نسعى إلى طلب العلوم وفهمها حتى تضيء بشمسها أرواحنا للدين والدنيا، جمعنا أمرنا كي لا نضل عن الهدى. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. هذا مجلس جديد في المقدمة الآجرومية لمحمد بن محمد بن محمد الصنهاجي رحمه الله تعالى، وكنا قد انتهينا إلى جوازم الفعل المضارع.
ذكرنا أن الفعل المضارع الأصل فيه أنه مرفوع، مرفوع بعامل معنوي اسمه التجرد من الناصب والجازم. الفعل المضارع في الأصل مرفوع بعامل معنوي هو التجرد من الناصب ومن الجازم. بناءً على هذا، إذا دخل عليه ناصب أو جازم فإنه لن يكون مرفوعاً، لأنه دخل عليه ناصب أو جازم فلا يوجد فيه عامل التجرد. ذكرنا في الدرس الماضي ما هي النواصب التي تدخل على الفعل المضارع وتحوله من الرفع إلى النصب، وشرعنا كذلك في جوازم الفعل المضارع.
ذكرنا أيها الأحبة أن الفعل المضارع له جوازم، وجوازمه على نوعين: نوع يجزم فعلاً واحداً، وذكرنا في مجملها أنها أربع أدوات: لم، ولما، ولام الطلب، ولا الناهية. هذه أربع أدوات كما قال ابن مالك: "بلا ولام طالباً بعد جزم في الفعل هكذا بلم ولما". انتهى في بيت واحد، جمع لك الأدوات التي تجزم فعلاً واحداً: لم، ولما، ولا الناهية، ولام الطلب.
اليوم بإذن الله سنشرع في النوع الثاني من الجوازم، وهي ما يجزم فعلين. هذا يسمى بأسلوب الشرط، وهنا يحسن بنا أن نتعرف قليلاً على أسلوب الشرط، فنقول أيها الأحبة: في الشرط عندنا ثلاثة عناصر: عندنا أداة الشرط، وعندنا جملة الشرط، وعندنا جملة الجواب. هذه هي الجملة الشرطية لها ثلاثة عناصر؛ أداة الشرط في مطلعها، ثم تليها جملة الشرط، ثم بعد جملة الشرط تأتي جملة الجواب. هذا أول تقعيد لأسلوب الشرط.
التقعيد الثاني: أن الأدوات التي تدخل في الأسلوب على نوعين؛ هناك أدوات جازمة وهي التي ذكرها ابن آجروم، وهناك أدوات شرط غير جازمة، يعني هي تعمل معمول الشرط وتعطي مفهوم الشرط ولكنها لا تجزم. الآن سنتكلم سريعاً على هذا النوع الثاني وهو لا يهمنا الآن، ولكن حتى الطالب يعرف ما هو مفهوم الشرط. النوع الثاني وهي أدوات الشرط غير الجازمة، مثل "إذا": "إذا جاء محمد سأكرمك"، هذه جملة فيها أداة شرط وفيها جملة شرط وفيها جملة جواب، ولكن إذا ليست أداة من أدوات الشرط الجازمة إلا للضرورة كما سيقول ابن آجروم رحمه الله تعالى.
كذلك مثلاً "لو"، لها استعمالات عديدة، ومنها استعمالها شرطية، لو حرف شرط في المضي ويقل في المستقبل، كما قال ابن مالك. لو قلت لك: "لو جاء محمد لأكرمتك"، هذا أيضاً فيه مفهوم الشرط، لو جاء محمد هنا فيه ربط بين جملة وجملة عن طريق لو. فلو وإذا تستعملان كأدوات شرط، لكن أدوات شرط غير جازمة، بمعنى أن الفعل الذي بعدهما لا يجزم بهما، وكذلك فعل الجواب في جواب الشرط لا يجزم بهما؛ فهي فقط تفيدنا الشرط وتفيدنا الربط بين جملة وأخرى. هذا النوع الثاني كما قلنا أدوات الشرط غير الجازمة، الذي يهمنا نحن في هذا الدرس النوع الأول وهي الأدوات الجازمة، لأن هي التي تجزم الفعل المضارع ونحن نريد أن نعرف ما هي العوامل التي تجزم الفعل المضارع.
ذكرنا أيها الأحبة أن أسلوب الشرط فيه ثلاثة عناصر، وأمامكم كتبنا أسلوب الشرط فيه جملتان: جملة الشرط وجملة الجواب، وأضيف إليها أداة الشرط. بشكل عام أيها الأحبة، كذلك من التقعيدات في أسلوب الشرط، الفائدة الثالثة: أنه في باب الشرط، سواء كانت الأدوات جازمة أو غير جازمة، قد تكون جملة الشرط مصدرة بفعل ماض وليس مضارع. بعض الطلبة يظن أننا الآن سنتكلم عن أدوات الشرط، إذاً جملة الشرط تكون أولها فعل مضارع، وجملة الجواب كذلك في مطلعها فعل مضارع. هناك عدة صور؛ قد يكون الفعل في جملة الشرط ماضياً، وكذلك الفعل في جملة الجواب ماضياً كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء: 8]. هنا الفعل في جملة الشرط ماض والفعل في جملة الجواب كذلك ماضٍ.
كذلك قد يكون الفعل في جملة الشرط مضارعاً وقد يكون الفعل في جملة الجواب مضارعاً كقوله تعالى: ﴿وَإِن تَعُودُوا نَعُودُ﴾ [الأنفال: 19]. هذه الحالة عكس الحالة الأولى؛ في الحالة الأولى في جملة الشرط وفي جملة الجواب الفعل ماضٍ، في الثانية لا؛ الفعل في جملة الشرط وفي جملة الجواب مضارع. الحالة الثالثة: أن يكون الفعل في جملة الشرط ماضياً وفي جملة الجواب مضارعاً كقولنا: "من جاءك نكرمه". من جاء جاء فعل ماضٍ ونكرم هذا فعل مضارع.
الحالة الرابعة والأخيرة هي عكس الحالة الثالثة، وهي قليلة في الحقيقة، وهي أقل الأحوال وبعضهم يخصها بالضرورة؛ ما هي؟ أن يكون الفعل في جملة الشرط مضارعاً وفي جملة الجواب ماضياً. وجاء عليه الرواية في قوله صلى الله عليه وسلم: «مَن يَقُم ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له». من يقم غفر له، يقم مضارع والجواب غفر ماضٍ، وهذه كما قلت أقل الأحوال وروداً في اللغة العربية. إذاً لا يشترط بعد أدوات الشرط أن يأتي فعل مضارع، هذا الذي أريد أن أوصله للطالب، لا يشترط في أسلوب الشرط أن تكون جملة الشرط أو الجواب جملة مضارعة، قد تكون جملة ماضية. بل سيأتي معنا كذلك أن جملة الشرط أو عفواً جملة الجواب قد تكون جملة أصلاً ليست جملة فعلية، قد تكون جملة اسمية. جملة جواب الشرط قد تكون جملة اسمية كذلك، فلا يشترط فيها كذلك أن تكون جملة فعلية. إذاً لا أريد أن يتصور الطالب أننا عندما نتكلم عن الفعل المضارع في أسلوب الشرط أنه دائماً بعد أدوات الشرط سيجد فعلاً مضارعاً، أقول لك: لا، قد تأتي بعد أدوات الشرط فعل ماضٍ ولا مشكلة عندنا.
قد يأتي أحياناً جواب الشرط فيه فعل مضارع وهذا الفعل المضارع ليس مجزوماً في أحوال استثنائية. إذاً الأمر ليس بالصورة المباشرة التي يطرحها ابن آجروم، ولكن هناك أمور تدرس ربما في متون أكبر من هذا المتن. لكن سأقعد القاعدة الأخيرة قبل أن أدخل في كلام ابن آجروم، وهي قاعدة أحياناً أعطيها للطالب كقواعد إعرابية. الطالب الآن ربما لا يدرك أين محلها بالضبط، ولكن بمجرد أن يحفظها ربما يحسن التعامل مع بعض القضايا الإعرابية. القاعدة الأخيرة قبل أن أشرع في كلام ابن آجروم هي: إذا كانت جملة جواب الشرط جملة اسمية أو جملة طلبية، أي مصدرة بفعل أمر، أو كانت فعلاً مضارعاً وهذا الفعل المضارع معه السين أو سوف أو لن أو قد، ففي هذه الحالة يجب أن تقترن جملة جواب الشرط بالفاء، وتكون جملة جواب الشرط في محل جزم. وهذا تقدم ذكره عندما تكلمنا في الإعراب المحلي عن الجمل التي لها محل من الإعراب، قلنا: جملة جواب الشرط إذا كانت مقرونة بالفاء، هذه هي الحالة.
إذا كانت جملة الشرط جملة اسمية، مثلاً: "من جاء اليوم فله جائزة". الآن جملة الجواب هنا جملة اسمية، صحيح؟ إذاً يجب أن تقترن بالفاء وتكون الجملة في محل جزم، وعلى ذلك فقس: "من جاءك فأكرمه"، هنا جملة الجواب طلبية. "من جاءك سنعطيه"، انظر سنعطيه، الفعل المضارع اتصل بالسين. "فقد نعطيه"، "فلن نعطيه". في هذه الأحوال التي ذكرناها في هذه الصور، تكون جملة جواب الشرط مقترنة بالفاء ونقول جملة جواب الشرط في محل جزم، فيكون هنا الإعراب محلياً وليس على الصورة المعتادة.
الآن ندخل في كلام ابن آجروم في تعداده لأدوات الشرط ونفصل فيها، فنقول أيها الأحبة: ابن آجروم عد أدوات الشرط فقال: "وأن ومن وما ومهما وإذ ما وأي ومتى وأين وأيان وأنى وحيثما وكيفما وإذا في الشعر خاصة". إذاً ابن آجروم رحمه الله تعالى عد اثنتي عشرة أداة من دون "إذا". إذا أدخلنا "إذا" تصبح كم؟ لا، نعد: أن، ومن، وما، ومهما، وإذ ما، وأي، ومتى، وأين، وأيان، وأنى، وحيثما، وكيفما، هذه اثنتا عشرة صحيح؟ و"إذا" طبعاً تقدم أنها أداة شرط غير جازمة ولكن في الضرورة الشعرية قد تجزم، فهذا الصحيح أنها لا تعد. فابن آجروم رحمه الله تعالى عد اثنتي عشرة أداة، وابن مالك في الألفية عد إحدى عشرة أداة. الخلاف أين بينهما؟ في كيفما. الخلاف بينهما في "كيفما"، كيفما هذه أداة شرط جازمة عند الكوفيين وليس عند البصريين، وهذا أيضاً مما يدل على منهج ابن آجروم الكوفي. كيفما أداة شرط جازمة عند الكوفيين وليس عند البصريين.
نحن نقول التعبير الصحيح إذا أن تعبر عنها جميعاً تقول "أدوات الشرط" ولا تقول "أسماء الشرط"، لأن منها ما هو أسماء ومنها ما هو حروف، ومن هنا سننطلق الآن. الأدوات التي عدها ابن آجروم رحمه الله تعالى على أربعة أنواع: هذه الأدوات التي عدها نقسمها إلى أربعة أنواع. نوع هو حرف باتفاق، أداة شرط نوعها حرف وهي "إن"، هذه حرف باتفاق العلماء، علماء النحو طبعاً. الآن ننطلق إلى النوع الثاني، قالوا: ما هو اسم باتفاق، وهي "من" و"ما" و"أي" و"متى" و"أين" و"أيان" و"أنى" و"حيثما" و"كيفما"، فهذه أسماء باتفاق. بقي علينا نوعان: النوع الثالث ما هو حرف في الأصح، يعني هو حرف مثل "إن" ولكن يوجد فيه خلاف ورجح فيه الحرفية، وهو أداة واحدة: "إذ ما". والنوع الرابع والأخير ما هو اسم في الأصح، يعني يلحق بمجموعة الأسماء ولكن فيه خلاف وهو أداة واحدة: "مهما".
إذاً هذا هو التقسيم الرباعي لأدوات الشرط التي ذكرها ابن آجروم رحمه الله تعالى؛ قسم حرف باتفاق وهي "إن"، وقسم اسم باتفاق وهي الأدوات التسع التي ذكرناها، وقسم هو حرف في الأصح وهي "إذ ما"، وقسم هو اسم في الأصح وهي "مهما". طبعاً هذا التقسيم مهم؛ لماذا أيها الأحبة؟ لأنه أدوات الشرط التي هي من قبيل الحروف وهي "إن" و"إذ ما"، لن يكون لها محل من الإعراب، لن نعربها لأن الحروف ليس لها محل من الإعراب. أما أدوات الشرط التي هي من قبيل الأسماء لا بد أن يكون لها إعراب محلي، هي صحيح مبنية ولكن لها إعراب محلي، وتقدم أيها الأحبة معنا عندما ذكرنا المبنيات، ذكرنا مجموعات منها أسماء الشرط. فهذا مما ينبغي التنبيه عليه؛ التفريق في أدوات الشرط بين ما هو اسم وما هو حرف مهم جداً، لماذا؟ لأن ما كان حرفاً يعرب فقط مبني، مثلاً "إن" مبنية على السكون ولا محل لها من الإعراب، لكن ما كان منها اسماً فهذا يجب أن يعرب ولكن الإعراب سيكون محلياً، فهذا ينبغي التنبيه عليه. لذلك فرغنا بهذا التقسيم.
نبدأ بالنوع الأول ذكرنا مثالاً وهو ما كان حرفاً باتفاق، فقولنا: "إن تذاكر تنجح". كيف نعرب هذا المثال؟ نقول: "إن" حرف شرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب. "تذاكر" نقول: "إن" أداة شرط جازمة، إذاً تجزم الفعل المضارع إذا جاء بعدها. فـ "تذاكر" فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون. "تنجح"، دائماً في جملة الجواب ينبغي عليك أن تتفطن لا تتسرع في الجواب، تنظر هل هي من القواعد التي سبق ذكرها؟ جملة الجواب قلنا إذا كانت فعل مضارع متصل بالسين أو سوف أو لن أو قد، في هذه الحالة يجب أن تقترن بالفاء وتكون جملة الجواب في محل جزم. لا، هنا ننظر الفعل المضارع ليس من الحالات التي تم استثناؤها، إذاً هو على الأصل، فيعرب فتكون "إن" جازمة لفعل الشرط وتكون جازمة لجواب الشرط. فتنجح: "إن تذاكر تنجح"، تنجح فعل الجواب مجزوم بالسكون.
ننتقل إلى النوع الثاني وهو المتفق على أنه اسم، قال: فتسعة أسماء وهي "من" و"ما" و"أي" و"متى" و"أيان" و"أين" و"أنى" و"حيثما" و"كيفما". طيب نبدأ، فأول مثال "من": كقولك "من يكرم جاره يحمد". ومثال "ما" كقوله: ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 272]. الآن أيها الأحبة أنا أريد أن أعطيك فائدة في هذا الباب، هذه الفائدة مهمة على الطالب أن يضبطها لأن كثيراً من الكتب ربما لا تشير إليها بالتقعيد فيبقى الطالب متذبذباً فيها، وهي كيف نعرب أسماء الشرط؟ سأقسم لك الأسماء على مجموعات، سنقسمها على شكل مجموعات، الكلام الآن عن أسماء الشرط، سنقسمها على شكل مجموعات، المجموعة الأولى مجموعة "من".
ومهما؛ طبعاً مهما هي اسم في الأصح، ولكن لأن الإعراب مثل إعراب من وما، فنذكرها في محل واحد. المجموعة الأولى، مجموعة من وما ومهما، هذه كيف نعربها إذا رأيناها في أسلوب الشرط؟ فنقول لك هناك قواعد يجب عليك أن تتبعها. القاعدة الأولى أن تنظر في الفعل الذي جاء بعدها. الآن عندنا أسلوب شرط مصدر بمن أو ما أو مهما؛ تنظر في الفعل الذي جاء بعدها، إما أن يكون لازماً وإما أن يكون متعدياً. ما هو الفعل اللازم أيها الأحبة؟ الفعل اللازم هو الفعل الذي لا يأخذ مفعولاً به. الفعل المتعدي هو الفعل الذي يطلب الذي يأخذ مفعولاً به. جيد؟ هذا ينبغي على الطالب أن يكون عارفاً به. جميل.
الآن ننظر كما قلنا في من وما ومهما، في الفعل الذي وقع بعدها. إن كان هذا الفعل لازماً، ففي هذه الحالة سيكون إعراب من وما ومهما مبتدأ، طبعاً مبني في محل رفع مبتدأ. جيد، يعني لا تتعب نفسك، خلاص احفظها: إذا كان بعدها فعل لازم، ففي هذه الحالة سيكون إعرابها مبتدأ. طيب، الحالة الثانية إذا كان الفعل متعدياً؛ أن يأتي بعد من وما ومهما فعل، هذا الفعل أيها الأحبة متعد، ولكنه أخذ مفعوله. فعل متعد يطلب مفعولاً به وأخذه، ففي هذه الحالة لا يمكن أن تعرب من وما مفعولاً به لأن الفعل أخذ مفعوله، فكذلك تعرب من وما ومهما مبتدأ.
تعرب في هذه الحالة، كقولك مثلاً، طيب نأخذ مثالاً، هذا الأول ربما لم نأخذ عليه مثالاً إذا كان الفعل لازماً، قلنا: من يذهب إلى الدرس فأكرمه. جيد؟ الآن إذا قلنا: من يذهب إلى الدرس فأكرمه؛ الآن نلاحظ فعل يذهب، يذهب فعل لازم، لا يأخذ مفعولاً به، ففي هذه الحالة مباشرة تنظر في اسم الشرط من وما ومهما، تعربه مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، هذا الذي ينبغي عليك أن تسلكه.
جميل، الآن الحالة الثانية قلنا إن كان متعدياً وأخذ مفعوله، فتعربها أيضاً كما قلنا مبتدأ. مثال ذلك: من أعطاك درهماً فاشكره. الآن أعطى يطلب ماذا؟ مفعولاً به، جيد، وأخذ مفعوله؛ من أعطاك، الكاف هو المفعول به الأول ودرهماً المفعول به الثاني، إذا أعطى أخذ المفاعيل، فلا يمكن إذاً من أن تعرب مفعولاً به، فتعرب ماذا؟ تعرب كذلك مبتدأ، فنقول: من اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. جيد.
الحالة الثالثة أن يكون فعل الشرط متعدياً ولم يأخذ مفعولاً به، الآن في هذه الحالة لا بد للطالب أن ينظر إلى الجملة ويفهم السياق. يحتمل أن تعرب من وما ومهما فاعلاً، ويحتمل أن تعرب من وما ومهما مفعولاً به، يحتمل بحسب السياق، لأنه أحياناً أيها الأحبة، وهذا خاصة في علم البلاغة، قد يكون الفعل يطلب مفعولاً به، قد يكون متعدياً، ولكن يحذف المفعول به لغرض من الأغراض البلاغية؛ لعدم الاهتمام به، للابهام، هذه أمور بلاغية تدرس في علم البلاغة. يكون الفعل متعدياً يطلب مفعولاً به ولكن مع ذلك لا يأتي المفعول به ويحذف لأغراض بلاغية، كما قلنا تدرس في محلها. ففي هذه الحالة إذا كان الفعل في الأصل يتلو مفعولاً به ولكن في جملة الشرط قصد حذف وعدم ذكره، في هذه الحالة تكون من وما مبتدأ.
هذا مثال تقريبي، أما إذا كان من وما ومهما في هذا الفعل المتعدي الذي لم يأخذ مفعوله، هي التي تناسب أن تكون مفعولاً به فيكون إعرابها مفعولاً به. نأخذ أمثلته، قولنا: من يعمل يفز. الآن يعمل هو في الأصل فعل متعد؛ يعمل محمد شيئاً، يعمل محمد سيارة، يعمل محمد أكلاً، المهم أنه فعل متعد، إذاً هو يطلب مفعولاً به في الأصل. لكن في هذه الجملة نلاحظ في قولنا: من يعمل يفز؟ الآن أنت لو تتأمل من هنا ماذا تصلح أن تكون؟ هل تصلح أن تكون مفعولاً به؟ لأن يعمل فعل متعد ولم يأخذ مفعوله، نلاحظ هنا أن من تكلم بهذه الجملة لم يلتفت إلى المفعول به، يعني من يعمل أي شيء، المهم أنك تعمل، ففي الحقيقة المفعول به ليس مقصوداً في هذه الجملة، ومن كما يلاحظ من السياق والمعنى الأنسب أن تكون مبتدأ. من يعمل، يعمل فيه ضمير مستتر تقديره هو يعود على من، فمن تستطيع أن نقول هي الفاعل المعنوي، يعني الشخص الذي يعمل فهي الفاعل في المعنى ليعمل. والفاعل في المعنى إذا قدم على فعله مباشرة يعرب مبتدأ. مثال ذلك عندما نقول: جاء محمد، يعني محمد هو الفاعل الحقيقي، إذا قدمنا محمد، جاء مباشرة يصبح مبتدأ، لا نعربه فاعلاً. صحيح؟ فالفاعل إذا قدم على فعله يعرب مبتدأ. جاء محمد، قدم الفاعل محمد، ايش أصبح؟ محمد جاء، محمد ما إعرابها؟ مبتدأ. قدم بكر، الآن قدم فعل وفاعل، قدم بكر، قدم بكر على قدم، ماذا تصبح؟ بكر قدم. بكر ما إعرابها؟ مبتدأ والجملة هي الخبر. كذلك هنا فكأن من في الأصل تكون بعد يعمل وتكون هي الفاعل، ولكن قدمت على يعمل لها الصدارة فأصبحت هي الفاعل، لكن هي فاعلة المعنى أما إعرابها فهو ماذا؟ مبتدأ. فمن في مثلاً: من يعمل يفز، اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، ويعمل هذا الفعل المضارع المجزوم، والفاعل ضمير مستتر، ويفز إعرابها ماذا؟ كمل، جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون.
طيب، نأخذ المثال الثاني: ما يعمل محمد فهو جميل، عدلوا المثال، ما يعمل محمد فهو جميل. الآن نطبق على هذه القاعدة، القاعدة الأخيرة نحن الآن عندنا فعل متعدي يعمل، صحيح؟ الفعل المتعدي يطلب مفعولاً به ولم يأخذ مفعوله في هذه الجملة. هل تصلح من أو ما أو مهما لأن تكون مفعولاً به؟ نتأمل ونفهم المعنى. هنا عندنا ما، نقول: ما يعمل محمد فهو جميل، نلاحظ يعمل محمد أين المفعول به؟ لا يوجد. الآن ما، هل تناسب أن تكون مفعولاً به أم تناسب أن تكون فاعلاً أم مبتدأ؟ هنا لا بد أن تلاحظ المعنى؛ ما يعمل فهو جميل. يعني حاول أن تقدم، يقولون كيف أنت تحسبها؟ قدم حاول أن تعتبر ما بعد يعمل، وحاول أن تكمل الجملة: يعمل محمد شيئاً فهو جميل، إذاً شيء سيكون هو مفعول به وهذا الشيء هو معنى ما. هكذا تحاول أن تقوم بعملية فهم المعنى في الخيال، أن لو قدمنا ما وجعلت بعد يعمل ماذا؟ أي موضع تصلح له؟ نجدها في هذا السياق لا تصلح إلا أن تكون مفعولاً به، إذاً في هذه الحالة نقول: ما اسم شرط مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للفعل يعمل.
جيد، طيب، الجملة الثالثة: من أكرمت فهو الكريم. نلاحظ فعل أكرمت، صحيح؟ أكرمت، مباشرة ما هي أول خطوة نعملها؟ نحدد هل هي فعل لازم أو متعد؟ إذا لازم انتهت، مباشرة يكون اسم الشرط مبتدأ. إذا كان فعل متعد وأخذ مفعوله، مباشرة اسم الشرط مبتدأ. الإشكال عندنا إذا كان فعل متعد ولم يأخذ مفعوله، هنا أحياناً يطلب مفعولاً به فيكون اسم الشرط هو المفعول به، وأحياناً لا يطلب مفعولاً به في الجملة فيكون اسم الشرط مبتدأ. ففي هذه الحالة ينبغي أن تعمل المعنى، فنقول مثلاً: من أكرمت فهو الكريم. الآن أكرم فعل متعد، صحيح؟ هل أخذ مفعوله؟ هل أخذ مفعولاً؟ فعل أكرم في السياق لم يأخذ مفعولاً به. جميل، الآن من ماذا تصلح أن تكون في السياق؟ تحتاج إلى كما قلنا استحضار المعنى، من أكرمت فهو الكريم، حاول أن تستحضر المعنى، فثمة اختيار آخر هو يقول شيئاً ينبغي أن يعلله، أنت قلت مفعول به لماذا؟ من أكرمت فهو الكريم، ايش رأيك؟ مناسبة صحيح؟ يعني هناك شخص أنا قمت بإكرامه، صحيح؟ أحسنت، إذاً يكون مفعولاً به، فنقول من؟ إذاً نلاحظ في الحالة الأولى من يعمل يفز، اسم الشرط من كان ماذا؟ كان مبتدأ. جميل، وفي هذا المثال من كذلك، والفعل متعد ولم يأخذ مفعوله، ولكن لا يصلح في المعنى إلا أن يكون مفعولاً به، فلا نعربه مبتدأً، نعربه مفعولاً به هنا. ينبغي إذاً ملاحظة سياق الجملة قبل أن تدخل في الإعراب. إذاً أحياناً الإعراب له قواعد واضحة جداً لا تحتاج إلى فهم المعنى، هناك كثير من القواعد تتعلق بفهم المعنى، فينبغي على الطالب أن يجمع بين الأمرين. إذاً هكذا نعرب من وما ومهما، أينما وردت معك هذه الأمور فتعربها بهذه الطريقة في الجملة. طبعاً قد تأتي بعض الجمل الغريبة لكن هذا في الاستعمال وفي المحاولة وفي التجربة تظهر معك المهارات الإعرابية، لكن أصل هذه القواعد التي تنطلق منها في إعراب من وما ومهما.
طيب جميل، ننطلق إلى المجموعة الثانية، انتهينا إذاً من من وما ومهما، ننطلق إلى متى وأيان، متى وأيان أيها الأحبة هذه دائماً ظروف زمان، فهي مبنية في محل نصب ظرف زمان، ولا يوجد فيها أي تفصيل. جيد؟ طيب مثالها مثلاً: متى تلتفت إلى واجبك تنل رضا ربك، أو تنل رضا ربك نعم، من يعرب هذا الشيخ الذي أمامكم من، متى تلتفت إلى واجبك تنل رضا ربك؟ تفضل يا شيخ. متى، تقول أداة، اسم شرط وهي ظرف زمان مبني على ماذا؟ على السكون، تحدد ما هو نوع البناء، مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان، وانتهى الأمر، وتعرب بعد ذلك تلتفت، ما إعرابها؟ تلتفت فعل الشرط، كمل الشرط مجزوم وعلامة جزمه السكون، انتهى. جميل. تنل، ما يا شيخ أبو إبراهيم؟ تنل جواب الشرط، كمل، انتهى، الأمر هين إن شاء الله، محتاجة لا تدري فقط.
طيب متى تلتفت إلى واجبك تنل، أيان؟ قال أيان تلقني أكرمك. أيان هنا بمعنى متى، هي تدل على معنى متى، كأنه قال: متى تلقني أكرمك، فكذلك أيان نقول اسم شرط وهي ظرف زمان مبني على ماذا؟ السكون؟ أكيد، نلاحظ ولا ايش؟ على الفتح، أنت على اللفظ هي مبنية على الفتح، أنت تلفظ اللفظة، الإعراب في البناء لا تحتاج إلى أن تخمن، مباشرة تنظر الحركة التي تلفظ بها هي البناء عليها، فأيان النون مفتوحة، إذاً مبنية على الفتح في محل نصب ظرف زمان، وهناك فعل الشرط مجزوم وفعل الجواب مجزوم. جميل، إذاً هذا إعراب متى وأيان دائماً بهذه الطريقة.
طيب ننطلق إلى المجموعة الثالثة، مجموعة أينما وأنى وحيثما، هذه المجموعة دائماً في محل نصب ظرف مكان، دائماً تدل على الأمكنة، ففي محل نصب ظرف مكان. قوله تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ﴾ [النساء: 78]. أينما، أين ما، نقول بشكل عام أين، الحقيقة أن ما صلة، هذه زائدة فقط لكنه ثم صلة، فنقول أين اسم شرط مبني على ماذا؟ على الفتح، في محل نصب ظرف مكان مباشرة، وهناك جملة فعل الشرط تكون فعل، جميل، الآن طبعاً نستطيع أن نقول أينما يعني هنا نزيد عليها هي ظرف مكان صحيح، وهي متعلقة فقط في هذا المثال لأنه تكون هذا يطلب ماذا؟ هذا من أخوات كان، فعل المضارع لكان تطلب ماذا؟ تطلب خبراً، جيد، فنقول هنا ظرف المكان أينما هو ظرف مكان متعلق بـ كائن، أو بما يسمونه الكون المحذوف، لماذا؟ لتكونوا خبر لتكونوا، جيد، إذاً أينما هكذا إعرابها، في هذا المثال طبعاً، لأنه أحياناً بعض الأمثلة تخرج القاعدة ولا أستطيع أن أحيط بجميع الصور، لأنه متى تخرج عن القاعدة؟ إذا كان مثل تكونوا، الآن تكونوا تطلب اسماً وتطلب خبراً، صحيح؟ تطلب خبراً، الآن أين كما سيأتي معنا ظروف المكان والزمان هي ليست هي الخبر بذاتها، وإنما هي متعلقة بمحذوف تقديره كائن أو هو الخبر كما سيأتي في باب الخبر، فهنا عندما نعرب أينما نقول أينما كما قلنا ظرف مبني على الفتح في محل نصب جيد، ومتعلق بمحذوف هذا المحذوف هو ماذا؟ خبر تكون، هذا مما يزاد في الإعراب حتى نأتي بخبر الكون.
كذلك مثلاً أنما يوجهه لا يأتي بخير نفس الصورة، إذاً هذا في أينما، طيب حيثما، حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحك في غابر الأزمان، حيثما تستقم يقدر، حيث كذلك اسم شرط مبني على الضم في محل ماذا؟ في محل نصب اسم مكان أو ظرف مكان في محل نصب ظرف مكان، وتستقم هذا فعل الشرط مجزوم، ويقدر فعل جواب الشرط وهو مجزوم كذلك. نلاحظ أنه أن الشيخ رحمه الله تعالى لم يمثل لـ أنى، لأن نقول أينما وأنى وحيثما، الشيخ محمد محي الدين الظاهر أنه غافل عن التمثيل لـ أنى، لو قلت أنى تأت تجدني قربك مثلاً، أنى تأت تجدني قربك أو تجدني أمامك يعني من أين؟ من أي مكان تأتي تجدني أمامك، فـ أنى تأت تجدني أمامك، أنى هنا اسم شرط مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان. انتهي من المجموعة مباشرة، ومن المجموعة إذاً هو في محل نصب ظرف مكان، وتأت هو فعل الشرط مجزوم، وتجدني هو جواب الشرط المجزوم، جيد، فهذا هو إعراب أنى وإعراب حيثما وإعراب أينما. جميل، ننتقل إلى أي، كيف تعرب أي؟
أما في الحقيقة هي الأوسع في الإعراب؛ أي يختلف إعرابها باختلاف المضاف إليه. فاحياناً تضاف إلى اسم زمان، فيكون إعرابها ظرف زمان.
وأحياناً تضاف إلى ظرف مكان، فيكون إعرابها ظرف مكان. وأحياناً لا تضاف لا إلى اسم زمان ولا إلى اسم مكان، فنمطّبق عليها القواعد التي ذكرناها في من، وما، ومهما؛ تعامل معاملتها. ننظر في الفعل بعدها: إذا كان لازماً، إذا كان متعدياً ولم يأخذ مفعوله، إذا كان متعدياً وأخذ مفعوله.
وهنا فائدة ربما ننبه عليها ابتداءً: أي هي الوحيدة من أسماء الشرط المعربة، أي تعرب ليست مبنية، وهذا استثناء من أصل القاعدة، هي الوحيدة من أدوات الشرط التي تكون معربة. فلو قلت لك: أيّ وقت تأتني أكرمك، ماذا يكون إعراب أيّ هنا؟ أيّ وقت، نعم، تقول: ظرف زمان منصوب، مبنية؟ لا، لأنها معربة. أيّ وقت، هنا تنظر ما بعد أيّ، ما هو؟ زمان. إذاً، في هذه الحالة نقول: أيّ مباشرة ظرف زمان، ولكنها معربة وليست مبنية، فتقول: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
طيب، لو قلت: أيّ مكان تأتني أكرمك. أيّ مكان، إنك مباشرة تنظر إلى المضاف إليه، تنظر مباشرة إلى المضاف إليه، نلاحظ أن المضاف إليه هنا يدل على مكان، فيكون إعرابها ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
طيب، لو قلنا مثلاً: ﴿أَيًّا مَّا تَدْعُو فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: 110]. لا، تحتاج إيّاً، مفعول به: ﴿أَيًّا مَّا تَدْعُو فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾. في هذه الحالة، تدعو، متعدٍ صحيح ولم يأخذ مفعوله، وأيُّهما تناسب أن تكون المفعول به إذا نظرت في المعنى: ﴿أَيًّا مَّا تَدْعُو فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾؟ وطبعاً، ما هذه التي بعد أيّ هذه صلة، وسنتكلم عنها ربما في آخر أدوات الشرط. فهكذا يكون إعراب أيّ، أولاً هي المعربة، هذا أولاً.
ثانياً، إذا أردت أن تعربها تنظر في المضاف إليه؛ إذا كان زماناً فهي ظرف زمان، إذا كان مكاناً فهي ظرف مكان، إذا لم يكن ظرف زمان ولا ظرف مكان نطبق عليها القواعد التي أخذناها في من وما ومهما.
الآن، أداة الشرط الأخيرة: كيفما. وقلنا: كيفما هي أداة شرط جازمة عند الكوفيين وليست عند البصريين، لذلك في كثير من المصنفات لن تجدها. الآن، كيفما أيها الأحبة، لها أولاً قاعدة يقولون: يكون فعلها وجوابها واحداً، والجواب نفس الفعل، فعل الشرط وفعل الجواب يكون واحداً، كيفما تأتي مثلاً آتِ، وكيفما تكن أكن، ومثل: كيفما تكن الامة يكن الولاة، وكيفما تكن نيتك يكن ثواب الله لك. فهنا نلاحظ دائماً أن كيفما لها ميزة، الميزة الأولى هي أداة شرط جازمة عند الكوفيين، هذه القاعدة الأولى.
ثانياً أنها أيها الأحبة، فعلها وجوابها يكون نفس الفعل، الفعل والجواب هو نفسه أو ذات الفعل، فقولك: كيفما تكن الامة يكن الولاة، وكيفما تكن نيتك يكن ثواب الله لك. في هذه الحالة، كيفما ماذا يكون إعرابها؟ إذا لم يكن هناك عندنا يكن أو شيء من الأفعال الناقصة كان وأخواتها، في العادة تكون حالاً، في العادة تكون حالاً حالاً مقدماً. فنقول مثلاً: كيف: اسم شرط مبني على الفتح في محل نصب حال.
الآن في هذا المثال عندما يكون عندنا مثل كان أو إحدى أخواتها، تكون كيفما: اسم شرط مبني على الفتح في محل نصب ماذا؟ خبر، أيوا خبر تكن في هذا السياق أو خبر كان إذا في سياق آخر. لذلك ما نقرره من القواعد هي قواعد أغلبية، أحياناً قد تنخرم في بعض الأمثلة لأننا لم نستقرئ جميع الأمثلة العربية، لكن هذه القواعد التي نذكرها تسير مع الطالب في مستوى الآجرومية، وتسير معه في -نستطيع أن نقول- في تسعين بالمئة من الأمثلة أو خمسة وتسعين بالمئة من الأمثلة، تسير عليها هذه القواعد التي ذكرناها، فينبغي على الطالب أن يضبطها جيداً حتى يعرف التعامل مع اسماء الشرط.
إذاً، هكذا انتهينا من إعراب اسماء الشرط، إذاً تحدثنا عن حرف الشرط المتفق عليه: إنْ، وهذا ليس له محل من الإعراب، وتحدثنا عن أسماء الشرط سواء المتفق عليها أو المختلف فيها كذلك، وهي مهما، وتحدثنا فيلما مع من وما، وبقي علينا حرف الشرط المختلف فيه: الأصح أنه حرف وإذْ ما، وهذا كذلك مثله مثل إنْ، وهذا حاله حال إنْ، ليس له محل من الإعراب.
الآن، بقي علينا أن نتكلم عن إذا، لأن ابن آجروم رحمه الله تعالى ماذا ختم أدوات الشرط؟ قال رحمه الله: وإذا في الشعر خاصة. نحن قدمنا أن إذا أيها الأحبة ليست من الأدوات الجازمة، ليست من أدوات الشرط هي أداة شرط غير جازمة، ولكن وجدوا بالاستقراء، وهكذا يحدث أنه يأتي العالم النحوي الذي يقرر القاعدة، في أشعار العرب وجد العرب في بعض الأشعار تجزم بإذا. الآن، هل نقرر هذا قاعدةً أنه إذا أداة شرط جازمة؟ لا، لأنها على سبيل النُّدُور، أصلاً متأصلة في هذا الباب أنها لا تجزم، الأصل أنها ليست جازمة. فقالوا: إذاً، إذا تكون جازمة في الضرورة، فالضرورة يقصد بها الضرورة الشعرية.
كقولك مثلاً أو كقول الشاعر: استغنِ ما أغناك ربك بالغنى، وإذا تصبك خصاصةٌ فتجملي. شفْ، وإذا تصبك خصاصة فتجملي، وإذا تصبك تصيبك، نلاحظ أن الباء ساكنة، إذاً جزمت، صحيح؟ ما الذي جزمها؟ إذا.
فتجملي، هذا ماذا؟ هذا فعل أو جواب الشرط، وتجملي، ما نوعه من الأفعال؟ هل هو ماضٍ أو مضارع أو أمر؟ أمر، صحيح. إذن على القاعدة التي سبقت في بداية اسلوب الشرط الذي ذكرناها؛ إذا كان الجواب طلبياً يجب أن يقترن بالفاء وتكون جملة الجواب في محل جزم. إذن لا بد أن يحفظ الطالب القواعد، الحفظ هو أساس الإعراب، حفظ مع الفهم، لكن إذا لم يحفظ الطالب القواعد الإعرابية -الحفظ طبعا هو ابتداءً يحفظ ثم يمارس- مجرد الحفظ من دون ممارسة تدخل في إعراب القرآن سواء كنت مبتدئاً أو متوسطاً، تعني بالشواهد التي ذكرها الشيخ محمد محيي الدين، تعرب الآجرومية نفسها، تحاول أن تعربها، إذا لم تُعوِّل نفسك على امتلاك ملكة الإعراب لن تفلح في هذا الباب. هذا الباب وهذه الملكة لا تأتي مع الطالب إلا مع الممارسة والتدريب، فينبغي عليه أن يحفظ الآن القواعد الإعرابية ثم ينطلق بعد ذلك في التمرس عليها.
إذاً، هكذا نكون انتهينا من ذكر جوازم الفعل المضارع، وننتهي من باب الأفعال تماماً، الفعل المضارع تمام الكلام عن باب الأفعال، منهج بوب باب الأفعال وتكلمنا فيه عن الفعل الماضي وما هو ومَا بناؤه أو كيف يكون مبنياً، وما الحالات الاستثنائية، ثم تكلمنا عن فعل الأمر وأنه يبنى على ما يُجزم به مضارعه، ثم انتقلنا إلى الفعل المضارع وعرفنا أن الأصل فيه أنه مرفوع بالتجرد من الناصب والجازم، ثم عرفنا بعد ذلك النواصب التي تدخل على الفعل المضارع، ثم عرفنا الجوازم التي تدخل على الفعل المضارع، فانتهينا. هذه وحدة متكاملة: الأفعال، كيف تعرب الأفعال؟ هذه وحدة كاملة أكملها ابن آجُرُّوم رحمه الله تعالى.
ثم الآن سيشرع في باب جديد من أبواب هذه المقدمة، وهو باب مرفوعات الأسماء، والآن من هنا إلى نهاية الآجرومية سيتكلم عن مرفوعات الأسماء، وعن منصوبات الأسماء، وعن مخفوضات الأسماء، وتنتهي الآجرومية بإذن الله، سيتكلم عن الأسماء من حيث الرفع والنصب والخفض. ونلاحظ أيها الأحبة أنهم يهتمون بالإعراب ولا يهتمون بالبناء، لماذا؟ لأن قلنا: البناء هو اعتماده على الحفظ، أما الإعراب هو الذي تختلف معه الحركة في آخر الكلمة، فتنتقل من ضمة إلى فتحة إلى كسرة أو إلى سكون، فالإعراب هو الأشرف، وهو الأهم، وهو الذي له حالات كثيرة، لذلك الاهتمام به أكثر من الاهتمام بالمبنيات.
فقال رحمه الله تعالى: باب مرفوعات الأسماء. الطريقة التي سيسلكها ابن آجُرُّوم الآن أنه سيعدها تباعاً، ثم بعد ذلك سيفسِّر في كل نوع من أنواع المرفوعات. فقال رحمه الله تعالى: المرفوعات سبعة، وهي: الفاعل، والمفعول الذي لم يُسمَّ فاعله، والمبتدأ وخبره، واسم كان وأخواتها، وخبر إن وأخواتها، والتابع للمرفوع، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل. إذاً، كم واحد؟ خمسة، وقال لك: المرفوعات سبعة، لا نحتاج ذكاءً، هي لغات: المرفوعات سبعة، إذن ستكون سبعة، لن يعد ثمانية، هذا الأصل إلا إنْ صح.
جيد، إذن: الفاعل، والمفعول الذي لم يُسمَّ فاعله، والمبتدأ والخبر، واسم كان، وخبر إن، والتابع، هذه سبعة. أما التوابع السبعة ففصله رحمه الله إلى نعت وتوكيد وعطف وبدل، فلا نعدها أربعة، لا، هي واحد لأنه قال: والتابع.
جميل. الآن إذاً هذه السبعة هي المرفوعات. انظروا دائماً أسلوب الحصر، هذه قواعد الحصر، هذا الذي يستفيد الطالب من المتون أنها تحصر له أصول المسائل. الآن الطالب حصر المرفوعات، المرفوعات هي هذه السبعة. طبعا أحياناً يكون الحصر نسبياً، يعني الحصر في كتاب مبتدئ ليس كحصر في كتاب منتهٍ في الفن، لأن الكتاب المنتهى في الفن هدفه ماذا؟ الاستقصاء تماماً، الكتاب المبتدئ في الفن يحاول أن يقوم بعملية حصر لرؤوس المسائل ولأهم المسائل، الكتب المنتهية في الفنون هي التي تستوعب الحصر في جميع الصور والشذوذ والنوادر وما شابه ذلك. رحمه الله تعالى قال في المرفوعات سبعة، حصرها لك فيها، فينبغي عليك أن تسير على هذه القواعد في هذه المرحلة.
طيب. الآن سيانتقل الشيخ محمد محيي الدين ممثل لها، ولكن هذا لا يهمنا، ينتقل الآن إلى أول نوع من هذه الأنواع السبعة وسنشرحها تباعاً بإذن الله.
النوع الأول من المرفوعات أيها الأحبة -طبعاً الكلام عن مرفوعات الأسماء، لأن إعراب الفعل سبق بيانه، الإعراب في الفعل أين يكون؟ في الفعل المضارع، صحيح؟ وتكلمنا أن الفعل المضارع مرفوع بالتجرد وتكلمنا متى يُنصب ومتى يُجزم، انتهينا من الإعراب في الأفعال، فالكلام كله الآن في ماذا؟ في الأسماء فقط: مرفوعات الأسماء، منصوبات الأسماء، مخفوضات الأسماء، الأفعال انتهينا منها. جميل.
طبعاً وطريقة المصنفين بشكل عام في النحو تختلف؛ هناك من يقدم الكلام عن مرفوعات الأسماء والمنصوبات والمخفوضات قبل الكلام عن إعراب الأفعال، وهذا ما فعله ابن مالك في الألفية، قدم الكلام عن مرفوعات الأسماء والمنصوبات والمخفوضات ثم بعد ذلك عند السبعمائة أو قبلها بقليل بدأ الكلام عن إعراب الفعل وماذا يُرفع ومتى يُنصب ومتى يُجزم. ابن آجُرُّوم رحمه الله تعالى سلك مسلكاً مخالفاً، أنه بدأ بذكر المعرب من الأفعال الفعل المضارع وذكر تفاصيله، ثم بعد ذلك انتقل إلى ذكر المرفوعات والمنصوبات والمخفوضات من الأسماء، وكذلك فعل ابن هشام رحمه الله في قطر الندى، هي طريقة اصطلاحية ولا إشكال فيها بإذن الله.
طيب. قال رحمه الله تعالى: باب الفاعل. فبدأ رحمه الله أول نوع من أنواع المرفوعات، قال رحمه الله: ما هو الفاعل؟ قال: الفاعل هو الاسم المرفوع المذكور قبله فعله. هذا كلام ابن آجروم رحمه الله تعالى، هذا تعريف الفاعل في اصطلاح النحاة.
نقول أيها الأحبة: الفاعل في اللغة ابتداءً هو من صدر منه الفعل، هذا هو الفاعل، كل من أنشأ فعلاً وصدر منه فعل فنسميه فاعل. لذلك قد يكون الفاعل هو الفاعل الاصطلاحي النحوي: جاء محمد، نعم محمد هذا فاعل في اللغة وفاعل في الاصطلاح. وعندما نقول العكس: محمد جاء، الآن في المعنى من الذي قام بفعل المجيء في المعنى؟ محمد جاءه، فمحمد إذاً هنا فاعل في المعنى ولكنه من الناحية النحوية هو فاعل لا مبتدأ.
فإذاً، الفاعل في اللغة أعمّ من الفاعل في اصطلاح النحاة، هذا الذي أراد أن يقرره ابتداءً: أن الفاعل في اللغة هو كل ما صدر منه الفعل فنسميه فاعلاً بغض النظر ما محله من الإعراب، فهنا نعتمد على المعنى، جميل؟ أما الفاعل في الاصطلاح وهو الذي يهمنا، اصطلاح من؟ اصطلاح النحاة، فقال لك: هو الاسم المرفوع المذكور قبله فعله. فذكر فيه ثلاثة مقاطع، هذا التعريف ينبغي علينا أن نحَلِّله فنبدأ بالمقطع الأول، قال: الفاعل هو الاسم، إذاً الفاعل أيها الأحبة لا يكون فعلاً ولا يكون حرفاً، وقال لك: اسم. جميل.
لكن الاسم هنا أيها الأحبة يشمل نوعين: يشمل الاسم الصريح المباشر، ويشمل المصدر المؤول، يدخل في معنى الاسم هنا ما هو المصدر المؤول؟ هذا تكلمنا عنه مراراً وتكراراً، المصدر المؤول هو المصدر الذي يُسبك من حرف من حروف المصدر مع ما بعده، إذاً كان عندنا حرف من حروف المصدر وكان بعده فعل أو اسم جملة اسمية وخبرية، فإن حرف المصدر يُدمج مع ما بعده وينتج لنا مصدراً مؤولاً.
ما هي حروف المصدر؟ موصولنا الحرفي: إنْ، لو، ما، أنْ، كي. موصولنا الحرفي: أنْ، أنِ التي هي من أخوات إنّ -إنْ بالفتح- أنْ، لوْ تأتي حرف من حروف المصدر، ما وما لها أنواع منها المصدرية لها أنواع، ومنها المصدرية، كي، وأنْ الناصبة التي أخذناها من نواصب الفعل المضارع. هذه الخمسة، ما ذكره الذي هذا قلناه على اختيار ابن مالك رحمه الله وهذا ليس عليه الجمهور، المهم أنها خمسة.
فإذا جاء عندنا أنْ أو ما المصدرية أو كيف المصدرية أو أنَّ المصدرية، فإنها تُدمج مع ما بعدها وينتج عندنا ينتج ماذا؟ ينتج مصدر مؤول. هذا.
المؤول يكون كذلك إعرابه فاعلاً. إذاً؛ فالفاعل قد يكون اسماً صريحاً: جاء محمد، قام بكر. وقد يكون مؤولاً، فكلمة الاسم هنا إذاً ينبغي علينا أن نعممها لتشمل النوعين. جاء محمد، هذا سهل. محمد فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. وقام بكر، وهذا سهل.
الآن نأخذ مثالاً على فاعل مصدر مؤول: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: 51]. أو لم يكفهم أنا أنزلنا. الآن الكلام طبعاً، يكفي، طبعاً يكفي ما إعرابه أيها الأحبة؟ فعل مضارع، جميل. كم، أكمل؟ أكمل، فعل مضارع. ما إعرابه؟ مرفوع، جميل. ما رأيكم؟ أنت تنظر: هل دخل عليه ناصب أو جازم؟ هل هناك جازم؟ الواو هذه واو سبقتها فقط همزة استفهام، جيد. فهنا لم هذه أداة جزم، إذاً الفعل المضارع هنا مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة الياء لأن الفعل يكفي، جميل.
الآن هذا فعل مضارع يطلب فاعلاً، أين فاعله؟ أين فاعله في، نعم؟ لا، هو مفعول به. أنت ينبغي عليك أن تفهم المعنى. الآن يكفي، هناك شيء قام بالكفاية، قام بالكفاية لهم، هناك شيء أحدث الكفاية لهؤلاء. ما هو الشيء؟ دائماً عندما تريد أن تسأل عن الفاعل أيها الأحبة تبحث عن الفاعل، ينبغي عليك أن تتصور المعنى فتقول: هناك شيء قام بحدث، قبل أن تعرف وقبل أن تستعجل في الإعراب. تقول: هناك شيء قام بحدث، فينبغي علي أن استحضَرَ المعنى؛ لأنه أحياناً الفاعل قد يكون في آخر الجملة وأنت تظن أنه الكلمة التي بعد الفعل مباشرة.
فدائماً عندما تبحث عن الفاعل قل: ما هو الشيء الذي أحدث هذا الفعل؟ تستحضر هذا السؤال؟ ثم بعد ذلك تباشر البحث عنه، إذا حددته بعد ذلك تحدد العلامة، فهذه خطوات علمية. المشكلة في الطالب: لماذا لا يحسن الإعراب؟ هو فقط ينظر إلى الكلمة مباشرة، يظن أن هناك ينبغي فعل وفاعل ومفعول به على الترتيب، لا. هناك الفهم، معنى الفهم للمعنى ينتج أن توجّه أسئلة للجملة، كما يقولون تخاطب الجملة: أين الذي قام بهذا الفعل؟ من الذي أحدث هذا الفعل؟
طيب، الآن ننظر: أو لم يكفهم أنا أنزلنا. إذاً يكفي، إذاً هناك شخص قام بالكفاية، هناك شيء قام بالكفاية بالمعنى العام. هناك شيء قام بالكفاية، ما هو؟ آه، الآن ممتاز، إذاً هم يستحيل أن تكون؛ لأنه هؤلاء هم المكفون، جيد؟ الآن هذه مفعول به، إذاً أين الفاعل؟ نلاحظ أن أنا أنزلنا يكون أن، أن هذه من حروف المصدر. أول حرف من حروف المصدر الذي عددناها، لها اسم ولها خبر، من أخوات أن كما سيأتي معنا. أن مع اسمها وخبرها تنتج لنا مصدراً مؤولاً، تقدير هذا المصدر الآنزال، تقديره الانزال. فكأن الجملة بعد إنتاج المصدر المؤول: أو لم يكفهم إنزالنا؟ أو لم يكفهم إنزالنا؟ فانزالنا إذاً هو فاعل، ولكن نحن أنتجناه من المصدر المؤول.
فنقول في هذه الحالة: كيف يكون الإعراب؟ نعرب الآن أن مع اسمها مع خبرها، ثم نقول: والمصدر المؤول الناتج من أن مع اسمها وخبرها، المصدر المؤول في ماذا؟ لأنه المصادر المؤولة مرت معنا مما لها إعرابات محلية، المصدر المؤول في محل.. الفاعل مرفوع أو منصوب أو مخفوض؟ مرفوع، إذاً في محل رفع فاعل. لذلك أيها الأحبة، إذاً الفاعل قد يكون اسماً صريحاً، وهذا ربما سهل علينا أن نكتشفه. لكن الإشكال عندما يكون الفاعل مصدرا مؤولاً، هنا الفاعل قصة، من دمج أن مع اسمها ومع خبرها أنتج لنا مصدراً مؤولاً تقديره: أو لم يكفهم إنزالنا. فالإنزال هو الذي كفاهم، جميل.
إذاً هذا أول قيد، وهو ما أخذه ابن آجروم في التعريف رحمه الله، قال: الفاعل. طب ننتقل إلى القيد الثاني، قال: الاسم المرفوع. المرفوع. الآن هو أراد أن يبين لك حكم الفاعل، صحيح؟ هذا حكم. ويقولون في علم المنطق إنهم يعيب المعرِّف أن يدخل الأحكام في الحدود، وعندهم من جملة المردود أن تدخل الأحكام في الحدود. الأصل في الإنسان إذا عرف شيئاً لا يعرفه بحكمه، لا يعرفه بحكمه. لذلك يقولون مثلاً في أصول الفقه: من يعرف الواجب بأنه ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه، هذا معيب عند المعرِّفين؛ لأن هذا ليس تعريفاً للواجب، وإنما تأليف لحكمه ولأثره، أنك ستثاب عليه إذا فعلته وتعاقب إذا تركته.
وهذا الذي يفعله ابن آجروم من هذا الأمر، أنه لم يعرف الآن الفاعل عندما قال المرفوع، وإنما أعطاك حكمه. هذا ليس تعريفاً للفاعل وإنما هو تعريف للحكم، ولكن هذه مناقشات الحدود والتعاريف، ويعني بشكل عام الأصل إذا كان المعنى اتضح من خلال التعريف فإننا لا ندخل في هذه التفاصيل؛ أدخل حكماً لم يدخل حكماً، وإنما هي طريقة المناطقة الذين يحبون الإسهاب في هذه التفاصيل. فإذا كان المعنى واضحاً، أدخل حكماً أو لم يدخل حكماً فخطوه هين إن شاء الله.
طيب، قال: إذاً هو الاسم المرفوع. فهمنا من هذا إذاً أن الفاعل لا يكون منصوباً ولا يكون مخفوضاً. انتهينا من هذا. ننتقل إلى القيد الأخير، قال: المذكور قبله فعله. إذاً الفاعل أيها الأحبة يشترط فيه أن يكون ماذا؟ أن يكون مسبوقاً بفعل، أن صدر منه. واحد قال: لم يقل المذكور قبله فعل، قال: المذكور قبله فعله. لاحظوا هذا الضمير، فهو يقول لك: ينبغي أن إذا اردت أن تحكم على الاسم بأنه فاعل، يجب أن يكون مسبوقاً، هذه أول قاعدة. إذاً الفاعل لا يكون مقدماً، يجب أن يكون مسبوقاً بماذا؟ بفعله، أي بفعل صدر منه، أي من هذا الاسم.
جميل. يقول الشيخ محمد محي الدين: قال المذكور قبله فعله، يخرج ماذا؟ قال: يخرج المبتدأ، واسم إن وأخواتها؛ فإنهما لم يتقدمهما فعل البتة. لأن عندما قلنا: محمد نشيط، محمد جاء. الآن محمد هل يمكن أن يكون فاعلاً؟ لا، لماذا؟ لم ينطبق التعريف، هل وجد قبل محمد فعل؟ هل سبقته؟ انتهت. كذلك يقول لك الشيخ: اسم إن، إن محمداً نشيط، إن محمداً جاء. نعم نقول: إن محمداً جاء، محمد هي فاعل في المعنى، ولكن في الاصطلاح النحوي ليست فاعلاً، هي اسم إن ولا تصلح لأن تكون فاعلاً؛ لأن الفعل لم يسبقها، جيد، لا تصلح لأن تكون فاعلاً لأن الفعل لم يسبقها.
الآن ثم قال: ويخرج أيضاً اسم كان وأخواتها. هو لماذا أراد أن ينبه على اسمه ويخرج أيضاً بهذا القيد؟ لأنه عندما نقول: كان محمد في المسجد، أو كان محمد قادماً. الآن محمد هنا مسبوق بفعل، صحيح ولا لا يا شيخ؟ ما هو الفعل؟ إذن ألا ينطبق عليها أن اسم مرفوع مذكور قبله فعل؟ صحيح، إذا اردنا أن نطبق التعريف نلاحظ أن كان محمد، محمد مرفوعة، وهي اسم وسبقت بفعل. ولكن ماذا قال؟ المذكور قبله، يعني الفعل الذي يكون سابقاً للاسم يجب أن يكون الاسم هو الذي أحدثه. في كان وأخواتها في الحقيقة كان وظل وبات هذه ليست افعال صدرت من الاسم الواقع بعدها من اسم كان، بل في اسم كان وأخواتها كما سيأتي معنا هذه الجملة اصلها مبتدأ وخبر.
فالأفعال هذه تدل على اتصاف المبتدأ بالخبر في الأوقات التي تدل عليها، فكان محمد قائماً تدل على اتصاف محمد بالقيام في الزمن الماضي. مثلاً، أصبح محمد دارساً، أصبح محمد مجتهداً، تدل على اتصاف محمد بالدراسة وبالاجتهاد في الصباح، فهي في الحقيقة ليست أفعال أكثر منها أزمان. لذلك يقول: قال ناقصة، لماذا ناقصة؟ لأن الفعل يدل على حدث وزمن، وهذه الأفعال سلبت دلالتها على الحدث وتدل فقط على الزمن. لذلك عندما نقول: أصبح محمد، محمد هل هو أحدث فعل الصباح؟ نعم. ظل محمد، هل محمد فعل فعل الظل؟ أو بات محمد؟ كذلك بات، وليس وفتى وانفك.
إذاً فقولنا: المذكور قبله فعله، الضمير في فعله مهم جداً؛ لأنه لو حذفناه فقلنا: المذكور قبله فعلاً، لدخل معنا اسم كان، لدخل اسم كان في التعريف؛ لأنها تقول: كان محمد نشيطاً، محمد اسم مرفوع وقبلها فعل، إذاً هي فاعل على هذا التعريف. لكن ابن آجروم عالم دقيق، قال: المذكور قبله فعله، لينبه أن الاسم المرفوع حتى يعرب فاعلاً يجب أن يسبق بفعل، وهذا الفعل من شرطه أن يكون صدر منه، صدر من هذا الاسم المرفوع أو من مدلول الاسم المرفوع، حتى يخرج لك كان وأخواتها.
جميل. الآن القيد الثالث أو التنبيه الثالث الذي نتنبه في جملة المذكور قبله فعله، أن كلمة الفعل هنا في الحقيقة ينبغي أن تعمم، ينبغي كذلك أن توسع الدائرة فيها. كيف وسعنا الدائرة؟ الاسم قلنا: الاسم يشمل الصريح والمؤول. كذلك الفعل هنا يشمل الفعل المعروف عندنا عند النحاة الذي سبق ذكره، ما دل على حدث وزمن. ويشمل كذلك، نعممها، ندخل فيه اسماء الأفعال. أسماء الأفعال تدخل كذلك هنا. ما هي أسماء الأفعال؟ قلنا هي أسماء من حيث الناحية النحوية اللفظية ولكن مدلولها فعل، مثل: صه، ومه، وأف، وشتان، وحيَّه، وعلى ذلك.
فهذه أسماء ولكن معناها فعل، لما كان معناها فعل طلبت فاعلاً، لما كان معناها فعل طلبت فاعلاً كما يقول: أسماء الأفعال تعمل عمل أفْعالها، فتطلب فاعلاً وتطلب مفعولاً به، عملها عمل الفعل تماماً. فالفعل هنا إذاً يشمل كذلك ماذا؟ اسم الفعل. مثال ذلك: قال: هيهات العقيق. هيهات اسم فعل. طبعا أسماء الأفعال أيها الأحبة فكما قلنا هي تدل على أفعال، صحيح، هي اسماء تدل على أفعال. والأفعال التي تدل عليها إما أن تكون أفعال ماضية، وإما أن تكون أفعال مضارعة، وإما أن تكون مع الأمر.
فعندما نقول هذا، كيف نعرفه في المعاجم؟ هذا لا يوجد هناك قاعدة، هذا تعود إلى المعجم، تفتح المعجم، تقول: هيهات ماذا كان معناها عند العرب؟ نجد معناها عند العرب: بعد. آه، إذاً معناها اسم فعل ماضي. شتان مثلاً، مثال ثاني، شتان، اسم فعل، ننظر نفتح المعجم: ماذا وضعت العرب شتان؟ شتان معناها افترقا، إذاً تدل على اسم فعل ماض. أف، نعود إلى المعجم، نجد العرب وضعتها لفعل أتضجر، أتضجر فعل مضارع أو ماض يا شيخ؟ مضارع، صحيح. إذاً أف اسم فعل مضارع. آمين التي نقولها في الصلاة، نعود إلى المعجم، نجد أن العرب وضعتها بمعنى استجب. صح إذاً هي صح، اسكت، جيد.
فاذاً ينبغي علينا أن نعود للمعاجم حتى نعرف ما هو الفعل الذي تدل عليه أسماء الأفعال. طيب، الآن هيهات إذاً اسم فعل ماض تدل على ماذا؟ بعد. أما إعراب العقيق؟ هيهات العقيق. إذاً خلينا نحلل، نضع بدل هيهات: بعد، ماذا تصبح الجملة؟ بعد العقيق، إذاً العقيق فاعل، انتهى الأمر. ونلاحظ أنها فاعل، لكنها في هذا هذا فاعل لاسم الفعل. شتان، شتان معناها افترقا، إذاً ضع افترقا مكان شتان: افترقا زيد وعمرو، ما يعربونها في جملة افترقا؟ فاعل. إذاً هي في شتان هذا فاعل.
لكن نلاحظ أيها الأحبة أنه لم يمثل إلا اسم الفعل الماضي. لماذا؟ نلاحظ أنهم هيهات اسم فعل ماضي، وشتان اسم فعل ماضي، لماذا لم يمثل الشيخ لاسم الفعل المضارع واسم الفعل الأمر؟ نعم، في اسم الفعل المضارع واسم الفعل الأمر فاعلهما لا يكون إلا مستتراً وجوباً، اسم الفعل المضارع مثل أف، اسم الفعل الأمر مثل صه ومه وآمين، الفاعل فيها لا يكون إلا مستتراً وجوباً. فهنا إذاً لن يصلح أن يمثل به، يعني لن يظهر التمثيل به، لها فاعل، نعم لها فاعل، ولكن الفاعل مستتر وجوباً في اسم الفعل المضارع واسم الفعل الأمر، لذلك لم يمثل به لأنه لن يظهر الأثر عنده في التمثيل.
طيب، الآن هناك شيء آخر ذكره الشيخ، هناك أمور في الحقيقة أنا كنت لا أحب أن أذكرها، ولكن مذكورة في الشرح، والطالب ينبغي عليه أن يضبط شرح التحفة السنية أيها الأحبة، هذا أفضل شرح بإذن الله كتب على هذه المقدمة المباركة وشرح كتب له القبول. فالطالب إذا ضبط التحفة السنية بإذن الله يتقدم خمسين إلى ستين بالمائة في النحو، في الحقيقة من الناحية العملية ستين بالمائة في النحو يتقدم فيها الطالب إذا ضبط التحفة السنية.
والشيخ جزاه الله خيراً محمد محيي الدين عبد الحميد أتَى بأمثلة وتفريعات وحاول أن يؤصل، فجيدة جداً ومتينة هذه المقدمة وهذا الشرح. الشيخ أدخل كذلك في الفعل، إذاً أدخل في الفعل الفعل، وأدخل كذلك اسم الفاعل، لذلك مثل بمثال، قال: واسم الفاعل في نحو: أقادم أبوك؟ الآن التفصيل في هذا الإعراب ليس محله في هذا المتن المختصر، ولكن بشكل عام قادم خبر المبتدأ، وأبوك فاعل سد مسد الخبر، هكذا تعرب، فاعل سد مسد الخبر، فتعرف فاعلاً، فاعل مرفوع وعلامة رفعه ماذا؟ الواو أحسنت، الواو لأنه من الأسماء الخمسة، وجود فيه الشروط.
جميل. الآن أيها الأحبة، قال: واسم الفاعل. اسم الفاعل متى يرفع فاعلاً بعده؟ متى يكون هناك بعده فاعل مرفوع ظاهر؟ ومتى يعمل بشكل عام؟ نقول: هناك شروط ينبغي علي أن أذكرها حتى الطالب لا يظن أن كل اسم فاعل يأتي بعده فاعل ظاهر أو اسم أو مفعول به فيعمل عمل الفعل مباشرة. نقول أيها الأحبة: اسم الفاعل له حالتان، اسم الفاعل طبعا واضح، الأصل فيه أنه ما كان على وزن فاعل: ضارب، قاتل، آكل، شارب. هذا هو اسم الفاعل، جميل، ما يدل على شخص قام بفعل، فهذا هو اسم الفاعل.
جميل. الآن اسم الفاعل أيها الأحبة له حالتان، الحالة الأولى أن تتصل به (ال)، الضارب، الأكل، الشارب، القاتل، الفاعل. طيب، إذا اتصلت به (ال) فهنا اسم الفاعل تعمل من دون أي شروط، يعمل إذا كان مصدراً بـ(أل)، يعمل بدون.. الآن اسم الفاعل إذا كان مقروناً بـ(أل).
إذا كان مقروناً بأل فإنه يعمل مباشرة. مثال ذلك: جاء المكرم بكراً. المكرم، بكرة، ما إعرابها؟ مفعول به إلا مكرم، اسم الفاعل هنا يعمل عمل الفعل كفعله اسم فاعل في العمل. اسم الفاعل يعمل عمل الفعل تماماً، تأخذ فاعلاً ويأخذ مفعولاً به، جميل.
الحالة التي فيها تفصيل إذا كان اسم الفاعل خالياً من أل، يعني مجرداً من أل، هذه الحالة أيها الأحبة عندنا شرطان. الشرط الأول أن يكون اسم الفاعل يدل على الحال أو الاستقبال. يدل على الحال يعني على شيء يحدث الآن أو يحدث في المستقبل، وهي دلالة ماذا؟ يعني نفس دلالة الفعل المضارع، نفس دلالة الفعل المضارع.
جميل الآن يعني كتقعيد الأصل في اسم الفاعل الأصل في اسم الفاعل أنه يدل على الحال والمستقبل، هذا الأصل فيه. ودلالته على الماضي تحتاج إلى ماذا؟ إلى قرينة، مثل عندما نقول: جاء مكرم زيداً أمسِ. هنا خلاص عرفنا أن هنا مكرم تدل على ماذا؟ على الماضي، ما الدليل؟ قرينة أمس أو البارحة.
الآن إذا لم يأتِ في الجملة كلمة أمس أو البارحة أو شيء يدل على الماضي، فالاصل أن اسم الفاعل يدل على ماذا؟ على الحال. إذاً فالأصل أن اسم الفاعل يدل على الحال والاستقبال، فينبغي في حال تجرده من أل، إذا أراد من يعمل أن يكون باقياً على هذه الدلالة على الحال والاستقبال.
والشرط الثاني حتى يعمل، ينبغي قالوا أن يكون معتمداً على شيء قبله. ما هي الأشياء؟ يعني كأنه هناك أشياء قبله يعتمد عليها يستند إليها، هي تقوم برفعه وتسنده حتى يعمل. مثال ذلك يقولون: أن يكون معتمدا على استفهام قبله، هذا نوع من أنواع الاعتماد، أو يكون معتمدا على حرف نداء قبله، أو يكون على نفي قبله، أو يكون معتمدا على منعوت قبله، يعني اسم الفاعل هو نعت، جيد وقبله منعوت. الحالة الأخيرة قالوا أن يكون خبراً لمبتدأ، أن يكون معتمداً على ماذا؟ على مبتدأ قبله، أن يكون معتمداً على مبتدأ قبله.
فمثال اعتماده على أداة استفهام مثلاً هو المثال الذي ذكره الشيخ: أقام زيدٌ؟ الذي ذكره الشيخ محمد محيي الدين. أقام؟ اسم فاعل. صحيح دائماً ينبغي عليك أن تحسن التخطيط في العمل، تنظر في القاعدة الآن عندنا تفصيل: هل اقترنت بأل أو لم تقترنت؟ هذا أول شيء ينبغي عليك أن تحدده. لم تقترنت بأل، لأن لو اقترنت بأل لما نحتاج إلى ذكر الشروط.
إذاً نلاحظ أنها لم تقترنت بأل، إذاً يجب علينا أن نفحص الشروط. الآن: أقام زيدٌ؟ قادم، هل هناك قرينة في السياق تدل على الماضي؟ ما هي؟ لا يوجد قليل. لم يقل: أقام زيد البارحة؟ إذاً لا يوجد. إذاً فالأصل أنها للحال أو الاستقبال، فوجد الشرط الأول. بقي علينا الشرط الثاني، وهو: هل هناك شيء اعتمد عليه اسم الفاعل حتى يعمل؟ نلاحظ أنه اعتمد على استفهام، إذاً هنا نعم يصلح أن يعمل، فنقول: أقام زيدٌ؟ أو قادمٌ أبوك مثلاً؟ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو.
جيد، طيب مثال ذلك: يا طالعاً جبلاً. ينادي شخص: طالعاً جبلاً. الآن طالعاً اسم فاعل، ممتاز. هل اقترنت بأل؟ جردت من أل. جردت، هل هناك قرينة تدل على الماضي؟ لا. إذاً هي للحال، هذا الأصل.
الآن بقي علينا الشرط الأخير، ما هو؟ هل اعتمدت على شيء؟ نعم اعتمدت على نداء، إذاً يصلح أن تعمل. فنقول: يا طالعاً جبلاً، جبلاً مفعول لطالع.
مثلا: محمد شارب ماءً. محمد شارب، شارب اسم فاعل، مجرد من أل. هل وجد هناك شيء يرده إلى الماضي؟ لم يوجد. إذاً هو للحال أو الاستقبال. طيب الآن بقي علينا نفحص الشرط الأخير: هل هناك شيء اعتمد عليه؟ اعتمد على المبتدأ، ممتاز. إذاً مباشرة يعمل، وعلى ذلك فقس فيه سائر الأمثلة التي ترونها أمامكم.
طبعا أنا لا يهمني الطالب أن يحفظ التفاصيل الدقيقة باسم الفاعل، ولكن الشيخ رحمه الله تعالى في الأمثلة أو في باب التمارين ذكر، قال: مثل مثالاً لاسم الفاعل في جملة يكون فيها عاملاً. آه، إذاً أنا أخاف من أن الطالب يمثل ويمثل خطأ فيبني عليها، لذلك أنا اضطررت أن أذكر لك هذه الشروط حتى تمثل بأمثلة صحيحة موافقة للشروط، جيد؟ لأن الشيخ ربما في بعض الأمثلة هي أعلى من مستوى الآجرومية، الشيخ ذكرها، فالطالب يحاول أن يحيط ولو نزراً يسيراً.
جميل، إذاً نعود إلى الفاعل. الفاعل هو الاسم المرفوع المذكور قبل فعله. عرفنا أن الاسم يشمل الاسم الصريح والاسم المؤول بالصريح الذي سميناه المصدر المؤول. وعرفنا أن المرفوع أخرج به المنصوب والمخفوض، فلا يكون الفاعل منصوباً ولا مخفوضاً. وبالقيد الاخير: المذكور قبله فعله، أخرج الاسم الذي لم يذكر قبله أصالة والاسم الذي ذكر قبله فعل ولكن هذا الفعل لم يصدر منه.
ثم عرفنا أن الفعل هنا دلالته تشمل الفعل المعروف لدينا الفعل الاصطلاحي عند النحاة، وندخل فيه تباعاً على سبيل التبع: أسماء الأفعال، اسم الفاعل. فهذه الثلاثة أيها الأحبة: الفعل النحوي، واسم الفعل، واسم الفاعل، كلها تأخذ بعدها فاعلاً. طبعا لا تفصيل، أحياناً يكون الفاعل ظاهراً وأحياناً يكون الفاعل ضميراً، ولا إشكال في ذلك.
كم بقي للساعة الأولى؟ سجل أذن المغرب هذا. نعم؟ طيب نكمل إذن في اقسام الفعل.
انتقل رحمه الله تعالى ليبين لك أقسام الفاعل، فقال رحمه الله: وهو على قسمين، أي الفاعل على قسمين، هذا سيأتي معك، بين لك كيف سيظهر لك الفاعل في الجملة الفعلية، كيف سيظهر؟ سيظهر لك على إحدى صورتين، قال: ظاهر ومضمر. إذاً الفاعل سيكون إما ظاهراً، يعني اسم صريح ظاهر، وإما أن يكون ضميراً.
قال فالظاهر: نحو قولك: قام زيد، ويقوم زيد، وقام الزيدان، ويقوم الزيدان، وقام الزيدون، ويقوم الزيدون، وقام الرجال، ويقوم الرجال، وقامت هند، وتقوم هند، وقامت الهندان، وتقوم الهندان، وقامت الهندات، وتقوم الهندات، وتقوم الهنود، وقام أخوك، ويقوم أخوك، وقام غلامي، ويقوم غلامي، وما أشبه ذلك.
الآن هو ذكر أمثلة رحمه الله تعالى يعني لا تظن أنها شيء كبير. هذا كله أمثلة، الأصل أنكم تعرفون إعرابها، لأنه فقط من باب التنويع: متى يكون مفرداً ومتى يكون مثنى كما سيذكر. إذاً ابتداءً قال رحمه الله تعالى: وهو على قسمين، أي الفاعل سيأتي معك يا طالب العلم على صورتين، أما أن يكون ظاهراً وأما أن يكون ضميراً.
الآن ما تعريف الظاهر هنا بالضبط؟ قال الشيخ رحمه الله تعالى: قال الظاهر هو ما يدل على معناه بدون حاجة إلى قرينة. هذا معنى الظاهر هنا. وذكر مقابل الظاهر المضمر: وهو الاسم الذي لا يدل على المراد منه إلا بقرينة تكلم أو خطاب أو غيبة. هذا ربما شيء جديد في طريقة التعبير، أنت تعرف الضمائر، لكن التعبير بهذه الصيغة هو الجديد على الطالب.
نقول: الاسم الظاهر قال هو ما يدل، يعني اسم يدل على معناه من غير الحاجة إلى ماذا؟ إلى قرينة. يعني هذا الاسم أنت تفهم منه مدلوله من دون حاجة إلى أن يذكر في سياق ولا في أي قرينة، مثل الأسماء المشهورة: محمد، سماء، خالد، أرض، جبل. الآن هذه الأسماء تسمى أسماء ظاهرة. لماذا؟ لأنك تفهم مدلولها من دون ما المقصود بها من دون الحاجة إلى أي قرينة حتى ولو لم توضع في سياق، حتى ولو لم يتكلم بها شخص. أنت رأيت كلمة محمد تعرف أنها تدل على ماذا؟ على شخص اسمه محمد، صحيح؟ كذلك بكر، كذلك. فهذه أسماء تدل على مدلولاتها من دون الحاجة إلى قرينة.
الان إذا فهمت الضمير ربما يتضح عندك الظاهر بشكل أكبر. لماذا قال من غير الحاجة إلى قرينة؟ هو لم يحتاج إلى ذكر هذا القيد إلا لأنه سيقابله بالضمير. الضمير أيها الأحبة أو الضمائر هي أسماء. هذه قاعدة: الضمائر أسماء، جميل. أسماء تدل على ماذا؟ على معناها ولكن باحتياج إلى قرينة من تكلم أو خطاب أو غيبة.
الان الضمائر أيها الأحبة أنواع. هناك ضمير المتكلم، وهناك ضمير يسمى ضمير المخاطب، وهناك ضمير يسمى ضمير الغائب. هذه أنواع الضمائر، لا يوجد نوع رابع، إما ضمير متكلم أو مخاطب أو غائب.
جميل الآن نأخذ مثلاً ضمير المتكلم. ضمير المتكلم ضميران: أنا ونحن. هذه إذا كانت منفصلة، أنا إذا كان المتكلم عن نفسه، ونحن إذا كنا نتكلم عن يعني جماعة نتكلم جماعة عن أنفسنا. جميل؟ الآن أنا ونحن يقولون هذه أسماء، لكنها في الحقيقة يعني لا تدل على معناها إلا إذا كانت هناك قرينة تكلم. يعني أن هناك جماعة يتكلمون بكلمة نحن. أما نحن هكذا وحدها لا قيمة لها، كلمة نحن لو رأيتها مكتوبة على جدار من دون أن يتكلم بها جماعة، هل لها قيمة؟ هل تدل على شيء؟ لا. فقيمة كما نقول ودلالتها تظهر في حال وجود قرينة تكلم. أقول مثلاً: أنا مثلاً ساقوم بكذا، نحن سندرس هنا. نحن قرينة التكلم هي التي أعطت لكلمة نحن القيمة. بخلاف مثلاً كلمة السماء، لا، كلمة السماء هي بوحدها معناها له قيمة من دون الحاجة إلى قرينة تكلم.
طيب مثال آخر نأخذ ضمير المخاطب: أنت. الآن أنت أيها الأحبة، مجرد كلمة أنت وحدها هكذا لا يوجد لها فائدة. فائدتها تظهر طبعا لا فائدة في نفسها. يعني الطالب قد يظن إذاً لماذا لم تجعل حروفاً إذاً ليس لها فائدة إلا في السياق؟ لا، نقول إذا جعلت في سياق لها فائدة في نفسها. الحرف لو جعل في سياق لا يفيد في نفسه، وإنما يفيد في غيره، جميل؟ أما أنت لها فائدة في نفسها، ولكن هذه الفائدة لا تظهر إلا مع قرينة التخاطب.
فلو قلت أنا مثلاً أسمع وحدي أيها الأحبة أقول أنت وأنت، لا قيمة لها، متى تظهر لها قيمة؟ إذا وجد هناك شخص أخاطبه، صحيح؟ لو أنت جالس لوحدك في غرفتك، ومن الصباح إلى الليل تقول: أنت وأنت جئت وأنت ذهبت، هل لها قيمة هذه الجملة؟ يقول هذا الرجل يتكلم، صح؟ لماذا؟ لأنه قيمة أنت لا تظهر إلا بوجود قرينة، قرينة ماذا؟ تخاطب. يعني وجود قرينة تخاطب لا مش تكلم. التكلم في المتكلم، أما في أنت ضمير مخاطب فتحتاج إلى قرينة. ما هي القرينة؟ أن يوجد شخص تخاطبه، توجد شخص تخاطبه فتوجه إليه الضمير. لذلك هذا الضمير المخاطب لا تظهر قيمته إلا مع وجود قرينة، في هذه الحالة نسميها قرينة التخاطب.
كذلك مثلاً ضمير الغائب: هو، وهي، وهما، وهم. الآن ضمير الغائب عندما نقول: هو جاء. لأن كلمة هو وحدها إذا لم توجد هناك قرينة تدل على أنك تتكلم عن شخص غائب وتشير إليه بهذا الضمير، جميل، فلا قيمة لها. كلمة هو جاء، ينبغي أن يكون طبعا السامع الذي يسمع هذه الجملة يعرف من هو إذا أردت أن تفيده. فنقول: ضمائر الغائب كذلك، هو، أو هما جاءتا. هما إذا أنت تتكلم عن مثلاً رجلين أو عن فتاتين قدمتا إلى المجلس، صحيح؟ عندما تقول: هم جاؤوا، إذا أنت تتكلم عن ماذا؟ عن أناس جاؤوا. فكلمة هم لا قيمة لها إلا عندما توجد هناك قرينة، قرينة ماذا؟ قرينة غيبة تسمى أنك تتكلم عن أناس غائبين. فانا عندما قلت لك: هم، أنت بالقرائن تفهم أنني أتكلم عن ماذا؟ عن أناس غائبين، صحيح؟ أنا قلت لك: هم جاءوا.
عندما أقول لك: أنت جئت، أنت تفهم بالسياق أني ماذا؟ أخاطبكم، هل تسميها قرينة التخاطب؟ عندما أقول لك: هو جاء، أنت تفهم من خلال القرائن أني أتكلم عن شخص غائب. فهكذا هذه هي طبيعة الضمائر أيها الأحبة، الضمائر معناها يظهر بالقرائن: بقرينة التكلم إذا كنت أتكلم عن نفسي جئت وأتيت، أو بقرينة التخاطب أن يوجد شخص أخاطبه إذا كنت أخاطب شخصاً بضمير المخاطب، أو بقرينة غيبة. لذلك قال يعني المضمر اسم لا يدل على المراد منه، أي لا قيمة لمدلوله ولا معنى لمدلوله ولا يفهم المراد منه إلا إذا وجد قرينة تكلم: إنسان يتكلم عن نفسه، أو مخاطبة: إنسان يخاطب شخصاً، أو قرينة: أنك تتكلم عن غائبين عن المجلس أو عن هذا التخاطب. هذا معنى قوله: الضمير ما لا يدل على المراد منه إلا بقرينة تكلم أو خطاب أو غيبة.
أما الظاهر فهو كل ما عدا الضمير، وهو كل اسم يدل على مراده بذاته: سماء، وأرض، ومحمد، وبكر، وخالد، ومركز، ومسجد. هذه أسماء تدل على المراد منها بذاتها من غير حاجة إلى قرينة من تكلم أو خطاب أو غيبة. إذاً عرفنا ما الفرق بين الظاهر والمضمر، ممتاز.
ثم عرفنا بعد ذلك أن الضمائر بناء على تنقسم إلى ثلاثة أقسام. ما هي الأقسام هذه؟ متكلم ومخاطب وغائب. طيب ما أنواع هذه الضمائر؟ ستذكر في القسم الثاني إن شاء الله.
طيب لكن هنا نقرأ كلام الشيخ حتى لأنه سيستوعب الكلام عن الاسم الظاهر، ثم ننتقل بعد ذلك إلى الاسم المضمر. قالوا: والظاهر أنواع. الآن نؤخر الكلام، كم عدد ضمير؟ نعود إلى الاسم الظاهر. قال: والظاهر على أنواع. هو يريد أن يبين لك الشيخ محمد محيي الدين لماذا ابن آجروم رحمه الله كثر الأمثلة على الاسم الظاهر، أو ما الذي قصده ابن آجروم من هذه الأمثلة الكثيرة التي ذكرها للاسم الظاهر؟ فقال: أراد أن يبين لك أنواع الظاهر، ما هي الاشكال والصور والأنواع التي يمكن أن يأتي عليها الفاعل اسماً ظاهراً؟ فقال: والظاهر على أنواع، لماذا؟ قال: لأن هذا الظاهر إما أن يكون مفرداً أو مثنى أو جمعاً سالماً.
أو جمع تكسير، هذه كلها احتمالات. هذا الاسم الظاهر إما أن يكون مفردًا أو مثنى أو جمع سالم أو جمع تكسير. وإذا كان آدم عن ساري من؟ فإما أن يكون جمع مذكر سالمًا وإما أن يكون جمع مؤنث سالمًا. ممتاز. ولكن طبعًا هو قال في جميع التذكير والتأنيث، لذلك قال: وكل من هذه الأنواع الأربعة إما أن يكون مذكرا وإما أن يكون مؤنثًا. فالمفرد قد يكون مذكرا وقد يكون مؤنثًا، فزيد مذكر وهند مؤنث. المثنى قد يكون مذكرا الزيدان وقد يكون مؤنثًا الهندان. وقد يكون جمعًا إذا كان الجمع سالمًا للذكور مثالها الزيدون. وإذا كان الجمع سالمًا للإناث الهندات. طيب وإذا كان جمع تكسير الرجال جمع تكسير يتعلق بالذكور. وللإناث الهنود جمع هند على جمع تكسير.
إذا قال: فهذه ثمانية أنواع. لماذا يعني عندنا المفرد والمثنى والجمع السالم وجمع التكسير؟ وكل واحد منهما قد يكون مذكرا وقد يكون مؤنثًا، أربعة في اثنين ثمانية، فهذه ثمانية أنواع. جميل. قال: وأيضًا هذا تفصيل آخر على هذه الثمانية أنواع، إما أن يكون الإعراب بضمة ظاهرة وإما أن يكون بضمة مقدرة لسبب من أسباب التقدير؛ التعذر أو الثقل أو المناسبة. جميل، ثم قال تفصيل آخر قال: واما أن يكون إعرابه بالحروف، لأنه قال: فإما أن يكون إعرابه بضمة ظاهرة أو مقدرة. الضمة هي الحركة الأصلية لماذا؟ للرفع. صحيح، هي الحركة الأصلية للرفع.
قال: فإما أن يكون إعرابه بالضمة التي هي الحركة الأصلية، وإذا كان مرفوعًا بالحركة الأصلية وهي الضمة فإما أن تكون هذه الضمة ظاهرة أو مقدرة. الحالة الثانية أن يكون ليس مرفوعًا بالحركة الأصلية وإنما بما ينوب عنها. الذي ينوب عن الضمة؟ الواو. الواو التي ذكرناها. الواو والألف. أحسنت. الواو والألف، إذًا النون إذا كان عندنا أفعال، لكن ليس عندنا الأفعال إذًا الواو والألف في المثنى. قال: واما أن يكون إعرابه بالحروف نيابة عن الضمة. قال: وعلى كل هذه الأحوال، يعني وفي كل لاحظ كل هذه التفاصيل في الاسم الظاهر، إما أن يكون الفعل ماضيا وإما أن يكون الفعل مضارعًا.
طيب الأمر وين ذهب يا إخوان؟ نعم؟ الآن هو يقول لك الآن الفاعل مفرد مثنى جمع سالم جمع تكسير، وقد يكون مذكرا أو مؤنثًا. جميل، وإذا كان الآن هذا الاسم هو الآن سيكون مرفوعًا، ورفعه إما بضمة وهي الحركة الأصلية ظاهرة أو مقدرة، وإما أن يكون بما ينوب عن الضمة من الألف أو الواو، ثم بعد ذلك تفصيل وكل هذا تقسيم. وقد يكون الفعل الذي قبل الاسم الظاهر أي يعني الحدث الذي صدر من هذا الاسم الظاهر ودل عليه بالفعل، قد يكون هذا الفعل ماضيا وقد يكون فعلا مضارعًا.
هو أراد أن ينبه على قضيتين؛ فعل الأمر أحسنت، فأراد أن ينبه لك أن الاسم الظاهر لا يكون إلا مع الفعل الماضي ومع الفعل المضارع، ولا يكون الفاعل اسما ظاهرا مع فعل الأمر. لذلك نبه هذا التنبيه. القاعدة: لا يكون الفاعل اسما ظاهرا مع فعل الأمر. اضرب فعل الأمر، صحيح؟ أين فاعله؟ مستتر دائمًا لا يكون الفاعل في فعل الأمر ظاهرا، وإنما يكون الفاعل ظاهرا في الفعل الماضي والفعل المضارع، لذلك هو أراد أن يستوعب لك جميع ما ذكره ابن آجروم. يعني ابن إذا نظرت في الأمثلة التي مثل بها، قام زيد. قام زيد مثال على ماذا؟ أنظروا في المتن قام زيد، زيد المثال على مفرد مذكر. طيب يقوم زيد، الآن أقول يقوم زيد مفرد مذكر.
طب يقول الطالب: لماذا هذا التكرار؟ قال ابن آجروم: لم يكرر عبثًا، هذا مثل مختصر، ابن آجروم لا يكرر عبثًا. عندما قال قام زيد ويقوم زيد، أراد أن ينبه أن المفرد المذكر يأتي مع الفعل الماضي ومع الفعل المضارع ولا يأتي مع فعل الأمر، لذلك لم يقل قم زيد، قال قام ويقوم، أتى بماض وبمضارع فقط. طيب ثم قال: قام الزيدان مذكر مثنى، ويقوم الزيدان مضارع لمذكر مثنى، طيب قام الزيدون جمع سالم ذكور، ويقوم الزيدون جمع سالم ذكور لكن ماض ومضارع. قام الرجال جمع للذكور، ويقوم الرجال جمع تكسير ذكور مع مضارع. قامت هند مفرد مؤنث مع ماضي ممتاز.
طبعا لاحظوا أيها الأحبة، إذا كان الفاعل مفردا مؤنثا فهناك تاء تلحق الفعل الماضي والمضارع تسمى تاء التأنيث لتدل على أن الفاعل مؤنث، لكنها في الفعل الماضي تلحق في الآخر وتكون ساكنة، وهذا مر معنا عندما تكلمنا عن علامة الفعل الماضي أنه يغلب تاء التأنيث الساكنة، وأما في الفعل المضارع فإن التاء تلحق في أوله. طبعا هذه التاء قد يكون لحاقها لازما وقد يكون لحاقها جائزا، يعني يجوز حذفها، وهذا صوره تذكر في المطولات: متى تكون تاء التأنيث لازمة؟ ومتى تكون جائزة؟
جميل. إذا قامت هند فاعل مفرد مؤنث. طيب تقوم هند فاعل مفرد مؤنث لكن الفعل المضارع. طيب قامت الهندان مثنى مؤنث فعل ماضي. تقوم الهندان فاعل مؤنث مثنى والفعل مضارع. طيب قامت الهندات جمع مؤنث سالم مع فعل ماضي، وتقوم الهندات مضارع، وتقوم الهنود جمع تكسير إناث، والفعل ماض مضارع. تلاحظ أنه لم يذكر ماذا؟ قامت الهنود. عندكم قامت الهنود أيها الأحبة؟ ما في. قامت عندك أنا ما عندي قام عندي فقط تقوم الهنود، إذا وهذا هو الصحيح الصحيح أن تكون موجودة يا شيخ، أضفها لأنه من أجل الروم يريد أن يستوعب جميع الصور، لذلك الأصل أن تكون مدونة. نقول قامت الهنود وتقوم الهنود، وهذه الطريقة التي صار عليها.
ثم قال: وقام أخوك. لماذا عاد إلى أخوك حتى ينبه على أن الرفع أحيانا يكون بضمة وأحيانا يكون بما ينوب عنها من الأحرف. قام ويقوم أخوك. جميل. قام غلام ويقوم غلامه. ما الفائدة من هذا التمثيل؟ أن ينبه إلى الضمة المقدرة. هذه طريقة العلماء رحمهم الله، ما في هناك تكرار، هناك أيها الأحبة كل مثال يدل على فائدة أراد أن يعني أن تصل إلى الطالب. ثم قال: وما أشبه ذلك، وعلى ذلك فقس. إذا هذه أنواع الفاعل إذا كان اسما ظاهرا على هذه القسمة الكاملة التي ذكرها رحمه الله، ونكمل ما بقي بعد الصلاة بحول الله وقوته، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل