دخولتسجيل الدخول

شرح بغية الناسك [5] الإحرام ومحظوراته والفدية والهدي والأضاحي

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الباب الثالث في الإحرام ومحظوراته والفدية والهدي والأضاحي، وفي خمسة فصول.

أحسنت، هنا قالوا خمسة فصول ولم يذكر إلا أربعة. لعله لم يراجعه فيما بعد، كان سيضيف فاصلاً ثم عدل عن ذلك أو غير ذلك.

الفصل الأول في المواقيت: اعلم أن ميقات أهل المدينة ذو الحليفة عن المدينة بنحو ستة أميال، وهو المكان المعروف الآن بأبيار علي، وهي عن مكة بعشر مراحل، فصارت ميقاتاً لجهل الشامل مرورهم بها، وميقات أهل مصر والمغرب الجحفة، ويحرمون الآن من رابغ وهي قبيل الميقات بيسير، وبينهما وبين مكة ثلاثة مراحل. هنا هذا كلامه عن ميقات الجحفة وأن الناس يعلمون من رابغ هذه التي وقته إلى زمن قريب، لكن الآن الميقات موجود في الجحفة، والدولة وفقها الله بنت مسجداً هناك وجعلته مهيئاً بالإحرام لمن مر به.

وقولوا بينهما وبين مكة يعني بين رابغ ثلاث مراحل، هذا ذكره بعض فقهاء الشافعية رحمهم الله تعالى، ومنهم النووي رحمه الله في شرح المهذب، وابن حجر في الفتح ذكر أن بينه وبين مكة قرابه خمس أو ست مراحل. طبعا المرحلة هي كم كيلو تقريبا؟ المرحلة أصلها هي المسافة التي تقطعها الإبل في يوم واحد يقفونها، هكذا، فهم يقولون تقريبا أربعين كيلو المرحلة. النووي وغيرهم يعني عندنا في المذهب يقررون يعني حتى في منتهى الإرشاد قرر أنها ثلاث مراحل.

قبلهم قلنا لكم ابن حجر خمس أو ست مراحل، يقول فيما قال النووي في شرح المهذب ثلاث مراحل في نظر، ابن حجر رحمه الله لما نقل ذلك في مفيد بينهما من خمسة، أكثر من مئتين كيلو، المسافة بين الجحفة. أهل اليمن يلملم، وأهل نجد قرن المنازل، وأهل المشرق ذات عرق، وهذه الثلاثة على مرحلتين من مكة.

فمن مر بميقات من هذه ولو من غير أهلها مريداً نسكاً أو مكة والحرام، لم يجوز أن يتجاوزه بغير إحرام إذا كان مسلما مكلفاً حراً، إلا لقتال مباح أو حاجة تتكرر كاحتضاب ونحوه، ومقيم يتردد لقريته بالحِل، ومن منزله دون الميقات يحرم من منزله، وما بمكة يحرم لحج منها وهو أفضل ويجوز من أي موضع شاء ولو من عرفة، وإذا أراد العمرة أحرم من أقرب موضع من الحِل إلى الحرم.

ويحرم على من كان من أهل الوجوب مجاوزة الميقات بلا إحرام، ويجب عليه الرجوع إن لم يخف ضرراً، فإن لم يعد وأحرم من موضعه ولو لعذر فعليه فدية، ويكره الإحرام قبل الميقات، وبالحج في غير أشره وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. طيب الآن بعض المعاصرين ذكروا أن جدة مكان تأخذ حكم المواقيت الأخرى.

الفصل الثاني في الإحرام: وهو نية الدخول في النسك والتلبس به، فمن نوى ذلك صار محرماً، فإن لم يجتنب محظوراته ولو أراد بعد ذلك رفضه لم يكن له ذلك، لكن إن شرط في ابتدائه بأن قال: وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، فإنه يحل إذا حبس عن المبيت بمرض أو عدو أو ضياع نفقة أو غير ذلك بالشرط المذكور ولا دم عليه.

ويسن لمن أراد الإحرام أن يغتسل ولو حائضا أو نفساء أو دائمة الحدث، ويتيمم لعذر، ويتنظف بإزالة شعر نحو إبط وعانة، ويتطيب في بدنه ويكره في ثيابه، ويتجرد الرجل عن المخيط في إزار ورداء أبيضين جديدين أو غسيلين، ويحرم في ثيابه. لا، قالوا إنه يكره لبس ثوب الإحرام وقد تطيب قبل، أنه يكره له ذلك، لكن إذا نزعه ثم أراد أن يرجعه فلا بأس، لأنه إنما في الأول والثاني ابتداء أنه يحرم عليه التطيب.

ويحرم عقب صلاة فرض أو ركعتين نفلاً إن لم يكن وقت نهي، ويخير بين التمتع والقرآن والإفراد.

والتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم يحرم بالحج في عامه مطلقا بعد فراغه منها، وهو أفضل من عندنا، والأفراد أن يحرم بحج ثم بعمره بعد فراغه منه، وهو أفضل عند مالك والشافعي، والقران أن يحرم بهما معاً أو بالعمرة ثم يدخل الحج عليها قبل شروعه في طوافها، ويصح بعده ممن معه هديهم فقط وهو أفضل عند أبي حنيفة رحمه الله، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قانلاً -قال الإمام أحمد: لا أشك فيه-.

ثم هنا ماذا قال: الخخير بين التمتع والافراد والقرآن، ثم القرآن. ثم تمتع ذكر في عامه مطلقاً، إيش معنى مطلقاً؟ احتمال مطلقاً يحتمل والله أعلم به مما يقاتل أو من مكة.

ثم بعمره، طبعاً ثم بعمره هذا هو يعني يرى أنه الأفضل خاصة في زمنه، ترى هذا الكلام في زمن قد لا يتيسر له القدوم إلى مكة مرة أخرى. ممن يحرم بها معاً يعني في أول تلبيته إلى عمرة وحج، أو يحب العمرة ثم يدخل الحج عليه، لكن الشرط المؤلف أن يكون أدخال الحج عليها قبل الشروع في طوافها، فإن في طوافها خلاص لا يدخل الحج عليه إلا إذا كان معه هدي. ويصح بعده يعني يصح إدخال الحج على العمرة بعد شرائه إذا كان معه هدي.

ومن أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم تصصح عمرته، وتدخل أفعال عمرة القارن في أفعاله. احرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم تصح عمرته، لا زيادة في أعمال القارن الأعمال. فلذلك يقولون ما دام لا يستفيد شيئاً فانه لا يصح ذلك. عند أبي حنيفة يصح، لماذا؟ حنيفة يرى أن القارن عليه سعى في زيادة في زيادة فصل، ولا الجمهور يرون أنه لا يصح. الشيخ محمد رحمه الله على صحته إلى صحة ذلك، ويقول إن في بعض روايات الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أفرد الحج ثم اتاه جبريل فقال: صل في حجة فادخل العمرة على الحج.

ومن أراد أن من هذه نواها بقلبه ناطقاً بلسانه: اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. فإن أطلق نية الإحرام بالنية هذه -هنا اللهم إني أريد النسك كذا- في الصلاة وفي الحج. الحقيقة يعني الكلام في النطق بالنية في كثير، الحجاوي رحمه الله فقد انتقد المنقح في حاشية التلخيص على قوله بالاستحباب، مفلح في الفروع رحم الله الجميع انتقدهم في ذلك، لانه لم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه نطقوا بالنية.

انتقدهم في تعبيرهم بالسنية أنهم قالوا: الكلام فيه نطق بالنية عند طعام قريش قال أمين، النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت يستحب كان أخاف أن الحجاوي يفرق بين السنة والاستحباب، لكن بعض الفقهاء لا يفرق يترك بمعنى. انتقال الحجاوي يعني بأنه مفترض، لبيك حجاً هل هذا ما في إشكال، لكن قوله: اللهم إني أريد نطقا بالنية، هذا الخلاف فيه، هذا يعد منقحاً، ولم يعد من سُنن العقد.

طيب أحسنت هنا، هل هذا المسلك المطلق، المسلك الرابع؟ الرابع، لأنه سينصرف إلى أحد سينصرف لأحد النسك أحد الثلاثة أحرامه له صفة إلى أي شاب النية.

ويستحب أن يلبي عقب إحرام فيقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. يدعو بما أحب ويسأل الله رضاه والجنة، ويستعيذ به من غضبه والنار، ويكثر من التلبية في كل حال، فيتأكد إذا علا نشازاً أو هبط وادياً، أو ركب أو نزل، أو صلى مكتوبة، أو رأى البيت، أو أتى محظوراً ناسياً، أو سمع ملبياً، ويلبي عن أخرس ومريض، ويرفع ذكر صوته بالتلبية وتسر به المرأة بقدر ما تسمع رفيقتها، ولا يلبي في الطواف ولا في السعي، لكن لا باس بها في طواف القدوم سرا.

وإذا رأى ما يعجبه قال: لبيك إن العيش عيش الآخرة. لا يلبي في الطواف ولا في السعي، لأن طبعاً في طرق طول عمرك وسعيتها لأن التلبية انقطعت، تنقطع التلبية إما برؤية البيت أو بدخول المسجد الحرام، وبعضهم قال: بدخول الحرم فتنتقطع، لكن يقول: لا بأس بها في طواف القدوم لأن هذا لأنهم تلبيتهم لا تنقطع إلا برمي جمرة العقبة، فلا بأس به، لكن يقول سراً يشكر الطائفين.

قال: وإذا رأى ما يعجبه قال لبيك. ليست خاصة بالحج، فله أن كلمة فله أن يقولها لم يقولها في غير في غير الحج، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنه إن تلبية تكون عند تغير الحال وانه يكره تكرار هذه، يكرهها تكرار يعني وحالة مستقرة، مثلاً ذهب من مكان آخر انتقل من منى إلى عرفة عن ذلك، يقول: لا يكبر النازل، نزل وهو جالس لا يكبر أنه كل ما تغير حاله.

التلبية مطلق له استجابة، ويستجيب لله عز وجل في قدومه من بلدي، ما زالت هذه الاستجابة والله أعلم. نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.