دخولتسجيل الدخول

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمد سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا إلى يوم الدين. حياكم الله أحبابي الكرام إلى مجلس جديد نعقده بمدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين.

انتهى بنا الحديث أحبابي الكرام إلى باب جديد ألا وهو باب المفعول المطلق، ومن هنا ابن مالك رحمة الله عليه سيكمل الحديث عن باقي المفاعيل. نحن في الحقيقة تحدثنا عن المفعول به منذ أن تكلمنا عن الفاعل، تطرق آخر الفاعل لبعض مسائل المفعول به إذا بتذكروا، ثم تكلم في نائب الفاعل أن المفعول به متى يأتي نائب فاعل؟ وفي باب الاشتغال تحدثنا عن أحكام المفعول به إذا تقدم على عامله وانشغل عامله، وأيضا في التعدي واللزوم تطرقنا للفعل اللازم والمتعدي وعرفنا ما الفعل الذي يأخذ المفعول به. فبالنسبة للمفعول به تحدثنا عن أحكامه ضمنيا فيما سبق، الآن سنتكلم عن باقي المفاعيل وستكون تباعا: المفعول المطلق، ثم المفعول لأجله، ثم المفعول فيه وهو ظرف الزمان وظرف المكان، ثم المفعول معه. ستلاحظون أن هذا هو النسق الذي سيمشي عليه ابن مالك رحمة الله عليه، لأنه تحدث عن المفعول به ثم لا بد يكمل سلسلة باقي المفاعيل، لأن المفعولات عندنا هكذا: مفعول مطلق، مفعول به، مفعول لأجله، مفعول فيه، ومفعول معه. هذه تسمى المفعولات.

تحدث عن المفعول به وقدمه على المفعول المطلق، وإن كان الأصل أن يبدأ بالمطلق، لأن المفعول به أكثر دوران في اللغة العربية من المفعول المطلق، ولأن المفعول به يكون مقترنا عادة بالفاعل وله أحكام وتجانسه مع الفاعل، فكان لابد من حيث الأحكام والترتيب التعليمي أن يذكر المفعول به قبل المفعول المطلق، وإلا فأصل المفعولات والمفعول الحقيقي كما يظهر لكم اليوم المفعول الحقيقي هو المفعول المطلق. تمام؟

لماذا سمي مفعولا مطلقا؟ قالوا لأنه أطلق عن التقييد بحرف جر. كل المفاعيل إذا تلاحظون فيها مقيدة، كلمة مفعول بعدها بجار ومجرور، صح؟ مفعول به، مفعول له، مفعول فيه، مفعول معه بس بلوز معه مش حرف جر ظرف، لكن المفعول المطلق أطلق لم يقيد بشيء، كان هيك سمي مطلق من القيد. المفعول المطلق مطلق من القيد، أي قيد؟ القيود التي تذكر خلف سائر المفاعيل. وهو المفعول الحقيقي في الحقيقة، المفعول المطلق هو ماذا؟ له اسم آخر، ليش المفعول الحقيقي؟ لأنه هو من حيث الناحية الواقعية العملية في الحياة هو المفعول حقيقة، هو المفعول من حيث الحقيقة. لما أقول ضربت زيدا، ما هو الشيء الذي نسميه مفعول حقيقة في الخارج يا حسين؟ الضرب، الذي هو المصدر، والمصدر هو المفعول المطلق ما سيأتي معنا. فالضرب هو المفعول الحقيقي، لأنه هو الشيء الذي فعل في الخارج، فهو المفعول. الضرب هو المفعول لما أقول أكلت التفاحة، ما هو المفعول الحقيقي؟ عملية الأكل. سجدت لله سبحانه وتعالى، ما هو المفعول الحقيقي يا عمر؟ السجود، صح؟ أما المفعول به والمفعول فيه والمفعول معه وله فهذه كلها ملابسات، هذه كلها أمور ملابسة، لكن المفعول الحقيقي هو المفعول المطلق، هذا من الناحية العملية الواقعية، لذلك يسمى المفعول الحقيقي أيضا.

يقول الأشموني في بداية، قبل أن ندخل في أبيات ابن مالك، نقرأ ما قال الأشموني، وضع مقدمة، ماذا قال؟ قال زاد في شرح الكافية في الترجمة، ابن مالك في شرحه الكافي زاد في ترجمة هذا الباب، هنا المفعول المطلق سماه فقط، لكن في شرح الكافي ماذا قال؟ قال المفعول المطلق وهو المصدر، كأنه يفسر، صح؟ المفعول المطلق وهو المصدر.

الان هل العلاقة بين كلمة مفعول مطلق ومصدر هي علاقة التساوي، ولا في الحقيقة المصدر أعم من المفعول المطلق؟ هل كل مصدر في لسان العرب وفي الجملة العربية هو مفعول مطلق؟ لا. المصدر قد يأتي مبتدأ، قد يأتي خبرا، قد يأتي فاعلا، صحيح؟ فتفسير المفعول المطلق بأنه مصدر تفسير للشيء بما هو أعم، صح؟ تفسير للشيء بما هو أعم. من ذلك ماذا قال الأشموني؟ قال وذلك تفسير لشيء بما هو أعم منه مطلقا. ليه؟ قال كتفسير الإنسان بأنه حيوان. يعني قولك المفعول المطلق هو المصدر زي كأني أقول الإنسان حيوان، الحيوان أعم من الإنسان، صح؟ ونفس الشيء المصدر أعم من المفعول المطلق، لأن المفعول المطلق نعم يكون مصدرا، لكن ليس كل مصدر يكون مفعولا مطلقا.

قال: إذا المصدر أعم مطلقا من المفعول، إذ المصدر أعم مطلقا من المفعول المطلق، لأن المصدر يكون مفعولا مطلقا، وفاعلا، ومفعولا به، وغير ذلك. وأما المفعول المطلق، ايش لاحظوا ايش قال؟ وأما المفعول المطلق شو قال يا قصي؟ فلا يكون إلا مصدرا. طيب برضه هاي ممكن الواحد يناقش فيها، إذ سيأتي معنا أنه هناك كثير من الأشياء تنوب عن المصدر فتنتصب على المفعولية المطلقة. هناك كثير من الأشياء يأتي معنا أنها تنوب عن المصدر فتنتصب على المفعولية المطلقة، فكيف تقول المفعول المطلق لا يكون إلا مصدرا؟ برضه هاي مشكلة. فماذا قال تخريج الأشموني؟ قال: وأما المفعول المطلق لا يكون إلا مصدرا نظرا إلى أن ما يقوم مقام المصدر في بعض الأحايين مما يدل على المفعولية المطلقة هو خلف عنه في ذلك، وهو الأصل. اه، يعني في بعض الأحايين صح، هناك أشياء تنوب عن المصدر فتنتصب على المفعولية المطلقة، لكن اسمها من اسمها ايش؟ نائبة، هي تنوب عن المصدر، فالمصدر هو الأصل في الحقيقة لها، فباعتبار الأصل نعم لا يكون المفعول المطلق إلا مصدرا. وفي بعض الأحايين التي ينوب فيها غير المصدر عن المصدر في الانتصاب على المفعولية المطلقة، هي مجرد نائب عن المفعول المطلق، هي عفوا هي مجرد نائب عن المصدر وليست هي أصيلة في المفعولية المطلقة. كل ما ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعولية المطلقة ليس أصيلا في ذلك، وإنما هو بالنيابة عن المصدر. فهمت هذه يا عمر؟ بالنيابة عن المصدر.

ثم أعطاك فائدة، قال: واعلم أن المفاعيل خمسة. هذا يعني حتى يلخص لك فكرة معينة: مفعول به وقد تقدم الحديث عنه في باب تعدي الفعل ولزومه، ومفعول مطلق، ومفعول له اللي بنسميه مفعول لأجله، ومفعول فيه وهو ظرف الزمان وظرف المكان، ومفعول معه. وهذا أول الكلام على هذه الأربعة. إذا قال المفاعيل خمسة، إذا بتذكروا في قطر الندى قلنا أن السيرافي رحمة الله عليه زاد سادسا: المفعول منه، وهو المفعول الذي يكون قبله مقدر من الجارة. كقوله سبحانه وتعالى: وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ، تبغينا ترى موسى قومه سبعين هي كلمة قومه، لأنه ايش التقدير؟ أو من قومه، واختار موسى من قومه، فجعل قومه مفعولا سادسا سماه المفعول منه، لكن في الحقيقة الذي يظهر هذا ليس مفعولا، وإنما هو ما ينتصب على نزع الخافض، كما مر معنا حذف حرف الجر فانتصب على نزع الخافض: وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ.

الآن دعونا نتكلم عن تعريف المفعول المطلق. الأشموني ذكر تعريفا للمفعول المطلق، لكن أنا أفضل تعديل بسيط عليه، أفضل أن نعدل تعديلا بسيطا ليكون أسهل عليكم، فأقول: المفعول المطلق هو المصدر الذي ليس خبرا، المفيد توكيد عامله، أو بيان نوعه، أو عدده. أنا بس عكست بداية التعريف. وايش قال الأشموني عندكم؟ قال: المفعول المطلق ما ليس خبرا من مصدر. إحنا بنحكي يعني حتى يحصل على الطالب، وليش؟ العكس هو المصدر الذي ليس خبرا المفيد توكيد عامله أو بيان نوعه أو العدد، حتى يكون خلص يعني أسلسا، أما انك تبتدئ التعريف هكذا بالنفي: المفروض المطلق ما ليس خبرا، الطالب يقول ايش، ايش هو بداية التعريف هذي؟ فتشكل عليه، لكن لو قال ابتداء الأشموني: المفعول المطلق هو المصدر الذي ليس خبرا، المصدر الذي ليس خبرا، يعني كل مصدر لم يأت خبرا في الجملة والمراد من هذا المصدر إما تأكيد العامل الذي عمل فيه، أو بيان نوع، أو بيان عدد، فهذا يكون مفعولا مطلقا. شوف ما أسهلها!

كل مصدر إعرابه مش خبر في الجملة، جاء لبيان ايش يا جعفر؟ لتوكيد عامله. هذي مقاصد المفعول المطلق. يعني يقول لك الوزارة شخص: ما فائدة المفعول المطلق؟ لماذا العرب تأتي بالمفعول المطلق في الجملة؟ فماذا أقول؟ إما لتوكيد العامل، أو لبيان النوع، أو لبيان العدد. هذه مقاصد المفعول المطلق يذكرها ابن مالك في الألفية: توكيدا أو نوعان يبين أو عدد. عندك ثلاثة مقاصد، فاذا جاء المصدر ولم يكن خبرا وأراد تحقيق مقصد من هذه المقاصد الثلاثة، فيكون هذا مصدرا ماذا؟ مطلقا. هي الفكرة باختصار. هو انعكس شوي قال: ما ليس خبرا من مصدره، بدل ما يقول المصدر كل مصدر ليس خبرا، يرحمك الله، عكس ايش قال؟ قال: ما ليس خبرا من مصدر يفيد توكيد عامله.

قال: ولا كلام الأشموني سريعا لنعرف من المحترزات. قال: فقولي ما ليس خبرا مخرج لنحو المصدر المبين للنوع في قولك: ضربك ضرب ألِيم. الآن ضربك ضرب أليم، لأن ضربك مبتدأ، ضرب تاني ايش؟ خبر، والأليم شو إعرابها؟ نعت. الآن ضرب أليم أنت لو نظرت للمعنى، هي فعلا تبين النوع ولا لا يا حسن؟ شو نوع الضرب؟ والله ضرب أليم، بتبين النوع، ضربك شو نوعه؟ ضرب أليم. طب ليه هاي مبينة للنوع؟ لماذا لم تجعل ضربك الثانية مفعولا مطلقا وجعلتها ايش؟ أقول: جاءنا أن معناها هنا جاءت في السياق خبر. يصح مصدر مبين للنوع لكن لم أجعلها مفعولا مطلقا، لأنها في السياق جاءت في صورة ماذا؟ الخبر، فلا يمكن أن أنصب المصدر هنا على مفعوليته المطلقة. ممتاز.

وأما قولك من مصدر مخرج لنحو الحال المؤكدة كقولك: ولى مدبرا. الآن مدبرا هي تأكيد للعامل في الحقيقة، كلمة مدبر تأكيد لماذا للعامل؟ كلمة مدبرا تأكيد للعامل، وهو ولى، لكن هل مدبرا مصدر؟ لا، مدبر ايش نوع من المشتقات؟ اسم فاعل، إذا لا يمكن أن تكون مصدرا، بالتالي لا يمكن أن تكون مفعولا مطلقا. طب ولا ايش ستعرب؟ حال مؤكدة. فالحال قد يأتي ليؤكد العامل. حتى تشوف أنت مناطق الاشتراك بين بعض الأمور، يعني كما أن المفعول المطلق قد يؤكد العامل، وهناك الحال المؤكد أيضا للعامل، لكن شو الفرق بينهم؟ أن المفعول المطلق المؤكد للعامل يكون مصدرا، الحال المؤكد للعامل يكون مشتقا، شفت الفرق بينهم؟ فلذلك قال المفعول المطلق قلنا المصدر الذي ليس خبر المؤكد للعامل، عشان هيك لابد تذكر كل الأمور.

وقوله مفيد توكيد عامله إلى آخره، أو بيان النوع أو العدد، فهذا مخرج لنحو المصدر المؤكد في نحو قولك: أمرك سير. ركزوا في سير الثانية يا عمر: أمرك سير سير. الآن سير الثانية ما إعرابها؟ توكيد لفظي، طب ليش ما جعلناه يا شيخ ناصر مفعول مطلق؟ مش جاءت هي لتؤكد، هي هنا أليست مؤكدة، مش إحنا قلنا بكل مصدر، مش هيك التعريف؟ كل مصدر ليس بخبر جاء لتأكيد عامله أو بيان نوعه أو العدد ينتصب على المفعولية المطلقة، لأ، نتأكد التعريف قيوده موجودة هنا: سير الثانية أليست مصدرا؟ مصدر. هل هي خبر؟ لا، الثانية ليست خبرا. طب مش هاي جاءت مؤكدة؟ مؤكد لأيش؟ مش للعامل، اها، هاي الجزئية التي أنه هنا صح مؤكدة لكن ليست مؤكدة لعاملها تمام؟ وإنما هي توكيد لفظي للخبر قبلها، فبالتالي ليست مفعولا مطلقا لانخرام هذا الشرط، أن المفعول المطلق لابد أن يكون المصدر جاء مؤكدا لأيش؟ للعامل جاء مؤكدا.

وأما هنا سير مؤكدة، سير الثانية مؤكدة لسير الأولى، وسير الأولى العامل فيها المبتدأ وهو أمرك، والعامل في المؤكد هو العامل في المؤكد. بدك مفعول مطلق لأمرك، أن هو العامل فيها أمرك سير، اه، أمرا رشيدا مثلا فرضا، أمرك سير، بدك تجيب مفعول مطلق للأمر، تدي مفعول مطلق للأمر.

إذا هو مخرجه لنحو المصدر المؤكد في قولك: أمرك سير سير. ولسوق مع ولذلك هذا، وهو مخرج أيضا لكل مصدر سيق مع عامله لغير المقاصد الثلاثة، يعني كل مصدر جيء به مع عامله ليس للمقاصد الثلاثة: توكيد العامل، أو بيان النوع، أو العدد، بل لمقصد آخر، كالمصدر الذي سيق مثلا مع عامله لأنه مفعول به، كقولك: عرفت قيامك. قيام مش مصدر؟ طيب، أين عاملها؟ عرفت. هل قيام تؤكد عرفة؟ لا. هل لبيان النوع؟ لا. هل لبيان العدد؟ لا. ولا ايش؟ للمفعول به، لأن هذا هو المعنى الذي سيق من أجله المصدر هنا مع عامله، فهذا بالتالي أيضا يكون خارجا من التعريف. وفي المقابل، هذا القيد يدخل أنواع المفعول المطلق، هي ركزوا لي فيها شوي، إنه في ملاحظة على كلام الأشموني هون، قال: ويدخل إذا أخرج كذا وكذا، قال: وأدخل قوله مفيد توكيد، أدخل أنواع المفعول المطلق. شو قصده أنواع المفعول المطلق؟ نوعين جعلهم، قال: ما كان منصوبا لكونه فضلة نحن: ضربت ضربا، أو ضربا شديدا، أو ضربتين.

أو مرفوعاً لكونه نائباً عن الفاعل، كقولك: غُضِبَ غَضَبٌ شديدٌ. هو جعل المفعول المطلق على نوعين: المفعول المطلق المنصوب، والمفعول المطلق المرفوع على أنه نائب فاعل. المفعول المطلق المرفوع على أنه نائب فاعل شو هو؟ هو مفعول مطلق كان في الجملة ممتاز، لكن لما أصبح عندي الفعل تحول من مبني لمعلوم إلى مبني لمجهول ومافيش مفعول به، إجا المفعول المطلق صار هو نائب الفاعل.

طب هل بقي مفعولاً مطلقاً؟ لأ، أنتم عارفين شو المشكلة؟ أن تقول: المفعول المطلق على نوعين؛ منصوب ومرفوع، أنت بتوهمني أن المرفوع ما زال مفعولاً مطلقاً، لكنه في الحقيقة هو كان مفعولاً مطلقاً لكن الآن ما عادش مفعول مطلق، الآن أصبح اسمه ايش؟ نائب فاعل. فهذا الكلام الأشموني شوية اعترض عليه، قال يعني العبارة ما أُخِذت على الأشموني، مافيش داعي تقول: وأدخل المفعول المطلق بنوعيه. المفعول المطلق لا يكون إلا منصوباً، فتقول لي مفعول مطلق مرفوع وهو نائب الفاعل؟

بقول لك هذا مفعول مطلق باعتبار ما كان، وأما الوضع الحالي الطبيعي فهو ليس مفعولاً مطلقاً. فهذا التقسيم قد نقول قد يعترض عليه، وإلا فالمفعول المطلق لا يكون إلا ايش؟ منصوباً. يعني الطالب لما يقرأ هاي العبارة يقول: ندخله لأنواع المفعول المطلق، طبعا بيعرف المفعول المطلق منصوب. كيف بقول لك أو ما كان مرفوعاً؟ صح؟ مشكلة، فهذه العبارة شوية اعترضت على الأشموني. قال الأشموني: إنما سمي مفعولاً مطلقاً. الآن الأشموني بده يحكي المعلومة اللي حكيناها في بداية المحاضرة؛ إنه لماذا سمي مفعولاً مطلقاً؟

قالوا إنها سمي مفعولاً مطلقاً لأن حمل المفعول عليه لا يحوج إلى صلة. أي كما قلنا لأنه غير مقيد بصلة بعده، لأنه مفعول الفاعل حقيقة، هاي نفس الفكرة اللي كررناها. يعني لماذا المفعول المطلق لا يحتاج إلى صلة بعده؟ فلا يحتاج أن تكون مفعول به ولا مفعول له ولا مفعول معه. قال لا يحتاج إلى صلة لأنه هو المفعول الحقيقي، بخلاف سائر المفعولات فإنها ليست بمفعول للفاعل حقيقة، يعني لو سألتك الفاعل ما هو مفعوله الحقيقي؟ بتقول لي شو؟ المفعول المطلق.

يعني أنت يا فاعل أكلت شربت نمت، المفعول الحقيقي الذي فعلته أنت ما هو؟ هو المفعول المطلق. وأما سائر المفاعيل فانت لم تفعلها كفاعل حتى نسميها مفعولاً، وإنما هي ملابسة زي المفعول به ولأجله وما شابه ذلك. قال وتسمية كل منها مفعولاً إنما هو باعتبار إلصاق الفعل به، أو وقوع الفعل لأجله أو فيه أو معه، ولذلك حتى احتجت في حمل المفعول عليها -أي تسميتها مفعول- إلى التقييد بحرف الجر، بخلافه.

بخلاف المفعول المطلق لم يحتاج إلى التقييد بحرف جر، وبهذا استحق أن يقدم عليها في الوضع. وبهذا ايش يعني وبهذا استحق التقديم عليها بالوضع؟ يعني ولهذا استحق أن هو يكون مقدماً على كل المفاعيل الأخرى. طب أنت ابن مالك، ابن مالك قدم المفعول به على المفعول المطلق. ماذا نفعل؟ قال: وتقديم المفعول به لم يكن على سبيل القصد. يعني سامح ابن مالك لأنه ذكره للمفعول به قبل المفعول المطلق ليس على سبيل القصد، وإنما على سبيل ماذا؟ الاستطراد والتبعية للفاعل، هذه فكرة أنه ذكر الفاعل وعادة أحكام الفاعل والمفعول به يعني فيها تلازم تحتاج أن يذكر المفعول به قبل المفعول المطلق، والا فالأصل أن يذكر ماذا؟ المفعول المطلق ابتداء.

قالوا ولما كان المفعول المطلق هو المصدر مع ضميمة شيء آخر كما عرفت؛ يعني لما كان تعريف المفعول المطلق ما تعريفه؟ ولما كان المفعول مطلق هو المصدر مع ضميمة شيء آخر كما عرفت، بدأ بتعريف المصدر. لأن معرفة المركب موقوفة على معرفة أجزائه. ايش معنى هذا الكلام يا شيخ عمر؟ يقول لك ولما كان المفعول المطلق هو المصدر مع ضميمة شيء آخر. شو يعني ضميمة شيء آخر؟

أحسنت، اللي هو تكملة التعريف. احنا قلنا هل المفعول المطلق هو المصدر نقطة هيك تعريفه؟ لأ، هو المصدر الذي ليس خبراً المؤكد من شك تعريفه. فهو إذاً المفعول المطلق هو المصدر مع باقي التعريف، هيك بدي أقول لك. يعني لما كان تقول مصدر مع تكملة التعريف بدأ بتعريف المصدر، لأن معرفة المركب موقوفة على معرفة أجزائه. ابن مالك لما بدأ في باب المفعول المطلق بدأ في تعريف المصدر، فممكن الشخص يقول لك ليش بدأ بتعريف المصدر؟ شو علاقتنا أن نعرف المصدر هنا؟ فماذا تقول؟

تقول: لما كان المفعول المطلق هو المصدر إلى آخر التعريف، كان معرفة معنى المفعول المطلق متوقفة على معرفة معنى أجزاء تعريفه، صح؟ وأنت قلت المفعول المطلق هو المصدر الذي ليس خبراً المؤكد. طب أنا بدي أفهم شو معنى مصدر أولاً حتى أفهم شو معنى مفعول مطلق، صح؟ فإذا أنا مش متصور أصلاً شو معنى المصدر إذاً لن أكون فاهاً ما معنى المفعول المطلق، فهذا معنى قوله: لأن معرفة المركب موقوفة على معرفة أجزائه. المركب يقصد المفعول المطلق.

موقوفة على معرفة أجزائها، أي أجزاء تعريفه؛ تعرف معنى الجنس ومعنى الفصل الأول ومعنى الفصل الثاني. فقال ابن مالك: المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل، كابنٍ من أَمِنَ. ابن مالك عرف المصدر فإيش قال بطريقة هيك هندسية؟ قال: المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل. اسم، إن هو اسم، بس أي اسم؟ اسمه ما سوى الزمان من مدلولي الفعل، كابنٍ من أَمِنَ. الآن الفعل على ماذا يدل يا شيخ عمر؟ الفعل دلالته مركبة من ماذا؟ من الحدث والزمان، صح؟

أي فعل ماضي، مضارع، أمر، يدل على حدث وعلى ماذا؟ زمان. فابن مالك حتى يضبط معاه البيت قال لك: المصدر هو اسم يدل على ما سوى الزمان من مدلولي الفعل. إذاً هو يدل على الحدث. المصدر اسم يدل على ما سوى الزمان من مدلولي الفعل. فالفعل له مدلولان؛ الحدث والزمان، والفعل له مدلولان الحدث والزمان، والمصدر هو اسم لما سوى الزمان من مدلولي الفعل. إذاً هو اسم للحدث كامن من أمن. إذاً المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل، أي هو اسم للحدث.

قال لأن الفعل يدل على الحدث والزمان، فما سوى الزمان من المدلول هو الحدث، كامن من ماذا؟ من الفعل أمن. قال: كامن من أَمِنَ. الآن الفعل الماضي أَمِنَ يدل على حدث وهو ماذا؟ لأ، يدل على حدث وهو الأمن، ويدل على زمان وهو الماضي. فالمصدر هو ماذا؟ هو الحدث الذي يدل عليه أَمِنَ، وهو الأمن. فهمت علي ايش؟ المصدر هو اسم للحدث الذي يدل عليه الفعل أمن. ما الحدث الذي يدل عليه الفعل أمن؟ الأمن. جيد؟ وهذا يعني تأليف سهل ميسر.

فكل حدث؛ الضرب، الأكل، الشرب، النوم، كل حدث لم يقترن بزمن هو مصدر باختصار. كل حدث، كل اسم يدل على حدث ولم يقترن بزمن فهو ماذا؟ هو المصدر؛ الأكل والشرب والنوم والقيام والقعود والجلوس والاتكاء والاضطجاع وما شابه، والاستخراج والتقديس إلى غير ذلك. طيب، لذلك لن أطيل في هذه الجزئية، لأن عندنا إن شاء الله يعني أبواب خاصة بالمصدر، لكن هو فقط أن تفهم ما هو المصدر. المصدر هو الاسم الدال على الحدث، نقطة، اسمه الموضوع للدلالة على الحدث.

طيب، الآن انتقل فقال: بمثله أو فعل أو وصف نُصِب، وكونه أصلاً لهذين انتُخِب. الآن بدأ يتكلم عن المفعول المطلق، فبقول لك في هذا البيت ماذا؟ هذا البيت يريد أن يبين فيه العامل في المفعول المطلق، وهذه فلسفة ستتكرر مع ابن مالك في أغلب الأبواب؛ أنه لما يدخل لك باب معين من الأبواب المنصوبات يقول لك هذا المنصوب ما العامل فيه؟ إن فلسفة العامل هي أصلاً الفلسفة التي تحكم علم النحو، هي الفلسفة التي تحكم علم النحو أن كل إعراب لابد له من عامل، فلابد تفهم في كل باب ما هو العامل فيه. أو أخبرنا في هذا البيت أنه ما هو الذي يمكن أن يعمل في المفعول المطلق؟ ما هي الأشياء التي يمكن أن تعمل في المفعول المطلق؟ فماذا قال؟ بمثله أو فعل أو وصف.

المفعول المطلق يمكن أن ينصبه ويعمل فيه مصدر مثله. المفعول المطلق يمكن أن يعمل فيه ايش يا شيخ عمر؟ مصدر مثله. لذلك قال: بمثله، لأن العامل في المفعول المطلق قد يكون مصدراً، وهذا المصدر قد يكون متفقاً في لفظه مع لفظ المفعول المطلق، وقد يكون مختلفاً معه في اللفظ لكنه متقارب معه في المعنى. فالمصدر الذي ينصب المفعول المطلق أما أن يكون مطابقاً للمفعول المطلق لفظاً ومعنىً، جيد؟ كقولك: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ أو كقولك: فان جهنم جزاؤكم جزاءً موفوراً، فان جهنم جزاؤكم جزاءً موفوراً، فجزاءً مفعول مطلق، ما العامل فيها؟ جزاؤكم، ونلاحظ أن المصدر هنا جزاؤكم هو نفس المفعول المطلق جزاءً، فقال لفظاً ومعنىً الجزاء.

وقد يكون المصدر متفقاً -المصدر العامل- قد يكون متفقاً مع المفعول المطلق في ماذا؟ بالمعنى وإن اختلفا في اللفظ، كقولك: يعجبني إيمانك تصديقاً، فتصديقاً مفعول مطلق، وما العامل فيها؟ كلمة الإيمان، والإيمان مصدر أيضاً. طب هل الإيمان والتصديق متفقان لفظاً؟ لا، لكنهما ايش؟ متقاربان معاً، أليس كذلك؟ فالمصدر الذي ينصب المفعول المطلق تقول: أما أن يكون نفس لفظ المفعول المطلق، وأما أن يكون مرادفاً له، وإن لم يكن نفس لفظه. العامل أو النوع الثاني مما يقبل أن يكون عاملاً، بل هو الأكثر -عفواً- الفعل، هذا هو الأكثر أن يكون العامل في المفعول المطلق ما هو؟ فعل وليس مصدراً؛ ضربت زيداً ضرباً شديداً، أكلت التفاحة أكلاً طيباً، وهكذا. فالاكثر في المفعول المطلق أن يكون عامله فعلاً.

الحالة الثالثة أو النوع الثالث أن يكون عامله ما هو؟ اسم مشتق، هذا معنى الوصف: اسم مشتق. لكن هل كل الأسماء المشتقة تعمل في المفعول المطلق؟ في الحقيقة أفعل التفضيل لا يعمل في المفعول المطلق. أصلاً الأسماء المشتقة التي تقبل أصلاً أن تكون عاملة هي ماذا؟ اسم الفاعل، اسم المفعول، صيغة مبالغة، صفة مشبهة، أفعل تفضيل، لكن أحياناً بعض هذه المشتقات الخمس يعني لا يقوى على العمل في بعض الأمور، وهذا يرجع فيه إلى استقراءات النحاة. فهنا لما يقول لك الوصف المشتق يمكن أن يكون عاملاً في المفعول المطلق، نقول: هذا يشمل اسم الفاعل، اسم المفعول، صيغة المبالغة، والصفة المشبهة على خلاف بينهم فيها، المشبهة في خلاف هل تنصب مفعولاً مطلقاً ولا لا تنصب؟ فيها خلاف. بسم الله. وأما أفعل التفضيل فانه لا ينصب مفعولاً مطلقاً.

طبعا أحبابي الكرام الأخ الذي يعني ما زالت هذه المفردات عنده غائبة، ما بعرف شو يعني أفعل تفضيل ولا يعرف شو يعني صيغة مبالغة، هذا يعني أصلاً خطأ يدرس ألفية ابن مالك. أنا صريح، إذا أنت ما درست معنى نظم المقصود وإنما تدرس قطر الندى وتمر على هذه المصطلحات، طب ماذا تفعل في ألفية ابن مالك؟ أنت في المكان الخطأ، أنت في المكان الايش؟ الخطأ. لابد التأصيل يكون تدريجي، أما تقفز قفزة واحدة الألفية من أول مأرب تقول: يا شيخ اختصر التاريخ، هيك بعض الطلاب فلسفته اختصر الطريق، وهو الشيخ يهلك إذا سيشرح لك ألفية ابن مالك وأنت لا تعرف شيئاً في النحو مسبقاً، يحتاج كل مفردة يأتي بها أن يشرحها، يقول لك عن التفضيل ماذا يقصد به والصفة المشبهة ماذا؟ وإذا لم يشرحها لك سيكون كلام الشيخ بالنسبة لك عبارة عن ماذا؟ عن شيء من الطلاسم التي لا تتقنها.

فلذلك أهمية التأصيل والمنهجية في حياة طالب العلم أمر مهم جداً، وإياك أن تخدع نفسك. إذاً، المهم قد يكون الوصف المشتق اسم فاعل، قد يكون اسم مفعول، فمثلاً قوله تعالى: ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ أو ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ ذَرْوًا مفعول مطلق، ما الذي نصبها؟ اسم الفاعل والذاريات، صح، لكنه جاء على صِوَر جمع مؤنث سالم. إذاً، بمثله أو فعل أو وصف نُصِب، وكونه أصلاً لهذين انتُخِب. استطرد ابن مالك في الشطر الثاني في قضية صرفية، قال: وكونه أصلاً لهذين. لهذين اسم الإشارة هنا يعود على الفعل والوصف، اسم إشارة يعود على ماذا؟ عن الفعل والوصف يا عمر، تمام؟

إيش يعني؟ وكونه أي وكون المصدر أصلاً لهذين أي أصل الفعل والمشتق، هو المنتخب المختار من آراء المدارس النحوية. نادي قضية درسناها في علم الصرف: ما أصل المشتقات؟ نعم، ذهب البصريون إلى أن أصل المشتقات هو المصدر، فهو الأصل ومنه تشتق الأمور. وذهب الكوفيون إلى أن أصل المشتقات هو ماذا؟ هو الفعل الماضي وليس المصدر. وهناك قول ثالث ذكره الأشموني يرى أن كليهما أصل؛ المصدر أصل والفعل الماضي أصل، جمع بين البصريين والكوفيين. جيد.

لكن المشهور كما سيأتي أو الأدق كما سيأتي ويقول الأشموني هو قول البصريين أن المصدر هو أصل المشتقات، وسيعلل الأشموني لذلك. لاحظ الأشموني قال في شرحه: وكونه أي المصدر أصلاً في الاشتقاق لهذين أي للفعل وللوصف، هذا هو المنتخب من أقوال النحويين، وهو مذهب البصريين. وقضية قال: وخالف بعضهم أي بعض البصريين، فجعل الوصف مشتقاً من الفعل، فهو فرع الفرع. أي قضية أخرى يعني ما لناش علاقة فيها. يعني هل المشتقات زي اسم الفاعل واسم المفعول تؤخذ من المصدر مباشرة، ولا تؤخذ من المصدر بواسطة الفعل، فيكون المصدر يؤخذ منه الفعل والفعل يؤخذ منه المشتقات؟ هاي مسألة ثانية ما لناش علاقة فيها. فهمتم ايش المسألة اللي بطرحها؟ هل المشتقات هي تؤخذ من المصدر مباشرة، أم أنها تؤخذ من الفعل والفعل يؤخذ من المصدر، فعل المشتقات فرع مباشر لفرع الفرع، يعني هيك الصورة؟ نقول: هذا موضوع آخر، ما لناش علاقة به الآن.

آه وقال وذهب الكوفيون إلى أن الفعل هو أصل له، ما هو الأصل كما مر معنا؟ فهو أصل للمصادر وللمشتقات. وزعم ابنه طلحة أن كلا من المصدر والفعل أصل برأسه، ليس أحدهما مشتقا من الآخر.

هذه الأقوال الثلاثة. إذاً، كم قول عندنا؟ ثلاثة: يا إنه المصدر أصل، يا إنه الفعل هو الأصل (الفعل الماضي هو أصل المشتقات)، يا إنه ايش؟ كل واحد منهم أصل. طيب. والصحيح قال مذهب البصريين. لماذا يا أشموني؟ بدك تجيب دليلك.

وقال: لأن من شأن الفرع أن يكون فيه ما في الأصل وزيادة. كح- يعني الآن نقول الحيوان ما فروعه؟ إنسان، أسد، قرد، صح؟ وكل فرع من هذه الفروع فيها معنى الحيوانية وايش؟ وأشياء زائدة، يعني الإنسان تعريفه: حيوان وزيادة ناطق. الفرس شو تعريفه؟ حيوان صاهل ها. فهو حيوان وزيادة شغله، صح؟ فدائما الفروع تشمل الأصل وزيادة مفهوم آخر عليه. فبالتالي لما نقول الفعل ويشمل المصدر وزيادة، لأنه مصدر زائد شو؟ لأ، ما هو الحدث هو المصدر، الفعل: مصدر زائد زمن. آه.

طيب، المشتقات عبارة عن مصدر زائد اسم الفاعل المفعول، هو يدل على حدث وايش؟ أمارات من المشتقات تدل على حدث وايش؟ لا تدل على حدث وايش كنا نحكي؟ يلا تذكروا، حدث وذات. الفعل مركب من حدث وزمان، والمشتقات مركبة من حدث وذات. جيد.

فإذا، المشتقة تدل على حدث وزيادة، والفعل يدل على حدث وزيادة. فبالتالي بما أن الفعل يدل على المصدر والزيادة، والمشتق يدل على مصدر وزيادة، إذا ما الذي يستحق أن يكون أصلا؟ المصدر.

المصدر، بخلاف تتصوروا بدي أجعل الفعل هو الأصل، الأمور بتضيع هيك. إذا كان الفعل هو أصل المصدر وأصل المشتق، طيب، الفعل هو مصدر وزيادة، فكيف يكون الفعل فيه قيود أكثر من فروعه؟ يا زلمة ما بترکبش! يعني كيف تقول لك آه الإنسان فروعه حيوان، قل كيف الإنسان فروعه حيوان؟ الحيوان أعم من الإنسان، صح؟ الإنسان هو حيوان وزيادة، فكيف أنت تقول لي الفعل هو أصل المشتقات وهو أصل للمصدر مع أن الفعل هو مصدر وزيادة؟ ما بترکبش، هذا الشيخ يقول لي بالأشموني: ما بتركب.

لازم يكون المصدر هو الأصل وفروعه تحتوي على الأصل وزيادة عليه. هكذا الترتيب، الترتيب منطقي. لذلك ايش قال؟ قال: لأن من شأن الفرع أن يكون فيه ما في الأصل وزيادة، والفعل والوصف مع المصدر بهذه المثابة، إذ المصدر إنما يدل على مجرد الحدث، وكل منهما يدل على الحدث وزيادة. فهمتم ماذا يريد أن يقول؟

طيب. ثم قال: الآن قال سيبين أنواع المفعول المطلق أو مقاصد المفعول المطلق، فماذا قال؟ قال: توكيداً أو نوعاً يبين أو عدد. كسرت سيرتين، سير ذي رشد. وذكر مثالاً على المفعول المطلق المبين للنوع والمفعول المطلق المبين للعدد، وأما المفعول المطلق المؤكد فخلص لوضوحه لم يذكر له مثلاً.

الآن لو سألتك سؤال بناء على ما فهمته مسبقا، لماذا تأتي العرب بالمفعول المطلق؟ ما مقاصد الإتيان به؟ توكيد العامل، أو بيان نوعه، أو بيان عدده. هذه هي الفكرة في هذا البيت. لذلك قال: توكيداً أو نوعاً يبين أو عدد. كسرت سيرتين، ها هذا المثال: سار محمد سيرتين، وضربت بكراً ضربتين، هنا هذا المفعول المطلق ما المراد منه يا عمر؟ بيان عدد. طيب، سرت سيراً رشيداً، سير ذي رشد، تبت سيراً سريعاً، هنا المفعول المطلق واضح أنه أتَى ليبين ماذا؟ نوع. وأما المؤكد عامل إيه؟ هذا واضح بدون أن لا يكون كل ما ليس كل ما لا يدل على نوع ولا يدل على عدد هو مؤكد لعامله. كل مفعول مطلق ليس مبيناً لنوع ولا لعدد هو ماذا؟ مؤكد، يصنف من قبيل المؤكد. تفضل، ما فهمت؟ المصدر قد يأتي توكيد مرفوع، لكن زي قولك مثلاً يعني إذا أفهمت سؤالك: أمرك سير سير، يعني هذا توكيد لفظي لكن ليس توكيداً لعامله، إحنا بنتكلم عن المصدر المنتصب على المفعولية المطلقة هو المصدر المؤكد لعامله، وأما أمرك سير سير فهنا نعم المصدر جاء مؤكداً لكنه ليس مؤكداً للعامل، مؤكد للخبر. إذا كنت أنا فهمت سؤالك، يعني إلا إذا كان في بالك شيء آخر ما بعرفش يعني ايش الفكرة التي أنت تدندن حولها؟ نعم، المصدر قد يكون مؤكداً للفظة سابقة عليه زي امرك سير، لكن مدرستي موضوعة، إحنا بنتكلم عن المصدر المؤكد لعامله، إذا كان مصدر مؤكد لعامله وليس خبراً فهذا مفعول مطلق بلا شك.

قال الأشموني: توكيداً أو نوعاً يبين المصدر الموسوق مفعولاً مطلقاً أو عدد. أي لا يخرج مفعوله مطلق عن أن يكون لغرض من هذه الأغراض الثلاثة. فالمؤكد- فالمؤكد: كسرت سيراً، هذا طبعا ما ذكره ابن مالك (يعني تركوا لك أنت تفهمه وحدك) اللي هو المصدر المؤكد فقط، أنه يعني المفعول المطلق الذي لمجرد التوكيد لم يذكر ابن مالك له مثال، صح؟ هو ذكر مثالاً على المصدر المفعول المطلق الذي لبيان العدد، والمفعول المطلق الذي لبيان النوع، وترك المفعول المطلق الذي للتأكيد كما قلت بوضوحه.

إذاً، كسرت سيراً، المفعول المطلق الذي لمجرد التوكيد يسمى المفعول المطلق المبهم. هذا مصطلح. أما مفعول مطلق ايش؟ مبهم. قال والمبين للعدد يسمى مفعول مطلق ايش؟ المعدود. كسرت سيرتين، ودكت دكتان واحدة. والمبين للنوع مثل: سرت سير ذي رشد، أو سرت سيراً رشيداً أو شديداً، أو سرت السيرة. وإن بالسير تكون قال للعهدية: لو قلت لك سرت السير، يكون قال للعهدية للسير الذي تعرفه، بيني وبينك عهد فيه، فهنا أتكلم عن سير معين فهو بيان للنوع أيضاً. ويسمى المفعول المطلق الذي لبيان النوع ماذا يسمى؟ يسمى مختصاً.

فإذاً نلاحظ أنه صنفها إلى ثلاثة أنواع: مبهم ومعدود ومختص. لكنه سيعود فيقول لنا ايش؟ والظاهر أن المعدود هو نوع من أنواع المختص وليس نوعاً مستقلاً، يعني هو في الحقيقة القسمة ثنائية وليست ثلاثية. المفعول المطلق: يا مبهم، يا مختص. والمختص ينقسم إلى ماذا؟ إلى معدود ونوع. وأما أن تجعل تجعلها ثلاثة: مبهم ومختص ومعدود (كأنه لم يستجد). وفي النهاية القضية اصطلاحية، لا تخرج عن ذلك.

ثم قال في البيت الذي يليه: وقد ينوب عنه ما عليه دلّ كجدّ كل الجدّ وافرح الجذل.

الآن سنأتي إلى فكرة: هل هناك أمور تنوب عن المصدر بالانتصاب على المفعولية المطلقة؟ هل هناك أمور تنوب عن المصدر بالانتصاب على المفعولية المطلقة؟ ماذا قال؟ وقد ينوب عنه أي قد ينوب عن المصدر ما عليه ذا الإيمان يدل على المصدر. يعني هي أمور نابت عن المصدر ولكنها تدل عليه. كجدّ كل الجدّ وافرح الجذل.

في الحقيقة ابن مالك إنما أشار إلى نوعين فقط مما ينوب، أشار إلى نوعين فقط مما ينوب عن المصدر، لكن الأشموني سيستوعب الكلام بشكل جيد في هذه النقطة فنقول: قد ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعول المطلق ما على المصدر يدل. قال: وذلك ستة عشر شيئاً. كم شيء ينوب عن المصدر؟ ستة عشر. قال: فينوب عن المصدر المبين للنوع ثلاثة عشر، وينوب عن المصدر المؤكد ثلاثة أشياء. يعني ستة عشر هذه، ثلاثة عشر نوعاً منها أو ثلاثة عشر قسماً منها ينوب عن المصدر المبين للنوع، وثلاثة منها ينوب عن المصدر المؤكد الذي لمجرد التوكيد.

عرفنا المفعول المطلق له ثلاثة أشكال: مفعول مطلق مؤكد، مفعول مطلق مبين للنوع، مفعول مطلق مبين للعدد. الآن ما ينوب عن المصدر في الانتصاب بهذه المفعولية المطلقة؟ ستة عشر شيئاً. صح؟ ستة عشر شيئاً، ثلاثة عشر منها تنوب عن المصدر المبين للنوع، وثلاثة منها تنوب عن المصدر الايش؟ المؤكد. ما هي هذه الأشياء؟ سريعا ما بدهاش يعني يطالب.

قال: الكلية. كهلك. جد كل الجد. كل مصدر جاء مضافاً إلى كلمة كل، لو لم يكن مضافاً لها لكان منتصباً على المفعولية المطلقة، تكون فيه كل هي المنتصبة على المفعولية المطلقة. كجد كل الجد، لاحظوا كل مضاف إلى المصدر، لو لم تكن مضافة لو لم يكن المصدر مضافاً لها لكان المصدر هو المنتصب على ماذا؟ على المفعولية المطلقة. لكن المصدر جاء مضافاً إلى كلمة كل، فهنا نقول: كل نابت عن المصدر في الانتصاب على المفعولية المطلقة. إذاً، كل مصدر أضيف إلى كل، لو لم يضف إلى كل لكان مفعولاً مطلقا ومضافاً إليه. نعم، أضيفت إليه كل، نعم كل مصدر أضيفت إليه كل بحيث إنه لم يكن هناك إضافة لانتصب المصدر على المفعولية المطلقة، في هذه الحالة تكون كل هي المفعول المطلق.

ونفس الشيء المثال لذلك قال: فلا تميلوا كل الميل. لو لم تكن هناك كلمة كل في الآية، ماذا ستكون الآية؟ إلا تميلوا ميلاً، لكن جاء مضافاً إليه كله.

طيب ومقابل الكلية: البعضية. نفس الإشي، كل مصدر اه مضاف إليه البعض، لو لم يكن مضافاً لانتصب هو على المفعولية المطلقة، في هذه الحالة يكون البعض هو المنتصب على المفعولية المطلقة. كقولك: ضربته بعض الضرب. ضربته بعض الضرب. وبعض تعربها مفعول مطلق وهي في الحقيقة نائبة عن المصدر.

ثالثاً: النوع. نوع المصدر، الآن رجع القهقرى وقعد القرفصاء. الآن رجع، لو سألتك: رجع ما مصدرها الحقيقي؟ رجوعاً. صعبة رجوعاً. هي الأصل أن تكون مفعول مطلق، لكن لما كان الرجوع على أنواع وأشكال وأردت أنا أن أبين نوعاً من أنواعه يمكن أن أستغني عن ذكر الرجوع بذكر نوعه مباشرة. الرجوع ايش كان المثل هنا؟ ايش قال؟ رجعت القهقرى. القهقرى أن تعود أدراجك هكذا، يعني عودة إلى الخلف، أن تعود بهذا الشكل رجوع خلفي تمام. الرجوع أشكال وأنواع، منه رجوع القهقرى. فبدل أن أقول: رجعت رجوع القهقرى وأطول الجملة، بختصر فأقول: رجعت القهقرى. فالقهقرى تعرب ماذا؟ مفعول مطلق. وهو نفس الإشي، قعدت القرفصاء. هل هي أصلاً: قعدت قعود القرفصاء؟ لكن لما كان القعود أنواعاً ويمكن أن أختصر فأذكر نوعه مباشرة، قال: قعدت القرفصاء.

آه الرابع: الصفة. سرت أحسن السير، أو سرت أيّ سير. لاحظوا الصفة المضافة إلى المصدر بحيث لو أننا انتزعنا هذه الإضافة لانتصب المصدر على المفعول المطلق، تكون الصفة المضافة إلى المصدر هي المفعول المطلق. سرت أحسن السير، هي أصلها ايش؟ سرت سيراً، لكن لما أراد أن يبين أنه عشقا سرت أحسن السير، فأضاف أحسن إلى السير، فانتصبت أحسن على أنها هي الايش؟ هي المفعول المطلق. فانتصبت أحسن على أنها هي المفعول المطلق نيابة عن المصدر. ونفس الإشي سيرت أي سير.

الهيئة: أن تأتي ليس بالمصدر القياسي للفعل، بل أن تأتي بمصدر الهيئة. وبمصدر الهيئة يقول على ماذا؟ من الثلاثي: سد فعله، يكون على صيغة ماذا؟ فعلة. وفعلة لمرة كجلسة، وفعلة لهيئة الجلسة. فتأتي بصيغة فعلة وهي مصدر، لكن اسمها مصدر ايش؟ هيئة. ولا تأتي بالمصدر الحقيقي. فأقول مثلاً ايش: يموت الكافر. المصدر القياسي المضطرد ليموت ايش هو؟ يموت موتاً، لكن أنا ما قلت يموت موتاً، قلت يموت ميتة سوء. فاتيت بمصدر الهيئة. وكنتم ملاحظين أنه كل هذا الذي نتكلم عنه كله لبيان النوع، كلها مفاعيل مطلقة لبيان النوع. الكلية، البعضية، النوع، الصفة، الهيئة، كنا في الحقيقة مفعولية مطلقة لبيان نوع معين.

قال: المرادف. النوم- السادس: المرادف. وهذا هو الذي أشار إليه ابن مالك (يعني ابن مالك في الأبيات إن شاء الله): المفعول المطلق الذي تكون فيه كل نائبة عن المصدر، وأشار إلى المفعول المطلق المرادف. بس لأنه ايش قال: كجد كل الجد وافرح الجذل. بس أتى بمثال عدل المفعول المطلق الذي قامت فيه كل مقام المصدر، وأتى بالمفعول المطلق الايش؟ المرادف. المفعول المطلق المرادف، أما باقي الأوراق لم يتطرق لها.

طيب هنا السادس قال: المرادف. زي ايش؟ وهذا هذا المرادف هو الذي أشار به ابن الرومي أيضاً في أجرميته، لما قال أن المفعول المطلق منه ما هو لفظي ومنه ما هو معنوي إذا بتذكره. المعنوي هو هذا: أن تأتي بمصدر آخر ليس هو مصدر الفعل العامل، أن تأتي بمصدر مرادف لمصدر الفعل العامل، أن تأتي بمصدر ايش؟ مرادف لمصدر الفعل العامل. يعني قمت الوقوف، الأمر قمت ما مصدرها؟ قيام، صح؟ القيام والوقوف في بينهم تراضي. طبعا التراضي والمعنى العام مش ضروري يكون مطابقة مية بالمية، لكن في بينهم تقارب، بسميه يزيد، صح؟ فالقيام والوقوف مترادفات، فبدل ما أقول قمت قياماً شو قلت؟ قمت وقوفاً. نفس الشيء: وافرح الجذل، الفرح فرحت فرحاً، الفرح مصدر ويقاربه في المعنى الجذل ويقاربه الجذل فهو معنى الفرح أيضاً. وهنا استعملت المرادفات، استعمل المرادف ولم يستعمل مصدر الفعل المذكور، استعمل مرادف الفعل، استعمل المصدر المرادف لمصدر الفعل المذكور، وليس معه مرادف.

ومنه قول الشاعر: يعجبه السخون والبارود والتمر حبّاً ما له مزيد. يعجبه، الآن يعجبني ما مصدرها يا شيخ عمر؟ نعم الإعجاب، صحيح. الآن الإعجاب أخي الكريم والحب في بينهم تقارب، صح؟ يعني بقول لها شغلة عجبتني يعني حبيتها باختصار، فلما كان الإعجاب والحب بينهما تقارب جعل المصدر المفعول المطلق هنا مرادف لمصدر الفعل المذكور وليس نفسه. ما قال يعجبني إعجاباً، قال ايش؟ يعجبني حبّاً، يعجبني حبّاً. يعجبه السخون والبارود والتمر حبّاً، فالحب مرادف تقول وليس هو المصدر للفعل المذكور.

قال: الضمير. السابع: ين- قال: الضمير. نحو: عبد الله... اكتبوا عبداً، افتحوا الدال من عبداً، عبد الله أظنه جالساً. الآن لو سألتك يا عمر: عبد الله ما هي إعرابها؟ لا ركز، عبدك كيف؟ مبتدأ، عبده منصوبة.

المفعول به الأول لا أظن مقدم. طيب، وجالساً ما إعرابها؟ المفعول به الثاني. لا قل له الله يرحمه. طيب، جالساً مفعول به ثانٍ، إذاً أظن أخذت مفعوليها صح. طولها أظنه، مش قلنا لك يا عبد الله أظنه جالساً، عبد الله قلت مفعول به أول، وجالس مفعول به ثانٍ. طب الهاء أظنه الهادي، أظنه تعود إلى المصدر المفهوم من الفعل، أظنه التقدير أظن ظناً. شوف شو فايدة الغضب! طلع خلاص قل أظن عبد الله، أظن عبد الله، يعني ما بتضبطش.

يزيد اشتغالا، هذا لي هو لم يقصد الاشتغال. نعم، نعم، لكن ولم يصل الاشتغال فيها. نعم، هو لم يقصد الاشتغال فيها في هذا البلد، أنتم قصدكم أن يعاملها معاملة الاشتغال. نعم، تصلح في سياق آخر، لكن بناء على ما مر معنا، والرفع في غير الذي مر رجح. يعني هاي الأصل الراجح فيها إيش؟ نعم عرفت. فبلش بالاسم ولا يوجد ما يقتضي، ما يوجب النصب، ولا يوجد ما يعني يترجح فيه النصب، فهاي الراجح فيها إيش؟ الرفع. فلما أتى بها بخلاف الراجح، قال: خلاص الطلاب يفهموها لحالهم أنني هنا لم أصدق اه، الهاء يعني هو أصلاً بده، وقال لك لما بقول لك الضمير، بالتالي هو بده يستعمل الضمير المطلق، فهو ظنك أنك ستفهمها خلاص مباشرة. أن عبد الله مفعول به أول، وجالساً مفعول به ثانٍ. الضمير في أظنه هو يعود على مصدر مفهوم من ماذا؟ من الفعل أظن، كأنه كأنه قال إيش؟ أظن ظناً عبد الله جالساً. كأنه هكذا قال، لكن لم يصرح بماذا بالمصدر، وإنما أتى بضميره. الثامن إيش قال؟ الثامن المشار به إليه.

أنا اسم الإشارة الذي أشير به إلى المصدر، نحو: ضربته ذلك الضرب. طبعا الضرب أي بدل من ذلك، بدل بالنسبة للإشارة، واسم الإشارة هو المفعول المطلق، اسم الإشارة هو المفعول المطلق، أشير به إلى الضرب. والضرب المذكور ليس مفعولاً مطلقاً. الضرب المذكور هو بدل منه. التاسع الوقت، قال: ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدى وبت كما بات السليم مسهّداً. تقدير البيان ليلة أرمد. ليلة هنا لا تصلح أن تكون ظرف زمان، هون ديروا بالكم، دقيق المثال هذا. أن البعض قد يقول لك ليش ليلتها هي مفعول مطلق؟ لازم تكون ظرف زمان، عفوا، أيوا مش لازم تكون ظرف زمان.

قل كلامك صحيح، لكن ظرف الزمان سيأتي معنا، هو هو الوقت الذي حدث فيه الحدث الوارد في الجملة. ما هو ظرف الزمان؟ هو الوقت الذي حدث فيه الحدث الوارد في الجملة، صحيح؟ فالجملة ما هي؟ ألم تغتمض عيناك؟ ألم تغتمض عيناك ليلة أرمد؟ هل المراد ألم تغتمض عيناك في ليلة أرمد؟ يعني هل الفعل المذكور في الجملة ذكرت معه ليلة أرمد لتكون ظرفاً له؟ في الحقيقة لا، وإنما المعنى الذي يقصده الشاعر: ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة أرمد؟ هيك أصلها: اغتماضة ليلة أرمد. طبعا آرمد هو الشخص الذي أصاب عينه الرمد، الشخص الذي أصاب عينه الرمد. وهذا الشخص يعني نومه لا يكون هادئاً، نومه متعب، أن هي بتكون تعبانة، فلا يحسن النوم، تمام؟ فيقول: ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة الأرمد؟ أي ليلة الشخص الأرمد. فليلة الأرمد هنا ليست ظرفاً للفعل المذكور في الجملة، وإنما المراد بها أن تكون مضافة لمصدر محذوف، التقدير: ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة الأرمد. فهنا إذاً الزمان المذكور، الزمان المذكور إنما هو نائب عن مصدر. إنما هو نائب عن مصدر، فانتصب على المفعولية المطلقة. لاحظ.

قال: وهو عكس قولك فعلته طلوع الشمس. إيش يعني؟ وهو عكس قولك فعلت طلوع الشمس. قولوا ما نوع من المشتقات يا حسين؟ مصدر، لكن هل هي هنا منصوبة للمفعولية المطلقة؟ لا، منصوبة على ماذا؟ ظرف الزمن. العكس، فبده يقول لك: أحياناً يأتي اسم زمان هو ينوب عن المصدر فينتصب عن المفعولية المطلقة، ويجوز في العربية يأتي العكس أحياناً. أن يأتي مصدر منتصب على ظرف الزمان، صحيح زي: فعلته طلوع الشمس. وهنا المصدر ظرف زمان، لأنه وقت لحدوث الفعل في الجملة. وقت لحدوث الفعل في الجملة. قال: إلا أنه قليل. يقول: إلا أنه قليل، يقصد الحالة الأولى، يعني أن يأتي الاسم الزماني نائباً عن المصدر فينتصب على المفعولية المطلقة، هذا هل هو شائع؟ لا، في الحقيقة هو قليل. العاشر: ما الاستفهامية تأتي مفعولاً مطلقاً يا مشايخ. كقولك: ما تضرب زيداً؟ الآن لو سألتك: ما تضرب زيداً؟ شو الجواب؟ أضرب زيداً ضرباً شديداً. فالسؤال هنا ابتداء وقع عن المفعول المطلق يا عمر. السؤال وقع ابتداء عن إيش؟ عن المفعول المطلق. أنا سألتك: ما تضرب زيداً؟ فقلت لي: أضربه ضرباً شديداً، أو أضربه ضرباً مؤلماً. فأنا أسألك عن نوع، عن نوع الضرب الذي أوضحته بزيد. فانتصب على المفعول المطلق. فما، إذاً، طبعا ما اسم استفهام في النهاية؟ هي نابت عن المصدر فانتصبت على المفعول المطلق. أيضاً عندك ما الشرطية، كقولك: ما شئت فاجلس، ما شئت فاجلس.

تمام التقدير شو تقدير الجملة؟ إيش يعني ما شئت فاجلس؟ لا يعني، تقريبا هو التقدير: أي جلوس شئت اجلسه، أي جلوس شئت اجلسه. تمام، كمان الشرطية هنا تعرب مفعولاً مطلقاً. يعني أنا بديش أروح على الحال، فهمت علي، أنا بدي أقربها تكون عالمفعولية المطلقة، بس هذا هو. طيب الثامن عشر: الآلة، ضربته صوتاً، لكنه في الآلة وضع ضابطاً مهمّاً نركز عليه في الحقيقة. ما هي الآلة؟ الآلة المراد بها آلة الفعل. الآلة المراد بها ماذا؟ آلة الفعل. فآلة الفعل أو آلة الحدث، آلة المصدر تنوب عن المصدر في الانتصاب عند المفعولية المطلقة. لكن هل كل آلة تنوب عن المصدر في الانتصاب عن المفعولية المطلقة؟ قال لك لا، قال لك لابد تكون الآلة المختصة في العرف بهذا الحدث أو هذا الفعل، الآلة المختصة في العرف بماذا؟ بالفعل. فمثلاً الضرب في العرف يقولون إنه مختص بماذا؟ بالصوت. الدار مختصة بماذا؟ فهو آلته في العرف، ضربته صوتاً، ضربته صوتاً. فلو قلت ضربته خشبة؟ قال ما بنفع تقول خشبة مفعول مطلق، ليه؟ لأنه الخشبة ليست هي الآلة المختصة عرفاً للضرب، وإن كان البعض قد يضرب بها، بقى بضرب بالخشبة ما أكثرهم، لكنه هل هو الآلة المختصة بالضرب عند العرب؟

لا، الآلة المختصة بالضرب هو ماذا؟ هو الصوت، ذلك في جلد الزانية وما شابه ذلك، الجلد يكون مش بخشبة، وإنما يكون بالصوت. نعم؟ لماذا قالها استقراء لسان العرب؟ لأن العرب إنما تنيب الآلات المختصة وليس ما سواها، هي عملية استقرائية أصلاً ليست عملية ذهنية. إذاً قال: آلته ضربته سوطاً، قال وهو يضطرد في آلة الفعل أي المختصة به. اكتبوا آلة الفعل المختصة به دون غيرها من الآلات، فلا يجوز ضربته خشبة، يعني العرب ما بتحكي هيك. يقولها: العرب ما تقول ضربته خشبة، لا تقول ضربته صوتاً، فتذكر الآلة المختصة. الآلة المختصة هي التي تقوى على ماذا؟ على أن تنوب عن المصدر، ليه؟ لأنه الآلة المختصة هي التي أنت تستحضر معها المصدر، لكن لما تكون آلة مش مختصة بالحدث، صعب تستحضر معها المصدر ذهنياً، ها هي الفكرة. اه خلاص، إذا كانت آلة محددة لك أن تأتي بكل الآلات ما عندهاش مشكلة.

طيب الثالث عشر: العدد. طبعا العدد هنا في الحقيقة يعني هو ذكره مع بيان النوع، لكن أنا أقول: هذا العدد هو شيء الأصل جعله منفصل، أنه لبيان العدد، لأنه احنا قلنا الثلاث عشر هاي هو إيش قال؟ قال عن المصدر المبين للنوع ثلاثة عشر شيئاً. في الحقيقة الحالة الثلاث عشرة اللي ذكرها ليست لبيان النوع وإنما لبيان العدد، فالأصل جعلها حالة مستقلة وليست تابعة للحالات الثلاث عشرة، حالة مستقلة، وهي المصدر المبين أو ما ينوب عن المصدر فينبغي نصبر على المفعولية المطلقة، وهو لبيان ماذا؟ ليس النوع وإنما لبيان العدد. فلماذا هو جعلها ضمناً مبين للنوع؟ لا أدري.

قال الثالث عشر: العدد، نحو: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: 4]. فثمانين شو أعربوها هنا يا عمر؟ مفعول مطلق. فاجلدوهم ثمانين جلدة. طبعا الأعداد أحبابي الكرام المضاف إليه بساعدكم على إعرابها، لأنه العدد لما يأتي في الجملة العربية أحياناً العدد قد ينتصب على ظرف الزمان، ظرف المكان، مفعولية مطلقة، ومفعول به. فانت كيف بدي أعرف العدد لما يكون مذكور هون شو إعرابه؟ أنظر إلى المضاف إليه؛ فإذا كان المضاف إليه زمان فيكون ظرف زمان، إذا كان مكان بيكون ظرف مكان، إذا كان مصدر هو المصدر. فهنا: اجلدوهم ثمانين جلدة، هنا أضيف إلى ماذا؟ إلى مصدر، العدد هنا أضيف إلى المصدر، فعرفت أنه ينوب عن المصدر في الانتصاب بعد المفعولية المطلقة.

قال: وزاد بعض المتأخرين نوعاً رابع عشر، بس مو يعني كأن فيه نزاع عشر هيك ما ذكروه كنوع رابع عشر. قال وزاد بعض المتأخرين: اسم المصدر. العلم. الآن اسم المصدر حقيقة أحبابي الكرام، الآن دعوكم كلمة علم، اسم المصدر مفهوم شائك، والنحاة حتى المتأخرين من النحاة يختلفون في تعريف اسم المصدر وبيان الفرق بينه وبين ماذا؟ المصدر. موضوعه شائك، وكلما قرأت في كتاب تجد كل واحد بفلسف اسم المصدر بطريقة معينة، لكن يعني أقول أشهر التعاريف لاسم المصدر: البعض يقول اسم المصدر هو كل مصدر ليس جارياً على عامله، كل مصدر ليس جارياً على عامله، يعني ليس هو المصدر القياسي لعامله باختصار، كل مصدر ذكر في الجملة وليس هو المصدر القياسي لعامله يسمى المصدر في هذه الحالة ماذا؟ مفعولاً مطلقاً. مثلاً والله: ﴿وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: 17]. الآن ما هو المصدر القياسي للفعل أنبت؟ هي طبعا بده يحتاج أنك تكون دارس صرف، أنه أنبت مصدرها القياسي: أنبت إنابات، صح؟ فلما يقول لك والله أنبتكم من الأرض نباتاً، هنا المصدر هل هو المذكور في الآية؟ هل هو المصدر القياسي لعامله؟ لا، فهو اسم مصدر.

وتبتل إليه تبتيلاً. تبتل الرجل تبتل على وزن إيش؟ تفعل. تفعل إيش؟ وأخذ لمصدرها القياسي؟ تفعل. اه، إذن تبتيل ليست هي المصدر القياسي لها، صح؟ فهم البعض هكذا، قال البعض ماذا قال؟ كل مصدر ليس هو المصدر القياسي للفعل المذكور في الجملة أو لعامله المذكور في الجملة يكون اسمه إيش؟ اسم مصدر، دون النظر إلى قضية أخرى. البعض قال: لا، هناك شرط حتى يسمى اسم مصدر، أن يكون يعني حتى يكون اسم مصدر لابد يكون ليس هو المصدر القياسي للفعل المذكور، ويكون لا يحوي على جميع أحرف الفعل المذكور، هكذا قالوا.

البعض قال لا، اسم المصدر ما كان ليس قياس الفعل، ليس المصدر القياسي للفعل المذكور، وكانت حروفه أنقص من حروف فعله. يعني الرأي الأول أعم من الرأي الثاني. الرأي الأول شو بقول لك؟ اسم المصدر هو كل مصدر ليس المصدر القياسي للفعل المذكور في الجملة وخلاص، بغض النظر كان هذا المصدر المذكور في الجملة حروفه أكثر من حروف الفعل المذكور أو أنقص من حروف الفعل المذكور، بهمش، المهم أن يكون المصدر المذكور في الجملة ليس هو المصدر القياسي للفعل المذكور. واضح هذا الرأي؟ الرأي الثاني أخص شوية، قال: لا، مش بس هيك، اسم المصدر هو المصدر الذي ليس قياساً للفعل المذكور وحروفه أنقص من حروف الفعل المذكور، حروفه أنقص من حروف الفعل المذكور.

الآن أحبابي، المصدر القياسي، المصدر القياسي يكون يحتوي على حروف الفعل المذكور وزيادة. المصدر غير القياسي قد يكون يحتوي على أحرف الفعل المذكور وقد لا يكون، وقد يكون حروفه أنقص من حروف الفعل المذكور، صح؟ طب أي هذين يسمى اسم مصدر؟ الرأي الثاني يقول: اسم المصدر هو المصدر غير القياسي وحروفه أنقص من حروف الفعل المذكورة. زي: أنبتكم من الأرض نباتاً، لأن الفعل أنبت الفعل أنبت شو حروفه يا قصي؟ حمزة نون باء تاء. لما أقول لك أنبتكم من الأرض نباتاً، الآن كلمة نبات هل حوت كل أحرف فعلها؟ عفوا الفعل المذكور؟ إلا الهمزة أحسنت، إلا إيش؟ الهمزة. إذاً نباتاً ليست هي المصدر القياسي ولا تحتوي، يعني حروفها أنقص من حروف الفعل المذكور من حيث ماذا؟ من حيث أنها لا تحتوي على الهمزة. تحتوي على الألف، تحتوي على النون، تحتوي على الباء، تحتوي على التاء، صح، لكن لا تحتوي على الهمزة. فهذا معنى أن حروفها أنقص من حروف الفعل المذكور. هس أنت تقول: واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، هاي عدد الحروف واحد.

لا المراد أنها تحتوي على حروف الفعل وزيادة أو نفس الحروف، أقل شي يعني تحتوي أهم شي على حروف الفعل المذكور، سواء وزيادة وغيره زيادة بهمش، لكن لابد أن يكون المصدر اسم يعني اسم المصدر حتى يسمى اسم مصدر، يكون ليس هو المصدر القياسي للفعل المذكور هذا واحد، ولا يحتوي على جميع حروفه الفعل المذكور، ولا يحتوي على جميع حروف الفعل المذكور. فإذاً، باختصار، هناك كما رأيتم رأيان في في تفسير اسم المصدر. الرأي الأول ماذا يقول؟ أن يكون المصدر المذكور ليس هو المصدر القياسي، بغض النظر عن أي شيء آخر، خلاص ليس هو المصدر القياسي، ووقف الله المؤمنين القتال. هذا على العموم بالتالي أنبت أنبت نباتاً وتبتل تبتيلاً كلها ليست إلا أسماء كلها تعتبر أسماء مصادر. الرأي الثاني إيش بقول لك؟ يقول لك: لابد أن يكون ليس هو المصدر القياسي وحروفه أنقص من حروف الفعل المذكور، يعني باختصار لا يحتوي على جميع حروف الفعل المذكور. هذا معنى: وحروفه أنقص من حروف الفعل المذكور، أي لا يحتوي على جميع حروف الفعل المذكور.

واسم المصدر سواء على التعريف الأول أو التعريف الثاني مر معنا في باب علم الجنس إذا بتذكره. أحيانا أعلام الأجناس تكون عدم الجنس، ولا صارت ذكريات الماضي الجميلة هذه. علم الجنس اللي أخذناه بيكون هناك علم شخص وععلم جنس، شو آخر نوعين ذكرهم ابن مالك من علم الجنس؟ في حدا فيكم بذكر معانا؟ لا، علم الجنس آخر البيت ومثله للمبرة. آخر بيت كذا فجاري علم للفجرة، برة وفجر قالوا: هذا اسم مصدر، وهو في نفس الوقت علم جنس، صح؟ اسم مصدر وفي نفس الوقت إيش هو؟ علم جنس اسم مصدر علم جنس، تمام.

ثمان دقائق، آه تمام، إبس خليني إذن أهني هذه الفكرة إذن وفي آه فبرة أبر وفجر آه أو برة وكذا فجاءني عفواً برة وفجاري برة وفجاري هي اسم مصدر وهي في نفس الوقت إيش؟ علم جنس اسم مصدر وفي نفس الوقت علم جنس. طبعا هي اسم مصدر بأي معنى؟ بالمعنى الأول ولا بالمعنى الثاني؟ احنا ذكرنا معنيين اسم المصدر، في الحقيقة برة اسم مصدر يعني الآن هو إيش قال؟ برة وفجر فجاري الآن برة برة لما نقول برة هي اسم مصدر لبرة هي اسم مصدر بأي معنى؟ الأول، ليه؟ لأنه الحروف اللي في برا موجودة في برته وزيادة، فمش ممكن تكون برة حروفها أنقص من حروف فعلها. حروف برة الثلاثة موجودة في برة، صح؟ فإذا هي اسم مصدر بالمعنى الأول، اسم مصدر بالمعنى الأول أنها ليست هي المصدر القياسي للفعل برا تمام.

ونفس إيش فجاري، فجاري تحتوي على حروف فجرة، صح؟ فجرة تحتوي وزيادة. فإذا هي اسم مصدر بالمعنى الأول، أنها ليست هي المصدر القياسي وإن كانت تحتوي على حروفه. فباختصار هو يريد أن يقول برة برة وفجر فجاري هنا اسم المصدر ناب عن المصدر في الانتصاب على المفعولية المطلقة. لكن شرطها أن يكون اسم المصدر اسم مصدر ويكون علم الجنس في نفس الوقت، يعني أن يجمع بين الخصلتين أن يكون اسم مصدر علم، ها لاحظ وزاد بعض المتأخرين اسم المصدر العلم. اسم المصدر العلم يعني اسم مصدر وكان علم جنس جمع بين الخيرين، هذا الذي ينتصب نيابة عن المصدر على المفعولية المطلقة مثل برة برة وفجر فجاري، فبرة اسم مصدر وهي علم جنس في نفس الوقت، وفجر فجاري فجاري اسم مصدر علم جنس في نفس الوقت.

لكن في شرح التسهيل لاحظوا لماذا لم يجعله النوع الرابع عشر؟ لأنه في إشكالية. قال ابن مالك في شرح التسهيل: قال اسم المصدر لا يستعمل مؤكداً ولا مبيناً. فإذا في خلاف إذا في هذه الجزئية، هل اسم المصدر العلم ينوب عن المصدر في الانتصاب على مفعولية مطلقة؟ بعض المتأخرين أجاز ذلك، وبعضهم مثل ابن مالك منع ذلك فلذلك الأشموني لم يجعله قسماً رابع عشر لوجود الخلاف فيه.

قال: وينوب عن المصدر المؤكد الآن ثلاثة أشياء، خلصنا الثلاثة عشر التي تنوب عن المصدر المبين للنوع. أما المصدر المؤكد فينب عنه ثلاثة أشياء، الأول المرادف نحو شنئته بغضا وأحببته مقتا وفرحت جدلا. تمام فهذا نفس هاي نفس فكرة المرادف التي في بيان النوع ذكرها في بيان لمجرد التوكيد. شنئته بغضا، فبغضا وشنئته مترادفان، لكن بغضه ليس هو المصدر لجمعها وإنما هو مرادف لمصدر شنئته. وأحببته مقتا نفس الإشي، وفرحت جدلا.

ثانيا ملاقيه في الاشتقاق، والله أنبتكم من الأرض نباتا وتبتل إليه تبتيلا، قال والاصل أنبات وتبتيلا. الثالث اسم مصدر غير علم، نحو توضأ وضوءا واغتسل غسلا وأعطى عطاء. الحقيقة هنا وقع نقاش كثير في عبارة الأشموني أنه جعل والله أنبتكم من الأرض نباتا وتبتل إليه تبتيلا لم يجعلها أسماء مصادر وأجعلها فقط مما لاقى في الاشتقاق المصادر الحقيقية لهذه الأفعال. وجعل اسم المصدر فقط زي توضأ وضوءا واغتسل غسلا وأعطى عطاء. الحقيقة في إشكالية في كلام الأشموني، يعني ماذا جعلت توضأ ماشي توضأ مصدرها القياسي توضأ صح، واغتسل اغتسالا وأعطى إعطاء. فقولك وضوء وغسل وعطاء نعم هنا مصدر ليس هو المصدر القياسي وحروفه أقل من حروف الفعل أو لا يحوي على جميع حروف الفعل.

فهنا يعني تشعر أن الأشموني اختار لاسم المصدر التعريف الثاني لاسم وهو ما كان ليس المصدر القياسي، زائد المصدر المذكور لا يحتوي على جميع حروف الفعل، فتقول توضأ وضوءا وضوءا لا تحتوي على جميع الحروف توضأ هو نفس الإشي غسلا لا تحتوي على جميع حروف اغتسل وعطاء لا تحتوي على جميع حروف أعطى. هادي فاعتبرها اسم مصدر، طب والله أنبت الأرض نباتا نباتا لماذا ما اعتبرت اسم مصدر مع أنها لا تحتوي على جميع حروف أنبتته؟ نعم، وإنقص لا هي أنقص نباتا أنقص من حروف الفعل وفي نفس الوقت ماذا؟ ليست هي المصدر القياسي. فقال الصبان: الأصل أن تكون نباتا مذكورة مع اسم المصدر غير العلم لماذا جعلتها مجرد ملاقية في الاشتقاق؟ هذه الجزئية فيها إشكال في كلام الأشموني رحمة الله تعالى عليه.

لكن لعل الوقت لا يتسع لوني بيان ماذا يمكن أن يحل به الأمر، أدع الأمر إن شاء الله للمحاضرة القادمة، يعني ما يمكن أن يعلق به. لكن يكفي أن تقرأ هذه الأمور الثلاث قراءة عامة والمحاضرة القادمة إن شاء الله نكمل ما بقي علينا من المفعول المطلق، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.