دخولتسجيل الدخول

الدرس 16 - منصوبات الأسماء«المفعول به، المصدر"المفعول المطلق"»

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نسعى إلى طلب العلوم وفهمها حتى تضيء بشمسها أرواحنا للدين والدنيا، جمعنا أمرنا كي لا يضل عن الحضارة.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وحبيبنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً دائماً.

أركز أيها الأحبة على قضية حل المسائل، وبعض الأمثلة قد تكون سهلة على الطالب يظن ويستصغر هذا التمارين التي يأتي بها الشيخ، لكنها في الحقيقة تعطي الطالب ملكة جيدة في وضع الجمل في صياغة الجمل.

فمثلاً عندما يقول: بين نوع البدل أو اذكر البدل في هذه الجمل وأكمل، قد تظن وتستصغر هذه القضية، لكن عندما تأتي فعلا لتضع الحل تجد نفسك تخطئ.

فالانسان ينبغي عليه أن يحل هذه الأمثلة، وأؤكد ما تكلمت به مع الإخوة قبل الدرس أن تسمع الدرس مرة أخرى مهم، لأن دائماً أيها الأحبة المعلومة عندما تسمعها في المرة الأولى الإراك يكون 50% أو 30% بالكثير، عرفت الإدراك يكون 50% لا يزيد عن ذلك، عندما تسمع الدرس مرة أخرى يصل الإدراك إلى 80 إلى 90%، بل قد تفهم العلوم 100%.

هكذا تبنى العلوم، إشكالية طالب العلم أنه لا يريد أن يكرر، الطالب عندما يقرا كتاباً أصعب شيء عليه أن يقرا الكتاب مرة أخرى.

أصعب شيء على طالب العلم أن تقول له اقرأ الكتاب مرة أخرى أو اسمع الدرس مرة أخرى، وأنا أقول لكم شيء صعب وتحتاج إلى مجاهدة، لكن الفائدة المرجوة في الحقيقة عظيمة جداً، الفائدة المرجوة عظيمة جداً سواء من تكرار الدرس مرة أخرى، أو من إعادة قراءة المعلومة مرة وثانية وثالثة ورابعة.

ولا ييأس الإنسان ويستشكل، ودائماً نقول: استشكل، مشكل، اسأل إذا خفي عليك شيء اسأل، لا تجعل المسألة تمر هكذا عليك، قل: قف هنا، بين لي ماذا قصدت بهذه الجمله، ماذا قصدت بقولك كذا، كيف أحل هذه الجملة؟ لا بد أن تسأل وتستشكل، هكذا يبنى العلم، أما ما سوى ذلك ستبقى ضعيفاً.

وأنا أقول لك باختصار من دون مجامله: إذا لم تستشكل ولم تعد ولم تكرر ستبقى ضعيفاً، لن تستطيع أن تبنى نفسك، العلم يبنى تراكمي، يبنى بالتكرار بإدامة النظر، البخاري عندما سئل قال: إدامة النظر.

ومن همان لا يشبعان: من هما؟ طالب علم وطالب مال، أما من كان ضعيف الهمة ما عنده نهم لطلب العلم فقط هو يحضر لأمور شرفية أخلاقية ثم يذهب.

فهذا أيها الأحبة نسأل الله أن يأجره وأن يعظم أجره.

طيب، منصوبات الأسماء، الآن أيها الأحبة انتهينا من مرفوعات الأسماء، مرفوعات الأسماء كانت سبعة انتهينا منها، ما هي مرفوعات الأسماء؟ الفاعل، المعمول الذي لم يسمى فاعله، المبتدا والخبر، واسم كان، وخبر إن، والتابع، وهذه سبع، أربعة وهي النعت والتوكيد والعطف والبدل، إذا فصلنا العطف إلى عطف بيان وعطف نسق اصبحت خمسة، جميل.

الان ننطلق إلى الباب الجديد وإلى المجموعة الجديدة وهي منصوبات الأسماء، انتهينا من المرفوعات، وحصل المرفوعات حتى تعرف أن الفاعل لن يكون منصوباً، نائب الفاعل لن يكون منصوباً، المبتدا لن يكون منصوباً.

ياتي طالب بعد الدورة يقول: الفاعل منصوب! هذا يذهب إلى بيته ثم يعود مرة أخرى إلى الدروس، يأتي يقول: المبتدا منصوب؛ لأنه هو قال لك المرفوعات منها المبتدا، إذاً المبتدا مرفوع لن يكون منصوباً، ذكر لك الخبر، الخبر يكون مرفوعاً إذاً لن يكون منصوباً.

فهذا الحصر هو الذي تستفيده من هذه الدورة أو من هذه المحفوظات التي تحفظها، منصوبات الأسماء، قال رحمه الله تعالى: المنصوبات خمسة عشر.

المنصوبات خمسة عشر، هذيك سبعة، هذه خمسة عشر، ولكن هذه أسرع؛ لأنه هو خلص أصل هناك في هذه، سياتي كثير على مسائل متكررة.

ما هي المنصوبات الخمسة عشر؟ وهي أولاً: المفعول به، دعونا نعد أيها الأحبة، دعونا نعد لذلك أقول: دعونا نعد حتى نعرف هل هناك شيء في هذا الكلام؟ قال: وهي المفعول به، هذا أولاً، ثم المصدر، ويقصد بالمصدر المفعول المطلق، لكنه يسميه مصدرا ويقصد به المفعول المطلق، المفعول به، المصدر، ظرف الزمان، ظرف المكان، هذه كم؟ أربعة صحيح.

الحال والتمييز، هذه ستة.

المستثنى، واسم لا، والمنادى، هذه تسعة.

المفعول من أجله، المفعول معه، خبر كان وأخواتها، واسم إن وأخواتها، هذه كم؟ والتابع للمنصوب، هذه كم؟ الآن هذه أربعة عشر صحيح، وقال: خمسة عشر التابع للمنصوب وهو أربعة: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل.

هذا يعد شيئاً واحداً، حتى لو فصلنا هذه تكون أكثر من خمسة عشر صح؟ لو بدنا نعد النعت والعطف والتوكيد والبدل، تقول عدها كل واحدة مستقله ألا يكون أكثر من خمسة عشر؟ وإذا وقفنا عند قوله: والتابع للمنصوب يكون عندنا أربعة عشر.

فتعداد أجرون في الحقيقه لو نظرنا الشيخ، الشيخ ماذا عد؟ الشيخ عدها خمسة عشر، الشيخ محمد محيي الدين: المفعول به عده واحد، المصدر الثاني، ظرف الزمان وظرف المكان عده واحد، عده واحد، إذاً الأصل أن تنقص الحسبة.

طيب، الحال عده الرابع، التمييز الخامس، المستثنى السادس، اسم لا السابع، المنادى الثامن، المفعول لأجله التاسع، المفعول معه العاشر، الحادي عشر ماذا؟ أن يقع خبراً لكان وحدها وأخواتها، واسما لإن وحدها وأخواتها، إذاً نقص أيضاً.

إذاً هذه أحد عشر، ثم الثاني عشر النعت، والثالث عشر العطف، والرابع عشر التوكيد، والخامس عشر البدل، فإذاً تعداد الشيخ محمد محيي الدين اختصر فيه رحمه الله حتى تتم القسمه على طريقه ابن آجُرّوم، اختصر فيه ظرف الزمان وظرف المكان، هذا باب واحد، وهذا صحيح في الحقيقه، هذا صحيح لأنه هو باب واحد باب المفعول فيه.

وأما اسم إن وكان أين ذكره؟ في العاشر خبر كان وأخواتها، الحادي عشر نعم أن يقع خبراً لكان وأن لأخواتها، هذا تصرف من الشيخ، تصرف من الشيخ هم اثنان في الحقيقة، خبر كان واسم إن هما اثنان ليس واحداً، ولكن تصحيحاً لكلام المصنف رحمه الله عدها واحداً، وهذا جيد، دائماً الإنسان يصحح كلام الأئمة الكبار؛ لأنه فعلاً قد يكون هذا هو مقصود الشيخ ابن آجُرّوم رحمه الله تعالى، فلا يستعجل الإنسان إلى تغطية الأئمة الكبار في كلامهم وأقوالهم.

إذاً هذا التعداد وننتقل إلى التفصيل أيها الأحبة فنقول: نبدا بالمفعول به، وهو أول ما ذكره في باب المنصوبات.

وعندما نتكلم عن المفعول به هنا أعطيك فائده سريعة على الهامش كما يقولون، أن المفاعيل عندهم المفاعيل المشهور أنها خمسة، ما هي؟ المفعول المطلق، يعني متى نستخدم كلمة مفعول هذه عندهم في خمسة مواضع: الموضع الأول: المفعول المطلق، الموضع الثاني: المفعول به، الموضع الثالث: المفعول معه، الموضع الرابع: المفعول فيه وهو ظرف الزمان والمكان، والموضع الخامس: المفعول لأجله.

هذه خمسة وكلها سنذكرها باذنه تعالى، لكن قد يختلف تسمية الشارح أو المصنف لها وإنما هي في الحقيقه خمسة.

المفعول المطلق، ولاحظوا لماذا نسميه مفعول مطلق؟ لأنه لا يوجد معه حرف جر، لا يوجد معه حرف جر، لاحظوا في جميعها: مفعول به مقيّد صحيح، مفعول فيه فيه تقييد، مفعول لأجله، مفعول معه كلها مقيدة، إلا المفعول المطلق هو مطلق لا يقيد بأي قيد اسمه مفعول، لذلك سمي مطلقاً، أي مطلقاً من كل القيود، وسياتي معنا بإذنه تعالى.

الآن أيها الأحبة سنبدا بذكر أحد هذه المفاعيل وهو المفعول به لشهرته ولأنه العنصر الثالث في الجملة الفعلية، أيها الأحبة ابتداء نقول: الجملة الفعلية لها عُمُد، الجملة الفعلية وكذلك الجملة الاسمية لها عُمُد، هذه قاعدة احفظها.

العُمُد في الجملة الفعلية هي: الفعل والفاعل، والباقي يسمى ماذا عندهم؟ يسمى فضلات.

والعُمُد في الجملة الاسمية ما هو؟ المبتدا والخبر، وما سوى ذلك يسمى ماذا؟ فضلات.

لأنه في باب المنصوبات يهمني أن أبين مفهوم الفضلة؛ لماذا؟ لأن الطالب قد يظن أن الفضلة الشيء الزائد الذي لا نحتاج إليه في الجمله وهذا فهم خطأ لمفهوم الفضلة.

لماذا؟ أنت إذا فهمت العُمُد، العُمُد أيها الأحبة هو ما تقوم عليه بنية الجملة، لا يمكن لجملة عربية إما اسمية أو فعلية أن تقوم بدونه، لذلك سمي عُمُداً كعماد الخيمة.

الجملة الفعلية ما عمدها؟ الفعل والفاعل، لا يوجد جملة فعلية لا يوجد فيها فعل وفاعل، جميل.

العُمُد في الجملة الاسمية ما هو؟ المبتدا والخبر، عرفنا العُمُد الآن.

ما سوى الفعل والفاعل في الجملة الفعلية، يعني أي شيء تجده في الجملة الفعلية سوى الفعل والفاعل يسمى فضلة، عندما نقول فضلة لا يعني هذا أنه يمكن الاستغناء عنه في الجملة، لا، أحياناً قد لا تفهم معنى الجملة من دون ذكر الفضلة، لا تفهمه فذكره مهم جداً، ولكن يسمى فضلة؛ لماذا يسمى فضلة؟ لأنه ليس فعلاً ولا فاعلاً فقط لهذا المعنى، فقط لهذا المعنى؛ لأن العمد الفعل والفاعل وهو جاء فضلة يعني زائداً عن الفعل والفاعل، ليس فعلاً ولا فاعلاً فنسميه فضلة.

هل تسميته فضلة معناه أنه يمكن أن يستغنى عنه دائماً لا نحتاج إلى ذكره؟ لا، بل قد تحتاج إلى ذكره، بل قد تكون الجملة لا معنى لها في الحقيقه إلا بذكره، ولكنه مع ذلك، مع أن الجملة لا تنفك عنه يسمى فضلة؛ لأنه لا فعل ولا فاعل، أيوه هذا حفظ، لأنه ليس فعلاً ولا فاعلاً أمر هين؛ لأنه ليس فعلاً ولا فاعلاً فيسمى فضلة.

طيب، المفعول به هو أول هذه الفضلات، فقال رحمه الله في تعريفه: المفعول به هو الاسم المنصوب الفاعل ماذا كنا نقول؟ الاسم المرفوع، الآن انتهينا من المرفوعات بدانا في المنصوبات فنقول: المفعول به هو الاسم المنصوب، إذاً فبدأ، طيب نكمل التعريف: الاسم المنصوب الذي يقع عليه الفعل، نحو قولك: ضربت زيداً، وركبت الفرس.

قال: المفعول به هو الاسم، إذاً المفعول به لا يكون فعلاً بحد ذاته فعلاً ولا حرفاً هو اسم، لكن كما وسعنا مدلول الاسم عندما ذكرنا تعريف الفاعل، يجب علينا أن نوسع كلمة الاسم هنا فنجعلها تشمل أكثر من شيء حتى ينطبق الكلام تماماً على المفعول به؛ لأن ظاهر العبارة: المفعول به هو الاسم قد يتطرق إلى الذهن أنه لا يكون إلا اسماً مفرداً هكذا، المفعول به ضرب زيد عمراً، عمراً هو المفعول به، فالذهن دائماً ينتقل إلى أنه سيكون اسماً مفرداً.

لكن في الحقيقة أيها الأحبة، المفعول به قد يكون اسماً مفرداً، وقد يكون مصدراً مؤولاً، وقد يكون جملة، وهذا نزيده على الفاعل.

الفاعل عندما عرفنا الفاعل قلنا: الفاعل اسم مرفوع، هنا الاسم تشمل ماذا؟ الصريح والمصدر المؤول، في المفعول به هناك شيء ثالث: الاسم يشمل الاسم الصريح، ويشمل المصدر المؤول، ويشمل الجملة.

فالمفعول به يكون جملة بخلاف الفاعل، الفاعل لا يكون جملة، يكون مصدراً مؤولاً لا إشكال، لكن المفعول به يكون جملة والفاعل لا يكون جملة.

فقال المصنف رحمه الله: المفعول به هو الاسم، هذا يشمل ماذا؟ الاسم الصريح والمصدر المؤول والجملة.

جميل، من ياتينا بمثال على اسم صريح؟ جاء، بث هكذا، ضرب مثلاً: أكرمت بكراً، بكراً اسم صريح مفعول به اسم صريح مفعول به.

طيب، من ياتينا بمثال مفعول به جملة؟ جملة، من ياتينا مفعول به جملة؟ إن الدرس جميل، علمت أن الدرس جميل.

في الحقيقة هنا أيها الأحبة، هذا المثال، هل هذا مثال صحيح على مفعول به جملة أو هذا مثال على مفعول به مصدر مؤول؟ الآن أن هذه حرف من حروف المصادر، فالشيخ أتانا بمثال على مفعول به مصدر مؤول: علمت أن الدرس جميل، الشيخ مستمتع ما شاء الله، علمت أن الدرس جميل، نقول: علمت هذا فعل وفاعل صحيح، وأن الدرس جميل هذه أن واسمها وخبرها صحيح، والمصدر المؤول من أن مع اسمها وخبرها المصدر المؤول الناتج في محل نصب مفعول به لعلمت، فهذا مثال على مفعول به مصدر مؤول ليس جملة.

فإذا عرب مثلاً: أكرمت بكراً، بكراً مفعول به اسم صريح، علمت أن الدرس جميل مثال على مفعول به مصدر مؤول: أن الدرس جميل أن مع اسمها وخبرها المصدر المؤول الذي ينتج منها في محل نصب مفعول به.

طيب، بقي مثال على جملة، لو قلت لك: قال محمد: النحو جميل، جملة مقول القول هذا، احفظ دائماً جملة مقول القول دائماً في محل نصب مفعول به.

الآن ابن آجُرّوم قال ابن آجُرّوم: الكلام لفظ مركب... إلى آخر المتن الآجرومية إلى آخر المتن، كل المتن تقول من وبدء ومقول القول في محل نصب مفعول به؛ لأن ابن آجروم قال: قال ابن آجروم، وبدأ ابن آجروم بالقول فقال من بداية هذا المتن إلى آخره، فنقول: كل هذا المتن هو مقول القول، ودائماً جملة مقول القول في محل نصب مفعول به، الجملة في محل نصب مفعول به.

إذاً المفعول به قد يأتي اسماً صريحاً، قد يأتي مصدراً مؤولاً، وقد يأتي جملة، بخلاف الفاعل فلا يأتي إلا اسماً صريحاً أو مصدراً مؤولاً.

ثم قال بعد ذلك: المنصوب، إذاً أيها الأحبة المفعول به منصوب ليس مرفوعاً وليس مخفوضاً وأكيد ليس لن يكون مجزوماً، ولكن نصبه، نصب المفعول به قد يكون نصب مباشر، نقول مفعول به منصوب، وقد يكون نصب محلي، وقد يكون نصباً محلياً، فتقول في المصدر المؤول: المصدر المؤول في محل نصب، وتقول في الجملة: الجملة في محل نصب.

وقد يكون إذاً نصب مباشر، وقد يكون نصب محلي، والنصب المباشر أيها الأحبة قد يكون ظاهراً وقد يكون مقدراً، فعندما نقول: رايت الفتى، الفتى مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة منع من ظهورها التعذر، بينما رايت زيداً لا، زيداً مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، إذاً النصب قد يكون مباشراً.

وفي هذه الحالة: إما أن يكون ظاهراً، وإما مقدراً، وقد يكون محلياً. وهذا في المصدر المؤول وفي الجملة؛ يعني إذا كان المفعول به مصدراً مؤولاً مثل: «علمت أن زيداً قائم»، أو كان جملة كجملة مقول القول؛ في هذه الحالة يكون المفعول به نقول في محل، ها؟ في محل نصب مفعول به، ويدخل في الجمل التي لها محل من الإعراب والتي سبق ذكرها في بداية الدورة.

الآن أيها الأحبه أنتقل، قال رحمه الله: كما فعل في الفاعل وكما فعل في نائب الفاعل والمبتدا، سيفعل في المفعول به، فيبين لك أن إيه؟ المفعول به إيه؟ إذا كان اسماً، إذا كان اسماً صريحاً. هو الكلام عن المفعول به الصريح الآن، إذا كان اسماً صريحاً ليس المصدر المؤول ولا الجملة. إذا كان المفعول به اسماً صريحاً، فإما أن يكون ظاهراً، وإما أن يكون مضمراً، كما أن الفاعل قسمناه إلى ماذا؟ إلى ظاهر وإلى مضمر، كما قسمنا نائب الفاعل إلى ظاهر وإلى مضمر، كما قسمنا المبتدا إلى ظاهر وإلى مضمر؛ فكذلك المفعول به إذا كان اسماً صريحاً -ها؟ لأن إذا كان مصدراً مؤولاً أو جملة انتهينا، هذا لا يدخل معنا- الكلام عن المفعول به إذا كان اسماً صريحاً فقد يكون ظاهراً، وقد يكون مضمراً.

وسبق تعريف المضمر؛ ما تعريف المضمر أيها الأحبة؟ ما تعريف الضمير أو المضمر؟ يدل على حدّ بدون قرينة، بدون ولا معقل مع قرينه، مع قرينة، نعم. وما يدل على معين مع قرينه؛ تكلم أو خطاب أو غيبة. جيد، ما يدل على معين مع قرينه: تكلم أو خطاب أو غيبة، بخلاف الظاهر؛ الظاهر لا يدل على مسماه من دون حاجة إلى قرينة.

فقال ابن آجروم رحمه الله: أنواع المفعول به، قال: وهو قسمان: ظاهر ومضمر. قال: فالظاهر ما تقدم ذكره، أين تقدم ذكره؟ في الجملة السابقة عندما قال: «ضربت زيداً وركبت الفرس» فزيداً والفرس مثال على مفعول به ظاهر. واما المضمر قال: قسمان -آه، لاحظوا المضمر قسمان، وهذه أظن أول مرة يمر معنا أن يكون شيء ينقسم إلى متصل ومنفصل- يعني الفاعل قلنا يكون متصلاً إلا في حالة انحصاره فيكون منفصلاً، يعني حالة استثنائية إذا كان محصوراً بعد إلا. النائب الفاعل نفس الشيء، قسمناه إلى متصل إلا في حالة انحصاره بعد إلا؛ فمثلا نقول: «ضربت زيداً»؛ ضربت هنا الفاعل ضمير متصل، متى أجعلها منفصلاً؟ نعم، «ما ضرب إلا أنا» مثلاً. ما ضرب إلا أنا، هنا الفاعل جاء ضميراً منفصلاً، لكنه استثناء لوجود الحصر، أما الأصل في الفاعل أنه ضمير متصل، الأصل في نائب الفاعل أنه ضمير متصل. دائماً هذه القواعد استحضروها مهمة، الأصول هذه مهمة؛ الفاعل ضمير متصل، إذا جاء ضميراً يكون متصلاً، نائب الفاعل يكون ضميراً متصلاً. طب المبتدا؟ منفصل، ما شاء الله الشيخ! لا يأتي ضميراً متصلاً؟ آه، المبتدا يأتي ضميراً منفصلاً، يكون متصلاً كيف يأتي المبتدا ضمير متصل؟ الضمير المتصل لا يمكن أن يبتدأ به، جيد. فاذا المبتدا إذا جاء ضميراً فانه يكون منفصلاً، والفاعل ونائب الفاعل إذا جاء ضميراً فانه يكون متصلاً. المفعول به إذا جاء ضميراً فانه يكون متصلاً أو منفصلاً، فاذا هما يجمع الأمرين ابتداءً، يعني يمكن أن يكون كذا، ليس يعني هو يمكن أن يكون كذا ويمكن أن يكون كذا وليس في حالة استثنائية؛ يعني الفاعل قلنا الأصل أنه متصل، إذا جاء منفصلاً فهذه حالة استثنائية في حالة وجود إلا الحاصرة، وإلا الأصل أنه ماذا؟ متصل. جميل، كذلك نائب الفاعل الآن المبتدا لا يكون إلا منفصلاً، لا يوجد له في حالة يكون متصلاً.

الان المفعول به ياتي متصلاً وياتي منفصلاً، الان بحسب السياقات، في أحوال يرجح فيها الاتصال، وهناك من يرجح الانفصال في بعض الأمور، وإن كانت القاعدة طبعا المطردة، القاعدة المطردة أنه متى أمكن الاتيان بالضمير المتصل فلا يعدل إلى الضمير المنفصل، هذه القاعدة مطردة، ولكن اضطرادها في المفعول به أقل من اضطرادها في الفاعل؛ لأن هناك أفعال وقع فيها الخلاف: وصله وفصله وأسلنه وما أشبهه في كنت الخلف وغيرها من الألفاظ التي ذكرها ابن مالك.

قال: إذا المضمر قسمان؛ إذا المضمر في المفعول به قسمان: متصل ومنفصل. فالمتصل اثنا عشر. وهي الآن أيها الأحبة عندما تكلمنا عن الضمير وقسمنا بين أن الضمير المتصل قد يأتي هناك ضمائر متصلة للرفع، وهناك ضمائر متصلة جر، وهناك ضمائر متصلة نصب، وبينا أن ضمائر المتصلة في حالة النصب وفي حالة الجر وهي الكاف والهاء وياء المتكلم وذكرنا أننا هذا يستخدم ضمير متصل للرفع وللنصب وللجر فهو مشترك بين الثلاثة، فبناء على ذلك الضمائر المتصلة المنصوبه التي سنذكرها هي أربعة، هي: الكاف والهاء وياء المتكلم ونا المفعولين، ونا المفعولين وليس الفاعلين. طب من أين قال ابن آجروم هي اثنا عشر؟ آه، لأن الكاف أيها الأحبة سيتصل معها مؤشرات تدل هل هي لمفرد، هل هي لمثنى، هل هي لجمع، وكذلك الهاء سيتصل معها حروف زائدة وهي فقط مؤشر هي مؤشر وليست ضميراً تدل هل المقصود بها المفرد أو المثنى أو الجمع، وكذلك ما سيتبع ذكره، فالضمير في الحقيقة هو فقط الكاف والهاء والياء وما بعدها من الأحرف فقط هي مؤشرات لتدل على التثنية أو الجمع أو التذكير أو التأنيث.

فانظروا ماذا قال الآن، المثال الأول قال: المتصل اثنا عشر، وهي: ضربني، أين هو المفعول به؟ ياء. ماذا الآن؟ هذه النون قبلها ما هي؟ الوقاية، نون الوقاية أحسنتم، إذاً ياء المتكلم. طب ضربنا، نا المفعولين؛ لو كانت نا الفاعلين كان الفعل بإسكان الباء: «ضربنا»، ولكن لاحظوا ضربنا. طب ضربك، الكاف وحدها، لمفرد مذكر؛ ضربك، لمفرد مؤنث. طب ضربكما، لاحظوا هي ماء، ضربكما، الطالب يظن هذا ضمير جديد غير ضربك، لا، الضمير هو الكاف وما هذه صلة صلة لتدل على أن المخاطب هو ماذا عندنا اثنان مخاطبان وليس واحداً. طب ضربكم لجماعة، الميم صلة لتدل على الجمع. ضرب، ضربكن، نون صلة لتدل على أنه يتعلق بالإناث والضمير هو الكاف.

فالآن ناتي إلى الغيبة، إذا انتهينا الآن التكلم ضربني وضربنا اثنان، والخطاب خمسة: ضربك وضربك وضربكما وضربكم وضربكن. طيب الآن ننتقل إلى الغيبة قال: وضربه، نلاحظ هنا ماذا يختلف باب الفاعل عن باب المفعول به في ضمير الغيبة للمفرد المذكر وللمفرد المؤنث؟ أحسنت، أن في الفاعل ونائب الفاعل كان الضمير المتصل للمفرد المذكر أو للمفرد المؤنث مستتراً؛ «ضرب وضربت» الضمير مستتر، لا، في حالة المفعول به لا يوجد عندنا ضمير مستتر فسيظهر الضمير للمفرد المذكر وللمفردة المؤنثة؛ فضربه لمفرد مذكر، وضربها لمفردة مؤنثة، والألف في ضربها هذه صلة لتدل على التأنيث، لتدل على أنها مؤنثة، وإنما الضمير هو ماذا؟ الهاء فقط، كذلك ضربهما، الما صلة، ضربهم وضرب هن وعلى ذلك. إذاً هذه اثنا عشر للمتصل.

المنفصل، آه، ذكرنا أن المنفصل قد يكون مرفوعاً، الضمائر المنفصلة بشكل عام كما تقدم في الدروس الماضية قد تكون للرفع وقد تكون للنصب. إذا كانت للرفع فهي التي ذكرناها في المبتدا: أنا ونحن وأنت وأنتما وأنتم وأنت وهي وهما وهم وهن. المنفصل ستختلف الصيغة: إياي وإيانا للتكلم، وإياك وإياك وإياكما وإياكم وإياكن، وإياه وإياها وإياهما وإياهم وإياهن. والضمير على التحقيق هو إيا فقط وما بعده هو صلة ليدل على نوعية هل هو متكلم، مخاطب، غائب، مفرد، مثنى، جمع فقط؛ الضمير هو ماذا؟ إياه. وإن كنا في الإعراب قد نتساهل (يعني الطالب لو أعرب إياك على أنها كلها ضمير نتساهل؛ لأن ليس المقصد هو التحقيق دائماً، ولكن الطالب مهم أن يعرف هذه المسالة أن الضمير في الواقع وفي الحقيقة هو إيا، وإن كنا قد نتساهل في الإعراب). جميل، وطبعا الضمائر وانواعها وتقسيمها تتقدم ذكره بالتفصيل في الدروس الماضية فلا حاجة لاعاده التكرار، ولكن فقط نريد مثلاً أن ناخذ امثله سريعة نتدرب عليها مثلاً.

طبعا أيها الأحبة، يعني في الحقيقة ربما يكون يعني تأصيل المفعول به على الفاعل أقرب في قضية الضمير المنفصل، يعني تأصيله على أنه متصل ومنفصل، يعني أنا أتراجع قليلاً عن هذا الكلام؛ تأصيله على الفاعل أقرب، يعني الفاعل قلنا الأصل فيها أنه ماذا؟ متصل، إلا في أحوال استثنائية يأتي ماذا؟ منفصلاً إذا كان هناك حصر، كما «ما ضرب إلا أنا». المفعول به كتاصيل نجعله مثل الفاعل، الأصل فيه أنه متصل، نقول: الأصل أن يأتي متصلاً، إلا إذا وجدت أحوال استثنائية فإننا نجعله منفصلاً كمثل حال الحصر الذي ذكرناه في الفاعل، أو مثل حال التقديم، المفعول به يختلف عن الفاعل في هذا الحكم أن المفعول به يمكن أن يقدم على الفاعل، فإذا قدم على الفعل بخلاف الفاعل الفاعل لا يمكن أن يقدم على الفعل، فإذا قدم المفعول به على الفعل فانه يجيء منفصلاً، وإذا وقع المفعول به بعد إلا فانه يجيء منفصلاً، أما إذا لم يوجد ها، إذا لم يوجد يوجد مسوغ للضمير المنفصل فاننا يجب مباشرة أن نعدل إلى الضمير المتصل، هذه هي القاعده وهي مثل القاعدة التي تكررت في الفاعل: إذا لم يوجد مسوغ لانفصال الضمير فانه يجب أن يكون متصلاً.

طب مثال، أمثله على ما ذكره الشيخ، هو فقط عدد الضمائر ابتدان، لو قلنا مثلاً: «إياك نعبد»، من يعرب إياك نعبد؟ من باب التدريب، تفضل شيخ سليمان: إياك مفعول به منصوب، ضمير منفصل في محل -به- يعني نقول: إياك ضمير منفصل (إذا تريد التسهيل تجعل الكاف من الضمير مبني على الفتح، وإذا أردت التحقيق تقول: إي هي ضمير منفصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للفعل نعبد، والكاف حرف خطاب لا محل له من الإعراب مبني على الفتح) ونعبد هذا هو الفعل المضارع المرفوع. لاحظوا إذاً هنا المفعول به مقدم.

عندما نقول مثلاً: «ما أطاع التلاميذ إلا إياي»، من يعرب «ما أطاع التلاميذ إلا إياي»؟ ما حرف نفي جميل. أطاع فعل ماض مبني على ماذا؟ على الفتح جميل. أطاع التلاميذ، والتلاميذ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمه. الا حرف حصر أو أداة حصر جميل. إياي، آه، نقول إياي الضمير مثلاً مبني على الفتح إذا قلنا بالياء، وإذا من دون الياء اعتبرنا إي وهو الصحيح، نقول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

لاحظوا ما الذي سوغ اتيان الضمير المنفصل مفعول به، عفواً ما الذي سوغ إتيان الضمير منفصلاً في هذه الحالة؟ أنه وقع، عُرفت. طب لو كان لو لم يوجد عندنا إلا؟ لو لم يوجد عنها، احذف إلا في جملة «ما أطاع التلاميذ إلا إياي»، فقط احذف إلا واجعل الجملة منفية، واجعل الجملة منفية على نفيها، كيف تأتي بالضمير؟ أطاعني، أحسنت، نقول: «ما أطاعني التلاميذ»، لا أقول: «ما أطاع التلاميذ إياي»، لا أقول ذلك؛ لماذا؟ لأنه أمكن الإتيان بالضمير المتصل فلا نعدل إلى ذكر الضمير المنفصل. استطيع أن أقول: «ما أطاعني التلاميذ»، فلا أقول: «ما أطاع التلاميذ إلا إياي». طبعا هناك أفعال مخصصة عندهم وقع فيها الخلاف يجوز فيها الفصل والوصل واختار جماعة منهم الوصل وجماعة اختار الفصل هذا في المطولات، ولكن الأصل ما هو؟ كما قلنا: إنه إذا أمكن الإتيان بالمتصل لا نستخدم المنفصل. لما كان هناك حصر «ما أطاع التلاميذ إلا إياي»، لا أستطيع أن أتي بالضمير مفعول به متصلاً فاضطررت أن أتي به منفصلاً فقلت: «ما أطاع التلاميذ إلا إياي». يعني هل تقول: «ما أطاع التلاميذ إلا إياه»؟ لماذا تقول ياء المتكلم؟ لا يصلح. فنقول إذاً: لماذا قال المنفصل أو أتى بالمنفصل؟ لأنه لم يمكن الإتيان بالمتصل.

كذلك «إياك نعبد»، «إياك نعبد» هنا لا يمكن أن تاتي بالضمير متصلاً؛ لأنه المفعول به وقع مقدماً على الفعل في مطلع الجملة، والضمير المتصل لا يمكن أن يأتي وحده في مطلع الجملة صحيح، فاضطررنا أن نعدل إلى الضمير المنفصل، بينما طب لو أخرناها الآن «إياك نعبد» في خارج السياق القراني لو أخر الضمير يعني أعيد إلى مكانه الطبيعي بعد نعبد، فالتقدير نقول: «نعبدك»، نقول: «نعبدك ونستعينك» ولا نقول: «نعبد إياك»، هذا لا يصح، ولا نستعين إياك هذا لا يصح عندهم؛ لماذا؟ لأنه أمكن الإتيان بالمتصل، ولكن لما قدم المفعول به آه، في هذه الحالة لم نستطع أن ناتي بالمتصل فاضطررنا أن نعدل إلى المنفصل.

جميل، إذاً هذا الكلام عن المفعول به. بقي فقط أعلق على قضية واحدة؛ أنه قال في تعريف المفعول به: هو الاسم المنصوب الذي يقع عليه الفعل، وهذا الأصل أننا تكلمنا عنه قبل أن ندخل في تقسيمه، ولكن نعود سريعا، قال في تعريف المفعول به: هو الاسم المنصوب الذي يقع عليه الفعل، هذا تفرق بين من حيث المعنى بين الفاعل والمفعول به. الآن الفاعل، طبعا الفاعل هو خرج بقوله المنصوب، لكنه أنا أقصده حتى يتضح لك الفرق بين الفاعل والمفعول به تميز بين الفاعل في الجمله والمفعول به؛ الفاعل هو الذي صدر منه الفعل، والمفعول به هو الذي وقع عليه الفعل، الفاعل هو الذي صدر منه الفعل جميل، والمفعول به هو الذي وقع عليه الفعل.

فعندما نقول: «أكرم زيد عمراً»؛ الإكرام صدر من من؟ من زيد، والذي وقع عليه الإكرام هو عمرو. «قاتل عمرو بكراً»، القتال طبعا هو بشكل عام القتال يدل على المفاعلة، يدل على ماذا؟ على اشتراك شخصين، ولكن في كمفهوم نحوي، كمفهوم نحوي فقط، نقول: زيد هو الفاعل صدر منه، ووقع القتال على المفعول به، وإن كان في النهاية هما قد اشتركا في عملية القتال، وإذا بعد.

كذلك ضرب زيد بكرا، وأعطى بكر عمرا درھماً. أعطى بكر عمرا درھماً، هنا يوجد عندنا كم مفعول؟ يوجد مفعولان، ما ھما؟ عمرا ودرھماً. فعمرا ھو الذي وقع عليه الإعطاء، والدرھم كذلك وقع عليه الإعطاء، ولكن كل واحد من زاوية، هذا المعطى، وهذا الشيء الذي أعطيه.

جميل. فلذلك، كما سياتي في المطول ولات معكم إن كان في العمر بقية، أن المفاعيل قد تأتي مفعول به أول، مفعول به ثانٍ، وقد تصل إلى مفعول به ثالث، ولا تكون فقط مفعول به أول، دائماً ھناك مفعول به أول. طيب، أي مثال سبق معنا مفعول به أول وثانٍ؟ أين سبق معنا؟ باب لا، سبق معنا ھناك باب مميز سبق عندنا في مفعول به أول ومفعول به ثانٍ، أفعال القلوب، ظن واخواتها، ھناك مفعول به أول مفعول به ثانٍ. إذاً ھذا ھو المفعول به سريعا، وهذه هي طريقته وأنواعه.

ننطلق إلى المصدر، فنقول: ما ھو المصدر أيها الأحبه؟ النوع الثاني من أنواع المفاعيل. الصحيح، المصدر ھو ليس اسماً لنوع من أنواع الإعراب، ھذا كل ما يأتي باليد يفصل. المصدر ليس نوعاً من أنواع الإعراب، ھو نوع من يعني من أحكام الاسم، الاسم قد يكون اسم فاعل، قد يكون اسم مفعول، قد يكون مصدرا، فهي ما مسألة كما يقولون صرفية، فتسمية الباب في الحقيقة ھو المفعول المطلق ولكن عدل عن ذلك فقال: باب المصدر، لينبه على أن المفعول المطلق الأصل فيه أن يكون مصدرا، فقال: باب المصدر.

وإنما في الحقيقة كلمة المصدر هي ليست نوعا من أنواع الإعراب، عندما نعرب لا نقول والله مثلاً مصدر منصوب، نقول مفعول مطلق منصوب، كما نقول مفعول به منصوب. المصدر هذا هيئة من هيئة الاسم، كما أن الاسم ياتي ياتي مشتقا، فانه ياتي مصدرا، وكما انه ياتي اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، ياتي مصدرا، فإذا هي اسم من أنواع علم الصرف.

ولكن ھكذا تقول: لماذا سمي المفعول المطلق المصدر؟ أو لماذا عنون لهذا الباب باسم المصدر؟ لينبه على أن المفعول به أن عفوا المفعول المطلق الأصل فيه أن يكون ماذا؟ مصدرا. هذا ھو الذي يكون مفعولاً مطلقاً.

ننظر ماذا قال؛ هو قال: المصدر ھو الاسم المنصوب الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل، نحو ضرب يضرب ضرباً. لاحظوا قال: المصدر ھو الاسم، عرفنا الاسم، انتهينا من ذلك، ليس فعلاً ولا حرفاً، وهنا الاسم ھو على بابها، الاسم عرف، ليس مصدرا مؤولاً، ھو الاسم. جيد.

قال: المصدر ھو الاسم المنصوب، المنصوب عندما قال المصدر ھو الاسم المنصوب، مباشرة عرفنا إذاً أنه لا يتكلم عن المصدر، لأن المصدر قد يأتي منصوباً، وقد يأتي مرفوعاً، وقد يأتي مجروراً، هذا اسم في النهاية من الأسماء ليس له علاقة بالنصب بحد ذاته، ھو نوع من أنواع علم الصرف، فقد ياتي مرفوعاً ومنصوباً ومجروراً، لا إشكال عندنا، فعندما قال: ھو الاسم المنصوب عرفنا أنه لم يقصد تعريف المصدر، وإنما قصد تعريف المفعول المطلق، لأنه قال: الاسم المنصوب.

بعد ذلك قال: الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل عليه، فلذلك في الحقيقة حده يعني مختلط، الذي يجوز ثالثا في تصريف الفعل ھذه علامة من علامات المصدر، يعني يقول لك المصدر عادة في كتب المعاجم اللغوية عندما تأتي لتصرف الفعل، كضابط وكأمر اعتاد عليه الصرف وعلماء اللغة، ياتون بالمصدر بعد ذكر الفعل الماضي والمضارع، فيقولون مثلاً: ضرب يضرب ضرباً. افتح أي معجم ولاحظ كيف ياتون ببنية الكلمة في اشتقاقها، فيقولون: باب قعد، قعد يقعد قعوداً. هكذا يقولون: قعد يقعد قعوداً، ھذا أمر تواطأوا عليه، يعني ليس أمراً لازماً، وإنما ھي ناحية اصطلاحية صناعية عندهم في علم الصرف، وكذلك في متون اللغة، أنهم عندما يأتون ليتكلموا عن جذر فعل من الأفعال، فأولاً الجذر يكون بالصيغة ماذا؟ الماضية صحيح، باب قعد، باب أكل، باب شرب. عندما تفتح المعجم، المعاجم تكون مبوبة على الأفعال الماضية، ثم عندما يبدءون يذكرون التصاريف التي تتعلق بهذه الصيغة، فإنهم في التصريف الثالث يكون ھو المصدر، فيقولون: باب أكل، أكل ياكل أكلة. افتح أي معجم عندما تذهب إلى البيت، وانظر كيف ياتون بتصريف الفعل، يقولون: أكل ياكل أكلاً، شرب يشرب شرباً، وقعد يقعد قعوداً، وجلس يجلس جلوساً، ھكذا تواطأوا من حيث الصناعة. لو قدم المصدر هل ھناك شيء خلل؟ يعني لا يوجد خلل، وإنما أمر تواطأوا عليه، لذلك قوله: الذي يجيء ثالثاً في تصريف الفعل، هذا يعني هذه علامة للمصدر فقط، بغض النظر هل كان المصدر مفعولاً مطلقاً أو كان فاعلاً أو كان مفعول به أو كان بغض النظر عن المكان الإعرابي للمصدر.

المصدر كضابط هو من هيئة اصطلاحية في علم الصرف واللغة، الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل، وفهمنا ما معنى يجيء ثالثا في تصريف الفعل، يعني اصطلح علماء اللغة والصرف عندما يصرفون الفعل الماضي، يذكرون الماضي بعده المضارع، وبعد المضارع يذكرون المصدر. جيد، فده للمفعول المطلق وللمصدر بأنه الاسم المنصوب الذي يجيب ثالثا في تصريف الفعل، حقيقة فيه تداخل، فيه ماذا تداخل؟ يعني هو عندما قال الاسم المنصوب أراد أن يبين المفعول عوذ المطلق، ثم عندما قال الذي يجيء ثالثا في تصريف الفعل أراد أن يبين ماهية المصدر، فجمع بين المصدر وبين المفعول المطلق. لذلك نحن عدلنا عن تعريفه للمفعول المطلق وذكرنا تعريفا، وهو كذلك الشيخ محمد محيي الدين ھكذا فعل، ذكر تعريفا، ولكن أنا اخترت تعريفاً أوضح لطالب العلم في هذه المرحلة، فنقول: المفعول المطلق ھو المصدر المنصوب، هو ماذا؟ هو المصدر المنصوب.

طيب، وما فائدته؟ قال: إما لتوكيد عاملاً. لماذا تاتي العرب في صياغة الجمل بالمفعول المطلق؟ قال: إما لتوكيد العامل، أو لبيان نوعه، أو لبيان عدده. فهذه مقاصد المفعول المطلق، لماذا تأتي العرب بالمفعول المطلق في كلامها؟ إذاً ھو المصدر المنصوب وفائدة الاتيان به التوكيد للعامل أو لبيان النوع أو لبيان العدد.

ثم أيها الأحبه، طيب، قبل أن ندخل في أنواعه، ما المراد بالعامل عندما نقول توكيد العامل؟ ما ھو العامل؟ من باب التسهيل العامل ھو من باب التسهيل، طبعا ھو الفعل الذي يوجد في مطلع الجملة، الفعل الذي يوجد في مطلع الجملة. طيب، نذكر أمثلة حتى نوضح المقال، عندما نقول: ضرب محمد زيدا ضرباً. الآن ضربا إعرابھا مفعول مطلق، مفعول مطلق ما غرض الاتيان بها؟ قالوا: تأكيد عاملها وهو الفعل في بداية الجملة ضرب، يعني تأكيد وقوع الضرب، و﴿كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164] ها، كلم الله موسى تكليماً، آه، تكليماً سلام، ھذا ماذا؟ مفعول مطلق، ما غرض الاتيان به؟ تأكيد الفعل الذي وقع في بداية الجملة الجملة، الذي ھو كلم، هذا الفعل الذي وقع في بداية الجملة ھو العامل الذي أثر في تكليماً فجعلھا منصوبة. دائماً نقول: أي إعراب له عامل، صحيح؟ فالآن تقول لي المفعول المطلق ما الذي عمل فيه النصب؟ أقول لك الفعل الذي في مطلع الجملة، وفائدة المفعول المطلق ھي تأكيد ھذا الفعل.

طيب، الآن هذا المثال الأول، مثال لمفعول مطلق غرضه التوكيد فقط. طيب، عندما أقول: ضرب محمد بكرا ضربين، نعم، ضربتين نعم. ھذا مفعول مطلق فائدته ھنا ليس مجرد التوكيد، فائدته بيان العدد، فائدته بيان العدد.

طيب، أي ناتي على مثال ثالث، مثال على مفعول مطلق لبيان ماذا؟ النوع. ماذا ذكر الشيخ محمد محيي الدين؟ قال: وقفت للاستاذ وقوف المؤدب. الآن وقوف المؤدب وقوف مفعول به مطلق منصوب، الآن عامله ھو الفعل الذي في مطلع الجملة وقف. ما المقصد من الاتيان بالمفعول المطلق؟ نوع الوقوف، بيان النوع الذي وقفت به. لو قلت: وقفت للاستاذ وقوفاً، هذا فقط للتوكيد، عندما قلت: وقفت للاستاذ وقوف المؤدب، لا، هذا القيد الزائد المؤدب دل على أن المفعول المطلق المراد به ھنا بيان النوع، نوع الوقوف.

إذاً أيها الأحبه، المفعول المطلق إما أن يأتي توكيداً لعامله إذا فقط ذكر المصدر لم يذكر معه إضافات، وإما أن يأتي لبيان النوع إذا جاء المصدر وقيد بقيد مثل هذه الصورة: وقفت وقوف المؤدب، وضربته ضرباً مبرحاً. ھذا ضربته ضرباً توكيد، ضربته ضرباً مبرحاً، هذا لبيان النوع.

طيب، وإذا أردنا العدد ففي هذه الحالة المفعول المطلق يجب أن يكون على صورة ماذا؟ عدد، فأقول: ضربته ضربتين. طيب، إذا أكثر من ضربتين كيف بدنا ناتي؟ يعني ھو فقط ضربتين، إذا كان أربع ضربات ضربتين ضربتين، لا، نقول: ضربته أربع ضربات. ويعرب المفعول المطلق في هذه الحالة كلمة أربع، ھو الأصل أنھا ضربات صحيح، ولكن الذي يعرب إعراباً من ناحية نحوية المفعول المطلق ھو ماذا؟ أربع. بعضهم يقول: أربع مفعول مطلق، وبعضهم يقول بتعبير أدق علمي ھي نائب عن المفعول المطلق، لأنه الأصل في المفعول المطلق أنه ماذا؟ مصدر المضاف إليه، ولكن الآن من باب التوسعة التسهيل، لأن المراد في النحو التسهيل ليس مراد التعقيد، خلاص نقول أربع مفعول مطلق، فهذا انتبه عليه، ضربات نعم، ضربات مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.

إذاً هذا مقاصد المفعول المطلق: التوكيد أو بيان النوع أو بيان العدد. إذا كان العدد زائد على اثنين في هذه الحالة سناتي بأعداد أرقام هي التي تعرب مفعول مطلق، ويكون المصدر مضاف إليه.

المفعول المطلق أيها الأحبه على نوعين، كما قسمه رحمه الله تعالى، ھناك قال ابن آجروم: قال وهو قسمان، المفعول المطلق قسمان لفظي ومعنوي. قال: فإن وافق لفظه لفظ فعله فهو لفظ لفظي نحو قتلته قتلاً، وإن وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي نحو: جلست قعوداً وقمت وقوفاً، وما أشبه ذلك.

أراد رحمه الله تعالى أن يبين في هذا الفصل أو في هذا التفريع أن المفعول المطلق له صورتان: الصورة الأولى أن يكون المصدر ھو مصدر العامل، هو المصدر الحقيقي للعامل. انظروا ماذا قلنا؟ المفعول المطلق اللفظي، المفعول المطلق هو مصدر الفعل العامل فيه هو مصدره جميل، فعندما قلنا: قمت قياماً، قياماً أليست هي مصدر قمت؟ جميل، بلى، قعدت قعوداً، قعوداً هي مصدر الفعل ماذا؟ قعدت.

ناتي على النوع الثاني، يتضح الكلام المعنوي، في المفعول المطلق المعنوي المفعول المطلق يكون مصدرا، لكنه ليس مصدرا للفعل الذي عمل فيه، بل مصدر لفعل مرادف للفعل الذي عمل فيه، وسبق معنا التعريف المرادف، مصدر لفعل مرادف للفعل الذي عمل فيه.

فعندما قلت: قمت وقوفاً، آه، قمت وقوفاً هنا وقوف مصدر، لكن هل هي مصدر قمته؟ ليست مصدر قمته، وإنما هي مصدر للفعل وقف الذي ھو مرادف للفعل قام. طبعا المرادف خذوه بالمعنى العام، قد يكون بعض الاختلافات الجزئية، ولكن المرادفة بالمعنى العام.

طيب، فرح فرحت سروراً، سروراً مفعول مطلق مصدر، لكن هل هي مصدر للفعل فرحته؟ لا يوجد فيها أحرف الفعل فرحته، لم تكن قطعاً مصدر لھا، هي مصدر للفعل سره صحيح، ولكن أو سره، لكن أيها الأحبه سره هي ماذا؟ هي مرادف للفعل فرحه، ففي ھذه الحالة نقول: فرحت سروراً، سروراً مفعول مطلق، ولكنه مفعول مطلق معنوي.

مفعول مطلق معنوي، لماذا قلنا معنوي؟ لأن الفعل المفعول المطلق هنا جاء مصدرا ليس للعامل، مصدرا لفعل مرادف للعامل جميل، وعرفنا لماذا سمي مفعولاً مطلقاً، هذا ذكرناه في باب المفاعيل، لأنه قيد من جميع الحروف الجر لا يسمى مفعول به ولا يسمى، يعني باختصار المفعول المطلق أنت لو تأملت في الحقيقة، المفعول المطلق ھو الذي صدر من الفاعل، عندما أنظر، تأمل، عندما قلت إيه قمت قمت قياماً مثلاً، الذي صدر من الفاعل ما ھو؟ القيام صحيح، الذي صدر من الفاعل ھو القيام، إذاً الذي نتج من الفاعل في الحقيقة ھو المفعول المطلق، أنت لو تأملت ھو المفعول المطلق.

عندما أقول: ضربت زيداً مثلاً، ضربت زيداً، ما ھو الشيء الذي صدر من الفاعل؟ الضرب صحيح، والضرب ھو المصدر، وهو الذي سيأتي مفعولاً مطلقاً، إذا قلت: ضربت زيداً ضرباً، فالضرب في الحقيقة ھو الذي صدر من الفاعل، بينما زيد ھو المفعول به ھو المضروب الذي وقع عليه الضرب، فلذلك المفعول المطلق يسمى كذلك المفعول الحقيقي، لماذا؟ لأنه ھو المفعول فعلاً الذي صدر من الفاعل، وليس المفعول به المفعول به لم يصدر من الفاعل، والمفعول فيه الزمان والمكان لم يصدر من الفاعل، ولا المفعول معه، ولا المفعول لأجله، والذي صدر من الفاعل فأنْتَجَهُ الفاعل، عمله الفاعل ھو المفعول المطلق الذي ھو باختصار المصدر، الذي ھو باختصار بعبارة أخرى الحدث، الحدث.

الآن أي فعل أيها الأحبه، أي فعل يدل على أمرين: يدل على حدث وعلى زمن، فضرب يدل على حدث وهو الضرب وزمن الماضي، ويضرب يدل على حدث ھو الضرب والزمن الحال، واضرب يدل على حدث وطلب الاقع في المستقبل، فالفعل مركب من حدث وزمن، الحدث ھو المصدر، لذلك ماذا يقول ابن مالك في تعريف المصدر في الألفية؟ المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل كأمن من أمن. ما معنى ھذا الكلام؟ يقول لك المصدر يدل على أحد دلالة أحد دلالتي الفعل؛ الفعل يدل على ماذا؟ على حدث وعلى زمن، والمصدر يدل فقط على زمن والمصدر يدل على الزمن يدل على الحدث فقط، والمصدر يدل على الحدث فقط، والحدث ھو الذي يصدر من الفاعل.

أكلت الرغيف، ما ھو الحدث الذي صدر منك؟ ليس المفعول به، الحدث الذي صدر منك ھو الأكل هو المصدر، والأكل إذا جاء مفعولاً فسيأتي مفعولاً مطلقاً: أكلت الرغيف أكلاً، فهذا إذاً ھو المفعول المطلق أيها الأحبه، هو مصدر منتصب، فائدته إما التوكيد للعامل أو لبيان النوع أو لبيان العدد، أي ثم ذكرنا بعد ذلك أنه على نوعين: إما أن يكون لفظياً إذا كان المصدر ھو مصدر العامل.

الحقيقي، وأما أن يكون معنوياً؛ إذا كان مصدراً لفعل مرادف للفعل الذي عمل فيه وليس ذات الفعل الذي عمل فيه. إذن العشاء، ونكمل إن شاء الله في الدرس القادم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.