دخولتسجيل الدخول

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمدُه سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا أو قرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله أحبابي إلى مجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف. في المحاضرة الماضية أنهينا الحديث عن النوع الثاني من المعارف، ألا وهو العلم، وهكذا نكون انتهينا من الحديث عن النوع الأول المضمرات ثم انتهينا من العلم.

اليوم وعدنا مع النوع الثالث من المعرفات أو من المعارف، ألا وهو اسم الإشارة. يقول الأشموني عليه رحمة الله، قبل أن ندخل في كلام ابن مالك، يقول الأشموني معرفاً ما هو اسم الإشارة: اسم الإشارة هو ما وضع -يعني اسم وضع- لمشار إليه. كل اسم من الأسماء التي ستأتي معنا، كل اسم من الأسماء التي ستأتي معنا هو اسم وضعته العرب لمشار إليه، والمراد بالإشارة، دون الإشارة ماذا؟ الحسية التي تكون باليد أو العين أو نحوها من الأدوات. فأسماء الإشارة إنما هي اسماء وضعت للإشارة الحسية، فأقول: هذا، هذه، وإذا كان المشار إليه ليس موجوداً، فاستعمال اسم الإشارة فيه حينئذ يكون من قبيل المجاز.

إذا كان المشار إليه ليس موجوداً، كما هو عادة الشعراء، يشيرون إلى أشياء ليست حاضرة بين أيديهم من باب استحضارها، فهذا كله من قبيل ماذا؟ المجاز على الصحيح، وإلا فاسم الإشارة إنما وضع حقيقة لمشار إليه حاضر بين يدي المتكلم؛ هذا، هذه، هذان، هاتان، هؤلاء، وعلى ذلك فقس. إذاً قال: ما وضع، أي اسم وضع لمشار إليه كما قلنا إشارة حسية، أي باحدى الحواس. وطبعاً الناظم ترك تعريفه فقال: وترك الناظم تعريفه بالحد، لماذا؟ قال: اكتفاء بحصر أفراده بالعد. وكما قلت لكم، هناك من يعرف الأشياء من خلال ذكر حدودها، وهناك من يعرف الأشياء من خلال حصر أنواعها وأشكالها، وهذه كلها أنماط من التأليف، وباب مالك كما يظهر لنا في هذه الألفية -وهذا من أسباب أن كتبت لها البركة- أنه كان يذهب إلى التسهيل على الطالب.

لو تصوروا لو أن ابن مالك سيضع لنا تعاريف حدية، فيصبح هناك شيء من الإغلاق في كلامه، لكن من باب التسهيل على الطالب -وهذا من بركة العلم- أن المعلم المعلومات الصعبة يسهلها وييسرها لطلبته، ويضعها بصورة مبسوطة بين أيديهم، فهذا فيه بركة في العلم بإذن الله. قال: وترك الناظم تعريفه بالحد اكتفاء بحصر أفراده بالعد، وهي ستة. الآن هذا التقسيم قال: الأفراد ستة، هذا من حيث القسمة العقلية، أنه عندنا مذكر وعندنا مؤنث، وكل منهما إما أن يكون مفرد أو مثنى أو جمعاً. صحيح؟ فعقلا يجب أن يكون عندنا -قل عقلا ركزوا معي- عقلا يجب أن يكون عندنا كم لفظة؟ ستة ألفاظ، لأنه عندنا مذكر وعندنا مؤنث، وكل منهما إما أن يكون مفرد أو مثنى أو جمع، فثلاثة ضرب اثنين ستة. صحيح؟ فعقلا كان ينبغي أن يكون هناك ستة ألفاظ؛ لفظ للمفرد المذكر، ولفظ المفرد المؤنث، ولفظ المثنى المذكر، ولفظ المثنى المؤنث، ولفظ لجمع المذكر، ولفظ لجمع المؤنث. لكن في الواقع لم يوجد إلا خمسة، العرب وضعت لجمع الذكور وجمع الإناث لفظة واحدة، وهي أولئك أو أولى على لغة التميز بالتسهيل كما سيأتي معنا.

فإذاً عقلياً كان المفروض أن يكون هناك ستة ألفاظ، لكن واقعياً الذي وجد كم؟ خمسة. فقول الأشموني وهي ستة، نقول: وهي ستة عقلا، يعني ينبغي أن يكون ستة اقسام من حيث العقل تمام، لكن من حيث الواقع العملي سنكتشف الآن أنه الأقسام خمسة، فإن العرب لم تميز جمع الذكور عن جمع الإناث بلفظ خاص به في اسم الإشارة، بل استعملت نفس اللفظ لجماعة الذكور ونفس اللفظ لجماعة الإناث. تمام.

نبدأ مع ابن مالك في تعداد أسماء الإشارة وهذا الباب سهل الحمد لله ميسر، ابن مالك والأشموني لم يكثر فيه الكلام، قال: بذل مفرد مذكر أشر بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر. إذاً يقول ابن مالك: إذا كنت ستشير، بدأ ابن مالك في تعداد أسماء الإشارة يقول: إذا كنت ستشير لمفرد مذكر فاللفظ الذي تستعماله ماذا؟ ذا. إذا قال: بذا لمفرد مذكر أشر، ترتيب البيت: أشر بذا لمفرد مذكر. تماماً؟ طبعاً الأشموني زاد لغات في ذا فقال: بذا مقصورا. مقصوراً ايش يعني مقصوراً؟ أي بدون همزة بعد الألف، ليس ذاء بل ذا، فذا مقصور لأنه لا يوجد هناك بعد الألف همزة، ودائماً احفظوا أي اسم آخره ألف لا يوجد بعدها همزة يسمى اسم مقصور، وإذا كان بعد الألف همزة ايش يسمى؟ ممدود. فقول الأشموني بذا مقصوراً لمفرد مذكر أشر، أي بذا المقصورة أشر لمفرد مذكر. الأشموني يعطينا فائدة أنه وقد يقال: ذائي بالمد، وقد يقال: ذائي بهمزة بعد الألف وتكون مكسورة تماماً وتكون مكسورة، يعني يجوز أن تقول ذا، ويجوز أن تقول ذائي، ويجوز وجه ثالث أن تقول ذائه، قال: بهاء مكسورة بعد الهمزة، فبتقول «ذائه». قال: بهاء مكسورة بعد الهمزة، وهذه كلها يعني ذاء وهي مشتقات من ماذا؟ من ذا، فالاصل هو ذا وذائه وذاء هذه مشتقات منها.

هذا بالنسبة للمفرد المذكر، أما بالنسبة للمفرد المؤنث، فالمفرد المؤنث كما اخذنا في قطر الندى له عشرة ألفاظ، له كم لفظة؟ يعني ما شاء الله هذا تمييز ضدنا، يعني الذكور هاي زبط امور الإناث، فالإناث إذا اردت أن تشير لها معك عشرة ألفاظ يمكن أن تشير إليها من خلالها، ولتحفظها حاول أن تحفظ هذا الترتيب لأنها في الحقيقة هي متقاربات من بعضها البعض، كما قال لك: بذي وذه، في ذه بالاسكان، ذي هي بالكسر، وذه بالاشباع. وكذلك تي وته وفيه، وته بالاشباع. كم وحدة صرنا؟ طولنا ثمانية، وبقي عندنا: تا، وذات. هذه هي العشرة. تماماً؟ إذاً ذي، ذه، ذه، تي، ته، ثم تاء وذات.

إذاً كما قال الأشموني نعود فنقرأ ما الذي قاله؟ قال: وبذي وذه وته بسكون الهاء وبكسرها أيضاً، بإشباع وباختلاس فيهما، الإشباع اللي هو هذه ذه وتهي، الاختلاس تهي، والاسكان هذه هي التي قصدها الأشموني. ثم قال: تي، تا، وذات، تي اللي هي أول وحدة، وتا هذه هي، وذات هيك بنكون كملنا العشرة. فأنت يعني أعد ترتيب كلام الأشموني بهذه الصورة في دفترك، حتى تفهم ما هي العشرة التي ذكرها الأشموني مشاركاً ابن مالك رحمة الله عليهم، هذه هي التي ذكروها، فللإناث عشرة. إذاً الأشموني قال أخيراً: وذات أيضاً هذه على الأنثى المفردة اقتصر، فلا يشار بهذه العشرة لغير الأنثى المفردة كما حكاها في التسهيل. واضح؟

طيب انتهينا من الكلام عن المفرد المذكر وعن مثنى عفواً وعن المفرد المؤنثة، الآن سننتقل المثنى. نعم، الآن ذات هذه اسم إشارة، هناك ذات التي تكون بمعنى صاحب وتكون مؤنث صاحب في ذا، مؤنثها ذات، وتكون هي بمعنى صاحبة. وهناك ذات اسم موصول وهناك ذات اسم إشارة، بدكم، يعني أخونا ما انه سائل صرنا نحكي أن ذات تأتي مؤنث ذا وتكون بمعنى صاحبة، جاءت امرأة ذات جمال، ذات منصب، ذات دين، هاي ذات بمعنى ايش صاحبة مؤنث ذا هذه الحالة الأولى للذات، تأتي ذات سيأتي معنا إن شاء الله، تأتي اسم موصول عند قبيل الطي ذات بمعنى التي استعمل بمعنى التي، وعندنا ذات اسم إشارة، وعندنا ذات اسم إشارة لمفردة مؤنثة، فهذه ذات لها ثلاث استعمالات ينبغي أن يضبطها طالب العلم.

ثم أن ننتقل بعد ذلك للمثنى، فالمثنى المذكر وضعوا له تاني، والمثنى المؤنث وضعوا له تاني، فقال ابن مالك: وزاني تاني للمثنى المرتفع، وفي سواه أي في سوى حالة الرفع وهي حالة ايش النصب والجر ماذا تقول؟ اذكر تطع، أي تطع العرب وتتبعهم. إذاً يخبرنا ابن مالك رحمة الله تعالى عليه أنه في حال المثنى إذا كنت تتكلم عن ذكور تقول في حال الرفع ذاني، وفي حال النصب والجر تقول ايش ذينك؟ مثل المثنى تماماً، وإذا كنت تتكلم عن إناث في حال الرفع تقول تاني، وفي حال النصب والجر تقول تينك. طيب السؤال الآن: هل نقول أنها معربات أم مبنيات وهي في حالة التثنية؟ وقع خلاف. البعض قال: الآن اسم الإشارة احنا عرفنا ابتداء أنه من قبيل ماذا؟ المبني للشبه المعنوي الشبه المعنوي أنه مكان الحرف الذي كان ينبغي أن يستعمل للإشارة. تماماً؟

لكن هل كل أسماء الإشارة مبنية؟ وقع خلاف في المثنى من اسم الإشارة، فبعض النحات يعربه، ويقول: هو معرب بالألف في حال الرفع، ومنصوب ومجرور بالياء في حال النصب والجر. تمام، والذين أعربوا لماذا قالوا هو معرب وليس مبني؟ قالوا: لأنه صحيح أشبه الحرف شبهاً معنوياً، لكنه هنا عارضه وجود التثنية، والتثنية من خصائص الأسماء، فكان شبه الحرف فيه ضعف، وعاد إلى قوته بسبب وجود التثنية التي هي من خصائص الأسماء، فأعيد معرباً. لكن البعض رفض ذلك، وقال: بل حتى هو في هذه الحالة مبنية، لكنه مبني على الألف في حال الرفع، ومبني على الياء في حال النصب والجر. وأنا أسير مع هذا الرأي في الحقيقة حتى يطرد الباب. تماماً، فهل هي معربات أم مبنيات يا شيخ ناصر؟ نقول: هناك خلاف، بعض النحات يعرب، يقول لك خلص مرفوع بالألف ومنصوب مجرور بالياء، وبعض النحات يبنيها، ويقول: هي مبنية بالألف في حال الرفع، ومبنية على الياء في حال النصب والجر، هذا قول وهذا قول، والذي يذهب إلى أنها مبنية وليست معربة، وإن أحب أن يذهب إلى رأيه يسهل على الطلبة فأيضاً له ذلك، فهذا خير.

نفس الاشي مبني على الألف في حال الرفع ومبني على الياء في حال النصب والجر، هو الخلاف أن هي معربة ولا مبنية، لكن الأحرف ستبقى هي، يعني كيف في اسم لا النافية للجنس وفي المنادى يكون مبني على ما يرفع به، نفس الطريقة بهذا الموال. إذاً قال ابن، قال الأشموني وبعد أن يعلق على كلام ابن مالك: وذانتان للمثنى المرتفع، قال: الأول للمذكر وهو ذاني، والثاني للمؤنث وهي قوله تاني. وفي سواه أي في سوى المرتفع، وهو المجرور والمنتصب، ايش يعني قول ابن مالك؟ والإمام مالك ايش قال: وذانتان عرفت؟ لو تعطه النسخة التي تحفظ منها خليه يتابع في المتن، أقل شيء المتن، المتن وقوله وفي سواه، ما معنى قوله وفي سواه؟ أي في سوى الرفع، والمراد به النصب والجر. وفي سوى الرفع تقول ذينتين، أي في حال النصب والجر تقول ذينتين، قال: اذكر هذا تطع.

أما قوله، طب الآن أشكل علينا أن هناك قراءة معروفة ومشهورة في قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾، ربما مرت معنا هذه القراءة ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾. الآن هذه فيها إشكال للقراءة، يعني أو في تخريجها نحتاج إلى شيء من التفهم، لأنه على كلامنا أن إن تنصب اسمها الأصل أن نقول: إن هذين لساحران. صحيح؟ لكن القراءة لم تأتي هكذا، جاءت: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾، فماذا نقول؟ ايش قال الأشموني؟ قال: واما إن هذان لساحران فمؤول، يعني تحتاج إلى أن تؤول هذه القراءة، وتأويلها على أنها جاءت على لغة القصر في المثنى.

إذا بتذكروا في المثنى قلنا إن هناك من العرب من يعربها دائماً، يعرب المثنى دائماً بلغة القصر فيبقيه دائماً على الألف، فقيل إنها جاءت بلغة القصر، وفي القصر تبقى الألف موجودة رفعاً ونصباً وجراً. تمام؟ هذا وجه، وهناك من يقول لا، يقول: نخرجها على أن هناك اسم إن محذوف، ضمير الشأن، وهذان لساحران الجملة خبر إن، يعني إن واسم إن ضمير محذوف، وهذان لساحران عبارة عن مبتدأ وخبر وهذه الجملة في محل رفع خبر إن، فهذا تخريج أيضاً سائغ، أن نقول: إن اسم إن محذوف هنا، ضمير الشأن محذوف، وهذان لساحران عبارة عن مبتدأ طبيعي وخبر طبيعي، وجملة هذان لساحران في محل رفع خبر إن. واضح هذا؟ فلك إذا أن تخرج على الوجه الأول أن تقول: إنها لغة القصر، ولك أن تخرج على الوجه الثاني وتقول: إن هناك ضمير الشأن محذوف. معنى قول الأشموني: وأما إن هذان لساحران فمؤول.

هكذا نكون انتهينا أيضاً من المثنى يا قصي، ننتقل إلى الجمع. قلنا أحبابي الكرام: هل العرب ميزت بين جمع الذكور وجمع الإناث في اسم الإشارة؟ كلا، وضعت لفظة واحدة تستعمل لجمع الذكور ولجمع الإناث. فماذا قال ابن مالك في البيت الرابع والثمانين؟ قال: وبأولى أشر لجمع مطلقا. ايش يعني مطلقة؟ أي سواء كان جمع ذكور أو كان جمع إناث، هذا معنى مطلقة، بدنا نفهم الإطلاق وبأولى أشر لجمع مطلقا.

والمد أولى، يعني والأولى والاشهر أن لا نقول أولى بالقصر، أولى مقصورة صح؟ ما فيش همزة في الاخير، لكن الأشهر أن تقول ايش؟ أولئك، وهذه هي لغة الحجاز، وأما أولى بالقصر فهذه لغة بني تميم، وأما لغة الحجاز وبها جاء القرآن ماذا؟ أولئك بألف بهمزة بعد الألف، لذلك قال ابن مالك والمد أولى، فهي لغة القرآن لغة الحجازيين.

وأما أولى أجل لجمع مطلقاً، مذكراً كان أو مؤنثاً، والمد أولى من القصر؛ لأنه لغة الحجاز وبه جاء التنزيل. قال تعالى: ﴿هَٰؤُلَاءِ﴾ [البقرة: 31]. لاحظوا: ﴿تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَالْكِتَابِ كُلِّهِ ۚ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: 119]، أولئك.

ما قال أولى، قال: أولئك، تمام. وأما القصر فهو لغة بني تميم. يقول هنا تنبيه: استعمال أولئك إشارة لغير العاقل قليل في لسان العربية، وقليل لكنه فصيح، والعادة والأكثر أن تستعمل أولئك إشارة لجماعة العقلاء.

فمن القليل الذي جاء فيه أولاء إشارة لغير العاقل في القرآن الكريم من يستحضر مثالاً مع شوية تغيير، إشارة لغير عاقل، وهو من القليل لكنه فصيح مستعمل في القرآن: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36]. فهذه إشارة للسمع والبصر والفؤاد وهي غير عاقلة وإنما هي حواس. ومنه قول الشاعر: ثم المنازل بعد منزلة اللواء والعيش بعد أولئك الأيام، وكأني إذا ما خانتني الذاكرة أظن أن هذا البيت له رواية أخرى: والعيش بعد أولئك الاقوام، إنما خانتني الذاكرة أن هذا البيت له رواية أخرى على المشهور أن تكون إشارة لمذكر عاقل، والعيش بعد أولئك الاقوام. لكن هنا الرواية التي اعتمدها الأشموني: والعيش بعد أولئك الأيام، فالإشارة جاءت للأيام وهي غير عاقلة.

طيب الآن هذه الألفاظ انتهينا من تعدادها: للمفرد المذكر، للمفرد المؤنث، للمثنى المذكر، للمثنى المؤنث، للجمع، لكننا عددناها أحبابي الكرام في حال الإشارة إلى ما هو قريب مني، إذا كنت أشير إلى شيء قريب، فإذا أصبحت أشير إلى شيء بعيد فنحتاج أن نضيف حرفاً، وأحياناً حرفين.

إذا كنت أشير إلى شيء بعيد وهنا دعوني أتكلم باختصار أن النحاة اختلفوا في هذه المسألة، فمن النحاة من يقسم اسم الإشارة إلى قسم الثلاثية يقول: إشارة لقريب وإشارة لمتوسط وإشارة لبعيد، هذا رأي طائفة كبيرة من النحاة، وهناك من يقسم اسم الإشارة لمرتبتين فقط وهذا الذي سلكه ابن مالك فقال: اسم إشارة لقريب واسم إشارة لبعيد، ولا يوجد عندنا مرتبة التوسط، فهذا رأي وهذا رأي. وعندنا الصبان في حاشيته رجح رأي ابن مالك أن القسمة ثنائية وليست ثلاثية. لماذا؟ سنعرف الآن.

قال الأشموني: وما تقدم هو فيما إذا كان، يعني كل اللي حكيناه سابقاً هو فيما إذا كان المشار إليه قريباً مني، لكن إذا كنت أشير إلى شيء بعيد، ولد البعد وهي المرتبة الثانية من مرتبتي المشار إليه على رأي الناظم. شو قال؟ قال: وهي المرتبة الثانية، البعد هي المرتبة الثانية من مرتبتي المشار إليه على رأي الناظم، ماذا يقصد بهذا؟ يريد أن يشير إلى أن ابن مالك مذهبه تقسيم الإشارة إلى قريب وبعيد فقط، وليس هناك ما هو وسط.

فقال ابن مالك: ولد البعد انطقا. طبعا بدي أطيكم فائدة سيتكلم عنها الأشموني، أنه في انتقاء الألف التي في الآخر ألف ماذا؟ الصحيح لا، هذه ليست للإطلاق هنا، هذه الألف هي نون التوكيد الخفيفة رسمت ألفاً أنها أصلها انطقا، أراد أن يؤكد. شف، إذا ألف الإطلاق لا تقل بها إلا إذا لم تجد أي تخريج نحوي، إذا أمكن تخريج البيت على غير ألف الإطلاق كألف التثنية أو الألف المقلوبة عن نون التوكيد نخرجه على هذا، إذا لم نجد تخريجاً للالف إلا الإطلاق نقول به.

فهنا نستطيع أن نجعل نون التوكيد الخفيفة منقلبة ألفاً، نعم. فبالتالي نجعلها، لأن نون التوكيد الخفيفة تتصل بفعل الأمر في العادة، وتتصل بالفعل المضارع في أحوال محددة، فيقول لنا ابن مالك: ولد البعد انطقا مع اسم الإشارة بالكاف الحرفية. بالكاف حرفاً، وهنا قال لك ألف انطق مبدل نون التوكيد الخفيفة. طب ماذا قصد حرفاً؟ حرفاً هذه حال من الكاف، بالكاف حالة كون الكاف حرفاً، هو أراد أن ينبه على قضية ما هي؟ أنه لما ندخل الكاف على اسم الإشارة فهذه الكاف إياك أن تظن أنها ضمير مخاطب، بل هي كاف حرفية كانت في الشكل تشبه ضمير المخاطب لكنها الكاف الحرفية، وهي حرفية بالاتفاق، ونبه عليه، لاحظو قال ونبه عليه لئلا يتوهم أنه ضمير كما في نحو غلامك.

ولحقت الكاف، لماذا لحقت الكاف؟ للدلالة على الخطاب وعلى حال المخاطبة، من كونه ذكراً أو أنثى، مفرداً أو مثنى أو مجموعاً، فهذه ستة أحوال تضرب في أحوال المشار إليه، وهي ستة أيضاً كما تقدم، فينتج عندنا ستة وثلاثون. عن ماذا يتحدث الآن أحبابي الكرام في اسم الإشارة؟ بدنا نعرف أن عندنا ثلاثة عناصر؛ عندنا المتكلم الذي يتحدث باسم الإشارة، وعندنا المشار إليه، وعندنا المخاطب باسم الإشارة. عندنا كم عنصر في الحوار؟ عندنا ثلاثة عناصر في الحوار، الذي يتكلم والمشار إليه والمخاطب. فأن بتكلم مع قصي وأخاطبه وأقول له: انظر إلى أولئك القوم، فالقوم مشار إليهم وقصي مخاطب وأنا متكلم، صحيح؟ إذاً عندنا كم عنصر في باب الإشارة؟ ثلاثة عناصر: المتكلم الذي نتكلم باسم الإشارة، والمخاطب الذي أخاطبه، والناس الذين أشير إليهم.

الآن بالنسبة للمخاطبين أنت تستعمل حرفاً للدلالة عليهم إذا كنت تشير إلى قوم، إلى شيء بعيد، يعني المخاطب متى يظهر أثره في اسم الإشارة؟ إذا كنت أشير إلى قريب المخاطب لا يظهر أثره، إذا كنت أشير لقريب فعرفنا أقول: ذا للمذكر المفرد، وتان للمؤنث، وتاني للمثنى، وأولائي للجمع. صحيح، المخاطب لم يظهر أثره أبداً عندما أشير إلى القريب، متى يظهر أثر المخاطب؟ عندما أشير إلى البعيد، هنا سيدخل المخاطب عندي على الخط كما يقولون وسيصبح له أثر في اسم الإشارة. أين أثره؟ في الكاف التي تتصل بآخر اسم الإشارة. المخاطب يظهر أثره في اسم الإشارة أين؟ الكاف التي تتصل بالاخر فساتلاعب بالكاف وأغير من صيغتها بحسب طبيعة الشخص الذي أخاطبه: هل أخاطب ذكراً أم أخاطب أنثى؟ هل أخاطب اثنين أم أخاطب اثنتين؟ هل أخاطب جماعة الذكور أم أخاطب جماعة الإناث؟ وطريقة التلاعب بالكاف هو نفس طريقة التلاعب بها لو كانت ضميراً.

فتقول ذلك إذا كنت أخاطب مفرداً مذكراً، إذا كان الذي يخاطب مؤنثة ذلك، ذلك أنا بخاطب مؤنثة وبأشر لها بقول لها ذلك، إذا كنت بخاطب اثنين بقول ذلكما، إذا كنت بخاطب ثنتين نفس الإشي اقول ذلكما، إذا كنت بخاطب جماعة ذكور اقول ذلكم، لاحظوا اسم الإشارة لأن أنا بشير لمفرد مذكر، المشار إليه مفرد مذكر، بس اللي عم بختلف مع مين؟ المخاطب، فلما كنت أخاطب جماعة أقول ذلكم، لما أكون بخاطب جماعة إناث ذلكن، مش في الآية القرآنية: ﴿ذَالِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ [يوسف: 32] فبدنا نعرف هذه القضية؛ لأنه كثير من الطلاب تتداخل عليهم الأمور، ما بفرق بين المشار إليه وبين المخاطب. المشار إليه تغييره من حيث المفرد والمثنى والجمع في القسم الأول، والمخاطب تغييره من حيث المفرد والمثنى والجمع والتذكير والتأنيث من حيث ايش؟ الكاف وتقسيماتها.

واضح يا قصي؟ فمثلاً إذا كنت أشير، يلا حتى نختبركم، إذا كنت أشير لاثنتين وأخاطب واحداً، ماذا تقول؟ ها ركزوا ها، بدك تفرق مين المشار إليه ومين المخاطب؟ فقلت لك: أشير لاثنتين والمخاطب واحد، ماذا تقول؟ تانك، أنت بتدخل هاء التنبيه بعد شوي، هاء التنبيه دكتور. تا، المخاطب واحد، تانك؛ لأن أنا هون فيها، إنه أنت بتخاطب واحد وبتشير لاثنتين، تانك. طيب إذا بشير لثنتين وبخاطب ثنتين، تانيكما. طيب يا قصي إذا بشير لثنتين وبخاطب جماعة الذكور، أحسنت. طيب إذا بشير يا بلال لجماعة وبخاطب واحد، أحسنت. طيب إذا بشير لجماعة وبخاطب جماعة إناث، هذا الشيخ ناصر، أحسنت.

فهمت علي؟ فأنت بدك تميز بين المشار إليه والمخاطب. فالمخاطب يكون مفرداً مذكراً، ويكون مفرداً مؤنثاً، ويكون مثنى مذكراً، ومثنى مؤنثاً، وجماعة ذكور، وجماعة إناث، هاي ستة. والمشار إليه نفس الإشي: أما مفرد مذكر، أو مفرد مؤنث، أو مثنى مذكر، أو مثنى مؤنث، أو جمع مذكر، وجمع مؤنث، فهاي ستة. ستة ضرب ستة ستة وثلاثون صورة.

هناك وضع لك جدول الأشموني، كما ترون معي في الشاشة. الأشموني وضع جدول، لاحظوا هذه من فوائد الأشموني يعني ما خلاش إشي إلا ذكره، وضع جدولاً متكاملاً للحالات بناء على القسمة العقلية، هذا كله بناء على القسمة العقلية أنه عندك المخاطب له ست أحوال والمشار إليه له ستة، وبقول لك أوحك تخربط بينهم، فالمخاطب طبعاً هو ستة أحوال عقلية، ركز لك عقلاً، لكن وأنت فاحسب فعلاً في الواقع ستجد أنه في اسم الإشارة المشار إليه اله خمسة ألفاظ فقط؛ لأن جماعة الذكور وجماعة الإناث بأسماء الإشارة لهم لفظ واحد وهو أولاء. بس هو بيتكلم عن القسمة العقلية كقسمة عقلية ستة بستة ستة وثلاثون، ممتاز.

فاسم الإشارة المناسب تختاره بحسب المشار إليه، وأما الكاف فتصوغها بحسب المخاطب، وأما الكاف فتصوغها بحسب المخاطب. فهمت يا قصي؟ هذه قاعدة مهمة جداً أن في القرآن موجودة. الآن ربنا عز وجل قال لسيدنا موسى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ﴾ [القصص: 32] صح؟ لماذا قال فذاني والكاف كاف واحدة؟ لأنه الخطاب لواحد وهو موسى عليه السلام، وثاني إشارة إلى ماذا؟ للمعجزتين: معجزة العصا ومعجزة اليد، فالمشار إليه اثنان والمخاطب واحد، فجاءت إيش؟ فذانك برهانان من ربك، وعلى ذلك فقس تمام؟ أنه كثير من الأخوة يعني يدخل عليه اللبس في هذه القضية.

موضوع إضافة اللام قبل، وخلوني أقرأ ماذا قال الأشموني حتى لا يضيع الأمر، طبعا هو طريقة هذين الجدولين أنك تنظر لأحوال المخاطب، خلاص هو الجدولين على ما ذكرت لكم، يعني أفهموا ما ذكرته لكم تفهمون طريقة الجدول، يعني عندك عندك المخاطب ستة أنواع والمشار إليه ستة، ستة بستة ستة وثلاثون ويمشوا الجدول على ذلك.

وإنما قضى على هذه الكاف بالحرفية على اختلاف مواقعها، لأنها لو كانت اسماً، يعني لماذا هذه الكاف؟ نحن قلنا هي حرف خطاب. لما نعرب اسم الإشارة أحبابي الكرام، لما نعرب اسم الإشارة فأقول: جاء ذلك. نحن نقول: جاء فعل ماضي وذا حالها اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل، والكاف حرف خطاب، هيك بتقول، مبني على حسب الحركة الظاهرة هذه إذا كان لذكر لأنثى، المهم مبني على مثلاً هنا على الفتحة على الفتح، حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، لأن الحروف لا محل لها من الإعراب كما بينا مسبقا.

فإذا نقول: جاء ذلك، بتعرب ذا وحدها والكاف حرف الخطاب دائماً يعتبر يعني إعراب مستقل، حرف مبني على ما يظهر عليه لا محل له من الإعراب. فهو يقول لك: لماذا قضينا على هذه الكاف بالحرفية؟ على اختلاف مواقعها، ليش ما جعلناها اسماً ضميراً؟ فيقول: لأنها لو كانت اسماً أي ضيراً لكان اسم الإشارة إيش مضافاً والضمير مضافاً إليه، واللازم باطل؛ لأن اسم الإشارة لا يقبل التنكير بحال. ايش معنى هذا الكلام؟ المعارف، أحسنت، هذه بدي إياها، اسم الإشارة معرفة والمعارف لا تضاف. هل العالم يضاف إلى شيء؟ لا يضاف. والضمائر هل تضاف إلى شيء؟ لا تضاف. واسم الموصول هل يضاف إلى شيء؟ لا يضاف. والمعرف بأل هل يضاف إلى شيء؟ لا يضاف. اللهم إلا صورة واحدة أخذناها في طافت العلم، إذا إذا تبعه لقب أخذناها عند البصريين: وأن يكونا مفردين فأضف، هذه صورة استثنائية إذا كان سعيد وكرز، يعني أخذناها في المحاضرة السابقة، سعيد كرز، هنا أضيف العلم إلى اللقب، أليس كذلك؟ وخرجوها على أن العلم المراد به مسمى واللقب هو المراد به الاسم، فحتى هذه بدها تخريج، ولا يقبل مباشرة إضافة أي شيء من المعارف إلى مضاف إليه. فهذه قاعدة مهمة يا قصي أن المعارف لا تضاف، وبما أن اسم الإشارة معرفة إذاً فهو لا يضاف إلى الكاف الضمير، فبالتالي هذه الكاف ليست ضيراً وإنما هي ماذا؟ حرف خطاب فقط.

وتلحق هذه الكاف اسم الإشارة، لأن إيش قال ابن مالك؟ وبأولى أشر لجمع مطلقاً والمد أولى، ولدى البعد أنطقا بالكاف حرفاً، بعدين شو قال: دون لام أو معه. يعني أنت مخير أن تأتي باللام معها أو ألا تأتي باللام، دون لام أو معه. لكن في الحقيقة إذا تركت اللام فأنت تسير على لغة بني تميم، وإذا أتيت باللام فأنت تسير على الحجازيين، فبنو تميم هم الذين لا يأتون باللام مع الكاف، والحجازيون هم الذين يأتون باللام مع الكاف.

فإذاً دخول اللام أو عدم دخول اللام هل له علاقة بالمسافة بينك وبين المشار إليه؟ هل هو متوسط أو بعيد، ولا هي مجرد لهجات؟ هي مجرد لهجات، لذلك كان الصواب تقسيم اسم الإشارة لمرتبتين. الآن الذين قسموا اسم الإشارة لثلاث مراتب: قريب ومتوسط وبعيد، قالوا: للمتوسط الكاف بدون اللام، وإذا كان بعيد الكاف واللام. فماذا رد عليهم الأشموني أو الصبان في هذا الموطن؟ قالوا لهم: هذا الكلام مش دقيق كثير، ليه؟ لأنه عملية إدخال اللام أو عدم إدخالها في لسان العرب ما لوش علاقة بالمسافة، وإنما هو لهجات، اختلاف لهجات فقط. فبنو تميم لا يدخلون اللام أبداً، والحجازيون يدخلون اللام، فالخلاف في إدخال اللام وعدم إدخاله ليس بسبب بعد المسافة، وإنما يعود إلى ماذا؟ إلى اختلاف اللهجات فقط.

تمام؟ وإلا على كلامكم لو كانت المتوسط بدون اللام والبعيد له اللام معناته بنو تميم ما فيش عندهم بعيد، كل متوسط عندهم؛ لأنهم بيستعملوش اللام، والحجازيون ما فيش عندهم متوسط، كله بعيد؛ لأن الحجازيون دائماً يستعملون اللام، فالكلام بالتقسيم الثلاثي فيه نظر من هذه الجزئية.

والصحيح أن التقسيم هو تقسيم ثنائي، قريب بعيد، ولا داعي لإدخال المتوسط كما ذكر ابن مالك ونصره كثير من المحققين. إذا ولا تدخل اللام.

لكن هنا طبعا سنبحث مسألة: هل اللام تدخل مع الكاف في جميع الأحوال، سواء كان اسم الإشارة مفرد أو مثنى أو جمع؟ في الحقيقة لا؛ هناك مواطن تدخل فيها اللام وهناك مواطن لا تدخل فيها اللام. لذلك قال: ولا تقول اللام مع الكاف مع جميع أسماء الإشارة. هذه قاعدة يا قصي. شو قال لك؟ هل اللام تدخل مع الكاف عادي تدخل على الكاف في جميع أسماء الإشارة اللي تعلمناها؟ قال لك لا.

طب أين تدخل؟ قال: بل هي تدخل مع المفرد مطلقا سواء كان لمذكر أو لمؤنث، على المفرد بتدخل ما عنا مشكلة، فأقول: ذلك وتلك. وتدخل مع أولى التي إشارة لجمع الذكور والإناث، أولى المقصور وليس الممدودة، فتدخل مع أولى المقصور التي بدون همز. واما أولاء مستحيل تيجي اللام مع الكاف بس تيجي معها كاف تمام، ومع أولى المقصور نحو أولاكة وأولائك. وأما المثنى مطلقا، سواء كان المثنى للذكور أو للإناث، وأولئك الممدودة، فلا تدخل معها اللام.

يعني باختصار، أسماء الإشارة بنقسمها قسمين تقول دخول اللام أو عدم دخولها: تقسم أسماء الإشارة، تقول: اسم الإشارة للمفرد وأولى بالقصر هذه تدخلها، اسم الإشارة للمثنى وأولئك بالمد لا تدخلها. ممتاز، يعني بتقسم هذا التقسيم حتى تفهم أن اللام تدخل على اسم الإشارة المفرد وعلى أولى التي بالقصر، ولا تدخل على اسم الإشارة المثنى فذان وتان، إذا قلت ذانك وتانك ما بنفعش تدخل اللام وتقول ذا ملك وتاملك، يا أسطى ما بتزبطش معاك، يعني أنت شو ما حولت فيها، وكذلك أولئك بالمد هذه لا تدخل عليها. هذا لأن الموطن الأول للكلام عن اللام.

وكذلك سنضيف الآن: لا تدخل اللام مع أي اسم إشارة دخلت عليه هاء التنبيه. الآن هناك هاء تسمى أحبابي الكرام هاء التنبيه، تلحق ماذا؟ في أوائل أسماء الإشارة هناك هاء تسمى هاء التنبيه وهي التي أنتم تعتادون تقول: هذا وهذان وهاتان وهؤلاء، هذه لا ايش اسمها؟ بعض الطلاب يظن أنها من اسم الإشارة، لا لا، هذه هاء تنبيهية فقط وليست من اسم الإشارة: هذا وهذان وهذه وهاتان وهؤلاء، كلها هذه هاء تنبيه.

إذا دخلت هاء التنبيه فإنها لا تجتمع معها اللام أبدا، هناك عداوة مستدامة بين هاء التنبيه وبين اللام، فأي اسم إشارة دخلته هاء إياك أن تضيف اللام. ولذلك قال: واللام إن قدمتها أي هاء التنبيه فهي ممتنعة عند الكل، فلا يجوز اتفاقا أن تقول ايش هذا لك؟ ها بدك تحكي أنت هذا لك، بصير الكاف وحدها، بصير هذاك، بصير، بصير، لكن تقول هذا لك ما بصير أنك جمعت بين اللام والكاف ومع وجود هاء التنبيه. وكذلك هاتيك ما بنفع، ولا هؤلاء لك أو على لغة القصر عفوا، هؤلاء كيف بدها تصبح هي أصلا؟ هؤلاء لك، هؤلاء لك على لغة القصر ما بتزبط.

باختصار الآن، هناك مواطن لا تدخلها أسماء اللام أصلا، وهي ماذا؟ المثنى وأولاء، هذه لا تدخلها اللام أصلا، هذا سيبك منها. المواطن التي تدخلها اللام يشترط في دخولها عدم وجود هاء التنبيه، فهمت؟ هيك بترتب المسألة في ذهنك. المواطن التي يجوز إدخال اللام فيها وهي اسم الإشارة إلى المفرد وأولى التي للقصر يشترط لدخول اللام فيها ماذا؟ عدم وجود هاء التنبيه في البداية، هكذا ترتب الفكرة.

طيب، طب لماذا برأيكم منعوا اجتماع الهاء مع اللام والكاف؟ قالوا: بدك تجمع هاء وكاف بزبط، بس هؤلاء مو كاف بزبطش. قالوا: لكثرة الزوائد، يعني الكلمة صارت ممجوجة، زدتو لها التنبيه وبدكم تزيدوا لها اللام وتزيدوا لها الكاف، خلص يعني يكفي هؤلاء كاف يكفي، فلذلك غادة أسموني قرأها كثرة ايش؟ الزوائد علل لك الأشموني كراهة كثرة الزوائد.

تنبيه: افهم كلامه أن هاء التنبيه تدخل على المجرد من الكاف نحو: هذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء، وعلى المصاحب لها وحدها، وحدها هي للكاف وحدها بدون اللام نحو: هذاك وهاتيك وهذان وهاتانك وهؤلائك، لكن هذا الثاني قليل، يعني اجتماع الهاء والكاف برضه قليل، لكنه جائز، الثاني قليل يقصد اجتماع الهاء مع الكاف جائز، لكنه ايش برضه قليل؛ لأنه فيه ثقل على الكلمة، فقال: لكن هذا الثاني قليل ومنه قول طرفة في قصيدته هذه في معلقته: رأيت بني غبراء لا ينكرونني ولا أهليها، ذاك الممدد هذاك لاحظ جمع بين الهاء والكاف، جائز ولا لا يا قصي؟ جائز لكنه ايش؟ قليل.

ثم ختم بهاء اسم الإشارة فقال: وبهنا أو ها هنا سيتكلم الآن عن أسماء الإشارة التي وضعت للامكنة. فقال: وبهنا أو ها هنا، شو الفرق بين هنا وها هنا؟ إضافة هاء التنبيه بس. وبهنا أو ها هنا أشر إلى دان المكان، للإشارة إلى المكان القريب، يعني نفس الإشي، الأماكن هناك أماكن قريبة وهناك أماكن بعيدة، المكان القريب تشير له بماذا؟ بهنا أو باضافة التنبيه ما عناش مشكلة: ها هنا. أشر إلى دان المكان، وبه الكاف صلة في البعد. وإذا كنت تشير لمكان بعيد بتدخل الكاف، وبه الكاف صلة في البعد فتقول ايش: هناك، وبصير أقول هنا ها هناك بصير، ولكنه قليل.

إذا بصير أقول هناك بدون هاء التنبيه وبصير أقول باضافة هاي التنبيه أيضا: ها هناك. ممتاز.

طيب وهناك ألفاظ أيضا خاصة بالمكان البعيد وضعتها العرب وهي ماذا؟ وهي ثمة. قال: إذا وبه الكاف صلة في البعد أو في البعد تستطيع أن تبوح بثمة، ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ [الشعراء: 64] ومطاعم ثم أمين. بعض الطلاب يخطئ بالفطرة: ثم خطأ، ثم بالفتح. ممتاز.

ثم هل هي وضعت للمكان القريب ولا للبعيد يا بلال؟ للبعيد فقط، إذا أو بثمة. وهذا يدلك على أهمية فهمك هذه المعاني في تفسير القرآن، لما تقرأ: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ ومطاعم ثم أمين بتفهم أن الإشارة لشيء بعيد، الإشارة شيء بعيد، أما بعد حقيقي أو بعد يعني حسي، آه عفوا بعد معنوي أحسنت، البعد الشرفي وأحيانا قد يكون البعد بعد دناءة، يعني أحيانا البعد بعد شرف أنه في مكان سام بعيد قد لا تصل إليه الأيدي، وأحيانا يكون بعد حقارة لأنك أنت طارده ولا بدك تقربه ولا بدك تراه.

إذا أو بثم فه، إذا ثم أو هن كذلكها من الإشارة للبعيد لفظة هن أو بهنالك انطقا. طبعا هنالك جمعت فيها بين ايش وايش؟ آه جمعت بين اللام والكاف بدون هاء التنبيه، فهذا أيضا جائز للمكان البعيد، أو بهنالك انطقا أو ايش أو هن مقابل هن وهن، تمام يا قصي، بدك تحفظهم.

فإذا للمكان البعيد عندنا ما شاء الله حفلة المكان البعيد، تستطيع تقول هناك وهنا، ها هناك ها هناك هاي ثنتين، وثم هاي ثلاثة، وهن هاي أربعة، وهنالك بالجمع بين اللام والكاف هاي خمسة، وهن هاي ستة، هذه كلها إشارة للمكان البعيد.

وأما المكان القريب فخلاص وضعوا له ثنتين قالوا له بيكفيك هنا وها هنا بس وحتى الثانية ليست شيء جديد، الثانية مجرد اقترانها بهاء التنبيه. طيب، إذا وبهنا المجرد من هاء التنبيه أو ها هنا المسبوقة بهاء التنبيه أشر إلى دان المكان أي إلى المكان القريب، نحو قولهم: إن اليهود ها هنا قاعدون، هذا حاج اليهود، أنا ها هنا قاعدون في سورة المائدة.

وبه الكاف صلة في البعد فتقول: هناك وها هناك، أو بثم فه أي ينطق في البعد بثم كقوله تعالى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾، أو هنى بالفتح والتجديد، أو بهنالك بزيادة اللام مع الكاف أنطقا، وهنالك يعني لغة مين؟ على لغة الحجازيين طبعا، لأنه قلنا مين اللي بدخل اللام مع الكاف؟ الحجازيون، أما التميميون ما فش عندهم لام صح؟ فكما هذا في اسم الإشارة للاشخاص وفي اسم الإشارة للاماكن. ونحو هنالك، والقرآن جاء بلغة الحجازيين فقال: ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب: 11].

ولا يجوز أن تقول طبعا نفس الإشي: ها هنالك؛ لأنه لا يجوز الجمع بين الهاء وهي هاء التنبيه وبين اللام، فلا يجوز أن تقول ها هنالك، كما لا يجوز هذا في أسماء الإشارة التي للأشخاص نحو: هذا لك، عرفنا أن هذا ممنوع، فكذلك ممنوع على لغة على اللغتين، يقصد لغة الحجازيين والتميميين على كل اللغتين.

أو هنا بالكسر والتجديد، قال الشاعر: هنا وهنا ومنهن لهن بها ذات الشمائل والإيمان هينوم بتكلم عن جماعة من الجن بقول هنا وهناك بدي أقول لك هناك وهناك ومن هناك أيضا، لهم ايش لهم من الشمائل والإيمان أصوات يعني بدي أخبرك عن جماعة من الجن حواليك يمين وشمال في هذا المكان وهذا المكان وهذا المكان يخرجون ايش؟ هي نوم أي يخرجون أصواتا. طبعا هي قصيدة بتعرف أولها وآخرها حتى تفهم المراد بها، لكن المراد أنه استعمل هن وهن وأفادنا فائدة أخرى وهي ماذا؟ هن صحيح؟

لكن هن هذه مأخوذة من ماذا؟ هذه مضاعفة من هنا فهي إشارة للقريب. شايفين هذه هنة؟ هذه في الحقيقة إشارة للقريب وهي لغة في ماذا في هنا، فنستطيع أن نضيفها على لائحة الإشارة للمكان القريب، فهن هذه مأخوذة من هنا، ولذلك أنظروا ماذا قال الأشموني: تروى الأولى بالفتح هناء، والثانية بالكسر هناء، والثالثة بالضم هن، بتشديد النون في الثلاث وكلها بمعنى، وهو إشارة إلى المكان، كلها بنفس المعنى من حيث الإشارة للمكان، لكن الأوليان للبعيد اللي هم هن وهن، والأخيرة وهي هن للقريب فهي لغة إذا في هنا.

وربما جاءت للزمان. ايش هو يقصد؟ وربما جاءت للزمان، هل يقصد هن وهن وهن ولا يقصد هن فقط؟ إن هو لو أرعدت الضمير إلى آخر مذكور آخر مذكور في السطر السابق كان ايش هن، فهل يقصد وربما جاءت للقريب هن فقط؟ ولا يقصد الثلاثة كلهم عفوا مش الشهر القريب إن شاء الله للزمان. الآن هل هو قال وربما جاءت للزمان؟ ايش اللي ربما جاءت للزمان؟ هل تقصدهن فقط يا أشموني؟ ولا تقصد الثلاثة هن وهن وهن تستعمل إشارة للزمان؟ الصبان الاحتمال الثاني أنه يقصد الثلاثة أن هذه الثلاث هي صحيح أسماء إشارة للاماكن، لكن ورد في بعض أشعار العرب استعمال إشارة لايش للزمان، وهي هنا وهن وهن، وأتى ببيت لهن.

ولا لي هنا أنا عندي أظن في نعم، لاحظ حنت نوار ولات ايش عندك بالضم؟ أنا أظن أن الصبان وضعها بالضم، لكن هنا أجدها في النسخة التي بين يدي الفتح، لكن الأصح أنها الضم، الأصواب أنها بالضم. وأصلا هذا الذي أوقع الخلاف في فم كلام الأشموني، وإلو لو كانت هن لعرفنا أنه جزء من أراد الأشموني الثلاث، لكن لما أتى الأشبوني بهذا البيت وهي: حنت نوار ولات هن حنت وبدا الذي كانت نوار أجلت ولات تعرفوا هي أداة نفي، لا بس باضافة التأنيث إليها وستأتي معنى لاتي من أخوات ليس، أنا عندنا ولاتي بالكسر ولكن المشهور ولات حين مناص في القرآن الكريم بالفتح ونات حين مناص. إذا قد تكون عندك هي الأصواب والله تعالى أعلم أن تكون ذو الفتح، وكذلك يعني هنا في النسخة التي بين يدي نوارو، لكن لو جعلناها على لغة حذامي لو جعلناها على لغة حذامي ستكون بالكسر أيضا وهذا قد يكون أصوب والله تعالى أعلم، يعني عندنا في النسخة التي بين أيدينا مضروب مضروب من بداية للنهاية أنا أذكر الصبان قال نواري على وزن حذامي، أذكر الصبان قال نوالي على وزن حذامي مرت معنا، إذا قالت حذامي وصدقوها فحنت نواري ولا هن حنت.

إيش يعني ولا تهن حنت؟ يعني ليس، لا بمعنى ليس، ليس هن أي ليس الوقت هن إشارة لزمان، ليس الوقت، ليس الحين وقت شفقة، حنت طبعا هنا البيت إعرابه شوي جامد، لأنه حنت قالوا الفعل مقدر معه حرف مصدري محذوف، حرف مصدري محذوف فيؤول الفعل حنت مع الحرف المصدري بمصدر مؤول تقديره الحنين، أي ليس هنا حنين، يعني ليس الوقت حنين، ليس الوقت للحنين الآن، يعني أنت جاي الآن تحني يا نوار مش هذا الوقت وقت الحنين، ولا تهن حنت ليس الوقت للحنين. تمام، فاستعمل هن إشارة للزمان وليس إشارة للمكان أنه ولا تهن حنت أي ليس الوقت للحنين، فهن جاءت إشارة للزمان.

خاتمة قال: يفصل بين هاء التنبيه وبين اسم الإشارة بضمير المشار إليه. أي يجوز أن يفصل بين هاء التنبيه وبين اسم الإشارة بضمير المشار إليه، فتقول: ها أنا ذا، إذا كنت بشير لنفسي بايش بحكي؟ ها أنا ذا. وإذا كنا جماعة وبنشير لأنفسنا ايش بنقول؟ ها نحن أولائي، وهاء وإذا كانت فتاة بتقول ايش: ها أنا ذي، وإذا كانوا مجموعة إناث نفس الإشي بتكلموا عن أنفسهم ها نحن تاني وها نحن أولائي. طبعا تاني للمثنى صح، وأولائي للجمع.

وإذا كان المشار اليه هو المخاطب، يعني ما بشير لنفسي عم بشير لشخص امامي، بصير أقول: ها أنت ذا، طبعا هاي دخلت حفلة أنه صار بامكاننا إدخال ضمير المشار إليه، بس هون ما بتكلمش عن المخاطبة حتى ما تخربطوا، بتكلم عن المشار إليه ضميره المشار إليه، فاقول: ها أنت ذا، وإذا كنت بشير لاثنين ها أنتما ذان، وإذا كنت بشير لجماعة ذكور ها أنتم أولائي، وإذا كنت بشير لوحدي ها أنت به، وإذا كنت بشير له ثنتين ها أنتما تاني، وإذا بشير لجماعة إناث ها أنتنن أولئك. فأولائك دايما بالذكور والإناث واحدة بس اختلفوا.

ها أنتم هنا أنتُنَّ، وإذا كنت بشيل لغائب ها هو ذا، وإذا أشيروا لغائبين ها هما ذان، ولجماعة ذكور غائبين ها هم أولائي، المؤنثة ها هي تا، وهي المؤنثتين ها هما تاني، ولجماعة الإناث ها هن أولئك. ويجوز بغيره؟ أيش؟

قليلاً أشعروا بغيره، أي يجوز أن يُفصل بين هاء التنبيه وبين اسم الإشارة بغير الضمير، مثل أيش؟ مثلاً كما جاء في البيت هنا: ها إن ذي عذرة إن لم تكن نفعت، فإن صاحبها قد تاه في البلد.

أي هذه معذرة إذا ما نفعتش صاحبها يعني تاهت في البلد، يعني استوى سيخسر بيتعب. ها إن ذي، لاحظوا الفصل بين هاء وذي بايش؟ بأن. وفي الحقيقة قوله وبغيره قليلاً، استدرك عليه الصبان أنه هناك فاصل يأتي بين هاء التنبيه وبين اسم الإشارة ولكن ليس بالقليل، وهو الكاف؛ كاف التشبيه. تقول: هكذا صح، هكذا، هذه مستعملة بكثرة وليست بقلة. فقوله وبغيره قليلاً يشعر بشيء من التعميم، وفي الحقيقة لا، نقول نستثني كاف التشبيه، فإن كاف التشبيه أيضاً كثيراً ما تتوسط بين الهاء وبين اسم الإشارة، فأقول: هكذا رأيتك، وهكذا وهكذا جلست، وهذا كثير مستعمل في كلامهم، تمام؟

ثم قال: وقد تعاد بعد الفصل توكيداً، يعني إذا تم فصل هاء التنبيه عن اسم الإشارة بفاصل فيجوز تكرار هاء التنبيه بعد الفاصل من باب التوكيد. إذا فصلت بين هاء التنبيه وبين اسم الإشارة بفاصل، يجوز بعد الفاصل أن تعيد هاء التنبيه مرة أخرى، كما قالت: ﴿هَأَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ﴾ [آل عمران: 119]. كم مرة تكررت هاء التنبيه؟ مرتين؛ مرة قبل أنتم ومرة بعد أنتم، بسبب وجود الفاصل فكأنك خفت أن تنسى فأعدتها.

لكن في القرآن ماذا جاء: ها أنتم أولئك تحبونهم ولا يحبونكم، تدعون لتنفقوا في سبيل الله ألا تنفقوا في سبيل الله، منكم من يبخل، ومن يبخل فإنه يبخل عن نفسه، من هاد يقول ها أنتم أولئك ذكرناها، ﴿هَأَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُم فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 66]. أحسنت.

تمام، هكذا نكون انتهينا أحبابي من الكلام عن اسم الإشارة. كم ذهب من الوقت؟ طيب، دعونا ندخل قليلاً في اسم الموصول، يعني بما أن الوقت الحمد لله معنا فيه سعة، ندخل قليلاً في اسم الموصول فنقول: في البيت الثامن والثمانين، ها هي بدأنا نقترب من المئة الأولى يا مشايخ. في البيت الثامن والثمانين اه، بدأ ابن مالك الحديث عن الأسماء الموصولة، وهذا آخر المعرفات ولا لسا بقي؟ بقي واحد وهو المعرف بأل؛ إذا تكلمنا عن الضمائر، تكلمنا عن العلم، تكلمنا عن ايش؟ اسم الإشارة، الآن باقي علينا الكلام عن اسم الموصول والمعرف بأل، فسيتكلم عن اسم الموصول ثم سيتكلم عن المعروف بأل، وأما المضاف إلى شيء منها فهذا المعرف السادس، فهذا خلص هذا بحسب المضاف إليه.

فقال: الموصول. الآن الموصولات أحبابي الكرام في اللغة العربية الموصولات على نوعين؛ هناك الموصول الاسمي وهناك الموصول الحرفي. الموصول الحرفي هو الذي يدخل على بعض الأفعال وبعض الأسماء فيندمج معها وينتج المصدر المؤول، تعلمناه مسبقا أظن في قطر الندى. موصولنا الحرفي: أن، لو، ما، أن، كي، ثم الذي يا من سمع هذه انساها ثم الذي يمن سمع، هذا على رأي امرأة أن الذي اسمه موصول حرفي.

هناك الموصولات، يعني خليني أرسم لك إياها على الشاشة لتفهمها جيداً. الموصولات: هناك موصولات اسمية وهناك موصولات حرفية. الموصول الحرفي هو الذي يدمج مع ما بعده وينتج مصدراً مؤولاً، وهي عبارة خلاص عن أحرف معينة تشبك مع ما بعدها وينتج عندنا مصدر مؤول منها، ويجمعها قوله: موصولنا الحرفي أن، هي اخت إن؛ أن، لو المصدرية، ما المصدرية، أن الناصبة للفعل المضارع، وكي الناصبة بنفسها للفعل المضارع. أن، لو، أن، كي، إذا هذه هي الموصولات الحرفية. أن أخت إن، فهي تدخل على الاسم والخبر وتدمج مع الاسم والخبر وينتج عندي منها ايش؟ مصدر مؤول.

اثنين، لو المصدرية، طبعا لو على أنواع؛ هناك لو الشرطية وهناك لو للتقليل، لها معاني عديدة منها لو المصدرية. طيب، فهذه تود مجموعة ما بعدها وينتج من لو المصدرية مع ما بعدها مصدر مؤول. ما المصدرية؟ طبعا ما أحبابي الكرام سالفتها سالفة في اللغة العربية، ما تأتي بأنواع؛ ما نافية، وما اسم موصول، وما الاستفهامية، وما المصدرية، وما النكرة الموصوفة. فمن أنواع ما ما المصدرية، وهذا كله السياق هو الذي يساعدك على تحديدها، وأحياناً بعض السياقات أصلاً تحتمل، يعني أصلاً سوف تكتشف أنه ما في بعض السياقات تحتمل أن تفسر هكذا وتحتمل أن تفسر هكذا، فلان ما واسعة الاستعمال في اللغة.

ما أن الناصبة للفعل المضارع، فهذه تدمج مع ما بعدها، وتدخل أيضاً على الفعل الماضي أن فتدمج مع الفعل الماضي وينتج مصدر مؤول. وكي، كي الناصبة للفعل المضارع بنفسها، لأن هناك كي الجارة وهناك كي المصدرية، احنا بنتكلم عن كي المصدرية الناصبة للفعل المضارع بنفسها. فهذه تسمى الأحرف ماذا؟ موصولات حرفية، هذه ليست داخلة معنا في الكلام.

الذي سنتحدث نحن عنه الآن: الموصولات الاسمية، يعني اسماء هي اسم موصول، أسماء هي اسم موصول وتكون هذه الأسماء الموصولة معرفة، وتعريفها كما عرفنا سابقاً ليس من ذاتها وإنما تأخذ تعريفها من ماذا؟ هل هي مثل العلم؟ العلم تعريفه من ذاته، أما اسماء الموصول فتعريفها من خلال القرائن، فهي من خلال إحسان جملة الصلة تحوز على التعريف. كما أن اسم الإشارة يحوز على التعريف من خلال ماذا؟ الإشارة الحسية. فأسماء الموصولة تحوز على التعريف من خلال ماذا؟ من خلال جملة صلة الموصول.

الآن الأسماء الموصولة هي التي تهمنا، ستنقسم إلى قسمين: أسماء موصولة مختصة، وأسماء موصولة مشتركة. الأسماء الموصولة المختصة هي التي تختص بنوع معين، مثلاً يختص بمفرد مذكر، يختص بمفرد مؤنث، اسم يختص بالمثنى المذكر، اسم موصول يختص بالمثنى المؤنث، صحيح؟ إيوه. اسم موصول يختص بجماعة الذكور، اسم موصول يختص بجماعة الإناث، هذه تسمى أسماء موصولة ايش؟ مختصة، خلص هاي لنوع معين.

وهناك الأسماء الموصولة المشتركة التي لا تختص بنوع معين وإنما تستعمل في الجميع، وتمييزها يكون من خلال الضمير العائد، زي من أو ما. هسه من اسم موصول مشترك يستعمل للمفرد، ومثنى، وللجمع، وللذكور، وللإناث، وتمييزه ما المراد بها يكون من خلال الضمير العائد الموجود في جملة صلة الموصول هو الذي من خلالي أعرف أنه من هنا ما المقصود بها؟ هل المقصود بها مذكر أو مؤنث؟ مفرد أو مثنى أو جمع؟ تمام؟

طيب هذه التقسيمات ابتدائية يعني يجب أن تكون حاضرة عندك قبل أن نتكلم ونخوض فيما قاله الأشموني. إذا موصول الأسماء، سيعرف الأشموني الاسم الموصول فيقول: الاسم الموصول هو ما افتقر أبدا (يعني دائماً) إلى عائد أو خلفه، وجملة صريحة أو مؤولة، كذا حده في التسهيل. يعني ابن مالك في كتابه التسهيل لما عرف الاسم الموصول قال: الاسم الموصول هو الاسم الذي يحتاج إلى عائد وإلى صلة، هذه خاصية الاسم الموصول.

الاسم الموصول يحتاج دائماً إلى صلة تأتي بعده، وتكون هذه الصلة إما جملة وإما شبه جملة؛ جار ومجرور أو ظرف. شبه جملة من جار ومجرور أو ظرف، وفي حالة أل لأن هناك أل يأتي معنا من الأسماء الموصولة المشتركة قال: أو اسم مشتق، لأنه قال الموصولية تكون صلتها اسم مشتق؛ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة. اه، عرفتم؟ على خلاف في الصفة المشبهة شبه.

إذا الاسم الموصول هو الذي يحتاج إلى صلة وإلى عائد. العائد هو عبارة عن ضمير يوجد داخل الصلة. العائد ما هو؟ هو عبارة عن الضمير الموجود داخل الصلة. أقول: جاء الذي أكرمته. الآن أكرمته هذه الجملة هي الصلة والهاء تسمى ماذا؟ العائد. عائد لماذا سمي عائد؟ لأنه يعود على اسم الإشارة، أي يعود على الاسم الموصول، لأنه يعود على الموصول، فأي اسم موصول بدك تستعمله سواء كان اسم موصول مختص أو اسم موصول مشترك لازم فرض عين لا يتخلف وجود جملة صلة موصول. طب بديش أقول جملة، وجود صلة موصول ووجود عائد في هذه الصلة يعود على ماذا؟ على الاسم الموصول.

الآن صلة الموصول أما أن تكون جملة كاملة واضحة أمامك وأما أن تكون شبه جملة. طبعا شبه الجملة سيأتي معنا سواء كان الظرف أو جار ومجرور، نحن سنعيدها إلى جملة لأننا سنقدر المتعلق تبع الظرف أو الجار والمجرور فعل، فبالتالي صلة الموصول إذا كانت جار ومجرور أو ظرف فإنها سترجع إلى الجملة في الحقيقة لأننا سنقدر فعلاً في السياق ترتبط به. وأما إذا كان الاسم الموصول هو الموصولية فهنا سيكون صلة الموصول صفة؛ صفة مشتقة بس من هاي الثلاث؛ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة فقط، ما راح يدخل معنا أفعال التفضيل. طبعا صيغة المبالغة هي مقبولة فعلياً قال لأنها مثمرة الاسم؛ اسم الفاعل واسم المفعول. لكن الصفة المشبهة وقع فيها خلاف، فسيأتي معنا إن شاء الله.

لكن أنا أرييدك تفهم الخارطة الابتدائية للاسم الموصول. أي اسم موصول معناه في صلة وفي عائد، في صلة وفي عائد. الصلة تكون جملة أو شبه جملة، والعائد يكون ضميراً في العادة. بس هون هو ايش قال عندكم؟ العائد ايش قال؟ ركزوا معانا. ايش قال؟ قال: ما افتقر أبدا إلى عائد أو ايش؟ اه، يعني هناك شي يمكن أن يخلف عماذا؟ عن العائد، والذي يخلف عن العائد في الحقيقة هي صور شاذة وهو الاسم الظاهر.

العائد هو الضمير، لكن أحياناً قد يحل الاسم الظاهر مكان العائد الضمير على جهة الشذوذ، فالاصل أنه ما ذكره في الحقيقة، قضية أو خالفه لو كانت ظاهرة منتشرة كان فعلاً له وجه في أن يذكره. لكن خلف العائد وهو الاسم الظاهر قليل جداً وروده في الشعر، فالأصل أنه ما ذكره حتى لا يشوش على الطالب، لكن هو كأنه أراد أن يستوعب القسمة كاملة.

إذن بماذا عرفوا الاسم الموصول؟ قال: ما افتقر أبداً إلى عائد أو خلفه، وإلى جملة صريحة أو مؤولة (يقصد بالجملة المؤولة ايش؟ شبه الجملة). شبه الجملة من الجار والمجرور أو الظرف أو صلة أل، اللي هو الاسم المشتق، هذا الذي قصده بقوله مؤولاً. إذاً: ما افتقر أبداً إلى عائد أو خلفه، هذا من حيث العائد، وإلى جملة صريحة أو مؤولة، وعرفنا ما معنى مؤولة؟ أي شبه جملة ظرف أو جار ومجرور أو وصف مشتق، كذا حده في التسهيل.

فخرج بقيد الأسماء الموصول الحرفي، وايش قال؟ طبعا الأسماء هو لا يقصد الأسماء في قولهم وصول الأسماء، بل الأسماء هنا وهي تفسير ما أنه ايش قال؟ موصول الأسماء ايش تعريفه؟ قال: ما افتقر، ما هذه التي في بداية التعريف ماذا نفسرها؟ بأسماء؛ يعني أسماء افتقرت إلى عائد أو خلفه وإلى جملة صالحة. فقوله فخرج بقيد الأسماء: الأسماء هي تفسير منه لما المبهمة، تفسير منه لما المبهم في بداية التعريف لـ(ما) التي أخذها جنساً في التعريف، فخرج بقيد الأسماء الموصول الحرفي، لأنه قال: أسماء افتقرت إلى عائد، إذاً الموصولات الاسمية هي أسماء افتقرت وليست حروفاً، فخرج بها الموصولات الحرفية التي ذكرتها لكم قبل قليل وسيأتي ذكرها في آخر الباب.

وبقوله أبداً، ما افتقر أبداً، لماذا لماذا قالوا ما افتقر أبداً؟ قال: أراد أن يخرج النكرة الموصوفة بجملة. هناك نكرات توصف بجمل، النكرة لما توصف بجملة هي في الحقيقة هي مفتقرة لهذه الجملة حتى يقل إبهام النكرة وتزداد تخصيصاً. فإذا كان عندي نكرة موصوفة بجملة فيقولون: النكرة تكون مفتقرة لهذه الجملة. لكن هل افتقار النكرات إلى الجمل بعدها؟ افتقار دائم تأصل أم افتقار طارئ؟ قالوا: افتقار طارئ، فالنكرة قد تأتي في سياق من دون أن توصف، صحيح؟ فقوله أبداً قال: أراد أن يحترز به عن النكرة الموصوفة بجملة، فإنها إنما تفتقر إليها أي إلى الجملة حال وصفها بها فقط لما تكون موصوفة، لكن إذا ما أتت فخلص هي لا تحتاج إلى شيء.

وبقوله إلى عائد، ما افتقر أبداً إلى عائد، خرج به حيث وإذ وإذا، فإنه حيث وإذ وإذا دائماً تفتقر إلى جملة بعدها، صح؟ دائماً تفتقر إلى جملة بعدها مضاف إليه. لكن هل هذه الجملة تحتوي على عائد؟ لا تحتوي على عائد، فإنها تفتقر دائماً أبداً إلى الجملة لكن لا تفتقر إلى عائد.

وقوله أو خلفه، يعني قال ما افتقر أبداً إلى عائد أو إلى خلف العائد، ما الذي أراد به؟ قال: كقول الشاعر: سعاد التي أدناك حب سعاد، لاحظوا موطن الشاهد وإعراضها عنك استمر وزاد. شوف جميل هذا البيت؛ سعاد التي أدناك، أنت بتحب واحدة وهي معرضة عنك، ما بدهاش أياك يا قصي، فانت عاد دبر حالك. سعاد التي أدناك حب سعاد، التي اسم موصول صح، يحتاج إلى صلة وإلى عائد. طب أين الصلة؟ جملة أدناك وحب سعاد. طب أين العائد؟ ما في عائد من الضمائر، وإنما جاء الاسم الظاهر خلفاً عن العائد الضمير، وهذا طبعا فيه نوع توكيد؛ يعني وضع مكان المضمر لمقصد بلاغي. سعاد التي ما قال أدناك حبها، كان الأصل أن يقول التي أدناك حبها، بس هو ما قال أدناك حبها، ذكرها باسمها؛ أدناك حب سعاد، قد ما هو معذب منها.

وكذلك قول الشاعر: فيا رب أنت الله في كل موطن، وانت الذي في رحمته، هكذا كان الأصل أن يقاد، وانت الذي في رحمته أطمع، لكن هل قال كذلك؟ لا، قال: وانت الذي في رحمة الله.

اطمعوا فذكر اسم الله زيادة في الرجاء وتوكيدا فيه، فلفظ الجلالة والعائد لكنه ليس ضميرا كالمعتاد، فهذا سماه خلفا للعائد، وهذا كما قلت لكم هذا من القليل وليس الظاهرة المنتشرة حتى يعول عليه ونحوه مما ورد فيه الربط بالاسم الظاهر وهذا كما قلنا قليل.

وأراد بقوله جملة صريحة الجملة الصريحة هي الجملة الاسمية أو الجملة الفعلية، وأراد بالمؤولة إيش؟ كما قلت لكم، أراد بالجملة المؤولة الظرف والمجرور يعني الجار والمجرور والصفة الصريحة، يعني الاسم المشتق الذي يأتي على ماذا؟ يدخل على أل والصفة الصريحة اكتبوا الاسم المشتق الذي يقبل الدخول على أل الموصولية وهو اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة على خلاف فيها على ما سيأتي بيانه.

إذا هذا كله وقوف مع تعريف الأشموني للاسم الموصول والذي نقله طبعا تلاحظون أحبابي الكرام أن الأشموني متأتٍ جدا بكتاب إيش التسهيل للإمام مالك، يعني لو طب إشمعنى اعتمد على مصدرين أساسيين؟ التسهيل وشرح لابن مالك وشرح ابن أم قاسم المرادي.

قواتنا بهذين الكتابين في شرحه، يعني لو سألتك ما هي مصادر الأشموني في شرحه؟ بتقول لي التسهيل وشرحه لابن مالك وشرح ابن قاسم ابن أم قاسم المرادي على ألفية ابن مالك، هذه مصادره الأساسية وهناك أمور يعود إليها أحيانا مثل شرح الشاطبي ونحوه، لكن الأصول التي يعود إليها في هذان الأصلان قال نوعان اسم الموصول ثم قال وهذا الموصول أي الموصول الاسمي على نوعين احنا قسمناه إلى مختص ومشترك، هو ما سماه مختص مشترك سماه نص ومشترك، النص هو المختص نفسه.

النص هو المختص لأن النص عند الأصوليين إيش؟ ما لا يحتمل إلا معنى واحدا، وكذلك الأسماء الموصولة المختصة لا تحتمل إلا معنى واحد فسماها نصا هنا الأشموني على طريقة الأصوليين، نص ومشترك أو مختص ومشترك كله صحيح.

قال فالنص ثمانية أسماء فيبدأ بي، ماذا قال ابن مالك موصول الأسماء، شف ابن مالك في الاسم الموصول فعل زي اسم الإشارة، كيف اسم الإشارة بدأ يعدد مباشرة؟ بذل مفرد مذكر أشر بذي عدم تقتصر، لذلك في الاسم الموصول دخل مباشرة في ماذا؟ في التعداد فقال موصول الأسماء الذي الأنثى التي والياء ذا ما ثنيا لا تبيتي بل مات له أوله العلامة والنون أن تجدد فلا ملام.

يقول إه النص ثمانية أولا الذي الذي مختص بمن يا بلال؟ بالمفرد المذكر عاقلا كان أو غيره، الحمد لله يسلم في العاقل وفي غير العاقل، والأنثى المفردة تستعمل لها إيش؟ التي عاقرة كانت أو غير عاقلة.

وفيهما ست لغات، الآن بده يضيف لك معلومة جديدة لأنه هذه الأشياء الأساسية أنت بتعلمها في الآجرومية، أنا بدي أظلني أعلمك فيها مع المكيف الآجرومية، بس الآن بده يضيف لك فوائد، قال وفيهما ست لغات إثبات الياء الذي التي هذه الأصل وحذفها مع بقاء الكسرة فتقول إيش الذي والتي هذه اللغة الثانية وحذفها مع إسكان الذال أو التاء، فتقول اللذ ولات.

طيب وتجديدها أي تجديد الياء مكسورة ومضمومة فتقول الذي والذي والتي والتي تمام التي والتي والذي والذي فهذه هي اللغات الخمس، ثم قال والسادسة حذف الألف واللام وتخفيف الياء ساكنة، فتقول إيش ذي وتي وهون رح تشتبه بايش باسم الإشارة، هذه هي السادسة أنه قال لك حذف الألف واللام بضل الذال وايش والياء وهونا بظل التاء والياء، فهنا ستشتبه هذه الأسماء الموصولة بماذا؟ باسماء الإشارة وسيصبح السياق هو الوحيد الذي يحدد لك، أنه في صلة موصول وعائد بتعرف أنها اسم موصول، ما فش بتعرف أنها اسم إشارة، لكن الذي يظهر أن هذه أقلها والمشهور فيها الذي والتي، فهذه هي اللغات الست.

إذا التي اخذناها واضحة للغات قصي والياء منهما من الذي والتي إذا ما ثني لا تثبتي تسقط بل ما تليه الياء ما تليه الياء الذي تليه الياء في الذي ما هو الذي تليه الياء؟ يعني الحرف الذي تليه الياء شو بدك تركز فيها أحسنت حرف الذال والحرف التي (هو ابن مالك جرى بالعكس يعني مشان تزبط معه البيت)، والحرف الذي تليه الياء هنا حرف التاء صح بل ما تليه الياء في الذي والتي أوله العلامة أي العلامة الإعرابية في حالة التثنية، فلما نثني الذي ماذا نثنيها اللذان صحيح؟ ففي اللذان ماذا فعلنا؟ لأنه حذفنا الياء وبعد الذال أتينا بالعلامة الإعرابية وهي الالف في حال الرفع والياء في حال النصب والجار ونفس الاشي نفعل فلتي، فبعد التائين ماذا نقول اللتان في حال الرفع واللتين في حال النصب والجهل، طبعا تضاعف اللام هذا هكذا كتبت الكلمة يعني ليس مصدره الاجتهاد وأن مصدره ما الذي وردت عليه كتابة الكلمة.

طيب أحسنت يعني ماذا حذفت الياء؟ قالوا منعا لالتقاء الساكنين الياء والالف هنا وايش والياء والالف هنا أيضا، فحذفت الياء ووضع مكانها ألف التثنية في حالة الرفع والياء في حال النصب والجر، لذلك قال بل ما تليه الياء وهو الذال من الذي والتاء من التلي أوله العلامة الدالة على التثنية، علامة التثنية وهي نفس علامة الإعراب، وهل اللذان واللتان معربات أما بنيات؟ هو نفس الخلاف الذي ذكرته لكم في ثاني وتاني، فبعضهم يعربها إعراب المثنى وبعضهم يبنيها على الألف في حال الرفع وعلى الياء في حال النصب والجر، وهذه كلها أقوال للنحات أن تخذ الأسفل، يعني الحمد لله هنا يعني الأمر سهل، أنا أحب دائما الطالب يأخذ الأسهل وليس باب التشديد أو الترجيح من باب الترجيح باب كبير جدا باب كبير جدا، وهنا إذا كان هذا جائز وهذا جائز والامور لا يترتب عليها حلال ولا حرام ولا سفك ولا دين ودائما نقول الامور سهلة إن شاء الله.

نعم نعم رجعت البناء لقاعدة وهو أن طرد الباب، يعني أنا أحب صراحة أن أطرد الباب حتى لا أوشو على الطالب لأنه إذا كان في الباب شوية بناء شوية إعراب الطالب يضيع فانا للظالم خلص يتخذ البناء ديدنا في اسم الإشارة واتخذه ديدنا في الأسماء الموصولة حتى يكون الباب على قاعدة واحدة لأن لا يشكل عليك، وليس ترجيحا من جهة قوة المأخذ وإنما ترجعه من جهته سهولة المعمل.

طيب وأوله العلامة أي الدال على التثني الدالة على التثنية وهي الألف في حال الرفع والياء في حالتي الجر والنصب، فتقول اللذان واللتان واللذان واللتين، وكان القياس القياس كان الأصل أن الضل الياء موجودة، صح وتقول الذيان هيك الأصل كان مخل الياء ونأتي بالألف بعدها، نقول الذيان والتيان واللذيين والتيين باثبات الياء كما يقال الشجيان تثنية شجي والشجيين في تثنية الشجي وما أشبهه، إلا أن الذي والتي لم يكن ليائهما حظا من التحريك لبنائها، يعني شف في شجي بستطيع أقول شجيان وأحرك الياء وبخلص من التقاء الساكنين صح، لكن التي والذي الياء جامدة مثل الصخرة لأنها مبنية على السكون فهي بتقول لك أنا ما بتحركش من مكاني، سكون سكون فقلنا له بما أنك تتحركيش من مكانك هي حذفناك والله يسهل عليك.

وكان القياس الذيان والتيان والذيان والتيين كما يقال الشجيان والشجيين في تثنية الشجي وما أشبه إلا أن الذي واللاتي لم يكن ميائهما حظ في التحريك لبنائهما، فاجتمعت ساكنة زي ما حكيت أنت مع العلامة فحذفت الياء لالتقاء الساكنة.

طيب والنون أن تشدد في حالة التثنية فلا ملامة من شقال ابن مالك والنون انتشرت فلا ملامة، أي النون من مثنى الذي والتي إن شددت فلا ملامة على تشديدها وهو في الرفع متفق على جوازه، أي تشديد النون في اتحاد الرفع فاقول اللذان واللتان هذا متفق عليه، وقد قرأ في القراءة ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا﴾ [النساء: 16] منكم، في إحدى القراءات يولدان احنا نقرأها يأتيانها منكم فاذوهما، في قراءة بالتجديد واللذان يأتيانها، قالوا هذا التشديد هو تعويض عن حذف لا هكذا قالوا لماذا يجوز التجديد في حال التثنية على النون تعويض عن حذف الياء في حالة التثنية.

وأما هل تشدد النون في النصب والجر؟ قال منعه البصريون واجازه الكوفيون وهو الصحيح، الصحيح وقول الكوفيين فقد قرأ في القراءة المتواترة ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾ [فصلت: 29] من الجن والانس، وإذا ثبتت القراءة وهي قراءة سبعية فانتهى الأمر إذا وقول الكوفيين هو الأصوب.

طيب قال والنون من ديني وتين شددا أيضا وتعويض بذاك قصد، هو نفسه نص على قضية التعويض، الآن لما تكلم عن قضية تجديد النون يا قصي في اللذان واللتان واللذين واللتين رجعوا خطوة لباب اسم الإشارة وقال أيضا في تسمية اسم الإشارة دان وثاني يجوز أن تشدد النون فتقول ذاني الرجلان وتان الرجلان، تمام فقالوا يجوز أن تشدد النون أيضا في اسم الإشارة، فقال والنون من ديني وتين تثنيت ذا وتا شددت أيضا، طيب مع الألف بالاتفاق ومع الياء على الصحيح نفس الخلاف، على الألف اتفاقا أي في حالة الرفع وفي حالة النصب والجر على الصحيح، وقد قرأ في فذلك في الآن نحن نقول فذلك برهانان من ربك هذه قراءتها صح ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ﴾ [القصص: 32] من ربك، في قراءة وهنا سيصبح مد لازم كلمة مثقل مش هيك يقولون فدانك لأن الألف جاء بعدها حرف مشدد، مد لازم كلمة مثقل ﴿وَإِحْدَى ابْنَتَيْ هَاتَيْنِ﴾ [القصص: 27] بتجديد هاتين مع أنها اسم إشارة بالتجديد فيهما وتعويض بذاك التجديد قصد تعويض من ايش؟ قال من المحذوف.

وتعويض بذاك التجديد قصد تعويض عن ماذا؟ عن المحذوف وهو الياء من الذي والتي وهذه عرفناها والألف من ذا وتاء، كيف يعني الألف من ذا وتاء؟ الآن أحبابي الكرام ذا وت الآن ذاع لما ثنيت ايش أصبحت ثاني، الألف اللي في التثنية ليست هي الألف التي في حال الأفراد، هذي ألف جديدة أتي بها للتثنية والالألف التي في الأفراد ذهبت وقالوا أصلا الألف التي في الأفراد هي منقلبة عن ياء هيك البعض قال، فالأف التي في الأفراد حذفت وأتت مكانها ألف للتثنية، فتعويض عن هذه الألف المحذوفة المنقلبة عن ياء تم تجديد النون ونفس الاشي في تا مش قلنا الآن اه طبعا المؤنثة لها عشرة أسماء الله وكيلكم يعني وضعها زينون فتاة لما تأتي تثنيها من هذه الأسماء تقول تاني أو حتى لو قلت أو قلت أي واحدة منهم، لما تأتي تزني في شيء سيحذف من حالة الأفراد وسيعوض مكانه بالألف والنون، فالنون هنا يجوز تشديدها جوازا تعويضا عن الشيء المحذوف في حاجة الأفراد.

فكما أن تاء وذاء لما تثنى يحذف منها ما كان في الأفراد فتعوض التجديد في النون كذلك في اللذين واللتين تعويضا عن حذف الياء التي في الافراط تجدد النون فيهما نعم نعم نكون اسم الإشارة ومثله اسم وصول، يعني اسم الإشارة واسم الموصول في حالة التثنية نفس الكلام فيهما أنه في حالة التثنية يجوز تشديد النون مقابل ماذا؟ مقابل الحذف الذي حدث من المفرد، ففي الذي والتي حذفت الياء وفي ذا وتاء الألف.

إذا وهو الياء من الذي والتي والألف من ذا وتاء قصد على الأصح، وهذا التجديد لغة من يعني هل هذا التجديد عام عند العرب؟ قلنا هو جائز وهو لغته قال لغة تميم وقيس، هذه لغة لما نتكلم عن لغة شيخ ناصر نتكلم عن قبائل لكن لما نتكلم عن جواز وعدم جواز هنا نتكلم عن بصري وكوفي، يعني البصري والكوفي هذه مش لغات، هؤلاء مرجحون ويا جماعة يا جمعوا اللغات مدارس أحسنت.

لكن لما نتكلم عن لغات نتكلم عن قبائل عربية فقالوا هذا التجديد اللذان واللتان واللذين واللتين هذا لغة تميم وقيس والف شدد وقصد هذه ألف للاطلاق هو الآن يعلق على الابيات، لما قال والنون ان تجلد فلا ملام ايش قال عفوا هنا والنون من ذين وتين شدد في البيت التسعين والنون من ذين وتين شددا أيضا تعويض بذاك قصد الألف في شدة بي تسعين شدد وقصد، هنا ما فش يعني تخريج للالف هاي، لا ألف تثنية ولا ألف منقلبة عن نون التوكيد ولا في مجال إلا أن نقول أنها ألف الإطلاق.

وهنا انتهى حكم التثنية للذي والتي وما بقي إن شاء الله نتكلم عنه في محاضرة أخرى حتى لا أن نثقل على الأخوة أنه في سيكون فيه حديث مطول، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.