غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية، يقدم شرح دليل الطالب لنيل المطالب للإمام مرعي الكرمي الحنبلي، مع الشيخ إبراهيم رفيق الطويل.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. نحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبائي إلى مجلس جديد نعقده في مدارسة كتاب دليل الطالب لنيل المطالب للإمام مرعي بن يوسف الكرمي رحمة الله تعالى عليه. في المحاضرة السابقة أحبائي شرعنا في كتاب الزكاة، وعرفنا أن الزكاة في المفهوم الشرعي هي حق واجب في مال خاص.
وعرفنا ما هو المال الخاص، الأموال الستة التي ذكرها الشيخ مرعي وهي: الأثمان ويدخل فيها الذهب والفضة والأوراق النقدية، عروض التجارة، بهيمة الأنعام، الزروع والثمار، المعادن والركاز، والعسل. طبعاً الشيخ مرعي أدخل الزروع والثمار تحت ما خرج من الأرض، فجعل ما خرج من الأرض أربعة أشياء: الزروع والثمار والمعادن والركاز، فصفت معها خمسة. أنت بدك تفصلها وتجزئها وتقول الزروع والثمار لا هذا على حدة، والمعادن والركاز هذا الذي أسميه ما خرج من الأرض أجعله على حدة، لك الخيار. بدك تجمعها كلها وتخليها خمسة، الأمر في ذلك واسع. المهم أنك تعرف هذه الأموال بالتفصيل: الأثمان ذهب وفضة وأموال نقدية، عروض تجارة، بهيمة أنعام، زروع وثمار، معادن وركاز، وعسل. هذه الأموال التي تخرج منها الزكوات. فإذا قلنا في تعريف الزكاة حق واجب في مال خاص، خلاص أنت عرفت الأموال الخاصة التي تخرج منها الزكاة، هذه الأموال الستة.
قال في التعريف حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة. أنه ما سيخرج من هذه الأموال لمن سيعطى؟ لطائفة مخصوصة، ليس لأي أحد، طائفة نص عليها ربنا سبحانه وتعالى في كتابه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: 60] إلى آخر الآية، وسنتعرف عليهم بالتفصيل. قال في وقت مخصوص، أنه وقت إخراج الزكاة من هذه الأموال وقت مخصوص، إما عند نهاية الحول في الأموال التي يشترط فيها الحول، وإما في وقت الخروج والبروز في الأموال التي تخرج منها الزكاة مباشرة. إذاً الزكاة حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص، هذا كان تعريفها في الفقه الإسلامي.
بعد ذلك دخلنا في شروط وجوبها، فذكر الشيخ مرعي أن شروط وجوب الزكاة خمسة. أولاً الإسلام، فالكافر في الدنيا لا يطالب بالزكاة ابتداءً، وإنما يطالب بالإسلام، فإن أسلم بدأنا نتكلم معه بالزكاة. وحديث معاذ ما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ماذا قال له؟ قال: «إنك ستأتي قوماً أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، فإنهم أجابوك بذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم». فبالتالي الكفار لا يخاطبون في الحياة الدنيا ابتداءً بالزكاة، أولاً يطالبون بالإسلام حتى تصح منهم الزكوات، وبالتالي إذا أسلم الكافر عرفنا أنه لا يطالب بأداء الزكوات التي مرت في زمن كفره، وكذلك المرتد لا يطالب بالزكوات في زمن ردته.
الشرط الثاني كان الحرية، فعرفنا أن العبد ولو كان مكاتباً لا زكاة عليه؛ لأنه هو وماله ملك لسيده أصلاً. الشرط الثالث كان ملك النصاب، وعرفنا أن هناك أنصبة للأموال التي فيها الزكاة. متى وصل المال إلى هذا النصاب؟ نقول أوجد فيه شرط من شروط وجوب الزكاة، وهو النصاب. فإذا المال الذي عندي لم يبلغ النصاب المحدد شرعاً، خلاص لا تجب عليّ الزكاة. فلا بد للمال الزكوي أن يصل إلى النصاب المحدد من الشارع، وسنتعرف إن شاء الله ما هو النصاب في كل مال من الأموال الشرعية، إلا مالاً واحداً ما فيه نصاب ما هو؟ الركاز، الركاز لا نصاب فيه، أي كمية تخرج لا بد أن تخرج منها المقدار المحدد شرعاً كما سيأتي معنا إن شاء الله. وعرفنا أن ملك النصاب هذا الشرط الثالث هو تقريباً ملك تقريبي بالنسبة للأثمان وعروض التجارة، وهو ملك تحديدي بالنسبة إلى باقي الأموال الزكوية.
الشرط الرابع كان أن يكون ملكك للنصاب فصاعداً ملكاً تاماً مستقراً. وعرفنا أن الفقه الإسلامي يقسم ملك الإنسان للأشياء إلى ملك غير مستقر وإلى ملك مستقر. الآن هو فعلياً خمسة وتسعين بالمئة من ملك الإنسان للأشياء هو ملك مستقر، لكن هناك مسائل محددة يعتبر فيها الفقهاء ملك الإنسان للشيء ملكاً غير مستقر. وذكر الشيخ مرعي مثالين: مثال السيد مع العبد المكاتب، أنه ملك السيد لمال المكاتبة في أثناء مدة المكاتبة ملك غير مستقر؛ لأنه يمكن للعبد أنه يلغي المكاتبة، وبالتالي ملك السيد لمال المكاتبة في أثناء المكاتبة يعتبر ملكاً غير مستقر.
ومثال أوضح منه كمثال المضارب، والمضارب المراد به هنا العامل وليس صاحب رأس المال. شركة المضاربة ستأتي معنا إن شاء الله في البيوع، هناك صاحب رأس مال وهناك عامل، صاحب رأس المال يدفع المال للعامل، العامل يعمل، ربح المال هذا الربح قبل أن يقسم نصيب العامل منه نصيب غير مستقر. الآن هو بمجرد ما أنه في ربح العامل يملك قسماً من هذا الربح، يملكه ملكاً ذهنياً مقدراً، أنه العامل ربح خمسة آلاف دينار، العامل له نصفه مثلاً ألفين وخمسمئة. لكن قبل أن يقسم ويوضع هذا النصف في جيبه، يعتبر ملك العامل له ملكاً غير مستقر، ليه؟ لأنه قبل أن يقسم الربح، إذا لم يقسم الربح وحصلت خسارة في رأس المال، فإن الخسارة في رأس مال الشركة إذا حصلت في أي لحظة سيتم جبرها من الربح، هذه قاعدة شركة المضاربة، أنه لما الاثنين يريدون أن ينتهوا من الشركة بينهم يقولون: هل حصلت خسارة في رأس المال؟ أي خسارة تحصل في رأس المال يتم جبرها من الربح، وبالتالي يمكن كل الربح يستنزف في تسديد الخسارات في رأس المال، وبالتالي العامل خرج من دون أي درهم، هذا كله إذا الربح لم يقسم. أما إذا قسم وذهب العامل به في جيبه، لا هنا خلاص استقر ملك العامل عليه. فبالتالي في شركة المضاربة تعامل نصيبه من الربح، نقول ملكه عليه قبل أن يقسم ملك غير مستقر، فلا زكاة فيه ولو جلس سنوات في البنوك ما دام لم يقسم. طبعاً قضية أنه يا شيخ طب ممكن هذه حيلة يتخذها البعض للفرار من الزكاة، إحنا سنتعرف إن شاء الله في هذا الكتاب أو في كتب أخرى أنه إذا قصد الرجل بعملية معينة الفرار من الزكاة يعامل بنقيض مقصوده. إذا قصد الإنسان بأي حركة الفرار من الحكم الشرعي يعامل بنقيض مقصوده، هذه فقط فائدة.
قضية إذا الشرط الرابع لا بد أن يكون ملك الإنسان للنصاب فصاعداً ملكاً تاماً مستقراً. وكان هناك نقاش ربما حدث في نهاية المحاضرة السابقة حول قضية الإنسان الذي عليه دين، الإنسان الذي عليه دين ويملك مالاً، هل يعتبر ملكه لهذا المال ملكاً غير مستقر؟ فنستطيع أن نجعله صورة من صور الملك غير المستقر. في الحقيقة الذي يظهر لي أن الحنابلة لا يجعلون هذه الصورة من صور الملك غير المستقر، خلوني أرسم الفكرة على الشاشة حتى تتضح أكثر وأكثر. إيش الفرق بين الملك غير المستقر وبين قضية الدين؟ كشخص عليه ديون تجاه الناس ويملك أموالاً في البنوك، هسا عرفنا أن الدين يمنع وجوب الزكاة إذا كان الدين يقلل المال عن النصاب، إذا كان دينك الذي عليك يقلل مالك عن النصاب، يمنع وجوب الزكاة. لكن مع ذلك لا يعد ملكك للمال ملكاً غير مستقر، لا، يعد ملكاً مستقراً.
خلونا نرسم الأفكار الآن، بسم الله، شخص اسمه زيد، عليه ديون بقيمة مثلاً خمسة آلاف دينار، وله رصيد في البنك قيمته مثلاً سبعة آلاف، ولا نحط نفس المبلغ، خليني خمسة آلاف حتى ما أشوش عليكم نفس الإشي، وله رصيد في البنك قيمته خمسة آلاف. إذاً زيد عليه ديون للناس خمسة آلاف دينار، وهو أيضاً عنده رصيد في البنك خمسة آلاف دينار. الآن في باب الزكاة، هل يعتبر زيد مالكاً للنصاب، قضية أنه مالك للنصاب ملك مستقر؟ نعم هو يملك النصاب ملكاً مستقراً، عنده خمسة آلاف. لكن هل ستجب عليه الزكاة؟ لا، ليش يا شيخ؟ مهو مسلم وحر وعنده نصاب ويملك ملك مستقر ومضى عليه حول، كل الشروط موجودة. آه، إحنا بعد ما تعددنا الشروط في المحاضرة السابقة، عددنا الشروط الخمسة، إيش آخر إشي قال في الباب؟ ويمنع وجوب الزكاة دين ينقص النصاب.
الآن إخواني الزكاة هي مثلها مثل أي حكم، لها شروط، وفي المقابل هناك موانع تمنع من وجوبها. الفقهاء في العادة كلها يعتبروها شروط، فأنا بدي أقتصر على الشروط والموانع. الآن الزكاة هناك شروط لوجوبها: إسلام، حرية، ملك نصاب، استقرار الملك، ومضي الحول فيما يشترط فيه الحول، صح؟ في المقابل هناك أمور تمنع من وجوبها، كما أن هناك شروطاً لوجوبها هناك أمور تمنع من وجوبها. ما هي الأمور التي تمنع من وجوب الزكاة؟ قالوا وجود دين ينقص النصاب. فإذا أنا توفرت فيَّ الشروط الخمسة لوجوب الزكاة، لكن وجد مانع وهو أن عليَّ ديون، هذه الديون تنقص عن النصاب، خلاص ما عليَّ زكاة. مش لأنه ما توفرت فيَّ الشروط، لا توفرت فيَّ الشروط لكن ما وجبت عليَّ الزكاة بسبب وجود مانع خارجي، فأنا فيَّ الشروط الخمسة زائد عنده خمسة آلاف فهو مسلم حر ملك نصاباً ملكاً مستقراً ومضى عليه الحول، فالشروط كلها موجودة فيه. طب ليش ما أوجبتوا عليه الزكاة؟ نقول وجد مانع منع من وجوبها، مانع خارجي وهو وجود دين ينقص النصاب.
كيف لو أن امرأة مكلفة يعني بالغة عاقلة ودخل عليها وقت الصلاة، مش الأصل أنها تجب عليها الصلاة؟ نعم، لكن هناك أحياناً قد يكون مانع يمنع من وجوب الصلاة عليها وهي ايش؟ الحيض والنفاس. نفس الفكرة، فهنا زيد وجدت فيه كل الشروط لكن جاء مانع منع من وجوب الزكاة عليه وهو وجود ديون عليه. ممتاز، بالتالي زيد لو حسبنا كم عليه ديون خمسة آلاف، وكم معه في البنك خمسة آلاف، بتنقصهم من بعض وبتكتشف أنه صفر. إذاً قيمته المالية الآن في الفقه الإسلامي، في الفقه ينظر إليه ويقول: زيد ما معه إشي، كيف يا شيخ معاه خمسة آلاف؟ نقول خمسة آلاف بس هو عليه ديون خمسة آلاف، إذا هو في المال الزكوي يعتبر لا يملك شيئاً، المال الزكوي في النظرة الزكوية بعتبره صفر. طيب لو زيد كان معه مثلاً سبعة آلاف في البنك بدل خمسة آلاف، زاد له رصيد في البنك سبعة آلاف وعليه ديون خمسة آلاف، من حيث المال الزكوي نعتبر كم معه؟ بتنقص بتقول سبعة آلاف ناقص خمسة آلاف، بتنقص ما معه في جيبته أو في البنك بتنقص منه الديون اللي عليه، فبتقول لي سبعة آلاف ناقص خمسة آلاف ألفين، فإحنا بنتعامل مع زيد أنه معه ألفين. هذه هي الصافية، إذا ألفين والله كانت نصاب وتوفرت كامل الشروط ومر عليها الحول بده يزكي الألفين بس، وباقي السبعة آلاف هذا بروح لسداد ديونه. هكذا الفقه الإسلامي. لو كان معها تسعة آلاف نفس الإشي، تقول تسعة آلاف ناقص خمسة آلاف الدين كم بطلع؟ أربعة آلاف. إحنا بنتعامل على أنه معه أربعة آلاف والباقي ما بننظر إليه لأنه نعتبره ذاهب في سداد ديونه.
طب الفكرة الآن يا شيخ ليش أنت اعتبرت زيد وجدت فيه كامل شروط الزكاة، أليس زيد لا يملك؟ خلينا نرجع لأصل المثال، ممكن شخص يقول لي أنت يا شيخ اعتبرت زيد وجدت فيه كل الشروط، لكن وجد مانع خارجي هو الذي منع وجوب الزكاة عليه وهو أنه عليه ديون. طب إحنا ليش ما نعتبر قضية الدين اللي عليه تجعل ملكه للخمسة آلاف أو الست آلاف أو السبعة ملكاً غير مستقر وخلصنا تمام؟ ممكن واحد يفكر بهي الطريقة. أنه لماذا نحن اعتبرنا زيد توفرت فيه كامل الشروط، لكن وجد مانع خارجي وهو الدين نقص النصاب. لماذا لم تعتبر هذه الصورة صورة من عليه دين ملكه لما في رصيده في البنك يعتبر ملكاً غير مستقر، فيصبح مثله مثل المضارب الذي ذكرناه قبل شوي، العامل المضارب مش ملكه للربح ملك غير مستقر قبل القسمة؟ مثله مثل السيد على مال المكاتبة، مش ملكه غير مستقر؟ خلص قول اللي عليه دين، احكي يا شيخ اللي عليه دين ملكه على ماله الذي في البنك أو في بيته يعتبر ملكاً غير مستقر، فنعتبر زيد فقط نظف الشاشة كمان بنعتبر زيد لا يملك هذه الخمسة آلاف ملكاً مستقراً. بنقول في الحقيقة الحنابلة لا ينظرون بهذه.
فكرة الملك غير المستقر يقصد بها الحنابلة، وينتبهوا على هذه الفكرة، يقصد بها الملك غير المستقر أن الجهة التي منحتك المال أو حصلت من خلالها المال هي نفسها يمكن أن تسحب منك هذا المال لسبب من الأسباب الشرعية. هذا معنى أن ملكي على هذا الشيء مثلاً ملك غير مستقر، أنه الجهة اللي أنا من خلالها حصلت الشيء أو ربحت الشيء أو ملكت الشيء تستطيع في لحظة من اللحظات لسبب من الأسباب الشرعية أن تسحب مني هذا الشيء؛ حينئذ بعتبر ملكي عليه ملكاً غير مستقر.
فبالنسبة للمالك المضارب، العامل المضارب، مش إحنا قلنا له أنت الآن في هناك ربح خمسة آلاف؟ صح، لك منه ألفين وخمسمئة، مش اتفقنا معه هيك؟ لكن قبل القسمة، قبل القسمة الألفين وخمسمئة هذا العامل المضارب لا يملكها ملكاً تاماً، ليه؟ لأنه يمكن أنه نفس الجهة اللي منحته المال أو من خلالها ربح المال هي نفسها تسحب منه هذا الربح لسداد خسارة وقعت في رأس المال.
ونفس الإشي قضية السيد مع عبده المكاتب، عبد المكاتب سدد أول دفعة، السيد مسكها وحطها في البنك، الدفعة الثانية سددها العبد، ممتاز، السيد مسكها ووضعها، الآن إذا العبد إجا عالدفعة الثالثة قال: اسمع أيها السيد أنا مش قادر أدفع خلص أنهي عقد المكاتبة، فعلياً ملك السيد لهاي الأموال ذهب من جهة المكاتبة، خلاص انتهى العقد، بالتالي السيد الأصل يمسك هذا المال بيقول للعبد بما إنك فسخت خلص انتهت، هاي الأموال اللي دفعت لي إياها برجع لك إياها، بس هي راح تروح من الجهة الثانية زي ما اتفقنا، ويوخذها من العبد بس من جهة ملك أخرى، من جهة العبودية.
عشان هيك قضية السيد مع المكاتب شوي بتضيع الطلاب، أنه في كل الأحوال راجعة المصاري للسيد بس رح ترجع له من طريق آخر. لذلك صورة المضارب بتكون أوضح، أنه فعلياً المضارب قبل أن توزع الأرباح ممكن يخسر الألفين وخمسمئة، نعم ممكن يخسرها، لكن بخسرها من نفس الجهة؛ فإذا كانت الجهة المانحة أو التي من خلالها استفدت المال يمكن هي نفسها أو من جهتها أن تسحب منك المال لسبب شرعي، هنا بنعتبر ملكك لهذا الشيء ملكاً غير مستقر.
أما بالنسبة لصورة الإنسان اللي عليه ديون الأمر بيختلف، ليه؟ الآن إخواني زيد صاحبنا اللي عليه ديون، هو فرضاً أخذ الخمسة آلاف أو جمعها في البنك من خلال وظيفته اليومية، فزيد مثلاً موظف في شركة، أستاذ مدرسة، وفي له راتب شهري بينزل في البنك، الآن هذه الخمسة آلاف هي حصيلة إيش؟ رواتبه الشهرية نزلت في البنك، الآن الجهة، ركزوا معي، الجهة اللي أعطت زيد الخمسة آلاف مين هي؟ فحكينا المدرسة ولا الشركة صح؟ هل تستطيع أن تسحب منه الخمسة آلاف؟ لا تستطيع، بالتالي ملك زيد للخمسة آلاف ملك مستقر، لأنه الجهة اللي من خلالها حصل الخمسة آلاف لا تستطيع أن تسحب منه الخمسة آلاف بسبب شرعي؛ ممكن يكون نصابين حرامية قضية أخرى، إحنا نحكي بسبب شرعي لا تستطيع المدرسة أو الشركة، خلص زيد موظف وأدى الوظيفة اللي عليه شهرياً بيستحق أربعمئة دينار، تراكمت صار عنده خمسة آلاف، لا تستطيع الجهة المانحة أو التي من خلالها استفاد هذا المبلغ أنها ترجع توخذ منه المبلغ بسبب شرعي، بالتالي أصبح ملك زيد على الخمسة آلاف اللي في البنك ملكاً مستقراً.
الآن كون زيد في هناك أناس تطالبه بديون، هذه جهة أخرى، هذه جهة أخرى، فالجهة التي تطالبه بالديون ليست هي الجهة اللي من خلالها استحق المال، فإنت كأنك باختصار بتعمل هيك، كأنك بتيجي بتحكي هذا زيد، هنا جهة منحته الأموال اللي هو البنك نعتبرها، وهناك جهة تطالبه بديون، زيد الجهة اللي دخلت منها الأموال على زيد هي جهة المدرسة كانت تحط له في البنك، الجهة اللي بدها من زيد مصاري هل هي أو يمكن أنها تسحب من زيد الخمسة آلاف؟ هل هي نفس الجهة اللي منحته؟ لا، هي جهة أخرى جهة أصحاب الديون.
ببخلاف المضارب، المضارب المسكين وضعه كان بيختلف، أنا بيهمني بعض الأفكار الفقهية يعني تحفر وتنقش في أذهانكم للمستقبل، بالنسبة للمضارب هسا هو الآن إله ألفين وخمسمئة، أليس كذلك؟ إله ألفين وخمسمئة ربح من وين جابها؟ من المضاربة، الآن هاي الألفين وخمسمئة الربح اللي جابها من المضاربة لم تقسم طبعاً زي ما اتفقنا، يمكن أنها تسحب منه وتروح، نعم، مين اللي راح يسحبها منه؟ نفس الجهة اللي من خلالها استفاد المال، شركة المضاربة نفسها، هي الآن شركة المضاربة هي اللي حصلت له ألفين وخمسمئة، يمكن شركة المضاربة ترجع تحكي لزيد أو لهذا المضارب: أعطنا الألفين وخمسمئة، ليش بدكم توخذوها مني مش أنا ربحتها؟ إيش بقولوا له؟ والله في خسارة في رأس المال بدنا نجبرها، وقاعدة لشركة المضاربة أن الربح قبل أن يقسم يمكن أن يسترد لسداد أي خسارة في رأس المال، ففعلياً المضارب مسكين ما تهناش، هو عارف أنه إله أرصدة في البنك بربح ألفين وخمسمئة بس لسا ما قسم وهو على خوف ووجل، أنه بعرف أي خسارة في رأس المال رح يروح ملكي للألفين وخمسمئة، فهذا فعلاً غير مستقر مش مرتاح.
لكن هذا صاحبنا زيد الخمسة آلاف هاي هو ضامنها، فش حدا بيقدر يسحبها منه من الناس اللي منحوا له إياها، خلص أنا موظف أخذت خمسة آلاف، بس في ناس بتطالبني، فمطالبة الناس لك بنعتبرها مانع من موانع وجوب الزكاة، لكن إنت يا زيد فعلياً فيك شروط الزكاة، مطالبة الناس إلك بالديون بنعتبرها مانع، وأما المضارب المسكين لأ، أصلاً لم تكتمل فيه شروط الزكاة، لأن ملكه للمال ملك غير مستقر، هذه فقط مناقشة حتى تتوضح الأمور وتتجلى أكثر وأكثر بإذن الله، كان هذا هو الشرط الرابع من شروط وجوب الزكاة وهو الملك التام.
الشرط الخامس إيش كان؟ مرور الحول تمام؟ الحول، طب هنا فائدة ربما لم أنبه عليها المحاضرة السابقة، أن المراد بالحول هنا العام الهجري وليس العام الميلادي، وفي الفقه الإسلامي يعني كتب الفقه لما يقول لك وهذا الشيء لا حول أو تم الحول أو البلوغ يتعلق بمرور خمسة عشر سنة، أي كلمة سنة، حول أو عام، الفقه الإسلامي لا يتعامل مع السنة الميلادية ما بيعترفوا عليها، يتعاملون مع السنة الهجرية، فمتى مرت معك كلمة حول أو عام أو سنة اعرف أنهم يتكلمون عن الهجري وليس الميلادي.
إذاً تمام الحول، لكن عرفنا أن هذا الشرط الخامس هو تمام الحول، هذا ليس شرطاً بكل الأموال الزكوية التي ذكرناها الست، هذا شرط في بعضها، إيش هي الأموال الزكوية التي يشترط فيها تمام الحول؟ النقدين ذهب وفضة وعملات نقدية، اثنين بهيمة الأنعام، في إشي غير هيك ما في غير هيك، بس وسائر الأموال الزكوية الأخرى لا يشترط فيها الحول، طبعاً عفواً عروض التجارة قفزت عنها عروض التجارة، نعيد، الأموال الزكوية التي يشترط فيها حول النقدين التي هي الذهب والفضة والعملات النقدية، عروض التجارة، ثالثاً بهيمة الأنعام، وباقي الأموال الزكوية لا يجب فيها الحول، وإنما تخرج في حينها على ما سيأتي في بابه، واستثنينا في هذه الأموال الثلاث التي هي نقدين وعروض التجارة سائمة بهيمة الأنعام، استثنينا أيضاً جزئيات لا يشترط فيها الحول أيضاً وهي ربح المال، ربح المال قلنا إذا أنت بتتاجر وربحت مال ربح المال حوله حول أصله، ولا يشترط له حول جديد، اثنين نتاج السائمة، نتاج السائمة إذا عندك سائمة وأنتجت خلال العام هذا النتاج لا ننتظر عليه حولاً جديداً بل حوله حول أصله، فربح الأموال ونتاج السوائم أيضاً لا يشترط عليه مرور الحول وإنما حوله حول أصله، فإذاً تمام الحول هذا الشرط الخامس ليس شرطاً في كل الأموال الزكوية وإنما هو شرط في ثلاثة، في النقدين وعروض التجارة وبهيمة الأنعام فقط، فانتبهوا على هذه الفكرة لأن هو جعله شرطاً خامساً فيتوهم الإنسان أنه شرط لكل الأموال الزكوية ولكن هذا ليس هو المقصود، طبعاً بعد ذلك ذكرنا أنواع الأموال الزكوية، خلونا نشرع في محاضرة اليوم واليوم إن شاء الله سنبدأ بأول نوع من أنواع الأموال الزكوية ونتعرف كيف يتعامل معه، ما هي ما هو هذا المال؟
ما طبيعته؟ ما هي الأنصبة المحددة شرعاً فيه؟ ما هو الواجب إخراجه من كل نصاب؟ هذا عنوان محاضرة اليوم بإذن الله وسيبدأ الشيخ مرعي معنا زكاة السائمة، سيبدأ الشيخ مرعي معنا بزكاة السائمة، طبعاً أنا أتيت على السبورة وهذه لسعادتكم في درس الفقه حتى نبدأ نكتب، لأنه درس الزكاة من الدروس التي تحتاج إلى تنظيم في ذهن الطلبة، طيب إذاً موضوع درس اليوم ومحاضرة اليوم نتكلم إن شاء الله عن النوع الأول أو المال الأول من الأموال الزكوية وهو بهيمة الأنعام، طبعاً هو سماه باب زكاة السائمة لأن السوم هو الشرط الأساسي في بهيمة الأنعام حتى تصح فيها الزكاة أو حتى تجب فيها الزكاة، ممتاز، لذلك سماها السائمة، واللي هو اسمه فعلياً باب بهيمة الأنعام، تمام؟
طب ما المراد ببهيمة الأنعام؟ أيوا لما تسمع كلمة بهيمة الأنعام في الزكاة اعرف أنهم يتكلمون عن إبل بأنواعها، إبل أبو سنام واحد، إبل أبو سنامين، إذا في إبل أبو ثلاث أسنمة كمان دخلوها أي إبل، أي إبل تدخل معنا، أنه الإبل ترى أنواع، في البخاتي وفي النوع الطبيعي وفي مناطق في السودان فيها أنواع وفي مناطق في صحراء الخليج فيها أنواع، فالإبل في الحقيقة أنواع، لكن أي شيء يسمى إبل بغض النظر عن نوعه وفصيله يدخل تحت الإبل، اثنين البقر، ولما نقول بقر هذا يشمل البقر الأهلي الذي هو بنتعامل معه نحن يستأنس بنا، والبقر الوحشي مثل الجواميس، فالبقر هنا بيشمل الأهلي والوحشي، ثالثاً غنم، والغنم أيضاً بيشمل أهلي ويشمل وحشي، ويشمل طبعاً الأهلي لما نقول الأهلي يشمل الماعز والضأن، الماعز الذي له شعر والضأن الذي له صوف، تمام؟ فإذاً بهيمة الأنعام هي هذه الأصناف الثلاث، إبل، بقر، غنم، الإبل بأنواعها، البقر بأنواعها الأهلية والوحشية، والغنم بأنواعها، ممتاز؟
طيب الآن قبل ما نبدأ نفصل في كل نوع من هذه الأنواع الإبل، البقر، الغنم، بدنا نتعرف ما هي شروط زكاة بهيمة الأنعام عموماً، نحن الآن قبل في المحاضرة السابقة تعرفنا وجوب أو شروط وجوب الزكاة كلياً، الآن لما نبدأ نتكلم عن كل نوع أو عن كل صنف من الأموال الزكوية كل صنف له شروطه، كل صنف له شروطه الخاصة به، فالآن بدنا نعرف بهيمة الأنعام ما هي شروطها أو شروط الزكاة الخاصة بها، شروط الزكاة الخاصة بها، بالتالي بدي أرجع أمسح هذه الشاشة، وأرجع أكتب مرة أخرى بهيمة الأنعام، ما هي شروط وجوب الزكاة فيها؟ الشروط الخاصة بها، إيش قال الشيخ مرعي؟ تجب فيها أي تجب الزكاة في بهيمة الأنعام بثلاثة شروط، شفني يا شيخ أنا داخل الكاميرا أو خارج أو اقلب لي الشاشة، شاشة الكاميرا، اقلب شاشة الكاميرا حتى أظني أنا شايف حالي، خلص هيك مبين، طيب خلينا نتكلم تجب فيها بثلاثة شروط، إذاً هناك ثلاثة شروط لوجوب الزكاة في بهيمة الأنعام ما هي؟
أولاً قال: أن تتخذ للدر والنسل والتسمين لا للعمل، هذا أول شرط قال: أن تتخذ بالدر والنسل لا للعمل، أنا سأختصر هنا يعني أنتم تكملوا من الكتاب، إذاً أول شرط إخواني حتى تجب الزكاة في بهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم، أن تكون بهيمة الأنعام أنت اقتنيتها بنية الدر والنسل والتسمين، أنه أنا لما شريت هذه البهيمة إبل أو بقر أو غنم بأي نية اشتريتها؟ وأنا أنوي أن أجعلها مصدراً للبن فالدر معناه اللبن، هذا معنى أن تتخذ للدر أي لتحصيل لبنها، أنا اشتريتها واقتنيتها لدرها أي للبنها وحتى تتناسل عندي وأسمنها وأستفيد منها، أذبح وآكل وأعزم الناس، بدي إياها للبنها ودرها ونسلها وتسمينها، إذا كانت نيتك بشراء بهيمة الأنعام هذه النية بنقول وجد الشرط الأول من شروط وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام.
أما إذا اقتنيت بهيمة الأنعام بنية أخرى، بنية تأجيرها، قال: والله أنا اشتريت قطيع من الإبل، ليش شريته؟ والله حتى أؤجره للراكبين، إذا اشتريتها بنية تأجيرها لا تجب الزكاة فيها؛ لأنك لم تشتريها بنية الدر والنسل والتسمين، إذا اشتريتها للعمل عليها، في هناك بيئات إلى الآن تشتري البقر من أجل أنه يعمل عليها حراثة حتى يحرث عليها، والجواميس حتى يحرث عليها، فإذا سألته لماذا اقتنيت هذا البقر وهذه الجواميس؟ قال: والله اقتنيتها للحراثة لأعمل عليها، ما فيها زكاة.
طيب إذا اقتنيتها بنية التجارة، يعني واحد شرى قطيع من الغنم، ليش اشتريته يا فلان؟ والله شريته أتاجر فيه، أعرضه للبيع، بنقول لا تجب فيه الزكاة، زكاة بهيمة أنعام، لكن ستجب فيه الزكاة من جهة أخرى، من جهة عروض التجارة، فلا يدخل معنا في هذا الباب أبداً، من اشترى إبل أو بقر أو غنم ليتاجر بها للبيع هذا زي كأنه اشترى سيارات، زي كأنه اشترى بضاعة، زي كأنه اشترى أي سلعة عارضها للبيع، فزكاة هذا القطيع من الغنم أو الإبل أو البقر إذا كان للتجارة هي زكاة عروض التجارة راح نتعلمها في وقت لاحق إن شاء الله، فلا تدخل معنا في هذا الباب، وهنا يخطئ بعض الطلاب، تكتب لي سؤال في الامتحان، شخص اشترى أربعين رأس من الغنم بنية التجارة، كم يجب؟
أن يخرج مباشرة عليه، نخرج شاة، لا يا أخي خطأ؛ لأنه أنا قلت لك هو اشترى أربعين رأساً ليس للدر والنسل والتسمين، اشتراها بنية التجارة؛ بالتالي هذه ستعامل كبضائع وسلع وتقوم كما تقوم البضائع وتخرج زكاتها نقوداً، وليس هناك فرق هائل بين أن تشتري الإبل أو البقرة أو الغنم بنية الدر وبين أن تشتريها بنية عروض التجارة. إذا اشتريتها بنية الدر والنسل ستخرج الزكاة منها ولها أنصبتها الخاصة فيها، وقصتها الكاملة نتعلمها اليوم.
أما إذا اشتريتها بنية عروض التجارة للبيع والتجارة، فهذه تذهب إلى عروض التجارة وتذهب تقويماً وتخرج الزكاة نقدية؛ تمام، فهذا هو الشرط الأول: أن تتخذ يعني أن تقتنيها بهذا القصد، ما في غيره: در ونسل وتسمين فقط.
نذهب للشرط الثاني: قال أن تسوم، الشرط الثاني لزكاة بهيمة الأنعام قال أن تسوم، وعرّف لك إيش يعني يقصد بأن تسوم، قال أن ترعى العشب المباح، أنا بدي أفصل أكثر، العشب المباح. وقال عندكم أن ترعى المباح، بس أنت تقول شو المباح هذا أكل؟ لا، المباح هذا وصف لشيء محذوف، أن ترعى العشب المباح أكثر الحول، إذاً بهيمة الأنعام الشرط الثاني من شروط وجوب الزكاة فيها أن تكون هذه البهيمة إبل أو بقر أو غنم تأكل العشب المباح. شو يعني العشب المباح؟ الذي لا يملكه أحد. المباح راح تجي معكم في كتاب البيوع كثير، يقول لك هذا شيء مباح، يقصدون بالمباح هنا مش الحكم، الأحكام التكليفية مقابل الواجب والمندوب، لا لا، يقصدون بالمباح الذي لا يملكه أحد؛ تمام؟ بقول لك هاي أرض مباحة يعني لا يملكها أحد، إذاً أن ترعى العشب المباح، أي العشب الذي لا يملكه أحد، الذي يوجد مثلاً -أكتبه حتى تتوضح أكثر- الذي يوجد في السهول والغابات والمروج الخضراء.
إذاً يشترط في بهيمة الأنعام شرط ثانٍ حتى تجب فيها الزكاة: أن تكون سائمة، عشان هيك هو شو سمى الباب؟ باب زكاة السائمة، ليبين أهم شرط من شروط وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام أن تكون سائمة، ومقابل السائمة المعلوفة، هيك بقولوا مقابل السائمة الأيش؟ وسأبين صور المعلوفة، لأن المعلوفة لها عدة صور، لها ثلاث صور تقريباً. لكنني الآن خليني أتكلم في إيش يعني أن تكون بهيمة الأنعام عندي سائمة، قال أن تكون بهيمة الأنعام التي عندك تذهب فترعى بنفسها، يعني مش أنا اللي بربيها نفسها تمشي لحالها أكيد ما هتراعي، لكن مش أنت اللي بتجيب لها، راح تفهموها أكثر وأكثر، أن تذهب لترعى بنفسها يعني أن تذهب تأكل بنفسها العشب المباح الذي يوجد في السهول وفي المروج وما شابه ذلك. وهل يشترط هذا على مدى العام كل يوم كل يوم ولا أكثر الحول؟ قال أكثر الحول لأن هذا منطقي؛ ليه؟ لأنه بالتأكيد أيام في خلال الحول إلا تيجي أيام فيها ثلج، أيام فيها رياح شديدة، أيام فيها برد ومطر، فيصعب على الراعي أنه يخرج بهيمة الأنعام لترعى العشب المباح في السهول، صح؟ ففي هاي الأيام المحدودة ممكن يجيب لها علف.
الآن إذا جاب لها علف أسبوع أسبوعين ثلاث أسابيع، اللي هي أسابيع البرد، إذا جاب لها علف أسبوعين ثلاث أربع، لكن هي في أكثر الحول تذهب ترعى العشب المباح، تبقى عندنا تسمى سائمة ما في مشكلة؛ فباختصار السوم لا يرفعه وجود العلف في بعض الأيام، وصف بهيمة الأنعام بأنها سائمة لا يمنعه وجود العلف في بعض الأيام، فيمكن أن تكون عندك بهيمة أنعام سائمة مع أنك بتعلفها علف في بعض الأيام. طيب لكن الشرط الأساس عندنا أن ترعى العشب المباح أكثر الحول، هذا هو الضابط، حتى أسميها سائمة. نجي على هذا الرجل: هل بهيمتك من الإبل أو البقرة أو الغنم ترعى المباح العشب المباح أكثر الحول؟ قال: آه والله أكثر الحول عندي ما شاء الله على الرعي العشب المباح، بنقول خلاص إذا أنت عندك سائمة.
طيب إذا قلنا مقابل السائمة عنا المعلوفة، اللي عنده بهيمة أنعام معلوفة يعني لم يتحقق فيها ضابط السوم أن ترعى العشب المباح أكثر الحول، كل شخص عنده بهيمة أنعام معلوفة، كلمة معلوفة خلص احفظوا المعلوفة هي التي لم يتحقق فيها ضابط السوم. هذا كمعنى عام، المعلوفة هي التي لم يتحقق فيها ضابط السوم، لا ترعى العشب المباح أكثر الحول، وهذه تحت صور المعلوفة، تحتها صور وأشكال. من صور المعلوفة، الصورة الأولى: أن يكون صاحبها يشتري لها العلف، هاي أول صورة من صور المعلوفة، أنه الراعي صاحب بهيمة الأنعام مسكين بروح على السوق بدفع من مصاريه مال ليشتري علف ليطعمها لهذه الأنعام، فهذا لا نوجب عليه زكاة إذا ما كان يرعى العشب المباح أكثر الحول، بل كان المسكين يذهب ليشتري بماله الخاص علف لهذه الأنعام، منقول هذا لا نوجب عليه الزكاة لأنه هو أصلاً مسكين خسران، فلا نكلفه فوق طاقته ونطالبه بإخراج زكاة أكثر.
صورة أخرى: قالوا أن يزرع لها العشب، هذه صورة أخرى من الصور المعلوفة، أنه صاحبها بيجي على منطقة فاضية ما فيها عشب، منطقة تراب هو المسكين بيحرثها وبيبذر فيها بذور وبينتظر العشب حتى يخرج، فالغنم ترعى أو البقر أو الإبل ترعى من هذا العشب الذي تكلف صاحبها بزراعته، حرث الأرض وحط بذور وظبطها، فهون في مجهود مالي ومجهود بدني، فأيضاً هذه لا نعتبرها سائمة، نعتبرها معلوفة، صح صاحبها ما اشترى العلف جاهز، لكن هي في حكم المعلوفة؛ لأنه هو المسكين حرث الأرض وبذر وتعب عليها حتى خرج العشب. ثالثاً، من صور المعلوفة إيش قالوا: لو أن صاحبها ذهب بنفسه إلى المروج الخضراء فجمع العشب المباح وتكلف حمله إلى المرعى، هذه أيضاً تعتبر معلوفة، تصوروا إذا جمع الراعي لها العشب، إذا جمع الراعي لها العشب هذه أيضاً تعتبر معلوفة، يعني الراعي ذهب بنفسه على المروج وقعد المسكين يتعب من الصبح لليل يجمع يجمع ويحط في البكابات ويجمع ويحط في الشاحنات ويجيب هذه كميات للمرعى أو لعند الغنم أو عند الإبل أو عند البقر، هذه أيضاً فيها مجهود بدني وفي مجهود مالي، فأيضاً هذه تعتبر معلوفة.
تلاحظوا إذاً صور العلف متعددة، أما صاحبها يشتري العلف جاهز، أو صاحبها يزرع العشب ويتكلف زراعته وحراثة الأرض له، أو صاحبها يروح يجمع بنفسه العشب المباح ويجيبه، هذه كلياتها بتجعل بهيمة الأنعام معلوفة؛ بالتالي لا تجب فيها الزكاة. فإذاً حتى بهيمة الأنعام تجب فيها الزكاة لا بد من السوم، إيش السوم؟ هي هذي بهيمة الأنعام بنفسها تمشي مع الراعي وبتروح عالمرعى المباح يعني اللي فيه عشب مباح مفتوح وبتوكل وبتروح، لازم هيك تكون من هاي النوعية أكثر الحول، ممتاز، إذاً هذا هو الشرط الثاني، خلينا ننتقل الآن للشرط الثالث، إذاً إيش الشرط الأول؟ أن تكون للدر والنسل لا للعمل والتسمين، الشرط الثاني قالوا أن تسوم، يعني أن ترعى العشب المباح أكثر الحول، شو الشرط الثالث؟ قالوا الشرط الثالث أن تكون نصاباً.
طبعاً أنا بما أنه ذكر النصاب أنا برأيي أخلي الشروط أربعة ويذكر الحول، وأن يتم الحول من يشترط فيها الحول، يعني بما أنك ذكرت النصاب وهو من الشروط الأساسية الخمس التي ذكرناها، إذاً اذكر الحول؛ لأنه برضو يشترط فيها الحول، يعني حتى لأن الواحد بقول لك أنت ذكرت شروط خاصة، طب ذكرت النصاب اذكر الحول مع أنه النصاب من الشروط العامة برضو، والحول من الشروط العامة لكن هذه أمور اصطلاحية تأليفية، يعني لا يناقش فيها كثيراً، المهم قال الشرط الثالث أن تكون نصاباً، لا بد إذاً بهيمة الأنعام حتى تجب فيها الزكاة أيضاً أن تكون نصاباً، فلو أنا عندي بهيمة أنعام للدر والنسل سائمة، لكنها ما بلغت النصاب الشرعي خلص ما فيها زكاة، لا بد أن تكون نصاباً حتى تجب فيها الزكاة.
الآن لما نأتي على كلمة نصاب سنبدأ كما يقولون القصة، ما هو نصاب الإبل وما هو نصاب البقر؟ وما هو نصاب الغنم؟ وأنا أظن أن الشيخ مرعي بدأ ببهيمة الأنعام لأن أنصبتها طويلة، يعني النقدين وعروض التجارة الأنصبة خلص محددة شغلتين ثلاث وخلصت، لأ بهيمة الأنعام أنصبتها كثيرة، الإبل له قصة، البقر له قصة، والغنم له قصة، فلذلك بدأ به لينتهي منه ابتداءً. فالآن أنا أقول أن تكون نصاباً، بدنا نتعارف ما هو نصاب الإبل وما هو نصاب البقر؟ وما هو نصاب الغنم؟ فسأضطر أن أمحي هذه الشاشة ونأتي بشاشة أخرى، لكن عموماً أنتم عرفتوا الشروط الثلاث، خلاص هذه هي الشروط الثلاث لزكاة بهيمة الأنعام: أن تتخذ للدر والنسل لا للعمل، أن تكون سائمة أكثر الحول، وأن تبلغ النصاب.
ما هو النصاب الآن سندخل في التفاصيل، والبهيمة الأنعام مرة ثالثة نكتب أنصبة بهيمة الأنعام، أحسنت هيك كل الأنواع بيكون أفضل، جميل نصاب بهيمة الأنعام نبدأ بالإبل، خلي أهم شيء يكون في الشاشة مش أكتب برا الشاشة، الصورة تمام، نبدأ بالإبل، طيب كمان بنظبط لكم إياها مشايخ، قال أن تبلغ نصاباً، سيبدأ بالإبل، ما هي أنصبة الإبل؟ قال وأقل نصاب الإبل خمس وفيها شاة، ثم في كل خمس شاة إلى خمسة وعشرين، نبدأ معاه حبة حبة حتى ما نضيع الموضوع. الإبل إخواني أقل عدد من الإبل تجب فيه الزكاة هو خمسة، فنصاب الإبل يبدأ من خمسة من الإبل، هذا أقل عدد تجب فيه الزكاة من الإبل، بالتالي اللي عنده ناقة أو ثنتين أو ثلاثة أو أربعة ما عليه زكاة، أول نصاب من أنصبة الإبل أو اسميه أقل عدد ينبغي أن تمتلكه من الإبل حتى تجب عليك الزكاة ما هو؟ خمسة، يقول الشيخ مرعي من عنده خمسة من الإبل قال عليه شاة.
طيب الآن شوفوا الطريقة التي راح نسلكها مع الشيخ مرعي، هو سيذكر لك النصاب وسيذكر ما الذي يجب إخراجه من هذا النصاب، فهناك قضيتان: النصاب وإيش علي أخرج من هذا النصاب؟ بعدين النصاب الثاني وماذا علي أن أخرج منه؟ النصاب الثالث وماذا علي أن أخرج منه؟ لذلك الشيخ يذكر النصاب وما القيمة أو الشيء الذي يجب إخراجه من هذا النصاب. فالآن خمسة من الإبل اكتب كلمة تخرج هون ثابتة، خمسة من الإبل فيها شاة، من كان عنده خمسة من الإبل فالواجب عليه شاة. تمام، الآن إذا صار عنده ستة من الإبل بيضل شاة، سبعة من الإبل بيضل شاة، ثمانية من الإبل بيضل شاة، تسعة من الإبل بيضل شاة حتى يصل إلى عشرة، إذا صار عنده عشرة من الإبل أصبح النصاب شاتين، ممتاز، الآن كمل أحد عشر، اثنا عشر، ثلاثة عشر هذه كلياتها بنضلنا على شاتين ما في شيء جديد، أربعة عشر بنضلنا على شاتين، لما وصل خمسة عشر فيها ثلاث شياه، خمسة عشر من الإبل عليك ثلاث شياه، بعدين ستة عشر بتضلك على ثلاثة، سبعة عشر، ثمانية عشر، تسعة عشر بتضلها ثلاثة، توصل عشرين بصير عليك أربع شياه.
إذاً لاحظوا نحن كل خمسة بنزيد شاة، كل خمسة بنزيد شاة، الآن اللي بين الخمسة والعشرة واللي بين العشرة والخمسة عشر واللي بين الخمسة عشر والعشرين، هذا ما عليه شيء، لا يفرض عليك شيء جديد ويسمونه وقص في الفقه الإسلامي، هذه الكلمة احفظوها: الوقص، هو كل عدد بين نصابين في بهيمة الأنعام. ايش يعني كل عدد بين نصابين؟ لأن الخمسة هذا نصاب صح؟ والعشرة نصاب، الأعداد اللي بين الخمسة والعشرة اللي هي ستة سبعة ثمانية تسعة، هاي بيسموها إيش؟ وقص، العشرة نصاب صح والخمسة عشر نصاب جديد، الأعداد بين العشرة والخمسة عشر اللي هي أحد عشر، اثنا عشر، ثلاثة عشر، أربعة عشر، هاي اسمها إيش؟ وقص.
طيب نفس الشيء الخمسة عشر، النصاب اللي بعد الخمسة عشر عشرين، بين الخمسة عشر والعشرين وقص اللي هي ستة عشر، سبعة عشر، ثمانية عشر وهكذا، العدد كل عدد بين النصابين في بهيمة الأنعام يسمى وقص، والوقص ما فيه شيء جديد، يعني لا يوجب عليك مقداراً جديداً في الزكاة، لا يلتفت إليه. طيب إذاً من خمسة من الإبل لعشرين من الإبل الواجب إخراج كل من إيش؟ من الشياه، الواجب إخراجه من الشياه. طبعاً سنعرف إن شاء الله لما نتكلم عن زكاة الغنم، ونعرف أنه لما تخرج شاة كم عمر الشاة لازم تخرج؟ إن عمر الشاة التي تخرج في زكاة الغنم هو نفسه عمر الشاة اللي لازم تخرجها هون، باختصار هو يا تخرج ثني من المعز، الثني من الماعز الذي له سنة، أو تخرج من الضأن جذع من الضأن إلها ستة أشهر، أما تخرج ثني من الماعز أو جذعة من الضأن، وإيش الفرق بين الماعز والضأن يا شيخ؟ الماعز اللي إله شعر يا جماعة، والضأن هو اللي إله صوف.
فإذا أردت أن تخرج شاة ماعز، فيجب أن يكون عمرها سنة، أتمت سنة. وإذا أردت أن تخرج من الضأن -جماعة الصوف- معك أن تخرج واحدة عمرها ستة أشهر. هذا الحد الأدنى، وإذا جئت بعمر أعلى فهذا ممتاز، لكن الحد الأدنى هو ماعز عمره سنة أو ضأن عمره ستة أشهر.
إذا كان من خمسة من الإبل إلى عشرين من الإبل، نتكلم أن المخرج يكون شاة، والمخرج لاحظوا ليس من الإبل، المخرج من الشياه، وبعدما نتجاوز العشرين ونصل لخمسة وعشرين كما قال لكم الشيخ مرعي، انظروا ماذا قال الشيخ مرعي، حتى نصل للخمسة وعشرين، خلصنا من قضية الوقت هذه. الآن إذا وصلنا خمسة وعشرين، فمن خمسة وعشرين إلى خمسة وثلاثين، هنا يجب عليك أن تخرج، واكتب هنا المخرج بنت مخاض. إذا شخص عنده من خمسة وعشرين من الإبل إلى خمسة وثلاثين، عليه أن يخرج بنت مخاض.
بنت المخاض هي ناقة أنثى أتمت حولاً كاملاً، فبنت المخاض عمرها سنة. لاحظوا الذي تخرج أنثى وليس ذكراً، تخرج بنت مخاض. بنت المخاض هكذا عرفوها: ناقة أنثى أتمت حولاً كاملاً، أتمت حولاً كاملاً. لماذا سميت بنت مخاض؟ لأنهم يقولون أمها في العادة تكون حملت ببطن ثانٍ، والماخض في اللغة العربية هي الحامل، فسميت هذه الناقة التي عمرها سنة بنت مخاض نسبة إلى أمها، لأن أمها الآن حالياً إن شاء الله حامل ببطن ثانٍ وهذه ابنتها.
فإذاً بنت مخاض هي ناقة أنثى عمرها سنة وسميت بنت مخاض لأن في العادة أمها تكون حاملاً. ليس شرطاً أن أقول لك مطبخات، يعني هل لازم أمها تكون حاملاً حتى أخرجها؟ هي ما علاقتها في أمها؟ هو يقول لك عن العادة، العرب هكذا تعبر عنها، فالنبي صلى الله عليه وسلم عبر عنها بعادة العرب، عادة العرب أنه إذا كان عندي ناقة عمرها سنة في العادة تكون أمها حملت ببطن جديد، والحامل تسمى ماخض. فإذا أنت تريد أن تقول مثلاً من خمسة وعشرين لخمسة وثلاثين ناقة أنثى عمرها سنة، لا تريد أن تسميها بنت مخاض كما بدك، هذه التسمية عربية.
إذاً من خمسة وعشرين لخمسة وثلاثين عندك بنت مخاض عمرها سنة. طيب إذا زاد وصار عندك من ستة وثلاثين إلى خمسة وأربعين، عليك أن تخرج بنت لبون. بنت اللبون ناقة أنثى عمرها سنتان، ناقة أنثى عمرها كم؟ عمرها سنتان، إذا عندك من ستة وثلاثين لخمسة وأربعين. والأعداد الواقعة بين الستة والثلاثين والخمسة وأربعين ماذا نسميها؟ وقص، والأعداد التي بين الخمسة وعشرين والخمسة وثلاثين مثل ستة وعشرين وسبعة وعشرين شو اسمها؟ وقص، هذه لا تؤثر، لا يجب لها شيء. أي عدد من ستة وثلاثين لخمسة وأربعين بدك تطلع عنه بنت لبون.
من ستة وأربعين إلى ستين، ماذا نخرج؟ حقة. طبعاً دعونا نرجع للتسمية، لماذا سميت هذه بنت لبون؟ الناقة الأنثى عمرها سنتين لماذا سميت بنت لبون؟ قالوا لأن أمها التي كانت حاملاً في الحالة الأولى أصبحت الآن وضعت حملها الجديد وعندها لبن حتى ترضع ابنها الجديد، فسميت بنت لبون. يقول لأن الناقة الأنثى التي عمرها سنتين في العادة تكون والدتها أنجبت بطنها الثاني وعم بترضع فيه، فعندها لبن للرضاعة، فهذه من تسميات العرب.
من الستة وأربعين للستين قلنا عندنا حقة، الحقة هي ناقة أنثى أتمت ثلاث سنوات، ناقة أنثى أتمت ثلاث سنوات. لماذا سميت حقة؟ قالوا لأنها استحقت وتأهلت وأصبحت مستعدة لأن يطرقها الفحل فتحمل. فسميت حقة، لأنه هذه الناقة الأنثى التي أكبر من ثلاث سنوات أصبحت مستحقة ومؤهلة لأن يطرقها الفحل الذكر لتحمل.
من واحد وستين إلى ستة وسبعين عندنا جذعة، تخرج جذعة، والجذعة ناقة أنثى عمرها أربع سنوات، جذعة هي الناقة الأنثى التي عمرها أربع سنوات. وسميت جذعة لماذا؟ قالوا لأن الناقة الأنثى التي أكملت أربع سنوات ينجدع سنها، أي يسقط سنها، فسميت جذعة نسبة إلى هذه الفكرة، أن سنها يسقط. فإذا كان عندك من واحد وستين لستة وسبعين جذعة، الآن هذا أكبر عمر محدد للإخراج في الزكاة، هذا أكبر عمر حددته الشريعة للإخراج في الزكاة.
فعندك بنت مخاض عمرها سنة من خمسة وعشرين لخمسة وثلاثين، وبنت لبون عمرها سنتين من ستة وثلاثين لخمسة وأربعين، وحقة من ستة وأربعين لستين، وجذعة من واحد وستين لستة وسبعين. أكبر عمر حددته لنا الشريعة كم؟ أربع سنين.
لكن أريد أن أعطيكم فائدة لو أن الشخص ينتبه لها، لو أن الشخص أخرج أكبر من جذعة، التي يسمونها الثني من الإبل الذي عمره خمس سنين فصاعداً، بدلاً من السن الأصغر هل يجوز؟ قالوا يجوز. أعيد الفائدة مرة أخرى، نحن الآن حددنا هذه المقادير الشرعية، هذه حددها النبي عليه الصلاة والسلام حتى الناس تلتزم بها. قالوا لو أن الشخص صاحب القطيع أحب أن يخرج سناً أكبر من هذه الأسنان، أكبر منها وليس أصغر -أصغر لا يصح أن ينزل- بس يصح له أن يطلع، جزاه الله خيراً.
قالوا لو أنه أحب أن يخرج ثنية أنثى من الإبل، والثنية الأنثى من الإبل كم عمرها؟ قالوا خمس سنوات، هذه تكون أكبر من الجذعة. قال: أنا والله أريد أن أخرجها لله، صافية لوجه الله مجاناً، هل نقبلها منه؟ طبعاً نقبلها منه، جزاه الله خيراً، بس هل نحن مكلفونه بها ابتداء؟ لا. فهذه المقادير هي التي أنت مكلف بها ابتداء، حبيت تخرج شيئاً أعلى فجزاك الله خيراً.
فبالتالي لو أن شخصاً أخرج بدل بنت المخاض ثنية عمرها خمس سنوات، هل عندنا مشكلة؟ ما عندنا. طيب لو أن جماعة الخير أخرجوا بدل بنت المخاض بنت لبون، طبعاً بنت اللبون أحسن، هل عندنا مشكلة؟ إذا بنت المخاض إذا خرجت أنثى أعلى منها، خرجت بنت لبون أو حقة أو جذعة أو ثني، ما عندنا مشكلة. أنت تريد أن تخرجها لله، أعلم ما عندنا مشكلة.
طيب بنت اللبون، ركزوا معي، بنت اللبون هل يصح أن يخرج عنها بنت مخاض؟ لا، لأنها أصغر ما ينفع. بس يصح أن أخرج عنها الأعلى مجاناً لوجه الله، يصح حتى لو كان ثنية أنثى عمرها خمس سنوات. قالوا حتى لو أخرج ناقة عمرها ست سنوات، سبع سنوات، لها أسماء طبعاً عند العرب، ثمان سنوات، ما عندنا مشكلة؛ لأنه إذا أخرج الأعلى خير وبركة. هكذا تصير الفكرة، إذا أخرج الأعلى خير وبركة، بس نحن لا نلزمه بالأعلى، نحن نلزمك بهذه المقادير، كل مقدار إذا خرجت الأعلى منه مجاناً لوجه الله ما عندنا أي مشكلة نقبلها منك.
فلو أنه مثلاً من واحد وستين لستة وسبعين قلنا عندنا جذعة صح؟ لو أنه قال أنا أريد أن أخرج سناً أعلى، ما عندنا مشكلة. نحن أعطيناك الحد الأدنى الذي لازم تخرجه، حبيت تطلع أعلى ما عندنا إشكال بذلك كما ذكر صاحب المنتهى. إذا نحن خلينا نركز على الأسنان الموجودة عندنا، قضية أنك إذا تحب تخرج أعلى هذا حقك، هذه فائدة كانت على الهامش سريعاً.
إذاً من خمسة وعشرين لخمسة وثلاثين بنت مخاض، من ستة وثلاثين لخمسة وأربعين بنت لبون، هذا الحد الأدنى المطلوب منك. من ستة وأربعين إلى ستين فيها حقة، هذا الحد الأدنى المطلوب منك. من واحد وستين لستة وسبعين هذه فيها جذعة، الآن بعد الستة وسبعين، الجذعة هي أعلى سن طلبه الشارع منك، حبيت تعطي أعلى منه ما عندنا مشكلة، بس نحن نقول على أساس طلبوا منك الجذعة وهذا قال من واحد وستين إلى خمسة وسبعين -هذه عدلوها من واحد وستين لخمسة وسبعين- لأنه الستة وسبعين سيبدأ من عندها نصاب آخر، من واحد وستين لخمسة وسبعين، انتبهوا يا رعاكم الله.
من ستة وسبعين إلى تسعين، لما نبلش من ستة وسبعين لتسعين، هنا بنبدأ نحكي بالتكرار، ما رح نطالبك بسن أعلى، لأنك أنت هنا بتترقب، إذا من واحد وستين لخمسة وسبعين، أكيد من ستة وسبعين لتسعين السن الأعلى، لا لا، من ستة وسبعين للتسعين رح نطالبك بابنتي لبون، من ستة وسبعين لتسعين ابنتَا لبون، خلاص ما بنطالبك بسن أعلى. هل الشارع طلب إلزاماً سناً أعلى من الجذعة؟ لا، بدك تطلع على راحتك بس ما بنطالب بسن أعلى، الآن من ستة وسبعين لتسعين، ابنتا لبون من ستة وسبعين لتسعين بنكرر بنصير ابنتا لبون.
من واحد وتسعين لمئة وعشرين حقتان، من واحد وتسعين لمئة وعشرين واحد عنده من واحد وتسعين لمئة وعشرين عليه حقتان يعني من هذه، الحقة كما قلنا عمرها ثلاث سنوات، عليك تطلع اثنتين منها. الآن بعد المئة وعشرين لما نوصل مئة وإحدى وعشرين رح نطبق قاعدة، من مئة وإحدى وعشرين إلى مئة وثلاثين -قوله إلى مئة وثلاثين فيه مشكلة وفعلياً إلى مئة وتسعة وعشرين- ثلاث بنات لبون.
بس أنا لا أريد أن أعجبكم كثيراً، بعد المئة وعشرين أحبائي بدنا نطبق القاعدة التي ذكرها آخر شيء الشيخ مرعي، قال فيستقر في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. الآن حتى نحن نوقف الحسبة عليكم ونصير نتبع قاعدة معينة نسير عليها، نقول بعد المئة وعشرين بدك تحفظ قاعدة رياضية.
بعد المئة وعشرين من الإبل صعب نظل نكمل، بدنا نحفظ قاعدة رياضية، ما هي؟ يقولون بعد المئة وعشرين، من مئة وإحدى وعشرين فصاعداً نقسم الإبل التي عندنا، في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. أي رقم عندك من الإبل من مئة وعشرين فصاعداً شو بدي أعمل؟ بدي أقسمه إما لأربعينات أو لخمسينات أو لأربعينات وخمسينات خليط، وأنظر كم أربعين طلعت عندي وكم خمسين طلعت عندي، عن كل أربعين أطلع بنت لبون وعن كل خمسين أريد أن أطلع حقة.
طيب يا شيخ تقسيم الرقم للأربعينات أو الخمسينات أو لأربعين وخمسين، يعني هو على الهوى ولا بناءً على شيء معين؟ بالتأكيد بناءً على شيء معين، بناءً على ما هو الأحظ للفقراء، هكذا قالوا. أي رقم من مئة وإحدى وعشرين فصاعداً رح نقسمه لأربعينات أو خمسينات أو خليط من الأربعينات والخمسينات، طيب ماذا سأختار؟ بدك تختار حظ الفقراء.
طيب ما هو الأحظ للفقراء رياضياً وحسابياً؟ الأحظ للفقراء سيكون بهذه الطريقة، أنه الرقم الذي عندك، مثلاً مئة وأربعين، ثلاثمئة وخمسين، ستمئة وخمسين، أي رقم عندك بدك تحاول تقسمه لأربعينات أو لخمسينات أو لخليط من الأربعينات والخمسينات، بحيث يكون الباقي بعد القسمة صفراً، بدك تحاول هكذا ابتداءً أن عندي رقماً معيناً فوق المئة وإحدى وعشرين، هذا الرقم أنا مطلوب مني أقسمه لأربعينات أو لخمسينات، ليس عندك مجال آخر، بدك تقسمه لأربعينات أو لخمسينات، وتحاول بعد تقسيمتك للأربعينات والخمسينات أن تكون القسمة بالتمام بحيث يكون الباقي صفراً.
إذا كان مستحيلاً أقسمه لأربعينات أو خمسينات أو خليط، ومستحيل أقسمه ويبقى الباقي صفراً إلا ويزيد بعض الأفراد، حينئذ بنقول الباقي الأقل يكون هو الأحظ للفقراء، لسا مش واضح يا شيخ. طيب نأخذ مثالاً تتضح إن شاء الله الأمور، ايش يعني الباقي صفر؟ ومتى لا يمكن أن يكون الباقي صفراً؟ الآن يا مشايخ لو شخص عنده مئة وأربعين من الإبل، مئة وأربعين نحن نتكلم عن فوق المئة وإحدى وعشرين، الآن ماذا أقول له؟ قل له حاول تقسمها إما لأربعينات أو لخمسينات أو خليط من الأربعينات والخمسينات، حاول أولاً أن يكون بعد التقسيم الباقي صفراً.
هل يمكن تقسيم المئة وأربعين لأربعينات أو خمسينات أو خليط بحيث فعلاً تأتي الأربعينات والخمسينات مستوعبة للمئة وأربعين؟ ولا يكون هناك شيء متبقي؟ ما أفضل قسمة لو قسمناها يا شيخ؟
هذه المئة وأربعين بدها شغل رياضيات، بدها واحد نبيه. لو قسمناها خمسين وخمسين وأربعين، كم بكون الباقي؟ اجمع خمسين زائد خمسين زائد أربعين، كم المجموع؟ مئة وأربعين صح؟ خمسين زائد خمسين زائد أربعين يساوي مئة وأربعين، إذاً الباقي صفر. قسمت المئة وأربعين لخمسينتين وأربعين، مجموع خمسين زائد خمسين زائد أربعين جابن لي المئة وأربعين بالضبط ما في باقي صح؟ إذاً بنقول هذه أفضل قسمة، وهذه الأحظ للفقراء.
فتخرج عن كل خمسين حقها، وعن كل أربعين بنت لبون. بالتالي بدي أخرج حقها عن الخمسين الأولى، وحقها عن الخمسين الثانية، وبنت لبون عن الأربعين الثالثة.
ممكن تقسمها قسمة أخرى ويكون الباقي صفر؟ الآن هذه مئة بالمئة أفضل قسمة لأنه جابت الباقي صفر. هل يمكن أنك تقسم المئة وأربعين تقسيم آخر أربعينات وخمسينات ويكون الباقي صفر؟ مستحيل. المئة وأربعين لازم أقسمها يا أربعينات يا خمسينات، هيك الشريحة حكت، ما في غير هيك. بالتالي هل لو حكيت مثلاً أنا بدي أحط أربعين وأربعين؟ طيب أربعين وأربعين كم؟ ثمانين، وطب كمان أربعين قديش صرنا؟ مئة وعشرين. طب هل بتقدر تزيد الآن أربعين أو خمسين؟ إذا زدت أربعين ثانية صرنا مئة وستين، وإذا زدت خمسين ثانية صرنا مئة وسبعين. وقفت هون. طب أربعين وأربعين كم؟ مئة وعشرين، إذا في بين المئة وأربعين والمئة وعشرين حوالي عشرين رأس إبل هذه راحت مجاناً ما طلعش عنها زكاة، بالتالي أنت ضريت الفقراء، فهمتوا الفكرة؟
لأنه لما قسمت أربعين وأربعين صارت مئة وعشرين ما قدرت أزيد لا أربعين ثانية ولا خمسين ثانية، لأنه هيك راح أصير فوق المئة وأربعين. بالتالي بين المئة وأربعين والمئة وعشرين في عشرين من الإبل هذه مسكينة راحت ما عليها زكاة، فضريت الفقراء. لكن لما قسمت خمسين وخمسين وأربعين، لأ هذه طلعت مئة وأربعين بالضبط، بالتالي الفقراء استفادوا، كل الإبل أخرجت عنها الزكاة، فهذا هو الأحظ للفقراء وهو ولن تجد أفضل منها، خلاص ما في غيرها أصلاً.
لو واحد قال لك أنا عندي مئة وخمسة وستين، مئة وخمسة وستين يلا شو راح تقول له؟ ايش أفضل الآن للمئة وخمسة وستين؟ بدنا نقسمها يا أربعينات، يا خمسينات، يا خليط. والأحظ للفقراء الآن، الأحظ للفقراء ابتداءً نحاول يكون الباقي صفر، أنه تكون القسمة بالضبط، بدنا نقسم مئة وخمسة وستين أربعينات وخمسينات بحيث تكون جايبة التمام مئة وخمسة وستين. هل يمكن ذلك أن نقسم المئة وخمسة وستين لأربعينات وخمسينات يكون مجموعها مئة وخمسة وستين بالضبط ويكون الباقي صفر؟ حاول، راح تقول لي مستحيل يا شيخ. وين ما رحت في الأربعينات والخمسينات، هو شوفوا أصلاً علمياً أربعين وخمسين أرقام زوجية وكلها منتهية بالصفر، فراح دائماً راح تجيب لكم شيء منتهي بالصفر بهذه الفكرة، لأن الأربعين والخمسين في خانة العشرات أربعين خمسين، شو ما جمعت منها راح يضل تجيب لك صفر، مش راح تجيب لك غير هيك صح؟ فأكيد مئة وخمسة وستين النبيه بعرف أنه مستحيل قسمة الأربعينات والخمسينات يكون مجموعها مئة وخمسة وستين.
طيب إذا مستحيل أقسمها لأربعينات وخمسينات تجيب لي مئة وخمسة وستين، المطلوب منك تقسمها لأربع وخمسينات بحيث يكون أقل خسارة، أقل خسارة يعني أقل باقي من الإبل، يعني يجيب لي أقرب رقم. قسم الأربعينات والخمسينات بحيث تجيب أقرب رقم للمئة وخمسة وستين، فبتقول لي والله يا شيخ أفضل قسمة لو حكينا مثلاً خمسين وخمسين كم هذه؟ مئة صح، وكمان خمسين هذه مئة وخمسين، هسا بقدرش أزيد لا أربعين ولا خمسين وصلنا مئة وخمسين، إذا زدت كمان خمسين صرنا ميتين، وإذا زدت أربعين صرنا مئة وتسعين، إذاً خمسين وخمسين وخمسين أعطتني مئة وخمسين. طب ممكن واحد يقول لي خلينا نجرب يا شيخ نقسمها أربعينات، أربعين وأربعين كم؟ ثمانين، وكمان أربعين هذه مئة وعشرين، وكمان أربعين مئة وستين، والله تقسيمها للأربعينات أحسن لأنه مئة وستين أقرب للمئة وخمسة وستين من المئة وخمسين، الباقي بس خمسة، بين المئة وستين ومئة وخمسة وستين الباقي بس خمسة، إذاً قطعاً هذه هي الأحظ. ممكن تقسيم ثالث؟ مش ممكن ريح حالك، مش راح تلاقي أحظ من أربعين وأربعين وأربعين وأربعين، هذه أفضل شيء، هذا أقرب رقم للمئة وخمسة وستين أنك تجيب أربع أربعينات بتجيب لك مئة وستين، إذاً هذه هي الأحظ ممتازة، الأربعين الأولى بنت لبون، وهذه بنت لبون، وهذه بنت لبون، وهذه بنت لبون، بنقول عليك أربع بنات لبون.
شخص عنده ميتين من الإبل، برأيكم كيف نقسم الميتين؟ هل يمكن تقسيم الميتين لأربعينات وخمسينات بحيث يكون الباقي صفر؟ هذا أول شيء بتدور عليه، هل يمكن تقسيمها لأربعينات وخمسينات تعطيني المجموع ميتين ويكون الباقي صفر؟ قل آه والله ممكن يا شيخ، كيف قل لي يا شيخ؟ والله هذه الحالة في الها احتمالين، ممكن أقسم أنا لأربع خمسينات، أقول خمسين وخمسين وخمسين وخمسين، يجمعهم بيعطوك ميتين والباقي صفر، ممكن ترى أقسمها لبرضه خمس أربعينات، أربعين زائد أربعين زائد أربعين زائد أربعين زائد أربعين هذه برضه بتعطينا ميتين والباقي صفر. إذاً سواء قسمتها لخمسينات ولا للأربعينات راح تعطيني ميتين، طبعاً مستحيل تقسمها إلى خمسينات وأربعينات خليط وتعطيك ميتين، يا راح تقسمها أربعينات يا راح تقسمها خمسينات، يعني شو ما تفكر هل يمكن أقسم يا شيخ مثلاً خمسين وخمسين وزائد أربعين؟ لا جبت مئة وتسعين صح؟ مش ممكن تقسمها خليط خمسينات وأربعينات حتى تجيب الميتين، يا راح تكون خمسينات صافي يا أربعينات صافي وكلاهما بتجيب الميتين. طيب ايش أختار يا شيخ منهم؟ أنت مخير، بدك تختار، تطلع إذا اخترت الخمسينات كل خمسين حقها، بتطلع أربع حقاق، إذا اخترت الأربعينات كل أربعين بنت لبون بدك تطلع خمس بنات، أنت مخير في هذه الحالة تمام بهذا التصور.
إذاً هذه هي القاعدة التي بنطبقها بعد المئة، من عند المئة وواحد وعشرين فصاعداً بنصير ندور على أربعينات وخمسينات الرقم اللي عندي، فقسم الأربعينات والخمسينات بما هو أحظ للفقراء، الأحظ مئة بالمئة أنه يكون الباقي صفر، ما استطعت أوصل الباقي صفر، أقل باقي بجيبه هو الذي بده يكون أحظ للفقراء تمام؟ طبعاً الشيخ هنا مرعي كمل لما قال: وفي مئة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون إلى المئة وثلاثين. طبعاً هذه العبارة مش دقيقة، قول الشيخ مرعي وفي مئة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون إلى مئة وثلاثين، أنا كنت أفضل أن يقول إلى المئة وتسع وعشرين، طبعاً أنا يمكن أخرج له طبعاً تخريج دقيق أنه هو إلى المئة وثلاثين التي ما بعد الغاية ليس داخل فيما قبلها على قول بعض الأصوليين، هذا يمكن يخرج، بس أنا حتى أضبط لك الأمور أحكي من مئة وواحد وعشرين إلى مئة وتسع وعشرين هذه فيها ثلاث بنات لبون، لما نوصل مئة وثلاثين لأ من مئة وثلاثين لمئة وتسع وثلاثين راح تختلف الأمور، راح يكون حقة وبنتا لبون، ليش؟ أنتم جربوا الآن من مئة وواحد وعشرين لمئة وتسع وعشرين كل هذا المقدار ايش القسمة الأفضل؟ أربعينات ولا خمسينات ولا خليط؟ راح تقول لي الشيخ مئة وواحد وعشرين بدي أقسمها لأربعينات أو خمسينات أو لخليط، ايش أفضل شيء؟ أفضل شيء أقسمها أربعين زائد أربعين زائد أربعين، لأنه أربعين زائد أربعين ثمانين زائد أربعين مئة وعشرين، بالتالي هذه بتطلع لي ثلاث بنات لبون، فمن مئة وواحد وعشرين إلى مئة وتسع وعشرين أفضل قسمة عندك أنك تقسمها أربعينات حتى تطلع ثلاث بنات لبون.
طيب لو وصلنا المئة وثلاثين، بتقول لي هي مئة وثلاثين، والله يا شيخ بقدر أقسمها قسمة ثانية، بقسمها خمسين زائد خمسين كم؟ زائد أربعين لا ما بتنفعش، طيب أربعين زائد أربعين زائد خمسين، أه رجعت مئة وثلاثين بالغلق هذه زي ما يقولوا، فإذاً مئة وثلاثين أفضل شيء أقسمها أربعين أربعين خمسين، أربعين بنت لبون، أربعين بنت لبون، وخمسين حقة، إذاً علي بنتا لبون وحقة، وراح تضلك ماشي على هذه للمئة وتسع وثلاثين، راح تلاقي أنه هذه القسمة الأفضل، لما توصل مئة وأربعين راح تختلف الأمور راح تجد أنه لأ بقدر أجيب المئة وأربعين من خلال قسمة أخرى، أني أقول خمسين خمسين أربعين التي قبل قليل مثلناها، وعلى ذلك بتضلك تمشي على هذه القواعد حتى تعرف ما هي القسمة الأحظ للفقراء وبناء عليها.
هذا هو نصاب الإبل إخواني باختصار، تبدأ من خمسة من الإبل فيها شاة، وبتبلش تصعد، عشرة شاتين، خمس عشرة ثلاث شياه، عشرين أربع شياه، لما نوصل خمسة وعشرين بنبلش بنحكي إخراج الإبل، من خمسة وعشرين لخمسة وثلاثين نتكلم عن بنت مخاض، ستة وثلاثين لخمسة وأربعين نتكلم عن بنت لبون، ستة وأربعين لستين نتكلم عن حقة، واحد وستين لخمسة وسبعين نتكلم عن جذعة، من ستة وسبعين لتسعين نتكلم عن بنتا لبون، من واحد وتسعين لمئة وعشرين نتكلم عن حقتان، بعدين بنطبق قاعدة في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة بما هو أحظ للفقراء، تمام؟
هذا هو المقصود من الدرس الفقهي، لذلك الشيخ مرعي ماذا قال؟ قال: فأقل نصاب الإبل خمس وفيها شاة، ثم في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين، لما توصل الخمس وعشرين قال: فتجب بنت مخاض وهي ما تم لها سنة. طبعاً كلام الشيخ مرعي فيه اختصار ممكن يشكل على الطالب يعني هو ما وضح التفاصيل من البداية للنهاية فلذلك أنا وضحتها لكم. قال: وفي ستة وثلاثين بنت لبون لها سنتان، وفي ستة وأربعين حقة لها ثلاث سنين، وبعطيك بس البدايات والنهايات أنت افهمها لحالك. وفي إحدى وستين جذعة إلى خمس وسبعين ولها أربع سنين، وفي ستة وسبعين ابنتا لبون، طبعاً كم بنتا لبون؟ للتسعين زي ما اتفقنا، وفي إحدى وتسعين حقتان إلى المئة وعشرين، وفي مئة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون، وخلص أنت من مئة وإحدى وعشرين دعك من التعداد وبلش برمج عقلك على قاعدة في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، بلش برمج نفسك على هذه القاعدة. لكن الشيخ كمل معك، قال وفي مئة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون إلى كم؟ إلى المئة وتسع وعشرين، لما نوصل المئة وثلاثين لأ بختلف الأمر، بتصير حقة وبنتا لبون، لأنه راح نقسمها أربعين أربعين خمسين زي ما اتفقنا، ثم قال: فيستقر في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة.
الآن إخواني قبل أن ننتقل من نصاب الإبل، بدي أعطيكم مجموعة فوائد لم يذكرها الشيخ مرعي وأتمم بها الكلام عن نصاب الإبل، الفائدة الأولى: الآن نحن عرفنا أن الله سبحانه وتعالى أوجب عليك أن تخرج مقادير معينة عند كل نصاب صح؟ السؤال الآن الذي يمكن أن يطرح، أنا ابتداءً مخاطب أن أخرج المقدار الشرعي من عين المال الذي عندي، مش مطالب أني أذهب فأشتريه من الخارج، إذاً ركزوا معي في هذه الأفكار، إذا أنا وجبت علي الزكاة في مال، الأصل أني مخاطب أن أخرج الزكاة من عين المال، طبعاً هذه القاعدة يسمونها قاعدة جملية لها استثناءات زي عروض التجارة، في عروض التجارة أنت ما بتخرج الزكاة من عروض التجارة، لأ بتخرج الزكاة نقد، هذه القاعدة لها استثناء، لكن هي القاعدة الأساسية أنه أنا الذي يلزمني أن أخرج الزكاة من عين المال الذي عندي، والله عز وجل لم يكلفني أن أذهب فأشتري الزكاة من السوق، فإذا وجب علي مثلاً في إبل أو في بقر أو في غنم مقدار من الزكاة، الذي يلزمني أن أخرج من القطيع الموجود عندي، إلا إذا كان ما يجب إخراجه ليس موجوداً عندي، كيف الآن خمسة من الإبل قلنا فيها شاة؟ اللي ما عنده بقول لك أنا مربي إبل مش مربي شياه، من أين بدي أجيب الشاة؟ أنت بدك تروح تشتري فتأتي بالزكاة تشتريها من الخارج، كذلك إذا عنده عشرة من الإبل، عشرين من الإبل ما عنده شياه، الرجل لا يربي شياه يربي إبل.
الواجب أن يخرجوا الزكاة، فإذا سيخرج ويأتي بالزكاة من الخارج، يشتريها من الخارج؛ لأن هو لا يربي الشاة، قاعد هو يربي شياهًا من قوة الله من عنده، إذا ما عنده شيء يقول لك: أنا فقط أربي إبلًا. بالتالي إذا خمسة من الإبل عندي عليها شاة، من أين أجيب الشاة؟ سيضطر أن يذهب يشتريها من الخارج، هكذا المنطقية تمامًا. إذا هذه القاعدة الأساسية، أنه أنت مطالب ابتداءً أن تخرج الزكاة من عين المال الذي عندك، ولست مطالبًا أن تذهب فتشتري من الخارج.
ممتاز، ماذا ينبني على هذا من مسائل فقهية؟ يقولون إذا الرجل عنده نصاب من الإبل، نصاب معين، بغض النظر خمسة وثلاثين، ستة وأربعين، قاعد أتكلم بقاعدة عامة، إذا عنده نصاب معين من الإبل وفقد ما يجب أن يخرج من هذا النصاب. يعني أنا عندي إبل من خمسة وثلاثين أو من خمسة وعشرين لخمسة وثلاثين، ممتاز؟ خليني أضع رقمًا محددًا حتى لا أجي، خلينا نضع رقمًا محددًا دائمًا الرسم يكون أوضح. زيد عنده خمسة وعشرين ابن لبون، الآن ما الذي يجب أن يخرج منها؟ عليه أن يخرج بنت مخاض.
طيب، عنده ستة وأربعون من الإبل، ما الذي عليه أن يخرج؟ حقة. طيب، إذا الآن حكينا زيد عنده خمسة وعشرون من الإبل، ووجدت فيها -الحمد لله- الشروط الثلاثة: دَرُّ النسل، وسائمة، وإن شاء الله واصلة النصاب، ومر عليها حول؛ لأن هذا الشرط الرابع لازم تنتبهوا. مر عليها حول، وعنده خمسة وعشرون من الإبل، عليه أنه يخرج بنت مخاض. الآن ابتداءً زيد من أين بده يخرج بنت المخاض؟ من القطيع الذي عنده. راح زيد يدور يدور عن بنت مخاض، ما وجد.
طيب زيد عنده ستة وأربعون مش خمسة وعشرين، ووجدت فيها كل الشروط، جاء زيد نهاية السنة بده يطلع الزكاة؛ لأن الستة وأربعين للستين، أنتم حكيتم عليه حقة، ناقة أنثى عمرها ثلاث سنوات. راح زيد يدور في قطيعه أنه يلاقي حقة يطلعها زكاة، مش ملاقي. زيد عنده مثلًا خمسة وسبعون من الإبل، شو عليه؟ هذه اللغز، أحسنت، عليه جذعة، جذعة عمرها أربع سنين، راح يدور في هالقطيع أنه يلاقي جذعة مش ملاقي. ايش يعمل زيد في هذه الحالة؟
الآن يقولون له الفقهاء: إذا لم تجد المقدار الذي يجب أن تخرجه في قطيعك، أو حالة أخرى قالوا: أو وجدته معيبًا لا يصلح أن يخرج لله؛ ترى هي حقيقتان، يعني هي صورتان في الحقيقة، يا أنه لا تجده أصلًا، ما لقي بنت المخاض، أو وجدها لكن وجدها معيبة. وضابط المعيب الذي لا يصلح للتضحية به، راح يأتي معنا باب الأضحية، ما هي بهيمة الأنعام التي تعد معيبة لا يجوز أن يضحى بها؛ عيوب معينة نأتي إليها إن شاء الله. فإذا زيد لم يجد بنت المخاض أو وجدها معيبة، أو لم يجد الحقة إذا كانت ستة وأربعين أو وجدها معيبة، أو لم يجد الجذعة أو وجدها معيبة، بماذا يفعل؟
قالوا هنا الآن لا نلزمه ابتداءً -ركزوا- لا نلزمه ابتداءً أن يذهب للسوق ويشتري السن المطلوب منه، ما بحكي لزيد ابتداءً: يلا بدك تروح عالسوق تشتري هسا حقة ما عندكش في قطيعك، أو عندك إياها معيبة، بتروح على السوق بتشتري. إذا هو اتخذ هذا القرار من نفسه ما عندنا مشكلة، لكن فقهيًّا لا نلزمه بهذا. نقول لزيد: أنت مخير بين أمرين، إذا لم تجد ما يجب إخراجه أو وجدته معيبًا، أنت مخير بين أمرين: الأمر الأول إما تذهب فتشتري، وهذا الخيار السريع، خلص روحوا عالسوق واشتروا وطلعوا، لكن احنا ما نستطيع نلزمه. الشارع لا يريد أن يكلف الإنسان، ممكن هو زيد يقول: طب يا جماعة أنا ما معي الآن مصاري أشتري.
ممكن يكون هيك، يقول لك أنا الآن ما معي مصاري، المهم إذا الشخص رضي يبدل معه جزاه الله خير، ممكن شخص ما يرضى يبدل. احنا بنقول له: إما تذهب فتشتري، أو نعطيك خيارًا آخر أن تدفع سنًّا أعلى من السن المطلوب منك وتأخذ جبران، أو تدفع سنًّا أقل من السن المطلوب منك وتدفع جبران. راح نعرف شو هو الجبران، لكن بدنا نحفظ القاعدة: إذا زيد لم يجد السن المطلوب أن يخرجها أو وجدها معيبة لا تصلح أن يضحى بها، ايش بنقول له؟ الخيار الأول: اذهب روح اشتريها من السوق.
قال: أنا ما بدي اشتري من السوق ما معي، أو مصاري مجمدة ما شابه ذلك. نقول لك خيار آخر: ما وجدت السن المطلوب منك؟ ما لقيت حقة مثلًا، بإمكانك أما تعطي السن الأعلى منها مباشرة إن وجدته؟ ايش الأعلى من الحقة بالسن؟ الجذعة. إما تعطي السن الأعلى منها مباشرة وهي الجذعة إن وجدتها في قطيعك، ولما تعطي السن الأعلى طب احنا هيك خسرناه صح ولا لا يا مشايخ؟ لما قلنا له أعطِ السن الأعلى مش خسر؟ خسر؛ لأن السن الأعلى ثمنه أغلى. احنا منتبهين على هذا، بنقول له: يا بتخرج السن الأعلى إن وجدته في قطيعك، وتأخذ جبران من بيت مال المسلمين، نجبرك تأخذ جبران من بيت مال المسلمين.
إيش هو الجبران؟ الجبران هو عشرين درهمًا فضيًّا، ويجوز طبعًا فقهيًّا أنه يعطيه عشر دراهم وشاة، يعني عشرين درهمًا أو شاتين، أو عشر دراهم وشاة. إذا وجبت عليك الحقة ولم تجدها في قطيعك ووجدت السن الأعلى منها مباشرة، وجدت الجذعة، نقول له: خلص ادفع الجذعة، وبيت مال المسلمين يعوضك خسارتك بعشرين درهمًا أو شاتين أو عشر دراهم وشاة.
إذا قال: لا أنا والله يا شيخ ما عندي السن الأعلى، أنا علي حقة ولقيت جذعة ولا أجد السن الأعلى ما عندي جذعة، بس عندي السن الأدنى، عندي مثلًا بنت لبون. أنا الآن بتعامل على أنه عليه حقة، ممتاز؟ بس هو ما عنده حقة وما عندوش السن الأعلى، بنقول له مش مشكلة نروح عالسن الأدنى، بس إذا بدك تروح عالسن الأدنى، أنت عليك حقة بدك تخرج مكانها بنت لبون، لقيت بنت لبون في قطيعك، هون أنت بدك تدفع فرقية؛ لأن بنت اللبون أقل من الحقة، فبنت اللبون أقل من الحقة فانت بدك تدفع فرقية للجباه الذين سيوزعون أموال الزكاة. قديش تدفع فرقية؟ قالوا بتدفع نفس الفرقة اللي كنت رح توخذها لو دفعت الأعلى، بدك تدفع عشرين درهمًا أو شاتين أو عشر دراهم وشاة.
فإذا القاعدة تقول: من لم يجد في قطيعه السن المطلوب منه أن يخرجه، إما أن يجد أعلى منه، وإما أن يجد أدنى منه. الآن هو مخير، يا بروح للأعلى وبوخذ فرقة من بيت مال المسلمين، يا بروح للأدنى وبدفع الفرقة. تمام، بس هون بدي أعطيكم فائدة، إذا هو مثلًا عليه بنت مخاض -خليني أتصور أن زيدًا عليه بنت مخاض في الحالة الأولى- وما وجد بنت المخاض، الآن طبعًا بنت المخاض ما فيه سن من الإبل أقل منها، أقل شيء بتخرج من الإبل عمره سنة، ما فيه. بالتالي أكيد بدك تتجه نحو السن الأعلى، طيب هل بصير أتجه إلى أي سن أعلى؟ يعني أروح مباشرة أخرج بنت لبون أو حقة أو جذعة؟
هنا ركزوا معي حتى أختصر عليكم، نقول إذا ناوي توخذ جبران بدك تروح عالأعلى مباشرة. ما بصير مثلًا إذا هو عليه بنت مخاض وما عنده بنت مخاض في القطيع، قال: عندي أعلى منه، تقول له شو عندك؟ بنقول عنا بنت لبون وعندي حقة وعندي جذعة، بنقول له أنت ناوي توخذ عوض ولا مش ناوي؟ قال: والله بدي جبران، نقول له إذا بدك جبران بتروح بتجيب السن الأعلى مباشرة بس، بنت اللبون، وبتدفعها وبنعطيك جبران عشرين درهمًا أو شاتين. إذا ما بدك توخذ جبران، بدك لوجه الله، بنقول له شو ما بدك، بدك تطلع بنت لبون، بدك تطلع حقة، بدك تطلع، الله يجزيك الخير احنا لأ، إذا ما بدك توخذ جبران أنت أسعدت الفقراء.
طيب قال لك يا شيخ، ركزوا الآن في الفكرة هون، قال: يا شيخ أنا ما عندي بنت اللبون السن الأعلى مباشرة، ما عندي إياها، عندي حقة السن هذا أعلى بدرجتين، ادفعها وتعطوني جبران، بنقول له آه، ادفعها بنعطيك جبران. بما أن ما عندك بنت اللبون ادفع لنا حقة، وساعتها بيت مال المسلمين مضطر يعطيه الجبران ضعفًا؛ لأنه هو عليه بنت مخاض وما عنده بنت لبون وعنده حقة أو جذعة. إذا عنده حقة بصيرش يروح عالجذعة، لاحظوا الترتيب، إذا عنده حقة ما بروح عالجذعة، بنقول له خلص طلع حقة، وبنعطيك الضعف يا أربعين درهمًا، يا أربع شياه، يا بالنص، مثلاً عشرين درهم وشاتين.
إذا قال والله يا شيخ لا عندي لا بنت لبون ولا عندي حقة، عندي جذعة، نقول له روح الجذعة، ادفع الجذعة، إذا بدك بنعطيك تعويض ثلاثة أضعاف، هكذا الفكرة؛ لأنه هو بده ياخذ جبران. فلاحظوا أننا حكمنا له لو هو لا يريد أن ياخذ جبران، قال: أنا لوجه الله زيد متبرع فيه لوجه الله من قلب طيب، بنقول له خلص، طب اتبرع لي لوجه الله؟ طلع بنت لبون، طلع حقة، تطلع جذعة، طلع ثنية، جزاك الله عن الفقراء خيرًا. لاحظوا أنا وفي تفاصيل صار أدق من هيك، لكن سأقف عند تفصيل واحد أو استثناء واحد يتعلق ببنت المخاض.
أنت الآن عرفتم القاعدة الأساسية: من وجب عليه أن يخرج شيئًا معينًا فلم يجد أو وجده معيبًا، نقول له يا بتشتريه من السوق خلص عليك بنت مخاض روح اشترِ بنت مخاض من السوق، يا أنك تدفع سنًّا أعلى من المطلوب، أو سنًّا أدنى من المطلوب. إذا أخذ الأعلى بنعطيه جبران، وإذا أعطانا سنًّا أدنى بيدفع الجبران، بده يدفع بس على الترتيب الذي ذكرناه.
هذا استثناء خاص ببنت المخاض اسمعوه: من وجب عليه بنت مخاض ولم يجد بنت مخاض، الآن احنا ابتداءً القاعدة الأساسية إيش بتحكي؟ إذا وجب عليك بنت مخاض وما لقيت بنت المخاض شو بتعمل؟ يا بتذهب تشتريها من السوق، يا بتروح تدفع السن الأعلى -طبعًا بنت مخاض ما فيه مجال للسن الأدنى؛ لأنه ما فيه سن أدنى منها مقبول في الإبل- يا السن الأعلى وبتوخذ جبران. بس هذا له خيار ثالث؛ الذي فقد بنت المخاض لأنه خياراته محدودة، يا بدفع السن الأعلى وبتعوض، يا بروح بشتري من السوق، له خيار ثالث هذا خاص ببنت المخاض. قالوا: أن يخرج ذكراً من الإبل أعلى منه سنًّا، يخرج ابن لبون أو حقة -وهو ذكر من الإبل له ثلاث سنوات- أو جذع وهو ذكر من الإبل له أربع سنوات، أو ثنية، ترى بصير يطلع ثنية حتى فصاعدًا.
فاكتبوا بالنسبة لبنت المخاض؛ من فقدها يجوز له أيضاً أن يخرج أعلى منها ذكراً. اكتبوا طبعاً هذا بدون جبران؛ لأنكم في الزكاة لا تأخذون الذكور عادةً.
ليه؟ لأن الذكر ما ينفع الفقير مثل الأنثى؛ الفقير تنفعه الأنثى لأن لها لبناً وممكن تحمل، ففائدتها كبيرة. أما الذكر ما ينفع إلا أن يُركب عليه أو يجعله فحلاً أو يبيعه في النهاية، ففائدة الأنثى أكبر.
بالنسبة لبنت المخاض نقول: من فقد بنت المخاض بالتحديد فله خيار ثالث. الخيار الأول زيه زي غيره يروح يشتريه من السوق. الخيار الثاني يدفع أعلى من الإناث ويأخذ جبران. الخيار الثالث -وهو خاص ببنت المخاض ولا يوجد لغيرها- أن يعطي ذكراً أعلى؛ ابن لبون أو حقة أو جذعاً فصاعداً ما عندنا مشكلة. طبعاً هذا بدون جبران، أما بنت اللابون أو الحقة أو الجذعة ما فيها هذا الخيار لمن فقدها، بس عنده هذان الخياران: يا بتشتري من السوق يا بتدفع أعلى أو أقل. أما بنت المخاض فلك فيها خيار ثالث.
فكرة أن تدفع أعلى أو أقل، وإذا دفعت أعلى تأخذ جبران وإذا دفعت أقل تدفع جبران؛ هذه فكرة الجبران قالوا لا توجد إلا في الإبل. لما نجي للبقر والغنم ما فيها هذه الفكرة؛ هذه فكرة خاصة بالإبل لأن الحديث ورد في الإبل خاصة في قضية الجبران.
اليوم واضح أننا استهلكنا الوقت في الإبل، في المحاضرة القادمة إن شاء الله سنشرع في نصاب البقر ونصاب الغنم، ونفصل فيها التفصيل الذي ينبغي أن يُفصل إن شاء الله، وننطلق إلى ما زكوي آخر. سامحوني، لكن لابد أن نتعلم العلم بقوة كما يقولون، ويتقن المسائل ويعرف كيف تُحل وإذا عرضت له كيف يتعامل معها. ونلقاكم في مجلس آخر، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل