دخولتسجيل الدخول

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يععلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

حياكم الله الإخوة والأخوات جميعاً في مجلس جديد في مدارسة الهدية ابن مالك في النحو والصرف، ونسأل الله سبحانه وتعالى العلم النافع والعمل الصالح والإخلاص في القول والعمل، إنه ولي ذلك والقادر عليه. انتهى بين الحديث إلى باب التصريف، كتابنا الحديث مع ابن مالك إلى باب التصريف، وهذا الباب عقده ليأصل لنا المسائل المتعلقة بعلم الصرف المسائل الأساسية المتعلقة بعلم الصرف. ور ربما يسأل سائل: الأبواب التي سبقت؛ الوقف والنسب والتصغير، أليست أيضاً من أبواب الصرف؟ فلماذا قدم هذه الابواب؟ ثم بعد ذلك أتى ليصل لعلم الصرف ولمفهومه وللإسم المجرد والفعل المجرد والمزيد وهكذا؟

فنقول: هي طريقة اصطلاحية، هي طريقة اصطلاحية كما سيبين الأشموني رحمه الله تعالى، على أنه صار على طريقة بعض النحويين أنهم يذكرون هذه الأبواب المتعلقة بالنسب والوقف والتصغير وما شابه ذلك قبل التصريف، ثم يأتون بعلم التصريف فيصلون مفهومه والمزيد والمجرد، ثم يذكرون قسماً آخر من أقسام علم الصرف، والقسم الذي يتعلق به الإعلال والابدال والزيادة والنقصان وما شابه ذلك، وسيتضح لكم المقصود بهذا الكلام إن شاء الله عندما نعرف أولاً علم الصرف.

طبعا ابتداء في القديم أو كثير من العلماء الصرف يفرقون بين كلمة صرف وكلمة تصريف، يفرقون بين كلمة صرف وكلمة تصريف، فيعتبرون الصرف هو العلم والقواعد المتعلقة بتحويل الكلمة من وجه إلى وجه وما تعرض لهذه الكلمة من أحوال، الصرف هي القواعد العلمية، والتصريف هي المسائل والتمارين التي تدرج في آخر الكتب الصرفية تطبيقاً لهذه القواعد العلمية التي تم دراستها، فهذا مصطلح شائع بين علماء الفن أنهم يعتبرون الصرف هو العلم والتصريف التمارين المتعلقة بهذا العلم التي كانت تعطى للطلبة من أجل أن يتمرثوا على تطبيق القواعد، وبعضهم يطلق علم الصرف وعلم التصريف على نفس المعنى يعني هناك منحى آخر أن يطلق علم الصرف وعلم التصريف ويقصد به نفس القضية القواعد والأحكام، يطلق الصرف على القواعد والأحكام يسمى علم الصرف ويسمى أيضاً علم التصريف، فبعضهم لم يفرق كثيراً بين المصطلحين، وواضح هنا النائب مالك عليه رحمه الله أطلق التصريف، ما قال الصرف، سماه التصريف، وجيد أن الأجواني رحمه الله تعالى عليه وضع مقدمة يبين فيها ما المقصود بعلم الصرف فقال: أولاً أعلم أن التصريف في اللغة معنى كلمة تصريف التغيير، وكذلك الصرف، الصرف يدل على تغير، فالتصريف قال معناه التغيير، منه قوله تعالى: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ [البقرة: 164]، وفي آيات أخرى وتصريف الرياح في سورة البقرة، فتصريف الرياح وتغييرها وتقلبها تمام هذا المعنى اللغوي لكلمه التصريف هي تدل على التغير.

أما المعنى الاصطلاحي فبعض الأشموني وكما شرحنا في نظم المقصود أن علم الصرف أحباب الكرام يطلق على شيئين، علم الصرف اللي هو بسميه علم التصريف خلاص، يعني علم التصريف، ويطلق التصريف ويريد به الصرف، علم التصريف يطلق على نوعين أو على شيئين؛ الشيء الأول قال: هو تحويل الكلمة من بنية إلى بنية أخرى من أجل إفادة معنى آخر جديد، فأحول الفعل مثلاً إلى اسم فاعل أو إلى اسم مفعول أو إلى صفة مشبهة إلى صيغة مبالغة، وأحول الماضي إلى مضارع والمضارع إلى أمر، يحول إلى صيغة اسم زمان اسم مكان، تحويل الكلمة من بنية إلى بنية أخرى من أجل إفادة معنى جديد، كما قاله هنا تحويل الكلمة إلى أبنيه مختلفة لضروب من المعاني، اكسرها جمع تكسير، هذه كل يسمى الغرض المعنوي لعلم الصرف، إذاً علم التصريف يطلق على غرض معنوي، ويعرف حينئذ بأنه تغيير بنية الكلمة من أجل الحصول على معاني جديدة، من أجل الحصول على معاني جديدة.

فكما قلنا: تاتي مثلاً للفعل فتحول إلى اسم فاعل، ضرب أريد اسم الفاعل منه ضارب، اسم المفعول مبروك إلى صيغة، لاحظ فيها تغيير الكلمة عم بحولها، ضرب مضروب همم قريب وهكذا. طب هذا التقليب وهذا التحويل ما الغرض منه؟ الحصول على معاني جديدة، فضرب ليست كضارب، وضارب ليست كمضروب وهكذا، فإذاً هذه يسمى الغرض المعنوي لعلم الصرف، فبعضهم يعرف علم الصرف باعتبار غرض المعنوي.

وعند الأشموني ماذا قال؟ قال: الأول هو الغرض المعنوي تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة لضروب من المعاني كصغير والتكثير واسم الفاعل واسم المفعول، قال: وهذا القسم يعني القسم الأول من علم الصرف اللي هو الغرض المعنوي اللي عرفناه تحويل الكلمة من شكل إلى آخر من أجل الحصول على معاني جديدة، قال: جرت عادة المصنفين في العلوم الصرفية بذكره قبل باب التصريف، لذلك قلت لكم طريقة ابن مالك يعني لاحظنا أنه ابن مالك أين ذكر اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأبنية المصادر وما ينذكر التصغير؟ ذكرها كلياتها قبل أن يصل إلى باب التصريف، فهو مشى على طريقتي ومنهج كثير ممن سبقه في هذا الباب، ويجعلون الأبواب أو القسم الثاني من علم الصرف وهو الغرض اللفظي هو الذي يذكر بعد باب التصريف، فكأنك تذكر الأبواب المتعلقة بالغرض المعنوي، ثم تأتي فتؤصل لعلم الصرف، ثم تنتقل فتذكر الأبواب المتعلقة بالغرض اللفظي وهي أبواب الابدال والإعلال والادغام وما يتعلق بها، فلذلك قالوا هذا القسم صورة عادة المصنفين بذكره قبل التصريف أي قبل أن نصل إلى باب التصريف كما فعل الناظم، وإن كانت في الحقيقة هذه الأقسام السابقة اسم الفاعل واسم المفعول والوقف والنسب وإن كانت كل هذه الأبواب هي في الحقيقة جزء من علم الصرف.

التعريف الآخر أو القسم الآخر؛ القسم الآخر من علم الصرف وهو ما يطلق عليه بالغرض اللفظي، الغرض اللفظي تعرفه الأشموني رحمه الله تعالى عليه فقال: هو تغيير الكلمة لغير معناً طار عليها، ولكن لغرض آخر اكتب لغرض آخر لفظي، لغرض آخر يتعلق باللفظ، إذاً هو تغييراً تتعرض له بنية الكلمة أيضاً، الغرض المعنوي هو تغيير على بنية الكلمة الهدف منه الحصول على معاني جديدة، الغرض اللفظي هو أيضاً تغيير يطرا على بنية الكلمة لكن ليس الهدف منه الحصول على معاني هو لا التغيير هذا سببه أمور لفظية تتعلق بثقل في اللسان في العادة، وإرادة التخفيف عنه أو تحصيل تناسب في الصوت، فأغراضه لفظية عادة سببه وجود الثقل على اللسان فيتم الخلاص منه من خلال شيء من التصريف من التغيير في الكلمة، فتحول مثلاً قول، حركت الواو وانفتح ما قبلها فالأسفل أن تقولها قال وهكذا كما سياتي معنا في تحويل الواو إلى ياء وتحويل الألف إلى ياء وقلب الهمزة وما يتعلق بها بالابدال والاعلان.

فنقول إذاً: الغرض اللفظي القسم الثاني من التصنيف والغرض اللفظ وهو تغيير للكلمة لغير معنى طار عليها ولكن لغرض آخر، إذاً قال: هو تغيير يطرا على الكلمه ليس من أجل جلبي معنى جديد، ليس الهدف لتحصيل معنى، وإنما لغرض آخر لفظية، وإنما لغرض آخر لفظي.

نقول في العادة وهذه الأبواب التي تتعلق بماذا؟ قالت بالزيادة والحذف، يعني أن كلمة حذف منها مثلاً وعد لما جاءت بالمضارع حدث الواو فاصبحت يعيده لماذا حذفت الواو في المضارع؟ مثلاً الابدال الابدال الابدال الطاء وأبداله التائش وأنماط الابدال التي ستاتي معنا، الابدال كذلك القلب، يقلب الحرف من وجه إلى وجه، اعلان نقل الحركة من حرف إلى حرف، ادغام بعض الحروف في بعضها البعض، لذلك قالوا ينحصر في الزيادة والحذف، إما أن أزيد حرفاً أو أحذف حرفاً أو أبدل حرفاً أو أقلب يبقى حرفاً أو أنقل حركة حروف، فهذه الأبواب هي التي علينا في الالفية ندرسها، هذه الأبواب هي التي بقي علينا في الالفية أن ندرسها إعلان النقل وأعلال القلب وإعلان الحذف الابدال الإدغام، هذه الأبواب عادتها أو الهدف منها الوصول إلى غرض لفظي وهو التخفيف على اللسان عند النطق بالكلمات وليس أو أو تحصيل تناسباً في الاصوات وليس الغرض من هذه الأبواب هو الاتيان بمعاني جديدة تمام هذه الأبواب ابواب الابدال وأعلال النقل والقلب والحذف والادغام هذه هي الأبواب التي تذكر عند المصنفين بعد باب التصريف.

فكما ذكرنا نحن إن شاء الله اليوم سنتكلم عن باب التصريف ونؤصل هذا الباب سريعاً، ثم ابن مالك من هنا إلى آخر الألفية إن شاء الله يتدرج معنا في ذكر الأبواب المتعلقة بالغرض اللفظ إلى علم الصرف الأبواب المتعلقة بالغرض اللفظ الآن والصرف سنشرع في همزة الوصل إلى الأبدال والون، ونختم إن شاء الله نسأل الله حسن الختام.

لذلك قال: وهذا القسم هو المقصود هنا بقولهم التصريف، يعني كان يريد أن يقول: من هنا من عند التصريف إلى آخر الكتاب المقصود بالتصريف التصريف اللفظي، من هذا الفصل الذي نحن فيه أو هذا الباب إلى آخر الكتاب التصريف الذي نتكلم عنه هو الغرض اللفظي التصريف في اللفظي، واما الاغراض المعنوية لعلم الصرف هذه سبق الحديث عنها سابقاً.

وقد اشار الشارح إلى الأمرين بقوله، شارح هو ابن الناظم في شرحه على الألفية، إشارة إلى الأمرين معاً، إلى الغرضين معاً، إلى الأمرين معاً إلى الغرضين معاً بقوله: تصريف الكلمه، ما معنى تصريف الكلمه؟ قال: هو تغيير بنيتها بحسب ما يعرض لها من المعنى، وبدا يتكلم عن التصريف بالمعنى الأول أو بالغرض الأول تغيير البنية حتى ناتي بمعاني جديدة كتغيير المفردة إلى التثنيه والجمع، وتغيير المصدر تحويل المصدر إلى الفعل وإلى اسم فاعل أو اسم مفعول.

وعاده شوفوا هذا الارتباط بين الغرض المعنوي والغرض اللفظي عاده نقول هيركز فيها الكلمه، عندما يحدث التغيير في بنية الكلمه من أجل تحصيل معاني جديدة فتحولها من فعل إلى اسم فاعل أو اسم مفعول عادة ما يصاحب هذه التغييرات تغييرات لفظية، فح هناك رابط بين هذين النوعين هكذا تعبر تقول تغيير بنية الكلا من أجل تحصيل معاني جديدة وتحويلها من اسم فاعل إلى اسم مفعول إلى صفة مشبه إلى تصغير إلى هذه التقلبات من أجل تحصيل معاني جديدة عادة ما يرافقها أو في كثير من الأحيان يرافقها تغييرات لفظية الغرض منها التخفيف على اللسان عند النطق بالكلمة الجديدة فهذا يسببها هذا هذا يسبب عنه يتسبب أو يسبب حصول الغرض اللفظي لذلك مرة أخرى ماذا قال ابن الناظم؟ قال تصريف الكلمة وتغيير بنيتها بحسب ما يعرض لها من المعنى كتغيير المفردة للتثنية والجمع وتغيير المصدر إلى بناء الفعل واسمي الفاعل والمفعول.

ولهذا التغيير يعني هذا التغيير الذي يقرأ سيحدث معه أحكام سيطرأ عليه أحكام تتعلق هل يبقى صحيح عن هذا الحرف أم يحدث فيه أعلال؟ هل يحدث أو زيادة معرفة وتلك كاميو وما يتعلق بها تسمى علم التصريف، فابن الناظم جعل علم التصريف متعلق بمعرفة الأحكام اللي هي الصحة والإعلال والابدال وما شابه ذلك، فكانه حصل علم التصريف، علم التصريف حصره بمعرفة الأحكام التي تطرا على الكلمة من صحة وأعلال وحذف، الأحكام التي تطرا على الكلمة عند إرادة تقليبها من وجه إلى وجه، شوفوا كيف ربط التعريفين ببعضهما، قال: علم التصريف هو العلم بالأحكام التي تتعرض لها الكلمة وهو يقصد الأغراض اللفظية عندما نحتاج إلى أن نقلبها من وجه إلى وجه من أجل أن نحصل معاني جديدة فهذه طريقة جيدة في الربط بين الموضوعين أو بين الغرضين إلى العلم الصرف.

قال: فالتصريف إذاً هكذا خلاصة ابن الناظم هو العلم بأحكام بنية الكلمة بما لحروفها من أصالة وزياده وصحة وأعلال وشبه ذلك، فهو كأنه ذكر أو اعتمد في تعريفه لعلم التصريف اعتمد الغرض اللفظي وصورته اللي هي الإعلال والابدان وما شابه ذلك، وجعل هذه الأحكام اللفظية هي ثمرة ونتيجة التي تسبب بها المحاولة تغيير الكلمة من بنية إلى أخرى من أجل تحصيل معاني جديدة، فيقول: يمكن أن يوجد ضبط لكن أنا بفضل أن يعرف علم الصرف بطريقة واضحة أنه أعطي تعريفين أنا هكذا دائماً وأعرف لطالب العلم له موضوع عن الموضوع الأول أو القضية الغرض المعنوي له وهذا الموضوع فكره وله أبوابه المتعلقة به وأن النوع الثاني الغرض اللفظي وهذا له أبوابه المتعلقة به ومهم جداً تفهم الفرق بين الغرض المعنوي والغرضي في باب التصريف.

ثم قال: ولا يعتبر التصريف إلا بالاسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة، هذا ما يسمى موضوع العلم، يعني احنا أن مبادئ كل فن عشرة الحد والموضوع ثم الثمرة ونسبة وفضله والواضع مشاكل المبادئ العشرة، كأننا الآن نذكر المبادئ العشرة لعلم الصرف، فذكرنا حده، هذا هو الحد.

فما هو موضوعه؟ موضوعه أحباب الكرام هو المحور الذي هو محوله موضوع العلم المحور الذي يدور حوله العلم موضوع علم الصرف أو الصرف ما هو؟ هو يدخل على الأسماء المتمكنة المتمكنة والأفعال المتصرفة، فخرج بكلمة الأسماء المتمكنة، الأسماء غير المتمكنة هي الأسماء المبنية، فالأسماء المبنية ليس لها علاقه بالميزان الصرفي وعلم التصريف، والأفعال الجامدة مثل عسى وليس ليس لها علاقه أيضاً بعلم الصرف والميزان الصرفي لأن هي خلاص قالب واحد لا تتغير عليه، والحروف أيضاً لا تدخل معنا في علم التصريف وقواعده، فعلم الصرف موضوعه ومحاوره هي الأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة، هذه هي مهمة جداً أن يتقنها الطالب، وهو ما بدأ به ابن مالك لما قال: حرف وشبه، يقصد بشبه الحرف الأسماء المبنية والأفعال الجامده، إذاً الحرف وما شابهه من الأسماء المبنية والأفعال الجامدة من الصرف بريء أي هي بريئة من علم الصرف ليس لها علاقة بالصرف، حرفاً وشبه من الصرف بري وما سواهما وهو الأسماء المتمكن هي التي لها الأحقية والجداره بالتصريف بشكليه المعنوي واللفظي ومعنا بتصريف.

والمراد بشبه الحرف وهذه الأسماء المبنية والأفعال الجامدة، وذلك كقولك عسى وليس ونحوهما فإنها تشبه الحرف من حيث

لو سأل سائل: طب بمعنى أنه بعض الأسماء المبنية يمكن أن تصغر مثل «ذا» و«الذي»؟ وأن الحذف يدخل على «سوف» و«أن»؟ والحذف والإبدال يدخل على «لعل» فأحياناً تلفظ بلام واحدة بدلًا من التضعيف، وأحياناً تبدل اللام نوناً، فتعرضت لشيء من الصرف بمعنى التقلبات، فتقول: هذه التقلبات كصغير «ذا» و«الذي»، والحذف الذي تتعرض له «سوف» و«أن» حتى تصبح «أن» في التخفيف، والحذف والإبدال الذي تتعرض له «لعل» هذه كلها شذوذات لا تخرب القاعدة الأساسية؛ أن الأسماء المبنية والأفعال الجامدة والحروف أساساً ليس لها علاقة بعلم التصريف، فالشاهد لا عبرة به.

قال تنبيه: التصريف وإن كان يدخل الأسماء والأفعال إلا أنه للأفعال بطريق الأصالة لكثرة التغير والتقلب عليها وظهور الاشتقاق فيها أكثر من الأسماء، وهذا كلام صحيح، فالأفعال هي الأصل في باب التصريف.

ثم قال: «وليس أدنى من ثلاثي يرى قابلاً تصريف سوى ما غير».

يريد أن يقول: التصريف علم التصريف لا يدخل إلا في الكلمات التي أساس وضعها على ثلاثة أحرف فصاعداً. علم التصريف أساساً يتعامل مع الكلمات التي وضعها يكون على ثلاثة أحرف فصاعداً. طب ما هي الكلمات التي وضعها على ثلاثة حروف فصاعداً؟ هي الأسماء والأفعال؛ لأنه أقل اسم، هذا هو الأصل، هذا هو الأصل، الأصل في الأسماء الأصل في الأسماء أنها من ثلاثة أحرف فصاعداً.

وما جاء من الأسماء أقل من ثلاثة أحرف، وما جاء من الأسماء على أقل من ثلاثة أحرف من دون حذف مثل الضمائر ومشابهها، فهي مباشرة راحة أسماء مبنية، إذا بتذكر صحيح الوضعية بالحروف، فالأسماء الأصل فيها أنها بنيت على ثلاثة أحرف فصاعداً، فما كان من الاسم دون ثلاثة أحرف بدون حذف احترازاً من ما كان دون ثلاثة أحرف لحادث مثل «يد» و«أب»، ما كان من الأسماء دون ثلاثة أحرف بدون حذف فهذه أسماء مبنية ليس لها علاقه بعلم التصريف، وهي أشبهت أشبهت الحرف في وضعه على حرف أو حرفين.

وكذلك الأفعال، الأصل فيها أنها من ثلاثة أحرف فصاعداً، وما كان من الأفعال على أقل من ذلك فلابد وأن يكون وقع فيه حذف، لابد وأن يكون وقع فيه حذف، فلذلك ماذا يقولون؟ يقولون في العربية: الاسم، الفعل، الحرف.

الآن الاسم، أصل وضعه على ثلاثة أحرف، كذلك الفعل، أقل وضعه أو أصله وضعه -وهي عبارة ألطف- ثلاثة أحرف، واما الحرف فهذا أصله من حرفين، حرف أو حرفين، وبالصول إلى ثلاثة فصاعداً ليس هذا هو الأصل فيه.

فإذا لما يقول: «وليس أدنى من ثلاثي يرى قابلاً تصريف» يعني الكلمات التي تقبل دخولها في علم الصرف وتقبل خضوعها للميزان الصرفي ونبدأ ننظر في وزنها هو «فَعِل» ولا «فَعَل» ولا «فَعْل» ولا «فَعِيل»، الكلمات التي تخضع للميزان الصرفي وتقبل الدخول في علم الصرف هي الكلمات التي أساس وضعها من ثلاثة أحرف فصاعداً.

طب ما هي؟ آه، هذه الأسماء والأفعال هي نفس الفكرة، هي الأسماء والأفعال، وأما ما كان على حرف أو حرفين كالحروف، كالحروف مثل «هذا» ليس له علاقة بعلم التصريف، لا يقبل التصريف، كذلك ما كان من الأسماء على حرف أو حرفين، تمام، ما كان من الأسماء على حرف أو حرفين، فهذا عرفنا مباشرة طبعاً إذا كان على حرف أو حرفين بدون حذف هكذا هو موضوع ابتداء على حرف أو حرفين مثل الضمائر «هو»، «هم»، أو بعض أسماء الإشارة، هذه الأسماء هي أسماء مبنية وسبب بنائها كما مر معنا شابهت الحرف في كونها وضعت على حرف أو حرفين، فهذه أيضاً مش داخلة معنا كما مر في علم التصريف؛ لأن احنا قلنا علم التصريف إنما يدخل الاسم المتمكن والفعل المتصرف، والاسم المتمكن والفعل المتصرف هذا يكون من ثلاثة أحرف فصاعداً.

وما كان منه على حرفين أو حرف فهذا يكون لأمر العرب وقع فيه حذف؛ يعني حذفت بعض الحروف الأصلية حتى صفى على حرف، مثل فعل الأمر، ماشي، على حرف واحد، لكن أصله وقع وحذف الواو في البداية والالف في النهاية، هذه لأحكام نحوية أو أحكام إعلالية وإلا أصله هو «وقي» وليس أصل وضعه على حرفيه، أو «وعى» مثل «وعد»، فهذا ينتبه له.

لذلك قال: يعني أن ما كان على حرف أو حرفين فانه لا يقبل التصريف إلا أن يكون ثلاثياً في الأصل (إلا إذا كان الاسم أو الفعل ثلاثياً في الأصل وقد غير بالحذف)، فإن ذلك لا يخرجه عن قبول التصريف، كما مر معنا لكلمه «يد»، «دم»، «قي»، «عي» الأفعال.

وقلت: يفهم من ذلك أمران: أحدهما أن الاسم المتمكن... هذا ماذا نفهم منه؟ هذا خلاصته، يفهم من أنه الاسم المتمكن بما أنه بيقول لك الذي يقبل التصريف هو ما كان من ثلاثة فصاعداً، ثم نقول: الذي يقبل التصريف هي الأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة، لما تجمع هاتين القاعدتين تخرج فائدة: إذن الأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة هي بطبيعتها من ثلاثة أحرف فصاعداً؛ لأنه هذه مع هذه تخرج هذه النتيجة.

فلذلك أحدهما أن الاسم المتمكن والفعل عموماً -جامد ولا متصرف- الاسم المتمكن والفعل عموماً لا ينقصان في أصل وضعها على ثلاثة أحرف لأنهما يقبلان التصريف، وما يقبل التصريف لازم يكون من ثلاثة فصاعداً، إذا الاسم زي ما بيقولوا الاسم المتمكن والفعل لا يكونان في الأصل الوضعي على حرف ولا على حرفين، هذه قاعدة ونتيجة خلصنا من خلال يعني قياس المنطقي: علم التصريف يدخلوه على الأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفه، علم التصريف يدخل على ما كانت ثلاثية فصاعداً، بحذف الحد الأوسط المشترك بينهما نخرج على أن الأسماء المتمكنة والأفعال هي تكون من ثلاثة أحرف فصاعداً في أصل وضعها، هذا المراد.

الفائدة الأخرى أن الاسم هو الفعل قد ينقصان عن الثلاثة بالحذف: «وليس أدنى من ثلاثي يراقبلاً تصريف سوى ما غير»، يعني الاسم اللي نزل عن الثلاثه إلى اثنين بسبب ثقل طارئ، أو الفعل اللي نزل مع الثلاثة إلى حرف أو حرفين بسبب تغيير طرأ، هذا مش مشكلة هذا يبقى معنا في علم التصريف؛ لأنه أصله من ثلاثة أحرف ونزول إلى حرف أو حرفين كان بسبب شيء طارئ، شيئاً اقتضى التغيير، فمثل هذا لا يفسد، فمثل هذا لا يفسد، لذلك قال: أما الاه... إلا الفائدة الأخرى التي فهمت أن الاسم والفعل قد ينقصان عن الثلاثة بالحذف.

أما الاسم فإنه قد يرد على حرفين بحذف لامه لام الكلمة «يد»، أو عين الكلمة مثل «سِج» أو فاء الكلمة مثل «عدة» أصلها من «وعد»، و«سِة» أصلها من «ستهم»، و«يد» أصلها من «يدين» حذفت اللام أو العين «مولى» أو «مله» عند من جعل له هذه اختصار لأيمن الله، وكقول بعض العرب «شربت من... شربت من» جعلها على حرف واحد وأن أصلها... وأما الفعل حذف الحرف الذي في الوسط بسبب ماذا؟ بسبب إعلال سياتي معنا وهو إعلال الحذف، وقد يرد على حرف واحد من الفعل الأمر من «وقى» وذلك فيما كان مثل «في» مفروقاً و«عه» وحذفت في الأمر وسيأتي معنى إن شاء الله.

عموماً هذه يعني النزول الاسم المتمكن نزول الاسم المتمكن أو الفعل المتصرف عن ثلاثة أحرف هذا إنما يكون في العادة لماذا؟ إنما يكون في العادة لماذا كما قالوا لشيء عارض له وليس هذا هو الاصل فيهما.

ثم بدأ الآن يؤصل للفعل المجرد والاسم المجرد، فنقول الآن بعد أن عرفنا أين يدخل علم التصريف فنقول الاسم المتمكن والفعل المتصرف... نقول الاسم المتمكن للاس... يبدأ يتكلم عن الحروف الأصول والحروف المزيدة فقال: «ومنتهى من خمسة تجرده، وإن يوجد فيه فماء سبعا عدا».

يقول الاسم المتمكن المجرد من... المجرد يعني الصور المجردة التي تكون الأحرف فيها كلها أصول: المجرد يكون ثلاثي، رباعي، خماسي، وأما المزيد فيكون رباعي، خماسي، سداسي، سباعي، ولا يتجاوز السبعة.

فإذاً المجرد له ثلاث صور، والمزيد له أربع صور، وأعلى شيء يصله السباعي، فإذا المجرد من أعلى شيء في خمسة أحرف، وبالزيادة عليه إذا زدنا عليه الاسم المتمكن بعض الأحرف يعني زدنا أحرف على الحروف الأصول فأعلى شيء يمكن أن يصله بالزيادة أن يصبح من سبعة فما في عندنا اسم أكثر من سبعه أحرف مع الزيادة، لذلك «منتهى من خمس» وإن يوجد في... إذا دخلنا على بعض أحرف الزيادة فلا يتجاوز السبعة أحرف.

يقول يعني سواء في الأسماء المتمكنة وفي الأفعال المتصرفة والزيادة هذا فرع، في غاية ما يصل إليه المجرد خمسة أحرف نحو «سفرجل» مثلاً، «سفرجل» هذه مثال على مجرد خماسي، وغاية ما يصل إليه المزيد بالزيادة سبعة أحرف، ممتاز فلا عيد مثلاً قال: فالثلاثي الأصول كيف يمكن نزيد عليه كمان اربعه أحرف يصبح من سبعة أحرف؟ قال: مثل «الشِّيباب» أصلها هي مصدر لـ«شاب» يعني أصبح وجهه فيه بياض وسواد، بياض يخالطه سواد «شِهاب» لما تاتي بالمصدر منها والمصدر اسمه تصبح ايش؟ هذا ايش؟ «شِّيباب» كم حرف هذه؟ ايش عبارة عن سبعة أحرف فهي أصلها من شين... هذا أصلها من ذهب شين هذا مع الزيادات مع الزيادات مع الزيادات أكثر شيء وصلت لها أن تكون سباعية.

ومثال الرباعي الأصول الذي أصبح سباعياً زيادة «احرنجم»، «احرنجم» أصلها طبعا مصدر «احرنجم الإبل» «احرنجماماً»، تمام، هي أصلها رباعية، الحروف الأصول منها الحاء والراء والجيم والميم، الحروف الأصول منها الحاء والراء والجيم والميم، طب «احرنجم» زدنا عليها ثلاثة أحرف: همزة وصل في البداية، ونون في الوسط، وألف قبل الأخير، فأصبحت سبعة أحرف.

وأما الخماسي الأصول فانه لا يزاد فيه غير حرف مد قبل الآخر أو بعد الآخرين مجرداً من تاء التأنيث أو مشفوعاً بهاء التأنيث، كأنه يريد أن يقول وفائدة جيدة أن الثلاثي وصل إلى السباعي، والرباعي الأصول وصل إلى السباعي، أما الخماسي الأصول يريد أن يقول: إنه لم يصل إلى السباعي، لم يسمع عند العرب أن وصل إلى السباعي بل وصل إلى السداسي؛ لأنه غاية ما سمع فيه غايته يقول: ما سمع فيه زياده حرف مد قبل الآخر أو حرف مد بعد الآخر، وأحياناً يكون مختوم الثاني... الثاني مش محسوبة من أحرف الزياده كما سياتي معنا، تاء التأنيث، والألف والنون في التثنية، والواو والنون في جمع المذكر السالم، والألف والتاء في جمع المؤنث السالم، كل هذه مش محسوبة من أحرف الزيادة؛ لأن هذه في نية الانفصال كما مر معنا كثيراً.

فالمراد من زيادة ما كان في بنية الكلمة زيادة على بنية الكلمة، وليست الزيادة التي تكون في نية الانفصال، فيقول لك: الخماسي الأصول لا يصل إلى السبعه وإنما يصل إلى ستة بزياده حرف مد قبل أخيره أو بعد أخيره، سواء كان مجرداً أو معه التانيث، هذا بهمش قال: مثال ذلك «عَضْرَفُوط»، «عضرفوط» بإسكانه الضاد، هاي ستة أحرف وهذا هو خماسي الأصول زيد حرف مد قبل آخره وهو الواو، وأضيف واو المد فأصبحت «عضرافوط»، قال الرسول يعني كلمات أصلها يقولون كلما كبر حجمها كلما أصبحت وحشية عندنا لقله استعمالها وهو العضى الذكر كأنها نوع من دواب الأرض، نوع من دواب الأرض من ذكر ومنها أنثى فالذكر ومنها يسمى «قَبَعْثَر» خماسي زدنا ألف بعد الحرف الاخير فأصبحت «قبعثراة» البعير الذي كثر شعره وعظمه خلقه جسيم يسمى «بعثر» بمعنى أن هذه الألف التي زدت في الآخر إنما المراد منها التكثير، وأما الذي فيه تاء التأنيث المشروع قال هو المشروع الذي دخلت عليه مثل «قبعثرات» نفس «قبعثراء» بس باضافة تاء التأنيث، وندر «قَرْعَبَانَة» لأنه هنا زيد فيه حرفان أحدهما نون «قرع» حيث ثلاثة أحرف و«بلانا» أصح الخماسي هنا سباعي.

فنقول أن يصبح الخماسي سباعياً هذا شاذ مثل «قرعبلانة» تمام بالقيل أن هذه الكلمه لم تسمع إلا في كتاب العين وكتاب العين فيه الكثير من الشذوذات فلا يلتفت إليه، و«القرعبلانة» دبيبة عريضة عظيمة البطن (الله أعلم بحالها) وقالوا في تصغيرها «قريبنة» منها شهادة، وذكر بعضهم أنه يزيد في الخماسي حرف مد قبل الآخر (يعني البعض يقول: الخماسي يمكن يصبح سباعي بزيادة حرفي قبل الآخر يعني ليس على التوالي ولكن المهم هناك قبل الأخيره يمكن أن يزاد) غامد ومثل على ذلك بمغناطيس، الآن «مغناطيس» يقولون أن الياء زائدة والالف زائدة، هي كم حرف هذه الأربعة ودول ثلاثة أربعة زائد ثلاثة سبعة فقالوا الألف زائدة والياء زائدة فهي أصلها «مغنطس» خماسي يزيد عليه حرف مد فأصبح سباعياً، لكن كثيراً منهم يقولون أن هذه الكلمة ليست عربية وإنما هي معربة، فمن قال أنها معربة خلاص خلصنا بقول لك ما في عند العرب سباعي مأخوذ من خماسي هذه كلمة أعجمية.

قال: فان صح ذلك وكان عربياً قبل لو كما ذكر البعض مثل ابن القطاع ذكر أن هذه عربية إذا صح أنها عربية فهذا من قبيل النادر المشاهد أن يصبح الخماسي سباعياً فالقضية سماعية وليس القضية يعنيليلية طيب.

تنبيهات: إنما لم يستثنى هناء التأنيث وزياده التثنية وجمع التصحيح وياء النسب كما فعل في التسهيل؛ فانه يقال: والمزيد فيه إن كان اسماً هكذا قال في التسهيل أن الأسماء المزيدة فيها إن كانت اسم لم تتجاوز السبعة إلا يمكن أن تتجاوزها بهاء التاريخ أو زيادة التثنية أو جمع التصحيح، لكن هذه كما قلنا هذه لا عبرة بها لأنها في حكم المنفصل عن الكلمة وليست أو لا تعتبر من بنية الكلمة فمثل هذا لا يعتبر خمسة وسبعاً ولم يقل خمسة وسبعة في البيت لأن حروف الهجاء يمكن تذكيره يمكن تفكيرها تضبط الهاء في العدد وباعتبار خمس في المنطقة الخامسة العدد المعدود باعتبار لتاني في حروف الهجاء.

ثم قال الآن سيبدا باوزان الثلاثي منه

أوزان الثلاثي. سيبدأ بأوزان الثلاثي، أوزان الثلاثي من الاسم المتميز، الاسم المتمكن. قلنا: المجرد منه ثلاثي ورباعي وخماسي. سيبدأ الآن بالثلاثي، من ثم سنذكر الرباعي والخماسي منه. ما أوزان الثلاثي؟ من قال: وغير آخر الثلاثي افتح وضم.

سهل جداً، يقول لك: الاسم الثلاثي على وزن فعايل لام الحرف الأخير. هذا حرف إعراب، حرف الإعراب هذا مش حركاتُه، هذا شغل علم النحو مش شغل علم الطاقة. فبقول لك: هذا آخره، دعنا من حركته؛ فإن حركته تتغير باختلاف العوامل، إما أن تكون مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة، ولا يمكن أن تكون ساكنة لأن العرب لا تبتدئ بالساكن، وأما العين فيمكن أن تكون ساكنة، عليها أربع حركات محتملة، ممكن تكون مضمومة أو مفتوحة أو ساكنة أو مكسورة تماماً. فإذا ضربنا ثلاث احتمالات بالنسبة للفاء باربع احتمالات بالنسبة للعين يصبح أن الأصل أن يكون للاسم المتمكن المجرد الثلاثي الأصل أن يكون له اثنتا عشرة صيغة، هذا هو الأصل إذا مشينا على هذه الحسبة الرياضية بضرب ثلاثة ضرب أربعة؛ لذلك قال: وغير آخر الثلاثي، غير الآخر افتح وضم واكسر، وزد التسكين ثانيه، تزيد عليه السكون أيضاً فيصبح له أربع احتمالات.

طيب، وزد تسكينه ثاني. لكن هل هذه الصيغة الاثنتا عشرة كلها فعلاً ثابتة صيغاً للاسم المجرد الثلاثي؟ الآن ماذا قال في البيت الذي يليه؟ وفي عُعُلٍ أهمل والعكس يقل لقصدِهم تخصيص فعلٍ استُثنيا. استثنى وزنين من الاثنتي عشرة، ما هما؟ استثنى الوزن الأول فقال: وفُعِل، استثنى فيعلاً قالوا: هذا أهمل لثقله على اللسان، وعكسُه تماماً وهو فُعِل، قالوا: هذا استثنى لأنه خاص بالمبني للمجهول للأفعال، فلم يرغبوا أن يدخل على الأسماء.

لكن هو شوفوا الفرق؛ إنه هذا أهمل، لكن فُعِل لم يهمل، لكنه قليل في العبارة، هو إيش قال ابن مالك؟ وفي عُعُلٍ أهمل، فِعَل من تماماً لماذا؟ قليل مش مهمل، قليل، ليش قليل؟ قال: لقصدِهم تخصيص الفعل؛ لأنهم العرب والنحاة أرادوا أن وزن فُعِل هذا وزن مبني للمجهول ضُرِب، أرادوا ألا يكون في الأسماء، أرادوا أن يكون في الأفعال المبنية للمجهول، فبالتالي لم يأتِ منه في الأسماء الثلاثية إلا النذر اليسير كما سياتي معنا، فهذا معنى كلامه. بالتالي الصيغة الاثنتا عشرة صفّت على عشرة أيام، وهناك صيغة مهملة الحادي عشر، وصيغة قيلة وهي الثانية عشرة، فبقي ما كان منتشراً شائعاً عشر صيغ للاسم المجرد الثلاثي.

فقال: وفُعِل بكسر الفاء وضم العين أهمل من هذه الأوزان، لماذا؟ للثقل لاستثقاله والانتقال من كسر إلى ضم. وأما قراءة بعضهم: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُقِ﴾ [الذاريات: 7] بعضهم هكذا على وزن طيب فُعُل، قال في وجه هذه القراءة على تقدير صحتها، واضح أنها ليست صحيحة وإنما شاذة، على تقدير صحتها لها توجيهان: التوجيه الأول: أن يعتبر ذلك من قبيلة تداخل لغتين في جزئي الكلمة الواحدة، تداخل لغة إيش يعني؟ قال: لأنه حَبِقْ حَبِقْ بضمتين، لأنه يقال حُبُك بضمتين بضم الحاء والباء، ويقال حَبِك بكسرتين، فركب القارئ كلمة جديدة بدمج من هذه وهذه فطلعت معاه مكسورة وأخذ من الكلمة الأولى.

إلى قراءة المشهورة وهي والسماء ذات الحبك مكسورة والباء مضمومه. لكن ابن مالك شوف منطقيته في شرح الكافية، وهذا التوجيه اعترف به من عُزيت هذه القراءة له، لو قال: أنا عملت هيك من أجل أن ظهر لي، تدل هذا على رداءة تلاوة؛ لأن مش ضابط، لا يمكن كتاب الله يأتي بهذه، ولا قرأ الحاء مكسورة بعدين أراد أن يأتي للقراء المشهورة فراح ضم الباء، هذا غير منطقي أن تفسر به هذه القراءة. قال: دل هذا على عدم ضبطه ورداءة التلاوة التي أتى بها، ومن هذا شأنه لا يعتمد على ما سمع منه، يعتبر كلامه كله غلط غلط، قال: لإمكان عروض ذلك له، أي نوع من السهو عرض له أثناء القراءة.

وأما التوجيه الآخر وهو أكثر منطقية، أن يكون كسر الحاء في حَبِك اتباعاً لكسرة التاءِ في ذاتِ، والسماءِ ذاتِ الحَبِقِ فكسر الحاء اتباعاً لكثرة التاء، ولم يعتد بوجود الفاصل بينهما وهو اللام للتعريف الساكنة، لأن الساكنة حاجز ضعيف في وجوده كعدمه. هذا أوجه أحسن، لكن عموماً من القراءة المهم.

والعكس يقل، وهو فُعِل، هذا يقل في لسان العرب بقصدهم تخصيص الفعل بوزن فُعِل فيما لم يُسمَّ فاعله. والذي جاء على وزن فُعِل من الأسماء الثلاثية قبيلة دُوَل، والبعض جعلها اسم لويبة هي اسم دولة في الأصل، لكن سميت بها قبيلة من قبائل كنانة وهي التي ينسب إليها الإمام المشهور إمام النحو أبو الاسود الدؤلي رحمه الله تعالى عليه. وأنشد الأخفش لكعب بن مالك بن الأنصاري: جاءوا بجيش لو هميم كيس معرساً ما كان إلا كمرسي الدُّوَلِ. وكذلك كلمة دُؤَل وهو اسم للعجوز، للاسم الإنسان وهو حيوان أو تيس الجبل، حكاه الخليل، فثبت بهذه الألفاظ الثلاثة يعني أن هذا البناء وهو فُعِل ليس مهملاً تماماً في الأسماء، لكنه قليل، لكنه قليل.

كلامي أنا، ما عدا هذين الأوزنين مستعملاً من كثيراً، ليس بمهمل ولا نادر، وهي عشرة أوزان هذه المتبقية: أولها فَعَل، وهذا يكون اسماً ويكون صفةً، والمراد بالاسم اسم الجنس ويقابل اسم الجنس الصفة، والتفريق بين الاسم والصفة هو التفريق بين الجوهر والعرض عند المتكلمين، يعني تقريباً، طبعا تقريباً الجوهر والعرض عند المتكلم. في الصفة، الاسم ما يقوم بنفسه والصفة ما تقوم بغيرها. قال عشرة هذه الأوزان: قال فَعَل، وهذا يكون اسم جنس مثلاً نحو فَلَس، ويكون صفة أي قائمة في غيره نحو سَهْل، سهل هذا صفة.

فَعَل بفتحتين ويكون اسماً بَطَل، وتعريفها فاعيل ويكون اسماً نحو كَبِد وصفةً نحو حَذِر. ورابعها نحو يَقِفْ، وخامسها فَعْل، ويكون اسماً نحو عَدْل، وصفةً نحو نِكْس. وسادسها فِعَل، ويكون اسماً، قال سيبويه: ولا نعلمه جاء صفة إلا في حرف معتل يوصف به الجمع، وهو قولك هؤلاء مثلاً عِدًا يعني من العداوة. وقال غيره: لم يأتِ من الصفات على فِعَل إلا كلمة زِيَم بمعنى متفرق، زِيَم بمعنى متفرق، وهذه صفة، وعِدًا اسم جمع، فبعضهم جعلها كلمتان وعداً.

وقال السيرافي: استدرك على سيبويه كلمات أخرى أيضاً جاءت على هذا الوزن صفةً، ككلمة في قراءة ديناً قيمًا، واديناً قيماً من ليلة إبراهيم. ولعله يقول إنه مصدر بمعنى القيام وليس صفةً، لعله يا نسيب، وهذا اعتذار من السيرافي وقد لا يعتبرها صفة بمعنى الاستقامه، وقد لا يعتبرها مصدر بمعنى القيام. وصوب بعض النحاه على سيبويه ألفاظاً أخرى مثل سُبُن، لقوله تعالى: ﴿مَوْعِدٌ مَّكَانًا سُوًى﴾ [طه: 58] ورجل رِضاً وماء صِيراً وسِبراً طيبة وسِيباً قيمة.

طبعا موطن الشاهد مش سُبُن، أخطأ البعض، ظن أن نمط الشاهد سُبُن، لا متين، الشاهد هي طيباً وسيباً، طيباً إلى غدرة فيها، هذا سبيون أخذناه بدون غدر ولا خديعة. وموطن الشاهد الطيب على وزن فِعَل وهي تاء التأنيث في النهاية وجود وقعدنا طيب على وزن فِعَل وليس مواطن الشاهد سُبُن حتى لا تخطئون.

فبالتالي هل سيبويه كلامه يعني حصروا القضية في حرف واحد دقيق؟ شوفوا اللغة ضخمة جداً واسعة جداً، فمحتمل كثيراً يكون في بوفاته شيئاً من الكلمات، لكن ما نأخذُه من الخلاصة أن هذا الوزن الثالث وهو وزن فِعَل واضح أنه كثير في الأسماء، نادراً جداً في ماذا؟ في الصفات، فهذا ينصب له.

السابع: فِعِل كسرتين، ويكون اسماً نحو إِبِل ولم يذكر سيبويه من فِعِل اسماً إلا إبل، وقال: لا نعلم أسماء وصفات غيره. يعني حتى في الصفات، فبالتالي على وزن فِعِل سيبويه قال لا يوجد إلا إبل لا اسم ولا صفة، وقد استدرك عليه ألفاظ؛ فمن الأسماء يِطْل وهي الخاصة، ذكره المبرد.

وأيضاً البيت ساقفز عنه حتى نسير فيما يهمنا، وتِتْد وبعضهم أضافه الوِتْد، وهي لغة في الوَتْد، أو في الوِتْد ومِشْط ودِبْس، وهذه كلها لغات يعني قالوا هي لغة في الإطل بالأسكان، هو لغة في القتل بالأسكان هو الخاص يعني وتد لغة في اللغتي هي لغة في المشط أو المشط والدبْس هي لغة في الدبس بالإسكان. وقالوا أيضاً مما أضافوه بِسِنّان بُيْرَة أي قالح في أسنانه من البلاد، ومن الصفات مثلاً سمع قولهم أتان بِلوة وأمة، ما معنى كلمة ولود وامراء بِلز أي ضخمة، حتى قال ثعلب: لم يأتِ من الصفات على وزن فِعِل عرفان امرأة بِلز أي ضخمة، وأتان الإبل ولود.

وأما قوله: علمها إخواننا بنو عجل شرب النبي واستفاقا بالرجل فهي قالوا من النقل للحركات من أجل الوقف أو من الاتباع، فمثل هذا ليس بأثر في التالي وزن إِبِل واضح أنه قليل في الأسماء وقليل في الصفات، لكن ليس الأمر على ما حصره سيبويه، فواضح أنه استدرك عليه العديد من الألفاظ على وزن فِعِل سواء في الأسماء أو في الصفات.

الثامن: قال هو وزن فُعْل، ويكون اسماً نحو قُفْل، وصفات نحو صُعْب.

التاسع: فُعُل، ويكون اسماً نحو صورة وعشيرة فرع، وصفةً، وهو قليل المحفوظ منه أي سريع جميلة.

أوزان الثلاثي المجرد من الأسماء ما هي الأوزان العشرة؟ وماذا قيل في الوزن الحادي عشر والثاني عشر؟ الآن ينتقل فينا إلى الفعل المتصرف، ما هي أوزان الثلاثة إيمان؟ ثم راح نعود إلى الاسم المتمكن ونعرف شو أوزان الرباعي والخماسي. دعونا نمسح الشاشة حتى تكون واضحة لدينا.

بالنسبة للأفعال الحقيقة الأمر فيها محصور، الأمر فيها محصور، خلونا نقرا البيت قال: وافتح واضم واكسر الثانية من فعل ثلاثي وزد نحو دومين، وافتح واضم واكسر الثانية من ثلاثين وزد نحو من الفعل الفعل المتصرف يعني الفعل الثلاثي باختصار حقيقة أوزانه ثلاثة، وبعضهم زاد رابعاً سياتي معنا الخلاف فيه، لكن أوزانه ثلاثة لأن الفاء لا تكون إلا مفتوحة، وأما العين فقد تكون مفتوحة، فقد تكون مضمومة، وقد تكون ماذا؟ مكسورة تماماً. المجرد منها على كم وجه؟ والمزيد على كم وجه؟ سياتي معنا، هو يعني شوي في عدم تنسيق جداً من أجل أن يريد يعني تناسق الابيات، وإلا إن كان بإمكاني أن يرتب هذا الباب بشكل أفضل، لكن هذه منظومة في النهاية، وقد تحكم الشاعر في كثير من ترتيباته.

المهم مباشرة بدأ بأوزان الثلاثي ثم سيعود ويبين لنا أن الفعل قد يكون ثلاثي الأصول وقد يكون رباعياً الأصول فقط ما في خماسي الأسود وانه بالزياده يصل إلى السداسي ولا يكون سباعياً هذا سياتي معنا إن شاء الله، لكن هنا نحن الآن نتكلم عن أوزان الثلاثي بالتحديد فيقول: الفعل الثلاثي له ثلاثة أوزان، فَعَلَ، وفَعُلَ، وفَعِلَ تماماً، هذه هي الأوزان.

وفتح ما واكسر الثاني من ثلاثياً. وأما وزن فِعِل اللي مر معنا قبل قليل في الأسماء الثلاثية وقلنا إنه هذا قليل في الأسماء لأنهم أرادوا تخصيصه بالأفعال المبنية للمجهول، وزن فِعِل، فهل يعتبر أصلاً بنفسه أو يعتبر فرعاً؟ هذا شيء وقع فيه الخلاف بين النحاة والصرفيين، يعني اختلف علماء الصرف والنحو، لأن هؤلاء قديماً كانوا جيء واحد، اختلف علماء العربية خلينا نقول: هل يعتبر وزناً مستقلاً رابعاً فنضيفه إلى الثلاثة؟ أم يعتبر هو فرع؟ لأن هذه الثلاثة مبني للمعلوم وهذا خاص في المؤمن المجهول فهو فرع منها. البعض قال: هذا فرع وأنا أمين إلى هذا الراي، والبعض قال: بل هو أصل بنفسه فيجب أن يذكر معها، لذلك على رأي من جعله أصلاً على رأي من جعله أصلاً فهذه واضحة، لكن هنا سيعطينا بعض الفوائد الأشموني رحمه الله تعالى عليه المتعلقة بهذه الصيغ الثلاثة فَعَلَ، وفعُلَ، وفعيل أي للفعل الثلاثي المجرد ثلاثة أبنية؛ لأنه لا يكون إلا مفتوحة الأول، وثانيه يكون مفتوحاً ومكسوراً ومضموماً ولا يكون ساكناً.

ليش هنا الثاني أيضاً لا يمكن أن يأتوا ساكن بخلاف الأسماء؟ الثاني منها يمكن أن يسكن. قال: ولا يكون ساكناً إلا يلزم التقاء الساكنين عند اتصال الضمير المرفوع، يعني لو قلت مثلاً ضَرَبَه، لما أوصل ضمير الرفع المتحرك زي ضَرَبْتُه هذا سيكون ضَرَبْتُه سيسكن الحرف الاخير الباء، فلو كان يجوز تسكين أيضاً الحدث اللي في الوسط سيؤدي هذا إلى التقاء ساكنين عند اتصال ضمير الرفع المتحرك ساكن الوسط والسكون العارض على الحرف الأخير يلتقي ساكنان ويسبب هذا مشكلة، ونحتاج للتخلص من التقاء الساكنين. فقالوا حتى نريح حالنا لا يمكن أن يكون الثاني، لكن بحار من الاحوال طبعا هكذا هم عللوها لكن هو في الحقيقه الأمر السماعي قبل أن يكون على قاعدة صرفية.

ثم قال: قال أما الأول فهو فَعَلَ، نبتدأ بالأول، أما فَعَلَ فهذا ياتي متعدياً أن يأخذ مفعولاً به، وياتي لازماً نحو ذهب، ويريدني معان كثيرة، ويختص ببناء بباب المغالبة، فإذا أردت أن تبين غلب شخص على شخص فوزن فَعَلَ هو الوحيد الذي يمكن أن يفيدك في ذلك تماماً، سبق محمد بكراً، وشعار محمد عمرا مثلاً أي غلبه في الشعر، فالدلالة على أن شخص غلب شخصاً هذا لا يصلح معه لا فاعلاً ولا فاعول، هذا لا يصلح إلا وزن فَعَل في ذلك.

قال: وزن فَعَل يختص وحده دون قسيمه بالدلالة على المغالبة، وغلبة شخص على شخص أو شيء على شيء. وقد يجء فعلاً مطاوعاً، وقد يجء فعل مطاوعاً لفعل نفسها، فيصبح أن يكون للمطاوعة أيضاً، ومن هو قول الشاعر: قد ج لدينا الإله فجبر، لأصلها فنجبر هكذا يكون المطوعة، لكن سمع جبرا فجبر كلاهما فعل للدلالة على المطاوعه. المهم هذه الوزن فعل ونحن ودرسنا في نظم المقصود يعني هذا الأصل، الأخوة الذين درسوا نظم المقصود هم الذين يتاهلون معي الآن لمراجعة هذه.

المعلومات سريعا في الألفية، وإلا هذه سبق لي أن درستها بالتفصيل في شرحها على نظم المقصود للمبتدئين، ولا يصلح طالب يشرع في الألفية وهو لم يختم بعده. ما المقصود أو متنا مبتدئا في علم الصرف؟

عم الوزن الثاني هو فعل، انتقل إلى وزن فاعل، لأن هذا فاعل يأتي لازما وهو الأكثر، ويأتيك متعديا، لكن أن يستعمل لازما أكثر من تعد، ولذلك غلب وضعه للنعوت اللازمة للنعوت أي الصفات الملازمة للإنسان وللأعراض والالوان والكبر الأعضاء، يعني للدلالة على حجم الأعضاء نحو شنب وثلج، هذه من أوصاف الأسنان، ونحو مرض وهذه من الأعراض التي تعرض على هذه الصحة، ونحو سود وشهب وهذه من الألوان، ونحو أذينا وعين وهذه من الأعضاء. وقد يطاوع فعل يصلح أن يكون مطاوعا أيضا لفعل مفتوح العين نحو خادعه فخدع، فخادعه فخدع خدعة فوقع في الخداع.

الوزن الثالث، وهذا لا يكون متعديا أصلا إلا إذا حدث تضمين فعلا متعديا إلى محتمنا لم فعلا آخر، وهذا يسمى أسلوب التضامين، إذا فعل ضمن معنى فعلا متعددا يمكن أن يتعدى، أو إذا كان هو أصلا ليس على همم فعل، ليس على فعل، وإنما كان على فعل أو فعل، وتم تحويله إلى فعل لمقصد وغرض، فإذا تم تحويله فعل وفاعل إلى فاعل من أجل الدلالة على معنى معين، فيمكن أن يستصحى بالتعدي الذي في فعل أو في فعله حتى بعد تحويلها إلى فعل، لاحظ ماذا قال: إذا فعل هذه الأصل أنها لا تكون إلا للفعل اللازم، أفعال ليست متعدية والتعدي فيها طارق، أما إذا ضمنت فعلا متعديا معنى فعل متعدي أو نقلت من فعل المتعدي الأمثلة التي بها.

قال فالتضميم مثاله راحوا به راحوبتكم الدار، راحبتكم الكم، هذه مفعول به، كيف وزن فعل يأخذ مفعول به؟ هذا لا يجوز، قال يضمن رحبتكم ضمن معنى وسعه، والفعل وسعه على وزن فعل متعدي، طيب وقول علي رضي الله عنه أنا بشرا قد طلوا على اليمن فنصر مفعولا به، وهو على وزن فعل، قالوا عاد مين معنا فعل آخر متعدي وهو بلغ، فهذا من التضمين، والتضامين يمكن أن يجعله متعديا، طيب وقيل الأصل رحبت بكم فحذف الخافض وتوسعا، قيل ذلك، قيل إنه ما فيها تضمين وإنما هذا فقط على حذف الخافض وتوسع.

الآخر التحويل كما قلنا أن يكون على وزن فعل أو فاعله ويحول إلى فاعله في ثار ذلك همم سته سته من همم سوده فإن أصلها سوده هي أصللها سوده ثم تحولت إلى سوده ثم أدخلت الفاعل فاصبحت سوسه عين الكلمه، قال ثم حوله إلى فعل بضم العين ونقلت الضمة إلى الفاء عند حد في العين همم المتحرك وفائدته طب شو فائدة التحويل؟ كل آياتها من همم مثلا فعل إلى فعله، وقيل فائدة التحويل الإعلام بأنه ولي العهد، إذا لم يحول إلى فاعله وبقي على وزن فعل وحذفت عينه وهي الواو في التقاء الساكنين عند انقلابها ألفا، التبس القوي بالياء، ولم نعرف هل هذه لما نقول همم مثلا لو بقيت على سدته لو بقيت على سدته سيقع في خلط، هل هذه سته هي من سوده ولا من سيد؟ سيقع التباس، لكن لما قلت زدته كان نقله من سوداء إلى سود أو إلى نعم إلى سوده، ثم بعد ذلك قولك سبته كان هذه الضمة أشارت إلى أن أصله واوي، هذا مذهب قوم منهم الكسائي والهداف التسهيل، وقال من الحياة أدبي، أما باب سبته وفي الصحيح أن الضمة لبيان بنات الواو، لبيان أنها هواويوية وليست الضم لا للنقل وليس للنقل، يعني كان كلام ابن الحاج هو فيما فهمته تأييد لكلام الكسائي وما ذهب إليه في التسهيل يعني لم يظهر لي خلاف في ذلك بينهم.

قال ولا يريد فعول إلا للدلالة على معنى المطبوع، أي معنى من معاني السجاير طبع عليه الإنسان نحو كرمه ولئمه أو ما هو كالمطبوع نحو فقوها وخطب، لماذا مع الوقت ينشأ وليس سجية لكنه يصبح ملكة راسية، كيف يصبح كالمطبوع أو شبهه، أو يعني مثل جنوبه شبهها بنجسه، ولذا كان لازما ولذلك لأن فاعل إنما تكون للأفعال المنطبعة والصفات المنطبعة بالانسان فلذلك كلها تأتي فعلا لازما لأنها لا تدل على شيء تعدى إلى الآخرين، بل تدل على صفة قامت به، فأنا صاحبها أنا الفاعل بالمعنى النحوي ولا يتعدى إلى مفعول به آثارها فلذلك جاءت كل هذا لازمة.

فإذا فعل تكون متعدي ولازم، فائدة تكون متعدي ولازم، أما فعل تكون متعدي إلا بتضمين أو تحويل كما ذكرنا قبل قليل. قال ولا يرد فعل يائي العين إلا في كلمة هيئة، ولا ياتي متصرفا يائيا إلا أنه هو لأنه من النهية وهو العقل، ولا ياتي مضاعفا إلا قليلا مشروكا نحو لابوبه وشروره، وقالوا لبى وشرر بكسر العين فيها أيضا، ولا غير مضموم عين المضارع، يعني فاعلى دائما مضايعه يفعل في المضارع، فعل دائما فقط مضارعه يفعل، ولا ياتي غير مضموم عين المضارع إلا بتداخل لغتين، كما في قولكاد على وزن تفعل، والماضي من لغتي مضارعه هي اصلها الماضي من مضارعه تكون أو كنت أصله مضارعها تكون، وأما تكاد والمضارع ماضيه سته يعني كده هي اللي مضارعها تكاد، وأما كنت في الأصل في مضارعها أنه تكون لكن حدث تداخل في اللغتين فأعطو لكوته مضارع كته فاصصبح مضارع، فهذا من تداخلي لغتين بعضهما على بعض.

وأشار بقوله وزد نحو ضمن إلا أن من أبنية الثلاثي المجرد الأصلية فاعوله لما لم يسمى فاعله أو عفوا فوعي له، فوعي له لما لم يسمى فاعله نحو مينا فعل، وهذا لما لم يسمى فاعله نحو ضمنه، فعلى هذا تكون أبنية الثلاثي المجرد أربعة وليس ثلاثة، وإلى كون هذه الصيغة أصلا، هذا هو قول المبرد وابن الطراوة والكوفي، فالكوفيون إذا هم الذين يجعلون فعل وزنا رابعا أصليا، الكوفيون ومن تبعهم من بعض البصريين، طيب ونقله والمازني، وذهب المصريون بالعكس إلى أنه فرع مغير عن المبني للمعلوم، فلا عادت إلى أن يجعل أصلا مستقلا، ونقراه غير المصنف عن سيبويه وهو أظهر القولين، وهذا ما نبيل إليه وذهب إليه المصلي في باب الفاعل من كتابه ونظمه الكافيه وفي شرحها.

لماذا لم يتعرض المصنف يعني حركة ما أنها غير مختلفة وأنها فتحة، لأنها فتحة من الضم والكسر، والفعل الثقيل في اعتباره أخرى، الثاني ما جاء من الأفعال مكسورة الأول أو ساكنة الثاني، وهذا وإن كان كما قلنا لا يصح، قال هذا ليس بأصل، بل هو مغير عن أصل، مثل مثلا همم شهد جاء فيها لغه شهيده، شهد شهد بكسر الأول هذه لغة ليست أصلية، أو شهد شهده بإسكان الثاني وهذه لغة ليست أصلية.

التنبيه الثالث مذهب المصريين على أن فعل الأمر وهو أفعل أصلا براس، يعني الكوفيون إذا كانوا فعل وإحنا خالفناهم في المصريون برده زادوا شيئا آخر، وهو وزن فعل الأمر الثلاثي أفعل، وأن قسمة الفعل ثلاثية ماض مضارع أمر، وذهب الكوفيون إلى أن الأمر هو مشتق من المضارع، وهذا نقول أقرب القسمة عندهم ثنائية للأفعال، يقول ماض مضارع، واما الأمر فهل هو قسم مستقل أم مأخوذ من المضارع، أن أصلح حقيقة من الناحية الصرفية أن الأمر مأخوذ من المضارع وليس قسما برأسه، وهذا مذهب الكوفيين وهو الذي عليه الأكثر، فعلى الأولي الصحيح كان من حق المصنف فعد الأول الصحيح، يعني الصحيح كأنها ترجيحه من الأشمون له، كان من حق المصنف ذكر همم فعل الذي لم يسمى فاعله، إذا كان الأصل، يعني أنت رأيت قول الكوفيين في فعل، طيب لماذا لم ترى قبل البصريين في أفعل؟ يعني أنت وزد نحو دومين، لماذا لم تقول وزد نحو أفعل عند المصريين؟ لماذا رأيت الكوفيين ولم تر على المصريين؟ كان من حقا وصل وهذا كان حق عليك، أنت قصرت فيها ابن مالك، هكذا كان يريد أن يقول إذا ذكر النبي يسمى فاعله أن يذكر فعل الأمر أو أن تتركه معنا، الاثنين معنا تتركهما معنا، أما أن تختار يعني قول الكوفيين في فعل وتشيد إليه ولا تشير إلى خلود المصريين، يعني هو مش لم يختار لكنه أشار إلى قول الكوفيه، طيب لماذا لم تشر إلى خلود البصريين في أفعال؟ كان هذا شيء من الانتقال، أما أن أذكرهما معا أو بتركهما معا كما فعلوا في الكافيه، قال في شرحها جرد عادة النحويين ألا يذكر في أبنية الفعل المجرد فعل الأمر ولا فعل ما لم يسمى فاعله، مع أن فعل الأمر أصلا في نفسه يشتق من المصدر ابتداء كشقاق الماضي والمضارع منه، طبعا هذا على راي البصريا أنه أصلا بنفسه مشتق من المصدر مباشر.

فكان ينبغي على هذا إذا عد الصيغ الفعل المجرد من الزيادة أن يذكر للرباعي ثلاث وصيغ أيضا صيغة للماضي للفاعل كدحرج، وصيغة له مصيره للمفعول كادح، وصيغة للامر كدحرج، هكذا كان ينبغي إذا بدك تذكر كل الخلاف راي الكوفي المجهول أنه صيغة ورايه البصريين أن فعل الأمر، فبالتالي حتى الرباعي الرباعي وإن كانوا يقولون الفعل الرباعي المجرد له صيغة واحدة لكن على طريقتكم تصبح على الرباعي ليس صيغة واحدة، من سندخل المبني للمجهول فيصبح أصلا في الرباعي، وسندخل فعل الأمر ويصبح أصلا في الربايه، فيصبح الرباعي المجرد اللي هو في العادي يذكرون له صيغة واحدة، سيصبح له ثلاث صياغ المبني للمعلوم والمبني للمجهول وصيغة الأمر، لكن المشهور أن له صيغة واحدة وأنهم لا يدخلون المبني للمجهول ولا يدخلون صيغة الأمر في تعداده.

قال إلا أنهم استغنوا بالماضي الرباعي المشهور الفاعل عن الآخرين، هكذا هو الأصل والمشهور ما ذكروا المبني المشهور ولم يذكر فعل الأمر في الرباعي، فكذلك كان ينبغي أن يكون في الثلاثي، كانوا هذا الذي يريد أن يقوله، ولا يلزم من ذلك اندفاؤه وصالتهما، كما لم يلزم من الاستدلال على المصادر المرتده بأفعالها انتفاؤه أصالتها، هذا كلامه ولا يلزم من ذلك انتفاء واصالتهما، عدم ذكر الأمر وعدم ذكر فعل، هل يلزم منه أنهما ليس أصول أو كونهما أصول؟ كان يرى أنه ما في تلازم بين أن يذكر ولا يذكر، ولكن الحقيقه لا، إذا أنت كنت أيها النحوي تعتبرهم أصول فالاصل أن تذكره ضمن الأصول، إذا كنت لا تعتبر من الاصول وإنما هي فروع واشتقاقات فرعية إذن الأصل ألا يذكر، فالاصل ما ذكرته هو الأصل، وما لم تذكره فهو عندك فرع، فقضية قول ابن مالك ولا يلزم من ذلك انتفاؤه واصالتهما لا عدم ذكرهما في الاسود يدل على الدفاع اثارتهما وأنهما فرع، هذا الذي يظهر والله تعالى أعلم.

ثم بعد ذلك انتقل فعاد إلى طبعا لا ما زال يتكلم عن الأفعال، قال ومنتهى واربعون يوجد فيه فما ست انعدم، يريد أن يقول ابن مالك عليه رحمه الله المجرد إما أن يكون ثلاثي وعرفنا أوزانه ثلاثة على الصحيح فعلا فعاله فعاله، هذا على الصحيح أو رباعي، الفعل المشرف المجرد منه ثلاثي أو رباعي فقط، وأما المزيد فقد يكون رباعي، وقد يكون خماسي، وقد يكون سداسي ولا يزيد عن السداسي، فهو أنقص درجة عن الأسماء، وأنقص في المزيد درجة عن الأسماء، ومنته 44 المجلد اربعه واحد.

يعني الفعل المجرد الرباعي صيغته واحدة، هذا على الصحيح إذا لم نذكر المبني للمجهول ولم نذكر فعل الأمر، وتكون صيغته واحدة وهي فاعله له ذلك وله واحد وهو فعله، ويكون متعديا نحو دحرجه، وقال الشارع بل له ثلاثة أبنية للمفاعل وواحد المبني للمجهول وواحد الأمر، فقد بيرن هذا لأنه فيما تقدم أن نحوينا أنه لا يذكرون إلا المبني للمعلوم، وهو إذا لم يكن للامر يذكرون المبني للمعلوم الماضي يوجد فيه فما ست انعدم، لا يجاوز ال6، لأن التصرف فيه أكثر من الاسم، فلم يحتمل من عدة الحروف ما احتملته الأسماء لكثره التصرف والتغيرات التي تطرأ على الأفعال، الثلاثي بالتالي يبلغ بالزيادة أربعة نحو أكرمه، وخمسه أحرف نحو مقدره، وسته نحو استخرج، والرباعي يبلغ بالزيادة خمسه نحو تدحرج وسته نحرامه.

تنبيهان: الأول قال في التسهيل وإن كان فعلا لم يتجاوز ستة إلا بحرفة التنفيس أو تائي التأنيث أو نون التوكيد، وسكته هنا عن هذه لأن كما قلنا هي في نية الانفصال، فلا أصل لاستثنائها، نعم ممكن أن ياتي أكثر من ستة، لكن بزيادة تأنيث أو زيادة، لكن هذه فيها حكم الانفصال وليست هي الزيادة المقصودة ولا الزيادة هنا هي الزيادة التي في بنية الكلمه، ممتاز.

الثاني قال لم يتعرض الناظم لم يتعرض الناظم لذكر أوزان المزيد من الأسماء والأفعال، لماذا يا ترى؟ لماذا ابن مالك اختصر فقط على ذكر أوزاني المجرد ولم يذكر المزيد؟ قال لكثرتها ولانه سيذكر ما به يعرف الزائد وخلاص يكتفي بذلك، قال أما الأسماء فقد بلغت بالزيادة 3008، يعني بقول لك الأسماء أوزان الرباعي والخماسي والسداسي والسباعي منها وصلت إلى 380 صيغة، مش ممكن يجي يقول لك إياها في الألفية، تمام. قالوا أنها تصل إلى ماذا تصل إلى نية 22 أو 25 بناء مشهور. وأما الأفعال في المزيد منه من ثلاثيها فلزيد فيه من الثلاثاء فقط 25 بناء مشهورة، وفيها بعضها خلاف وهي أفعل وفعل وتفاعل وفاعل وتفاعل، وعدد لك إياه ويجي كل واحد من هذه المعاني المتعددة لا يعتمد الحال إرادته هنا، فبقول لك وأما الأفعال فلزيد فيه من ثلاثيه 25%، يعني الأفعال الثلاثية المزيدة إلى رباعي أو خماسي أو سداسي، ثلاثي لحاله يصل إلى 25 مبنى، فهذا عدد يصعب أن يعده هنا، فما بالك وللمزيد من رباعيه ثلاثة أبنية بدك تضيف.

تتعلق بالوزن الثالث. أنا يهمني أنك عارف أنه عدم ذكر المزيد في الألفية؛ فهنا المزيد من الأسماء أو 38 صيغة، والمزيد من الأفعال يصل إلى 28 صيغة وهذا يكثر. فبالتالي اختصر فقط على ذكر ماذا؟ على ذكر المجرد.

طيب، لابد أن نعود إلى ذكر الأسماء بعد هذا التعداد ونقول: الأسماء المجردة الرباعية والأسماء المجردة الخماسية. احنا عرفنا الثلاثي له 10 زائد واحد قليل خليها 11، والثاني عشر مهمل. أما الرباعي فسيبدأ ذكرها، قال لاسم مجرد رباعي: فَعْلَلُو فِعْلِلُو. ركزوا على الحركات، فَعْلَلُو فتحتان بينهما سكون، وفِعْلِلُو كسرتاهما بينهما كسر وفتحة بين سكون، وفِعْلَل وفِعْلِل وفُعْلُل وفِعْلَل. فهذه كم صيغة؟ هذه ستة صياغ، فقال للرباعي المجرد ستة أبنية. إذن هذا له، يعني الاسم المتمكن الرباعي المجرد له ستة أبنية.

لو ستة أبنية فقط قال: الاسم المجرد رباعي فِعْلَلُو وفِعْلِلُو. ثم قال: «وَإِنْ عَلَا» يعني إذا صار خماسي، خماسي مجرد، فما فعله للحوامل؟ ستة أبنية: الأول: فَعْلَلٌ بفتح الأول والثالث، ويكون اسمًا نحو: جَعْفَر. الصغير جعفر هي أصلها قبل أن تصبح عالمًا أصلًا، هي ما معنى النهر الصغير؟ هذا معنى اسم جعفر، ويأتي صفة ومثلوه بسَهْلَل. وهو الشخص الطويل وهو الشخص الجريء، وقيل إن الهاء في ثَعْلَبْ.

وأما الثاني: وزن فِعْلِلٌ بكسر الأول والثاني، نحو: الرَّاقِي وغير الصحابة الأحمر، وهو من الذهبي أيضًا، ويكون صفة نحو: خِعْلٍ. قال الجرمي: الخِعْل من المرأة هي الحمقاء، مثل الخَذَعِي وهو ونحو ناقة لَقَنٍ. قال الجوهري: وهي التي أكلت أسنانها من الكُبَار.

والثالث: هو وزن فِعْلَلٌ بكسر الأول وضع الطيار، ويكون اسمًا نحو: دِرْهَم، وصفةً نحو: أَبْلَع. والآبلَع هو الأكول.

الرابع: فُعْلُلٌ بضم الأول والثالث، ويكون اسمًا نحو: بُرْثُن، وهو واحد البراثن. البراثن السباع وهي كالمخالب من الطير، يعني كما نقول السباع نفس مخالب الطيب، ويأتي صفةً نحو: جُرْجُر للعظيم من الجمال، ويقول للطويل.

الخامس: فِعْلِلٌ بكسر الأول وفتح الثاني، ويكون اسمًا نحو: مِصْرَج والقناطر، وهو وعاء الكتب، وفي طَحْل وفي طَحْل وهو الزمان الذي كان قبل خلق الناس، يعني ما كان قبل آدم عليه السلام. قال أبو عبيدة والأعراب وتقول: هو زمن كانت الحجارة فيه رطبة العصور التي قبل الإنسانية كانت الحجارة والصخور رطبة. هكذا قالوا، قالوا: العِجَاد وقد أتاها في طَحْل والصخر مبتل. كثير السلام السلام وهي الحجارة عَطِرَة، هو الطويل الممتد وجَمَل كَمِطْرَة وهو الجمل الصلب. طيب، ويوم قَمْطَرَة ويوم شديد.

الوزن السادس: فُعْلَلٌ بضم الأول وفتح الثالث، ويكون اسمًا نحو: جُخْدَب لذكر الجراد، ويكون صفةً نحو: جُرْشُب بمعنى الجرش بالضم.

طيب، تنبيهات: الأول: مذهب البصريين غير الأخفش أن هذا البناء الثالث هو فِعْلَل ليس ببناء أصلي، بل هو فرع عن فُعْلُل الذي بضموتين، لكن أصبح فِعْلَلًا بالفتح تخفيفًا؛ لأن جميع ما سمِع فيه فِعْلَلًا بالفتح سمِع فيه فُعْلُل في الأسماء وفي الصفات. وقالوا للمخلب: جُرْفُر وجُرْفُر، وللشجر البادية، ولم يسمع فيها فِعْلَلًا بالفتح، فعرفوا أن الأصل هو فُعْلُل، وأن فِعْلَلًا هو تخفيف فقط.

لكن ذهب الكوفيون والأخفش إلى أن لا، فِعْلَل بناء أصلي، واستدلوا على ذلك بأمرين، هو أن الأخفش حكى جُؤْدَر ولم وجِئْدَر لم يحكي فيها الضم، فدل على أن جِئْدَر ليست من جُؤْدَر فهي غير مخففة فالأصلية، وهو مردود؛ قال: فإن الضمة فيه أيضًا منقول، وزعم الفراء أن الفتحة في جِئْدَر هي الأكثر، وليس فقط يعني هي اللُّغة الوحيدة، قال الزبيدي: إن الضم في جميع ما ورد منه أفصح.

والعلة الأخرى التي من أجلها قالوا إن وزن أصلي أنهم قد ألحقوا بوزني فِعْلَل إلْحَاقًا، وهذا يدل على أنه وزن أصلي، إن الإلحاق إنما يكون بالأوزان الأصلية وليس الفرعية، فقالوا عَمَدَة يقول: ما لي عن ذلك عَمَدَة، إيش يعني عَمَدَة؟ أي بدن. وقالوا: أعطت ناقته إذا اجتهد الفحل، إذا اجتهد الفحل عَفْوًا. وقالوا: سَوَّدْت وسَدَدْ وسَوَّدْت وعَنْدَدْ، هذه كلها على وزن فَعْلَل. وإن كانت الحقيقة هذه الأمثله مفكوكة وليست من الأمثلة التي استثني فيها كل مثلين لغير الإلحاق، هو وجب أن يكون الفك هنا للإلحاق.

وأجاب الشارع بأننا لا نسلم أن فك الإدغام للإلحاق بنحو جُخْدَب، وإنما هو لأن فِعْلَلًا من الأبنية المختصة بالأسماء، فقياسه الفك كما في جَدَد وحَلَل، وإن سلمنا أنه للإلحاق فلأنه أن الإلحاق لا يلحق إلا بالصول، خليها يا عميل الحق، شو المعنى أن يكون الإلحاق أيضًا ليس بوزن أصلي، وإنما بوزن فرعي؟ قال: فانه قد يلحق بالمزيد فيه فقالوا عن ساسًا فألحقوه بحر جنجمه، فكما الحق بالفرع، فكما الحق الفرع بالزيادة فلا مانع أن يلحق الفرع بالتخفيف، يعني كمان عَنْسَة هو وزن فيه زياده، فكذلك إذا مانع أن يلحق بوزني فَعْلَل وإن كان تخفيفًا؛ لأن هذا الحق فرعًا بالمخفف كما يلحق الفرع بالمزيد يلحق الفرع بالمخفف.

طيب، كلام الناظر هنا هذا الطبيب الثاني موافقة الأخفش بالكوفيين على إثبات الفعل الوزن الأصلي، وقال في التسهيل: وتفريع فِعْلَل على فَعْلَل أظهر من أصالته. في الألفية يدل على أن فِعْلَل وزن أصلي، لكن كلامه في التسهيل صريح في أن فِعْلَلًا هو مفرع عن فِعْلَل وليس وزنا أصليًا، فاختلف كلامه في الألفية عن كلامه في التسهيل.

ثم قال: الثالث، زاد قوم من النحويين في أبنية الرباعي على السته اللي ذكره البعض زاد عليها ثلاثة أوزان، وهي: فَعْلَلٌ وذكر عليها أمثلة، وفَعَلَّل وذكر عليها أمثلة، وفَعْلَل وذكر عليها أمثلة. لكن والمشهور قال ولم يثبت الجمهور هذه الأوزان الثلاثة، وما صح نقله منها من الكلمات على وزنها فهو عندهم شاذ النادر في الصحيح أنها ستة أبنية وما جاء على هذه الأوزان الثلاثة هي شاذة لا يصح أن تجعل أصلًا بناء عليها.

التنبيه الرابع: قد علم بالاستقراء أن الرباعي من الأسماء لابد من إسكان ثانيه أو ثالثه، كما هو واضح من الأوزان، ولا يتوالى أربع حركات في كلمة، ومن ثم لم يثبت عنده مثلا وزن وَعْلِيل مثلا، واما ما جاء على ذلك مثل: وِلْبَط للضخم من الرجال، وناقة لَبِطَة أي عظيمة، فذلك محذوف فيه، حذف من فِعَال، وكذلك دُوَاْدِيمٌ وهو يشبه الدَّم يخرج من شجرة السَّمْر أو السَّمُر، ويقال حينئذ حائط السَّمْرَة، وكذلك لَبْنُون خاثر ولا، فإذن فلم يسمع فُعَالِيل ولا فِعْلَل، واما عَرْفَنُون فهذا أيضًا كله من القليل النادر أو الشاذ، ولا فَعَالِيل أيضًا لم يسمع وذكر أمثلة عليها، فباختصار الأصل إذا في أوزان الرباعي مجرد الستة، لابد أن يسكن الثاني، لابد من سكونه كما قال: ثانيه أو ثالثه، وأما أن تكون كلها متحركة فهذا يكون شيئًا نادرًا أو شاذًا أو على حذف حرف على حرفين بينها كما مر معنا.

طيب، وما أوزان الاسم الخماسي؟ قال: «وَإِنْ عَلَا»، لأن نذهب إلى أوزان الاسم الخماسي قالوا: وإن علا فما فعل لنا كذا فعل ومفعل. طيب، فاذا ذكر للخماسي اربعة ابنيه، اذا الاسم المجرد الخماسي له أربعة أبنية، الاسم المتمكن المجرد الخماسي له أربعة أبنية، لذلك قال ابن مالك: وإن علا كذا فعل وفي الأول من هذه الأبنية فَعَلَّل وهو بفتح الأول والثاني والرابع، ويكون اسمًا نحو: سَفَرْجَل، ويكون صفةً نحو: شَمَرْدَل، الرجل الطويل هو الرجل الطويل.

وأما الثاني: وهو فتح الأول والثاني والرابع إلى العظيمة من الأفاعي، وقال سيرافي: هي المرأة العجوز المسنة، وقَهْرَبلِيس وهي للمراه العظيمة، وقيل هي اسم لحشته ذكر، وقيل هي لعظيم الكَامِيرَا؛ أي راس الذكر، فيكون بالتالي اسمًا.

والثالث من الأول فتح الثاني وكسر الرابع، طبعا هذه أنا بأنصحك تحت فاضل أبيض تفضل حتى تمشي معك وليس من خلال هذه طريقة، ويكون اسمًا نحو: خَزَعْبَل للباطل وللأحاديث المستطرفة، احنا زمننا خزعبلات صحيح صحيح هكذا في الجمع وقد اعمل ويقال ما أعطاني قدعملًا أي خدع منه هو الشيء، ويأتي أيضًا صفة يقال جمل قدعمل أي ضخم، والخدع ميله من النساء هي القصيرة، وجمل وبَعْثَر وهو ضخم أيضًا وغير الشديد الخلق العظيم وبه سمي الأسد.

والثالث يكون اسمًا نحو: غِرْصَب وهو الشيء الحقير القرود الحقيقي. هذه هي الأوزان الأربعة التي يكون للمجرد الخماسي، وهذا ما فيه مجال إلا أن تحفظه، وحفظها ما فعل الذين أو فعلا وما تقول غيرا.

زاد ابن السراج في أوزان الخماسي أوزانًا أخرى قالوا لم يثبتوا سيبويه، والصحيح أن نونه زائد، وزن فَرَوْزَد، هذه اسم بقرة، والصحيح وأن في حَنْدَلَع النون زائدة وإلا لزم عدم النظير أنك تاتي بصورة لا يوجد لها نظير في الأسماء العربية.

وايضا قد حكى كُراع وكُرّاع على اسم عالم من علماء أنه اسمه كُرَاع، وايضا خِرَا في الهند دلع كسر الهاء حكى كسر الهاء لازمه كون الخماسي إذن ليس على أربع، يعني إذا كان برده كلام كُرَاع هذا صحيح أنه فيها لغة هَنْدَلَع صار الخماسي إذا كان بناء أصبح له ستة أوزان مثله مثل الرباعي، قال فيفوت تفضيل الرباعي عليه أصلًا أن الرباعي يكون أكثر من الخماسي نفس الشيء الثلاثي المزيد، الثلاثي عفوا أوزان ثلاثة، الرباعي أوزان واحد هنا الرباعي أوزان ستة، الخماسي أربعة، دائما الأقل بده يكون أوزانه أكثر، ليش أوزانه أكثر؟ لأنه بطبيعة أسهل على اللسان في التعامل معه، أكثر الكلمه كلما زادت أحرفها الاصول كلما زادت تعقيدًا وكلما صارت أثقل في العرب تتحاشاها أكثر وأكثر، ذلك دائما الثلاثي يشوفونا عشر أبنية وهنا ثلاثة، والرباعي هنا ستة أبنية وهنا واحد وهنا الخماسي أربعة أبنية عم بتقل الأبنية لقلة التكلم بهذه الكلمات في قالها انت ملاحظين يعني كلمات صعبه وبالكاد الإنسان يفهم معناها في شبه مهجوره عندنا في حياتنا.

قال فلو صح كلام كُرَاع وقبلنا كلام ابن السراج لو قابلنا كلام ابن السراج أنه فَعْلَلِيل وزن وقبلنا كلام أنه سمع فيه هَنْدَلَع فصار عندنا أيضًا وزن سادس خالف يفوت تفضيل الرباعي عليه وهو مطلوب، لازم يكون رباعي أكثر من الخماسي ولانه يلزمه على قوله أصالة أيضًا نون كَنْهَبِل أو كَنْهَبِل؛ لأن زيادتها لم تثبت وإلا لأن الحكم باصالتها يقع في عدم النظير فخلص نصبح بالتالي وهو موجودنا النون نحكم على أنها أصلية ويصبح مثلا حتى كان أهبل يصبح وزنًا جديدًا مع أن نون هُونْدَلَع ساكنة ثانية فهي أشبهت أصلًا نون عَنْبَر ونون حَنْظَل ونحوها، ولا يكاد يوجد نظير لي كان أهبل في زيادة الوزن ثانية متحركة، هذا الفرق بين هذه النون، فالحكم على نون دِرْع بزياده سيكون أولى لأن لها نظير، فما بالك بي كان بيقول طيب.

الخماسي لم يفوت أكثر واحتْمَال بعضها لأن يكون فيه زيادة وليس وزنًا أصيلًا. ثم قال: وما غاير من الأسماء المتمكنة ما سبق من الأمثلة كل ما سب ما غير هذه الأمثلة التي ذكرناها للمجرد فهو للزيد أو النقص، عندما يكون حدث فيه نقص مثل يَد وجَنْدَل واستخراج فهذه أما أن يكون حصل فيها نقص أو زياده، يَد حصل فيها نقص، وجندل واستخراج عطل فيها زيادة، وكان ينبغي أن يقول إذا ليس لزيادة أو نقص فقط، أو للندور نحو تَحْرِيبَة وهو مغاير للأوزان المذكورة وليس بسبب زيادة ولا نقص ولكنه نادرًا كما سبق ولهذا قال في التسهيل عبارة أفضل، ماذا قال في التسهيل؟ قال: وما خرج عن هذه المثل فهو إما شاذ أو مزيد فيه أو محذوف منه أو شبه الحرفي أو مركب أو أعجمي (بعد أن ذكر هذه الأوزان الثلاثي والرباية والخماسي قال: وما لم يأتي على هذه الأوزان فهو إما شيت أو فيه زيادة أو فيه نقص أو شبه بالحروف أو مركب أو أعجمي، مركب أو يكون أعجب مركب يعني ممكن تركيب ذلك أو يكون أعجميا).

ثم قال الحرف أن يلزم فأصلهم الذي لا يلزم الزائد مثل عليك أكثر من ذلك إن شاء الله المحاضرة القادمة نبدأ بهذا الاسم من هذا الباب في المحاضرة القادمة، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.