دخولتسجيل الدخول

شرح بغية الناسك [2] مقدمة في بيان فضل السفر وآدابه وشرف النسك وطلابه

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: مقدمة في بيان فضل السفر وآدابه وكيفية الترخص واستحبابه وشرف النسك وطلابه ودمي الله عن قصده وطلاله، فقولوا بالله التوفيق.

اعلم إنما سمي بذلك لكونه يسفر عن أخلاق الرجال، ويترتب عليه فوائد منها اختبار الرفقة ومنها رؤية البلاد النائية ومن اكتساب الفضائل إلى غير ذلك من الفوائد المذكورة في مجالها.

وأما آدابه فينبغي لمن أراد السفر أن يبدأ بالتوبة من كل المعاصي وإخلاص النية لله في الطاعات، وأن يجتهد في ذلك وفي قضاء ما عليه من الديون ورد الودائع والاستحلال ممن بينه وبينهم معاملة أو مشاحة، وأن يكتب وصيته ويشهد عليها، وأن يترك لأهله مؤونتهم مدة ذهابه وإيابه إن كان له أهل، وأن يحرص على أن تكون نفقته سالمة من الشبهة، وأن يكثر من الزاد وإن كان قادراً ليواسي المحتاجين، وألا يشارك في الزاد والراحلة لئلا يمتنع من المواساة فيهما، ويتحرى الحلم ما أمكنه، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.

والى ذلك يشير قول بعضهم: إذا حججت بمال أصله سحت فما حججت ولكن حج العير.

هذا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى لماذا سمي السفر سفراً، وأنه لكونه يسفر عن أخلاق الرجال وفي فوائد جملة منها ذكر من آداب السفر هذه الآداب، يعني كل المشاكل وغيره تكون توبة والإخلاص، لكنهم ينصون عليها للمسافر ويستحبونها لأن المسافر قد يهلك في هذا السفر فيكون خاتمة أمره على خير، وهذا يعني هناك في السفر كان يعني كثيرا قديماً كان قديما يعني أقصد ليس كثيراً علماء ومعتاد، السفر يكون أحيانا شهرين ثلاثة أشهر فيمرض أحدهم في السفر ويجلسون أحيانا أو يجلس بعضهم معه لتمريض أحيانا يموت يدفنون في مكانه ويستمرون، فلذلك كان ينصون على مثل هذه الأحكام.

وأيضاً السفر فيه تذكير حال الإنسان في الدنيا وأنه سيسافر إن هذه الدار دار الآخرة، فيكون في هذا التذكير له ندبوه إلى مثل هذه الآداب، هنا قال يعني من الآداب ينبغي أن تعلم أنه يعني استحباب الآداب لا يلزم أن يكون عليها دليل خاص، يعني بعضهم إذا قال إذا رأى الفقهاء قالوا يستحب كما يستحب فيبحث ما يجد دليلا خاصاً يكون لها، لكن نقول أحياناً بعض الآداب تكون من باب المروءة، بعض الآداب تدل عليها الأدلة العامة، فلا يلزم أن يكون لها دليل خاص.

قد يكون قال الآن قال ينبغي المسافر يشاهد فيهم وأنتبه على هذا يعني أريد دليلاً نصياً، لا يلزم أن يكون لكل مسألة دليل نصي، أحياناً يعني مثل هذه نقول الأصل للإنسان يبرئ ذمته وهذا أن يبرئ ذمته قبل موته، النبي صلى الله عليه وسلم كان في أول أمر لا يصلي ما عليه دين ولذلك لا يعظم أمر الدين، فهذا السفر قد يكون سبباً لإهلاك الإنسان فلذلك يستحب له ذلك، لا يلزم أن يكون لكل مسألة دليل خاص.

هنا ذكر من الآداب أن يكتب نزداد والنفقه إن كان يواسي المحتاجين، يعني يتزود بأكثر من حاجته لأجل سيجد محتاجين في الطريق في الحج فيواسيهم بها، أيضاً كان لا يشارك في الزاد والراحلة لئلا يمتنع من المواساة فيه، يعني أن لا تكون دابته مشتركه بينه وبين غيره، لماذا قال لئلا يمتنع من المواساة فيهم؟ يعني مثلاً إذا كانت دابتهم مشتركة بينها وبين غيره أراد أن يركب غيره، فلابد أن يستأذن، من يستأذن رفيقه قد يأذن رفيقه على مضض قد لا يأذن قد يحصل بينهم نزاع، فلذلك قالوا الأفضل يكون له دابة خاصة وزاد خاص لأجل أن لا يحصل الحرج في ذلك.

وذلك البهوتي رحمه الله ذكر في الكشاف قال: لأنه ربما أفضى إلى النزاع الذي ذكرته، قد هذا يقول ما في إشكال وهذا يمنع أو أكل أكثر من رفيقه ولا يرضى به، يعني مثلاً إذا كان زادهما واحداً فقد يأكل هذا أكثر من هذا والثاني لا يرضى بأن يأكل رفيقه أكثر منه.

قال: وأن يتحرى الحلال ما أمكنه فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وهذا جاء في الحديث: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا».

ولكن حجة العير تتمتها لا يقبل الله إلا كل صالحة، ما كل من حج بيت الله مبرور، هنا مسألة وهي لو حج بمال مغصوب، فما حكم حجُّه؟ أيسقط به الفرض؟ أو نقول ارتكب النهي والنهي يقتضي الفساد، النفق ليست من شروط الحج نعم، فيكون صحيحاً مع هذا الذي يتماشى معك أو أصحاب الكل، هذه المسألة يذكرها بعض الأصحاب في الصلاة في باب شروط نتكلم عن ستر العورة إذا ست عورته بثوب مغصوب يذكرون هذه المسألة، وذكرها في هذا الموضع البهوتي يعني في الفتوحي في المنتهى والحجاوي الإقناع في هذا الموضوع ذكرناه لا يصلح، وكذلك صاحب الفروع صاحب الفروع المرداوي في الإنصاف الكرافي ذكرها في الغصب.

وذلك قد يبحث الإنسان عن حكمها في الحج ما يجدها، يعني مثل البهوتي الفتوحي والحجاوي وكذلك مرعي في الغاية يذكرون هناك في الصلاة إذا تطهر إذا إذا صلى بثوب مغصوب يقول المسائل إذا حج بمال مغصوب، طبعا قلنا لكم إن المرداوي ذكرها في باب الغصب في الإنصاف قال الصحيح المذهب أنه لا يصح، نص عليه قال ابن أبي موسى هو الصحيح المذهب وجزم به في الوجه وغيره إلى آخر كلامه ثم قال ربما قال وهو مفردات المذهب عدم صحة الحج بالمال المغصوب أو مفردة المذهب.

قال والقول الثاني يجزئه مع الكراهة، قال ابن أبي موسى واختاره ابن عقيل وكان الحارثي وهو أقوى، وقالت الإنصاف قلت وهو الصواب وهو الصواب، كراهة فعله ولا هو يأثم، لا يقصدون الكراهة أنه مكروه فعلا فقط من كراهة فعله يعني حجَّه والا فهو آثم بهذا الغصب، ما يترتب عليه يقول وقال وهو الصواب فيجب بدل المال ديناً في ذمته، في الفروع يعني من أراد أن يرجع إليها في الفروع ذكر ما أخذ الأصحاب رحمه الله تعالى في المنع منع الحج بالمغصوب من صحته في الكلام على ستر العورة في شروط الصلاة، الإمام أحمد رحمه الله له الكلام الطويل في هذا في الذكر.

رأي الإمام أحمد في هذه المساله هو ماخذ ماخذ المنع وماخذ الجواز ذكرها في المجلد أوكي يتكلم عن من أوقع العقود المحرمة ثم تاب منها وتطرق إلى مثل هذه، نسيت الكلام في النهي الذي يقتضي الفساد أو الإبراهيمي رحمه الله ذكر قسم القاعدة أو النهي إلى أربعة أقسام من يعود إلى ذات المنهي عنه أو يعود إلى شرطه المختص به، فهذا فهذا الفساد القسمة ثلاثة أن يعود إلى شرطه غير المختص به مثل كل إنسان يجب عليه ستر العورة فليس مختصا به فهذا في خلاف المذهب والمعتمد في المذهب أنه يبطل، الرابع أن يعود النهي إلى خارج في خلاف المذهب لكن المعتمد على أنه يصح مثل الصلاة بالعمامة المغصوبة، لكن ابن لحام في قواعد الأسرية ذكر أن الأصحاب رحمه الله تعالى قد يعني كلامهم في هذه المسألة ليس مضطرباً في كل أنهم يصححون أحياناً يصححون أحياناً مسائل جاء فيها النهي ومشابهة للمسائل التي أبطلها.

الشيخ عبد العزيز أذكر له كلام في هذه المسألة يعني له مقطع انتشر في تحرير عارف بالمناسك وغيرها ليرشده إلى طرق عبادة أو كتاباً في ذلك ويدير مطالعته إن كان أهلاً، وأن يكون في وأن يكون سفره يوم اثنين أو خميس لكن الأول أولى لأنه يوم تنقلاته صلى الله عليه وسلم، وأن يصلي في بيته ركعتين عند خروجه ثم يدعو بما أثثر ومنه: استودع الله نفسي ومالي وأهلي وأمانتي وخواتيم أعمالي.

هنا أن يصحب عارفاً بالمناسك يرشده إلى طرق العبادة، هذا لأنه يرشده إلى أمور التي تخفى عليه العبادة ينبهه ينصح إذا قصر نحو ذلك.

يقول في الإقناع: يجتهد في رفيق صالح، وإن تيسر أن يكون عالماً فليستمسك بغرزه، نعم كونه أن يكون سفره يوم الخميس لكن أولى أولى أصحاب أو خميس، والحقيقة أن السفر يوم الخميس هو الذي لعله هو الذي هو الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم، كما جاء في الحديث عن كعب بن مالك: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس عليه الصلاه والسلام، أو يكون في سبت أيضاً خروج النبي صلى الله عليه وسلم لحجة الوداع كان في السبت، وهل هذا وقع اتفاقا أو قصداً؟ والله أعلم.

إنه يوم الاثنين، لكن لماذا رجحها هنا؟

قال رحمه الله: اللهم انك تعلم أني لم أخرج أشراً ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، ولكن خرجت ابتغاء مرضاتك، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أجهل أو يجهل علي، اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي سمعي نوراً وفي بصري نوراً وأمامي نوراً وخلفي نوراً واجعلني.

ربي اغفر لي وارحمني واهدني السبيل الأقوى وتجاوز عما تعلم برحمتك يا أرحم الراحمين، بسم الله وبالله آمنت بالله اعتصمت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير هذا المخرج وخير ما فيه وأعوذ بك من شره وشر ما فيه، خرجت بحول الله وقوته وبلئت إليه من حولي وقوتي، اللهم اكفني ما أهمني وما أنت أعلم به مني، اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي ووجهني للخير حيثما توجهت، اللهم أنت الصاحب والخليفة بالأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، اللهم لنا البعيد وهون علينا العسير.

ويودع أهله وأصحابه ويتزود دعائهم للحديث المرفوع فيقولون له: استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك، ويقول هو لهم ذلك أيضاً ويزيدون عليه: زودك الله التقوى وغفر ذنبك ويسر لك الخير حيثما كنت ووجه وجهك ويسر لك الخير حيثما كنت وجهك له وكفاك الهم وجعلك في حفظه وكنفه.

وإذا قدم رجله للركوب قال: بسم الله، وإذا استوى راكبًا قال: ﴿سُبۡحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنا لَمُنقَلِبُونَ﴾، الحمد لله، والله أكبر، سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

وإذا أشرف على منزل قال: اللهم رب السماوات وما أظننا ورب الأرض ورب الأرضين السبع وما أقللنا ورب الشياطين وما أضللنا ورب الرياح وما دريت، ورب البحار وما درينا، نسألك خير هذا المنزل وخير أهله وخير ما فيه، وأعوذ بك من شره وشر أهله وشر ما فيه.

فإذا نزل استجار بالتسبيح والذكر حال حطهم للحال، فإذا استقل على الأرض قال: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، فانه لا يضره شيء حتى يرتحل.

وينبغي أن يختار عدم النزول في الطرق وبطن الوهد، ثم إن كان نزوله نهاراً فلا باس له أن ينام نومة معينة له على دفع الوسن وعلى سير الليل، خصوصاً نومة وسط النهار فإنه سنة مطلقة.

وإذا نزل ليلاً قال: يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما خلق فيك وشر ما دب عليك، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود ومن الحية والعقرب، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود ومن الحية والعقرب وساكن البلد ووالد وما ولد.

فإذا أصبح قال: أصبحنا وأصبح الملك لله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ربي أسالك خير هذا اليوم وخير ما فيه وخير ما بعده.

وإذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله إلى أخرِه، أعوذ بك من شر هذا الليل إلى أخرِه.

وكلما خاف من وحشة قال: سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح، وكلما وجد كرباً قال: لا إله إلا الله العلي الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم.

وكلما علا نشازاً من جبل أو رابية كبر، وكلما هبط وادياً سبح.

وإذا استعصت عليه الدابة قرأ في أذنيها: ﴿أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ﴾ [آل عمران: 83] الآية والآية بعدها، وإن ندت منه قال: يا عباد الله يا عباد الله احبسوا.

وإذا نام تحصن بما ورد منه قراءة آية الكرسي وآخِر البقرة: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: 285] وشهد الله أنه لا إله إلا هو وآخِر الكهف وآخِر الحشر والإخلاص والمعوذتين، ويقول عند وضع جنبه: باسم الله ربي وضعت جنبي وفي أرفعه، اللهم إن روحي بيدك إن شئت أمتها وإن شئت أرسلتها، فإن أمتها فاقبضها إليك غير مفتونة واغفر لها وارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين.

وإذا ارتحل قال: الحمد لله الذي عافانا في منقلبنا ومثوانا، اللهم كما حملتنا من منزلنا فبلغناه غيره في عافية، لا إله إلا الله العلي العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

ويكره أن يصحب كلباً أو جرساً أو ينفرد عن القافلة لغير عذر، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ويستحب إكثار السير في الليل لقوله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالدلجة فإنها تطوي الأرض طياً»، وأن يريح دابته من النزول عنها غدوة وعشية وعند كل عقبة، ويتجنب النوم على ظهرها لما فيه من زيادة المشقة عليها بثقل جسمه حينئذ، ويحرم أن.

يحملها فوق طاقتها، وأن يجيعها من غير ضرورة. وينبغي أن يتجنب الشبع المفرط والترف والتبسط في المطعم والملبس؛ فإن الحاج أشعث أغبر. ويستعمل الرفق وحسن الخلق مع الغلام والرفيق والسائل، ويصون لسانه عن الشتم والغيبة وعن الدواب وجميع الألفاظ القبيحة والمخاصمة ومزاحمه الناس بالطرقات وموارد الماء أمكنه.

وإذا نزل منزلاً قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. وإذا خاف قوماً قال: اللهم إنا نججعلك في نحورنا ونعوذ بك من شرورهم.

تنبيه على الإامم أو من يستجيبون في المسيء بالمسيء بالقوم، تعهد الرجال والخيل والدواب ومعونة بدابة. وأن يكون ذا رأي وشجاعة وهداية، وعليهم جمعهم وتربيتهم حراستهم وقت النزول وغيره، والرفق بهم في الأحوال كلها، ويلزمهم طاعته في ذلك. ويصلح بين الخصمين ولا يحكم إلا أن يفوض إليه.

فيعتبر كونه من أهله، وما يفعل عند جبل الزينة ببدر بدعة، وكذا إشهار السلاح عند قدوم تبوك. هنا رحم الله تعالى جملة من الأدعية التي يقولها إذا أراد أن يسافر، طبعاً هذه الأدعية لم ترد يعني عند السفر لكنها أدعية مناسبة للحال، يعني لا نقول إنه يقول هذه الأدعية لكن نقول يسرى للإنسان إذا أراد أن يقدم على أمر أن يسأل الله عز وجل التيسير والإعانة والتسديد وأن يحفظه ويكلاه، وإن دعا بهذه الأدعية فححسن، أو هذه بعضها وردت مطلقة ونحترب لكن هذا مناسب للمقام. المحقق يعني حقق أو خرج الأحاديث الواردة فيها.

قوله في يحرم أن يحملها فوق طاقتها ويجيعها من غير ضرورة، وهذا من الرفق الإسلام بالحيوان، وأنه حتى الحيوان البهيم هنا له أدب، يعني هنا آداب تتعلق به يحرم أن نضره، وهذا من مما سبق إليه الإسلام، سبق النظم الغربية التي تتباهى بالرفق بالحيوان.

ينبغي أن يتجنب الشبع المفرط والترف، لماذا الحاج أغبر بالحاج كما جاءت في بعض الآثار؟ الحج الأشعث أو فإن الحج الأشعث الأكبر، فالإنسان في حجه يريد أن يجعل رحلة سياحية، وجاء ترك بلاده وترك أهله وماله وأصحابه، كل ذلك لطلب مرضات الله عز وجل؛ فينبغي أن يطبق الحج كما جعل النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع أن يترف في سفر أكثر من مما حصل له في ذلك، الأحوال كانت ضيقة عليهم في ذلك الوقت، لكن يستطيع أن ترفع أكثر بأن مثلاً لا يتنقل إلا في مواكب أو يعني مضلل علي، ومع ذلك لا أحياناً يأتي من يضلله أحياناً.

النبي صلى الله عليه وسلم يعني في حجه على دابة ومثل الناس ويمشي وسط الناس عليه الصلاة والسلام. فالإنسان في أحد حجه في حال يعني يكون بينهم، يكون وسطهم، يعني لا يعني يتطلب أن يكون مرفهاً في حجه زيادة عن اللزوم، الأشياء المعتادة لا إشكال فيه، لكن كونه مثلاً يريد أن يكون في غرفة خاصة لا يدخل عليها أي أحد ونحن ذلك يقصد الناس العاديين يكون كذلك، لا ينبغي أن يترف زيادة على اللجوء. نعم، أصحاب الوجاهة ومع ذلك الذين قد يخشى عليهم فهؤلاء لا باس يعني يكون يعني من من تصرفات الولاة من زمن الدولة الأموية وما بعدها أن يكون للوالي حرس لا بأس به، لكن الطبيعيون الذين رعاية الناس، الرعية لا ينبغي أن يسلكوا مسلك الولاة والسلاطين في كونهم في كونهم يترفون زيادة على.

أحسن الله، قال رحمه الله: وأما فضل النسك فقد قال تعالى: ﴿وَأَذِّن فِ النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: 27] ليشهدوا منافع لهم. قالوا في تفسيرها: غفر لهم، ورب الكعبة. وقال صلى الله عليه وسلم: «من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه». الرفث اللغو، والفسوق المعصية. وقال صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». والمبرور هو الذي لا يخالطه، وقيل هو المقبول، وعلامة المقبول أن يرجع خيراً مما كان ولا يعاود المعاصي.

وأتى بالآية: ليشهدوا منافع لهم. مما قيل في المنافع أنها المنافع الأخروية، وهي مغفرة الذنوب، ومنهم منافع دنيوية من مثلاً التجارة لمن كانت تجارة أو اللقاء بالناس والاستفادة من ذلك والتعرف عليهم، فهذا من المنافع. يعني لا يمنع أن يكون المراد الأمرين: ليشهدوا منافع لهم، يراد الأمرين دنيوية وأخروية؛ أسيماً أن الآية جاءت مطلقة ليشهدوا منافع لهم، فجاءت مطلقة فتعم كل منفعة. ومما يدل على ذلك الحديث الذي ذكر المؤلف تفضلوا.

الحديث: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. والرفث والفسوق المعصية. والمعصية إما أن تكون معصية عامة يعني تحرم على المحترم غيره، وإما أن تكون معصية خاصه اللي تحرم المحرم وهي محظورات الإحرام.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وأما دم تاركه فقد قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97]، ومن كفر أي ترك الحج، فإن الله غني عن العالمين. وقال صلى الله عليه وسلم: «من ملك زاد وراحل تبرؤوا إلى بيت الله الحرام ولم يحج فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً». والأدلة على ذلك كثيرة شهيرة، ذكر بعض ذلك الشمس الرمل، ذكر بعض ذلك الشمس الرمل الشافعي وفي مناسك كبرى.

هنا تكلم عن ذمه الكلام، لما ذكر فضله ذكر ذمه من ترك في مقدمته أنه سيكون فضائله، مما دل على ذم تاركه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ﴾ [آل عمران: 97]. قال بعدها: ﴿وَمَن كَفَرَ﴾، هنا فسر المؤلف الكفر بترك الحج، أنه فيها إشكال في استقلال بالآية. هل تدل الآية على أن من ترك الحج فهو كافر أو لا؟ هذه فيها كلام طويل المفسرين رحمه الله تعالى، وما المراد بالكفر هنا؟

هنا المؤلف رحمه الله تعالى فسر الكفر بترك الحج، يعني أنه ليس كفراً مخرجاً عن ملة لكنه لكنه فيه ذم شديد، يعني أن الله ومن كفر كما الحج فإن الله غني عنه ومن استغنى الله عنه، فإنه يعني تلحقه في الدنيا وفي الآخرة. والحديث هذا فيه وعيد شديد من ملك زاداً فلا عليه يموت يهودياً أو نصرانياً، لكن هذا الحديث يعني ضعيف لا يصح مرفوعاً النبي صلى الله عليه وسلم، لكن طبعا أكثر أهل العلم أن تارك الحج تارك الحج ليس بالكافر لكنه على خطر عظيم، على خطر عظيم.

ومن أهل العلم من قال بالكفر الكفر من ترك أي من ترك أي ركن من أركان الإسلام، أما ترك الشهادتين فهذا لا أشكال في مدركه الشهادتين، وأما ترك الصلاة فهذا تعلمون الخلاف فيه ونقل عليه إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهو أحد القولين في مذهب الإامم أحمد رحمه الله تعالى وهو المشهور. أما ترك الزكاة والصيام والحج فلا يكفر تاركها في قول أكثر أهل العلم رحمه الله تعالى. وهناك من قال بكفر من ترك أي من الأركان الفعلية من صلاة أو زكاة أو صيام والحج، من أهل العلم من قال بالكفر من ترك أي واحد، وهذا القول في رحمه الله تعالى وهو قول اللباب المالكية رحمهم.

فالإنسان يعني لا يجعل يعني لا يقول أنا الحمد لله، لا تجعل نفسك في موقع يختلف عن العلم هل أنت مسلم وكافر؟ الأمر عظيم، لو قالوا محرمة ومكروه هذا أخف، لكن مسلم أو كافر! الإنسان أن يتهاون في مثل هذه المسح، مسلم وفيها وفيها يعني.