دخولتسجيل الدخول

الدرس 7 - من صفحة 45 إلى صفحة 51

أبو قيس محمد رشيدالأستاذ أبو قيس محمد رشيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

أيها الإخوة؛ فهذا هو مجلسنا السابع من مجالس شرح كتاب دلائل الإعجاز. وقد توقفنا عند الفقرة السادسة بعد الثلاثين من الصفحة الخامسة بعد الأربعين، إذ يقول الإمام عبد القاهر: وهل تشك إذا فكرت في قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 44]، فتجلى لك منها الإعجاز، وبهَرَك الذي ترى وتسمع، أنك لم تجد إذا -صلة الكلام: هل تشك إذا فكرت في قوله تعالى الآية الكريمة؟- انك لم تجد، يعني لم تشك في أنك لم تجد ما وجدت من المزية الظاهرة والفضيلة القاهرة إلا لأمر يرجع إلى ارتباط هذه الكلم بعضها ببعض، وأن لم يعرض لها الحسن والشرف إلا من حيث لاقت الأولى بالثانية، والثالثة بالرابعة، وهكذا إلى أن تستقر إلى آخرها، وأن الفضل ناتج ما بينها وحصل من مجموعها.

تعرفون يا إخوة؛ هذه الآية مع أنني وقفت معكم فيها في أول مجلس صحيح، وذكرت لكم فيها ما ذكره عبد القاهر وفوق ما ذكره عبد القاهر، لكن هذه الآية لها وقع في نفسي، لأنها كانت من البدايات، والبدايات دائما لها كما نقول جد أو حظ أي نصيب من الوفاء في نفس صاحبها، فهذه الآية كانت مما فتحت عيني عليه في بداية دراستي لهذا العلم أو هذه العلوم وخوضي لهذه الأبواب.

وكذلك في أول سورة البقرة: ﴿الم﴾ [البقرة: 1]، ذلك الكتاب هكذا عبارة قائمة بنفسها، ﴿لَا رَيْبَ﴾ [البقرة: 2] عبارة قائمة بنفسها، كذلك ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2] عبارة قائمة بنفسها. كذلك هذا كما حللها الزمخشري على قانون البلاغة، قال: وبذلك يصاب مفصل البلاغة، أن تقرا: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 1-2]، فرفعها على ما اعتدنا قراسته، الم ذلك الكتاب لا ريب فيه تشعر بان المعنى تكثف والعباره قصرت ورفعت بلاغتها على الوجه الذي ذكره الزمخشري في الكشاف، وهنا حصل لي الانبهار ووقعت الفتنة.

وكذلك بهذه الآية؛ كثيرا ما تأملت، وانا اعلم انني قلت هذا الكلام من قبل في مجلس الاول من الدلائل او في حتى بثوث المتكررة مع الجمهور الكريم، قلت: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾، لماذا لم تكن: وغيض الماء واستوت على الجودي وقضي الأمر، لياتي قضاء الأمر بعد الانتهاء من كل شيء، لياتي قضاء الأمر بعد الانتهاء من كل شيء؟ لكن جاء: ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾، ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ قبل بيان حال السفينة، وهذا يثيرك يستحثك للسؤال عن حال السفينة إذا كان قد قضي الأمر.

لكن إذا جاءت: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ وقضي الأمر وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ هنا ستاتي عبارة: ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ تتميما لما فات فقط وتتويجا للقضية، ولكن: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾، طيب كل هذا اصلا كان محيطا بالسفينة وقد قضي الأمر فما حال السفينة؟ جاءك الجواب: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، الآية فيها تدبر وتأمل طويل.

يقول عبد القاهر: إذا شككت فتامل، هل ترى لفظة منها بحيث لو اخذت من بين اخواتها وافردت لادت من الفصاحه ما تؤديه وهي في مكانها من الآية، قل ابلعي واعتبرها وحدها من غير أن تنظر إلى ما قبلها وما بعدها، وكذلك فاعتبر سائر ما يليها. طبعا عبد القاهري هنا يتكلم عن ماذا؟ عن ان العبرة ليست بالالفاظ المفرده، ويطيل في ذلك جدا، وياتي بوجوه كثيره انت نفسك ستقول وانت دارس خلاص الامر انتهى لا نحتاج الى كل هذا، لماذا هذه الاطاله؟

كان يواجه بذلك قولا انتشر عن القاضي عبد الجبار الهمذاني كما عرفت نعم، واطال في ذلك جدا، كان قولا مالوفا وهو بين انها اقوال لا ينظر اليها ولا اعتبار لها، لكنه مضطر الى بيانها، ولولا استقرار نفوس الناس وكذا وكذا على هذا الباطل ما احتاج إلى هذا الاسهاب في بيان وجوه الرد، مع انه كثيرا ما يكرر في غضون ذلك او في اثناء ذلك يقول: وهذا لا يختلف عليه العقلاء. طيب إذا كان لا يختلف عليه العقلاء، لماذا الاسهاب في بيانه والاستدلال له لهذا الشيء الذي عرفتم وهو الشيوع؟ نعم.

يقول -طبعا هو يقول لك قل الان قل هكذا وحدها وقيل يا ارض ابلعي فقط هكذا- اما هذا الذي تجده في نفسك فهو بسبب النظم والترتيب يقول: وكيف بالشك في ذلك، ومعلوم ان مبدا العظمه -انظر هنا يعبر لك عن شيء شعر به تجاه هذه الآية، وعبد القاهر يا اخوه عبر بمفردات ادبيه كثيره عما يجده من اثر في النفس من اثر التخييل في الصلاح عبد القاهر الصلاح القرتجني اثر التخييل في النفس، فانا جمعت له من هذه الالفاظ الروعه والهيبه والعجب والروق والانساس والثقل، الثقل بالمعنى السلبي يعني هو عبر بالفاظ تعبر عن الانفعال السلبي او الانفعال الايجابي، فالثقل تاره يكون سلبا وتاره يكون ايجابا في نفس المتاثر بالنص- نعم، غير انه يجعل سببها في كل الاحوال نوعا خاصا من ائتلاف الالفاظ في النص على صوره من اللغه تصنع في النفس هذا الصنيع.

فيقول: وكيف بالشك في ان مبدا العظمه -هو شعر بالعظمه هنا بعظمه الخالق وعظمه تدبر وعظمه الذي قال: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ وعظمه التي قال: ﴿يَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ بعظمه المتكلم بالآية- يقول: وكيف بالشك في ذلك، ومعلوم ان مبدا العظمه في ان نوديت الارض ثم امرت، ثم في ان كان النداء بيا -يعني نديت الارض ثم امرت، وقيل: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي﴾ يا ارض ابلعي اسمع- ثم في ان كان النداء بيا دون اي نحو يا ايتها الارض، تخيل وقيل: ﴿يَا أَيُّهَا الْأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ تطويل تطويل في غير طائل، تطويل في غير راجع ولا فائده، وقيل: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ يا ارض بالانجاز وليس يا ايتها الارض، لماذا؟ وق هناك تركيز على الحدث وانجاز في الامر وعظمه، وقيل: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾.

قال: ثم في ان كان النداء بيا دون اي نحو يا ايتها الارض، ثم اضافه الماء اي ثم في اضافه الماء الى الكاف دون ان يقال ابلع الماء -لو لو جاء النص ها لو جاء النص وقيل يا ارض ابلع الماء كان المعنى صحيحا، لماذا؟ لان المعنى في الكاف هو الحاصل بنفسه باصله في الالف واللام كلاهما وقع به التعريف- ولكن لماذا اختير -انظر هنا في تحليل النص بعلم البيان بعلم المعاني من علوم البلاغة التقريرية- لماذا كان التعريف بالكاف دون الالف واللام؟ يلا يا سيدي لماذا كان التعريف بالكاف دون الالف واللام؟

انت ربما هنا تقف على نوع من العله لم يذكره البلاغيون لما قالوا الالف واللام لاجل كذا والكاف لاجل والضمير لاجل كذا، لانني ارى ان البلاغيين في علم البلاغه التقريريه انما يقصدون المثال لا الاستقصاء، لا احسب ان عربيا او متشبها بالعربي او بلاغيا فاهما يعتبر ما في البلاغه التقريريه احصاء واحاطه لما في شعر العرب، لا احسب عاقلا يقول هذا، فضلا عن متذوق عربي، فضلا عن دارس بلاغي او واحد من اهل العلم، هم يذكرون عموميات بقدر الامكان كقول مثلا العناية، العناية طب العناية عناية تتمثل في كل نص بلون مختلف او ياتون لك بامثله حتى ربما تجد كلمه ونحو ذلك وما الى ذلك وعلى ذلك القياس الى اخره، لان الاحاطه بما في الشعر لا تتاتى يا اخوه الاحاطه بما في الشعر لا تتاتى الا باحاطتها الا بالاحاطه بالشعر نفسه نعم.

فلو قال يا ارض ابلع الماء التعريف بالالف واللام من حيث جنس التعريف هو التعريف بالكاف بالاضافه الى الضمير، خلاص، ولكن فرق بينهما كما بين السماء والارض، لان الماء المعهود يختلف عن مائك وان كان معهودا بهذا التعريف او وان كان معروفا او معرفه بهذا التعريف، فيه معنا زائد، تخيل انك تامر الارض ان تبلع ماءها الذي تملكه هي وقيل: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ تامرها فيما تملك، هذا ماؤك ايتها الارض، يا ارض ابلعي مائك، يا اخي انظر الى الجبروت وقيل: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ يعني انت والماء وانت ملكين الماء كلكم تحت سلطاني وكلكم خلقي يستجيب، وقيل: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ رايت العظمه التي قصدها عبد القاهر، رايت الجبروت، لكن وقيل يا ارض بلع الماء خلاص ما هو الماء تعرف، لكن وقيل يا ارض بلعي ماءك ماءك شوف التسلط شوف الجبروت شوف القوه.

قال: ثم اضافه الماء الى الكاف دون ان يقال ابلع الماء، ثم ان اتبع نداء الارض وامرها بما هو من شانها نداء السماء ها اتبع نداء الارض وامرها انتبه وامرها بما هو من شانها نداء السماء وامرها كذلك بما يخصها، انتبه اراد بالاتباع هنا ما حصل بخصوص العطف خلاص، لان الجمله الثانيه وقيل يا ارض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي الجمله الثانيه في محل رفع بماذا؟ بالعطف على نائب الفاعل وقيل هذا فعل بني لما لم يسمى فاعله صح اين نائب الفاعل؟ العباره يا التي هي المقول، وقيل يا ارض ابلعي ماءك يعني وقيل هذا القول قيل القول، وقيل يا ارض ابلعي ماك ثم ويا سماء اقلعي هذه الواو لا تصلح واو استئناف، لا تصلح واو الابتداء لماذا؟ لان واو الابتداء تكون في عطف الجمل التي لا محل لها من الاعراب كما هو معروف وعطف كما يقولون عطف كلام على كلام.

ولكن في عطف مفرد على مفرد تكون واو النسق او واو العطف وفي عطف التي تنقد الاعراب وكذلك في عطف الجمل التي لها محل من الاعراب لان الجمل التي لها من الاعراب لها حكم المفردات من الاعراب خلاص يعني وقيل قول وقول هذا لو اننا تصورنا صورتها المفرده وقيل يا ارض ابلعي ما اك العباره يا ارض ابلعي ما اك لها موقع من الاعراب او ليس لها موقع من الاعراب؟ ها العباره وقيل يا ارض يا ارض ابلعي ماك لها موقع من الاعراب او ليس لها موقع من الاعراب؟ واضح لها موقع من الاعراب وهو انها نائب الفاعل خلاص لانها نائب الفاعل.

طيب ثم عطف عليها عباره لها حكمها، عطف عليها عباره لها حكمها فقال: ويا ارض ابلعي ماءك، اي تقدير هذا العطف لو قدرناه وفكك الاختصار الذي لاجله كانت حكمه العطف، اي وقيل يا ارض ويا سماء اقلعي يعني وقيل يا ارض ابلعي ماءك وقيل يا سماء اقلعي، وقيل هنا يعني عطف هذا على على ذاك، فقوله ثم اتبع نداء الارض وامرها التي هي العباره وامرها بما هو بما هو من شانها بما هو من شانها نداء السماء وامرها كذلك بما يخصها، كما قلت الاتباع هنا ليس الاتباع في الاصطلاح العام لأن هذا الكتاب لا يستعمل بالضبط اصطلاحا نحويين لكن هنا استعمل اصطلاحا النحويين في الاتباع بخصوص العطف لماذا؟

لأن الجمله الثانيه ويا سماء التي يا سماء اقلعي في محل رفع بالعطف على نائب الفاعل وهو معمول قيل يعني قيل يا ارض ابلعي ما اك، فالظاهر والله تعالى اعلم انه اراد الاتباع النحويه في المفرد المعرب وما وما في حكمه لا مطلق الضم والارداف وعبد القاهر يعبر عن عن التابع بحكم المتبوع بالمناسبه لو نظرنا مثلا لو قفزنا الى صفحه 223 مثلا لني كنت استقر طريقته في التعبير ها يقول: والذي يشكل امره هو الضرب الثاني، وذلك ان تعطف هذه الجمله العاريه العاريه الموضع من الاعراب جمله اخرى، ان تعطف على الجمله العاريه العاليه الموضع من الاعراب جمله اخرى، قولك كذا لا ليس هنا فوق اه.

يقول: احدهما ان يكون للمعطوف عليه موضع من الاعراب واذا كان كذل واذا كانت كذلك كان حكمها حكم المفر إذ لا يكون للجمله موضع من الاعراب حتى تكون واقعه موقع المفرد، واذا كانت الجمله الاولى واقعه موقع المفرد كان عطف الثانية عليها جاريا مجرى عطف المفرد على المفرد، وكان وجه الحاجه الى الواو ظاهرا والاشراك بها في الحكم موجودا، فاذا قلت: مررت برجل خلقه حسن وخلقه قبيح، كنت قد اشركت الجمله الثانية في حكم الأولى، وذلك الحكم كونها في موضع جر بانها صفة للنك، ونظائر ذلك تكثر والامر فيها يسهل، انت اذا قلت: جاء زيد وعمر، انت تقول عمر هنا مرفوع بماذا؟ بالعطف على زيد هو في الحقيقه فاعل ايضا للمجيء لان فائده العطف الاختصار.

وكلما رجعت الى القدماء من النحات كعبد القاهر وغيره، وجدتهم يتسع في هذا التعبير، وجدتهم يتسع في في هذا التعبير ولا يستعملون يعني لا يلتزمون ما شاع بعد ذلك من صيغ الاعراب وكيفيات الاعراب او هيئات الاعراب التي يتعلمها طلاب العلم الان. يقول: ثم اتبع نداء الارض وامرها بما هو من شانها نداء السماء وامرها كذلك بما.

يخصها. انت ترى امريء القيس يقول مثلا: وتعطوا برخص غير شثن كأنه أساري ظبي أو مساويك أسحلي. أساري ظبي أو مساويك أسحلي. فتراه استعمل أو في عطف جملة على جملة: كأنه أساري ظبي أو مساويك أسحل. ما ما ما موضع الروعة هنا؟ إنه ذكر لك مكان ضبي بما يخصه وذكر لك أرض أسحل بما يخصه، وجمع لك بين هذين المتباعدين بهذه الصيغة بأن ذكر كل مكان بما يخصه في إصبع المحبوبة. وتعطوا برخص غير شثن كأنه كأنه يقول لك: اذهب إلى ضبي ستجد هناك الأساري، اذهب إلى أسحل ستجد هناك المساويك، كأنه أساري الظبي أو مساويك أسحلي. رايت وعلى على ذلك فقس.

وقيل: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: 44]. الأرض تبلع والسماء تقلع تتوقف، لا تبلع والأرض لا تقلع، هي تقلع لكن اللفظة ليست مكينة، وإنما تبلع خلاص. ثم إن قيل: وغيض الماء. أنا أحسب أن هذه الواو زائدة. نعم نطلع على نسخة الشيخ المراغي، نعم بدون الواو طبعا واضح. بالمناسبه نسخه الشيخ المراغي القديمة التي طبعت في المكتبة المحمودية التجارية قديما وهي النسخه التي عندي طبعت في العام كم؟ والله الطبعة الثانية وغير مكتوب تاريخ الطبعة لكن هي التي قدم لها الشيخ أحمد مصطفى المراغي وكانت أرقام الهواتف ستة أرقام فقط خلاص. طبعت من نسخة بدار الكتب راجعها الأستاذ الإمام محمد عبده والأستاذ اللغوي المحدث الشيخ محمد محمود الشنقيطي. لكن طبعا صححها وشرحها وعلق عليها فضيلة الأستاذ الكبير أحمد مصطفى المراغي خلاص، لكن طبعت بنسخة أو من نسخة من دار الكتب. دار الكتب راجعها الأستاذ محمد عبده والأستاذ اللغوي المحدث الشيخ محمد محمود الشنقيطي.

أقول: هذه النسخة وإن كانت المعتمدة الآن نسخة محمود شاكر، لكن هذه النسخة أصح في بعض المواضع من نسخة محمود شاكر. لذلك أنا في دراستي لهذا الكتاب لم استطع الاستغناء عن نسخة المراغي، يعني درست هذا الكتاب من قبل من نسخة المراغي ودرسته من هنا وقرأته قرأته من نسخة محمود شاكر قراءة مراجعة، فوجدت في مواطن ستاتي معكم إن شاء الله ولا بد أن يكون معكم القلم لتعلموا عليها، وجدت في مواضع أن نسخة المراغي أصح من نسخة الأستاذ محمود شاكر. وهناك مواطن الأستاذ محمود شاكر رحمه الله اختار فيها غير ما في نسخة المراغي من باب عدم التوفيق في فهم هذا الموضع، وأن نسخة المراغي كانت أصح. خلاص، هذا ستجدونه بأنفسكم وتعلمون، وإن كان قد يبدو غريبا بعض الشيء لكن ستجدونه إن شاء الله سيمر معكم وفي موضعه ستعلمون ما أقول إن شاء الله. لكن لا نستغني عن هذه النسخة نعارض عليها ونرجع إليها.

نعم، طبعا هذه واضح أنها خطأ محض يعني زيادة من الكتابة محضة. ثم إن قيل وغيض الماء، لماذا هذه الواو قبل علامة التنصيص؟ نعم ثم إن قيل: وغيض الماء. فجاء الفعل على صيغة فعل الدالة على أنه لم يغض إلا بأمر أمر وقدره قادر لكن من هو معلوم؟ لكن بني الفعل لما لم يسم فاعله، لهذا رفض بعض العلماء أن يقولوا بني الفعل للمجهول، قالوا هذا خطا بني لما لم يسم فاعله، لكن فاعله معروف. نعم، فالصواب أو في كثير من المواطن بل في في رفيع البيان يكون معلوما لكن تصبغ عليه الهيبة بغيابه فلذلك قالوا قالوا بني لما لم يسم فاعله، هذا أضبط وأدق وهذا صرت أنا استعمله بآخرة يعني نعم.

انظر وغيض الماء على صيغة فعل الدالة على صيغة فعل الدالة على أن أنه لم يغض إلا بأمر أمر وقدره قادر. يقول: ثم تأكيد ذلك وتقريره بقوله تعالى وقضي الأمر. ثم ذكر ما هو فائدة هذه الأمور؟ طبعا طال الكلام، ثم ذكر ثم ذكري نعم خلاص طال الكلام نستطيع أن نقدر وجها آخر للإعراب كان تقول ثم جاء ذكره مثلا مثلا. لماذا؟ لأنه قال من الأول: ها ومعلوم أن مبدأ العظمة في في أن نوديت الأرض ثم أمرت ثم في أن كان النداء بيا دون أي ثم إضافة الماء إلى الكاف ثم إن أتبع نداء الأرض وامرها بما هو من شانها نداء السماء وامرها كذلك بما يخصها ثم إن قيل خلاص ثم تأكيد ذلك وتقريره بقوله تعالى وقضي الأمر، كل هذا داخل في ها داخل في معمول ماذا؟ داخل في المجرور في أن في كذا يعني نعم فكل هذا تابع للمجرور أو المخفوض بفي.

ثم ذكر محمود شاكر هنا رفعه يعني ثم كان ذكره مثلا أو جاء ذكر وممكن أن تقول ثم ذكري ما هو فائدة هذه الأمور وهو استوت على الجودي، ثم إضمار السفينة قبل الذكر، كما هو شرط الفخامة والدلالة على عظم الشان. قال طبعا وقيل: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: 44] ثم مقابلتي قيل في الخاتمة بقيل في الفاتحة. تفضل يا محمد.

مولana، هناك يعني عندما عندما قال ثم إضمار السفينة قبل الذكر كما هو شرط الفخامة والدلالة، لماذا كان هذا شرط الفخامة والدلالة؟ لم أفهَم هذه. أراد طبعا شرط الفخامة والدلالة في هذا الموضع، لماذا واستوت على الجو؟

طيب أولا أين موضع الإضمار؟ هو أنه قال استوت يعني ضمير مستتر الضمير استوت السفينة طبعا هذا الضمير في الحقيقه متصل هم يعبرون عنه بتقدير يقول بتقديره هي لكن طبعا هذا الضمير متصل خلاص وهذه التاء هي الدالة على أن الفعل واقع من أنثى خلاص واستوت على الجودي. ألا ترى أن إضمار الكلام على السفينة لم يقل لك واستوت السفينة على الجودي واستوت على الجودي فيه أن كل ما فات إنما هو للعناية بشأنها هي وأنها ينبغي أن تكون حاضرة في الصدر، واستوت على الجودي يعني هي أصلا بطلة الموقف، بطلة الفيلم. انتبهت؟

نعم نعم، إنما كنت أسال يعني أنا توهمت أنه يقصد أن أن أن أن الإضمار قبل الذكر يعني أن هناك قاعدة أنها تجعل هذا فخامة.

لا هو شوف هو الإضمار الإضمار على كل حال اي فيه هذا فيه هذا التفخيم وهذا التهويل لكن أيضا في الأخير هو سيرجع إلى الموضع، يمكنك أن تضمر في مكان وتخرب الدنيا خلاص، لكن هو كانه خلاص هو يعيش الموقف عبد القاهر فيقول لك كما هو مقتضى الفخامة، يعني هنا كما قال لك: اسمع من قبله العظمة في أنوية الأرض. فين العظمة؟ طب أنا ما زلت لم أقرأ يعني لم أحلل. اه هو يقول لك: أنت تشعر بالعظمة، فهنا يقول لك: أنت تشعر بالفخامة وعظم الشان. رايت وقيل: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: 44] ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي. مين هي بطلة الفيلم؟ هي الفيلم ده كله على السفينة، أنت لو كنت لا ترى السفينة فأنت مخطئ. كما في قول امرئ القيس: ألا يا لهف هند أثر قوم هم كانوا الشفاء فلم يصابوا وقاهم جدهم ببني أبيهم وبالأشكال فافلت هن علباء جريدة ولو أدركن صفر الوطاب.

طيب أدركه، يعود الضمير على ماذا؟ هذا من الشواهد النحوية عند امرئ القيس، من الشواهد النحوية على عود الضمير على حاضر في الذهن. فانت لو كنت لا ترى الخيل من أول الأبيات إذا عليك أن تراجع تخيلك الشعري، لو كنت لا لا تستحضر الخيل في كل هذا. ألا يا لهف هند أثر قوم هم كانوا الشفاء فلم يصابوا، أنا أول ما قال كانوا الشفاء فلم يصابوا يعني غيرهم أصيب، أنا شايف خيل وسيوف. وقاهم جدهم ببني أبيهم وبالأشكال، ماه العقاب هنا؟ في خيول وسيوف. فافلت هن افلتت الخيول التي تراها من أول الكلام في ذهنك. فكذلك هنا أنت ترى أنت فقط تركز الآن على قيل يا أرض بلا ماك ويا سماء اقلعي وغيض الماء. لا تخيل أن كل هذا يقال والاستجابات الفعلية تحدث من الأرض والسماء وقضاء الأمر يحصل وأنت ترى السفينة واستوت هذه التي تراها على الجودي.

يا اخي إيه دمرتني، بدأت بدأت حياتي أصلا إيه يعني هي التي نقلت حياتي إلى هذه الجهة هي وأول البقرة سبحان الله. الزمخشري وعبد القاهر كلاهما لهما علي فضل عظيم ما حييت وبعد ما ماتي ورحم الله تعالى ورضي الله تعالى عن كل علماء المسلمين عن سني ومعتزلي وشيعي وكل علماء المسلمين، كلهم لنا في عنقنا لهم فضل. بالمناسبة البعض لا يعرف أن أن أن أشهر كتاب وأكثر كتاب وأغزر تعليلا وفائدة وتشعبا على شرح كافية ابن الحاجب وهو شرح رضي الدين الذي استخلص منه عبد القادر البغدادي الشواهد لا يعرفون أن رضي الدين شيعي، وهذا الكتاب معتمد في الأزهر، هذا الكتاب معتمد في الأزهر ومرجع وكتاب فخم جليل يعني نعم نزيل النجف جاء من إيران وعاش في النجف، جاء من إيران وعاش في النجف فهو عالم في العربية شيعي وفضله على كل الأمة وشرحه ما زال أجود الشروح وأوسعها وأجملها وأكثرها شواهد وأكثرها بركة وتفصيلا وتعليلات ابن الحاجب على كافية ابن الحاجب.

اللهم فاشهد أنني أقر بالفضل لكل عالم مسلم سنيا كان أو معتزليا أو شيعيا وأن كل من أفدت منه له في عنقي فضل وله في عنقي ولاء وله في عنقي شكر إلى يوم الدين في حياتي وبعد مماتي لأن فضله يبقى في تراثي وفي عملي وأنا لا أتنكر لمن أفدت منه. فرضي الله عن عبد القاهر الأشعري السني، ورضي الله عن الزمخشري المعتزلي كلاهما صنعني ووضعني في هذا الاتجاه لما قرأت في مقتبل حياتي الأدبية كتاب الكشاف وكتابي عبد القاهر هنا عرفت أنني خلاص أنا هنا وقعت هنا مكثت بعد قراءة هذه المواضع أياما مسحورة وقلت أين كان ذلك غائبا عني وتبدلت حياتي بالتمام. والآن صرت في في صحبة الملك الضليل هما سلماني إليه. هما سلم اليه يا أخوه أنا ليس بيدي أنا والله هما سلماني إليه هما علماني الطريق إليه. رضي الله عن كل علماء المسلمين، رضي الله عن كل علماء المسلمين.

يقول: ثم مقابلتي قيل في الخاتمه بقيل في الفاتحة ها. ثم مقابلتي يعني هل ترى شيئا إلا في أن كذا وكذا وأن قيل أو وفي مقابلتي قيل في الخاتمة بقيل في الفاتحة. أفترى لشيء؟ انظر وقيل يا الآن ركز على الطرفين، ركز على الطرفين. وقيل: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 44]. يعني لو أنك جردت الحكاية ونظرت في القصة نفسها وجردت حكاية الحدث في نص القرآن: يا أرض ابلعي ماءك يا سماء اقلعي، خلاص الصوت انتهى، غيض الماء وقضي الأمر. كل هذا حكاية ليس ليس المقول في القصة غيض الماء قضي الأمر استوت على الجودي بعدا للقوم الظالمين هذا ما حدث في القصة.

وهذا تفسير قوله: ثم مقابلة قيل في الخاتمة بقيل في الفاتحة. يعني أنت تتخيل عبد القاهر يأتي بقيل وقيل وهو يحارب القول باللفظ فقط، وإنما ويقول إنما هو بالمعنى في يأتي ويقصد اللفظ فقط لا يقصد شيئا في المعنى؟ يقصد شيئا في المعنى. ما العلاقة بين قيل في الأول وقيل في الأخير؟ أن هذين القولين هما المقولين في واقع القصة في الحقيقة دون غيرهما، الباقي حكاية لك الآية كلها حكاية لك ما الذي قيل داخل القصة؟ هذان القولان فقط: يا أرض ابلعي ماءك، وليس هنا ويا سماء اقلعي هذه الواو في الحكاية أي وقيل صح خلاص. يا أرض ابلعي ماءك، والتفت القائل في المخيلة طبعا إلى الأرض: يا أرض ابلعي ماءك، والتفت إلى السماء: يا سماء اقلعي. وبعد قليل بعد أقلعت السماء وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجدي بعدا للقوم الظالمين تأتي بعد الأحداث. شوف شفت الرهبة اللي في آية واحدة؟ شفت العظمة اللي في آية واحدة في القرآن؟ ويجي أهبل يكفر بالقران والله العظيم سبحان الله عجب والله!

أنت أقول لهم يعني يا مغفل لو كنت حتى تفهم بعض الفهم، لو لو ظللت بالخيال هكذا، لو ظللت معتقدا أن القرآن كلام بشر فأدركت شيئا من بلاغته فاعبد قائل هذا الكلام بما أنك ستشرك على كل حال يعبد هذا الاتجاه يا أخي هذا جمال يعبد عند المشرك يعني لكن تتركه وتذهب للغرب.

قال أفترى لشيء من هذه الخصائص التي تملاك بالاعجاز روعة وتحضر عند تصورها هيبة تحيط بالنفس من أقطارها الله التعبير شوف الروعة والهيبة والعجيب وال كذا! أسمع يقول أفترى لشيء من هذه الخصائص يعني كل ما ذكره خصائص لغوية أفترى لشيء من هذه الخصائص التي تملاك بالإعجاز روعة وتحضر عند تصورها هيبة تحيط بالنفس من أقطارها تعلقا باللفظ من حيث هو صوت مسموع وحروف تتوالى في النطق أترى ذلك؟ أفترى لشيء من هذه الخصائص تعلقا تعلقا مفعول ترى أفترى لشيء من هذه الخصائص التي كذا كذا كذا تعلقا باللفظ من حيث هو صوت مسموع وحروف تتوالى في النطق أم أن كل ذلك طبعا أحسب هنا أن وقعت أن نراجع نسخة المراغي محمد عبده هنا أم كل ذلك لما بين المعاني يعني لا توجد إن لكن هنا فتحها أم كل صح عندكم مفتوحة أم كل صحيح إذا هي مضمومة لأنك إذا ستفتح ستضع إن صحيح إذا ستفتح ستضع إن هي إذا كنا نرى في النسخ لا توجد إن فإذن أم كله والله تعالى أعلم أم كل ذلك لما بين معاني الألفاظ من الاتساق العجيب.

أم كل ذلك لما بين معاني الألفاظ من الاتساق العجيب، فقد اتضح إذاً اتضاحاً لا يدع مجالا للشك أو لا يدع للشك مجاله، أن الألفاظ لا تتفاضل من حيث هي ألفاظ مجردة، ولا من حيث هي كلم مفردة، وإن الفضيلة وخلافه في ملائمة معنى اللفظة لمعنى التي تليها وما أشبه ذلك، مما لا تعلق له بصريح اللفظ، يعني من حيث هو صوت. ليست القضية قضية ألفاظ من حيث هي أصوات، وإنما هي تعلق للمعاني ببعضها، والألفاظ دالة على المعاني.

ومما يشهد لذلك أنك ترى الكلمة تروقك وتؤنس في موضع، ثم تراها بعينها تثقل عليك وتوحش في موضع آخر. انتبه، يقول: تثقل عليك، توحشك، تروقك، تؤنسك. هذه الانفعالات يا إخوة ثمره للعلل والأسباب. انتبهوا إلى هذا، اجعلوا هذا شاهدا لمن يقول لك: انظر، ها هو يتكلم عن الانفعال، فالشعر انفعال. يعني أنا أقول لك بيتاً وتقف فيه على لفظتي قبله، تذهب تتخيل قبله لك تاريخ معها قديم، الأستاذة الأبلة في المدرسة قبلتك وأنت صغير، فعشت حياة خيالية أنك تحب هذه المدرسة التي هي في عمر أمك وذهبت تتنزه معها في الحدائق، كل هذا أحلام اليقظة يعني. فانت تأخذ كلمة قبله من اللفظ ومن البيت وتذهب وتعيش بها هذا وتقول: انظر، هذا هو الشعر؛ لأنه جعلني أنفعل. لا، هذه الانفعالات ثمرة العلل والأسباب، لم يجعلها سياق عبد القاهر دليل على هذا، لم يجعلها عبد القاهر غير معللة، ولم يقف عندها كالتأثريين.

إذاً، هل يوجد متعلق في كلام عبد القاهر للتاثري في هذه الألفاظ: تروقك، تؤنس، تثقل عليك، توحش؟ ما الفاعل في كل هذه التراكيب؟ عبد القاهر يقول لك: التراكيب. انتبهوا، لا تستغرب كلامي، ربما بعضكم يقول في نفسه الآن: أبو قيس، لماذا ينبهنا؟ هل أحد مجنون سيجرؤ على أن يستدل بهذه الألفاظ على ذلك؟ والله نعم! والله نعم! وقد رايتم من يستدل بكلام ابن رشيق عن ابن الرومي وغيره، وعن القول بأن المتأخرين أكثر معاني من المتقدمين، يستدل بكلامي أو ينقل كلام ابن رشيق، ولو راجعت إلى ابن رشيق في العمدة تراه يفرد المتأخرين بذلك، لا يفضلهم، يقول: هم أكثر معاني نعم، ولكن ليسوا كذا كذا بجوار المتقدمين. ففصل بين الفحول والسبك والإيجاد، وبين كثرة المعاني الجديدة وكثرة التوليد والاختراع -يتكلم عن الاختراع- فيستدل من كلام ابن رشيق بما لو رجعت إليه لوجدته في سياق الضد مما يستدل له، لوجدته في سياق الضد مما يستدل! لذلك قلت لك: والله يحصل، ولهذا لا تكسل عن الرجوع إلى مواطن النقل عند من يستدل عليك بشيء، لا تكسل عن هذا وتذهب تؤول وتفكر، لا. ارجع أولاً حقق الموضع الذي نقل عنه، تعلم هذا، ارجع أولاً حقق الموضع الذي نقل عنه.

سياتيك الآن أصحاب النقد الانطباعي والتأثري، يسمى النقد الانطباعي والنقد التأثري، يقول لك: ما المشكلة؟ وقد قال عبد القاهر: تروقك وتؤنس وتثقل عليك وتوحش، وهيبة وروعه وعجب وعظمه ويا. سيقول لك هذا، ترجع تراه يتكلم عن ثمار التراكيب، وهو في سياق الإسهاب في أن ذلك يتعلق بالتراكيب ودلالات التراكيب، يا اخي عجب! يعني هو على النقيض البعيد مما تتكلم عنه، على النقيض المغرق في البعد وفي. النقد دائماً راجع استدلال خصمك، لأنه أحياناً يستل كلاماً بقصد أو بغير قصد من موضع هو على الضد مما يستدل له، يثبت عكسه. اجعلها قاعدة عندك، راجع دائماً راجع.

ومما يش، مثلاً لما جاء بعض الج، جاء البعض ونقل عن البعض: ابن رشيق أفضل المولدين لأنهم أكثر اختراعا وكذا، لولا أنني قرات العمدة ودرسته وعشت فيه وحفظته حفظا لصدقت الذي يقول من هذه الثقة التي يتكلم بها، لولا أنني أعلم في أي سياق فضل ابن رشيق المتاخرين في المعاني، كان في سياق أنهم أكثر معاني، لكن لا يعني ذلك أنهم أفحل، وأنا قلت تفضلهم في المعاني أو كثرة المعاني عندهم طبيعة زمانية، انفتحوا على الأمم وصارت هناك مخترعات. يا إخوة، هذا حصل حتى في الفقه؛ لماذا كثر القياس في الفقه؟ لماذا كثرت المسائل؟ لماذا كثر الافتراض في الفقه عند علماء العراق؟ لماذا العراق دون غير دون المدينة والحجاز ومكة؟ لماذا؟ لأنها كانت مدينة وقريبة من فارس وموطن أسفار وترحال وكذا، وكانت حضارة متقدمة وفيها حضارات قديمة، فكثرت فيها المسائل والافتراضات. هذا ليس في الشعر فقط، هذا شيء فرض على أهل هذه الأعصر وأهل هذه الأقطار، هذا شيء فرض على أهل هذه الأص أهل هذه الأقطار، لا يعني أنهم أفضل في التمكن الشعري، لا يعني ذلك.

نعم، قال: ومما يشهد لذلك أنك ترى الكلمة تروقك وتؤنس في موضع، ثم تراها بعينها تثقل عليك بعينها هي هي، تثقل عليك وتوحش في موضع آخر؛ كلفظ الأخدع في بيت الحماسة: تلفتت نحو الحي حتى وجدتني وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا. وهذا في عيني الصم القشيري. وبيت البحتري: واني وإن بلغتني شرف الغنى وأعتقت من رق المطامع أخضعي. قال: فإن لها في هذين المكانين فإن لها في هذين المكانين ما لا يخفى من الحسن. ثم أنك تتامل في بيت أبي تمام: يا دهر قوم من أخدعك فقد أضجعت هذا الانام من خرقك أو من خرقك، فتجد لها من الثقل على النفس ومن التنغيص والتكدير أضعاف ما وجدت هناك من الروح والخفه ومن الأناس والبهجة. يا دهر قوم من أخدعك، فقد أضجعت هذا الانام من خرقك. لا تدري ما موضوع أبي تمام! يعني هو نحت من الصخر! لاحظتوا يا، هو يريد هذه الاضافات. السبب في هذا أنكم ترونه أسند التقويم إلى الأخدعين: قوم من أخدعك، قوم الأخدعين، أسنده على جهة المفعولية خلاص، وأسنده ما جميعا إلى الدهر، فالدهر يقوي أخدعيه، وقد أضج هذا الانام من خرقه، فالدهر أضج هذا الأنام.

وبالمناسبه تعلموا أيها الإخوة كيف تنقون الشاعر نقدا صحيحا؛ أحيانا يكون الشاعر منقوضا، ويكون نقده في هذا الموضع صحيحا، ولكن الناقد مخطئ لأنه ذهب إلى مكان آخر، فينتصر الشاعر بغفله من ينقده. كيف مثلا؟ لما استعمل أبو تمام ماء الملام، ثم قال: لا تسقني ماء الملامي، يقولون من باب التهكم به، أرسلوا إليه غلاما وأخذ معه إناء فدق باب داره! الله، كلما تذكرت ذلك ضحكت جداً، دق باب أبي تمام وقال له: اعطني في هذا الإناء بعضاً من ماء الملام! خلاص. فقال له أبو تمام: ليس حتى تاتيني بريشة من جناح الذل! خلاص، ليس حتى تأتيني بريشة من جناح الذل! انتصر عليه أبو تمام وأخرس لا شك، الحقيقة أن ماء الملام عند أبي تمام منقود مأخوذ عليه، ليس لأنه جعل لل على جهة العموم جعل للشيء ما ليس منه، هذا تعريف الاستعار، هو طبيعي: اعطني بعضا من ماء الملام، املأ لي هنا من ماء الملام، اخذ دلوا أو شيء من هذا القبيل، فلا، طبعا، اعطيني ريشة من جناح الذل! فابو تمام رد عليه وكأنه ينكر الاستعارة. لا شك، كانوا يتهكمون به بهذا الموقف، يعني أبو تمام جليل عظيم، مهما أخطا أبو تمام يا إخوة شاعر عظيم جداً، وكما رايتم، كلهم أقر له بالتفوق عليه وباستاذيته، وإن أخذوا على شعره، وكلهم يعلم ما في شعره من مآخذ، وفيه جدل كبير، أكبر جدل تاريخي وأصح جدل تاريخي فني كان في أبي تمام، الذي يعني يجمع على فساد كثير من شعره، ولكن يجمع على إمامته، فكلهم أقر له بالاستاذية وأنه منه تعلم وأنه فوقهم في الشعر. فهذه القصص التي تذكر وهي حقيقية لا شك في ذلك ولا إشكال في ذلك أيضاً، هذا لا يحط من قدر أبي تمام.

المهم، ما المشكلة في ماء الملام؟ المشكلة في مناسبة المستعار للمستعار له، في مناسبة المستعار منه للمستعار له، أن تجعل للملام ماءه؛ كأن تقول مثلاً: لا تؤكل مني خبز الملام! العلاقة بين الخبز وبين الملام، أو بين أحراج اللوم وعذاب اللوم، علاقة بعيدة، لأن الاستعاره يا إخوة أصلها التشبيه كما تعلمون، وكما يعلم كل دارس مبتدئ في البلاغة، الاستعارة أصلها التشبيه، وهذا الذي يفرقها عن المجاز المرسل؛ الاستعارة مجاز علاقته التشبيه، فلا بد أن يكون هناك ظهور في هذا التشبيه، لابد أن يكون هناك ظهور في هذا التشبيه. فماء الملام... معذرة، انقطع البث، رجع الآن يا إخوة، تمام، طيب جيد.

أقول: لابد أن تكون هناك مناسبة، وأن تصح الصلة بين المشبه والمشبه به، بين المستعار له والمستعار منه. من هنا يمكنك أن تنقد قوله: ماء الملام على هيئة صحيحة، وليس كما هذا الذي ذهب وقال: اعطني أو املأ لي هذا الدلو بماء الملام! فقال له أبو تمام: وتأتيني بريشة من جناح الذل! خلاص، رحمه الله ورحمهم جميعا. يا دهر قوم من أخدعيك، فقد أضجعت هذا الانام من خرقك، فتجد لها من الثقل على النفس ومن التنغيص والتكدير أضعاف ما وجدت هناك من الروح والخفة ومن الأناس والبهجة. ومن أعجب ذلك لفظة الشيء! ومن أعجب ذلك لفظة الشيء، فإنك تراها مقبولة حسنة في موضع، وضعيفة مستكرة في موضع، وإن أردت أن تعرف ذلك فانظر إلى قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: ومن مالئ عينيه من شيء غيره! أنت يا عمر مالكش غير كده، غفر الله لنا ولك. نتوقف لأجل الأذان يا إخوة، نرجع.

قال: فانظر إلى قول عمر م... نعم، قال: فانظر إلى قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: ومن مالئ عينيه من شيء غيره إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى. وقول أبي حية: إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة تقاضاه شيء لا يمل التقاضي! فإنك تعرف حسنها ومكانها من القبول. ثم انظر إلى أو إليها في بيت أبي تمام: لو الفلك الدوار أبغضت سعيه لوقفه شيء عن الدوران! فإنك تراها تقل وتضل بحسب نبلها وحسنها فيما تقدم.

طيب، طبعا هو عبد القاهر هنا ما أراد أن يشرح، أراد فقط أن يثبت لك بحسك وذوقك أن اللفظة الواحدة تأتي في موضع جليلة رائعة رفيعة في البيان، وتاتي في موضع آخر هي هي بعينها ولكن تضئ وتوقع وتسقط، وذلك بسبب أو يدل بذلك على أن الاعتبار إنما هو بعلاقات المعاني وبهيئة. ربيعة، ما سبب بهجتها وبهائها وجمالها؟ أنه قال: ومن مالئ عينيه من شيء غيره إذا راح نحو الجمرة البيض كالدم. هنا كلمة شيء بإبهامها الذي هو في مادتها وجسمها، هذه الكلمه كلمة شيء بهذا الابهام بهذا التهوين مطلوبة في هذا المقام؛ لأنه يقول: أنا أخذ أشياء غيري، وجعل النساء من أشياء الغير، فهو أراد هذا التهوين، وهو يشبه من وجه بعيد التنكير في قول امرئ القيس: وبيضه خدر لا يرام خباؤها تمتعت من لهو بها. انظر إلى تنكير اللهو: من لهو بها وما في كلمة له من التيسير والدلالة على قرب المتناول، مع عكس ذلك في الشطر الأول، لأنه لما قال: بيضة خدر، يعني محفوظة كما تحفظ البيضة إلا أنها بيضة خدر لا بيضة عش، ثم قال: لا يرام خباؤها، يعني لا يرام يعني لا يطلب لا يقصد أصلاً، يعني لا يعني لا تطلب للزواج، الخباء يعني بيت أهلها، لا يرام خباؤها يعني خباء أهلها، يعني هي من العلية ومن سراة، هي بيضة في خدر لا يرام خباؤها، لا أحد أصلاً يطلبها من آبائها وأعمامها، لماذا؟

لا يقدرون على مقابلها إذا قدروا أصلاً على نسب أهلها تمتعت من لهو بها غير معجن. ولهذا سترون الأبيات بعد ذلك تسير في اتجاه تذليلها للهوه، تذليلها للهوه. نكث سنين، والله يشهد حتى علمت السبب في ذكره الأثر تجر ورائنا على أثرنا، لماذا لم يقل تجر على أثرنا أو تجر ورائنا وانتهى؟ وسنفور أنه أراد أن يقول: وتكنس ما تساقط منا، تكنس مكاننا، تكنس سقطنا أو نحو ذلك، أنه أراد أن يظهرها أن يظهر الآثار التي تمسح عليها وتعفو، تمسك درعها هكذا وتعفو، أو المرط. وقال: وذيل مرط مرحلي، أشار به إلى أنه ذيل فتاة من سراة الناس، فذلل لها وجعلها تمسح على الأثار بهذا المرط، فهمت؟ فكلمة لهو هنا كذلك، كلمة شيء هنا مع اختلاف الباب، أنا قلت لك: شيء هو بينهما نسب، طيب.

ولما تنظر إلى بيت أبي حية: إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة تقاضاه شيء لا يمل التقاضي، لا يمل التقاضي، فهو هنا أيضاً يرهب من شأنه، يفخم من شأنه، رايت: تقاضاه شيء لا يمل! هو شيء مجهول لا يمل، ما هذا الشيء الذي لا يمل التقاضي؟ هو، آه، إذا تقاضى المرء يوم وليلة. لكن في بيت المتنبي، ما السبب في نزولها حين قال: لو الفلك الدوار أبغضت سعيه؟ هو يمدح طبعا: لو الفلك الدوار أبغضت سعيه، ها أنت يا ممدوح، يا أيها الممدوح، يا من أعظمك وأفخم، لو الفلك الدوار أبغضت سعيه لعوق شيء عن الدوران! أنا هنا سافسر.

بتفسير تفسير يجري على عبد القاهر وتفسير آخر على عبد القاهر في سقوط كلمة شيء وأنها قلت، والذي سبب هذا هو أن سير المعاني المؤتلفة كان يأخذنا إلى أن يكون مكان شيء أمر عظيم تكون له القدرة على تعويق الفلك الدوار عن الدوران؛ لأن الشيء هنا لا يكون إلا هذا الممدوح، فالإجمال في شيء لا موقع له في الكلام ويكسر مجاريه. أما أنا فلي تفسير آخر يجعل كلمة شيء هنا في مكانها وصحيحة، ولعل ذلك جاء في أذهان بعضكم. من جاء في ذهنه شيء من هذا فليرفع يده؟ طيب، نبدا بمحمد حسين. تفضل مولانا.

أنا أظن أنه هو بهذا المقام، هو يقول: لو الفلك الدوار أبغضت سعيه، أبغض هذا سيره لعوق شيء، فبهم ذلك. كان الفلك في يعني في هذا الإبهام ارتباك وعدم معرفة من الشيء العظيم الذي عوق هذا الفلك عن الدوران، فعظم ذلك وأضاف.

لذلك كرباك أصبت في نصف الطريق، ولكن دعنا نسمع محمدا. قل يا محمد.

اليماني: نعم مولانا، المعنى الذي جاء في بالي هو السياق؛ كان يتكلم عن جدي أو عن كافور فكان يقول له: لو الفلك الدوار أبغضت سعيه لعوقه شيء عن الدوران، فهو هنا يعني نكرها لكي يقول أي شيء، يعني أي سبب قد يظهر من أي مكان لكي يعوق هذا السير، لكنه سيتو في الأخير، هذا هو.

فشيء هنا لا اتصور أن تكون ساقطة على كلام عبد القاهر، وهي تفسر هذا التفسير. يقول: لو الفلك الدوار أبغضت سعيه الفلك سيستجيب لمشاعرك ولرغبة الدوران أي لا يعوقه شيء سنسمع عن شيء عوق الفلك عن الدوران، كأنه أراد هذا؟

نعم، بالضبط. عقيل يقول: والإجمال في محل التعاظم.

المشعشعي مع عبد القاهر: لا بأس، ليس موضع الفصل، ولكن على ما فهمت البيت فإنه يتفق مع عقيل، إجمال في محل تعظيم، نعم لعوق شيء عن الدوران. كان هناك كان هناك اختلافا بين فهمته عقيل لا يقول بكلام محمد، أنا حسبت ذلك، عقيل مع عبد القاهر. نعم طيب، قل يا عقيل. يلا، ارفع الصوت. لا يوجد صوت، لا نسمعك، لا نسمعك إطلاقا، بعيد جدا، بعيد جدا.

تسمعوني الآن؟ نعم، يلا.

ما قلتم صحيح، ولا وق شيء أي شيء، هذا لا يليق، هو كما قلت الذي ذهبتم له، أنا أف، ولكن أنا اقول إنه لا يليق بمقام مدح، يعني هنا أجمل وقلل في محل تكثير وتعظيم: لوقعه شيء أي شيء، لا بلوقه أمر عظيم، هذا المراد هنا في هذا، بالعكس أنا أرى أن أرى أن مكان بالعكس أرى أن طيب، يجيب محمد أولا لعله يجيب بجوابه، يلا أ.

نعم مولانا، ما كنت يعني ساقوله لعقيل أولا القضية هنا تختلف حول موضع يعني موضع لفظة الشيء وهل تصح في هذا الموضع يعني في في موضعها هنا، وحول هل البيت أو أو بشكل عام يستجد في المدح أم لا يستجد، هناك فرق يعني في الكلام، حتى أن هذه القصيدة كان يوجد من النقاد من اختلفوا، بعضهم كان يقول إنها على سبيل التورية يعني أنه كان يبطن الهجاء في المدح وما إلى ذلك، فهذه القصيدة فيها كلام، لكن أنا يعني الذي أراه هنا أنها يعني هي تصح هنا بهذا المعنى، يعني مثلا المعنى الذي يكون يريده هو أن حظه هذا لا يعني لا يوجد شيء يقاومه، مهما كان سيحدث شيء ويعوق هذا الفلك عن الدوران، نعم.

لذلك الآن لذلك أنا كنت أقول الآن تنكير شيء وتقليل شأنه هو الدال على عظم شأن الممدوح هنا؛ لماذا يقول أنت إذا الفلك الدوار أبغضت سعيه شيء ما سيمنعه من الدوران؟ بقطع النظر عن ليس شيء عظيم سيمنعه، الكلام لا يدور على الشيء الذي سيمنعه وإنما يدور على ماذا؟ على استجابة الكون لك، فشيء ما كما نقول مثلا في في بعض الناس والدول وكذا، فلان يعني غضب عليه فلان فوقعت له حادثة مات هو اغتيل، فلان غضب عليه فلان غضب عليه فلان صاحب السلطة فوقعت له مشكله سجن، هكذا. المهم حتى لا نقف عندها ذلك كثيرا، فهمنا المداخل إلى الكلام، وجميعنا فهم ما المراد من وافق عبد القاهر ومن خالف.

قال: وهذا باب واسع. سبحان الله، اهو وهذا باب واسع؛ فإنك تجد متى شئت الرجلين قد استعملا كلما باعيان، ثم ترى هذا قد فرع السماك -يعني جاوز النجم- ثم ترى هذا قد فرع السماك وترى ذاك قد لصق بالحضيض -أي لصق بالأرض بالتراب- فلو كانت الكلمة إذا حسنت حسنت من حيث هي لفظ، واستحقت المزية والشرف استحقت ذلك في ذاتها وعلى انفرادها، دون أن يكون السبب في ذلك حال لها مع أخواتها المجاورة لها في النظم، لما اختلف بها الحال، كانت إما أن تحسن أبدا أو لا تحسن أبدا، ولم ترى قولا يضطرب على قائله -يريد بذلك القول بفضيله اللفظ على انفراد- حتى لا يدري كيف يعبر وكيف يورد ويصدر كهذا القول.

القول بفضيله اللفظ على انفراده من حيث هو لفظ، أو من حيث اللفظ ينفرد عن التركيب، ولم ترى قولا يضطرب على قائله حتى لا يدري كيف يعبر وكيف يورد ويصدر كهذا القول. طبعا هناك مرتبتان في الكلام؛ مرتبة اللفظ على الكلام على اللفظ من حيث هو لفظ له معنى، لكن منفرد عن التركيب، ومرتبه الكلام عليه من حيث هو صوت، وعبد القاهر عني بالرد على القولين جميعا. ولم ترى قولا يضطرب على قائله حتى لا يدري كيف يعبر وكيف فيورد ويصدر كهذا القول. بل إن أردت الحق فإنه من جنس الشيء يجري به الرجل لسانه ويطلقه، فإذا فتش نفسه وجدها تعلم بطلانه -هو يقول أنتم في داخلكم لا تؤمنون بما تقولون- فإذا فتش نفسه وجدها تعلم بطلانه وتنطوي على خلافه، ذاك لأنه مما لا يقوم بالحقيقة في اعتقاد، ولا يكون له صورة في فؤاد، لا يتصور -أو يقول لك لا يتصور أصلا- يعني لا يتشكل في ذهن إنسان أن اللفظة وحدها هكذا هي صاحبة الفضيلة.

فصل: ومما يجب إحكامه بعقب هذا الفصل الفرق بين قولنا حروف منظومة وكلم منظومة، وذلك أن نظم الحروف على تواليها في النطق وليس نظمها بمقتضى عن معنى، وذلك أن نظم الحروف هو تواليها في النطق وليس نظمها بمقتضى عن معنى، ولا الناظم بمقتف في ذلك رسما من العقل اقتضى أن يتحرى في نظمه لها ما تحرى، فلو أن واضع اللغة قد قال ربض مكان ضرب فلو أن واضع اللغة لحظه أنتم عندكم توجد كسرة تحت الباء؟ هل توجد كسرة تحت الباء؟ ما هي نسخة واحدة معنا؟ هل توجد كسرة تحت الباء؟ لا أحسب توجد كسرة تحت الباء، لا توجد. ها نعم؛ لأنني كما نقول في المصرية تزغلل عيني تغبش فكاني لمحت كسرة تحت الباء وهذا غير صحيح، هي ربض. نعم، فلو أن واضع اللغة ماذا يقول ابن زيدون في ديتيه؟ ماذا يقول: اثرت هزبر الشرى إذ ربض -طبعا هذا للتمثيل ليس للاحتجاج، ابن زيدون متأخر- فلو أن واضع اللغة قد كان قد قال ربض مكان ضرب، لما كان في ذلك ما يؤدي إلى فساد.

يقصد أن الكلمة يا إخوه لا تتشكل لا تتشكل لتبني معنى من أجزاء معنى، يريد أن الكلمة لا تتشكل لتبني معنى من أجزاء معنى، وإنما توضع بكليتها لمعنى، فجاز لواضع من الأول أن يجف مكان اللفظ؛ لأن ألفاظ لا تتركب من أجزاء المعنى، ولهذا هنا حروف المعنى وحروف المبنى، حروف المعنى التي هي حروف المعاني، حروف المبنى التي هي حروف المباني هي التي تتركب منها الكلمات، لا يدل جزؤها على جزء معناها، كما عرفتم في النحو لا يدل جزؤها على جزء معناها.

يقول: فلو أن واضع اللغة كان قد قال ربض مكان ضرب -يعني في معنى ضرب- لما كان في ذلك ما يؤدي إلى الفساد أو إلى فساد.

بالنسبة للكلمة شيء التي وقفنا عندها تذكرت الآن شيئا حصل منذ أمد، أقول لكم منذ متى؟ يعني منذ عدة أعوام، منذ أربعة أعوام تقريبا، كان بعض اصدقاء الصفحة عندي في الفيسبوك نشر بيتا لأبي العلاء المعري يقول فيه: وأعجب مني كيف أخطئ دائما على أنني من اعرف الناس بالناس.

وأعجب مني كيف أخطئ دائما على أنني من اعرف الناس بالناس. ماذا اختنا الكريمة؟ لم أفهما ما تقصدين، لم أفهم السؤال، لو أن أحدا فهم السؤال يعيد صياغته تفضلي تفضلي.

أقصد يا أستاذ لماذا قال من اعرف الناس بالناس؟ يعني بدون من البيت يكون أفضل. هو يقصد أنه اعرف الناس بالناس وليس من اعرف الناس بالناس.

آه أنا قلت غير أبي العلاء يا يا عقيل، تمام. أبو العلاء المعري يقول -طبعا هي اختنا تسأل لماذا قال على أنني من اعرف الناس، لماذا على أنني اعرف الناس؟ هذا ليس موضعنا هناك مشكلة أكبر في البيت هي موضع الشاهد- خلاص.

فبعضهم هذا من أربع سنوات تقريبا نشر هذا البيت: وأعجب مني كيف أخطئ دائما على أنني من اعرف الناس بالناس. نعم يا اي، أنت تذكر هذه الحديثة صح أو هذا المنشور؟ تذكرها؟ نعم هذا من يعني لعله من عام 2020 تقريبا. فعليقت على ذلك بأن كلمة دائما ليست شعرية، لا ينبغي أن تأتي هكذا في الشعر، يعني قلت هذه اللفظة دائما هنا ليست شعرية، وأعجب مني كيف أخطئ دائما هذه نثرية، فقلت هذه ليست شعرية، على أنني من اعرف الناس بالناس. فبلغني أن أحدهم طار بذلك فرحا، بما قلته في لفظة دائما حين قلت اللفظ ليس من الشعر، أنا قلت هكذا: هذا اللفظ ليس من الشعر أو شيء من هذا القبيل، وفهم من كلامي أنني أريد أنه ليس يرد في نصوص الشعر باطلاق، وأتى ببيت لبيد بن ربيعة من يعرفه؟ من يعرف بيت الابيد في المعلقة؟

باتت وأسبل نعم باتت وأسبل واكف من ديمة يروي الخمائل دائما تسمها، فأتى بهذا البيت وقال: انظروا أنها تقع في الشعر، أتى بهذا البيت من معلقة الابيد وفيه اللفظ دائما تسمها، وهذا طبعا سوء فهم كبير سببه عدم ممارسه هذا الفن. على أن هذا المؤاخذ طار فرحا بهذه الكلمه، هو أستاذ في أو دكتور في كلية دار العلوم وما أدري ما كان شانه وشاني، كان يتصيد ويقدح وكذا، وأنا لا أعلم السبب في ذلك.

فكان مما فعله هذا نعم، فتى بهذب بيت معلقة الابيد وقال: انظروا أنه ياتي في الشعر وليس صحيحا كما قال أبو قيس أنه لا هذا اللفظ لا ياتي في الشعر، خلاص. وكما قلت سبب ذلك يا إخوة عدم ممارسه هذا الفن بل عدم التاصيل فيه، كما تتاصل فيه الآن عن عبد القاهر، يعني حتى عبد القاهر ليس منه على ذكر نعم.

وأنه يحمل العبارات على المقاصد العامية لما نقول هذه لفظة لا تأتي في الشعر يعني هكذا أو ليست لفظة شعرية يحمل ذلك على المقاصد العامية مقاصد العمة؛ لأن المقصود ليس أن اللفظ لا يأتي في نصوص الشعر وإنما المقصود أن مجيء اللفظ هنا ليس على قانون الشعر، يعني في هذا البيت لأن من شأن الشعر شرف المعنى وكثافه الدلالة واللمحات الشعرية لمح تكفيه إشارته وليس بالهدر طولت خطبة وعبارة.

أخطئ دائما في هذا الموضع هي من العبارات الخطأ المبتذلة، ليست الخطابية -بفتح الخاء يعني الخطابة- بل الخطابية، ولو قالها أبو العلاء المعري والله لو قالها امرؤ القيس لقلت عبارة خطابية، لو وجدتها في الشعر امرؤ القيس وثبتت لي باليقين أنه قالها، سأقول: زل هنا امرؤ القيس، سأقول: زل هنا امرؤ القيس، هناك قانون، هناك بلاغة، هناك بيان. فعبارة دائما واعجب مني كيف أخطئ دائما العبارة في هذا الموضع، أخبرني لو أنك تكلم أحدا وأردت أن تخبره بهذا المعنى إلى أية صيغة تنزل تحت هذه الصيغة: وأعجب مني كيف أخطئ دائما؟ أخطئ لاسيما في آخر العبارة كيف أخطئ دائما؟ عادية باردة خطابية، لا أقول خطابية، ها، لا أقول خطابية، أقول خطابي مبتذلة. وهذا معنى كونها يا إخوة ليست من الشعر أي ليست على مبدأ لغة الشعر، كما أورد هنا عبد القاهر لفظ شيء، لفظ شيء في مواضع مختلفة، وهي في بعض المواضع لم تكن على قانون الفن وفي بعضها كانت على قانون الفن، وشتان شتان بين لفظ دائما عند أبي العلاء المعري وبين هذا اللفظ في موضعه وموقعه من مجرى المعاني عند عند لبيد إذ يقول: باتت وأسبل واكف من ديمة، باتت وأسبل واكف من ديمة يري الخمائل دائما تسمها.

فأي ذوق هنا وأي قدر إدراك سيعقد الفرق بين أخطئ دائما ودائما تسمها؟ أخطئ دائما المبتذل العامية ودائما تسمها في هذا الموقع من بيت لبيد التي هي في سماء الشعرية. انظر إلى موقعها كيف دخلت على الارواء الذي تليق معه الديمومة، بل تلاصق ديمة هطلاء فيها وطف امرؤ القيس. انظر ديمة هطلاء، ثم انظر كيف وقعت لفظة دائما في الشطر الثاني الذي كان كشرح بالفعل المضارع لما أجمل بصيغة الماضي في الشطر الأول الذي أسند فيه إلى لفظة ديمة -يعني باتت ماضي وأسبل واكف من ديمة اسبل واكف خلاص انتهى ماضي من ديمة من دائمة- ثم جاء الشطر الثاني كشارح: دائما تسجى هما. ثم انظر كذلك كيف قدمت دائما على الفاعل الذي آخر

مما أسبغها بمزيد الخطر دائما، تسمها دائما، تسمها! أين أخطئ دائما من عجاج؟ هذا الفن كله هذا عجاج، هذه ملحمة فنية. هذه ملحمة فنية يروي الخمائل دائما. تسمها يا أخي! انظر إلى موقع الكلمة دائما.

تسمها، وهذه أخطئ دائما، فهي أم الشعر في بيت لبيد وليست من الشعر في بيت المعري. والعلة في ذلك هي العلة التي مثل لأجلها بلفظ شيء عبد القاهر في الدلائل، أن العبرة بموقع اللفظة وبإسنادها إلى غيرها وليس باللفظ في ذاتها، ولو كانت -وأقول هنا ما قاله في ما قاله عبد القاهر في لفظ شيء- لو كانت العلة في اللفظة بذاتها لكانت ساقطة عند أبي العلاء وعند لبيد، أو كانت سامقة عند أبي العلاء وعند لبيد. لكن الحق أنها ساقطة عند أبي العلاء، سامقة عند لبيد.

وأنا حينما أجبت بمثل هذا بل بنصه تقريبا، وتكلمت بشيء من المصارحة والحدية، قالوا: أبو قيس يشتد! طيب، وهذا الذي وقع في النقد وفي الفهم من دكتور في الأدب في دار العلوم، لا يستحق الغضب، لا يستحق الحسرة، لا يستحق التنبيه بشدة وبشيء من الإفاقة والصدع. كيف يفهم ذلك عبد القاهر؟ لم يقرا، يعني لما أقول: هذه ليست لفظة شعرية أو ليست من الشعر، يعني في هذا الموضع ليست من الشعر، يعني ليست من طبيعة الشعر هنا.

كيف يفهم أنها لا تأتي في الشعر؟ كيف يفهم على أن هناك ألفاظا بسبب أحوالها، أحوال مواقعها أيضا، يأتي في الشعر قليلا، وتأتي قبيحة في الشعر غالبا، غالبا لا دائما طبعا؟ كلفظ جدا جدا جدا، لماذا؟ لأن الشعر مبناه في الفن كله على جدة. وحقا صح يا أسامة، ألفاظ المبالغة في ذاتها، التي هي في ذاتها تفيد المبالغة أصلا، الشعر تصوير للمبالغة في ذاته، الشعر تصوير للمبالغة في ذاته. فاحيانا تاتي اللفظة، أحيانا تكون اللفظة في أكثر أحوالها، لكن لا استطيع أن أقول في كل أحوالها ممنوعة عن الشعر، لا. لكن مواقعها تقضي بأن تقع قليلا، وهذا عادي مفهوم وموجود وملاحظ ممن يدرس الشعر أو يصنعه، لكن ربما تاتي في مواضع وتعلو. نعم.

ولفظة أيضا صحيح يا أربلا. طيب قال: وأما نظم الكلم، هو تكلم عن نظم الحروف ليس وراءها شيء من المعنى، كما يعرف دارس النحو الفرق بين حروف المعاني وحروف المباني؛ حروف المباني لا يدل جزئها على جزء معناها، يعني كلمة زيد هذه حروف مبنى، فلا يدل زي على الذراع، والياء على الصدر، والدال على القدم مثلا. قال: وأما نظم الكلم -هذا نظم الحروف في الكلمه خلاص- وأما نظم الكلم -يعني التي هي اسم وفعل وحرف جاء لمعنى- وأما نظم الكلم فليس الأمر فيه كذلك؛ لأنك تقتفي في نظمها آثار المعاني وترتبها على حسب ترتب المعاني في النفس يا سلام.

فهو إذن نظم يعتبر فيه حال المنظوم بعضه مع بعض، وليس هو النظم -اسمع- وليس هو النظم الذي معناه ضم الشيء إلى الشيء كيف جاء واتفق كما في حروف المباني. ولذلك كان عندهم نظيرا للنسج والتأليف والصياغة والبناء والوشي والتحبير وما أشبه ذلك، مما يوجب اعتبار الاجزاء بعضها مع بعض حتى يكون لوضع كل حيث وضع علة تقتضي كونه هناك، وحتى لو وضع في مكان غيره لم يصلح. أي من هذا النظم بعينه!

نعم، قلت مرة متهكما: أنا قتيل غرامك على شاطئ أحلامك، في مدينة عذابك حيث العشاق والآلام، أبناء شمس واحدة، وظلال الكافور في قلوب الهائمين. من يوقظ أبناء القمر؟ قد اكتمل فلا ظلال، فالظل هو كل شيء، نعم، كل شيء. ما رايكم في هذه الروعه؟ طبعا الأول هناك كلام مفهوم، الحمير يقول: تفوقت على درويش الله!

طبعا في الأول بالمناسبه، أنا حاولت، أنا استطعت في الاخير أن أتي بكلام لا معنى له أردته، في الأول لم أعتد على ذلك، يعني كنت أريد أن أمزق الكلام أيضا في الأول لكن لم استطع. أنا قتيل غرامك على شاطئ أحلامك هذا مع سخف هو كلام مفيد، الباقي ليس شيئا أصلا، هو كلام مجازا. أيوب يقول: من أول كلمة ضعت. لا لا، أول كلمتين حلوين مفهوم؛ أنا قتيل غرام على شاطئ أحلامك. اه، بس هو الغرام والأحلام، بس مش مهم، بعيدة بس شغالة يعني؛ أنا قتيل غرامك على شاطئ أحلامك.

مرة تلوت هذا في مجلس في شرح الدلائل أيضا ميدانيا في مصر، فقال بعض الجلوس: والله العظيم كلام حلو! هم يدرسون الحداثي الذي قال هذا يعني. والله العظيم كلام حلو! طبعا من يعتاد الحداثي هذا بالنسبة إليه بين جدا، رأس البيان يستطيع تفسيره على الأقل.

هل تتخيلون أيها الإخوة أنني مرة قلت: امشي على الماء إلى ظل يؤرقني، ولا يسيل على أحداقي الغسق حتى أتت... لا، سألكن يا مولانا سلكن... ط... لو أنت حفظها قولها، الابيات قلتم: امشي على الماء إلى سلك يؤرقني ولا يضيع على... وانغ... ولا يسي... ولا يسي... ما تحرفنيش!

أيوه مولانا، كان هناك فرقا امرأة لو طعمها ورقة، لا خلطت بين الشعراء. أنا أستخرج لك هذه الابيات أو هذا الخرف أنا نظمته في يا اخي ح... لا لا أدري. شوف يا اخي، ابحثوا عنه في صفحتي يا إخوه، أنا صفحتي صار مقيدة لا أستطيع البحث حتى فيها، سبحان الله! ها، يعني صار البحث عندي صعبا، الصفحة مقيدة بكل اعتبار.

ها، قلت: امشي على الماء إلى سلك يؤرقني ولا يذوب على أحداقي الغسق حتى أتت تحت بي... أيوه، امشي. أنا قلت في مرة وأنا مستلق على الأرض هكذا أرتاح، قلت: سأعمل كالحداثيين، فاخترت الوزن البحر واختترت القافية وقلت يلا. ففي دقيقتين تقريبا قلت -طبعا وشرط الصحة النحوية، الذي هو تعلق الكلم طبعا، دون اللياقة والسبب وكذا- فقلت: امشي على الماء إلى سلك يؤرقني، ولا يذوب على أحداقي الغسق، حتى أتت تحت بي فرشاه أجنحتي، ما بين ضلع الهوى والبهو تنخرق، أساور النفس من بردي إذا طفقت تحثني في صميم الجو تفترق، وجاءني من سحاب الطفل يسألنني، فلاذ مني فراراً يشتفي النفق.

فوالله العظيم البعض علق لي وقال: حلقنا معك في فضاء الفن! والله العظيم يا إخوة، اسم بكير يقول: أذكر هذا، لا تذكر الشخصية لو كنت تعرفها، الذين قالوا هذا يعني. المهم تذكرها، لا تذكر، لا تذكر، المهم فلان هذا سجل يعني. فقال البعض لي: حلقنا معك في سماء الفن! فقلت لهم: والله يا كرام لم أقل شيئا، هذا خرف، لا أعر ف أنا معناه، إنما جئت بالوزن والروي والصحة النحوية وكل ما اتزن قلته. ووضعت هذه الأبيات في دقيقتين تقريبا تقريبا، فتخيلوا يا إخوة!

فكيف إذا سمعوا: أنا قتيل غرام على شاطئ أحلامك؟ هذا رأس البيان! أنتم مساكين يا إخوة يا رواد القصيد، ستقولون: ما علاقة قتيل الغرام بشاطئ الأحلام؟ ما علاقة الأحلام بالغرام والإضافة في: على شاطئ أحلامك؟ ما المراد بشاطئ الأحلام؟ وما علاقة الشاطئ هنا ب... لماذا ليس البحر؟ ولماذا كذا؟ أنتم مساكين تدققون في هذا. في مدينة عذابك، لا حيث العشاق والألم، من هنا بدأت أنجح في اللام معنى. حلوة اللام معنى دي، صح حديثة! من هنا بدأت أنجح في اللام معنى، حيث العشاق والآلام أبناء شمس واحدة، هنا أغرقت في اللام معنى؛ حيث العشاق والآلام أبناء شمس واحدة، وظلال الكافور... خلاص ذهبت أنا في في اللام معنى، رمدي وظلال الكافور في قلوب الهائمين، من يوقظ أبناء القمر؟ قد اكتمل فلا ظلال، فالظل هو كل شيء، نعم، كل شيء.

والله العظيم من يحسب أنني أضع كلاما حداثيا سيقول: هذا يفسر في مجلدات، أعرف هذا جيدا. أخوكم محمد يقول: هذه صورها ووضع خلفية د وسموسيقى صوفيه وتصل لـ ١٠ مليون مشاهدة. أخوكم مشعشع، أيوه الحماري يقول: المهم الوقفات في الإلقاء الله المعين.

قال: والفائدة في معرفة هذا الفرق -والفائدة في معرفة هذا الفرق انك إذا عرفته عرفت أن ليس الغرض، يعني الفرق بين نظم الحروف ونظم الكلم، أنك إذا عرفته عرفت أن ليس الغرض بنظم الكلمة أن توالت ألفاظها في النطق بل أن تناسقت دلالاتها أو دلالتها -طبعا لقى دلالتها، دلالتها، دلالتها هذه مثلث الضبط- ليس انك إذا عرفته عرفت أن ليس الغرض بنظم الكلم أن توالت ألفاظها في النطق كما في الحروف، بل أن تناسقت دلالتها وتلاقت معانيها على الوجه الذي اقتضاه العقل. وكيف يتصور أن يقصد به إلى توالي الألفاظ في النطق بعد أن ثبت أنه نظم يعتبر فيه حال المنظوم بعضه مع بعض؟

يعني إذا كنت ترى، ها، قال: وانه نظير الصياغة والتحبير والتفويف... خلاص، التفويف هنا قال يعني برد مفوف يعني رقيق فيه خطوط، خلاص، خطوط على هيئة الوشي، فيقول: إذا عرفت أن النظم يعتبر فيه حال المنظوم بعضه مع بعض وأنه نظير الصياغة والتحبير والتفويف والنقش وكل ما يقصد به التصوير، كيف تتصور أنه يقصد فقط فيه لتوالي الألفاظ؟ هذا ضد الصنعه المقصوده.

خلاص، وبمناسبة كل ما يقصد به التصوير، هذه العبارة تشبه عبارة صاحب كتاب الحيوان الجاحظ في الجزء الثالث، واعتترض الاستاذ محمود شاكر رحمه الله على عبارة الجاحظ هذا في كتاب نمط صعب نمط مخيف. تعالوا نقف على العبارة عند الجاحظ وعند محمود شاكر ونحاول أن نفهم الوجه التي نظر إليها أو نظر منها محمود شاكر، ونرى نوافقه أم نخالفه رحمه الله ورحم الله كل علماء الإسلام والعربية.

لحظة، هذا كتاب الجاحظ يقول فيه هذا كتاب الحيوان في الجزء الثالث في الطبعة المصرية المعروفة المعتمدة يقول في صفحة ١٣٢ في آخر تعريفه الذي تعرفونه في الشعر وفي صحة الطبع وجودة السبك: فانما الشعر صناعة، ضرب من النسج ضرب -يعني نوع من النسج- وجنس من التصوير.

بماذا علق الأستاذ محمود شاكر على هذه العبارة في كتابي نمط صعب ونمط مخيف؟ هذا كتابه نمط صعب ونمط مخيف لمحمود شاكر رحمه الله، في صفحة ١٧٠ نرى ماذا قال، ها هي: يقول وأعلم -هذا من أول الصفحة صفحة ١٧٠ من كتاب نمط صعب نمط مخيف- يقول: اعلم أني أعد فن الشعر وفن الكلام المبين هو الفن الأعلى، صدق والله هو الفن الأعلى، وما سواهما من موسيقى وتصوير ونحت هي الفنون الدنيا، وكلها خدم لهذا الفن الأعلى. ولذلك كان قول الجاحظ في كتاب الحيوان أن إنما الشعر صياغة وضرب من النسج وجنس من التصوير، فيه قُصور من العبارة فوق ما فيه من صدق النظر وصحة الإدراك وسلامة الإحساس.

محمود شاكر ينقض الجاحظ هنا، يقول: إنما الشعر صياغة، الجاحظ يقول: إنما الشعر صياغة وضرب من النسج وجنس من التصوير. فيقول محمود شاكر: هذا الكلام فيه من تقصير العبارة فوق ما فيه من صدق النظر وصحة الإدراك وسلامة الإحساس.

وأنا هنا أنتصر للجاحظ على محمود شاكر، وأقول: محمود شاكر هنا لم يصب رحمه الله. لماذا؟ لأن مراجعة عبارة الجاحظ ستعلمك بالقصد من إيراد أنه جنس من التصوير والنسج. كيف؟ الجاحظ رحمه الله أراد فقط فقط أن يقول لك إن الشعر ليس بالمعاني، وإنما بصنعة خاصة، وعلى ذلك هو نوع من التصوير -يعني التمثيل صناعة التمثال أو صناعة النسج والوشي أو الصياغة صياغة الذهب- هو جنس من هذه الصناعات، خلاص، هو ضرب من هذه الصناعات، يعني هو يشترك معها في صفة معينة، وهذا لا يجعله منها بإطلاق، ولا ينفي ما فيه من زيادة الفضل، ولا ينفي ما فيه ما في جنس الشعر من زيادة الفضل، بالضبط يا عقيل.

أراد توضيح الجنس، لا تبيين ما حواه هذا الجنس، ليس لا أقول كما تقول تبيين المقام لا، حتى أقول ولا تبيين ما حواه هذا الجنس. الصفة العامة الرابطة بين الشعر العظيم وبين صناعة النسج والتصوير والوشي والصياغة، القدر المشترك هو أنها تصاغ على هيئة خاصة، تصور على هيئة خاصة، تصنع على هيئة خاصة. وأن هذه الهيئة هي مناط التفاضل بينها وبين أبناء جنسها من الفن، خلاص، أن هذه هذا، أن هذه الهيئة هي المناط الذي تتفاوت به أو العيار الذي تتفاوت به المصنوعات في الجنس الواحد.

ولهذا يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: 26]. لماذا؟ فيها نفس المعنى المشترك؛ الإنسان خلق عظيم، الكون خلق، خلق عظيم، الشمس خلق عظيم، القمر خلق عظيم، الفلك والفضاء خلق عظيم، يضرب له المثل بالبعوضة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: 26]. فالجاحظ ما كان في بيان -كما قلت يا عقيل- في بيان قيمة هذا الجنس بما حواه من التفصيل، كان في بيان ماهية الجنس التي يتميز بها عن أصول المعاني.

وهو لم يخطئ، قال: ضرب، نوع من التصوير والصياغة والنسج، وهذا صحيح، وهذا صحيح. والقرآن العظيم ضرب من النسج البياني العربي وفاق كل وفاق كل نسج عربي؛ القرآن العظيم كلام الله نسج في صياغته نسج من التصوير والصياغة أو ضرب من النسج والتصوير والصياغة، ودخل مع كونه كذلك في مرتبة الأعجاز. فعبارة الأستاذ محمود شاكر رحمه الله ظالمة للجاحظ، عبارة الأستاذ محمود شاكر ظالمة للجاحظ كما ترون وكما لا يخفى عليكم فيما أظن يعني، هو يعني حاكم الجاحظ وكانه يبين كل الشعر وفضل الشعر وكذا، هو كان يبين ذلة أبي عمرو الشيباني الذي أجب بالمعنى فيقول: ما علاقة المعنى بالشعر؟ الشعر ضرب من النسج والصياغة والتصوير، بس خلاص! وقال: ضرب منه، لم يقل هو، لم يقل يطابق. قال: وكيف يتصور أن يقصد به إلى

توالي الألفاظ في النطق، بعد أن ثبت أنه نظم أو ثبت أنه نظم، يعتبر فيه حال منظوم بعضه مع بعض وأنه نظير الصياغة والتحبير والتفويض به التصوير. وبعد أن كنا لا نشك في أن لا حال للفظ مع صاحبتها تعتبر إذا أنت عزلت دلالتهما جانباً، وأيما ساغ للشك في أن الألفاظ لا تستحق من حيث هي ألفاظ أن تنظم على وجه دون وجه؛ الألفاظ من حيث هي ألفاظ لا تستحق أن تنظم على وجه دون وجه، وإنما من حيث هي ماذا؟ من حيث هي دالة على معان تتعلق ببعضها في النفوس. الألفاظ متى تستحق من أي حيثية؟ تستحق أن تنظم على وجه دون وجه من حيث علاقات بين المعاني تقع في نفس الناظم أو المتكلم.

قال: ولو فرضنا أن تنخلع من هذه الألفاظ التي هي لغات دلالتها، ولو فرضنا أن تنخلع من هذه الألفاظ التي هي لغات دلالتها، لما كان شيء منها أحق بالتقديم من شيء ولا تصور. وطبعاً دلالتها فاعل تنخلع، يعني أن تنخلع دلالتها، أن تنخلع دلالات الألفاظ التي هي لغات، لما كان شيء منها -لو فرضنا أن يحصل هذا أن تنخلع من هذه الألفاظ التي هي لغات دلالتها- لما كان شيء منها أحق بالتقديم من شيء، ولا تصور أن يجب فيها ترتيب ونظم. لماذا يا إخوة؟ لأنها صارت أصواتاً، فالكلمة لفظ له معنى، وهذا اللفظ الذي له معنى يتعلق بغيره.

قال: ولو حفظت صبياً شطر كتاب العين أو الجمهرة من غير أن تفسر له شيئاً منه -إن اختار لك كتابين ما شاء الله عظيمين فحلين في هذا الباب- ولو حفظت صبياً شطر كتاب العين أو الجمهرة من غير أن تفسر له شيئاً منه، واخذته -يعني ألزمته- وأخذته بأن يضبط صور الألفاظ وهيئاتها ويؤديها كما يؤدي أصناف أصوات الطيور، ها وأخذته بأن يضبط صور الألفاظ وهيئاتها ويؤديها كما يؤدي أصناف أصوات الطيور، لرايته ولا يخطر له ببال أن من شانه أن يؤخر لفظاً ويقدم آخر، بل كان حاله حال من يرمي الحصى ويعد الجوز، يرمي الحصى ويعد الجوز. نعم، اللهم إلا أن تسومه أنت أن يأتي بها على حروف المعجم ليحفظ نسق الكتاب، وهذا غير معتبر، أنت تحفظه على نسق المعجم، وهذا باب غير ما نتكلم فيه، لكن عبد القاهر كما علمتم متكلم يستقصي.

قال: ودليل آخر يا أخي غريب إسهاب في هذا، ما الذي كان واقعاً في عصره؟ ما الذي كان فعله عبد الجبار الهمذاني؟ ما هذا الإسهاب؟ القضية خلاص عقلياً صارت واضحة، وعبد القاهر يتفق معنا، يقول يعني في كل صفحة تقريباً: وهذا شأن العقلاء، وهذا ما يقوله العقلاء، وهذا ما يقال على البديهة. طيب، ما هذا الإسهاب والتغليق للموضوع؟

قال: ودليل آخر، وهو أنه لو كان القصد بالنظم إلى اللفظ نفسه، دون أن يكون الغرض ترتيب المعاني في النفس ثم النطق بالالفاظ على حذوها، لكان ينبغي ألا يختلف حال اثنين في العلم بحسن النظم أو غير الحسن فيه؛ لأنهما يحسان بتوالي الألفاظ في النطق إحساساً واحداً، ولا يعرف أحدهما في ذلك شيئاً يجهله الآخر. يعني عبد القاهر يا إخوة يقول هنا -ما خلاصة هذه الفقرة؟- عبد القاهر يقول إن العلم بالنظم متفاوت، لماذا؟ لأن إادراك اسرار الكلام هو مما تختلف فيه القدر بحسب الخبرة والدراسة والتهيؤ، بحسب الخبرة والدراسة والتهيؤ. ولهذا هناك كلمة جميلة، يعني أنا جمعتها -تعلمون طريقتي في قراءة الكتب: استل العبارات التي فيها فلسفة وفكرة وأجمعها وحدها هكذا وأنشرها في الناس شيئاً فشيئاً؛ لأنها تكون كوتد تثبت الفكرة، وكآية- القرطاجني نقل عن ابن سينا، وما يقوله كذلك ابن رشيق نقل عن الرماني، في أن البيان هو الدلالة من غير عقلة ومن غير واسطة ومن غير فكر وروية، كما يقول ابن سينا من غير فكر وروية.

ما الفرق بين هذا الذي يقوله ابن سينا والقرطاجني وابن رشيق وعبد القاهر لما يقول الدلالة المباشرة؟ ما الفرق بين هذا وبين أن الكلام الحسن لا يعيه كل أحد أو لا يعيه كل أحد، لا يعبه كل أحد؟ فهذه كلمة خطيرة يا إخوة. فعبد القاهر يقول: لماذا تفاوت الناس في إدراك الكلام؟ لأن ترتيب الكلام على وجه مخصوص يحتاج إلى نوع من الفهم، وهذا الفهم يتفاوت في الناس بحسب أقدارهم وبحسب خبراتهم وبحسب علومهم ودربتهم. خلاص، ولو كان الكلام يفهم لمجرد أنه يرتب أو تتوالى الألفاظ في النطق فيفهم، لتساوى الناس جميعاً في هذا القدر، ولكن تفاوتوا لما وقعت أشياء وخصائص خلاف الأصل في الكلام المنظوم. فهذا وجه ذكره، كذلك نقف هنا يا إخوة، نقف هنا، شكرا لكم وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.