بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبائي في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب دليل الطالب لنيل المطالب مع الإمام مرعي بن يوسف الكرمي رحمة الله تعالى عليه. في المحاضرة السابقة أحبائي أنهينا الحديث عن موضوع أركان الصلاة وواجباتها وسننها ومكروهاتها ومبطلاتها، بهذه المحاضرة السابقة نكون أنهينا الحديث عن هذه الأمور الأساسية المتعلقة بالصلاة. الآن من هذا الباب فصاعداً، من باب سجود السهو فصاعداً، سنتكلم عن بعض الأحكام التي تتعلق بالصلاة أيضاً.
فهذا الباب الأول الذي يتعلق بالصلاة باب سجود السهو. باب سجود السهو هذا الباب فيه في الحقيقة تفاصيل كثيرة، فيه تفاصيل كثيرة متشعبة، وكنت أتمنى أن الشيخ مرعي رحمة الله عليه استطاع أن يرتب هذه التفاصيل بصورة أعلى من الصورة التي ذكرها؛ لذلك في الحقيقة سأسعى إلى أن أشرح هذا الكتاب أو جملة هذا الكتاب ملخصاً لكم ابتداءً، لن نقرأ كلام الشيخ مرعي بل سأؤصل بعض القواعد وأفرع بعض التفاصيل مرتبة منسقة لتترتب في أذهانكم، ثم بعد ذلك نقرأ كلام الشيخ مرعي رحمة الله عليه ونلحقه بالترتيب الذي ذكرناه؛ لأن كلام الشيخ مرعي كما قلت لكم كلام فيه شيء من التشتت، أو فيه ذكر كثير من المسائل متوالية مع أن هذه المسائل ينبغي أن يفرز بعضها عن بعض، ويعرف ما يتعلق منها بهذه الجهة وما يتعلق بالجهة الأخرى.
فلذلك المسلك الذي سأسلكه في شرح باب سجود السهو، وهو من الأبواب الدقيقة في كتاب الصلاة، أنني سألخص الأمور وأهذبها ابتداءً لكم بصورة نقاط وتشجيرات، ثم بعد ذلك نعود فنقرأ ما ذكره الشيخ مرعي رحمة الله تعالى عليه.
فنقول باب سجود السهو عند الحنابلة أحبائي، وأرجو من الجميع أن يكتب وأن يسمع جيداً وأن ينظم الأفكار. نقول عند الحنابلة رحمة الله تعالى عليهم يشرع سجود السهو في ثلاثة أحوال: في حالة الزيادة في الصلاة، في حالة النقص في الصلاة، في حالة الشك في الصلاة، نقول في الجملة لأن هناك صوراً من صور الزيادة ومن صور الشك لن يكون فيها سجود سهو كما سيأتي معنا، لكن هذه الأحوال الاستثنائية دعوها، نحن نؤصل القاعدة العامة. القاعدة العامة متى يشرع سجود السهو في الصلاة عند الحنابلة؟ تقول يشرع في ثلاثة أحوال: الحالة الأولى حالة زيادة شيء على الصلاة، الحالة الثانية حالة نقص شيء من الصلاة، الحالة الثالثة حالة الشك في شيء في الصلاة، هذه ثلاثة أحوال تمام؟ وسنبدأ بها حالة حالة وندرس الصور التي تندرج تحتها.
دعونا نتكلم في الحالة الأولى، حالة الزيادة في الصلاة وما هي الصور التي تمثل صور الزيادة ويشرع لها سجود السهو. طبعاً أحبائي قبل أن أشرع في صور الزيادة وأشرع في صور النقص وأشرع في صور الشك، ستعرفون إن شاء الله لما نقرأ كلام الشيخ مرعي أن سجود السهو أيضاً له عند الحنابلة ثلاثة أحكام؛ فأحياناً وفي صور يكون سجود السهو واجباً، وفي صور يكون سجود السهو سنة، وفي صور يكون سجود السهو مباحاً. أيضاً هذه لها ثلاثة أحكام؛ فإذاً تقول سجود السهو يشرع في ثلاث صور: صورة الزيادة وصورة النقص وصورة الشك، هذه قاعدة، وقاعدة أخرى مقابلها أن سجود السهو له ثلاثة أحكام عند الحنابلة؛ ففي بعض الصور يكون واجباً، وفي بعض الصور يكون مسنوناً، وفي بعض الصور يكون مباحاً.
الآن هذا التقسيم لحكم سجود السهو دعوه قد أتطرق إليه وأنا أتكلم في التقسيم الأول، لكن ما سنبدأ به ابتداءً هو التقسيم الأول: تقسيم سجود السهو. سجود سهو بسبب زيادة، سجود سهو بسبب نقص، سجود سهو بسبب شك. يعني هذا التقسيم الثلاثي لهذه الصور الثلاث هو تقسيم لسجود السهو باعتبار سببه؛ فتقول سجود السهو باعتبار سببه إما بسبب زيادة في الصلاة أو نقص في الصلاة أو شك في الصلاة.
خلونا نبدأ بالصورة الأولى، سجود السهو الذي سببه الزيادة، نقول سجود السهو الذي سببه الزيادة تندرج تحته صور، هكذا تكتب: سجود السهو الذي سببه الزيادة في الصلاة تندرج تحته صور. الصورة الأولى: إذا زاد المصلي فعلاً من جنس الصلاة سهواً وجب عليه أن يسجد سجود السهو في ختام الصلاة. الحالة الأولى: إذا زاد المصلي فعلاً وليس قولاً، ركزوا إذا زاد المصلي فعلاً من جنس الصلاة، أي من الأفعال التي تفعل في الصلاة عادة، هو زاد واحداً منها زيادة فعلها، ما هي الأفعال التي من جنس الصلاة؟ القيام، الركوع، السجود، الجلوس، أليس كذلك؟ هذه القيام، قعود، جلوس، ركوع. إذا زاد المصلي فعلاً من هذه الأفعال سهواً، ها سهواً، فإنه في آخر الصلاة يسجد سجود السهو، وسنتعرف إن شاء الله على متى يسجد سجود السهو؟ هل يسجد قبل السلام ولا بعد السلام؟ هذه نتعلمها إن شاء الله في ختام الدرس، لكن ابتداءً احفظ هذه الحالة الأولى، من زاد فعلاً من جنس الصلاة سهواً فيجب عليه أن يسجد سجود السهو، يجب وجوباً هنا عليه أن يسجد سجود السهو في ختام الصلاة.
ممتاز، أعطنا مثالاً يا شيخ: يعني شخص بدلاً من أن يسجد سجدتين في الركعة سهواً سجد ثلاث سجدات، أو شخص بدلاً من أن يركع ركوعاً في الركعة الواحدة ركع مرتين، لاحظ زيادة من جنس الصلاة، أو بدلاً من أن يقف مرة وقف مرتين، أو شخص مثلاً جلس للتشهد الأوسط سهواً بعد الركعة الأولى أو بعد الركعة الثالثة، لاحظ هذا الجلوس زيادة لأنه ما في جلوس عند الحنابلة بعد الركعة الأولى ولا بعد الركعة الثالثة، فإذا جلس للتشهد الأوسط سهواً بعد الركعة الأولى أو بعد الركعة الثالثة هذا زاد شيئاً أو زاد فعلاً من الأفعال التي من جنس الصلاة، فالجلوس هو من جنس الصلاة صح، لكن له أماكن محددة، فإذا زدت أنت جلسة في غير مكانها أنت زدت فعلاً من جنس الصلاة، فبدك تسجد له سجدتي سهو. سجدت سجدة زيادة، ركعت ركعة زيادة، وقفت وقوفاً زائداً ليس في محله تعتبر زدت شيئاً من جنس الصلاة، زدت فعلاً من جنس الصلاة، فمقابل هذه الزيادة غير المشروعة بدك تسجد سجود سهو وجوباً في ختام الصلاة، هذه هي الصورة الأولى.
إذن من زاد فعلاً من الأفعال التي هي من جنس الصلاة سهواً يجب عليه أن يسجد السهو. طبعاً إخواني فكرة عامة قبل هذا الموضوع كله قبل أصلاً تقسيم لزيادة ونقص وشك، سجود السهو من اسمه سجود سهو، لا يصح أن تسجد سجود سهو لشيء تركته عمداً، الشيء الذي تتركه عمداً ما في شيء اسمه سجود سهو له، إما أن يكون هذا الشيء الذي تركته عمداً يبطل الصلاة أو نقول لا يبطل الصلاة بغض النظر، لكن عموماً أي شيء يترك عمداً بإرادتك أنت تركته ما في شيء اسمه سجود سهو له. فمن زاد فعلاً -مثلاً خلونا في هذه الحالة- من زاد فعلاً من جنس الصلاة عمداً، يعني قال: هذه الركعة بدي أسجد فيها ثلاث سجدات بدل سجدتين عمداً، هذا بطلت صلاته أصلاً، انتهت الصلاة. فسجود السهو دائماً يكون في حالة السهو في أي مسألة سأذكرها في هذا الفصل، يعني إذا نسيت أذكر كلمة سهواً اعرفوا أنه سهواً، مستحيل يكون الترك عمداً وفيه سجود سهو. إذاً زيادة فعل من جنس الصلاة سهواً يوجب سجود السهو في ختام الصلاة.
الحالة الثانية: إذا أول شيء زيادة فعل، الحالة الثانية زيادة ركعة، الآن بضطر أتكلم عن زيادة فعل، لا الصورة الثانية في الزيادة أن يزيد ركعة. الآن من زاد ركعة في الصلاة مثلاً صلاة الظهر أربعة، صاحبنا قام إلى الخامسة. إيش الحكم إذا زاد ركعة كاملة في الصلاة؟ فتذكر في أثناء القيام لها، شخص بعد الرابعة قام للخامسة سهواً من زاد ركعة فتذكر مباشرة، يعني وأنت أثناء الركعة الخامسة وعم تقرأ في الفاتحة تذكرت أنه هذه الخامسة، إيش يفعل؟ قالوا إذا تذكر في أثناء الخامسة يجلس مباشرة من دون تكبير، مش بتكبر وتجلس، لا، وأنت تقرأ الفاتحة تذكرت أنه هذه الخامسة وأنك زدت ركعة، تجلس مباشرة من دون تكبير.
طيب إذا كنت تشهدت قبل القيام للخامسة، إذا كنت تشهدت والله حكيت الصلاة الإبراهيمية وتشهدت ثم قمت للخامسة سهواً، إذا كنت تشهدت وأتيت بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام خلاص زي ما قلنا بتجلس مباشرة، وتأتي بسجدتي سهو مقابل هذا الخطأ الذي فعلته ثم تسلم، وأما إذا كنت ما تشهدت، يعني أنت قمت للرابعة ومن الرابعة قمت للخامسة مباشرة من دون أن تتشهد، أنت مفكرها مثلاً الرابعة مفكر الرابعة الثالثة، تمام؟ فلما قمت من الرابعة فعلاً قمت للخامسة مفكرها الرابعة، وفي أثنائها تذكرت أنه هذه الخامسة، المهم إذا قمت إلى الخامسة قبل أن تتشهد التشهد الأخير ثم تذكرت أنه هذه الخامسة وانتبهت لذلك، فحينئذ ستجلس مباشرة زي ما اتفقنا وتتشهد، بدك تأتي بالتشهد لأنك ما أتيت به وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك تسجد سجدتي السهو وتسلم، تمام؟
إذاً من زاد ركعة سهواً وتذكر في أثنائها يجلس مباشرة، فإن كان تشهد قبل أن يقوم للخامسة خلص ما يتشهد مرة أخرى، يسجد سجدتي سهو ويسلم. إن كان ما تشهد قبل أن يقوم للخامسة، لا يتشهد، ويسجد سجدتي سهو ثم يسلم، تمام؟
طيب ممكن البعض يقول هنا مسألة: يا شيخ طب لو أنا كنت في صلاة جماعة والإمام قام للخامسة أنا كمأموم إيش أفعل؟ أنا عارف أنه هذه الرابعة وخلصنا، الإمام سها وقام للخامسة. طبعاً هناك تفاصيل في هذه المسألة لكن أنا سأعطيك خلاصة محددة تتعلق بهذه الصورة؛ إذا الإمام قام للخامسة وأنت أيها المأموم متأكد أنه هذه الرابعة مئة بالمئة، إياك ثم إياك أن تتابع الإمام؛ لأنك إذا تابعت الإمام ولحقت الإمام على الخامسة وأنت عارف أنها خامسة، إذا لحقت الإمام عالماً بأن هذه الخامسة وعالماً بالحكم الشرعي المتعلق بك وذاكراً، ها قالوا إذا لحق المأموم الإمام إلى الخامسة وهو يعلم الحكم الشرعي، يعلم الحكم الشرعي أنه ما بصير يلحقه، ويعلم أنه هذه الخامسة، يعلم الشغلتين، بعرف الحكم الشرعي وبعرف أنه ما بصير يلحقه وذاكراً، ها متذكر، متذكر الحكم الشرعي ومتذكر أنه هذه الخامسة، عالماً بالحكم وبأنها الخامسة متذكراً لها، إذا لحقت أيها المأموم بطلت صلاتك، بطلت صلاتك مباشرة.
أما إذا لحق المأموم الإمام في الخامسة ناسياً أو جاهلاً، ممكن يكون ناسي، مش ناسي أنه هذه الخامسة، فكرها رابعة، أو جاهل، جاهل بالحكم الشرعي مش عارف لأنه هذه الأحكام دقيقة ممكن الواحد يجهلها، فإذا لحق المأموم الإمام ناسياً أو جاهلاً لا تبطل صلاته. إذا لحق المأموم الإمام عالماً ذاكراً تبطل صلاته.
طيب ممتاز يا شيخ عرفنا أنه إذا أنا عارف أنه هذه الخامسة وعارف أنه ما بصير الحق الإمام ومتذكر والإمام قام للخامسة أنا كمأموم ماذا أفعل؟ أنت كمأموم الآن عليك أن تنوي نية المفارقة، ومرت معنا أن المأموم له أن ينوي نية المفارقة عن الإمام، تنوي نية المفارقة، تتشهد أيها المأموم وحدك وتسلم وانتهى أمرك، انتهت علاقتك مع الإمام. إذاً إذا كنا في صلاة جماعة والإمام قام للخامسة إيش بنعمل يا جماعة؟ يا أيها المأموم إياك ثم إياك أن تتبع الإمام، من تبع الإمام عالماً بالحكم ذاكراً لها أن هذه الخامسة بطلت صلاته، وأما من تبعه جاهلاً أو ناسياً فهذا المعذور. طب إيش نسوي يا شيخ؟ أيها المأموم ابقى جالساً، انوِ نية المفارقة، تشهد وحدك، خلص الصلاة وحدك وسلم، وانتهى الأمر، هكذا تفعل.
إذاً هذه قضية زيادة ركعة، إذاً من زاد ركعة في الصلاة فتذكر في أثنائها يجلس، إن لم يكن تشهد يتشهد، وإن كان تشهد انتهى الأمر يسجد سجدتي سهو ويسلم. إذاً هذه الصورة الثانية من صور الزيادة.
الصورة الأولى: صورة زيادة فعل من جنس الصلاة سهواً يجب سجود السهو في نهاية الصلاة عن هذه الزيادة. الصورة الثانية: صورة زيادة ركعة، وتذكر في أثنائها يجلس، تذكر في أثنائها بيجلس مباشرة، سواء ذكرت وأنت قائم، ذكرت وأنت راكع في الخامسة، تذكرت وأنت ساجد، شو ما كان اجلس مباشرة وعلى التفصيل الذي ذكرناه.
إذاً انتهينا من الصورة الثانية من صور الزيادة، زيادة ركعة.
الصورة الثالثة: صورة زيادة قول، الآن قالوا إذا زاد قولاً مشروعاً في الصلاة في غير محله سهواً، فإنه يسجد سجود السهو أيضاً في ختام الصلاة، لكن انتبهوا، سجود السهو في هذه الحالة سنة، في هذه الحالة بالتحديد إذا زاد قولاً مشروعاً في الصلاة لكنه زاده في غير محله سهواً بهذا الشرط فهنا يسن، مسنونية، له أن يسجد سجود السهو في ختام الصلاة، يعني لو ما سجد سجود سهو ما في مشكلة، بس بنقول له يسن لك.
إيش يعني يا شيخ زاد قولاً مشروعاً في غير محله؟ الآن إيش الأقوال المشروعة في الصلاة؟ عندنا مثلاً الفاتحة للقيام، عندك سمع الله لمن حمده إذا قمت من الركوع، وربنا ولك الحمد في الاعتدال، سبحان ربي العظيم وأنت راكع، سبحان ربي الأعلى.
أنت ساجد، التحيات لله، كالتشهد. هذه أقوال مشروعة في الصلاة في أماكن محددة. ممتاز، إذا أتيت بالقول في غير محله المحدد، فحكيت سبحان ربي العظيم وأنت ساجد بدلا من ذكرها وأنت راكع، أو قلت التحيات لله والصلوات والطيبات وأنت واقف. شخص بكون سرحان وهذي بتصير، هو بقرأ الفاتحة شوي ولا بلاقي حاله بحكي التحيات لله والصلوات وهو سرحان تمام. أتى بالتحيات بس ما أتى بها في مكانها المحدد، أتى بها في غير محلها، أو بدل ما يحكي ربنا ولك الحمد قام من الركوع قال سبحان ربي الأعلى. أتى بالقول المشروع لكن في غير محله.
هنا ايش سيحدث؟ يقول الحنابلة: من أتى بقول مشروع في الصلاة في غير محله، الآن ما بنقول له إنه يجب أن تسجد، ولسه بنقول له يسن لك أن تجلس للسجود في هاي الحالة بالتحديد، وهي الحالة الوحيدة التي يسن فيها سجود السهو. وأما الحالتين أو الصورتين السابقتين لا، السهو فيها واجب، السهو فيها واجب. إذا هذه الصورة الثالثة من صور الزيادة. أقتصر عليها، إذا صور الزيادة ثلاثة: أما زيادة فعل من جنس الصلاة سهوا وهنا يجب سجود السهو في ختام الصلاة. اثنان زيادة ركعة كاملة، أن تزيد ركعة مش فعل، زاد ركعة في ختام الصلاة سهوا، فهنا يجلس مباشرة متى انتبه على نفسه ويسجد سجود السهو ويسلم. الثالثة: إذا زاد قولا مشروعا في الصلاة في غير محله سهوا، فحينئذ يسن مسنونية له أن يسجد سجود السهو في ختام الصلاة. ممتاز، إذا هذه الصور الثلاث للزيادة. هيك خلصنا من الزيادة.
ننتقل للنقص. متى يشرع سجود السهو بسبب النقص؟ هنا أيضا عندنا صور. خلونا نتكلم عن الصورة الأولى من صور النقص، وفيها في الحقيقة تفصيل بدكم تتحملوه ونرتب الأفكار. الصورة الأولى من صور النقص قالوا: من نسي أو ترك، خلينا نقول نسي أو ترك، من نسي ركنا أو ترك ركنا غير تكبيرة الإحرام سهوا؛ لأننا عرفنا أركان الصلاة صح سابقا. اللي بينسى أو بيترك ركن من هاي الأركان في أثناء الصلاة سهوا ايش بفعل؟ طبعا إذا كان الركن اللي نسيته أو تركته سهوا هو تكبيرة الإحرام فالصلاة باطلة، خلص حتى لو كان سهوا. من نسي أو ترك تكبيرة الإحرام سهوا صلاته لن تنعقد، فلذلك استثنوا تكبيرة الإحرام. الكلام عن باقي الأركان سوى تكبيرة الإحرام، لذلك قلنا من نسي ركنا أو ترك ركنا سهوا سوى تكبيرة الإحرام فماذا يفعل؟
الآن هنا في تفصيل. بالتفصيل: أنا الآن نسيت ركنا، نسيت ركوع، نسيت قيام، نسيت سجود، نسيت التحيات لله. المهم نسيت ركنا من الأركان اللي ذكرناها، هنا في عندنا أحوال. الحالة الأولى: قالوا أن يتذكر هذا الركن بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى، والمراد بالقراءة القراءة الركنية؛ يعني بعد شروعه في قراءة الفاتحة بالتحديد من الركعة الأخرى. هاي الحالة الأولى، مثلا بالتمثيل دائما يتضح: أنا الآن في الركعة الأولى من الظهر، ممتاز، نسيت الركوع أو نسيت السجود أو نسيت الجلوس بين السجدتين، نسيت ركنا من أركانها. أنا الآن في الركعة الأولى من الظهر ونسيت ركنا من أركانها، ممتاز، متى تذكرت أني نسيته؟ بعد أن شرعت في قراءة الفاتحة من الركعة الثانية. قمت للركعة الثانية ودخلت في قراءة الفاتحة، وأنا بقرأ فيها تذكرت أنه أنا من الركعة السابقة نسيت سجودا، أو نسيت الركوع عن قصد، طب ايش أفعل هنا؟ هنا قال الحنابلة الحل أنه يمضي ولا يعود، ما بترجع للركعة السابقة، لا، خلص بما أنك شرعت في قراءة الفاتحة يمضي ولا يعود، وتسقط الركعة السابقة. الركعة السابقة اللي نسيت فيها الركن تحذفها من العد، وبتعتبر الركعة اللي أنت فيها الآن هي الأولى، فأنا الآن قمت للثانية من الظهر وأنا عم بقرأ الفاتحة تذكرت أني نسيت الركوع من الركعة الأولى، بالتالي الركعة الأولى انحذفت، والركعة الثانية التي أنا فيها الآن أصبحت هي الأولى.
طيب إذا شخص رجع؟ يعني الآن هو بقرأ في الفاتحة تذكر رجع. قالوا: فإن رجع ليأتي بهذا الركن الذي تركه فهنا حالتان، إما أنه يرجع يجيب الركوع أو السجود وهو جاهل بعدم جواز الرجوع، أو ناسي، مش منتبه نسي هذا الحكم، إذا رجع قالوا جاهلا أو ناسيا ما بنقول له صلاتك باطلة، لكن بنقول له هاي الركعة اللي رجعت لها حتى لو رجعت لها لن تحسب، حتى لو عدت لها هي غير محسوبة. فإذا إن رجع جاهلا أو ناسيا لا تبطل صلاته؛ لأنه جاهل بالحكم أو ناسي للمسألة، لكن هاي الركعة اللي رجعت لها ما راح نحسبها على كل الأحوال. يا شيخ طب أنا جبت الركوع؟ خلص رحت جبت الشيء اللي تركته، بنقل لك بما أنك شرعت في قراءة الفاتحة من الركعة التي تليها ليس لك الرجوع. احنا أصلا سامحناك أنك رجعت، رجوعك خطأ، بس لأنك جاهل أو ناسي ما أبطلنا صلاتك بس ما راح نعتد بهاي الركعة. أما إن رجع وهو يعلم الحكم متذكر، له في هذه الحادثة تبطل كل صلاته، لأنه لا يحق لك الرجوع إلى الركعة السابقة ما دمت شرعت في قراءة الفاتحة من الركعة التالية.
إذا إذا عاد جاهلا أو ناسيا لا تبطل الصلاة، لكن الركعة لم يعتد بها. إذا عاد عالما ذاكرا بطلت كل صلاته. وهذا صاحبنا بالتالي زي ما عرفنا بما أنه شرع في قراءة الفاتحة وفي أثناء قراءة الفاتحة وبعد قراءتها تذكر الركن من الركعة السابقة، حكينا حذف الركعة السابقة، وهو الآن سيعتبر الركعة الثانية اللي هو فيها هي الركعة الأولى، فبده يحسب أربع ركعات جديدة، وفي ختام الصلاة يجب عليه أن يأتي بسجود السهو، ثم يسلم، في الختام يأتي بسجود السهو ثم يسلم. ممتاز.
إذا هذا إذا ذكر الركن المتروك بعد شروعه في قراءة الفاتحة. الحالة الثانية: أن يذكره قبل الشروع في قراءة الفاتحة، أن يذكره قبل الشروع في قراءة الفاتحة، يعني قبل أن يشرع في قراءة الركعة الأخرى. يعني أنا الآن في الركعة الأولى من الظهر نسيت سجدة، نسيت الجلوس بين السجدتين، المهم، وقمت للركعة الثانية، وأثناء القيام للركعة الثانية، قبل أن أقرأ الفاتحة، تذكرت قبل أن أقرأ الفاتحة تذكرت أنني نسيت الركن، في هاي الحالة عكس الحالة السابقة، قالوا يجب وجوبا، لازم يلزمه أن يعود مباشرة فيأتي بالركن الذي تركه وما بعده، يعني إذا كنت ناسي الركوع بترجع مباشرة بتجيب الركوع، واللي بعد الركوع، يعني بترفعه وتسجد وتجلس بين السجدتين وتسجد، يأتي بالركن الذي نسيه وما بعده، بعدين يقوم مرة أخرى للركعة الثانية. إذا إن ذكره قبل الشروع في قراءة الركعة التالية فيلزمه أن يعود ليأتي بهذا الركن الذي تركه وما بعده تمام، وبعدين بتقوم من الركعة الثانية وبتكمل وأمورك تمام، وفي ختام الصلاة لأنك نسيت السجدتين، وفي ختام الصلاة لأنه حدث هذا الخلل يجب عليك أن تسجد سجدتي سهو.
طيب إذا شخص ما رجع؟ يعني قال لك يا شيخ وأنا أثناء القيام للركعة الثانية تذكرت، لسه ما قرأت الفاتحة بس تذكرت والصراحة ما رجعت، اه بنقول له ليش ما رجعت؟ إذا ما رجع وهو عالم ذاكر متعمد بطلت صلاته، إذا قلنا له والله قال لي والله ما بعرف، إذا قال لي أنا عارف والله بالحكم ومتذكر ومتعمد أني ما أرجع منقول بطلت صلاتك. لكن إذا قال والله يا شيخ أنا جاهل أو ناسي، وهاي دائما ستتكرر عامد ولا جاهل وناسي، إذا كان جاهل أو ناسي وهذا حكم دقيق بنقول له ممتاز، إذا جاهل أو ناسي وخلص وكملت الركعة الثانية، الركعة الأولى بطلت؛ لأنك أنت ما رجعتلهاش، أنت الآن لسه ما قرأت الفاتحة قلنا لك لازم ترجع بس أنت جاهل أو ناسي ما رجعت، فالآن ايش اللي صار؟ ما راح تبطل صلاتك بس بالتأكيد الركعة الأولى انحذفت، الركعة الأولى انحذفت وهاي الركعة الثانية ستكون لك هي الركعة الأولى، بتكمل أربع ركعات وبتسجد سجدتي سهو في ختام الصلاة. إذا من لم يعد متعمدا عالما ذاكرا بطلت صلاته، ومن لم يعد سهوا أو جهلا نحذف الركعة الأولى ويبدأ العد من الركعة الثانية ويسجد سجدتي سهو في الختام. ممتاز، هاي الحالة الثانية لمسألة من نسي ركنا. إذا الحالة الأولى: أن يتذكر بعد الشروع في قراءة الفاتحة من الركعة التالية. الحالة الثانية: أن يتذكر قبل الشروع في قراءة الفاتحة.
في حالة ثالثة: أنه يتذكر صاحبنا بعد السلام، صحي وما تذكر بعد السلام؟ طب ايش بدنا نعمل معه في هاي الحالة؟ إذا تذكر بعد السلام ماذا سنفعل معه؟ الآن في تفصيل. شخص بعد السلام تذكر أنه في ركعة من الركعات بغض النظر ايش هي الركعة هاي تذكر أنه في ركعة من الركعات نسي ركنا، نسي سجودا، نسي ركوعا، نسي ركنا من الأركان. فقالوا أن يذكره بعد السلام، قالوا: فإن ذكره قريباً عرفاً، ها إذا ذكره قريباً عرفاً، يعني في شروط، تذكره قريب يعني مش بعد الصلاة بخمس ساعات، لأ بعد الصلاة بدقيقة دقيقتين، تذكره قريباً عرفاً ولم يحدث، يعني ما ارتكب ناقض من نواقض الوضوء أو موجب من موجبات الغسل، ولم يتكلم، مش بعد الصلاة صار يتكلم مع أصحابه وأصدقاؤه، لازم كل هاي القيود. قالوا: إذا تذكر قريباً أنه نسي ولم يحدث في المسجد حدث أصغر أو أكبر، ولم يتكلم بكلام، حتى لو خرج من المسجد، حتى لو خرج من المسجد مش مشكلة، بيرجع، تذكر قريباً ولم يحدث ولم يتكلم، سواء خرج من المسجد أو لم يخرج ما بهم من قضية أنه خرج ولا لأ. في هاي المسألة إذا ذكر قريباً ولم يحدث ولم يتكلم، شو بقدر يعمل؟ يعود مباشرة يأتي بركعة، ها يأتي بركعة كاملة مقابل الركعة اللي كان ناسي فيها ركنا، وبعد ما يخلص هاي الركعة سيعرف إن شاء الله أنه هنا، بيسلم بعد ما يخلص هاي الركعة، ويسجد سجدتي السهو ويتشهد ويسلم. يعني من الأحوال التي تعتبر فيها سجود السهو بعد السلام، لكن نحن سنعرف إن شاء الله قاعدة عامة أن سجود السهو سجدت قبل السلام ولا بعد السلام ما عندنا مشكلة، يعني أنت مخير، وإن كان هناك أفضلية أحياناً قبل السلام وأفضلية بعد السلام، نتحدث عنها، لكن مبدئيا خلوكم في أصل المسألة.
أنا نسيت ركنا بعد السلام في تفصيل: إذا تذكرت قريبا عرفاً ولم تحدث في المسجد ولم تتكلم بأي كلام، في هاي الحالة تستطيع مباشرة أن تقوم، تأتي بركعة كاملة مقابل الركعة التي سنحذفها اللي صار فيها ركن، وبعدين بدك تسجد سجدتي سهو وبدك تسلم. ممتاز، أما قالوا: إذا تذكر بعيداً عرفاً، بعد ساعة ساعتين، أنه كان ناسي ركنا، أو تذكر قريباً عرفاً لكنه كان قد أحدث أو تكلم، كان قد أحدث أو تكلم، إذا تذكر بعيداً عرفاً أو كان أحدث في المسجد أو تكلم بعد الصلاة، في هاي الصور الثلاث لا. في هاي الصور الثلاث الصلاة بدك تسامحنا راح يحكم ببطلانها وعليك أن تعيد كل الصلاة من جديد، عليك أن تعيد كل الصلاة من جديد. إذا إذا تذكر الركن بعد السلام بدك تفصله: ذكر قريباً عرفاً ولم يحدث ولم يتكلم، خلص بجيب ركعة ويسجد سجدتي السهو ويسلم. تذكر بعيداً عرفاً أو أحدث أو تكلم، في هاي الحالة ستبطل الصلاة بالكلية. هذا هو التفصيل في من نسي ركنا. اتفقنا أحبابي؟ هذا التفصيل الثلاثي في من نسي ركنا غير تكبيرة الإحرام. بتقول: هل ذكره بعد شروعه في قراءة الفاتحة من الركعة الأخرى؟ ولا ذكره قبل شروعه في قراءة الفاتحة في الركعة الأخرى؟ ولا ذكره بعد السلام؟ في عندنا ثلاث أحوال وكل حالة ذكرت لكم تفصيلا. إذا هذه الصورة الأولى من صور النقص من نسي ركنا.
جيد، الصورة الثانية من صور النقص: قالوا من سلم قبل إتمام الصلاة. شخص سهوا سلم قبل إتمام الصلاة، زي ما حدث مع النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الطويل، إحدى صلاتي العشية، يعني الظهر أو العصر، في خلاف بين المحدثين. النبي عليه الصلاة والسلام صلاها بأصحابه صلاها ركعتين بدل أربعة، نسي عليه الصلاة والسلام صلاها ركعتين بدل أربع وسلم من ركعتين وقام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها، فجاء ذو اليدين، الحديث: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال: «لم أنس ولم تقصر». فالصحابة قالوا له: لأ طبعا أنت نسيت يا رسول الله، يعني سلمت قبل الإتمام. في هاي الحالة النبي عليه الصلاة والسلام ايش فعل؟ قام مباشرة، تذكر قام، فأتى بالركعتين اللي بقيوا عليه وسجد سجدتي سهو وسلم. فبالتالي هذا الحكم عند الحنابلة. الحنابلة قالوا: من سلم قبل إتمام الصلاة -طبعا سنأتي إلى تفصيل الحقيقة في الذي يسلم قبل إتمام الصلاة، وهذا التفصيل راح يكون في إشكال مع ظاهر الحديث- شغلوا الحنابلة اللي يسلم قبل إتمام الصلاة زي ما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم ايش الحكم عند الحنابلة؟ يقال في تفصيل، قريب من التفصيل اللي ذكرناه قبل شوي. من سلم قبل إتمام الصلاة هذا عنده نقص، إن ذكر الحالة الأولى أن ذكر قريباً عرفاً، إذا تذكر في وقت قريب، إن تذكر قريباً عرفاً سواء خرج من المسجد أو لا بهاء، المهم أنه تذكر قريباً عرفاً ولم يحدث ولم يتكلم، فيقوم فيأتي بما ترك الركعات اللي ضلوا عليه ثم.
أما بعد ذلك سنعرف أنه يسلم، ثم يسجد سجدتي السهو بعد السلام، ثم يتشهد ويسلم مرة أخرى. المهم خلكم من مسائل السهو، يأتي بما ترك ثم يسجد سجدتي السهو وبده يسلم، ممتاز؟ يأتي بما ترك وفيه سجود سهو وفيه سلام. وأما إن ذكر بعيدًا عرفًا، يعني راح ومشى، إذا ذكر بعيدًا عرفًا أو تكلم أو أحدث فحينئذ ستبطل الصلاة بالكلية، نفس التفصيل الذي ذكرناه قبل قليل في من نسي ركنًا وتذكره بعد السلام نفسه بالضبط.
إن ذكر قريبًا عرفًا ولم يحدث ولم يتكلم، قام فأتى بما ترك من الركعات ثم يتشهد، ثم عليه أن يأتي بسجود السهو والسلام. وإذا ذكر بعيدًا عرفًا أو أحدث أو تكلم بطلت صلاته بالكلية. لكن هنا في هذه الحالة سيشكل شيء، وهو أنه لما تقول إذا ذكر بعيدًا عرفًا أو أحدث أو تكلم، تقول إذا تكلم بطلت الصلاة بالكلية. طب في حديث أبي هريرة ترى النبي عليه الصلاة والسلام يتكلم، النبي عليه الصلاة والسلام صلى ركعتين سهوًا، سلم، قام إلى خشبة، جاء له ذو اليدين، فقالوا: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ تكلم، فقال: «لم أنس ولم تقصر». ثم التفت إلى الصحابة فقال: «أصدق ذو اليدين؟».
يعني صار في كلام، وهو عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك لما الصحابة أقروا ذا اليدين، قام النبي عليه الصلاة والسلام فأتى بما ترك، ما بطلت صلاته، أتى بما ترك. إذًا هذا يدل على أن الكلام ليس على إطلاقه، إذا سلم المصلي قبل إتمام الصلاة ثم تكلم بأي كلام خلاص بطلت الصلاة. الذي يظهر من حديث أبي هريرة أن المصلي إذا تكلم بعد الصلاة كلامًا لمصلحة الصلاة، يعني صار حوار مثل الحوار الذي صار مع النبي صلى الله عليه وسلم، هذا كلام ليس كلامًا في الدنيا، كلام لصالح الصلاة، الظاهر من حديث أبي هريرة أن الكلام إذا كان لصالح الصلاة أنه أيضًا لا يبطل الصلاة، ويبني المصلي على الصلاة نفسها، يكمل الذي ترك. وأما إذا كان كلام دنيا نعم هذا الذي يبطل الصلاة. وفي الحقيقة هذه رواية أخرى في المذهب، ليست المعتمد.
لكنها رواية أخرى وهذه الرواية أنا أجدها هي الأوفق مع ظاهر حديث أبي هريرة، حديث صحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام سلم من ركعتين وصار في كلام بعد الصلاة بينه وبين ذي اليدين والصحابة لمصلحة الصلاة، ثم لما تأكد قام فأتى بما ترك وبنى، ألم تبطل صلاته؟ فالحنابلة في المعتمد في الحقيقة أطلقوا، قالوا: إذا تذكر بعيدًا عرفًا أو أحدث أو تكلم بأي كلام، قالوا لصالح الصلاة ولا لغير صالح الصلاة بطلت صلاته بالكلية. لكن في الحقيقة ظاهر حديث أبي هريرة لا يدل على أن الكلام بالكلية يبطل، بل هناك تفريق بين كلام لصالح الصلاة وكلام ليس لصالح الصلاة. إذا كان الكلام لصالح الصلاة فالظاهر الرواية الأخرى، يعني أميل إلى الذي أفتي به الرواية الأخرى التي تقول إن الصلاة لا تبطل ويستطيع أن يبني عليها لأن ظاهر الحديث، أما إذا كان الكلام لغير صالح الصلاة في أمور الدنيا وما شابه ذلك فإنها تبطل. هذه رواية أخرى وأنا قلت أنا أميل إليها، لكن حتى أكون منصفًا معكم المعتمد في المذهب ليس هذه الرواية، المعتمد إذا ذكر بعيدًا عرفًا أو أحدث أو تكلم بأي كلام خلاص بطلت صلاته، فهذا التفصيل فيه من سلم قبل إتمام الصلاة، نفس التفصيل الذي ينسى ركنًا ويتذكر بعد السلام نفسه، ذكر قريبًا عرفًا لم يحدث لم يتكلم يأتي بما ترك وفيه سجود سهو وفيه سلام، إذا ذكر بعيدًا عرفًا أو أحدث أو تكلم بطلت صلاته. وعرفتم أنه في تفصيل في الحقيقة في قضية الكلام، هناك رواية في المذهب قوية جدًا أن الكلام إذا كان لصالح الصلاة بعد الصلاة لا يبطل ويمكن أن يبنى عليه تمامًا، لكن أنا أعطيتكم المذهب وأعطيتكم الرواية الأخرى حتى يكون الواحد على بينة إن شاء الله وهو يقرأ الأحاديث النبوية.
إذا هذه الصورة الثانية من صور النقص، من سلم قبل إتمامها. الصورة الثالثة من صور النقص أنا في الحقيقة وضعتها ضمن صور النقص لأنه وجدته أنسب مكان لها، حاولت أضعها في زيادة أو في شك لم أجدها مناسبة، وضعتها صورة من صور النقص، قالوا: من لحن لحنًا يحيل المعنى سهوًا. نحن عرفنا أحبائي أن الذي يقرأ الفاتحة أو غير الفاتحة فيلحن لحنًا يحيل المعنى عمدًا مر معنا أنه من مبطلات الصلاة، وأما إذا قرأ الفاتحة وغير الفاتحة لحنًا يحيل المعنى سهوًا هنا يجب سجود السهو في ختام الصلاة، وهذا أعتبره شكلًا من أشكال النقص، نقص في القراءة، من لحن في الصلاة لحنًا يحيل المعنى بالفاتحة أو في غير الفاتحة سهوًا، يجب عليه أن يسجد سجود سهو في ختام الصلاة وهذه الصورة الثالثة من صور النقص. إذًا صور النقص ثلاث، المتعلقة بالأركان، وهي أربع صور. إذا الصورة الأولى من نسي ركنًا غير تكبيرة الإحرام وعرفنا تفصيلها الطويل، أنه من نسي ركنًا له ثلاث فروع: نسيه وتذكر بعد شروعه في قراءة الفاتحة، نسيه وتذكره قبل شروعه في قراءة الفاتحة، نسيه وتذكره بعد السلام. الصورة الثانية من صور النقص من سلم قبل إتمام الصلاة. الصورة الثالثة من لحن لحنًا يحيل المعنى سهوًا. الصورة الرابعة من صور النقص من نسي واجبًا.
نحن يا شيخ تعرفنا الذي ينسى ركنًا علمتنا إياه، طب الذي ينسى واجبًا من واجبات الصلاة الثمانية إيش حكمه؟ جميل، الآن أحبابي في تفصيل بحسب الواجب الذي نسي، إما أن يكون الواجب الذي نسي هو التشهد الأوسط، نحن عرفنا واجبات الصلاة ثمانية، وأما أن يكون ما سواه. إذا كان الواجب الذي نسي التشهد الأوسط بالتحديد، هنا في تفصيل ثلاثي قريب من التفصيل الثلاثي الذي ينسى ركنًا. يقولون من نسي واجبًا، هذه الصور الأربع من صور النقص، وفيها حالتان: الحالة الأولى أن ينسى واجبًا هو التشهد الأوسط تحديدًا، في هذه الحالة في تفصيل ثلاثي: إذا تذكر التشهد الأوسط بعد أن شرع في القراءة الواجبة، يعني في قراءة الفاتحة من الركعة التي تليها، يعني أنا قمت على الركعة نسيت أجلس التشهد الأوسط في الظهر، قمت للركعة الثالثة وشرعت في قراءة الفاتحة وأنا أقرأ الفاتحة تذكرت أني نسيت التشهد الأوسط، قالوا من نسي التشهد الأوسط حتى شرع في قراءة الفاتحة من الركعة التي تليها لا يعود أبدًا ولا يجوز له أن يعود، فإن عاد متعمدًا بطلت صلاته، وإن عاد جاهلًا أو ناسيًا لا تبطل صلاته بهذا التفصيل، إذًا إذا شرع في قراءة الفاتحة من الركعة التي تليها لا يعود أبدًا لا يجوز يحرم الرجوع، فإن رجع عامدًا بطلت الصلاة، جاهلًا أو ناسيًا لا تبطل الصلاة.
الحالة الثانية إذا تذكر بعد أن يستتم قائمًا لكن قبل أن يقرأ، أنا الآن قمت للركعة الثالثة بعد أن نسيت التشهد الأوسط، بعد أن أصبحت قائمًا لسه ما قرأت الفاتحة تذكرت، إذا استتم قائمًا ولم يقرأ الفاتحة يكره له الرجوع لكنه يجوز، يكره له الرجوع والأفضل تكمل، لكن لو رجع جاز وتكمل الصلاة. الحالة الثالثة قالوا إذا تذكر وهو في أثناء القيام لسه لم يستتم قائمًا، إذا تذكر وهو في أثناء القيام هنا بالعكس هنا يلزم لزومًا أن يعود، فإن لم يعد عامدًا بطلت صلاته، جاهلًا أو ناسيًا لا تبطل صلاته ممتاز. وفي جميع الصور الثلاث عليه أن يسجد سجود السهو في ختام الصلاة، يعني سواء تذكرت بعد ما شرعت في الفاتحة فكملت الصلاة أو تذكرت بعد أن استتممت قائمًا فكره لك الرجوع فلم ترجع، أو تذكرت وأنت قائم فرجعت وأتيت بالتشهد الأوسط، في جميع الصور الثلاث بدك تسجد سجود سهو في الختام لأنه صار خلل، يعني أنت ممكن تقول الصورة الأولى والثانية مفهومة يا شيخ بس الصورة الثالثة إذا لم أستتم قائمًا قلت يجب أن أرجع وجوبًا وأتي بالتشهد الأوسط خلص أتيت به، فيقول صح أتيت به لكنك سهوت في النهاية، في النهاية تتحاسب وتسجد سجود السهو في جميع الصور الثلاث، تمام؟ إذا من ترك التشهد الأوسط بدكم تفصلوا، إذا شرع في قراءة الفاتحة من الركعة التي تليها يحرم الرجوع، إذا استتم قائمًا ولم يقرأ الفاتحة بعد يكره الرجوع، إذا لم يستتم قائمًا يعني في أثناء القيام لسه بتذكر يجب الرجوع، وفي جميع الصور الثلاث عليه أن يسجد سجود السهو.
الحالة الثانية إذا كان الواجب الذي نسي غير التشهد الأوسط، مثل سبحان ربي الأعلى نسيها، نسي سبحان ربي العظيم، نسي سمع الله لمن حمده، نسي رب اغفر لي، نسي تكبيرة من تكبيرات الانتقال، مش هذه هي الواجبات؟ طيب من ترك واجبًا سوى التشهد الأوسط في هذه الحالة أنا نسيته شو يعني نسيته، يعني نسيته وخلص الركن يعني جاء السجود كله وما حكيت سبحان ربي الأعلى سهوًا، جاء الركوع وخلصته ونسيت أحكي سبحان ربي العظيم سهوًا، سجدت ونسيت أحكي رب اغفر لي سهوًا، إذا من نسي واجبًا حتى خرج هنا ما برجع له، قال واجب غير الركن، الركن إذا نسيته بترجع له ما دمت لم تشرع في قراءة الركعة الأخرى، وإذا شرعت في قراءة الركعة الأخرى ما بترجع له، بنشطب الركعة السابقة، لا الواجب أخف شوي من الركن، فالواجب إذا نسيته خلاص يقولون لك امش في صلاتك لا يوجد أي مشكلة بس في النهاية بدك تسجد سجود السهو وجوبًا، فمن نسي واجبًا سوى التشهد الأوسط لا يعود له، وصلاته ركعاته كما هي لكنه يسجد سجود السهو في ختام الصلاة، إذا من نسي واجبًا بتفرق إذا كان التشهد الأوسط في تفصيل ثلاثي، إذا كان واجب غير التشهد الأوسط خلاص بتكمل الصلاة وتسجد سجود سهو في ختام الصلاة.
ممتاز أحبائي، هذه إذا هي الأحوال الأربعة للنقص: من نسي ركنًا غير التحريمة، من سلم قبل إتمام الصلاة، من لحن لحنًا يحيل المعنى سهوًا، من نسي واجبًا، ومن نسي واجبًا فيها تفصيل الواجب التشهد الأوسط له ثلاث صور، الواجب غير التشهد الأوسط عرفنا حكمه، هذه أحوال النقص، إذا ذكرنا في الزيادة ثلاث صور، ذكرنا في النقص أربع صور، طبعًا صور النقص دسمة لاحظتوا؟ يعني أنا أذكر أربع صور في النقص، لكن كل صورة من صور النقص فيها تفصيل ما شاء الله طويل، وهذا في الحقيقة لم يرتب الشيخ مرعي بهذا الترتيب الذي أذكره، فأرجو ثم أرجو من أحبابي الطلبة أن يرتبوا بالترتيب الذي ذكرناه، ممتاز ممتاز.
الحمد لله، الآن بقي الحالة الثالثة، نحن عرفنا سجود السهو إما لزيادة وإما لنقص إما لشك، تكلمنا عن صور الزيادة تكلمنا عن صور النقص صار علينا نتكلم عن صور الشك. طيب خلونا نتكلم الشك فيه تحته ثلاث صور: الصورة الأولى قالوا من شك في ترك ركعة أو ترك ركن سوى تكبيرة الإحرام، لأنه الذي يشك في أثناء الصلاة هل جاء بتكبيرة الإحرام ولا لأ بده يعيد الصلاة من جديد، تمام؟ أما إذا شك في ركن غير تكبيرة الإحرام. إذا من شك في ترك ركعة والله شكيت أنا صليت ثلاثة ولا أربعة الظهر وأنا عم بصلي شكيت ثلاثة ولا أربعة؟ من شك في ترك ركعة أو شك في ترك ركن، والله وأنا واقف بقرأ الفاتحة هي الركعة السابقة أنا سجدت سجدتين ولا سجدة؟ هي الركعة السابقة أنا جبت الركوع ولا نسيت أجيب الركوع وأنا قرأت فيها الفاتحة ولا ما قرأت؟ طيب من شك في ترك ركعة أو ترك ركن سوى تكبيرة الإحرام قالوا فإنه يبني على اليقين، فإنه يبني على اليقين، إيش اليقين؟ أنه لم يأت به، تعتبر حالك ما جبته. إذا شكيت في عدد الركعات ثلاثة ولا أربعة شو بتعتبر حالك؟ ثلاثة. شكيت في ركن أنا جبته ولا ما جبته بتعتبر حالك ما أتيت به هذا هو اليقين، يعتبر أنه لم يأت به.
طيب ويعود فيأتي به إن كان أمكن، بترجع بتجيب هذا الركن أنت خلاص اعتبرت حالك ما أتيت به فتعود فتأتي به إن أمكن ذلك، متى يمكن ذلك؟ متى يمكنني أرجع فأجيء بهذا الركن الذي شكيت فيه؟ تستطيع أن تعود فتأتي به إن كنت لم تشرع في قراءة الركعة التي تليها، أما إذا كنت شرعت في قراءة الركعة التي تليها ما بقدر أرجع أجيب هذا الركن الذي أنا شاك فيه، طب شو أعمل؟ أحذف الركعة التي شكيت فيها وبعتبر نفسي الآن في الركعة التي كنت فيها وأكمل. إذًا يقول الحنابلة من شك شكًا في ترك ركعة أو ترك ركن سوى تكبيرة الإحرام فإنه يبني على اليقين فيعتبر نفسه أنه لم يأت به ثم يعود فيأتي به إن أمكنه أن يعود، وذلك في حالة أنه لم يشرع في قراءة الركعة الأخرى، وأما إن شرع في قراءة الركعة التي تليها فإنه لا يعود لكنه يحذف الركعة السابقة ويعتبر نفسه الآن في الركعة الأولى وفي الختام سيسجد سجدتي السهو، تمام.
فأنا الآن في الركعة الثانية من الظهر، وقرأت الفاتحة وشككت: هل أنا أتيت بالسجدة الثانية من الركعة السابقة أم لم آتِ بها؟ ما الذي أفعل؟ بما أني شرعت في قراءة الفاتحة من الركعة الثانية، فلا أستطيع أن أرجع وآتي بها، فبعتبر الركعة الأولى انحذفت، وبعتبر الركعة الثانية هي الركعة الأولى، وأكمل الأربع ركعات جديدة، وعليه سجدتا سهو.
أما إذا شككت قبل أن أشرع في قراءة الفاتحة من الركعة الثانية، فهنا مباشرة أرجع وآتي بهذا الركن الذي شككت فيه وأكمل عليه، وأيضاً أسجد سجدتي سهو. فسواء استطعت أن آتي به أم لم أستطع، ففي كل الأحوال عليك أن تسجد سجدتي سهو مقابل هذا الخلل الذي وقعت فيه؛ لأن بعض الطلاب يظن أنه إذا استطعت أن أرجع وآتي به، فلا سجدتي سهو عليه. لا، حتى لو استطعت أن تأتي به، فبدك ترجع وتسجد سجدتي السهو؛ لأنه في النهاية حدث خلل.
هذا إذا شككت في ترك ركعة أو في ترك ركن، أما من شك في ترك واجب، إذا شككت وأنا أقرأ الفاتحة، هل قلت: «سبحان ربي العظيم» في الركعة الأولى؟ هل قلت: «سبحان ربي الأعلى» في السجدة من الركعة الأولى؟ هل قلت: «سمع الله لمن حمده»؟ شككت، هل هناك واجب أسقطته أم لا؟ هل أتيت بالتشهد الأوسط أم لا؟ شككت. بكثرة تصير معنا أن الواحد يشك: هل جاء بالتشهد الأوسط أم لا؟ من شك في ترك واجب فهذا لا يسجد له، ما فيه سجود سهو إلا لمن يشك في ترك ركعة أو ركن، فهمنا تفصيله. أما الذي يشك في ترك واجب، وهذه الصورة الثانية من صور الشك، فهذه الحالة احفظوها: ما فيها سجود سهو، من شك في ترك واجب فهذا معفو عنه ولا يسجد سجود سهو له.
الحالة الثالثة، قالوا: من شك في زيادة. نحن قبل قليل الحالة الأولى والحالة الثانية الشك في النقصان، من شك في ترك ركعة أو ترك ركن، ومن شك في ترك واجب، هذا يسمونه الشك في النقصان. الحالة الثالثة الشك في الزيادة، إذا الأولى والثانية شك في النقصان، والحالة الثالثة شك في الزيادة.
من شك في زيادة، سواء زيادة ركن ولا زيادة واجب، هذا الذي يظهر لي: من شك في زيادة سواء زيادة ركن أو زيادة واجب، قالوا: إذا شك في الزيادة في وقت فعلها، وأنا بفعل هذا الشيء والله أشك هل هذا الشيء زيادة؟ أم هو تمام في مكانه؟ من شك في زيادة في أثناء فعلها، ففي هذه الحالة عليه أن يسجد للسهو في ختام الصلاة، أما إذا شك في الزيادة في غير وقت فعلها. أعطينا مثالاً يا شيخ؛ لنفهم. مثلاً أنا الآن ساجد، وأنا في الركعة الأولى من الظهر وأنا ساجد، شككت: والله هذه السجدة التي أنا ساجدها الآن، هي السجدة الثانية ولا الثالثة؟ حاسس حالي زايدها. إذا شككت وأنا أسجد أنها ثانية أم ثالثة، الحنابلة يقولون: من شك في أثناء فعله للفعل أن هذا الفعل زائد أم لا، بده يسجد سجود سهو في ختام الصلاة.
أما إذا شك بعد أن انتهى من الفعل؛ يعني أنا الآن سجدت هذه السجدة وقمت للركعة الثانية، وأنا في الركعة الثانية شككت: والله الركعة الأولى سجدت سجدتين ولا ثلاث؟ هو مش شاك في النقصان، شاك في الزيادة، هو متأكد أنه في اثنتين، بس هو شاك أنه كأنه سجد سجدة ثالثة، فمتى دخله الشك؟ ليس وهو ساجد، لا، وهو قائم يقرأ الفاتحة. إذا شك في الزيادة في غير وقتها، فهذا لا يسجد سجود السهو.
فالشك في الزيادة إما أن يشك وهو يفعلها، كأن شك في السجدة وهو ساجد لها: هل هذه سجدة زائدة أم ليست زائدة؟ أو وهو راكع شاك: هل هذا ركوع ثانٍ أم هو نفس الركوع الأول؟ إذا شك في الزيادة في أثناء فعله وهو يزيد فيها، فهذا يسجد سجدتي سهو في ختام الصلاة. أما إذا شك في الزيادة بعد أن انتهى منها، يعني بعد أن خلص من الفعل شك: هل هذا الفعل الذي فعلت وخلصت منه زائد أم هو العدد الطبيعي؟ في هذه الحالة لا يوجد سجود سهو. فالشك في الزيادة إما أن يكون في أثناء الفعل لهذه الزيادة أو بعد الفراغ منها. إذا كان بعد الفراغ ما بصير سجدتي سهو، إذا كان في الأثناء فإنه يسجد سجدتي سهو. فهذه الصور الثلاث للشك: من شك في ترك ركعة أو ترك ركناً سوى تكبيرة الإحرام، ومن شك في ترك واجب فعرفنا الشك في ترك الواجب ما فيه سجود سهو، واللي شك في الزيادة بنفصل: إذا شك في أثناء فعلها في سجود سهو، وإذا شك بعد ما خلص منها فهذا لا يسجد سجدتي سهو.
هكذا نكون أحبابي أنهينا الحديث عن التأصيل العام لهذا الباب، عرفنا أنه يشرع سجود السهو بسبب الزيادة وذكرنا لها ثلاث صور، وبسبب النقصان وذكرنا لها أربع صور وهناك تفاصيل داخل الأربع صور، وبسبب الشك والشك له ثلاث صور، وأين الأماكن التي لا يشرع فيها سجود السهو. من خلال هذا التقسيم عرفنا الأماكن التي لا يشرع لها سجود السهو، وهي من شك في ترك واجب لا يشرع له سجود السهو، ومن شك في زيادة بعد أن فرغ منها لا يشرع له سجود السهو. في هاتين الحالتين لا يشرع سجود السهو. وعرفنا الحالة الوحيدة التي يكون فيها سجود السهو سنة، وهو إذا زاد قولاً مشروعاً في غير محله سهواً، التي هي إحدى صور الزيادة. هكذا نكون إن شاء الله حوينا على ثمانين بالمئة من الباب الذي ذكره الشيخ مرعي رحمة الله تعالى عليه، يظل علينا الآن أن نقرأ كلام الشيخ مرعي ونسقط على ما ذكرنا.
عليكم أن تعيدوا ترتيب كلام الشيخ مرعي على التقريب أو على التقرير الذي ذكرته لكم. انظروا ما قال الشيخ مرعي: «باب سجود السهو: يسن إذا أتى بقول مشروع في غير محله سهواً، ويباح إذا ترك مسنوناً أي سهواً، ويجب»، ثم ماذا قال؟ «إذا زاد ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً» إلى آخر ما ذكر. لاحظوا أن الشيخ مرعي بدأ في بيان الحكم الشرعي بهذا التقسيم، فبين لنا أن سجود السهو في صورة يكون فيها مسنوناً، وفي صورة يكون فيها مباحاً، وفي صور يكون فيها واجباً.
ما هي الصورة التي يكون فيها سجود السهو مسنوناً؟ هي التي ذكرناها قبل قليل: إذا أتى بقول مشروع في غير محله سهواً، وهي الصورة التي ذكرناها في الزيادة. فحكى: «سبحان ربي العظيم» وهو ساجد، أو حكى: «سبحان ربي الأعلى» بدل: «سمع الله لمن حمده»، أو قرأ التحيات وهو واقف. فإذا أتى بقول مشروع في محله سهواً يسن له أن يسجد سجود السهو في ختام الصلاة. متى يكون مباحاً؟ قال: «ويباح إذا ترك مسنوناً» اكتبوا: سهواً؛ يعني من ترك سنة من سنن الصلاة القولية أو الفعلية عمداً هذا ما يجوز سجود السهو، إذا تركها سهواً وهو عادة يفعلها، لكن تركها سهواً، هذا يباح؛ يعني لا سنة ولا واجب، بل يباح له أن يسجد سجدة السهو.
متى يكون واجباً؟ قال: «إذا زاد ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً، ولو قدر جلسة الاستراحة». يعني إذا زاد فعلاً من جنس الصلاة سهواً؛ زاد ركوعاً، زاد سجوداً، زاد قياماً، زاد قعوداً، حتى ولو كان هذا القعود بقدر جلسة الاستراحة. الآن أحبابي، احنا عرفنا في مذهبنا أن جلسة الاستراحة لمذهب الحنابلة لا يؤخذ بها، وهي الجلسة التي تكون بعد الركعة الأولى وبعد الركعة الثالثة. إذا قمت من الركعة الأولى إلى الركعة الثانية، بعض المذاهب تأخذ أن هناك جلسة بعد أن تقوم من السجود الثاني تجلس جلسة ثانية، ثانيتين وتقوم من الركعة الثانية. وكذلك إذا كنت في الركعة الثالثة مثلاً من العصر أو العشاء أو الظهر، إذا قمت من السجدة الثانية في الركعة الثالثة، هناك جلسة عند بعض المذاهب اسمها جلسة الاستراحة أنك تجلس قليلاً ثانيتين وتقوم. حسناً، هذه جلسة الاستراحة مش موجودة عند الحنابلة، الحنابلة يقولون ما في شيء اسمه جلسة استراحة.
فعند الحنابلة لو أنك جلست جلسة الاستراحة سهواً أيها الحنبلي، عليك أن تسجد سجود السهو في ختام الصلاة وجوباً، ليه؟ لأنك زدت فعلاً من جنس الصلاة، أليس الجلوس هذا فعلاً من جنس الصلاة وأنت زدته؟ لأن جلسة الاستراحة أنت لا تؤمن بها، فإذا جلست جلسة الاستراحة سهواً أنت زدت شيئاً من جنس الصلاة. وإذا زدتها عمداً بطلت صلاتك عند الحنابلة، هل تعلمون؟ بعض الإخوة الحنابلة لا يعلمون هذه المعلومة؛ إذا جلست الاستراحة وأنت تتبنى الرأي الحنبلي المعتمد في أنها غير مشروعة، إذا زدتها عمداً زي كأنك زدت سجوداً عمداً، زي كأنك زدت ركوعاً عمداً، شو الحكم؟ بطلت الصلاة. إذا زدتها سهواً بدك تسجد سجدتي السهو في ختام الصلاة. لذلك قال: «ولو قدر جلسة الاستراحة»، لو كان هذا الذي زدته من جنس الصلاة جلسة الاستراحة، قاعدة عند الحنابلة توجب عليك سجود سهو ما دامت هذه الزيادة وقعت سهواً.
إذاً «ويجب إذا زاد ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً ولو قدر جلسة الاستراحة»، هذا كله تضعه في ضابط واحد وهو: إذا زاد فعلاً من جنس الصلاة سهواً. قال: «أو سلم قبل إتمامها»، هذه صورة من صور النقص يا شيخ، فهو الآن يتكلم عن صورة من صور الزيادة ثم راح مباشرة على صورة من صور النقص. وعرفنا بالتفصيل إذا سلم قبل إتمامها، فإذا تذكر قريباً عرفاً ولم يُحدث ولم يتكلم يعود فيأتي بما ترك ثم يسجد سجدتي السهو، وأما إذا تذكر بعيداً عرفاً أو تكلم فإنه تبطل صلاته وعليه أن يعيد الصلاة. أو «لحناً يحيل المعنى سهواً»، هذا أيضاً ذكرته من صور النقص أنا، أو «ترك واجباً»، طبعاً ترك واجباً هو سيفصل في التشهد الأوسط بعد قليل، لكن هنا أطلق أن اللي بيترك واجباً عليه أن يسجد سجدتي السهو، أو «شك في زيادة وقت فعلها»، ذكر هنا صورة من صور الشك، الذي يشك في زيادة ركن أو واجب في وقت فعله عليه أن يسجد سجدتي السهو.
وتبطل الصلاة بتعمد ترك سجود السهو الواجب، إلا أن ترك ما وجب بسلامه قبل إتمامها؛ الكلام في الحقيقة هذه العبارة فيها شيء من الإجمال؛ لأن الشيخ مرعي رحمة الله عليه لم يقدم بمقدمة قبل هذه الجملة، وهي التي تتعلق بالمسألة التي تليها، وهو ما هو أو متى يسجد للسهو؟ خلينا نقول أو ما محل سجود السهو؟ هل يسجد قبل السلام ولا يسجد بعد السلام؟ الآن إخواني بدي أعطيكم قاعدة: الحنابلة عندهم عموماً سجود السهو إذا سجدت قبل السلام أو سجدته بعد السلام ما عندهم مشكلة من حيث الإلزام، ما في إلزام في المذهب أنه والله في سجود لازم قبل السلام أو في سجود لازم بعد السلام، لا، يقول الحنابلة سجود السهو إذا سجدت قبل السلام أو سجدت بعد السلام ما عندنا مشكلة، لكن يستحب أن يسجد سجود السهو قبل السلام في جميع الصور إلا في صورة واحدة، فيستحب أن يسجد سجود السهو فيها بعد السلام.
إذاً يستحب استحباباً أن يسجد سجود السهو في جميع الصور اللي مرت معنا بالزيادة، بالنقص، بالشك، قبل السلام، إلا في حالة واحدة يستحب أن يكون سجود السهو فيها بعد السلام. ما هي الحالة الوحيدة؟ الحالة الوحيدة هي إذا سلم قبل تمام الصلاة، من سلم قبل إتمام الصلاة فعاد ليكمل وليبني ما ترك، زي ما عرفنا الشخص سلم قبل إتمام الصلاة وتذكر قريباً ولم يحدث ولم يتكلم فقام فأتى بالركعة التي تركها، ثم بعد ذلك متى يسجد سجدتي السهو؟ عند الحنابلة...
هذا الشخص بالتحديد يقولون له: بعد ما تأتي بالركعات التي بقيت عليك، تشهد ثم سلم، ويستحب بعد السلام أن تأتي بسجود السهو. هذا الشخص بالتحديد -جميع الصور السابقة لا- سجود السهو يستحب قبل السلام.
هذا الرجل بالتحديد الذي سلم قبل إتمام صلاته، عرفنا أنه إذا تذكر قريباً ولم يحدث ولم يتكلم، فإنه يقوم فيأتي بما ترك، ممتاز. يقوم فيأتي بما ترك، وبعد ما يأتي بما ترك نقول له: تشهد، ثم سلم، والأحسن بعد ما تسلم أن تأتي بسجدتي السهو، ثم ركزوا، سجود السهو أحبائي الذي يكون بعد السلام، سجود السهو متى قررت أن تسجد وأنت بعد السلام؟ سواء في هذه الصورة التي يستحب أن تكون بعد السلام، أو في أي صورة من الصور.
متى قررت أن تسجد سجدتي السهو بعد السلام، فعند الحنابلة سجدتا السهو اللتان بعد السلام تسجدهما بالوضع الطبيعي، ثم بعد أن تفرغ منهما عليك أن تأتي بالتشهد وجوباً، ثم تسلم مرة أخرى. ركزوا، هذا مذهب الحنابلة، دقيق فيها؛ من سجد سجود السهو بعد السلام، هذا يسجد سجدتين، ثم يتشهد مرة أخرى، ثم يسلم. إذاً عدينا بالله يا شيخ التقعيد، التقعيد العام عند الحنابلة عموماً: سجود السهو لا يوجد له مكان يجب أن يسجد فيه، بل يجوز أن تسجده قبل السلام، ويجوز أن تسجده بعد السلام. حفظناها، حفظناها، ممتاز. لكن هي تقول يستحب في كل المواطن التي فيها سجود سهو أن يسجد قبل السلام، إلا في مسألة واحدة يستحب أن يكون سجود السهو بعد السلام، ما هي؟ تقول: من سلم قبل إتمامها، التي هي إحدى صور النقص التي مرت معنا. من سلم قبل إتمام الصلاة ثم عاد ليبني على ما أنقصه، والذي يظهر لي أنه مثل من سلم قبل إتمام الصلاة من نسي ركناً. من نسي ركناً غير تكبيرة الإحرام فتذكره بعد السلام، هذا يظهر لي أن حكمه حكم من سلم قبل الإتمام؛ لأن كليهما يرجع فيأتي بما ترك، يبني الركعة الأخيرة التي ظلت عليه، أو الركعتين الأخيرتين اللتين ظلتا عليه، ثم بعد أن ينتهي من الإتيان بما قصر فيه، يتشهد ويسلم، ويستحب له أن يسجد سجدتي سهو بعد السلام، ومتى سجدت سجدتا السهو بعد السلام، تسجد سجدتي السهو، وتتشهد مرة أخرى، وتسلم.
لذلك قال: «فهنا وإن شاء سجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده». طبعاً هنا كنت أتمنى أن يبين متى يستحب أن يكون قبل السلام، ومتى يستحب أن يكون بعد السلام، ما وضحها الشيخ مرعي كثير، أنا وضحتها لكم حتى يتم لكم الكلام «وإن شاء سجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده». هذه الحالة الأصلية، بس بدنا نبين أنه يستحب أن يكون قبل السلام، إلا حالة واحدة يستحب أن تكون بعد السلام، وهي إذا سلم قبل الإتمام، لذلك ماذا قال بعد ذلك؟ قال: «لكن إن سجدهما بعده»، يعني إذا قرر أنه يسجد سجدتي السهو بعد السلام في أي صورة من الصور، تشهد وجوباً وسلم، بده يتشهد مرة أخرى وجوباً ثم يسلم، وإلا لا تعتبر سجدتي السهو بعد السلام من دون تشهد، تمام؟
طيب فهمنا التأصيل في محل سجود السهو، ممتاز. الآن بعد أن عرفنا التأصيل في محل سجود السهو، بدنا ننتقل لمسألة: ما حكم ترك سجود السهو؟ شخص الآن وجب عليه سجود السهو، الآن سجود السهو المسنون هذا لو تركته ما في مشكلة، وسجود السهو المباح إذا تركت مسنوناً سهواً كما مر معنا، سجود السهو المباح أيضاً ما في مشكلة لو تركته، المشكلة أين ستأتي؟ في سجود السهو الواجب، هل ترك سجود السهو الواجب يبطل الصلاة ولا لا يبطل الصلاة؟ في الحقيقة هناك تفصيل عند الحنابلة، يقول الحنابلة -طبعاً هذا التفصيل من سيفهمه هو الذي فهم التأصيل السابق في أن المستحب في جميع سجود السهو أن يكون قبل السلام إلا في صورة واحدة يستحب فيها أن يكون بعد السلام: من سلم قبل الإتمام، ومثلها من نسي فتذكر بعد السلام، هذا مثل من سلم قبل الإتمام- فبدي إياك تنقل لي الآن ما هي الصور المستحبة قبل السلام؟ وما هي الصورة الوحيدة المستحبة بعد السلام؟ إذاً رح تهمني الآن.
يقول الحنابلة سؤال: هل تبطل الصلاة بترك سجود السهو الواجب؟ سجود السهو الواجب، أما سجود السهو المباح ولا المسنون بالتأكيد لا تبطل الصلاة بتركه، لكن هل تبطل الصلاة بترك سجود السهو الواجب؟ تقول هناك تفصيل. ايش التفصيل؟ سجود السهو الذي يستحب قبل السلام وهي أغلب الصور، سجود السهو الذي يستحب أن يسجد قبل السلام إذا تركه المصلي متعمداً بطلت صلاته، احفظوا القاعدة الأولى: سجود السهو الواجب الذي يستحب أن يسجد قبل السلام من الصلاة، هذا إذا تركته عمداً بطلت صلاتك. طيب إذا ما تركت عمداً يا شيخ؟ إذا تركت سهواً؟ آه قالوا: أما إذا ترك هذا السجود الواجب الذي يندب أن يكون قبل السلام، إذا تركه سهواً فهناك تفصيل، قالوا: إذا تذكره قريباً، ارجع لتفصيل القريب، إذا تذكره قريباً قبل أن يتكلم أو يحدث، طب وسوناً بدكم تضيفوا شيئاً ثالثاً أو يخرج من المسجد، هنا الخروج من المسجد مؤثر. في هذه المسألة، سجود السهو الواجب الذي محله قبل السلام استحباباً، إذا تركته سهواً فتذكرته قريباً قبل أن تحدث أو تتكلم أو تخرج من المسجد، فهذا عليك أن تعود فتأتي به، أما إذا تركته سهواً وتذكرته بعيداً بعد ساعة ساعتين، أو بعد أن أحدثت أو تكلمت أو خرجت من المسجد، في هذه الحالة خلص سقط سجود السهو عنك.
نعيد التأصيل للمسألة، سجود السهو هناك سجود سهو يستحب قبل السلام، وهناك سجود سهو واجب يستحب بعد السلام. نتكلم عن سجود السهو الواجب، سجود سهو واجب يستحب قبل السلام، وفيه سجود سهو واجب يستحب بعد السلام. سجود السهو الواجب المستحب قبل السلام، هذا إذا تركته عمداً أيها المصلي بطلت صلاتك، بدك تعيد صلاة جديدة، وأما إذا تركته سهواً ففيه تفصيل، فقالوا: إن تذكره قريباً، أنا تركت السهو وتذكرته قريباً قبل أن أحدث وأتكلم وأخرج من المسجد، قبل هذه الثلاث، ما أحدثت وما تكلمت ولا خرجت من المسجد، وتذكرته قريباً بترجع تأتي به حتى لو صار لك دقيقة دقيقتين، وأما إذا تركته سهواً وتذكرته بعد وقت طويل، أو بعد أن أحدثت، أو بعد أن تكلمت، أو بعد أن خرجت من المسجد، خلاص سقط سجود السهو عنك، وصلاتك صحيحة وانتهى الأمر، شفتوا التفصيل كيف؟
طيب وأما سجود السهو الواجب الذي يندب أن يكون بعد السلام، وهذا عرفنا صورته، متى يكون سجود السهو الواجب يستحب أن يكون بعد السلام من الصلاة؟ في صورة من سلم قبل إتمام صلاته، وقسنا عليها من نسي ركناً فتذكر بعد الصلاة، اللي سلم قبل إتمام الصلاة أو نسي ركناً فتذكره بعد الصلاة وأبحنا له لأنه تذكره قريباً عرفاً، قلنا له: خلص ارجع اجبر كمل اللي نقص عليك، وبعدين بنقول له: سلم، ها بعد ما تكمل اللي نقص عليك سلم، ثم تشهد، ثم عفواً، اسجد سجدتي السهو، ثم تشهد تشهداً آخر ثم سلم. هذه هي الأماكن التي يستحب أن يسجد فيها سجود السهو بعد السلام، فمتى كان سجود السهو الواجب مستحباً بعد السلام لا قبل السلام فهذا يقول الحنابلة: لو أنك تركته عمداً لا تبطل صلاتك؛ لأنه خلص هذا شيء منفصل، ودل الفقه الإسلامي على أنه منفصل عن الصلاة، فلو تركته عمداً حتى لو عمداً لا تبطل صلاتك. إذاً من سلم قبل الإتمام أو نسي ركناً فتذكر بعد السلام، هذا إذا أمكنه أن يعود فيبني ويأتي بما نقص، يأتي به، طيب، فتشهد صاحبنا وسلم، وبعد ما سلم قال: آتي بسجود السهو ولا ما آتي به؟ قال: ما بدي آتي بسجود السهو، متعمد، هل نقول له صلاتك باطلة؟ لا؛ لأنه هذا سجود السهو الذي تركه متعمد هو سجود السهو الوحيد الذي يستحب أن يكون بعد السلام من الصلاة، وقاعدة الحنابلة: سجود السهو الذي يستحب أن يكون بعد السلام من الصلاة، وهي في هذه الحالة حالة من سلم قبل الإتمام أو نسي ركناً فتذكر بعد السلام، هذا النوع لو أنك تركته عمداً لا تبطل صلاتك.
خلص، إذاً ما هو النوع من سجود السهو الذي تبطل الصلاة بتركه؟ تقول: سجود السهو الواجب الذي يستحب أن يكون قبل السلام بالتحديد، إذا تركته عمداً بطلت صلاتي بهذا الضابط، وأما إذا تركته سهواً لا تبطل صلاتي، لكن ها، إذا تذكرته قريباً قبل أن أحدث أو أتكلم أو أخرج من المسجد بدي أرجع وأجبه لزوماً، هنا، آه هنا بدك ترجع تأتي به لزوماً، وإذا لم تأت به مع إمكان الإتيان به ستعيد الصلاة، بطلت صلاتك، وأما إذا تذكرته بعيداً عرفاً أو بعد أن تكلمت أو أحدثت أو خرجت من المسجد، لا هنا خلاص سقط بالكلية وليس عليك أن تجبر بشيء. إذاً فهمنا إخواني التفصيل بهذه المسألة.
لذلك شوفوا عبارة الشيخ مرعي: «وتبطل الصلاة بتعمد ترك سجود السهو الواجب»، إذا تعمدت ترك سجود السهو الواجب، لا المسنون ولا المباح، بس هل كل سجود السهو الواجب تبطل الصلاة بتعمد تركه؟ لا، فيه التفصيل، لذلك هو كيف ذكر التفصيل؟ ذكرها بهذه العبارة التي أنا بعتبرها فيها إجمال، ومش واضحة كثيراً، قال: «إلا إن ترك ما وجب بسلام قبل إتمامها»، يعني إلا إذا ترك سجود السهو الواجب الذي كان سبب وجوبه أنه سلم قبل إتمام الصلاة، فالسلام قبل إتمام الصلاة أكيد له سجود سهو واجب، لكن سجود السهو الواجب هذا، هذا إذا تركته لا يبطل الصلاة؛ لأن محله المندوب له أن يكون بعد السلام، فإذا تركته لا يبطل الصلاة، لكن بما أنه واجب أنت آثم، أنت آثم أنك لكنه لا يبطل الصلاة، لاحظ أنه ايش معنى إذا كان يعني عادي لو تركته ولا ما تركته؟ معناته هذا ما عاد واجباً، والوجوب يقتضي أنه الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه، فهذا صحيح أنت آثم بتركه، لكنه لا يؤثر على صحة الصلاة، فاحنا نتكلم عن الحكم الوضعي أنه كصحة صلاة ما بأثر، لكن من حيث الحرمة هو حرام وأنت آثم، أنت فعلت حراماً وأنت آثم. إذاً «إلا إن ترك ما وجب» يعني إلا إن ترك سجود السهو الواجب بسلامه قبل الإتمام، فالعبارة شوية بالنسبة للطالب ايش يعني سجود السهو الذي وجب بسبب سلامه قبل الإتمام؟ والتفصيل اللي فصلناه لكم قبل قليل، وأنه أنت محتاج أولاً تعرف قاعدة الحنابلة أنه متى يستحب أن يسجد سجود السهو قبل السلام؟ ومتى يستحب أن يسجد بعد السلام؟ وهي صورة واحدة أو يمكن نجعلها صورتين إذا أضفنا إلى من سلم قبل الإتمام من نسي ركناً فتذكر بعد السلام، أنه في هذين الصورتين يكون سجود السهو مستحباً بعد السلام، وهذا السجود إذا تركته أنت آثم، تمام؟ لكنه لا يؤثر تركه على صحة الصلاة، جيد.
ثم قال: «وإن شاء سجد سجدتي سهو قبل السلام أو بعده»، احنا عرفنا ما في إلزام عند الحنابلة لشيء معين في مكان السجود، قال: «لكن إن سجدهما بعده» إن قرر هذا القرار «تشهد وجوباً وسلم»، طيب، ثم قال: «وإن نسي السجود» هذه الحالة الثانية، يعني سجود السهو الواجب الذي محله قبل السلام إذا تركت عمداً احنا عرفنا بطلت صلاتك، وإذا تركت سهواً فصلنا، «وإن نسي السجود» سجود السهو الواجب حتى طال الفصل عرفاً أو أحدث أو تكلم، أي أضيفوها، أو تكلم أو خرج من المسجد، سقط سجود السهو. «وإن نسي السجود حتى طال الفصل عرفاً أو أحدث أو خرج من المسجد» أضيفوا أو تكلم «سقط سجود السهو عنك». وأما إذا تذكرته قريباً ولم تحدث ولم تتكلم ولم تخرج من المسجد لا يلزمك أن تعود فتأتي به جبراً، طيب، ثم قال: «ولا سجود على مأموم دخل أول الصلاة إذا سها في صلاته، وإن سها إمامه لزمه متابعته في سجود السهو»، هنا سيتكلم عن مسائل سجود السهو بين الإمام والمأموم، وفي الحقيقة هناك تفصيل أيضاً طويل في المسألة الشيخ مرعي تجاوزه، أنا محتاج أن أذكره لكن لا أطيل عليكم أكثر من ذلك في هذه المحاضرة، نكمل إن شاء الله هذا الباب في المحاضرة القادمة ونشرع إن شاء الله في باب صلاة التطوع.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل