دخولتسجيل الدخول

الدرس 16 - تخصيص العامّ«أقسام المُخصِّصات»/المطلق والمقيّد

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

من نعم الله عز وجل أيها الأحبة على العبد وعلى طالب العلم أن يرزقه الله عز وجل همة الاستمرار في حضور مجالس العلم، هذه نعمة. أكثر طلبة العلم والانسان مع انشغالات الحياة تتفاوت الهمم وربما تقصر وتضعف، فإذا رزق الله عز وجل العبد همة على الاستمرار والمواظبة هذا يفلح ولو بعد حين بإذن الله، يفلح ولو بعد حين. أما الإنسان الذي يكون متحمساً في البداية وسرعان ما تخبو به الهمم وتتقاصر به فهذا قل أن يفلح. ليست القضية هي مجرد فقط أن تحضر بداية الدورات أو أن تحضر مجالس عامة من دون أن تعقلها، لابد لطالب العلم إذا أراد أن ينجز ويشعر بالثمرة أنه تقدم خطوات للأمام، يعني تشعر أنه في إنجاز، في تقدم، الآن تطورت في هذا وتطورت في ذاك العلم، هذا لا يكون إلا بالمواظبة والاستمرار على حضور المجالس، سواء كنت ممن يحضر المجالس العلمية أو ممن رزقك الله مثلاً مهارة سماع الصوتيات، هذه أيضاً جيد وباب مفتوح من أبواب طلب العلم في هذا الزمان.

الاستمرار بعد توفيق الله أولاً وآخراً هو الذي ينتج، هو يصنع منك شيئاً الاستمرار والمواظبة، وأما التقطع والفترات في حياة طالب العلم، عدم المتابعة لما يؤخذ، ممكن أنت تأخذ مثلاً تحضر الدرس الأخير، الدرس قبل الأخير، وتنسى الدرس ولا تراجع ولا تتابع، هذه قضية عدم المتابعة والاستمرار هي التي تجعلك تشعر أني لا أُنجز، أني لا أتقدم، ثم بعد ذلك تنقطع عن الطلب لأنه خلاص تشعر لا ثمرة من استمراره في هذا الجانب، تظن أن القضية المشكلة في العلم أو أن العلم صعب، وفي الحقيقة المشكلة في شخصك في طريقة تعاملك وتناولك للعلوم الشرعية وليس للعلم. العلم بإذن الله مذلل ميسر، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: 17]، وهو بحر العلوم، فإذن العلوم ميسرة والله عز وجل يسرها في هذا الزمان أكثر من غيره. أنت لو نظرت إلى حجم الكتب والطباعات وكل شيء ميسر، ربما تنزل أي شيء بأي طريقة بأسهل وقت، بساعة واحدة عندك مجلدات ضخمة، لكن الإشكال إذاً في طريقة تناولنا مع العلوم الشرعية وكيف نتصرف معها.

أهم شيء أيها الأحبة هو فقط ما أنبه عليه، الاستمرار والمواظبة سواء في حضور المجلس، في المراجعة والمتابعة بعد انتهاء الدرس، في حفظ المتن، وأول كتاب يدرسه في هذه الفترة لا تتكاسل، لا تسوف، إياك أن تقول والله بعد أن أهدي الدورة أبدأ في حفظي، لن تفعل! خد مني، إذا كنت ابتداء شرعت بهذه النية اعلم أنه يصعب أن تحفظ. هلأ خلص بعد حضور هذه الدورة، أما أن تنشغل تأتي دورة جديدة، تتشوف إلى علم جديد، تجد نفسك خلاص تكاسل، خلص أحفظ بعد كذا بعد كذا بعد كذا، الشيطان يجعلك تسوف حتى يسقط هذا المتن، وهكذا تذهب كل المتون ثم تجد نفسك تتشوف للمتون المتوسطة تدخل فيها من غير ضبط ومن غير وعي، تجد أن الأمور غير واضحة، في مشاكل، تضطر أن ترجع للمتون المبتدئة التي درستها حتى تحفظ، تشعر أن هناك ثقل، يعني الإنسان أصعب شيء عليه في الطلب أن يعود إلى شيء مضى، أي أنت درست ومضيت وانتهيت منه، عد إليه تشعر أنك في ثقل، في معركة. حتى أنت انظر في مثلاً وردك في القرآن في المراجعة من يحفظ، أن تحفظ الجديد سهل، تحضر الجديد سهل، لكن تراجع شيء مضى تشعر هناك في ثقل على النفس، وهذا الثقل لأنه حقيقة قيمة العلم في المراجعة.

وكان مشايخنا الأفاضل يقولون ليس طالب العلم هو الذي يكثر من اقتناء الكتب، ليس ليس العلم هو بكثرة الكتب. كثير من مشايخنا كان عنده مكتبات صغيرة ربما لا تعدو رف ثلاثة أربعة رفوف، لكنه يضبطها مثل اسمه هذه الكتب، ينتج، يقدم، يدرس، ويعلم، ما يحتاج إلى أكثر من ذلك، وإنسان عنده مكتبات ما شاء الله الحيطان، لكنه لا يضبط منها كتاباً واحداً، إيش استفدنا؟ إذاً الثمرة المرجوة ضعيفة. فعلى طالب العلم أن يحكم ضبط وقته وعمره وأن يتابع، وأن يرزق، أسأل الله دائماً أن يدعو الله عز وجل أن يرزقه الهمة في الاستمرار، وأن يصرف عنه الشواغل والقواطع، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ونعود لما علينا في شرح النظم الصغير أيها الأحبة، وكنا تكلمنا في الدرس الماضي عن مبحث جديد من مباحث دلالات الألفاظ، وهو مبحث ماذا؟ العام والخاص. قلنا نحن الآن نتكلم عن دلالات الألفاظ باعتبار ماذا؟ باعتبار أنواعها. احفظ هذه الكلمة، نحن نتكلم الآن عن دلالات الألفاظ باعتبار أنواعها: أمر ونهي، عام وخاص، مطلق ومقيد. التقسيم الثاني: دلالات الألفاظ باعتبار وضوحها وقوتها في الدلالة، يأتي عندنا مسيرة اليوم بإذن الله النص والظاهر والمجمل وما يقابلها. ثم نتكلم عن دلالات الألفاظ باعتبار جهة دلالتها على الحكم، تنقسم إلى منطوق ومفهوم. إذاً هي ثباتة من أقسام دلالات الألفاظ هي التي سنتكلم عنها في هذا النظم الصغير.

نحن الآن في التقسيم الأول هو تقسيم دلالات الألفاظ باعتبار أنواعه، إيش أنواع الدلالات أو الألفاظ التي نتكلم عنها أنواعها؟ أمر ونهي وهذا فرغنا منه، عام وخاص مطلق ومقيد. نشرع اليوم بإذن الله أو نكمل ما شرعنا فيه في قضية العام والخاص. ما تعريف العام أيها الأحبة اصطلاحاً؟ لجميع ما يصلح له دفعة واحدة بلا حصر، هذا مهم تحفظه. العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له دفعة واحدة. المسلم أو المسلمون، هذه خلص هذه اللفظة وضعت بهذه الصيغة، جمع اتصل بأل الاستغراقية، إذاً تقل هو لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له، كل مسلم ودفعة واحدة، يعني هي المسلم أو المسلمون كلاهما من ألفاظ العموم تصدق دفعة على كل إيش؟ أنه قلت لك اعطي المسلم، يجب عليك أنك تعطي كل المسلمين، لو قلت اعطي المسلم يجب عليك أنك تعطي كل المسلمين. الآن تجي قضية التخصيص بالعرف أو ما شابه ذلك، لكن أصل اللفظة، أصل اعطي المسلم تقول المسلم لفظة من ألفاظ العموم مفرد اتصل بأل الاستغراقية، أو اعطي المسلمين جمع اتصل بأل الاستغراقية، فيجب أصل هذه اللفظة معناها اعطي الكل.

فلاحظوا أن الجملة تشمل الجميع واللفظة تشمل الجميع دفعة واحدة، هذا تعريف العام، لفظ مستغرق لجميع ما يصلح دفعة واحدة بلا حصر. قلنا إيش يعني بلا حصر؟ لماذا زدنا هذا القيد؟ حتى نخرج إيش؟ لا كلمة بلا حصر دفعة واحدة تخرج المطلق، أما بلا حصر حتى نخرج الأعداد، فلفظة مئة لفظة تستغرق ما يصلح لها مئة واحدة لكن قلت لك أعط مئة، خلص تعطي مئة، هي لفظة تستغرق جميع ما تصلح له دفعة واحدة لكن بايش؟ محصور، فلا يسمى عاماً عند الأصوليين، العام ينبغي اللفظ أن لا تكون محصورة. المسلم أو المسلمون الصائمون الذاكرون من، ما، أي، لا يوجد لها حصر بعدد معين.

طيب يقابل العام الخاص، إيش تعريف الخاص؟ أيوه، اللفظ الدال على واحد أو ما يتناوله واحد أو اثنين فصاعداً بحصر. ما يصدق على واحد أو اثنين فصاعداً بحصر، هذا الخاص. إيش أمثلة الخاص؟ العدد والنكرة في سياق الإثبات، كما قلنا جاء رجل ومن أقصى المدينة رجل، رجل هي تتناول كم؟ تتناول واحد فقط، هي كم واحد اللي جاء؟ أنت إيش فهمت؟ وجاء رجل أنه هناك واحد، فكلمة رجل إذاً هل هي مستغرقة لجميع الذكور البالغين؟ لا، هي تصدق على واحد منهم وإن كان غير معين.

اليوم نشرع أيها الأحبة في مبحث جديد وهو يتعلق بالعام، الآن سنعود للكلام عن العام. قضية الخاص أنا فقط بدي أيدك تعرف تعريفه وايش الألفاظ التي تستخدم له. نعود الآن إلى العام، قلنا أيها الأحبة الشريعة الإسلامية لأنها شريعة لكل زمان ولكل مكان، فكانت النصوص ابتداء التي جاءت في الكتاب والسنة أغلبها عامة، لأن أحكام تشريعية لكل الأمة، من فعل كذا عليه كذا، من قتل يفعل كذا، انظر كلها ألفاظ عامة لأن أحكام إلى قيام الساعة. لكن من القواعد اشتهر في اصول الفقه أنه ما من عام إلا وقد ايش؟ وقد خص، يعني أن يبقى العام على عمومه الشامل المطلق صعب جداً نادر جداً يذكروه فقط آية أو آيتين من كتاب الله، والا الأصل أنه ما من عام إلا وقد دخله التخصيص بوجه من الوجوه.

ما معنى التخصيص؟ هذا المصطلح الجديد. ما معنى تخصيص العام؟ وانتبه فرق بين مقول الخاص والتخصيص، الخاص مقابل العام، التخصيص لا هي عملية تدخل على العام، فلا يعني تخلط بين مصطلح خاص الذي ذكرناه في الدرس الماضي والتخصيص. ما هو التخصيص أيها يبقي كلمة تخصيص من الناحية اللغوية إيش تفهم من كلمة تخصيص؟ هو تمييز الشيء عن غيره، خصصت هذا عن هذا يعني ميزته، هذا من حيث اللغة، أما من حيث اصطلاح الأصوليين عندما نقول تخصيص العموم معناه أن يقصر حكم العام على بعض أفراده لدليل هو الذي اقتضى هذا القصر. إيش التخصيص؟ نعيد مرة أخرى، قصر العام على أو قصر مش العام في الحقيقة كما قلنا، قصر حكم العام على بعض أفراده لدليل. وهذا كما ترون أمامكم قصر حكم العام على بعض أفراده بدليل.

الان متى رتب حكم شرعي أيها الأحبة على لفظة من ألفاظ العموم؟ عندنا حكم شرعي رتبه الشارع على لفظ من ألفاظ العموم، نقول الأصل أن هذا الحكم يتعلق بجميع ما يشمله هذا اللفظ العام، صحيح؟ لو اعطي المسلم الأصل الاعطاء إذا يكون لجميع لكل من يصدق عليه أنه مسلم، ممتاز؟ ثم لو قلت لك المسلم إلا بكره، ابتداء تقول كانت لفظة عامة صحيح؟ لكن لما أتيت بالاستثناء إيش فعلت أنا؟ قصرت الحكم على كل المسلمين إلا واحد، فاذا الحكم ابتداء كان يشمل الجميع، صحيح؟ لما قلت المسلمين إلا زيد، أو اعطي المسلمين إلا الاغنياء مثلاً، نأتي إلا الأغنياء، لو لم أقل ابتداء الأغنياء، لو قلت لك اعطي المسلمين، الحكم كان على جميع اللفظ العام صحيح؟ اعطي المسلمين، لما قلت اعطي المسلمين إلا الأغنياء، هاي إلا الأغنياء إيش سوت؟ إيش عملت؟ خلت الحكم مقصور على بعض المسلمين، كان الحكم ابتداء الاعطاء للكل صحيح، لما قلت اعطي المسلمين إلا الأغنياء، إلا الأغنياء هذا تخصيص، هذا هو الدليل المخصص، خلى الحكم مقصور على بعض افراد العموم، أصبح مقصوراً على غير الأغنياء، صحيح؟ أصبح مقصوراً على غير الأغنياء، الأغنياء كانوا ابتداء مشمولين، لما خرجتهم صار الحكم مقصور على غيرهم، يعني بدي اعطي المسلمين بس بدي استثني منهم إيش؟ الأغنياء، فأصبح الحكم مقصوراً على غير الأغنياء، والأغنياء خلص طلعناهم باستخدام التخصيص.

لذلك قلنا لو رتب أو متى رتب حكم شرعي على لفظ عام في نصوص الكتاب والسنة ثم جاء ما يقصر هذا الحكم على بعض أفراد العام، فإننا نقول حينئذ إيش؟ أن العام قد خص. إيش يعني قد خص؟ يعني الحكم اللي كان مرتب على الجميع أصبح مرتباً على البعض وأخرجنا البعض، كان الحكم مرتب على الجميع، لما جاء التخصيص ما عاد مرتباً على الجميع، التخصيص أخرج البعض فبقي الحكم مقصوراً على بعض العام وليس على جميعهم.

المثال الذي ذكرته قال سبحانه وتعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]. تقوله الآن أين لفظ العام بناء على الدرس الماضي؟ إيش لفظ عام؟ إيش نوعها؟ أيوا جمع دخلت وقل الاستغراقية، إذاً خلص لفظة من ألفاظ العموم. إيش الحكم الذي رتب على هذا اللفظ؟ يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، وجوب الاعتداد ثلاثة قروء. إذاً اللفظة العمومية إيش؟ المطلقات، الحكم الذي رتب عليها وجوب التربص ثلاثة قروء ثلاث حيضات ممتاز.

الآن لو لم يأت مخصص خلص بقي هذا العموم على حاله، كان إيش الحكم عندنا في كتب الفقه؟ أنه كل امرأة مطلقة مهما كان وضعها ولا غير حامل، وين كانت في هذه الدنيا؟ كل امرأة مطلقة عليها أن تعتد من الطلاق يا شيخ جابر ثلاث حيضات. ممتاز، لكن هل فعلا بقي هذا العام على عمومه ولا دخله التخصيص؟ طيب جاء مخصص أخرج بعض الأفراد، إيش هو المخصص؟ الله عز إيش قال في سورة الطلاق؟ ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجُلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]. إذا الله سبحانه وتعالى في سورة الطلاق صورة أخرى يبين أنه إذا كانت المرأة المطلقة حامل إيش عدتها؟ أو عدتها بوضع الحمل ممتاز.

إيش جاء الفقهاء قالوا؟ آية سورة البقرة: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ لفظ عام رتب عليه حكم وهو وجوب الاعتداد حيضات لكل مطلقة، لكن هذه والمطلقات وكل المطلقات دخلها التخصيص، أين المخصص؟ سورة الطلاق لما قال سبحانه ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجُلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. سورة الطلاق بينت أن المطلقة إذا كانت من نوعية الحامل من هذا النوع حامل، فإنه مدتها تكون بوضع الحمل. إذاً هذا النوع المطلق الحامل علينا أن نخرجه من عموم آية البقرة، صحيح؟ علينا أن نخرجه من عموم كلمة المطلقات في آية البقرة، فنقول في آية البقرة: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ حكم بثلاثة قروء كان ابتداء عام لكل مطلقة، ثم تم قصره على ماذا؟ على بعض أفراد المطلقات، وهي من؟ وهي المطلقات حوامل ولا غير الحوامل؟ غير الحوامل، لهو تم قصره على ماذا؟

يعني أصبح الحكم محصوراً في ماذا؟ في المطلقات غير الحوامل. أما الحوامل فسورة الطلاق أخرجتهم. انتبه على اللفظ ايش أتكلم أنا. أنا أقول آية البقرة: المطلقات يتربصن بأنفسهن. تتكلم عن مين؟ ابتداءً لو لم يأتِ مخصص بتقول إنها بتتكلم عن جميع أنواع المطلقات. صحيح؟ لما عرفنا أنه جاء المخصص في سورة الطلاق أصبحت آية البقرة مقصورة على من؟ على المطلقات غير الحوامل. صحيح؟ وبتقول لي وين راحوا الحوامل؟ تقول أخرجتهم آية سورة الطلاق. أخرجتهم. هاي كلمة أخرجتهم يعني ايش؟ خصصتهم. هذا معنى التخصيص. خصصتهم آية الطلاق، فأصبح الحكم في آية البقرة مقصوراً متعلقاً فقط بالمطلقات غير الحوامل. هذا مفهوم التخصيص أيها الأحبة. لذلك نقول الأصل في العام أن يكون محفوظاً. ايش يعني محفوظ؟ ما دخلوا التخصيص؟ إن دخلوا التخصيص خلاص أصبح الحكم مقصوراً على بعضه وليس على كله ممتاز.

الآن أقسام المخصصات. المخصصات أيها الأحبة على نوعين. هناك مخصصات منفصلة وهناك مخصصات متصلة. الأمر سهل. المخصصات المنفصلة يكون الأسلوب الذي وقع به التخصيص الدليل المخصص طريقة التخصيص بغض النظر ايش العبارة اللي استخدمتها؟ المخصص جاء مرتبطاً مع اللفظ العام في نفس الجملة. هذا ايش حكيت أنا المتصل والمنفصل؟ بالمتصل المهم المخصصات المتصلة يكون المخصص متصلاً مع اللفظ العام في نفس الجملة. المخصصات المنفصلة لأ اسمع مخصص منفصل. يكون المخصص ليس متصلاً مع اللفظ العام في نفس الجملة، إما في نص آخر وإما أصلاً ليس نصاً، قد يكون عقلاً قد يكون حسّاً قد يكون قياساً. فإذاً المخصصات التي تخصص العموم على نوعين: متصلة ومنفصلة.

المخصصات المتصلة كما قلنا هي التي تكون متصلة مع اللفظ العام. جاء اللفظ العام ومباشرة جاء معه المخصص. هذا يسمى مخصص متصل. لأنه اتصل مع اللفظ العام في نفس الجملة في نفس السياق. المخصصات المنفصلة المخصص ليس متصلاً مع اللفظ العام لأ منفصل عنه. إما في سياق آخر في آية أخرى أو في حديث آخر، وإما أصلاً المخصص ليس من النصوص، قد يكون عقلاً أو حسّاً كما سيأتي معنا. بناءً على هذا انقسمت المخصصات للعموم إلى مخصصات متصلة ومخصصات منفصلة. ايش قال الناظم؟ وخصّصي العموم بالخصوص من عقلنا ونقل من النصوص كالنطق والمفهوم والإجماع والفعل قول بصاحب فراعي والحس والقياس.

هذا المنفصل يعني كل ما عده المنفصل. العقل النقل من النصوص والنقل هو الذي قسمه إلى منطوق ومفهوم الإجماع الفعل فعل النبي صلى الله عليه وسلم يقصد يعني قول صاحب الحس القياس. ذكر ثمانية من المخصصات المنفصلة بعد أن أنهى المنفصل ايش قال؟ هذا المنفصل. ثم انتقل للمخصصات المتصلة فقال والشرط الاستثناء هذا المتصل. فالمتصل ذكر منه نوعين. التخصيص بالشرط والتخصيص بالاستثناء. المخصصات المنفصلة ذكر منها ثمان أنواع، ونحن الآن سنسردها سريعاً بذكر مثال على كل ليس المراد الآن التحرير والنقاش. المراد فقط معرفة ايش أنواع المخصصات المنفصلة كان عليها وايش أنواع المخصصات المتصلة ومثال عليها.

ايش قال الناظم؟ وخصّصوا العموم بالخصوص من عقل. إذاً أول نوع من أنواع المخصصات المنفصلة شو هي؟ العقل. العقل يخصص عموم الألفاظ. كيف ذلك؟ انظر. متى قضى العقل بأن العام لا يمكن حمله على عمومه يعني أبقاؤه على عمومه وجب تخصيصه أي تخصيص العام به أي بالعقل. كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: 62]. هذه الآية فيها لفظ عام. ايش اللفظ العام؟ كل صح من أول عام أخذناها في الدرس الماضي. قل الله خالق كل. الآن العقل نظر في هذه الآية يقول الله خالق كل شيء. الآن لفظة كل شيء هذي من أوسع ألفاظ العموم يعني كل شيء الله خالقه. طيب هل ذات الله سبحانه وتعالى شيء؟ شيء؟ نعم. ذاته سبحانه وتعالى شيء. لو أبقينا هذه الآية على عمومها على عمومها التام ما دخل أي تخصيص. كان من مدلولها الله قال وكل شيء وذاته شيء. إذاً هي داخلة ضمن هذا العموم. إذاً الله سبحانه وتعالى خلق ذاته حاشاه سبحانه الدخول في هذه الأمور. إذاً لو أبقينا كل شيء على عمومها الشامل من دون أي تخصيص لوصلنا إلى معاني مغلوطة. فالعقل هنا لاحظوا يعني ما عندنا نص هو الذي خصص، العقل هو بذاته. العقل ايش يقول؟ كل شيء هي تشمل في أصالتها ذات الله. لكن عقلاً لا يمكن أن يكون الله خلق ذاته. إذاً لابد أن أخرج ذاته سبحانه وتعالى من هذا العموم. فنقول كل شيء إلا ذاته. كأنك العقل هو الذي قال كل شيء إلا ماذا؟ إلا ذاته سبحانه وتعالى.

الآن من الذي أخرج ذات الله من هذا العموم؟ مين اللي خصص كل شيء مخرج الذات؟ العقل هذه طريقة التخصيص. العقل في عندك نص آخر أخرجوا ذات الله من هذا، ما عندي نص لا من الكتاب ولا من السنة ولا عندي كذلك إجماع ولا قياس. عقلك مباشرة هو الذي يحكم بأنه لابد أني أخصص هذا العموم فأخرج منه ذات الله. فيقول الله خالق كل شيء، أما ذاته لا، لا تدخل في هذا العموم فهي مخصصة. ما الذي خصصها؟ العقل. فهذا هو المخصص المنفصل الأول العقل. العقل قضى بأن العام هذا لا يجوز أن نبقيه على عمومه. لابد أن أقوم بتخصيص بعض الأشياء. وتكون هذه الأشياء طبعا التي يخصصها العقل واضح يعني لا تحتاج إلى كثرة تفكير. يعني اللفظ العام الذي ورد عمومه صحيح ورد عاماً، لكنه اتكل على عقلك أنه عقلك مباشرة سيقوم بعملية التخصيص، لذلك لم يحتج ولا لو كان فيها غموض الآية ربنا سبحانه وتعالى بينها خلاص أنها مسألة عقدية محكمة. خطيرة لكن الله عز وجل يعلم أنه العقل البشري بمجرد أنه يسمع هذه الآية راح يقوم هو مباشرة بالتخصيص. ويخرج منها ذات الله سبحانه وتعالى. وإلا يقع في مناقضات عقلية. كيف الله يخلق ذاته شيء يوجد نفسه بنفسه أصلاً مش ممكن عقلاً.

طيب النوع الثاني من المخصصات ايش قال الناظم؟ وخصّصوا العموم بالخصوص من عقل هاي أول ايش العقل؟ قال نقل من النصوص كالنطق والمفهوم. هذه أو نقلا من النصوص كالنطق والمفهوم هذا خذوه مع بعض. يعني التخصيص الأول بالعقل. المخصص المنفصل الثاني آآ النصوص المنقولة أو النصوص النقلية. يعني يعني عندنا نص عام يخصص نص نقلي آخر. في الكتاب أو السنة. والآن والنصوص النقلية التي تخصص آآ النصوص النقلية الأخرى إما أن تخصص بالمنطوق وإما أن تخصص بالمفهوم وسيأتي معنا بإذن الله في نهاية دلالة الألفاظ ما الفرق بين المنطوق والمفهوم؟ وأنا فقط هنا سأذكر الأمثلة. فقوله أو نقل من النصوص قسمت تخصيص بالنقل إلى منطوق ومفهوم، لذلك قال أو نقل من النصوص كالنطق والمفهوم. انظروا الكاف. أراد بها هنا التفصيل في الحقيقة أنه التخصيص بالنقل إما أن يكون تخصيصاً بالنقل عن طريق المنطوق أو تخصيصاً بالنقل عن طريق المفهوم. أما قوله والإجماع لا نوع ثالث، فهو قسم النقل باختصار إلى منطوق وإلى مفهوم كما فعلت أنا هنا.

التخصيص بمنطوق الكتاب والسنة، وايش قلت في التخصيص بمفهوم الكتاب والسنة؟ لأنه التخصيص بالنقل إما تخصيص بمنطوق وإما تخصيص بمفهوم. طب ايش معنى المنطوق والمفهوم؟ هذا آخر كل شيء سنبحثه بإذن الله في دلالات الألفاظ. مثال التخصيص لمنطوق الكتاب والسنة. الله عز وجل ايش قال في سورة البقرة؟ ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221]. ممتاز أنت الآن فقيه بدك تيجي على هاي الآية. فيها لفظة عموم؟ ايش لفظة العموم؟ المشركات. ايش ايش نوعها تقول؟ لماذا هي من ألفاظ العموم؟ جمع دخلت عليه الاستغراقية وبينا أنه أي جمع تدخل عليه الاستغراقية يصبح للعموم. فإذاً معنى الآية لا تنكحوا كل مشركة حتى تؤمن. وبناءً على هذا لو ما دخلها التخصيص هاي الآية لا يجوز نكاح اليهوديات والنصرانيات. مشركات. هن مشركات كونوا ثالث ثلاثة وعزير ابن الله إذا هن مشركات. إذا آآ هذه الآية لو لم تخص؟ لا يجوز المسلم أن ينكح إلا مسلمة. وكل المشركات لا يجوز. لكن هل هذه الآية دخلها دخل وايش المخصص؟ تقول آآ ورد نقل آخر في سورة المائدة خصص عموم آية البقرة. قال سبحانه في سورة المائدة آآ ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: 5].

فالحرائر العفيفات ممن أوتي الكتاب من قبلنا يعني من اليهود والنصارى أباح الله نكاحهن في سورة المائدة. مع أنه عموم آية البقرة فايش نقول؟ نقول لاحظوا طيب آآ آية المائدة أيها الأحبة هل جوزت نكاح آآ الحرائر من أهل الكتاب منطوقها ولا بمفهومها؟ بمنطوقها واضح الآية. يعني منطوق هو بيقول لك المحصنات. الحرائر يعني من أهل الكتاب انكحوهن. المنطوق واضح فنقول منطوق آية المائدة خصص عموم آية البقرة. يعني أخرج المحصنات من الذين أوتوا الكتاب منها فأصبحت آية البقرة محصورة في من؟ الحكم فيها محصور على من؟ على المشركات غير الكتابيات. وايش معنى التخصيص أنك أخرجت شيئاً فأصبح الحكم مقصوراً على الباقي. فلا تنكح المشركات حتى يؤمن في سورة البقرة. أنت لما تقرأها لما تتدبرها. مش أنت تقرأ القرآن ايش تفهم من هاي الآية في التدبر؟ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن. آآ تقول أخذنا في أصول الفقه أن هذه الآية مخصوصة. خرج منها الكتابيات. فإذاً قوله ولا تنكح المشركات حتى يؤمن. نقول هنا الحكم مقصور على المشركات غير الكتابيات. طب وين راحوا الكتابيات؟ تقول أخرجتهم خصصتهم آية ايش؟ المائدة. بهذا الأسلوب تتعامل مع النصوص.

المخصص الثالث كما قلنا التخصيص بمفهوم الكتاب والسنة بالمفهوم وليس بالمنطوق. الآن سيأتي معنا أيها الأحبة أن المفهوم على نوعين هناك مفهوم موافقة هناك مفهوم مخالفة. أنا ما بدي أستعجل لأنه بدأت الآن ايش مفهوم الموافقة والمخالفة راح نوخذ درسين. فخلونا نؤجل الكلام عن مفهوم الموافقة والمخالفة إلى حينه. لكن أنا أذكر أمثلة بإذن الله ستفهم منها ما المراد سريعاً هي ليست قضية معقدة جداً. يصح التخصيص كذلك بمفهوم آآ الموافقة والمخالفة. مثال ذلك مثال التخصيص لمفهوم الموافقة. قال صلى الله عليه وسلم: «الواجد يحل عرضه وعقوبته». أنت أعطيت شخص دين وهذا الشخص غني وأنت طالبته بأنه يسدك ما بدَه يسد. يماطل هذا يسمى اللي هي المماطلة الواجد هو الغني أما إنسان غني معاه مصاري يسد الدين اللي عليه وهو بيماطل، يا فلان سد ما بسد. ايش الحديث بحكي؟ الواجد يحل ماذا؟ عرضه. ما معنى عرضه؟ قالوا شكايته للسلطان. رفعه للمحكمة. وعقوبته تعذيره. الآن هذا النص فيه لفظة عامة الواجد. أنت ليش الواجد ايش تقول مفرد اتصل بماذا؟ بأن الاستغراق يعني لي كل واجد يعني أي شخص واجد للسداد ويماطل يحل لنا الحكم يحل لنا أن نشكوه للسلطان وأن نعزره. معنى الحديث أي شخص عليه دين وبماطل وما بسد لك أن ترفعه للسلطان وتعزره. ممتاز.

الآن هذا العموم أيها الأحبة قالوا مخصوص مخصوص بماذا؟ يعني من الذي يخرج من الواجد؟ هناك واجد لا يحل شكايته ولا عقوبته. أخذناه في فقه في الأقضية من الابن. الأب يعني أنت لو داينت أبوك صحيح؟ هل لك أن ترفع أباك للمحكمة إذا ما سداك؟ قلنا لا يجوز للابن أن لك في مجلس أنك تطلب منه لكن أن ترفعه للمحكمة لا يجوز. فإذاً الأب مستثنى من ماذا؟ من الواجد. فلو أن الابن داين أباه وأبى أن يطلب من أبيه أن يسده والابن يماطل ولا يريد. هل للابن أو يحل لابن بناءً على مفهوم أن يشكوها للسلطان؟ يقول لك يا شيخ النبي صلى الله عليه وسلم يقول لي الواجد يحل عرضه وعقوبته. لكن تقول هذا نخصص منه ايش؟ الأب. نخرج من عموم الواجد فلا يحل عرضه وعقوبته. طب ايش المخصص؟ قالوا المخصص مفهوم قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفّ﴾ [الإسراء: 23]. الآن فلا تقل لهما أف. إذاً الله سبحانه وتعالى يحرم عليك أن تقول لأبيك أف. فما بالك من باب أولى ثم الآن المفهوم الآن هاي الآية فلا تقل لهما أف ما حكت لنا بمنطوقها حرام ترفع أبوك للسلطان ما حكت لك.

حكت لا تقل لهما أف لكن بمفهومها ايش فهمت منها؟ أنه إذا كانت الأف اللي هي الكلمة الصغيرة هاي حرام أحكيها. فما بالك أني أنا أرفع أبي للسلطان وأعزره ويعاقبه. هذا أمر أشد من كلمة أف. فالآية هذه دلت بمفهومها وليس بمنطوقها أن رفع الأب للسلطان مقابل الدين لا يصح. ويحرم ذلك. لأن إذا كانت أف تحرم وهي الآية فمن باب أولى أنه مفهومها آآ شكايته للسلطان ومن كل أذى تلحقه بالأب فانه يحرم عليك. فإذاً نقول لي الواجد إنه عرضه وعقوبته نخرج منها الأب. فنقصرها على غير الأب. ايش اللي أخرج الأب؟ ايش تقول؟ مفهوم يعني ايش المخصص؟ مفهوم الموافقة في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفّ﴾. طبعا لماذا سميناه موافقة؟ لأنه حكم المفهوم هو نفس حكم المنطوق. المنطوق يحرم التأفيف والمفهوم الحكم اللي استنتجناه وأولى وحكم تحريم الشكاية للسلطان. لذلك سمي موافقة.

طيب مثال على تخصيص مفهوم المخالفة طب سامحوني مثال تخصيص مفهوم المخالفة راح يقعد معي وقت يعني حتى أشرحه أن تقرؤوا وحدكم من وجده وجده من لم يجد يسأل حتى نستغل الوقت. طيب. نأتي إلى النوع الرابع من المخصصات المنفصلة. إذاً أخذنا تخصيص بالعقل. أخذنا التخصيص بالنقل عرفنا أنه التخصيص بالنقل إما تخصيص بالمنطوق وإما تخصيص بالمفهوم. ممتاز. خلصنا من النقل نأتي إلى الرابع. التخصيص بالإجماع. الله سبحانه وتعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11]. الآن أين لفظة العموم؟

أولادكم أولادكم هي لفظة من ألفاظ العموم لأنه جمع مضاف إلى معرفة، وأخذنا أن الجمع إذا أضيف إلى ما لا يفيد العموم. الآن، للذكر مثل حظ الأنثيين. الآن، الذكر هنا هل هي لفظ من ألفاظ العموم؟ الذكر. مو للذكر، يعني له اللام حرف جر والذكر، المفرد دخلت عليه...

يعني هنا في الحقيقة محتملة؛ لأن هنا قال: إيش نوعها؟ هاي السؤال. وأنا ما بديش هيك دائماً، مش أي مفرد دخلت عليه (ال) مباشرة تحيله على العموم. وإاحنا بدنا نشوف قل هاي، يمكن تكون قل الاستغراق وهي المطلوبة. لكن إذا كانت قل لحقيقة الجنس، يعني ليس المراد منها الاستغراق فقط أنه هذا له مثل الرجل مثلاً، لا بلاش أحد يزعل منا، ندخل في اشي ثاني.

الذكر مثل حظ الأنثيين. الآن، الذكر هنا تحتمل أن تكون إذ المراد بها الجنس، يعني جنس الذكر له مثل، وحظ الأنثيين ليس المراد الاستغراق، وتحتمل الاستغراق. أنا ما بدي الآن أدخل في هذه التفاصيل، خلص نقول اللفظة العامة هي لفظة أولادكم وهي قطعا عامة، لفظة الذكر تحتمل أن تكون عامة ويحتمل أن يكون مراد بها الجنس.

فنقول: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11]، أن ربنا سبحانه وتعالى يوصينا بميراث الأولاد، يوصينا في ميراث الأولاد. الآن، أولادكم لفظة من ألفاظ العموم، تشمل الأولاد الأحرار والأولاد العبيد، فإذا الجميع له حق في الميراث. هذا من حيث عموم الآية، لكن بالإجماع إذا كان الابن أو الولد -عفواً- عبداً، ليس له شيء من الميراث بالإجماع؛ لأن العبودية تمنع الميراث.

إذا كان الولد ليس له شيء من الميراث، تقول: طيب يعني كيف خرجت؟ تقول: بالاجماع. عمومي يوصيكم الله في أولادكم يدل على أن الميراث لجميع الأولاد الأحرار والعبيد، لكن العبيد خصصوا أخرجوا، والآية يوصيكم الله بأولادكم هي مختصة بمن؟ بالاولاد الأحرار. تقول: إيش المخصص؟ إيش الدليل؟ تقول: الدليل هو الإجماع، أجمع العلماء على أن الولد العبد ليس له شيء من الميراث، ليس له شيء من الميراث، فهذا تخصيص لأولادكم باستخدام الإجماع، هذا هو الذي خصص.

طيب، التخصيص بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222]. هاي الآية فيها لفظة من ألفاظ العموم...

إيش الغاية؟ لا. إيش أطور؟ أعطيني أنت قلت لي فيها لفظة من ألفاظ العموم، بين لي إياه، إيش لا تقربون؟ طيب. هاي مش لا في ناهية، طيب؟ لا الناهية. ماشي، مش مشكلة، طيب. لا الناهية تفيد العموم. متى؟ احنا قلنا في اشي إذا بتعلق باللا الناهية والناهي يفيد العموم. الصيغ اللي أخذناها الدرس الماضي، لا ما حكيناش إنه في تفيد العموم، اعطينا قاعدة. أيوه، قلنا النكرة في سياق النفي أو النهي تفيد العموم.

طب وين النكرة هون؟ أحسنت هناك مصدر، مش المصدر فائدة على الهامش هي مش واضحة، لكن على الهامش. الفعل أيها الأحبة، من إيش مكون الفعل؟ من هو يدل على ماذا؟ على مصدر وزمن، صحيح؟ مش كما قلنا مش أخذناه في الصرف أن الفعل يدل على حدث، ماضي ولا مضارع، يدل على حدث وإيش؟ أما زمن ماضي أو زمن مضارع. ممتاز.

الحدث إيش هو؟ هو المصدر، فهم أي فعل عندهم جاء في سياق النفي أو النهي يقولون هذا الفعل يتضمن مصدرا والمصدر نكرة، فكأن هناك نكرة في سياق النفي أو النهي، لكن هذه النكرة مش واضحة أمامك، مش بارزة، لكن الفعل يتضمنها. فالفعل إذا جاء في سياق النفي أو النهي يفيد العموم بهذا المعنى، أن تقول الفعل يتضمن المصدر؛ لأنه يتكون من مصدر وزمن والمصدر نكرة، فكأن هناك نكرة اللي هي المصدر جاءت في سياق عموم، اللي هو أسلوب النفي أو النهي، كأنه قال: لا قربان للنساء حتى يطهرن، كأنه هيك الآية: لا قربان للنساء حتى يطهرن. لكن هي ما قالت لا قربان، احنا اخذنا هذا من وين؟ من وين أخذنا هذه النكرة؟ استخلصناها من الفعل. وهذا كثير أيها الأحبة، لكن فائدة على الهامش.

طيب، إذا عرفنا أنه هذه فيها عموم. الآن لو قلت لك لا قربان للنساء، هذي اللي قلنا على لو بقيت على عمومها لا تقربوهن، كان إيش فهمت منها يا شيخ جابر؟ أنه ممنوع أي شكل من أشكال الاقتراب، صحيح؟ ممنوع أي شكل من أشكال الاقتراب، حتى الأكل، حتى الشرب، لا تقترب منها حتى تطهر. لكن هلأ إلى العموم، لو بقيت على عمومها مشكلة، ما في أي نوع، خلص تقعد في البيت وأنت تجلس في مكان آخر لحتى يخلص.

إذا هذه الآية خصصت، ما الذي خصصها الآن؟ منكم ممكن تجيب أكثر شيء مخصص، لكن أنا اردت التمثيل على فعل، فعل وهدي النبي صلى الله عليه وسلم مع أزواجه. كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل عائشة؟ كيف كان يعامل أم... في فترة الحيض، كان يباشر عائشة، كان يأكل معها، كان يضع فمه على المكان الذي تضعه من الشراب، من الأكل، من الطعام. فهدي صلى الله عليه وسلم يخبرنا أنه كان يفعل كل شيء مع نسائه في فترة الحيض إلا شيئاً واحداً وهو الجماع، هو الذي كان يمتنع منه. فمن خلال فعله صلى الله عليه وسلم نقول عموم ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222] مخصوص بفعله صلى الله عليه وسلم، أنه كان يفعل كل شيء إلا شيء واحد وهو ماذا؟ الجماع. فنقول هذا مخصوص بفعله صلى الله عليه وسلم، والمراد لا تقربوهن، هذا الحكم نقصره على ماذا؟ نقصره على ماذا؟ على الجماع. فخلاص تقول: لا تقربوهن حتى يطهرن، هذه الآية الحكم فيها وهو عدم القربان مقصور على شيء واحد وهو ماذا؟ الجماع، والا هي اصلها عامة. طب إيش اللي قصره على الجماع فقط؟ فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقربهن في الأكل والشرب والجلوس والمباشرة إلى غير ذلك. طبعا هناك مخصص آخر، يعني هو في حديث برضو عن عائشة رضي الله تعالى عنها يفعل كل شيء إلا كذا، إلا الجماع، لكن أنا فقط مراد التمثيل.

سادساً، التخصيص بقول الصحابي. طبعا التخصيص بقول الصحابي هذا يكون عند أي المذاهب؟ وعند من يرى أن قول الصحابة أصلاً إيش؟ حجة، وهم الحنفية والحنابلة. أما اللي يقول قول الصحابي ليس حجة، خلص، كيف بدك تخصص نص بقول صحابي؟ فهذا إذاً فرع عن القول بحجة قول الصحابي.

مثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق». الآن دعونا في الخيل، هل كلمة الخيل لفظة من ألفاظ العموم؟ اه صحيح، الخيل الجمع دخلت عليه ال الاستغراقية، فيفيد العموم. أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا صدقة، يعني مفهوم أن الخيل بأنواعها جميعاً معفو عن الصدقة فيه، يعني الزكاة فيه. المراد بالصدقة وعن الزكاة، معفو عن الزكاة فيه، هذا معنى الحديث: قد عفوت عن صدقة الخيل، يعني عوفي عن صدقة الخيل. والخيل لفظة من ألفاظ العموم، فكل خيل ما فيه صدقة فيه.

لكن ابن عباس روي عنه أثر أيها الأحبة أنه قال: الحديث هذا مخصوص بخيل الجهاد، هو اللي معفو عن الصدقة فيه، وأما غير الجهاد ففيه صدقة. فابن عباس رضي الله تعالى عنه بقول، قول صحابي يخصص هذا الحديث بماذا؟ يعني يقصر حكم هذا الحديث على خيل الجهاد، وأاما خيل الاقتناء والمتعة والنزهة، لأ، هذه فيها صدقة.

كيف هذا؟ قلنا بقول ابن عباس، من يأخذ بقول الصحابي يتبع ابن عباس فتياه في خصص عموم قوله قد عفوت لكم عن صدقة الخيل، يخصصه بخيل الجهاد، وأما خيل غير الجهاد فعليه ماذا؟ أن يقول... يعني بالزكاة فيها طبعا، يعني خلص مش راح أدخل في التفاصيل أنه حتى اللي بقول بقول الصحابي هو قد يرفض قول ابن عباس من جهة أخرى؛ أنه أحياناً يعارض النص في جزئيات أخرى أوضح من ذلك، ليس هذا موضوع بسطها.

طيب. نعم، الصحابي... إيش في هذا الصحابي؟ إذا قلنا قلنا في فعل الصحابي حجة وهذا الذي قررناه على نفس الطريقة، نعم، اه على نفس الكلام.

طيب، التخصيص بالحس، يقصد به تخصيص العموم بما يراه المرء ويشاهده ويشعر به. أعطيك مثال أوضح ربما من المثال الذي ذكرته الآن، عندك هنا قوله سبحانه وتعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: 25] في الريح التي أتت على عاد. تدمر كل شيء بأمر ربها. الآن كل شيء لفظة من ألفاظ... صحيح، كل. الآن هل فعلاً لو أبقينا هذه اللفظة على عمومها البحت تدمر هذه الريح كل شيء، إيش معناتها؟ أنها دمرت الدنيا، دمرت السماوات والأرض، وراح كل اشي.

إذاً لكن بالحس، بالمشاهدة، بالإحساس، وبالمشاهدة هينا شايفين السما موجودة والأرض موجودة، الريح ما دمرت كل الدنيا، فاذا لابد أنه قوله تدمر كل شيء المراد به إيش؟ مبالغة، وأنه لابد أنه المضي تخصيص، أن المراد كل شيء هنا إيش؟ كل شيء يمكن تدميره من المساكن والآبار والحياة العامة، وليس المراد بكل شيء كل شيء على عمومها.

لماذا ما ابتداء قال تدمر المساكن والمنازل؟ ليش أتى بكل شيء؟ حتى يعطيك المبالغة، أنت لما تسمع كلمة تدمر كل شيء تعطيك فظاعة بلغ في في تدميرها لهذه الأمور. وهذه أصلاً أسلوب العرب في كلامهم، أحياناً يبالغون، يأتون بلفظة لا يراد بها عمومها، لكن أتى بها للمبالغة وتأكيد دمار هذه الريح وتدميرها لكل ما يمكن تدميره.

فاذا تدمر كل شيء لا نبقيها على عمومها، لابد نخصص منها، أنه ما دمرت الأرض، وهي شيء، الكون ما تدمر وهو شيء، إذاً إيش المراد بالتدمير؟ نقول هذا مخصوص بما يصلح للتدمير عادة من المساكن والأشجار والمزارع والحدائق إلى غير ذلك. طب إيش اللي خصص؟ إيش هو اللي سبب التخصيص؟ هل هو العقل؟ لأ، العقل بيسمح أنه اشي يتدمر، يعني ما في اشي يمنع أنه يتدمر كل شي، لكن الإحساس، إيش الإحساس؟ أننا نحن باحساسنا، بحواسنا باختصار، يعني بحواسنا، بسمعنا وببصرنا ها نحن نرى كل شيء ما زال موجود، إذاً لابد أن الآية هذه فيها مبالغة وهي مخصوصة لما يصلح تدميره.

طيب التخصيص الثامن بالقياس من المنفصلة. عندما يتعارض أيها الأحبة عندنا قياس خاص مع نص عام. يعني عندنا نص عام عارضوه قياس خاص. هل مباشر يعني بيجيك واحد بيقول لك يا شيخ القياس كيف تعارضه مع كلام الله سبحانه وتعالى؟ يرد القياس مباشرة؟ لأ، بنقول له استنى، إذا كان عنا قياس خاص واضح واتبعت فيه قواعد القياس اللي أخذناها بالشكل الصحيح وعندنا نص عام، هل مباشر نقول القياس نرده ولا يمكن نقول لا القياس نخصص به عموم النص وما في مشكلة؟ نعم هذا هو الصحيح أيها الأحبة.

إذا جاء عندنا قياس خاص يعارض عموم الكتاب والسنة، ننظر إذا كان القياس وفق القواعد الصحيحة، هذا أهم شي، القياس جرى على قواعد صحيحة، فقياس صحيح، نقول هذا القياس الصحيح الخاص تخصص به عموم الكتاب والسنة. وهذه طبعا قضية التخصيص بالقياس مسألة شائكة، فيها سبع أقوال عند الأصوليين، أنه مسألة خطيرة فعلاً؛ لأنك أنت تقول التخصيص قياس، أنت فعلياً عم تخرج أشياء من الكتاب والسنة، تخرج بعض الأشياء بماذا؟ باجتهادك، تخرجه باجتهادك بالقياس. فهل هذا القول مقرر أنه يجوز إذا صدر هذا القياس من مجتهد عالم بطريقة القياس الصحيح فانتج لنا قياساً صحيحاً خاصاً نصاً عاماً من عموم من نصوص الكتاب والسنة؟ نقول هذا الخاص يخصص العموم.

أشهر أمثلة على ذلك أذكر مثالاً واحداً، قوله سبحانه وتعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فاجلدوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]. الآن وين الفاظ العموم في الآية؟ الزانية صحيح، وايش كمان؟ والزاني. مفرد دخل عليه ال الاستغراقية، يعني معنى الآية: كل زانية وكل زان اجلدوهما، اجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. ممتاز.

الان ناتي للعام الأول: كل زانية، الزانية. هل هذا العام بقي على عمومه؟ قالوا: لا، خص. ايش اللي خص منه؟ قال: في سورة النساء الله سبحانه وتعالى حكم أنه الزانية إذا كانت أمة لا تجلد مئة، تجلد خمسين. إيش نص الآية؟ ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النور: 25]، فالمنحصنات اللي هم الحرائر، في سورة النور ربنا حكم أن عليهم مية: ﴿فاجلدوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]، الإماء عليهم خمسين.

إذاً إيش اللي خصص؟ إذا قوله الزانية تجلد مائة جلدة مخصوص، صحيح؟ يخرج منها إيش؟ الزاني إذا كانت... أحكو. الزانية فاجلدوا كل واحد منهم مئة جلدة، هل هي على عمومها؟ كل زانية تجلد مئة. خرجنا الأمة. إيش اللي خرج الأمة؟ النص الآخر الذي في سورة النساء خرج الإماء. فإذاً الزانية هنا مقصورة على الزانية الحرة، مقصورة على الزانية... هي التي تجلد بها.

لا لسه، لسه أنا ما دخلت... بس ما أجد، خلك معي. الآن نأتي طب إلى الزاني، خلصنا الآن؟ إذاً الزانية عام، خصص بنص آخر من الكتاب والسنة. التخصيص هنا تأتي على النوع الثاني، التخصيص بمنطوق الكتاب فيما يتعلق بالزانية.

طب الزاني؟ اه، الآن إيش قال الفقهاء؟ الآن الزاني هل هو على عمومه يشمل الحر والعبد يجلد مئة، ولا العبد أيها الأحبة كذلك يجلد خمسين؟ اه، إيش يقول الفقهاء؟ يقولون الأمة ثبت بالنص أنها تجلد خمسين فنقيس عليها العبد، فنقيس عليها ايش؟ العبد، وسبب القياس أنه لا فرق بينهما، اسمه القياس بنفي الفارق الذي أخذناه، قياس بنفي الفارق.

انه لا فرق بينهما في هذه الجزئية، قياس بنفي الفارق. فقاسوا إذا العبد على الأمة، يعني العبد ما في نص أنه عليه خمسين، هم فقط قاسوا العبد على الأمة فقالوا: العبد يجلد خمسين قياساً على الأمة لأنه لا فارق بينهما. ممتاز، إذاً إذا العبد يجلد خمسين، سنخصص قولَه: الزاني -التي هي الكلمة العموم الثانية- الزانية الزاني سنخرج منه ماذا؟ العبد. لو قلت لك ايش اللي أخرجه؟ ايش طريقة القياس؟ لأنه ما في نص هو الذي أخرج العبد، ما في إجماع، ما في مثلا حس أو عقل، اللي أخرج العبد من كلمة هو قياس العبد على الأمة. فنقول: الزاني خصص بالقياس.

وأما الزانية -العموم الأول- خصص بالمنطوق. واضحة هي القضية أيها الأحبة؟ أن الزاني ربنا أمر بجلده مائة جلدة، أخرجنا خصصنا أخرجنا منه الزاني العبد يجلد خمسين مش مئة. ايش أسلوب التخصيص هنا؟ تقول القياس. ايش القياس؟ أنه قسنا العبد على الأمة. هذا القياس خصصه عموم الزاني، إذاً هذا تخصيص بالقياس. والكلام عن حد الرجل الجلد، آية النساء في الجلد وآية النور في الجلد.

اه ايش؟ لا لا هي الأمة لا ترجم، لأنه عند الحنابلة وعند كثير من أهل العلم إذاً العبودية تمنع الإحصان، والرجم تمنع الإحصان والرجم لا بد تكون المرأة محصنة، من شرط الإحصان أن تكون حرة، فالأمة لا يمكن ترجم حتى لو تزوجت لا ترجم لأنها ليست حرة.

الآن انتهينا أيها الأحبة من المخصصات المنفصلة، عرضنا ثمان أنواع ذكرها الناظم. الآن ننطلق إلى المخصصات المتصلة، المخصصات المتصلة ايش معناها قلنا؟ يكون المخصص متصلاً مع العام بنفس السياق، المخصص نفسه متصل مع العام. أنتم الآن كيف المخصصات المنفصلة منفصلة عن العام؟ يعني العام فنص والمنفصل في إما أصلاً ليس نصاً؛ حس، عقل، قياس، وإما نص لكنه نص منفصل، زي ما قلنا آية البقرة خصصتها آية الطلاق، آية النور خصصتها آية النساء، لاحظوا كيف هناك انفصال.

المخصصات المتصلة لا، المخصص متصل مع اللفظ العام في نفس السياق مرة واحدة أجوا. المخصصات المتصلة في الحقيقة يعني أنواعها الأساسية أربعة: الاستثناء والشرط والغاية والصفة، الاستثناء والشرط والغاية والصفة. الآن الغاية والصفة ما ذكرهما الناظم وأنا ما راح أذكر وخلص نختصر، مع إنه الناظم ما ذكر أنا ما أذكر الغاية والصفة، ساقتصر فقط على ماذا؟ على الشرط، التخصيص بالشرط والتخصيص بالاستثناء. قال: والشرط والشرط للاستثناء هذا المتصل. نبدأ التخصيص بالشرط، ايش المراد التخصيص بالشرط؟ اللي هو أسلوب الشرط في اللغة العربية، أسلوب يشترط أو إحدى أخواتها: إن، ومهما، وإذما، ومن، وما الشرطية إلى آخره، أدوات الشرط الحداش التي يذكرها النحاة.

المراد هنا الشرط اللغوي بإن أو إحدى أخواته. لماذا قلت الشرط اللغوي؟ لماذا قيدت؟ ليش قلت اللغوي وأصريت على هالدك الكلمة؟ حتى أخرج الشرط اللي عرفناه في الحكم الوضعي، ليس لأنه هون أيها الأحبة حقيقي في إشكالية. لما تجي لكتب كثير من كتب الأصوليين لما يقولوا التخصيص بالشرط يكون والشرط هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، يقول له لأ هذا مش صحيح، إحنا هون ما بنتكلم قاعدين عن الشرط الشرعي أو الشرط بالمعنى الأصولي اللي هو نوع من أنواع أنواع الأحكام الوضعية. إحنا الآن نتكلم وعليكم السلام عن الشرط اللغوي، فهذه الدقيقة انتبهوا إليها، خطأ أن يتكلم في تعريف الشرط بهذا التعريف أنه ما يلزم من عدمه العدم وما يلزم وجوده وجود ولا عدم أن يتكلم فيه في المخصصات المتصلة، لأنه هنا الكلام عن الشرط اللغوي أسلوب شرط اللغة العربية، وهذا التعريف لا الشرط الأصولي اللي هو حكم من الأحكام الوضعية. لذلك أنا هنا أكدت على قضية أن المراد بالشرط هنا الشرط اللغوي بإن وإحدى أخواته، فكل عام قيد باحدى أدوات الشرط فقد دخله التخصيص، احفظ: كل عام قيد باداة من أدوات الشرط فقد دخله التخصيص.

مثال ذلك قال سبحانه وتعالى في آية القتل في النساء: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ عليه أن يحرر رقبة مؤمنة وللناس اللي انقتل منهم ايش عليه يعمل؟ يعطيهم ايش؟ الدية، ﴿وَدِيَةٌ مَّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا﴾. ممتاز. الآن أولاً حددوا لي اللفظة العامة في الآية: «من» الشرطية، صح ولا لا؟ «من» الشرطية الشرطية والاستفهامية من ألفاظ العموم. فآية تقول: من قتل (يعني كل شخص يقتل مؤمناً خطأ)، ايش عليه كل شخص بالعموم؟ اشعري يا شيخ هشام: عليه تحرير رقبة، وعليه كذلك أن يعطي الدية لأهل المقتول. لكن ايش قال في آخر الآية؟ ايش قيد؟ «إلا» طبعا هي بتكتب مع بعضها لكن هي في الحقيقة «أن» لا هي أداة شرط «أن» بعد ذلك «لا» «إلا أن يصدقوا».

الآن ايش فهمت من هذا الشرط؟ يعني طب يعني «إلا أن يصدقوا» الآن الأصل الآية لو بقيناها على عمومها من دون «إلا أن يصدقوا» أنه كل شخص قتل على العموم عليه أن يدفع قضية تحرير الرقبة المؤمنة دعوني منها، خلونا في الدية، كل إنسان قتل مؤمناً خطأ لازم يدفع الدية لأهل المقتول، سواء أهل المقتول عفواً ولا ما عفواً بده يدفعها. لكن الآية ايش خصصت ايش قالت؟ لأ ما خلتها على عمومها، قالت: ﴿إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا﴾ يعني هذا الحكم وجوب دفع الدية مخصوص في حالة ماذا؟ عدم سماحهم وعفوهم، أما إن سمحوا وعفوا عن حقهم خلص ما عليك أنك تدفع الدية. فانظروا من دون قوله ﴿إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا﴾ لو كانت الآية ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مَّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ وسكتنا الآية على عموم ايش؟ إنه كل شخص قتل عليه يدفع الدية عفا ولا ما عفا ما تقطع العفو، لكن لما خصصت فقالت ﴿إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا﴾ هذا بالشرط، هذا ايش فهمنا منه؟ خصص عملنا نوع إخراج أن عملية دفع الدية مخصوصة في حالة عدم العفو، واما في حالة العفو حالة التصدق هي «إلا أن يصدقوا» يعني يعفو، أما في حالة الصدقة يعني عفا وخلص ما عليك انك تدفع. إخراجنا لحالة العفو كان باستخدام أسلوب الشرط ﴿إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا﴾.

طيب أجعل استثناء، طبعا التخصيص بالشرط له أحكامه له تفاصيله، خلونا ننتقل للاستثناء، التخصيص بالاستثناء. ايش الاستثناء أيها الأحبة؟ الاستثناء متصل يدل على أن ما بعده ليس مشمولاً في حكم ما قبله، ويكون بـ «إلا»، هذه كان يا شيخ إلا وحدة، «إلا»، «غير»، «سوى»، «سواء». طبعا شرط التخصيص -لو قلت ما جاء اه لا رجل في الدار إلا- بيجي يحكي لا رجل في الدار إلا زيداً. في اللغة العربية يعني هذا بس على الهامش بصير يحكي لا رجل في الدار إلا زيداً؟ ليش؟ طب «لا إله إلا الله» ما في مشكلة عرفت، لكن لا ينصب لا على ما بعدها عرفت؟

طيب الآن أيها الأحبة ايش كنت أتكلم أنا؟ عن قضية الاستثناء، لو قلت لخلونا «لا رجل في الدار إلا بكراً». الآن هذه «إلا بكراً» ايش عملت لك؟ أنت قلت لا رجل في الدار، ايش فهمت منها؟ أنه فش ولا رجل، صح، نكرة في سياق في لفظة من ألفاظ العموم «لا رجل في الدار». طيب لو قلت «لا رجل في الدار إلا زيداً» ايش عملت هاي «إلا زيداً»؟ ايش عملت لك؟ أخرجت زيداً من عموم رجل، فأصبح «لا رجل» هذا النفي منصب على جميع الرجال إلا واحد خرج من هذا العموم اللي هو زيد. لو قلت «لا رجل في الدار إلا عشرة رجال» يخرج ممتاز. لكن أيها الأحبة الاستثناء له شرط، شرط الاستثناء لابد أن يكون الذي يتلفظ بالاستثناء لابد يكون تلفظه بالاستثناء متصلاً مع تلفظه بالمستثنى اللي قبل الأداة، ما بصير تحكي معي عشرة دراهم وتسكت، وبعد نصف ساعة تقول إلا خمسة، هذا خطأ عندهم في اللغة العربية، وفقط أنا نصصت على شرطه لأنه أهم شرط من شروط الاستثناء حتى يعتبر، أن يكون أسلوب الاستثناء يعني «إلا» وما بعدها متصل بالتركيب السابق بالمستثنى منه، أما إذا انفصلا فلا يصح الاستثناء، فهو من طبيعته ينبغي أن يكون متصلاً، لذلك قلت: وشرط التخصيص اتصال المستثنى بما قبله، فلا يفصل بينهما فاصل اختياري، لازم الاستثناء يكون متصلاً بماذا بالمستثنى، لازم الاستثناء يكون متصلاً بالمستثنى. تقول «جاء القوم» وتسكت وبعد نصف ساعة تقول لي «إلا زيداً» بانفاق ما بينفع، يكون متصل مع بعضه في سياق، بس قلت فلا يفصل بينهما بفاصل اختياري، يعني أنت باختيارك تسكت، لكن يمكن أنك تشعل «جاء القوم» وتعطس ولا ويصير فاصل اضطراري، بعد ذلك تقول «إلا زيداً» هذا ما في مشكلة، هذا فاصل اضطراري مسامح، أما الفواصل الاختيارية لا تصح. فدائماً أسلوب الاستثناء لابد يكون متصلاً مع الجملة السابقة، ما بصير تفصل بينهم بفاصل سكوت اختياري من جهتك.

طيب هذا إذاً المخصص الثاني، قال تعالى مثال على التخصيص بالاستثناء: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ وين العموم ابتداء؟ أيوه اللي هي النكرة في سياق النفي ﴿لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ كلمة محرماً نكرة في سياق النفي تفيد العموم، يعني ما أجد أي محرم كل إشي بصير توكلوه. لكن هل هاي الآية عامة هكذا ولا خصصت؟ ايش كمل الآية؟ ﴿إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾ فانه رجس أو فسقاً. فهذا أخرج أربعة أشياء: ميتة، دماً مسفوحاً، لحم خنزير، أو فسقاً هنا لغير الله به. هذه الأمور الأربعة أخرجت أخرجت من عموم قوله محرماً، صحيح؟ فإذاً هل بقيت الآية على عمومها ولا فيها تخصيص هلأ؟ فيها تخصيص، ايش اللي خصصت؟ تقول الاستثناء، الاستثناء هو الذي خصص وأخرج، وإذاً هناك محرمات، وهذه الآية خصصت أيضاً بعد ذلك بمخصصات منفصلة من السنة النبوية وآيات أخرى حرمت غير هذه الأربعة.

انتهينا أيها الأحبة من مبحث هكذا العام والخاص. انتهينا من مبحث العام والخاص. طيب أيها الأحبة ننطلق إلى مبحث جديد من مباحث دلالات الألفاظ، وهو مبحث المطلق والمقيد. هذا آخر مبحث هنا بتقسيم دلالات الألفاظ باعتبار أنواعها. طبعا المبحث المطلق والمقيد دائماً يأتي بعد مبحث العام والخاص لتشابه أحكامهما كثيراً، هناك تشابه كبير في قضية المطلق والمقيد والعام والخاص، فكل شيء كما سيأتي تم تخصيص العام به من المخصصات المتصلة والمنفصلة يتم تقييد المطلق به في مبحث المطلق والمقيد، يعني هذه المخصصات الثمانية المنفصلة والمخصصات المتصلة كنا نسميها تخصيص للعام، إذا كان عندنا مطلق بنسميها تقييد مطلق، بنسميها تقييد مطلق، لأن إذا كانت اللفظة عامة الذي يطرأ عليها هو التخصيص، إذا كانت اللفظة مطلقة الذي يطرأ عليها عند الأصوليين التقييد.

طيب ايش هو المطلق؟ وحتى نفرق؟ الناظم أيها الأحبة عرف المطلق ترى زمان قديماً، عرفه في النظم بجنب العام، أنا تعمدت تأخير هذا البيت التأخير المطلق قلت لا أنا ساؤخره لأن المناسب أن تدرس مبحث العام كاملاً ثم ندرس مبحث المطلق والمقيد على حدة. طيب تعريف المطلق والمقيد، ايش هو المطلق؟ هذا الناظم: وأن يكن دل بلا استغراق على حقيقة فذو الإطلاق.

المطلق أيها الأحبة في اللغة مجموعة من المشتقات الصرفية، اسم مفعول من ايش؟ من أطلقه صحيح؟ أطلقه، على وزن ايش أطلقه؟ أفعل أفعل صحيح؟ طيب. إذاً هذا اسم مفعول من أطلق الشيء. ايش معنى أطلقت الشيء؟ أرسلته أطلق حصانه وأطلق ما في يده يعني أرسل. طب ايش المطلق في الاصطلاح الأصولي؟ يعني ايش هي اللفظة التي تسمى مطلق في نصوص الكتاب والسنة؟ ما هي اللفظة التي تسمى مطلق في نصوص الكتاب والسنة؟ عرفنا ايش اللفظة بنسميها عام؛ لفظة مستغرقة لجميع ما يصلح له دفعة واحدة بلا حصر. أين الألفاظ اللي بنسميها خاص؟ ايش الألفاظ اللي بنسميها مطلق؟ قلنا اللفظ الدال على الحقيقة من غير استغراق أفرادها. الآن من درس معنا المنطق الأساسيات أو السلم بعرف شو معنى كلمة الحقيقة، نقول حقيقة الشيء ماهية الشيء، ايش يعني الحقيقة والماهية؟

الآن أيها الأحبة عندما نقول لا عندما نقول الرجل ايش حقيقته؟ الرجل ايش حقيقته؟ أعطيني يعني ما هي ماهيته؟ ايش معناته؟ لا الرجل ايش معناته؟ بدي تعريف علمي شوي، الذكر البالغ. الذكر البالغ تقول حقيقة كلمة الرجل يعني لماذا وضعت؟ للذكر البالغ. المرأة ليش وضعت؟ للانثى البالغة. الإنسان ليش وضع؟ الحيوان الناطق. الأسد ليش وضع؟ الحيوان المفترس. الحصان؟ الحيوان الساحل، صحيح مشان كنا نقول هذه تسمى حقيقة حقيقة حقيقة اللفظ وضع ليدل على حقيقة. ممتاز. هذه الحقيقة مكانها وين؟ في الذهن. وأاما في الخارج فإنما يوجد عندنا ايش؟ أفرادها. وكما قلنا في المنطق الحقائق محلها الذهن وإنما توجد في الخارج ضمن ايش؟ أفرادها، وهو معنى الكلي. ايش قلنا الكلي؟ مفهوم اشتراكنا الكلي كاسد وعكسه الجزئية، ايش الكلي اللي اخذناه في المنطق؟ لا يمنع من وقوع الشركة فيه، وقلنا الكلي وجوده في الذهن، وأما في الخارج وجوده في ضمن أفراده.

فالمطلق أيها الأحبة لفظة تدل على الحقيقة، يعني لما أطلقت في نصوص الكتاب والسنة اريد بها فقط أن تدلك على حقيقة على ما هي معينة من دون النظر إلى الأفراد في الخارج، الأفراد الذين تصدق عليهم هذه الحقيقة في الخارج لا ينظر فيها، لفظة أطلقت لتدل على الحقيقة. أعطي مثال لعل وعسى يتضح المقال، عندما قال سبحانه وتعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، لما قال: فتحرير رقبة. طيب أعطيك مثال أوضح، لو قلت لك: «اعط رجلاً ديناراً»، ايش يعني اعط رجلاً؟

فهنا لما قلت: «رجلا»، وأردت حقيقة معينة؛ يعني: أعطي ذكرا بالغا دينارا؛ يعني: أعطي من وجد فيه حقيقة الرجولة. لو قلت لك: أعطي امرأة دينارا، إيش راح تعطي؟ راح تعطي رجل؟ ما بنفع، ليش؟ امرأة حقيقتها إيش اللي معنى اللي وضعت له كلمة امرأة إيش؟ الأنثى البالغة، صحيح؟ هل راح تعطي مثلا أنثى عمرها دون التسع، اه، دون التسع سنوات أقول عائشة لن تعطيها؟ لأنه عائشة تقول: إذا بلغت الفتاة تسع سنوات أصبحت امرأة. إذا دون التسع سنوات هل بتعطيها؟ لا، لأنك خالفت مدلول الجملة.

أنا قلت لك: «أعطي امرأة»، وهي تطلق على التسع سنوات فصاعدا أو على القول الآخر على البالغة فصاعدا. لو قلت لك، اه، مثلا: «أعطي طالبا دينارا»، بتروح تعطي موظف دينار؟ لأ، لأنه طالب ليش وضعت؟ حقيقتها إيش المعنى الذي تدل عليه؟ حقيقة المعنى الذي وضعت له: حقيقة الإنسان الذي يدرس، أو الإنسان الذي، يعني، على مجالس الدراسة، ممتاز. هذا يسمى، هذه الألفاظ ايها الأحبة تسمى ألفاظ مطلقة. الآن هل هي ألفاظ عموم؟ هل لفظة: «أعطي طالبة دينار» لفظة عام؟ لا، ما في، ليست من أنواع الألفاظ العموم، هذه لفظة تسمى عام، تسمى عند الأصوليين مطلق؛ لأنك لما سمعتها تقول هذه اللفظة، يعني مباشرة ذهب ذهنك إلى ماذا؟ إلى حقيقة معينة. وهل أريد بها استغراق جميع هذه الحقيقة؟ هل لما قلت لك: «أعطي طالبا دينارا» هل أردنا، أطلقت الطالب وأردت استغراق الجميع؟ إذا هي لفظة لا تدل على الاستغراق، إذن انقطاعا ليست عامة، هي فقط تدل على حقيقة، تدل على حقيقة.

أعطي دينارا؛ يعني: أعطي من وجدت فيه الذكور البالغ، ممتاز. لكن هل هذه اللفظة لها عموم بشكل الآخر الالتوائي ولا لا يوجد لها أبدا أي شكل من أشكال العموم؟ قلنا في الدرس الماضي: يمكن أن يكون لها عموم. عموم إيش؟ بدل، من قلب هذه الإحسان إلى عموم بدني. إيش يعني عموم بدني؟ لو قلت لك: «أعطي رجلا دينارا»، ممكن أعطي حسين؛ لأنه يوجد فيه هذه الحقيقة، صحيح؟ يمكن بدل ما أعطي حسين أعطي الشيخ هشام؛ لأن هذه هي الحقيقة توجد أيضا في الشيخ هشام، ممكن بدل ما أعطي الشيخ هشام أعطي الشيخ ناصر، وإلى آخر من في القاعة، هذا بدل هذا. فنقول أيها الأحبة الألفاظ المطلقة نقول: لفظ هذا لفظ يوصف أنه مطلق، ولفظ وضع أو استخدم ليدل فقط على الحقيقة، ليس له علاقة، لا ينظر إلى الأفراد، بخلاف لو قلت لك مثلا، لو قلت: «أعطي، اه، الرجال دينارا»، اه، إيش، إيش فهمت من هذي الجملة؟ أي أنك بدك تعطي كل رجل دينار. شف هاي الجملة إيش اختلف مدلولها: أنا أعطي رجلا، لو قلت لك طيب أعطي ديناره، وأردت أن الاستغراقية، لو قلت أنا أردت أن الاستغراقية، قلت: «أعطي الرجل دينارا»، إيش معناها؟ بدك تعطي كل رجل؛ يعني كل من وجدت فيه هذه الحقيقة.

فلفظة: «أعطي الرجل»، وهاي قلة الاستغراقية، «دينارا»، إيش فهمنا من الرجل هنا؟ الذكر البالغ زائد عموم الأفراد. بينما: «أعطي رجلا دينارا»، الذكر البالغ بس ما في عندي عموم هاي الزائدة اللي بعدها مش موجودة. فهذه الجملة: «رجل دينار» أفادتني فائدتين: أنه أعطي ذكر بالغ، أعمهم جميعا، وهذه فائدة استخدام لفظة العموم هنا. ما بدك التعميم بتيجي للفظة مطلق ما بتستخدم «أعطي الرجل» بتقول ايش؟ «أعطي رجلا». إيش استفدنا؟ لأ، فقط أعطي رجلا دينارا معناها: أعطي من وجد فيه حقيقة الذكر البالغ. هل تطرقت للعموم؟ لأ، ما جبت قضية العموم. الآن طب هلا عينت لك شخص بحد ذاته برضو؟ ما حددت لك، قلت لك: «رجلا»، فهذه نقول: هذه بوضعها شف هذه تدل على عموم شمولي بالوضع؛ يعني هي وضعت هكذا. هي بطبيعتها العرب إنما تأتي بأل الاستغراقية على المفرد أو على الجمع، إنما تأتي بألفاظ العموم لتدل على الحقيقة زائد الشمول، لذلك تستخدم العرب ألفاظ العموم، ممتاز؟

إذا استخدمت المطلق، إذا استخدمت المطلق تقل، هي لا تريد الشمول للجميع، هي تريد فقط إيش؟ الحقيقة. والحقيقة هل هي توجد ضمن فرد معين؟ لا، يمكن توجد في أكثر من فرد، يمكن توجد أكثر من فرد، ذكر الباب. لو قلت لك: «أعطي رجلا دينارا»، حسين رجل والشيخ ناصر والشيخ هشام والشيخ عبد الرحمن، فهذه الحقيقة موجودة في أكثر، ففي الحقيقة المطلق كذلك له عموم، لاحظ له عموم، لكن عمومه إيش؟ بدني، وليس عموم. فلو قلت لك: «اعط رجلا»، خلص أنت بتفهم: بدي أعطي من وجدت فيه هذه الحقيقة. طيب مين اللي وجد فيه هذه الحقيقة؟ هل هي هذه الحقيقة؟ الآن لو فرضنا أن هذه الحقيقة مش موجودة إلا بأشي واحد، خلص بدك تعطي هاي الشخصية وحدها، لكن الحقيقة لها أفراد كثيرة في الخارج توجد فيهم، توجد في فلان وتوجد في فلان وتوجد في فلان، إذا ممكن أعطي فلان، وممكن لا أعطي غيره، ممكن أعطي فلان وممكن أعطي فلان؛ لأن هذه الحقيقة وجدت في أكثر من شخص، هذا يسمى عموم أيضا، لكن عموم بدني.

طيب، الآن أيها الأحبة، نعم، فيصل بين المطلق والعام للاستقرار وعدم الاستقرار، نعم، عرفت؟ فالعام يدل على الحقيقة مع استغراق أفرادها، والمطلق يدل على الحقيقة فقط، نعم، نعم. بعضنا في ألفاظ العام، يعني العين فيه لفظة وفيه، يعني، اه، بعض الصفات أو بعض القرآن ما يدل أنه معنى مثلا، العام، إحنا لسا أهمية حصر الفاظ العام حتى تعرف: خلص، أنا عندي ألفاظ للعموم هذي وهادي وهادي وهادي وأنا، خلص، هاي الألفاظ هي التي وضعتها العرب للعموم. من؟ ما النكرة في سياق النفي، اه، قل الاستغراقية، بغض النظر المهم خلص هي ألفاظ محددة هي مش قضية اجتهادية. ألفاظ العموم عندنا محصورة، هذي وعليك أن تحفظها وتستوعبها، لذلك يهتم الأصوليون باستيعاب بعض ألفاظ العموم، فيها خلاف: هل هي لفظ من ألفاظ العموم ولا لا؟ المهم علينا أن نحصرها.

الآن المطلق أيها الأحبة، الآن سيأتي معي: هل الفرق بين النكرة، سأذكره. كثير من الأصوليين يقول: إن المطلق هو النكرة، النكرة بشرط أن لا تكون في سياق نفي آآ أو نهي أو شرط، وهذا هو الصحيح، النكرة إذا كانت في سياق نفي أو نهي أو شرط تفيد العموم، إذا ما كانت في هذا السياق قالوا هي مطلق. لكن في الحقيقة هذا الكلام عليه نظر. المهم حتى استغل الوقت أنا أيها الأحبة نقول: تعريف المطلق إذن اللفظ الدال على الحقيقة من غير استغراق أفرادها. إيش يعني من غير استغراق أفرادها؟ لفظ وضع فقط لينبه على حقيقة ولا يتطرق إلى الأفراد، لا يتطرق إلى الأفراد ولا يستغرق الأفراد في الخارج. فاللفظ الرقمي وفي قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: 3]. الآن لما سمعت إليها: فتحرير رقبة. طبعا أنا متأكد يعني محتاج تصورك للمطلق على حقيقته محتاج شوية دراية باللغة العربية، شوية اهتمام بدلالات الألفاظ، صعب شوي أنك تفهمها الآن على حقيقتها الشاملة؛ لأنه راح يضل عندك بعض الاشكاليات: طب متى أجد المطلق؟ متى أقول هذا نكرة؟

راح تبقى عندك بعض الاشكاليات تنبني على درايتك ببعض قضايا المنطق وببعض قضايا اللغة العربية. المهم قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ من هاي الآية؟ الآن هل الرقبة هنا لفظ عام؟ لا. ليش مش عام؟ لان هن النكرة ما جاءت لا في سياق نفي ولا في سياق نفي، ما فيها لفظة عامة أبدا من ألفاظ الأمور، ممتاز. إيش فهمت من تحرير رقبة؟ تحرير الرقبة صحيح هذا مصدر، لكن هذا مصدر قام مقام الأمر، مش كنا أحيانا المصدر يكون مقام الأمر من صيغ الأمر؟ الله عز وجل يقول لك ايش؟ حرر رقبة. كيف أنا قلت لك: أعطي رجلا؟ الآية ايش تقول: حرر رقبة. إيش على حال الرقبة؟ إيش فهمت منها؟ يعني كل من وجد فيه العبودية، يعني الرقبة ايش مدلولها؟ الآن إذا الرجل هو الذكر البالغ الرقبة يعني وكان بأي تعريفة لهيك يعني الرقبة مثلا هو العبد أو المهم يعني حر الرقبة يعني حرر كل ما يصدق عليه هذا المفهوم قوم الرقبة قد يكون هذه الرقبة قد تكون هذه كما تشاء.

فلاحظ أن هنا في عموم بدني هل أنت محصور في رقبة معينة؟ لا، هو ربنا قال لك على، لاحظ على اطلاقها، قال لك ايش؟ حرر الرقبة، بغض النظر هي هذي ولا هذي ولا هذي بإمكانك تحرر هذي، وكما تترك لو تنتقل إلى بدلها إلى هذه ففيها عموم لكنه عموم ايش؟ بدني، في عموم لكن عموم بدني. إذا كانت قضية كلمة فيها عموم بتشكل على تلغيها أنت؛ يعني أنا ما بدي أياها تشكل عليك. إذا كانت قضية العموم البدني مشكلة على بعضكم انساها، بس بدي إياك تركز ايش وجه الإطلاق هون؟ أنه قال: حرر رقبة، رقبة ينطبق عليها تعريف مطلق: لفظ دال على الحقيقة من غير استغراق للأفراد، فلما قال لك: حرر رقبة يعني حرر من وجدت فيه العبودية، بس هل قال لك: حرر جميع الرقاب؟ هل أتى بلفظة تقتضي العموم؟ لا، فهذه تسمى عندنا في الأصول لفظة مطلقة.

طيب، هل المطلق عموم؟ قلت: له عموم، اه، بدلي، ما بدي أعيد هاي الفكرة حتى ما تعجبكم. طيب هل هناك فرق بين النكرة والمطلق؟ يعني هل كل نكرة باختصار شفتها أقول هذه النكرة مطلق؟ لأ، الآن أيها الأحبة حقيقة في، في خلاف. المطلق الدال على المال من غير قيد الله شيوع الوحدة كما في الأحكام وفي المختصر لظنه مرادف المنكر. مشكلة المطلق كمان أنكم مستصعبينها أنتم وهي في الحقيقة إشكال قديم وأنا عارف موضوعها. في إشكال قديم حتى بين العلماء: إيش هو المطلق بالضبط؟ الأحكام دي الآمدي في الأحكام ابن في اختصاره للأحكام اله وجهة نظر في تحديد ما هي اللفظ المطلق، والسيوطي يرد عليهم وأكثر أهل العلم يردون عليهم، مثلا الآمدي وابن الحاجب يقولون: المطلق هو النكرة في اللغة العربية. هو النكرة في اللغة العربية، مش الآجرومية عندكم معرفة، كالست معارف والباقي نكرة.

الآمدي وابن الحاجب يقول: المطلق هو ايش؟ كل لفظة نكرة، ممتاز؟ وطبعا ويستثني الآمدي وابن الحاجب النكرة إذا كانت في سياق نفي أو نهي، اه، أو، اه، شرط. يقول: هذه فقط التي لا نسميها مطلق، وإلا النكرة إذا كانت في غير سياق نفي أو نهي أو شرط خلاص هذا النكرة هي المطلق. لكن في الحقيقة يخالفهم الجمهور، يقول: لا النكرة أعمنا، المطلق مش كل مطلق نكرة، مش كل مطلق، إيش لأ، العكس، مش كل نكرة مطلق، بينما كل مطلق نكرة. يعني هناك نكرات باختصار لم ترد لا في سياق نفي ولا نهي ولا شرط ولا تسمى مطلقا. مثال ذلك ما قد ذكرته كثيرا: لو قلت: «رأيت رجلا البارحة في المسجد»، هل مطلق أنت هيك بدي إياك بس تفهم فيها تتخيل؟ رأيت رجلا البارحة في المسجد إيش رأيكم فيها؟

ايوة، لان هنا راحت، ما فيها، يعني ليست مطلقة في عينها، مطلقة، شف مطلق يعني مطلق من جميع القيود، زي حرر رقبة، حرر الرقبة ما فيها أي شكل من أشكال التعيين. بينما لو قلت لك: «رأيت رجلا البارحة في المسجد»، أولا كلمة رجلا هل هي عامة يا شيخ جابر؟ لا تقول لي ما جاءت هذه النكرة؟ والنكرة أيها الأحبة لا تعم إلا إذا كانت في سياق نفي أو نهيا أو شرط. البعض يجيد الاستفهام يخلوها في مكانها لكن هذا الأصل. إذا كل نكرة ليست في هذه السياقة فإذن ليست من الألفاظ العموم، فلو قلت لك: «رأيت رجلا البارحة في المسجد»، الحقيقة رأيت رجلا البارحة، هل هذه على اطلاقها؟ حتى بدون ما عليها بس أنا حتى أكد الموضوع: رأيت رجل البال، هل هي على اطلاقها؟ هل مطلق؟ هي الآن من ناحية اللغة العربية، دعونا من أصول الفقه كله. هذه معرفة ولا نكرة؟ نكرة قطعا، ما أحد ينازع، ممتاز.

هل هي عامة؟ مستحيل؛ لأنها ليست لها في سياق نفي ولا نهي ولا طب إيش، طب هل هي مطلق؟ إذا ليست من العموم عرفنا هل هي مطلق ولا لا؟ تقول هيك، تقول ايش تعريف المطلق؟ اللفظ الدال على الحقيقة فقط، لفظ يدل على حقيقة. يقول لك: أعطي رجلا، أعطي هاي الحقيقة، أتكلم عن أي تعيين، ممتاز. هل رأيت رجلا تدل على الحقيقة فقط؟ ولا تدل على الحقيقة زائد هناك فرد منها بس أنا ما عرفتش مين هو؟ تدل على حقيقة زائد فرد غير معين الصفات بس. نعم، اه، كلمة: «رأيت رجلا البارحة» تدل يعني أنك شفت ذكر بالغ الحقيقة، زائد ايش تدل؟ ايش فهمت منها أنت لحالك من معناها؟ أنه هو بتكلم عن واحد بس. هو مش على اطلاقها، بينما حرر رقبة هو ما بتكلم عن رقبة غير معلومة الصفات والله هو يلمح إليها ولكنه لم يضبطها، يتكلم عن بقت الحقيقة، حرر العبودية، وين هي؟ في هذا، في هذا، في هذا، في هذا، ما في مشكلة.

بينما رأيت رجلي البارحة، هل والله رأيت البارحة هذا أو هذا أو هذا أو هذا أو هذا؟ لا، هو يتكلم عن أنا بديش أحكي معين؛ لأن النكرة ما فيش فيها تعيين، لكن رجل مقصود لكن لم يذكر صفاته، فلذلك أتى به نكرة، ممتاز. إذا لاحظ الفرق بين: رأيت رجلا البارحة، أنا بس بدي إياك تتخيل، رأيت رجلا البارحة وأعط رجلا، شو الفرق بين هادي وهادي رأيت رجلا البارحة وأعط رجلا شو إيش بتشعر أنت لحالك في فهم المعنى؟ بتشعر أنه رأيت رجلا البارحة.

دلتني أنه شاف ذكر بالغ، وبتكلم عن واحد هو عم بتكلم عن واحد. بس ما أعطاني أوصافه الكاملة، بينما أعطى رجلاً هو فقط أعطاه دل على الحقيقة فقط يعني أعطى ذكراً بالغاً، ولم يلتفت إلى أي شخص. ها ما قصد أي شخص، قال لك أعطى هذه الحقيقة. فأعطِ رجلاً هذه أيها الأحبة، رجلاً من حيث اللغة العربية نكرة ولا معرفة؟ نكرة. ومن حيث أصول مطلقة، فكل مطلق نكرة وليس كل نكرة مطلقاً، لأنه أعطى رأيت رجلاً البارحة نكرة لكنها مش مطلق، لأنها تدل على الحقيقة زائد.

بدي إياك تفهمها، النكرة قد تدل على اه الحقيقة فقط فتسمى مطلقاً، زي أعطيت رجلاً. عفواً أعطِ رجلاً، وقد تدل على الحقيقة زائد فرد منها، زائد فرد غير معين في الخارج. لو قلت لك جاءني ثلاثة رجال البارحة، إيش فهمتوا منها يا شيخ قصي؟ اه إيش يعني هناك ثلاث رجال هو بيتكلم عن ثلاث رجال بحد ذاتهم. بس هو ما أعطاني أوصافه، مشان هيك جاء بهم نكرة. بس بتكلم ليس فقط وهو يتكلم أنه في ذكور بالغين هكذا باطلاقها، وبيتكلم عن ذكور بالغين ويقصد أناس أفراد منهم معينة لكن هو ما عينهم باسمائهم، ما قال جاء سعد وبكر وخالد، قال جاء ثلاثة رجال لكن هو يقصد أفراد، بينما رأيت عفواً أعطِ ثلاثة رجال، شوف الفرق بين ثلاثة رجال البارحة وأعطِ ثلاثة رجال. إيش بتشعر الفرق؟ أنه أعطِ ثلاثة رجال أي ثلاثة رجال في العالم، أي ثلاثة رجال على إطلاقها، بينما رأيت ثلاثة رجال هي ليست على إطلاقها هكذا، هي صحيح نكرة، بس هو بيتكلم عن ثلاثة رجال بشكل عام هم أجوا عليه، بس أنا ما عرفت إن هم فقط.

صح ولا لا؟ إذاً في فرق بين النكرة وبين المطلق. نعم رجل نعم، أنا رجل، هذه الآن نكرة. أيوه نكرة وليست مطلقة، لماذا؟ لأنه هو في رجل والسير خبرتنا عنه أنه الخياط ولا النجار، فهي صحيح نكرة لكن ما بسميها مطلق. جاء ذكر بالغ، أكبس الآية بتحكي إنه جاء ذكر بالغ ولا هي بتتكلم عن ذكر بالغ إله صفات معينة بس خلص لأنه ما بيهمك تعرف مين هي مين هو، غض الله الطرف عن أيوه لو ضبطناها. نعم، إنه إذا جاءت السياق الماضي فتفيد لا لا.

قال لي إذا أسيبنا من هذا، خلينا أعضاء على ضابط الفهم. في أمور أيها الأحبة في الحقيقة يصعب أنك تضبطها أحياناً في قاعدة معينة واحد زائد واحد. في أمور تتعلق بفهم الطالب واستيعابه، قضية إنه هاي الكلمة الآن إيش أنا فهمت منها؟ إيش أعطتني؟ بناءً عليها بحكم هي مطلق ولا نكرة؟ هي كل مطلق نكرة وليس كل نكرة مطلقاً، هذا بدي أفهمك إياه. وإذا كانت اللفظة فهمت منها أنت فقط مطلق الحقيقة، لا تتكلم عن أي فرد في الخارج فهذه مطلقة. إذا فهمت منها الحقيقة زائد أفراد في الخارج لكن لم تصل إلى تعيينهم بالضبط، فهذه تسمى نكرة ولا تسمى مطلقاً. فقط دعونا نقف عند هذه الجزئية، حتى ما نعام؟ هسة سنأتي بأمثلة أخرى بس نأتي ندخل للمقيد.

المقيد أيها الأحبة اه نقول المقيد مقابل للمطلق. المقيد لغة إيش نوع من المشتقات؟ اسم مفعول قيد يقيده فهو ايش؟ مقيد. ممتاز. طب إيش هو من الناحية الأصولية؟ هو الآن شف المقيد يقapل إيش؟ يقابل المطلق، فنقول هو اللفظ الموصوف بوصف زائد على الحقيقة. قضية جنسه إذا شيلوها. الآن إيش قلنا المطلق؟ المطلق اللفظ الدال على إيش؟ على الحقيقة فقط. المقيد هو لفظ يدل على الحقيقة لكن بعدها بعد ذلك وصف بوصف يقيد بعض أفراد الحقيقة.

كيف ذلك؟ إذا قال الله حرر رقبة، قلنا رقبة لغة تدل على صحيح أما فيه عبودية. لو قلت لك أعطِ رجلاً، رجلاً يعني أعطِ ذكراً بالغاً. لو قلت لك أعطِ ذكراً عفواً أعطِ رجلاً كريماً اه لاحظوا الآن أعطِ رجلاً إيش قلت لك؟ كريماً أو رجلاً شجاعاً، هنا أصبحت رجلاً تسمى مقيد ولا تسمى مطلق، لماذا؟ لأنها هي صحيح تدل على الذكر البالغ لكن وصفت بوصف زائد على حقيقتها، هي الحقيقة الرجل إيش هو؟ الذكر البالغ. لما وصفته بالشجاعة شجاعاً كريماً أصبحت كلمة رجل موصوفة بوصف زائداً على حقيقة المعنى الذي وضعت له، فرجلاً المعنى الحقيقي الذي وضعت له الذكر البالغ. لما قلت رجلاً كريماً اه هنا أصبحت لاحظ كأنه نوع من التقييد، كانت إيش مطلقة أعطِ رجلاً، لما قلت أعطِ رجلاً كريماً صار فيها تقييد، حجمتها، ما تعطي إلا الرجل غير الكريم، فما أعطِ رجلاً تصدق على أي رجل لا مقيدة بمن يا شيخ جابر؟ بالرجل الكريم. إذا قلت شجاعاً بالرجل الشجاع.

مثال ذلك قال سبحانه: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعَمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً﴾ [الأنعام: 145]. مش بدك مثال على المطلق ميتة؟ إيش رأيكم ميتة؟ ميتة هل هي عامة يا مشايخ؟ ما جاءت في سياق نفي أو نهي أو استفهام أو شرط؟ لأ، جاءت في سياق إثبات أن يكون ميتة. إذاً مش عامة. الآن نكرة. الآن نكرة بدك تكون دير بالك، هل نكرة مطلق ولا نكرة مش مطلق؟ أنه النكرة كما قلنا قد تكون نكرة مطلق وقد تكون نكرة مش مطلق. إيش رأيك يا شيخ سليمان؟ ليش مطلق؟ علل.

اه هل تكلمت عن ميتة موجودة بس غير معينة ولا تكلمت عن الميتة؟ أي ميتة لاحظ أنت كيف فهمت الآن المعنى أن يكون ميتة. كل ما يصدق عليه أنه ميتة لا يجوز لك ايش؟ أن تغترب. فهذه وهذه وهذه وهي على سبيل البدن، لاحظوا هذه وهذه. طيب إلا أن يكون ميتاً. فلاحظ هنا يتكلم عن حقيقة، يعني كل ما فيه هذه هي الحقيقة المطلق الثاني أو دماً مسفوحاً، لو قال أو دماً كان مطلق، لكن لما قال أو دماً مسفوحاً أصبحت دماً مقيد، ما تسمى مطلق، ليش؟ لأنه دماً تطبق على السائل الأحمر، صحيح؟ لما قيدها دماً مسفوحاً إذاً أخرج ماذا؟ أخرج الدم الموجود في العروق. الله عز وجل حرم علينا أن ناكل الدم المسفوح، أما الدم الموجود في عروق مثلا الشاة لما تذبحها وما شابه ذلك جوز أكله، فالدم اللي في غير الكبد الدم الموجود في العروق كذلك يجوز تناوله، فحرم الله عز وجل لما قال دماً مسفوحاً إذاً هو مش شو المحرم الدم بإطلاق الدم السائل الأحمر؟ لأ مقيد، الدم السائل الأحمر المسفوح يعني السائل، وأما ما يوجد في العروق هذا ليس محرماً، فهذا مثال على المقيد ممتاز.

إذاً عرفنا المطلق وعرفنا ما يقابل المقيد. احفظ أنت المطلق هي اللفظة التي تدل على الحقيقة فقط من غير تعيين أي شيء، تدل فقط سمعتها فهمت منها أنه يريد الحقيقة، ولا يقيدها بأي شيء تسمى ايش؟ مطلق، ولازم تكون نكرة. هي لازم تكون ايش؟ نكرة، ما بتكون معرفة. المطلق يكون نكرة، لكن هل كل نكرة مطلق؟ لأ. إذا فهمت من النكرة الإطلاق فتكون مطلق. إذا فهمت منها لأ حقيقة زائد فرد منها بس مش معين بالضبط في الخارج، فهذا يسمى نكرة ولا يسمى مطلقاً.

هذا هو مجمل الفكرة، أنا حاولت يعني أبذل جهدي في أنها توصل الفكرة، ونسأل الله أن نكون وفقنا في شيء من ذلك. طيب، تفضل مطالباً. نعم، الذاكرة ليست بالحقوق. أكرمت طالباً صح، طب لما بقول اختر طالباً هذه نكرته في الإطلاق. قطعاً، وهو بيقول لك يا شيخ أكرمت طالباً تدل على الحقيقة زائد ايش؟ في فرد منها بس مش معين أنت ما أعطيتني مين هو. بدك تتكلم عن فرد. أكرمت طالباً، في واحد وقع عليه الأمر بغض النظر مين هو، لكن لو قلت اختر طالباً زي ما بقول لك، فإذا هو بتكلم كل من فيه هذه الحقيقة أعطاه خلاص الحقيقة ولم يتكلم ولا يتكلم عن شخص معين يقول لك اختر، لذلك أنت لاحظتم كأن النكرة رائع والشيخ حاول يقربها.

يعني النكرة لاحظت إذا جاءت في سياق الأمر كأنها تدل على ايش؟ على إطلاق، اختر طالباً حرر رقبة أكرم رجلاً فيها إطلاق. أما إذا جاءت في سياق الإخبار عن شيء وقع عليها كأنها تفيد لا لا تفيد الإطلاق. إذا أرادنا تقريبي هذا مش أنه ضابط كلي، لكن تقريباً النكرة إذا جاءت في سياق الأمر تفيد الإطلاق، وإذا جاءت في سياق رأيت رجلاً أكرمت طالباً فعلت شيئاً ها فإنها لا تفيد الإطلاق أو لا تسمى مطلق هذا تقريباً.

طيب حكم المطلق والمقيد، الآن المطلق والمقيد اللي كان مع العام والخاص في كثير من الأحكام. يقول السيوطي: المطلق والمقيد كالعام والخاص، فما جاز تخصيص العام به جاز تقييد المطلق به. الآن العام أيها الأحبة بايش خصصناه؟ مخصصات منفصلة ومخصصات متصلة. المخصصات المنفصلة إيش كانت؟ العقل الحس منطوق الكتاب مفهوم الكتاب اه قول الصحابة إلى آخره. المخصصات المتصلة إيش كانت؟ الشرط الاستثناء. كل ما تم تخصيص العام به يتم تقييد المطلق به، يتم تقييد المطلق به. فقوله مثلاً أو دماً مسفوحاً، هنا ايش تم التقييد بماذا؟ أنا قلت لكم بس ما شرعنا المخصصات المتصلة أربعة صح؟ الشرط الاستثناء الصفة والغاية. آآ إذاً هناك من المخصصات المتصلة صفة وما ذكرها الناظم، وهذا تقييد بالصفة، فكما أنه يتم تخصيص العموم بالصفة كذلك يجوز تقييد المطلق بالصفة وعلى ذلك.

إذا هي قاعدة عامة كل لفظة عامة خصصناها بإحدى المخصصات، لو كانت مطلقة هذه اللفظة نسميه تقييداً فقط، فالتقييد مقابل التخصيص والعام يقابله المطلق، هي كقاعدة عامة. القضية اللي سأختم بها الكلام عن المطلق والمقيد مسألة واحدة نتكلم فيها، كم باقي؟ طيب خمسة وعشرين دقيقة. ممتاز.

حمل المطلق على المقيد. ساتكلم في قضية حمل المطلق على المقيد هي أشهر مسألة، أصلاً هي هاي المسألة بشكل عام في كل كتب الأصول هي المسألة الوحيدة تقريباً اللي بذكروها في باب المطلق والمقيد. متى يحمل المطلق على المقيد؟ إيش يعني حمل المطلق على مقيد؟ هذا سنذكره الآن، تبعوا معنا مسايخ. إذا جاء الحكم الشرعي معلقاً ابتداء على لفظ مقيد، فانه يعمل بمقتضى هذا القيد بلا نزاع، هذه واضحة صح؟ إذا كان يعني اللفظ جاء جاء تقييد واللفظ المطلق، جاء التقييد بعده مباشرة كما في آية إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً، هنا يجب أنه نعمل بمقتضى هذا القيد، فنقول المحرم هو الدم المسفوح بس مش غيره إذاً.

إذا جاء الحكم الشرعي معلقاً ابتداء على لفظ مقيد إلا أن يكون ميتاً أو دماً مسفوحاً، فانه يعمل بمقتضى هذا القيد بلا نزاع، لازم نعتبر هذا القيد وإلا أنت كأنك أهملته، وهاي آية قرآنية. فقوله تعالى مثلاً مثال آخر في كفارة قتل الخطأ، إيش قال؟ ومن قتل مؤمناً إيش قال سبحانه؟ فتحرير رقبة، رقبة هل قال حرر رقبة ولا قيد؟ اه رقبة مؤمنة، إذاً فتحرير رقبة، نقول رقبة هنا مطلق ولا مقيد؟ أما تقول مطلق تقول مقيد، لأنه مقيدها بالإيمان، قيدها بوصف الإيمان، فهنا بالإجماع يجب أنه نعتبر هذا القيد هنا، لأنه جاء الحكم الشرعي ابتداء معلقاً على لفظ مطلق تم تقييده، فلابد أن أعتبر هذا القيد ممتاز. جاء الحكم وهو التكفير مقيداً بالرقبة المؤمنة، يجب العمل بهذا القيد فلا تجزئ الرقبة الكافرة.

أما إذا ورد هنا الإشكال أيها الأحبة المسألة الطويلة، إذا ورد اللفظ مطلقاً في نص من النصوص، ثم جاء مقيداً في نص آخر، فهل حمل المطلق على المقيد أو لا؟ يعني عندنا لفظة مطلقة في نص من النصوص، وعندنا لفظة اه جاءت مقيدة في نص آخر، فهل هنا نقيد مطلق النص الأول بذاك القيد ولا لا نقيد به؟ عندنا أربعة عندنا أربعة صور هي فيها الإشكال.

الصورة الأولى أيها الأحبة: أن يتحد الحكم والسبب في كلا النصين. إيش المثال على ذلك؟ اتحاد الحكم والسبب. لا نكاح إلا بولي وشاهدين، حديث آخر لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. الآن أيها الأحبة عندنا نصان لا نكاح إلا بولي وشاهدين. الآن ولي إيش نوعها؟ عام؟ محمد. عام؟ ليش مش هل جاءت في سياق النفي؟ هي لا نكاح إلا بولي. هل جاءت في سياق نفي؟

الان يا أيها الأحبة كلمة ولي هل جاءت في سياق نفي؟ هي لا نكاح. اه نقول النفي تم هنا بعد إلا إثبات، فهي فعلياً ما جاءت في سياق نفي، لأن النفي خلص انتهى ما قبله إلا ما بعد إلا سياق إثبات يكون. إذاً ولي نكرة في سياق إثبات، هل هي مطلق ولا نكرة مش مطلقة؟ إيش رأيكم؟ ليه؟ محجبة. مطلق، هل هو يتكلم عن ولي بس ما احنا مش عارفين مين اسمه هو خالد ولا بكر ولا يتكلم عن حقيقة؟ الولي بغض النظر هو غافل وسعد ولا ساعدوه أو يتكلم عن ولي، إذاً هذه مطلق، هي نكرة ومطلق.

كذلك وشاهدين ما هي نفس القضية ولي وشاهدين. ممتاز. هل كلمة شاهدين وهي مطلق جاءت مقيدة بشيء في الحديث الأول؟ لا. أنظروا الحديث الثاني: لا نكاح إلا بولي وشاهدين، اه هنا شاهدين هل جاءت مطلقة ولا مقيدة؟ مقيدة بماذا؟ بالعدالة. ممتاز. الآن الحديث الأول يتكلم عن حكم وله سبب، والحديث الثاني يتكلم عن حكم وله سبب. هل حكم الحديث الأول هو نفس حكم الحديث الثاني؟ وسبب الحديث الأول

بالحديث الثاني ولا كل واحد في قضية، انظروا ايش قلنا. قال صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي وشاهدين». والنص الثاني: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. جاء لفظة الشاهدين مطلق في النص الأول، ثم جاءت مقيدة في النص الثاني بالعدالة. نلاحظ أن الحكم في كلا النصين واحد. ايش الحكم؟ وجوب إحضار شاهدين.

الآن الواد يسيبونا منه أنا لأني بتكلم عن الشاهدين. طيب، وجوب إحضار شاهدين. إذاً، كلا الحديثين يتكلمان عن حكم واحد آه، والسبب الحكم واحد كذلك. هل سبب إحضار الشاهدين في الحديث الأول هو نفس السبب في الحديث الثاني؟ نفس اللي هو ايش؟ النكاح.

هنا أيها الأحبة شبه إجماع أنه يجب أن نقيد مطلق الحديث الأول بتقييد الحديث فنقول: الحديث الأول مطلق والحديث الثاني جاء مقيداً. القيد الذي ورد في الحديث الثاني يجب كذلك أن ننقله للحديث الأول. يعني ما يأتيني شخص يقول: سيرى كون الشهادة مش عدول، ليش؟ لأنه النبي قال في حديث لا نكاح بولي وشاهدين. نقول له: شاهدين في هذا الحديث قيُدت بما ورد في الحديث الآخر: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل»، لأن الحديثين حكمهما واحد وسببهما واحد.

ممتاز. إذاً، بلا نزاع لازم القيد هذا (عدل) اللي في الحديث الثاني ننقله لشاهدين اللي في الحديث الأول، فأقيد مطلق الحديث الأول. ممتاز. هنا إذاً يحمل الإطلاق على المقيد بلا نزاع. فهمنا الصورة؟

طيب، الحالة الثانية: أن يتحد الحكم في النصين ويختلف السبب. راح يختلف الآن السبب. انظروا، قال تعالى في كفارة الظهار في سورة المجادلة: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: 3]. هل الرقبة جاءت مطلقة هون؟ هل قيدها أنها رقبة مؤمنة ولا كافرة ولا وضعها كيف؟ رقبة قال. ممتاز.

في كفارة القتل في سورة النساء ايش قال سبحانه: وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا مَّطَّعَمًا ايش عليه؟ فتحرير رقبة مؤمنة. قيد الرقبة بكفارة القتل بالإيمان، بس بكفارة الظهار ما قيدها. ممتاز. جاءت لفظة الرقبة مطلقة في الظهار، لكنها قيدت في القتل بالإيمان.

الآن أيها الأحبة، هل الحكم الذي في الآية الأولى في آية المجادلة هو نفس الحكم في الآية الثانية؟ نفس الحكم ايش هو؟ وجوب تحرير الرقبة. إذاً، الحكم واحد. هناك في كفارة الرقبة بدك تحرر رقبة وفي الظهار بدك تحرر رقبة.

ممتاز. لكن هل السبب الذي سبب التحرير في الآية الأولى في آية المجادلة هو نفس السبب من أجله التحرير في الآية للنساء؟ لأ. في آية المجادلة ايش سبب تحرير الرقبة؟ الظهار. وفي آية النساء ايش سبب تحرير الرقبة؟ القتل. إذاً، الحكم واحد تحرير الرقبة، والسبب مختلف بين الآيتين.

فهل أقيد آية المجادلة إطلاقها بالقيد الذي ورد في آية النساء فأقول الرقبة اللي في كفارة الظهار لازم تكون مؤمنة؟ طب من وين جبت الإيمان؟ تقول: لأنه ورد في كفارة القتل قيد الإيمان ولا لا؟ يعني تبقى على إطلاقها آية المجادلة. ايش رأيكم؟ أنا ما بدي أسمع اجتهاداتكم، أنا بس بدي أصور لكم المسألة والقضية.

أنا بدي أصور لكم المسألة والقضية أن هذه الآية بتحكي عليك تحرير رقبة، وهذه الثانية بتحكي عليك تحرير رقبة مؤمنة. طب إذا الحكم واحد تحرير رقبة تحرير رقبة، طب الآية هاي ايش سبب تحرير رقبة فيها؟ الظهار. هاي الآية ايش سبب تحرير رقبة فيها؟ قتل. إذاً، هذه كل واحد لها سبب والحكم واحد. كل واحد لها سبب لكن الحكم واحد.

هل أقيد آية المجادلة: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ هل أقيدها بالقيد الذي ورد في آية النساء في القتل فأقول لازم يكون رقبة مؤمنة، ولا خلاص نقول آية القتل قيدت الرقبة بالقتل هذه وحدها، وآية المجادلة خلتها مطلقة ما قيدتها بالقتل، إذاً لا ما قيدتها بالإيمان فما أقيدها بالإيمان؟ واضحة الصورة؟

طب ايش رأيكم؟ هل من قيد ولا ما بنقيد؟ هنا في خلاف، ولكن أكثر أهل العلم الجمهور يقيد. الجمهور يقيد والحنفية لا يقيدون. الحنفية ايش بحكوا؟ يا عمي هذه الآية سببها الظهار، وهذه الآية سببها القتل، فليش بنقيد ربنا سبحانه وتعالى بالظهار القاتل لن تكون رقبة مؤمنة، وبده في الظهار رقبة بغض النظر مؤمنة ولا كافرة؟

الجمهور بقولوا لا. إطلاق آية الظهار لازم بنقيده بما ورد في آية ايش؟ القتل. عن طريق القياس، هذه بسموها قياس. الشافعي يسميه ايش؟ قياساً، قاس الرقبة بالظهار على الرقبة في القتل، بيقول أنه يجب الإيمان في كليهما بجامع أنه تحرير، هذا تحرير وهذا تحرير.

المهم الجمهور يقولون يجب أن نقيد مطلق آية المجادلة بما ورد في آية النساء، فنقول: فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا صحيح هي في الآية، لكننا نقيدها بماذا؟ بالإيمان. فكأنه فكأنه قال: فتحرير رقبة مؤمنة. كيف لماذا قيدتها؟ تقول في آية القتل وردت مقيدة. هذا رأي الجمهور.

إذاً، لاحظنا في الحالة الأولى في الحالة الثانية أن الحكم ايش؟ متحد. صحيح رقم واحد الحكم واحد وفي الصورة رقم اثنين الحكم واحد، لكن ايش الاختلاف بين الصورة واحد والصورة اثنين؟ أنه في الصورة واحد كان السبب كذلك واحد، لكن في الصورة الثانية السبب مختلف.

فعندنا قاعدة: متى ما اتحد الحكم سواء اتفق السبب أو اختلف السبب عند الجمهور يحمل المطلق على المقيد. وهذا قول الناظم: والمطلق أحمله على المقيد عند ايش قال؟ عند اتفاق حكمه. فقال لك: متى ما اتفق الحكم بين النصين بغض النظر اتحد السبب أو اختلف السبب يحمل المطلق على ايش؟ على المقيد. لذلك قال: والمطلق متى تحمله؟ والمطلق أحمله على المقيد عند اتفاق حكمه، إذا اتفق الحكم في كلا النصين.

طيب، ننتقل إلى الصورة الثالثة. نعم؟ ايش الآية؟ ومن قتل مؤمناً خطأ. ومن قتل مؤمناً خطأ هذه هي المقصودة خطأ جهنم الموضوع نعم آية النساء تحتاج إلى تعديل، هي الآية الأولى وليست الآية الثانية، الآية الثانية هي: ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها.

طيب، الصورة الثالثة أيها الأحبة: العكس عكس الصورة الثانية. الصورة الثانية ايش كانت؟ يتحد الحكم ويختلف السبب. الصورة الثالثة بالعكس: يتحد السبب ويختلف الحكم. انظروا وطبق.

دائماً أيها الأحبة الشيخ خالد الصوت واصل لأني دعست على اه اعمل هذا التقسيم حكم سبب حكم سبب وارسم حتى تتضح الأمور أن استغلالها للوقت عم بستعجل. قال تعالى في سورة آية الوضوء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: 6]. ممتاز. وفي نفس الآية ايش قال في التيمم؟ ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: 6].

الآن الأيدي في الوضوء جاءت مقيدة صح ولا لا؟ اغسلوا أيديكم إلى ايش؟ إلى المرافق. إلى ايش؟ قيدها بماذا؟ أنها إلى المرافق. هل جاءت مقيدة في التيمم ولا مطلقة؟ قال: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه.

طبعاً الآن أنت حتقول لي أيديكم هي مطلق اللفظة هاي، هاي عامة صحيح؟ لكن أنا ما بدي أدخلك الآن موصولين إلى فيهم الألفاظ. هناك بعض ألافاظ العموم ينظرون إليها من جهتين، اه من جهتها نفسها هي عامة صحيح، لكن من جهة أنها من حيث كونها إلى المرافق ولا عدم المرافق مطلقة أيديكم يعني جميع الأيدي لكل مين عليه أن تغسل في الوضوء.

لكن من نظرة أخرى من نظرة كلمة (يد) التي تفهم من كلمة أيديكم، هل اليد جاءت مطلقة ولا جاءت مقيدة باتجاه معين أو بنسبة محددة إلى الكوع، إلى الكتف، إلى المرفق؟ في آية المائدة في الآية الأولى في الوضوء ايش قال؟ فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى ايش؟ إلى المرافق. ما أطلق اليد، قال: يد إلى المرفق.

في آية التيمم قال ايش؟ أيديكم، ما قيد اليد بقيد محدد. ممتاز. الآن هل الحكم في الآية الأولى هو نفس الحكم في الآية الثانية؟ الآن فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وفي الثانية فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه. الحكم واحد؟ لأ، الحكم الأول غسل، والحكم الثاني مسح للأيدي، إذاً اختلف الحكم.

ممتاز. طب هل اتحد السبب بين الآية الأولى والثانية؟ اه اتحد، اتحد اللي هو ايش؟ طهارة السبب الواحد، أنت ليش عم تغسل لتطهيرها؟ وليش عم تتيمم لتطهيرها؟ فنلاحظ أن السبب واحد، هو طهارة، بس الحكم مختلف هنا غسل وهنا مسح.

فهل نقول إنه في آية التيمم: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه يجب أن نقيد اليد في التيمم بأنها إلى المرفق؟ لأنها قيدت في الغسل بأنها إلى المرفق ولا لا نقيد؟ فهمتم الآن الصورة؟ في التيمم جاءت مطلقة أيدي، في الغسل جاءت مقيدة إلى المرفق، فهل نقول اليد في التيمم لازم تكون برضه إلى المرفق لأنها في الغسل إلى المرفق جاءت مقيدة في الغسل إلى المرفق، ولا نقول لا التيمم شيء والغسل شيء؟

هنا وقع خلاف بين الأصوليين، وأكثرهم على أن المطلق لا يحمل على المقيد هنا. لا يحمل. لذلك عند الحنابلة التيمم يكون إلى أين؟ إلى اليد إلى هنا صحيح؟ إلى الكوع، وأما الوضوء يكون إلى المرفق، فلم يقيدوها، لم يقيدوا اليد في التيمم بما قيدت به اليد في الوضوء، لم يقيدوا، لا يحملوا.

لماذا؟ قالوا: أن الحكم مختلف هذا غسل وهذا تيمم، فإذا اختلف الحكم لا نقيد آية بأخرى. إذا اختلف الحكم لا نقيد آية بأخرى حتى ولو اتحد السبب. واضحة هذه القضية؟

طيب، الصورة الرابعة والأخيرة: اختلاف الاثنين. اختلف الحكم واختلف السبب. أنت هي الصورة العقلية أربعة: يا يتحدوا الحكم والسبب، يا يتحد الحكم ويختلف السبب، يا يتحد السبب ويختلف الحكم، يا يختلف الاثنين.

ممتاز. الصورة الرابعة: اختلاف الحكم والسبب في النصين. في آية الوضوء نفسها قال: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى ايش؟ إلى المرافق. ممتاز بأنها إلى المرفق. في سورة المائدة في السرقة ايش قال؟ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38]. هل قيد اليد إلى أين ستققطع؟ ما قيدها إلى أين ستقطع.

ممتاز. الآن الآية الأولى ايش الحكم؟ هو الحكم أيها الأحبة يعني تأخدوا الحكم من الآية، ايش هو؟ إذا حكم علينا: اغسلوا، الغسل. الآية الثانية ايش قال؟ اقطعوا، إذاً الحكم قطع. فالاية الأولى غسل والثانية قطع.

طب ايش سبب الغسل في الآية الأولى؟ الوضوء طهارة ممتاز. وفي آية القطع ايش سبب القطع؟ السرقة. إذاً اختلف السبب صحيح؟ هنا طهارة وهنا سرقة، واختلف الحكم هنا قطع وهنا غسل.

هل نقول والله القطع يكون إلى المرفق قياساً أو تقييداً له بما ورد به الأيدي في غسل الوضوء؟ لا هذا صعبة، صحيح؟ تقول هنا الغسل ورد للمرفق هذا لحكمه سبب معين، والقطع هذا لحكم وسبب آخر، فلا تقل له والله القطع يكون إلى المرفق.

طيب ايش الدليل؟ قال: أقيده بما تم تقييد اليد به في الوضوء حملاً للمطلق على المقيد؟ لا يصح، لأنه هون السبب مختلف والحكم مختلف تماماً. فإذا اختلف السبب والحكم يعني تقريباً خلاف ضعيف في الحمل، ولا شبه إجماع أنه لا يحمل المطلق على المقيد. فآية القطع على إطلاقها وآية الغسل على تقييدها.

إذن هذه هي صورة حمل المطلق على المقيد والخلاف الدائر بها. هذه مهارات ينبغي على طالب العلم أن يتقنها، حتى يعرف كيف يدرس الفقه حتى يفهم علمائنا ما استنبطوا هذه الأحكام التي في المذاهب الحنفي ولا المالكي ولا الشافعي ولا الحنبلي. أمور دقيقة وحسابات عميقة، ما فيش أنه والله من هكذا من خاطره الحكم كما يشاء يأتي ينظر عليه أولاً استيعاب النصوص.

يعني قضية بحد ذاتها حفظ النصوص واستيعابها هذا أمر مهول أيها الأحبة. أنت بتنظر في الآثار وفي أقوال الصحابة قد يأتي القيد في أثر في حديث نبوي أنت لم تطلع عليه، خلاص انتهى الأمر. حديث عن النبي صح في معجم الطبراني الصغير وأن الأوسط خلاص كل المسألة وينهي الموضوع وأنت تظن أن القضية ولا تحفظ لي بلوغ المرام ولا عمدة الأحكام، لا هذا التلاعب بدين الله سبحانه وتعالى.

فمسألة الفقه أيها الأحبة يجب عليك أن تتقن أصوله، وأن تفهم الحديث النبوي الشريف، وأن تتقن كثير من الأحكام حتى تصل بنفسك إلى مرتبة الإفتاء في دين الله، وإلا فنحن جميعاً مقلدون. أنت تقلد مذهبك وأنا أفتي بمذهبي، ولا أفتي باجتهادي، لا أفتي باجتهادي، أفتي بمذهبي لأني لست مجتهداً.

المجتهد هو من استوعب النصوص حفظاً ودراية يعني لا يشترط الحفظ، لكن أقل ما فيها أن يكون يدري مواقع النصوص وما ورد من مطلقها ومن تقييدها، ويعرف صحيحها وضعيفها، ويعرف قواعد أصول الفقه وقضايا حمل المطلق على المقيد. يعني هذه القضايا أنا أزعم أكثر من يفتي اليوم لا يعرف فيها، قضايا حمل المطلق على المقيد، ما عنده خبر بالسالفة كلها.

ايش قضية حمل المطلق على المقيد وصورها وأنواعها والخلاف الناشئ؟ ويفتي ويعطيك بمطلقات ويأتيك بعمومات، ولا يوجد هناك تقوى لله سبحانه وتعالى، أن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. من كان عالماً محرراً أفنى عمره في هذه المسائل وتحريرها وتنقيحها هو الذي يلتفت إليه، وأما ما سوى ذلك فاضربوا به عرض الحائط.

طيب، هي مسألة واحدة قلنا الحمل المطلق على المقيد إذا كان ابتداءً خلاص الحكم إذا ورد على مقيد ابتداءً لا نزاع أننا نأخذ بهذا القيد. لكن المشكلة إذا ورد الحكم مطلقاً، جاء الحكم على المطلق، والقيد جاء في نص آخر، هون عندنا أربعة صور تفهمها وتصوبها تماماً.

نعم، الذين قالوا إنه والله أنا ما أدري يعني قول ذلك قلت لك هو قول ضعيف لبعضهم مجرد المجانسة، مجرد المجانسة أن هذه يد وهذه يد، هذا أقرب ما يمكن أجده لهم، لكن محتاج.

إنك تقف إلى أقواله نية في القوي يعني في الحقيقة قول مهجور. مش يعني ما عليه العمل حتى في المذاهب الفقهية، القول هذا مهجور. فيحتاج انك ترجع لأصحاب هؤلاء الأصل بهذا القول كتبهم وتعليلاتهم، أنا ما وقفت على شيء واضح عندهم في ذلك. كم بقي الأذان؟ أربعة دقائق. طيب فقط أدخل في التقسيم الثاني في الجملة، طبعا يوم السبت أيها الأحبة لابد ننهي دلالات الألفاظ ويوم الاثنين ما نشطب الشهر على المنظومة، لأنه ما بقي علينا بعض.

لاحظ التقسيم الثاني أيها الأحبة في دلالات الألفاظ وتقسيمها باعتبار قوة الدلالة. الآن خلص قسمناها باعتبار عام، خاص، مطلق، مقيد، وباعتبار الأمر والنهي، هذا باعتبار أنواعها الأساسية. الآن باعتبار قوة الدلالة، الآن أيها الأحبة إحنا اتكلمنا في أول كلام عن دلالة الألفاظ أنه الدلالة لها دال ومدلول صحيح؟ وقلنا الدال يدل على مدلوله إما بالوضع وإما بالعقل وإما بالطبع، وقلنا إن الدلالة لفظ الوضعية تنقسم إلى مطابقة وتضمن والتزام. الآن درجة وضوح الدلالة، يعني هذا الدال لما دل على مدلوله سواء دل بالوضع ولا دل بالعقل ولا دل بالطبع، بغض النظر إيش قوة الدلالة هل واضحة واضحة جدا جدا عالية ولا نسبية يعني ممكن تظهر لفلان وتخفى على فلان ولا ضعيفة ضعيفة ولا مش واضحة أصلاً الدلالة مجملة؟ فلاحظوا أنه هذا تقسيم آخر هو تقسيم باعتبار هذا الشيء الدال هذا اللفظ الدال لما دل على معناه ما هي درجة الدلالة؟

الأصوليون يقسمون درجات الدلالة في الحقيقة إلى ثلاثة: نص، ظاهر، ومجمل. النص يأتي معناه الظاهر يقابله المؤول، والمجمل يقابله المبين، لذلك إيش قال الناظم: ويترك الظاهر للدليل. كلمة الظاهر ضوء عليها مربع، وسمي هذا الترك بالتعويلي. كلمة التأويل ضعوا عليها مربع، والمجمل أوقفه على البيان. المجمل ضعه عليها مربع والبيان ضعه عليها مربع، والنص ضعه عليها مربع لا يحمل معنى ثاني. لاحظوا في هذين البيتين كم مربع وضعنا؟ خمسة. مربع على الظاهر والتأويل والمجمل والبيان والنص. إذا هذه خمس مصطلحات تعبر عن قوة دلالة اللفظ على معنى ينبغي علينا أن ندرسها. إذا هذا تقسيم جديد من تقسيم دلالات الألفاظ فهو تقسيمه باعتبار الدلالة.

الآن أيها الأحبة مثلاً الأمر، أرجع للأمر، الأمر لما قلنا إيش دلالاته؟ وعرفنا دلالته بالمطابقة. هو القول الدال على ماذا؟ على الفعل، لكن له دلالات قلنا بالالتزام كثيرة صحيح؟ دلالته على الفور ولا التراخي؟ دلالته على المرة ولا التكرار؟ دلالته على القضاء ولا عدم القضاء؟ على الإجزاء ولا عدم الإجزاء؟ دلالة الأمر على هذه الأمور على هذه اللوازم هل إيش قوتها؟ هل هي دلالة نصية ولا هو مثلاً هل نقول الأمر يدل على الوجوب نصاً ولا نقول يدل على الوجوب ظاهراً أضعف من النص؟ هذا الأمر يدل على الفور نصاً.

يقول مثلاً أنا من الحنابلة عندنا نقول إن الأمر يدل بدلالة الالتزام على إيش؟ على الفور، وانتهت قضية الفور، خلونا على الفور والتراخي، يدل بدلالة الالتزام على إيش على الفور؟ هل الدلالة على الفور عند من يقول بها دلالة نصية يعني واضحة جداً لا نزاع فيها ما فيها احتمال ولا إحنا بنحكي هي تدل على ظاهراً؟ شوف كيف القضية: ظاهراً ولا مجمل والله في الحقيقة مش عارفين هو يدل على الفور ولا ما يدل؟ لاحظوا هذا في الدلالات: دلالة الأمر على التكرار ولا المرة، من الحنابلة يقول إن الأمر يدل على إيش؟ على التكرار. هل دلالته على التكرار نص يعني قطع ما بتحتمل إلها اشي آخر ولا بحكوا لا هو يدل على التكرار لكن في الظاهر ممكن يجي احتمال ثاني؟

هذا كلام لاحظوا عن دلالتها عن قوة الدلالة على الشيء. فإنا لما تكلمت عن الأمر عن النهي باعتبار دلالاته ابتداء عرفت لك أنواع الدلالات اللي وقع فيها الخلاف. الآن بدنا نتكلم عن أنه دلالة الأمر على الدلالات عند من يقول بها إيش درجتها من الوضوح؟ هل هي نصوص قطعية؟ طبعا النص هنا ليس بمعنى النص الشرعي، هذا النص في هذا الباب له ما اصطلاح هل لي نص قطع يعني ولا ظاهر ولا في نوع إجمال محتاج إلى تفصيل؟

فإذا عليك أولاً أن تبحث في الأمر والنهي والعام والخاص والمطلق والمقيد، عليك أن تبحث عن دلالات هذه الألفاظ. بعد أن نبحث عن دلالاتها بدنا نحدد هل والله هي تدل هذه الألفاظ بها على هذه الدلالات بالقطع قطعا ولا تدل عليها ظاهرا ولا هي أصلاً مجملة مش واضح هل تدل عليها ولا لا تدل؟ الأمور تتداخل الآن، أنت ابتداء تتكلم أصلاً إيش هي هذه الدلالات؟ بعد هيك الآن بنتكلم عن قوة دلالة الألفاظ عليها. فهذا مبحث وهذا مبحث آخر، لذلك أنتم لو لاحظتم البيت -خلاص أختم بهذا- لو لاحظتم البيت إيش قال الناظم في الأمر إيش قال؟ وذكروا من جملة الظواهري.

أنا ترى ما شرحت كلمة الظواهر هون حتى أتركها، ليش قال من جملة الظواهري؟ حتى يبين أنه الحنابلة إحنا لما نقول إنه الأمر يدل على الفور وعلى الوجوب وعلى التكرار وعلى أنه في الفائت القضاء وانه يدل على النهي عن الضد ولما يدل على الإجزاء، هل نقول بهذا أنه دلالة الأمر على هذه الأمور الستة ولا السبعة قطع ولا ظاهر؟ ظاهر عندنا مش قطع، يعني احنا ما بنقطع نحكي في الظاهر أنها بتدل على هذه الأمور حتى تأتي قرينة تصرف. ممكن يأتي شخص عالم آخر لا بقول لك أنا عندي مثلاً دلالة الأمر على الوجوب نص مش ظاهر، قطع قوية جداً، على الفور ظاهر.

فتصبح هنا تفاوت نسبي، إيش طبيعة الدلالة من حيث القوة؟ هل هي قوية جداً ولا ظاهرة ولا أصلاً مجملة الله أعلم هل ولا لا؟ هذا دعونا يعني نتكلم سريعا في الدرس القادم عليه. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.