باب المحرمات في النكاح. ما معنى هذا العنوان؟ أي باب النساء اللواتي لا يجوز للرجل أن ينكحهن. يا ترى من هن هؤلاء النسوة؟ فالحقيقة الكلام طويل في هذا الباب ويحتاج إلى تقسيم وتشجير، لذلك أنا أعددت المشجرة مسبقاً حتى يكون الكلام سريعاً، فدعونا ننظر كيف يتم الحديث عن باب المحرمات في النكاح.
عندما يتكلم الفقهاء عن المحرمات في النكاح هم يتكلمون عن صنفين من النساء. الصنف الأول: المحرمات على التأبيد، أي نساء يحرم عليك أن تنكحهن مطلقاً مؤبداً. والقسم الثاني: المحرمات على التوقيت، أي نساء يحرم عليك أن تنكحهن في ظرف معين أو وقت معين أو حالة معينة، فاذا انتهت هذه الحالة أو هذا الظرف جاز لك أن تنكحهن. إذاً نحن نتكلم عن قسمين: تحريم أبدي وتحريم مؤقت. سنبدأ بالتحريم الأبدي.
التحريم الأبدي أسبابه الأساسية ثلاثة، لأن هناك أسباباً ثانوية حتى لم يتطرق لها الشيخ مرعي هنا فتكلم عن الأسباب الأساسية له، أسبابه الأساسية ثلاثة إما أن يكون التحريم المؤبد سببه وجود علاقة النسب بين الرجل وبين المرأة، أو وجود علاقة مصاهرة، أو وجود علاقة رضاعة. هذه الأسباب الثلاثة الأساسية للتحريم المؤبد، وسنذكر أمثلة على تحريم النسب، وتحريم المصاهرة، وتحريم الرضاع.
فنبدأ بالتحريم الأبدي بسبب وجود علاقة النسب. يا ترى ما هي علاقة النسب التي تمنع زواج الرجل من المرأة؟ هل كل علاقات النسب؟ كلا بالطبع، هناك علاقات معينة يتحدث عنها الفقهاء هي التي تمنع زواج الرجل بالمرأة. الشيخ مرعي رحمة الله عليه ذكرها وأنا اختصرتها لكم. العلاقة الأولى: علاقة الأم وإن علت، فالرجل لا يجوز له أن يتزوج الأم وإن علت، والمراد وإن علت أي الجدات؛ سواء كانت جدة من جهة الأم أو جدة من جهة الأب. إذاً الأم وإن علت لا يجوز لك أن تنكحها، فالرجل لا ينكح أمه ولا ينكح جدته، سواء كانت الجدة من جهة الأم أو الجدة من جهة الأب، وسواء كانت الجدة صحيحة أو فاسدة التي هي الجدات المواريث.
تذكروا كنا نقسم الجدات إلى صحيحة وفاسدة، في النكاح ما في جدات صحيحة وفاسدات؛ الجدة لا يجوز لك أن تنكحها سواء كانت جدة وارثة أو غير وارثة، الجدة الوارثة هي الجدة الصحيحة والجدة غير الوارثة كنا نسميها الجدة الفاسدة، فالأم وإن علت أي جدات سواء من جهة الأب أو من جهة الأم وارثات أو غير وارثات لا يجوز لك أن تنكحهن. ولذلك البعض بدل الأم وإن علت يقول بعض الفقهاء: كل امرأة لها عليك ولادة لا يجوز لك أن تنكحها، والمراد بذلك الأم وإن علت. جيد؟ هذا هو الصنف الأول من تحريم النسب.
الصنف الثاني: البنت ولو نزلت، بنتك الصلبية أو بنت بنتك أو بنت بنت بنت البنت، البنات وإن نزلوا سواء أن نزلوا من جهة البنت أو نزلوا من جهة الابن، فمثلاً بنت ابنك، نفس الشيء، بنت بنت ابنك، نفس الشيء بنت بنت الابن، فكل أنثى باختصار لك أنت عليها ولادة لا يجوز لك أن تنكحها.
كل أنثى لك عليك ولادة وكل أنثى لك أنت عليها ولادة لا يجوز لك أن تنكحها، عمودي النسب: الأمهات وإن علون، البنات وإن نزلوا، وقلنا هنا لا نفرق بين الوارث وغير الوارث، كل أنثى لك عليها ولادة سواء أتت من جهة البنات فقط أو من جهة أبنائك ونزلوا بالبنات لا يجوز لك أن تنكحهن.
الصنف الثالث: الاخت وبنتها ولو نزلت. أخواتك مطلقاً؛ سواء الأخت الشقيقة أو الأخت لأب أو أختك لأم، وبناتهن ولو نزلوا؛ فبنت اختك، بنت بنت اختك، بنت بنت الاخت، ويمكن ينزلوا عن طريق الابناء مثلاً بنت ابن اختك، بنت بنت ابن اختك، نفس القضية. الأخوات وبناتهن، الأخوات سواء كان بنات الأخوات بمحض الإناث أو حتى لو كان في السلسلة ذكور، ما دامت البنت تعود إلى أختك فنكاحك لها حرام. جيد.
الصنف الرابع: بنت الأخ ولو نزلت؛ سواء كان أخ شقيق أو أخ لأب أو أخ لأم، الأخ بنته محرمة عليك، فأنت بتكون عمها، فبنت أخيك ولو نزلت لو كانت بنت بنت بنت أخوك، بنت بنت بنت أخوك، بنت ابن أخوك، بنت ابن ابن أخوك، نفس الشيء، سواء نزلت البنات بالذكور ولا نزلت بمحض الإناث، كله ما كان لأخيك عليها ولادة يحرم عليك أن تنكحه.
النوع الخامس الذي ذكره الشيخ مرعي: العمة والخالة. عماتك لا يجوز لك أن تنكحهن، خالاتك لا يجوز لك أن تنكحهن ولو علو. ايش يعني ولو علو؟ يعني عمة العمة، عِمة العمة، خالة الخالة، خالة خالة خالتك وهكذا وأنت صاعد في السلسلة إذا ظفرت بهن، فالعمة والخالة ولو علوا لا يجوز أن تنكحهن والتحريم أبدي.
بالتالي يعني يصير يا شيخ أن البنت تكشف أمام عم أمها؟ نعم. طب هل يجوز للبنت أن تكشف أمام خال الأم؟ نعم. هل يجوز للبنت أن تكشف أمام عم أبيها؟ نعم. هل يجوز لها أن تكشف خال أبيها؟ نعم. هذه الأمور انتبهوا لها أنها جائزة، البعض يظن أن الخال البعيد أو العم البعيد لا يجوز أن تكشف أمامهم، بل يجوز أن تكشف لأنه يحرم عليه أن ينكحها تحريماً مؤبداً.
هذه خمسة أصناف لتحريم النسب ذكرها الشيخ مرعي رحمة الله عليه فقال: تحرم أبداً الأم والجدة من كل جهة اللي هي الأم وإن علت، والجدة من كل جهة قلنا سواء كانت من جهة الأب أو من جهة الأم. والبنت ولو من زنا، لاحظوا هذه الفائدة، البنت التي تأتيك ولو أتت من زنا لا يجوز لك أن تنكحها، بنتك ولو من زنا عافانا الله وإياكم لا يجوز لك أن تنكحها. فالبنت وبنت الولد؛ البنت وبنت الولد يعني بنتك أو بنت بنتك أو بنت ابنك ولو نزلوا، كلهم لا يجوز نكاحهن.
الأخت من كل جهة، الأخت الشقيقة لأب أو لأم وبنتها هي إن أضفتها وبنت ولدها أيضاً، يعني بنت أختك، بنت ابن أختك، لأنه كلمة ولد تشمل الذكور والإناث، وبنت كل أخ وبنت ولدها اللي هي الجهة الرابعة بنت الأخ ولو نزلت تمام؟ فبنت الأخ، بنت هذه البنت يعني بنت بنت الأخ، بنت بنت بنت الأخ وهكذا.
أنا كنت أتمنى الشيخ مرعي رحمة الله عليه هنا اختصر الأمور بعبارة واحدة حتى لا يشتت الطالب وهي يحاول أن يفهم، يعني بنت كل أخ، بنت ولدها، خلاص قول بنت كل أخوة ولو نزلت، والأخت من كل جهة وبنتها ولو نزلت، البنت ولو نزلت، الأم وإن علت. العبارات المختصرة تبعد شوية تشويش عن الطالب، لكنه يذكر أمثلة هنا وهناك، فعليك أن تفهم أن القاعدة على عمومها.
ثم قال: والعمة والخالة، واكتب جنبها وان علت، هذا كله تحريم النسب، هذا ما يتعلق بتحريم النسب.
ثم سينتقل بنا إلى المحرمات المؤبدات من النوع الثاني: تحريم الرضاعة. الرضاع أحبابي إنما يحرم ما يحرم النسب فقط، الرضاع لا يحرم ما تحرم المصاهرة، الرضاعة كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم إنما يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فقط، وسنعرف أثر هذه القاعدة.
لذلك قال: ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إلا أم أخيه وأخت أبنه من الرضاعة. إلى أن هذا المثال أم أخيه وأخت أبنه من الرضاعة بدي أفهمك إياه من خلال التقعيد؛ لأن هذا الاستثناء هو استثناء مصاهرة. الآن إخواني لاحظوا أن أصل أن الرضاع يحرم ما يحرم النسب فقط، فعندما رضِع هذا هو الرضيع عليه دائرة كما ترون، إذاً هذا الرضيع يحرم عليه أن ينكح من الرضاع ما يحرم عليه أن ينكح من النسب، فيحرم عليه أن ينكح أخته من الرضاع مثلاً، يحرم عليه أن ينكح بنت أخته من الرضاع وبنت بنتها، يحرم على الرضيع أن ينكح أمه من الرضاع أو جدته من الرضاع.
اللي هي هاي القواعد التي ذكرناها في النسب تسقطها على الرضيع، فالرضيع يحرم عليه أمه من الرضاع ولو علت، يحرم عليه بنته من الرضاع ولو نزلت، إذا كان مثلاً هذا الأب تبع الرضاع يحرم عليه بنته من الرضاعة ولو نزلت. الرضيع يحرم عليه أخته من الرضاع وبنت أخته من الرضاع ولو نزلت، الرضيع يحرم عليه بنت أخيه من الرضاع ولو نزلت، الرضيع يحرم عليه عمته من الرضاع وخالته من الرضاع ولو نزلت. ما ذكرناه في تحريم النسب: الأم إن علت، البنت ولو نزلت، الأخت وبنتها ولو نزلت، بنت الأخ ولو نزلت، العمة والخالة ولو علت، كله يحرم على الرضيع.
يحرم على الرضيع وعلى والد الرضيع، فوارد الرضيع يحرم عليه لو كان الرضيع مثلاً أنثى، نقول والد الرضيع يحرم عليه بنته من الرضاعة ونزلت، فكل هذه القواعد الخمسة التي ذكرت في النسب تطبقها على الرضيع ووالد الرضيع فيما يحرم عليه.
لكن يقولون أحبابي علاقة عائلة الرضيع الحقيقية، أنا هيك بقسم بقول هناك الرضيع له عائلتان: عائلة أب حقيقي وأم حقيقية وأخ حقيقي وأخت حقيقية، وهناك عائلة أخرى وهي عائلة الرضاعة؛ أب رضاع، أم رضاع، أخ رضاع، اخت رضاع، جميل؟ عموماً فهناك إذاً عائلتان.
العلاقة بين العائلتين، العائلة الحقيقية وعائلة الرضاعة هي علاقة تشبه علاقة المصاهرة، هكذا يقولون، العلاقة بين عائلة الرضيع الحقيقية وعائلة من الرضاع العلاقة بين العائلتين هي علاقة تشبه علاقة المصاهرة. يعني بدك تتخيل أن هذه العائلة عائلة الرضاع هي تمثل عائلة زوجتك، كأنها تمثل عائلة الزوجة، فعائلة الزوجة علاقتها بعائلة الزوج هي علاقة مصاهرة، أليس كذلك؟ عائلة زوجتك ايش علاقتها بعائلتك؟ في هناك علاقات مصاهرة بينهم.
المهم أنا أريدك أن تفهم إذاً أن هناك عائلتان للرضيع: عائلة حقيقية وعائلة الرضاع. ممتاز، الآن عرفنا الذي يحرم من الرضاعة فقط ما يحرم من النسب، فالرضيع يحرم عليه ما يحرم من النسب، وكذلك والد الرضيع يحرم عليه بناء على هذه القواعد. أما ما بين العائلتين، عائلة الرضاع والعائلة الحقيقية فلا يوجد تحريم، لا يوجد تحريم، وبناء على هذا يقولون: يجوز للأب الحقيقي وللأخ الحقيقي، يجوز لأب الرضيع الحقيقي وأخي الرضيع الحقيقي يجوز لهما أن ينكحوا أم هذا الرضيع من الرضاعة، ويجوز لهم أن ينكحوا أخته من الرضاعة؛ لأن العلاقة هنا علاقة مصاهرة والرضاع لا يحرم بالمصاهرة.
العلاقة علاقة مصاهرة أو كأنها خليني أكون دقيق، كأنها تشبه علاقة المصاهرة والرضاع لا يحرم بالمصاهرة، فيقولون: والد الرضيع الحقيقي وأخوه، والد الرضيع الحقيقي وأخوه هنا لهم أن يتزوجوا أم الرضيع من الرضاعة وأخته من الرضاعة. وكذلك العكس: والد الرضيع من الرضاعة وأخ الرضيع من الرضاعة يعني أبوه من الرضاعة وأخوه من الرضاعة، لهم أن يتزوجوا أم الرضيع الحقيقية وأخته الرضيعة الحقيقية، ووالده من الرضاعة له أن يتزوج أمه الحقيقية وأخته الحقيقية، وأخوه من الرضاعة له أن يتزوج أمه الحقيقية وأخته الحقيقية، لأنه لا يسري التحريم في هذا.
ليش؟ لأن العلاقة كما قلت لكم بين العائلتين علاقة مصاهرة أو تشبه علاقة المصاهرة، والمصاهرة لا تحرم في الرضاع جميل أحبابي الكرام. فاذا فهمنا لما تقول تحريم الرضاعة تقول تحريم نسب، فبتجيء على الرضيع بتطبق عليه قواعد النسب، تقول: أمه وإن علت، بنته ولو نزلت، الأخت وبنتها ولو نزلت، بنت الأخوة ولو نزلت، بتطبقها عليه، وعلى عائلة أبوه وعلى أمه بتطبق عليهم كأنهم أسرة مستقلة. وأما العلاقة بين الأسرة وأسرة الرضاع بتقول علاقة تشبه علاقة المصاهرة، فلا يسري التحريم بين الأسرتين.
هيك بنكون انتهينا مما يحرم من الرضاعة. لذلك قال: ويحرم من الرضاعة ما يحرم بالنسب إلا أم أخيه وأخت أبنه من الرضاعة. يعني إلا أم أخيه من الرضاعة، الآن هذا الأخ الرضيع يكون شقيقه هذا الأخ الرضيع، هاد الرضيع احنا بنركز على الرضيع، بالنسبة لهذا الأخ الرضيع يكون أخوه من الرضاعة.
فيجوز لهذا الأخ من الرضاع أن ينكح أم الرضيع الحقيقية وأيضاً أخته الحقيقية. ترى كلام الشيخ مرعي مجمل جداً، مشان هيك بدك تفهم ماذا قصد، إلا أم أخيه: اكتب أم أخيه الحقيقية وبنت أخيه الحقيقية. وايش معنى هذا؟ ما أمثله لكم أن هذا الرضيع له أخ من الرضاعة؛ أخوه من الرضاع له أن ينكح أم الرضيع الحقيقية وأخت الرضيع الحقيقية، فهذا معناها الاستثناء الأول: إلا أم أخيه الحقيقية، هكذا تقول، واكتب وأخت أخيه الحقيقي.
وكذلك قال: وأخت ابنه من الرضاع، وأختاه ابنه من الرضاعة اللي هو المقصود به والد الرضيع. والد الرضيع له أن ينكح، ها، والد الرضيع له أن ينكح اخت ابنه من الرضاعة اللي هي الاخت الحقيقية له، وله أن ينكح برضه أمه. يعني مش فقط أخته، هو ذكر مثال لكن هو في الحقيقة ذكرت لكم قبل قليل أن والد الرضيع له أن ينكح أم الرضيع الحقيقية وأخته الحقيقية، لأن العلاقة تشبه علاقة المصاهرة، والرضاع لا يحرم المصاهرة. لذلك أنت لو غطيت الطرف على كلام الشيخ مرعي خلص، افهم القاعدة اللي ذكرتها لك: أبو الرضيع وأخوه من الرضاع لهم أن يتزوجوا... أي واحد منهم لا، أن يتزوج أم والنقطة الحقيقية، والعكس، الأب الحقيقي والأخ الحقيقي له أن يتزوج أم الرضاع وأخت الرضاعة، وهيك انتهت، حتى ما تتعب نفسك وأنت... يعني كلام الشيخ مرعي واضح بس إنه العبارة شوي... أو أنا نفهم ما يريد، لكن العبارة شوي مغلقة، بديش أقول واضح، هو ليس واضحاً كثيراً التمثيل.
ثم قال: فتحل إذن إلا أم أخيه وأخت ابنه من الرضاع، فتحل كما تحل بنت عمته وعمه وبنت خالته وخاله. هاي العبارة: كما تحل بنت عمتي وعمه وبنت خالته وخاله، أنا كنت أتمنى الشيخ مرعي ما ذكرها هنا، لأن هذه تتعلق بالنوع الأول، يعني هي تعود على النوع الأول، وهي تحريم النسب. وهناك ذكرها الشيخ أصلاً الفتوحي في منتهى الإرادات؛ أن الشيخ الفتوحي بعد ما ذكر المحرمات من النسب أراد أن ينبه على أن بنت عمك وبنت عمتك وبنت خالك وبنت خالتك مش محرمات في النسب، فيجوز أن تنكحهن، هذا عودة إلى النسب. أراد الشيخ الفتوحي في المنتهى أن يبين أنه يجوز أن تنكح بنت العم وبنت الخال وبنت العمة وبنت الخالة، تمام؟ وأنها ليست من دائرة المحرمات جيد. في الأصل أن الشيخ مرعي ذكرها هناك، ما نزلها هنا حتى لا يشوش على طالب الفهم، فأنتم أنقلوها هناك حتى تفهموا المراد، جيد.
طيب يعني هذا التشبيه مش محله هون باختصار. ثم قال: ويحرم أبداً بالمصاهرة أربع. هيك انتهينا من الرضاع، ننتقل الآن للمصاهرة. الآن المصاهرة أنا قسمت لكم ثلاثة أقسام: تحريم المصاهرة إما تحريم بالعقد، وإما تحريم بالعقد زائد الوطء، وإما تحريم بالوطء فقط. يعني لم يحدث عقد، لكن حدث سبب تحريم أبدي. فتحريم المصاهرة ثلاثة أحوال: بالعقد، بالعقد زائد الوطء، بالوطء فقط. سواء كان وطأ... يعني بالوطء فقط سنعرف، وأما أن سيكون وطأ زنا أو وطء شبهة، وطأت امرأة بالخطأ.
فالآن نبدأ بالحالة الأولى: تحريم المصاهرة الذي يكون بسبب العقد. بسبب العقد يعني حتى ولو لم تطأ، حتى ولو لم تطأ، التحريم الذي يكون بمجرد العقد ولو لم يحدث وطء. هناك ثلاثة أحوال له:
أولاً: زوجة الأاب وإن علت. الآن إذا والدك تزوج زوجة ثانية، هذه الزوجة الثانية لا يجوز لك أن تنكحها بمجرد أن يعقد الأب عليها ولو لم يدخل بها. يعني أبوك تزوج امرأة ثانية على أمك وما وطئها، ما دخل بها ولا خلا بها، بس مجرد عقد عليها تصبح محرم عليك تحريم أبدي. وكذلك ولو على... يعني جدك، لو جدك تزوج امرأة ثانية وثالثة ورابعة لا يجوز لك أن تتزوج هؤلاء الزوجات. لو جد جدك فرضا لحقته يعني وتزوج امرأة ثانية وثالثة ورابعة ليس لك أو لا يجوز لك أن تتزوج هؤلاء الزوجات بمجرد أن يعقد والدك أو جدك أو جد جدك عليهم، تمام. طيب، إذن زوجة الأب ولو على المراد لو كان جد وتزوج ثانية وثالثة على جدتك أو جد جد، وهكذا بمجرد أن يعقدوا على زوجات يحرم عليك هؤلاء الزوجات مطلقاً لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 22].
النوع الثاني: قال زوجة الابن. هذا معروف، ابنك إذا تزوج امرأة حتى ولو لم يدخل بها، خلص، تحريم أبدي فلو طلقها ابنك ما بصير أنت تتزوجها، انتهى الأمر. ابنك متى ما تزوج امرأة بمجرد العقد تحرم عليك تحريماً أبدياً، وكذلك ابن ابنك، وكذلك ابن ابن ابنك، أي واحد من أبنائك يتزوج امرأة تحرم عليك تحريماً أبدياً بمجرد أن يعقد عليها.
النوع الثالث: أم زوجتك اللي هي بنسميها في لغتنا حماتك. حماتك تحرم عليك تحريماً مطلقاً بمجرد أن تعقد على زوجتك. أنا عقدت على بنت، حماتها تحرم مطلقاً حتى لو لم أطأ هذه البنت وطلقتها، ما بصير أتزوج حماتي لانها تحريم مطلق مؤبد بمجرد العقد. هذه هي الثلاث، هؤلاء الثلاث يحرمون بمجرد العقد.
التي تحرم بالعقد زائد... يعني لازم تعقد وتدخل دخول حقيقي وطء، هي بنت زوجتك. إذا أنا تزوجت امرأة، هذه المرأة كان لها بنت من زوج سابق. يعني أنا تزوجت امرأة، هذه المرأة قبل ما أنا أزتوجها كانت متزوجة واحد ثاني، وكان لها بنت منه اللي بسموها الربيبة. فأنا تزوجت امرأة لها بنت سابقة، هل بنتها تحرم علي بمجرد أن أُعقد على زوجتي؟ يقولون: لا، ربنا سبحانه نصف كتابه أن بنت زوجتك لا تحرم عليك تحريماً أبدياً حتى تعقد على زوجتي وتطأها. فلابد من العقد زائد الوطء للزوجة حتى تحرم عليك ابنتها من زوجها السابق. فتقول العقد زائد الوطء هو الذي يحرم بنت الزوجة ولو نزلت. فبنت بنت بنت، نفس الشيء، بنت بنت... البيت نفس الإشي، بنت ابن زوجتك، يعني كله هو نزل دائماً هيك قواعد التحريم، فكله يسمى ربيبة.
النوع الثالث من تحريم المصاهرة هو ما يكون بسبب الوطء بزنا أو شبهة. الوطء بزنا أو شبهة، وطء الزنا عافاني الله وإياكم معروف، أن تنكح امرأة زنا بها. وطء الشبهة أنك تخطئ تظن امرأة زوجتك، أو لسبب من الأسباب أخطأت فوطأتها، أنت ما بدك تزني، لكن وطأتها بالخطأ. جيد. والوطء هنا أحبابي لما نقول الوطء هذا يشمل الوطء سواء كان في قُبُل أو في دُبُر. الوطء كما ذكره الشيخ مرعي قد يكون في القُبُل وهو الأصل، وقد يكون في الدُبُر وكلاهما يحرم. فمن وطأ امرأة بزنا أو شبهة أي بالخطأ حرمت عليه أم هذه المرأة، لانها بتصير كأنها حماتك، كأنها. وحرم عليه بنت هذه المرأة الموطوءة. فإذا رجل زنا بامرأة، فأم هذه المرأة وبنتها تحرمان على هذا الرجل، ما بصير يزوجهم أبداً، كأننا عاملناه على أنه كانه... يعني كأننه وطء شرعي في عقد، كأنه. بس هو في النهاية زنا. فالتحريم يتفشى، فأمها تحرم عليك وبنتها تحرم عليك. وكذلك لو وطئت امرأة بشبهة، فأم هذه المرأة تصبح كأنها حماتك، هي مش حمامة بس كأنها، فتحرم عليك، وبنت هذه المرأة من زوجها...
المرأة طبعا الموطوءة بشبهة أو بزنا قد تكون على علاقة زوجية أصلا مع شخص. فبنت هذه المرأة الموطوءة بشبهة أو زنا تكون أيضا محرمة عليك مطلقا. وهذا تحريم بمجرد الوطء. وفي الحقيقة الحنابلة يقولون: ولو أن ذكرا وطأ ذكرا واللي هو اللواط عافاني الله وإياكم، لو أن ذكرا وطأ ذكرا كذلك يسري هذا التحريم، فيحرم عليك أم هذا الذكر الذي وطئته وبنت هذا الذكر الذي وطأته... وأنا لم أكتبها، الكتاب بما موجود في الكتاب: لو أن ذكر الموطئ ذكرا اللي هو اللواط فإنه يحرم على هذا الذكر أن يتزوج بنت الذكر الآخر وأمه، وكذلك هذا الذكر يحرم عليه بنت هذا الرجل وأمه. فاللواط أيضا يسبب تحريم أبادي، نعم، يسبب تحريما أبديًا عند السادة الحنابلة.
لذلك ايش قال الشيخ مرعي؟ قال: الآن أقرأ ما ذكر في المصاهرة: ويحرم أبدا بالمصاهرة أربع. ثلاث بمجرد العقد: زوجة أبيه وإن علا، زوجة ابنه وإن سفل، وأمه زوجته اللي هي حماتك. فان وطئها اللي هي حالة العقد زائد الوطء، يعني عقد تبعه وطء، حرمت عليه أيضا بنتها أي بنت الزوجة ولو نزلت، لأنه إذا قال بنتها وبنت ابنها أنا خلص بقول بنت الزوجة ولو نزلت، مش داعي ندخل في... يعني يذكر أمثلة. حط قاعدة حتى لا تغلب حالك بذكر الأمثلة وبغير عقد، اللي هو الوطء، وبغير العقد (أي وبغير العقد لا حرمة إلا بالوطء في قُبُل أو دُبُر). اكتبوا له: لا حرمة إلا بالوطء في قُبُل أو دُبُر بالزنا أو بالشبهة، هكذا تكتب حتى تفهم. وبغير عقد لا حرمة، ما في تحريم زواج إلا إذا كان وطء قُبُل أو دُبُر في زنا أو شبهة. بس وضع شرطا، هادي أنا نسيت أذكرها لكم: في الوطء بزنا أو شبهة حتى يسري التحريم، هذه اكتبوها: لابد أن يكون الواطئ ابن عشر سنين، والموطوءة بنت تسع سنوات، وأنه وكانا حيين،,كان حيين... يعني مش واحد وطئ امرأة وهي ميتة أو وحدة استدخلت ذكر رجل ميت. طبعا هذي صور صعبة جدا، لكن للاسف بعض النفوس المريضة بتفعلها. فإذا حي وعمره عشر سنين فصاعدا، ترى لاحظ لا يشترط البلوغ، إذا أكمل عشر سنوات قمرية، والموطوءة أكملت تسع سنوات قمرية، ووطأت بزنا أو شبهة، جيد، هنا يسري التحريم الذي ذكرناه فيحرم أم الموطوءة وتحرم بنتها.
لأ، طب ليش حدوا بعشر سنين للذكر وتسع للمرأة؟ يقولون: أقل من ذلك لا يتصور منهم الوطء. أبو الست سنين والخمس سنين لا يتصور أن يطأ، والفتاة اللي عمرها ثمان سبع سنوات لا يتصور أن توطأ وأن يدخل في قُبُلِها أو دُبُرِها. فيقولون: أقل عمر يمكن أن يطأ فيه الذكر إكمال عشر سنوات قمرية حتى ولو لم يبلغ، وقال عمر توطأ فيه الفتاة أو يمكن أن توطأ فيه الفتاة إكمالها تسع سنوات قمرية. ولذلك قالوا: الوطء بزنا أو شبهة ممن أكمل عشر سنوات قمرية، تسع سنوات هو الذي يفشي التحريم. هذا القيد اكتبوه.
طيب، ويحرم بوطء الذكر ما يحرم بوطء الأنثى، اللي هي القاعدة اللي قلت لكم اياها: لو أن ذكرا وطأ ذكرا والعياذ بالله باللواط، فحاله كحال الذكر الذي وطأ أنثاه، فيتفشى التحريم فيحرم عليه أمه وبنته.
ثم قال: ولا تحرموا أمه ولا بنت زوجة أبيه وابنه. اه، هذا يعني استثناء حتى ينبهك كأنه عودة إلى مسألة زوجة الأب. الآن هذا أب وهذا ابن. أبوك تزوج امرأة ثانية، زوجة ثانية، تزوجها على أمك. اه، والدك تزوج امرأة ثانية على أمك، احنا عرفنا أنه لا يجوز لك أن تنكح هذه الزوجة، خلاص حرمت عليك تحريم أبدي أيها الابن. لكن هذه الزوجة أمها اللي هي بتكون حماة أبوك، أمها وبنتها يجوز لي أن أتزوجها. إذا والدي تزوج على أمه زوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة، الذي يحرم علي أنا كابن هي الزوجة بنفسها، أما أمها وبنتها لا تحرمان علي. لذلك قال: ولا تحرم أم ولا بنت زوجة أبيك. وكذلك العكس، لو أن اللي هو زوجة الابن، نفس الشيء، مثلا أنا الابن، تزوجت امرأة، الآن هذه المرأة تحرم على والده زي ما تعلمنا قبل قليل، زوجة الابن تحرم عليك، لكن أم هذه المرأة وهي حماتي وبنتها إذا كان لها بنت من زوج سابق قبل ما تتزوجني، أمه هاي المرأة اللي هي حماتي وبنتها من زوج سابق لا تحرمان على أبي. فأبي يستطيع أن يتزوج حماتي، ويستطيع أن يتزوج بنت زوجتي التي من زوجها الأول. لذلك قال: ولا تحرم أمه ولا بنت زوجة ابنك. بدك تفهم هذه القضية، جميل.
ثم ذكر بعض... أنا في الحقيقة ما ذكرتها على الشاشة، أنا هيك يعني أنهيت الكلام عن التحريم المؤبد بالنسب والرضاع والمصاهرة. طبعا هناك تحريم مؤبد يعني في أحوال استثنائية لم أذكرها هنا، مثل تحريم اللعان، وسيأتي معنا إن شاء الله لأنه في باب الحدود أنه إذا الرجل لاعن زوجته فرق بينهما وأصبحت علاقتهم تحريم مؤبد، لكنه هذا التحريم المؤبد ليس مثل هذا التحريم. ليه؟ لأن التحريم الذي يكون بسبب النسب أو الرضاعة والمصاهرة يكون... هنا يجوز للمرأة أن تكشف عذرها رجل وللرجل أن يدخل عليها. تحريم اللعان وإن كان تحريم مؤبد فلا يجوز للرجل أن يتزوج المرأة لكن ليس لها أن تكشف عليه ولا أن يدخل عليها فهي أجنبية عنه. فهو في الحقيقة يختلف عن هذه الأمور الثلاث وإن كان تحريما مؤبدًا في النهاية، جميل.
طيب، بسم الله. إذا سأذكر بعض الأمثلة، هي في الحقيقة أقرب إلى أن تكون من التحريم المؤقت، يعني أنا لو ذكرتها مع التحريم المؤقت لا أكون مخطئا، مثل ايش؟ قال: فصل. ويحرم الجمع بين الاختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها. معروف اخواني أنه لا يجوز لي أن أتزوج أختين، فإذا تزوجت أخت، الأخت الثانية... اه، إذا تزوجت سعاد فأخت سعاد محرمة عليه، لكنه تحريم ايش؟ مؤقت. لذلك هذه اكتبوها مع التحريم المؤقت، أنا ما ذكرتها لكن اكتبوها: إذا تزوجت امرأة تحرم علي اختها تحريما مؤقتا، يعني إلى غاية، ما هي الغاية؟ حتى أطلق زوجتي وتنتهي عدتها، فاستطيع أن أتزوج اختها بعد ذلك، هيك بنفع. كذلك النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع بين المرأة وعمتها أو بين المرأة وخالتها.
فأنا إذا تزوجت امرأة ما بصير أتزوج عمتها حتى أطلق امرأتي وتنتهي عدتها فأتزوج عمتها أو خالتها، فهذا كله من التحريم المؤقت، فلذلك الأصل أن يوضع مع التحريم المؤقت. جميل.
ثم ذكر بعض المسائل التي تتعلق بالمسألة السابقة. قال: فمن تزوج نحو أختين في عقد أو في عقدين معاً -أي عقدين في نفس الوقت- لم يصح. زيد هااه، عندنا زيد تزوج سعاد وهند وهما أختان. زيد تزوج سعاد وهند بعقد واحد؛ بأن قال الولي مثلاً -والد الفتاتين- قال لزيد: يا زيد، زوجتك ابنتي سعاد وهند. فزيد قال: قبلت تزوجهما بعقد واحد. العقد لا يصح.
الحالة الثانية: أن يتزوجهما بعقدين في نفس الوقت. يعني كل واحد عقد مستقل لكن في نفس الوقت. جيد؛ فعقد على سعاد وعقد على هند في وقت واحد. أيضاً هذا لا يصح، فسواء عقد عليهما بعقد واحد أو بعقدين لكن في نفس الوقت، فكلا العقدين يكون باطل. قال: لم يصح.
طيب، فإن جهل.. إيش يعني فإن جهل؟ يعني إذا كان لا، ما تزوجهم في نفس الوقت، تزوج الأختين بعقدين لكن أحدهما سبق الآخر، فزید تزوج سعاد وهند كل واحدة في عقد مستقل، وكان أحد العقدين أسبق من الآخر. وهي ما بينها الشيخ مرعي، اكتبوها عندكم.
فإن جهل؛ يعني إذا تزوجهما كل واحدة بعقد، وكان أحد العقدين أسبق من الآخر، لكن جهل أيهما أسبق. ها، جهل أيهما أسبق؟ قال: فإن جهلا فسخهما حاكم. الحاكم بده يفسخ. سيفسخ أيضاً كلا العقدين، وستأخذ أداهما -أه، مهرها بقرعة، أو لأحداهما- قال: نصفه، لأنه خبر أو مبتدأ مؤخر، ولأحداهما نصف مهرها -أي مهرها المسمى- بقرعة. إيش هنا في هاي الحالة الثالثة؟
يعني في واحدة منهم ستأخذ نصف مهرها المسمى بقرعة؛ لأنه في الحقيقة في الحالة الثالثة نحن متأكدون أن أحد العقدين صحيح والعقد الآخر باطل، لكننا لا نعرف أيهما! لأنه احنا جهلنا أيهما الأسبق، فالأسبق وبكل تأكيد صحيح، لكننا نجهل أيهما الأسبق، فهنا احتياطاً لدين الله نفسخ كلا العقدين، والحاكم هو الذي يتخذ قرار الفسخ. لكن لأنه في واحد في الواقع صحيح -والله أعلم أيهما- لازم نعطي نصف المهر، بس هو في الحقيقة الشيخ مرعي -سامحوني- ما بين المسألة على تفصيلها. ليه؟
لانه قول: ولاحداهما نصف مهرها بقرعة، هذا إنما يكون إذا لم يدخل زيد لا بسعاد ولا بهند. لأن هناك ثلاث احتمالات في الحقيقة لهذه المسألة سأرتبرها لكم: الحالة الأولى: أن يتزوج زيد سعاد وهند ولا يدخل بهما. طبعا ركزوا أنا أتكلم عن أي مسألة؟ زيد تزوج أختين، كل وحدة في عقد، وفي عقد كان أسبق من الآخر، لكننا نجهل أيهما الأسبق، فالحاكم سيفسخ. الآن، ماذا سيترتب الآن هنا في تقسيم ثلاثي؟
الحالة الأولى: أن يكون زيد لم يدخل لا بسعاد ولم يدخل بهند. أه، هاي المسألة اللي بتكلم عنها الشيخ مرعي في حالة أن زيد لم يدخل لا بسعاد ولم يطأ هند أيضاً، هنا الحاكم سيفسخ العقدين، وسنعمل قرعة، سيأتي بقرعة، أيتهم تخرج لها القرعة ستأخذ نصف المهر المسمى، ستأخذ نصف المهر المسمى. ليه؟ لأنه زيد مية بالمية، أه، مية بالمية في وحدة نكاحها صح عليه، وفي وحدة نكاحها غلط مية بالمية. بس احنا جاهلين مين نكاحها صح ومين نكاحها غلط، ففسخنا كلا العقدين احتياطاً. بس لأنه مية بالمية في وحدة نكاحها صح، أه، إذا زيد في ذمته لأحداهما -والله أعلم- في ذمته نصف المهر الذي سماه لها، لأن هنا فسخ قبل الدخول، ومعروف كما نصرنا في القرآن أن الرجل إذا فارق امرأته قبل الدخول فالمرأة لها نصف المهر إذا كان مسمى.
تمام؟ فهنا زيد بالقرعة -طبعاً- سنلزم أن يدفع نصف المهر المسمى لإحدى الفتاتين، هاي الحالة الأولى: أن زيد لم يدخل لا بسعاد ولا بهند.
الحالة رقم اثنين -اكتبوها عندكم-: إذا حضرة زيد كان دخل بإحدى الفتاتين؛ دخل بسعاد أو دخل بهند. خلينا نفرض أنه دخل بسعاد. إذا كان زيد دخل بإحدى الفتاتين رح نعمل قرعة. نفس الشيء، إن خرجت القرعة مثلاً عرفنا أن زيد كان داخل بسعاد بس مش داخل بهند، والان عملنا قرعة، الآن ننظر: على من خرجت القرعة؟ إذا خرجت القرعة على المرأة التي دخل بها وهي سعاد، فخلص، سعاد ستأخذ -مش نصف المهر- ستأخذ كامل المهر المسمى لها، وهند لن تأخذ شيئاً.
إذا خرجت القرعة بالعكس؛ على هند التي لم يدخل بها، ففي هاي الحالة المسكين زيد راح يتلبس بشغلتين؛ راح يتلبس بنصف المهر المسمى لهند، وسيتلبس في المقابل بكامل مهر المثل لسعاد. ليش مهر المثل هون لسعاد مش المهر المسمى؟ لأنه زيد لما خرجت القرعة على هند، يعني خلص، اعتبرناك أنك تزوجت هند صحيح، بالتالي هند -بما أنك فارقتها قبل الدخول بها- لها نصف المهر المسمى، وفي المقابل القرعة جعلت سعاد هي الملغية، بالتالي سعاد ما بينهاش مهر مسمى، لكن وطئت ودخل بها، وسنعرف إن شاء الله أي امرأة تطأها وتدخل بها حتى لو كان النكاح مثلاً فاسداً كما سيأتي، أو بشبهة، لها المهر، لكن مهر المثل! مهر المثل، وزيد يتضح هذا لما نتكلم في الصداق. فهنا إذا خرجت القرعة على هند، إذاً هند ستأخذ نصف المسمى، وسعاد ستأخذ مهر المثل كاملاً، مهر المثل كاملاً، وأنتم اكتبوا الكلام الذي أقوله، التعليلات خلوها بعدين إن شاء الله.
الحالة الثالثة: أن حضرة زيد لا والله، وطئ سعاد ووطئ هند. كان ما شاء الله مش مقصر، كان وطئ سعاد ووطئ هند. في هذه الحالة أحبابي الكرام راح نعمل قرعة، وعندما تخرج القرعة.. التي صاحبة القرعة منهما -ها، التي خرجت لها القرعة، أي واحدة خرجت لها القرعة- ستأخذ المهر المسمى كاملاً، والطرف الآخر سيأخذ مهر المثل كاملاً، فهنا زيد يعني أكلها بالتمام. إذا كان دخل بسعاد وهند وعملنا القرعة، فهنا من خرجت لها القرعة تأخذ المسمى كاملاً، لأنه خلص، القرعة جعلتها صاحبة النكاح الصحيح فتأخذ كاملاً المهر المسمى لأنها موطوءة مدخول بها، والأخرى اعتبرنا نكاحها فاسداً كأنه نكاح فاسد، وبالتالي ستأخذ مهر المثل كاملاً لأنه تم الدخول بها في نكاح اعتبرناه نكاحاً فاسداً. فهنا عليكم أن تعرفوا هذه الأحوال الثلاثة.
الشيخ مرعي اقتصر على الحالة الأولى، حالة أن زيد تزوجتهما ولم يدخل بهما، فهنا فسخنا العقد لكليهما احتياطاً، والقرعة تعطي أحداهما نصف المهر المسمى. واما الحالة الثانية: أنه وطئ أحداهما ولم يطأ الأخرى، أو وطئ كليهما، وما ذكره الشيخ مرعي، أنا أضفتها ليكتمل لكم أو تكتمل الصورة.
ثم قال: وإن وقع العقد مرتباً -هاي الحالة الأخيرة، إذا زيد تزوج أختين وعقد على إحدى الاثنتين قبل الأخرى، وعرفنا أيهما السابق، خلص، إذا عرفنا أيهما السابق فالسابق هو الصحيح، والثاني هو الملغي قولا واحداً- فهذه الأحوال الثلاث من تزوج نحو أختين في عقد أو عقدين طبعا لم يصح مباشرة وانتهى الأمر، يعني الكل ملغي في أرضه. فان كان أحدهما أسبق وجهل السابق، فسخهما حاكم ولأحداهما نصف مهرها بقرعة، لأنه في أحد العقدين فعلياً صحيح لكننا نجهله، فاضطررنا أن نعطي.. نلبس زيد بشيء من الأمور في ذمته. وإن وقع العقد مرتباً وعرفنا أيهما السابق -يعني هذا المقصود- فهنا سيصح الأول وتترتب عليه الآثار، والثاني ملغي ابتداء.
ثم قال: ومن ملك أختين أو نحوهما صح. الآن صار يتكلم عن موضوع الإماء. خرجنا موضوع الزواج ونذهب إلى موضوع الإماء. إذا أنا سيد عندي أمتان أختان، أمتان شقيقتان، أو عندي مثلاً الأمة وعمتها تحت يدي، هذا معنى قوله: أو نحوهما. إذا ملكت أمتين أختين، أو أمة وعمتها، أو أمة وخالتها، يعني كل أمتين لا يجوز لي أن أجمع بينهما في الزواج لو كانتا حرتين، وهي الإماء الأخوات، والإماء مع العممات، أو الإماء مع الخالات.
بسم الله، أول إشي، السؤال الأول: بصير أملك أمتين أختين، أو أملك أمتين وحدة عمت الأخرى؟ بصير كملك. بصير. لكن كوطء، بصير أطأهم الثنتين؟ قال: لا، وله أن يطأ أيهما شاء، بتختار، توطئ إحداهما يا توطئ هذه يا هذه، يا توطئ العمة يا توطئ الثانية. إذاً: وله أن يطأ أيهما شاء، وتحرم الأخرى بمجرد أن يطأ إحدى الأختين ستحرم الأخت الأخرى عليه، فلا يجوز له أن يطأها إلى أن يحرم الموطوءة الأولى.
إيش يعني هذا الكلام؟ زيد عنده أمتان: هند ورباب. جميل. أبداً، زيد طبعاً هند أخت لرباب، وزيد يملك كلا الأختين. زيد إذا اختار أن يطأ هند، يحرم عليه أن يطأ رباب حتى يحرم هند على نفسه، هكذا القاعدة. إذا زيد اختار أن يطأ هند، يحرم عليه أن يطأ رباب حتى يحرم هند على نفسه.
طيب، كيف يحرم هند على نفسه؟ قال: حتى يحرم الموطوء باخراجها عن ملكه؛ أنه يهب هند لصديقه أو يبيعها، يخرجها عن ملكه بأي طريقة من الطرق، أو يزوجها. يأتي لهند بيقول لها: تعالي يا هند، بدي أزوجك من فلان الفلاني، سواء زوجها من عبد أو زوجها من حر -سنعرف إن شاء الله بعد قليل شروط زواج الحر من الأمة- المهم، إذا زيد زوج هند بعبد أو أمة، أيضاً هيك حرمها على نفسه لأنه زوجها، خلص ما بصير يطأها.
قال: بعد الاستبراء، إذاً عليه أن يخرجها عن ملكه أو أن يزوجها بعد الاستبراء. وسنعرف إن شاء الله أن الأمة الموطوءة تستبرأ بشهر، فزيد عليه أن يخرج هند عن ملكه بعد أن يستبرئها، أو يزوجها بعد أن يستبرئها، والاستبراء شهر للإماء. بيستبرئها شهر، بعدين بزوجها أو بخرجها عن ملكه، هيك بكون حرم هند على نفسه، بصير بعدين يستطيع أن.. يستطيع بعد ذلك أن يطأ رباب، هذه الآلية التي عليه أن يتبعها. هذا بالنسبة لموضوع الإماء.
نرجع للموضوع الأصلي. قال: ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا.. عاد لموضوع الوطئ بشبهة أو زنا اللي اتكلمنا عنه في قبل قليل. ومن وطئ امرأة بشبهة أو بزنا، حرم في زمن عدتها نكاح اختها.
الآن إذا شخص.. ها، زيد بدنا نمثله اليوم كله على زيد، زيد وطئ هند بزنا أو شبهة -عافاني الله وإياكم- زيد وطئ هند بالزنا.. زنا فيها، أو واطئها شبهة بالخطأ، السهوة هند لها أخت اسمها رباب. الآن سنعرف إن شاء الله أن الموطوءة بشبهة أو الموطوءة بزناها بدها تعتد مثلها مثل المطلقة، بدها تعتد ثلاث حيضات أو بالأشهر على ما سيأتي معنا، سنعرف إن شاء الله العدة في وقتها.
فإذا زيد وطئهن بزنا أو شبهة، هند الآن عليها أنها تعتد، عليها أن تبدأ بالعدة، خلال العدة هند لا يجوز لزيد -لو فكر زيد أن يتزوج أخت هند وهي رباب- ما بيطلع له حتى تنتهي عدة هند، حتى تنتهي عدة هند لا يستطيع زيد خلال عدة هند أن يتزوج رباب. وكذلك تصوروا لو كانت رباب أصلاً -وهاي المسألة الثانية التي ذكرها الشيخ مرعي- لو كانت رباب أصلاً هي زوجة زيد، وهذا للأسف كثير يعرض في العائلات الفاسدة؛ أنه بتكون رباب هي زوجة زيد، وزيد لأنه كثير حضرته بتعامل مع اختها لرباب -اخت زوجته- بصير بينهم علاقات حميمية، آخر إشي والعياذ بالله يقعون في الفاحشة. تعرفون هذا الأمر؟ للأسف منتشر في مجتمعاتنا.
المهم، إذا كانت رباب هي زوجة زيد أصلاً، وزيد زنا باختها هند أو وطئها بشبهة بالخطأ.. فكرها رباب.. وطئ هند بالخطأ، هسه هنا رهنت مباشرة أيضاً ستدخل في العدة زي ما اتفقنا، وخلال عدة هند زيد لا يستطيع أن يطأ زوجته رباب، لا يستقيم! طيب يا شيخ، هي زوجته رباب؟ حتى لو كانت زوجته لا يستطيع أن يطأها، ولو كانت رباب مش زوجته لزيد، أخته، نفس الإشي، لا يستطيع أن يطأها زيد حتى تنهي هند عدتها.
لذلك قال: ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا، حرم في زمن عدتها لهذه الموطوءة نكاح اختها، أو وطئها إن كانت هذه الاخت زوجة الزاني أو الواطئ بشبهة، أو كانت رباب هي أمة للزاني أو الواطئ بشبهة. جميل؟
ثم قال الشيخ مرعي -رحمة الله تعالى عليه-: وحرم أن يزيد على ثلاث غيرها بعقد أو وطئ. ما معنى هذا الكلام؟ هو ما زال يتكلم عن الموطوءة بشبهة أو زنا. ماذا يقول؟ انظروا هذا المثال حتى تفهموا: نرجع لزيد. لو زيد إخواني وطئ هند بشبهة أو في زنا، وحضرة زيد عنده ثلاث.. عنده ثلاث زوجات أصلاً، زيد هو متزوج في الوضع الطبيعي من ثلاث زوجات، وعنده.. ووطئ هند بشبهة أو زنا، يقولون: لا يجوز له في أثناء عدة هند أن يتزوج امرأة رابعة حتى تنقضي عدة هند، ها، حتى تنقضي عدة هند بعد ذلك يستطيع أن يتزوج امرأة رابعة، لأنهم يعاملون هند خلال عدتها كأنها هي الرابعة، فما بصير تزيد.. ما بصير تزيد عثلاث زوجات إلا عندك زوجة رابعة حتى تنتهي عدتهن. هذا معنى الشق الأول، وهي قوله: وحرم أن يزيد على ثلاث غيرها بعقد. الآن كلمة "غيرها" راح أبينها آخر إشي، دعوكم منها الآن، خلوكم في النقطة الأساسية.
إذا رجل وطئ امرأة بشبهة أو زنا وعنده ثلاث زوجات، أثناء عدة الوطء بشبهة أو زنا لا يستطيع أن يعقد على رابعة. هذا معناه بعقد: لا يستطيع أن يعقد على رابعة. وحرم أن يزيد على ثلاث بعقد، كلمة "غيرها" راح أشرها إن شاء الله، لكن خلوكم في الفكرة الأساسية. إذا كان عندي ثلاث.. إذا كان عنده ثلاث حرم عليه أن يزيد رابعة، ها، حرم عليه أن يزيد رابعة بعقد.. على رابعة حتى تنتهي عدة الموطوء بشبهة أو زنا. وكذلك المسألة الثانية: قوله: أو وطئ. ما معنى أو وطئ؟
لو كان زيد في الوضع الطبيعي عنده أربع زوجات، قوله: أو وطئ، هذه مثالها أن يكون زيد عنده أربع زوجات، ووطئ هنداً بشبهة أو زنا، أثناء عدة هند، زيد لا يستطيع أن يطأ من زوجاته الأربع إلا ثلاثة، وفي واحدة لازم يعتزلها.
هكذا يقولون: زيد المتزوج أربعة ووطئهن بزنا أو شبهة أثناء عدة هند، يستطيع أن يطأ من زوجاته ثلاثة، والرابعة بده يعتزلها حتى تنتهي عدة هند.
فهذا معنى قوله: وحرم أن يزيد على ثلاث بعقد، إذا كان هو أصلاً بس عنده ثلاث ما بقدر يتزوج رابعة حتى تنتهي عدة هند، أو وطئ إذا كان هو متزوج أربعة ما بيستطيع يطأ أكثر من ثلاث حتى تنتهي عدة سنين.
معنى قوله وحرم عليه أن يزيد على ثلاث غيرها، هذا كلمة غيرها هنا والله أعلم قصدها لمقصد معين، وهو يتعلق بالموطوءة بالشبهة بالتحديد وليس الموطوءة بزنا، لأنهم يقولون: الموطوءة بالشبهة خلال عدتها، يعني زيد وطئ هنداً بشبهة بالغلط، خلال عدة هند لا يستطيع أحد يتزوج هند خلال العدة إلا شخص واحد، بتعرفوا مين هو؟ هو نفسه زيد اللي واطئها، لأنهم يعاملونه معاملة الزوج.
وعرفنا أن الزوج إذا طلق امرأته أو خالعها فكانت الفرقة بينونة، أثناء عدة المرأة البائن، الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يتزوجها خلال العدة هو زوجها الذي هي تبين منه، إلا إذا كانت بينونة بالثلاث هذه أمر آخر، لكن أساساً إذا كانت المرأة في عدة بينونة، أثناء العدة لا يستطيع أحد يتزوجها إلا زوجها.
وكذلك مسألة الموطوءة بشبهة، قاسوا هذه على هذه، فإذا زيد وطئ هنداً بشبهة خلال عدة ما بصير حدا يتزوجها، لازم تنتهي عدتها إلا شخص واحد وهو زيد. طب شو معنى هذا؟ طب ايش فائدة هذا الاستثناء هنا؟ فائدة هذا الاستثناء هنا نرجع للمسألة الأولى، فنقول: إذا كان زيد عنده ثلاث زوجات، إذا زيد عنده ثلاث زوجات، احنا حكينا ما بصير يزيد رابعة حتى تنتهي عدة هند، إلا إذا كانت الرابعة اللي حضرته بده يعقد عليها ويجعلها زوجة رابعة هي نفسه هند، فهنا يستطيع زيد أن يعقد على الرابعة إذا كانت الرابعة هي نفسها هند.
بس هذا متى بيكون؟ إذا كان وطأ هند وطء شبهة، أما إذا كان وطأ هند وطء زنا، سيأتي معنا أن الزاني لا يستطيع أن ينكح الزانية خلال عدتها، لازم تنقضي عدتها وتظهر توبتها برضه.
لذلك قلت لكم موضوع الزينة هنا بدنا نستثنيه ونقول: إذا زيد وطئ هنداً خلال عدة هند، الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يتزوجها هو نفسه زيد، إذا هو كان وطئ شبهة، بالتالي إذا زيد عنده ثلاث زوجات، يستطيع خلال عدة هند أن يزيد رابعة بشرط أن تكون الرابعة هي نفسها هند.
وكذلك المسألة الثانية إذا كان، لأ شوفوا المسألة الثانية أظنها لا تتأتى، المسألة الثانية أظنها لا تتأتى؛ لأنه الفلسفة الثانية إذا كان عنده أاربع زوجات، ها، إذا كان عنده أربع زوجات، إذا كان عنده أربع زوجات، لا يستطيع يعني بأن يضيف هند عليهن بالوطء، يعني لا يستطيع، وإذا بده يعقد، بده يعقد على هند، وهند لا يستطيع أن يتزوجها حتى يعني يطلق إحدى زوجاته وتنتهي عدة زوجته منه، فبالتالي هذا الاستثناء خاص بمسألة ضيقة، اللي هي المسألة السابقة، اللي هي إذا كان عنده ثلاث زوجات فقط، كانوا ثلاث زوجات ويريد أن يعقد على رابعة، ما بصير إلا إذا كانت الرابعة هند، وكان الوطء بشبهة.
هذا فائدة يعني الاستثناء في قوله: وحرم أن يزيد على غيرها بعقد، فحرم أن يزيد على ثلاث غيرها، يعني غير التي وطئها بشبهة، تمام؟ حرم عليه أن يزيد غيرها بعقد أو وطئ، وعارفين الاستثناء بصورة أوضح.
يعني هو كلام الشيخ مرعي برضه شوية العبارة مغلقة تحتاج إلى توضيح كل هذه الأمثلة، ونحن وضحناها بحمد الله.
ثم قال: وليس لحر جمع أكثر من أربعة، معروف إخواني، الحر في الشريعة الإسلامية يستطيع أن يتزوج في الوقت الواحد، أو أن يجمع في الوقت الواحد بين أربعة، ما بصير يكون عندك خمس نساء ولا ست نساء ولا سبعة، اللهم إلا النبي صلى الله عليه وسلم، فالحر أقصى عدد يستطيع أن يجمع في وقت واحد أربع نساء.
طيب والعبد؟ العبد لا يستطيع أن يتزوج أكثر من ثنتين، لذلك قال: وليس لحر جمع أكثر من أربع، ولا لعبد جمع أكثر من ثنتين.
طيب إذا كان العبد مبعضاً، مش خالص العبودية ولا خالص الحرية، وعرفنا أنه بعض، قال: إذا كان المبعض نصفه حر فصاعداً، لأنه المبعض ممكن يكون ربعه حر بس، فاحنا بنقول للمبعض: شوفوا، إذا كان نصفه حر فصاعداً، نصف، ثلاث أرباعه فصاعداً، هنا يستطيع أن يجمع بين ثلاث نسوة، بحق له يتزوج ثلاث، ما بنعطي الأربعة وما بنقصر على الثنتين، بنعطيه ثلاث، لكن إذا كان أقل من نصفه حر، لأ، هنا يبقى كالعبد، يجمع بين زوجتين فقط.
ثم قال: ومن طلق واحدة من نهاية جمعه، قال: من نهاية جمعه حتى يشمل الحر ويشمل العبد، حر عنده أربع نساء طلق واحدة منهن، أو عبد عنده اثنتان طلق واحدة منهن، حرم عليه بأن ينكح بدلها أنه يجيب عوض عنها واحدة أخرى حتى تنقضي عدتها، أي عدة المطلقة، واما إن كانت التي فارقته من الأربعة ليس بالطلاق، بالموت، أو التي فارقت العبد من الثنتين بالموت، هنا لا يحتاج أن ينتظر عدة؛ لأنه لا يوجد عدة أصلاً، المرأة ماتت، إذا المرأة ماتت الزوج ما عليه عدة، فبالتالي يستطيع أن يتزوج مباشرة امرأة رابعة.
يعني زيد عنده أربع نسوة، إذا طلق واحدة منهن، ما بيستطيع يجيب واحدة رابعة مكانها حتى تنقضي عدتها، بس إذا واحد منهن ماتت، بقدر يتزوج مباشرة، فرق بين الفراق إذا كان بالطلاق أو بالموت، وكذلك العبد، لأن العبد أقصى ما يملك اثنتان، تمام؟ أقصى ما يملكه اثنتان، فإذا طلق واحدة، لا يتزوج أخرى حتى تنتهي عدة المطلقة، وأما إذا ماتت واحدة، له أن يتزوج مباشرة.
هكذا يعني ذكرنا بعض الأمثلة على التحريم المؤقت، وإن كنت أنا لم أذكر هذه الأمثلة على الشاشة، قضية الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها، عرفتم هذه كلها من أمثلة التحريم المؤقت.
الآن سنأتي على أمثلة التحريم المؤقت اللي ذكرتها على الشاشة، اللي كتبتها: فصل.
قال: وتحرم الزانية مطلقا على الزاني وعلى غير الزاني، زيد زنى بهند، هند تحرم على الجميع، حتى على الزاني، حتى ايش؟ طب يعني تحريمها مؤبد؟ لا، هي تحرم على الجميع حتى يتحققوا، حتى يتحقق أمران: أولا، توبتها، أن تتوب توبة نصوحاً إلى الله، لازم التوبة، اثنين، تنقضي عدتها ممن زنى بها.
إذاً ننتظر انقضاء عدتها وتتوب، طبعا الحنابلة في المعتمد عندهم يقولون: كيف تظهر توبتها؟ يعني كيف نعرف أن هذه الزانية تابت؟ قالوا: إن تراود فتأبى، هكذا يقولون، إنه يأتي شخص لهاي المرأة التي زنت وتظهر التوبة، يأتي شخص، طبعا من باب الاختبار لها، يراودها على الزنا حتى نشوف راح تقبل ولا ما راح تقبل، راح تطرى ولا ما راح تطرى؟ هكذا قال الحنابلة لتطهير التوبة، لكن في الحقيقة هناك رأي آخر قد يكون أقوى، وأظن شيخ الإسلام رفض الرأي هذا للحنابلة وقال: إنه كيف يعني تعرض امرأة للفاحشة ونعتبر هذا فحص لتوبتها؟ الأمر لا يحتاج لذلك، الأمر التوبة يظهر بصلاحها، بلزومها بثياب العفة، لزومها منزلها، قرائن وسياق حالة، نسأل صديقاتها عنها، أما أني يقول الله تظهر توبتك أراودك على الزنا من باب الاختبار، وإذا ما طريتي وثبتي خلص نعتبرك تبتي، قضية عرض الزنا عليها مش منطقية، شافها كثير من الفقهاء ولعلي أميل إلى هذا أنه لا يحتاج لإظهار توبتها أن تراود على الزنا، الأمر أسهل من ذلك ولا دليل على قضية المراودة، فالله أعلم أن هذا الأمر يحتاج نظر.
المهم، لابد من شرطين حتى تتزوج الزانية: تتوب وتنقضي عدتها، حينئذ تحل للزاني ولغيره، تحل للزاني ولغيره.
جيد، أيضاً إذا عرفنا موضوع الزانية من التحريم المؤقت، المطلقة ثلاثاً: إذا أنت طلقت زوجتك ثلاث تطليقات، صارت بائنة بينونة كبرى، لا تحل لك حتى تنقضي عدتها منك، وتتزوج رجلاً آخر زواجاً صحيحاً ليس المراد منه التحليل، ويدخل بها ذاك الزوج، ثم يطلقها ذاك الزوج، وتنتهي عدتها منه، بعد ذلك أستطيع أنا الزوج الأول أن أتزوجها مرة أخرى، لذلك قال: مطلقته ثلاثاً حتى تنكح زوجاً غيره ويطلقها الزوج الآخر، فهي عدتها منه ساعتها أنا الزوج الأول أستطيع أن أتزوجها، فهذا إذاً تحريم مؤقت المطلقة ثلاثاً، تحريمها مؤقت حتى تحدث كل هذه الاحداثيات.
محرمة، إذا امرأة محرمة بحج أو عمرة، ذكرنا في كتاب الحج أنها تحرم، لا يجوز لك أن تعقد عليها أصلاً، وإنك عقد عليها باطل، طب لمتى تحرم علي؟ حتى تحل من إحرامها وتنتهي من نسكها.
كذلك من التحريم مؤقتاً: مسلمة على الكافر، فأي امرأة مسلمة لا يجوز أن يتزوجها كافر حتى يسلم، إذا أسلم الكافر انتهى الأمر، إذا أسلم الكافر يستطيع أن يتزوجها، وكذلك العكس، بس العكس بشروط، الكافرة إذا كانت غير كتابية، إذا كانت مجوسية، إذا كانت وثنية، إذا كانت بوذية، هذه تحرم على المسلم، وأما الكافر إذا كان أبواها مسلمين، هذه يجوز للمسلم أن يتزوجها، الكافرة الكتابية إذا كان أبواها مسلمين.
جيد، ثم قال: ولا يحل لحر كامل الحرية، الآن خلاص، انتهينا مما ذكرته على الشاشة، أعود فأقرأ ما ذكر الشيخ مرعي، قال: ولا يحل لحر كامل الحرية أن ينكح أمة، اكتبوا مسلمة، ما ذكر هذا القيد، لكنه مهم، لا يحل لحر كامل الحرية نكاح أمة مسلمة، ولو كانت الأمة مبعضة، يعني بعضها حر وبعضها عبد، إلا بشرطين ذكرهم الله في كتابه، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [النساء: 25].
يقولون: إذا الزوج الحر لا يجوز له أن ينكح أمة مسلمة إلا بشرطين: إلا عند عدم الطول، ما معنى عدم الطول؟ قالوا: ألا يجد مالاً حاضراً بين يديه يكفي نكاح امرأة حرة ولو كتابية، ألا يجد مالاً حاضراً بين يديه يستطيع به أن يتزوج حرة ولو كانت كتابية، يعني إذا أنا إنسان حرمة معي مال، أستطيع أتزوج به حرة مسلمة أو كتابية، ما بصير أروح أتزوج أمة ممتاز؟ لا يجوز أن أتزوج أمة، إذاً إلا أن يفقد الطول، لابد أن يعدم الطول، لابد أن يعدم الطول، أي أن لا يجد مالاً حاضراً، معوش مصاري يتزوج بها امرأة حرة، حتى ولو كانت كتابية وخاف العنت، يعني خاف على نفسه العنت، يعني هو محتاج جداً جداً للنكاح، سواء لموضوع الشهوة، أو قالوا لموضوع الخدمة، حتى لو كان محتاج جداً للخدمة مش الموضوع فقط موضوع الشهوة، فقالوا: إذا كان خشية العنت، العنت هو المشقة، والمشقة إما للشهوة أو بسبب خدمة يحتاجها، وكان لا يجد طولاً ينكح به امرأة حرة، حينئذ له أن يتزوج أمة بشرط أن تكون الأمة مسلمة.
ما بصير تتزوج أمة غير مسلمة ولو كتابية، هنا فرق، اكتبوا هذا الكلام، سامسح الشاشة: الحر المسلم يتزوج أمة مسلمة بهذا القيد عند عدم الطول، عرفت ما هو عدم الطول وخوف العنت؟ بتتوفر هاي الشروط: خوف العنت وعدم الطول وتكون الأمة مسلمة، فلا يصلح انك تتزوج أمة ولو كتابية، ما بنفع، ما بنفع أبدا.
جيد، لأن الله سبحانه وتعالى قال في سورة النساء: من فتياتكم المؤمنات، والله أعلم بإيمانكم، فنص أن الفتاة يعني الأمة هنا يجب أن تكون مسلمة، وفي هناك عدم طول وخوف لعنته، إذا اجتمعت هذه الأمور الثلاث، قال: الحر المسلم أن يتزوجه الإماء.
جميل، طب ليش يا ترى الإسلام منع الحر المسلم أن يتزوج أمة مسلمة؟ من هناك عدة أسباب، من أشهرها أن الحر المسلم إذا تزوج أمة مسلمة فالاولاد مر معنا يكونون عبيد، عبيد لأسيادهم، طبعا سنعرف أن هناك يمكن أن يحدث استثناء وهو إذا الحر المسلم اشترط في زواج الأمة المسلمة أن يكون الأولاد أحرار، وأنا بصلح، يكونون أحراراً، لكن الكلام عن الوضع الطبيعي، في الوضع الطبيعي الحر المسلم إذا تزوج أمة مسلمة، الأولاد سيكونون عبيداً لسيد الأمة، ونحن لا نريد أن ننتج عبيد، نريد أن ننتج أحراراً، فلذلك ضيقت الشريعة هذا النكاح وحصرته بهذه الشروط.
إذاً ولا يحل لحر كامل الحرية، مش المبعض، لأ، بتكلم عن حر كامل الحرية، أن ينكح أمة من المبعض، إلا أن عدم القول خاف العنت وكانت الأمة مسلمة، هذه أضيفوها.
ولا يكون، ها، لاحظوا ايش قال: ولا يكون ولد الأمة حراً، إذا هذا الحر المسلم تزوج أمة مسلمة، الولد لا ما بيكون حر، بيكون عبد لسيد الأمة، إلا إذا اشترط الحرية، يعني إلا إذا هذا الحر المسلم لما تزوج هاي الأمة المسلمة قال لسيدها: اسمع، ترى أنا بدي أتزوج الأمة لأني محتاج، بس...
الأولاد بيكونوا أحرار فقبل السيد، حينئذ نعم يكونون أحراراً أو إذا حصل غرور. ما معنى إذا حصل غرور؟ يعني إذا حر مسلم تزوج امرأة على أنها حرة فبانت أمة، غشوه.
هذا معنى غروه، غشوه؛ حر مسلم تزوج امرأة على أنها حرة فكرها حرة طلعت أمة وأنجب منها أولاداً. الآن هؤلاء الأولاد على القاعدة العامة لازم يكونوا عبيداً، لكن في هاي الحالة لأ بسبب وقوع الغرر وأن هذا الرجل غش، سنعتبر أولاده أحراراً ولا يجري عليهم حكم العبيد. هذه الأحوال الاستثنائية. ثم قال: وإن ملك أحد الزوجين الآخر أو بعضه انفسخ النكاح.
ما معنى هذا الكلام؟ نجي على هاي المسألة؛ قلنا زوج حر تزوج أمة حرة، عفواً تزوج أمة حرة ما تمشيش، تزوج أمة مسلمة. في يوم من الأيام سيد هذه الأمة قال لهذا الزوج الحر: أنا أهبك هذه الأمة هي ملك لك. فسيد الأمة ملك هذا الزوج الأمة، طبعا الأب هي زوجته، لكن المهم السيد قال: يا عمي هاي الأمانة أخرجت من ملكي وأعطيتك إياها أيها الزوج.
بمجرد أن يملك الزوج زوجته الأمة ينفسخ النكاح بينهما، لأنه ما بصلح أن تكون أنت سيد وتحتك أمة، وفي نفس الوقت تكون الأمة زوجتك. حقوق الإماء وعلاقة السيد بالأمة تختلف جذرياً عن علاقة الزوج بالزوجة من حيث الحقوق، في تصادم تام.
فالشريعة منعت بقاء عقد الزوجية في هذه الحالة بسبب وقوع التصادم التام؛ لأنه علاقة الزوجية من حيث ما يترتب عليها من حقوق النفقة وكذا، تختلف عن أخذ السيد بالأيمان ففش إشي اسمه حقوق نفقة وما شابه ذلك من الأمور التي تأتي في النكاح، وكذلك حق العشرة إلى غير ذلك من الأمور. حقوق الزوجية تختلف عن حقوق الإماء. فإذا زوج امتلك زوجته الأمة انفسخ النكاح، ولو امتلك بعضها، يعني لو السيد قال له: اسمع أنا بدي أطيك نصف الأمة تصبح ملك لك ونصفها بضل إلي، أيضاً ينفسخ النكاح.
لذلك يقول: ومن مات، وإذا ملك أحد الزوجين الآخر أو بعضه انفسخ النكاح. طبعا ممكن يصير الأمر بالعكس، أنه تكون امرأة حرة وزوجها عبد، اه، هذا فش فيه مشكلة؛ سيد هذا العبد قال لهذه المرأة الحرة: اسمعي سأهبك زوجك أو أهابك بعضه. فأصبحت المرأة الحرة تملك جزءاً من زوجها أو كله، أيضاً ينفسخ النكاح. ففي كلا المسألتين ينفسخ النكاح، متى امتلك أحد الزوجين الآخر أو بعضه انفسخ النكاح.
ثم قال: ومن جمع في عقد بين مباحة وامرأة محرمة صح في المباحة. هذا تفريق صفقة، بس في النكاح إذا رجل اه تزوج امرأتين وحدة يحل له أن يتزوجها ووحدة يحرم عليه أن يتزوجها، سواء تحريم أبدي ولا مؤقت. المهم أنت تزوجت امرأتين بعقد واحد؛ تزوجت امرأتين بعقد واحد، واحدة لك أن تتزوجها وواحدة لا يباح لك أن تتزوجها. جميل، اه، ما الحكم؟ يصح العقد في المباحة ويبطل في المحرمة، ما في مشكلة يعني ما فيش داعي نبطل كل العقد، خلص الحلال عليك تتزوجها بنقول لك العقد صحيح فيها، والمحرمة عليك تتزوجها بنلغي العقد فيها. ثم قال: ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بالملك إلا الأمة الكتابية.
وضع قاعدة عامة ختم بها هذا الفصل قال فيه: كل امرأة يحرم عليك أن تنكحها زواجا، يحرم عليك أن تطأها إذا كانت ملك يمينك إلا الأمة الكتابية. فالأمة الكتابية عرفنا أنه ما بصير المسلم يتزوج أمة كتابية، بس لو كانت عنده ملك يمين أمة كتابية بصير يطؤها، فهذه خرجت عن القاعدة. الأمة الكتابية لا يجوز عقد النكاح عليها، لكن يجوز وطؤها؛ لأنه الأمة بدك تتزوجها بدها تكون مسلمة زي ما ذكرنا.
طب ما معنى يعني ومن حرم نكاحه، أعطيني أمثلة حرم وطؤها بالملك؟ يعني مثلاً رجل طلق زوجته ثلاثاً؛ طلق زوجته ثلاثاً، احنا عرفنا أنه ما بصير يتزوجها حتى تنكح زوجاً غيره، صح؟ ففرضا فرضا هاي المطلقة ثلاثاً صارت أمة في يوم من الأيام لسبب من الأسباب، أو هي كانت أمة خلينا نقول رجل حر، رجل حر وعنده أمة وطلقها، وخلاص صارت لازم تنكح زوج غيره. هذه الأمة ها، هذه الأمة لو أنها اصبحت ملكاً لزوجها الأول؛ سيد هذه الأمة وهبها لزوجها الأول. هسا احنا حكينا هذا زوجها طلقها وصارت محرمة عليه تحريماً حتى تنكح زوجاً غيره، فالآن هي محرمة عليه، فرضا فرضا امتلكها بأنه سيدها أعطاها له وهبها له، هل نقول والله اسمع أيها الرجل هذه المرأة اصبحت ملكاً لك فتستطيع أن تطأها بملك اليمين مع أنه أنت ما بصير كنت تتزوجها لأنها محرمة ثلاث عليك؟ هل هكذا نقول؟ لا، نقول بما أنه لا يحل لك عقد النكاح عليها، لا يحل لك أن تطأها بالملك. ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بالملك.
كذلك مثلاً ايش عندنا مثال؟ يعني امرأة وثنية؛ امرأة وثنية احنا حكينا المرأة الوثنية هل يجوز للمسلم أن يتزوجها؟ لا يجوز له أن يتزوجها. فلو اصبحت المرأة هذه الوثنية أمة، المسلمون أخدوها في الحرب واصبحت أمة وصارت للمسلم، هل يجوز له أن يطأها بملك اليمين؟ لا يجوز له أن يطأها، ليش؟ بنحكي لأنه هاي الأمة الوثنية أمة وثنية هيك بتحكي. لو كانت حرة دايماً بتعمل من هذا المقياس رجل وامرأة، هاي المرأة وثنية لو كانت حرة هل يستطيع الرجل يعقد عليها؟ بتقول لأ ما بصير يزوج واحدة وثنية، بالتالي إذا اصبحت أمة له يستطيع يمتلكها لكن لا يجوز له أن يطأها.
كذلك زي ما قلنا المطلقة ثلاثاً إذا إذا امتلكتها بقول لو كانت حرة هل استطيع أتزوجها؟ لا، لأنها مطلقتي ثلاثاً حتى تنكح زوجاً غيري، فاذا اصبحت ملكي لا استطيع أن أطأها. وقس على ذلك نفس الإشي المحرمة، تمام المحرمة بيصير أتزوجها وهي محرمة؟ لا، ففي أثناء إحرامها إحرامها لو صارت أمة إلي ما بصير أطأها. وعلى ذلك طبعا المعروف أصلا أمة ما بصير يعني محرمة لا يجوز وطؤها مطلقاً.
والزانية ها كل الأمثلة السابقة طبقها الزانية، اه بالنسبة لمن زنا بها الزانية، تمام؟ اه بالنسبة لمن زنى بها وحتى مطلقا هي حتى الزانية مطلقاً إن عرفنا الزانية تحرم على الزاني وعلى غيرها حتى تتوب وتنقضي عدتها، فالزانية قبل أن أن تتوب إذا امتلكتها هل يجوز لي أن أطأها؟ نقول لو كانت حرة لم تمتلكها، هل يجوز لك أن تطأها؟ عفواً، هل يجوز لك أن تعقد نكاحك عليها؟ فتقول لي والله لا يجوز لي أن أعقد نكاحي عليها، لا يجوز لي أن أعقد نكاحي على امرأة زانية لم تتب، فإذا امتلكتها بملك اليمين إذا امتلكتها بملك اليمين لا يجوز لك أن تطأها.
وعلى ذلك، إذا قالوا: ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بالملك إلا الأمة الكتابية فإنه يحرم نكاحها ويجوز وطؤها بملك اليمين. يحرم نكاحها ويجوز وطؤها بملك اليمين، وهذا نهاية كلامنا عن المحرمات في النكاح. إن شاء الله في الدرس القادم نتكلم عن باب الشروط في النكاح. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل