دخولتسجيل الدخول

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمد سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسائلين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله أحبابي الكرام لمجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف.

في المحاضرة السابقة أحبائي، تكلمنا عن المعرف الثاني من المعرفات، ألا وهو العلم، وعرفنا أن العلم ما تعريفه؟ اسم يعين مسماه مطلقاً، أي بدون الحاجة إلى قرينة. ثم تكلمنا عن تقسيم العلم باعتبار طبيعته ونوعه إلى ثلاثة أقسام، فعرفنا أن العلم ينقسم إلى اسم وكنية ولقب. وتكلمنا عن بعض الأحكام المتعلقة باجتماع اللقب مع الاسم، سواء من حيث التقديم والتأخير، أو من حيث طريقة الإعراب.

اليوم سنتحدث عن تقسيمات أخرى للعلم، في الحقيقة سنتكلم عن تقسيمين آخرين للعلم. التقسيم الأول هو تقسيم العلم باعتبار هل هو منقول أم مرتجل؟ فقال ابن مالك في البيت السادس والسبعين: ومنه منقول كفضل وأسد * وذو ارتجال كسعاد وأدد وجملة وما بمزج ركبا * ذا إن بغير وجه تم أعربا وشاع في الأعلام ذو الإضافة * كعبد شمس وأبي قحافة

فهو يقسمون عموماً، يقسمون العلم إلى قسمين. يقسمون العلم إلى ماذا؟ إلى قسمين. طبعاً باعتبار ماذا؟ باعتبار هل هو كان مستعملاً في غير العلمية ثم نقل إلى العلمية؟ أم هو ابتداءً استعمل في العلمية؟ ممتاز.

إذاً، نحن الآن سنقسم العلم باعتبار ماذا؟ هل الشيء الذي وضع علماً؟ هل الكلمة التي وضعت علماً؟ هل هذه الكلمة كانت مستعملة في شيء قبل العلمية ثم نقلت إلى العلمية؟ فهذا يسمى العلم المنقول. أم كانت هذه الكلمة من أول ما وضعت علماً، ولم تستعمل في غير العلمية؟ وهذا ما الذي يسمى العلم المرتجل. بناءً على هذا، تم تقسيم العلم إلى علم مرتجل وعلم منقول.

العلم المرتجل: كلمة من أول ما استعملت في اللسان العربي استعملت علماً، مثل إيش؟ مثل زيد وإبراهيم وسعاد، تمام. لكن لا أسد، ما ينفعش؛ إذا كانت تطلق على الحيوان ثم أصبحت تطلق على الإنسان فهذا منقول.

وأما المنقول، فيقسمه النحاة إلى أربعة أنواع. يقسمون العلم المنقول إلى أربعة أنواع: علم منقول مفرد، مثل شخص اسمه فضل، ففضل في الأصل ما هي؟ مصدر. ثم بعد ذلك استعملت علماً على بعض الأشخاص. ومثل حسن، هي في الأصل هذا شخص حسن، صفة مشبهة، ثم استعملت علماً على بعض الأشخاص. وكذلك أسد، سميت شخص مثلاً أسد، نقول: الأسد في الأصل اسم جنس ليست علماً ثم نقلت إلى العلمية. فعندنا منقول إلى العلمية وهو مفرد.

عندنا منقول إلى العلمية وهو مركب إسنادي، مثل تأبط شرّاً. هسّا تأبط شرّاً هذه جملة كاملة، مركب إسنادي فيها فعل وفاعل ومفعول به، إذاً هي في الأصل جملة من فعل وفاعل ومفعول به، نقلت واستعملت علماً على الشاعر المشهور الذي اسمه تأبط شرّاً.

فإذاً، قد يأتي العلم المنقول من مركب إسنادي، وقد يأتي العلم المنقول من مركب مزجي. مركب مزجي عبارة عن كلمتين مزجناهما معاً، وجعلنا الثاني من الأول بمنزلة تاء التأنيث من الاسم المؤنث. كلمتان مزجناهما ببعضهما البعض وجعلنا الكلمة الثانية من الكلمة الأولى بمنزلة تاء التأنيث من الاسم المؤنث، مثل بعلبك وحضرموت؛ فهي في الأصل عبارة عن كلمات موجودة في اللغة العربية نحن مزجناها مع بعضها البعض ثم استعملناها علماً. فالمركب المزجي عبارة عن ماذا؟ عبارة عن شكل من أشكال الأعلام المنقولة، لأن المركب المزجي عبارة عن لفظتين جمعتا مع بعضهما البعض وأصبحت كلمة واحدة واستعملت علماً.

وعندنا المركب الإضافي، المركب الإضافي مثل عبد الله وعبد الرحمن وما شابه ذلك، فهذه في الأصل أيضاً عبارة عن كلمتين كانتا مفترقتين، أضفنا هذه إلى هذه فقلنا عبد الله، ثم استعملناها علماً على شخص، أليس كذلك؟ فتسمى مركب إضافي وتكون شكلاً من أشكال العلم المنقول.

فالعلم المنقول إذاً إما أن يكون مفردأً، وإما أن يكون مركب إسنادي، وإما أن يكون مركب مزجي، وإما أن يكون مركب إضافي. هذه هي القسمة عموماً. دعونا ننظر ما هي أحكام الأعلام المرتجلة والمنقولة كما ذكرها لنا الأشموني. الآن يعني كما تلاحظون، ابن مالك تكلم كلاماً جملياً في الألفية، إيش قال؟ قال: ومنه -أي من العلم- ما هو منقول كفضل وأسد، ففضل منقولة عن المصدرية إلى العلمية، وأسد منقولة عن اسم الجنس إلى العلمية. ومنه ذو ارتجال، الـ ذو ارتجال فهمنا اسم أو كلمة استعملت ابتداءً في العلمية مثل سعاد وأدد.

فسعاد اسم فتاة، هذا لم يسبق لها أن استعملت في غير العلمية، لم يسبق لها أي استعمال. وأدد اسم قبيلة، قالوا لم يقبل، لم يعرف، لم يشهر لها استعمال قبل العلمية، فتكون علم مرتجل.

ثم أخذ يذكر لك أقسام العلم المنقول، فقال: وجملة -تكلم عن العلم المنقول إذا كان جملة الآن- وما بمزج ركبا، أي من صور العلم المنقول هذه الجملة، يعني المركب الإسنادي. لما قال: وجملة، يقصد بالجملة إيش؟ المركب الإسنادي، المركب الإسنادي عبارة عن جملة فعل وفاعل، فجملة المركب الإسنادي، وما بمزج ركبا يتكلم عن المركب المزجي وأعطانا حكمه، وسيأتي لنا حكمه الإعرابي: ذا إن بغير وجه تم أعرب، سنأتي إلى هذه الجملة. ثم قال: وشاع في الأعلام ذو الإضافة، ها؟ الكلام عن المركب الإضافي كعبد شمس، قبيلة عبد شمس قبيلة مشهورة من قبائل العرب، هي كانت عبارة عن لفظ عبد ولفظ شمس، أضيف العبد إلى الشمس ثم استعمل بعد ذلك علماً على شخص، فكلمة عبد وكلمة شمس كلمتان مستقلتان، صحيح؟ لهما استعمال قبل العلمية، أضفنا عبد إلى شمس فأصبحت عبد شمس ثم نقلناها وجعلناها علماً على شخص، فهذه إذاً المركبات الإضافية كعبد شمس وأبي قحافة.

أبي قحافة علم، أليس كذلك؟ لكن من أي أنواع العلم هي؟ اسم ولا كنية ولا لقب؟ كنية، صح؟ فأب كانت كلمة مستقلة، وقحافة كلمة مستقلة، أتينا بكلمة أب وأضفناها إلى قحافة ثم استعملت بعد ذلك علماً على صورة الكنية. فإذاً المركبات الإضافية أيضاً هي شكل من أشكال الأعلام المنقولة. ولو كتبتم المخطط الذي على الشاشة تريحون أنفسكم في هذا الباب.

قال الأشموني: ومنه -أي بعض العلم- منقول عن شيء سبق استعماله فيه قبل العلمية، وذلك المنقول عنه -لاحظوا- إما أن يكون مصدراً، يعني العلم المنقول إما أن -إذا كان مفردأً، الآن سيتكلم عن ماذا؟ عن العلم المنقول إذا كان مفردأً- ما صوره؟ قال: إما أن يكون منقولاً عن مصدر، مثل كلمة فضل، أو يكون منقولاً عن اسم عين -يعني اسم جنس- مثل كلمة أسد، وإما أن يكون منقولاً عن اسم فاعل -اسم فاعل، بدي أحطلك كلياتهم هون- مثل حارث، أو يكون اسم مفعول مثل مسعود، أو يكون صفة مشبهة مثل سعيد.

وقد يكون منقولاً عن فعل ماض، مثل إيش؟ شمر، اسم إيش؟ مش قبيلة من قبائل العرب موجودة الآن في العراق والكويت ومجموعة من دول الخليج. قد يكون فعل ماض، طبعاً فعل ماض بس بدون فاعله، لأنه إذا كان فعل ماض مع فاعل تحولنا لمركب إسنادي؛ فعل ماض مجرد عن فاعله مثل شمر. وقد يكون منقول عن فعل مضارع مثل يشكر. أنا كتبت فعل، ذكرت، كتبت المثال، فعل مضارع.

كل هذه صور من صور العلم المنقول المفرد، لاحظوا: مصدر، اسم جنس، اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، فعل ماض، فعل مضارع. طبعاً نفس الشيء فعل مضارع بدون فاعله. فلاحظوا مثلاً قوله في شمر: أبوك حبابٌ سارقُ الضيفِ بردَه، سارقُ الضيفِ بردَه وجدي يا حجاجُ فارسُ شمرا، فارسُ إيش؟ فارسُ شمرا. طبعاً يعني سيأتي معنا إشكالية، إنه لماذا اعتبرت شمر هنا أنت فعل ماض ولم تعتبرها مركب إسنادي والفاعل ضمير مستتر فيه؟ لأنه سيأتي معنا بعد قليل أن المنقول المركب الإسنادي قد يأتي جملة فعلية من فعل وفاعل ضمير مستتر. تمام، فهنا في الحقيقة شمر تحتمل أن تكون منقولة عن مركب إسنادي من فعل والفاعل ضمير مستتر، لكن هو لماذا لم يعتبرها كذلك؟ لأنه قال: فارسُ شمرا، إيش إعراب شمرا؟ مضاف إليه، وعلامة جر وعلامة جره إيش؟ لا، أو هنا فتحة، لماذا فتحة؟ ما هو الاسم الذي يجر بالفتحة؟ إيش الاسم يجر بالفتحة؟ ايوه، هو. لا. الذي يجر بالفتحة. اه. هذا هو، فشمر ممنوع من الصرف بسبب العلمية ووزن الفعل، أن وزن فعل من أوزان الأفعال.

فقالوا: شمر ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل. فهنا فارس شمرا، شمرا لماذا جاءت مفتوحة؟ ليس لأنها فعل ماض، ليس اعتباراً لأنها فعل ماض والفعل الماضي مبني على الفتح، لا لا، قالوا هنا فتحت لأنها اسم ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، فهي مضاف إليه مجرور بالفتحة بدلاً من الكسرة.

وكذلك قال: وفعل مضارع كيشكر. قال الشاعر: ويشكر الله لا يشكره. يشكر اسم واحد، اسمه يشكر، ويشكر الله لا يشكره. ايش إعراب يشكره؟ الأولى. لا. يشكر الأولى علم، فهي مبتدأ، يقول: يشكر -في شخص اسمه يشكر- يقول لك: يشكر، لا لا، اسمه يشكر. يشكر الله لا يشكره. فيشكر الأولى مبتدأ، ولفظ الجلالة طبعاً يعني ايه هو في الحاشية عندكم يقول: لعله محرف، وأن اسمه يشكر الله، والتقدير: يشكر الله لا تشكر، تمام، وجملة يشكر الله ابتدائية لا محل لها، وجملة الله لا يشكره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، وجملة لا يشكر في محل رفع خبر المبتدأ الثاني. إذن سأسير على ايه، ما أنا أعربته: يشكر الأولى مبتدأ، يشكر مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة، ولم ينون لماذا؟ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، للعلمية ووزن الفعل أيضاً، والله مبتدأ ثان، ولا يشكره الجملة الفعلية خبر للمبتدأ الثاني، وجملة الله لا يشكره خبر للمبتدأ الأول. فالمهم هنا جاء العلم منقولاً عن فعل مضارع، جاء العلم منقول عن فعل مضارع وهو يشكر. طيب.

ثم قال: ويأتي المنقول جملة، وسيأتي هذا معنا. ثم قال: وبعضه الآخر. الآن بعد أن ذكر العلم المنقول عن مفرد وذكر صوره رح يمشي مع ابن مالك ويرجع للعلم المرتجل، بعد ما نخلص من العلم المرتجل بدنا نرجع مرة ثانية للعلم المنقول ونحكي عن العلم المنقول لما يكون جملة أي مركب إسنادي أو مركب مزجي أو ما شابه ذلك. يعني لو أنا كنت مكان ابن مالك بتكلم أول شيء عن العلم المرتجل وبخلصه، بعدين بروح على العلم المنقول بتكلم عنه على الترتيب، لكن الظاهر أن هذا لم يسعف ابن مالك فتكلم أول شيء عن العلم المنقول، فقال: ومنه منقول كفضل وأسد، فتكلم عن العلم المنقول لما يكون إيش؟ مفرد، بعدين راح رجع تكلم عن العلم المرتجل، بعدين رجع تكلم عن العلم المنقول لما كان مركب إسنادي أو مركب مزجي أو مركب إضافي، فقال: وبعضه الآخر ذو ارتجال.

أي وبعض الأعلام ذو ارتجال إذ لا واسطة على المشهور. إيش يعني لا واسطة؟ إنه ما فيش حد ثالث، يعني الأعلام يا منقولة يا مرتجلة، في واسطة يعني في حد ثالث تكون لا منقولة ولا مرتجلة، فقال: على المشهور ما ما واسطة، لكن ذهب بعضهم إلى وجود الواسطة، ما هي؟ وذهب بعضهم إلى أن الذي علميته بالغلبة لا منقول ولا مرتجل.

هناك أحبابي بعض الأسماء هي في الأصل ليست أعلام، لكن بسبب كثرة الاستعمال وغلبة الاستعمال صارت إيش؟ أعلام. وهذا سيأتي معنا إن شاء الله لما نتكلم عن أل المعرفة. مثل كلمة المدينة، الآن لما تسمعوا أنتم المدينة وين بيروح ذهنكم؟ على المدينة النبوية، صحيح؟ مع إنه كلمة المدينة هي في الأصل مدينة ودخلت عليها أل التعريف وصارت المدينة، لكن بسبب كثرة الاستعمال وإطلاق المدينة على المدينة النبوية صرنا نقول المدينة المدينة المدينة، يذهب ذهننا ذهننا إلى أين؟ إلى المدينة النبوية. فكلمة المدينة خلص أصبحت كلها علم، بس هل هي علم أصالة ولا علم بالغلبة؟ علم بالغلبة.

إيش يعني علم بالغلبة؟ يعني كلمة هي في الأصل ليست علماً، بسبب كثرة استعمالها وإطلاقها على شيء معين أصبحت علماً عليه. مثل العقبة، العقبة هي عبارة عن كل منطقة مرتفعة فيها عقبة، عقبة كؤود بيقولك، العقبة هي في الأصل كل منطقة مرتفعة، قل فلا اقتحم العقبة، المنطقة المرتفعة، لكنها في بلادنا أصبحت العقبة العقبة بسبب كثرة الاستعمال تطلق على مدينة معينة، إذا أطلقت العقبة فالذهن ينصرف إليها. فالعقبة علم، لكنها علم بإيش؟ بالغلبة، لأنه أصل كلمة العقبة الجبل المرتفع أو الهضبة المرتفعة، ثم بسبب كثرة الاستعمال أصبحت علماً على منطقة معينة، تمام؟

فالآن هذا النوع من الأعلام الذي ينشأ بسبب كثرة الاستعمال -يعني ليس هناك شخص وضع كلمة المدينة لتكون علماً على المدينة النبوية، ما في هناك شخص وضع كلمة العقبة لتكون علماً على هذه المنطقة، لكن كثرة الاستعمال والتداول هو الذي نقلها من كونها اسماً طبيعياً معرفاً بأل إلى أن أصبحت علماً على هذه المنطقة- فهذا النوع من الأعلام يسمى علم بسبب الغلبة كثرة الاستعمال. البعض قال: الأعلام التي هي بالغلبة هذه ليست من قبيل المنقول ولا من قبيل المرتجل، يعني هي ليست مرتجلة وفي نفس الوقت ليست منقولة، ليست ليست منقولة؛ لأنه ما في أحد تقصد نقل كلمة المدينة وإطلاقها علماً على مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، ما في أحد يعمل هيك، ونفسه.

الشيء ما في أحد تقصد إطلاق كلمة العقبة على المدينة المشهورة عندنا في الأردن، فما في نقل حقيقي، وفي نفس الوقت صعب نسميها مرتجلة؛ لأن الأمر إنما صار بسبب غلبة الاستعمال. تمام؟

البعض قال إذًا الأعلام التي أصبحت عالميتها بالغلبة هكذا نالت عالميتها هذه ليست من المنقول ولا من المرتجل، طبعًا هذا قول. هذا قول، والصواب أنها من المنقول؛ صحيح ما في أحد تقصد النقل، لكنها في النهاية نظرًا للواقع أصبحت من المنقول.

فالمدينة هي في الأصل اسم لكل مدينة، ثم بعد ذلك نقلت إلى المدينة النبوية وأصبحت علمًا عليها بالغلبة، فهي من قبيل العلم المنقول المفرد، وكذلك العقبة.

وعن سيبويه الآن، لاحظوا، سيبويه نقل عنه قول أن الأعلام كلها منقولة. صوروا! سيبويه أصلًا يرى أن تقسيم العلم لمنقول ومرتجل تقسيم مش صحيح، وأن الأعلام كلها من قبيل المنقولة؛ قال: ما في شيء اسمه أعلام مرتجلة، الإنسان بطبيعته يأخذ الأعلام من خلال الأسماء المتداولة عنده، فيكون عنده اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، اسم جنس، يأتي ينقل هذه الأسماء ويضعها أعلامًا، وأما أن هناك علم هو في البداية علم سيبويه يقول: لا يوجد.

وعن الزجاج، أحد النحاة المشهورين من نحاة البصرة، العكس تمامًا؛ الزجاج يرى أن كل الأعلام مرتجلة وليس هناك علم منقول، لكن كلام الزجاج ليس بسديد.

والمرتجل، هو ما هو المرتجل؟ قال المرتجل تعريف العلم المرتجل: قال هو ما استعمل من أول الأمر علمًا، كسعاد علم على امرأة، وأدد علم على رجل، أو علم على قبيلة، وما شابه ذلك.

ثم قال: خلص خلصنا، عرفنا شو العلم المرتجل؟ عرفنا كل اسم استعمل في بداية الأمر علمًا. نرجع للعلم المنقول هسا؛ قال: ومن المنقول هذا قال اسمه أني ومن المنقول، رجعنا على المنقول. قال ومن المنقول ما أصله الذي نقل عنه جملة فعلية كاملة والفاعل ظاهر، كبرق نحره.

الآن سنبدأ نتكلم عن العلم المنقول إذا كان مركبًا إسناديًا، يعني جملة. فقال: إذا كان العلم المنقول مركبًا إسناديًا، فقد يكون هذا المركب الإسنادي من فعل زائد فاعل ظاهر؛ مثل إيش؟ برق نحره. برق نحره أصبح اسم على شخص، اسمه هيك، اسمه برق نحره، مع أنها في الأصل عبارة عن ماذا؟ عن فعل وفاعل ظاهر. وك وكذلك شاب قرناها؛ شاب قرناها عبارة عن فعل وفاعل ظاهر، تمام؟ لا، مضاف إليه، قرناها، ومع ذلك أصبحت علمًا منقولًا على فتاة.

وقد يكون المركب الإسنادي من فعل زائد فاعل، والفاعل ضمير بارز؛ يعني من فعل ومن فاعل، والفاعل ضمير بارز؛ كأطرقا. أطرقا، الآن كلمة أطرقا لو قبل العلمية كانت عبارة عن ماذا؟ عن فاعل، عفوًا عن فعل أطرق وفاعل ضمير التثنية، صح؟ أقول الاثنان أطرقا، أطرقا رأسيكم، مثلًا. عبارة عن فعل والفاعل عبارة عن ضمير الاثنان، لكن أطرقا هذه نقلت وأصبحت علمًا على صحراء، اسمها صحراء أطرقا، اسمها صحراء أطرقا، كأن هناك اثنان دخلا هذه الصحراء فأطرقا رؤوسهما، فأصبح اسم هذه الصحراء أطرقا.

فإذًا قد يكون المركب الإسنادي من فعل زائد فاعل ضمير بارز، كأطرقا، قال علم على مفازة، مفازة يعني إيش؟ صحراء. قال الشاعر: على أطرقا باليات الخيام إلا الثمام وإلا العصي. قال على أطرقا، أي على صحراء أطرقا، الخيام البالية.

وقد يكون من فعل زائد فاعل ضمير مستتر، وهذه شوي دقيقة شوي؛ أن يكون المركب الإسنادي من فعل زائد فاعل ضمير مستتر. مثال إيش؟ مثالها قال يزيد: نبئت أخوالي بني يزيد ظلما علينا لهم فديد. الآن أين موطن الشاهد؟ بني يزيد.

الآن سأسألكم سؤال: ما الدليل على أن يزيد هنا هي علم منقول من قبيل المركب الإسنادي وليست علمًا منقولًا من قبيل المفرد، الفعل المضارع؟ إحنا قبل شوي لما ذكرنا العلم المفرد قلنا من صور العلم المنقول المفرد إيش؟ علم منقول مفرد من فعل مضارع، مثل يشكر، الله لا يشكره، صح؟

شو الفرق بين يشكر وبين يزيد؟ لماذا اعتبر يزيد هنا علمًا منقولًا عن فعل وفاعل ضمير مستتر، بينما يشكر قبل قليل ما اعتبرها علمًا منقولًا من فعل وفاعل ضمير مستتر، إيش اعتبرها؟ علم منقول من فعل مضارع فقط. مش هذا سؤال منطقي؟ فهمت السؤال؟ إيش الفرق بين الاثنتين؟

الآن ركزوا معي في يزيد. يزيد إيش حركتها؟ طيب، مضمومة. طيب هي إيش محلها من الإعراب؟ بني يزيد. الأصل أنها مضاف إليه مجرور، والمضاف إليه المجرور علامته إيش؟ الكسرة، وإذا كان ممنوع من الصرف مثل يزيد فيصبح الفتحة، لكن هنا ما فتح الآن، شوفوا لو كانت يزيد مفتوحة هنا لقلت لكم يزيد ليست علمًا منقولًا عن جملة من فعل وفاعل ضمير مستتر، لو كانت يزيد مفتوحة لقلت لكم يزيد هنا علم منقول عن مفرد فعل مضارع، يعني سمى شخص ابنه يزيد بس بدون تقدير ضمير مستتر.

فهنا في هذه الحالة سأقول بني يزيد، وتقول يزيد مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة بدل من الكسرة ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، لكن هنا ما قال بني يزيد، إيش قال؟ بني يزيد، بالضم.

الضم هنا هو الذي أنبأنا وأعلمنا أن هناك ضمير مستتر بعد يزيد تقديره هو، وأنه جعل اسم القبيلة يزيد هو، بالفاعل الضمير المستتر. فهمت ولا ما أشكلت عليك؟ لأنه هو، لأنه قال يزيد. لما قال يزيد عرفت أنا أنه هو بده إياني أقدر ضمير مستتر، هو بده إياني أقدر، لأنه لو كان ما بده إياني أقدر ضمير مستتر لقال يزيد ولا جعلها مضا، خلص قال علم منقول عن فعل مضارع، وبما أنه منقول عن الفعل المضارع فهو ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، لقال بني يزيد.

لما قال بني يزيد، طب شو يعني بني يزيد، إيش بدي أعربها لو كانت يزيد لحالها؟ لو كانت يزيد لحالها بدون ضمير، ماذا سأعربها؟ أقول مضاف إليه مجرور وعلامة جره إيش؟ لا في كسرة ولا في فتحة، في في ضمة. طب هذه الضمة إيش موقعها؟ آه، لما وجدت الضمة أنا فهمت أنه يريد مني أن أقدره، يريد مني أن أقدر ضميرًا مستترًا تقديره هو، ويكون المضاف إليه هيك يقول: مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، منع من ظهورها إيش؟ اشتغال المحل بحركة الحكاية، تمام؟

طيب، نرجع على الصفحة السابقة على الشاهد إيش؟ واحد وسبعين، ويشكر الله لا يشكره. ويشكر الله لا يشكره، أنا قلت لكم: يشكر هنا مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

طيب سؤال: هل أستطيع أن أقول يشكر أيضًا في البيت أو الشاهد واحد وسبعين هي فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر؟ في الشاهد السابق بيصير أحكي هيك؟ ارجع على الشاهد السابق، يشكر الله لا يشكره، هون إحنا جعلنا يشكر إيش؟ علم منقول مفرد مو فعل مضارع وما جعلنا هناك ضمير مستتر، طيب بيصير أخليها فيها ضمير مستتر؟ وأقول يشكر إيه؟ نقول بـ يجوز، لكن الأصل يقولون في الأعلام إذا كان عندك علم يحتمل أن يكون علم منقول عن مفرد ويحتمل أن يكون علم منقول عن مركب إسنادي، فالأصل أن تجعله علم منقول عن مفرد إذا كان عندك احتمالين، أن مثل يشكر الله لا يشكره هسا هناك احتمال أن يكون يشكر مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ما فيش فيها مشكلة، ويحتمل أن يكون يشكر لا هو في الحقيقة علم منقول عن مركب إسنادي ويشكر بعدها ضمير مستتر تقديره هو، ونقول يشكر والضمير المستتر هو مبتدأ مرفوع علامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.

الآن بدي أعطيكم فائدة؛ الأعلام المنقولة عن مركب إسنادي دائماً لما تعربها تكون حركتها مقدرة، ومنع من ظهورها إشي اسمه الحكاية، هذه فائدة اكتبوها عندكم. أي علم منقول عن مركب إسنادي، سواء كان من فعل وفاعل ظاهر أو من فعل وفاعل ضمير بارز أو من فعل وفاعل ضمير مستتر، بدكم تحفظوا قاعدة في إعرابها: جاءت تأبط شرًا، جاءت شاب قرناها أو جاءت شاب قرناها، جاءت برق نحره. دائماً هذه كيف تعربها؟ تعربها هكذا: فاعل، مفعول به، مضاف إليه، المهم علامة رفعه أو نصبه أو كسره مقدرة، منع من ظهورها إيش؟ الحكاية. هذا بدك تحفظه زي اسمك الإعراب. ممتاز؟ طيب.

الآن في المثال الذي بين أيدينا: يشكر الله لا يشكره، هناك احتمالان؛ احتمال أن أقول يشكر فيها ضمير مستتر وهي عبارة عن مركب إسنادي من فعل وفاعل ضمير مستتر، وبالتالي ماذا سأعرب؟ سأقول: يشكر مبتدأ مرفوع علامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية. ليه؟ لأنه هي يشكر وفيها ضمير مستتر، بيصير.

لكن الأصل أنه ما نقدرها جملة؛ لأنه يصح أن نقدرها مفرد، والعلم إذا صح أن يكون منقولاً عن مفرد وصح أن يكون منقولاً عن جملة، الأصل أن نقدره منقولاً عن إيش؟ عن مفرد. فالصحيح أن يشكر فقط هي فعل مضارع بدون ضمير مستتر.

طيب، هذين الاحتمالين يا شيخ ما بيجوا في يزيد؟ في في الذي بين أيدينا نبئت أقوالي بني يزيد، ما فيش احتمال أن تكون يزيد في البيت الذي بين أيدينا عبارة عن فعل مضارع فقط بدون ضمير مستتر ويكون يزيد علم منقول عن مفرد؟ بقول: هذا الاحتمال مش ممكن، ليش؟ لأنه يزيد جاءت مضمومة. يعني شوف، يشكر قبل شوي يشكر جاءت مبتدأ صح؟ والمبتدأ هو أصلاً مرفوع، فلما جاءت الضمة، هاي الضمة يحتمل أن تكون ضمة رفع ويحتمل أن تكون ضمة الفعل المضارع المرفوع وهناك ضمير مستتر. لكن في يزيد هنا ما فيش احتمال؛ لأنه هو جاء مضاف إليه مجرور، ولا بد أن يكون إما يعني مـ مفتوح لأنه ممنوع من الصرف أو مضموم.

مـ إذا كان مفتوح مباشرة بعرف أنه يزيدا ما فيش فيها ضمير مستتر، لو قال: نبئت أقوالي بني يزيدا، مباشرة بعرف أنه هنا الشاعر جعل يزيدا علم منقول عن مفرد ولم يجعله فعل مضارع وبعده فاعل ضمير مستتر، لكن لما قال بني يزيد بالضمة عرفت أنه هو بده إياني أقدر ضمير مستتر بعدها، فعرفت أنه ما في احتمال أن تكون يزيد هنا من قبيل العلم المنقول للمفرد، بل هي جبراً جبراً علم منقول عن فعل مضارع و فاعل ضمير مستتر.

طيب، انتهينا من هذه الفكرة. قال: وقد يكون أيضًا إيه علم منقول عن فعل أمر، قال ومنه اصمت. قال ومنه اصمت علم على مفازة في صحراء اسمها صحراء اصمت. الآن اصمت شو أصـ شو أصلها؟ فعل أمر وفاعل ضمير مستتر: اصمت أنت، صح؟ طبعًا بس لما تكون هي فعل أمر في الحقيقة بتكون الهمزة همزة وصل مش قطع، لكن هنا جاءت الهمزة همزة قطع، وهذا تغيير في الحقيقة لكنه تغيير متسامح فيه متساهل فيه، فهي في العالمية بهمزة القطع، لكن لما كانت أمرية ما كانت همزة قطع كانت همزة وصل، لكن هل هذا التغيير مؤثر؟ قالوا: ليس مؤثرًا، مش مشكلة.

إذاً اصمت عبارة عن جملة فعلية من فعل وفاعل ضمير مستتر ونقلت وأصبحت علمًا على مفازة. ومنه قول الشاعر: أشلى أشلى يعني أغرى، أشلى سلوقيةً يعني أغرى كلابًا سلوقيةً باتت وبات بها بوحش اصمطة. لاحظ بوحش إيش؟ اصمطة في أصلابها أودوا. فلاحظ أن اصمت هنا ماذا جاءت؟ أحسنت، جاءت مفتوحة مع كونها إيش؟ مضافة. فقالوا هنا أراد باسمت اصمت فعل أمر والفاعل ضمير مستتر.

طيب. نعم. لا لا أنا أقصد أنها هي في الأصل فعل أمر وفاعلها ضمير مستتر، لكنها هنا جاءت ماذا؟ هنا جاءت مضاف إليه علم منقول عن جملة أمرية، علم منقول عن جملة أمرية، بوحش اصمطة علم منقول عن جملة أمرية. تمام.

لكن عندي نظرة في هذا المثال، يعني يحتمل أن يكون إيه علم منقول عن فعل أمر بدون تقدير الفاعل، علم منقول عن فعل أمر بدون تقدير الفاعل؛ لأنه قال بوحش اصمطة، بوحش اصمطة ما قال اصمت، لو أنا كنت بآمر شخص أقول له إيش؟ إسمت بتاءٍ إيش؟ ساكنة، فلما قال بوحشي إسمطه تشعر أنه حرك التاء ليقول لك: أنني لا أريد تقدير إيش؟ لا أريد تقدير فاعلٍ بعدي، خلاص خليني إسمت وحدها علمٌ منقولٌ عن مفرد وهو فعل أمرٍ بدون الفاعل، أقول يحتمل هذا الاحتمال والله تعالى أعلم.

طيب، تنبيه. حكم العلم المركب تركيب إسناد المركب الإسنادي، وهو المنقول عن جملةٍ، أن يحكى أصله، يعني أن تحكيه على حاله: تأبط شرًا، شاب قرناه، ما بتلعب فيه. أن يحكى أصله على حاله.

طيب، إيه وال والحركات كما قلت لكم تكون مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، هيك بنعرف. إذاً العلم المنقول عن مركب إسنادي يحكى أصله على حاله ولا يعبث فيه ولا يلعب بحركاته وتكون الحركات مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.

ولم يرد عن العرب علمٌ منقولٌ من مبتدأٍ وخبر، لكنه بمقتضى القياس جائز. ماذا يريد أن يقول؟ يقول إنه كل الأمثلة التي وردت عندنا في العلم المنقول عن مركب إسنادي إنما كان المركب الإسنادي عبارة عن فعل وفاعل.

طيب، هل وجد عندنا أو سمع عندنا علمٌ منقولٌ عن مركب إسنادي من مبتدأٍ وخبر؟ هل سمع هذا عن العرب؟ شخص اسمه مثلًا زيدٌ منطلقٌ، شخص اسمه السماء جميلةٌ، قال: لم يسمع علمٌ منقولٌ عن مبتدأٍ وخبر، لكنه من حيث القياس جائز ولا حرج فيه.

طيب، سننتقل الآن للمركب المزجي؛ قال: ومن العلم، أي من العلم المنقول أيضًا، ما بمزج ركبا. كل اسمين، الآن سيتكلم عن العلم المنقول المركب المزجي، ما هو العلم المنقول المركب المزجي؟ قال هو كل اسمين جعل اسمًا واحدًا، أدخلناهما ببعضهما.

البعض وجعل اسماً واحداً، منزلاً ثانيهما من الأول منزلة تاء التأنيث مما قبلها.

الآن لو كان عندك كلمة طالبة، الآن في تاء تأنيث في الآخر صحيح؟ وهذه تاء التأنيث عليها تظهر الحركات الإعرابية، مش تاء التأنيث عليها تظهر الحركات الإعرابية؟ جاءت طالبةٌ، ورأيت طالبةً، ومررت بطالبةٍ، ففي الحقيقة تاء التأنيث هي مركبة مع الكلمة السابقة، ولكنها أصبحت كأنها جزء منها، بدليل أن الحركات الإعرابية تظهر عليها.

ونفس الشيء المركب المزجي، المركب المزجي عبارة عن كلمتين مستقلتين مزجتا مع بعضهما البعض وأصبح الجزء الثاني بمنزلة تاء التأنيث من الجزء الأول. بمنزلة تاء التأنيث من الجزء الأول، فالجزء الثاني هو الذي تظهر عليه الحركات الإعرابية، مثل حضرموت، الآن هي أصلها حضر وموت، صح؟ جمعناهم مع بعضهم البعض، فأصبحت حضرموت. فكلمة موت منزلتها من كلمة حضر هي منزلة تاء التأنيث من كلمة طالبة، فهمت ايش الفكرة؟

فأصبحت موت هي التي تظهر عليها الحركات الإعرابية، كما أن التاء في طالبة هي التي تظهر عليها الحركات الإعرابية، فلهذا شبه المركب المزجي بتاء التأنيث عندما تدخل على الكلمة، أنه تاء التأنيث عندما تدخل على الكلمة تصبح الحركات الإعرابية تظهر عليها. فكذلك المركب المزجي، الكلمة الثانية لما امتزجت مع الأولى أصبحت كأنها جزء منها وأصبحت الحركات الإعرابية تظهر على ماذا؟ على الجزء الثاني.

لذلك قال: المركب المزجي كل اسمين جعل اسماً واحداً منزلاً ثانيهما من الأول منزلة تاء التأنيث مما قبلها، اكتبوا تاء التأنيث في طالبة. نحو بعلبك، هي أصلها بعل وبك، دخلت بك على بعل وأصبحت كلمة واحدة والحركات تظهر على الجزء الثاني، وحضرموت ومعدي كرب وسيبويه، فهذه كلها أعلام ممزوجة مركب مزجي.

الآن كيف يعرب المركب المزجي؟ الآن عرفنا كيف بنعرب المركب الإسنادي أنه يعرب بحركات مقدرة منع من ظهورها الحكاية، طيب بدنا نعرف المركب المزجي كيف يعرب. فقال: المركب المزجي إن بغير ويه تم، إذا كان الجزء الثاني منه ليس كلمة ويه، أي كلمة غير كلمة ويه، فإنه يعرب إعراب الاسم الممنوع من الصرف، آه إذًا بدك تحفظ، المركب تركيب مزجي الذي لم يختم بوي، هذا بماذا يعرب يا مشايخ؟ يعرب إعراب الممنوع من الصرف، ليش؟ لعلتين؛ للعلمية والتركيب المزجي، هذه خلاص هاتان العلتان. أي اسم علم مركب مزجي ممنوع من الصرف بشرط ألا ينتهي بوي، بشرط ألا ينتهي بوي، لذلك قال: يعرب إعراب ما لا ينصرف على الجزء الثاني.

طبعاً هناك سطر محذوف في كلام الأشموني، اكتبوها عندكم والجزء الأول، هكذا بعد كلمة الجزء الثاني، إيش عندك مكتوب يا بلال؟ وقد يبنى. آه لا هنا كلمة قبل وقد يبنى في هناك نص سطر محذوف، هكذا قال الأشموني: المركب تركيب مزج إن بغير وجه تم أي ختم أعرب إعراب ما لا ينصرف على الجزء الثاني.

واكتبوا الآن والجزء الأول يبنى على الفتح ما لم يكن آخره ياء مثل معدي كرب فيبنى على السكون. أعيد، اكتبوا عندكم: والجزء الأول يبنى على الفتح ما لم يكن آخره ياء كمعدي كرب فيبنى على السكون. لكن هذا الكلام في الحقيقة من الأشموني موهم، هو إيش بيقول لك؟ والجزء الأول يبنى على إيش؟ على الفتح. تشعر من كلامه كأنه الجزء الأول له إعراب منفصل، والجزء الثاني له إعراب منفصل.

بطل في مزج، أحسنت، بطل في مزج، وهذا ليس هو مقصود الأشموني، لكنه لو قال هيك الأشموني لو قال والجزء الأول يكون مفتوحاً أو ساكناً لخلص من الاشتباه، لخلص من هذا الاشتباه. في الحقيقة حركة الجزء الأول هي ليست حركة بناء وإنما حركة بنية، فعندما نقول حضرموت، خلص حضرموت مركب مزجي علم مركب مزجي ممنوعة من الصرف تمام، والجزء الأول مفتوح والجزء الأول إيش؟ مفتوح. الآن هذه الفتحة اللي على الجزء الأول هل لها علاقة بالإعراب؟ هي ليس لها علاقة بالإعراب، ليس لها علاقة بالإعراب فهي حركة بنية وليست حركة بناء أصلاً، كلام الأشموني موهم في الحقيقة، كان الأصل أن يقول: والجزء الأول يكون إما مفتوحاً أو ساكناً من باب الاستقراء فقط، أما أن يوهم أنها حركة بناء فهذا ليس بصحيح.

لذلك حضرموت لاحظوا الجزء الأول مفتوح، معدي كرب لأنه ختم الجزء الأول بالياء جاء الجزء الأول إيش؟ ساكن، معدي كرب. طيب بعلبك الجزء الأول إيش؟ مفتوح وهكذا. فباختصار نعدل عبارة الأشموني ونقول يعرب إعراب ما لا ينصرف على الجزء الثاني، وأما الجزء الأول فيكون إما مفتوحاً أو ساكناً وخلصنا، هيك تقول: والجزء الأول إما أن يكون مفتوحاً أو ساكناً وما بيهمني أنا في الحقيقة الجزء الأول لأنه خلص ليس له علاقة بالإعراب.

لكن هناك أوجه إعرابية أخرى في الحقيقة بدنا نعرفها بس مش رح نعرب فيها، خلص احنا عرفنا أن المركب تركيب مزجي يعرب إعراب الممنوع من الصرف إذا انتهى بغير وجه للعلمية والتركيب المزجي. لكن هناك إعرابات أخرى نعرفها سريعاً، قال: وقد يبنى ما تم بغير وجه على الفتح تشبيهاً بـ خمسة عشر، هناك من قال أنه يجوز أن يبنى على فتح الجزأين، فتقول: حضرموتاً، وتقول: بعلبكاً، كما أنك إيش؟ تقول: خمسة عشر ستة عشر، كما أن الأعداد المركبة تبنى على فتح الجزأين فالمركب المزجي يجوز بناؤه على فتح الجزأين. لكن هذا فتح الجزأين فيما يقبل فتح الجزأين، وأما ما كان الجزء الأول منه ساكن فهذا فقط سيفتح الجزء الثاني منه، تمام؟ سيفتح الجزء الثاني منه، فهذا ينتبه عليه.

قال: وقد يبنى ما تم بغير وجه على الفتح تشبيهاً بخمسة عشر. نقول: يبنى على فتح الجزأين إذا كان الجزء الأول مفتوح، فنفتح الجزء الثاني. لكن إذا كان الجزء الأول ساكن، يبقى على سكونه ويفتح الثاني فقط، فهمتم هذا الكلام؟ فبدك تستثني هذا الاستثناء، يعني نقول: إلا إذا كان الأول ساكناً، فيبقى الأول على السكون والثاني هو الذي يفتح، زي معدي كرب، فبتقول: معدي كرب، هي مبنية على الفتح، لكن الجزء الأول يبقى ساكن ولا يعبث به، تمام؟

طيب، واللغة الثالثة في إعرابه، في إعراب المركب المزجي، أن يضاف صدره إلى عجزه، يعني أن يعامل معاملة المركب الإضافي، أن يعامل معاملة إيش؟ المركب الإضافي. هذا وجه ثالث في الإعراب؛ حضر موت، أحسنت، فيصبح الإعراب على ماذا؟ يصبح الإعراب على الجزء الأول وليس على الجزء الثاني، ويكون الثاني دائماً إيش؟ مضاف إليه، زيه زي عبد الله، تعامل المركب المزجي كما نعامل عبد الله، فتقول: حضر موت، جاء حضر موت، ورأيت حضر موت، ومررت بحضر موت، تمام؟ فتعربها كما تقول: جاء عبد الله، ورأيت عبد الله، ومررت بعبد الله.

فهذا وجه ثالث في الإعراب، أن يعرب إعراب المضاف والمضاف إليه، فيعرب على الجزء الأول ويكون الجزء الثاني مضاف إليه. جاء بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك، وهكذا. لكن الأشهر والمشهور ما هو؟ ليس الثاني ولا الثالث وإنما الأول أن يعرب إعراب الممنوع من الصرف.

ثم قال: وأما المركب المزجي المختوم بويه، كسيبويه وعمرويه ونفطويه وراهويه ومردويه، كثير من علمائنا أسمائهم هيك صح؟ فالعلم المركب المزجي المختوم بويه، الصحيح والمشهور فيه أنه يبنى على الكسر. أي مركب مزجي مختوم بويه، هذا أصلاً لا يكون من قبيل المعربات وإنما يكون من قبيل المبنيات لأنهم شبهوه باسم الفعل واسم الصوت، وأسماء الأفعال وأسماء الأصوات سيأتي معنا أنها مبنية، فكذلك الأعلام المركبة تركيب مزجي المختومة بويه، قالوا هي من قبيل أسماء الأصوات فهي مبنية على الكسر. ليش على الكسر؟ قالوا للتخلص من التقاء الساكنين لأنه ويه.

فقوله هو إيش قال؟ فإنه مبني على الكسر لما سلف، يقصد بقوله لما سلف: إنه احنا عرفنا لماذا الكلمة تبنى على الكسر، البناء على الكسر يكون عندما نريد التخلص من التقاء الساكنين لأنه الأصل في البناء أن يكون على السكون صح؟ مش هيك درسنا في بداية الألفية؟ فلماذا ويه مبنية على الكسر؟ قالوا للتخلص من التقاء الساكنين لأنه سيبويه؛ الياء ساكنة والهاء ساكنة، اجتمع ساكنان.

طيب كيف بدنا نخلص من التقاء الساكنين؟ قالوا هنا نخلص منه من خلال كسر الهاء لأن في التقاء الساكنين الأصل في الخلوص من التقاء الساكنين إنما يكون بالكسر، فلذلك بني على الكسر. فقوله مبني على الكسر لما سلف، أي للعلة التي سلفت، لما تكلمنا عن أسباب البناء على الكسر أن الاسم يبنى على الكسر عندما نريد أن نتخلص من التقاء الساكنين فيه، إيش هو؟ أحسنت.

لكن هنا الذي سبق حرف لين، وكان الأصل أن يحذف حرف اللين، لكنه لم يحذف لنحافظ على بنية الكلمة، فكسرنا اللاحق، فعلاً هو الأصل في الكسر أن يكسر السابق، لكن هنا كسرنا اللاحق.

ثم قال: وقد يعرب المختوم بوي إعراب الاسم الممنوع من الصرف كالمختوم بغير ويه، يعني وبعضهم جوز في سيبويه وأخواتها أن يعرب إعراب المركب المزجي الممنوع من الصرف، كأنه خلص مثله مثل إخوانه المركبات المزجية يعرب إعراب الممنوع من الصرف للعلمية والتركيب المزجي، هذا أجازه بعضهم، لكن المشهور فيه أنه مبني على الكسر.

إذاً بالتالي المركبات المزجية تقول: ما إعرابها؟ بتفصل، تقول: الذي لم يختم بوي المشهور في إعرابه أنه ممنوع من الصرف، وهناك وجهان آخران في إعرابه، لكن خلص أنا بحفظ الوجه المشهور. وأما المختوم بوي فالمشهور فيه أنه مبني على الكسر، وهكذا نكون انتهينا من العلم المنقول من مركب مزجي.

ثم ختم فقال: وشاع في الأعلام ذو الإضافة. المركب الإضافي من العلم المنقول، المركب الإضافي، المركب الإضافي كل اسمين جعلا بمنزلة اسم واحد منزلاً ثانيهما من الأول منزلة التنوين من الكلمة، وهو على ضربين: غير كنية كعبد شمس، وكنية مثل أبي قحافة، وإعرابه إعراب المتضايفين، ما في شيء مشكلة.

بس بدي إياكم تركزوا في شغلة، ليش قال في المتضايفين كل اسمين نزل ثانيهما من الأول منزلة إيش؟ التنوين. بينما في المركب المزجي قال كل اسمين نزل ثانيهما من الأول منزلة التاء. ليش الفرق؟ الفرق هو أحبابي أنه في المركب الإضافي الإعراب يكون على ماذا؟ على الجزء الأول، صح؟ في المركب الإضافي تقول عبد الله، الإعراب على الجزء الأول وليس على الجزء الثاني، الجزء الثاني دائماً إيش؟ مضاف إليه، فالجزء الثاني ليس محلاً للإعراب وإنما هو دائماً مضاف إليه، وإنما محل الإعراب في المركب الإضافي الجزء الأول.

ففعلياً الجزء الثاني منزلته من الجزء الأول كمنزلة التنوين من الكلمة، لما أقول زيدٌ، اعتبروا هي النون هي التنوين، الإعراب على زيد أين يظهر؟ جاء زيدٌ، ورأيت زيداً، ومررت بزيدٍ، الإعراب في الحقيقة ليس على التنوين، الإعراب على الدال ها، جاء زيدٌ ورأيت زيداً، أنا عم بلفظ الإعراب على الدال، والتنوين جاء بعد الإعراب، والتنوين لما نقول زيدٌ إحنا تساهلاً معكم بنقولكم إنه التنوين يلا مرفوع علامة رفعه تنوين الضم، هذا كله تساهل، في الحقيقة أحبابي الحركة الظاهرة هي الحركة الظاهرة على الدال قبل التنوين؛ جاء زيدٌ، ورأيت زيداً، ومررت بزيدٍ.

فأنا بكسر الدال وبضمها وبفتحها، ثم أنطق بالتنوين، فالتنوين ما لهوش علاقة بالإعراب، هذا مجرد تنوين تمكين بس، صح؟ فالتنوين لما يدخل على الكلمة، التنوين يدخل على الكلمة بعد الإعراب. وكذلك المركب الإضافي، الجزء الثاني يدخل على الجزء الأول، لكن الإعراب يكون على الجزء الأول والجزء الثاني كأنه دخل بعد الإعراب، بخلاف المركب المزجي، في المركب المزجي كان الجزء الثاني هو محل الإعراب، صح؟ فكان بمنزلة تاء التأنيث لما تدخل على الكلمة يصبح الإعراب يظهر عليها.

فإذًا المركب المزجي لماذا شبه بتاء التأنيث؟ لأنه في المركب المزجي الإعراب يظهر على الجزء الثاني وليس على الجزء الأول، فهو بمنزلة فعلًا تاء التأنيث أن الإعراب يظهر عليها إذا دخلت على الكلمة. لكن في المركب الإضافي الإعراب على الجزء الأول وليس على الجزء الثاني، فالجزء الثاني هو بمنزلة التنوين لما يدخل على الكلمة يدخل بعد الإعراب وليس قبله، فالإعراب لا يظهر على التنوين وإنما يظهر قبله، فهمتم؟

طيب هيك بنكون أحبابي الكرام انتهينا من الكلام عن هذا التقسيم، تقسيم العلم إلى علم مرتجل وعلم منقول. بقي علينا التقسيم الأخير وهو تقسيم العلم باعتباره علم شخص أو علم جنس، فقال: ووضعوا لبعض الأجناس علم، كعلم الأشخاص لفظًا، هو كعلم الشخصي علم الجنس هو مشابه لعلم الشخص من جهة اللفظ، لكنه أعم من جهة المعنى، لذلك قال: كعلم الأشخاص لفظًا وهو عم، يعني وهو أعم، حذف الهمزة، وهو أعم من حيث المعنى.

من ذاك أم عريطة للعقرب، وهكذا ثعالة للثعلب، ومثله برة للمبرة، كذا فجاري علم للفجرة، كذا فجاري علم لإيش؟ للفجرة بإسكان الجيم.

طيب، الآن بدي إياكم تركزوا معي شوي، نقول ينقسم العلم أيضًا تقسيم ثالث إلى علم شخص؛ علم شخص هو العلم الذي أطلق على شيء موجود في الخارج، والشخص هنا يشمل الأعيان سواء كانوا إنسان، حيوان، جماد، تمام؟ الأشخاص يعني إيش؟ الأعيان الموجودة في الخارج سواء كانت إنسان، حيوان، نبات، جماد، أي شيء موجود في الخارج فهو شخص. فإذا وضعت علمًا لشيء موجود في الخارج فهنا أنا أقول هذا علم شخص لأنني وضعت علم لعين قائمة في الخارج، نبات، حيوان، جماد، بقعة، أي شيء موجود في الخارج وضعت عليه علمًا يسمى هذا العلم علم شخص.

يققال علم الشخص علم الجنس، ما هو علم الجنس؟ حقيقة خلاف طويل بين علماء اللغة والتفريق بين علم الجنس واسم الجنس يعني سالفة كبيرة لكن أنا بدي أختصر عليكم كثير من المسافات ونحاول نقدمه

مفهوم بسيط لعلم الجنس. علم الجنس هو علم لا يوضع لشيء موجود في الخارج، وإنما علم يوضع لشيء موجود في الذهن. كيف يعني يا شيخ؟

الآن نحن نسير في هذه الحياة، صحيح؟ فأرى أسدًا، فيأخذ العقل صورة عن هذا الحيوان وحقيقة له ويضعها في الذهن. ممتاز؟ بحيث لما أشوف حيوان آخر بيشبهه بعرف إن هذا أسد. المهم لما تشوف أنت الأسد عقلك يأخذ عنه حقيقة وتصور ويضعه أين؟ في الذهن. فنعتبر هذا ذهن إنسان أصبحت فيه حقيقة الأسد. بعدين مشيت مشيت في هالحياة رأيت عقربًا، فأخذت عنه صورة في الذهن، شكله وحقيقته وطبيعته، فأصبح في الذهن حقيقة لإيش؟ للعقرب، دخلت في القوة الذهنية. مشيت مشيت في هالحياة شفت الثعلب، فالعقل البشري أخذ عنه تصور وعن حقيقته وأصبحت حقيقته موجودة أين؟ في الذهن.

وهكذا نبدأ نجمع في الذهن حقائق وحقائق وحقائق، فيصبح الذهن مليء بماذا؟ بحقائق الأشياء الموجودة في الخارج. لما تصبح الحقائق كثيرة في الذهن، العرب من ابتكاراتهم من ابتكارات العربية أنهم لأن الحقائق أصبحت في الذهن كثيرة دعونا نضع لكل حقيقة، طبعًا هم مش لكل حقيقة، هم لبعض الحقائق، لكن أنا بدي أسهل عليك بس، دعونا نضع لهذه الحقائق أعلامًا.

فحقيقة الأسد الموجودة في الذهن، ها مش اللي في الخارج، الحقيقة الموجودة في الذهن بدنا نسميها للأسد نسميها أسامة. وحقيقة العقرب الموجودة في الذهن بدنا نسميها أم عريط. وحقيقة الثعلب الموجودة في الذهن بدنا نسميها ثعالة. كأنه هاي الحقائق لما كثرت داخل الذهن تخربطت، فحتى نميزها عن بعضها البعض، أنت الآن عفواً في الحياة الخارجية لما يكون عندك عشرة أولاد ما شاء الله، ليش بتسميهم؟ حتى إذا ناديت شخص منهم يأتي هو ما يجيوش العشرة، لأنك لو حكيت يا ولد تعال بيجوا عشرة، لكن لو حكيت يا زيد تعال بيجي مين؟ زيد، لو حكيت يا سعيد تعال بيجي سعيد لحاله. فالأعلام تميز الأشياء عن بعضها البعض، صح؟ وبتخليك تعرف تنادي فلان وتميز فلان عن فلان.

ونفس الشيء قالوا بدنا نأخذ هاي الفكرة اللي في الواقع الخارجي ونطبقها على الذهن، لما الذهن كان مليء بالحقائق فقالوا نريد أن نضع لهذه الحقائق حتى تتميز عن بعضها البعض نريد أن نضع لكل حقيقة إيش؟ علم خاص بها، حتى إذا حكينا أم عريط تأتي حقيقة العقرب في الذهن. تمام؟ أنا قلت لك أم عريط فأنت في ذهنك إجاها حقيقة العقرب. قلت لك أسامة تأتي حقيقة ماذا؟ كأنك بتتعامل مع أولادك.

لما حكيت أم عريط إيش اللي حضر في ذهنك؟ العقرب. لما حكيت لك ثعالة شو اللي حضر؟ الذئب، أو الثعلب. لما حكيت لك إيه الليث إيش حضر؟ الأسد. وهكذا تمشي في الحقائق. فإذاً علم الجنس هو العلم الموضوع للحقيقة الذهنية، فهمت؟ هو علم الموضوع للحقيقة الذهنية.

طيب بناءً على كلامك يا شيخ، ما بيصير أستعمل علم الجنس لفرد في الخارج لفرد غير معين في الخارج، لأنه أنت حكيت خلص هذه الأعلام وضعت لإيش؟ للحقائق الذهنية حتى نميز بعضها عن بعض في الذهن. يعني مفهوم كلامك أنه هذه أسامة وأم عريط لا تطلق على فرد في الخارج وأنها تطلق على الحقيقة الذهنية؟ أقول: جوز العرب إطلاقها على الأجناس على الأفراد في الخارج من قبيل دلالة الالتزام، وليس من قبيل أصل الوضع.

فععلم الجنس هو وضع هاه للحقيقة الذهنية، لكن يجوز لكن يجوز إطلاقه على الأفراد في الخارج من باب دلالة الالتزام. من باب إيش؟ دلالة الالتزام. فبصير أحكي والله هذا أم عريط، أو هذا ليث، أو هذا ثعالب، وأؤشر على فرد. لكن إطلاق علم الجنس على فرد غير معين في الخارج نقول هذا ليس من قبيل دلالة المطابقة التي أخذناها في المنطق، بل هو من قبيل دلالة ماذا؟ الالتزام. أنه هذه الحقيقة الذهنية لها أفراد في الخارج، فبصير أطلق العلم الموضوع للحقيقة الذهنية ابتداءً بصير أطلقه على الفرد في الخارج من جهة أنه من دلالة الالتزام له.

وهذا هو الفرق بين علم الجنس واسم الجنس. اسم الجنس أحبابي الكرام اسم الجنس موضوع للحقيقة الذهنية زائد فرد غير معين في الخارج. فكلمة شو الفرق بين أسد والليث؟ هكذا بدي أسألك. شو الفرق بين أسد والليث؟ شو الفرق بين عقرب وأم عريط؟ صح؟

الفرق أنه عقرب اسم جنس وأم عريط علم جنس. راح تقول لي طيب شو الفرق بينهم من حيث الاستعمال؟ الأول لوحظ فيه الفرد في الخارج. اسم الجنس أحسنت، لما وضع لوحظ فيه الفرد في الخارج. لكن علم الجنس لما وضع لم يلاحظ فيه الفرد في الخارج وإنما وضع للحقيقة الذهنية. فبالتالي استعمال عقرب على فرد من الأفراد في الخارج هو من قبيل دلالة المطابقة، لكن استعمال أم عريط لفرد في الخارج من قبيل دلالة الالتزام. تمام؟ أحسنت، من قبيل دلالة الالتزام، يعني مجاز، من قبيل المجاز.

لذلك هي من دلالة الالتزام. إذاً استعمال أسد لفرد في الخارج نقول من دلالة المطابقة، لأنه اسم الجنس مثل أسد وعقرب وذئب وثعلب وضع للحقيقة الذهنية زائد فرد غير معين في الخارج. فالفرد غير المعين ملحوظ في وضع أسماء الأجناس، فلذلك أسماء الأجناس من قبيل النكرات.

وأما علم الجنس فهو اسم وضع للحقيقة الذهنية فقط ليميزها عن باقي الحقائق في الذهن. واستعماله في الفرد غير المعين في الخارج من قبيل دلالة الالتزام فهو شكل من أشكال ماذا؟ التجوز. فهو شكل من أشكال التجوز، لكنه في النهاية يستعمل في الأفراد اللي في الخارج، يستعمل يعني علم الجنس يطلق على الأفراد في الخارج كما أن اسم الجنس يطلق على الأفراد في الخارج. لكن علم الجنس استعماله في الأفراد في الخارج من قبيل دلالة الالتزام يعني كأنه مجاز، وأما اسم الجنس استعماله في الأفراد في الخارج حقيقة من قبيل دلالة المطابقة. تمام؟

طيب، الآن دعونا ننظر ماذا قال الأشموني في ذكر الفروق. قال: ووضعوا لبعض الأجناس التي لا تؤلف غالباً كالسباع والوحوش والأحناش. أيوه هاي أول فائدة بدنا نتعرفها، أنه هل العرب وضعت علم الجنس لكل الحقائق في الذهن؟ في الحقيقة لا، في الحقيقة لم تضع العرب علم الجنس لكل الحقائق في الذهن. أكثر الحقائق التي وضعت لها العرب أعلام أجناس هي الحيوانات المفترسة من السباع والوحوش والأحناش. الأحناش زي الحية والأفعى والعقارب وما شابه ذلك، تمام؟

إذا لو شخص سألك هل العرب وضعت أعلام أجناس لكل الحقائق الموجودة في الذهن إيش بتقول له؟ لا. أكثر الأشياء التي سمع عن العرب وضع أعلام لها هي ماذا؟ هي الحيوانات المفترسة أو المتوحشة أو الأحناش، زي العقارب والأفاعي والحيات، يعني الحيوانات اللي قالك لا تؤلف غالباً. الحيوانات التي لا تؤلف غالباً، هكذا سمع عن العرب ونقف عند سماعنا.

طيب، ووضعوا لبعض الأجناس التي لا تؤلف غالباً كالسباع كالسباع والوحوش والأحناش وضعوا علم. ليش؟ قال: عوضاً عما فاتها من وضع الأعلام لأشخاصها لعدم الداعي له. طبعا هذا تعليل قد لا يكون منطقياً كثيراً. هم يقولون لك أنه هذه الحيوانات لما ما وضعنا علم لكل فرد من أفرادها في الخارج ما سميناش هذا الفرد سعيد وما سميناش هذا الفرد مسعود، خلص وضعوا علم لجنسه لحقيقة الجنس. لكن هذا والله تعالى أعلم ليس هو يعني المنطق الذي بنيت عليه هذه الفكرة. طيب.

وهذا هو النوع الثاني من نوعي العلم. لأنه النوع الأول من أنواع الأعلام ما هو؟ علم الأشخاص، فععلم الأجناس هو النوع الثاني. قال وهو كعلم الأشخاص لفظاً. إذاً الآن بدنا نتعرف على أحكام علم الجنس، أنه علم الجنس شوي بيفرق عن علم الشخص. العلم: علم شخص وعلم جنس. الآن علم الجنس من الناحية اللفظية من حيث اللفظ يعامل معاملة إيش؟ علم الشخص.

طيب ما هي الأحكام اللي يأخذها علم الشخص؟ انظر إيش قال؟ قال: فلا يضاف. الآن معروف أنه علم الشخص لا يأتي مضافاً وإنما يأتي مضافاً إليه فقط. صح؟ علم الشخص لا يمكن أن يأتي مضافاً، فمثلاً إبراهيم بتقدرش تقول إبراهيم وتضيف إليه شيء مضاف إليه. فععلم الأشخاص لا يضاف إلى شيء وإنما يكون مضافاً إليه ولا يأتي مضافاً، فكذلك علم الجنس لا يأتي مضافاً وإنما يأتي مضافاً إليه. هذا معنى قوله: فلا يضاف.

أيضاً ولا يدخل عليه حرف التعريف، كما أن زيد ما بيدخل عليه أل التعريف الزيد، كذلك علم الجنس لا يدخل عليه أل التعريف، ولا ينعت بالنكرة لأنه معرفة. ما هو في النهاية علم الجنس معرفة، فلا يجوز أن يكون نعته نكرة لأنه النعت يطابق المنعوت في التعريف والتنكير. طيب.

إيه ويجوز الابتداء به من دون الحاجة إلى مسوغ لأنه معرفة. وتنصب النكرة بعده على الحال، إذا جاء بعده نكرة فالنكرات بعد المعارف أحوال كما سيأتي معنا قاعدة، فالنكرة بعده تنصب على الحال. ويمنع من الصرف مع سبب آخر غير العلمية، كالتأنيث، يعني لأنه هو علم. إذا اجتمع علمية مع تأنيث يمنع من الصرف مثل أسامة وثعالة. أو علمية ووزن الفعل.

مثل بنات أوبر وابن آوى، هذا بنات أوبر هذا علم جنس. وابن آوى برضه هذا علم جنس. هي بنات أوبر وابن آوى ممنوعة من الصرف، ليه؟ قالوا للعلمية ووزن الفعل، وزن الفعل اللي في الجزء الثاني منها. أوبر على وزن أفعل، وآوى على وزن أفعل. كذلك للعلمية والزيادة. تمنع من الصرف للعلمية وللزيادة.

فمثلاً سبحان، أنتم بتعرفوا إن كلمة سبحان الله سبحان هذا علم جنس، بس هذا مش علم جنس لحيوانات، لا هذا علم جنس للتسبيح. كلمة سبحان هذا علم جنس لإيش؟ للتسبيح. وكذاك كيسان، علم جنس للغدر. الغدر حقيقة ذهنية، والتسبيح حقيقة ذهنية، العرب وضعت أيضاً حقائق لهذه الحقيقة الذهنية اللي هي الغدر علم، اسمه كيسان، فواحد اسمه كيسان راح فيها، لأنه اسمه عبارة عن إيش؟ علم جنس للغدر. وسبحان علم جنس للتسبيح.

طيب فسبحان ممنوعة من الصرف إذا استعملتها استعمال الأعلام. الآن إذا قلت سبحان الله، ركز معي. إذا قلت سبحان الله، لا، هنا سبحان أنت قصدت بها المصدرية، التنزيه. لكن إذا استعملتها استعمال علم الجنس، فقلت لك: هل قلت سبحان؟ هل اليوم أتيت بسبحان؟ آه، هنا استعملتها استعمال علم الجنس. فإذا استعملتها استعمال علم الجنس تكون ممنوعة من الصرف. ليش؟ للعلمية وزيادة الألف والنون.

طبعاً إحنا سيأتي معنا موانع الصرف، بس الأصل إنه الطالب اللي درس الألفية درس موانع الصرف في قطر الندى، ودرسها معنا في الأجرومية. فأظن أنني أتكلم بأمور مفهومة للطالب الذي عنده حد الأدنى من الدراسة السابقة. فهو بده ياخذ باختصار يريد أن يقول لك: أن علم الجنس من حيث الجهة اللفظية هو كعلم الشخص. أي أحكام لفظية تعطى لعلم الشخص تعطى لعلم الجنس.

لكن اه الآن هو أعرب، أظن أعرب البيت لما قال: وعلم اه مفعول بوضع، وضعوا لبعض الأجناس علم. خلونا نعرب شوي. معي يا شيخ بلال؟ الآن وضعوا لبعض الأجناس علم. إيش إعراب علم؟ طيب مش مفعول به منصوب؟ طيب هو مش منصوب، جاء ساكن. قالوا هذا على لغة ربيعة، وهذه قلت لكم كثير راح يكرروها: جاء على لغة ربيعة. إنه الأصل أن يكون وضعوا لبعض الأجناس علماً. بس ما وضعوا لها. يعني لكن هنا ما قال علماً. ها، ما قال علماً، قال علم بالتسكين. فقال وقف بالسكون على لغة ربيعة، والأصل أن يقول علماً، لذلك الأشموني شو قال؟ علم مفعول به لوضعوه ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة.

طيب كعلم الأشخاص لفظاً. لفظاً إيش إعرابها؟ تمييز. كعلم الأشخاص من جهة اللفظ فععلم الجنس هو من الناحية اللفظية مثل علم الشخص. طيب. أي العلم الجنسي كالعلم الشخصي من حيث اللفظ. لكنه من جهة المعنى أعم. وهو من جهة المعنى أعم. ليش أعم برأيكم من العلم الشخصي؟ لأنه العلم الشخصي يطلق على إيش؟ على واحد. علم الجنس عرفنا أنه يجوز إطلاقه على كل الأفراد في الخارج من قبيل دلالة الالتزام، لكنه يصح إطلاقه على ماذا؟ على كل الأفراد في الخارج مثل اسم الجنس. كما أن اسم الجنس يطلق على أي فرد في الخارج. فععلم الشخص يطلق على ماذا؟ على أي فرد في الخارج. فععلم الجنس إنما وضع علماً للحقائق في الأذهان فقط ليميز حقيقة عن حقيقة. وأما من حيث استعماله الخارجي فهو يستعمل في كل الأفراد مثل اسم الجنس. فهمتم هذا الأمر؟

فلذلك قال أن علم الجنس من حيث المعنى أعم من علم الشخص، أنه علم الشخص موضوع لواحد. وأما علم الجنس لما أستعمله في الخارج فأستعمله لأي فرد شئت من الأفراد، وإن كان استعماله في الأفراد من قبيل دلالة الالتزام. فقال وهو من جهة المعنى أعم وشاع في أمته. فأم عريط شائع الاستعمال في أمة العقارب، فأي عقرب بيصير أحكي هذا أم عريط، وهذا أم عريط، وهذا أم عريط، وهذا أم عريط. لكن إطلاق أم عريط على هذه الأفراد من قبيل إيش؟ دلالة الالتزام. ولا تخربط حتى لا تخطئ بينه وبين اسم الجنس، لأنه اسم الجنس إطلاق عقرب عقرب عقرب عقرب هذا بدلالة المطابقة. وأما إطلاق أم عريط أم عريط أم عريط أم عريط فهذا من قبيل دلالة الالتزام. هذا هو الفرق الصحيح والله تعالى أعلم.

إذاً وهو من جهة المعنى أعم وشاع في أمته فلا يختص به واحد دون الآخر. فعلم الشخص يطلق على أي فرد في الخارج من قبيل الالتزام، وليس كذلك.

علم الشخص لما عرفت أنه يطلق على شخص واحد. وهذا معنى ما ذكره الناظم في باب النكرة والمعرفة من شرح التسهيل، أي في كتابه شرح التسهيل، من أن أسامة الآن ابن مالك في شرحه لكتاب التسهيل لما تطرق لكلمة أسامة، وهي علم جنس على الأسد، شو قال؟

شوفوا شو قال؟ قال أسامة هي نكرة من حيث المعنى ومعرفة من حيث اللفظ. ليش هيك قال ابن مالك برأيكم؟ قال أسامة من حيث المعنى نكرة، ومن حيث اللفظ معرفة. ليش حكى هيك؟ لو كأني لو قلت لك أم عريط من حيث المعنى نكرة ومن حيث اللفظ معرفة ليه؟ أحسنت، تستعمل على كل الأفراد في الخارج مثل مثل النكرات، ومن جهة اللفظ تعامل معاملة علم الشخص، فهي من جهة اللفظ معرفة، فهمتم؟ هذا هو الذي قصده ابن مالك رحمة الله عليه.

فإذا أسامة من جهة المعنى نكرة، ومن جهة اللفظ معرفة، وهي في الشيوع كأسد، مثل مثل أسد في الشيوع. طيب، وهو مذهب قوم من النحاة، لكن طبعا وأنه في الشيوع كأسد من حيث الاستعمال، لكن أنا ميزت لكم، وقلت لكم أن علم الجنس استعماله في الأفراد في الخارج من قبيل دلالة الالتزام، وليس من قبيل دلالة المطابقة، وهو مذهب قوم من النحاة.

لكن تفرقة الواضع بين اسم الجنس وعلم الجنس في الأحكام اللفظية تؤذن بالفرق بينهما في المعنى أيضاً، وفي كلام سيبويه الإشارة إلى الفرق، فإن كلامه في هذا حاصله أن هذه الأسماء موضوعة للحقائق المتحدة في الذهن، ومثله بالمعبود بينه وبين مخاطبه، فكما صح أن يعرف ذلك المعهود باللام، فلا يبعد أن يوضع له علم.

قال بعضهم: والفرق، خليكم معي في الـ في قال بعضهم، وقال بعضهم: والفرق بين أسد وأسامة أن أسد موضوع للواحد من آحاد الجنس لا بعينه في أصل الوضع، وأسامة موضوع لإيش؟ للحقيقة الذهنية، الحقيقة المتحدة في الذهن. فإذا أطلقت أسداً على واحد من الأفراد، أطلقته على أصل الوضع، يعني دلالة مطابقة، وإذا أطلقت أسامة على واحد من الأفراد، فإنما أردت الحقيقة الذهنية، ولزم من إطلاقه على الحقيقة باعتبار الوجود التعدد.

يعني لما كانت هذه الحقيقة الذهنية موجودة في الخارج في أفراد كثيرة، تعدد وجودها في الخارج، فالحقيقة الذهنية واحدة، الصورة اللي أخذها الذهن عن الأسد واحدة، لكن هذه الصورة لما آجي أشوف في الخارج وين موجودة؟ موجودة في هذا، وفي هذا، وفي هذا، وفي هذا، فتعدد وجودها الخارجي، وأما وجودها الذهني فهو واحد. طيب، ولزم من إطلاقه على الحقيقة باعتبار الوجود، أي الوجود الخارجي، التعدد، فجاء التعدد ضمناً لا باعتبار أصل الوضع.

آه، إذاً هو نفس الكلام اللي قلت لكم إياه، بس أنا بسطت لكم إياه بلغة أسهل. أنا قلت لكم إنه علم الجنس موضوع للحقيقة الذهنية، واستعماله في الأفراد في الخارج ليس من أصل الوضع، وإنما من قبيل دلالة الالتزام. وأما اسم الجنس فهو من البداية موضوع للأفراد في الخارج، فاستعماله في الأفراد في الخارج من قبيل دلالة المطابقة. هذا هو ملخص ما قاله البعض. اسم الجنس، نعم. أحسنت، يعني هو هذا نفس الكلام، موضوع للحقيقة زائد فرد غير معين منها في الخارج، أما علم الجنس.

إيش علم الشخص؟ علم الشخص موضوع لشخص معين في الخارج. لا، طب شو، أنت علم الشخص، وين رحت في علم الشخص؟ ركز معي. لا، علم الشخص موجود لعين معينة في الخارج. يعني أنا، لو أنا عندي الآن أسد في الدار رابطه، بتعرف بعض الناس بيحب يكون هيك عنده أسد في الدار، وسميت هذا الأسد سميته سعيد، هسه سعيد علم شخص على هذا الأسد، علم شخص على إيش؟ على هذا الأسد، واصمه الجنسي له، يعني هيك بدي أقول لك. أيوة، أحسنت، اسم الجنس أسد، هيك هويته الشخصية بتكون. وعلم الشخص سعيد. وعلم الجنس أسامة. فهمت علي؟ هيك وضحت؟ طيب.

فبدنا إذاً نفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس. اسم الجنس، طبعاً وقال بعضهم، لاحظ إذاً، كأنه في خلاف ذكره الأشموني، إنه في أخذ ورد. شو الخلاف؟ إنه البعض، البعض قال، بعض النحاة جعل علم الجنس من حيث المعنى مساوي للنكرة، وهذا ظاهر كلام ابن مالك في التسهيل. إنه إيش قال ابن مالك؟ أسامة نكرة من حيث المعنى، معرفة من حيث اللفظ. فابن مالك جعل علم الجنس من حيث المعنى مثله مثل النكرة، يعني مثله مثل اسم الجنس.

هذا الذي قصده ابن مالك، جعل علم الجنس مساوي لاسم الجنس، يعني كلاهما يدل على فرد غير معين في الخارج من جهة أصل الوضع. بس هذا القول قال لك مرجوح، مش صحيح. هيك قال لك الأشموني، إنه هل علم الجنس من حيث المعنى هو كاسم الجنس؟ هذا رأي اختاره بعض النحاة، إنه علم الجنس من حيث المعنى مثله مثل اسم الجنس، هو موضوع للحقيقة الذهنية زائد اعتبار فرد غير معين في الخارج.

هذا قاله بعضهم، وهو ظاهر اختيار ابن مالك، لكن القول الآخر هو الأصوب، إنه لا، إنه علم الجنس موضوع فقط للحقيقة الذهنية، وليس باعتبار فرد غير معين في الخارج، واسم الجنس موضوع للحقيقة الذهنية زائد فرد غير معين في الخارج، ما هناك فرق بين علم الجنس واسم الجنس.

إذا بعض النحاة، خلاصة الأمر أن بعض النحاة لم يفرقوا بين علم الجنس واسم الجنس من حيث المعنى، فقالوا علم الجنس موضوع للحقيقة الذهنية زائد فرد غير معين، واسم الجنس موضوع للحقيقة الذهنية زائد فرد غير معين. هذا ظاهر كلام ابن مالك وين؟ في التسهيل، لأنه جعل أسامة مثله مثل أسد. لذلك قال الأشموني بعد ذكره لكلام ابن مالك، قال وهو مذهب قوم من النحاة.

وهو مذهب قوم من النحاة، لكن الأشموني ما عجبه هذا الكلام، فإيش قال؟ قال لكن تفرقة الواضع بين اسم الجنس، الواضع هم العرب. تفرقة الواضع، تفرقة العرب بين اسم الجنس وعلم الجنس في الأحكام اللفظية تؤذن أن هناك فرق بينهما من حيث المعنى، فالأشموني ما أعجبه تسوية ابن مالك بين علم الجنس واسم الجنس، فلذلك أتى لك بالقول الآخر وقال بعضهم الفرق بين الأسد وأسامة أن الأسد موضوع للحقيقة الذهنية زائد آحاد غير معينة في أصل الوضع، بينما أسامة موضوع على الحقيقة الذهنية فقط.

فإذا أطلقت الأسد على أحد أفراده في الخارج كان هذا باعتبار أصل الوضع، يعني دلالة المطابقة، أما إذا أطلقت أسامة على واحد من الأفراد في الخارج فأنت تكون أردت الحقيقة، ولزم من إطلاق هذا ولزم من إطلاقه على الحقيقة باعتبار الوجود الخارجي التعدد، فجاء التعدد ضمناً أي تبعاً بدلالة الالتزام، لا باعتبار أصل الوضع.

وقال الأندلسي شارح الجزولية، وهي مسألة مشكلة، يعني هاي المسألة شوي صعبة، إنه نفرق بين علم الجنس واسم الجنس، لكن كما قلت لكم هذا القول الثاني الذي ذكره الأشموني هو أريح الأقوال وأصوب الأقوال، والله تعالى أعلم في التفريق بينهما. فهمتم ايش المراد التفريق بينهما؟ واضحة الأمور؟ خلص، هذا اللي بدنا إياه.

الآن سيذكر لك كلام ابن مالك، قال من ذاك، أي من أعلام الأجناس، من ذاك أم عريط وشبوه أيضاً للعقرب، فاسم هناك محافظة في اليمن اسمها ايش؟ شبوه، هي أصلها علم جنس العقرب. هذه اسمها خطير المحافظة. إذاً أم عريط وشبوه للعقرب، وكذلك ثعالة وأبو الحصين، أبو الحصين صح هي كنية لكنها من قبيل علم الجنس للثعلب، وأسامة وأبو الحارث للأسد، طبعاً الأسد له أسماء كثيرة، الليث وأسامة وأبو الحارث والضرغام وقسورة وغيرها.

وذؤالة وأبو جعدة للذئب، الذئب العرب وضعت له علم جنس اسمه ذؤالة وأبو برضه وضعت له أبو جعدة. طيب، هل العرب وضعت أعلام أجناس فقط للحيوانات غير المألوفة؟ لا. العرب وضعت أعلام أجناس أحبابي الكرام وضعت علم جنس للحيوانات غير الأليفة ووضعت علم جنس للحيوانات الأليفة كذلك، ووضعت علم جنس للمعاني. حتى المعاني الموجودة في المعاني وليست الحيوانات وضعت لها العرب أعلام أجناس.

فلكن أكثر وضع أعلام الأجناس أين؟ في الحيوانات غير الأليفة بالاستقراء، أكثر أعلام الأجناس موضوعة في الحيوانات غير الأليفة. فمن هل هل أزنت؟ قال ومثل برة، برة علم جنس على ماذا؟ على المبرة، أي على البر. البر أليس معنى من المعاني؟ البر الإحسان. البر وضعت له العرب علم جنس اسمه إيش؟ الـ لا، برة. برة علم للمبرة، البر وهو الإحسان العرب وضعت له علم جنس اسمه برة. ولذلك بعض الـ الصحابيات بعضهم كان اسمها إيش؟ برة.

إيش يعني برة؟ اه، هذا برة أخذ علم جنس على ماذا؟ على البر والإحسان. وكذلك فجاري بالكسر مثلها مثل حذامي. فجاري علم للفجور، الفجور وضعوا له علم جنس اسمه إيش؟ فجاري، ففجاري علم على الفجور أيضًا. طيب، والفجور قال هو الميل عن الحق، وقد جمعه المشاعر في قوله: إن اقتسمنا خطتين بيننا فحملت برة واحتملت فجاري، يعني أنا احتملت البر وأنت احتملت الفجور، فاستعمل علم الجنس بدلاً من أن يستعمل أسماء الأجناس.

وكيسان، مش قلنا قبل قليل كيسان، علم على ماذا؟ على الغدر، والغدر معنى من المعاني. وسبحان علم على ماذا؟ على التسبيح. ومنه قوله في كيسان: إذا ما دعوا كيسانًا كانت كهولهم إلى الغدر أدنى من شبابهم المردي، يعني يذم قبيلة بأنها كثيرة الغدر، فيقول: هذه القبيلة بس احكي غدر، الله وكيلك، احكي كيسان، احكي كيسان تجد كهولهم، أي رجالهم الكبار، يتسابقون إلى الغدر قبل شبابهم الصغار، إذا ما دعوا كيسانًا كانت كهولهم إلى الغدر أدنى من شبابهم المردي.

طيب، وكذلك أم قشعم، اسم لإيش؟ علم جنس على الموت. وأم صبور علم جنس على الأمر الشديد، الأمر الشديد علم الجنس له أم صبور. فقد عرفت إذًا أن العلم الجنسي يكون للذوات، يكون أيضًا للأعيان، ويكون للمعاني، ويكون أحيانًا اسمًا، ويكون أحيانًا كنية، فيجوز أن يكون أم صبور كنية، وهو في النهاية علم جنس على ماذا؟ على الأمر الشديد.

خاتمة، أيضًا قد جاء علم الجنس لما يؤلف من الحيوانات، ولما يؤلف من الآدميين، كقولهم للرجل مجهول العين والنسب، واحد مجهول العين ومجهول النسب. قالوا: مين فلان؟ قالوا: هيان بن بيان، يعني ما حدا عارف مين أصله من فصله. فهيان بن بيان، هذا علم جنس ترى، خلص، العرب استعملت لكل شخص مجهول العين والنسب.

الفرس حيوان أليف، وضعوا له علم جنس أبو المضاء. الأحمق برضه إنسان أليف هو الأحمق، يقولون له أبو الدغفاء. هذه كنية وهي علم جنس على الأحمق، وهذا قليل. فأكثر أعلام الأجناس في الحقيقة للحيوانات غير الأليفة، ثم المعاني عموماً، ثم الحيوانات الأليفة. الحيوانات الأليفة قل وضع أعلام الأجناس عليها لكنه في النهاية موجود.

وهذا نهاية تعليقنا على باب العلم، وفي المحاضرة القادمة بإذن الله نعلق على اسم الإشارة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.