دخولتسجيل الدخول

الدرس 102 - باب الشروط والعيوب في النكاح

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله أحبابي الكرام لمجلس جديد نعقده في مدارسة كتاب دليل الطالب لنيل المطالب مع الإمام مرعي بن يوسف الكرمي على مذهب السادة الحنابلة رضوان الله تعالى عليهم. قبل أن أشرع أحبائي في محاضرة اليوم هناك خاطرة أتت على الذهن والبال تتعلق بحياة طالب العلم وأذكر بها نفسي وأحبائي الذين يسيرون في هذا الطريق إلى الله سبحانه وتعالى.

أقول يرعاكم الله ينبغي أن تتفطن يا طالب العلم على قلبك وعلى علاقتك مع الله سبحانه وتعالى في أعمال القلوب. فإن قليلا من العلم مع صلاح القلب والله خير من كثير من القراءة والحفظ والم مدارسة والتحليل مع فساد القلب وبعده عن الله سبحانه وتعالى. أحبابي الكرام نحن نريد أن نصنع اليوم طلبة علم يخشون الله سبحانه وتعالى نريد أن نصنع علماء ينطبق عليهم قوله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28]. نحن لا نريد أن نصنع أناس يستطيعون تدريس المصنفات والمتون ويستطيعون أن يسمعوا الألفيات والكتب الكبرى.

لكنهم بعيدون عن خشية الله سبحانه وتعالى وبعيدون عن توقيره وإجلاله وتعظيمه ولا يأخذون الناس إلى ربهم سبحانه وتعالى، وإذا نظرت إليهم فإما هو موقع عن سلطان وإما هو خادم للظالمين وإما هو مسرف على نفسه بالشهوات. نحن لا نبحث عن هذا الطالب وهنا أتذكر قصة أحمد بن حنبل عندما حضرته الوفاة فقيل له يا إمام من نسأل خلفك فقال اسألوا مورقا أحد الأئمة فقال أصحابه يا إمام أحمد بن حنبل مورق ليس كثير العلم فقال: لكنه رجل صالح أرجو أن يوفق للصواب أو كما قال الإمام أحمد بن حنبل.

لاحظوا عمق فهم الإمام أحمد بن حنبل لحقيقة العلم. نعم مورق قد لا يكون كثير القراءة كثير الاطلاع لكنه قريب من الله سبحانه وتعالى إنسان صالح محافظ على أوراده على صلواته على قيام الليل على قراءة القرآن يتقي الله في مطعمه في مشربه في ملبسه يغض البصر عن المحرمات، فهذا الصلاح مع شيء من العلم ولو يسير يرجى أن يوفق للصواب وأن ينطقه الله بالحكمة في مضائق الأمور.

أما الإنسان حتى ولو كثر علمه حتى ولو كان يقرأ في فلسفة الشرق والغرب وقتل الكتب طحنا وقراءة إذا كان بعيدا عن الله سبحانه وتعالى فإنه في مضائق الأمور أحبابي الكرام لا يوفق للصواب ولا ينطق بالحكمة. فالعملية التعليمية ليست عملية تعليمية نظرية فقط بل هناك جزء منها تعلم القلوب كيف تسير إلى الله سبحانه. لذلك لا أقول يا طالب العلم ليس العلم أن تسجل في جامعة وأن تقبل فمعنى ذلك أنك أصبحت طالب علم. لما أقول فلان طالب علم معناها أنه طلب علم الظاهر وعلم الباطن. طلب العلم في المصنفات والألفيات والمنظومات وطلب علم أحوال القلوب التي تقربه من ربه سبحانه. هذا هو طالب العلم. طلب العلم بكليته. أما الذي يطلب علوم الظاهر ويغفل عن علوم الباطن فهذا ليس بطالب علم وإن سمي في الظاهر كذلك لكنه في واقع الأمر ليس طالب العلم الذي جاءت تزكيته والثناء عليه ومدحه الأئمة. وليس طالب العلم الذي يرجى أن يكون عالما نافعا لأمته.

احفظوا جيدا أحبابي الكرام. قليل من العلم الظاهر مع كثير من علم البواطن والله خير من كثير كثير من علوم الظواهر مع فراغ القلوب. نسأل الله أن يرشدنا لحسن الطلب وأن يرزقنا الانتباه لهذه القلوب وأن يبعد عنا الغفلة. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

موعدنا اليوم أحبابي الكرام مع باب جديد من أبواب كتاب النكاح. يتعلق هذا الباب بالشروط في النكاح. باب الشروط في النكاح. وهذا الباب أحبابي الكرام أو هذا التقسيم أصلا تقسيم النكاح إلى أركان النكاح وشروط صحة النكاح والشروط في النكاح هو يشبه تماما تماما ما أسلفنا ذكره في كتاب البيوع. فإننا في كتاب البيوع ألم نقسم البيع؟ فتكلمنا عن أركان عقد البيع وعن شروط صحة البيع السبعة. ثم تكلمنا عن الشروط في البيوع وعرفنا ما هو الفرق بين شروط صحة البيع وبين الشروط في البيع.

فقلنا شروط صحة البيع هذه من جهة الشارع. هو الذي يقررها. فإذا اختل شرط منها بطل العقد. وأما الشروط في البيوع فهي التي يفرضها أحد المتعاقدين على الطرف الآخر، وهذه هذا النوع الثاني الشروط في البيوع منه ما هو شرط صحيح ومنه ما هو شرط فاسد والفاسد عرفنا أن منه ما هو فاسد يفسد العقد معه ومنه ما هو فاسد لا يفسد العقد معه. نفس التقسيم تماماً يأتي معنا في النكاح.

ففي النكاح هناك أركان لعقد النكاح، هناك شروط لصحة عقد النكاح ذكرناها سابقاً. شروط صحة عقد النكاح هذه فرضها الشارع من وجود من تعيين الزوجين من وجود الولي من وجود الشهود من خلوهما من الموانع كما مر معنا. وأما الشروط في النكاح وهو موضوع محاضرة اليوم فالشروط في النكاح هي الشروط التي يفرضها أحد المتعاقدين الزوج أو الزوجة على الطرف الآخر وتنقسم نفس التقسيم.

الشروط في النكاح منها ما هو صحيح ومنها ما هو فاسد والفاسد منه ما يفسد العقد معه ومنه ما لا يفسد العقد، فالتقسيم متشابه بين النكاح والبيوع. ولكن هناك فرق دقيق في الحقيقة في المعتمد من المذهب وهي أن الشروط في النكاح يصح لأحد الأطراف أن يشترطها قبل العقد أو يشترطها أثناء العقد. وأما الشروط في البيوع التي يشترطها أحد المتعاقدين على الآخر فالمعتمد في المذهب أنها لا تعتبر إلا إذا اشترطت في أثناء العقد أي في أثناء الإيجاب والقبول.

أعيد الشروط في النكاح تعتبر عند الحنابلة ويلزم أو تترتب الأحكام عليها الشروط في النكاح تعتبر وتترتب الأحكام التي سنذكرها عليها سواء اشترطها الزوج أو الزوجة قبل عقد النكاح أو اشترطتها اشترطها الزوج أو الزوجة في أثناء عقد النكاح في أثناء الإيجاب والقبول. فإذا هي معتبرة سواء كانت قبل العقد أو في أثناء العقد.

وأما في البيوع فالمعتمد في مذهب الحنابلة أنها لا تكون معتبرة الشروط في البيوع من أحد الطرفين لا تكون معتبرة إلا إذا نص عليها أثناء العقد أثناء الإيجاب والقبول. وأما إذا ذكرت قبل العقد فلا عبرة بها ولا تترتب عليها الأحكام. طبعًا هذا هو المعتمد لكن هناك قول آخر في الحقيقة ذكره ابن مفلح في الفروع قال: ويتوجه أن يكون البيع كالنكاح. يعني يتوجه أن البيع مثل مثل النكاح الأصل أن تعتبر الشروط في البيوع من أحد الأطراف سواء كانت قبل العقد أو في أثناء العقد أثناء الإيجاب والقبول. وأنه يعني لا يوجد فرق حقيقي حتى نفرق به بين البيوع وبين الأنكحة. لا يوجد فرق حقيقي نفرق به بين البيوع وبين الأنكحة. فهذا رأي ذكره ابن مفلح في الفروع وقد أميل إليه. لكنه ليس المعتمد في المذهب. فالمعتمد التفريق بين النكاح والبيوع في هذه الجزئية.

دعوني الآن أشرع في ما بين أيدينا وهي الشروط في النكاح. عرفنا أنها تكون معتبرة سواء نص عليها قبل العقد أو نص عليها في أثناء العقد أي أثناء الإيجاب والقبول. هذه الشروط يقسمها الحنابلة إلى قسمين ابتداءً إلى شروط صحيحة وشروط فاسدة. نبتدئ بالقسم الأول الشروط الصحيحة. الشروط الصحيحة قد تكون مفروضة من جهة الزوجة هي التي طلبتها. وقد تكون مفروضة من جهة الزوج هو الذي طلبها. الشيخ مرعي ابتدأ أو في الحقيقة تكلم هنا عن الشروط التي تكون من جهة الزوجة. ثم انتقل للشروط الفاسدة بنوعيها. ثم في الفصل التالي ذكر أحكام الشروط التي تكون من جهة الزوج.

لكنني أنا في الحقيقة سعيت لألملم الأمور حتى لا تتشتت فذكرت لك أن الشروط الصحيحة منها ما تكون من جهة الزوجة هي التي تشترطها على الزوج ومنها ما يكون من جهة الزوج هو الذي يشترطها في المرأة. حتى أنت لا تتشتت قمت بهذا الترتيب فسأبدأ إذاً بالقسم الأول الشروط الصحيحة التي تفرضها الزوجة من جهتها.

قال الشيخ مرعي: باب الشروط في النكاح وهي قسمان. صحيح بدأ بالشروط الصحيحة. صحيح لازم للزوج أي ملزم للزوج إذاً هو يتكلم عن الشروط الصحيحة التي تفرضها الزوجة وتكون ملزمة للزوج فليس له فكه يعني ما دام الزوج رضي بها لا يستطيع الفكاك منها خلص لبسته. قال الحنابلة حتى يبينها أي حتى يطلق زوجته ويبينها ساعتها بنفك منها. فإذا عاد فتزوجها مرة أخرى بعقد ومهر جديدين نرجع منقوله بدك تلتزم فيها ولا لا.

فإذاً الحالة الأصلية أن المرأة متى فرضت من عندها شروطاً والتزمها الزوج وكانت شروط صحيحة لا يستطيع الزوج الفكاك منها يعني يجب أن يوفيها هم لا يقولون يجب في الحقيقة هم يقولون يسن له أن يوفي بها يسن. يعني يا شيخ الوفاء وفاء الزوج بهذه الشروط لزوجته واجب ولا مسنون؟ في الحقيقة الحنابلة يقولون يسن له الوفاء. طيب إذاً هذه أنت قلت يسن له الوفاء طب إذا ما وفى بها؟ اه سنعرف الآن ماذا سيترتب هو أحقية الزوجة في أن تفسخ.

فإحنا بنقول للزوج بما أنك حضرتك التزمت بهذه الشروط هذا كأنه وعد منك. فيسنى لك أن توفي به إذا ما وفيت الزوجة سنعطيها حق الفسخ كما سيأتي. إذاً صحيح لازم للزوج فليس له فكه. واكتبوا عندكم ويسن له الوفاء به. ثم ذكر أمثلة عليها كزيادة مهر. كأن تشترط المرأة. فتقول أساس المهر بيني وبينك يا فلان 1000 دينار وأشترط زيادة عليه كذا وكذا. فتشترط زيادة على المهر مقدارها كذا وكذا. فإذا الزوج التزم بهذا قال أبشري بتؤمريني. بزيدك على المهر اللي اتفقنا عليه كذا وكذا. 1000 دينار 500 دينار. إذا التزم بذلك لزمه هذا الشرط ويسن له الوفاء به. فإن لم يوفي به امتلكت المرأة حق الفسخ.

ونفس الشيء كزيادة مهر أو نقد معين. إيش يعني أن تشترط نقد معين؟ يعني إذا كان هم اتفقوا على مهر قال المهر 1000 دينار. أو 1000 مثلاً. قالت المهر 1000. الرجل الزوج. قال المهر 1000. فالمرأة اشترطت قالت أنا الـ 1000 ما بدي إياها بالدينار الأردني. بدي إياها بالدولار الأمريكي أو بدي إياها بالريال السعودي أو بدي إياها بالجنيه المصري. اشترطت عملة معينة نقد معين.

فهل لها أن تشترط ذلك؟ نعم هذا صحيح لها أن تشترطه. والزوج إذا التزم ذلك وقبله عليه أن يعني أصبح ملزماً به. أصبح ملزماً به يسن له الوفاء. فإن لم يوفي لها الفسخ. إذاً أن تشترط زيادة في المهر أو أن يكون مهرها من نقد معين من عملة معينة.

أو أن تشترط المرأة على زوجها ألا يخرجها من دارها. قالت له مثلاً أنا ما بدي أطلع من دار أهلي. بدي أسكن في دار أهلي وأنت بتيجي بتزورني فيها. يعني نقيم معاً في دار أهلي. هو التزم بذلك خلص. أنت التزمت قبلت هذا الشرط. فأصبح ملزماً لك ليس لك أن تفكه ويسن لك الوفاء به.

أو ألا يخرجها من بلدها. قالت: أنا لا أخرج خارج الأردن. هو قبل بهذا أصبح شرطًا ملزمًا له.

أو أن لا يتزوج عليها وهذا بتحبه النساء كثير. هل يصح للمرأة أن تشترط على زوجها أن لا يتزوج عليها؟ نعم. يصح للمرأة هذا من الشروط الصحيحة. أن تشترط على زوجها ابتداءً. بتقول له: أنا بتزوج بشرطك أنك ما تتزوج عليّ لا ثانية ولا ثالثة ولا رابعة. إذا هو قبل بهذا الشرط أصبح لا ملزمًا له. فإن تزوج ثانيةً أو ثالثةً ورابعةً أصبح للمرأة حق الفسخ.

إذن أو لا يتزوج عليها أو أن لا يفرق بينها وبين أبويها أو أولادها. إذا كان عندها أولاد من زوج سابق. وهذا كثير ممكن يحدث. أنه تكون امرأة متزوجة من زوج سابق وعندها أولاد بين يديها. فيأتي شخص جديد يريد أن يتزوجها فتقول له: اسمع أنا بتزوجك بشرط أنه أولادي يبقوا معي يتربوا معي في البيت. فإذا هو قبل بهذا هذا الزوج الجديد عليه أن يلتزم به.

أو أن ترضع ولدها. إذا المرأة اشترطت على زوجها أنه أنا التي أريد أن أرضع ولدي. طبعًا هو في الحالة الطبيعية أنتم بتقولوا هذا الوضع الطبيعي. لكن أحيانًا بعض الرجال بيقول لك: لا أنا ما بديش إياك ترضعي. مثلًا أنا بخاف عليك تذولي. فبدي أجيب مرضعة أو أستأجر ضئر حتى ترضع الأولاد. فإذا كانت المرأة تخشى من أن الزوج يكون عقليته بهذه العقلية واشترطت أنه أنا الذي أرضع أولادي. لا بدي تجيب لي ضئر ولا مرضعة. أنا أريد أن أرضعهم. وهو قبل بهذا فعليه أن يلتزم به.

أو أن يطلق ضرتها. أو أن يطلق ضرتها. هذا في النهاية يعتبره الحنابلة شرط صحيح وإن لم يكن أخلاقي يعني كما يقولون. يعني رجل جاي يتزوج امرأة ثانية. عنده زوجة أولى وأتى ليتزوج زوجة ثانية. فالزوجة الثانية ايش قالت له؟ اسمع أنا بتزوج بشرط أنك تطلق الأولى، تطلق ضرتي. إذا هو وافق على هذا الشرط، هذا شرط صحيح، وإذا هو وافق أصبح ملزماً له، فإن لم يفعل فللزوجة الثانية حق الفسخ. إذاً أو يطلق ضرتها.

الآن ماذا يترتب على عدم وفاء الزوج بأي شرط من هذه الشروط؟ قال: فمتى لم يفي بما شرط عليه في الحقيقة، فمتى لم يفي بما شرط عليه، هنا مكتوب بما شرط، لكن الذي يظهر

أن تكون فمتى لم يفي بما شرط وليس بما شرط. كان لها أي للزوجة الفسخ، وهذا الحق تملكه على التراخي.

بس بدي أعطيكم فائدة، الفسخ هنا أنا وضعت قاعدة هنا، الفسخ يكون عند الحاكم، فالحاكم هو الذي يفسخ. أو يوكلها في الفسخ، أما أنه تفسخ وحدها وهي في المنزل ما بينفع، الفسخ يكون عند الحاكم، ها، الفسخ هنا هذا الحق للحاكم، هو الذي يفسخ، بتروح المرأة عند الحاكم وبتقول له هيك هيك، أنا اشترطت عليه كذا وهو لم يوفي، فأريد الفسخ، فالحاكم إما أن يفسخ هو أو أن يوكلها في الفسخ، أما أنها تفسخ وحدها في بيتها ما بينفع، إلا في حالة واحدة سيستثنى إذا اشترطت أن يكون الزوج حراً فبان بخلاف ذلك، فسيأتي معنا وينص على أن لها الفسخ، وهنا فسخها لا يحتاج أو لا تحتاج فيه للذهاب للحاكم، هذه حالة واحدة استثنائية.

إذا اشترطت أن يكون حراً فبان زوج، يعني هنا اشترطت صفة في الزوج. إذا اشترطت صفة في زوجها تمام، أن اشترطت أن يكون حراً فبان بخلاف ذلك، طلع عبد، في هذه الحالة هي تفسخ ولا حاجة لأن تذهب إلى الحاكم، وأما سائر فسخها بدها تكون عند الحاكم، لذلك قال: فمتى لم يفي بما شرط كان لها الفسخ، لكن اكتبوا: الفسخ عند الحاكم أو الفسخ للحاكم. تذهب إليه وتخبره بذلك فهو يفسخ أو يوكلها في الفسخ. والفسخ هذا حق للمرأة على التراخي.

يعني هل يلزمها أن تطالب بالفسخ من أول ما تشوف زوجها لا يوفي بهذا الشرط؟ أم إننا نعطيها حق التراخي؟ يعني هي الآن رأت زوجها لم يوفي بهذا الشرط. الزوجة رأت زوجها لم يوفي بالشرط. هل يلزمها أن تذهب الآن الآن فورًا وإلا سقط حقها في الفسخ؟ ولا الأمر على التراخي؟ لا، الأمر على التراخي ولا يسقط حقها في الفسخ ها؟ إلا بما يدل على رضاها من قول يصدر منها يدل على أنها رضيت بالزوج مع أنه لم يوفي بالشرط أو تمكين. التمكين أن مكنت هذا الزوج من أن يطأها. مكنت هذا الزوج من أن يقوم بالاستمتاع بها خلينا نقول.

فإذا مكنت هذه المرأة الزوج من أن يستمتع بها مع علمها بأنه لم يوفي بالشروط المطلوبة منه فهذا يعتبر رضا منها ويسقط حق الفسخ. إذن حق الفسخ تمتلكه الزوجة على التراخي. ولا يسقط إلا إذا صدر منها ما يدل على رضاها بهذا الزوج مع أنه لم يوفي بالشروط.

طيب ما الذي يدل على الرضا القلبي؟ إما قول يصدر منها فتقول رضيت بهذا الزوج على ما حاله مع أنه لم يوفي بالشروط أو تمكنه يعني لم تتكلم لكن مكنته من نفسها. خلته يستمتع بها مع أنها عالمة بعدم وفائه بالشرط. أما إذا مكنته من نفسها وهي لا تعلم أنه لم يوفي بالشرط لا هذا لا يسقط حقها في الفسخ كما هو واضح.

هيك انتهينا من الشروط الصحيحة التي من جهة الزوج. وأنا للأسف ذهابي وعودتي بتخلي الشاشة تمسح. الشروط الصحيحة التي من جهة الزوجة عفواً. انتهينا من الشروط الصحيحة التي من جهة الزوجة.

طيب، الشروط الصحيحة التي من جهة الزوج، سامحوني، سأؤجلها إلى حينها، إلى أن نأتي إليها. وسأذهب الآن للشروط الفاسدة. نصلح ما أفسدناه بذهابنا وعودتنا. تحليل. سنذهب الآن، يعني خلاص، الصحيحة التي من جهة الزوج. هذه سأؤجلها إلى حينها، وأنتقل إلى هنا، إلى الشروط الفاسدة. الشروط الفاسدة على نوعين، شرطٌ فاسدٌ يفسد العقد معه، يفسد عقد النكاح معه، وشرطٌ فاسدٌ لا يفسد عقد النكاح معه، يعني يفسد الشرط وحده، أما النكاح فيبقى صحيح. الشروط الفاسدة التي تفسد العقد هي أربعة. تتمثل في نكاح الشغار، نكاح التحليل، نكاح المتعة، والنكاح المعلق. وسنتعرف عليها إن شاء الله.

طبعاً أنا أريدكم أن ترتبوها هكذا، الشغار، التحليل، المتعة، المعلق، لأن الشيخ مرعي للأسف ما استعمل هذه الألفاظ، كنت أتمنى أن يرتب الأمور بهذه الطريقة، لكنه اكتفى بذكر هذه الأمور ضمنياً، هو ذكرها، لكنه ما ذكر هذه المفاهيم ومصطلحاتها، ما ذكر كلمة شغار أو تحليل أو متعة أو معلق، فلذلك اكتبوه هكذا عندكم، الشروط الفاسدة التي تفسد العقد، شغار، تحليل، متعة، معلق.

الآن سنبدأ بالشغار، انظروا ايش قال. والقسم الفاسد نوعان. نوعٌ يبطل النكاح، نوعٌ يبطل النكاح. سامحوني، سأستعمل هنا كلمة يبطل بدل يفسد. ليش يا شيخ؟ يعني في النكاح خصوصًا سنفرق بين النكاح الباطل والنكاح الفاسد. الحنابلة في النكاح يفرقون بين النكاح الباطل والنكاح الفاسد. في البيوع ما في فرق بين بيع فاسد وبيع باطل. آه، في الفساد والبطلان بمعنى واحد. في النكاح بالتحديد لا، هناك رأي للحنابلة دقيق، هناك فرق بين النكاح الفاسد والنكاح الباطل في الأحكام. فلذلك سأعتمد العبارة الدقيقة وهي التي عبر بها الشيخ مرعي، عبارة الباطل. لذلك أقول شرط فاسد يبطل العقد. وشرط فاسد لا يبطل العقد. فلأستعمل البطلان لأنه أدق هنا.

طيب، قال نوعان يبطلان النكاح، أي عقد النكاح، وهو أول شيء سيبدأ به الشغار. لكنه ما سماه، ما أتى بهذا المفهوم. ذكر التعريف مباشرة. قال: وهو أولًا أن يزوجه وليته بشرط أن يزوجه الآخر أيضًا وليته ولا مهر بينهما. الشغار له أكثر من صورة. هي الصورة الأولى، الصورة الثانية قال: أو يجعل بضع كل واحدة مع دراهم معلومة مهرًا للأخرى. هذا هو الشغار وذكر له صورتين. الصورة الأولى سأذكر لكم مثال. أب عنده فتاة. وهناك أب آخر في المقابل عنده فتاة.

إذا زوج هذا الأب ابنته لهذا الرجل وزوج هذا الرجل الأب الثاني ابنته لهذا الأب وقالوا لا مهر بينماء وإنما جعلوا المهر في الحقيقة بضع الفتاتين فكأنه هذا الأب قال لصديقه أعطيك ابنتي تتزوجها ولك بضعها وأنت في المقابل تعطيني ابنتك أتزوجها ولي بضعها فجعلوا المهر بينهما البضع يعني الفرج اللي هو الاستمتاع يعني لما نقول المهر هو البضع يعني ما في مهر نقدي تأخذ الفتاة هنا أو هنا لا لا المهر فقط أن الولي أعطى ابنته لشخص مقابل أن يعطيه الشخص الآخر ابنته فتبادلوا البنات تبادلوا البنات هم قالوا منجيب شهود وكل الأمور تمام لكنهم جعلوا المهر في الحقيقة البضع اللي هو الاستمتاع وليس مهراً حقيقياً ليس مهر دراهم نقود أثاث تعطى هذه الفتاة وهذه الفتاة لا.

هذا الأب زوج هذا الرجل ابنته طيب ايش مهر البنت؟ قال خلاص مهرها أنه أنت تزوجني بنتك ونفس الشيء الطرف الآخر هذا الطرف الآخر زوج ابنته لهذا ويكون مهر الفتاة أن يزوجه الآخر ابنته وهذا في الحقيقة نوع من الجشع من قبل الأولياء نوع من الجشع من قبل الأولياء وحرمان للفتيات فلذلك حرم الشرع هذا الشكل من أشكال النكاح وكان معروفاً عند الجاهليين هذه الصورة الأولى له أن يكون المهر مجرد تبادل منفعة الاستمتاع أو بسموها تبادل البضع أنت تأخذ أنا أزوجك ابنتي ومهرها أن تعطيني الاستمتاع بابنتك اللي هي بضع فتاتك والآخر نفس الشيء تمام؟

هذه الصورة الأولى الصورة الثانية وهي أيضاً محرمة وتبطل عقد النكاح أنه هذا الأب يقول لصديقه أزوجك ابنتي هذا الأب يقول لصديقه أزوجك ابنتي والمهر هو ماذا؟ أن تعطيني بضع ابنتك مع دراهم معلومة، هذا هو المهر. ها، ليس فقط البضع، في الصورة الثانية المهر البضع زائد دراهم معلومة، وتعطينا عليها كوشة 20 درهم، 100 درهم، 500 دينار، 1000 دينار. والآخر مثلًا يقول له ذلك. يقول خلص وافقت على أن تعطيني أنت في المقابل ابنتك ومهرها يكون البضع زائد دراهم معلومة. اه، فهذا الأب زوج ابنته ومهرها سيكون بضع الفتاة الأخرى اللي يعني نكاح الفتاة الأخرى باختصار.

هذا الأب زوج ابنته على أن يكون مهرها هو أن يتزوج الأب الفتاة الأخرى وهو ما يسمى البضع مع دراهم معلومة يدفعها هذا الصديق لصديقه. وفي الجهة الأخرى المقابلة هذا الأب الثاني سيزوج ابنته لصديقه وسيكون المهر في هذا النكاح هو بضع الفتاة الأخرى اللي هو يعني نكاحه للفتاة الأخرى، لاحظوا أن جعل نكاحه للفتاة الأخرى هو المهر زائد كوشة دراهم معلومة، فهذا أيضًا شكل من أشكال الشغار ولا يجوز.

لا يجوز باختصار أن يكون المهر بين الوليين هو نكاح الفتاة الأخرى اللي هي الصورة الأولى، أو نكاح الفتاة الأخرى زائد دراهم معلومة، ما بينفع هذا يكون مهر. وهذا كما قلنا اعتداء على حقوق الفتيات، اعتداء على حقوق الفتيات وجشع من الأولياء، إذًا الشغار له صورتان، الصورة الأولى إنه هذا الأب يزوج ابنته للشخص لصديقه خلينا نقول والمهر سيكون هو مجرد أن صديقه يزوجه ابنته. والطرف الآخر نفس الشيء الطرف الآخر سيزوج ابنته فعليًا على أن يكون مهر ابنته هو أن يزوجه صديقه ابنته. فيتفقان على تبادل النكاح بينهما ويكون تبادل النكاح تبادل الأبضاع تبادل الاستمتاع هذا التبادل جعلوه هو نفسه مهر وهذا لا يصح أو أن يجعلوا التبادل تبادل الأبضاع تبادل النكاح مهر زائد دراهم معلومة أيضًا هذا لا يصح لأن القاعدة العامة عند الحنابلة لا يجوز أن يكون البضع مهرًا ولا جزءًا من المهر. اكتبوا عندكم هكذا.

لا يجوز أن يكون البضع مهرًا ولا جزءًا من المهر ما بيصير. أنا أزوج ابنتي لشخص آخر ويكون مهر ابنتي هو أن يزوجني الشخص الآخر ابنته. لأنني كأني جعلت بضع تلك الفتاة هو مهر ابنتي. سواء جعلت معها دراهم معلومة ولا ما جعلت أصبح البضع له علاقة بالمهر أو جزء من المهر فلا يصح.

ويقول الحنابلة وهذه فائدة اكتبوها عندكم. إيه قالوا بعض الناس إخواني بيحتال بيعمل حيلة. هذا الأب وهذا الأب بيعرفوا إنه نكاح الشغار حرام في الإسلام. فيسمون مهرًا شكليًا. يتفقان على إسقاطه. يتفقان على إسقاطه بعد النكاح يعني هذا الأب بيجي لصديقه الأب الثاني بيقول له اسمع أنت بتعرف إنه الشغار حرام صح؟ شو رأيك نسمي مهر نقدي بيني وبينك وبعد ما أتزوج أنا ابنتك وأنت تتزوج ابنتي كل واحد فينا بيسامح الثاني يعني خلص أنا بزوجك ابنتي وأنت قول لي مهر ابتك 1000 دينار وأنا بتزوج ابنتك وبقولك إنه مهرها 1000 دينار، ممتاز؟

وبعد ما أنا آخذ بنتك وأنت تأخذ بنتي ونروح كل واحد على حال سبيله، كل واحد فينا بيسامح الثاني بالـ 1000 دينار. آه فعليًا هذه حيلة، يعني أنتم بتضحكوا على مين يا جماعة الخير؟ فإذا كان هناك تسمية للمهر النقدي لكن التسمية حيلة فقط وسيسقطانه بعد الزواج وكل واحد سيسامح الآخر فهذه الحيلة باطلة شرعًا وما يترتب عليها باطل ويعتبر عقد النكاح أيضًا باطل لأنه هذه التسمية تسمية شكلية وليست تسمية حقيقية والمراد منها الوصول للحرام فلا يقبل ذلك. فإذًا اكتبوا إذًا إن سميا مهرًا وقصدا الحيلة في ذلك إن سميا مهرًا يعني مقبولًا في الأصل لكنهم قصدوا بذلك الحيلة فإن هذه الحيلة باطلة والعقد يكون باطلًا.

طيب. هذا بالنسبة لنكاح الشغار. إذًا فهمتم الشغار بصورتيه. الآن سننتقل لنكاح التحليل. اكتبوا بالقرب من كل جملة ما المراد بها. فعند الصورتين الأوليين اكتبوا هذا تعريف أو مفهوم نكاح الشغار. الآن اكتبوا مفهوم نكاح التحليل وهو أن يتزوج المرأة بشرط أنه إذا أحلها طلقها أو ينوي ذلك بقلبه أو يتفقا عليه قبل العقد.

إيش صورة نكاح التحليل؟ نكاح التحليل أحبابي يكون هناك زوج طلق زوجته ثلاث تطليقات فأصبحت بائنة بينونة كبرى. هسه احنا عرفنا إنه الزوج الذي يطلق زوجته ثلاث تطليقات فإن هذه الزوجة لا تحل لزوجها حتى تنتهي عدتها وتتزوج زوج آخر ويدخل بها دخولًا صحيحًا ثم يطلقها الزوج الآخر وتنتهي عدتها منه فيحل لزوجها الأول أن يتزوجها كما قال تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا﴾ [البقرة: 230]. ممتاز؟ ممتاز.

بعض الناس يتأسف على أنه مطلق زوجته ثلاثًا. امم يطلق زوجته ثلاث طلقات خلاص زوجته تحرم عليه حتى تنكح زوجًا غيره. فبروح بعض الناس على شخص بقوله: اسمع يا فلان أنا هيك هيك صار بيني وبين زوجتي طلقتها ثلاث وهسه هي حرام علي حتى تنكح زوجًا غيري. ايش رأيك يا فلان إنك أنت إيه تتزوج زوجتي وتدخل فيها وتطأها وبعدين تطلق لي إياها حتى أنا أستطيع أرجعها. ما هي أمي عيالي وأم أولادي وبدناش تصير مشاكل.

فصا- صديقه يتواطأ معه يقوله: خلاص أبشر أنا بتزوج زوجتك وبدخل فيها وبعدين بطلقها وبترجع لك. هذا اسمه في الشريعة هذا الرجل المحلل هذا الصديق سماه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث التيس المستعار. لأنه هو أجلكم الله مثل البهيمة. استعير حتى يتزوج هذه المرأة ويفرغ فيها ثم يطلقها ويحلها للزوج الأول. النبي صلى الله عليه وسلم سمى هذا التيس المستعار. وهذه العملية قد تتم بالتواطؤ كما قلنا بين المطلق ثلاثًا وبين صديقه.

وقد تتم أيضًا من دون تواطؤ. كيف يعني؟ إنه شخص يطلق زوجته ثلاث تطليقات. تمام؟ فأصبحت الآن حرام عليه حتى تنكح زوجًا غيره. فيأتي هذا المحلل بيشفق على هذا الزوج السابق. بيشفق عليه. يعني الزوج السابق هو ما إجاله شكاله وقاله تزوج زوجتي وطلقلي إياها. يعني ما في تواطؤ بينهم. بس هذا المحلل شفق عليه. أشفق عليه.

فإيش فعل؟ حكى لهي المرأة تعالي. قالها اسمعي. أنتي زوجك طلقك ثلاث تطليقات. وعندك أولاد منه. بدي أتزوجك. بس سأشترط ها. اشترط. لذلك قال: أو تزوج بشرط. بدي أتزوجك بس بشرط. إيه إذا دخلت فيكي ووطئتك وخلصنا راح أطلقك. اشترط ذلك في العقد. ليش بيتفق؟ ليش بيقولها هيك؟ حتى تعرف إنه هو بده يطلقها حتى تعود لزوجها الأول. إذاً إذا اشترط عليها ذلك في العقد. قال: تزوجتك بشرط

إذا دخلت بك وانتهينا من القضية وطلقتك وأعدك، إذا اشترط هذا عليها في العقد أو لم يشترط؛ ممكن بعض الناس بده يكون إنسانًا لطيفًا جدًا، بس سبحان الله يرتكب الحرام. هو ما اشترط عليها ذلك، وما أخبرها، وهو حزن على زوجها الأول، فأتى على هذه الزوجة وقال لها: بدي أتزوجك، وما أخبرها بنيته، وكانت نيته في قلبه إنه بده يتزوجها شهر، يطأها، بعدين يطلقها حتى ترجع لزوجها الأول.

فإذا كانت برضه هذه مجرد نية في قلبه عند العقد أيضًا هذا لا يجوز، ويكون محللًا، ونكاحه اسمه نكاح التحليل، وهو نكاح باطل. فكل عقده هذا المحلل على هذه المرأة في جميع الصور الثلاث عقد باطل. طبعًا هو وين وجه الشرط؟ هو وجه الشرط في حالة واحدة، هو إنه إذا اشترط في العقد على هذه المرأة، قال لها: أنا أتزوجك، وأشترط عليك أو أشترط أنني إذا دخلت بك ووطئتك أن أطلقك بعد ذلك.

لكن في الحقيقة نكاح التحليل له أكثر من صورة؛ لأنه يمكن أن يكون بالاشتراط كما عرفنا أن المحلل يشترط هذا في العقد، ويمكن يكون بدون اشتراط أن ينويه في قلبه، ويمكن يكون من خلال تواطؤ بين المحلل وبين الزوج الأول من دون أيضًا أن يكون هناك اشتراط منصوص عليه في العقد. فالتحليل له ثلاث صور وكلها تفسد عقد النكاح: أن يشترط المحلل التطليق في عقد النكاح أن يقول أشترط أنني بعد أن أدخل بك أن أطلقك، ويشترط هذا لأنه ما بده هو في الحقيقة جدية النكاح بها، بل هو يريد التحليل فقط؛ أو أن لا يشترط ذلك لكن ينويه في قلبه لما أقدم على نكاحها؛ أو أن يكون هناك تواطؤ مسبق بينه وبين الزوج الأول على هذه العملية. ففي جميع الصور الثلاثة هذا اسمه نكاح التحليل وهو نكاح باطل.

انتهينا من نكاح التحليل، ننتقل الآن للنوع الثالث وهو نكاح المتعة. فقوله: أو يتزوجها إلى مدة، من هون ابدأوا اكتبوا هذه أول صورة من صور نكاح المتعة؛ لأنه نكاح المتعة أيضًا له صور. نكاح المتعة هذا الذي يجيزه الروافض، عندنا وعند الأئمة وعند أهل السنة والجماعة هذا حرام قطعًا.

الآن نكاح المتعة له صور: أول صورة أن يتزوجها إلى مدة، يقول مثلًا في العقد: أنا أتزوجك وأشترط أن يكون زواجنا لشهر، أو أشترط أن يكون زواجنا لسنة. اشترط، في شرط، لكن هذا الشرط فاسد ويبطل العقد. إذا أن يتزوجها إلى مدة يتزوجها ويقول زواجي معك إلى شهر أو سنة أو سنتين أو ثلاث، هذا الاشتراط اشتراط مدة للزواج بعده ينتهي، هذا هو اسمه نكاح المتعة فيه شرط فاسد وهو اشتراط المدة، فيفسد الشرط ويفسد معه عقد النكاح أساسًا.

أو يتزوجها بشرط طلاقها في العقد بوقت كذا، أو يقول لها مثلًا: أنا أتزوجك وأشترط أن أطلقك بعد شهر أو شهرين. فسواء قال أتزوجك لمدة سنتين أو أتزوجك لمدة ثلاث سنوات فذكر مدة، أو قال أتزوجك بشرط أن أطلقك بعد سنة أو سنتين، فالموضوع نفس الشيء. فسواء كان قال أن أتزوجك إلى سنتين فكأنك اشترطت النكاح إلى سنتين فقط، فقوله أنكحك إلى سنتين أو أنكحك وأشترط أن أطلقك بعد سنتين هي نفس الشيء، سواء حكيت هيك أو حكيت هيك هذا نكاح متعة، لذلك قال: أو يتزوجها إلى مدة أو بشرط طلاقها في العقد بوقت كذا، أي أن يشترط في العقد لما هو بيعقد عليها في الإيجاب والقبول يشترط أني سأطلقك بعد سنتين، فهي نفسها مثل تعيين المدة؛ فسواء عين مدة أو شرط طلاقها في وقت كذا.

أو صورة ثالثة أو ينويه بقلبه، نفس قضية التحليل لو هو ما نص على المدة في العقد، ولم يشترط الطلاق في العقد، بس هو لما تزوج هذه الفتاة هو بيتزوجها وفي نيته أني بدي أتزوجها شهر وبعدين أطلقها، فإذا هو أقدم على عقد النكاح بهذه النية ولو لم ينص عليها اسمه نكاح متعة وهو باطل.

والصورة الرابعة والأخيرة أن يتزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج، وهي قريبة من الصورة السابقة، لكن لماذا نص عليها؟ لأنه هذه الصورة الرابعة فيها خلاف حقيقة بين الفقهاء. إنسان غريب عن وطنه رايح على أمريكا دراسة، وخاف على نفسه الفتن، فقال: أريد أن أتزوج امرأة مدة إقامتي في الولايات المتحدة ثلاث سنوات، وبعد ما أخلص بطلقها وبرجع لبلدي. وأنا هذه القصة وقفت على كثير منها للأسف. فالحنابلة رحمهم الله تعالى عليهم يقولون: هذا لا يجوز، هذا صورة من صور نكاح المتعة، بيروح على أمريكا بيتزوج امرأة وما بيحكي لها ولا بيشترط، خلص في قلبه إنه بدي أتزوجها مدة الدراسة ما أنا مغترب، وبعد ذلك بعد ما أخلص مدة الدراسة بطلقها وبرجع لبلدي وبتزوج وحدة عربية من أصلي وفصلي. بنقول: هذه الصورة عند الحنابلة أيضًا من صور نكاح المتعة. لكن عند أكثر حقيقة أهل العلم، أو بدنا نقول عند الجمهور كما ذكر البعض، هذه الصورة أجازوها.

صورة الغريب الذي يتزوج امرأة في بلد الغربة وفي نيته أن يطلقها عند عودته إلى أرض الوطن هي محل خلاف بين الفقهاء باختصار، محل خلاف، البعض جوزها، والبعض لم يجزها. ويهمني مذهبي، مذهب الحنابلة لا يجوزها، وأنا في الحقيقة أذهب إلى أنه ألتزم بمذهبي وأتعصب له في هذه المسألة لكثرة ما رأيت من المفاسد من هذا الأمر؛ لأنه في الحقيقة بتصير بتضيع أبناء في أمريكا وتضيع الحقوق، ويصبح في هناك لعب بالأعراض، فالفتوى يجب أن ينظر فيها بدقة، والله تعالى أعلم.

والمذهب عندنا إذا هناك أربع صور لنكاح المتعة: أن يتزوجها ويقول: أتزوجك لمدة كذا. ثانية: أن يقول: أتزوجك وأشترط أن أطلقك بعد سنتين أو ثلاث، وهي مثل الأولى. ثالثًا: أن يتزوجها وفي قلبه نية معقودة أنه يريد أن يطلقها بعد سنة أو سنتين. والصورة الأخيرة: أن يتزوجها في بلد الغربة وهو مغترب وفي نيته أن يطلق، طبعًا هذه الصورة تدخل داخلة في الصورة الثالثة، لكن لماذا نص عليها بالتحديد وجعلها صورة رابعة؟ لوجود الخلاف فيها، احتاج أن ينص عليها قضية زواج الغريب بنية الطلاق إذا خرج يعني إذا عاد إلى أرض الوطن؛ تزوجها لغربته وهو ينوي الطلاق إذا خرج أي إذا عاد إلى أرض الوطن، فهذه صور نكاح المتعة.

هذا هو الصورة الثالثة من صور الشرط الفاسد الذي يفسد أو يبطل العقد. أخيرًا النكاح المعلق، النكاح المعلق إذا علق الزوج نكاح امرأة على المستقبل، اكتبوا هذا القيد على المستقبل، أن يعلق نكاحها على شرط مستقبلي كقوله مثلًا -سواء طبعًا قد يكون التعليق في الحقيقة هنا من جهة الزوج أو من جهة ولي الزوجة، يعني التعليق قد يكون من أحد الأطراف، مش ضروري يكون دائمًا من جهة الزوج- كأن يعلق نكاحها مثلًا كقول الولي: زوجتك ابنتي إذا جاء رأس الشهر، أو زوجتك ابنتي إن رضيت أمها، ممكن يكون العكس، أو مثلًا الجملة الثالثة: أو إن وضعت زوجتي ابنة، بقول ولي الفتاة للعريس: زوجتك ابنتي إن وضعت زوجتي ابنة. طيب شو علاقة العريس بهذا الموضوع؟ المهم. أو إن وضعت زوجتي ابنة فقد زوجتك، يعني إذا ولي الفتاة قال للعريس: زوجتك ابنتي إن جاء رأس الشهر، أو إن رضيت أمها، أو إن وضعت زوجتي ابنة، أو العكس ممكن يكون الزوج هو اللي حكى؛ فمثلًا الولي بيقول: زوجتك ابنتي، فيقول الزوج العريس: قبلت إن جاء شهر رمضان، أو قبلت إن رضيت أمها. فسواء كان التعليق من جهة الزوج أو من جهة ولي الفتاة، النكاح المعلق على شرط مستقبلي نكاح باطل.

فهو نكح واشترط في النكاح المستقبل، هذا معنى أنه شرط؛ اشترط في النكاح المستقبل: زوجتك إن جاء شهر رمضان، زوجتك إن رضيت أمها. فلاحظ أيش؟ شرط؛ هذا الشرط فاسد ويبطل النكاح ويسمى نكاح معلق باطل. طبعًا أنا ركزت هون على قضية أو يعلق نكاحها على شرط مستقبلي؛ لأن الحنابلة يقولون إذا علق النكاح على شرط في الماضي أو على شرط حاضر فهذا لا يبطل النكاح ويصح. كيف يعني؟ سأعطيك مثال على شرط ماضي: لو قال: زوجتك ابنتي إن كانت ابنتي، أي إن ثبت في الماضي أنها ابنة لي، تمام؟ زوجتك سعاد إن كانت ابنتي أو زوجتك سعاد إن كانت تحل لك، فهذا في الحقيقة يعني صحيح يسمونه تعليق، لكنه تعليق على الماضي؛ فنحن لا ننتظر شيئًا في المستقبل، وإنما نريد أن نستكشف الماضي، فإن كان في الماضي في الواقع هي ابنته صح النكاح، أو أنه لا مانع بينهما في الزواج صح النكاح.

وكذلك لو قال شرط في الحاضر: زوجتك ابنتي إن شاءت، هذا الآن يحدث فننظر هل هي شاءت ولا ما شاءت؛ لو قال الولي للزوج: زوجتك ابنتي إن شاءت أو إن شئت، سواء قال له إن شئت أو إن شاءت. فإذا علقه على المشيئة: زوجتك إن شئت أو إن شاءت، هذا تعليق يقولون على شرط حاضر، أستطيع الآن أن أعلم مشيئة الزوج ومشيئة الزوجة، فيصح النكاح ويصح هذا التعليق؛ لأنهم يقولون هو في الحقيقة ليس تعليقًا وإنما هو نوع من التوكيد والتقوية، يعني هكذا يقولون؛ هو ليس تعليقًا أو هو أقرب إلى التوكيد والتقرير والتأكيد على جدية النكاح وليس تعليقًا على شيء مستقبلي. فإذا لو قال: زوجتك إن كانت ابنتي هذا تعليق على الماضي، أو زوجتك إن شئت هذا تعليق على الحاضر، هذا التعليق صحيح ولا يبطل النكاح؛ ليه؟ لأنه في الحقيقة ليس تعليقًا للعقد على شيء مستقبلي وإنما هو تأكيد لمدى صلاحية هذا العقد، هكذا قالوا؛ هو تأكيد لمدى صلاحية هذا العقد. فهو لما قال: زوجتك إن كانت ابنتي وإحنا بالتأكيد بيهمنا هذا الأمر؛ إذا ما كانت ابنتك مشكلة، أو زوجتك إن شئت مثلًا أيها الزوج، هذا بيهمنا لأنه هو الزواج ينبني على التراضي، فإذا كانت الزوجة مثلًا لها حقية الاختيار مثلًا أو الزوج مثلًا يريد أن يختار، فلما يقول: زوجتك إن شئت هذا بالتأكيد حقه، فلا بد يكون الآن في هذا الوقت هو يشاء الزواج أو الفتاة تشاء الزواج خاصة إذا لم تكن كما قلنا مجبرة. فمثل هذه الأمور لا تسمى تعليقًا بالمفهوم الشرعي التعليقي الذي يفسد العقد، وإنما هي يسمونها تقرير، سميها توكيد للعقد أو تأكد من صلاحيته أكثر من أنها تعليق على شيء مستقبلي. فالتعليق الذي يبطل العقد هو التعليق على المستقبل فقط. جيد، هيك بنكون انتهينا من الشروط في النكاح الفاسدة التي تبطل العقد. الشغار، التحليل، المتعة، المعلق.

نجي على القسم الثاني وهي الشروط اللي في النكاح الفاسدة التي لا تبطل العقد، وضابطها هي نفس ضابط الشروط في البيوع الفاسدة التي لا تفسد عقد البيع. إذا بتذكروا لما تكلمنا عن الشروط في البيوع الفاسدة التي لا تفسد عقد البيع وضعت لها ضابطًا، قلت: كل شرط يخالف مقتضى عقد البيع إذا تم اشتراطه فإن الشرط يفسد وعقد البيع يكون صحيحًا. قلت سابقًا: كل شرط يشترطه أحد الأطراف ويخالف مقتضى عقد البيع، طبيعة عقد البيع، ماهيته، فإن الشرط يكون فاسدًا وعقد البيع يكون صحيحًا. وكذلك في النكاح، أي شرط في النكاح يشترطه أحد الأطراف، الزوج أو الزوجة، ويكون مخالفًا لمقتضى لطبيعة عقد النكاح، فالشرط هو الفاسد والنكاح صحيح لا غبار عليه.

مثل إيش شروط تخالف مقتضى عقد النكاح؟ ذكر أمثلة؛ بس يهمني تكتبوا هذا الضابط: كأن يشترط ألا مهر لها؛ يعني الزوج بده يتزوج سعاد بس بده يشترط إنه ما في لها مهر، بنقول أخي المهر من مقتضيات أي من طبيعة عقد النكاح، من دون مهر ما بينفع، فإذا اشترطت أنني والله تزوجتها على ألا مهر، بنقول النكاح صحيح بينك وبينها بس شرطك باطل، بنلغي الشرط والنكاح يبقى مستمرًا صحيحًا، وسيكون عليه المهر، وهنا سنرجع إلى مهر المثل ما دام أنه لم ينص عليه كما سيأتي معنا إن شاء الله في باب الصداق.

أو أن يتزوج ويشترط ألا نفقة، الولي بيقول زوجتك ابنتي سعاد، فالزوج قال: قبلت على ألا نفقة، ما عليه نفقة عليها؛ بنقول النكاح صحيح وبدك تنفق جبرًا عنك، وهذا الشرط اللي اشترطت أنه لا نفقة لا عبرة به؛ لأنه يخالف طبيعة أو مقتضى عقد النكاح، مقتضى عقد النكاح أنه الزوج سيصبح هو المسؤول أن ينفق على هذه المرأة بدلًا من وليها.

أو أن يقسم لها أكثر من ضرتها أو أقل؛ إذا كانت مثلًا هي زوجة ثانية، فيتزوجها ويقول: أشترط أن أقسم لكِ مثلًا أكثر من زوجتي الأولى؛ فحتى لو كان هذا لصالحها ما بينفع هذا الشرط، أو أشترط أني أقسم لكِ أقل منها، هذيك ما ببيت عندها ليلتين وأنت ما ببيت عندك ليلة، ما بينفع؛ فإذا اشترط أكثر أن يقيم عند الضرة أكثر من عند هذه الزوجة، أو أقل، فكلاهما باطل، هيك أو هيك؛ لأنه هذا يخالف عقد النكاح وهو وجوب التسوية بين الزوجات في حال وجود أكثر من زوجة.

أو يشترط إن فارقها رجع عليها بما أنفق، مثلًا يقول: أنا أقبل الزواج من سعاد بشرط أنه إذا تطلقنا بدي أرجع عليها بكل ما أنفقته عليها خلال السنوات السابقة؛ بنقول ما بحقلك، النفقة.

في كل هذه الصور يصح النكاح دون الشرط الذي اشترطه، لأنه شرط يخالف مقتضى العقد.

بهذا نكون انتهينا من الشروط الفاسدة في النكاح بنوعيها، الذي يبطل العقد والذي لا يبطله. والآن سأعود إلى الشروط الصحيحة التي يشترطها الزوج. قال الشيخ مرعي رحمه الله تعالى: وإن شرطها مسلمة فبانت كتابية، أو شرطها بكراً فبانت ثيباً، أو شرطها جميلة فبانت شوهاء، أو نسيبة فبانت بخلاف ذلك، أو شرط نفي عيب من العيوب التي لا يفسخ بها النكاح، فبانت بخلاف ذلك، ففي كل هذه الأحوال يثبت له الخيار. وهذا شرط صحيح، واشتراط صفة في الزوجة أو نفي عيب عنها حق مشروع له، فإذا بانت بخلاف ما اشترط، أصبح له حق الفسخ.

لكن الفسخ هنا يكون عند الحاكم، ولا يفسخ الزوج من تلقاء نفسه في البيت، بل يرفع الأمر للحاكم ويؤكد دعواه بالبينات، فإذا ثبت حقه يفسخ الحاكم العقد أو يعطيه حق الفسخ. لاحظوا أننا نتكلم عن فسخ لا عن طلاق، والفسخ تترتب عليه أحكام تختلف عن الطلاق. فإذا فسخ الزوج، فإن كان لم يدخل بالمرأة فلا شيء في ذمته تجاهها، وأما إن كان قد دخل بها أو فعل فعلاً يثبت به المهر، فعليه أن يدفع لها المهر المسمى.

في هذه الحالة، وبعد أن يدفع المهر للمرأة، يعود على من غره وخدعه فيطالبه بما دفع. فإذا كانت الزوجة هي التي غرت، طالبها هي. وإذا كان الولي هو الذي كتم العيب، غرمه هو. وإذا كان هناك تواطؤ بين الزوجة والوكيل، فيعاد عليهما بالمناصفة.

ثم قال الشيخ مرعي: لا إن شرطها أدنى فبانت أعلى، يعني إذا اشترط صفة دنيئة فبانت أعلى منها، كأن يشترطها كتابية فبانت مسلمة، أو يشترطها ثيباً فبانت بكراً، فليس له حق الفسخ لأنه وجد ما هو أحسن.

ومن تزوجت رجلاً على أنه حر فبان عبداً، فلها الخيار، وهذا استثناء حيث يجوز لها الفسخ بنفسها دون الرجوع للحاكم.

أما إذا اشترطت الزوجة صفة في الزوج فبان أقل منها، ففي المعتمد من المذهب لا فسخ لها، إلا إذا كانت الصفة التي فقدت تخل بكفاءته. فإذا كانت الصفة ليست من صفات الكفاءة، كأن تشترط جماله أو طوله فتبين خلاف ذلك، فلا حق لها في الفسخ عند الحنابلة، بحجة أن فقدان هذه الصفة لا يخل بأصل عقد النكاح، بخلاف الزوج الذي أعطي حق الفسخ.

ومع ذلك، هناك قول آخر قوي في المذهب ذكره ابن مفلح، يرى أن المرأة إذا اشترطت صفة في الزوج فبان فاقداً لها، فلها حق الفسخ حتى لو لم تكن الصفة من صفات الكفاءة، بل ذهب إلى أن حقها في الفسخ أولى من حق الزوج؛ لأن الزوج يملك الطلاق وهي لا تملكه.

عجبته زوجته في أي لحظة يطلقها، لكن المرأة لا تقدر أن تطلق، ليس في يدها أحقية الطلاق، فبالتالي المرأة هي أولى أن تأخذ حق الفسخ من الزوج. هذا تعليل القول الثاني، وإن لم يكن هو المعتمد، وأنا في الحقيقة أميل لهذا الرأي، وهذه هي العدالة والله تعالى أعلم؛ أنه إذا اشترط الزوج أن تكون جميلة فبانت بخلاف ذلك له حق الفسخ، فالأصل أن المرأة إذا اشترطت في الزوج أن يكون جميلاً فبان بخلاف ذلك فلا حق الفسخ.

بل هي أولى أن نعطيها حق الفسخ كما ذكر الشيخ ابن مفلح؛ لأن الرجل أصلاً في الوضع الطبيعي مع الطلاق لو مرأته ما عجبته في أي لحظة بيقدر يطلق، لكن الزوجة محصورة ما معها حق الطلاق. فهي إذا ابتداءً احتاطت لنفسها وقالت بدي زوجاً طويلاً أو جميلاً فبان بخلاف ذلك، الأصل أن نعطيها حق الفسخ. وتعليل أن هذه الشروط ليست فقد للكفاءة فالأصل النكاح صحيح، بنقول طيب نفس الشيء في الزوج، يعني لو الزوجة اشترطت امرأة جميلة فبانت شوهاء، بنقول له والله فقد هذه الصفات لا يخل بأصل عقد النكاح.

لا يخل بأصل عقد النكاح، فالأصل أنه ليس لك حق الفسخ. لو بدنا نفكر بهذه الطريقة الأمر هو في الزوج والزوجة، فأنا كما قلت لكم أميل إلى القول الآخر في المذهب، وأراه هو المنطقي في تحقيق العدالة أن الزوجة لها حق الفسخ، لكن ليس هذا هو المعتمد؛ يعني حتى أبين أنه المعتمد: إن شرطت فيه صفة من الصفات التي فقدها لا يخل بالكفاءة فبان أقل فلا فسخ لها، هكذا قالوا. ثم قال: وتملك الفسخ، هي مسألة استثنائية تتعلق بالعبيد، قال: وتملك الفسخ من عتقت كلها تحت رقيق كله بغير حكم الحاكم. هي مسألة أخرى من المسائل التي للمرأة فيها أن تفسخ النكاح من دون الرجوع للحاكم، بس هي لا تتعلق بالشروط، هي لا تتعلق بشروط في النكاح، بل هي تتعلق بامرأة كانت أمة ومتزوجة بعبد.

امرأة كانت أمة وكان زوجها عبداً. هذه الأمة أعتقت كلها، ليست مبعضة، والله صار بعضها حراً وبعضها عبداً، لا، أعتقت كلها بهذه الضوابط. أمة أعتقت كلها وزوجها عبد كله، إذا كان مبعضاً بعضه حر وبعضه عبد ما بينفع، لازم يكون هو عبداً كله. فامرأة كانت أمة متزوجة بعبد كامل العبودية، إذا أعتقت هذه الأمة بالكامل وزوجها بقي عبداً بالكامل، فهذه الأمة لها أحقية أن تفسخ نكاحها بمجرد أن تصبح حرة. لها أحقية أنها تترك هذا العبد وتفسخ نكاحها منه من دون أن تعود إلى الحاكم.

وهذه قصة حدثت في التاريخ مع سيدتنا بريرة رضي الله عنها لما كانت متزوجة لمغيث، فأعتقت فلما أعتقت تركت مغيثاً وذهبت عنه؛ لأنه مغيث كان عبداً عرفت أنه لها حق الفسخ، فتركت مغيثاً وقالت ما بدي إياه. فكان مغيث يعشقها، فكان يلف وراءها، أي يدور وراءها في سكك المدينة يبكي، يرجوها رجاءً أن تعود إليه وهي تقول: لا حاجة لي بك، حتى أنه دخل النبي صلى الله عليه وسلم وسيطاً، أنه النبي صلى الله عليه وسلم راح على بريرة، قال: يا بريرة لو ضليت مع مغيث، فقالت: يا رسول الله أنت أتيت تلزمني بأمر إلهي ولا من باب الوساطة؟ فقال: أنا وسيط، لا، فاعل خير، بدك بدك، بدكش زي ما بدك. فبريرة قالت: أنا يا رسول الله بما أنه وساطة، أنا لا حاجة لي في مغيث. مسكين مغيث مع بريرة، كان يحبها وهي ما صدقت أصبحت حرة رضي الله عنها فتركت.

هذا هو الحال الطبيعي؛ إذاً أي أمة كانت متزوجة بعبد فعتقت كلها لها أن تفسخ النكاح بغير حكم حاكم، من دون أن ترجع للحاكم، لكن لاحظوا إيش قال: فإن أمكنته من وطئها بعد أن أصبحت حرة، إذا مكنت هذا العبد من وطئها بعد أن أصبحت حرة أو مكنته من أن يباشرها، يعني مش الوطء، المباشرة وأنتم تفهمون معناها، أو مكنته من أن يقبلها، ولو كانت تجهل عتقها. يعني لو كانت هذه الأمة مش عارفة إنه سيدها أعتقها فرضاً، فهي في الوضع الطبيعي خلت هذا العبد يجامعها أو يباشرها أو يقبلها. فبعد أن جامعها هذا العبد أو باشرها وقبلها، قال لها سيدها: أنت مش عارفة إني كنت معتقك؟ راحت عليك الفرصة؛ كان سيدها معتقها هي مش عارفة.

إذا كانت جاهلة أن سيدها أعتقها، فسلمت نفسها للعبد بناءً على الأصل فجامعها أو باشرها أو قبلها، ثم علمت بعد أن حدث ما حدث علمت أن سيدها كان معتقاً لها، هل لها أن تطالب بالفسخ؟ لا، قول الحنابلة: سقط حقك في الفسخ؛ لأنه وأنت حرة حتى ولو كنت جاهلة لحريتك، قام هذا العبد بجماعك أو بمداعبتك أو بتقبيلك، فهنا ينتهي للأسف حقك في الفسخ. طيب أنا كنت جاهلة والله ما أنا عارفة إني كنت حرة؟ لا، الحنابلة هنا حكموا أنه هذا الفسخ الذي تعطاه تعطاه ما دامت بمجرد أن أصبحت حرة منعت العبد، لكن ما دامت مكنته ولو كانت تجهل أنها حرة انتهى حق الفسخ، أو كانت تجهل ملك الفسخ.

إيش يعني أو كانت تجهل ملك الفسخ؟ إذن هي إما أنها تجهل أنها كانت حرة أو أنها تجهل ملك الفسخ، يعني سيد أعتق أمته، هي عارفة الآن أنها حرة بس مش عارفة أنه في الشريعة الإسلامية أنها إذا صارت حرة تستطيع أنها تفسخ من هذا العبد. فهذه الأمة تعلم أنها حرة لكن هي ماشية على أنه هذا زوجها وليس لها حق الفسخ منه، فجامعها أو داعبها أو قبلها. بعد شهر إجاها واحد قال لها: يا أيتها الحرة ليش ما فسختي نكاحك من هذا العبد بعد ما صرتي حرة؟ قالت: ليش هو بيصح لي أفسخ نكاحي منه؟ قال لها: آه طبعاً الحرة إذا أصبحت حرة يحق لها أن تفسخ من العبد. قالت: خلص يلا بدي أفسخ منه ما دام هيك الحكم الشرعي، فهنا بنقول لها: لا تعالي، أنت لما كنت حرة هذا العبد جامعك أو داعبك أو قبلك صح؟ قالت: آه والله بس أنا ما كنت بعرف أنه لي حق الفسخ. بنقول: حتى لو ما كنت تعرفي، الجهل هنا لا تعذرين به؛ يعني هناك مسائل لا يعذر فيها بالجهل في الفسوخ منها هذه المسائل.

إذا كانت تجهل أنها معتقة أو تجهل أحقيتها في الفسخ وحدث جماع أو مداعبة أو تقبيل، ذهبت أحقيتها إلى الفسخ وعوضها الله خيراً. هذا هو الكلام عن موضوع الشروط في البيوع، ننتقل لموضوع آخر مهم يتعلق بحكم العيوب في النكاح، لأن العيوب على أنواع في الحقيقة. هناك عيوب إذا وجدت في الزوج أو الزوجة ينفسخ معها النكاح ولو لم يكن أحدهما اشترط انتفاءها، وهناك عيوب لا ينفسخ معها النكاح إذا وجدت في الزوج أو الزوجة إلا إذا كان شرط انتفاءها. فماذا قال الشيخ مرعي؟ قال: باب حكم العيوب في النكاح وأقسامها المثبتة للخيار ثلاثة. قسم يختص بالرجل، يعني عيوب بطبيعتها توجد في الرجل، ثم سيأتي إلى قسم يختص بالأنثى، وقسم مشترك.

خلينا نقسم العيوب: عيوب يفسخ بها النكاح ولو لم يشترط انتفاءها، وعيوب يفسخ بها النكاح إذا اشترط انتفاءها. أما إذا لم يشترط لا يعطى أحقية الفسخ. والباب أساساً في هذا القسم الأول هو في الحقيقة، بس بدي إياك تفهم أن العيوب التي توجد في الزوج والزوجة على نوعين، هذه مسألة مهمة جداً. عيوب يستطيع الزوج أو الزوجة الفسخ إذا وجدت ولو كانوا لم يشترطوا انتفاءها، هي بحد ذاتها عيوب عالية جداً، سأذكر لكم ضابطها العام: متى ما وجدت في الزوج أو في الزوجة فللطرف الآخر أن يفسخها، له أن يفسخ ولو كان لم يشترط انتفاءها.

وأما النوع الثاني فهي العيوب التي لا يفسخ بها النكاح إلا إذا كان أحد الأطراف شرط انتفاءها في الطرف الآخر، فإذا كان شرط انتفاءها فوجدت فيه فعلى التفصيل السابق الذي تعلمناه قبل قليل، أنه الزوج له أن يفسخ والمرأة ليس لها أن تفسخ ما دام هذا العيب لا يخل بالكفاءة. وأنا رجحت لكم القول الآخر في المذهب أو ملت إليه، ما بديش أقول رجحت لأني لست أهلاً للترجيح، والعبد الفقير أضعف من ذلك وإنما ملت إليه، وهو أن القول الآخر في المذهب أن لها حق الفسخ فيه. وأما إذا كان لم يشترط انتفاءه فليس لا للزوج ولا للزوجة أحقية الفسخ، يهمني هنا الكلام عن النوع الأول: العيوب التي يفسخ بها النكاح، لأنه النوع الأول محصور، أما النوع الثاني في الحقيقة غير محصور.

العيوب التي يفسخ بها النكاح ولو لم يشترط انتفاءها، وهي اكتبوا عندكم كل عيب يمنع استمتاع الرجل بزوجته أو يمنع كمال الاستمتاع. هكذا، كل عيب يمنع استمتاع الرجل بزوجته واستمتاع الزوجة بزوجها أو يمنع كمال الاستمتاع، يعني هناك عيوب تمنع الاستمتاع أصلاً وهناك عيوب لا تمنع الاستمتاع أصلاً لكنها تمنع كماله، فأي عيب يمنع الاستمتاع من الزوج أو الزوجة أو يمنع كمال الاستمتاع فهو عيب يفسخ به النكاح مباشرة ولو لم يشترط انتفاءه في عقد النكاح. الآن سأذكر لك أمثلة، لأنه هو ثلاثة أنواع: قسم يختص بالرجال يعني لا يوجد إلا في الرجال بطبيعته، وقسم يختص بالنساء بطبيعته، وقسم يوجد في كليهما، يعني يمكن أن يوجد في الرجل ويمكن أن يوجد في المرأة. ما هي؟

قال: قسم يختص بالرجل، سنبدأ بالقسم الأول، ما يختص بالرجال، قال: وهو كونه قد قطع ذكره كاملاً، اكتبوا: قد قطع ذكره كاملاً أو قطع منه مقدار لا يمكن الوطء بالباقي. إذا قطع الذكر كاملاً للرجل أو قطع بعضه وبقي منه فقط مقدار بسيط لا يمكن الوطء به، فهنا المرأة لها أن تطالب القاضي بالفسخ مباشرة ولو لم تكن اشترطت انتفاء هذا العيب. جيد؟ إذاً كونه قد قطع ذكره كاملاً أو قطع بعضه ولا يمكن الوطء بالباقي، أو كونه قد قطع خصيتاه، نفس الشيء، أو كان أشل الذكر؛ فإذا كان قطع ذكره أو قطعت خصيتاه أو كان أشل مشلول الذكر، العضو الذكري مشلول، فهذه لها الفسخ في الحال، المرأة لها أن تطالب بالفسخ في الحال، لأنه لا يمكن تحقيق الاستمتاع أو كمال الاستمتاع بهذه الوضعية.

وإن كان عنيناً، العنين إخواني هو الشخص الذي لا قدرة له على الوطء، يحاول أن يطأ وأن يجامع بس ما عنده قدرة أن يطأ وأن يقذف في قبل امرأته، وإن كان عنيناً سواء ثبتت العنية بإقراره هو، هو أقر أنه عنين لا يستطيع أن يجامع، ما عنده قدرة على أن ينتصب ذكره ليقذف في رحم امرأته. إن كان عنيناً وثبتت عنيته بإقراره أو ببينة، يعني شهود، ممكن دكاترة يكونوا فحصوا، أو طلبت هي الزوجة يمينه فنكل، يعني الزوجة طلعت عند القاضي وقالت: يا قاضي هذا عنين، أنا ما عندي بينة بس احلف أنه أنت مش عنين. يعني الزوجة بتحكي لزوجها أمام القاضي: احلف بالله أنك مش عنين، فالزوج قال: أنا ما بحلف، هذا معناه أنه نكل، أي امتنع عن اليمين. ففي هذه الأحوال قال: فنكل، طبعاً ولم يدع وطئاً، لأنه إذا نكل لكنه ادعى أنه وطأ خلاص يقبل قوله حتى تثبت الزوجة أنه لا يستطيع الوطء.

فباختصار إن كان عنيناً وثبتت عنيته بإقراره هو أو ببينة شهود، أو طلبت المرأة يمينه أنه ليس بعنين فأمام القاضي نكل، قال: لا، أنا ما بقسم، وطأتها؟ قال: ما بقسم ولا ما بحكي أني وطأتها، فنكل عن اليمين ولم يدع وطئاً، لأنه إذا ادعى أنه وطأها يقبل قوله حتى تأتي المرأة بالبينة أو هو يقر على نفسه، ففي حالة من هذه الأحوال الثلاث؛ من ثبتت عنيته بإقراره أو ببينة أو طلبت المرأة يمينه فنكل ولم يدع وطئاً، في هذه الأحوال الثلاث القاضي مباشرة يؤجل سنة، بعطيه سنة كاملة، أجله سنة هلالية مش سنة ميلادية، سنة هلالية وتبدأ هذه السنة منذ ترافعهما إلى الحاكم، منذ أن ارتفعوا الزوج والزوجة ووصلت القضية للحاكم من هون بيحسب السنة، فإن مضت سنة ولم يطأها يعني لم يثبت أنه وطئها فحينئذٍ لها الفسخ. إذاً المرأة إخواني الكرام التي لها الفسخ بالعلة بحد ذاتها، يعني هذا الداء له وضعية خاصة بخلاف قطع ذكره أو خصيته أو أشل؛ إذا كان مقطوع الذكر أو الخصيتين أو أشل هذه لها الفسخ في الحال، لا تأجيل سنة ولا شيء. لكن العنة وضعها مختلف، هذا المرض بحد ذاته، لأنه هنا في العنة أحبابي الكرام اللي بيصير إنه ممكن الرجل ما يكون عنيناً فعلاً لأنه ذكره موجود، بس أحياناً ممكن يكون مثلاً ضعف في هرمونات، ضعف إنزيمات، ممكن يتعالج، ذكره موجود وخصيتاه موجودتان مش أشل، مشكلته زي ما قلت لكم أن الذكر لا ينتصب فيقذف في القبل، هي مشكلته، فهنا هذه أمور يمكن معالجتها.

فالشريعة لم تعطِ المرأة حق الفسخ في الحال. قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: 2]. هل الزوج أقر بالعلة؟ أو ثبتت بينة بذلك؟ أو عرضت عليه اليمين أن يقسم أنه ليس بعنين فنكل أمام القضاء ولم يدعِ وطئًا؟ إن حدث واحد من هؤلاء الثلاث فالقاضي يعطي للزوج سنة حتى يطأ.

فإن خلال هذه السنة ثبت بالبينة أنه وطئ، أنه استطاع ينتصب ذكره ويقذف، أو المرأة ما في بينة لكن المرأة قالت: والله صراحة خلال هذه السنة الرجل جامعني ومشيت الأمور، إذا ثبت أنه جامع ببينة أو بإقرار المرأة، ما في لها فسخ. إن لم يثبت ذلك ولم تكن، والمرأة قالت: لا ما استطاع أن يجامعني، لا في بينة والمرأة قالت ما استطاع أن يجامع، حينئذ بعد السنة يثبت لها حق الفسخ.

إذاً في الأحوال الثلاث: بإقراره أو ببينة أو طلبت يمينه فنكل ولم يدعِ وطئًا، في هذه الأحوال الثلاث أجلت سنة هلالية منذ الترافع إلى الحاكم، فإن مضت ولم يطأها خلال السنة، أي لم يثبت أنه وطئ ببينة أو بقول المرأة، فلها الفسخ في هذه الحال بعد السنة. إذاً هكذا انتهينا من العيوب، انتهت العيوب التي تتعلق بالزوج.

نرجع نقول قسم يختص بالرجال وقسم يختص بالنساء وقسم مشترك بينهما. نبدأ الآن بالقسم الثاني، القسم الذي يختص بالإناث. فقال: وهو كون فرجها مسدودًا لا يسلكه ذكر. إذا كانت المرأة فرجها مسدود خلقة أو لمرض بحيث الذكر لا يدخل فيه، هنا الزوج له حق الفسخ مباشرة عند القاضي.

الحالة الثانية: أو به بخر. إذا كان المرأة فرجها قبلها تخرج منه رائحة كريهة، الزوج لا يستمتع بالتالي أو لا يحصل له كمال الاستمتاع بالوطء فيه. في هذه الحال له أن يفسخ عند القاضي، هذه من العيوب التي له أن يفسخ لأنها لا يحصل معها كمال الاستمتاع. أو كان فيه قروح، كان في قبلها قروح تسيل، أيضًا هذا يمنع كمال الاستمتاع.

أو كونها فتفاء. الفتفاء هي التي انخرق ما بين سبيليها، والمراد بالسبيلين هنا فتحة البول وفتحة المني. إنه المرأة لها فتحتان في القبل، فتحة تبول منها وفتحة لمسلك الذكر بيسموها فتحة المني، فإذا انخرق ما بين الفتحتين أيضًا هذه لا يحصل كمال الاستمتاع معها. إذًا كونها فتفاء انخراق ما بين سبيليها. المراد انخراق ما بين سبيليها مش القبل والدبر لا، المراد ما بين سبيليها أي فتحة البول مع فتحة مسلك الذكر.

أو كانت مستحاضة. والله اكتشف إنه هذه المرأة مستحاضة، طول الوقت بينزل عليها دم، وعرفنا أن المستحاضة يحرم وطؤها أصلًا. فإذا اكتشفوا أن زوجته مستحاضة ففي هذه الحالة أصلًا المستحاضة دائمًا يخرج دم من فرجها، وهذا بالتالي يمنع كمال الاستمتاع، يعني يصعب عليك أنك تستمتع بامرأة عندها استحاضة دائمة لأن الاستحاضة الدائمة تمنع كمال استمتاعك بزوجتك. فإذا كانت مستحاضة أيضًا فللزوج حق الفسخ، فهذه عيوب متى ما وجدت في المرأة للزوج حق الفسخ ولو لم يكن اشترط انتفاءها؛ إنها تمنع طبيعة عقد النكاح الذي هو حق الرجل في الاستمتاع بزوجته.

القسم المشترك بينهما الذي يمكن أن يوجد هذا العيب في الرجل وفي المرأة هو الجنون ولو أحيانًا، يعني ولو كان جنونًا متقطعًا. فالرجل تزوج امرأة ثم اكتشف إنه والله عندها نوبات جنون، أو العكس، هذا له أن يفسخ أو لها أن تفسخ مباشرة عند القاضي ولو لم تكن اشترطت انتفاء ذلك.

وكذلك الجذام، الجذام أيضًا لأنه منفر فلا يمكن الاستمتاع معه، الجذام نوع من الأمراض منفر، لا يمكن الاستمتاع معه، أو برص. وجدها برصاء، جلدها والله فيه برص، أو هي وجدت زوجها فيه برص، هذا ينفر عن الاستمتاع. أو بخر الفم، وهذه قضية خطيرة في الحقيقة، أنه كثير من الرجال أو النساء تعاني من قضية أمراض في الفم، تخرج رائحة كريهة وهذه تمنع كمال الاستمتاع، فإذا تزوجت فتاة وعندها رائحة فم كريهة لك أن تطالب بالفسخ عند القاضي، حتى ولو لم تكن اشترطت أن تكون رائحة فمها جميلة؛ لأنه بخر الفم يمنع استمتاع الرجل بزوجته، وكذلك العكس.

والبواسير والناسور، كلاهما يكون في الدبر. والبواسير نوع من البثور تخرج تمنعك من حسن الجلوس على مقعدتك، قد تكون عند الرجل وعند المرأة في الدبر. وكذلك الناسور، الناسور نوع من القروح يسيل منها قيح وصديد وكذا، وتكون عادة غائرة في المقعدة. فالبواسير والناسور أمراض تكون في مقعدة الرجل أو مقعدة المرأة، والبواسير عبارة عن بثور، وأما الناسور عبارة عن قروح، وهي أيضًا منفرة، خروجها منفر لكثرة ما يخرج منها من الدم والقيح، عافاني الله وإياكم.

وكذلك أخيرًا استطلاق البول أو الغائط، الذي عنده سلس بول أو سلس غائط. استطلاق البول أو الغائط، إذا كان عند الرجل أو المرأة سلس بول أو سلس غائط، أيضًا هذا منفر في الحقيقة، فبالتالي يثبت حق الفسخ به لأحدهما ولو لم يكن اشترط انتفاءه. إذاً ذكر العيوب التي تختص بالرجل، العيوب التي تختص بالمرأة، والعيوب المشتركة بينهما، فقال في النهاية: فيفسخ بكل عيب تقدم.

هذه العيوب التي ذكرناها متى ما وجدت للطرف الآخر حق الفسخ ولو لم يكن اشترط انتفاءها، لا بغيره. أما ما سوى هذا من العيوب التي قد تخرج في الرجل أو في المرأة لا يفسخ به كعور وعرج، طلع مثلًا أعور العين أو أعرج الرجل أو في قطع في يده أو قطع في رجله أو طلع أعمى أو طلع أخرس أو طلع أطرش، هذه العيوب لا يقع الفسخ إن وجدت في الزوج أو الزوجة إلا إذا اشترط الزوج ألا تكون في الزوجة، أو على القول الذي ذكرته لكم واخترته القول الآخر في المذهب إذا اشترطت الزوجة ألا يكون في الزوج.

فإذا اشترط الرجل ألا يكون في المرأة أو اشترطت المرأة ألا يكون في الرجل وقضية المرأة هذا القول الثاني، انتبهوا، فلهم الفسخ. وإذا لم يشترطوا فوجد الرجل زوجته عمياء أو وجد الرجل اكتشفها طرشاء أو عمياء، ليس له حق الفسخ لأنهم قالوا وجود هذه العيوب لا يمنع الاستمتاع، فأنت تستطيع أن تستمتع بزوجتك وهي عمياء أو وهي عرجاء أو ما شابه ذلك، فلا نعطيك حق الفسخ إلا إذا كنت اشترطت خلاف ذلك، وكذلك المرأة على القول الذي اخترته لكم وليس هذا القول المعتمد لأن في المعتمد المرأة إذا اشترطت صفة فبان أقل منها هم قالوا ليس لها حق الفسخ، لكن العدالة تقتضي أن يكون لها حق الفسخ مثلها مثل الزوج، والله تعالى أعلم في النهاية.

ثم قال فصل تابع لقضية العيوب، قال: ولا يثبت الخيار في عيب زال بعد العقد. هو الآن رجع يتكلم عن العيوب التي يفسخ بها النكاح، عن القسم الأول. يقول لك لو عيب من هذه العيوب سواء العيب المختص بالرجل أو المختص بالمرأة أو الذي يوجد في كليهما، إذا زال بعد العقد ذهب حق الفسخ. يعني المرأة كان فرجها مسدودًا، وبعد العقد سبحان الله انفتح فرجها وأصبح يسلك فيه الذكر، خلص ما في داعي للفسخ إذاً، سقط حق الفسخ. أو كانت عندها بخر في الفم وذهب وتم علاجه. فيقول: ولا يثبت الخيار في عيب زال بعد العقد. إذا زال انتهت المشكلة.

قال: ولا لعالم به وقت العقد. أيضًا لا يثبت خيار الفسخ في هذه إذا كان الشخص الزوج أو الزوجة يعلم بوجود العيب في زوجته لما عقد عليها. يعني رجل تزوج فتاة وهو يعلم أن عندها بخر في الفم، قال: مش مشكلة بعالجه بعدين، وبعد الزواج حاول يعالجها ما زبطش، هل يحق له يجي يقول: والله بدي أفسخ؟ لا، لأنه أنت عالم فيه وقت العقد. أو مثلًا رجل تزوج امرأة ويعلم أنها مستحاضة أو يعلم أن فرجها مسدود أو أن عندها فتق، أو امرأة تزوجت رجل وهي تعلم أنه عنين أو تعلم أنه مثلًا مقطوع الذكر؛ إذا كان الرجل أو المرأة يعلمان وجود العيب عند العقد ليس لهم المطالبة بالفسخ أيضًا.

إذاً لا يثبت الخيار في عيب زال بعد العقد ولا يثبت الخيار إذا كان الطرف الآخر يعلم بوجود العيب عندما عقد. والفسخ في هذه الأمور على التراخي، يعني مطلقًا معه مجال، إلا إذا ظهر منه أمارة الرضا. هذه قاعدة متفق عليها أن الفسخ دائمًا هو على التراخي إلا إذا ثبت أمارة الرضا؛ فإذا ثبتت أمارة الرضا بقول أو فعل يصدر حينئذٍ يسقط حق الفسخ. إذاً والفسخ على التراخي.

ثم قال: لا يسقط في العنة، ذكر في العنة بالتحديد إلا بقولها رضيت أو باعترافها بوطئها في قبلها. بالنسبة للعنة متى يسقط حق الفسخ؟ لا يسقط حق المرأة في الفسخ إذا كان زوجها عنين إلا بأن تقول رضيت به على حاله، أو باعترافها بوطئه في قبلها أو أنها تعترف أنه هو هذا الرجل وطئني في قبلي. إذا اعترفت أنه وطئها في قبلها مش في دبرها أو قالت وصرحت أنها رضيت، حينئذ يسقط حقها في الفسخ. وإلا إذا لم ترضَ بقول أو لم تقر أنه وطئها في قبلها ولم تثبت بينة طبعًا في ذلك، حينئذ يبقى حقها في الفسخ قائمًا.

وبالنسبة لسائر العيوب الأخرى غير عيب العنة، قالوا ويسقط أي الفسخ في غير العنة بالقول، بقول يصدر من الرجل أو المرأة، وبما يدل على الرضا عمومًا من وطء، أن يكون أحدهما وطئ الآخر بإرادته يعني بمطاوعة منهما، أو تمكين، أن مكنت المرأة زوجها منها مع العلم بوجود العيب.

فإذاً هو تكلم عن موضوعين في الحقيقة. حالة لا يثبت بها الخيار أصلًا، وتكلم عن مسألتين: المسألة الأولى لا يثبت الخيار أصلًا، المسألة الثانية مسألة ثبت الخيار لكنه سقط. فالحالة الأولى متى لا يثبت الخيار أصلًا؟ ذكر لك في حالة زال العيب بعد العقد أو في حالة أنه كان يعلم به لما عقد. وأما الحالة الثانية وهي حالة أن الخيار ثبت لكنه سقط بعد ذلك، هو قالك أنه الفسخ معك على التراخي، ثبت الخيار خيار الفسخ، أنه معك على التراخي لكن متى يسقط؟

فهنا بتقسم، تقول بالنسبة للعنة بالتحديد لا يسقط إلا إذا المرأة صرحت بأنها رضيت بهذا الزوج على عنته أو صرحت بأنه وطئها في قبلها، بواحد من اثنين. وأما غيرها من العيوب كالجذام والجنون والرتق إلى غير ذلك، فهنا أحبابي الكرام لا يسقط الحق في الفسخ إلا بالقول أن يصرح أحد الأطراف بالقول أنه أنا رضيت، أو بما يدل على الرضا من وطء بالمطاوعة أو تمكين ولو لم يحدث وطء؛ يعني إذا هي مكنته من الوطء ومنحته نفسها وهو أقبل عليها حتى ولو لم يحدث وطء. حدثت مثلًا مداعبة مباشرة بينهم، ما صارش وطء. مثلًا هي اللحظة الأخيرة، صار في تمكين عمومًا مع العلم، يعني الطرف يعلم بوجود العيب عند الطرف الآخر، يعني المرأة تعلم أن زوجها أبخر الفم، فمكنته من نفسها أو مكنته من وطئها، ففي هذه الحالة نقولها أنت لما مكنتيه كنت تعرفي أنه أبخر، قالت اه والله بعرف أنه أبخر الفم، وسقط حقك. أو بتعرفي أنه عنده جذام أو بتعرفي أنه عنده برص أو بتعرفي أنه عنده جنون متقطع أو باسور أو ناسور أو بتعرفي أنه خصيتاه مقطوعات، إذا قالت اه والله كنت بعرفه ومكنته، نقول سقط خيارك. أو خليته يطأني سقط خيارك، فإذاً يسقط في غير العنة بالقول وبما يدل على الرضا عمومًا من وطء أو تمكين مع العلم.

شوفوا بالنسبة للعنة حتى يسقط خيار المرأة فيها، لابد أن ترضى صراحة، تقول رضيت، أو تعترف أنه وطئها في قبلها، وليس بمجرد التمكين. يعني هو لو لو ما قالت إني أنا رضيت ولم تقل أنه وطئها في قبلها، لكنها مكنته من نفسها، لا يسقط حقها في الفسخ. ليش يا ترى؟ بينما في العيوب الأخرى بمجرد أن تمكنه من نفسها يسقط حقها في الفسخ. الفرق إخواني أن العنين حتى أصلًا نكتشف أنه عنين ولا مش عنين، لازم المرأة تمكنه من نفسها، هيك المنطق. كيف نثبت أنه فلان عنين ولا مش عنين؟ أنه ذكره بينتصب ولا لا؟ لازم المرأة تمكنه من نفسها. فمجرد تمكين المرأة نفسها لهذا الرجل ليس العنين ليس دليلاً على أنها رضيت به، بخلاف سائر العيوب الأخرى.

فبمجرد أن تمكنه وهي تعلم بوجود العيب فيه سقط حقها، وكذلك هو. متى أقبل عليها ليطأها وهو يعلم بوجود العيب فيها، يعلم أنها مجنونة ولا مجذومة ولا برصاء ولا شيء من هذه الأمور وأقبل عليها ليطأها سقط حقه في ذلك. إذاً، ويسقط في غير العنة إما بصريح القول.

وإما بما يدل على الرضا، أو بمن من وطء لها، أو تمكين ولو لم يحدث الوطء فعلاً مع وجود العلم بوجود العيب. فأي تمكين أو وطء من طرف لآخر مطاوعة مع وجود العلم يسقط حق الفسخ. فإذن العنة هذا حال مسألة، وغير العنة من العيوب هذه مسألة أخرى. طبعًا كل هذا كلام عن العيوب التي يفسخ بها النكاح ولو لم تشترط، وهو القسم الأول من العيوب.

ثم قال: "ولا يصح الفسخ هنا وفي خيار الشرط بلا حاكم". أعطى قاعدة عامة أنه الفسوخ التي تكون بسبب العيوب التي تقدم ذكرها، أو الفسوخ التي تكون بسبب أن أحد الأطراف اشترط شرطاً ولم يوفِ به الطرف الآخر، وهو الباب السابق باب الشروط في النكاح. أي فسخ، سواء الفسخ بسبب وجود عيب من العيوب التي يفسخ بها، أو فسخ بسبب أن أحد الأطراف لم يلتزم بالشرط الذي التزم به للطرف الآخر، فالفسخ يكون عند الحاكم عند القاضي وليس في البيت، إلا ما تم استثناؤه؛ وهي المرأة التي اشترطت أن يكون زوجها حراً فبان عبداً، وكذلك الأمة التي تعتق كلها تحت عبد كامل العبودية، فتفسخ في هذه الحالة من دون الذهاب إلى الحاكم.

ثم قال: "فإن فسخ". الآن يريد أن يتكلم في حالة وقوع الفسخ ماذا سيترتب على ذلك؟ سيترتب، وهذا الكلام في الحقيقة عام، سواء كان فسخاً بسبب العيب أو فسخاً بسبب عدم الوفاء بالشرط. فقال: "فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر". إذا الرجل فسخ النكاح من المرأة قبل أن يدخل بها أو يفعل فعلاً من الأفعال التي يستقر بها المهر، لأنه نقول الدخول أو فعل من الأفعال التي يستقر بها المهر، فحينئذٍ لا مهر عليه تجاه هذه المرأة.

أما إن وقع الفسخ عند القاضي بعد الدخول، أو بعد الخلوة، أو بعد أي فعل من الأفعال التي يستقر بها المهر، كاللمس بشهوة أو القبلة، فبعد الدخول أو الخلوة أو أي فعل يقر المهر كاملاً، حينئذٍ يستقر في ذمة الزوج المهر المسمى؛ يعني إذا حصل الفسخ بعد أن كان الزوج فعل فعلاً من هذه الأفعال، عليه أن يدفع المهر المسمى لزوجته التي فسخ منها، ويرجع بهذا المهر إن كان هو المغرور. إذا كانت هي التي طلبت بالفسخ وكان هو قد دخل بها، فهي بالتأكيد لها المهر المسمى وهو ليس له شيء. لكن إذا كان الزوج هو المضحوك عليه، لأنه عندنا حالتين: حالة أن يكون الزوج هو الذي غُر، والحالة الثانية أن تكون الزوجة هي التي غرت. إذا كان الزوج هو الذي غُر، يجب أن يدفع المهر المسمى ما دام دخل وليس له أن يطالب بأي تعويض؛ لأنه هو الذي غُر، والعيب في جهته أو الإخلال بالشرط في جهته. لكن إذا كان العيب طلع في المرأة أو الإخلال بالشرط من المرأة، هنا الزوج بعد أن يدفع المهر المسمى، إذا كان دخل أو خلا أو فعل فعلاً من الأفعال، له أن يرجع على من خدعه. في هذه الفتاة إذا كانت هي التي خدعته، وليس وليها أو وكيلها، فالفتاة هي التي تدفع وتعوضه. وإذا كان الذي خدعه الفتاة مع وليها، فالولي هو الذي يدفع، وإذا كانت الفتاة مع الوكيل، فهنا يكون الدفع عليهما مناصفة، جزء على الفتاة وجزء على الوكيل، وهذا مر معنا في الشروط.

ثم قال: "وإن حصلت الفرقة من غير فسخ بموت أو طلاق فلا رجوع". المراد إن حصلت الفرقة بين الزوج وزوجته قبل العلم بالعيب؛ يعني الزوج والزوجة فارقوا بعضهما بموت واحد منهم أو طلاق، وكانت هذه الفرقة قبل أن يعلموا بالعيب، فهنا لا رجوع؛ لا يستطيع الرجل أن يرجع إلى زوجته التي غرت أو إلى وليها الذي غره، لأن هنا الفرقة لم تحصل بينهما بسبب فسخ. فإذا طلق الرجل زوجته أو مات أحدهما قبل أن يعلم الزوج بوجود العيب، وكان الرجل قد جامع أو قبل أو لمس بشهوة أو خلا، هنا الرجل سيدفع كامل المهر الذي في ذمته وليس له أن يرجع فيه على من غره، ولو عرف بعد الموت أو الطلاق أن المرأة كان فيها عيب، لأنه لما تم الفراق لم يتم بسبب الفسخ أو بسبب العيب، بل تم بأمر آخر، فكل المهر الذي دفعته لزمك وليس لك أن ترجع فيه.

ثم قال: "ويسن لولي صغير أو صغيرة، أو مجنون أو مجنونة، أو رقيق أو رقيقة، تزويجه بمعيب". تزويجه بمعيب بعيب يفسخ به النكاح، وليس بمعيب بالعيوب الأخرى التي لا يفسخ بها النكاح كالعرج والطرش. فليس لولي الصغير أو الصغيرة، وكذلك ولي المجنون أو المجنونة، وولي الرقيق أو الرقيقة، أن يزوجه بشخص معيب بعيب من العيوب التي يفسخ بها النكاح، لأن هذا ظلم؛ لأنه لا يمكن أن يستمتع وأن يحصل كمال الاستمتاع. فلو فعل الولي ذلك، لم يصح إن كان يعلم، أما إذا لم يكن يعرف أن الزوج معيب، فيكون النكاح صحيحاً لكن يلزمه أن يفسخ النكاح لموليه متى علم؛ حتى أحافظ على صغيري أو صغيرتي ولا أحرمهم من لذة الاستمتاع وكمال الاستمتاع، لذلك لزمه الفسخ إذا علم.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن أكون وضحت الأفكار قدر المستطاع، وأهم شيء التشجيرات والتقسيمات، حتى تبقى الأمور واضحة عندكم في هذا الباب. اليوم انتهينا من بابين الحمد لله: باب الشروط في النكاح وباب العيوب في النكاح وما يلحق بهما إن شاء الله. المحاضرة القادمة نتكلم عن باب أنكحة الكفار فيما بينهم وماذا يترتب عليها. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.