دخولتسجيل الدخول

الدرس 19 - الاستثناء(٢)/باب لا

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نسعى إلى طلب العلوم وفهمها حتى تضيء بشمسها أرواحنا للدين والدنيا، جمعنا أمرنا كي لا نضل عن الحضارة.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، وأصلي وأسلم على سيدنا وعلى حبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد لشرح هذه المقدمة المباركة، المقدمة الآجرومية في علم النحو. وكنا قد انتهينا إلى باب الاستثناء، وتكلمنا في الدرس الماضي أن الاستثناء في اللغة أصله بمعنى العطف، ويأتي كذلك بمعنى الإخراج الذي ذكره الشيخ محمد محيي الدين.

أما الاستثناء في الاصطلاح عند علماء النحو، فقالوا: هو إخراج بأداة أو بإحدى أخواتها، لولا هذا الإخراج لكان ما بعد إلا داخلاً فيما قبل إلا. فعندما نقول: جاء القوم إلا بكراً، الآن هذا إخراج بأداة، لولا هذا الإخراج لكان بكر داخلاً في القوم الذين جاءوا، لذلك قلنا الاستثناء في اصطلاح علماء النحو هو إخراج بأداة أو بإحدى أخواتها، لولا هذا الإخراج لكان ما بعد إلا داخلاً فيما قبل إلا، وداخلاً في الحكم الذي شمل ما قبله. إلا إذاً فهذا الاستثناء هناك شيء محكوم عليه، لكن بعض أفراده ليس داخلاً في هذا الحكم فنريد أن نخرجه منه بإحدى الأخوات.

طيب الآن إذا قلنا هو إخراج بأداة أو بإحدى أخواتها، إذاً هناك مجموعة من الأدوات تستعمل في الاستثناء، ما هي هذه الأدوات التي تستعمل في الاستثناء؟ ذكر منها الشيخ ابن آجروم رحمه الله تعالى ثمانية، إلا وهي أم الباب، دائماً كما قلنا في كل باب من أبواب النحو هناك أداة تسمى أم الباب. في أدوات الاستثناء ما هي الأداة التي تسمى أم الباب؟ هي إلا، لأنها أكثر أحكاماً من غيرها لذلك اختيرت لتكون أم الباب.

إذاً الأداة الأولى إلا، الأداة الثانية سوى، الأداة الثالثة سُوَى بالضم، الفرق بين السِّوَى والسُّوَى: سِوَى بكسر السين وسُوَى بضم السين وهي لهجات عن العرب، وسواء وهذه الرابعة صحيح، ثم خلا وعدا وحاشا، هذه سبعة، وبقيت الثامنة وهي ماذا؟ غير، والثامنة هي غير. فنقول أيها الأحبة هذه الأدوات التي ذكرها ابن آجروم للاستثناء، منها ما هو حرف، ومنها ما هو اسم، ومنها ما هو فعل.

الأداة التي هي حرف فقط ولا تكون إلا حرفاً هي إلا؛ فإلا حرف استثناء. الأدوات التي هي أسماء تستخدم في أسلوب الاستثناء من هذه الأدوات: غير، وسِوَى، وسُوَى، وسواء. إذاً هذه الأربعة أدوات استثناء لكنها أسماء، إلا أداة استثناء لكنها حرف. غير، سِوَى، سُوَى، سواء أدوات استثناء لكنها أسماء.

بقي علينا المجموعة الثالثة، وهي خلا وعدا وحاشا. هذه أيها الأحبة قد تكون أفعالاً وسيأتي بإذن الله تفصيلها، ويمكن أن تكون حروفاً يعني حروف جر على ما سيأتي تفصيله. فخلا وعدا وحاشا هذه الثلاثة إما أن تكون أفعالاً وإما أن تكون حروفاً. خلاصة الكلام أن أدوات الاستثناء منها ما هو حرف وهو إلا، ومنها ما هو اسم وهو غير وسِوَى وسُوَى وسواء، ومنها ما قد يكون فعلاً وقد يأتي حرفاً على ما سيأتي بيانه، وهذه الثلاثة خلا وعدا وحاشا.

الان سنبدأ التفصيل في إلا، لأنها أم الباب وعليها سيعتمد فهم غير وسِوَى وسُوَى وسواء، فنعيد تكرار المصطلحات المهمة التي انهينا بها الدرس الماضي، يكون هناك مصطلحات مهمة في باب الاستثناء. المصطلح الأول: مصطلح الاستثناء التام. ما هو الاستثناء التام؟ هو الذي ذكر فيه المستثنى منه؛ جاء القوم إلا زيداً، إلا بكراً، إلا محمداً، القوم المستثنى منه مذكور في الجملة فيسمى هذا الاستثناء استثناءً تاما.

النوع الثاني الذي يقابل الاستثناء التام: الاستثناء الناقص، ويسمى كذلك الاستثناء المفرغ، وهو الذي لم يذكر فيه المستثنى منه؛ ما جاء إلا بكر. وقالوا يسمونه أسلوب حصر. الآن أين المستثنى منه؟ غير موجود في السياق غير ملفوظ وإن كان مقدرا، ولكنه غير ملفوظ فهذا يسمى استثناء ناقص لأننا أنقصناه من الجملة، ويسمى كذلك استثناء مفرغا، وسيأتي معنا قالوا لأن العامل الموجود قبل أداة الاستثناء وهو جاء في هذه الجملة تفرغ ليعمل فيما بعد إلا، لذلك سمي مفرغا. وسيأتي معنا في هذه الجملة عندما نعرب ما جاء إلا بكر نعتبر إلا كأنها ليست موجودة، نعرب الجملة من دونها، فيكون الفعل الموجود قبل إلا تفرغ للعمل فيما بعد إلا، أصبح مفرغاً له، فهذا يسمى استثناء مفرغ، وسيأتي فهم ذلك بإذن الله. إذاً عندنا استثناء تام واستثناء مفرغ.

الآن عندنا مصطلحان كذلك: الاستثناء الموجب والاستثناء المنفي. الاستثناء الموجب ما هو؟ ذكرنا في الدرس الماضي، هو الذي كان مثبتاً في مطلع الجملة، لم يكن في مطلع الجملة نفي ولا نهي ولا استفهام، هذا يسمى استثناء موجبا، ومثاله كما ترون أمامكم: أكرمت الطلاب إلا عمراً. الآن هل هذه جملة مبدوءة بنفي أو نهي أو استفهام؟ لا، فيسمى هذا مباشرة استثناء موجبا.

يقابل الاستثناء الموجب المنفي، الاستثناء المنفي هي جملة الاستثناء التي صدرت إما باسلوب نفي أو باسلوب نهي أو باسلوب استفهام، فهذا يسمى استثناء منفياً يشمل النفي والنهي والاستفهام؛ كما قلنا: لم يأت الزوار، الآن هذه صدرت الجملة بماذا؟ لم، نفي. أو: لا تأكل لحما إلا الدجاج، أو: هل مررت بأحد إلا بمحمد أو إلا محمد؟ هذا استفهام.

الآن انتقل إلى المصطلح الخامس والسادس. ذكرنا الاستثناء التام والاستثناء الناقص، ثم ذكرنا الاستثناء الموجب والاستثناء المنفي، الآن عندنا المصطلح الخامس والسادس: الاستثناء المتصل والاستثناء المنقطع. الاستثناء المتصل هو الذي يكون فيه المستثنى من جنس المستثنى منه، يعني المستثنى هو فرد من أفراد المستثنى منه، ومثلنا بقولنا: ما جاء القوم إلا بكراً، وجاء الرجال إلا عمراً. الآن أليس عمرو هو فرد من أفراد الرجال، فرد من أفراد المستثنى منه؟ نعم، هذا يسمى إذاً استثناء متصلا، لأن المستثنى من جنس المستثنى منه.

إذا كان المستثنى ليس من جنس المستثنى منه فيسمى استثناء منقطعاً، كأن يكون هناك انقطاع في العلاقة بين المستثنى والمستثنى منه، ومثال ذلك مثلاً: بعت الأمتعة إلا زيداً. الآن زيد ليس من الأمتعة، إلا إذا افترضنا أن زيداً عبد مثلاً، أما إن افترضنا زيد إنسان حر فعندما نقول: بعت الأمتعة إلا زيداً، الآن زيد هذا ليس من أفراد المستثنى منه فيسمى هذا الاستثناء استثناء منقطعاً، أو: جاء القوم إلا حصاناً. بسلاحظ أنه في الاستثناء المنقطع تنطبق عليه التعريف، أحسنت، لذلك هل يسمى استثناء؟ هل تسميته استثناء مجاز أو ليس بمجاز؟ هذا خلاف طويل، والأكثر على أن التسمية استثناء مجاز ليس حقيقة، وقيل فيه مجاز قصر، وقيل مشترك، وقيل ذو تواطؤ. كما قال السيوطي فبين أن تسمية المنقطع استثناء فيها أربعة أقوال في المسألة، لذلك هل يعامل معاملة الاستثناء؟ يعاملونه معاملة الاستثناء فيعربونه بهذه الطريقة.

كل واحد باعتبار، لذلك سيأتي معنا استثناء تام متصل، استثناء تام منقطع. كلمة تام معناها ماذا؟ ذكر المستثنى منه. ناقص: لم يذكر المستثنى منه. إذاً هذا تقسيم باعتبار هل ذكر المستثنى منه أو لم يذكر. تقسيم الاستثناء باعتباره متصلاً أو منقطعاً هذا تقسيم ماذا؟ باعتبار هل المستثنى من جنس المستثنى منه أو ليس من جنس المستثنى منه، فهذا تقسيم باعتبار آخر. والتقسيم باعتباره موجباً وليس بموجب باعتبار هل جملة الاستثناء صدرت بنفي أو نهي أو استفهام ولم تصدر بذلك. فالمصطلح الأول والثاني له تقسيمه، والمصطلح الثالث والرابع هذه مجموعة لها تقسيمها الخاص، والمجموعة الخامسة والسادسة هذه لها تقسيمها الخاص.

الآن إذا ننطلق إلى فهم الاستثناء إذا عرفنا هذه المصطلحات أيها الأحبة، فنبدأ في الكلام عن إعراب المستثنى بعد إلا، سنتكلم ابتداءً عن إلا ثم بعد ذلك نفصل في أخواتها.

نقول أيها الأحبة القسم الأول لحالة المستثنى بعد إلا: إذا كان الاستثناء تاما موجبا متصلا. إذا كان الاستثناء تاما المجموعة الأولى، موجبا، متصلا. تاما: ذكر المستثنى منه. موجبا: لم تصدر بنفي ولا نهي ولا استفهام. متصلا: المستثنى من جنس المستثنى منه. فإذا كانت جملة الاستثناء التي عندنا جملة تامة موجبة والاستثناء متصلا، في هذه الحالة ما بعد إلا الذي هو المستثنى يكون منصوباً على الاستثناء، فنقول: جاء القوم إلا بكراً، ما إعراب بكراً في هذه الجملة؟ مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

إذاً هنا أيها الأحبة لابد أن تحفظ قواعد، لأن هذا باب الاستثناء باب قواعد. تقول هكذا: استثناء تام موجب متصل، ما بعد أداة الاستثناء يكون إعرابه مستثنى منصوباً، وليس هناك إعراب آخر، يسمى استثناءً أو يعرب استثناءً منصوباً. وما هو العامل؟ أحسنت، أداة الاستثناء هي العاملة، إلا في هذه الصورة الحرف هو الذي يعمل.

الحالة الثانية القاعدة الثانية: الاستثناء التام المنفي المتصل. سنتكلم عن النوع الثاني الآن، كان الأول استثناءً موجباً متصلاً، الكلام الآن أو القاعدة الثانية الاستثناء التام المنفي المتصل. فهذا أيها الأحبة كيف يكون إعراب المستثنى الواقع بعد أداة الاستثناء؟ طبعا لا تنسوا المنفي يشمل المنفي والنهي والاستفهام. في هذه الحالة أيها الأحبة الاسم الواقع بعد إلا يجوز أن يعرب بإعرابين: يجوز أن تنصبه على الاستثناء مثل الحالة الأولى، ويجوز أن تعربه على البدلية من المستثنى منه، يعني بدل من المستثنى منه.

إذا كان المستثنى منه الذي قبل أداة الاستثناء مرفوعاً فسيكون المستثنى بدلاً مرفوعاً، وإذا كان منصوباً فما بعد إلا سيكون بدلاً منصوباً، وإذا كان مجروراً فما بعد إلا سيكون بدلاً مجروراً. فهذا إذاً النوع أو هذه الصورة لك فيها الخيار ابتداءً إذا أطلقت الجملة، يعني إذا أنت شكلت الجملة أنت فيها بالخيار، أما أن تعربه مستثنى منصوباً واما أن تعربه بدلاً.

أما إذا رأيتها أمامك لا، سيحكمك ما الذي تراه أمامك، يعني ما الذي اختاره غيرك؟ جميل. إذاً قلنا الاستثناء التام المنفي المتصل له حكمان، ما معنى له حكمان؟ يعني أنت مخير فيه، هذه عبارة قد تكون أنت مخير فيه أن تضعه على البدلية وعلى الاستثناء في حالة النصب.

فإذا قلت: ما قام احد إلا سعدٌ، يجوز لك أن تقول ما قام احد إلا سعدٌ على البدلية، بدل من ماذا؟ من المستثنى منه. أين المستثنى منه؟ أحد. ما إعراب أحد؟ فاعل. والفاعل مرفوع أو منصوب أو مجرور؟ مرفوع. إذاً ما بعد أداة الاستثناء إذا أعربناه على البدلية سيكون بدلاً من مرفوع فسيكون مرفوعاً، فنقول: ما قام أحد إلا سعدٌ. ويجوز لك أن تنصبه على الاستثناء فتقول: ما قام أحد إلا سعداً، فهذا نصب على الاستثناء.

الآن إذا رأيت المتكلم قال: ما قام أحد إلا سعدٌ، الآن لا يوجد لك الخيار، لماذا؟ لأن المتكلم في النهاية هو حدد اختياره أنه يريد أن يختار البدلية. أنت بالخيار متى؟ إذا صدرت منك الجملة. أما إذا رأيت الجملة أمامك جاهزة مهيأة فيجب عليك أن تنظر ما الذي اختاره المتكلم. أحياناً مثلاً لو كانت الجملة: ما رأيت أحداً إلا زيداً، في هذه الحالة البدل سيكون منصوباً، أنت لا تعلم ما الذي أراده المتكلم؟ هل أراد البدنية على النصب؟ أو أراد الاستثناء على النصب؟ فنُجَوِّز لك الوجهين. إذا قلت: ما رأيت أحداً إلا زيداً، لأن زيداً يجوز أن تعربها بدلاً ويجوز أن تعربها منصوبةً لأن البدل منصوب.

مثلاً ما مررت بأحد إلا بكرٍ، أحسنت، لا يكون إلا بدلاً. جميل؟ فهمتم الطريقة في الإعراب؟

الان ننطلق إلى النوع الثالث أو القاعدة الثالثة، قاعدتين الآن. ننطلق إلى القاعدة الثالثة: الاستثناء المنقطع. الاستثناء المنقطع أيها الأحبة سواء كان موجبا أو منفيا، الاستثناء المنقطع لا يكون إلا تاما، هذه قاعدة. الاستثناء المنقطع لا يكون إلا تاما. ما معنى تاما؟ تاما يعني ما ذكر فيه المستثنى منه.

لأنه إذا كان ناقصاً لم يذكر المستثنى منه، لا يمكن أن يكون منقطعاً. ما جاء إلا حصانهم، إذا لا يوجد هناك فرد بعد أداة إلا لم يدخل في الجنس. فالاستثناء المنقطع لا يكون إلا ماذا؟ تامّاً، هذا ننطلق منه. الاستثناء المنقطع قلنا: ولا يكون إلا تامّاً، إمّا أن يكون موجباً وإمّا أن يكون منفياً، والنفي تشمل النفي والنهي والاستفهام، هذا نحفظه. جيد؟

الآن الاستثناء المنقطع بنوعيه دائماً يكون منصوباً، هذا الاستثناء سواء كان موجباً أو منفياً. إذا التفصيل أين؟ في المتصل. أمّا في المنقطع سواء كان موجباً أو منفياً فإنّ ما بعد إلا يكون منصوباً على الاستثناء لا غيره. فإذا قلنا: بعت الأمتعة إلا زيداً. زيداً مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة. طيب لو قلت: ما بعت، أو مثلاً أقول: ما مررت بأحد إلا، وأريد أن آتي بكلمة حصان، نقول: حصاناً، صحيح؟ ما مررت بأحد إلا حصاناً. هذا طبعا استثناء منقطع لأن المستثنى ليس من جنس المستثنى منه، فيلزم النصب على الاستثناء. ما مررت بأحد إلا حصاناً، وهل مررت بأحد إلا حصان؟ وعلى ذلك فقس. إذاً في حالة الاستثناء المنقطع، سواء طبعا قلنا: لا يكون إلا تامّاً، وهذه مهمة. المعلومة الثانية: سواء كان مثبتاً أو كان في سياق نفي أو نهي أو استفهام، فإن ما بعد إلا يكون منصوباً على الاستثناء.

جميل. القاعدة الرابعة والأخيرة في هذا الباب. القاعدة الرابعة والأخيرة في هذا الباب وفي هذه المجموعة هو الاستثناء المفرغ. الاستثناء المفرغ فنقول أيها الأحبة: استثناء مفرغ لا يكون إلا منفياً، لا يكون موجباً. الاستثناء المفرغ لا يكون موجباً، لا يكون إلا منفياً. وفي حالة الاستثناء المفرغ لاحظوا: نعتبر إلا عندما نعرب إلا كأنها معدومة من السياق، ونعرب الجملة بدونها، ثم بعد ذلك نردها، هكذا طريقة الإعراب. لا يوجد عندنا هنا مستثنى في حالة الاستثناء المفرغ، ما هو الاستثناء المفرغ؟ لم يذكر فيه المستثنى منه.

جميل، هنا سمي، لماذا سمي مفرّغاً؟ قلنا: قالوا لأن العامل الموجود بعد إلا تسلط على العمل على ما بعد إلا وإلا معدومة في حالة الإعراب، ليس لها نظر عند الإعراب. وقلنا كذلك كما مر معنا في التأصيل: وهذا لا يكون إلا في الاستثناء المنفي ولا يكون موجباً. مثال ذلك: لو قلنا: ما رأيت إلا عمراً. أو الآية: ﴿إِن كُنتُمْ إِلَّا بَشَرًا رُّسُلًا﴾ [إبراهيم: 13]. ممكن هل كنت إلا بشراً؟ متوفى، صح أحسنت أحسنت، لكن خدعونا الآن في هذا المثال، أولاً نعربه.

لو قلنا: ما رأيت إلا عمراً، الآن هذا استثناء مفرغ، لماذا؟ هكذا تقول ابتداءً، يعني عليك أن تحسن الخطوات، لا تقفز الخطوات، أولاً تعين هذه الجملة ضمن أي قاعدة من القواعد الأربع، تنظر تقول أولاً: أهي تامة أم مفرغة؟ تحدد هل المستثنى منه مذكور؟ لا، لا، أين هو؟ ما رأيت، ما.. غير مذكور، إذاً مباشرة هذا استثناء مفرغ. يأتي عقلك إلى الاستثناء المفرغ، ما قاعدة الاستثناء المفرغ؟ نعتبر إلا معدومة من السياق ونعرب الجملة بدونها، فكأن الجملة ما رأيت عمراً. لو كانت الجملة ما رأيت عمراً، ما هو إعراب عمراً؟ مفعول به منصوب، صحيح؟ هكذا إعرابها. وإلا أداة حصر لا محل لها من الإعراب، أو مبنية مثلاً مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.

طيب مثلاً الجملة التي قالها الشيخ: هل كنت إلا بشراً؟ هل كنت إلا بشراً. الآن هل المستثنى منه مذكور؟ ليس مذكوراً. اعتبر إلا محذوفاً مباشرة، تصبح الجملة: هل كنت بشراً، صحيح؟ هل كنت بشراً، بشراً ما إعرابها؟ خبر كان، إيوه خبر كان صحيح؟ إذاً هكذا الإعراب نعم، بشراً خبر كان، وإلا أداة حصر لا محل لها من الإعراب. إذاً هكذا يكون النمط للإعراب؛ تحفظ القواعد وتبني عليها. إذاً عرفنا القواعد في الأبواب الأربعة.

جميل. الآن هذه أحوال الآية، نعود نقرأ كلام ابن آجروم ثم ننتقل إلى غيره. قال ابن آجروم رحمه الله تعالى: باب الاستثناء. وحروف الاستثناء ثمانية وهي: إلا، وغير، وسوى، وسوى، وسواء، وخلا، وعدا، وحاشا. وهذا ذكرنا التفصيل فيه بالتمام.

ثم بدأ انتقل إلى حكم المستثنى بإلا فقال رحمه الله: فالمستثنى بإلا ينصب، اكتبوا: ينصب على الاستثناء، بينوا: ينصب على الاستثناء، إذا كان الكلام تامّاً موجباً. وهنا كما قلنا هذا يتكلم فيه عن الاستثناء ماذا؟ المتصل أو المنقطع؟ المتصل، صحيح، لأن المنقطع لا نفصل فيه بين الموجب وغير الموجب، دائماً منصوب على الاستثناء. فعندما قال: المستثنى بإلا ينصب إذا كان الكلام تامّاً موجباً، نزيد كلمة متصلة، لأننا عندما رأينا هذا، عندما قال تامّاً موجباً، عرفنا أنه الآن يفصل في المتصل، أمّا المنقطع ليس فيه هذا التفصيل، مباشرة الاستثناء المنقطع يكون تامّاً ويكون ما بعده منصوباً على الاستثناء، سواء كان موجباً أو غير موجب.

بما أنه فصل فقال: إذا كان الكلام تامّاً موجباً، إذاً هو يتكلم عن ماذا؟ عن الاستثناء المتصل لأنه هو الذي فيه هذا التفصيل. فنقول نحو: قام القوم إلا زيداً. الآن هذا استثناء تام، صحيح، المستثنى منه مذكور وموجب أو منفي؟ موجب، لا يوجد نفي أو نهي أو استفهام، متصل أو منقطع؟ طبعا يتكلم عنه متصل كما ذكرنا. طيب ما حكم زيد؟ ما إعرابها؟ أحسنت، مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة. طب خرج الناس إلا أمراً، أحسنت، مستثنى منصوب، تام موجب متصل.

الآن الحالة الثانية: وإن كان الكلام منفياً تامّاً، التي هي القاعدة الثانية، والكلام إذا كان منفياً تامّاً يتكلم عن المتصل كذلك، جاز فيه ماذا؟ قال: البدل والنصب على الاستثناء، جاز فيه إمّا البدل وإمّا النصب على الاستثناء. وأيهما أرجح أيها الأحبة؟ الأرجح البدل، والأرجح وهكذا الأغلب في نصوص القرآن والسنة أن يأتي البدل في هذه الحالة، الأرجح البدلية. قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾ [النساء: 66]. انظروا كيف الإعراب يساعد الطالب على حفظ القرآن. الآن قليل إلا قليل في القرآن موجودة بكثرة، أحياناً إلا قليلاً وأحياناً إلا قليل، كيف يحفظها الطالب؟ إذا عرف الإعراب انتهى الأمر. الحقيقة أنا قدمتني هذه القضية في حفظ الآية وضبط هذه المواضع؛ الإعراب.

ما فعلوه إلا قليل ولا قليلاً؟ وردت الآية ما فعلوه إلا قليل أو قليلاً؟ الآن حدد أنت، حدد هكذا. لا، جميل، لكن نحن نريد الآية القرآنية: قليل. استثناء تام أو ليس تامّاً؟ تام، أين المستثنى منه يا شيخ؟ مش موجود، المستثنى منه إذاً ناقص. لا ليس ناقصاً، انتهى، أين المستثنى منه؟ فعلوه، إيوه جميل، أين المستثنى منه؟ واو الجماعة والمستثنى منه، أه. طيب الآن موجب أو منفي؟ منفي، ما فعلوه واضح النفي. إذاً هو منفي متصل ممتاز؟ إذاً سيكون ما بعد إلا الاحتمالات العقلية إمّا البدلية وإمّا ماذا؟ النصب على الاستثناء. الأرجح والتي لغة القرآن؟ البدلية، فماذا سيكون؟ قليل، بدل. قليل بدل من ماذا؟ من مرفوع، واو الجماعة هي الفاعل المرفوع والمستثنى: ما فعلوه إلا قليل، قليل بدل من واو الجماعة، واو الجماعة مرفوعة، أو في محل رفع، إذاً ما بعد إلا سيكون بدل مرفوع.

طيب قوله تعالى: ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ [البقرة: 249]. الآن هذه مثال آخر أيها الأحبة في سورة البقرة: فشربوا منه إلا قليل الآية ولا قليلاً؟ قليلاً. أكيد؟ لماذا؟ ايش رأيك يا شيخ؟ استثناء تام ناقص. الأحبة هي ليست هي تنجم، هي القضية عندنا قواعد. تام، استثناء تام موجب أو منفي؟ موجب، الموجب، موجب مش منفي، موجب. استثناء موجب متصل. إذاً ما هي القاعدة التي أخذناها؟ النصب، إذاً الآية: فشربوا منه إلا قليلاً منهم. انظر هكذا تحفظ الآية بسهولة متى تحتاج تكرر الآية كثيراً كثيراً حتى يعني تشتبه عليك هذا الموضع بهذا الموضع؟ مباشرة معرفتك بالاعراب تسهل عليك الحفظ. جميل.

طيب الآن إذا قلنا: وإن كان الكلام منفياً تامّاً، جاز فيه البدل والنصب على الاستثناء، نحو ما قام القوم إلا زيد وإلا زيداً. وإن كان الكلام ناقصاً، ناقصاً ما معنى هذا الكلام؟ يعني ليس تامّاً، استثناء مفرغ، كان على حسب العوامل. ما معنى بحسب العوامل؟ ما ذكرنا أن إلا تعتبر معدومة من السياق وما بعد إلا يعرب بحسب العوامل التي سلطت عليه قبل إلا. ما بعد إلا يعرب بحسب العوامل التي سلطت عليه قبل إلا، نحو: ما قام إلا زيد. هنا ما إعراب زيد؟ أحسنت، فاعل. وما ضربت إلا زيداً، زيداً مفعول به. وما مررت إلا بزيد، كما أحسنتم. جميل.

الآن انتهينا من إلا، طبعا هو لم يتطرق للاستثناء المنقطع، ولكن إتماماً للفائدة أعطيتكم الاستثناء المنقطع. الآن أيها الأحبة ننتقل إلى غير، وسوى، وسوى، وسواء. هذه إذا فهمتم هذه القواعد، بواقي إلا ستسهل عليكم باختصار، ها باختصار، غير وسوى وسواء. كيف يكون حال المستثنى معها؟ نقول كقاعدة: المستثنى مع غير وسوى دائماً يكون مضافاً إليه مجروراً، دائماً يكون مضافاً إليه مجروراً.

طيب ما إعراب غير وسوى وسواء؟ إذاً الآن هذه أسماء، لاحظوا، إلا لم نحتاج إلى أن نعربها لأنها حرف، والحرف ليس له محل من الإعراب. غير وسوى وسواء، الأسماء حتى وإن كانت مبنية أو معربة، المعربة واضحة، وإن كانت مبنية كذلك لها محل من الإعراب. جميل، لكن الآن كيف نعرب سوى وسوى وسواء؟ الآن طبعا غير وسوى وسواء نعربها ماذا؟ على أنها أسماء معربة وليست مبنية، لكن احنا قلنا بشكل عام، الأسماء المعربة أو المبنية لا محل لها من الإعراب، المعربة معربة مباشرة، والمبنية لها محل من الإعراب.

يقولون إعراب غير وسوى وسواء يكون بأن تحذف هذه الادوات ابتداءً وتضع مكانها إلا، تنظر ماذا سيكون إعراب المستثنى بعد إلا لو كانت إلا في هذه الجملة؟ هذا الإعراب الذي سيكون للمستثنى لو كانت إلا في الجملة نعطيه لغير وسوى وسواء. نعيد. الآن كيف نعرب سوى وسواء إذا جاءت في جملة الاستثناء؟ هذه أسماء، إذاً لابد أن نعربها، كيف نعربها؟ قالوا: ابتداءً نزيل هذه الأدوات من، طبعا هي طريقة تسهيلية هم لا يقولون بعبارات، لكن حتى أسهل عليك كيف تبني الإعراب، نحذف هذه الأدوات من الجملة ونضع مكانها ماذا؟ إلا.

ننظر لو كانت إلا في هذه الجملة، ماذا سيكون إعراب الاسم الواقع بعد إلا؟ هل سيكون مستثنى منصوباً؟ هل سيكون على البدلية؟ هل سيكون استثناء مفرغاً؟ تطبق القواعد الأربع التي أخذناها. الإعراب الذي سيناله الاسم الواقع بعد إلا لو كانت إلا في هذه الجملة، هذا الإعراب نعطيه لمن؟ نعطيه لغير وسوى وسواء، والمستثنى الحقيقي يكون دائماً مضافاً إليه مجروراً.

مثال ذلك، لو قلنا أيها الأحبة: قام القوم، الآن نأتي بغير وزيد، قام القوم، هل أقول: قام القوم غير زيد، أو أقول: قام القوم غير زيد، يعني هل أفتح غير أو أضمها؟ لا أنت لا تستعجل، أنا لا أريد هذا الاستعجال، أنا أريد أن أطبق القاعدة، نقول: أزل غير من الجملة، ضع مكانها إلا: قام القوم إلا ماذا نقول على القواعد الأربع التي أمامكم؟ هل هو استثناء تام موجب؟ تام موجب. استثناء تام موجب. إذاً ستكون الجملة: قام القوم إلا زيداً. إذن زيد إعرابها: مستثنى منصوب. هذا الإعراب أعطه لغير، هذا الإعراب نعطيه لغير، فتكون غير منصوبة، فنقول: قام القوم غيرَ زيدٍ. وزيد المستثنى الحقيقي جاء مضافاً إليه مجروراً. مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة. مستثنى منصوب، جميل، من ايش؟ كاصطلاح، هذا اصطلاح.

جميل، يعني هكذا اصطلحوا على هذا الإعراب فلا نقول مثلاً من ناحية معنوية كيف هو الاستثناء؟ إنهم اعتباروا غير مع المضاف إليه هو المستثنى، فالإعراب الذي لما بعد إلا سيعطى لغير مباشرة، فتقول غير مستثنى منصوب، فهي غير القوم، لكنهم اعتباروا غير مع المضاف إليه ككتلة واحدة هي المستثنى، المضاف إليه مع غير ككتلة واحدة هو المستثنى، ولكن ابتداءً ماذا؟ يعني كيف تقول أنت حتى تفهم: جاء عبد الله، الآن عبد الله كتلة واحدة، لكن الفاعل أين هو؟ عبد صحيح، عبد الله هي كتلة واحدة، لكن الفاعل كإعراب كإعراب عبد، وهل نقول لفظ الجلالة ليس فاعلاً؟ لا نقول هي كوحدة واحدة كمعنى الكل فاعل، ولكن إعراب كناحية إعرابية اصطلاحية نقول عبد فاعل ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. أما عبد الله هي كتلة واحدة تدل على شخص، أما الناحية الإعرابية فقط هي التي تفصل.

كذلك جاء القوم غير زيد، غير زيد هي ككتلة واحدة هي المستثنى، جميل، ولكن كإعراب كإعراب نقول: غير مستثنى وزيد مضاف إليه مجرور، فهذا سلاح إعرابي جميل.

طيب لو قلنا: ما رأيت غير زيد، أو أقول: ما رأيت غير زيد ممتاز، نزيل غير، نضع بدلها إلا: ما رأيت إلا. أحسنت مفرغ، هذا أول خطوة، مفرغ. إذاً ومن أحسنت، لأن الآن إذا كان مفرغاً ما بعد إلا سيكون إعرابه ماذا؟ مفعول به منصوب، ما رأيت إلا زيداً، زيداً مفعول به منصوب استثناء مفرغ، هذا الإعراب نعطيه لغير.

فنقول: «ما رأيت غير زيد». غير: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة، وزيد مضاف إليه مجرور. اتضحت الطريقة في غير، وهذا نطبقه على سوى وسوى وسوى. طبعا سوى وسوى وسواء أقل استعمال حقيقة في اللغة؛ قليل استعمال هذا الاستعمال في الاستثناء بهذه الطريقة. حتى إن سيبويه رحمه الله تعالى لا يجوز ذلك؛ يقول: سوى وسوى وسواء أو سوى وسواء ملازمة للظرفية، لا يجوز أن نعطيها إعراب ما بعد إلا.

ولكن خولف وحدثت نقاشات كثيرة معه؛ هل يجوز فعلا لسوى وسواء أن تخرج عن الظرفية أو لا تخرج عن الظرفية؟ نقاش طويل لا يهمنا الآن في الآجرومية، والأسهل على الطالب أن يجوز ذلك، نحن نريد التسهيل. إلا أسأل على الطالب أن يجوز ذلك، فيقول مثلاً: ما جاء القوم سوى ماذا؟ زيد. الآن ما جاء القوم، ماذا يقول؟ سوى زيد، هو سوى لم تظهر عليه الحركة بشكل عام؛ يعني ما جاء القوم سوى زيد، لكن ما هي الحركة المقدرة على الألف؟ ما جاء القوم إلا زيدان ولا زيدان؟ يجوز: ما جاء القوم إلا زيداً، ويجوز: ما جاء القوم إلا.

فإذا أنا اخترت زيد قلت زيد، ماذا زيد ما إعرابها؟ ما جاء القوم إلا زيد. زيد ما إعرابها؟ بدل صحيح؟ ما جاء القوم إلا زيد. زيد بدل من القوم. إذن ما إعراب ما جاء القوم سوى؟ تعرب ماذا؟ مرفوع وعلامة رفعه ماذا؟ ضمة مقدرة على هذا. جميل، ويجوز طبعا هنا بما أن الحالة غير ظاهرة لك أنت ابتداء عندما تراها ما جاء آآ القوم سوى زيد أو حركة غير ظاهرة؛ فهنا في الحقيقة أنت تستطيع أن تعرب هكذا وهكذا.

المتكلم ليس أمامك تسأله ما الذي أردت؟ ففي النهاية أنت مخير؛ إذا عرفت هذا صحيح، وإذا عرفت هذا صحيح، ولكن المهم أن يكون الأساس العلمي للإعراب صحيحاً؛ يعني أن تفهم لماذا عرفت هذا؟ ولماذا جوزته هذا؟ وعلى ذلك فقس ما في سوى، قس على سوى وقس على سواء بنفس الطريقة تماماً في الإعراب. جيد، الآن انتهينا من هذه الحالة من غير وسوى وسوى وسوى، انتهينا المجموعة الثانية.

ننتقل للمجموعة الثالثة، وهي: خلا وعدا وحاشا. كيف تعرب أيها الأحبة هذه الأدوات؟ كيف تعرب هذه الأدوات؟ وكيف يعرب الاسم الذي يقع بعدها؟ نقول: خلا وعدا وحاشا ابتداءً أصالة أنت مخير فيها كابتداء، أما أن تجعلها أفعالاً ماضيةً وأما أن تجعلها حروف جر. إذا جاءت في الجملة أنت مخير، أما أن تجعلها أفعالاً ماضيةً جامدةً، وأما أن تجعلها حروفاً، حروف ماذا؟ حروف جر.

إذا اخترت الاختيار الأول، أردت أن تجعلها أفعالاً ماضيةً، في هذه الحالة لاحظوا يكون فاعلها ضميراً مستتراً وجوباً؛ هذا إعراب يحفظ، ينبغي لك أن تحفظه حفظاً. إذا اخترنا لخلا وعدا وحاشا أن تكون أفعالاً ماضيةً، ففي هذه الحالة يكون فاعلها ضميراً مستتراً وجوباً. طيب الشيخ ذكر هذا الكلام، ويكون المستثنى في المعنى -المستثنى في المعنى ماذا يعرب؟- يعرب مفعولاً به منصوباً، يعرب مفعولاً به منصوباً؛ دائماً تحفظ هذا الإعراب وهذا القالب.

فعندما نقول: «جاء القوم عدا بكراً». كيف نعرب هذه الجملة؟ جاء قوم فعل وفاعل، صحيح؟ عدا فعل، أنا اخترت فقلت له انتهت؛ لأنه إذا قلت بكراً أخف مباشرة، واضح أنك اخترت فعلاً، لو كانت حرف جر لكانت ماذا؟ بكرٍ. طيب، لو كانت حرف لكانت بكرٍ. فعندما قلت: «جاء القوم عدا بكراً». عدا: فعل ماض جامد، جامد لا يتصرف (فيش عدا يعدو)، معنا قضية الأفعال الجامدة. عدا: فعل ماض جامد مبني على ماذا؟ على فتح مقدر على الألف، منع من ظهوره التعذر، والفاعل ضمير مستتر وجوباً، وبكراً مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. نعم؟ على القول. نعم؟ عداهم؛ لأنه يعود على القوم. جميل.

فإذاً: «جاء القوم عدا بكراً». بهذه الطريقة وبهذا الاسلوب. مثلاً: «رأيت الناس حاشا هنداً». طيب، رأيت نعم لماذا؟ فعلياً لماذا؟ لماذا؟ آآ رأيت حاشا هنداً، حاشا فعل ماض، فعل ماض جامد مبني على ماذا؟ الفتح المقدر منع من ظهوره؟ نعم التعذر، وعند طبعا والفاعل ضمير مستتر وجوباً، وهنداً مفعول به منصوب وعلامة، إذا هو قالب تحفظه ويسهل عليك الأمر، لا يوجد إلا الحفظ، لا يوجد فيه إلا الحفظ.

طيب، إذا قلت: «جاء القوم خلا زيد». مختاران خلا. جاء القوم خلا زيد، خلا ماذا سيكون إعرابها؟ حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وزيد اسم مجرور، مثل هنا خلا مثلها مثل من وعلا، وعلا من وإلى وعن وعلا وما شابه ذلك. حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وبكر وزيد وهند اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. جميل، طب هل هناك حالة أيها الأحبة يلزم فيها أن نجعل خلا وعدا أفعالاً؟ قالوا: نعم. خلا وعدا إذا سبقت، إذا سبقت بما المصدرية؛ حينئذ يلزمك أن تجعلها أفعالاً، لأن ما المصدرية من حروف المصدر، تذكرون حروف المصدر، وحرف من المصدر موصولنا الحرفي أن لو ما وأن وكي ثم ما الذي سمع.

فخلا أيها الأحبة تتميز بميزة؛ أنه يمكن أن يأتي قبلها ما المصدرية. إذا جاء قبل خلا وعدا ما المصدرية في هذه يجب أن تجعلها أفعالاً، ولا يجوز لك أن تجعلها حروفاً؛ لأن حروف الجر لا تلي حروف المصدر. حasha الأم هذا في خلا وعدا، حاشا لا يأتي قبلها ما المصدرية، لذلك دائماً ستكون فيها على الخيار. حاشا لا تأتي فيها ماء اللي، دائماً ستكون فيها على الخيار، وهذا ذكره الشيخ محمد محيي الدين.

طيب، إذن أيها الأحبة نقرأ ما ذكر ابن الآجروم -انتهينا الحكم المستثنى بـ إلا، ننتقل للمستثنى بغير وأخواتها- قال ابن أبي الآجروم: والمستثنى بسوى وسوى وسواء وغير مجرور لا غير. والمستثنى بسوى وسوى وسواء وغير مجرور لا غير. يقصد به المستثنى الحقيقي، يعني المستثنى الحقيقي سيكون مجروراً على أنه مضاف إليه مجرور، ولم يتطرق لإعراب غير وسوى وسواء، ونحن بينا لك كيف نعربها.

ثم انتقل عن عدا، قال: والمستثنى بخلا وعدا وحاشا يجوز لها يجوز نصبه. نصبه على أنه ماذا؟ علبة على هذا الكلام، حتى ما يشكل عليكم؛ نصبه على الاستثناء لا ينصب، هو نعم هو المستثنى في الحقيقة، ولكن ينصب على أنه ماذا هنا؟ على أنه نعم مفعول به، إذن يجوز نصبه وجره، جره على أنه ماذا؟ اسم مجرور ليس جر بالاضافة ها، ننتبه على ذلك. نحو: قام القوم خلا زيداً وزيدٍ، أنت مخير، تقول: قام القوم خلا زيداً وزيدٍ. ولك أن تقول: عدا عمراً وعمرو، وحاشا بكراً وبكرٍ.

ثم نص الشيخ محمد محيي الدين على قضية أنه إن تقدمت ما المصدرية فإن تقدمت على واحدة منهن -ما هذه؟- وجب نصب ما بعدها. والصحيح قلنا إن هذا يتعلق فقط بخلا وعدا وليس بالجميع. حاشا لا يمكن أن تصحبها ما المصدرية، وهذا طبعا باستقلال لغة العرب؛ يعني ليس هناك قاعدة تمنع؛ لأنه لغة العرب لم يأتي بعدها ما المصدرية أو قبلها ما المصدرية.

جميلة. انتهى باب الاستثناء أيها الأحبة، تفضل. انتهى الأمر. جميل.

الآن ننتقل أيها الأحبة إلى باب جديد من هذه أو هذا المتن المبارك، وهو باب لا النافية للجنس. واحنا إذا انتهينا من لا النافية للجنس والمنادى عاد انتهى الباقي، أعرف الآجرومية انتهت، المفعول لأجله والمفعول معه مضافات هذه ما تحتاج نصف ساعة ربع ساعة إن شاء الله، لكن هي المشكلة في اسم لا النافية للجنس والمنادى، فيه بعد التفصيل النافية للجنس. لا أيها الأحبة لها أوجه كثيرة في اللغة العربية. لا النافية لها صور وأوجه وتأتي للنفي على أشكال مختلفة.

من أهم الاشكال التي تأتي عليها لا النافية أن تأتي نافية للجنس تماماً؛ يعني تدل على نفي وجود أي فرد من أفراد الجنس الوارد بعدها عن الجنس المنفي. فعندما نقول: لا رجل في الدار؛ هنا يقولون لا جاءت في هذا التركيب لتدل على نفي جنس الرجال من الدار؛ يعني هذا الجنس لا يوجد منه أي فرد من الأفراد. عندما نقول: لا امرأة في المسجد، نفي لجنس ماذا؟ النساء؛ يعني لا يجوز لك أن تقول لا امرأة في المسجد بل امرأتين، لا يجوز؛ لأنك إذا أنها لنفي الجنس، مفهوم هذه الجملة ما هو؟ أنك تعدم تماماً الوجود لأي فرد من أفراد الجنس لما يقع بعدنا.

طيب، إذا قلنا: لا حول ولا قوة إلا بالله. لا حول: نفي لجنس الحول عن جميع الناس للجنس، وما بعده إلا الآن جملة جديدة إثباته لله سبحانه وتعالى. جميل؟ طيب، آآ كذلك لو قلنا: لا إله إلا الله. لا إله إلا الله: كلمة التوحيد قائمة على لا النافية للجنس. لا إله: نفي لجنس الإلهية تماماً، طبعا مراد الجنس الإلهي الحق؛ يعني لا إله بحق إلا الله. فهذا نفي لجنس الإلهية تماماً، ثم بعد ذلك أثبته لله سبحانه وتعالى بعد إلا. بعد يمكن أن نثبت؛ لأن هي الجملة في الحقيقة تنتهي قبل إلا؛ يعني لا إله بحق.

وهذا فيه إشكال أصلاً كبير، يعني بعضهم يقول: أولها كفر وثانيها، لأنك تنفي أول الجنس الإلهي ثم بعد ذلك تثبته. فإذا قال: لا إله، وسكت الإنسان، هذا لفظ كفر؛ لأنك نفيت جنس الإلهية تماماً، يحتاج أن تقول إلا الله حتى يدخل في الإسلام. لكن هو معلوم أن العبد عندما يتكلم بها وينوي ابتداءً أن يأتي بماذا؟ بالمستثنى، فالكلام على نيته، ولكن هذا يقول من ناحية نحوية فقط، يقولون: كلمة يعني يعاير بها لغز؛ كلمة أولها كفر بعدها إثبات وبعدها إيمان. أولها كفر بعدها إيمان ما هي؟ لا إلا الله؛ لأن إذا قلت لا إله نفي لجنس الإلهية تماماً، وهذا يعني ابتداءً يدخل فيه الله إذا وقفت، فكأنك نفيت حتى الله سبحانه وتعالى؛ لأنك نفيت، ثم عندما قلت إلا الله عدت فأثبتها لله سبحانه وتعالى.

إذاً هذا معنى نفي الجنس. أحياناً أيها الأحبة لا تأتي لا، ليس مراداً منا نفي الجنس؛ طبعا عند الأصوليين في علم أصول الفقه إذ تسمى لا رجل، هذه صيغة لا النافية للجنس نصف العموم، من أقوى صيغ العموم؛ لأنها تدل كما قلنا على نفي الجنس تماماً. أحياناً لا أيها الأحبة تأتي لنفي الوحدة، ليس نفي الجنس. ما معنى نفي وحدة؟ يعني لا في وجود فرد واحد، بل هناك أكثر من فرد. فعندما أقول: لرجل في الداخل ولا رجل، الآن تغير الإعراب، وهذا معكم: لا رجل في الدار بل رجلان. الآن هل أنا نفيت الجنس؟ هل قصدت في الجنس؟ لا. قصدت ما يسمى عنده بنفي ماذا؟ نفي الانفراد أو ما يسمى بنفي الوحدة، نفي الانفراد أو الوحدة؛ يعني هذا البيت يعني ليس الواحد هو فيه، يوجد فيه أكثر من فرد.

هذه صورة أخرى تأتي عليها لا؛ إذاً أحياناً لا تأتي للنفي الجنس، وأحياناً تأتي لنفي الوحدة أو ما يسمى نفي الانفراد وإثبات التثنية أو الجمع. الآن نحن ما الذي بأي شكل من أشكال لا؟ لا التي يقصد منها نفي الجنس تماماً، عدم وجود أي فرد من أفراد الجنس الواقع بعد لا في هذه الحالة. فننظر ماذا قال ابن آجروم. الآن حتى تأتي لا النافية للجنس، هناك شروط وضوابط يجب أن تراعيها. قال ابن الآجروم رحمه الله: باب لا، اعلم أن لا تنصب النكرات بغير تنوين إذا باشرت نكرة ولم تتكرر لا، نحو: لا رجل في الدار.

يقول الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد: اعلم أن لا النافية للجنس تعمل عمل مادة. الآن سنبدأ في الناحية الإعرابية. نقول أيها الأحبة: لا النافية للجنس تعمل عمل إلا وأخواته. تعمل عمل إن وأخواتها. ما عمل إن وأخواتها؟ تنصب الاسم وترفع الخبر. هذا عمل لا النافية للجنس. لذلك ابن مالك في الألفية ذكر بـ لا النافية للجنس بعد باب إلا وأخواتها. ذكره بعد باب إن وأخواته ليدلل على أن عمل لا النافية للجنس هو عمل إن وأخواتها. إذاً لا النافية للجنس تطلب اسماً وخبراً، تطلب ماذا؟ اسماً وخبراً. اسمها منصوب. على ماذا ستغسل؟ أما منصوب مباشرة، وأما في محل نصب، وخبرها مرفوع. مثل إن وأخواتها.

إذاً هذا أول قاعدة استفدناها؛ الحكم الإعرابي أو ما هو عمل لا النافية للجنس؟ لا النافية للجنس تعمل عمل إن، فتطلب اسماً وخبراً، اسمها منصوب أو في محل نصب على ما تفصيله، وخبرها مرفوع. ولكن ما هي الشروط التي يجب أن تراعى في صياغة جملة لا النافية للجنس؟ هناك شروط يجب أن نراعيها.

الشرط الأول: الشرط الأول هو الذي مهدنا فيه، أن تكون لا النافية للجنس واردة جزماً لنفي الجنس؛ يعني قطعا لم ترد بها شيئاً آخر؛ لأن هناك جمل أيها الأحبة تحتمل نفي وتحتمل نفي الوحدة، يعني نفي الانفراد، تحتمل أن يكون المراد بها نفي الجنس ويحتمل أن المتكلم أراد بها ماذا؟ نفي الانفراد ويريد إثبات التثنية.

جميل، حتى تكون لا نافية للجنس يجب أن تكون جازماً قاطعاً بأن لا هذه لنفي الجنس، ولا تكون محتملة، وسيأتي تمثيل على احترام هذا الشرط. جيد.

الشرط الثاني: قلنا أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. هذا شرط مهم، إذن اسم لا النافية للجنس لا يكون إلا نكرة، وخبرها لا يكون إلا نكرة. هذا الشرط الثاني في صياغة الجملة.

الشرط الثالث: ألا يفصل بين لا وبين اسمها فاصل؛ يعني اسم لا النافية للجنس يجب أن يكون ملتصقاً بها، لا يجوز أن يؤخر ويأتي مثلاً الخبر قبله، لا يجوز، يجب أن يكون هو المقدم وملتصقاً بـ لا النافية للجنس. هذا الشرط الثالث. مثال ذلك:

أيها الأحبة، طبعا هو ذكر شرطا رابعا الشيخ محي الدين: ألا تتكرر لا، ولكن في الحقيقة هذا ليس شرطا لما يسمى الذي بدونه لا يجوز إعمال لا النافية للجنس. لا؛ إذا تكررت لا، سيأتي معنا في حالة التكرار أنه يجوز الإعمال والإهمال؛ يعني يجوز أن نعملها إعمال لا الجنس، ويجوز أن نهملها. فذكره ضمن الشروط يعني في القلب منه شيء، أنا لا أرى أن يذكر من الشروط. يعني نحن نذكر الشروط الأساسية، إذا عُدِمَ واحد منها لا يمكن أن تقول لا نافية للجنس. في حال التكرار، لا سيأتي معنا، لا يمكن جعل لا نافية للجنس. فعدّها من الشروط يعني لا أفضله، والنهاية أمر لَبِسَ في التعداد.

طيب، نأخذ مثالا على جملة مستوفية للشروط؛ هذه الجملة التي ترونها أمامكم. لا طالبة، نبدأ في الجملة الأولى: لا رجل في الدار. نحاول أن نطبق الشروط، نقول بما أنه قال: لا رجل، اه، بما أنه قال: لا رجل، إذا هو مباشرة يبين لنا أن لا هنا قطعا لنفي الجنس. فلو قالها لو قال: لا رجل في الدار بل رجلين، نقول هذه جملة خطأ، خطأ من ناحية نحوية أو لغوية تماما. لماذا؟ لأنك عندما قلت: لا رجل، واخترت النصب أو البناء أو في محل النصب، أنت اخترت لا أن تكون لنفي الجنس، فلا يجوز بعدئذ أن تثبت وجود رجلين أو ثلاثة رجال؛ لأن إثبات رجلين أو ثلاثة يقتضي أن لا في ابتداء الأمر ليست لنافية للجنس، وإنما لنفي الوحدة أو نفي الانفراد. نعيدها، ولا واضحة هذه الظاهرة لأنها أشكلت.

نقول: لا رجل في الدار، الآن إذا قال: لا رجل، عند لغة في لغة العرب، هذا مباشرة أراد نفي جنس الرجال تماما. أراد نفي جنس الرجال تماما، فإذا قال: بل رجلين، ها، إذا قال: بل رجلين، هذا خطأ. لماذا؟ لأنه أصبح إذا معنى هذه الجملة أنه يريد أن ينفي الانفراد، وأن هناك ليس واحد، هناك اثنان أو ثلاثة أو أكثر. فحينئذ لا يجوز لك إذا أردنا الانفراد لا يجوز لك أن تستخدم أسلوب لا النافية للجنس، يجب وجوبا أن تقول: لا رجل في الدار، لا يجوز أن تقول: لا رجل في هذا دعوه ربما يتضح مع السياق.

إذا عندما قال: لا رجل في الدار، عرفنا مباشرة أنه أراد جزما، ها، جزما نفي الجنس تماما، فلا يجوز له بعد ذلك أن يثبت وجود رجلين أو ثلاثة فما فوق. الشرط الثاني ما هو؟ أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. هل الاسم نكرة؟ نعم، والخبر نكرة؟ موجود. لا الخبر يزج بالجملة. أحسنت، الخبر متعلق بمحذوف شبه الجملة، متعلق بمحذوف تقديره كائن. صحيح، أليس قلنا دائما لا نعرف شبه الجملة هي الخبر متعلقة بمحذوف تقديره كائن. الآن كائن، كلمة كائن نكرة ومعرفة؟ نكرة، إذا الاسم والخبر نكرة.

طيب، الآن هل فُصِلَ الشرط الثالث نلاحظ ينبغي أن نستوفي الشروط، هل فصل بيننا وبين اسمها فاصل؟ لم يفصل بينهما فاصل. صحيح؟ مباشرة كلمة رجل المراد نفيها جاءت بعد ماذا؟ بعد لا، فقلنا: لا رجل في الدار. إذا في هذه الحالة كيف نعرب؟ سيأتي معنا التفصيل، لكن نريد ابتداء تحفظ الشروط.

الشرط الأول: أن تكون لا لنفي الجنس. وهذا يعني لا يهمني كثيرا أن تفهمه؛ لأنه أنت ستلاحظ إذا كانت الجملة على صورة ستحكم عليها أنها نفي الجنس، وإذا كانت على صورة أخرى ستحكم أنها ليست لنفي الجنس. ولكن فقط أراد أن أنبهك أن لا لها أشكال، أحيانا تأتي لنفي الجنس وأحيانا تأتي بنفي الوحدة والانفراد. الشرط الثاني: أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. والشرط الثالث: ألا يفصل بين لا وبين اسمها فاصل.

المثال الثاني: لا طالب علم ممقوت. الآن اين اسمنا؟ طالبة، ممتاز. وأين خبرها؟ علم. علم؟ لا، علم مضاف إليه يا شيخ، المضاف إليه وممقوت هي الخبر. الآن هل الاسم والخبر نكرة؟ نعم، صح، اسمها نكرتان. وهل فصل بين لا النافية وبين اسمها فاصل؟ لا، إذا استوفيت الشروط فنعربها إعراب لا النافية للجنس. كيف نعرب؟ هذه الخطوة الثانية التي سنتعلمها.

فنقول أيها الأحبة، لا النافية للجنس اسمها له ثلاث صور؛ اسمها له ثلاث صور يعني يمكن أن يأتي على ثلاث صور، طبعا مهم تعرف الصور هنا؛ لأن هذه الصور ستتكرر معنا في باب النداء. هذه الصور ستتكرر معنا تماما في باب النداء. الصور التي يأتي عليها اسم لا النافية للجنس؛ أما أن يكون مفردا، واما أن يكون مضافا، واما أن يكون شبيها بالمضاف. إذا هذه ثلاث صور.

ما معنى المفرد هنا؟ المفرد هنا له اصطلاح، له اصطلاح خاص كما قلنا لا تشتبك عليك الاصطلاحات. المراد بالمفرد هنا ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف. فيشمل المفرد ما ترونه، يشمل المفرد الاصطلاحي عندنا المشهور الواحد، ويشمل، إذا يشمل الواحد والمثنى وجمع التكسير وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم؛ كلها تدخل في ماذا؟ في المفرد. احفظ هذا جيدا حتى تفهم الإعراب. إذا المفرد هنا يشمل الواحد ويشمل الاثنين وجمع التكسير وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم.

طيب، إذا كان اسم لا مفردا، كيف سيكون يا أبوه؟ الآن نأخذ النحو ونأخذ الإعراب ثم ننتقل إلى الذي يليه. الحالة الأولى: أن يكون اسم لا كما قلنا مفردا. إذا كان مفردا يكون مبنيا، مبنيا على ما ينصب به في محل نصب. يكون مبنيا، وأداة البناء يعني الأداة التي يكون مبني عليها هي الأداة التي ينصب بها لو كان منصوبا.

مثال ذلك عندما نقول: لا رجل في الدار. رجل مفرد صحيح؟ لا رجل في الدار. الآن رجل أيها الأحبة لو كان منصوبا ماذا تنصب؟ انصبت يا رجل لو كانت منصوبة، كلمة رجل بتنصب بماذا؟ نعود إلى بداية الآجرومية، تنصب بالفتحة ولا بالياء؟ لا، تنصب بالفتحة. إذا هنا نقول: لا رجل، رجلا مبني على الفتح، ها الفتح، لا نقول فتحان، لأنه بناء، مبني على الفتح في محل نصب؛ لأنه اسم لا وهو حكمه حكم اسم إن، اسم إن منصوب صحيح؟ إذا اسم لا يكون منصوبا أو مبنيا في محل نصب. متى يكون مبنيا في محل نصب؟ هي الصورة الأولى إذا كان مفردا. فنقول إذا: لا رجل، رجلا اسم لا مبني على الفتح في محل نصب.

طيب، لا رجلين في الدار. نقول: لاحظوا إعراب جديد هذا، اسم لا مبني على الياء مبني على الياء في محل نصب.

طيب، لا مسلمين في الدار. لا مسلمين في الدار، فلنقول اسم لا هنا جمع مذكر سالم صحيح؟ جمع المذكر السالم بماذا ينصب؟ بالياء، إذا هنا يبنى بالياء، إذا مبني على الياء في محل نصب.

طيب، جمع المؤنث السالم اذكر المثال يا شيخ. جمع المؤنث السالم اذكر مثالا: لا مسلمات في الدار. لمسلمات لا خلي هالامور عنده حتى ما نزوغها إيه، ولا؟ لا مسلمة، لا مسلمات هو يقول مسلمات، لماذا؟ لأنها لا النافية، يعني إذا كان جمع المؤنث السالم بماذا ينصب أيها الأحبة جمع المؤنث السالم؟ بالكسرة. إذا عندما نضعها هنا سيُوضَع بماذا؟ بالكسرة. يعني وإن كان بعض وجوه اللغة العربية تجوز ما قلت، لكن ما نحن نسير عليه هو المصطلح المشهور عندهم، أنه لماذا تكون مكسورة: لا مسلمات في الدار.

طيب، لو قلت أيها الأحبة مثلا: لا زيد في الدار، كيف؟ لا زيدان نعم، زيد ايش زيدان؟ لا زيدان مبني على ماذا؟ هذا الذي أردت أن أوقعه فيه. زيد معرفة أو نكرة يا شيخ؟ إذا هنا لا مستحيل تكون لا نافية للجنس وهذه الجملة خاطئة هكذا تقول لي؛ لأن اسم لا النافية للجنس مر معنا يجب أن يكون نكرة. إذا ينبغي عليك ألا تقفز، دائما هو الذي يجعل الطالب يقع في الخطأ في الإعراب أيها الأحبة، أنه يريد أن يصل إلى الحكم النهائي وخلاص، وينظر إلى الشكل، الشكل يشبه لا النافية للجنس، مشى من دون أن يفحص الشروط تماما قبل أن نحكم هو مفرد أو مضاف وشبيه بالمضاف.

إذا عرفنا الحالة الأولى إذا كان مفردا، فانه يكون مبنيا على ما ينصب به في محل نصب، نرى ما الذي ينصب به يكون مبنيا عليه في محل نصب في نحو قولنا: لا رجل في الدار. نعم، خطأ الجملة هذه، لابد أن نقول: لا زيد في الدار ولا عمرو، وسيأتي معنا، سيأتي معنا بإذن الله.

الحالة الثانية والصورة الثانية التي يأتي عليها اسم لا النافية للجنس: أن يكون مضافا؛ يعني مضاف ومضاف إليه. المضاف ماذا نقصد به؟ أن يكون اسم لا النافية مضاف وبعده مضاف إليه، كما مر معنا قبل قليل: لا طالب علم ممقوت. فالآن لا طالب علم ممقوت، لا الجنس، الآن ما ذكرنا الحكم الإعرابي، الآن كيف يعرب اسم لا النافية للجنس إذا كان مضافا؟ في هذه الحالة لا يكون مبنيا، يكون منصوبا مباشرة، لا يوجد عندنا بناء، يوجد عندنا نصب مباشر. فنقول: لا طالب علم، طالب اسم لا النافية منصوب وعلامة نصبه ماذا؟ الفتحة، وهو مضاف وعلم مضاف إليه مجرور، وممقوت خبر لا النافية للجنس مرفوع وعلامة رفعه الضمة مثلا مثل خبر إن وما شابه ذلك.

طيب، نقول: لا غلام بكر في الدار، أعرب. نعم، لا غلام بكر في الدار، نعم اسم أيوه أبو بكر، أه جيد، ايش رأيك يا شيخ؟ أحسنت، نفس الخطأ، ما تجاوزنا الشيخ حتى وقعنا في الخطأ، لا غلام بكر في الدار لا تصح هذه الجملة؛ لأن غلام بكر غلام أصبحت معرفة بالإضافة. عرفنا أنواع المعارف حتى نطبق أيها الأحبة، أصبحت معرفة بالإضافة، إذا لا تصح أن تكون في سياق جملة لا النافية للجنس. سيأتي معنا إذا كان اسم لا أو الاسم الواقع بعد لا معرفة، كيف نصوغ الجملة؟ أما هذه لا تصح، تقول مباشرة لا تصح هذه الجملة.

إذا: لا غلام رجل في الدار، أه نعم هذه صحيحة، لا غلام رجل، يعني هنا مضاف إليه نكرة، فالمضاف سيبقى نكرة، أما إذا كان المضاف إليه معرفة انتهى الأمر، لا تصح هذه الجملة.

الثالثة لاسمي لا، وهذه الحالة يعني الجديدة عليك أن تنتبه فيها تفصيل: إذا كان اسم لا شبيها بالمضاف. ما معنى أن يكون شبيها بالمضاف؟ يقولون الشبيه بالمضاف: ما اتصل به شيء من تمام معناه. والعبارة ربما تكون جديدة عليك يعني لا تفهمها بالمعنى الدقيق. فنقول هو باختصار: المشتقات من باب التسريب، هو من باب التسريب، المشتقات مع معمولها أو مع معمولاتها، المشتق مع معموله الذي بعده، هذا يسمى شبيها بالمضاف، المشتق مع معموله الذي يأتي بعده هذا يسمى عنده شبيها بالمضاف.

طبعا هو أعم من هذا، ولكن أغلب الصور تتعلق بالمشتقات. المشتقات ما هي أيها الأحبة؟ اسم الفاعل، اسم المفعول، صفة، صيغة مبالغة، الصفة المشبهة، أفضل التفضيل. نعيد: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، صيغة المبالغة، أفعل التفضيل. هذه الخمسة يأتي بعدها يتعلق بها؛ لأنها هي تعمل عمل الفعل كما سيأتي معكم في المطولات إن كان في العمر بقية، عمل الأفعال، لها فاعل ولا مفعول، ويتعلق بها الجار والمجرور مباشرة، تعمل عمل الفعل، عفوا، عمل الفعل ولكن على تفصيل يختص بها، إذا لها معمولاتها مع معموله، هذا يسمى عندهم شبيها بالمضاف.

فاذا جاء اسمنا من المشتقات مع معموله في هذه الحالة يعرب اسم لا بماذا؟ بالنصب كذلك، مثله مثل المضاف، لذلك قال: هو شبيه بالمضاف. هو شبيه بالمضاف في نقطتين: النقطة الأولى: وجود أكثر من كلمة تركب اسم لا. المضاف والمضاف إليه عندنا كلمتان صحيح؟ كذلك الشبيه بالمضاف يوجد في أغلب الأحيان عندنا كلمتان، هو شبيه إذا بالمضاف من ناحية أن اسم لا سيكون مركبا ولن يكون مفردا من مقطع واحد، من هذه الناحية الأولى التي شابه فيها المضاف. والناحية الثانية في الإعراب: إعرابه مثل إعراب المضاف؛ اسم لا يكون منصوبا، وما بعده من معمولات له إعراب ما بعد الفعل.

فنأخذ مثالا نطبق عليه. نأخذ اسم الفاعل، نأخذ اسم الفاعل مع معموله، مثال أول للشبيه بالمضاف، نقول: لا طالعا جبلا موجود. الآن طالعا جبلا هذا يسمى هذا التركيب طالعا جبلا يسمى ماذا؟ هذا يسمى عندهم في علم النحو كاصطلاح: شبيها بالمضاف؛ لأن هناك تعلق بين كلمة طالع وجبل، تعلق المضاف بالمضاف إليه، هذا التعلق بين طالعا وجبلا يشبه التعلق بين المضاف والمضاف إليه، لذلك سمي هذا النوع بالمضاف، وإن لم يكن مضافا في الحقيقة، سمي ماذا؟ شبيها بالمضاف؛ لأن هناك تعلق بين كلمتين.

فطالعا كيف نعربها؟ لا طالعا جبلا، المعرفة ما عندنا، عندنا المعارف التي أخذناها، غير ذلك يوجد لنا نحو جديد. لا طالعا، طالعا اسم لا النافية للجنس منصوب وعلامة نصبه الفتحة، ممتاز. جبلا ما إعرابها الآن؟ طالعا كما قلنا المشتقات تعامل معاملة الفعل، فالمعمولات كأنها معمولات لفعل، كأنها معمولات لفعل، فالآن جاء طالعا لو كانت فعل، جبلا ماذا سيكون إعرابها؟ وهكذا إعرابها هنا: مفعول به، أحسنتم. فالجبل مفعول به، ولكن اسم الفاعل هنا، اسم الفاعل، وموجود خبر لا النافية للجنس مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

طيب، لا أفضل من بكر في الدار، أفضل ما نوعه من المشتقات؟ أفعل تفضيل، ممتاز. إذا هي من المشتقات لها متعلق، الآن كيف سيكون الإعراب؟ إذا كان من هذا النوع إذا هو أفعل تفضيل من المشتقات التي لها معمولات.

إذن، ومن النوع الشبيه بالمضاف. إذن سيكون إعراب، سيكون إعراب، قولوا معي، سيكون إعراب اسم إلى ماذا؟ بالنصب صحيح؟ طيب. لا، أفضل من بكر. الآن، أفضل، ما إعرابها؟ ايش؟ أفضل، ما يقرأ؟

بسم الله، بسم الله. منصوب، طب لماذا لم ينون إذا كان منصوباً؟ لأنه اسم، دقيقة، لا أفضل من بكر في الدار. الآن، أفضل، قلتم ماذا؟ أحسنت. أفضل اسم لا نافية للجنس منصوب. صحيح، لكن قد عليك تقول: «لا أفضل»، تشبه «لا رجلاً». لماذا لم تقل أنها مبنية مثل «لا رجلاً»؟ لأنه في حالة البناء، نعم، لا يوجد تنوين. في حالة النصب، في الإعراب، نعم يوجد.

فنقول: لماذا لم تقل «لا فضلاً من بكر» أو نقول: لأنه أفضل ممنوع من الصرف، والممنوع من الصرف لا ينون. طيب، لماذا ممنوعة من الصرف؟ عند الشيخ معها اختبار: لماذا ممنوع من الصرف؟ لا، ما فيش عندنا علتان لفظية ومعنوية.

ائتي بالعلاج: لماذا ممنوعة من الصرف؟ سريع. يا بسم الله. وصفية مع أفعل؟ يعني أحزن، ووصفية ووزن الفعل. الوصفية ووزن أفعل، أفعلا؟ فعلى. صحيح؟ ماذا مر معنا؟ فتقول: إذن، انظر كيف النحو يرتبط مع بعضه. لا يمكن أن تعرب باباً إلا بضبط الأبواب الأخرى.

أمور داخلة على الطالب أن يضبطها. إذن، لا أفضل من، إذن أفضل اسم لا النافية للجنس منصوب وعلامة نصبه الفتحة. لماذا لم ينون؟ لأنه ممنوع من الصرف. من بكر، من بكر جار ومجرور، هذا، متع... لا، مو... لا، لا، مسامح، الخبر هذا متعلق بأفضل. ليس محل خبر. الخبر أين هو؟ في الدار، في الدار.

الجملة متعلقة بمحذوف تقديره كائن هو. أما هذا من بكر، الجار والمجرور فقط متعلق بأفضل. في الدار متعلقها محذوف، أما من بكر فمتعلق فموجود وهو أفضل. وهذا من أهم الأمور أيها الأحبة. دائماً الجار والمجرور ينبغي عليك أن تعرف ما...

ربما ذكرته سابقاً، أن تعرف ما هو الشيء الذي يتعلق به في الجملة؟ هل يتعلق... أحياناً الجملة قد يكون فيها أكثر من شيء يمكن أن يتعلق به الجار والمجرور، وإذا علقته بهذا الشيء معنى الجملة يختلف، لو علقته بذاك العامل الآخر معنى الجملة يختلف تماماً. فتقدير وهذا في تفسير القرآن مهم، وفي إطار أحاديث النصر مهم جداً أن تفهم الجار والمجرور الوارد في الجملة بماذا يتعلق؟ هل يتعلق بالفعل مثلاً؟ أحياناً الجملة قد يكون فيها أكثر من يصلح لتعلق الجار والمجرور به، فعل ومشتق ومصدر، كلها تصلح لتعلق الجار والمجرور به. فعليك أن تفهم معنى الجملة حتى تعلّق

المجرور بأسنسب شيء يناسب السياق. فهذا مهم. الآن، من بكر، أفضل شيء تتعلق به، والذي هو واضح من معنى الجملة، وكلمة ماذا؟ أفضل، لا يمكن أن نعلقها بمحذوف وأفضل موجودة؛ لأنها هي التي تتعلق بها. جميل. طيب، لا جميلاً وجهه قائم.

من بكر، الجار والمجرور، المطالب أفضل، انتهى الأمر فقط. ما في شيء، لا، لا، لا يوجد. في الدار هي المبنية. نعم، في الدار، جار ومجرور متعلق بكائن، كائن هي الخبر. والآن، لا جميل الوجوه قائم. جميل، أحسن، صفة مشبهة. جميل، أحسنت، صفة مشبهة.

متعلقة بمعمولها، معمول. والآن، المعمول وهو وجهٌ، ما إعرابه؟ ما عُرب وجهه؟ هذا يستخدمه الآن، جميلاً اسم لا النافية منصوب وعلامة نصبه ماذا؟ الفتحة. قلنا: لماذا نصبناه؟ لأنه شبيه بالمضاف له عامل ومعمول.

قام معموله، وجهه. وجهه ما إعرابه؟ لا جميلاً وجهه في الدار أو لا جميلاً وجهه قائم؟ فاعل، فاعل أحسنت، فاعل مرفوع. التقدير، الجملة جمولة وجهه، كأن أصل الجملة جمل وجهه. فوجهه فاعل، وهذا طبعاً ما أشكالاً، ومع الوقت ستتعلمون؛ لأنه كيف

بالصفة المشبهة هذا لم نأخذه ابتداءً. ولكن من باب التدريب لمراحل أخرى بإذن الله. طيب، لا محموداً، وهذه ضع التنوين، لا محموداً، لا محموداً مقاصده قادم. لا محموداً، ضعوا تنوين الفتح. لا محموداً

مقاصده قادم. الآن محمود، أحسنت، اسم مفعول. ممتاز، إذن هو منصوب وعلامة نصبه الفتحة، وآآ مقاصده هي فعلاً، يعني هي تكون صعبة، لحتى لا نطيل، نائب فاعل هو، اسم المفعول لا يأخذ فاعلاً، يأخذ نائب فاعل؛ لأنه يصاغ من المبني للمجهول، وهذا دعوه في الكتب، ولكن دائماً اخذ قاعدة أنت، دائماً الإعرابات قد تأخذها

وقد لا تدرس الباب كاملاً ولكنك تحفظ. خلاص أحفظ، اسم المفعول ما بعده نائب فاعل، لا يأتي بعده فاعل، هذه قاعدة سريعة هكذا. جيد، إذن مقاصده نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وهو مضاف، والهاء مضاف إليه. وقادم خبر لا نافية للجنس مرفوع. أحسنتم.

إذن اسم لا أيها الأحبة النافي للجنس له ثلاثة أنواع. النوع الأول: أن يكون مفرداً. إذا كان مفرداً فكيف الإعراب؟ على ما ينصب به في محل نصب. إذا كان مضافاً منصوب مباشرة، وإذا كان شبيهاً بالمضاف منصوب. ما معنى شبيه بالمضاف؟ كاصطلاح ما

به شيء من تمام معنى، كامر تسهيلي المشتقات مع معمولاتها. هل هناك أشياء أخرى؟ نعم، مثلاً يقولون لها ثلاثة وثلاثين، هذا كذلك، يعني الاعداد المعطوفة على بعضها تعامل معاملة الشبيه بالمضاف. هذه فائدة سريعة، الأعداد المعطوفة لها ثلاثة وثلاثين، لها خمسة وخمسين، اه، ستة واربعين، هذه تعامل معاملة الشبيه

بالمضاف ولكنني لا اريد أن أدخل الطالب في هذه التفاصيل. طيب، الآن إذا عرفنا كيف نعرب لا النافية للجنس؟ سلام ورحمة الله. يلا يا شيخ. طيب، الآن إذا اختل شرط من الشروط التي تقدم ذكرها، ما شروط لا نافية للجنس حتى تعمل؟ قلنا: أن تكون نصاً في ماذا؟ في

الجنس، يرحمك الله. الشرط الثاني: أن يكون الاسم الخبر نكرتين. الشرط الثالث: ألا يفصل بينهما فاصل. طيب، نأتي إلى الصورة الأولى، اختل الشرط الأول، يعني إذا لم تكن لا نافية للجنس، أو اه، نقول: إذا لم تكن نصاً جزماً لنفي الجنس هكذا عبارة أدق، إذا لم تكن لا

وجزماً لنفي الجنس، في هذه الحالة لا يجوز أن تأتي بها مع، أو لا يجوز أن ينصب الاسم بعدها على أنه اسم لا نافية للجنس، ويجب أن يرفع. ها، إذا كانت لا ليست نصاً، نصاً، ركز على كلمة نصاً،

ليست جزماً لنفي الجنس، بل محتملة لنفي الجنس ومحتملة لنفي الوحدة أو ما يسمى نفي الانفراد، في هذه الحالة لا يجوز لك أو لا يجوز التعبير بأسلوب لا النافية للجنس، يعني لا يجوز أن ينصب الاسم بعدها على الصور السابقة، بل يجب أن يرفع. فنقول مثلاً

لاحظوا، لا رجل في الدار. لا رجل في الدار. الآن هذه الجملة أيها الأحبة في علم هذا مهم في علم الأصول وفي الاستنباط، لا رجل في الدار تحتمل ماذا؟ تحتمل أن تكون لنفي الجنس وتحتمل أن تكون لنفي الوحدة، لنفي الانفراد، لذلك في لا رجل

الدار، تستطيع أن تقول: «لا رجل في الدار بل رجلين؟» الرجلان، أحسنت؛ لأنه معطوف، والمعطوف يقول ما حُسن معطوف عليه: «لا رجل في الدار بل رجلان». إذا قلت: «من رجلان»، هذه قرينة، هذه كلمة بل رجلان، قرينة

على أنك اردت ماذا؟ نفي الوحدة، نفي الانفراد، وأردت أن تثبت التثنية والجمع. إذا بقيت من دون هذه القرينة، لو قلت: «لا رجل في الدار» هكذا، الآن هذا في لغة العرب أيها الأحبة يحتمل أن يراد به نفي الجنس ويحتمل أن يراد به ماذا؟ نفي الانفراد أو الوحدة، يحتمل هذا وهذا،

والقرائن هي التي ستحدد. ولكن في الظاهر، في الظاهر، في الظاهر، أنه لنفي الجنس، في الظاهر، ولكن كإعراب نحوي، لا يمكن، لا يمكن أن نعربه إعراب ماذا؟ لا النافية للجنس؛ لأن الجملة محتملة ابتداءً. فكيف نعرف هنا لا رجل في الدار؟

سيتكرر معك، لذلك أنا لا أُريد أن أشكل عليك أن تقول لا رجل في الدار عرفته. لا رجل في الدار ربما تشكل على كيف أعرابها هذه؟ الآن لا، إذا لم تكن لنفي،

وجاء بعدها اسم نكرة. لا، إذا لم تكن نافية للجنس نصاً، نصاً، أحياناً أنساها نصاً، لا ذنب تكون نصاً، لا في الجنس وجاء بعدها اسم هنا، يجوز أن تعتبرها مهملة لا تعمل عملاً، ويجوز أن تجعلها تعمل عمل كان. يجوز أن تجعلها تعمل عمل كان، فرجل

يجوز أن نعرفها ماذا؟ اسم لا التي تعمل عمل كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة. أما عمل كان تماماً. ويجوز أن رجل، نعم، مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة. لا، ما فيش كان، هي لا، كيف نجي على اسم كانه؟ جيد.

ففي هذه الحالة أنت مخير، أما أن تجعلها مهملة، واما أن تجعلها مثل كان تعمل عمل كان، وهذا جائز في لسان العرب. إذن هكذا، إذن لابد أن نُفرق بايع بين إعراب لا رجل في الدار وبين إعراب لا رجل في الدار. إذا قلت لا رجل في الدار تقول: هذه لا لنفي الجنس نصاً وجزماً،

لا يوجد احتمال آخر. إذا قتل رجل في الدار تقول: هذه الجملة محتملة لنفي الجنس ومحتملة لنفي الوحدة، فاذا دخل قال: لا يجوز أن نعرفها إعراب لا نافية للجنس. مجرد دخول الاحتمال يمنع إعرابها إعراب لا النافية للجنس، ويلزمني أن أرفع كلمة رجل.

رجل مرفوعة على ماذا؟ أما أن تقول مرفوعة على أنها اسم لا تعامل معاملة كان هنا، ويجوز أن تكون مبتدأ، هذا سهل عليك، يجوز أن تقول مبتدأ مرفوع وهناك خبر وانتهى الأمر. من اسمه خبر، إنه ابتدأ وخبر. واضح؟ قضية؟ طب إذا هذه الحالة الأولى، إذا لم تكن لا لنتيجة،

أو اختلال الشرط الأول، إذا لم تكن لا نصاً أنفيه الجنس، حينئذ لا يجوز النصب على أنها لا نافية للجنس ويجب الرفع على الأوجه التي ذكرناها. الشرط الثاني، إذا اختلناهم الشرط الثاني: أن يكون، كما قلنا، أن يكون اسم لا وخبرها نكرتين. إذا اختل هذا الشرط بأن كان

هذا يتعلق باسم الله، إذا كان اسم لا معرفة زي لا زيد في الدار ولا طالبة، ماذا قلنا؟ لا طالب العلم، لا؛ لأنه هنا اسم معرفة، نكرة. نريد اسم معرفة، قلنا لا زيد في الدار ومثل. أيوا، لا

نام بكراً في الدار. أحمد في... أنا أُريد أن أذكرهم بثلاثة. جيد. الآن أيها الأحبة، إذا جاء اسم لا معرفة، ماذا نصنع؟ قالوا في هذه الحالة لا يجوز عمل لا نافية للجنس، فيجب الرفع. يجب الرفع مباشرة، لا يجوز إعمال العمل لأن

الجنس. يجب ماذا؟ الرفع. قالوا: ويجب تكرار له، يعني يجب أن تأتي بلا أخرى وبعدها سم، بدك تدبر حالك يقولوا، بدك تأتي بناء أخرى وتأتي بعدها باسم آخر، قالوا: وجب الرفع ووجب تكرار له. فإذن لا يجوز أن تقول عندهم هكذا: لا زيد في الدار وتسكت،

تقول: لا زيد في الدار ولا عمر ولا بكر ولا أحد، المهم أنك تدبر الوضع، أن تكرر الله مرة أخرى وبعدها اسم آخر. إذن، إذا اختل الشرط الثاني فجاء اسم لا معرفة، وجب الرفع، لا يجوز النصب، ووجب ماذا؟ ووجب تكرار لا.

فإذن هناك حكمان: وجوب الرفع، لا يجوز النصب، ووجوب تكرار لا، لا زيد في الدار ولا عمر. طيب، الحالة أو اختلال الشرط الثالث، ما هو الشرط الثالث كان؟ أن تتصل لا مع اسمها. طيب، إذا فصل بينهما فاصل؟

كذلك عندنا الحكمان: يجب أن يرفع الاسم، لا يريد أن ينصب، يعني تلغى لا عن العمل باختصار. يجب إلغاء لا عملها عمل لا نافية للجنس، الإلغاء هذا يسمى، يعني يهمني هذا المصطلح، يسمى إلغاء عمل لا نافي للجنس، ويجب ماذا كذلك؟ التكرار.

فنقول: قال تعالى: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾ [الصافات: 47]. لا فيها غول، الآن لا فيها غول، غول لو كانت مقدمة «لا غول فيها» كان استخدمت لا لا نافية للجنس، لكن فصل بين الاسم وبين اللان

بماذا؟ بالخبر، قدم الخبر على الاسم فاصبح «لا فيها غول». في هذه الحالة تلغى لا عن العمل. فيها، هذا كيف يا شيخ سليمان؟ لا فيها غول، فيها، أما هي موجودة عندك، موجودة هنا، أيوا.

أيوا. لا فيها، نهاية الجمعة فيها. لا، ما هو الآن قلنا بطلت، جميل، فيها إيوة متعلق بمحذوف تقديره كائن هو الخبر المقدم، وغول مبتدأ المؤخر مرفوع، ووجب التكرار لذلك جاءت في الآية المكررة «وله معناها ينزف».

تقول: «لا في الدار رجل ولا امرأة»، «لا في الدار رجل ولا امرأة»، آخرت رجل هنا، وجبت تكرار ووجب كذلك الإلغاء، جميل. هذه الآية في أخرى، هم مبتدأ، وينزفون هذا خبر، طبعاً جملة فعلية من فعل وفاعل، وعنها متقدمة علي وهي متعلقة بها، والجملة خبر ليهم، يخرجون منفية، ما جملة منفي.

طبعاً تقول: آآ فيها قولوا لهم عنها ينزفان، انتهت، يعني ما في شيء زيادة على هذا الأمر. طيب، الآن بقي فقط القضية الأخيرة التي تختم بها في مبلغ نافي للجنس، وهي مسألة إذا تكررت لها. الشيخ محمد محي الدين ذكر عدم تكرر لا من الشروط، صحيح؟ نحن قلنا: لا، عدم تكرر لا هذا جعلوه شيئاً مستقلاً، وهي في حالة تكرار لها،

يعني وجد الشرط الأول: لا لنفي الجنس، ووجد الشرط الثاني: اسم لا وخبرها نكرتان، وجد الشرط الثالث وهو ماذا؟ أنه اسم لا ملاصق لله، لا يوجد بينهما فاصل، ولكن تكررت له، هنا حدث شيء عندنا وهو ماذا؟ تكرار، يعني وجدت جميع الشروط، لكن الاشكال أين حدث؟ أن لا تكررت مرة أخرى في الجملة. في هذه الحالة، إذا وجدت جميع الشروط

ولكن تكررت لا في الجملة، هنا أنت مخير بين الإعمال، يعني أن تعملها أعمال لا نافية للجنس، وبين الإهمال أن تلغِيها، أنت مخير بين الإعمال وبين الإهمال. إذا أهملتها الاسم بعدها سيرفع، انتهى الأمر، الاسم بعدها يرفع، إذا عملتها لا ستعمل على أنها لا نافية للجنس. إذن في هذه الحالة في الحقيقة لا نقول إن التكرار يمنع إعمالها عمل لا النافية للجنس؟ لأ، إذا تكررت لا، يمكن أن تعملها عمل لا نافية للجنس، ويمكن أن تهملها. ولكن هنا أيها الأحبة في ضوابط وشروط، أولها هيئات، فنأخذ هذه الهيئة ونطبقها على مثال واحد فقط، ثم بعد ذلك ننتقل إلى الجديد.

قلنا إذا استكملنا الشروط وتكررت لا، يجوز إعمال لا النافية للجنس الأولى، الكلام الآن عن لا النافية للجنس الأولى؛ لأن الآن هنا تكررت لا، فالكلام الآن عن اللاء الأولى. فاللاء الأولى يجوز إعمالها ويجوز إهمالها، طيب، نأخذ الحالة الأولى: إعمال لو اخترنا أن نعملها، لو اخترنا أن نعملها عندنا مثال نطبق عليه ابتداءً، يعني حتى نأخذه في التطبيق: لا حول ولا قوة إلا بالله. لاحظوا تقدير الجملة: لا حول ولا قوة موجودة أو موجود إلا بالله، فالخبر محذوف هنا، الخبر محذوف خبر لا النافية للجنس محذوف ولكنه مقدر. فنقول أيها الأحبة، طبعا مثل ماذا؟ لا إله إلا الله، الآن مثلا لا إله يعني يأتينا عليها سريعة، لا إله، لا لنفي الجنس، صحيح؟ واله، لا إله مقدمة على أخرها، إيش رأيك يا شيخ؟ أنت ما أنت ابتداءً لماذا لم تحدد؟ يعني أولاً نحدد معرفة نكرة، إذا وجد الشرط ألا نحدد ما نوعه، هل هو مفرد؟ مضاف؟ شبيه بالمضاف؟ مفرد، إذا كان مفردا فانه مباشر القاعدة: يبنى على ما ينصب، إذن هو مبني على الفتح في محل نصب، طيب أين خبر لا نفي للجنس؟ معبود، محذوف. تقديره لا معبود، هي معنى إله، شيخ ليست في الخبر. يعني لا معبود لا إله يعني لا معبودة، أيوا ما هو التقدير؟ لأ موجود لا يصح، هذا يا أخوان مسألة عقدية أن الضال ينبغي أن يعرف لا إله إلا الله كإعراب وكمكانة، أحسنت. فالتنظير لا إله بحق إلا الله، فكلمة بحق مقدرة في السياق، هي لا نافية للجنس ولكنه محذوف مقدر، ولفظ الجلالة الله هذا لا إله إلا الله هو ولا إلا الله نطبق على الاستثناء.

هل المستثنى منه موجود يا شيخ؟ اه الشيخ نفى سريع هذا ما نحته، إله إله إله إله، نعم، إنك نفيت ما أثبت، إذن المستثنى منه موجود وهو لفظة إله. طيب إذا كان إذا هذه الجملة حددوا لي من أي صنف فيها؟ تام تام منفي صحيح، تام استثناء تام منفي، منفي ممتاز، يجوز فيه ماذا؟ النصب أو البدلية، يجوز النصب والبدلية. يجوز أن نقول لا إله إلا الله، وهو الارجح وهو الذي يكثر في الكلام وهو الذي يعني نعمل عليه في الأحاديث وما شابه ذلك، ويجوز كما ذكر الشيخ ابن ربيعة: لا إله إلا الله. ولكن طبعا وجه البدلية ووجه النصب عن الاستثناء لا أري أن أدخل فيه الآن، هو صحيح بدل أو نصب استثناء ولكنها يعني ضوابط يعني تقول بدل من ماذا؟ تحتاج إلى فهم مسائل نحوية أخرى ليس هذا محل بسطه. المهم لا حول ولا قوة إلا بالله.

دار الإعمال، نختار الحالة الأولى تكررت لا، صحيح؟ لا حول ولا قوة، إذا تكررت لا، أن تتكرر تكررت مع توفر الشروط الأخرى، اه ده مهم، تتوفر الشروط الأخرى، اسم لا نكرة وخبرها نكرة، وهناك إتصاق ممتاز ولا لنفي الجنس، ولكن اختل هذا الشرط أو هذا، أو وجدت هذه القضية، لا نخلق إلا هذا الشرط وجدت هذه الصورة وهي تكرار لا، فكيف نعربها؟ نقول أنت مخير ابتداءً بين الإعمال والإهمال. إذا اعملناها، إذا عملنا لا الأولى نقول لا حول، لا حول ماذا سيكون إعرابها؟ اسم لا مبني على الفتح في محل نصب وخبرها محذوف تقديره موجود، جيد؟ ممتاز.

الآن إذا الأولى، الثانية ماذا نفعل بها؟ هنا اللغز كما يقولون وهنا الإشكال. الآن الثاني أيها الأحبة لنا فيها ثلاثة أوجه، هذا وجه ثلاثة، الثانية لنا فيها ثلاثة أوجه: أما أن نعمل الثانية كذلك عمل لا النافية للجنس وهذا المشهور بقراءتها، فماذا نقول؟ لا حول ولا قوة، فنقول قوة اسم لا نافية للجنس الثانية، وخبرها على الفتح في محل نصب وخبرها محذوف، عاطفة. وعاطفة ليش استئنافية؟ والان لا نافية للجنس وقوة اسم لا مبني على الفتح في محل نصب وخبر محذوف. فأصبح عندنا إذن لا كأن الجملة لا حول موجود ولا قوة موجودة إلا بالله، فأصبح عندنا جملتان نافيتان للجنس، جميل؟

طيب، هل هناك وجه آخر لإعراب لا الثانية؟ قالوا نعم، الوجه الثاني قالوا الرفع، أن ترفع الاسم الواقع بعد لا الثانية، يعني تلغي لا الثانية ليس لها عمل، فيصبح لا حول ولا قوة، هنا لا حول ولا قوة إلا بالله، القوة ماذا ستعرب في هذه الحالة؟ مبتدأ، صحيح تعرب مثلا مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة والخبر محذوف تقديره موجود، فأصبحت جملة خبر فقط، هذه هذا أنت بالخيار تقول ذلك.

الحالة الثالثة التي أو الصورة الثالثة التي أنت مخير فيها أن تقول لا حول ولا قوة ولا قوة إلا بالله، أن تنصب الاسم الواقع بعد لا الثانية، تنصبه هنا على أنه ماذا؟ على أنه معطوف على ماذا؟ على محل الاسم الأول. الآن الاسم الأول حول مبني في محل ماذا؟ نصب، ولا قوة، قوة معطوف، معطوف منصوب، منصوب على ماذا؟ يعني إذا أنت قلت معطوف، المعطوف يتبع المعطوف عليه في رفعه أو نصبه أو خفضه أو جزمه، هنا أنت اخترت النصب، إذن هناك إذن المعطوف عليه منصوب، ما هو المعطوف عليه؟ حوله، طب حوله منصوبة أو مبنية؟ اه نقول في محل نصب، فنقول إذن قوة اسم معطوف منصوب، طب منصوب لماذا؟ لأنه معطوف على محلها.

انظروا العبارة التي تحفظها هي عبارة جديدة؛ لأنها معطوفة على محل اسمنا وليس على اسم لا مباشرة، الاسم لا هنا في هذه الصورة، في هذه الصورة مبني، فلا نقول معطوف على اسم لا مباشر، لا نقول على محل اسم لا؛ لأنه محل اسم لا هو ماذا؟ هو النصب. الظاهر أن صعب ها؟ نعم؟ لا؛ لأنها إذا الأصل التنوين، الاسم النكرة الأصل في أن ينون، إلا إذا كان ممنوع، وجه مانع من الموانع، أما الأصل في الكلمة أنها تنون ولا يعدل عن التنوين إلا ماذا؟ إذا اشتبه مثلا إل دخلت تمنع التنوين، أما هذا التنوين مهم ليدل على أن الاسم متمكن أمكن، لما كانت اسم لا النافية للجنس كانت مركبة معناه، فكانت هكذا: قوة اسم لا مبني في محل نصب، فهي مركبة معناه تركيب خمسة عشر.

أما إذا جعلناها معطوفة على محل اسم لا الأولى هنا لا الثانية ليس لها عمل، لا الثانية ليس لها عمل، فلا يوجد تركيب بيننا وبين قوته، جيد؟ يعني هذا الإعراب أنا فقط أريد أطيل الفائدة هو ليس مقررا عليكم، ولكن يهمني أن تحفظه؛ لأنه يكثر معك في العربية وفي الجملة العربية، لا بيع فيه ولا خلة في القرآن موجودة آيات كثيرة ينبغي عليك أن تحسن الإعراب مثل هذه الأمور، فأن أقول لك مو الاشكال يا شيخنا لماذا أعطيك الأوجه؟ لأنك ستجد في الكلام العربي أوجه، أن تقول ابتداءً أختار وجه واحفظ وانتهى الأمر، هذا إذا كنت متكلما تختار وجه تمشي عليه، إذا كنت قارئا قرأت جملة المتكلم سيختار أحد هذه الأوجه: أما أن يقول لا حول ولا قوة، وفي هذه الحالة اختار إعمال لا الثانية كإعمال لا الأولى، واما أن يقول لا حول ولا قوة، وفي هذه الحالة أهمل لا الثانية وأعرب قوة مبتدأ والخبر محذوف، واما أن يقول لا حول ولا قوة، وفي هذه الحالة قوة معطوفة على محل اسم الله.

ونلاحظ أنه في الحالة الأولى وفي الحالة الثانية عندنا جمل، عندنا جملتان، الجملة الأولى لنافية للجنس وجملة ثانية لا نافية للجنس، كذلك في الحالة الثانية لكن الحالة الثانية عندنا جملة نافية للجنس وجملة مبتدأ وخبر، في الحالة الثالثة له، في الحالة الثالثة عندنا عطف مفرد، لا يوجد عندنا بعد قوة شيء مقدر، لا هي فقط اسم معطوف وانتهى الأمر ولا يوجد عندنا جملة، فيكون من باب عطف المفردات، أما في الحالة الثانية والأولى من باب عطف جمل، جيد؟ وهذا من فهمه فهم، ومن لم يفهمه، بإذن الله.

إذن هذه الحالة الأولى، الحالة الأولى وماذا هو؟ أن تعمل لا الأولى، أنت مخير، الحالة الأولى أن تعملها، الحالة الثانية التي أنت مخير فيها عن ماذا؟ أن تهملها. طيب، إذا أهملت لا الأولى، إذا أهملت إذا الغيت ستستصبح حول، كيف يا شيخ حول نبدأ بأن نريد الأولى الآن، إذا الغينا لا الأولى اخترنا الإهمال، الآن ستكون لا حول ولا نقول لا حول، لا حول ممتاز؛ لأنه ما عادت مرتبطة بإلا، هنا مهملة، حول ستعرب ماذا؟ مبتدأ، ويجوز العطف ماذا؟ أحسنت، اسم لا اسم لا التي تعمل عمل كان، أما أن المبتدأ واما أن تقول اسم لا التي تعمل عمل كذا، أعرفها كما تشاء قل له مبتدأ، خلاص نقول مبتدأ، جيد؟ مبتدأ مرفوع، صحيح؟ والخبر محذوف تقديره موجود، والثانية نعمل فيها الثانية لا، الآن عندنا فقط، عندنا صورتان إذا أهملنا الأولى، الثانية عندنا فيها فقط صورتان.

الصورة الأولى ما هي؟ الصورة الأولى أن تبنيها، يعني أن تعمل جاء الثاني عمل لا النافية للجنس، فتقول لا حول ولا قوة، فإهملنا الأولى وأعملنا الثانية تصبح لا حول، لا نافية ولكنها لا تعمل عمل نافية للجنس، وحول المبتدأ مرفوع الخبر محذوف، ولا قوة لا للجنس، قوة اسم لا نافذ مبني في محل نصب، والخبر محذور تقديره موجود، ممتاز؟ نعم.

الحالة الثانية والاختيار الذي يباح لك في حالة إهمال الأولى، أن ترفع الثاني، أن ترفع الثاني وتهمل لا، فتقول ماذا؟ لا حول ولا قوة. جيد، إذا هو الاختيار الأول والثاني من حالة الإعمال، فتقول لا حول ولا قوة، حول كما قلنا مبتدأ والخبر محذوف وقوة مبتدأ والخبر محذوف. طيب، الوجه الثالث الذي هو النصب هل يجوز في هذه الحالة؟ يعني هل يجوز أن أقول الآن في الإعمال كان يجوز في الثانية، أما إعمال ثانية عملناها في للجنس، واما إهمالها تماما وأجعل ما بعدها مبتدأ، واما إهمالهم رجعا لما بعده اسم معطوف منصوب.

هل هذه الصورة الثالثة إهمال له وجعل ما بعدها اسم معطوف منصوب، تصح في حالة الإهمال؟ يعني هل يجوز أن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله؟ لماذا لا يجوز؟ أحسنت؛ لأنه لا الآن لو قلنا منصوبة إذا هي معطوفة على الاسم الأولى اسم لا الأولى، واسم لا الأولى في هذه الحالة هل منصوب؟ لا، قلنا لا حول رفع فلا يمكن أن حالة العطف أو على النصب على محل اسم لا لأنها غير موجودة، نحن أهملنا لا الأولى فلا يوجد احتمالية للعطف عليها بالنصب.

واختصار الكلام أيها الأحبة أننا إذا كررنا لا مع وجود بقية الشروط، فانت مخير بين إعمال لا الأولى وبين إهمال، إذا اعملتها عملناها في للجنس، فلك في لا الثانية كم خيار؟ ثلاثة، ثلاث خيارات صحيح؟ الخيار الأول أن تعملها كذلك، الخيار أن تلغيها وتعرب ما بعدها مبتدأ، الخيار الثالث أن تلغيها ويكون ما بعدها اسم معطوف منصوب على محل اسم لا الأولى. الحالة الثانية إذا هذه حالة إعمال لا الأولى، الحالة الثانية لا تغير فيها إهمال لا الأولى، إذا أهملنا لا الأولى فالاسم الواقع بعدها سيرفع لا حول، فما لا الثانية أنت فيها فقط في خيارين، أما أن تعمل لا الثانية واما أن تهملها ولكن يقول ثم بعدها ماذا؟ مبتدأ مرفوع، يعني مرفوع ولا يكون منصوبا على العطف، لا يجوز وجه النصب هنا. لذلك ايش يقول ابن مالك: وإن رفعت أولا لا تنصب، يعني إذا رفعت الأولى، الثانية لا يجوز فيها وجه النصب. وهذا أيها الأحبة احفظوه وقيسوا عليه.

طيب، ماذا يقول ابن آجروم رحمه الله ونقرأ نعود إلى قراءة الآجرومية حتى نعلق عليها، كان هناك تعليق. قال رحمه الله: اعلم أن لا تنصب النكرات، تنصب النكرات يعني المبتدأ اسم الله وخبر لا، هذا فيه تضمين اشتراك النكرة في اسم الله وفي خبرها. اعلم أن لا تنصب النكرة، قال: بغير تنوين. هذا يتكلم فقط عن صورة واحدة من صور اسم الله، وهي ماذا؟ إذا كان اسم لا مفردا. وتلاحظ ماذا قال؟ اعلم أن لا تنصب، لما قال بغير تنوين إذن هو رحمه الله يتكلم فقط عن اسم لا إذا كان ماذا؟ مفردا مفردا، صحيح؟

طيب أنا كذلك أقولها ليس كما إذا كان مفردا، إذا كان مفردا وإذا كان مضافا، مضافا. هنا كلمة بغير تنوين تشمل إذا كان مفردا وإذا كان ماذا؟ مضافا؛ لأن المضاف فيه لا غلام رجل، هل المضاف ينون؟ لا ينون المضاف؛ لماذا؟ لأن المضاف إليه حل محل التنوين، وهذه فائدة سريعة، لماذا المضاف لا ينون؟ هل يجوز أن تأتي كلمة مضاف منونة؟ المضاف لا ينون مع إذا كان هناك مضاف ومضاف إليه، المضاف لا ينون؛ لماذا؟ لأن المضاف إليه كلمة مضاف إليه يكون هذه حلت محل التنوين، فلا يمكن أن يأتي المضاف منونا.

أما الشبيه بالمضاف الصورة الثالثة نعم هذا ينون، لا طالعاً جبلا موجود ولا محمودا مقاصده، بعد ذلك فقس. جميل. فقوله أو أعلم أن لا تنصب النكرات بغير تنوين هي في الأصل تشمل إذا الصورة الأولى من صور اسم لا وهو المفرد والصورة الثانية وهو ماذا؟ المضاف المضاف، ولا يشمل الشبيه بالمضاف.

طبعا هذا كاحتمالية، هذا كاحتمالية أنه كلمة بغير تنوين هذا إنما يكون في اسم لا المفرد وفيه المضاف. ولكن في الحقيقة هو لم يرد المضاف، يعني هو لم يرد المضاف، هو فقط أراد أن يتكلم عن اسم لا المفرد، ومن ناحية عقلية يدخل فيها المضاف أو ناحية علمية، ولكن هو لم يرد المضاف. هو يريد فقط أن يمثل لماذا؟ الاسم لا إذا كان مفردا، ولا يريد أن يتطرق باسم لا إذا كان مضافا أو شبيها بالمضاف. فقوله بغير تنوين وإن كانت من ناحية علمية تحتمل قاف ولكنه لم يقصد، ولكنه لم يقصد وأراد فقط ذكر الحالة الأولى لأنك تقول: لا رجل في الدار، لا امرأة، فلا تنون لا تقل: لا رجلا في الدار الأصل رجل تنون ولكن لماذا هنا منعت التنوين؟ لأنها ركبت معها النافية للجنس وأصبحت مبنية في محل نصب.

فقال أعلم أن لا تنصب النكرات. قلنا تنصب النكرات إشارة إلى الشرط الأول، وهو أنه يجب أن يكون الاسم الخبر نكرة. بغير تنوين قلنا هذا فيه حصر، حصر كلامه في نوع واحد من أنواع اسم لا وهو اسم لا المفرد، ليس المضاف ولا الشبيه بالمضاف. ثم ذكر الشرط، قال الشرط إذا باشرت النكرة هذا هو الشرط الذي ذكرناه أن تكون النكرة يقصد بالنكرة هنا اسم لا. اكتبوا المراد إذا باشرت النكرة المراد بالنكرة اسم لا؛ لأنك قد تحتمل عندك النكرة وهناك الخبر؛ لأنه الخبر كذلك يشترط أن يكون نكرة، فلا، هو أراد بالنكرة هنا اسم لا، إذا باشرت النكرة يعني بعبارة أخرى إذا باشرت اسم لا، يعني لم يفصل بيننا وبين اسمها فاصل.

طيب، ثم قال: ولم تتكرر لا. هذا الذي دفع الشيخ محمد محيي الدين على أن يذكر عدم تكرار لا من ضمن الشروط؛ لأن ابن آجروم عندما صاغه صاغه من ضمن الشروط. ولكن في الحقيقة هناك فرق كما بينا في التفصيل أن نعم كون اسمها وخبرها نكرات هذا شرط، وكون ووجوب المباشرة بين لا وبين اسمها الشرط، أما عدم تكرار لا فهذا لا يسمى شرطا، ولكنه أنت مخير فيه بين الأعمال وبين الإهمال. ثم مثل: لا رجل في الدار.

ننتقل إلى المقطع الثاني. الآن أراد أن يبين إذا اختلت الشروط ماذا يحدث؟ قال: فإن لم تباشرها يعني إذا اسم لا لم يباشر لا النافية وقع بينهما فاصل مثل لا فيها غول. قال: فإن لم تباشرها وجب الرفع ووجب تكرار لا. إذا وجب أمران: الرفع وهذا يسمى إلغاء لا، ووجب كذلك التكرار كما مر معنا لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون، وذكروا ومثال: لا في الدار رجل ولا امرأة. طيب، هذه صورة. تكلم بعد ذلك عن مسألة أخرى وهي مسألة التكرار. قال: فإن تكررت يعني إذا حدث تكرار فيها؟ قال: جاز أعمالها وإهمالها، وهذا الذي تكلمنا عنه في حالة تكرار لا يجوز عندنا الأعمال ويجوز الإهمال، فإن شئت قلت: لا رجل في الدار ولا امرأة، وإن شئت قلت: لا رجل في الدار ولا امرأة ولا امرأة.

ولاحظوا أن هنا اختار ابن أي صورة؟ إذ الآن عندما قال لا رجل اعمل الأولى، الثانية ما الذي اختار فيها؟ الأعمال إيه الآن لا رجل في الدار ولا امرأة لاحظوا المثال، الآن في المثال الأول اختار الأعمال أعمل الأولى الثانية أعملها وذكرنا هناك وجوه أخرى، نعم هناك وجوه أخرى فيجوز أن تقول: لا رجل في الدار ولا امرأة، ويجوز أن تقول: لا رجل في الدار ولا امرأة جميل. وإن جئت أهملت فقلت: لا رجل في الدار والثانية ماذا يجوز أن تقول فيها؟ أما ولا امرأة على الأعمال، أما على الإهمال وهو اختار إهمالها ولا امرأة. وهذا واضح أيها الأحبة.

طبعا الشيخ محمد محيي الدين زاد اختلال الشرط الأول أو الثاني وهو إذا كان اسم لا معرفة. ابن آجروم لم يتطرق لهذا الأمر، صحيح؟ إذا كان اسم لا معرفة ما الذي نفعله؟ العبها معانا. إذا كان اسم لا معرفة وجب التكرار كذلك ووجب الإلغاء. لذلك أنظر ماذا قال الشيخ محمد محيي الدين؟ قال: وبيان ذلك أنه إذا وقع بعد لا معرفة وجب إلغاؤها وتكرارها. إذا وقع ضعوا خط تحت هذه الجملة حتى لا تذهب عليك، ضعوا خط تحت هذه الجملة بعد بداية الشرح. قال الشيخ: إذا وقع بعد لا معرفة وجب إلغاء لا وتكرارها، مثل إذا فصل بيننا وبين اسمها فاصل وجب تكرار ووجب كذلك الإلغاء، فهذه مثل هذه. الشيخ محمد محيي الدين زاد على قضية اختلال شرط المعرفية في اسم لا، ابن آجروم لم يتطرق إليه، وإنما تطرق ابن آجروم فقط إلى اختلال أي شرط؟ إلى اختلال شرط المباشرة وتكلم بعد ذلك عن تكرار لا وجواز الإهمال والإهمال ونكمل بعد الصلاة بإذن الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.