حياكم الله أحبابي الكرام لمجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف. وصلنا أحبابي الكرام إلى باب التنازع. فهمنا فكرة التنازع، عندنا التنازع أن يكون هناك عاملان فأكثر اشتغلا بمعمول فأكثر، أو بدناش نقول اشتغل، طلب معمولا فأكثر. وفي هذه الحالة لابد وأن نعطي هذا المعمول لواحد من هذه العوامل، أحد هذه العوامل سيأخذ هذا المعمول، والعوامل الأخرى المهملة هكذا تسمى المهملة ستعمل في ماذا؟ في الأصل طبعا هذه القاعدة العامة، اليوم سنعرف الاستثناء. الأصل أنها تعمل في ضمير هذا الاسم الظاهر، يعني في ضمير المعمول.
وطرحنا وعرفنا أن البصريين يرون إعمال أي عامل إذا كان هناك عاملان، فالبصريون يرون ثاني لأنه ماذا؟ أقرب. واختار عكسا غيرهم ذا أسرخ. والعكس عند الكوفيين أن الأولى هو الأول. الأولى طبعا الكل متفق على جواز إعمال الأول أو على إعمال الثاني، لكن الخلاف الأولوية.
طيب اليوم سنقرأ أبيات ابن مالك رحمة الله عليه من قوله: ولا تجئ مع أول قد أهمل بمضمر لغير رفع أو هل * بل فهو ألزم أن يكن غيرها خبر * وأخيرا هو إن يكن هو الخبر.
فلأن ابن مالك رحمة الله عليه يخبرنا أنك في حال عملت الثاني وهو رأي البصري، في حال عملت الثاني وأهملت الأول، إذا كان الضمير الذي سيعمل فيه الأول هو ضمير رفع، فإنك تقدره وتذكره في الأول. إذا كان الضمير الذي سيعمل فيه الأول هو ضمير رفع يعني عمدة باختصار، ضمير رفع على الفاعلية أو على نائب الفاعل، فإنك ستقدره في ماذا؟ فإنك ستقدره في الأول. مثلا نقول: ضربني وضربت الزيدان، أو عفوا ضربني وضربت الزيدين. لو قلت ضربني وضربت الزيدين؟ نقول ضربني يطلب الزيدين على أنه ماذا؟ فاعل، صح؟ وزيدين أخذتها ضربته على أنها مفعول به. فالصواب إذا ألا أقول ضربني، أن أقول ماذا؟ ضرب، أن أقول ضرباني، أن أقول ماذا ضرباني وضربت الزيدين، ليه؟ لأنني كما قلت أنا عملت الثاني فالاول لابد أعمله في ماذا في ضمير المعمول بما أن المعمول ذهب إلى العامل الثاني الأول سيعمل في ضميره، سيعمل في ضميره. وهنا الزيدين ايش؟ مثنى. إذا الضمير الذي سيعمل فيه ضربني هو ضمیر تثنية، فتقول: ضرباني وضربت الزيدين. هذه واضحة. أه هنا لابد أن أقدر الضمير وأن أذكره، ولو كان الضمير يعود على متأخر لفظا ورتبة. هذه حالة مستثناة، وإنما استثنيناها لأن الضمير هنا عمدة فاعل، وأحيانا يكون نائب فاعل، فلا يجوز حذفه كما ذكرنا في ختام المحاضرة سابقا. وأنا عمدة كيف أحذفه؟ فأذكره ولو عاد إلى متأخر لفظا ورتبة مش مشكلة، نستثنيها ونقول ماشي في هذه المسألة.
لكن إذا كان الضمير الذي سيذكر أو يقدر في الأول ليس ضمير العمدة، ليس فاعلا أو نائب فاعل، بل كان ضمير نصب، بل كان ايش ضمير نصب، فهل هناك حاجة إلى ذكره أم أنه يحذف؟ فهمتم الآن في هذا المثال؟ كان الأول يطلب المعمول على أنه فاعل، والفاعلية عمدة، فلا يجوز أن نحذف الضمير، لازم أقول ضرباني. لكن لو كان الأول يطلب المعمول على المفعولية، فرضا عكست، أقول ضربت وضربني الزيدان. الآن الزيدان فاعل لضربني، وهي تطلبها ضربت على أنها مفعول به، فهل يلزمني أن أقول ضربتهما وضربني الزيدان؟ هل يلزمنا أن نقول ضربتهما؟ فاذكر الضمير النصب؟ أه ايش يقول لك ابن مالك هون؟ ولا تجئ مع أول قد أهمل بمضمر لغير رفع أو هل.
إذا كان الأول هو المهمل وهذا على رأي البصريين، فلا تجئ بضمير غير الرفع. مفهوم المخالفة: لا تأتي بضمير النصب ولا بضمير جر، لا تأتي بضمير نصب ولا بضمير جر، لا تأتي إلا بضمير الرفع. لذلك قال: ولا تجئ مع أول قد أتمل بمضمر لغير رفع أو هلا. فضمائر غير الرفع لا تذكر مع الأول، لا تذكر مع الأول. لماذا برأيكم؟
لماذا فقط ضمير الرفع هو الذي يذكر يا شيخ عمر؟ أما ضمير النصب هنا لا أقول ضربتهما، لا يجوز أن أصلا أن تقول لا يجوز أن تقول. لماذا النصب لا تذكر؟ قال لأنها فضلة والفضلة يمكن الاستغناء عنها، ولو أننا ذكرنا الضمير سيعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة وهذا من المحرمات. فإذا كان عندي شيء من المحرمات وأنا استطيع أن استغني عنه بستغني عنه. قبل شوي لما كان الضمير ضمير عمدة مش قادر استغني عنه، أذكره حتى ولو ارتكبت المحرم. لكن في حالة ضمير النصب أو كان ضمير مجرور أنا استطيع أن استغني عنه، هو فضلة، فلماذا أرتكب المحرم بذكر ضمير يعود على متأخر لفظا ورتبا؟ لا حاجة إلى ارتكاب محرم، فيمنع ذكر الضمير. فبالتالي ضربت لا أقول ضربتهما، لا أحذف ضمير النصب، أحذف ضمير النصب.
وكذلك لو كان مثلا مررت ومر بي زيد فرضا، الآن مررت ومر بي زيد، زيد يطلبها مر وتطلبها مرارته. صح؟ أنه هي مررت بزيد ومر بي زيد. فمر يطلب زيد على أنه ماذا؟ فاعل، ومررت يطلب زيد على أنه ماذا؟ على أنه مجرور بالباء في معنى المفعول به، اللي هو كنا نقول هو في محل مفعول به، محل مفعول به. فأصلها مررت به ومر بي زيد، والضمير في به يعود على زيد، لأنه أحك هيك قلنا الأصل أن الضمير يذكر مررت به ومر بي زيد. لكن هنا لا يجوز أن أقول مررت به، لا يجوز؛ لأن مرارته به هنا به هي في محل المفعول به، صح؟ هي في محل المفعول به صح، جار ومجرور لكنها في المعنى في المعنى مفعول به، فيمكن الاستغناء عنها.
وإذا لم استغني عنها وقلت سأذكرها، سيعود الضمير في به على متأخر لفظا ورتبة وهذا محرم، فبالتالي يجب أن استغني عن الضمير بالكلية، فأقول فقط مررت ومر بزيد. أين الضمير؟ تقول حذف، ولم يذكر. لماذا؟ لانه فضلة، فلا نرتكب المحظور وهو عود الضمير على متأخرا لفظا ورتبة. لذلك ايش قال ابن مالك؟ ولا تجئ مع أول قد أهمل، إذا كان الأول هو المهمل، لا تجئ معه بمضمر لغير الرفع، بمضمر لغير رفع أوهل، أوهل أي جعل أهلا. بل حذفه الزم هذا الضمير ضمير النصب أو الجر، بل حذفه الزم إن يكن غير خبر. أه شو هاي السالفة؟ راح نيجي عليها. بس خلينا نحفظ القاعدة، الحل فهو ألزم أن أكون غيرها خبر مؤخرا إن يكن هو الخبر، وأخيرا هو أن يكون هو الخبر.
الآن هذه حالة استثنائية سنذكر فيها ضمير النصب، لكن أين سنذكره؟ لنعرف، سنعرف أين سنذكره. لكن الآن بدي إياكم تضبطوا هذا الأصل. الأصل أن ضمير النصب لا يذكر، لذلك قال: ولا تجمعوا أولا قد أؤمن بمضمر لغير رفع. قال الآن يفسر ما معنى قوله لغير رفع؟ قال: غير الرفع والنصب لفظا، كما في الحالة الأولى؛ لأنه المفعول به هنا الأصل أن يكون ملفوظ، ضربته ماء، أو محلا، كما في الحالة الثانية مررت به؛ لأنه المفعول به هنا ليس ملفوظا، وإنما هو محلي؛ لأنه الجار المجرور هو المفعول به من حيث المعنى. فهذا الذي قصده لفظا ضربتهما، محلا زي مررت به؛ لأنه المفعول به هنا في من حيث بمعنى أوهل أي جعل أهلا.
قال بل حذفه الزم إن يكن غير خبر. يعني إذا كان المفعول به ليس أصله المبتدأ والخبر، حذفه الزم، بل حذفه الزم إذا كان المفعول به سواء لفظا أو محلا ليس المفعول به أصله من أصول المبتدأ والخبر؛ لأنه حينئذ فضلة. عللوا لماذا قال يحذف؟ يجب حذفه. قال لأنه حينئذ فضلة، فلا حاجة إلى إضمارها، أي إضمار هذه الفضلة قبل الذكر؟ ايش يعني إلى حاجة إلى أن نأتي بضمير يعود على متأخر لفظا ورتبة؟ هذا معنى الإضمار قبل الذكر، ستتكرر معكم العبارة هي كثيرا. معنى الإضمار قبل الذكر أن تذكر ضميرا قبل أن تذكر مرجعه؛ لأنه سيؤول إلى عودة ضميره على متأخر لفظا ورتبة. نحن ضربني ضربته وضربني زيد ومررت ربيع عمره، نفس الأمثلة التي ذكرناها على الشاشة.
قال وأما قوله من الطويل طب شف هذا المثال: إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب. اه هذا المثال خالف القاعدة، الآحد ايش قال؟ إذا كنت ترضيه، ذكر الهاء الضمير ضمير النصب الذي يعود على صاحب، نقول هذا ضرورة شعرية. لذلك قال: هذا البيت ضرورة فلا يعني يثرب عليك، أو فلا يقرب عليك الفكرة.
وأما إذا كان المفعول به، وأما إذا كان المفعول به الذي يطلبه العامل الأول، كان في الأصل خبر. متى يكون المفعول به في الأصل خبر؟ في باب ظن وأخواته؛ لأن المفعول به أصل ماذا؟ وفي الحقيقة سيذكر الأشموني تنبيه وهو أنه في الحقيقة ليس الأمر محصور على يقول به الخبر، لأنه المفعول به الأول في باب ظنه وأخواته ايش هو؟ هو المبتدأ. لا ركز، المفعول به الأول في باب ظنه وأخواته ايش هو؟ مبتدأ، والمفعول به الثاني هو الخبر. وهو ابن مالك هل قصده المفعول به الثاني فقط؟ لا، قصده المفعول به الأول والمفعول به الثاني. فعبارته شوية قاصرة، لذلك سيذكر اعتراض عليها بعد قليل في إحدى التنبيهات، سيذكر أنه الشراح اعترضوا على ابن مالك في عبارته لأنه أنت عبارتك عم بتدخل المفعول به الثاني من باب ظنا وأخواتها، مع أنه المفعول به الأول داخل بالاتفاق أيضا في هذه الفكرة. فقولك واخرنه إن يكن هو الخبر بوهمني أنه أنت بس بتتكلم عن المفعول به الثاني. طب المفعول به الأول؟ ما هي نفس الفكرة.
يعني هذه القاعدة التي ستذكر الآن مؤخرا إن يكن هو الخبر، هذه القاعدة قاعدة التأخير تنطبق على المفعول به الأول والمفعول به الثاني، فالأمر ليس متعلقا بالمفعول به الذي أصله الخبر، بل حتى المفعول به اللي أصله مبتدأ تدخل معنا. فهمتم هذا الاشكال؟ فهمتوا يا قصي مثل؟
نعم، قلقانة لسه ما خلصتش، أنا بدي أقول لك إنه هنا كلمة وإن يكن هو الخبر بتشمل المفعول به الثاني في باب ظن وأخواته والمفعول به الأول في باب ظنها وأخواتها وخبر كان. من اين؟ من اين ما فهمت؟ لا لا لا شو ما حصل فيك، أنا أبدا ما حصل. قال: وأخرا وإن يكون هو الخبر، لأنه قال كنت وظنني. لا، هو سيذكرها.
فقوله مؤخرا هو إن يكن هو الخبر، إذا كان المفعول به هو خبر كان، طبعا هو خبر كان هو بيسمي مفعولا به من حيث المعنى. خبر كان مفعول به من حيث المعنى. أو كان المفعول به هو المفعول به الأول في باب ظن وأخواتها، أو المفعول به الثاني في باب ظنه وأخواته. أنت خلص اكتب عندك. وأخيرا هو أن يكون الخبر المقصود بها ثلاث أشكال حتى تحصر أمرك: خبر كان وأخواتها، المفعول به الأول في باب ظنه وأخواته، المفعول به الثاني في باب ظنه وأخواتها.
إذا كان المفعول به الذي سنقدره في الأول، إذا كان المفعول به الذي يطلبه الأول، أو المفعول به الذي هو المفعول به الأول في باب ظنه وأخواته، أو المفعول به الثاني في باب ظنه وأخواتها، أو كان خبر كان، في هذه الحالات الثلاث ماذا سنفعل بالمفعول به؟ هل سيحذف كما اتفقنا على القاعدة؟ كلا، لن يحذف، بل سيقدر ضميرا، لكنه يلقى مؤخرا في آخر الجملة.
قالوا لناخذ أمثلة حتى يتضح المقال. الآن لاحظوا المثال الذي ذكره، مثلا كنت وكان زيدا، الآن كنت وكان زيد قائما. كنت وكان زيد قائما. الآن قائما بيطلبها العامل الأول والعامل الثاني. ممتاز. اعطيتها للعامل، الله يسامحني، اعطيتها للعامل، اعطيتها للعامل الثاني. اه العامل الأول يطلب قائما، يطلبها على أنها ماذا؟ خبر، والخبر هنا خبر كان هو في معنى المفعول به، في معنى المفعول به. جميل.
فإذا كنت العامل المهمل يطلب قائما على أنه ايش قلتم؟ خبر. بما أن كنتم تطلبوا قائما على أنها خبر، الخبر هل هو عمدة ولا فضلة؟ عمدة. إذا صعب نقول: لكنت، والله خلاص مش راح نعطيكي ضمير تعب؛ لأنه عمدة، وتقول لك كيف ايش حتعطوني الضمير؟ طب مو هذا عمدة؟ هذا خبر، هذا خبر، هذا عمدة ما بقدر تخلوني منه. طب شو بدنا نعمل الآن؟ قالوا النوحي بما أنه خبر وهو عمدة لا يمكن حذفه، سنعطيه اللي كنت وسنقدر ضميرا، لكن هذا الضمير أين سنقدره؟ لن نقدره هنا، بل سنقدره هنا. فنقول: كنت وكان زيد قائما إياه. إياه يعود على قائما.
كنت وكان زيد قائما إياه. لاحظوا إياه هو خبر كان هنا، لكن ليش قدرتم أنا متأخر يا شيخ عمر؟ ليش قدرتم في الاخير أستاذ حتى حتى يعود على متقدم عليه ولو لفظا، حتى يعود على متقدم علي ولو الأفضل. لذلك ذكرته في النهاية. فهمت الفكرة؟ لذلك قال: واخرنه إن يكن هو الخبر من شقاء ابن مالك. واخر عنه إن يكن هو الخبر، يعني إذا ولا تجع أول قد أهمل بمضمر لغير رفع أوهلا، أي كان ضمير النصب، بل آخرنه بل حذفه الزم، إن يكن غيرها خبر، مؤخرا هو، وأخر ضمير النصب، وأخر ضمير النصب إن يكن هو الخبر، وأخر ضمير النصب أن يكون هو الخبر. لاحظ ضمير النصب هنا هو الخبر فعليا، هو خبر اللي كنتم.
فوجب تأخيره. طيب إذا كان مثال ظننت على قائمة؟ نعم تفضلن أنتم وضع وظنني زيداً أو زيدون خليني أقول لأن هذا المثال هو هكذا عندكم ولا عندي بشكل آخر؟ هو عكسها. هي هذه تصلح لأن هي نفس الفكرة تصلح بس أنا ما بديش أدخل في هذا المثال خليني أعطيكم عالِمثال أسهل، إيش هو مثال؟ إذا ظنني وظننت إيش؟ عالماً هنا. نعم نعم قائماً نعم لأنه كنت قائماً بهيك الفكرة فهذا عودة إلى الوصف.
طيب ظنني وظننت زيداً عالماً. الآن ظننت زيداً عالماً، زيد مفعول به أول اللي ظلمتو، وعالم مفعول به ثاني اللي ظلمته. وأنا هنا زيداً عالماً أعطيتها للثاني فالأول، اه الأول شو اللي بطلب ظنني ها الأول يطلب زيد على أنه إيش؟ فاعل فأقدره هنا فاعل ضمير مستتر تقديره هو.
أقدره هنا ما فيش لأن قلنا الفاعل يقدر لكن لأنه ضمير مستتر لا يبرز. طيب وظنني تطلب أيضاً عالماً على أنها إيش مفعول به ثاني. إذاً ظلمني أنتبهوا ظلمني تطلب الشيئين، تطلب زيداً وتطلب عالماً، لكنها تطلب زيداً على الفاعلية فقُدرت الضمير المستتر هنا، وتطلب عالماً على ماذا؟ على المفعولية مفعول به ثاني، لأنه الياء هنا الياء هي المفعول به الأول وعالماً ستكون مفعول به ثالثاً.
وشو أصل لها؟ أنت ارجعها لأصلها ظنني عالماً ظنني زيد عالماً هيك أصلها، فزيد راحت هون ضمير مستتر ما في مشكلة أنه عمدة. طيب وعالماً؟ اه تعال هنا نركز، ما بتقول والله لا أذكر لها ضميراً لأنها مفعول به. يقول لك صح هي مفعول به، لكن مفعول به أصله إيش؟ خبر، هذا المفعول به أصله ماذا؟ خبر، فبما إذا كان المفعول به أصله خبر لا يجوز حذفه. لا يجوز حذفه، بل ماذا سافعل؟ ساعطيه لظنني لكن أعطيه في النهاية هنا فيكون ظنني وظننت زيداً عالماً إياه.
فإياه يعود على ماذا؟ أنا عالماً إياه يقول على ماذا؟ على عالماً وإعرابه مفعول به ثاني اللي ظنني، مفعول به ثاني اللي ظنني نعم. إياه مفعول به ثاني بظررني، مفعول به ثاني إذا ظننت وضعت مكانه الضمير مش أنا الأولى فهمت علي هادي هي الفكرة.
طيب لو عكست أرجع للمثال اللي ذكرته قبل شوي، اه أحسنت تطلب زيد على الفاعلية وتطلب عالماً على ماذا؟ على مفعولية وهذا المفعول به هل يمكن حذفه؟ لا يمكن حذفه لأن أصله الخبر فلا بد أقدر ضمير يعود إليه حتى تأخذها ظنني نعم اللي أفعل به الأول وضمير عالمة وضمير عالماً هو المفعول به الثاني. أين ذكرت ضمير عالم؟ هل ذكرته بجنب ظنني؟ لا ذكرته متأخراً حتى لا يعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة وضعته الذي صباياع لمين بس عالم المفعول به للعامل الثاني.
طب الأول شو بدي أعطي؟ بدي أعطيه ضمير ظلني. اه ضمير عالماً عفوا هاي هي الفكرة نعم. ظنني زيدهم ظننت ظنني زيد نعم، طيب ظننت وظنني زيد عالماً عكست هون إيش عملت أنا عكست ركزوا هاي بدها شوية يعني تركيز الآن زيد شو إعرابها فاعل لي ظنني صح وعالماً مفعول به لظنني، المفعول به الثاني لظنني.
اه طب نجي على عامل الأول ظننت، ظننته يطلب زيد على ماذا يريد زيد على أن مفعول به أول ويريد عالماً على أنها إيش مفعول به ثاني هي ركز فيه يا عمر. ظننت يريد زيد على أنها إيش لا ركز كيف ظننت هسه سيبك من الثاني ظننت يطلب زيت على طول لأنه ظننت زيداً عالماً، هيك هي الجملة. فإذا ظننت العامل الأول يطلب زيد على من هو مفعول به أول ويطلب عالماً على أنه إيش؟ مفعول به ثاني.
طب هل نعطيه الضمائر ولا لا نعطيه الضمائر هسب ما لازم يأخذ الضمائر ليه؟ لأنه سواء مفعول به أول ولا مفعول به ثاني أصلها مبتدأ وخبر، هاي عمد ما بنقدر نحذفها تحيا مفاعيل كاسم. لكن شو أصولها؟ مبتدأ خبر لا يمكن حذفها، فماذا سنفعل سنقدرها متأخرة وسنقدر في المرة هاي كم ضمير؟ سنذكر ضميرين، فالتقدير ظننت وظنني زيد عالماً إياه إياه. شف كيف بدها تصير الجملة.
تمام لا لا هو قصده أنّه هيك شوي صعبة الجملة معقول هيك العرب كان يتكلم إياه وإياه كيف تقديره اه ولا لا هي تقدره تذكره نعم، هي ليست تقدير شو استفاد منه تقدير أنا؟ يعني أنت ممكن تحذف المفعول به، أنت يمكن أن تحذف المفعول به وتقدره تقديراً هو عفوا المفعول به على كل الأحوال مقدر من حيث المعنى الأحوال حتى في الحالة الطبيعية ضربته وضربني زي ما هو مقدر من حيث المعنى. المراد هنا أنك تكتبه وأين ذهبت الصورة ذهبت. المهم أنتم وصلت لكم الفكرة بشكل عام تمام؟
فهنا نعم ممكن، لكن أنا أقصد هنا إياه إياه تكتب تكتب كتابة ولا شو يعني أنا أقصد أن تذكره؟ لا بد تذكره وابن مالك ماذا يقول: ولا تجأ مع أول قد أهمل بمضمن لغير رفع أوهن بل حذفه الزم إن يكن بل حذفه الزم أن يكون غير الخبر وأخرنه. شو يعني أخرنه؟ يعني أذكره متأخراً ولا كيف سيكون مقدراً وأخرنه إن يكن هو الخبر؟ فهمتم الآن؟
ما معنى مؤخراً إن يكن هو الخبر؟ سواء كان الخبر كان أو المفعول به الأول لظنه وأخواته أو المفعول به الثاني لظنه وأخواتها. يقول ابن الأشموني: وأخرا هو إن يكن هو الخبر، لماذا؟ الآن قال التعليل الأول قوله لأنه منصوب فلا يضمر قبل الذكر. هذا تعليل لماذا يؤخر، هذا تعليل للتأخير لماذا يؤخر كله سؤالك؟ لماذا يؤخر يعني لماذا إياه لم تذكر هنا؟ فإيش بقول لك؟ قال لأنه إياه ضمير نصب وضمير النصب لا يجوز، وهيك بده يحكي، لا يجوز أن يعود على متأخر لفظاً ورتبة في هذا الباب.
كأنه إيش بده يقل لك يحكي؟ بقول لك إحنا في هذا الباب تسامحنا في ضمير الرفع أن يقدر متقدماً ويعود على متأخر لفظاً ورتبة، لكن ما من سامح في ضمير النصب أن يكتب متقدماً ويعود على متأخراً لفظاً ورتبا. تساهلنا في ضمير إيش؟ الرفع ما في مشكلة اذكروه متقدم وخليه يعود على متأخر لفظاً ورتبة، لكن ضمير النصب لا يجوز في هذا الباب أن يعود على متأخراً لفظاً ورتبة، لذلك لما ذكرنا الضمير أين ذكرناه؟ في النهاية. أين ذكرناه؟ في النهاية.
ليش ما ذكرناه هون؟ حتى لا يعود ضمير النصب على متأخر لفظاً ورتبة، لهذا معنى قوله أنه منصوب فلا يضمر قبل الذكر أي لا يجوز أن يعود على متأخراً لفظاً ورتبة. أيوه.
طيب ثم قال ولانه عمدة في الأصل فلا يحذف. لماذا قد لمن تحذفوه لأنه إيش عمدة في الأصل أنه أصل الخبر. أصل خبر أو مبتدأ، اكتب أصله خبر. وهيك شحطة زغيرة أو مبتدأ أن مفعول به الأول في ظنا وأخواته هو مش خبر هو إيش أصله مبتدأ، فانتم اكتبوا لأن أصله خبر أو مبتدأ. طيب أنه كنت وكان زيد قائماً إياه وظنني وظننت زيداً عالماً إياه.
طيب اه الآن في استدراكات من الأشموني. الأشموني يعني بعد ما قرر القاعدة بده يستدرك شوي على هذا الكلام قال: أما امتناع الإضمار مقدماً، إحنا قبل شوي قلنا الإضمار لازم يكون متأخراً لأن المنصوب لا يذكر متقدماً فيعود على متأخر لفظاً ورتبة. الآن هل هاي الفكرة متفق عليها فعلياً يعني هل فعلاً كل النحاة يوجبون أن يذكر الضمير متأخراً هنا ويمنعون أن يقدر الضمير هنا؟ فهمتم الآن السؤال هل هذه قضية متفقة عليها؟
إيش يقول اسموني؟ أما امتناع الإضمار مقدماً فادعى الشارح مين الشارح ابن الناظور يزرعوا مرت معنا. ادعى الشارع ابن الناظم، فادعى الشارح الاتفاق عليه أنه الكل متفق أن الضمير يجب أن يقدر متأخراً أو يذكر متأخراً، لكن في دعواه في الحقيقة نظر، فقد حكى ابن عصفور ثلاثة مذاهب في المسألة. أحد هذه المذاهب ماذا؟ جوازه، أي يجوز أن يقدر هذا الضمير بدال ما نذكره هون إياه إياه نذكرهون ظننت إياه إياه. فالبعض إذاً قضية أن يذكر متأخراً هذا ذهب إليه بن مالك في الألفية مؤخراً إن يكن هو الخبر، لكن هل هي متفق عليها؟ لا.
ابن عصفور ذكر ثلاثة مذاهب منها مذهب يجوز أن يذكر الضمير متقدماً ظننت إياه إياه وظنني زيد عالماً. بصير نعم أو مثلاً ظننت نعم ظننته إياه (يعني أحدهما بده يصير متصل ظننته إياه). لكن الفكرة أنا أقصد العامة أنه يقدر أو يذكر متقدماً، وهذا القول وفي كلام والده في الكافية وشرحها ميل إلى هذا إلى جواز إضمار المنصوب مطلقاً مقدراً واحتج له واحتج له وهو أيضاً ظاهر كلام التسهيل. إذاً برضه في كلام ابن مالك في غير الألفية ما يدل على جواز تقدير الضمائر هذه أو ذكر الضمائر هذه مقدمة.
فالمسألة إذاً ليست متفق عليها، هي هذه الفائدة اللي بده يقل لك اياها الأشموني أن المسألة ليس متفق عليها. قال: وأما الحذف طب إحنا قلنا هل يجوز حذف الضمائر هذه؟ لا لأنه أصلها ماذا؟ المبتدأ والخبر. قال: وأما الحذف فالحقيقة هل هو أيضاً متفق على أنه لا يجوز الحذف قالوا لك؟ قال: فمنعه البصريون بس ولا الكوفيون يقولون يجوز حذف الضمير الذي يعود على ما أصله المبتدأ والخبر وما عندناش مشكلة، يعني حتى الضمير الذي يعود على ما اصه المبتدأ والخبر عندنا يجوز حذفه.
فعند الكوفيين يجوز أن أقول ظننت وظنني زيد عالماً بدون إياه إياه، وخلص أحذفهما كيف تعني غير مفعول به الأصلي؟ حتى المفاعيل الأصل الموتر أول خبر عندهم قالوا يجوز حذفها. لماذا؟ قال لدلالة المفسر عليه، أنه زيد عالماً خلص بتفسر لك شو المفاعيل فليش تذكرها؟ لماذا تذكره؟ وانه ذكرنا في باب ظن وأخواتها جواز حذف المفاعيل ماذا اختصارا مر معنا ولا تريز هنا بلا دليل سقوط مفعولين أو مفعوله، وعرفنا في بعضنا وأخواتها ألا يجوز حذف المفعول به الأول والمفعول به الثاني اختصاراً إذا كان هناك دليل عليها؟ طيب هنا في دليل عليها فكلام الكوفيين برضه فيه منطقية.
فيه منطقية وفي سهولة على اللسان برضه، يعني لماذا رأي الكوفيين هنا في منطقية حتى هو شوف شو قال اسموني بعد رأي الكوفيين شو قال اسموني؟ رجح رأي الكوفيين الحذف، قال وهو أقوى المذاهب (أن كلام الكوفيين هنا أقوى أنه يا عمي ليش انتم إياه وإياه جملة وبتصير الجملة طويلة كيف أنت استغربت منها؟ ما فيش داعي خلص ما هو يعني الضمائر هذه لا داعي لذكرها بما أنها ضمائر نصب وهي مفاعيل).
صحيح أصلاً المبتدأ والخبر لكن نحن مر معنا في باب أظنها وأخواتها أنه يجوز حذف المفاعيل اختصاراً إذا دل عليها دليل، وهنا المفسرات تدل عليها فلماذا تطول الجملة وتصبح ثقيلة ظننت وظنني زيد عالماً إياه إياه (يعني الجملة نفسها ثقيلة) طيب إيش معنى هنا نرجح مذهب الكوفيين؟ أنه لا داعي لذكر الضمائر قال لسلامته من الإضمار قبل الذكر ومن الفصل.
إيش معنى كلامه؟ لماذا رجح مذهب الكوفيين؟ قال إنه على مذهب الكوفيين أنت ما راح تذكر الضمائر، فإذا ما راح تذكر الضمائر أنت سلبت من كل المشاكل التي يمكن أن تطرح عليك، من هون مشكلتين. يا أنك راح تقدر الضمائر متقدمة أو تذكر الضمائر متقدمة فيعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة وهذا ممنوع. يا إما بدك تذكر الضمائر متأخرة، فتفصل الضمائر والمفاعيل عن عاملها وهذا أيضاً ممجوج، هيك بحكوا الكوفيين.
يا راح نذكر الضمائر المتقدمة يا منذكرها متأخرة. إذا ذكرناها متقدمة عاد الضمير إلى متأخراً لفظاً ورتباً، وإذا ذكرناها متأخرة، فصلنا المفاعيل عن ماذا؟ عن عاملها، شف وين يعني ظننتو وين مع فعيلها آخر الدنيا، صح؟ بعيدة عنها فقالوا هذا لا تزابط ولا هذا زابط، خلص أحذفوا الضمائر أحذفوا الضمائر بما أن هناك مفسرات تدل عليها.
طيب تنبيهات. قال: التنبيه الأول اقتضى كلامه أنه يجاء بضمير الفضلة مع الثاني المهمل نحو ضربني وضربته زيد ومر بي ومررت بهما اخواك لدخوله تحت قوله وأعمل المهمل في ضمير ما تنازعا ولم يخرجه. ومنه إذا هي لم تستك بعود أراكة تنخل تنخل عفواً فاستاكت به عود اسحلي وانه يجوز حذفه لمفهوم قوله والتزم ما التزم وهذا لم يلتزم ذكره لأنه فضلة.
ومنه قوله بعكاظة يعشي الناظرين إذا هم لمحوا شعاعه أو إذا هم لمحوا شعاعه شعاعه برفعه شعاعه على أنها الفاعل أنتم عارفين يعني ايش بسولف في هذا التنبيه بس إحنا قبل شوي أحبابي الكرام شو كان أول البيت اللي درسناه اليوم؟ قال ولا تجئ مع أول قد أهمل بمضمر لغير رفع أوغل بل حذفه الزم. شو شو مفهمه هذا البيت؟ أنه إذا كان الأول مهمل والثاني هو المهمل، فإن الأول المهمل لا يذكر فيه إلا ضمير الرفع، وأما ضمير النصب فيجب ماذا حذفه. هذا أول إيش شرحناه اليوم.
يجب حذفه اللهم إلا إذا كان أصله الخبر فإن الضمير ماذا؟ يذكر متأخراً. طب إذا كانت الأمر بالعكس، إذا كان المعمل هو الأول والمهمل هو الثاني، فهل نذكر ضمير النصب والان هيك نقول لك التنبيه؟ الآن لو الأمر بالعكس لو كان المعمل هو الأول والمهمل هو الثاني لو كانت الجملة ضربني وضربت زيد، الآن واضح أنه زي دول مين اللي عمل فيها الأول ضربني وضربت تطلب زيد على أنه مفعول به لكنها ما أخذتهوش، فالاصل أنها تأخذ ماذا؟ ضميره وضميره سيكون ضمير نصب. فهل يذكر هنا الضمير ولا يحذف هسه لو كان الأول هو المهمل كنا نقول هو قال لك هو يحذف، لكن لو كان الثاني هو المهمل هل يحذف معه الضمير ولا يذكر معه الضمير؟
هنا في الحقيقة يجوز أن يذكر ويجوز أن يحذف؛ جواز حذفه لأنه فضلة، فبصير أقول هكذا: ضربني وضربت زيد، والمفعول به اللي ضربت محذوف لأنه فضلة، ويجوز أن يذكر فيقول: ضربني وضربته. طب هون ما في مشكلة أن يذكر الضمير؟ هو لا يعود على متأخر لفظاً ورتبةً، يعود على متأخر لفظاً لكنه متقدم رتبةً. ففي هاي الحالة إذا كان الثاني هو المهمل، يجوز أن تذكر الضمير ويجوز أن تحذف الضمير.
فهذا معنى قوله: اقتضى كلامه أنه جيء بضمير الفضلة، مع الثاني المهمل نحو: ضربني وضربته زيد، ومر بي ومررت ايش بهما شف ومرارته بهما عكس الأمثلة اللي كنا ناخدها قبل شوي؛ لدخوله تحت قوله في الأبيات السابقة: وأعمل المهملة في ضمير ما تنازعاه والتزم ما التزم. ويفهم أيضاً أنه يجوز حذفه؛ لأن قوله: التزم ما التزم، والمفعول به ليس ملتزماً ذكره لأنه فضلة، فبالتالي يجوز حذفه.
ومن صور حذفه قول الشاعر: عكاظة يعشي الناظرين إذا هم لمحوا شعاعه. الآن أين العاملان؟ يعشي هو العامل الأول بالبيت، ولمحوه هو العامل الثاني، يعشي هو العامل الأول ولمحوه هو العامل الثاني. كلاهما يطلب الشعاع، لكن يعشي يطلب الشعاع على أنه ماذا؟ فاعل، ولمحوا يطلب الشعاع على أنه مفعول به. الآن شعاعه جاءت بالرفع، فمعناها راحت ليعشي والثاني هو المهمل على طريقة الكوفيين والثاني هو المهمل.
الثاني مهمل، هل أخذ ضميره؟ الأصل أن يقول: إذا هم لمحوه، أن يذكر ضمير النصب إذا هم لمحوه، هذا الأصل أن يقال، لكن لم يذكر ضمير النصب، لم يذكر ضمير النصب، بل قال: لمحوا، وحذف ضمير النصب المفعول به. لماذا؟ تقول: لأنه يجوز حذفه حيث هو ليس عمدة. قال: وخصه بعضهم حذفه بالضرورة. البعض قال: لا، هذا ضرورة شعرية، اه لماذا؟ يعني الذين قالوا: لا يجوز الحذف مع الثاني، حذف ضمير النصب مع الثاني ايش وجهة نظرهم؟
شوفوا شو وجهة نظرهم: وخص بعضهم حذفه بالضرورة كالبيت. قالوا: لأن في حذفه تهيئة، لأن في حذفه تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه لغير معارض. شو يعني هذا الكلام؟ قل أنت مثلاً هنا خلينا نقول هنا لو أنك ما ذكرت ضمير النصب، لو ما ذكرنا ضمير النصب خليناها محذوف وقد ضربته، أنت في الحقيقة كأنك تهيئ السامع إلى أن ضربت ستأخذ مفعولاً به، تهيئه ثم بعد ذلك قطعت السامع عنه، لما جعلت زيد فاعل للأول، يعني أنت أوهمت السامع لما قلت ضربت ولم أذكر المفعول به، ما قلتش ضربته، لما قلت ضربته كانك أوهمت السامع وهيأت السامع أنه ايش؟ أنه ضربته، ها هسه راح توخذ المفعول به، وفجأة إذا أنت بتجعل زيد ليس مفعولاً به لضربته، لأ بترجعها على أنها فاعل لضربني، فأنت هيأت السامع أنك ستعمل ضربته فيما بعدها ثم قطعته عن ذلك، ثم قطعته لغير معارض يعني بدون سبب واضح، فهذا ليس مستحسناً.
فبالتالي كيف نخلص من المشكلة؟ أنه خلص أذكر الضمير يا عمي، أحكي ضربته، فبالتالي هناك طائفة ترى أن ذكر الضمير واجب، ذكر ضمير النصب واجب إذا كان المهمل هو الثاني. لماذا رأوا وجوبه للعلة التي ذكرها هنا؟ لأن في حذفه تهيئة للعامل كأنك تهيئ العامل وهو ضربته ليأخذ منصوبه، ثم فجأة إذا أنت تقطعه عن العمل لغير معارض، يعني ما فيش سبب واضح.
هذه التنبيه الثاني قال: كلامه هنا مخالف لكلامه في كتاب. والآن هذا بده يخبرك فائدة؛ أن كلام ابن مالك هنا مخالف لكلامه في كتاب التسهيل في جزئيتين؛ الجزئية الأولى: جزمه بحذف الفضلة من الأول المهمل، أها إذا طلع في مشكلة أصلاً أنه إذا يعني حتى مع الأول إذا كان مهمل ها، حتى مع الأول إذا كان مهمل طلع فيه خلاف أنه هل فعلاً يجب حذف ضمير النصب ولا لا يجب حذف ضمير النصب؟ يعني هنا في الألفية يقرر أشياء، وهذه هي القضية ربما هي التي يعني تقلق الطالب قليلاً في الأشموني، يعني الأشموني بحاول أن يجمع كلام ابن مالك أين؟ في كل كتبه، فتجد أن بيقول لك ابن مالك قال في الألفية هيك وقال في التسهيل هيك وقال في كذا، فالطالب شوي ايش يعني بنعربج بضيع شوي، بيقول لك أنا مع مين بالضبط؟ عرفت أنت في الشرح اعتمد كلام ابن مالك في الألفية هذا شغلك، لكن استفد فوائد من أن كلام ابن مالك في مش مضطرد في كل مصنفاته، فهنا في الألفية قد يقرر أشياء ليس هي ما يقررها في مصنفاته الأخرى، خاصة الطالب اللي بده إن شاء الله في المستقبل يقرأ التسهيل ويقرأ الشرح الكافي الشافية غيرها، سيجد اختلافات بين الألفية وبين تلك مصنفات، فنشمعني حريص أن يبين الاختلافات؟
فبقول لك مثلاً في التسهيل ابن مالك لم يجزم لم يجزم انك إذا أهملت الأول وهنا جزم قال: ولا تجمع أولاً قد أهمل بمضمر لغير رفع بل حذفه الزم. هل في التسهيل يعني التزم وأوجب حذفه؟ في الحقيقة لا، لم يجزم في كتابه التسهيل بوجوب حذف ضمير النصب مع المهمل الأول والثاني.
المخالفة الثانية: أنه هنا في الألفية جزم بتأخير الخبر، وهذه مرت معنا الفكرة أنه جزم هنا أنه يؤخر إذا كان خبراً، لكنه في التسهيل لم يجزم، بل ظاهر كلامه في التسهيل أن الضمير إذا كان خبراً في الأصل يجوز ذكره متقدماً، فهذه مخالفات إذا كانت تشكل عليك يا طالب العلم اتركها، يعني إذا شعرتم من الكلام هنا يعني راح يتعبني خلص عليك بالأصل الذي درسناه.
ثم قال: أه التنبيه الثالث في الحقيقة مهم. التنبيه الثالث مهم، قال: يشترط لحذف الفضلة من الأول المهمل أمن اللبس. بس احنا قررنا أنه إذا كان الأول مهملاً فإنك لا تأتي معه لا بضمير النصب ولا بضمير الجار، صح؟ وإنما فقط بضمير الرفع. لكن هنا قيد: لا تأتي بضمير النصب ولا بضمير الجر إذا أمنت اللبس، متى نقول لا تأتي بضمير النصب ولا بضمير الجر؟ إذا أمنت اللبس، أما إذا كان حذف ضمير النصب أو ضمير الجر ليوقعني في لبس فلا يجوز حذف الضمائر في هذه الحالة، حتى عند ابن مالك، حتى عند ابن مالك لا يحذف الضمير في هذه الحالة بل يجب أن يذكر.
قال: فإن خيف اللبس وجب ايش التأخير؟ يعني وجب ذكره متأخراً ولو كان هذا الضمير ليس أصله الخبر والمبتدأ، حتى لو كان أصله مفعول به صافي يجب أن يذكر، يجب أن يذكر متأخرا. فقال مثلاً: نحن استعنت واستعان علي زيد، لو بقيت على حالها استعنت واستعان علي زيد، لو بقيت على حالها سيكون هناك إشكال في الأول ولا لأ يا شيخ عمر؟
الآن استعنت واستعان علي زيد، اه زيدون هو المعمول استعان يطلبه على الفاعلية واستعنت يطلبه على الجر، صح على الجر؟ زيد اخذها استعان على الفاعلية ويطلبها استعنت على الجار، لكن لما يطلبها استعنت على الجر راح يكون عندنا في إشكال أنه هل التقدير استعنت على زيد ولا التقدير استعنت بزيد؟ هاي محتمل وهاي محتملة، يعني لما نقول استعنت تطلب زيد هل تطلبها على معنى استعنت على زيد وإلا تطلبها على معنى استعنت بزيد؟ مش واضحة صح، محتمل هيك ومحتمل هيك. في هذه الحالة الأصل عليك أن تذكر الضمير صراحة حتى نعرف إذا استعنت عليه ولا استعنت به، فالأصل أن تقول ماذا؟ استعنت واستعان علي زيد به، أو استعنت واستعان علي زيد عليه. هاي مش مذكورة عندكم في الجملة صح؟ حتى في حتى في النسخة اللي عندكم مشايخ مش مذكورة صح؟ كلمة علي أو به تضيفها في النهاية، نعم وين لا؟ هذا بعدين في القراءة لكن أقصدي في الجملة مش مذكورة، فانا بدي أكتب كرة عشان تفهم أنه في هذه الجملة يجب أن أقول استعنت واستعان علي به، أو أقول استعنت واستعان علي زيد عليه.
في النهاية طبعا بذكرها على القواعد لكن الذي يظهر لي أنه أيضا لا مانع من التقديم، إذا قلنا إنه مسألة التقديم فيها خلاف، إذا قلنا فيها خلاف أقول التقديم أسهل على الطالب: استعنت به أو استعنت عليه. لكن على رأي ابن مالك هنا في الألفية ما بنفع التقديم؛ لأنه ضمير فضلة فتذكره متأخراً، لكن يجب ذكره حتى نخرج من اللبس، حتى أعرف أنت استعنت عليه ولا استعنت به. أي فرق وأي فرق! فلما تكون في لبس لازم تذكر الضمير حتى ولو لم يكن أصله المبتدأ والخبر، وتذكره متأخراً: استعنت واستعان علي زيد به، أو استعنت واستعان علي زيد عليه، ويكون عليه أو به متعلقة باستعانته الأولى ومفسرا لطبيعة الاستعانة. واضح؟
طيب الرابع، الآن هذا التنبيه أنا ذكرته لكم قبل قليل أنه إشكال في قوله: مؤخراً بالحذف والزم إن يكن غير خبر، وأخر عنه إن يكن هو الخبر. أن كلمة الخبر هنا ما بتشمل المفعول به الأول في باب ظن وأخواته؛ لأنه مبتدأ، فيشقى قد يوهم هذا الكلام أن ضمير المتنازع فيه إذا كان المفعول الأول في باب ظنه فإنه يجب حذفه لأنه ليس الخبر بل هو مبتدأ، وليس كذلك، بل لا فرق بين المفعولين في امتناع الحذف ولزوم التأخير، نحو قولك ايش؟ ظننت منطلقة وظنتني منطلقا هند اياها عباية.
وإذا فكها بقول لك الطالب: شو الجملة هذي وفي العرض بتحكي زي هيك؟ هذي جملة طويلة: ظننت منطلقة وظنتني منطلقا هند اياها. شو معنى الجملة هاي يا عمر؟ افرزها تمام بدك تفرزها، اللي هي أنا أخليك في الثانية، الثانية شو هي؟ ظنتني منطلق هند؟ ظنتني منطلقا هند؛ الياء مفعول به أول ومنطلق المفعول به ثاني وهند فاعل، دائما افرز الثانية واضحة ظنتني منطلقا هند، طيب الأولى شو هي؟ ظننت منطلقة مين هي؟ كنت صح، اه فالأول ظننت يطلب هند على أنها ماذا؟ على أن مفعول به أول له؛ لأنه الجملة ظننت هندا منطلقة ومنطلقة ثانية طبعا، فلنت هندا منطلقة، فإذن ظننت يطلب هند على أنها المفعول به الأول ممتاز، فهل نقدرها ضمير ولا نحذفها؟ أو بتقول هند أطلبها ظننت على أنها مفعول به أول وهي مفعول به أول أصلها المبتدأ أصلها المبتدأ فلا يجوز أن أحذفها. طيب ماذا تفعل؟ وقد سأذكر الضمير، طب أين ستذكر الضمير؟ متقدماً أم متأخراً؟ على رأي ابن مالك في الألفية تذكروه متأخراً، لذلك قال: ظننت منطلقة إياها، وذكر إياها في الآخر، ذكرها في الآخر نعم بيستهدفها.
أوكي بدك تعرفها ما هي لا ما هو إياه بترجع على منطلق، وهند منطلقة بالتاء هند ليست منطلق، هند منطلقة بخلاف اختلاف اه طبعا أنه فيه اختلاف بين منطلق أو منطلق صح، فما ينفعش تذكر الضمير. الضمير شو بده يكون؟ مذكر ولا مؤنث؟ مؤنث، إذا ما رجعش على منطلق، مذكر إذا ما لوش علاقة بهند مش راح تزبط، فهمت فهمت الفكرة؟ إذا الضمير ما راح يمشي معك هون، عشان هيك هاي راح تيجي معنا في الفكرة الأخيرة.
قال: طبعا بناء على هذه بناء على هذا الإشكال حاول الشراح المتأخرون أن يعدلوا بيت ابن مالك، فلذلك مثلاً قال ولذلك قال الشارع هو ابنه، لو قال بدلاً لو قال أبي بدل هذا البيت اللي ذكره بيت آخر لكان أحسن شو هو البيت اللي اقترحوا؟ قال: لو قال وأحذفه إن لم يك مفعول حسب، وإن يكن ذاك فاخره تصب لكان أفضل.
طبعا المرادي بعد ذلك اعترض على ابن الناظم، قالوا له: لا، هذا بيتك مش زابط، قال له: هذا البيت اللي جيت فيه مكان بيت والدك مش زابط، ليه؟ لأنك حصرت الأمر في باب ظن وأخواتها لما قلت حسب، طب وكانوا وأخواتها وينها؟ ما هي كان زي حسبا في هاي الفكرة، قال له: مش زابط بيتك. المرادي اقترح بيت آخر، ايش قال؟ قال: احكي هيك: بل حذفه إن كان فضلة حتم، وغيره تأخيره قد التزم، وغير الفضلة يعني ما أقصد المبتدأ والخبر تأخيره قد التزم.
اجا العشواني قال للمرادي: لأ والله بيتك برضه ما عجبنيش، ليه؟ قال: لأنه أنت ما قيدت في حال أمن اللبس لما قلت بل حذفه إن كان فضلة حتم، احنا مر معنا أنه حتم إذا كان في أمن اللبس، بس إذا كان في لبس لا يحذف الفضلة صح؟ ما هي آخر فكرة مرض معنا أصلاً، طب شو رأيك يا أشموني شو البيت المقترح عندك؟ هذا البيت اللي اقترحه: وأحذفه لا إن خيف لبس. اه، وأحذفه لا إن خيف لبس أو يرى لعمدة فجئ به مؤخرا.
يعني هذه فكرة لطيفة هي مش يعني شيء تحتاج إلى شرحه، يعني ما هو أنسب بيت يمكن أن يقدر مكان بيت ابن مالك؟ هذه الفكرة.
ثم قال: وأظهري إن يكن ضمير خبرا لغير ما يطابق المفسر نحو: أظن ويظنان أني أخا زيد وعمرا أخوين في الرخاء. نشرح هذين البيتين وخلاص ننهي المحاضرة إن شاء الله. نعم لا خلص التمرين الخامس أنا مسامحكم فيه عرفت ليس شيئاً يعني ذابها الكثير، اقرأوه يعني ومن أشكال عليه راجعني.
ثم قال: وأظهري أن يكون ضمير خبرا لغير ما يطابق المفسر نحو: أظن ويظنان أخا زيد وعمرا أخوين في الرخاء. نذكر الشيخ ابن عثيمين في شرحه الألفية لم يشرح هذين البيتين، ويعني وقيل إنه يعني اه يعني ما أدري السبب، طبعا اليوم بعض الناس التي هي مخالفة للشيخ ابن عثيمين في المنهج العقدي إذا سمعت أحدهم يقول: تصوروا أن الشيخ ابن عثيمين لم يشرح هذين البيتين وعجز عنهما!
أنا لا أدري الحقيقة لماذا قفز عنهما؟ أنا أذكر في الشيخ ابن عثيمين فعلا تجاوز هذين البيتين وكأنه رأى فيهما شيئاً من التعقيد. لكن هو في الحقيقة ليس معقداً، ولا أظن أن الشيخ ابن عثيمين كان عاجزاً عن فهمهما لو أراد أن يشرحهما.
عموماً هذه الرق فقط فائدة على الهامش، ما معنى هذين البيتين؟ وأظهري إن يكن ضمير خبراً لغير ما يطابق المفسرا. نحن أظن ويظنان أخاً زَيْداً وعَمْراً أخوين في الرخاء.
نذكر المثال حتى نفهم ما المراد، أظن ويظنان أخاً زيداً وعمراً. الآن أحبابي الكرام عندنا جملتان، صح؟ أظن ويظنان. الآن خلينا نأخذ الثانية، نبلش في الثاني ونرجع إلى الأول رجوع، أحسن؟ طيب.
يظنان أخاً، الآن واضح أن زيداً وما عطف عليه وهو عمراً ليس للعامل الثاني، بل هو مع العامل إيش الأول، لأن العامل الثاني أخذ مفعولاته كاملة، يظنان أخاً. الألف فاعل، والياء مفعول به أول، وأخاً مفعول به إيش ثانٍ، صح؟
فإذا يظنان أخاً هذه كاملة، يظنان أخاً هذه كاملة. اليس كذلك؟ الفاعل موجود، المفعول به الأول موجود، والمفعول به الثاني موجود. طيب إذاً زيداً، ما إعرابها يا شيخ قصي؟ مفعول به أول لايش؟ لاظن، لا، مو كيف ذا؟ لاظن، وعمراً المعطوف عليها، وأخوين ما إعرابها؟ مفعول به ثانٍ لاظن. إذاً المعمولات هنا ذهبت للأول.
المعمولات المذكورة ذهبت للأول وليس للثاني، والثاني أعمل في الضمائر، لذلك قال إيش: ويظنان. الألف فيه يظنان يعود على من؟ لا، ركزوا على زيد وعمرو. الألف تعود على زيد وعمرو، احنا خلص زيد وعمرو هي مفعول به الأول لاظن، وأخوين هي المفعول به الثاني لاظن.
إذاً يظنان بدها تشتغل في الضمائر، فأين فاعلها؟ ويظنان الفاعل، وألف الاثنين يعود على زيد وعمرو، طيب. الياء هي مفعول به الأول، ركزوا، المفعول به الثاني ما هو؟ أخاً.
هل يصلح هنا أن يكون المفعول به الثاني ضميراً يعود على أخوين؟ ركزوا معي، هل يصلح أن يكون المفعول به الثاني هنا ضميراً يعود على أخوين؟ مش راح يصلح. ليش؟ لأن هنا يظنان أخاً، الياء هنا تطلب مفرداً يظنان أخاً، بينما أظن زيداً وعمراً إيش؟ أخوين.
فهنا هذا الذي أعمل هو الأول، هذا هو المعمل، ويظنان هذا هو المهمل. المهمل أعطيناه ألف الاثنين حتى يعود على زيد وعمرو، يظنان أي زيد وعمرو، لكن المفعول به الثاني ما استطعت أن أقدره ضميراً يعود على أخوين، ما استطعت.
ليه؟ لأنه أخاً مفرد، وأخوين مثنى. فإذا قدر الضمير هنا، لو قلت مثلاً يظنان إياهما، طب ما هو إذا قلت إياهما طابق صح، الضمير مطابق لأخوين، لكنه مخالف للياء أنه يظنان أخاً مش هيظنان أخوين. كيف بده يظنان أخوين؟ وإذا ذكرته نعم، هنا إذا ذكرته اسماً سأذكره ظاهراً، ولم أذكر أخوين، حتى يعني هذه الفكرة أنني احتجت أن أذكر المفعول به الثاني اسماً ظاهراً هنا هيك الفكرة، ولا استطيع أن أذكره ضميراً لأنني إذا ذكرته ضميراً لن يكون مطابقاً للمفعول به الأول.
هاي الفكرة باختصار، هو الأصل أن يكون ضميراً يعود على أخوين، لكن لما كان معناه لا يصلح إذا قدرته ضمير تثنية لن يكون مطابقاً للمفعول به الأول، ما صلح أن أذكره ضميراً فاضطررت أن أذكره اسماً ظاهراً. نعم عادل، نعم هو اسم ظاهر ما فيش عنا مشكلة.
هو ما تكرهاش هيك يا شيخ، هو ذكرها يعني يجوز في غير هذا المثال، لكن هذا المثال متأخر، أنت على صورتك ما صارش في تنازع، احنا بدنا نحاول نتصور صورة التنازع. احنا بدنا نحكي إنه في تنازع، يعني يظنان طلب زيداً وعمراً على أنه فاعل، على أنهما فاعل، فأخذهما على الفاعلية بألف الاثنين.
هل يظنان يطلب أخوين على أنه مفعول به؟ ما بينفع، لأنه لو كان طلبهما على المفعول به لكانوا يظنان أخوين، يعني ويظنان إياهما. طب شو يعني ما يظنان أخوين؟ ما لهاش معنى.
أحسنت، ويظنان أخوين المعنى فسد، فبالتالي يظنان لا يطلب أخوين على أنه مفعول به، ووجب أن أذكر المفعول به الثاني له اسماً ظاهراً، هاي الفكرة بكل اختصار. لذلك هو إيش قال؟ قال: وأظهري. عليك أن تظهر زي ما قال أخاً، أخاً اسم ظاهر مش مضمر.
وأظهري أي اجعله اسماً ظاهراً. وأظهري إن يكن ضمير خبراً لغير ما يطابق المفسرا. وأظهري إن يكن ضمير خبراً، إذا كان الضمير خبراً بغير ما يطابق المفسر، لو هنا ذكرت الضمير لو ذكرت ضميراً بدل أخ، لو ذكرت ضميراً سيكون الضمير ضمير مفرد، فلن يكون مطابقاً لمفسره، وهو أنت إذا ذكرت ضميراً مرجع الضمير سيكون أخوين.
صح، طب الضمير الذي يناسب في هذه الجملة يظنان أخاً ما هو الضمير الذي يناسب؟ يظنان إياه ضمير إفراد، لأن المفعول به الأول يظنان مفرد، فالضمير الذي ساقدره سيكون مفرداً يظنان إياه. طب إذا قدرت مفرداً إياه، لن يكون مطابقاً لمفسره وهو أخوين، وأخوين مثنى.
ففي إذا كان الضمير سيذكر على صورة الإفراد وسيكون مخالفا لمرجعه لن يكون مطابقاً لمفسره، هذا مفرد وهذا مثنى. ففي هذه الحالة لا يجوز أن تذكر الضمير، بل يجب أن تظهر فتقول يظنان أخاً، ما بصير أقول يظناني إياه.
وتقول لي والله إياها وشو مرجعها؟ أخوين. بقول لك ما بينفعش، لأنه إياه ضمير إفراد، وأخوين يحتاجا ضمير تثنية إياهما يحتاج. طب ليش ما خلص بحكي إياهما؟ بقول بينفعش برضه تحكي إياهما، أنك لو حكيت إياهما لخالفت المفعول به الأول، والمفعول به الأول هنا يظنان مفرد.
فأنت واقع بين مشكلتين: يا بتقدر مفرداً وبتخالف المفسر، يا بتقدر مثنى وبتخالف المفعول به. فبنقول لك لا تقدر ضميراً أصلاً، لا تقدر ضميراً أصلاً، واذكر اسماً ظاهراً وريحنا.
لو حكيت إياهما هل بدك تشوف المعنى؟ يظنان إياهما يظنان إياهما بتمشيش، كيف يظنان إياهم؟ شو معنى الجملة هاي؟ أنت هي أصلها يظنان يعني يظنني زيد وعمرو أخاً لهما، هيك أصلها أخاً مفرد يظنان أخاً، فإذا قلت إياهما يعني معنى كلامك يظنان أخوين. نعم.
كيف يظنان أخوين يظنان أخاً مش راكبة. فلذلك قال في هذه الحالة الضمير بورطك، لا أنت قادر تقدره مثنى لأنه راح يخالف المفعول به الأول، ولا قادر تقدره مفرد لأنه سيخالف المفسر له أي سيخالف مرجعه. فبما أنه في كل الحالات عامل مشكلة لا تذكر ضميراً واذكره اسماً ظاهراً، لذلك قال: وأظهري.
أظهري إن يكن ضمير خبراً خبراً ها لغير ما يطابق المفسر، نحو أظن ويظنان أخاً زيداً وعمراً أخوين في الرخاء. فماذا يقول؟ إذاً وأظهري إن يكن ضمير خبراً أي في الأصل إذا كان الضمير خبراً في الأصل لغير ما يطابق المفسر لغير ما يطابقه أي في الإفراد والتذكير وفروعهما من التثنية والجمع.
قال لتعذر الحذف بكونه عمدة، مش قادر أحذفه بكونه عمدة، هذا لا أستطيع أن أحذفه، ولا يمكن الإضمار لعدم إمكانية المطابقة، ولا يمكن الإضمار لعدم إمكانية المطابقة. قال: فتعين الإظهار وتخرج المسألة من الباب، يعني ما عادش من التنازع أصلاً.
فهنا ما فيش تنازع في أخوين، صح؟ هسا في تنازع في زيد وعمرو، صح، خليها على جنب، بس أخوين هاي اللي فيها تنازع؟ بنقول لا، لأنه خلص أخوين أخذها أظن وأخذتها يظنان، ما فيش تنازع في اسم واحد. فخرجت المسألة من هذا معنى قوله: فخرجت المسألة من الباب، أنه لم يعد هناك تنازع في ماذا؟ في أخوين، لأنه أخوين خلص راحت لاظن، راحت ليظناني، فكل واحد أخذ مفعوله بشكل مستقل، فلم يحدث تنازع، وإنما التنازع فقط في زيد وعمرو.
وفهمنا نحن لماذا لا يوجد تنازع؟ لعدم إمكانية تقدير ضمير، أنه إذا قدرت ضميراً إما سيكون ضمير إفراد فلن يطابق المفسر له، واما أن يكون ضمير تثنية فلا يناسب الجملة. ففي هذه الحالة أنت مجبر على أن تذكره ماذا؟ بالاسم الظاهر.
قال: نحو أظن ويظنان أخاً زيداً وعمراً أخوين في الرخاء. قال على إعمال الأول، على أنك أعملت الأول زي ما ذكرت أنه أظن هي العاملة، فزيداً وعمراً أخوين مفعول لاظن، وأخاً هو ثاني مفعول يظنان، وجيء به مظهراً لماذا؟ قال لتعذر إضماره.
ليش؟ قال: لأنه لو أضمر ها، لو أضمر فإاما أن يضمر مفرداً مراعاة للمخبر عنه في الأصل، يعني المفعول به الأول وهو الياء من يظنان، فبالتالي سيخالف مفسره وهو أخوين في التثنية، وأما أن يثنى هذا الضمير مراعاة للمفسر فيخالف المخبر عنه وهو تقول به الأول، وكلاهما ممتنع عند البصريين.
وكذا الحكم لو أعملت الثانية الجملة بالعكس، يعني مش بالعكس عفواً، لو كان العامل هو الثاني والمهمل هو الأول. تقول يظنان وأظن الزيدين أخوين أخاً. وفي الحقيقة لو ذكر أخاً مقدماً مش مشكلة، لو قالوا يظنان أخاً وأظن الزيدين أخوين ما فيش مشكلة. ليش هو قدرها متأخر؟ لا، الأنسب أن تكثر متقدمة.
وأجاز الكوفيون الإضمار على ايش؟ وفق المخبر عنه. آه، الكوفيون قالوا: لا يا جماعة، بتعرفوا بنصير نقدره ضميراً ويكون الضمير مش مطابق للمفسر له وهو أخوين، مطابق للمخبر عنه وهو المفعول به الأول. فعند الكوفيون يجوز أن تقول هنا أظن ويظنان إياه.
صير، أنت بتحكي هيك بصير عندهم بتحكي هيك، لذلك قالوا: وأجاز الكوفيون الإضمار على وفق المخبر عنه، يعني أن يكون مطابقاً للمفعول به الأول ويظنان إياه. نحو أظن ويظنان إياه الزيدين أخوين. هذا طبعا عند إعمال الأول وإهمال الثاني.
أما إذا أهمل إذا عملت الثاني وأهملت الأول ماذا تقول؟ تقول أظن ويظنان أضعف أظن ويظنني، لا أنا بدي أعطيك اه لو أهملت لو الآن هو قال عند إعمال الأول وإهمال الثاني. طب لو لو عكست لو أهملت الأول وأعملت الثاني؟ ماذا ساقول عند الكوفيون؟
عند الكوفيون تقول أظن ويظنني الزيداني، أنا بدي أحكي الزيداني لأنه هو جعلها الزيدان. أظن ويظنني الزيداني أخاً إياهما إياهما هكذا تقول أظن ويظنني الزيداني أخاً. عند الكوفيون يجوز ماذا أن تفعل؟ أن تذكر الضمير مطابقاً، أن تذكر الضمير مطابقاً للمفاعيل.
فلو قلت أظن ويظنني، يعني اختم هذه الفكرة على رأي الكوفيون يجوز أن أقول أظن ويظنني الزيداني أخاً إياهما إياهما ماذا فعلت؟ الآن عملت ماذا؟ عملت الثاني هذا هو العامل وأهملت الأول هذا مهمل. فلما أهملت الأول ماذا تقول عند الكوفيون؟
أظن ويظنني الزيداني أخاً، هذا العامل، فالأول المهمل ساحتاج أن أقدر له ضميراً، تحتاج أن أقدم له ضميراً. طب الضمير ماذا سيكون؟ ضمير تثنية، لأنه هو تقديره أظن إياهما إياهما، يعني هي إيش هو أصلها؟ أظن الزيدين أخوين.
عنده هي الجملة أظن الزيدين أخوين، فبدل الزيدين ذكرت إياهما، وبدل أخاً ذكرت إياهما، وإياهما معناها أخوين، حتى أطابق بين المفعول به الأول والمفعول به الثاني. فعند الكوفيون يجوز هذا النمط، يعني ما أدري إذا فهمتم الصورة ولا لا. لكن المراد عند الكوفيون حتى في هذه المسألة يجوز أن أقدر ضميراً.
طب إذا قدرت ضميراً راح يكون مخالف للمفسر؟ قالوا ما فيش مشكلة أن يخالف المفسر، أهم إشي أن يكون الضمير مطابقاً للمفعول الأول، أن يكون مطابقاً للمفعول به الأول حتى ولو خالف المفسر ما عندهم مشكلة. طب كيف؟ قالوا: ما هو خلص الضمير مفهوم مرجعه فهماً حتى ولو لم يطابق المفسر، مفهوم ما المراد به، فما فيش داعي أن يطابق المفسر مئة بالمئة، مفرد مفرد، تثنية تثنية، جمع جمع.
طيب، أختم بهذه الخاتمة، طبعا أنا عارف أنني تأخرت عليكم في بعض المشاغل. خاتمة قال: لا يتأتى التنازع في التمييز وكذا الحال، خلص التنبيه لكم.
والخاتمة: لا يتأتى التنازع في التمييز ولا في الحال، خلافا لابن معطي. لماذا برأيكم لا يتأتى التنازع في التمييز ولا في الحال؟ لأنه كما قلنا، الذي أعملته في التمييز يأخذ التمييز والحال، والذي أهملته سيأخذ ضمير التمييز والحال. طب هل التمييز والحال يمكن أن يكونا ضمائر؟
الآن عندك عاملان يطلبان تمييزاً وحالاً، الذي أعملته سيأخذ التمييز والحال، والذي أهملته سيأخذ ماذا؟ ضمير التمييز والحال، هذه هي القاعدة. طب المهمل سيأخذ ضمير التمييز والحال. طب الحال نكرة والتمييز لازم يكون نكرة، فكيف يعبر عنهما بضمير؟ مش رح يصلح، صح.
لو قلت جاء وأقبل زيد راكباً، هل ينفع تقول جاء وأقبل زيد راكباً، وأقول راكباً حال لزيد حال للأول أو حال للثاني؟ الآن لا يصلح التنازع في هذا المثال جاء وأقبل زيد راكباً، راكباً حال لواحد منهما قطعا، ولا يصلح أن يكون هذا من قبيل التنازع. ليه؟ لأنك إذا جعلته من قبيل التنازع معناته الحال سيذهب إلى أحد العاملين، والعامل المهمل سيأخذ ضميره، صح؟
طب هل الحال يكون ضميراً؟ ما بينفعش الحال ده يكون ضمير، لأنه الحال في اللغة العربية والتمييز نكرة، فإذا جعلته ضميراً لن يصلح. نعم، نقول الآن لو قلت جاء وأقبل زيد راكباً، تمام.
الآن هل يصلح أن نقول هنا العاملان يتنازعان الحال؟ يقول لك لا، لا يصلح. ليه؟ لأنه إذا أحد العاملين أخذ الحال، طب العامل المهمل ماذا سيأخذ؟ سيأخذ ضمير الحال. طب هل الحال يمكن أن يكون ضميراً؟ لا. نفس الإشي، لو كان تمييز هل التمييز يمكن أن يكون ضميراً؟ لا.
فبالتالي لا يمكن أن يأتي التنازع في باب الحال ولا في باب التمييز. وكذلك نفس الشيء، وكذا قوله ما قام وقعد إلا زيد، في مثل هذه الجملة لا يمكن أيضاً أن يأتي ماذا؟ التنازع. ليه؟ لأنه لو قلت ما قام وقعد إلا زيد، لو قلت زيد فاعل لقعد فقام ستأخذ الفاعل، ستكون ضميراً مستتراً تقديره هو. فكأنك قلت ما قام هو وقعد إلا زيد، وهذا خلاف الأصل؛ لأنه إلا زيد المفهوم من السياق أنك إلا زيد، هو حصر من قام وحصر من قعد.
فلو قلت ما قام وقعد إلا زيد فجعلت زيد فاعل لقعد، وجعلت ضميرها مثلاً مستتراً في قام، صارت الجملة تقديرها ما قام هو وقعد إلا زيد، ما قام هو وقعد إلا زيد. وهل هذا المعنى هو السليم؟ لا، لأنه التقدير ما قام إلا زيد ولا قعد إلا زيد. فبالتالي التنازع في حال أيضاً لا يصلح؛ لأنه سيؤدي إلى أن تقدر الضمير وحده، وإذا قدرت الضمير وحده ألغيت الحصر المفهوم، قال وما ورد مما ظاهره جواز ذلك مؤول، يعني وردت بعض الجمل ظاهرها ذلك فيقول تؤول.
ويجوز فيما عدا ذلك من المعمولات. وهذا نهاية تعليقنا على باب التنازع، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل