دخولتسجيل الدخول

الدرس 6

أبو قيس محمد رشيدالأستاذ أبو قيس محمد رشيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

يُعرف ارتقاء اللغات بمقاييس كثيرة منها، بل من أهمها، مقياس الدلالة على الزمن في أفعالها ثم في سائر ألفاظها. طيب، ما الذي يجعلها مقياسا؟ من يعرف؟ ما الذي يجعل مقياس الزمن، التعبير عن الزمن ومراحلِه وأجزائه، وكذا مقياسا لتطور اللغة؟ ما الفكرة؟ ممكن، لكن ما الفكرة؟ ما الذي يجعل الزمن مقياسا؟ درجة الاختلاف أو درجة ملاحظة الزمن والتعبير عن هذه الملاحظة تعني أن اللغة قد استُعمل أو أُخذ منها واشتق منها شيء في هذا المسمى.

طبعا، مسميات كثيرة، وتخزين الأسماء، وفرق الأسماء والمسميات؛ المسميات هي نفس الأشياء التي تُسمى بهذه المسميات، لكن نقص تصوير الأسماء، خلاص، يأخذون أو يضعون أسماء للأزمان؛ هذا معناه أن أهل هذه اللغة أدركوا فروقات الأزمان، وأن هذه اللغة غطت هذه الاحتياجات، هذا هو.

طيب، إذا كانت اللغة لا تغطي الاحتياجات من وجه معين، يعني مثلا تقول فقط بالليل وبالنهار، هذا لا يعني أن القوم لن يدركوا أجزاء الليل وأجزاء النهار ومراحل في الليل ومراحل في النهار، لكن قد يعني أن لغتهم لم تغطِّ ذلك، هذا هو. يقول: يُعرف ارتقاء اللغات بمقاييس كثيرة منها، بل من أهمها مقياس الدلالة على الزمن، مقياس الدلالة على الزمن في أفعالها، طيب، ثم في سائر ألفاظها.

واللغات تنشأ على نحو قريب من نشأة الكتابة على الطريقة الهيروغليفية، أي طريقة الدلالة بالأشكال المرسومة؛ يعبر الكاتب مثلا عن الكتابة فيرسم إنسانا ينقش أشكالا على حجر أو ورق بالقلم، أو الأداة المُعَدَّة، يعني يرسم الأداة المُعَدَّة للكتابة، ويدل ذلك على مجرد حدوث الفعل في غير زمن محدود، سواء كان الكاتب قد فرغ من عمله أو لا يزال يكتب أو يريد أن يكتب بعد حين.

فإذا أراد أن يدل على وقت الفعل أشار إليه بعلامة مضافة يفهم منها البعد والإدبار، أو البعد والإقبال، أو الاستمرار والاستغراق، وهذا الذي حدث في الكتابة قد حدث على نحو قريب منه في الكلام مع توضيح المعنى المشار إليه أو توضيح المعنى بالإشارة واعتماد السامع على المشاهدة؛ فلا بد من علامات صوتية أو جسدية للتفرقة بين ما كان وما هو كائن لا يزال وما سيكون أو سوف يكون، وما هو معلق على شرط لا ينتظر أن يكون إلا في حالة معلومة، ولهذا هذه العبارة الآتية مهمة جدا قال: ولهذا يظهر ارتقاء اللغة من علامات الزمن في أفعالها. ولهذا يظهر ارتقاء اللغة من علامات الزمن في أفعالها، فاللغة التي تدل... طب لماذا؟ لماذا يتكلم عن الزمن؟

لماذا؟ لماذا بالأسماء؟ ما فيش، الأسماء تدل على الثبوت والأفعال. أصل ما هو الزمن؟ أو في شيء اسمه الزمن؟ في الحقيقه لا يوجد شيء اسمه زمن، ما فيش زمن، ما فيش زمن يُتمسَّك به، لا يوجد شيء اسمه زمن، الزمن هي أحداث فقط، لكن أنت لو سرَّعت الزمن هيشيب، ولو قرَّبت مش عارف هيحصل إيه، والشغل ده ما فيش، ليس هناك وجود للزمن باستقلال فيما تصورهم، ليس هناك وجود، متى؟ هذا الذي في تصورك هو خَلْق صورة حتى تفهم، كان يقول لك العدم: اتخيل هكذا صورة هلامية كبيرة، عدم لا شيء، ما هو ده شيء اهو، أصبح شيئا، العدم شيء! ليس بشيء، العدم هو لا وجود.

كذلك الزمن، الزمن هو معدل أحداث بالنظر إلى أحداث بس، يعني هالساعة التي تنظر فيها هي معدل حركي تضبط عليه الحركات الأخرى، هذا الوسيط المتخيل الذي هو الزمن ليس موجودا، فلا أحداث دون زمان، صح؟ أو لزم أحداث، ولهذا قال المتكلمون -فهذا ليس خوضا في العقيدة، لكن التواضع على هذا الكلام-: قالوا الله لا يجري عليه الزمان ولا المكان؛ لأن الزمان والمكان يستلزمان الحركة والمادة، نعم.

قال: ولهذا يظهر ارتقاء اللغات من علامات الزمن في أفعالها، فاللغة التي تدل على الزمن بعلامات مقررة في الفعل أعرق وأكمل من اللغة التي خلت من تلك العلامات، وبمقدار الدلالة تكون العلاقة والارتقاء. وقد شاع بين اللغويين المختصين بدراسه تواريخ الألسنة في الغرب أن اللغات السامية ناقصة في دلالة الأفعال على الأزمِنَة، ومنها اللغة العربية على تفاوت بينها وفي الفروع الأخرى (يعني على تفاوت بين اللغات السامية وفي الفروع الأخرى من الأرومة، يعني الأصل، الأرومة يعني الأصل) وبين الأعم على تفاوت بينها وبين الفروع الأخرى من الأرومة المشهورة باسم اللسان السامي أو لسان الساميين، يعني التفاوت بين العربية وغيرها.

قال: وربما صاغ هذا القول عن اللغة العربية في عقول المتعجلين من مصدّقيه؛ لأنهم توهموا أن هذه اللغة نشأت على صحراء خاوية لا قيمة للوقت عند أهلها، فلا جَرَمَ تخلو من التوقيت الدقيق في تمييز الأفعال والأحداث، لكنه وهم لا يثبت على نظرة محققة في التاريخ ولا في اللغة، ولا نحسب أن لغة نفهمها أو نفهم عنها قد اشتملت على وسائل للتمييز بين الأوقات كما اشتملت عليها اللغة العربية، سواء نظرنا إلى ضرورات سكانها أو نظرنا إلى تصريف أفعالها وكلماتها.

فكل لحظة من لحظات النهار والليل قد كان لها شأنها في حياة سكان البادية بين السفر والإقامة والحل والترحال، فمنها ما هو صالح لبدء المسير ومنها ما هو صالح للراحة القصيرة ومنها ما هو صالح للراحة الطويلة، وما ليس يصلح لغير السكينة والاستقرار؛ ولهذا وجدت كلمات البكرة والضحى أو الغدوة والظهيرة والقائلة والعصر والأصيل والمغرب والعشاء والهزيع الأول من الليل والهزيع الأوسط والموهن والسحر والفجر والشروق، ويكاد التقسيم على هذا النحو أن ينحصر بالساعات على صعوبة التفرقة بين هذه الأوقات في كثير من اللغات الأخرى بغير الجمل أو التراكيب؛ يريد أن يقول: إن ما قد يبدو من لفظة واحدة عند العرب، كان يقولون الهزيع أو الظهيرة أو الهجير، يعبر عنه بأوصافه في تركيب عند غير العرب، وهذا بالمناسبة من سمات من خصائص كلام العرب، في غير حتى قضية الزمن، قضية اختصار الجمل في كلمات واشتقاقات مختصرة؛ لماذا؟ لأن العربية مبنية على، لا سيما اللغة الأدبية فيها، مبنية على ماذا؟ على الاختصار وعلى تكثيف الكلام، كما قال البحتري: والشعر لمحة كفى إشارته، وليس بالهذر طويله خطبة، والقاعدة البلاغية أو البيانية أن ما أمكن التعبير عنه بكلام أقصر يسوغ أن تعبر عنه بكلام أطول.

قال: وكل موسم من مواسم السنة له شأنه في المرعى والانتجاع وطلب الماء أو التجاره أو الأمان، ولهذا وجدت أسماء المواسم والفصول جميعا، ووجدت معها ثلاثة أسماء مختلفة الدلالة على الدورة حول الشمس في مصطلح الفلكيين؛ فهي السنة وهي العام وهي الحول، ولكل منها موضعه في التعبير الذي تابع اليوم الكلام مع تقاض القدوس في لقاء إذاعة يقين تكلمت في هذا الأمر، موضوع المرادف والمرادف.

قال: ووجدت في اللغة كلمة اليوم والنهار والليل، ولم تنقسم إلى يوم وليل دون تفرقة بين معنى اليوم ومعنى النهار، بل لهذا وُجِدَتْ للأوقات كلمات مختلفة على حسب الطول والقصر في المدة؛ فالمُدَّة شاملة لجميع المقادير من امتداد الزمن، وتنطوي فيها اللحظة أو اللمحة للوقت القصير، والبرهة والردح للوقت الطويل. الردح في اللغة هو بسطك الشيء، ولهذا قال في مصر: الراحة، عندكم رداحة أيضا؛ لماذا الرداحة؟ أن تفرش الملاءة وتجلس أو تفرش الكلام تبسط الكلام، نعم، هذا يقال في الرداحة، رداحة؛ أما تفرش الكلام تبطئ تفعل كذا في آخر كلمة خلاص، أو تفرش الملاء أو تردح، تردح وتجلس تشطب، أحة ورداحة يعني تدل على الفعالة، رداح يعني وظيفه ما شاء الله.

وتنطوي فيها اللحظة أو اللمحة للوقت القصير، والبرهة والردح للوقت الطويل؛ ردح ردح متسع من الزمن، نعم، والفترة للمُدَّة المعترضة بين وقتين، بل وجد فيها الحين للزمن المقصود المعين، والعهد للزمن المعهود المقترن بمناسباته، والزمن للدلالة على جنس الوقت كيفما كان، والدهر للمُدَّة المحيطة بجميع الأزمِنة والعهود والأحيان. كل هذه أسماء لأزمان عندنا تراعي أحوال معينة، وتقول في الأخير اللغة العربية فقيرة من الدلالة على الأزمان! يعني عندك، كما قال: البرهه والردح واللحظة واللمحة والزمن، وعندك الفترة للمُدَّة المعترضة بين وقتين، هذه فترة خلاص، ولذاكرة كل فتور وهذه فترة، يعني كأنها الراحة بين الوقتين، وعندك الحين والعهد والزمن والدهر.

مثل هذا الاحساس بالزمن لا تصوره الكلمات في لغة من اللغات التي نفهمها أو نفهم عنها على صورة أدق من هذه الصورة، ولا أدل على الفوارق بين أجزائها، ولا غرابه في ذلك لو أراد الباحثون أن يلتمسوا السبب الذي يبطل العجب؛ فإن الزمن الماضي مهم عند أبناء البادية العربية في كل عهد من عهوده؛ لأنه مستودع المفاخر والانساب والثارات والسوابق والذكريات، وليس من المصادفة أن يُسمى التاريخ هنا باسم الأيام، خُذ الأيام تاريخ العرب، أيام العرب، وأن يُعرف لكل يوم أثره فيما كان وما يكون.

أما الزمن الحاضر فلا غرابة في العناية بأجزائه وتقسيماته؛ لأن كل لحظة منه ذات شأن في الحركة والإقامة وفي المرعى والتجارة وفي الحرب والأمان، وليس من الطبيعي أن يبلغ إحساس قوم بالوقت هذا المبلغ ثم يخلو كلامهم من الدلالة على الإحساس به في مختلف مواضعه ومناسباته، والواقع أن اللغة العربية تستوفي هذه الدلالة باسلوبيها المعروفين في اللغات، ونعني بهذين الأسلوبين: أسلوب الكلمات المستفادة من التصريف والاشتقاق أو من الأدوات المُصْطَلَح على تخصيصها لمعانيها، وأسلوب التعبيرات التي تدخل في أعداد الجمل والتراكيب؛ يعني عن طريق صياغة المشتقة الواحدة الكلمه اللفظة، الصرف، والنحو التراكيب.

فيظهر، العناية بالزمن، تظهر العناية بالزمن على مستوى التراكيب وعلى مستوى العبارات أو الاشتقاقات، اللفظة الواحدة، قال: ومن الأسلوب الأول الذي هو أسلوبه ماذا؟ كما قال الكلمات الصرف. ومن الأسلوب الأول الصِّيَغ التي تأتي من تصريف الفعل للدلالة على المستقبل الإنشائي كفعل الأمر، فانه في اللغة العربية مخصص لهذا المعنى، مخصص بصيغتين لهذا المعنى بغير لبس في الزمن ولا في الفاعل، فيقول العربي: اكتب، ويفهم من ذلك أن الكتابة مطلوبة للمستقبل غير حاصلة حتما. فإذا عبر المتكلم بالإنجليزية عن هذا الفعل فترجمه اكتب فيها رايت، وهي وهي تدخل على مجرد الكتابة بغير زمن محدود ولا تتخصص اه ولا تتخصص لمعنى الأمر إلا إذا قيل دريت أو يش دريت. وينظر في اللغات الغربية ما يشتمل على تخصيص أدق من هذا التعميم.

أما الأسلوب الآخر وهو أسلوب الدلالة على الزمن بالتعبير أو بالتعبيرات التي، أنا انظروا كيف عبرت بتركيب عندهم وعبر عنها عندنا بلفظة واحدة: اكتب. صارت عندهم أوريشوت. وينظر في اللغات الغربية ما يشتمل على تخصيص أدق من هذا التعميم. اما الأسلوب الآخر وهو أسلوب الدلالة على الزمن، أنا في عمل كبير، وهو أسلوب الدلالة على الزمن بالتعبيرات التي تدخل في عداد الجمل والتراكيب، فكل ما أمكن التعبير عنه بهذا الأسلوب في لغة من اللغات فهو ممكن في اللغة العربية في سهولة كسهولتها أو أسهل منها، طيب.

فهو ممكن في اللغة العربية في أسهل منها، فقد يُنسب القول مثلا إلى أحد من الناس كأنه عادة، فقد ينسب القول مثلا إلى أحد من الناس كأنه عادة كان يأتي بها غير زمن محدود، فيقول المتكلم بالإنجليزية، يعني هو، نعم، ويقول العربي إنه كان يقول أو إنه تعود أن يقول أو إنه طالما قال، ولا تختلف العبارتان في صحة الدلالة ولا في التحديد الزمني ولا في الإطلاق من هذا التحديد ولا في الإطالة والإيجاز. وننظر إلى الأفعال من وجهة الآجرومية، اللي من جهة العربية وأحكامها، وننظر إلى الأفعال من وجهة الآجرومية فنرى أن أوضاعها في اللغة العربية أدل على التطور والارتقاء من لغات أخرى تحسب في طليعة اللغات دقة وأداء للمعاني الذهنية.

والقرائن التي تكشف عن ذلك كثيرة -هنا تبرز قاعدة زيادة المبنى زيادة المعنى كما سياتي- قال: والقرائن التي تكشف عن ذلك كثيرة، فمن تطور أو فمن علامات التطوّر في اللغة العربية أن الفعل الماضي فيها هو الأصل، ويأتي الفعل المضارع بالتصريف، وفي لغات أخرى من أرقى اللغات يشيع استعمال المضارع أولا، وياخذون منه الماضي بإضافة حرف أو مقطع أو تغيير الصيغة. فالإنسان البدائي يتكلم وكأنه يصور على الطريقة الهيروغليفية، فيرسم الحاضر المشاهد، اه، المشاهد، فيرسم الحاضر المشاهد في أثناء العمل، ويريد أن يعبر عن الكتابة فيرسم إنسانا في أثناء عمل الكتابة، أي في الزمن الحاضر المضارع للرؤية، فإذا أراد أن يعبر عن الماضي أضاف إلى الصورة علامة تدل على حدوثها فيما مضى، أو أضاف إليها صورا تتمم معناها بما يفهم منه اسنادها إلى وقت ماض أو إلى وقت مضى.

ولكن اللغة العربية تغلب فيها صيغة الماضي ويؤخذ منها المضارع بحرف يدل عليها، وإنما تتم غلبه الصيغة الماضوية بتطور يتدرج في الارتقاء حتى تستقر الصيغتان، صيغة الماضي وصيغة المضارع، على هذا التقسيم. قال: ومن علامات التطور في اللغة العربية أن تكون التفرقة بين الزمنين فيها فلسفية منطقية فضلا عن التفرقة النحوية، يعني هو ارتباط بالتصور كما سياتي الشرح. التفرقة الفلسفية يعني ارتباط بالنظر في الشيء أكثر منه في ماذا؟ أكثر منه في اللغة والدلالة، أو الدالة المباشرة للغة، هو يقول نظرة فلسفية كيف؟ سيشرح لا هو؛ لأنه يتعلق بالدلالة، وهذا يعني هذا يعني أننا سنفلسف الأحداث ونستخرج منها من المعاني من معانيها شيئا غير الظاهر المباشر، ولكنه يرتبط بالظاهر.

المباشر فلان رحمه الله ما رأيك؟ رحمه الله دعاء، صح؟ رحمه الله طيب ما دا صيغة ماضية، رحمه الله ماضي هذا فبلاغة وقال فيه ماذا؟ قال في خبر الإنشاء، كذلك المرحوم فلان.

البعض يقول لك: من أدرك أنه مرحوم؟ طب من النظرة الفلسفية هنا هذا هو المرحوم الأصل فيها أنك تقرر أنه قد رُحم رحمه الله، الأصل فيها أنك تخبر بأن الله قد رحم، أنت لسه جاي من السماء دلوقتي من نص ساعة؟ خلاص وتخبر أن الله قد رحمه، لكن رحمه الله هكذا، رحمه الله غفر الله له كذا كذا، لعنة الله خلاص أنت إيش عرفك أنه لعنه؟ ما يمكن يتوب، ما يمكن لا لا لعنة خلاص هذا مقراً، أنت تدعو من نظرة فلسفية.

طيب وأنا أسألك الآن من كيف ربطت في الأصل بين صيغة الماضي، وأنك تنشئ يعني صيغة ماضي تقريرية إخبارية، وصيغة إنشائية؟ هتبدأ فلسفة، هو ما يقصده الآن، هنبدأ الفلسفة، كيف تفلسف هذا؟ يعني تعالوا فلسفها، كيف تقول رحمه الله؟ ما العلاقة بين صيغة صيغة خبر، ومراد إنشاء وطلب إنشاء؟ كيف تتخيل هكذا كيف في أول كلامه العربي، لما قال رحمه الله لماذا اختار صيغة ما صيغة ماضية إخبارية ليدعوا بها لشيء لم يحصل؟

هي العلاقة بين الإخبار بشيء شفت لما يدخل مريض عندنا في مصر ما أعرفش أدخل المدرسة مصر ما شاء الله خير جميل ما شاء الله جميل جميل خلاص قمت ما شاء الله قمت قمت بالسلامة خلاص زي الفل أنت زي الفل، هو مش زي الفل ولا حاجة بيموت هو كل هذا تمنى فهو يأتي بصيغة مقررة كأنه يخبر بشيء، ولأن المشاهد والواقع نعلم أنه ليس خاصنا، ولكنك أخبرت بأنه وقفك أنك كأنك قربت الوقوع ما شاء الله عصرت بخير هو لسه يعني إن شاء الله خلاص ستصير، هذا من الباب بالضبط فيه أيضاً فلسفة نفس الفكرة فلسفة يقلب يسحب من ليلة التمام سليمها لقرع النساء في يديه خلاخل الاتمام سليمها كعقعة هذه العينية الذبياني نعم.

بالضبط وهناك كذلك يقال فيها على الأصل، يقال فيها الخرق أن يتخرقوا فيها الرياح وتذهب فيها الأرواح، طيب.

قال: ومن علامات التطور في اللغة العربية أن تكون التفرقة بين الزمنين فيها فلسفية منطقية فضلاً عن التفرقة النحوية، ففي كثير من اللغات المعدودة من أرقى اللغات ينقسم الفعل إلى ماض وحاضر ومستقبل، على حين أن الحاضر طبعا خلاص هو في الأخير نحن عندنا في ترجماتنا كذا كذا وفي الأخير وهكذا هذه أسلوب غربي لا والله العطف عندنا حاضرة أو أن تعمم تحذف، هو العطف للجميع. على حين أن الحاضر شيء تبحث عنه فلا تجده، أو تجده على الدوام متصلاً بالاستقبال لا ينفصل عنه لحظة من أقصر اللحظات، هو في شيء اسمه حاضر؟ لا يوجد، هذه اللحظة التي عشناها الآن كلمة النون في الآن ماضي خلصت انتهت وما ساقوله، بل فكرت في الكلمة تفكير صار ماضياً، النطق الذي سيخرج عليه بناء عليه هو الحاضر، الحكُم الغزالي في هذا المعنى هي الزمن الموجود لا شيء غيره وما مر. والان في عِ الرمان، لكن كأنّي سمعت عنها لكن لم أحفظها، نعم مضبوط.

يقول على حين أن الحاضر شيء تبحث عنه فلا تجده، ما فيش شيء اسمه حاضر حاضر لا يوجد هو ذهب، يأتي إما أنه ذهب إما أنه يأتي أو تجده على الدوام متصلاً بالاستقبال لا ينفصل عنه لحظة من أقصر اللحظات، لأنه ما من لحظة مهما تقصر إلا وهي كافيه، عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إلا وهي كافيه أن تجعله في حكم ما كان وليس هو حاضراً الآن، وهذا الفارق الدقيق يعني أنت الآن كيف قلت ماض وحاضر ومستقبل؟ لا، أين جئت بالحاضر؟ تصور فلسفي لشيء نقوم به يتصل لم ننتهي منه بعده فجعلت استمرار الفعلي الواحد حاضراً في حين أن هذا الفعل الواحد هذا الفعل الواحد ينقسم إلى أفعال صغيرة، ما تم منه انتهى بمجرد أنك فعلته انتهى، وما سياتي بعد جزء من الثانية مستقبل، لكن هو راع ماذا؟ راع أفعالنا التي هي أصل الزمن التي هي الأفعال ونظر إلى الفعل الواحد واعتبره حاضراً بحكم قوة حضوره في الذهن وكأنه لم يمضي، هذا توفيق فلسفي فلسفي محض.

طيب قال: وهذا الفارق الدقيق ملحوظ في تقسيم الأفعال العربية لأنها ماض ومضارع يدل على الحال متصلاً بالاستقبال، ولا يكون الفعل إلا للحال والاستقبال أو يكون الزمن فيه مضارعاً للزمن السائل الذي لا يستقر على قرار، وقد فطن لهذه الحقيقة عالم من أقدر علماء الأجروميات، طبعا أجروميات يعني لسانيات النحويات تركيب ولا جرمية عندنا هي التي للأطفال مقدمة الأجرامية، اخذوا قالوا اخذوا منها الجرامر الإنجليزي، جرامر من الأجرومية محمد بن آجروم الصنهاجي، هذا من قبل أصلاً فلما عرفوه وجدوا متنه الذي ربما يقرب من دراسة عند المسلمين أو عند العرب هو الأجرومية فصار عندهم الجرامر نحو أجرامر لأجرومية فقط لم يسموه البك عشان كتاب سيبويه مثلا ألفية ولا شيء.

قال: وقد فطن لهذه الحقيقة عالم من أقدر علماء الأجروميات والمباحث اللسانيه، ففي كتاب اصول الأجرومية الإنجليزية، شوف حتى ففي كتاب اصول الأجرمية الإنجليزية لمؤلفه الدكتور أوتوجيس، أوتوجيس هكذا، هو طبعا في الاسم بالإنجليزية بدأ من الجيم مباشرة.

يقول هذا الباحث المحقق: يقول هذا الباحث المحقق إن لنا على الأصح أن نحسب أن الزمن ينقسم إلى جزئين ماض ومستقبل وبينهما حد الانفصال وقت حاضر كأنه النقطة الهندسية التي لا طول لها ولا عرض ولا ارتفاع، في النقطة نقطة هكذا نقطة هل لها طول وعرض ارتفاع؟ طب هذه نقطة هللاقي موجودة في الحقيقة؟ هذه النقطة التي ليس لها أبعاد موجودة في الحلقة موجودة؟ ليس لها أبعاد طب كيف أنا شايفها؟ لا هذه دائرة رمزية في حكم ما في الذهن فقط بدير أنك لو كبرت ونزلت وجدت لها أقطار أبعاد، لكن النقطة المتخيلة هذه النقطة هكذا ليس لها وجود ليس لها أبعاد أصلاً، لا تقصها على وجود الله التي تنفع عنه الأبعاد، لكن هذه مخلوق لا هذه النقطة ليس لها وجود، هذه الدائرة الصغيرة التي لو كبرنا وجدنا لها وجوداً أو وجدناها طبعا لا ندخل في جدلية هذا الوجود هو عين الموجود أو لا، لكن هذه النقطة بما أنها ليس لها أبعاد وهي مادة فليس لها وجود.

نعم فهذه النقطة تقريبية للعدم كما ترسم العدم مثلاً تعمل خطوط، طيب الذي يكتب وأراد أن يبين سكوتاً ماذا يفعل؟ النقاط، لماذا لا يصور في اللفظ؟ لماذا نقط هذه رمز للفراغ، طب السكوت هل هو وجود؟ السكوت ليس وجوداً، السكوت مش موجود السكوت لا شيء عدم الوجود هو.

طب هل هذا فضاء فارغ؟ مافيش فضاء ده مكان في هوا مش فضاء فيش فراغ، المهم الحاجات دي مالهاش نهاية، كبر راسك لأنه أصلاً شوف التعمق الفلسفي بالضبط أنا أراه حقيقة، لماذا أنت تنشغل أصلاً؟ هذه الأشياء تحت قدميك جعلها الله لك للنظر فإذا بك تنشغل بها لذاتها لأدق شيء فيها ونسيت إنسانيتك، أنت تعيش لأجل لماذا أصلاً؟ مثلاً الحب أنه تفاعل كيميائي بين كذا، هناك هرمون عنده وهرمون عندها وهناك مش عارف إيه، الطبيعة الإنجاب هو عبارة عن كذا طب تنسى أنك عندك غريزة حب الولد والإنجاب غريزة الحب غريزة كذا، كل شيء كيميائياً هذا هذا جعله الله لتحقيق هذه الصورة، يعني التحليل الكيميائي ليس الغاية لا تفرح بأنك اكتشفته هو الوسيلة التي جعلها الله لتحقيق كالهيكل العظمي ليس له جمال لكنه قوامك هو سبب قوامك سبب قيامك وتحركك وكذا، لكن هو في ذاته لا يطلب لذاته تخيل بقى شخص متخصص هيكل عظمي هذا ليس غاية في ذاته، فكذلك الذي يفلسف ويظل يتفلسف يتفلسف ها طيب تتفلسف لماذا؟ هناك غاية من الفلسفة عزاءات للفلسفة كما يقال عزاءات الفلسفة، خلاص قارئ في الفلسفة عليك عزاءات الفلسفة هذه إحدى الترجمات العزاءات إحدى الترجمات يعني لكن المهم هناك عزاءات لل لماذا أدرس الفلسفة؟ عند حد معين لا قيمة لها، لا قيمة له خلاص.

ولهذا كره بعض العلماء من المتقدمين افتراض المسائل خلاص، كما كان أهل العراق إلا إذا كان من باب الرياضة يعني الزيادة على المطلوب حتى كذا وكذا وبعضها نفع، أما قال رجل يصلي على أرجوحة ليست مثبتة في الأرض ولا معلقة في السماء ما حكم صلاته؟ احنا مهما أنت لو صليت على السحاب هذه حكم الأرض ثابتة، طب الأرجوحة جاءت الطيار قالوا رجل يصلي وهو يحمل قربة فيها فساء، أنت تفكر ما الذي أدخل فسائق في القربة؟ دكتور التحاليل يصلي ومعه عينة حيث في حكم المنفصل أم ماذا؟ أم في حكم الثياب المنجسة؟ أم هي في حكم المعدن لأن الشيء في معدنه لا حكم له أنت تصلي وفي بطنك النجاسة لكن هي في الداخل طيب ماذا لو كانت مغلقة في الخارج يعني لا تمس ثيابك مباشرة؟ الذي يمس ثيابك من الخارج الأنبوب أو العلبة طاهر وهي في الداخل هل تأخذ حكم النجاسة الخارجية بحكم أنها معلقة في الثياب وليست في بطنك وليست في الأحشاء؟ أم تأخذ حكم الشيء في معدنه بحكم أنها مغلفة وفي الداخل ولا تمسك ثياب مباشرة فتكون مثل الذي في الأحشاء؟

مسألة خلاص لكن عموماً هم لا يستحبون ذلك إلا من باب الرياضة فقط، فانت تظل تفكر في الفلسفة وتأخذ منك حياتك وكذا ثم ماذا؟ على أي شيء عادت عليك حياتك فاشلة ومعاملتك فاشلة ومتنكد متنكد في حياتك، طيب ماذا أفادتك فلسفة إن لم تفدني لأجل السعادة؟ لا لا أحتاد إليه لأن في الأخير لن أنخلع من كوني الواقعة فلسفة أيضاً أنا في الأخير في هذا الأقنوم الإنسان بكل ما فيه من سلبيته إيجابيات بعبلة بلخبطته بطينه بملائكيته بشيطانيته بسماء بطينه هو انسان هو أنا انسان أنا في هذا القالب لن تتطهر لن تخرج لن تنفصل من إنسانيتك الكاملة، فخلاص عش إنسان بقا في إيه؟ لم أجد فلسفياً محضاً ناجحاً في حياتي فلسفياً محضاً فيما أحصى، لا يوجد أحد فلسفي محض هو يبحث عن أسئلة عن الجواب على أسئلة فقط، هذا الفلسفية الحقيقي، لكن الفيلسوف الحقيقي الفيلسوف يتفلسف للفلسفة كما قلت مجنون أو غير سليم، المهم أن تعرف من العلوم والدراسات أن تعرف ما هي الغاية هل تتحدث بالغاية منها؟

قال وهذه التفرقة الفلسفية المنطقية درسناها قرأناها نعم لا لا آه نعم هو ينقل عن عن، طيب يقول هذا الباحث المحقق إن لنا على الأصح أن نحسب أن الزمن ينقسم إلى جزئين ماض ومستقبل (يعني يوجد إلا ماضي هكذا مر ومستقبل سياتي) وبينهما حد الانفصال وقت حاضر كأنه النقطة الهندسية التي لا طول لها ولا عرض ولا ارتفاع، يعني كيف لا طول عرض ولا طول لها وعرض موجودة؟ يعني هذه النقطة الرمزية لو بحثتها لو كبرتها لها طول وعرض وارتفاع، طول وعرض والارتفاع الذي هو سمك الحبر سمك الحبر موجودة ما هي موجودة ما هي مادة هذه مادة دي حقيقة مادة ذرات كتير، طب الخط له عرض ليس له ارتفاع الخط له وجود ولا لا؟ الخط له هذا خط بهذا الشكل له، لكن هل له طول أو ارتفاع له طول له عرض، هل له ارتفاع أو طول وعرض؟ نكبره على الأقل عندنا الآن له وجود لأنه قال خط زمن وخط مستقبل.

قال كأنه النقطة الهندسية التي لا توضى لها ولا عرض ولا ارتفاع ولكنها على الدوام منسوبه إلى مستقبلاً، يعني هذه النقطة منسوبة للمستقبل.

قال وهذه التفرقة الفلسفية المنطقية ملحوظة في التفرقة الأجرومية بين الحاضر والماضي في لغة العرب، فإذا أراد المتكلم أن يذكر المستقبل بشتى معانيه فهو موجود بمعنى الاستمرار وبمعنى الدلالة على ما يأتي وبمعنى الإنشاء واستحداث الفعل على الطلب كل هذا ياتي مع المستقبل، فصيغ المضارع تدل على الحال والاستقبال نعم وصيغة المضارع مسبوقة بالسين أو مسبوقة هنا نعم وصيغة المضارع مسبوقة بالسين تدل على المستقبل القيم ومسبوقة تدل على المستقبل البعيد.

قال وصيغة الأمر تدل على فعل مطلوب في المستقبل يقترن يقترن بالزمن عند حصوله، وصيغة الأمر اكتب مثلاً تدل على فعل مطلوب في المستقبل يقترن بالزمن عند حصوله يعني اكتب ما زمنها؟ لما يبدأ له زمن يقترن به الآن له زمن وهو كل المستقبل أول ما يبدأ يقترن به بزمنه نعم أو بمضارعه سيكون الماضي أول ما يقع.

طيب قال: وصيغة الأمر تدل على فعل مطلوب في المستقبل يقترن بالزمن عند حصوله أمرته ففعل هنا يتكلم عن الأفعال المطاوعة أمرته ففعل وهذه المجاوبة بين طلب الفعل وحدوثه مألوفة في اللغة العربية تتمثل في أفعال المطاوعة التي لا نظير لها في كثير من اللغات، أفعال المطاوعة هذه من لا يفهمها لا يفهم الشعر لأنها تدل على الفعل وزيادة كسرته فانكسر سللته فانسل أو فلم ينسل خلاص نعم.

يقول وهذه المجاوبة بين طلب الفعل وحدوثه طبعا كل هذا هو يسترسل فيما هو في العربية وليس عند غيرهم أو يضعف عند غيرهم، وهذه المجاوبة بين طلب الفعل وحدوثه مألوفة في اللغة العربية تتمثل في أفعال المطاوعة التي لا نظير لها في كثير من اللغات، فإذا وقع الحدث في الزمن فله صيغ متعدده تؤكد هذا التحقق كما يقال أمرته فاتمر ورسمته فارتسم وقطعته فانقطع وكسرته فانكسر، ومن قبيل هذا التوكيد بمناسبه يعني هذه فائده هكذا زائدة على جنب بمناسبه بمناسبه موضوع الفعل المضارع الفعل المطاوعه أو أفعال المطاوعة وهي تاتي طبعا الفعل المطاوع للفعل المطاوع خلاص ماذا يقول: تسلت عمايات الرجال عن الصبا وليست فؤادي عن هواها بمنسل

منسلي اسم ماذا؟ اسمه فاعل، أو اسم مفعول، يؤخذ من ماذا؟ مأخوذ من ماذا؟ من فعل الانسلال، كمنكسر. منكسر، منسلي هو اسم فاعل مأخوذ من ماذا؟ من الانسلال. سللته فلما سللته فلم ينسل فليس بمنسلي. يعني ليس لم يجاوبني في الفعل، فهناك فعل حصل.

وليس ماذا؟ فؤادي عن هواها بمنسل، يعني سللت فؤادي من هواها فلم ينسل، فليس بمنسلته، فلم ينسل فليس بمنسلي، هذا هو. فلن يفهم هذا إلا إذا فهمت أنه فعل مطاوع للفعل المطاوع غير المذكور، الذي هو سللته. لما تقول: انكسر الزجاج، هو تجاوب مع فعل الانكسار، كسرته فانكسر أو كسره فلان فانكسر، انكسر الزجاج. كذلك قلبي: إن سل أو لم ينسل فليس بمنسلي، إذا وقع عليك فعله. فهو كأنه يقول: حاولت فلما فلما يستجب القلب، يقول.

طيب، قال ومن هذه التوكيدات للحدوث أو طلب الحدوث في الزمن، دلالة المفعول المطلق حين نقول: فعلته فعلاً وصنعته صنعاً، إلى أشبه ذلك من أو في مواضع في مواضعه ودواعيه من التعبير والتوكيد. ومن علامات التطور أفعال الدعاء والرجاء. ومن علامات التطور في اللغة أفعال الدعاء والرجاء؛ فإنها في هذه اللغة العربية غاية في الدقة، تحسب من قبيل التميز المنطقي أو الفلسفي في هذا الباب.

فالمعنى غالب على اللفظ في أفعال الدعاء والرجاء، هذا هو هذا أيضاً من تطبيق الفلسفة. قال: فالمعنى غايب في على اللفظ في أفعال الدعاء والرجاء. يقول القائل: صاحبتك السلامة وحفظك الله ورعاك الله، صح؟ هذه التي يقال فيها: من إدراك أنه رعاه الله؟ من إدراك أنه لا، هو ده دعاء.

ومن آية القصد في القصد بمعنى الاختصار؛ قال: ومن آية القصد في اللغة ألا يحتاج الفعل هنا إلى النقل من صيغة الماضي إلى الحاضر. قال: ومن آية القصد في اللغة ألا يحتاج الفعل هنا إلى النقل من صيغة الماضي إلى الحاضر؛ لأن المعنى بالبداهة معلق بالاستقبال، وفي بقائه على صيغة الماضي ما يشعر بقوة الأمل في الاستجابة. كأنما يرجى أن يكونك قد كان وأصبح من المحقق المستجاب. ولا شك أن هذا المعنى مقصود؛ لأنه لم يأت عن عجز في اللغة، ولا يمتنع على قائل أن ينقله إلى صيغة المضارع إذا شاء. يعني لو قال: أسأل الله أن يرحمه، يستطيع أن يفعل، لكنه اقتصد في الكلام: رحمه الله.

والسياقات الفلسفية للأمر ككيف التفكير؟ هل تحكم بماذا بأنه إنشاء وليس خبراً؟ نعم. ومن المعلوم أن الغربيين في أجراماتهم من نحوياتهم يلحقون باب الشرط والنفي بالكلام على الزمن في الأفعال، وهو لحق معقول. يلحقون باب الشرط والنفي بالكلام على الزمن في الأفعال، وهو لحق معقول؛ لأن الشرط والنفي يفيدان ما يحدث وما لا يحدث في زمن من الأزمنة. وقد استوفي الشرط والنفي في اللغة العربية أيما استيفاء؛ فكان من أدوات الشرط مفيد الاحتمال الضعيف، ومنها ما يفيد الاحتمال القوي، كما يقال: إن حدث هذا، وإذا حدث هذا.

ما الفرق بين إن حدث هذا وإذا حدث هذا؟ المتوقع نعم. لهذا لم أخذ برواية الأصمعي، ولا سيما أنه خالف بها الجمهور في في معلقته: وإن شفائي عبرة إن سفحتها. بعد تأمل القصيدة طويلاً تركت هذه الرواية إلى: وإن شفائي عبرة المهراقة. لماذا؟ لأن قوله: وإن شفاء عبرة إن سفحتها، تدل على ماذا؟ على البعد والتقليل، كيف هو قال: كيف نبكي؟ تفاضت دموع العين مني صبابةً خلاص لا تهلك اسل وتجملي. طيب، كيف بعتك إن سفحتها؟ ولهذا لما شرحها الدكتور محمد أبو موسى في كتاب منازع الشعراء قال ماذا؟ قال: وهذا من الدلالة على أنه يقول إنني قوي ومَلِكٌ أتحمل ولا أبكي، ولكن إن سفحتها وكان تأويلاً كالبقعة أجنبياً تماماً في سياق البكاء من أوله إلى آخره، كلها في البكاء وهو قال: قفا نبكي وهل عند رسم دارس من معول؟ وجعلها شفاؤه! كيف يقول: وإن شفائي عبرة إن بكيت إن سفحته؟ طيب ما أنت قلت: كيف نبكي؟ يعني أنت تقف فتتقول: إن سفحتها! فكان حتى التأويل متعسفاً جداً.

إن الدكتور محمد أبو موسى حفظه الله كان تأويله متعسفاً جداً جداً يعني. ثم لما بحثت في الروايات وجدت أن هذه الرواية فرد بها الأصمعي، والجمهور أجمع على: وإن شفائي عبرة مهراقة، عبرة تهرق تراق. هذا يتناغم مع لون المطلع بالكامل، لأنه لا مكان هنا للملكية وأنه لا يبكي وأنه كذا.

إن شاء الله، كان كلمة إن شاء الله كأنه نوع من التأدب مع الله؛ يعني الأمر ليس بيدي، إن شاء وهو وكان الأصل ألا يشاء، لكن إذ شاء الله، وكانك صمت مطمئن لما ربنا يبعت اللي بيبعتهم. لكن إن رحمنا الله إن شاء الله كأنك تتأدب، هذا شعوري فيها يعني كأنك تتأدب بأن الأصل عدمه، وكان ذلك إشارة إلى أنك لا تملك ذلك إطلاقاً، وأنه ليس منك وأنك لك، وأنك إن شاء الله والله أعلم.

قال: كما يقال إن حدث هذا وإذا حدث هذا؛ لأن هناك يقول لك يفيد الاحتمال الضعيف اللي هو إن، ومنها ما يفيد الاحتمال القوي وهو إذا، ومنها ما يفيد الاحتمال مع الفرد والتقدير، وقد يفيد الامتناع حين وقد يفيد الامتناع حين تستخدم لو في مواضعها كما هو معروف، وقد يفيد الامتناع حين تستخدم لو في مواضعها، ومنها ما يفيد الشرط المعلق على توقيت منتظر أو متفق عليه كالشرط بمتى، ومنها ما يربط السببية أو النتيجة العقلية على الإطلاق الذي لا يتقيد من الأزمنة تماماً، وأما إن وكلوا في بعض الأحيان.

أما النفي ففيه دقة وقصد يدل على جملة قواعد القصد في اللغة العربية. هذا كلام جميل جداً الذي ممتع يقول: وأما النفي أو أما النفي ففيه دقة وقصد يدل على جملة قواعد القصد في اللغة العربية. فالنفي بلم مقصور على نفي الحدوث، وهو بالمذهب لا يكون إلا لزمن ماض لم يحدث، خلاص لم يحدث، طيب؛ لأننا نتكلم عن شيء حدث قطعا أو لم يحدث قطعا، إلا إذا كان الكلام على ما مضى. ولهذا تقصد اللغة فلا تحولوا، أه فلا تحولوا الفعل من صيغة المضارع إلى صيغة الماضي بعد لم؛ يعني كلمة لم لفظ لم يدل على ماذا؟ عدم الحدوث في الماضي. فهو بما أنها ذات حدود في الماضي، فلا يشكل لو أتى بعدها المضارع: لم يحدث في الماضي. ينفي أن يكون حصل هكذا في الماضي.

قال: فالنفي بلم مقصور على نفي الحدوث، وهو بالبداحة لا يكون إلا لزمن ماض؛ لأننا نتكلم عن شيء حدث قطعا أو لم يحدث قطعا أو لم يحدث قطعا، إلا إذا كان الكلام على ما مضى. قال: ولهذا تقصد اللغة فلا تحول الفعل من صيغ المضارع إلى صيغة الماضي بعد لم.

ويقول العربي: ما حدث هذا، ولا يقول: لم حدث هذا. من يعرف؟ ما حدث هذا، لا يقول: لم حدث هذا؟ اتصلت على المضارع هذا السؤال، لماذا لا تاتي لم وبعدها الماضي لم لم حدث هذا؟ الحديث فيها جزء من الماضي جزم.

لا، هذا أعرابي هذا جاء بعد ذلك. أنها فيها جزم والماضي لم يجزم، لا لماذا؟ بقدر النظر هو قال: لم يريد أن يقول لم يحدث. لم يحدث، لماذا لا يقول لم حدث؟ هذا يرجع إلى تفريغه بين لم وما الذي ستذكره العقاد.

انظروا قال: ويقول العربي: ما حدث هذا، لم حدث هذا؛ لأن ما تدخل على المضارع فتفيد نفي الانبغاء، فتفيد لم تدخل على المضارع، ما تدخل المضارع فتفيد نفي الانبغاء، خلاص؛ يعني قد يكون وقع لكن ينبغي ألا يقع. ما يحدث هذا، هو وقع حدث ما يحدث هذا، انظر؛ لأن ما تدخل على المضارع فتفيد نفي الانبغاء لا نفي الحدوث. ومن قال ما يحدث هذا ما يحدث هذا، فانه يعني أن هذا لا ينبغي أن يحدث ولا يعقل أن يحدث حتى لو حصل، نفي الانبغاء.

وقد يلاحظ هذا، وقد يلاحظ هذا على الماضي الذي تسبقه ما، حتى إذا كان ماضي: ما حدث هذا. وقد يلاحظ هذا على الفعل الماضي الذي تسبقه ما، فإن نفي الوقوع هنا لا يخلو من الانبغاء ومن قال مثلاً: ما فاه فلان بهذا الكلام؛ فكانه يقول: حاشاه أن يفوه به. فقضية فما تزيد معنى الانبغاء.

قال: وهذا هو الفارق بين لم التي لا تحتاج إلى الفعل الماضي، فإنها ماضية قطعا، تحتاج إلى الماضي إلى الصيغة الماضية، فتاتي بماذا؟ بصيغة المضارع خلاص. وبين ما التي تدخل على الماضي والمضارع؛ لأنها تدل على جانب معنى الوقوع على نفي الشيء لأنه لا ينبغي أو لا يعقل أو لا يقع في الحساب. يبقى الفرق بين لم ولا ماذا؟ طب كلاهما يقع على ماذا؟ على على المضارع. على المضارع كلامك على المضارع، وواحد منها فقط أو منهما الذي هو الذي هو لم يحدث، يقع على المضارع لا يقع على الماضي. طيب ما سواء وقعت على المضارع أو على الماضي فيها معنى نفي الانبغاء؛ يعني ما حدث هذا، يعني ما سمعنا بهذا، ما حدث هذا من قبل حتى يحصل الآن ما حدا فيها أيضاً معنى لا ينبغي أن يقال، لا ينبغي أن يحدث حتى لو وقع الآن. ولو دخلت على المضارع فيها نفي الانبغاء: ما يحدث هذا، ما يحصل هذا. فهمت؟

وليس كلام لم يحصل هذا فقط يفيد نفي الوقوع لكن قد يجب أن يقع، لكن ما يحصل هذا، ما يحصل هذا يعني لا ينبغي حتى لو كان وقع فعلاً ليس الأصل أن يقع، وما حصل هذا تنفي أيضاً الانبغاء. فيه نفي، كما قال هنا: إذا قلت ما فاه فلان بهذا الكلام؛ فكأنك تقول حاشاه أن يفوه به، أيضاً فيه معنى نفي الانبغاء، تستبعد وقوعه. فانظر إلى الدقة بين لم وما حتى إذا صح أن يدخل على نفس الشيء وهو المضارع نعم.

قال: وهذا هو الفارق بين لم التي لا تحتاج إلى الفعل الماضي، فإنها ماضية قطعا؛ يعني لم لما لم لا تدل إلا على قطع الحصول، فلم تحتاج إلى الصيغة الماضية، فوظفت الصيغة التي بعدها في تصوير الفعل لم يحصل، فجعلك بالمضارع لم يكتب لم يقل لك لم كتبه. لأن لم وحدها تدل على الماضي وكتب تدل على الماضي خلاص انتهينا، نريد أن نرسخ توظيفاً جديداً فقل لم يكتب، فجئت بالمضارع وأنت مطمئن إلى أن لم أدت الواجب في أنها نفت الوقوع في الماضي. وضحت؟ فصرت توظف اللفظ الفعل المنفي في تصويره يحصل مع كونه بين قوسين النفي. هذه وضحت؟ وضحت ما في إشكال تمام.

قال: أما إذا نفي، أه قال: وبين ما التي تدخل على الماضي والمضارع؛ لأنها تدل على جانب معنى الوقوع على نفي الشيء لأنه لا ينبغي؛ يعني نفيه لأنه ينفى لأنه لا ينبغي أو لا يعقل ولا يقع في الحساب هذا هو ما سمعنا بهذا. طيب والآن سمعت ما سمعنا، يعني وما ينبغي أن نسمعه.

قال: أما إذا أما إذا نفي الحدوث، صح، أما إذا نفي الحدوث مع انتظاره في المستقبل فصيغة المستقبل هنا لازمة. ولهذا يقول العربي: لما يحدث أو لما يحدث هذا. يقول: أما إذا نفي الحدوث مع انتظاره في المستقبل، أنت نفيته لا تقول هنا لا لم يحدث، أنت نفيته مع كونك تنتظره، فصيغة المستقبل هنا لازمة. لم لما يحصل. قال: ولهذا يقود العربية: لما يحدث هذا؛ وهو يترقب أن يحدث بعد قليل أو كثير. ولما يدخل الإيمان، المنتظر أن يدخل، لكن لما يدخل.

ما الفرق بين لم يحصل ولما يحصل؟ لم يحصل نفيتَه خلاص، لما يصل نفيتَه وتنتظره.

قال: وهذا القصد في تحويل صيغة الفعل لا يأتي جزافاً فيما نراه؛ لأنه يتكرر حيث تظاهر المعنى، فنقول مثلاً: إن حدث هذا وإذا حدث هذا، إن حدث هذا وإذا حدث هذا ومتى حدث هذا. لأن الاستقبال مفهوم بالبداهة ولا حاجة إليه في اللفظ، وليس هذا لعجز أو لنقص في التصريف؛ لأن الفعل الماضي موجود ويجوز استخدامه مع الشرط في بعض الأحوال لمن شاء.

يعني هو يقول لك حينما قالوا: إذا حدث هذا ومتى حدث هذا وإن حدث هذا، طيب هو حدث أم لم يحدث؟ إن حدث، لما، طيب كيف أتي بالماضي أنه حدث؟ إن حدث. يعني لما ينفي الماضي يقول لم يحدث، وفي المستقبل قال إن حدث، هذه فلسفة فلسفة. هذا اهتبال وتثمير للغة؛ لأنه لما قال لم نافية في الماضي انتهى، فأنت صرت في ضفة الماضي، أنت في جانب الماضي خلاص، فلك أن تصور في الداخل كما تشاء لم خلاص، لم خلاص انتقلنا للماضي يحدث؛ لأن لأن يحدث في داخل الماضي لم يحدث لم يكتب لم يذاكر ويجتهد أنت عملت تصور قصة حياة تحتلم لم يذاكر ويجتهد فينجح فكذا فكذا كل هذا لم تحتلم، معك أنك تصور قصة طويلة لهذا يمكنك بلم أن تصور قصة طويلة من الأفعال وكله تحت لم.

وإن، أن خلاص دلت بنفسها، كما دلت لم على الماضي، دلت إن وإذا على المستقبل أو متى على المستقبل، فالذي بعدها خلاص لا نحتاجه فيها تصوير الوقوع حدث، إن حدث وانتهى؛ لأنك لا تريد تصوير الفعل، تريد تصوير ما يبنى عليه، لأن أن تفيد بناء شيء على الفعل فلماذا تضارعه في هذه الصيغة؟ فتقول على الأصل: إن حدث سافعل، لأن هو المراد سافعل. لكن في النفي الماضي أنت تريد نفي الفعل نفسه، فتفضل لم يحدث فتضع جزءاً من الانتباه في الفعل.

السؤال في الماضي في المستقبل أن أول ما قلت أن بنى أن الفعل وقع ولم يقع، فأراد أن يصور وقوعه حين يقع فجاء بصيغة.

الماضي لأنها تختزل الفعل تجمله، لأنه الشرطية سيبني شيئاً على الوقوع، لأن حدث هو فعل الشرط هو يركز على جواب الشرط فأوقعه بصيغة مختزلة، بصيغة ينجز فيها الفعل وهي الماضية لا يصور.

ما رايكم في مثلاً قول امرئ القيس: وقوفاً بها صحبي علي مطيهم يقولون لا تهلك أساً وتجملي يقولون؟ ما الفرق بينها وبين: وقوفاً بها صحبي علي مطيهم قالوا لا تهلك أساً وتجمل؟ قالوا لتهلك أساً! قالوا خلاص خلصنا وحكم، لكن يقولون فيه تصوير الحصول أمام عينك، آه تقول وقد مال الغبيط بنا معا.

تقول هو إما يصور لك تكرار الفعل منها أو يصور لك الفعل بحكم التكرار، يعني كأنه مؤمن من كثرته تأمله فيه وكذا كأنه فعل مكرر، تقول ويصور لك وهي تقول، وتقول هنا ماذا يموت مت يمطمط يمط، يمط الفعل أمامك فهمت لأنه يقصد ذلك بالضبط، غير تقول حتى لو في نفس الزمن.

طيب، نعم، عمر بيعتمدوا على القصة.

طيب يقول: أنا مثلاً أقول يقول العقاد، يعني كأنه حير ويقول من خلال قراءة هذا الكتاب يظل يقول، فهمتم؟ أنا مثلاً أستعمل كلمة يقول، ما الفرق بين يقول وقالت؟ وأقرا كلام شخص قد توفي يقول إنه هو رأيه وهو يقوله، هذا رأيي يقول كذا، رأيه كذا، قال، قال يعني نطق وانتهى ضعفت، لكن يقول يعني هذا رأيه الذي يقوله وما زال يقوله، وكأنهم ما زال حياً ينافح عن هذا الرأي من خلال كتابه، نعم لهذا بالضبط ثابت عليه، لهذا أنا أحب كلمة يقول في المسائل اللي فيها رأي وجدال عليه يقول هذا رأيه يقول حتى لو كان مات.

يكثر الأدباء من على الفيسبوك ينشر مثلاً اقتباساً ثم يتبعها يقول قلت، ليبين أن هذا كلامك، يعني الأصل يقول، أقول دائماً يقول، قلت إن هذا القول الذي أخذت منه الآن هو الفرق بين قلت وهنا، لا أنا أشعر أنه يبين رأياً قد خالف فيه من قبل أو خالف به، يقول كذا وأنا قلت يعني أنا من قبل وأرى خلاف هذا.

قلت أي رأيي القديم رأي لنا أنا عليه من قديم، هذا هو أقول معناها ماذا؟ أنا أقول أنا أرى الآن أبين لكم كذا وكذا، فروقات دقيقة.

هيبقى مغرور جداً وأنت تقول يا قلت ماذا، ماذا؟ نعم هو أنا زدت على كلامي، هو قال إن حدث لأن إن دلت على المستقبل فلم يضره أن يأتي بالفعل بصيغة الماضي لم يضره، ليس نفس ما يشرحه هنا، هو يقول هنا لماذا جاز أن يأتي الماضي وهو مستقبل؟ نعم، لكن هذه تدخل إن أحد استجارك إن استجارك أحد هي هي، نعم هذه نفس الفعل الماضي.

نعم هو يتكلم هنا لماذا جاز أن يأتي الماضي وهو مستقبل؟ نعم هذا هو، قال: وليس هذا لعجز الرقص في التصريف، لأن الفعل المضارع موجود ويجوز استعماله مع الأحوال لمن شاء.

قال مثلاً: إن تجتهد في الأحوال إن تجتهد إذاً هو هنا أراد ماذا؟ يصور، أن يصور فعل الشرط نفسه بخلافه إن اجتهدت، أراد أن يختزل فعل الشرط وأن ينتقل إلى ما بعده.

العقاد رحمه الله هنا فقط يبين كيف جاز أن يأتي الفعل الماضي بعد إن التي تفيد الاستقبال للفعل أنه لم يحصل، فكيف تأتيه تأتي بصيغة صالحة في الحصول؟ لا، هي أيضاً جاءت هذه المرة في ضفة ماذا؟ في ضفة المستقبل، فتصورها وقعت لا باس، كما تأتي بصيغة المضارع في ضفة الماضي فتصورها مضارعاً لا باس؛ لأنها بكل حال بين قوسين الماضي.

قال: وإذا دخلت أداة نفي على الفعل المضارع فهي في حقيقتها مانعة للحدوث لا نافية للحدوث، وإذا دخلت أداة نفس لن هذا الفعل المضارع فهي في حقيقتها فهي في حقيقتها مانعة للحدوث لا نافية للحدوث.

ومن قال لن يئوب القارضان هذا مثل: ومن قال لن يئوب القارضان ولن تشرق الشمس من المغرب، فهو يقرر امتناع ذلك لسبب عنده قاطع يمنعه، وليس هذا من قبيل النفي في الصيغة الماضية.

هذا أداة النفي لا لم يحصل أو لن يحصل، وإذا دخلت على فعل المضارع فهي في حقيقتها مانعة للحدوث لا نافية للحدوث، ومن قال لن يئوب القارضان لا طبعا تكلم على لن هنا، أنتم عندكم مكتوب في السطر الأداة ماذا؟ قال: اقرأ، اقرأ، لا لا وإذا دخل.

طب تمام، ومن قال لن يئوب القارضان ولن تشرق الشمس من من المغرب، فهو يقرر امتناع ذلك لسبب عنده قاطع يمنعه، وليس هذا من قبيل النفي في الصيغة لم يقل فقط لم تشرق الشمس وقد تشرق، لا لن تشرق نعم.

والمهم في جميع هذه الملاحظات أن الفعل يتاثر بموقعه من الأداة النافية ومعناها، بعد كل هذه الجولة يقول المهم في جميع هذه الملاحظات أن الفعل يتاثر بموقعه من الأداة النافية ومعناها، فليس هو منقطعا عن العلاقه فليس المرة إن شاء الله فليس هو منقطعا عن العلاقه الزمنية بل هو متاثر بها في لفظه وماله، فلم يفعل غير لن يفعل فلم يفعل غير لم يفعل، لم يفعل ولن يفعل وغيره ما يفعل، وهو اختلاف يدل على ارتباط العلاقة الزمنية بعلاقة الإعراب، وإن تعذر تعليله من ناحية الإعراب، يعني ماذا؟ الإعراب غير مسؤول عن التعليل؟

غير مسؤول، يعني الإعراب مسؤول عن بيان الأحكام وصور النطق، هذا هو الإعراب ومسؤول عن بين الأحكام هذا مرفوع هذا مضمون هذا كذا هذا كذا لن تفيد كذا لم تفيد كذا خلاص.

الإعراب يبين لك الأحكام فيما يوصف بأنه كذلك، يقول لك الفعل المضارع ولما دخل عليه لن ينصب، لو دخل عليه لم يجزم، الفعل الماضي مبني على كذا، فعل الأمر حكمه كذا، الأسماء المرفوع كذا، المنصوب كذا، المخفوض كذا يخفض بكذا، هذه وظيفة الإعراب من حيث كونه إعراباً، كيفية النطق هذا الآخر يعرض له النحاة اسمه معاني النحو.

علم معاني النحو ليس فلسفة النحو، لا ليست توخر ليس هو توخي، هذا صناعة النظم شيء آخر، توخي المعاني النحو هو العلم الذي هو ليس علماً مستقلاً، هو يمارسه النحاة، هو ما يتوفى فيه أو ما يتلمس فيه، تتلمس فيه العلة من وراء ذلك في المعاني، ألف فيه كتاباً مستقلاً الدكتور فاضل السامرائي العراقي كتاب معاني النحو في أربعة أجزاء.

هذا كتاب مهم وخطير، ما اسمه؟ معاني النحو في أربعة أجزاء. معاني النحو ليس فلسفة النحو، فلسفة النحو هو أصول النحو غالباً، هذا كما في خصائص ابن جني واقتراح السيوطي والمزهر للسيوطي فقه اللغة خلاص.

مولانا التوخي معاني النحو هو أن ترى أن تتلمس هذه المعاني لبناء المعنى الذي ترمي إليه، توخي معاني النحو بحسب ما يراد أو بحسب ما يؤم من الأغراض، وهذا الصحيح هي معاني النحو، لكن هي ضمن تعريف النظم هنا، أنت تتوخى معاني النحو لأنك تريد أغراضاً عن طريق ضبط الإعراب.

النحو علم النحو هذا العلم مسؤول في صورته المستقرة الأخيرة على بيان ماذا؟ على بيان الأحكام، كانوا قديماً يتناولون فيه علم معاني النحو أو يتداولون في معاني النحو يعني كانوا يذكرون فيه معاني من ناحية فاضل السامرائي من أين جمعه؟ من معاني الحروف، أنت عندك الشرح الداني من حروف الأول، جنا الثاني من حروف المعاني للمرادي، وعندك كتاب مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري، هذه كتب تبين لك معاني الحروف.

خلاص، لكن أيضاً النحاة كلامهم يتناثر فيه كثيراً ذكر التعليل أو ذكر معاني النحو، معاني النحو خلاص هذا الذي جمعه أفضل كتاب فيما رايته جمعه كتاب معاني النحو لفضل السامرائي هذا كتاب مفيد جداً.

قل فلسفة عادي ليس فيه إشكال، لكن من أخشى من كلمة فلسفة أن كما قلت فلسفة النحو هي فلسفة أصول النحو، أو الفلسفة تكون هي نفس الأصول، فهناك علم أصول النحو والاقتراح، يعني مثلاً من فلسفة النحو من فلسفة النحو أو العربية عموماً والصرف داخل في النحو في الجمله عند القدماء على الأقل، من فلسفة النحو زيادة المبنى بزياده المعنى هذه الفلسفة.

أمن اللبس كلما وقع اللبس فروا منه بطريق، من فلسفة المعنى، من فلسفة العربية كلما زادت صعوبة الكلمه اختار الله اللفظ الأصعب، وكلما زاد استعمالها اللفظ الأزهر، ولهذا فعل أكثر من فاعلاً فعل أصعب، فعلاً أصعب؛ لأن الضم أصعب فجعلوها للأشياء التي تستعمل أقل، وهي أفعال السجية التي تحول إلى سجية، أنت تقول فقهاً وفقهاً كثير، لكن فاقوها مين الفقوها في هذا الزمن تستعمله أصلاً؟ فاقوها وعلم وشعر صار نادر جداً من تحقق فيه هذا، خلاص هذه من الفلسفة العربية، فأخشى هذا الاختلاط لكلمة فلسفة يعني تروغ سريعا إلى باب الأصول كما في اقتراح السيوطي والمزهر وكما في خصائص ابن جني فلذلك لا معاني النحو وانتهينا.

قال: فلم يفعل غير لن يفعل وغير ما يفعل، وهو اختلاف يدل على ارتباط العلاقة الزمنية بعلاقة الإعراب، وإن لم وإن تعذر تعليله من ناحية الإعراب كما يتعذر مثل ذلك في جميع اللغات، على أن على أن اللغات التي تتكلم بها تتكلم بها في أرقى الأمم لم تشتمل نتكلم أو تتكلم، نتكلم أم تتكلم؟ تتكلم، على أن اللغات التي تتكلم بها في أرقى الأمم لم تشتمل على تصريفاته أو على تصريفات أو صيغ لا تصرفات أو صيغه، صح أو صيغ المصطلح لا تشتمل على طب لم تشتمل ماذا؟ في الماضي.

فقال لم تشتمل لم تشتمل فلما اطمئن إلى أنه في الماضي صور لك الفعل يحصل في الماضي، على أن اللغات التي تتكلم بها في أرقى اللغات لم تشتمل على تصريفات أو صيغ مصطلح عليها للدلالة على الزمن، خلت منها اللغة العربية أو من نظائرها، يعني كل ما هو عندهم عندنا، وبعض ما عندنا ليس عندهم.

قال: وإنما ترد الشبهة هنا يتكلم على الأزمنة المعلقة الأفعال المساعده، الخلاصة أن لها في العربية أساليب مرنة لا تحتاج معها إليها، هناك ما يسمى الأفعال المساعدة كما سياتي الآن.

قال: وإنما ترد الشبهة على بعض النقاد الغربيين من وجود عناوين للأزمنة من وجود عناوين الأزمنة المعلقة عندهم لا توجد لها نظائر في اللغة العربية، وهذه الأزمنة المعلقة هي التي يفرض حدوثها فيما مضى أو فيما يلي في حالات مشروطة أو متخيلة، ولكنها ليست قاطعة ولا منتهية إلى نهاية حاسمة، وهذه الأزمنة المعلقة يعبرون عنها في بعض اللغات الأوروبية بالأفعال المساعدة مع أن الفعل أو اسم الفاعل أو اسم المفعول مع الفعل أسف أو اسم الفاعل أو اسم المفعول، إذاً هي الأفعال المساعدة مع الفعل أو اسم الفاعل أو اسم المفعول، ويحكيها في اللغة العربية أنك تقول مثلاً عن أحد المعروف أو مفروض لعله يكون مصوراً كبيراً لو نشأ قبل عصره، لعله يكون مصوراً كبيراً لو نشأ قبل عصره، أو لعله يكون في مثل هذه الأحوال قد نجح لو نشأ بعد حين، لعله يكون في مثل هذه الأحوال قد نجح لو نشأ بعد حين، أو في مثل هذه الساعة من الغد يكون قد حضر أو يكون حاضراً، إلى أشباه هذه التعبيرات التي يسهل استخدامها في اللغة العربية كما راينا وليست هي وليست هي في اللغة الأخرى مخصصة بوضع أصيل من أوضاع التصريف والاشتقاق، وليست هي في اللغة في اللغات الأخرى مخصصة بوضع أصيل من أوضاع التصريفية والاشتقاق، ولكنها تعبيرات نعم ولكنها تعبيرات طارئة تتيسر محاكاتها عندنا في كل معنى من معانيها، أنظر يقول: ولكنها تعبيرات طارئة تتيسر محاكاتها عندنا في كل معنى من معانيها.

وقد يأتي التعبير مخالفاً لقصد القائل مع استعمال الفعل المساعد في أشيع اللغات الأوروبية كما يظهر من ترجمة هذه الجملة العربية: قلت له أمس إنني ساذهب غدا، قلت له أمس إنني ساذهب غدا.

فإنهم يترجمونها بالإنجليزية: آي شد جو توتمورو، ويجوز الاستعمال أن يفهم أو للسامع ويجوز للسامع أن يفهم من هذا التعبير الإنجليزي ليس العربي في التعبير العربي قلت له أمس إنني ساذهب غدا، قلت له أمس إنني ساذهب غدا ترجمت آي شد جو توتمورو، ويجوز للسامع أن يفهم من هذا التعبير أن الذهاب واجب أو أنه حاصل حتماً، في حين أن المتكلم لا يعني ذلك بل يعني أن ينوي أن يذهب ولا يقيد ذلك بالوجوب أو الجزم بالحدوث؛ لأنه ترجمة عن العربية ساذهب غدا لم يجزم.

وليس في التعبير العربي شيء جديد يدعو إلى هذا اللبس، مع أن الزيادة فيه على الفعل أقل من الزيادة اللفظية في اللغة الإنجليزية؛ لأن السين حرف واحد، وقد يستغنى عنه فيقال قلت له أمس إنني أذهب غدا أو ذاهب غدا فيفهم السامع ما أراده القائل، أنظر فليست القضية إذاً قضية كما في أكثر اللغات قضية جسد لغة موجود، بل هي وظيفة دلالة لها تعلق بماذا؟ تعلق بأعراف الاستعمال تتأدى بخصائص ولو بغير أداة مباشرة.

لأن البعض يأتي ما يقول عندنا أداة لكذا ليست عندكم، فنقول أداة لماذا لكذا طيب هل تعرف كذا؟ هذا عندنا كيف يتأدب؟ لم نحتاج إليه بمناسبة في عاميتنا الآن وجدت ألفاظاً ليس لها مرادف في اللغة العربية، ليس لها مرادف في اللغة العربية ولكن تدفن في دلالات العربية، يعني يسهل الدلالة عليها دون لفظ مرادف، لأنني أمارس أحياناً مثلاً أعمل شيء لما أرجع هناك عمل، أنظروني في بعض هناك نص يقولون يا أبو قاسم يريد تجهيله، يعني هذا كتبنا نصاً نريد أن يجري على ألسنة جاهليين.

فهناك كلمات لا أجد لها، أو هناك كلمات في الاستعمال الآن ليس لها نظير مباشر أداءً مباشرةً، لكن لنا طرائق تضمن هذا المراد؛ يعني القدماء من فصاحتهم لم يحتاجوا إلى أداءٍ مباشرةً، ويثبتوا أن الأداة المباشرة استعملناها واستخرجناها سواء في العامية أو في العربية لما احتجنا إلى الدلالة عليها هكذا وحدها بطريق أخسر، لما ضعفت اللغة واحتجنا إلى طريق أخسر للدلالة عليها.

فليس معنى أنه ليس لها أداة مناظرة أن العربية أضعف؛ لأن لها تأدية بديلة، لها أداء -لا أداء- هي تؤدي هذا المعنى ولكن ليس بأداة مباشرة.

نعم، كثيراً نسمع في كتابات أو في الكلام: قام بذلك بشكل جيد، بشكل جيد على وجهه، بشكل جيد، أداة حسنة، أداة حسنة خلصت، قام به بشكل جيد، قام به، ولو بدون، أنت يمكنك في نفس الفعل التأكيد على الطريق: قام به طريقة جيدة، قام قياماً جيداً، حتى هذا فيه إطالة، أنت يمكنك بحرف، بحرف جر مثلاً يقول: بل بنفس الفعل، قتله قتلاً حقيقياً أجهزة، أجهزة انتهى.

قال: فأحسن، ليس قال فقال فقال كلاماً حسناً جداً، قال: فأحسن، قال: فأجاد، أو أجاد مباشرة في سياق يدل على الكلام، ابن هذا المجهول رواية، فأجبته بما معناه، هذا يجب أن يكتب، قال الاستاذ: يجوز ولكنه غير الاصطلاح المشهور، وإنما الاصطلاح المشهور هو أن يقال: ذي شوت، والفرق بينهما كالفرق بين: هذا يجب أن يكتب، وهذا يلزم أن يكتب، ولا فرق بينهما في الحقيقة إلا تحكماً واصطلاحاً لتقرير وضع من الأوضاع يتردد في جميع التراكيب.

يعني عندنا في العربية وأحياناً يوضع يوضع اللفظ الذي يستعمل أو يبنى كذا يبنى عليه بدون هداية بدون قصد، يعني يقول: وكثيراً ما يقيدون دلالات الزمن في اللغات الأوروبية بعبارة معينة لا تتقيد بها في الواقع، لكن صار الاستعمال أقرب إلى ما يسمى الاعتباطي العشوائي الذي لا يبنى على علاقة، كموازاه المعنى بالصوت فقط.

يقول: هو الفرق بينهما كالفرق بين: هذا يجب أن يكتب، وهذا يلزم أن يكتب، ولا فرق بينهما في الحقيقة إلا تحكماً واصطلاحاً لتقرير وضع، لتقرير وضع من الأوضاع يتردد في جميع التراكيب، وبعد، فإن اللغة من اللغات يعيبها على الأغلب الأعم نقصان نقصان نقص في المفردات ونقص في أصول التعبير؛ وما تعاب بها أي لغة؟ ماذا قال: اللغة من اللغات يعيبها على الأغلب الأعم نقصان نقص في المفردات ونقص في أصول التعبير.

والنقص في المفردات مستدرك؛ لأنها تزاد بالاقتباس والنقل والتجديد، خلاص، وما من لغة إلا وهي فقيرة لو سقط منها ما لم يكن فيها قبل بضعة قرون، أما النقص المعيب حقاً فهو نقص الأصول والقواعد الأساسية في تكوين اللغة.

ومن قبيله ما نسب إلى لغتنا من نقص الدلالة على الزمن في صورها أو في صوره المختلفة، وأنه لنقص خطير لو صحت نسبته إلينا، ولكنه بحمد الله غير صحيح، ويحق لنا أن نقول: إن هذه اللغة العربية لغة الزمن بأكثر من معنى واحد، لغته الزمن لأنها تحسن التعبير عنه، ولغة الزمن لأنها قادرة على مسايرة الزمن.

طبعا هذه القطعة الأخيرة أدبية يعني خطابية بعض الشيء، هي لغة الزمن باعتبارين: الاعتبار الأول هو المراد لدينا لأنها قادرة على مسيرة الزمن في عصرنا، الأولى معذرة؛ لأنها تحسن التعبير عنه وهو كل وما شرحها في كل ما سبق، ولغة الزمن لأنها قادرة على مسايرة الزمن في عصرنا هذا وفيما يلي من عصور.

ثم قال: الشعر ديوان العرب، قالوا: إلى الشاعر يرجع العربي ليتعرف القيم الأخلاقية المفصلة، ويستقصي المناقب التي تستحب في الإنسان أو من الإنسان في حياته الخاصة أو حياته الاجتماعية، يرجع العربي إلى الشاعر ولا يرجع إلى الفيلسوف للزعيم أو إلى الباحث في مذاهب الأخلاق.

ويعلم كل قارئ عربي أن الشاعر الحكيم أبا تمام إنما قرر حقيقة علمية حين قال: ولولا خلال سنها الشعر ما درى * بنات العلا من أين تؤتى المكارم، لأن العرب أثنوا على على الناس وأثنوا على الملوك بالفعال الحسن وكذا، والشعر هنا ديوان العرب فعلاً، الشعر فعلاً بمعنى ليس أن الإنسان دون عن نفسه ما فعله كما نفهمه بفهم الضيق لا، وإنما يذكرون فيه بطبيعة ما معنى صحة المعنى وخطأ المعنى أن توافق العرف في هذا والصواب في هذا، خلاص، فهم بالفعل شعر كل أمة مخزن لثقافتها، لن يتكلم الشعراء بثقافات أمم أخرى واضح، نحن إلا أن نذكر الاطلال، أنا في هنا في الاردن تولد عندي قصيدة أذكر فيها دابوق وأطلعت العالم، لا العلي صح اه من دابوق إلى علي فكذا فكذا وجدته أطلالاً هكذا.

قال حين قال: ولولا خلال سنها الشعر ما درى بنات العلا من أين تؤتى المكارم، ففي الشعر العربي تنويه بكل صفة من صفات المروءة والفتوه صحيح، ومعنى ترويه يا اخوه كما قلنا تنبيه مع الثناء والاشاده نعم، ففي الشارع العربي تنويه بكل صفة من صفات المروءة والفتوه ازدراء بكل عيب من العيوب التي تشين صاحبها بين قومه، وبيان وافي للأخلاق التي تحكم الحياة فعلاً أو ينبغي أن تحكمها، وتتراءى فيها مرجحة مشرقة بين سائر الأخلاق.

ومن البديهي أن العربي لا يرجع إلى الشاعر ليسأله عن المذاهب الفلسفية ذات الشروح والحواشي، ومن البديهي أن العربية لا يرجع إلى الشاعر ليسأله عن المذاهب الفلسفية ذات الشروح والحواشي وذات العلل والنتائج، ولكنه يرجع إليه ليجد عنده شيئاً أصح وأقرب إلى حصه وفهمه وعمله، يجد عنده شخصيات حية تتمثل في كل منها صورة من صور الحياة كما هي وككما يتمناها.

وبمناسبة قراءة الكثير من الكتب الغربية المترجمة، وكذلك أظن تعرض لهذا مصطفى صادق الرافعي، أن حينما قارنوا بين الشاعر والفيلسوف أن الشاعر يصور حتى في علم النفس، يصور الشخصية النفسانية أكثر مما يصورها الفيلسوف أو حتى المختص النفساني، المختص يتعلق بنفس المرض بتركيبه باصوله في ذاته.

طيب كيف تصور صورته الحية المعقده المركبة؟ كيف تصور تفاعلاته وكذا؟ كيف تصور كيفية تفاعل هذا هذا المريض أو صاحب هذه الشخصية مع الحياة؟ هذا يأتي عن طريق الشعراء لا عن طريق الفلاسفة، لا سيما أن الفلاسفة يغرقون الفلسفة يغرقون، فانت تغرق في نفس الشيء لا في ظواهره ولا لا محيصة للفيلسوف أن يتخذ الشاعرة مرجعاً له ومصدراً في هذا الأمر.

طيب السؤال: لماذا لماذا الشاعر؟ لأن لأن هذا لاجل العنصر الأول من عناصر أو الباب الأول من أبواب العمود الشعر شرف المعنى، الشعر هو الصورة العليا التي تتمثل بها انفعالات الإنسان، فصاحب هذه المشكلة أو صاحب هذا المرض أو صاحب هذا الكذا إذا قيل فيه الشعر أو قال هو الشعر أو مثل له في الشعر، خلاص، هذا يعطيك صورة بارزة جداً لهذا الشخص؛ لأنه أخلاها من كل ملابسة العادية التي تشترك فيها مع الآخرين، وجعله يبرز بانفعال شديد في هذه الجهة.

فانت تذهب للشاعر لترى فلان عاشق ومحب، تذهب إليه في المطعم وفي كذا أم تذهب إليه وهو يقول شعرا فيها؟ تذهب إلى من حيث كونه محباً، من حيث كونه عاشفاً، انظر ماذا سيقول في شعره؟ خلاص، لذلك يتخذون، يعني هناك جدل كبير على مسرحية وما وما تم فيها تصوير الشخصيات وكذا، جدل تاريخي أصلاً يختلفون عبر مراحل التاريخ.

هدف الغرب طبعا ليس عندنا خلاص لأجل تصوير الشخصيات ما اختلفوا في كلامي فلاسفة كما اختلفوا في تصوير هذه الشخصيات والجدل فيها مع أنها تعرض الشخصية في صورتها الحية المتحركة، والعقاد بالمناسبة هنا شبه نص كلامه، شبه نص كلامه غيره، لكن هو جرت عادته أنه إذا قرأ الكلام وكان مقتنعاً به تماماً قال: هذا ملكي، هذا أقد هكذا العقد، شبه ترجمة لكل وهم الرؤوس النقاد النقاد الرومانتيكيين، وترجع وكذلك اخذ تقريبا نفس عبارات النقاط الإنجليزية، لكن هو يرى أن ذلك كلامه وهو يقول: توافقنا في الزمان فقط.

ولذلك اخذ على العقاد اخذ على العقاد أنه يعني يدعي أفكار الغربيين ينصبها لنفسه، والحقيقة لا، أنا لا أرى ذلك، لا، هو آمن بها، هو لما أشير إليه بها هو عنده فلسفة، لما يشار إليه بالمعنى وراء أنه تلبسه تماماً ويقتنع به تماماً يعتبر رأيه يحكيه، لا لا لا له فلسفته بأنه إذا استفاد الشيء، أنا عندي فلسفة مخالفة خلاص.

أنا مثلاً أقول مع الدكتور عبد القدوس أو مع فلان أو مع فلان، وبقي لي في نتكلم في شيء بقي لي هكذا العبارة الأخيرة، وأخذ تجري هذه العبارة على لسان من أجالسه، أنسب العبارة إليه مع أنني متشبع بهذا المعنى من سنين، لكن لم تجري العبارة على لساني، إذا ذكرت العبارة أجريها على لساني من أفاد، حتى وإن توهم أنه أفادني بالمعنى كاملاً، الحقيقة أنني أعيش المعنى لكن لم أمسك العبارة، فلما أمسكت العبارة وفرحت بها نسبتها إلى من قالها، خلاص خلاص.

لحظة، العقاد على العكس، العقاد له قالوا فيها على العكس هو هو نسخ كلام المستشرقين، نسخ كلام ورد في التعبير عن في التعبير عن المشاعر الفياضة بالتعبير المباشر، أو أن الشعر المشاعر الفياضي يعبر عنها بالتعبير المباشر هذا الكلام نص كلام نص كلامي أصلاً، ونبه إلى هذا وذكر هذا رحمه الله السيد في كتابه نظرية الأدب كتاب نظرية الأدب فيها السيد المصري العالم الكبير مات قريبا جداً رحمه الله نبه إلى هذا.

لكن العقاد واظن أيضاً عرج على هذا أن العقاد إذا آمن هو عنده في نفسه عزة شديدة جداً، وكان من صفاته الحسنة رحمه الله أنه كان لطيفاً جداً مع البسطاء، ظالماً مع البارزين، يعني عنده شخصية ثورية في نفسه، إذا رأى أحمد شوقي والكبار أو كذا يحقد ويتعالى عليهم، وقالوا كالقطه مع المساكين والشحاد والغلبان والخادم كالقطه معهم يتواضع معه جداً، لكن مع الكبار طبعا هذا ليس حسناً أيضا، لكن يدلك على نبل ولا شك، يدلك على شجاعة واضح.

فهو عنده من أنفة نفسه رحمه الله أنه إذا وجد نفسه مقتنعاً بالفكرة لماذا أنقله عن غيره؟ يقول: هذا من باب اتفاق الزمن، هو سبق بها ليس أكثر، هو كذا، هو يقول: هو يقول: الرومانتيكية في الوسط العربي كانت ستحصل ستحصل، بدأت في أوروبا لأسباب، ولما جاءت بما أننا تقبلناها فإذا هي من الموجة العصرية التي كانت ستعم الجميع.

هو يقول هكذا، هي موجة عصريه عامة الجميع، كانت ستأتي ستأتي سبقت أوروبا أو سبق لنا نحن، هو يتصور هكذا، وغاب عنه شيء آخر أننا قد نتلقى للتعطش عندنا بعد أن أفرغونا على مقاييسهم، يعني بعد أن صرنا نتلقى منهم إلى وقت قريب أو ما زال، أنت تتخيل أن الكلام بالإنجليزية أو إتقان الإنجليزية مثلاً في الإنجليزية إذا كفاك أن تنطق بالكلمات على طريقة المصريين، لماذا وطى بريطانيا وارد إنجليزي؟ لماذا وارد دار اللار؟ يعني أن تاتي بهذا العته يقول لك فلان ويضاعف لك الكورسات الإنجليزية الأسعار؛ لأن ده باللهجة الأمريكية، في نفسك أن الأمريكان خلاص أمة عالية ولهجته شوارع، لا أظن متوسطة أكثر، ليست لهجة ليس فيها لا حلاوة ولا شيء أصلاً،ها شوفوا، مش عارف ليه الفكرة يعني.

لا لا، هذه فلسفته، آه فلسفته هو ليس عداء، هو ليس عنده فعداء، هو صرح بأنه استفاد من النقاط الإنجليز، هو صرح وهو يفخر بإتقانه الإنجليزية، وييفخر بأنه جدد من الموجة الآتية من عنده، لكن هو يقول: هذه موجة عصرية كانت ستاتي ستاتي، كلامه في الشعر وأصول الشعر وكلامه هنا الآن قاله غيره، لحظة قاله غيره بل سبقه، خلاص، بما أنه اقتنع به تماماً فهو يتكلم به من راسه، وهو فعلاً من راسه، هو اقتنع به، اتفضل لحظة، قبل أن يقرأه للمقابل الغربيين، ولكن يعني هذا بصراحه يعني الحقيقة لأسباب، أولاً هو نفسه صرح بأنه استفاد وقرا كتبهم، ثانياً نصوصه نصوصهم لا أظن لا أظن لا أظن.

بالضبط، هو وجد عنده استعدادا، لمس عنده استعداداً، لا نصوصه نصوصهم لا، أنا لا أظن أن المصريين والشوام؛ لأن طبعا الهجمة التغريبية جاءت أو التأثر كان ياتي تاتي رياحه على مصر والشاب ثم تاتي متاخرا للدول الاخرى، هو قبل وجوده لم يكن الأمر كذلك، هو تلقى ولاحظ أن الأفكار التي زرعها فيه طه حسين بن زرع في مصر كلها أو اخذها من المستشرقين، هذا الصراع بينه وبين محمود شاكر، محمود شكل لماذا هاجمه؟ أنا كنت أرى أن محمود شاكر كان مقاتلاً، لكن لو كان مقاتلاً سياسياً كان استطاع أن يكون موجه وأن كذا وأن يحارب، وهذا ما نستفيد وهذا أقرأ هذه الصراعات التاريخية وأستفيد، أنا لا أنسخ؛ لأني مثلاً أرى محمود شاكر هل هناك قصور في حاره؟ طبعا هناك قصور، هناك قصور، مثلا محمود شكل لم يهتم بجانب التنظيف، ثم وجدته هو يقول: أنا لا استطيع التنظير، استطيع أن أبين أنك ما أعر به لا أستطيع أن أضع قواعد، خلاص، ثم محمود شاكر مثلاً هاجم بشدة واخذ يتكلم بصيغة بصيغة خلي مخالفة، بصيغة المعادين للدين وللكذا وللكذا في حين أن كثيراً منهم كانت تتمثل فيه الفكرة خطأ بنية حسنة، أنا لا أتتهم زمره كبره منهم بالخيانة وقصد الخيانة وكذا، هو كان يهاجم فيسيء بالتجريح ويكون حاداً جداً، فيشغل المتلقي عن النظر في المادة، يشغله بأنه عودي في شخص ونحن لا نريد هذا.

فمحمود شاكر رحمه الله هو ظاهرة ولكنه لم يستطع أن يخلق مرحلة، حتى ترى الذين يسمون أنفسهم بالشاكرين الآن أخيب ناس، أخيبنا شاكري فلان الشاكر، طب اشرح لي شاكر عماد عندك، ماذا أَلَّفْتَ؟ ماذا فعلت؟ أنا شاكري، فلان الشاكري، إيوه شاكر أنت عملت ايه؟ أخيب طائفة موجودة، محمود شاكر الظاهرة، احنا شاكرين واحد فيهم هم هو معجب بشكل.

شخصية كاريزمية قوية، هو معجب بشاكر، لكن لا يستطيع أن يكون شاكر أو أن يكون امتداداً لمذهب شاكر، لا يستطيع. هو يتملق الاسم، يتملق لصاحب الاسم، أو الاسم يظهر به، يصنع به كياناً أمام الناس، لكن ليس بشاكر، وليس بعلم شاكر، وليس عنده ما يشرع به المشاكل، ولا هو يعرف علم شاكر. هو لا يعلم علم مشاكل، يعلم علم مشاكل يعني يتنقح، هنتألف، يعني تكتب، يعني تناقش، يعني تفرع.

محمود شاكر الظاهرة، لم تقترن هذه الظاهرة بحركة. الحركة شيء غير الظاهرة، الحركة شيء غير الفكرة، ممكن شخص عنده فكرة ليس عنده فكر الحركة، وهناك حركات فكرتها ضعيفة فتمكث قليلاً ثم تسقط. طبعا هذا نقوم به الآن تحويل الظاهرة أو تحويل الفكرة إلى حركة وإلى مد وإلى كذا، هذا يحتاج إلى سياسات أخرى، واضح.

فالمهم محمود شاكر كان يهاجم، كان يهاجم طه حسين. طه حسين هو المنبع الرئيسي لكل الفكر الذي جاء بعد ذلك، منه الفكر الروماتيكي، كل هذا متفرع عن طه حسين، المستشرقين. لا أحد يستطيع أن يقول إن طه حسين رحمه الله ليس الرأس، لا هو الرأس، هو الجسر الذي على الأقل عبر عليه كل الفكر الغربي خلاص. له حسنات وله سيئات، هل أشكك في شخصه أو دينه؟ أبدا حاشا، بل أقول رحمه الله ولعله أراد الإحسان، هكذا رأيي في طه حسين رحمه الله، قال غير مقالة هو حر، أنا أمام الله أعتقد أنه رجل أراد الإصلاح، وأراد أن يقول شيئاً جديداً، وحصلت له غيره على أدبه العربي وكذا، فأراد أن يلحقه بالركب بطريق خطأ، بطريق خطأ في نظري طبعا، طريق خطأ.

لكن هل أشكك في نيته في نية طه، في العقاد، في نية حتى أمين أحمد أمين؟ لا، لا أشكك في نية أحد، لكن أشكك في قوتهم النفسية والعلمية في الانتماء إلى ما هم عليه، في قوة الباطن. يعني هم على الأقل في هذا الوقت لم يقرأوا الشعر الجاهلي قراءة جيده، لم يكن الشارع أصلاً، لم يغوصوا فيه، وإنما جاءتهم الهجمه الغربية بعد سنين من التخلف، الهجمه الغربية، فقضية الرومانتيكية والشعر الذاتي بعد شعر المدح السخيف المختلط بالعبث اللفظي والبديع وكذا، كان مرحلة سخيفة جداً، مرحلة العثمانية سخيفة جداً في الأدب خلاص، جاء الهزيمة الرومانسيكية في الأدب الطبيعي في كذا، طبعا يعني فتلت أناساً كثيرين، نحن ما زلنا متأثرين، هي قوية أصلاً، لا أراها الصواب، لكنها قوية قوية ومؤثرة جداً وتمس بعض دواخلنا خلاص، لكن لم تكن، يعني لم تكن مصيبة للأسف.

نرجع إلى العقاد رحمه الله. طيب لبكرة لبكرة خلال لبكرة واللي بكرة. طيب ممكن خلاص ننتهي نتوقف هنا، فتوقف. طيب. شكرا لكم وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.