منع سبق خبر ليس اصطفي. وذو تمام ما برفع يكتفي. وأكمل في البيت الذي يليه: وما سواه ناقص والنقص في فتئ ليس زال دائما قفي.
الآن الشطر الأول هو مسألة مستقلة. قال: ومنع سبق خبر ليس اصطفي. أول شيء خلينا نعرب مع الأشموني رحمه الله تعالى عليه هذا الشطر. قال: ومنع. منع مبتدأ. منع مبتدأ. وهو مضاف. وسبق مضاف إليه. وهي من حيث المعنى وهي من حيث المعنى هي المفعول به. هي مضاف إليه من حيث الإعراب، ومن حيث المعنى هي ماذا؟ هي المفعول به. أي منع مانع سبق. كأن هكذا البيت. منع مانع سبق. إذاً ومنع، إذاً منع مبتدأ، وسبق مضاف إليه، وهي من حيث المعنى مفعول به.
ومنع سبق خبر. وسبق، وسبق أيضاً هي مضافة، وخبر مضاف إليه أيضاً. وخبر مضاف إليه، وهي من حيث المعنى فاعل. يعني كأنه قال: منع مانع أن يسبق خبر ليس. فليس ايش إعرابها يا عمر ستكون برأيك؟ ليس مفعول به للمصدر وهو السبق. كأنه هيك البيت منع مانع أو منعت العرب سبق خبر أو أن يسبق حتى أحولها كلها لأفعال. منعت العرب أن يسبق خبر ليس. تمام؟ كأنك تقول هكذا. منعت العرب أن يسبق خبر ليس. من خلال هذا التحليل تعود إلى المضافات فتفهم ايش طبيعتها في الجملة.
فمنع مبتدأ وسبق مضاف إليه. وهو من حيث المعنى مفعول به. وهو مضاف وخبر مضاف إليه ثان. وهو من حيث المعنى فاعل. وليس هي مفعول به للمصدر سبق. وجملة اصطفي اصطفي هي ماذا؟ في محل رفع خبر المبتدأ منع. منع السبق خبر ليس اصطفي. هي الجملة جملة اصطفي يا الجملة في محل رفع خبر لإيش؟ لمنع. منع السبق خبر ليس اصطفي. الآن أظن أن المفهوم البيت وضح وضح عندكم. ايش مفهوم البيت؟ يقول هذا البيت أن العرب في طبعًا أو أن النحاة خلينا نقول لأن الكلام فيه خلاف في الحقيقة. أن كثير من النحاة كثير من النحاة منعوا أن يسبق الخبر لليس. فليس لها وضع مخصوص من بين أخوات كان. أن خبرها قالوا لا يتقدم عليها. أن خبرها لا يتقدم عليها. ليش؟ الآن سنعرف شاء الله عند الأشموني ماذا سيقول.
قال وهو رأي الكوفيين. وهو رأي الكوفيين. والمبرد من البصريين. والسيرافي والزجاج وابن السراج والجرجاني وأبو علي في كتابه الحلبيات. الحلبيات هي مسائل أملاها أبو علي في مدينة حلب السورية فأصبحت تسمى الحلبيات. تمام؟ وأكثر المتأخرين على هذا.
طيب، لماذا إذًا هناك تيار عام من النحاة يرون منع سبق خبر ليس. لا يسبق الخبر لليس. فتقول: ليس زيد قائمًا. ولا يجوز أن أقول: قائمًا ليس زيد. قائمًا ليس زيد خطأ. تقول: ليس زيد قائمًا. ولا يتقدم الخبر. قال: لماذا؟ قالوا: لأنها ضعيفة. هي في علتين. العلة الأولى قالوا: لأن ليس ضعيفة. وضعفها لعدم تصرفها. إحنا مر معنا في المحاضرة السابقة تقسيم أخوات كان من حيث التصرف. فعرفنا باتفاق أن ليس لا تتصرف. ما في منها مضارع ولا أمر ولا اسم فاعل ولا مصدر. فهي فعل جامد. فلعدم تصرفها دائمًا الأفعال التي لا تتصرف أضعف من الأفعال التي تتصرف. فلذلك لأنه ليس لا تتصرف أبدًا لا يتقدم خبرها عليها. هذا أو هذه أول علة. وهذه العلة يوافق عليها الكوفيون.
العلة الثانية قالوا: ولشبهها بما النافية. إيش يعني لشبهها بما النافية؟ لا لا. ليس هذا. لا. هي ليس فعل. قالوا: ولشبه ليس بما النافية. من أي جهة؟ لا. في شغلة ذكرناها المحاضرة السابقة أنه في ما النافية. وإحنا بنتكلم لماذا لا يجوز أن يتقدم الخبر على ما النافية؟ قلنا: لأن ما النافية لها ماذا؟ لها الصدارة إذا بتذكروا. قلنا: ما النافية لها الصدارة. فلا يجوز أن يتقدم الخبر عليها. فليس تشبه ما النافية. لكن إذا بتذكروا إحنا قلنا الذي يرى أن ليس عفواً أن ما لها الصدارة من هم؟ البصريون. وذكرنا أن الكوفيين لا يرون أن ما النافية لها الصدارة لذلك جوزوا تقدم الخبر عليها لما ذكرنا الخلاف في المحاضرة السابقة مش بعيدة.
الذين يرون أن ما النافية لها حق الصدارة فلا يتقدم معمولاتها عليها من هم؟ البصريون. وأما الكوفيون فلا يرون أن ما النافية لها حق الصدارة فيجوز عندهم تقديم معمولاتها عليها. طيب كيف إذاً بالتالي هنا يعلل فيقول وهو الآن هو يعلل رأي الكوفيين ومن تبعهم من النحاة على أن لا يجوز تقديم خبر ليس عليها. وعلل ذلك بأنها تشبه ما النافية في أن لها حقيقة الصدارة. نقول وشبهها بما النافية بأن لها حق الصدارة هذا ليس تعليلاً لرأي الكوفيين وإنما لمن وافقهم من البصريين.
الان المبرد هذا بصري. وافق الكوفيين على ماذا؟ على منع سبق خبر ليس. لماذا؟ هو وافقهم لكن خالفهم في التعليل. خلينا نقول قال المبرد وبعض من وافق المبرد أنهم منعوا سبق خبر ليس لأن ليس تشبه ما النافية في أن لها حق الصدارة. آه لكن الكوفيون لا يمكن أن يعللوا بهذا لأن الكوفي هو يرى أن ما النافية ليس لها حق الصدارة فالعلة عند الكوفيين هي العلة الأولى فقط. وأما العلة الثانية فلا تصلح نقول عند الكوفيين. أنا بدي أفهمك أنه في نوع من التحليل لازم نفهمه. أنه هو علل بعلتين لمنع سبق خبر ليس. أولاً ضعفها بعدم التصرف، اثنين شبهها بما النافية أن ما النافية لها حق الصدارة فالأصل أن ليس يكون لها حق الصدارة.
نقول التعليل الأول بيمشي عند الكوفيين لكن التعليل الثاني لا يمشي على مذهبهم. فلا يكون تعليلاً لهم. هذا وشبهها بما النافية تقول هذا عند غير الكوفيين مثل المبرد مثل السيرافي مثل الزجاج بضبط. لأنهم يرون فعلا أن ما النافية لها حق الصدارة, فليس تشبهها في إعطائها حق الصدارة, أما الكوفيين ما بيصير أعللهم بهذا التعليل, لأنهم يرون أصلا أن ما عندهم ليس لها حق الصدارة, فهذا التعليل ليس صالحا لهم, ثم قال.
وحجة من أجاز, طب الآن إذا هو في تيار يمنع, وهو الذي اختاره ابن مالك, لكن واضح أنه في تيار آخر. لا يمنع. تقدم خبر ليس, صح؟ إيش الدليل على ذلك من البيت يا شيخ عمر؟ يا شيخ عمر, من البيت نفسه لو قلت لك هل هناك دليل على أن المسألة ليست إجماعية؟ أو هو قال ماذا؟ ومنع سبق خبر ليس. اصطفي. معناته أنه في قول آخر. يجوز تقدم خبر ليس, لأنه كلمة اصطفي يدل على أنه اختير اختيار, لكن هل هناك قول آخر؟ نعم, هناك قول يجوز تقدم خبر ليس عليها, و طيب من أجاز تقدم خبر ليس عليها, ما دليله؟
قال: وحجة من أجاز, أي من أجاز تقدم خبر ليس عليها, قوله تعالى: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ [هود: 8]. ألا يوم يأتيهم, أي العذاب, ليس هو, أي العذاب, مصروفا عنهم. أين وجه الدلالة في هذه الآية يا شيخ قصي؟ أين خبر ليس؟ طب لا, ومصروفا. لا, مصروفا اسم ليس, واسم ليس مرفوع. مصروفا هو الخبر. مصروفا يا شيخ عمر هو الخبر. فأنت راح تقول لي طب وين الشاهد؟ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم.
هو يريد أن يستدل بها على جواز تقدم خبر ليس عليها. والآية لا يوجد فيها تقدم خبر ليس, خبر ليس متأخر, آه هو سيعتمد على فكرة في الآية, وهو ماذا؟ أنه يوم هذه الموجودة في الآية يشق صي, يوم هذه معموله لمصروفا, تقدير الآية ألا ليس مصروفا عنهم يوم يأتيهم ألا ليس العذاب مصروفا عنهم يوم يأتيهم, هيك ترتيبها تمام, فيوم يأتيهم هذا الظرف متعلق بإيش؟ بيو, بمصروفا, مت, ف, مع, فهو معمول لمصروفا, متعلق به, على أنه معمول له, فهو ظرف زمان لمصروفا اه, فهذا معمول الخبر تقدم على ليس
والقاعدة اللي أخذناها في الدرس السابق ايش تقول؟ تقدم معمول الخبر, يؤذن بجواز تقدم الخبر, هيك هي الفكرة تقدم معمول الخبر يؤذن ويدل على جواز تقدم الخبر نفسه, يعني إذا احنا قدمنا يوم يأتيهم, مع أنها معمول الخبر, فمن باب أولى كأنه يريد أن يقول, جواز تقدم الخبر نفسه, لكن هذه القاعدة هو في المحاضرة السابقة الأشموني ذكرها أنها ليست قاعدة كلية بل هي قاعدة أغلبية بل هي قاعدة ايش؟ أغلبية, فأحيانا يجوز تقدم معمول الخبر ولا يجوز تقدم الخبر, وهذا الذي وقع به الرد هنا, إذا, لاحظ, وحجة من أجاز تقدم خبر ليس قوله تعالى, ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم, لما علم من أن تقديم المعمول تقديم معمول الخبر, فهمنا يا شيخ عمر ايش المعمول؟
تقديم معمول الخبر, يؤذن بجواز تقديم العامل, وهو الخبر هنا هذه هي القاعدة, الآن, الكوفيون و, سيردون على الاستدلال بهذه الآية, وأجيب بأن معمول الخبر هنا في هذه الآية جاء ظرف والظروف وحروف الجر كثيرا ما نقول يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها فهذا هو الرد أنه صحيح هنا تقدم معمول للخبر بس هنا اللي جوز تقدم معمول للخبر أنه ظرف والظروف وحروف الجر يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها فهذا مجرد توسع وليس دليلا على جواز تقدم الخبر
اثنين الدليل الثاني وأيضا فإن عسى لا يتقدم خبرها عليها إجماعا عسى ستأتي معنا من أخوات كاد هذه لا يتقدم خبرها عليها إجماعا لعدم تصرفها لعدم تصرفها مع عدم الاختلاف في فعليتها يعني الكل متفق عليها أنها فعل يعني عسى الكل متفق أنها فعل ولكن لأنها جامدة لأنها جامدة منع تقدم خبرها عليها فليس التي اختلف في فعليتها من باب أولى من باب أولى أن يمنع تقدم خبرها عليها لماذا للاتفاق على عدم تصرفها قال فليس أولى بذلك لمساواتها لعسى في عدم التصرف مع الاختلاف في فعليتها شوف كيف التعليل الفخم أنه بيقولك عسى فعل باتفاق ومع ذلك لا يجوز تقديم خبرها عليها كما سيأتي معنا ليش لا يجوز تقديم خبرها عليها كما سيأتي لأن عسى جامدة لا تتصرف وهي متفق على فعليتها فليس المختلف في فعليتها كما مر معنا في مطلع الألفية وما مر معنا في قطر الندى ليس المختلف في فعليتها من باب أولى أن يمنع تقدم خبرها عليها للاتفاق على عدم تصرفها مع وجود اختلاف هل هي حرف أم هي فعل
طيب ثم قال تنبيه خبر في كلامه أي في البيت السابق منونة وليست مضافة إلى ليس وهذا واضح ومنع سبق خبر لها. ويعلق على الأبيات. قال: كلمة خبر في البيت ومنع سبق خبر. كلمة خبر منونة صح؟ ومنع سبق خبر. منونة وليست مضافة إلى ليس كما عرفت. وإلا لتوالى لو لو كانت مضافة إلى ليس وكان البيت ومنع سبق خبر ليس لو كانت مضافة. قال: لتوالى خمس حركات. لتوالى. خمس حركات. وذلك ممنوع أين؟ في الشعر. لتوالى خمس حركات. وذلك ممنوع أي المراد في الشعر. لا تتوالى خمس حركات وإلا ما راح يصلح تقطيع البيت. لا يصلح في الشعر توالي خمس حركات وإلا لن يصلح تقطيع البيت على البحر الشعري. آه. هذه باء شحطة باء شحطة. لو كانت خمس حركات متوالية سينقطع البيت. لن يصلح التقطيع الشعري. فقوله: وذلك ممنوع. اكتبوا أي في الشعر. مش ممنوع في اللغة. توالي خمس حركات المراد ذلك ممنوع أي في الشعر. طيب. يعني هذه فائدة هيك استطرادية.
ثم الآن إذا انتهينا من هذه الفكرة. عرفنا أن أكثر النحاة على ماذا؟ على أنه لا يجوز تقديم خبر ليس عليها. ليش يا عمر؟ لو واحد سألك لماذا ليس لا يجوز تقديم خبرها عليها؟ ايش بتقول له؟ مختلف في فعليتها. لا. مش من هذه الناحية. هو ذكر علتين واضحتين في البداية. الذين قالوا لا يجوز تقديم خبرها عليها. قالوا هناك علتان. العلة الأولى ما هي؟ قبل ما نأتي إلى الخلاف اللي ذكرناه. أنها جامدة لا تتصرف. العلة الثانية أنها تشبه ما النافية. وما النافية لها حق الصدارة. فالأصل ليس أن يكون لها حق الصدارة ولا يتقدم معمولها عليها. بدك تضبطوا هكذا الدراسة تكون. تقرأ كلام الأشموني. وتعرف العلل. وتضبط الكلام حتى تستفيد إن شاء الله من قراءتك لهذا الشرح المبارك. عند غير الكوفية. عند الكوفيين وغيرهم، عند غير عند الكوفيين وغيرهم لأنها باتفاق لا تتصرف. ثم قال.
الآن سننتقل لمسألة أخرى، قال: وذو تمام ما برفع يكتفي وما سواه ناقص والنقص فيه فتئ ليس زال دائما قفي. الآن أخوات كان من المسائل التي تتعلق بها كان وأخواتها أنه كان وأخواتها تأتي أحيانا تامة وتأتي أحيانا ناقصة. كان وأخواتها نعم، ما زال الخط. كان وأخواتها تأتي تامة وتأتي ناقصة. جميل؟ ناقصة، هذا هو الوضع الطبيعي لها الذي عرفتموه أنها ناقصة وسبب نقصانها قلنا ما هو؟ على الصحيح أن سبب نقصانها لا، ما سبب نقصانها؟ أنها لا تدل على الحدث والزمان كسائر الأفعال وإنما تدل على الزمن فقط. ناقصة لأنها تدل على الزمن فقط. وهناك من علل كما بما قاله أخونا قصي، فقال سبب نقصانها أنها دائما تحتاج إلى خبر. والخبر في مقام المفعول به، فهي ناقصة دائما تحتاج إلى خبر. جيد؟ ففي الحقيقة تعليل النقصان حتى في قطر الندى ذكرنا هذا الكلام وذكرنا أن
هناك خلاف في تعليل نقصانها، البعض قال أنها ناقصة لأنها تدل على الزمن فقط ولا تدل على الحدث. بخلاف سائر الأفعال فإنها تدل على الحدث والزمن، فهي نقصان في الدلالة. وهناك من قال لا، سبب نقصانها أو القول بأنها ناقصة أنها دائماً تفتقر، فيها نقص، تفتقر دائماً إلى إيش؟ إلى خبر. فهذه علة أخرى علة أخرى لنقصانها.
أحياناً تأتي يا أحبابي الكرام إيه كان وأخواتها تامة. تعود إلى تمامها باختصار. أحياناً كان وأخواتها تعود إلى تمامها، فإذا عادت إلى تمامها أصبحت تدل على ماذا؟ على الحدث والزمن. لأنها كانت ناقصة لأنها تدل على الزمن. فتعود تامة إذا أصبحت تدل على حدث وزمن. وفي هذه الحالة تكتفي بفاعل وليس باسمها خلاص تكتفي بفاعل ولا تحتاج إلى مفعول به.
إذاً التامة نقول هي التي تدل على حدث زائد زمان وتكتفي بفاعل ولا تحتاج إلى مفعول به. ويصبح اسمه فاعل مش اسم كان لا يصبح اسمه فاعل، كأنها خلاص أفعال طبيعية تأخذ فاعلاً. جميل؟ فإذاً كان وأخواتها ابتداءً نقول تنقسم إلى تامة وناقصة، الأصل فيها والمعتاد والأغلب النقصان، أنها تدل على الزمن فقط وتحتاج دائماً إلى اسم وخبر، لكن أحياناً في بعض السياقات نجدها تصبح تامة، ومعنى أنها تامة أنها تدل على حدث وزمان.
فانتهى النقص الذي كان فيها، وأصبحت تكتفي بفاعل، ولا تحتاج إلى خبر. طيب، سؤال، هل كل أخوات كان، يمكن تأتي تامة، ويمكن تأتي ناقصة؟ في الحقيقة لا، ابن مالك ذكر لكم أن هناك ثلاثة أفعال من أخوات كان لا تأتي إلا ناقصة. وهي فتئ، وليس، وزال. هذه الثلاث لم يسمع عن العربي أنها تأتي تامة، لم يسمع عن العربي إتمامها، لذلك ايش قال ابن مالك؟ وذو تمام، ها، ايش قال يا عمر؟ اقرأ.
لا، لا، اقرأ النظم، وذو تمام، وذو تمام ما برفع يكتفي. ايش يعني ما برفع يكتفي؟ يعني يكتفي بالفاعل المرفوع، ولا يحتاج إلى مفعول به، هذا يقصده. أي، كان وأخواته إذا جاءت تامة، تكتفي بالفاعل المرفوع، بمرفوعها، ولا تحتاج إلى خبر. ثم قال، وما سواه ناقص، وهو الذي يحتاج إلى ماذا؟ إلى خبر، وما سواه ناقص، ثم ايش قال يا قصي في البيت؟
والنقص، اقرأ البيت، والنقص، في فتئ ليس زال. اه، يعني والنقص في فتئ ليس زال، طبعاً هنا أحبابي، في حروف عطف محذوفة. فتئ، وليس، وزال، لكن في الأبيات الشعرية يجوز حذف حرف العطف إذا فهم من السياق. فالنقص في فتئ، وليس، وزال، هذه الثلاث، ايش هي؟ فتئ، ليس، زال، هاي دائماً تأتي ناقصة، ولم يسمع عن العربي إتمامها، واضح؟
الآن سنقرأ مع الأشموني، وننظر، ما هي المعاني التي تدل عليها كان، إذا أصبحت تدل على، حدث، لأنه كان، إذا أصبحت تدل، أصبحت تامة، أصبحت تدل على ايش؟ على الحدث، و، فإذا هناك حدث تدل عليه، بدنا نعرف شو معناه، صح؟ احنا لما كانت ناقصة، خلص، تدل على زمن وما كناش نهتم بمعنى لأنه ما في حدث، لكن لما أصبحت كان تامة أصبحت تدل على ايش؟ لما أصبحت أصبح تامة تدل على حدث، أمسى تدل على حدث، ظل تدل على حدث، فالآن الأشموني جزاه الله خير راح يبين لنا ما هي المعاني التي تحتملها كان وأخواتها عندما تكون تامة، وهذا مهم جداً أن يعرفه طالب العلم.
فقال الأشموني وذو تمام من أفعال هذا الباب أي التام منها ما برفع يكتفي أي يستغني بمرفوعه عن منصوبه كما هو الأصل في سائر الأفعال، وهذا المرفوع ايش قال فيه؟ وهذا المرفوع ايش إعرابه؟ فاعل صريح يعني مش اسم كان بيصير لا بيصير اسمه ايش تعربه؟ فاعل خلص فاعل صريح ما فيش فيها نقاش، وما سواه أي ما سوى المكتفي بمرفوعه وهو غير المكتفي ما سواه أي غير المكتفي بمرفوعه هو الناقص لافتقاره إلى ايش؟ إلى المنصوب.
ثم فقال والنقص في فتئ ليس زال، زال طبعاً خلص هي ماضية زال دائماً قفي فلا تستعمل هذه الثلاثة الأفعال تامة بحال، وما سواها من أفعال هذا الباب يستعمل ناقصاً وتاماً. الآن سيبدأ يمثل، نحو ما شاء الله كان. أي ايش؟ فإذا كان إذا أصبحت تامة يا قصي يكون معناها أو إحدى معانيها حدث. أو أحد هو الصحيح أن نقول أنه معنى مذكر هذا معنى، أحد معانيها يكون حدث، ما شاء الله كان أي ما شاء الله حدث.
طيب وإن كان ذو عسرة هذا معنى آخر وأي وإن حضر، فتأتي كان التامة بمعنى أيضاً ايش؟ حضر. وتأتي كان التامة بمعنى ايش؟ كفل أيضاً. وتأتي أيضاً بمعنى غزل. تصور في معانيها. فتقول مثلاً: كان فلان الصبية. ايش كان فلان الصبية؟ يعني كفل فلان الصبية. مش مستعملة كثير، بس جيد أنك تكون عندك دراية بهذه المعاني. وتقول أيضاً: كان الصوفة. أي ايش؟ أي غزل الصوفة. تمام؟
ونلاحظ أنه هنا كانت تامة أخذت مفعولاً به. صح؟ أخذت مفعولاً به. هي كانت تامة، لكنها أخذت مفعولاً به. ولا يسمى خبرها. بينما بخلاف كان التي بمعنى حدث، وكان التي بمعنى حضر. كان إذا كانت بمعنى حدث. أو كان بمعنى حضر. هي لازمة. لا تأخذ مفعولاً به. ما شاء الله كان. حدث. وإن كان ذو عسرة، وإن حضر ذو عسرة.
لكن كان إذا كانت بمعنى كفل أو غزل. لا. هذه تأخذ مفعولاً به، وتكون فعلاً متعدياً. لأنك تقول: كفل فلان الصبي. كان فلان الصبية. وكان الصوفة. ايش يعني؟ غزل الصوفة. فإذاً كانت تامة تأتي بمعنى حدث، وحضر، وكفل، وغزل. لكن الأشهر الأشهر فيها هو المعنى الأول. الحدث. كان الذي كفل، وكان الذي غزل.
تأتي من نفسها. لا. تأتي من نفسها. من نفس جنسها. لأنه تأخذ فاعلاً. خلاص. هي تامة إذاً. هي تأخذ فاعلاً. ليس لها اسم وخبر. تأتي بمعنى حدث. تحدثت معه. أو بمعنى جروح. فكانت تامة لها عدة معاني. كانت تامة لها عدة معاني، وليس معنى واحد. كانت تامة تأتي في سياق بمعنى حدث، وتأتي في سياق بمعنى حضر، وتأتي في سياق بمعنى غزل، وتأتي في سياق بمعنى كفل. فهي نفسها كانت تامة، وصفها بالتمام هذا وصف لها أنها تأخذ فاعلاً وليس اسماً. لكن معانيها متعددة بحسب السياق، أنت لا تربط بين قضية أنه إذا كانت تامة يجب أن يكون لها معنى واحد، لا. كانت تامة قد يكون لها عدة معاني، تمام؟ بحسب السياق الذي ترد فيه.
ثم قال: الآن انتهينا من كان، سيأتي بأمسى وأصبح، قال: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: 17]، لاحظوا أنها هنا تمسون وتصبحون فقط فعل وفاعل، تمسون فعل وفاعل من الأفعال الخمسة، وتصبحون فعل وفاعل، ما فيش خبر، أليس كذلك؟ فهنا تمسي لها معنى لأنها تدل على حدث. والمراد حين تمسون أي حين تدخلون في المساء، وحين تصبحون لأنه أصبح على وزن أفعل، أي حين تدخلون في الصباح، فهذا معنى أصبحت تامة وأمست تامة، إذاً أصبحت تامة وأمست تامة إيش معناها؟ الدخول في المساء والدخول في الصباح، هذا هو الحدث الذي تدل عليه.
ثم الآن سينتقل إلى دام، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [هود: 107]، دامت تامة إيش معناها؟ بقي. ما بقيت السماوات والأرض. وبات، سيأتي إليها الآن، تطاول ليلك بالإثمد وبات الخلي، بات هنا بمعنى إيش؟ بات الخلي وهو بقي في المساء نستطيع أن نقول. بات الناقصة تقول: بات محمد قائماً، معناها اتصاف محمد بالقيام في وقت المساء. بس، فهي تدل على الوقتية. اتصاف المبتدأ بالخبر في وقتية معينة، لكن بات هنا هي التي تدل على معنى بقي ليلاً.
بات هنا لها معنى في نفسها، وهي معنى بقي ليلاً أو سهر ليلاً، سهر الليل ولم يرقد، فبات هنا معناها سهر الليل. سهر الليل ولم يرقد وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد، وذلك من نبأ جاءني وخبّرته عن بني الأسود. وقالوا أيضاً بات القوم. أو عفواً، بات بالقوم، شو يعني بات بالقوم؟ أي نزل بهم ليلاً، شوف هنا بات هي نفسها دلت على معنى ايش؟ نزل بهم، صارت تدل على حدث.
الخلي هنا الخالي من الهموم، بات أي نام في الليل، فهنا بات الأولى نام في الليل. لكن بات الثانية نقول بات محمد يدرس، معناتها سهر الليل يدرس، فبات بحسب سياقها الذي تأتي إليه، فإذا قلت بات محمد قد يكون بمعنى نام محمد في الليل، بات الخلي أي نام ليلته نوماً هنيئاً. لكن بات محمد يدرس أو بات محمد يرقب شيئاً، معناتها سهر الليل، فالبيات هو يدل على فعل في الليل باختصار، قد يكون نوم وقد يكون سهر، فمثلاً هنا زي ما جاء في الفعل الذي يليه: بات بالقوم، شو يعني بات بالقوم؟ هو نفسه فسّر لك ايش هو يعني، نزل بهم ليلاً. فبات بحسب السياق الذي تكون فيه، لكن دائماً تدل على حدث ليلي.
ثم قال: الفعل الذي يليه: ظل اليوم. ما معنى ظل اليوم؟ هنا ظل تدل على حدث، وهو دام ظله، نقول ظل اليوم. أي هذا اليوم ظله دائم الحمد لله، ما في شي شمس. دام ظله، أي لا شمس فيه.
أضحى، أضحى معناها في اللغة إيش؟ إذا كانت تامة، دخل في الضحى. ومنه قول الشاعر: ومن فعالتي أنني حسن الضيافة، إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها. إيش يعني أضحى جليدها؟ أي بقي جليدها حتى أضحى، أي حتى دخل وقت الضحى. فهو يضيف ويدل على كرمه، ويخبر أنه في هذه الليالي شديدة البرودة التي يبقى جليدها حتى دخول وقت الضحى، هذا جليد يعني مستمر، مستدام.
ويقال: صار فلان الشيء، صار أيضاً من أخوات كان التي تأتي تامة، ما معنى صار الشيء؟ ضمه إليه، ضمه إليه، صار فلان الشيء بمعنى ضمه إليه، ومنها الصرة، لأنها تكون مضمومة. وصرت إلى زيد، أي تحولت إلى زيد، تدل على حدث التحول، صرت إلى زيد، تحولت إلى زيد.
الآن سينتقل إلى برح. قال: برح الخفاء. ما معنى برح الخفاء؟ أي انفصل الخفاء وظهر، وتجلى أمره. برح هنا برح تامة، بمعنى انفصل، وانفك الشيء، انفك من أخوات كان، بمعنى خلص الشيء، انفك الشيء بمعنى خلص الشيء. وهي قريبة من معنى برح، لكن برح بمعنى ظهر، أتت بمعنى الظهور والانفصال، والانفكاك بمعنى الخلوص، والمعاني متقاربة، ليست بعيدة جداً. فلاحظوا إذًا هو مر لك، أعطاك معانيها كلها وهي تامة، الأشموني أعطاك المعاني لهذه الأفعال وهي تامة.
ثم قال: تنبيهان. الأول. هذا الأول أنا ذكرته سابقاً لكم، قال: إنما قيدت زال بماضي يزال للاحتراز من زال التي مضارعها إيش؟ يزيل. فإنه زال التي مضارعها يزيل هي ليست من أخوات كان، بل هي فعل تام بمعنى ماذا؟ يقولون: زل ضأنك عن معزك. شو يعني زل هنا؟ ميز وافصل. أي مز بعضها عن بعض. ومصدره الزيل. وأيضاً احترازاً من زال التي مضارعها يزول. فإنه فعل تام قاصر معناه، فعل تام قاصر. شو يعني قاصر؟ يعني لازم. لازم ليس متعدياً. فإنه فعل تام قاصر معناه الانتقال.
ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: 41]. يعني أن تنتقلا وأن تتحولا وأن تذهبا. يعني يصلح كل هذا. فإذًا عندنا زال التي مضارعها يزال بالألف. وعندنا زال اللي مضارعها يزيل بالياء. وعندنا زال اللي مضارعها يزول. اللي من أخوات كان أي وحدة فيهم يا قصي؟ اللي بالألف. المضارعها بالألف يزال.
التنبيه الثاني: إذا قلت كان زيد قائماً. شوف الآن كيف سعة اللغة العربية. إذا قلت كان زيد قائماً يجوز أن تكون كان ناقصة وهو الأصل. فتقول زيد اسم كان وقائماً خبر كان منصوب. ويجوز أيضاً لك هذا الخيار أن تجعلها تامة فتكون كان تامة وزيد فاعل وقائماً إيش؟ حال.
فتقول كان زيد قائماً. بس إذا قلت كان زيد. شو الفرق بين كونها ناقصة وبين كونها تامة؟ إذا كانت ناقصة فإن كان هنا لا تدل إلا على الزمن. ومعناها اتصاف زيد بالقيام في الزمن الماضي. بس. أما إذا جعلتها تامة فأصبحت تدل على حدث. فمعناها حضر. أو حدث. كان زيد قائماً أي حدث زيد قائماً أو حضر زيد قائماً.
تمام فهنا تصبح تدل على حدث ويصبح زيد فاعل لهذا الحدث وقائماً هي الحال هنا هذا بالضبط صح لكن إذا قلت كان زيد أخاك. إذا قلت كان زيد أخاك هذه لا تصلح إلا ناقصة لماذا برأيكم أحبابي الكرام؟ قالوا لأن أخاك معرفة والحال لا تكون معرفة.
شوف كان زيد قائماً قائماً معرفة ولا نكرة؟ قائماً نكرة والحال تأتي نكرة لكن كان زيد أخاك. لو بدي أقول كان زيد والله فعل وفاعل طب أخاك بدي أعربها حال مش راح ينفع لأنه أخاك معرفة، لا يمكن حتى تأول بمشتق، بعيدة. نعم فبالتالي لا يصلح هنا إلا أن تكون كان ناقصة ليس لك خيار آخر.
معنى أن تكون كان وأخواتها تامة، وما معنى أن تكون ناقصة؟
ثم قال: ولا يلي العامل معمول الخبر * إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر.
هذا بيت سهل؛ يريد أن يقول لك: كان وأخواتها لا يجوز أن يليها مباشرة معمول الخبر، المعمولات المتعلقة بالخبر، إلا في حالتين يا شيخ عمر، إلا إذا كان معمول الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا، لأنه يتوسع في الظروف والجار والمجرور ما لا يتوسع في غيره.
أعيد الفكرة مرة أخرى: إذا جاءت كان وأخواتها أو إحدى أخواتها، بعدها اسمها ثم خبرها، عندي كان ثم هناك اسمها ثم خبرها، وكان الخبر له متعلقات؛ مفعول به متعلق به، ظرف، جار ومجرور.
المهم يقولون باختصار: معمول الخبر، المعمولات المتعلقة بالخبر، لا يجوز أن تأتي بعد كان مباشرة، ما بيصير تيجي في هذا المكان، لا يجوز أن تلي كان أو إحدى أخواتها مباشرة، ما بيصير. ممتاز؟
فمثلا ما بيصير أقول: كان طعامك زيد آكلا. الآن شو هي أصلها؟ طعامك هي مفعول به لآكلا، هي مفعول به للخبر، أصلها: كان زيد آكلا طعامك. ممتاز؟ طعامك شو إعرابها؟ مفعول به للخبر، بما أنها مفعول به للخبر، إذا هي معمول من معمولات الخبر، الخبر عامل، وهي معمول فيها، لا يجوز إني آخذ طعامك من الأخير وأضعها بعد كان مباشرة، ما بيصير، هكذا العرب يعني اتفقت كما قالوا، أو هكذا العرب تتكلم، لا تأتي بمعمول الخبر فتضعه بعد كان مباشرة، سواء كان أو إحدى أخواتها، ممتاز؟
إلا إذا كان معمول الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا، فإنه يجوز أن يأتي بعد كان وإحدى أخواتها مباشرة ولا حرج في ذلك. ليش يا قصي؟ للقاعدة التي كررناها كثيرا: يتوسع في الظرف وفي الجار والمجرور ما لا يتوسع في غيره. هذه بدك تحفظها زي اسمك، راح تمر معك في الألفية كثير هذه القاعدة: يتوسع في الظرف وفي الجار والمجرور ما لا يتوسع في غيره.
فإذا القاعدة تقول: ولا يلي العامل معمول الخبر. طبعا لاحظوا أن البيت فيه تقديم وتأخير، أصل البيت إيش هو لو بدنا نرتب البيت؟ لا يلي معمول الخبر العامل. البيت فيه تقديم وتأخير، أصل البيت لو بدي أرتب لكم إياه: لا يلي معمول الخبر العامل. طبعا المراد بالعامل كان وأخواتها، هي العامل أصلا، المراد بالعامل كان وأخواتها، ومعمول الخبر وضحت لكم، فيريد أن يقول: لا يلي شيء من معمولات الخبر العامل، لا يأتي بعده مباشرة، إلا استثنى حالتين، ما هي؟ قال: إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر. يقصد حرف جر مع مجروره، لكن خلص اختصر على حرف جر وأنت افهم الباقي.
فيقول الآن الأشموني: ولا يلي العامل -سواء كان كان أو إحدى أخواتها- معمول الخبر، مطلقا عند جمهور البصريين. إذا خلص المسألة فيها خلاف. هذه المسألة التي اختارها ابن مالك على رأي مين؟ على رأي البصريين، مطلقا عند جمهور البصريين، سواء تقدم الخبر على الاسم نحو: كان طعامك آكلا زيد، خلافا لابن السراج والفارسي وابن عصفور، أم لم يتقدم نحو: كان طعامك زيد آكلا.
إيش يعني هذا الخلاف؟ هو يريد أن يقول لك: منع تقديم معمول الخبر يا قصي، منع تقديم معمول الخبر ووضعه بعد كان أو إحدى أخواتها على الإطلاق، سواء كان الخبر متقدما على الاسم أو كان الخبر في موطنه متأخرا عن الاسم، يعني سواء قلنا: كان طعامك آكلا زيد، يعني ممكن واحد يقول لك إيش؟ لو إنه قدمنا الخبر على الاسم بيصير إذا ما نقدم معمول الخبر ونضعه بعد كان مباشرة، فلو قلت: كان طعامك آكلا زيد بتضبط، في الحقيقة حتى هي ما بتضبط.
فمنع وضع معمول الخبر بعد كان وإحدى أخواتها هذا على الإطلاق عند البصريين، سواء كان الاسم في موطنه والخبر في موطنه، أو كان الخبر متقدما على الاسم، في جميع الأحوال لا يجوز تقديم معمول الخبر ووضعه مباشرة بعد كان أو إحدى أخواتها إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر.
طبعا هو لماذا نص على الإطلاق هنا؟ لأنه في خلاف، فكما ذكر لك ابن السراج وتلميذه الفارسي وابن عصفور قالوا: لا اسمعوا إيه، إذا كان الخبر متقدما على الاسم يجوز تقديم معمول الخبر ووضعه بعد كان مباشرة، فعند ابن السراج والفارسي وابن عصفور يجوز أن تقول: كان طعامك آكلا زيد، والذي سوغ ذلك أن الخبر تقدم على الاسم. لكن الأشموني يريد أن ينفي هذا مطلقا، فقال لك: هذا ممنوع مطلقا، سواء تقدم الخبر على الاسم أو بقي الخبر متأخرا، في جميع الأحوال لا يجوز تقديم معمول الخبر ووضعه بعد العامل مباشرة. جيد؟
قال: وأجازه الكوفيون مطلقا. يعني أما الكوفيون فأجازوا تقديم معمول الخبر ما عندهمش أي مشكلة في تقديمه مطلقا. شو يعني مطلقا؟ سواء كان الخبر قبل الاسم ولا الاسم قبل الخبر، يجوز دائما تقديم معمول الخبر.
طيب، وتمسكوا بقول الفرزدق: قنافذ هداجون حول بيوتهم بما كان إياهم عطية عود. طبعًا هذا البيت من الفحش، يعني هذا الفرزدق يفحش مع قوم جرير ويريد أن يقول أن قوم جرير يطلبون الفاحشة: قنافذ هداجون، يعني أنهم يلفون حول بيوت أقوامهم يطلبون الفاحشة والعياذ بالله، كما كان إياهم عطية -عطية والد جرير- كما كان عطية عودهم. طبعًا هذا فحش، أنه أنت هو يريد أن يهجو جريرا فيقول فسب والده وسب قومه وقال: قومه كالقنافذ حول البيوت تتطلب الفاحشة، لأن عطية والد جرير هو اللي علمهم هذه الشغلة، يعني كلام سيء لكن أنتم عارفين أن الفرزدق وجرير سواليفهم كثيرة، رحمة الله على الجميع.
قال: قنافذ هداجون حول بيوتهم. أين موطن الشاهد في البيت يا شيخ عمر؟ بما كان إياهم عطية عود. الآن أين أول شيء موطن حتى تعرف الشاهد؟ شوف وين الاسم يا قصي؟ وين الخبر؟ بعدين وين معمول الخبر؟ وين اسم كان؟
كان عطية. طيب أين خبر كان؟ عود. لا، إيش هو؟ عود. أيوه أيوه، هي احكي: عود عود، هي قول الجملة الفعلية، الجملة الفعلية، الجملة الفعلية من عود مع فاعلها مع معمولها هي الخبر.
طيب إياهم شو وضعها هذه؟ إياهم مفعول به مقدم لعود، يعني أصلها بما كان عطية عودهم، هيك أصلها بما كان عطية عودهم، فإياهم هذه مفعول به للخبر، مفعول به للخبر للفعل عود، تقدمت وجاءت بعد كان مباشرة. فاستمسك الكوفيون بهذا البيت وقالوا: هذا دليل على جواز تقدم معمول الخبر، من وين أنتم أتيتم بقضية المانع؟
فهنا اضطر البصريون لماذا؟ طبعًا أنت ما تجيلي ببيت واحد ما بيلغي قاعدة. فالكوفيون ماذا قالوا؟ هناك تخريجات متعددة للبيت عند عفوًا البصريون ماذا قالوا؟ هناك تخريجات متعددة للبيت عند البصريين، فبعضهم قال: وخرج هذا البيت على زيادة كان، إنه كان زائدة أصلا، وسيأتي معنا إن شاء الله كان زائدة بعد قليل، ستأتي معنا كان زائدة، كان زائدة خلص يعني وجودها للتوكيد، وليس لها اسم ولا خبر.
فالبعض قال: كان هنا مالهاش أي وجود، وإنما البيت أصله بما عطية عودهم، بما إياهم عطية عود، هيك البيت، بما إياهم عطية عود، وكان هذه زائدة ليست مؤثرة، هيك البعض خرج.
أو البعض قال: لا، بدنا نخرجها بطريقة هي التي سيعتمدها ابن مالك بعد قليل، هو إضمار اسم مراد به الشأن، يعني نقدر ضمير الشأن، علينا أن نقدر بعد كان: يقول عطية ليست هي المبتدأ، أليست اسم كان؟ لابد أن نقدر بعد كان ضمير اسمه ضمير الشأن، يكون هو اسم كان، وهو الذي فصل إياهم عن كان، يعني بعد كان مباشرة في هناك ضمير يقدر، نجعله هو اسم كان، وإياهم أصبحت جاي بعد اسم كان. طب وعطية شو راح يصير إعرابها بناءً على هذا؟ ستصبح عطية مبتدأ وعود خبر، وجملة عطية عود خبر لكان، لأنه وين اسم كان؟ ضمير الشأن، وستصبح جملة عطية عود إياهم هي الجملة هذه خبر لكان. فهمت شو عملوا يا قصي؟
وضع ضمير بعد كان مباشرة اسمه ضمير شو؟ الشأن. يعني ضمير تفسره بأنه معناه الشأن والقصة، وضمير الشأن والقصة يعود على متأخر اللفظ والرتبة، سيأتي معنا ما فيش فيه مشكلة، هذا من الحالات المستثناة.
فتقدر بعد كان ضمير، إذا قدرت بعد كان ضمير أنا حليت المشكلة، ليه؟ لأنه صارت إياهم مش بعد كان في هناك ضمير بعدين إياهم، خلاص حلينا المشكلة. ضمير بمعنى الشأن هيك اسمه يفسر بالشأن، هذا الضمير باختصار يأتون به ليحلوا مشاكل، ريح حالك، ضمير يأتي به لحل المشاكل يفسرونه بالشأن والقصة، يفسرونه هيك اسمه اسمه ضمير الشأن، يعني ضمير هو تقديره هو، يفسر بأنه معناه الشأن، بما كان هو إياهم عطية عود.
وهو ما معناها؟ الشأن، وكان الشأن أن عطية عودهم بذلك، فتفسره بالشأن، وهو ضمير كما قالوا مرجعه على المتأخر على ما بعده وليس على ما قبله. نعم، أحسنت، فاضطر أن يقدر ضمير الشأن.
أو قال: نقدر ضمير ليس ضمير الشأن، بل نقدر ضمير يرجع إلى ما الموصولية اللي قبل كان، يعني اختلفوا: هل نقدر ضمير هو ضمير الشأن؟ ولا نقدر ضمير يرجع إلى ما الموصولية؟ بما كان إياهم، أي بالذي كان هو إياهم عطية عود، فيكون مرجع الضمير ما الموصولية.
البعض قال: بيصير ترجع الضمير على ما الموصولية، لكن سيأتي معنا أن ابن مالك في البيت الذي يليه قال: لا، دائما نقدر ضمير الشأن في هذه الحالات التي يأتي ظاهرها أن معمول الخبر تلي العامل. لذلك في البيت مئة وثلاثة وخمسين إيش قال ابن مالك؟ ومضمر الشأن اسما ننوي إن وقع مهيم ما استبان أنه امتنع. أي متى جاء عندك بيت أو شاهد ظاهره أن معمول الخبر جاء بعد كان أو إحدى أخواتها مباشرة، قدر ضمير الشأن حتى يفصل بين معمول الخبر وبين كان.
يعني منهج اتبعه ابن مالك يقول: متى جاء معمول الخبر بعد كان أو إحدى أخواتها، هذا ما بيصير، فكيف سنحل القضية؟ يقول ابن مالك مباشرة: أدخل ضمير الشأن على الموضوع، قل هناك ضمير الشأن مقدر وهو الذي فصل معمول الخبر عن كان، وارتاح.
الآن أنا الآن خلينا بس نقتنع على هذا البيت أفضل، لحتى نأتي على بيت ضمير الشأن يتضح إن شاء الله معنا أكثر.
طيب، قال: وعليهن فعطية مبتدأ. طيب، وقيل: وعليهن طبعًا يعني عليهن أي على الأوجه الثلاث، سواء خرجنا أنه كان زائدة، أو خرجنا هناك ضمير الشأن، أو ضمير يعود على ما، على جميع الأحوال ستكون عطية إعرابها مبتدأ، صحيح.
وقيل: يا عمي لا تخرج لا زيادة ولا نجد ضمير الشأن ولا شيء، قول البيت إيش؟ ضرورة من الضرورات الشعرية وريحنا يا شيخ. وقيل البيت ضرورة، وهذا التأويل وهو الضرورة سيتعين أن تقول ضرورة في هذين البيتين، ما هما؟
قال: البيت الأول: باتت فؤادي ذات الخال سالبة. الآن لاحظ هذا البيت يا شيخ عمر، أين اسم بات؟ فؤادي. لا، ركز، أنت دائما فهم البيت يعينك على معرفة الاسم والخبر. الخال. أيوة، أحسنت، باتت ذات الخال سالبة فؤادي. ففؤادي مفعول به لإيش؟ للخبر وهو سالبة، وهذا المفعول به لاحظ أنه جاء بعد بات مباشرة، لأنه معمول المفعول به المفعول به هو صحيح، نعم، سالبة هي فؤادي.
فهنا فؤادي معمول الخبر جاءت بعد بات مباشرة، فإذا هي معمول الخبر، وهو ليس ظرف ولا جار ومجرور، جاء بعد بات مباشرة، ما بينفعش، مش شكل قاعدة، ما بينفع معمول الخبر يأتي بعد كان وإحدى أخواتها.
طيب، هنا هل نستطيع أن نقدر ضمير الشأن؟ يقول: هذا لا تستطيع أن تفعله هنا، ليش؟ افهم ليش. في البيت السابق كنا نستطيع أن نقدر ضمير الشأن، لأنه عطية بستطيع أعربها مبتدأ، وعود الجملة الفعلية بعربها خبر مبتدأ. بس هنا الخبر جاء إيش؟ منصوب مباشرة، مش جملة فعلية، شوف: باتت ذات الخال سالبة، سالبة منصوبة.
فلو أنني سأقدر ضمير الشأن بعد باتت فأقول: باتت هي ذات الخال سالبة. ماشي، بدك تقول باتت هي، هي إيش إعرابها؟ اسم باتت، ضمير الشأن اسم باتت، طيب، وذات الخال مبتدأ، طيب سالبة شو بدي أعربها؟ منصوبة ما هي، ما بتيجي حال، ما بتيجي خبر، عود لأنها جملة فعلية، الجملة الفعلية بضبط تلعب فيها، تقول في محل نصب مفعول به، في محل نصب خبر، في محل رفع مبتدأ، يعني هي نفسها بتقدر تلعب فيها. لا لا، لا لا، لا يصلح.
لذلك أنا بس بدي أركز على الفكرة أنه بدي الطلاب يميزوا إخواننا. كان عطية عود، ليش البيت السابق صلح تقدير ضمير الشأن؟ لكن في هذا البيت لم يصلح تقدير ضمير الشأن، الذي ساعد في البيت الأول أن الخبر جملة فعلية، لما جاء الخبر جملة فعلية بقدر ألعب فيه، فأخليه أحيانا في محل نصب خبر، وأخليه في محل رفع خبر، يعني بقدر ألعب فيه لأنه الإعراب مش ظاهر، الإعراب محلي، فالإعراب المحلي بتقدر تلعب فيه، لكن هنا سالبة الإعراب ظاهر، فبقدرش أقول: باتت هي والله هي اسم باتت، وذات الخال مبتدأ، وسالبة خبر للمبتدأ، لأنه لو كانت خبر للمبتدأ بيكون
مرفوع، وسالبة منصوبة، فهنا لا يصلح إلا أن تقول: البيت ضرورة شعرية، صعب تقدر ضمير الشأن. ونفس الشيء البيت الذي يليه: لئن كان سلمى الشيب بالصد مغريا. التقدير: لئن كان الشيب بالصد مغريا سلمى. لئن كان، الشيب، بالصد، مغريا سلمى. مغريا هي الخبر، وسلمى مفعول به نفس الشيء للخبر. لئن كان، الشيب، مغريا سلمى بالصد، هيك البيت، هيك ترتيبه، فالآن مغريا هي الخبر، وتقدم معمولها، وجاء بعد كان مباشرة، وهي سلمى، وهذا لا يجوز.
طب هل نقدر ضمير الشأن هنا؟ لا يصلح، ليه؟ لأنه لو قدرت ضمير الشأن فقلت: لئن كان هو الشيب بالصد مغريا سلمى، إيه سيكون هو اسم كان. طيب، الشيب إيش راح تعربه؟ مبتدأ، طب وين خبره؟ مغريا منصوبة، بتقدرش تكون خبر مبتدأ. فأنت هنا مضطر أن تقول: هذا البيت ضرورة شعرية، لأننا لا نستطيع أن نقدر ضمير الشأن. لذلك قال: وهذا التأويل، يعني عرفنا الآن ليش الأشموني قال: وهذا التأويل، وهو أنه ضرورة شعرية متعين في هذين البيتين. إيش قال؟ هي علق بعدهما، إيش قال؟ هو نفس الأشموني قال لكم: لظهور نصب الخبر، ظهوري نصب الخبر واضحة، صعبة تقدرها وأصل تركيبه.
الآن عاد ليشرح لك بيت ابن مالك، قال: وأصل تركيب النظم، ولا يلي معمول الخبر العامل، فقدم المفعول وهو العامل، وأخر الفاعل وهو معمول الخبر لمراعاة النظم، وليعود الضمير في الشطر الثاني إلى أقرب مذكور في قوله: إلا إذا ظرفا أتى. أتى إيش؟ معمول الخبر، يعني إلا إذا معمول الخبر أتى ظرفا. أو أتى حرف جر مع مجروره، فإنه حينئذ يجوز أن يلي العامل باتفاق الجميع، نحو: يجوز أن أقول: إذا كان عندك زيد جالس. لاحظ: عندك ظرف متعلق بجالس. أو في الدار: كان في الدار زيد جالس. في الدار جار ومجرور متعلق بإيش؟ بجالس. فهنا: كان عندك زيد جالس، أو كان في الدار زيد جالس، جاز تقديم معمول الخبر ووضعه بعد كان مباشرة، لماذا؟ لأنه ظرف أو حرف جر مع مجروره، ويتوسع في الظرف والجار والمجرور ما لا يتوسع في غيره.
ثم قال ابن مالك عليه رحمة الله: ومضمر الشأن اسما انوي إن وقع موهم ما استبان أنه امتنع. هذا ذكرته لكم قبل قليل. ابن مالك يقول: متى جاء ما ظاهره، متى جاء ما ظاهره أن معمول الخبر الذي ليس ظرفا ولا جارا ومجرورا جاء بعد كان أو إحدى أخواتها، متى جاء ما ظاهره أن معمول الخبر الذي ليس ظرفا ولا جارا ومجرورا جاء بعد كان وإحدى أخواتها مباشرة، يجب عليك أن تقدر ضمير الشأن، لكن هذا إن صلح، لأنه مر معنا في الأبيات السابقة أنه في أبيات ما بتزبطش إن صلح تقدير ضمير الشأن، فيجب أن تقدره حتى تحدث فصلا.
فقال: ومضمر الشأن اسما يكون اسما، انوي في العامل إن وقع شيء من كلامهم موهم، أي شيء يوهم جواز ما استبان أنه ممتنع. الآن استبان لك، هأ! إذا وقع يا شيخ حتى نفهم الأبيات، إذا وقع في كلامهم ما يوهم جوازه، ما استبان لك أنه ممنوع. استبان لنا أنه ممنوع إيش؟ تقديم معمول الخبر بعد كان وأخواتها إذا كان ليس ظرفا أو جار ومجرور، هذا استبان امتناعه لنا، فإذا جاء ما يوهم أنه جائز، إذا جاء ما يوهم أنه جائز، فيجب أن أقدر ضمير الشأن. فيقول لك: مضمر الشأن اسما نوى إن وقع، يعني إن جملة أو بيت شعر يوهم جواز ما استبان لك أنه ممنوع. فهمت شو معناتها؟ إذا جاء ما يوهم جواز ما استبان لك أنه ممنوع، إيش اللي استبان لك أنه ممنوع؟ ما الذي استبان لك أنه ممنوع؟ أحسنت. فإذا جاء ما يوهم جوازه، أنت عرفت أنه ممنوع، إذا جاء ما يوهم جوازه لازم أقدر ضمير الشأن، أنا بدي إياك تفهم البيت.
الآن الضرورة هذه إذا كان لا يصلح تقدير ضمير الشأن، إذا كان لا يصلح تقدير ضمير الشأن لما ظهر معنا في الأبيات السابقة، مش ضابط تقديره، خلص نقول البيت ضرورة، لكن إذا صلح تقديره بتقدره، لأنه تخريج البيت على وجه من أوجه العربية أولى من أن يخرج على أنه ضرورة شعرية. فهمت الكلام؟ طيب، كما تقدم بيانه في قوله: قنافذ هداجون، يعني البيت السابق، وهذا مثاله البيت السابق: قنافذ هداجون حول بيوتهم، بما كان هو إياهم عطية عود، قدرنا ضمير الشأن، لأنه يمكن تقديره في هذا البيت.
ومنه أيضا قوله في البسيط: فأصبحوا والنوى عالي معرسهم وليس كل النوى تلقي المساكين. هو يريد أن يخبر أنه إنسان كريم في الضيافة، فيقول: أنا استضفت قوم وطعمتهم التمر الكثير بالليل، فأصبحوا والنوى حبا، نوى حبة التمرة التمر، أصبحت ما شاء الله كمياتها كبيرة عالية في مناطق تعريسهم وجلوسهم، هذا يدل أنهم أكلوا كمية تمر إيش؟ كثيرة، أنا طعمتهم كمية تمر كثيرة. وليس كل هذا جميل المقطع: وليس كل النوى تلقي المساكين، يعني إيش؟ وتنتبهوا أنه أكيد في نوى بلعوه معهم لشدة الجوع، يعني هذا النوى اللي شايفينه أنتم في معرسهم هذا جزء مما أكلوه، وفي لسه من كثر الجوع والطعم والفاقة في تمر أكلوها مع النوى تبعتهم لسه ما شفتوش أنتم البذرة تبعتها، فقال: وليس كل النوى تلقي المساكين.
والآن شو أصل البيت يا شيخ قصي؟ وليس، أين اسم ليس؟ اسم ليس، نعم، النوى، المساكين، وليس المساكين تلقي كل النوى، لا ليس المساكين، يصير فاعل المساكين شيخ إبراهيم رمي في الكي أو في الأرض، وليس المساكين تلقي كل النوى، وليس المساكين تلقي كل النوى، لا هو عن هو الذي تلقي، أنا أرى أن تلقي هي الفعل هي فعل والمساكين فاعل وكل النوى.
الآن هو ماذا توجيه البيت؟ وليس كل النوى تلقي المساكين، تلقي فعل صحيح؟ خلينا في تلقي، تلقي فعل والمساكين ماذا؟ فاعل، وكل النوى مفعول به لكل لتلقي، أليس كذلك؟ فالآن ظاهر هذا البيت ظاهر هذا البيت الآن دعك من اسم ليس، ظاهر هذا البيت أنه إيش؟ أنه كل النوى، وهي معمول للجملة الخبرية، معمول للخبر، جاءت بعد ليس مباشرة، صح؟ وهذا ممنوع، مش هو هي، كل النوى، كلها، هي مفعول به لتلقي.
فجاء معمول الخبر بعد ليس مباشرة، بعد ليس مباشرة، وهذا ممنوع زي ما اتفقنا، إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر، فهنا سنقدر ضمير الشأن هو اسم ليس، سنقدر ضمير الشأن هو اسم ليس، فنقول التقدير: وليس هو كل النوى تلقي المساكين، فنقول المساكين فاعل تلقي، وكل النوى مفعول به مقدم، وضمير الشأن هو المبتدأ، ضمير الشأن هو إيش؟ المبتدأ، طبعا ما بدناش نسميه مبتدأ، هو اسم ليس، حتى نكون دقيقين. عرفت؟ في رواية تلقي بالتاء المثناة من فوق، المساكين هي فاعل تلقي والخبر يلقي، أيوه، الجملة الفعلية هيك تقول: ليس اسمها ضمير الشأن والخبر الجملة الفعلية: تلقي المساكين كل النوى، وفصلنا بين ليس وبين كل النوى من خلال ضمير الشأن الذي قدرناه، من خلال ضمير الشأن الذي قدمناه وانتهت القضية، فهمتم ماذا فعلنا؟ واضح ولا فيه لبس البيت؟ ممكن، ممكن يكون جملة فعلية، ما فيه مشكلة، ما فيه، فهو قال: وليس هو تلقي المساكين كل النوى، هذا التقدير، أي وليس الشأن أن تلقي المساكين كل النوى، هذا التقدير.
نعم، الخبر، خبر ليس، تلقي المساكين، لاحظ حتى هو عندكم ماذا أعرب؟ حتى المحشي عندكم، قال: المساكين فاعل مرفوع بالضمة، هذا ليس بالصباغ وإنما بالمحشي عندنا. قال: المساكين فاعل مرفوع بالضمة وتلقي فعل مضارع مرفوع، فأين اسم ليس؟ نقول اسم ليس ضمير الشأن، اسم ليس ضمير الشأن وخبر ليس الجملة الفعلية تلقي المساكين كل النوى. تمام؟ نعم، تمام.
هسه احنا إذا كانت كل مبتدأ إذا كل، إذا كانت مرفوعة أصبحت اسم ليس، أصبحت اسم ليس فخا انتهى انتهت، طيب، خلصت. طيب في رواية تلقي بالتاء بالمثناة من فوق وبه احتج من أجاز ذلك مع تقديم الخبر، وقال الجمهور التقدير ليس هو. وقال الجمهور الجمهور ماذا قالوا؟ الجمهور قالوا: وليس هو الشأن وليس هو أي الشأن، يعني قدموا ضمير الشأن، وقد عرفت أنه يقدر ضمير الشأن حيث أمكن تقديره، لأنه مر معنا في هناك أماكن لا يمكن تقدير فيها ضمير الشأن فنذهب فيها للضرورة الشعرية.
ومن الدليل على صحة تقدير ضمير الشأن في كان. قد أ- ب- بيعطيك دليل على صحة تقدير ضمير الشأن عموما، يعني ليس بهذه الحالة لكن عموما، قولهم في البيت: إذا مت كان الناس صنفان شامت وآخر مثن بالذي كنت أصنعه. وهذا حال الإنسان في الحياة الدنيا: إذا مت كان الناس صنفان. أين الشاهد على تقدير ضمير الشأن؟ أنه هنا يا شيخ عمر ما في في واضح لكان، لو كانت كانة ما فيها ضمير شأن وكانت وضعها طبيعي كان تقدير البيت: كان الناس صنفين، صح؟ كان البيت ايش؟ كان الناس صنفين، كان خبر كان منصوب، بس ما كان ما قال صنفين إيش قال؟ كان الناس صنفان بالرفع. فهنا ما كيف سنحل الإشكالية؟ أن نقول: بعد كان هناك ضمير الشأن محذوف، بعد كان هناك ضمير الشأن محذوف، والناس مبتدأ وصنفان خبر، والجملة الإسمية الناس صنفان هي ماذا؟ في محل نصب ماذا؟ خبر كان. طيب، طيب.
الآن سننتقل لمسألة أخرى، قال: وقد تزاد كان في حشو كما كان أصح علم من تقدم. الآن من هنا إلى آخر الأبيات في هذا الباب سيتكلم عن أحكام كان فقط، وكانت تمتاز عن أخا عن أخواتها بمجموعة من الأحكام جعلت لها أحقية ايش؟ أن تكون أم الباب.
الأداة التي تكون أم الباب أحبابي الكرام، يعني ليش ما سموا هذا الباب باب أمسى وأخواتها؟ ليش ما سموه يا قصي باب بات وأخواتها؟ ليش سموه باب كان وأخواتها؟ ليش كان بالتحديد؟ لأنه كان لها من الأحكام والتفاصيل ما لا يوجد لأخواتها، فأعطيت حق الصدارة، كما سيأتي معنا في إن وفي ظن ونحوها، فالذي يختارونه أم الباب يكون له مزية تفوق غيره.
من الأحكام التي تتعلق بكان خاصة، أولا قال: وقد تزاد كان في حشو، أنه هناك كان الزائدة، يعني عرفنا كان الناقصة وعرفنا كان التامة، في هناك نوع جديد يا قصي اسمه كان إيش؟ الزائدة. وهذه مهملة ليس لها لا فاعل ولا اسم ولا خبر ولا شيء، وإنما تزاد بين ما حقهما الالتصاق، تزاد بين ما حقهما الالتصاق كالحشو، تزاد يعني كالحشو بين ما أصلهما أو ما حقهما أن يكونا ملتصقين ببعضهما، تزاد حشوا للتوكيد، تزاد حشوا للتوكيد، وسيأتي وستأتي معنا الـ الـ الأماكن التي رصدت زيادتها فيها، قال: وقد تزاد كان في حشو، أي بين شيئين بين شيئين إيه متلازمين، نقول: بين شيئين إيش يا نكتب فوقها بين شيئين طبيعتهما في اللسان العرب أنهما متلازمان، مش بين أي شيئين لا شيئين متلازمين.
طيب إيه طيب ما هي هذه الأماكن؟ قال وأكثر ما يكون ذلك بين اكتبوا واحد حتى نرقم واحد: بين ما وفعل التعجب، ما التعجبية ما فعل التعجب إلى نقول: ما أجمل السماء، صح احنا بصير أزيد بين ما التعجبية وفعلها كان حشو، حشيت حشي هكذا تقول، تقول: ما كان أجمل السماء، هذه مجرد كان حشو ليس لها يعني لها فاعل ولا اسم ولا شيء، ما كان أجمل السماء. وهذا ابن مالك ماذا قال لك في الألفية: ما كان أصح علم من تقدم، ما أصح علم العلماء المتقدمين، أسلوب تعجب زاد كان حشوا بين ما وفعل التعجب أصح.
وما كان أحسن زيداً، المكان الثاني الذي وجدت كان زائدة فيه: اثنين، نكتب فوقها اثنين، بين الصفة والموصوف، لأن الصفة والموصوف متلازمان، أليس كذلك؟ فنحشو كان بينهما، نحشوها حشوا بين الصفة والموصوف، كقوله في البيت: في غرف الجنة العليا التي وجبت لهم هناك بسعي كان مشكور، بسعي كان مشكور، أصلها إيش؟ بسعي مشكور، زي كان بين النعت والمنعوت: بسعي كان مشكور. هذه كان مهملة.
لا لا لا لا لا هذه ما فيش فيها زيادة، وجعل منه سيبويه قول الفرزدق: فكيف إذا مررت بدار قوم وجيران لنا كانوا كرام. أصلها: وجيران لنا كرام، زيدت كان حشوا وجيران بين جيران وكرام، بين جيران وكرام وجيران كانوا كرام. طبعا رد ذلك على سيبويه بأنه هذه كان لا تصلح أن تكون زائدة، لماذا؟ لأنها رافعة للضمير، لكن بماذا رد على الرد هذا؟ قال: وليس ذلك مانعا من زيادتها حتى لو كانت رفعت الضمير، كما لم يمنع قاسوه على ظنه، كما لم يمنع من إلغاء ظنه عند توسطها أو تأخرها إسنادها للفاعل. هذه راح تيجي معنا ما بدناش ندخل فيها لأنه سيأتي معنا في باب ظنه وأخواتها ما معنى إلغاء ظنه وأخواتها إذا جاءت ظنه متوسطة بين معموليها أو متأخرة، ستلغى ولو كانت ترفع فاعلا، ستلغى ولو كانت ترفع فاعلا، فقالوا: نفس الشيء كان حتى ولو كانت ترفع ضميرا يمكن أن تكون زائدة، فهذا نوع من القياس.
طيب، المكان الثالث، اكتبوا ثلاثة: تزاد أيضا بين العاطف والمعطوف عليه حشوا، كقولك: في لجة غمرت أباك بحورها في الجاهلية كان والإسلامي. في الجاهلية كان والإسلامي، أصلها: في الجاهلية والإسلامي، زيدت كان حشوا للتأكيد.
رابعا، النقطة المكان الرابع: بين نعمة وفاعل، بين نعمة وفاعلها، كقول الشاعر: ولبست سربال الشباب أزورها ولنعم كان شبيبة المحتال. ولنعم كان شبيبة المحتال، أصلها: ولنعم شبي شبيبة المحتال. ولنعم شبيبة المحتال، شبيبة فاعل نعم، زيد بين نعم وبين فاعلها كان، وهذا حشو لأن الأصل أن نعم تتصل بفاعلها. ومن زيادتها بين جزئي الجملة. الآن هذه إضافة من الأشموني، خلصنا الأماكن الأربعة، الآن سيزيد.
زيادتها بين الفاعل والفعل، لذلك قال بين جزئي الجملة، أي الفاعل والفعل. قول بعض العرب: ولدت فاطمة بنت الخرشب أو بنت الخرشب، الكملة من بني عبس، لم يوجد كان مثلهم، أصلها لم يوجد مثلهم، فعل وفاعل، زيدت كان حشواً بينها، لم يوجد كان مثلهم. نعم شذت، الآن هذا موطن سادس لكنه شاذ، ليس متكرراً يحفظك الله. نعم شذت زيادتها بين الجار والمجرور، أن تأتي زائدة بين الجار والمجرور هذا شاذ، كقول الشاعر: سراة بني أبي بكر تسامى، طبعاً هنا حذفت التاء الأولى، كما سيأتي معنا: وما بتائين نبتدي قد يقتصر فيه على تاء، فالأصل سراة، سراة يعني أشراف، السراة هم الأشراف، سراة بني أبي بكر تتسامى على كان المسومة الأعراب، أصلها على المسومة الأعراب، على الخيل المسومة الأعراب، لكن دخلت كان بين الجار والمجرور على كان المسومة الأعراب.
تنبيهات: الأول أفهم كلامه أنها لا تزاد بلفظ المضارع، لأنه كل كان اللي مرت معنا بلفظ الإيش الماضي، فبلفظ المضارع لا تقول وهو كذلك، إلا ما ندر من قول أم عقيل: أنت تكون ماجد نبيل، زيادة زادها بين المبتدأ والخبر، وهذه زيادة بين جزئي الجملة، وهي الموطن الخامس الذي ذكرتموه، الزيادة بين جزئي الجملة، يعني بين الفعل والفاعل أو بين المبتدأ والخبر. فهذه زائدة، لكنها بصيغة المضارع، وهذا قليل. أفهم كلامه أيضاً لما قال: وقد تزاد كان في حشو، أفهم أنها لا تزاد في غير الحشو، صح؟ يعني لا تزاد في آخر الكلام، لازم تكون في منتصف، في حشو، بين كلمتين، ولا تكون زائدة في آخر الكلام وحدها في النهاية، أنها لا تزاد في غيره، وهو كذلك، خلافاً للفراء من الكوفيين الذي أجاز زيادتها آخراً، أنها تكون في الآخر زائدة، هذا رأي له. الثالث: أفهم أيضاً تخصيص الحكم بها، أن غيرها من أخوات كان لا تزاد، وهو أيضاً كذلك، هي الأركان الثلاثة خلص، أليس كذلك؟ وهو كذلك، وهو كذلك، وهو كذلك، إلا ما شذ من قولهم: ما أصبح أبردها، أنت قصدك ما أبردها من ليلة، تعجب، فزاد أصبح بين ما وبين فعل التعجب، وما أمسى أدفأها، أيضاً زيادة أمسى بين أفعال التعجب، وهذا يعني كما قلت شاذ، روي ذلك، روى ذلك الكوفيون، شايف الكوفيون رووها رواية عن العرب، لكنه شاذ ليس أصلاً، وأجاز أبو علي، أظن الفارسي، زيادة أصبح وأمسى، يعني أجازها بشيء مضطرد وليس شاذاً، في قوله: عدو عينيك وشانيهما أصبح مشغول بمشغول، أصلها: عدو عينيك وشانيهما مشغول بمشغول، زاد أصبح في المنتصف.
ومنه قوله أيضاً: أعاذل قولي ما هويت فأوبي، كثيراً أرى أمسى لديك ذنوبي، كثيراً مفعول به مقدم، تقدير البيت: أرى أمسى لديك ذنوبي كثيراً، فذنوبي مفعول به أول، وكثيرًا المقدمة هي مفعول به ثانٍ، أرى أمسى، هذه أمسى زائدة، والتقدير أرى ذنوبي لديك كثيراً، أرى ذنوبي لديك كثيراً أو أرى ذنوبي كثيراً لديك، أرى ذنوبي كثيراً لديك. طيب، وأجاز بعضهم زيادة كل أفعال هذا الباب إذا لم ينقص المعنى، يعني، لكن كما قلنا المشهور أنه كان هي الوحيدة التي تزاد، إيش يعني إذا لم ينقص المعنى؟ الظاهر يعني إذا لم يختل المعنى. طيب، ليش ما جاب الشاهد على زيادتها في الأخير كان؟ لا، هو ما جاب على زيادتها في الأخير، هو فقط قال قال الفراء واكتفى بذلك، تمام، أحسنت، لا لا أظن ما زال معنا وقت لأنه أنا، نعم، لا صا صورنا ساعة وربع أخي فقط، بقي نصف ساعة.
ثم قال: ويحذفونها ويبقون الخبر وبعد إن ولو كثيراً ذا اشتهر. إيش يقول هنا؟ أي حكم آخر من الأحكام المختصة بكان، هذا حكم آخر من الأحكام المختصة بكان، وهو ماذا؟ أنه يكثر حذفها، يكثر حذفها مع اسمها. طبعاً هنا الكلام عن كان الناقصة، رجع يحكي عن كان إيش؟ الناقصة الطبيعية. كان الناقصة الطبيعية يكثر حذفها مع اسمها والاكتفاء بالخبر، وهذا منتشر مشتهر بعد إن ولو الشرطيتين، كثيراً كثيراً بعد إن الشرطية ولو الشرطية ما تحذف كان الناقصة مع اسمها ويبقى الخبر وحده، ويبقى الخبر وحده قائماً، فتقدر المحذوفات، فقال: ويحذفونها أي كان. طبعاً هو قال ويحذفون كان إما وحدها وإما مع اسمها وهو الأكثر، والأكثر مع اسمها، ويبقون الخبر، ويبقون الخبر، وبعد إن ولو كثيراً ذا اشتهر، ذا اسم إشارة بمعنى هذا، أي وهذا اشتهر كثيراً، كثيراً بعد ماذا؟ بعد إن الشرطية وبعد لو الشرطية، جميل. إذاً ويحذفون كان، شوف إذاً كان قد تحذف وحدها، ويبقى اسمها وخبرها مذكورين، هذه الحالة الأولى، وكان قد تحذف مع اسمها ويبقى ماذا؟ الخبر، وسيأتي معنا بعد قليل في الشرح أنه كان تحذف مع خبرها ويبقى الاسم، فتستطيع أن تقول هكذا مخطط كان لها ثلاثة أحوال كان ناقصة: الحالة الأولى أن تحذف وحدها ويبقى اسمها وخبرها مذكورين، اثنين: أن تحذف مع اسمها ويبقى الخبر وهذا هو الأكثر، الحالة الثالثة: أن تحذف مع خبرها ويبقى الاسم، فهذه ثلاثة أحوال، جيد.
سيركز هو على الحالة التي تحذف فيها كان مع اسمها ويبقى الخبر، فقال ويبقون الخبر على حاله وبعد إن ولو الشرطيتين كثيراً ذا اشتهر. من ذلك المقولة المشهورة: المرء مجزي بعمله إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، لاحظ إن الشرطية هنا، إيش التقدير إن خيراً؟ أي إن كان عمله خيراً فخير أي فجزاؤه خير، مبتدأ وخبر، وإن كان عمله شراً فجزاؤه شر، فحذفت كان مع اسمها وهو عمل: المرء مجزي بعمله، إن كان عمله خيراً فجزاؤه خير، وإن كان عمله شراً فجزاؤه شر. ومنه قوله: قد قيل ما قيل إن صدقاً وإن كذباً، أي إن كان المقول صدقاً وإن كان المقول كذباً، حذفت كان مع اسمها، حذفت كان مع اسمها وبقي الخبر فقط هو الموجود بعد إن.
طيب ننظر في الشاهد الذي يليه: حدبت علي بطون ظنة كلها. حدبت يعني عطفت علي بطون ظنة كلها إن ظالماً فيهم وإن مظلومًا، إيش التقدير؟ أي إن كان، إن كان هو ظالماً فيهم أو إن كان هو مظلومًا، تمام؟ طيب، وفي الحديث: التمس ولو خاتماً من حديد، في حديث التي وهبت نفسها: التمس ولو، يعني ولو كان الملتمس خاتماً من حديد، فهذه لو الشرطية، ولو كان الملتمس خاتماً من حديد، والجواب محذوف دل عليه ما تقدم يعني التمس. ولا يأمن الدهر ذو بغي ولو، ولو كان ذو بغي ملكاً هذا التقدير، ولو كان ذو البغي ملكاً، فقط بقي الخبر وحده، هذا كثير أحبابي، كثير بعد إن ولو الاقتصار على الخبر.
تنبيهان: الأول قد تحذف كان مع خبرها، هذه يعني هذه الحالة الثالثة اللي هو الآن سيذكرها لكم، قد تحذف كان مع خبرها ويبقى الاسم فقط، وهذه الصورة الثالثة لكان، نحن قلنا كان: تحذف وحدها، تحذف كان مع اسمها وهذا الكثير والأكثر، وتحذف كان مع خبرها ويبقى الاسم. من ذلك مع إن الشرطية: المرء مجزي بعمله، نفس الجملة السابقة. الآن الجملة السابقة أحبابي الكرام رويت بأربع روايات يذكرها لكم الأشموني. الرواية الأولى: إن خيراً، هذه مرت معنا أول شيء، فخير، صحيح؟ هذه الرواية التي مرت معنا ابتداءً: إن خيراً فخير، قلنا التقدير إيش؟ إن كان عمله خيراً، هنا حذفت كان مع اسمها، هذه الحالة التي ذكرناها قبل شوي. الآن هو رجع ذكر نفس المثل لكن على رواية أخرى وهي: إن خير فخير، هذه الرواية للمثل إن خير، إيش تقديرها يا مشايخ؟ هنا حذفت كان مع خبرها وبقي الاسم فالتقدير: إن كان في عمله خير، نعم، ما فيش مشكلة، إن كان في عمله خير وهي أصلاً نكرة فجيد أن يكون خبرها مقدم وهي نكرة أصلاً، فيكون تقديم الخبر من مسوغات الابتداء بها، فهمت علي، تمام، فهذه الرواية الثانية حذفت كان مع خبرها وبقي الاسم، شايفها يا شيخ عمر؟ إن خير فجزاؤه خير، ها فجزاؤه خير، هذه هي التي يريدها في هذا التنبيه، ثم ذكر روايات أخرى قال وروي بالنصب إن خيراً فخيراً، إن خيراً فخيراً، هذه على ما لازم نخرجها، الأولى على حذف كان مع اسمها إن كان عمله خيراً، إن كان عمله خيراً. طب النصب الثاني هذه فخيراً شو بده يكون تخريجها؟ لا لا هذه مالهاش دخل في كان هذا تقديرها، فهو يجزى خيراً، يعني الفعل محذوف والتقدير في جملة اسمية، فهو يجزى خيراً، فهو يجزى خيراً، سيأتي معنا أنها متوسطة.
والرواية الرابعة عكس الرواية الأولى: إن خيراً فخيراً، عكس الرواية الأولى تماماً، فإن خيراً يكون المحذوف كان مع الخبر، أي كان في عمله خير، تمام؟ هنا هذه مثل هذه، هذه مثل هذه، أن المحذوف كان مع الخبر وبقي الاسم وحده، وفخيراً هذه مثل هذه، التقدير فهو مجزي خيراً. إذاً عندنا أربع روايات لهذا المثل: إن خيراً فخير، وقالوا هذه هي الأقوى في رواياته، الأولى هي الأقوى، الأولى هي الأقوى، إن كان عمله خيراً فهو خير، أي فجزاؤه خير، هي الأقوى، الثانية والثالثة قالوا بنعطيها نص صح، متوسطة، بنعطيها إيش؟ نص صح، وهذه أضعفها، خليني يعني أقول لك مثلاً إكس، بس مش إكس، يعني هي أضعفها. فإذا هذا البيت، أو هذا عفواً المثل، له أربع روايات، هذا المثل له أربع روايات، تمام؟ وكل رواية لها تخريجها، كل رواية لها تخريجها على ما ذكرناه لكم. إعراب أنو؟ هذا؟ نعم، الأضعف هو الأخير، قالوا الأضعف هو الأخير، وهذان متوسطان، وهذا هو الأقوى، الأول هو الأقوى لذلك هو الذي أصلاً ذكره ابتداءً، قال وفي لذلك إيش قال الأشموني؟ وفي هذه المسألة أي في هذه أربعة أوجه مشهورة، هذان المراد بهذان الأول والثاني لأنه هو الذي ذكرهم الأشموني سابقاً، هذان يريد به الأول والثاني، والثالث نصبهما أي نصب خيراً في كلا الموطنين، والرابع عكس الأول إنك ترفع الأول وتنصب الثاني، عكس الأول أي الرابع عكس الأول، تمام؟ أي ترفع الأول وتنصب الثاني، قال وهذا الرابع أضعفها، هذا الرابع إن خير فخيراً اللي أنا ذكرته هو أضعف الوجوه والأول هو أرجحها كما رسمته لكم على الشاشة، وما بينهما الثاني والثالث متوسطان.
طيب نأخذ مثالاً على حذف كان مع الخبر وبقاء الاسم بعد لو. قالوا ومنه مع لو إيش؟ ألا طعام ولو تمر، هسا قال جوز فيه سيبويه رفع التمر. الآن الأصل صراحة والأقوى أن تقول ولو تمراً على أنه تمراً خبر، هذا الوجه الأول ولو تمراً، لكن سيبويه جوز أن يكون ولو تمر فيكون المحذوف هو الخبر وليس الاسم، فقال على تقدير ولو يكون عندنا تمر، فكلمة عندنا مع يكون هي المحذوفة وتمر هي المبتدأ أو الاسم هي المذكور. التنبيه الثاني: التقدير ولو يكون عندنا تمر. لكن كان لا تأتي بالمضارع صح؟ لا إيش هو عفواً؟ لا هذه كان زائدة شيخ، هذه أنت دخلت احنا دخلنا في كان الناقصة احنا بنحكي في كان الناقصة، هنا بنحكي عن كان العادية كان ناقصة طبيعية لكن ولو يكون عندنا تمر ولو يكون عندنا حذف يكون وعندنا وبقيت تمر وحدها. الثاني الفائدة الثانية وسأختم بها محاضرة اليوم بإذن الله: قل حذف كان، قل حذف كان مع غير إن ولو الشرطية، كقول الشاعر: من لدو شولا فإلى إتلائها. من لدن، هي لدو اختصار لإيش؟ لدن، أي من لدن كانت هذه الناقة شولا، الناقة الشول هي الناقة التي تحرك ذنبها حتى يطرقها يطرقها الفحل، هي تسمى شول، إلى إتلائها، أي إلى أن تلاها في المشي، فهو يخبر عن مدة زمنية، أي منذ أن كانت شولا تحرك ذنبها لتطرق إلى أن أصبح عندها ولد يتبعها، تمام؟ من لدن أن كانت شولا، يقول سيبويه التقدير، شولا ما إعرابها؟ شولا خبر لكان المحذوفة مع اسمها، أي من لدن كانت شولا، من لدن كانت شولا، هنا حذفت كان مع اسمها وبقي الخبر مع أنه ما فيش عندنا لا إن الشرطية ولا لو الشرطية.
طيب، بقي عندنا في الحقيقة بيتان، لكنني يعني مضطر لإنهاء المحاضرة لبعض الأشغال، نلتقي بكم إن شاء الله في المحاضرة القادمة بإذن الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل