دخولتسجيل الدخول

الدرس 17 - بابُ ظرف الزّمان والمكان/باب الحال«عوامله وخصائصه»

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نسعى إلى طلب العلوم وفهمها حتى تضيء بشمسها أرواحنا للدين والدنيا جمعنا أمرنا كي لا يضل عن الحظى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وأصلي وأسلم على خير البرية وعلى أذكى البشرية، على المبعوث رحمة للعالمين وحجة للسالكين، سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

كنا قد انتهينا أيها الأحبة في شرح هذه أو في شرح هذا المتن، متن «المقدمة الآجرومية» لمحمد بن آجروم رحمه الله تعالى، إلى قول المصنف رحمه الله: باب ظرف الزمان وظرف المكان. وهذا أيضاً باب جديد في منصوبات الأسماء. تقدم معنا من منصوبات الأسماء المفعول به، وتقدم كذلك المصدر الذي هو المفعول المطلق. والآن نشرع في باب جديد وهو باب ظرف الزمان وظرف المكان.

ظرف الزمان وظرف المكان أيها الأحبة يسمى في علم النحو المفعول فيه. أول مفعول اخذناه المفعول به، هو الذي وقع عليه الفعل، ثم اخذنا المفعول المطلق. قلنا المفعول المطلق لماذا سمي مطلقاً؟ لأنه لم يقيد بحرف جر، لم يقل به ولا له ولا فيه ولا معه؛ أطلق المفعول. وقلنا سمي مطلقاً وهو في الحقيقة الذي صدر من الفاعل على وجه الحقيقة؛ المفعول المطلق هو الذي صدر من الفاعل على وجه الحقيقة، زي: أكل زيد التفاحة أكلاً. أكلاً هذا مفعول مطلق وهو مصدر، والمصدر في الحقيقة هو الحدث الذي يقوم به الفاعل، لذلك يسمى كذلك المفعول الحقيقي، المفعول المطلق يسمى المفعول الحقيقي.

أما اليوم فنشرع في النوع الثالث من أنواع المفاعيل، وهو المفعول فيه. الكلمة المفعول فيه وهذا نوعان: هناك ظرف الزمان وهناك ظرف المكان. جميل. وكقاعدة ابتداءً حتى تفهم هذا الباب، يعني نؤصل بقاعدة حتى نفهم هذا الباب: إذا رأيت اسم زمان أو رأيت اسم مكان ذكر في جملة ليدل على ماذا؟ ولاحظ هذا القيد؛ لأن ليس كل زمان وليس كل اسم مكان ورد في جملة ينصب على أنه ظرف. لا، هذه القاعدة التي أريدها أن ترسخ في عقلك؛ بعض الطلاب يظن أن كل زمان أو كل اسم مكان ورد في جملة ينصب على أنه ظرف. لا، نقول: كل اسم زمان أو كل اسم مكان في جملة ليدل على ماذا؟ ليدل على الزمان أو على المكان الذي وقع فيه الحدث الوارد في الجملة، فإن اسم الزمان هذا ينصب على أنه مفعول فيه، واسم المكان ينصب على أنه مفعول فيه. جيد، انتهى الأمر.

جميل، إذاً هذه هي القاعدة التي أُريدُك أن تعرفها، لأن أسماء الزمان وأسماء المكان قد ترد في جملة لكن لم ترد لتدل على أن الحدث الوارد في الجملة قد وقع فيها. مثال ذلك: قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: 281]. الآن يوماً اسم ماذا؟ زمان، اسم زمن، اليوم. الآن هل ورد هذا الزمان في هذه الجملة ليدل على وقت حدوث الفعل الوارد في الجملة؟ ما هو الفعل الوارد في الجملة؟ اتقوا. نعم، هل هنا ينبغي أن تفهم المعنى؟ هل هنا يوماً وردت لتدل على أن التقوى ستقع في ذلك اليوم، أو أن المراد أن التقوى يجب أن تكون لكل ذلك اليوم؟ التقوى يجب أن تكون لكل ذلك اليوم. فيوم اسم زمان وردت في الجملة ولكنها لم تُعرَف ظرف زمان. لماذا؟ لأنها في هذه الجملة لم ترد لتدل على وقت حدوث الفعل الوارد في الجملة، وإنما وردت على سياق آخر.

طيب، عندما اقول لك: صمت اليوم. لاحظ اليوم مرة أخرى ذكرت، اسم زمان. هل اليوم في هذه الجملة وردت لتدل على الزمان الذي وقع فيه الحدث الوارد في الجملة؟ ما هو الحدث الوارد في الجملة؟ الصيام، صمتُه. جميل. هل وردت اليوم لتدل على الزمان الذي وقع فيه هذا الحدث؟ نعم. نعم، إذاً في هذه الحالة اسم الزمان سينصب على أنه ظرف. جيد؟ طب لو قلت: اليوم جميل. الصمت اليوم خبر؟ لا، ليس بخبر هنا، اليوم تنصب على أنها ظرف زمان. طيب، لو قلت: اليوم جميل. كلمة اليوم اسم زمان وردت في الجملة، هل على أنها ظرف؟ لا، لماذا؟ لأني عندما أوردت اسم الزمان في هذه الجملة لم أرد أن أدل به على وقت حدوث فعل ورد في الجملة.

طيب، عندما أقول: دخلت البيت. انتهينا من ظرف الزمان، ننتقل لظرف المكان حتى تتنوع الأمثلة، كما أقول: دخلت البيت. جميل، الآن هنا اسم مكان، وهو ماذا؟ البيت. وهل ورد المكان في هذه الجملة ليدل على المكان الذي حدث فيه الحدث أو حصل فيه الحدث في الجملة؟ ما هو الحدث في الجملة؟ دخلتُ. هل هنا ورد اسم مكان ليدل على مكان حصول هذا الحدث وهو الدخول؟ نعم. إذاً فهنا البيت ينصب على أنه ماذا؟ على أنه ظرف مكان. طب لو قلت: البيت جميل. هنا البيت كذلك اسم مكان وردت في جملة، ولكنها لم ترد لتدل على وقت حدوث أو على مكان حدوث حدث في الجملة، وإنما فقط وردت كلمة البيت ليوصف بأنه أو ليخبر عنه بأنه جميل.

فهذه هي القاعدة التي تساعدك في إعراب ظرف الزمان والمكان، ومتى يشكل على الطالب أنه يظن أن كل اسم زمان أو كل اسم مكان رآه في الجملة مباشرة سيرعفه ماذا؟ على أنه ظرف. نحن من خلال هذه القاعدة التي أبطلنا هذا المفهوم، فبينا أن اسم الزمان أو اسم المكان الوارد في الجملة إنما ينصب على أنه ظرف مكان أو ظرف زمان. لاحظ أن ابتداءً نقول: اسم الزمان واسم المكان. اه، إذاً ليس كل اسم زمان هو ظرف زمان، وليس كل اسم مكان هو ظرف مكان، ينبغي على الطالب أن يفرق بين التسميتين. إذاً، كل اسم زمان أو كل اسم مكان ورد في جملة ليدل على ماذا؟ ليدل على زمان أو مكان حصول الحدث الوارد في الجملة، فهذا الذي ينصب على أنه ظرف.

طبعاً هذا كله كان مكتوباً لكن هو الذي لم يعمل، لذلك هم ستجدونه مكتوباً أمامه، لا أتعلم الله بأعينكم تكتبوا. جيد. الآن إذاً أيها الأحبة من هذه القاعدة التي أصلناها ننطلق في كلام ابن آجروم رحمه الله تعالى في ذكره لظرف الزمان والمكان. قال ابن آجروم رحمه الله: ظرف الزمان هو اسم الزمان المنصوب بتقدير فيه، نحو: اليوم، والليلة، وغدوة، وبكرة، وسحراً، وغداً، وعتمة، وصباحاً، ومساءً، وأبداً، وأمداً، وحيناً، وما أشبه ذلك. ثم ذكر ظرف المكان فقال: وظرف المكان هو اسم المكان المنصوب بتقدير فيه، نحو: أمام، وخلف، وقدام، ووراء، وفوق، وتحت، وعند، وإزاء، وحذاء، وتلقاء، وثم، وهنا، وما أشبه ذلك. هذه إذاً طريقة ابن آجروم رحمه الله. ابن آجروم ذكر تعريفا علمياً قد يصعب على الطالب أن يفهده، لذلك قدمت بهذه القاعدة التي توضح لك متى ينصب اسم الزمان على أنه ظرف زمان، ومتى ينصب اسم المكان على أنه ظرف مكان.

نعود الآن لشرح كلام ابن آجروم، فنقول: ظرف الزمان كما قال ابن آجروم فقال: هو اسم الزمان.ها لاحظوه قال: ظرف الزمان هو اسم الزمان المنصوب. إذاً ليس كل اسم زمان هو ظرف زمان، الذي نحفظه. جميل؟ طيب، ظرف الزمان هو اسم الزمان المنصوب. إذاً اسم الظرف أيها الأحبة لا يكون إلا ماذا؟ منصوباً، لا يكون إلا اسماً ولا يكون إلا منصوباً، لأنه قال: ظرف الزمان هو اسم الزمان، إذاً هو اسم ليس فعلاً ولا حرفاً، وهو منصوب، إذاً فالظروف من المنصوبات، لذلك أوردها في منصوبات الأسماء.

ولكن هل كل اسم منصوب يعرب على أنه ظرف زمان؟ لا، ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: 281]. يوماً اسم زمان منصوب، ولكن منصوب على ماذا؟ على أنه مفعول به. جيد، إذاً ليس كل اسم زمان وجدناه منصوباً هو ظرف زمان. بقي القيد الثالث هو الذي يحيط بتعريف ظرف الزمان، قال: اسم الزمان المنصوب بتقدير فيه. ما معنى بتقدير فيه؟ أن تلاحظ في هذا الزمان المنصوب كلمة في، أن تلاحظها وتقدرها في السياق. ليس المراد أن تقدرها أن تكون هناك في محذوفة، لا، المراد أن تقدر في المعنى، يعني أن تشعر أن معنى الزمان هنا يصلح أن يسبق بـ(في)، لأن (في) هي التي تدل على الظرفية، تدل على أن الحدث الذي وقع في الجملة حدث في داخل هذا الزمان.

فعندما قلت: صمت اليوم. صمت اليوم، الآن اليوم اسم صحيح، اسم زمان، وهي منصوبة، بقي علينا القيد الثالث الذي ذكره ابن آجروم، هل يصلح أن نجعل (في) فيها؟ قلت: لو قلت: صمت اليوم، هي تشبه أو يمكن أن تقدر يعني: صمت في هذا اليوم. إذاً يصلح تقدير (في)، يصلح تقدير (في)، إذاً مباشرة تقول: اليوم ظرف زمان، لانه صلح أن نقدر (في) في السياق. جميل، فهمنا معنى...

طبعاً هو لماذا اختاروا (في) يعني من دون حروف الجر؟ لأن ظرف الزمان كما قلنا هو الذي يدل على ماذا؟ على أن الحدث الوارد في الجملة وقع في داخل هذا الزمان، لذلك سمي ظرفاً. ما هو الظرف أيها الأحبة في اللغة؟ الظرف هو الوعاء، فكأن الزمان الذي وقع فيه الحدث وعاء دخل في داخله الحدث فوقع. فكأن اليوم وعاء دخل فيه الصيام في صمت اليوم، اليوم هو ظرف، يعني هو وعاء، وقع في داخله الحدث وهو الصيام، هنا سمي ظرفاً لأنه وعاء لوقوع الحدث في داخله.

إذاً ابن آجروم رحمه الله يقول لك: ظرف الزمان هو الزمان المنصوب بتقدير فيه، لأن (في) هي التي تدل على أن الحدث الوارد في الجملة وقع في داخل الزمان الذي أتي به، كما: صمت اليوم، وصمت شهراً، وما شابه ذلك.

الآن مثلاً ماذا قال الشيخ محمد محيي الدين في تعريف ظرف الزمان؟ هو فقط شرح كلام ابن آجروم بعبارة أو... ظرف الزمان في اللغة: الظرف هو الوعاء. وفي الاصطلاح قال: ظرف الزمان هو عبارة عن الاسم الذي يدل على الزمان المنصوب باللفظ الدال على المعنى الواقع كذلك المعنى فيه. لاحظوا العبارة فيها نوع إغلاق، عبارة الشيخ فيها نوع إغلاق، لذلك أنا عدلت عنها، لا أريد الآن أن... يعني أن أخل في شرح كلام الشيخ محمد محيي الدين، أريدك فقط أن تفهم كلام ابن آجروم، وأن تفهم القاعدة التي أصلناها، أن تفهم القاعدة التي ابتدأنا بها، وأن تفهم كلام ابن آجروم رحمه الله في قوله: اسم الزمان المنصوب بتقدير فيه. وهكذا ستفهم ظرف الزمان. كلام الشيخ محمد محيي الدين يدور على الكلام الذي قلناه، لكن استخدم عبارات فيها نوع إغلاق فلا حاجة إليه. أنا دائماً التعريف المراد منه التمييز والوضوح للطالب، إذا اتضح المعنى للطالب، إذا اتضح المعنى والمفهوم للطالب، لا حاجة له إلى أن يعدل إلى التعاريف المغلقة التي يحتاج فهمها إلى جهد ذهني. جميل.

مثل الشيخ بعد ذلك بأمثلة فقال: صمت يوم الاثنين، قال: فإن يوم الاثنين ظرف زمان، صحيح؟ لماذا؟ لأن الصيام وقع فيه. نستطيع أن نقدر معنى هذا كضابط نحوي، وإذا فهمنا معنى الجملة فإننا نقول: الصيام وقع. هذا اسم الزمان (يوم الاثنين) ورد في الجملة على ماذا؟ على الوقت الذي حدث أو حصل فيه الفعل الوارد في الجملة وهو الصيام. اه، جميل.

طيب، لو سألنا سؤالاً أيها الأحبة: ما هو العامل في ظرف الزمان؟ الآن فهمنا ظرف الزمان كمفهوم. ما هو العامل الذي يسبب النصب لظرف الزمان؟ ذكرنا أي إعراب يحتاج إلى ماذا؟ إلى عامل، عامل لفظي أو معنوي، وأغلب العوامل لفظية. صحيح، فإذاً في كل باب من أبواب المعربات ينبغي عليك أن تحدد ما هو العامل الذي يسبب النصب لظرف الزمان وكذلك لظرف المكان.

فنقول أيها الأحبة: العامل الذي يسبب النصب هو ماذا؟ هو نفس الحدث الذي وقع في داخل الظرف. الآن الجملة سيقع فيها حدث، جميل؟ هذا الحدث وقع في داخل الزمان، في داخل ظرف الزمان. هذا الحدث الذي جيء بالزمان ليدل على أنه وقع فيه، هذا الحدث هو الذي ينصب ظرف الزمان.

قد يعبر عن هذا الحدث بالفعل، فعندما نقول: جاء محمد البارحة. الآن ما هو الحدث في هذه الجملة؟ الآن نعم، جاء التي هي الفعل الماضي هي التي دلت على الحدث وهو المجيء الذي وقع في داخل الظرف وهو البارحة. فما الذي إذاً ينصب الظرف؟ نقول: الفعل، الفعل جاء، لأن الفعل هو الذي يتضمن الحدث الواقع في داخل ظرف الزمان. إذاً الصورة الأولى أن يكون العامل فعلاً، هذه الحالة الأولى وهي الأشهر.

طيب، قد يكون العامل المصدر، لأن المصدر كذلك يدل على الحدث. مثال ذلك: أعجبني ضربك زيدا... نبعد عن ضربك ما هي جيدة، أعجبني إكرامك زيداً البارحة. الآن إذا أردت أن تحدد العامل في ظرف الزمان، عليك أن تحدد ما هو الحدث الوارد في الجملة الذي وقع في داخل هذا الظرف، عليك أن تفهم الجملة: أعجبني إكرامك زيداً البارحة. عندنا البارحة ظرف، صحيح؟ عين ما هو الحدث الوارد في الجملة الذي وقع في داخل البارحة، نعم؟ نعم، الأقرب الذي يريده اللي هو الإكرام. أعجبني إكرامك زيداً البارحة، الحدث الذي وقع في البارحة ما هو؟ الإكرام. فنقول إذاً الإكرام هي التي تنصب ظرف الزمان، لأنها هي الحدث الذي وقعت فيه. لذلك أنت هكذا احفظ القاعدة: الحدث الذي وقع في الظرف هو العامل الذي سينصبه، سواء عبرنا عنه بالفعل زي: جاء زيدنا البارحة، سواء عبرنا عن الحدث بالمصدر، مثال ذلك: أعجبني ضربك زيداً.

أو أعجبني إكرامك زيدا البارحة، قد يعبر عنه بماذا؟ قد يعبر عن الحدث كذلك بالمشتق. جاء مثلا إذا جاء المكرم زيدا البارحة، جاء المكرم زيدا البارحة. الآن المكرم يدل تضمن ماذا؟ دلالته على حدث الإكرام، جميل؟ ويدل على أن هذا الإكرام وقع ماذا؟ في البارحة. فالبارحة ظرف زمان منصوبة على الظرفية، ما الذي عمل فيها النصب؟ الذي هو تقوده مشتق، تقول المشتق الذي تضمن الحدث الواقع في ظرف الزمان. واضحة الأمور أو أعيد؟ أيوه.

نعيد أيها الأحبة، الآن تكلمنا عن ظرف الزمان. مفهوم ظرف الزمان ابتداء هو اسم الزمان المنصوب بتقدير في. وعرفنا أن كل اسم زمان ورد في جملة ليدل على ماذا؟ ليدل على الوقت الذي حدث فيه الحدث الوارد في الجملة، فهذا الزمان ينصب على أنه ظرف. هي الكلام هي كقاعدة عليك أن تفهمها وتتدبرها. اسم الزمان إذا ورد في جملة ليدل على ماذا؟ هنا هنا مربط الفرس في اسم الزمان، ليدل على الوقت الذي حدث فيه الحدث الوارد في الجملة، فإن اسم الزمان ينصب على أنه ظرف، جميل.

الانتقال إلى معلومة ثانية نريد أن نأصلها، ما هو العامل في ظرف الزمان؟ ما الذي ينصب ظرف الزمان؟ هناك عامل هو الذي أدى إلى مثلا جاء محمد ومحمد فاعل، ما الذي عمل فيه؟ الفعل. دائما قلنا ولا نشتغل في الإعراب أيها الأحبة، الإعراب الذي عرفه ابن آجروم: تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل. لذلك نظرية العوامل نظرية أساسية في علم النحو، نظرية العامل أن تحدد لكل إعراب عمله، وهذا شيء مهم.

فالآن أتينا لظرف الزمان منصوب، إذا هو النصب نوع من أنواع الإعراب. إذا يجب أن نحدد عامله، ما هو العامل الذي سبب النصب لظرف الزمان؟ قلنا هو اللفظ الدال على الحدث. الآن الجملة فيها لفظ، هذا لفظ سيدل على ماذا؟ على الحدث. هذا الحدث وقع في داخل ماذا؟ في داخل الزمان، جميل.

الان هذا اللفظ الدال على الحدث قد يكون الفعل، هذه الحالة الأولى بالضرورة، قد يكون الفعل، جاء زيد البارحة. جاء هذه لفظة تدل على لفظ وهي من قبيل الأفعال، تدل على ماذا؟ على أو تتضمن الدلالة على الحدث وهو المجيء الذي وقع في ظرف الزمان البارحة، فتكون إذا جاء هي التي عملت النصب في ماذا؟ في ظرف الزمان. إذا في الصورة الأولى أن يكون اللفظ الدال على الحدث هو الفعل. الصورة الثانية أن يكون اللفظ الدال على الحدث هو المصدر؛ لأن المصدر هو أصلا يدل على الحدث بذاته، شف الفعل يدل على حدث مع دلالته على زمان، المصدر يدل على الحدث فقط. فعندما قلت: أعجبني إكرامك زيدا البارحة، الآن البارحة ظرف زمان، عليك أن تحدد ما هو الحدث الذي وقع فيها في الجملة. لو قلت: الحدث هو أعجبني، يمكن ذلك عقلا ما في إشكال عندنا، أعجبني إكرامك زيدا البارحة، يعني أنا أعجبني البارحة إكرامك زيدا، تقول في هذه الحالة إذا الحدث الذي وقع في البارحة ما هو؟ الإعجاب، فالعامل في البارحة النصب والفعل أعجبني. لو قلت: لا، المقصود أو أنا اردت أن الإكرام هو الذي وقع البارحة وليس الإعجاب، في هذه الحالة يكون الذي سبب أو العامل الذي سبب في ظرف الزمان ما هو؟ المصدر الإكرام، أعجبني إكرامك، جميل؟ إذا ففي هذه الحالة كان العامل مصدرا.

إذا لابد أن يكون العامل فعلا، المهم أن يكون العامل هو ماذا؟ هو لفظة تدل على الحدث الذي وقع في داخل ظرف الزمان، بغض النظر كانت هذه اللفظة الدالة على الحدث هي الفعل أو قد تكون المصدر. طب الاحتمال الثالث أن تكون ماذا؟ أن تكون المشتق. مثال ذلك: جاء المكرم زيدا البارحة، جاء المكرم زيدا البارحة. الآن البارحة ظرف زمان، كلمة المكرم المكرم تدل على حصول حدث وهو الإكرام، جميل؟ وهذا الحدث حدث متى؟ في البارحة. فالبارحة إذا هي ظرف لوقوع الإكرام، هذا الحدث الذي دلت عليه لفظة المكرم. فما الذي سبب إذا النصب؟ أو ما هو العامل الذي أدى إلى النصب في البارحة؟ تقول المشتق وهو المكرم. جيد، إذا هذه القاعدة التي أردت تقعيدها هي أن العامل هو ماذا؟ هو اللفظ الدال على الحدث الواقع في داخل ظرف الزمان، قد يعبر عن هذا العامل بالفعل، قد يكون هذا العامل هو المصدر، وقد يكون هو المشتق.

المعلومة الأخيرة التي تتعلق بظرف الزمان أن نقول: إن اسماء الزمان على نوعين. هناك اسماء زمان مختصة وهناك اسماء زمان ماذا؟ مبهمة. الفائدة التقليدية الأخيرة أيها الأحبة في اسم الزمان: أن اسم الزمان على نوعين، هناك اسماء زمان مختصة وهناك اسماء زمان مبهمة، جيد.

ما هو اسم الزمان المختص؟ اسم الزمان المختص أيها الأحبة هو الذي يدل على مدة محدودة، هو الذي يدل على مدة محدودة، جيد. المعالم لها بداية ونهاية، مثال اسماء الزمان التي تدل على مدة محدودة: اليوم، الشهر، الأسبوع. هذه تدل على مدة محدودة لها بداية ولها نهاية.

وهناك اسماء زمان مبهمة. اسماء الزمان المبهمة لا تدل على مدة محدودة لها بداية ونهاية، مثال ذلك: أبدا، أمدا، لحظة، وقت. هذه اسماء زمان كذلك، لكن لا تدل على بداية والنهاية. إذا اسماء الزمان على نوعين: هناك اسماء زمان مختصة تدل على بداية ونهاية، وهناك اسماء زمان مبهمة لا تدل على بداية ونهاية مطلقا، تدل على الزمن المطلق من دون تحديد فترة محدودة محصورة في بداية ونهاية.

الآن كلا هذين النوعين يجوز نصبه على أنه ظرف زمان، فيجوز أن اقول: صمت يوما، ويجوز فلان أن يقول: صمت أبدا، وسرت لحظة، جميل. فإذا الظروف اسماء الزمان سواء كانت مختصة أي تدل على بداية ونهاية مثل اليوم، الشهر، الأسبوع، أو مطلقة غير محددة بفترة زمانية واضحة المعالم لها بداية ونهاية مثل اللحظة، البرهة، الأبد، الأمد وما شابه ذلك، كلها يجوز نصبها على أنها ظروف زمان. ولماذا نؤكد على هذا؟ لأن الأمر سيختلف معنا في اسماء المكان، ليست كل اسماء المكان تنصب على أنها ظروف مكان، فيها تفصيل فيما يتعلق بهذه القضية، جميل.

الآن فقط نختم بالمرور السريع على اسماء الزمان التي ذكرها ابن آجروم ونعرف معانيها. قال ابن آجروم رحمه الله تعالى في تمثيله لاسماء الزمان، قال: نحو اليوم. واليوم أيها الأحبة كما قال الشيخ محيي الدين قال: وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، إذا هو يدل على فترة محددة، إذا هو من اسماء الزمان المختصة.

كذلك الليلة، قال الليلة: من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، إذا هو اسم زمان مختص.

كذلك الغدوة، قال الغدوة: وهي الوقت ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، إذا تدل على فترة محددة.

قال بكرة: وهي أول النهار فترة محددة.

قال وسحرا: وهو آخر الليل قبيل الفجر، مثلا لاحظ المثال: ذاكرت درسي سحرا من باب التطبيق. الآن سحرا اسم زمان ورد في جملة، ممتاز؟ ورد ليدل على ماذا؟ على وقت حصول الحدث الوارد في الجملة وهو المذاكرة، لذلك يعرب على أنه ظرف زمان. دائما حاول أن تطبق حتى تفهم القاعدة.

قال والسادس غدا: وهو اسم لليوم الذي بعد يومك الذي أنت فيه، إذا هو مختص. إذا جئتني غدا أكرمتك، غدا إذا اسم زمان ورد في جملة ليدل على وقت حصول حدث وهو المجيء، فينصب على أنه ظرف زمان.

السابعة العتمة: وهي اسم لثلث الليل الأول، تقول: سازورك عتمة. ورد اسم الزمان ليدل على وقت حصول وهي الحدث الذي ورد في الجملة.

والثامن قال صباحا: وهو اسم للوقت الذي يبتدأ، لاحظوا أن وقت الصباح متى يبتدأ؟ اسم للوقت الذي يبتدأ من أول نصف الليل إلى الزوال، هذا هو مدة الصباح. يعني كما يقول من الساعة الثانية عشر ليلا جميل، يبدأ ويستمر حتى وقت الزوال وقت الظهر إلى الثاني عشر نهارا. ثم يقابل الصباح المساء، المساء يبتدأ من وقت الزوال حتى الثاني عشر ليلا.

قال والعاشر أبدا والحادي عشر أمدا. الآن أبدا وأمدا هذه اسماء زمان مبهمة ليست مختصة، ليس لها بداية ونهاية. قال وكل منهما اسم زمان للمستقبل الذي لا غاية لانتهائه، تقول: لا أصحاب أبدا. فعدم صحبتك للأشرار في ظرف الأبد، في ظرف الأبد. لذلك نصبت الأبد على أنه ظرف زمان.

قال والثاني عشر حين: وهو كذلك من اسماء الزمان المبهم. الحين لا يوجد له بداية ونهاية واضحة المعالم، ﴿وَحَيۡنَـٰهُم مِّن بَعِيدٍ﴾ [المؤمنون: 44] أو آية أخرى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: 1]. حدثت المصاحبة في داخل الحين، كم مدة الحين؟ الله أعلم، قال جميل.

وبعد ذلك القاعدة التي ذكرناها: أن اسماء الزمان سواء كانت مختصة أو مبهمة كلها تنصب على الظرفية. ننتقل الآن أيها الأحبة إلى النوع الثاني من الظروف، فهي ظروف المكان. ظرف المكان تقعييده ابتداء كظرف الزمان، اسم مكان منصوب بتقدير في. لكن اسم المكان يرد، أو ظرف المكان يرد لماذا؟ يرد ليبين المكان الذي وقع أو الذي حصل فيه الفعل أو الحدث الوارد في الجملة. بخلاف ظرف الزمان ورد ليدل على ماذا؟ الزمان الذي وقع فيه الفعل أو الحدث الوارد في الجملة. فهذا اسم زمان وهذا اسم مكان، بناء على هذا ينبغي التفريق.

فنقول أيها الأحبة: الآن إذا عرفنا هذا التقعيد، نقول ما هو الذي ينصب ظرف المكان؟ هو نفس الذي ينصب ظرف الزمان، هو اللفظ الدال على الحدث، هذا الحدث وقع في ظرف المكان، فالمكان كان وعاء لهذا الحدث. وهذا اللفظ الدال على الحدث قد يكون الفعل، قد يكون الفعل: دخلت البيت، الفعل دخل حدث في داخل هذا الظرف المكاني وهو البيت. وقد يكون كذلك المصدر، وقد يكون كذلك المشتق، على ما سبق في ظرف الزمان.

الان بقي في ظرف المكان التقعيد، وهي: هل كل اسم مكان ينصب على أنه ظرف؟ لا، هنا سيختلف ظرف المكان عن ظرف الزمان. فنقول أيها الأحبة: اسماء المكان تنقسم كذلك كاسماء الزمان إلى مختصة وإلى مبهمة.

اسم المكان المختص هو الذي له حدود محصورة واضحة المعالم، مثال ذلك البيت، البيت له حدود صحيح. المسجد، المسجد أنت تقول: ذهبت إلى المسجد، المسجد هذا مكان محصور له حدود. كذلك مثلا الملعب مكان محصور له حدود.

وهناك اسماء مكان مبهمة. مثلا الأمثلة التي ذكرها الإمام والخلف. الآن الأمام هل هناك شيء واضح المعالم محصور بحدود تقول هذا هو الأمام تشير إليه؟ ولا الأمام شيء نسبي؟ صحيح، كذلك الخلف، الخلف شيء نسبي، لا يوجد هناك مكان محصور بجدران محيطة به نقول هذا المكان هو الخلف، شيء نسبي. كذلك اليمين والشمال، اليميني الآنست يمينك، صحيح؟ والشمال ليس هو الشمال الذي عندك، جميل. ماذا الفوق والتحت؟ وكذلك أيها الأحبة المقادير.

الآن سأتي إلى ما هي اسماء المكان المبهمة؟ سنذكرها في نوعين ولكن أنا أريد أن تفهم الفرق بينهما، أن اسم المكان المختص هو الذي يوجد له حدود محصورة، يمكن حصره في داخل حدود، تقول: المسجد واضح، مكان مهيأ له جدران نستطيع أن نقول هذا هو المسجد. البيت كذلك اسم مكان مختص لأن له حدود واضحة المعالم. أما أيها الأحبة اسماء المكان المبهمة فهي ليست واضحة المعالم محصورة في جهة معينة نشير إليها، وإنما هي تكون من شيء إلى آخر.

ويمكن أن نحصر اسماء المكان، طبعا وليس حصر كامل، وإنما فيما يليق بهذا المتن. نقول اسماء المكان المبهمة على نوعين: أولا الجهات، ثانياً المقادير. نحصرها في نوعين اسماء المكان المبهمة، أما في الجهات واما في المقادير. هذا يعني حصر يليق بهذا الكتاب.

فنقول أيها الأحبة الجهات: دائما اسماء مكان مبهمة، مثلنا: أمام، خلف، قدام، وراء، فوق، تحت، يمين، شمال. اسماء الجهات دائما اسماء مكان مبهمة.

كذلك المقادير: المقادير اسماء مكان مبهمة، فمثال ذلك عندما نقول في مقادير المسافات: الفرسخ، البريد، الكيلو مثلا في وقتنا المعاصر، جميل. أنت الكيلو قد تقول لي يا شيخ: طب الفرسخ أليس شيء له بداية؟ يعني معروف له مسافة محددة. الكيلو، المتر، ألا يدل على مسافة محددة؟ عندما تقول: صرت مترا، لأن المتر ألا يدل على مسافة محددة؟ نقول: المتر كمفهوم؟ نعم، هو يدل على كمية محددة، لكن هذه الكمية من أي مكان من الأرض؟ هذا مبهم. هل المتر من الشارع الفلاني أو المتر من الشارع الفلاني؟ عندما تقول: صرت مترا، الآن أنا لا أعرف هذا المتر أين كان؟ هل هو في الأردن؟ هل هو في السعودية؟ هل هو في أمريكا؟ الآن طب هل هو مبتدأ في هذا الشارع أو هو في الشارع الآخر؟ إذا صحيح، المتر كأصل كمفهوم يدل على مسافة نعرفها، ولكن هذه المسافة من أي بقعة ليست محددة، من أي ليست محددة. بخلاف عندما تقول: ذهبت إلى المسجد. المسجد الآن معروف، ذهبت إلى المسجد، المسجد الذي في منطقتنا. الكل يعرف الآن من استخدامك للأمر أنك أردت مكانا محدد. فالمقادير مثل الفرسخ ومثل المتر والكيلو وما شابه ذلك هي محددة كمفهوم، ولكنها في الواقع يمكن أن يعني أن تأتي بالمتر من أي مكان على وجه هذه الأرض. فعندما تقول: صرت مترا، نقول: الله أعلم هنا في إهام، من أي.

أي مكان، هل صار في بلدة، في بلد مجاور، في مكان آخر؟ فهذا هو معنى الإبهام في المقادير. لماذا أركز أن الطالب قد يعني يشكل عليه؟ يقول الشيخ: يقول هو مبهم، وأنا أرى أن المتر محدد معروف كم بدايته ونهايته. نقول: هو محدد كمفهوم، المتر بشكل عام كمفهوم محدد، ولكن من أي بقعة ها؟ من أي بقعة؟ من أي مكان أو من أي جهة أخذته؟ فهذا مبهم يحتاج إلى تحديد.

لذلك قلنا: المقادير وأسماء الجهات هذه هي أسماء المكان المبهمة. طيب، ما الذي ينبني على تقسيم اسم المكان إلى اسم مكان مبهم وإلى اسم مكان مختص؟ ينبني على هذا أن ظرف المكان لا يكون اسم مكان مختص، ظرف المكان لا يجوز أن يأتي اسم مكان مختص، لا يكون ظرف المكان إلا اسم مكان مبهم.

آثاروا ذلك، تقول كما قلنا: محمد أو سار محمد أمام بكر. سار محمد أمام بكر. الآن نأتي إلى المكان الذي ورد، ما هو المكان الذي ورد عندنا؟ أمام. جميل، المكان الذي ورد في هذه الجملة، اسم المكان الذي ورد في هذه الجملة صار محمد أمام بكره، ولفظة أمام، دلت هذا أو اسم المكان هذا الذي ورد في الجملة يدل على مكان، عفوًا، مكاني حصول الفعل الوارد في الجملة، وهو المسير، أن المسير هذا الحدث، هذا الفعل وقع في هذا المكان، ما هو المكان؟ أمام بكر.

طبعا، هذا أمامه كما قلنا مبهم، ليس أمام مختص كأصل، وعندما أضفته إلى بكر حدد فيه نوع تخصيص، جميل. فعندما نقول: سار محمد أمام بكر. أمام ماذا تعرب؟ نقول: أمام ظرف مكان منصوب. جميل.

وعندما أقول: صرت مترًا في هذا الحي، صرت مترًا أو صرت فرسخًا في هذا الحي، الآن الفرسخ يدل على مقدار، مقدار حدث فيه فعل المسير، حدث فيه فعل المسير، جميل؟ ولكن الآن تنظر هل فرسخ مبهم أو مختص؟ هي كأصل، ككلمة فرسخ، هي من ظروف المكان المبهمة، لأن فرسخ قد يكون من هذا الحي وقد يكون من أحياء كثيرة، فلَفْظة الفرسخ بحد ذاتها، يعني بقطعها عن الجملة، هي من الأسماء المبهمة، فإذا جاءت في جملة على أنها ظرف، نعم يجوز أن تنصب على أنها ظرف مكان.

طيب يقول الرجل: أنا أريد أن أدل على أن دلل على فعل وقع فيه في مكان مختص. انظر الآن للاستشكال، يقول لك الطالب: طيب كيف أدلل على فعل على حدث وقع في مكان مختص؟ أريد أن أبين أن هناك فعل أو حدث وقع في داخل البيت، ألا يجوز لي أن أنصب البيت على أن ظرف مكان لحدوث الفعل فيها؟ فنقول: لا يجوز ذلك، فإذا مثلاً اردت أن تدل على أن الإكرام وقع في داخل البيت، ماذا تقول؟ تأتي بحرف الجر، فنقول: أكرمت محمدًا في البيت، ولا يجوز أن تقول: أكرمت محمدًا بيتًا، أتوا صلاتك كلها، صحيح؟ لا تقل: أكرمت محمدًا بيته، لا نقول ذلك.

لأن لماذا لا نقول؟ مباشرة تقول: لأن اسم المكان وهو بيت مختص، وأسماء المكان المختصة لا يجوز نصبها على أنها ظرف مكان، فإذا أردنا الدلالة بها على مكان وقع فيه الفعل، فيجب حينئذ أن نأتي بفي الجارة الظرفية، هذه هي قاعدتهم. وعندما تقول مثلاً: درست، أنت تريد أن تقول أنك في المسجد حدث فعل الدراسة، ماذا تقول؟ هل تقول: درست المسجد لتدلل على أن الدراسة وقعت في داخل المسجد؟ لا يصلح، لأن المسجد اسم مكان مختص، فإذا أردت أن تدلل وقوع الدراسة فيه فيجب أن تأتي بفي، فتقول: درست في المسجد، وصليت في المسجد، جميل.

إذاً، هذا التقعيد: اسم المكان المختص إذا أردنا أن ندلل به على مكان وقوع الفعل أو الحدث الوارد في الجملة فيجب حينئذ أن نأتي بفي الجارة، وأما ظرف المكان الذي ينصب على الظرفية المكانية فلا يكون إلا مبهما، وما هي المبهمات؟ أسماء الجهات: أمام وخلف، والمقادير: مثل الفرسخ والكيلو وما شابه ذلك.

طيب، الآن هذه القاعدة أيها الأحبة فيها استثناء في فعلين، يوجد فيها ماذا؟ استثناء في فعلين، وهما الفعل دخل والفعل سكن. باستقراء كلام العرب، وجد أن العرب بهذين الفعلين تنصب أسماء المكان المختصة على الظرفية المكانية. في هذين الفعلين: دخل وسكن، وجدوا أن العرب تنصب بها كذلك أسماء المكان المختصة، الأصل أن أسماء المكان المختصة تجر بفي، لكن بهذين الفعلين وجدوا أن تنصب بهذين الفعلين أسماء المكان المختصة على الظرفية المكانية.

فقتقول ماذا أنت؟ الدار، الدار اسم مكان مختص، أتي بها مع الفعل دخل، فكيف تقول؟ هل تقول: دخل محمد في الدار؟ ولا تقول بشر؟ دخل محمد الدار، دخل محمد البيت، دخل محمد المدرسة، دخل محمد المسجد، معنى هذه كلها أسماء مكان مختصة، ومع ذلك نصبت على الظرفية المكانية، فهذا استثناء يتعلق بالفعل دخل، كذلك سكن: سكن محمد منزله البارحة، سكن محمد منزله البارحة، لأن هذا المنزل اسم مكان مختص، جميل؟ ومع ذلك نصب الفعل بعده على الظرف، نصب اسم المكان المختص بعده على الظرفية المكانية، إذا فهذا استثناء، وإنما لكثرة وقوعه حتى لا يشكل على الطالب، كثير ما تقول: دخلت وسكنت وتأتي بعدها باسم مكان مختص منصوب، فالطالب يقول: يا شيخ، قال لنا أن المكان المختصة لا يجوز نصبها على أنها ظرف مكان، فنقول: هذا استثناء من القاعدة في الفعل دخل وسكن، أما باقي الأفعال فلا يجوز نصب اسم المكان المختص بها على الظرفية المكانية، وإنما يجر بفي، إذا أردنا أن ندلل على الظرفية فإننا نجر بفي.

لذلك أيها الأحبة، دعونا نلاحظ: ما هي أسماء المكان التي مثل بها ابن آجروم رحمه الله تعالى لظروف المكان؟ ما هي أسماء المكان التي مثل بها لظروف المكان؟ ينبغي أن تكون جميع هذه الأسماء مبهمة، يجب أن تكون جميع هذه الأسماء مبهمة.

نلاحظ قال في تمثيله لظرف المكان: أمام، أمام من أسماء الجهات، كذلك خلف، ثم وراء، وفوق، وتحت، وعند، وإزاء، وحذاء، وتلقاء، وثَمَّة. طبعا ثمَّة معناها هناك أو هنالك، جميل، فهي تدل على الإشارة إلى مكان بعيد، وهنا تدل على الإشارة إلى مكان قريب، قال وما أشبه ذلك.

لو تأملنا في الأمام والخلف والقدام والوراء والفوق والتحت وعند وإزاء وحذاء وتلقاء وثمَّة وهنا جميل وقبل وبعد وما شابه ذلك، فإننا نعم إيش هي؟ هنا ليست موجودة عندنا لكنها موجودة في شرح، لكنها هي ظاهرة أنها ساقطة من المتن ولكنها موجودة في شرح الشيخ، ومع كذلك نعم من باب الإضافة، فنقول أيها الأحبة لاحظوا واستقرؤوا في جميع أسماء المكان هذه، نلاحظ أنها لا يوجد لها حدود، وإنما هي نسبية، فالإزاء والحذاء والتلقاء هذا نسبي يختلف من مكان إلى آخر، من شخص إلى آخر، فإزائي ليس هو إزاء الشيخ، وإزاء الشيخ ليس هو إزاء فلان، وكذلك الحذاء والتلقاء، وكذلك المعية، المعية تختلف من شخص إلى آخر، لا يوجد لها حدود محصورة حتى نقول هي مثل المسجد أو مثل البيت، فهذه لاحظ إذًا ابن آجروم رحمه الله حتى يدلل على هذه القاعدة، هي أن أسماء المكان التي تنصب على الظرفية المكانية هي فقط أسماء المكان المبهمة، مثل قضية ظرف المكان فقط بالأسماء.

ولكن نلاحظ أنه أغفل ذكر النوع الثاني، يعني جميع الأمثلة التي مثل بها لاسماء المكان المبهمة هي النوع الأول وهي الجهات، لكنه والله لم يمثل النوع الثاني من أسماء المكان وهي المقادير مثل الفرسخ والميل والكيلو وما شابه ذلك من هذه المقادير التي تعتبر كذلك عند النحاة أسماء مكان مبهمة، فنحن اضفناها.

إذاً، هذا هو اسم المكان وهذا هو اسم الزمان، أنت أيها الحبيب إذا فهمت القاعدة التي قعدنا بها ابتداء سيسهل عليك أن اسم المكان إذا ورد في الجملة لا ينصب على الظرفية المكانية إلا إذا ورد ليدلل على ماذا؟ على أن الحدث وقع فيه. وكذلك اسم الزمان إذا ورد في الجملة فلا ينصب على الظرفية الزمانية إلا إذا ورد ليدلل على أن الفعل وقع فيه. فعليك إذاً قبل أن تعرب أن تفهم المعنى، عليك قبل أن تعرب أن تفهم المعنى: هل المراد من إيراد اسم الزمان أو اسم المكان في هذه الجملة الدلالة على الظرفية أو لم يرد بها ذلك؟ بعض الجمل قد تكون دقيقة يشتبه الأمر فيها على الطالب، فينبغي الانتباه على هذا.

طيب ننتقل إلى باب جديد، وهو باب الحال، هذا باب جديد من أبواب المنصوبات. نعم هذا كله الذي سبقه المفعول فيه، أما ظرف زمان وأما ظرف مكان، يعني بيعرب اه ظرف الزمان، لا بدون ظرف زمان بتجي، تقول: ظرف زمان، ويجوز أن تقول ظرف اه أو تقول مفعول فيه منصوب، هذا جائز وهذا جائز، ولكن للتسهيل نقول: ظرف الزمان سميه ظرف زمان، وظرف المكان ظرف مكان.

طيب الآن باب جديد أيها الأحبة هو باب الحال، وهو كذلك هذا من منصوبات الأسماء. ما هو الحال؟ يقول ابن آجروم رحمه الله: الحال هو الاسم المنصوب المفسر لمن بهم من الهيئات، نحو قولك: جاء زيد راكبا، وركبت الفرس مسرجا، ولقيت عبد الله راكبا، وما أشبه ذلك.

نقول ابتداء أيها الأحبة: الحال في اللغة هو ما يدل على وضع الإنسان من خير أو شر، تقول: كيف حالك؟ تقول: الحمد لله، طيب الأمور، نحمد الله ونشكره، فهذا عندما قلت: كيف حالك؟ أي كيف وضعك من الخير أو من الشر؟ فالعبد المؤمن يحمد الله سبحانه وتعالى، والعبد البعيد عن الله عز وجل من يذم الحال، ما في مصاري، ما في شغل، ما في كذا وهذا حاله، ولكن العبد المؤمن المرتبط بالله سبحانه وتعالى يحمد الله في السراء والضراء. إذاً الحال في اللغة في أصلها ما يدل على وضع الإنسان، ما يدل على وضع الإنسان من خير أو شر.

أما الحال في اصطلاح النحاة، وفيما من نحاة فعرفه الشيخ رحمه الله تعالى، نذهب إلى تعريف الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، لأن فيه نوع تفصيل فقط في بعض الألفاظ. يقول الشيخ محمد محي الدين: الحال هو الاسم الفضلة المنصوب المفسر لمن بهم من الهيئات. ما هي الكلمة التي زادها الشيخ محمد محي الدين على كلام ابن آجروم؟ كلمة الفضلة، ابن آجروم لم يأت بها، أتَى بها الشيخ محمد محي الدين.

إذاً الحال في اصطلاح النحاة هو اسم فضلة، منصوب، مبين لمن بهم من الهيئات. طيب، نبدأ بأول كلمة في هذا التعريف، ما هي؟ اسم. إذاً الحال أيها الأحبة لا يكون ابتداء فعلاً، ولا يكون حرفاً. ولكن هنا كلمة اسم ينبغي علينا أن نوسع مدلولها كما كنا نفعله في الفاعل والمعمول الذي لم يسم فاعله، فنقول: في الحقيقة الاسم هنا يشمل الاسم الصريح، ويشمل المؤول بالصريح. وما المراد بالمؤول بالصريح؟ الآن سيأتي معنا.

الحال هنا إذاً يشمل الاسم الصريح، جاء محمد راكبا، هذا راكبا اسم صريح منصوب يدل على ماذا؟ على هيئة. جاء ل هيئة من؟ هيئة محمد. كيف جاء محمد؟ جاء محمد راكبا. طيب الآن النوع الثاني هو المؤول بالصريح، ما معنى المؤول بالصريح؟ يقولون هو الجملة أو شبه الجملة. المؤول بالصريح هنا ماذا يراد به أيها الأحبة؟ الجملة أو شبه الجملة. إذا كانت جملة، فإما أن تكون جملة فعلية، وإما أن تكون جملة اسمية. وإذا كانت شبه جملة، فإما أن تكون من ظرف، وإما أن تكون من جار ومجرور. هو نفس التقسيم في ماذا؟ في الخبر، أحسنت، هو نفس التقسيم الذي مر معنا في الخبر، ألم نقسم الخبر إلى مفرد وإلى غير المفرد؟ وقسمنا غير المفرد في الخبر إلى جملة وشبه جملة، والجملة إلى زمن، إلى فعلية واسمية، وشبه الجملة قسمناه إلى ظرف وإلى جار ومجرور، ذاك التقسيم نستحضره هنا.

فنقول الحال أيها الأحبة قد يكون مفردا، وهو الاسم صريح ابتداء، وقد يكون الاسم مؤولاً بالصريح. ما المراد بالمؤول بالصريح؟ الجملة سواء كانت فعلية أو اسمية، وشبه الجملة سواء كانت ظرفية أو جار ومجرور.

طيب، نبتدئ ذكرنا مثالاً للحال الصريح، ننتقل إلى حال مؤول بالصريح، ونذكر نبدأ بالجملة قبل أن ننتقل إلى شبه الجملة. والجملة كما قلنا قد تكون جملة اسمية وقد تكون جملة فعلية. نبدأ بالجملة الفعلية، إذا كانت جملة فعلية نقول: نبدأ بجملة فعلية من الفعل المضارع: جاء محمد يركب فرسه، جاء محمد يركب فرسه. الآن جاء محمد هذا فعل وفاعل، يركب فرسه هذه الجملة المضارع جملة فعلية مضارعية في محل نصب حال، وهنا لاحظوا في محل أصبحنا، ومر معنا أن الجملة الحالية من الجمل التي لا محل لها من الإعراب لمن يتذكر أول هذه الدورة. جميل. إذاً جاء محمد يركب فرسه، جملة يركب فرسه حالاً.

طيب، نأتي جملة فعلية ماضوية: حصِرت، أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم، كذلك الآية القرآنية: أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم. الآن، قد جاءوكم، الآن كيف أو ما هي الهيئة التي جاءوكم بها؟ حصرت صدور، ما هي جاءوكم على هذه الآية؟ فحسرت صدورهم هذه الجملة في محل نصب حال، وهي جملة فعلية ماضوية، لأنها جاءت هذه الجملة مبينة للحال التي جاءوا بها، إذاً هذه الحالة الأولى: جملة فعلية وقد تكون من المضارع أو قد تكون من الماضي.

طيب، ننتقل إلى حال جملة اسمية: جاء محمد معه أبوه، هذا بيان لحال محمد عندما جاء. جاء محمد، كيف جاء؟ جاء محمد معه أبوه. الآن معه أو أبوه، هذه الجملة من خبر مقدم ومبتدأ مؤخر، معه أبوه في محل نصب حال، لأنها بينت لحال مجيء محمد.

معه أبوه. طيب، من يعرب «معه أبوه»؟ هذا من باب الاختبار السريع. يعني «معه أبوه»، اعرب «مع» ابتداء يا شيخ. جاء محمد معه أبو، الآن مع هكذا، يعني أنا أريك أن تفهم كيف تحلل عندما تعرب. ليس فقط القضية هي سرعة في الموضوع، لا، محتاج إلى تفكير. الآن «مع» ورد معنا قبل قليل أنها من قبيل ماذا؟ ظرف مكان. أحسنت، ظرف مكان مبهم.

إذا، ما إعرابها؟ ظرف مكان منصوب بالفتحة. أحسنت، وهو مضاف. جميل، مضاف إليه، والضمير مضاف إليه باختصار. ممتاز، هناك قبول. طيب، «أبوه»؟

«أبوه» مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه. طب الآن، هذا مبتدأ مؤخر، أين الخبر؟ أنت قلت «مع» ظرف.

أحسنت، نقول: لا نقول «مع» هذه هذا ظرف المكان، كيف قلنا نعرب؟ عندما ذكرنا في باب المبتدأ والخبر، قلنا: إذا كان الخبر ظرفاً، كيف نعرب؟ نقول: ظرف المكان متعلق بمحذوف تقديره كائن هو الخبر. إذاً، فهنا ظرف المكان «مع» متعلق بمحذوف تقديره كائن هو الخبر المقدم، و«أبوه» المبتدأ المؤخر. والجملة «معه أبوه» في محل نصب حال؛ جاء محمد معه أبوه. إذاً، هذا مثال لجملة حالية اسمية.

إذاً، هكذا نقول فرغنا من التمثيل للجملة الحالية؛ جملة فعلية، جملة اسمية. وإذا كانت جملة فعلية، قد تكون جملة فعلية مضارعية، وقد تكون جملة فعلية ماضوية. طيب، ننتقل الآن إلى الحال شبه جملة. ننتقل الآن إلى الحال إذا كان شبه جملة. طيب، إذا كان شبه جملة، قد يكون ماذا؟ قد يكون شبه جملة ظرفية، وقد يكون شبه جملة من الجار والمجرور.

نبدأ بحال شبه جملة ظرفية، ما مثاله؟ رأيت النسر بين السحاب. رأيت النسر بين السحاب. هنا لاحظوا، فهم المعنى سيؤثر في الإعراب. رأيت النسر بين السحاب. الآن «بين» ظرف مكان، أو نقول اسم مكان مبهم. الآن «بين» اسم مكان مبهم. جميل؟ هل نعربها ظرفاً؟ الآن لاحظوا هذا المثال؛ رأيت النسر بين السحاب. نعم. جميل نعم، الآن أحسنت. الآن، ما هو الحدث الواقع في الجملة؟ رأيته، صحيح؟ هل الرؤيا الحدث وقعت في داخل «البين»، ولا الطير هو الذي بين السحاب؟ الطير هو الذي بين السحاب. فكيف نعربها نعم؟ هي ستعرب ظرفاً، ولكن أنا أريدكم أن نقول: هل هي ظرف للفعل «رأيته» هنا؟ هي ستعرب ظرفاً، لكن هل ظرف للفعل «رأيته» الآن؟ رأيت الطير أو النسر بين السحاب.

جميل، الآن أيها الأحبة، لا يمكن أن تعرب هكذا: «بين» ظرف مكان للفعل «رأيته»، لأن ليست الرؤية هي التي وقعت في داخل ماذا؟ في داخل... الذي «البين» الموجود في البين ما هو؟ هو الطير، الموجود في البين هو الطير وليست الرؤية. مثلاً صمت اليوم؛ الصيام وقع في داخل اليوم، جميل، أما أنا الآن أنا على الأرض، فعندما رأيت الطير ليست الرؤية، ليس حدث الرؤية وقع بين السحاب. لو كنت أنا بين السحاب بحيث كنت أرى وأنا بين السحاب، لكان نعم، هنا «البين» ظرف وقع فيه الرؤية، لكن أنا على الأرض، لست بين السحاب حتى نقول إن حدث الرؤية وقع بين السحاب، والذي بين السحاب هو ماذا؟ هو نسر. فكيف نعرب؟ نقول: رأيت الطير بين السحاب. الطير مفعول به جميل، هنا رأيت الطير؛ فعل وفاعل ومفعول به. بين: ظرف مكان جميل، والسحاب: مضاف إليه مجرور. وظرف المكان متعلق بمحذوف تقديره كائن، ينصب على أنه حال. نعيد؛ ظرف المكان «بين» متعلق بمحذوف تقديره كائن، يعرب على أنه حال. فتقدير الجملة: رأيت، كيف رأيته؟ كائناً أو حالة كونه بين السحاب. جميل؟ لا نقول مثل ما نفعل في الخبر نفعل في الحال؛ تقول: الظرف وهو «بين» متعلق بمحذوف تقديره كائن، ينصب على أنه ماذا؟ ينصب على أنه ظرف، ينصب على أنه عفواً حال. جميل؟ إذاً نعيد: رأيت الطير بين السحاب. «بين» هنا ظرف مكان منصوب، جميل، لكنه متعلق بمحذوف تقديره ماذا؟ كائن. فكأن تفصيل الجملة: رأيت كائناً بين السحاب. رأيت الطير كائناً بين السحاب.

طيب، هذا مثال على شبه جملة ظرفية، نأتي مثال على شبه جملة جار ومجرور، نطبق على نفس الموضوع: رأيت الطير في الجو. رأيت الطير في الجو. هل تستطيع أن تقول «في الجو» هنا هو المكان الذي حدث فيه الرؤية، ولا الجار والمجرور هنا يبين الحال التي تمت فيها رؤية الطير؟ هي الحال التي تمت فيها رؤية الطير، لأني قد أرى الطير على الأرض، وقد أرى الطير في داخل المسجد، وقد أرى الطير وهو محلق في الجو، ولها أحوال عديدة يمكن أن أراه بها. أنا في أي حال رأيته؟ رأيته حالة كونه في... فرأيت الطير في الجو. كيف يعربونها؟ يقولون: رأيت الطير؛ فعل وفاعل ومفعول به. في الجو؛ هذا حرف جر وجار ومجرور. ونقول: الجار والمجرور أو شبه الجملة من الجار والمجرور متعلق بكائن، كلمة «كائن» محذوفة هي الحال. فتقدير الجملة: رأيت الطير كائناً في الجو، يعني حالة كونه كائناً في الجو.

لاحظوا، إذاً في هذه الجمل، أو في هذه شبه الجمل من الظرف أو شبه جمل من الجار والمجرور، يتعلق بها الظرف أو الجار والمجرور بكلمة كائن محذوفة تنصب على حال. ولاحظوا ما الذي جعلنا نقول «رأيت الطير بين»؟ «بين» قلنا هي متعلقة بمحذوف حال، ولم نقل إنها متعلقة بالفعل «رأيته» معنى الجملة؛ لو كانت «بين» رأيت الطير بين السحاب، لو كانت «بين» عامل فيها هو الفعل «رأيته»، لما نصبت على الحال، نصبت فقط على الظرفية المكانية. ولكن عندما فهمنا الجملة، قلنا: الرؤية كحدث لم يقع في بين السحاب، أنا أرى من الأرض جميل، ولكن الذي بين السحاب هو كائن بين السحاب، فهو حال للطير عندما وقعت الرؤية عليه. حال الطير عندما وقعت الرؤية عليه كان حاله أنه بين السحاب، ولم يكن على الأرض أو على شجرة أو ما شابه ذلك.

إذاً باختصار أيها الأحبة، الحال قد يكون صريحاً: جاء محمد راكباً، وقد يكون اسماً مؤولاً بالصريح. ماذا أردنا بالمؤول بالصريح؟ أما... وإما شبه الجملة. الجملة قد تكون فعلية وقد تكون اسمية، وإذا كانت فعلية قد تكون من المضارع أو من الماضي، ومثلنا لماذا، ثم قد تكون الحالة الثانية شبه جملة. إذا كانت شبه جملة، قد تكون شبه جملة ظرفية، وقد تكون شبه جملة من الجار والمجرور. وفي هذه الحالة، إذا كان الحال شبه الجملة، فليس الحال هو شبه الجملة مباشرة، وإنما شبه الجملة سواء من الظرف أو من الجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره كائن هو المنصوب على الحالية، كما سبق بالتفصيل في باب الخبر. لذلك الشيخ محمد محي الدين، كما قال في بداية تعريف الحال الاسم المنصوب: قال «الاسم» يشمل الصريح مثل «ضاحكا» في قولك: جاء محمد ضاحكا، ويشمل المؤول بالصريح «يضحك» ها هذا سماه مؤول بالصريح. «يضحك» هذه الجملة ماذا؟ جملة فعلية مضارعية. يضحك فعل مضارع، هناك فاعل وهناك ماذا؟ مفعول به... الكاف، فجاء محمد يضحك؛ يضحك جملة مؤولة، مؤولة بالاسم وليست اسماً صريحاً.

قال: فإن قولك، يعني لماذا قال هي مؤولة؟ لماذا قال هي مؤولة؟ دائماً عندهم أيها الأحبة قاعدة: الحال الأصل فيه أنه ماذا؟ اسم صريح مفرد، يعني ليس جملة ولا شبه جملة. هنا المفرد بمعنى المفرد في الخبر: ليس جملة ولا شبه جملة، الأصل في الحال أنه مفرد، فاذا جاء الحال جملة أو جاء الحال شبه جملة، فإننا نؤوله بالمفرد. هكذا يقول: فقولك جاء محمد يضحك؟ قال: هو في قوة قولك، يعني كأنك قلت: جاء محمد ضاحكاً. وفي قوتك وقولك ذلك وفي تأويل ذلك، لذلك سمي مؤولاً. كيف المصدر المؤول؟ كيف طريقة المصدر المؤول؟ بنفس الطريقة.

قال: وكذلك قولنا جاء محمد معه أبوه؛ فانه في تأويل، يعني كأنك قلت جاء محمد أو معه أخوه، جاء محمد مصاحباً لأخيه. يعني دائماً إذا جاءت الجملة حالية، أو إذا كان الحال جملة، أو كان شبه جملة، فانه ينبغي علينا أن نرده إلى المفرد ونؤوله بماذا؟ بالمفرد. لذلك قال الحال: الاسم يشمل الصريح والمؤول بالصريح.

طيب القيد الثاني في التعريف قال الحال الاسم ثم بعد ذلك ماذا قال الشيخ؟ صورة الفضلة. نقول كلام الشيخ محمد محي الدين: الاسم، الفضلة. ما معنى الفضلة أيها الأحبة؟ الفضلة لا كلمة زيادة، لا، يعني لا تحقق المعنى، الفضلة نقول هو كل ما ليس بعمدة، ومر معنا كلامه عن ذلك. الفضلة ما ليس بالعمدة. طب ما هي العمد في الجمل؟ العمد قلنا هي الفعل والفاعل في الجملة الفعلية، والمبتدأ والخبر في الجملة الاسمية. كل ما سوى ذلك في الجملة يسمى ماذا؟ فضلة. وليس معنى هذا قلناه إن الجملة تفهم من دون ذكره لا، قد تحتاج الجملة إلى ذكره، بل قد تكون أنت لم تأتي بالجملة إلا لذكر فقط تتنبه على هذا الحال. ولكن سميناه فضلة فقط باعتبار أنه ليس فعلاً ولا فاعلاً ولا مبتدأ ولا خبراً، كمصطلح علمي نحوي أن العمد هي الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر. كل ما سوى ذلك نسميه ماذا؟ فضلة، بغض النظر، قد يكون ذكره مهماً وأساسياً في الجملة، لا الجملة بدونه... فمثلاً قوله تعالى: ﴿جَاؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: 90]. الآن جملة «حصرت صدورهم» جملة حالية، ولكنها في حقيقة نحتاج إلى ذكرها في الآية، لأنه ليس المقصد الإخبار بأنهم جاءوا، والآية تريد أن تبين الهيئة التي جاءوا بها. فقولك فضلة أنه يمكن الاستغناء عنها ليس بصحيح، هذا التعبير ليس بصحيح. لماذا؟ لأنه في هذه الجملة «جاؤوكم حصرت صدورهم» لا يمكن الاستغناء عن الجملة، لأن هي ابتداء صيغة الجملة من أجلها، وعلى ذلك فقس، ستجد أمثلة كثيرة تدل على ذلك.

طيب، إذا عرفنا ما معنى الفضلة ثم قال: المنصوب. إذاً الحال ما حكمه الإعرابي؟ منصوب. الحكم فيه أنه منصوب. ثم بين وظيفة، لماذا العرب تأتي بالحال في الجملة؟ قال: لتفسير أو المفسر لمن بهم من الهيئات. فالحال وظيفتها ما أو ما هي؟ البيان لهيئة وبيهيئة شيء واقع في الجملة، بغض النظر ما هو الشيء الذي واقع في الجملة. بعبارة أخرى علمية أدق يقولون: الحال جاءت مبينة لهيئة صاحبها.

وهذا سيقودنا أيها الأحبة إلى الكلام على أن الحال أو الجملة التي فيها الحال فيها ثلاثة عناصر؛ هناك العامل في الحال، وهناك صاحب الحال، وهناك الحال. أي جملة فيها حال لا بد ستجد فيها ثلاثة عناصر، ما هي؟ يجب عليك أن تبحث عنها مباشرة: عامل الحال وصاحب الحال والحال. هذه عناصر الجملة التي يوجد فيها الحال.

عامل الحال هو الذي نصب الحال، هو الذي سبب نصبه، فهو عامل نحو إعرابي. ولكن ليس عامل الحال هو صاحب الحال. من هو صاحب الحال؟ صاحب الحال هو الشيء الذي ورد في الجملة وجاءت الحال لتبين هيئته. فعندما نقول «جاء محمد راكباً»، حدد ما هو العامل وما هو صاحب الحال وأين الحال؟ الحال هو «راكباً» جميل. ما هو العامل؟ العامل هو الفعل «جاء». العامل في الأصل العمل للأفعال، أنه الفعل «جاء». طب ما هو صاحب الحال؟ صاحب الحال هو الشيء الذي ورد في الجملة وجاءت الحالة لتبين هيئته وهو «محمد». وفي هذه الحال، إذا كان الفاعل صاحب الحال هو الفاعل. إذاً فينبغي على طالب أن يفرق بين مصطلح عامل الحال وصاحب الحال؛ فعامل الحال ليس هو صاحب الحال. جميل؟ فهذا مفهوم وهذا مفهوم.

صاحب الحال هي لفظة أو شيء ورد في الجملة جاءت الحال تبين هيئته، وأما العامل في الحال هو الفعل أو ما يقوم مقام الفعل على ما سيأتي ذكره في العامل. طيب، لذلك قال: وقولنا المفسر لمن بهم من الهيئات معناه أن الحال يفسر ما خفي واستتر من صفات ذوي أو غيرهم، يعني قد يكون صاحب الحال إنسان له عقل، وقد لا يكون إنساناً، قد يكون جماداً، وقد يكون غير ذلك.

طيب، الآن إذا جاء الحال مبيناً لصاحبه؛ صاحب الحال له عدة صور يمكن أن تأتي، وهذا يعني لماذا الشيخ محمد محي الدين ذكر هذا الكلام؟ لينبه على الأمثلة التي ذكرها ابن آجروم رحمه الله؛ ذكر أمثلة متعددة ليبين تنوع صاحب الحال. فالمثال الأول لابن آجروم: «جاء زيد راكباً» صاحب الحال هو في هذه الحالة كان الفاعل، «زيد» الذي هو ماذا؟ الفاعل. طب، «ركبت الفرس مسرجاً» الآن «مسرجاً» أين صاحبها؟ يا شيخ، «الفرس». ما إعرابه في الجملة؟ «الفرس» مفعول به، مفعول به. إذاً الحال قد تجيء من المفعول به.

طيب، «لقيت عبد الله راكباً». «لقيت عبد الله راكباً»، «راكباً» جاءت تبين حال من؟ أنا أقول ابتداء هي تحتمل في الحقيقة، يعني هي تحتمل ماذا؟ تحتمل أن جاءت تبين حالي وتحتمل أنها جاءت تبين حال عبد الله، صحيح. فمن هذا وتحتمل هذا، وإن كان الأصل يقولون يعني إنه إذا لم تجد قرينة فتحملها على أقرب مذكور معها، وهو عبد الله إذا لم تجد قرينة عرفت، لكن في الأصل هي تحتمل أنها مبينة للفاعل «لقيت» ومبينة لماذا؟ للمفعول به «عبد الله». لذلك الشيخ محمد محي الدين قال: هذه تحتمل هذا وتحتمل هذا، تحتمل أنها مبينة للفاعل وتحتمل أنه بين المفعول به.

طب هل يمكن أن يأتي الحال مبيناً لهيئة غير الفاعل والمفعول به؟ نعم، انظروا الأمثلة، مثلاً قد يجيء من المجرور بحرف الجر: «مررت بهند راكبة». «راكبة» حال من من؟ من هند. طب هل يمكن أن تقول راكبة حال من التاء في «مررت»؟ يعني مررت بهند راكبة هل هي تشبه لقيت...

الله راكباً. لا، لا. الراكبة المؤنثة. آه، راكبة مؤنثة فهي إذن تختص بهند ولا تختص به. جيد، إلا إذا كانت ماذا؟ أحسنت، إلا إذا كانت فتاة هي التي تكلمت عن نفسها فتقول الفتاة هي التي تتكلم فتقول: مررت بهند راكبةً، تتكلم عن نفسها ولكن هو لم يرد هذا بالسياق، وبشكل عام لم يرد هذا بالسياق.

كذلك مثلاً قد يجيء الحال من المضاف إليه: ﴿أَنَّ تَمَّ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [البقرة: 135]. حنيفاً حال من من؟ لا، من هناك لفظة محددة، إبراهيم. من هو الحنيف؟ إبراهيم عليه السلام، الحنيف هو إبراهيم. وإبراهيم ما إعرابها؟ مضاف إليه مجرور، فجاء الحال إذن من المضاف إليه المجرور.

إذن وباختصار، يريد أن يبين لك أن صاحب الحال قد يكون فاعلاً، قد يكون مفعولاً به، قد يكون مجروراً بالحرف، قد يكون مجروراً بالإضافة. مثلاً، الحال مجيئه من... قفزنا على هذا المثال: أنت صديقي مخلصاً. أنت صديقي مخلصاً، مخلصاً هذا حال لماذا؟ صديقي، الفقيه صديق هو الشيخ ذكر أنه حال من الصديق، عرفت؟ ولكن في الحقيقة يظهر لي أنها حال تسمى عندهم، يعني هذا يسمى حال مؤكد لمضمون الجملة.

كيف؟ عندهم يقولون مثلاً: هذا أبوك عطوفاً. الآن عطوفاً يقولون هذا حال مؤكد للجملة، والحال المؤكد للجملة أو لمضمون الجملة عفوًا، الحال المؤكد لمضمون الجملة هذا عامله محذوف وجوباً. لذلك عندما تلاحظ: أنت صديقي مخلصاً، لن تجد هناك عامل لفظي يمكن أن ينصب مخلصاً؛ أنت ضمير والضمير لا ينصب، ليس عاملاً، وصديقي كذلك اسم لا يمكن، ليس هو من الأسماء التي يمكن أن تنصب في هذا الموضع. فلا أنت عامل ولا صديقي عامل، فتقول: ما هو العامل في الحال في هذه الحالة؟

نقول: عامل محذوف وجوباً؛ لأن مخلصاً هذه تكون الحال جاءت لتبين ماذا؟ مضمون الجملة. هذا أبوك، وأنت صديقي مخلصاً. لذلك كنت أفضل ألا يأتي بهذا المثال؛ لأنه في المطولات يبحثونه. إذن باختصار أيها الأحبة، الحال إذن قد يكون من الفاعل، قد يكون من المفعول به، قد يكون من المجرور بالحرف، قد يكون مجروراً بالإضافة، قد يكون من أي شيء من المواقع الإعرابية، المهم أن الحال جاءت لتبين صاحبها، هذا الذي يريد أن يوصله إليه، بغض النظر صاحبها ما موقعه الإعرابي، لا يهمنا. بغض النظر صاحب الحال ما موقعه الإعرابي لا يهمنا، المهم أن الحال جاءت لتبين هيئته.

جميل. الآن سريعا نقول: ما هو العامل في الحال؟ إذا الآن فصلنا في عامل في صاحب الحال، ننتقل للتفصيل في عامل الحال. بينا صاحب الحال وتكلمنا أنه يمكن أن يأتي في أي موضع إعرابي، الآن عامل الحال يقولون: عامل الحال على نوعين، قد يكون عامل الحال لفظة وردت في الجملة فيها معنى الفعل وحروفه، هذه الحالة الأولى، أن يكون عامل الحال لفظة، كلمة وقعت في الجملة، هذه الكلمة فيها معنى الفعل وحروف الفعل.

وفي هذه الحالة عندنا ثلاث احتمالات. الاحتمال الأول: ما فيه معنى الفعل وحروفه، قد يكون هو الفعل ابتداء، نفس الفعل، جاء محمد راكباً، فجاء فيها معنى الفعل وفيها حروف الفعل. الحالة الثانية: المشتقات، المشتقات بشكل عام كاسم الفاعل، لأن المشتق مثل ماذا؟ محمد راحل مسرعاً. جميل. الآن راحل يقولون هذه فيها معنى الفعل وحروفه؛ لأنها تدل على وقوع حدث وهو ماذا؟ عملية الارتحال. جيد، وفيها حروف الفعل: رَحَلَ، فيها الراء والحاء واللام، فيقول المشتق فيه معنى الفعل وحروفه، هذا اصطلاح النحوي، احفظه. إذا قال لك: فيه معنى الفعل وحروفه، يدخل فيه المشتقات. جميل؟

فوجاء مثلاً محمد راحل مسرعاً. لو قيل لك: ما هو عامل الحال؟ راحل. لماذا هذا الوقوف يعني؟ ما هو العامل؟ راحل؛ لأنه ماذا؟ مشتق فيه معنى الفعل وحروفه. طيب، أين صاحب الحال؟ محمد، محمد راحل مسرعاً، محمد صاحب الحال مبتدأ، وراحل الخبر وهو الحال، جميل، ومسرعاً هي المنصوبة على ماذا؟ على الحالية.

مثال الثالث ذكرنا أن ما فيه معنى الفعل وحروفه، قد يكون هو الفعل مباشرةً، جاء محمد مراقباً. وقد يكون المشتق مثل: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، صيغة المبالغة، أفعل التفضيل، دائماً نكرر هذه المشتقات التي يقصدها النحاة ابتداء. وقد يكون هو المصدر، هذا هو الحالة الثالثة لما فيه الفعل وحروفه.

مثال ذلك: أغضبني ضربك زيداً قائماً. أغضبني ضربك زيداً قائماً. الآن أيها الأحبة، ضرباً ما هو صاحبها؟ من هو صاحبها؟ أغضبني ضربك زيداً قائماً. نعم، هي تحتمل صحيح؟ يحتمل من الذي كان قائماً؟ زيد، صحيح؟ ويحتمل أني أنا الذي كنت قائماً، أو المخاطب هو الذي كان قائماً في حالة الضرب. طيب نحمله على هذا أو هذا، ما في إشكال عندنا.

الآن، ما هو العامل في الحال؟ عرفنا صاحب الحال، يحتمل أنه الذي قام بالضرب، ويحتمل أنه من؟ هو زيد المضروب. طيب الآن هذا هو صاحب الحال، أين عامل الحال؟ تقول: الضرب، المصدر، صحيح؟ أعجبني ضربك، ضرب هي التي عملت في ماذا؟ لأن الضرب فيها معنى الفعل وحروفه، هي تدل على الحدث بشكل عام، وفيها كذلك حروف الفعل وهي الضاد والراء والباء.

فإذاً باختصار، قد يكون العامل ما فيه معنى الفعل وحروفه، وهذا يقصدون به بعبارة أسهل ربما على الطالب ماذا؟ الفعل والمشتق والمصدر، وهذه التي تعمل في ظرف الزمان والمكان كما سبق قبل قليل. الحالة الثانية في العامل، قد يكون العامل في أيها الأحبة لفظة لا تحتوي على حروف الفعل، ولكنها تحتوي على معناه، هذا النوع الثاني من العامل في الحال؛ لفظة لا تحتوي على حروف الفعل، ولكنها تحتوي على معنى الفعل.

مثال ذلك الأول: الظرف. نقول: محمد عندك مغضباً. أين صاحب الحال؟ محمد، جميل، ممتاز. الآن أين العامل في الحال؟ محمد عندك مغضباً. الآن نقول أيها الأحبة، الآن محمد مبتدأ، صحيح؟ عندك عندما أعرب؟ ظرف مكان، ممتاز، والكاف مضاف إليه، وهي متعلقة بمحذوف تقديره كائن هو ماذا؟ الخبر، صحيح؟ الآن هذا المحذوف الذي هو كائن، من أي نوع من الأنواع؟ كائن ليس اسم فاعل؟ كأنه اسم فاعل، فهو مشتق، جميل. فيقول كائن المحذوفة قدر فيه، عندك هي التي نصبت الحال مغضباً، هي العامل في مغضبة. لاحظ كيف الدقة الآن تحدث، جميل.

فإذاً في هذه الحالة عندك، نقول الظرف على سبيل التجاوز، نقول الظرف تضمن معنى الفعل؛ لأن الظرف متعلق بمحذوف تقديره كائن. إذن هو متضمن لمعنى الفعل، لا يوجد الآن عندنا حروف الفعل، في عندنا حروف لفعل هو الذي ينصب مغضباً؟ لا يوجد عندنا حروف، ولكن يوجد عندنا الظرف، هذا الظرف متعلق بمحذوف تقديره هو الذي سينصب الحال.

إذن في هذه الجملة أيها الأحبة، نقول: الظرف هو العامل تجوزاً، يقول فيه معنى الفعل دون حروفه. لو قيل لك: كيف الظرف فيه معنى الفعل دون حروفه؟ تقول: لأن الظرف متعلق بمحذوف تقديره كائن، حتى يصح أصلاً تصح الجملة الاسمية من المبتدأ والخبر، وهذا المحذوف الذي تقديره كائن هو الذي ينصب مغضباً على الحال.

مثال آخر على عامل فيه معنى الفعل دون حروفه، يقولون: تلك هند سعيدة، هذا قد يكون أسهل وأوضح. تلك هند سعيدة، الآن سعيدة ما صاحبها؟ هند، هند هي صاحبة الحال. طيب الآن ما هو العامل في الحال؟ دائماً أيها الحبيب، عندما تتكلم في الحال عندنا حال وصاحب حال وعامل، عليك أن تفرق بينها. فتلك هند سعيدة، سعيدة الحال، صاحب الحال هند، ما هو عامل الحال؟ إذا لاحظنا لا يوجد عندنا في الجملة فعل ولا مشتق ولا يوجد لدينا مصدر، جميل. فإذاً نحتاج إلى عامل الآن، من أين نأتي به؟

يقولون تلك، ها يقولون تلك اسم الإشارة فيه معنى الفعل، وهو ماذا؟ فيه معنى فعل، ما هو الفعل هذا؟ أُشِيرُ، وهذا لذلك يقولون تلك اسم الإشارة هي التي نصبت سعيدة على الحال، هي العامل. تقول: اسم إشارة يكون عاملاً؟ نقول: نعم، الأصل اسم الإشارة لا يكون عاملاً، ولكن لما كان الإشارة يتضمن معنى الفعل أُشِيرُ وإن لم يتضمن حروفه، لا يتضمن حروف الفعل، الشين والياء والراء لا تتضمن صحيح، ولكن هو يتضمن المعنى فقط، فكلمة تلك هي في معنى كلمة أُشِيرُ، فإذن يقول تلك هي التي نصبت الحال، ولكن تلك تسمى في هذه الحالة عامل يتضمن معنى الفعل دون حروفه.

لذلك إذا نظرنا في كلام الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد عندما قال إنما في صفحة مئة وستة: وإنما ينصب الحال بالفعل أو شبه الفعل، قال ماذا؟ قال: كاسم الفاعل والمصدر والظرف واسم الإشارة. لاحظوا، قال: وإنما ينصب الحال بالفعل، الفعل هذا واضح، جميل. طيب ما هو شبه الفعل؟ قال: كاسم الفاعل وهو مثال على المشتقات، والمصدر هذا النوع الثاني. الآن المصدر والمشتقات والفعل هذا هو الأول: ما فيه معنى الفعل وحروفه. النوع الثاني قال: والظرف واسم الإشارة، كذلك ينصب ماذا؟ ينصب الحال، يعمل في الحال.

ولكن قلنا: الظرف واسم الإشارة هذا نوع آخر من العوامل، وهو عامل فيه معنى الفعل دون حروف؛ فعرفنا أن يتضمن كلمة محذوفة، هذه الكلمة المحذوفة هي التي تنصب الحال، وعرفنا أن اسم الإشارة دائماً يفسر بكلمة أُشِيرُ، وأُشِيرُ هذه الكلمة هي فعل تستطيع أن تنصب الحال، لكن هل كلمة أُشِيرُ ملفوظة في الجملة؟ لا. طب ما الذي دل على وجود هذه الكلمة أو تضمنها؟ اسم الإشارة.

فإذاً هو الشيخ جمع العوامل مع بعضها: الفعل واسم الفاعل والمصدر والظرف واسم الإشارة. لكن هناك منها ما هي عوامل صريحة، ما يسمى ما فيه معنى الفعل وحروفه، وعوامل غير صريحة، والعوامل غير الصريحة هي ضعيفة أيها الأحبة في الأصل، ضعيفة، ولكن يحتاج إليها عند فقد العوامل الصريحة، ومثلنا للعوامل غير الصريحة بالظرف واسم الإشارة.

ننتقل الآن سريعا إلى شروط الحال، أقول: ما هي شروط الحال؟ أو ما هي خصائص الحال؟ هذا الكلام ترى كله مكتوب لكن فاتكم اليوم نتيجة لهذا، ما هو كله مكتوب، عامل الحال وانواعه، وقد يكون معنى الفعل وحروفه وما شابه ذلك، ولكن قدر الله وما شاء فعل. فنقول خصائص الحال، إذا عرفنا تعريف الحال، وعرفنا ما الذي يدخل وما الذي يخرج بهذا التعريف، عرفنا أن هناك حال وصاحب حال وعامل في الحال، عرفنا كيف يأتي العامل وعرفنا كيف يأتي صاحب الحال، لم يبق علينا أن نذكر خصائص عامة في الحال، بقي علينا أن نذكر الخصائص العامة في الحال.

ما هي هذه الخصائص؟ ابتداءً نقول أيها الأحبة: الأصل في الحال أو الخصيصة الأولى، اكتبوا كما كتبتها أنا؛ خصائص الحال: أول خاصية من خصائص الحال أنه مشتق، هذا الأصل فيه، أنه مشتق؛ راكباً، قائماً، ساعياً، ذاهباً، مضروباً، مكرمأً، الأصل في الحال أنه مشتق. جميل؟

الخاصية الثانية: الأصل في الحال أنه نكرة، والحال إن عرف لفظاً فاعتقد تنكيره معنىً كوحدك اجتهد، الأصل في الحال أنه ماذا؟ نكرة. إذاً الخاصية الأولى للحال أنه من المشتقات، والخاصية الثانية أنه ماذا؟ نكرة.

الخاصية الثالثة: أنه في الأصل يكون بعد تمام الكلام. ما معنى بعد تمام الكلام؟ لاحظوا، ما معنى هذه العبارة؟ أن يكون أو يأتي الحال بعد أن يأخذ الفعل فاعله، وبعد أن يأخذ المبتدأ خبره. باختصار: بعد أن نفرغ من ذكر العُمَد. ما هي العُمَد؟ الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر. الخاصية الأخيرة: لا يكون صاحب الحال إلا معرفة.

لأنك كم خصيصة ذكرت؟ طيب، ما هي أول واحدة؟ نأتي أول واحدة ونفصل فيها، فنقول: الحال أول خاصية في أنه مشتق، جاء محمد راكباً، راكباً من أي نوع من المشتقات؟ اسم فاعل. طيب، تلك هند سعيدة، سعيدة بأي نوع من المشتقات؟ صفة مشبهة. وبعد ذلك فقس.

فالأصل في الحال أنه من المشتقات؛ اسم فاعل، اسم مفعول: جاء الفرس مركوباً، اسم مفعول ما في عندنا، إذن الحال قد أول خاصية في أن يكون مشتقاً؛ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، صيغة مبالغة، أفعل تفضيل.

الآن، في بعض الصور قد يجيء الحال ليس من المشتقات، في هذه الحالة ينبغي علينا أن نأوله بمشتق. في بعض الصور في بعض الأمثلة قد يأتي الحال ليس من المشتقات تجدها في لسان العرب، فعلينا أن نأوله بمشتق.

مثال ذلك: جاء محمد وحده، ما إعراب وحده؟ حال مبين لهيئة محمد عندما جاء، أليس كذلك؟ جاء محمد وحده، حال منصوبة. ولكن وحده هل هي من المشتقات؟ لا. جماد. طيب، علينا إذن أن نأولها بمشتق، ما هو المشتق الذي يناسب وحده؟ يقولون التقدير: جاء محمد منفرداً. منفرد أين من أنواع المشتقات؟ اسم فاعل. اسم فاعل لكنه من فوق الثلاثي، فجاء كأنك قلت جاء محمد منفرداً. طب ما الذي جعلنا نؤول وحده بمنفرداً؟ أن الأصل في الحال أن يكون مشتقاً، فإذا جاء جامداً علينا أن نؤوله بمشتق.

ومن الأمثلة كذلك المشهورة عند العرب يقول: أرسلها العراك، إذا بعث رجل أبله على حوض الماء لتشرب مزدحمة، يزاحم بعضها بعضاً يقول: أرسلها العراك. ما معنى العراك؟ يعني أرسل أبله على الماء لتشرب مزدحمة، وهذا وهذا يزاحم هذا. الآن العراك أيها الأحبة ليست من المشتقات، فعلينا أن نأولها بمشتق، فالتقدير: أرسلها العراك، أرسلها معتركةً، معتركةً من أي نوع من المشتقات؟ اسم فاعل، اعترك يعترك فهو معترك، فحولنا الاعتراك الذي هو المصدر إلى ماذا؟ إلى اسم الفاعل من فوق الثلاثي، أرسلها معتركاً. ما الذي جعلنا نؤول العراك بمعتركةً؟ أن العراك ليست مشتقة، والحال والأصل في الحال أن يكون مشتقاً.

فاذا جاء عندنا حال ليس بمشتق، جامد؛ فعلينا أن نأوله بالمستقبل. وهذه الأمثلة ذكرها الشيخ محمد محيي الدين؛ أرسلها العراك، وجاء الأمير وحده، مذكورة في شرح الشيخ كذلك، مثلاً: جاءوا الأول فالأول. مثال ثالث: جاءوا الأول فالأول. الآن، الأول هذا بيان لهيئتهم في المجيء. أليس كذلك؟ كيف جاؤوا تقول؟ جاءوا الأول فالأول. الآن الأول -أيها الأحبة- اضطروا -أيها الأحبة- أن نأولها، أن نأولها فنقول ماذا؟ جاؤوا مرتبين. كانت الأول يعني على وزن ماذا؟ أفعل التفضيل في الحقيقة. فالمثال الذي مثل بها هذا الشيخ: لقمه الأول ليس لقضية الترتيب، ليس لقضية الاشتقاق؛ لأنه أول على وزن ماذا؟ أفعل، أول على وزن أفعل، ولكن إشكاليتنا في أول ما هي؟ أنها معرفة، أنها معرفة، وهذا سينقلنا إلى الكلام عن القاعدة الثانية.

إذاً، القاعدة الأولى -إذاً- أيها الأحبة أنه أن يكون الحال مشتقاً، فإذا جاء الحال جامداً فعلينا أن نأوله بما اشتق، ومثلنا لها بقولك: جاء الأمير وحده، جاء الأمير منفردا، وكذلك: أرسلناها عراكاً، حولنا أرسلها معتركة. جيد. الحالة الثانية أو القاعدة الثانية: قلنا أن يكون الحال ماذا؟ نكرة. إذا جاء الحال معرفة، علينا أن نأوله بالنكرة. إذا جاء الحال معرفة، علينا أن نأوله بماذا؟ بالنكرة. طيب. وهذا هو نفس الأمثلة التي ذكرناها نضطرد فيها. لو جاء الأمير وحده، وحده كانت حال صحيح. الاشكالية الأولى فيها: أنها كانت ماذا؟ ليست من المشتقات. طيب. الاشكالية الثانية فيها: ماذا أنها معرفة؟ لأنه وحده مضاف إلى ضمير، وحده مضافة إلى ضمير، فوحده إذاً أصبحت معرفة، نأولها بمشتق فقلنا: جاء الأمير منفرداً، ومنفرداً هناك ضربنا على الصليب حجر واحد كما يقولون، لماذا؟ أتينا بها مشتقة وأتينا بها نكرة.

كذلك: أرسلناها عراكاً. العراك معرفة، فضلاً عن أنها ليست من المشتقات، هي معرفة، فعندما نقول نأولها بمشتق ونأتي بها نكرة، التقدير: أرسلناها معتركة. ضربنا أصلين بحجر واحد. طيب، جاءوا الأول فالأول. جاءوا الأول. الأول حال، لكنها معرفة، نأولها بمشتق فنقول: جاءوا مرتبين. فأتينا بكلمة مرتبين لتدل على حال من قبيل النكرات. نعم. حال التأويل فقط هو لتصحيح الكلام فقط، لتصحيح القواعد التي نذكرها. أما كإعراب وحده: تقول وحده حال. وأرسلناها العراك: العراك حال منصوبة. وجاءوا الأول فالأول: الأول الأول حال منصوبة، ولكن نحن في داخلنا في ذهننا نقدر هذه التقديرات حتى تضطرد القواعد التي معنا. وما الذي يحدث؟ الذي يحدث أن النحاة يضعون قواعد، ثم يجدون استثناءات من هذه القواعد التي وضعوا، وجدوا القاعدة لا تضطرد دائماً فيسوغ أن يؤولوا كل ما قال في القاعدة ليتفق مع القاعدة، يأولون كل ما يخالف القاعدة ليتفق مع القاعدة.

جميل. طيب، الآن الأصل الثاني -أيها الأحبة- أو الأصل الثالث. طيب الأصل الثالث: ماذا قلنا عندكم؟ أن يكون بعد تمام الكلام. إذاً، ما معنى قلنا بعد تمام الكلام؟ أي بعد أن يأخذ الفعل فاعله والمبتدأ خبره، بهذا المفهوم المحصور. جميل. الآن هذا أصل ولكنه ليس مضطرد باختصار، طيب هل يجوز إذاً أن نخالف هذا الأصل؟ يجوز، هذا أصل عام؛ لأن الحاكم قلنا فضلة، ولكن هل يجوز أن نخالفه في في حالة الاختيار يجوز ذلك؟ فيجوز أن: راكباً جاء محمد. ما معنى معنى تمام الكلام؟ ها؟ جاء محمد راكباً. هنا راكباً جاءت بعد تمام الكلام. الآن لو قدمنا فقلنا: راكباً جاء محمد، لو قلنا راكباً جاء محمد، كم تذهب من الوقت؟ هذه الأمثلة سريعة: راكباً جاء محمد، راكباً ما يعرب حال صحيح؟

الان هل جاءت بعد أن أخذ الفعل فاعله؟ أو تقدمت على الفعل وفاعله؟ تقدمت على الفعل وفاعله، فهذا جائز ولكنه خلاف الأصل، يعني خلاف الترتيب الذهني. في الترتيب الذهني: الفعل ثم الفاعل ثم يأتي الحال. الآن إذا خالفت أنت هذا، خالفت الأصل ولكنه جائز. ومنه قوله تعالى: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ [القمر: 7]. لاحظ الآية: خشعاً أبصارهم يخرجون من الاجداث، أصل التركيب: يخرجون من الأجداث خشعاً أبصارهم، يعني خاشعة، خشع جمع خاشعة، خاشعة أبصارهم جمعت على خشع، وأصارهم طبعا هذا فاعل لاسم الفاعل خاشعة، الذي جمع على خشع، فخشعاً حال مقدمة لماذا؟ لضمير الواو في يخرجون، يعني يخرجون من قبورهم حالة كونهم خشعاً أبصارهم، وقدمت الحال، ما في عندنا مشكلة.

إذاً نقول: الأصل في الحال أنه لا يكون إلا بعد تمام الكلام هذا كأصل وترتيب ذهني، ولكن يجوز تقديمه وفي صور يجب تقديمه. ومن أشهر هذه الصور: إذا كان الحال اسم استفهام، والحال -أيها الأحبة- يكون كثيراً اسم... إذا كان اسم الاستفهام هي كيف الاستفهامية. كيف جاء محمد؟ كيف نعرب كيف؟ كيف: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال مقدم وجوبا. لماذا وجوبا؟ لأن احفظ هذه القاعدة في جميع المنه ستفيدك: اسماء الاستفهام دائما لها الصدارة، لا يمكن لاسم استفهام أن يكون في أثناء جملة أو في آخر الجملة. أسماء الاستفهام دائماً لها الصدارة، فاسم الاستفهام إذا جاء خبراً، إذا جاء... أيّ محل له من الإعراب، إذا جاء مفعولاً به، إذا جاء حالاً؛ يجب وجوباً أن يكون مقدماً، وبالتالي إذا يمكن الحال أن يكون مقدماً وجوباً كذلك. إذاً الأصل في الحال أنه مؤخر، ويجوز أن يققدم، وفي بعض الصور يجب تقديمه، ومن أمثلتها إذا كان الحال اسم استفهام لكلمة كيف؟ فحينئذ يجب تقديمه، فتقول: كيف جاء محمد؟ كيف تعرب على أنها حال؟

ونكمل ما بقي بعد الصلاة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.