دخولتسجيل الدخول

الدرس 71 - باب بيع الأصول والثمار

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية، يقدم شرح دليل الطالب لنيل المطالب للإمام مرعي الكرمي الحنبلي مع الشيخ إبراهيم رفيق الطويل.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث للعالمين ومحجة السالكين، نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا إلى يوم الدين. حياكم الله أحبائي إلى مجلس جديد نعقده في مدارسة كتاب دليل الطالب لنيل المطالب مع الإمام مرعي بن يوسف الكرمي رحمة الله تعالى عليه على مذهب السادة الحنابلة.

موعدنا اليوم أحبائي، بعد أن أهدينا باب الربا بالمحاضرات السابقة، موعدنا مع باب جديد، هو باب بيع الأصول والثمار. وهذا الباب يتعلق بعقد البيع الذي بدأ به الشيخ مرعي رحمة الله تعالى عليه كتاب المعاملات. فنحن في بداية كتاب المعاملات عرفنا مفهوم البيع، أركان البيع، شروط صحة البيع. عرفنا البيوع المنهي عنها لوصف خارجي. تعرفنا على الخيار في البيوع. بعد ذلك، وتعرفنا طبعا على أحكام المبيع والثمن قبل القبض وكيف تقبض السلع. بعد ذلك انتقلنا إلى باب الربا. وهذه طريقة الحنابلة في مصنفاتهم عموما: أنهم يبدأون بباب عقد البيع بعد أن يستفرغوا الكلام في كل هذه الأركان والشروط والمسائل، ينتقلون إلى باب الربا لتعرف الفرق بين الربا وبين البيع في الشريعة الإسلامية.

لماذا؟ قلنا لأن الربا قبل أن يأتي الإسلام كان يعتبر شكلا من أشكال البيوع. صور الربا ربا الفضل والنسيئة كانت تعتبر شكلا من أشكال البيوع. فلما جاء الإسلام، جاء الإسلام ليميز بينها فقال الله سبحانه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]. فلأن الإسلام فرق بينهما، كتب الحنابلة تهتم بالتفريق بينهما. فتذكر كتاب البيع بكل صوره وأحكامه ابتداء، ثم تذكر لك بعد ذلك باب الربا بكل صوره وأحكامه، لتعرف أن تميز بين هذا وبين هذا. ثم بعد أن ينتهي الحنابلة من باب الربا، ينتقلون إلى بابين يتعلقان بعقد البيع: الباب الأول هو باب بيع الأصول والثمار، والباب الثاني وهو باب عقد السلم.

وباب بيع الأصول والثمار هو يتكلم عن مسألة جزئية في عقد البيع، يتكلم عن بيع سلع معينة، وهي التي سماها الأصول والثمار، وسنتعرف عليها إن شاء الله. فهذا الباب باب بيع الأصول والثمار، اكتبوا عندكم حتى تفهموا ارتباط الأبواب مع بعضها: هذا الباب يتعلق بموضوع عقد البيع. إذا نحن لم ننتهي بعد من موضوع عقد البيع، لم نغلق الباب عليه بعد، ما زلنا نتكلم في عقد البيع. لكننا في هذا الباب، باب بيع الأصول والثمار، نتكلم عن عقد البيع في سلع معينة. يتكلمون فيه عن عقد البيع في سلع معينة وهي الأصول والثمار. ما هي الأحكام المتعلقة ببيع الأصول؟ ما هي الأحكام المتعلقة ببيع الثمار؟ هذه السلع بالتحديد.

ثم بعد ذلك ينتقلون إلى باب ختامي خليني أقوله في مسائل عقد البيع، ألا وهو باب السلم، كونه عقد بيع لكنه عقد بيع مخصوص له أحكامه وضوابطه وشروطه. فأنت هكذا خلص تصورت كيف يبدأ الحنابلة كتاب باب البيع بمفهومه وأركانه وشروطه وخياره إلى آخر ما ذكرناه. ثم باب الربا لنعرف الفرق بين البيع وبين الربا. ثم بعد ذلك نعود إلى بابين متعلقين بالبيع: باب بيع الأصول والثمار لننتكلم عن هذه السلع المعينة بحد ذاتها، الأصول والثمار، ما هي أحكام بيعها؟ ثم ننتقل إلى باب السلم وهو عقد بيع، لكنه عقد بيع معين له شروط وضوابط تتعلق به. ثم نقفل بعد ذلك الحديث عن عقد البيع، وننتقل بعد ذلك إن شاء الله إلى عقد آخر، ألا وهو عقد القرض ومضاربة.

عقد القرض، وهو عقد جديد يختلف عن عقد الربا وعن عقد البيع في أحكامه ومسائله. جيد، إذا عرفتم التصور. الآن ندخل في موضوع اليوم: باب بيع الأصول والثمار. هذا باب إذا نتكلم عن سلع معينة، ما هي الأحكام المتعلقة بها؟ الآن قال باب بيع الأصول. ما المراد بالأصول عند الحنابلة؟ المراد بالأصول أحبابي عند الحنابلة في العادة ثلاثة أشياء: أولا الدار، ثانياً الأرض، ثالثاً الشجر.

إذا الأصول يقصد بها الحنابلة في مصنفاتهم وفي كتبهم هذه السلع الثلاث. إذا بعت دارا، الدار تسمى أصل. وإذا بعت أرضا، الأرض تسمى أصل. وإذا بعت شجرة، الشجرة تسمى أصل. وكأنهم يتكلمون هنا أحبائي عن السلع الثابتة غير المنقولة. السلع الثابتة غير المنقولة. فالدار شيء ثابت غير منقول، لذلك سمي أصلاً، كأنه متجذر في مكانه لا ينتقل عنه إلى غيره، فهو أصل كجذور الشجرة. وكذلك الأرض، الأرض شيء متجذر في مكانه، لا ينتقل إلى مكان آخر. لا يمكن للبائع أن يشيل الأرض ويسلمها للمشتري، لا ما في مجال إلا التخلية كما قلنا. حتى كذلك الشجر، الشجرة هذه سلعة ثابتة في مكانها، ليست من السلع المنقولة التي تقبض قبضا بالتسليم اليدوي، لا، أيضا بالتخلية.

هذه الثلاث تسمى أصولا. والذي يظهر لي كما قلت أنها إنما سميت أصولا لأنها أصل في مكانها، خلينا نقول أصل متجذر في مكانه لا ينقل من مكان إلى مكان آخر، فسميت أصولا من هذا الباب. وأقول هذا من باب الاجتهاد، يعني من باب الاجتهاد في محاولة ملاحظة ما هي المناسبة في تسمية هذه الثلاث أصولا. فلو لاحظت أنت، إيش الشيء المشترك بينها؟ أنا كلها سلع غير منقولة، متأصلة متجذرة في مكانها. طبعا في بعض كتب الحنابلة يزيدون على الأصول: العبد، بيع العبد وأحكام بيع العبد. لكن أنا في الحقيقة أعتبر ذكر العبد من باب الإلحاق لا الأصول، ولا أعتبره أصل من الأصول. لا أعتبره أصل من الأصول، حتى أقول الأصول أربعة. لا، أنا أعتبر ذكر أحكام العبد ملحق بها، والشيخ مرعي أصلا لم يذكر أحكام بيع العبد هنا، وإنما اقتصر على هذه الثلاث.

فهذه الثلاث إذا هي الأصول، فبالتالي لما نقول باب بيع الأصول، إذا نحن سنتكلم عن الأحكام أو أحكام البيع المتعلقة ببيع الدار وبيع الأرض وبيع الشجر. ثم قال باب بيع الأصول والثمار. إذا هذا الباب سيتكلم عن موضوعين: ما هي أحكام بيع هذه الأصول الثلاث؟ وما هي أحكام بيع الثمار؟ هذا موضوع آخر. بيع الثمار يختلف عن بيع الأصول، الدار والأرض والشجر، كل له أحكامه. فقال الشيخ الآن بماذا سيبدأ؟ سيبدأ بالأصول، وسيبدأ في الأصول بالدار. سيتكلم ابتداء عن أحكام بيع الدار.

فقال الشيخ مرعي: من باع أو وهب أو رهن أو وقف. إذا الشيخ مرعي الآن هو لا يتكلم فقط عن عقد البيع، وإن كان عقد البيع هو المراد أصالة، لكنه ألحق بعقد البيع هذه العقود الأخرى التي ذكرها. فقال: من باع أو وهب، عقد الهبة الذي سيأتي معنا إن شاء الله. أو رهن، عقد الرهن الذي سيأتي معنا وهو من عقود التوثيق. أو وقف، جيد. وسيقاس على هذه العقود غيرها في الجملة. يقاس عليها غيرها، فهي ليست من باب الحصر، بل هذا الذي ذكره من باب التمثيل.

فقال: من باع أو وهب أو رهن أو وقف دارا، إذا أنت بعت دارا أو وهبتها لشخص أو رهنتها أو أوقفتها وحبستها لله سبحانه وتعالى، قال: أو أقر بها أو وصى بها. أو أقر بها، يعني عند القضاء أقررت بهذه الدار أنها لفلان وليست لك. ماذا سيترتب على إقرارك؟ لما تقول أقررت بهذه الدار لفلان، ما الذي سيدخل في هذا الإقرار؟ قال أو وصى بها: إذا شخص قبل وفاته كتب وصية وقال هذه الدار، هذه الدار أوصي بها لفلان صديقي فلان العزيز، في حياتي أنتم يا ورثة خذوا الورثة، لكن هذه الدار وهي مثلا نقول قل من ثلث التركة أوصي بها لصديقي. فأوصى بالدار. ما الذي يدخل في الدار؟

قال: تناول... الآن إذا من باع أو وهب أو رهن أو وقف دارا أو أقر بها أمام القضاء أنها لفلان من الناس، أو وصى بها لصديق عزيز، كل هذه التصرفات والمعاملات المتعلقة بالدار، لما تطلق لفظة الدار، يعني هذه هي المسألة، ما الذي تشمله هذه اللفظة؟ إذا ما هي المسألة؟ الذي باع دارا، كلمة بعت دارا، كلمة الدار ما الذي تشمله في العرف؟ في العرف إذا وهبت دارا، ما الذي تشمله كلمة الدار في العرف؟ ما الذي تتناوله؟ ما الذي يدخل في مفهوم الدار؟ هل فقط الجدران؟ طب هل تدخل الساحة الخارجية لها؟ طب هل تدخل القطع المعلقة والملصقة بالحيطان ولا لا تدخل؟

فالكلام إذا أنه من باع دارا، وهذا هو الأصل، أو أجرى عليها سائر العقود الأخرى، ما الذي يدخل في مفهوم الدار؟ ما الذي يصدق عليه العقد من الدار؟ هل الجدران فقط؟ أم هناك أمور تتبع؟ فإيش قال؟ قال: من باع أو وهب أو رهن أو وقف دارا أو أقر بها يعني أمام القضاء أو لشخص من أصحابه، تناول ذلك أرضها وبناءها. خلينا نكتب ما الذي يشمله مفهوم الدار في العرف: أولا، أرضها وبنائها، يعني الجدران والسقف. قال وفنائها، الساحة الخارجية المحيطة بها إن كانت طبعا لها، لأن بعض البيوت أو الدور لها فناء وبعضها ليس لها.

طيب، ومتصلا بها لمصلحتها. قال متصلا بها، كلمة متصل مهم، لمصلحتها متصلا بها لمصلحتها. أي قطعة متصلة بهذه الدار، متصلة بالجدران، متصلة بالسقف، متصلة بأرضها لمصلحة الدار. ثم ذكر لك أمثلة على ما هو ما كان متصلا بها لمصلحتها، كالسلاليم والرفوف المسمرة. كلمة المسمرة فهذا قيد يعود على السلالم وعلى الرفوف. فأي سلم، سلم مسمر يعني مركب وموضوع يعني ملصق، أي سلم ملصق، مثلا ممكن يكون سلم حتى تنتقل من طابق لطابق، ممكن تكون الدار مثلا من طابقين، وصاحب الدار الذي يريد أن يبيعها كان واضع سلم وجاهز، سلم للانتقال من طابق إلى طابق. وهذا السلم المسمر هذا متصل بها، أي بجسم الدار بماهية الدار لمصلحة الدار، للانتقال من طابق إلى طابق. أو رفوف مسمرة.

رفوف مسمرة، ممكن مثلا ندخل فيها اليوم ماذا؟ رفوف خزائن المطبخ، تدخل للمطبخ بكون واضع رفوف يوضع عليها الكاسات والصحون وما شابه ذلك. هاي الرفوف المسمرة يعني المركبة، متصلة بها لمصلحتها. يعني في فرق يا شيخ بين السلالم والرفوف المسمرة وغير المسمرة؟ نعم، إذا كان السلم مركب في البيت أو مسمر وجاهز، لا، إذا كان سلم عادي من السلالم العادية وهو ملقيه في الدار، يعني يخرج من المخزن لما يريد يصلح شيء ثم يعيده للمخزن، السلم الذي ليس متصلا بجسم البيت، هذا سلم غير مسمر، وهذا لا يدخل تحت مفهوم الدار. لما كذلك الرفوف غير المسمرة، اللي هو شخص البائع كان جايب مثلا ألواح رفوف ولم يركبها بعد في المطبخ، أو لم يركبها في غرفة النوم، أو لم يركبها في الصالة، كان جايبه مثلا مصفتها في المخزن، ممكن يكون ناوي المستقبل يركبها، الآن هو لما باع الدار ما كانت الرفوف مركبة مسمرة، إذا هذه لا تدخل تحت مفهوم الدار، لأن الذي يدخل ما كان متصلا بها لمصلحتها.

يعني هو الآن مركب ومتصل بماهية الدار ولمصلحة الدار طبعا. إذا كان الشيء ليس لمصلحة الدار، وإنما للمصلحة الشخصية للرجل، مثلا ممكن يكون مركب جهاز نت، صح؟ الآن هذي مش لمصلحة الدار، هاي لمصلحته هو، له ولعملائه، فله الحق أن ينزع هذا النت أو جهاز التوزيع الذي وضعه في البيت ويأخذه مع البائع، يعني لا يدخل تحت مفهوم الدار، لأنه حتى ولو كان متصلا، وضعه على الحائط، لكنه ليس لمصلحة الدار، لمصلحته هو، فبدك تفرق بين ما كان متصلا لمصلحة الدار، هذا القيد. متصل يعني مركب، مركب لمصلحة الدار، حتى نخرج ما كان مركبا لكنه ليس لمصلحة الدار بل لمصلحة البائع، كما قلنا أجهزة النت التي تركب اليوم في الجدران لتوزع أو تبث الذبذبات داخل المنزل، هذه ليس لمصلحة، هاي لمصلحة البائع. فيهمنا ما كان مركبا متصلا بجسم البيت وكان لمصلحة البيت مثل ما قالت السلم والرف المسمور. تمام؟ أنتم فهمتم إيش يعني المسمور؟ يعني سلم مركب ورف مركب.

وكذلك وبالمنصوبة. الآن الغرف التي لها أبواب، الباب منصوب ومركب وجاهز، الأبواب المنصوبة أيضا هي مما هو متصل بماهية الدار لمصلحتها. لاحظ كلمة أبواب منصوبة شو بتفهم؟ أنه إذا كان الباب لم يركب بعد، يعني البائع كان جايب أبواب لكن واضعها في المخزن لم يركبها بعد، لا، هذه لا تدخل تحت مفهوم الدار لما تباع، هذي بقدر البائع يقول للمشتري انتظر بدي آخذ الأبواب اللي في المخزن، يوخذها معه البائع وينطلق، لا يلزمه أن يبيعها مع الدار، فبدك تفرق بين الباب المنصوب وغير المنصوب، هي نفس فكرة السلم المسمور وغير المسمور.

كذلك قال والخوابي المدفونة. قديما أحبائي، قديما كانوا يضعون مثل الخوابي، جرار تدفن في الأرض، يعني خلينا نقول شكل من أشكال غرف المستودعات قديما في البيوت القديمة، هكذا كان فكرهم، أنه مثلا بدنا نعمل مستودع خزينة للدار، بيجي بحفر له حفرة في البيت أو مكان، جزء من البيت أو في ساحة الدار، ويضع فيها خبيئة ويدفنها، ويصير يضع فيها ما يشاء من أمانات، من قطع، اللي بده إياه. إذا كانت عندنا خوابي مدفونة مدفونة ومجهزة لها وخلاص، لأ، هاي صارت مثل الرف المسمور.

تدخل تحت مفهوم الدار. أما إذا كانت الخابية -إحنا جبنا خابية زي الجرة- بس لسا ما دفناها، مجهزينها حتى ندفنها بعد، لا؛ بما دامت الخابية ليست مدفونة إذاً ليست متصلة بجسم البيت فلا تدخل معنا. لذلك قال: متصلا بها لمصلحتها. فلابد تكون إذا خابية مدفونة، باب مركب، سلم مركب، رف مركب جيد.

قال: وما فيها من شجر وعرش الدار، إذا كان فيها مثلاً في فنائهم -إحنا قلنا الفناء يدخل- فإذا كان في هذا الفناء شجر زارع فيها شجرة عنب، أو شجرة زيتون، أو شجرة مانجة، أي شجرة، اه الشجرة تدخل في بيع الدار ما دامت موجودة في ماهية الدار، ها موجودة في ماهية الدار أو في مائها المتصل بها فإنها تدخل.

العرش؛ كثير من البيوت خاصة في بلادنا بتكون عامل مثلاً عريشة عنب في داخل الدار أو في اه فناء الدار، هذا أيضاً يدخل تحت مفهوم الدار. لذلك قال: وما فيها من شجر وعرش إذا كان هو عامل عريش. طيب.

الان ذكر اه الأشياء التي تدخل تحت مفهوم الدار؛ تصورناها، إذاً هي أرض الدار، بناؤها، فنائها المتصل بها لمصلحتها، من سلم مسمور ورف مسمور إلى آخر ما ذكرناه.

بالتالي إخواني -وهذه هي المسألة- من باع داراً إلى البائع، لاحظوا هاي هذا ما يريد أن يبينه لك؛ إذا البائع قال للمشتري: أبيعك هذا هذه الدار، وسكت، وطبعا خلينا نقول نص على المبلغ، أبيعك هذه الدار مثلاً بمئة ألف دينار، المشتري قال: قبلت شراء هذه الدار بمئة ألف دينار، انتهى عقد البيع.

البائع قال: أبيعك هذه الدار وسكت، فقد نص هذا المبلغ بمئة ألف دينار، والمشتري قبل. لما الآن يأتي وقت التسليم؛ إنه تسليم الدور يكون بالتخلي، أن تخلي بين المشتري وبين دخول هذه الدار، اه اختلفوا.

اختلف البائع والمشتري، فالبائع اه قال المشتري: أهو أنا بعتك، أنا حكيت لك بعتك الدار بس ما قلت أبيعك فناءها، أو أبيعك اه أرض الدار، أو أبيعك الدار اه، أو ما قلت سأبيعك اه السلم المنصوب والرف المنصوب والباب المنصوب، ما قلتها أنا فبدي أخذها معاي وأذهب بها.

هنا المشتري بقول له: وقف، أنت لما قلت بعتك الدار عرفاً ها -عرفاً، وهالقضية عرفية- عرفاً يدخل تحت مفهوم الدار كل هذه الأشياء؛ أرضها وبناءها وفنائها الساحة ومتصلاً لمصلحتها، فما الك أيها البائع تنزع السلم المنصوب، ما الك تنزع الرف المسمر، ما الك تخلع الأبواب المنصوبة، ما الك ترفع خوابي مدفونة، هذه داخلة تحت مفهوم الدار في العرف ولو لم تنص عليها، ها هي الفكرة.

لأن هون بتصير الخلافات إخواني، نزاعات ترفع للمحاكم؛ البائع يقول: والله أنا قلت بعته كالدار، ما حكيت اشي آخر، فالمشتري بقول كلامه صح، وقال بعته كالدار، لكن أيها القاضي ماذا يدخل تحت مفهوم في العرف؟ فيقول له القاضي: الدار في العرف يدخل في مفهومها -يعني من باع داراً- فإن العرف يقتضي أن يدخل في مفهومها الأرض والبناء والفناء ومتصلاً بها لمصلحته.

فالقاضي بيشيك ما هي الأشياء التي هي أرض وبناء وفناء ومتصل بها لمصلحتها؟ بحكي للبائع: هذه تذهب للمشتري وليس لك أن تنزعها.

وأما الأمور الأخرى الأخرى التي ليست من هذه الأربعة فحينئذ للبائع الحق في أن يأخذها معه وهو يغادر المنزل، مثل ماذا؟ أو يأخذها البائع معه؟ قالوا: لا كنز وحجر مدفونين؛ إذا كان البائع عنده كنوز هو يعني خبأها في الأرض ودفنها، أو عنده أحجار -ويعني ما بعرف- يعني كأنه حجر يستعمل لشيء معين، يعني مش واحد بقول شو أحجار؟ هي أحجار كانت تستعمل عندهم لمقصد معين، لا أدري ماذا يقصد بالحجر هنا في عرفهم، لكن فيما يظهر أحجار كانوا يستعملونها لأشياء.

فإذا البائع كان عنده كنز أو حجر مدفون هو دافنه، اه بنقول: الكنز والحجر هذه أشياء يدفنها البائع حتى استعملها في وقت لاحق حتى يستعملها في وقت لاحق له، فهي أشياء حتى لو كانت مدفونة ها حتى لو كانت مدفونة مثل الخابية، لكنها ليست لمصلحة الدار بل هي لمصلحة البيع شيء له مثل موزع النت اللي قلنا عنه، ممكن واحد شخص يقول لي: ايش الفرق بين الخابية المدفونة وبين الحجر والكنز المدفون؟ بنقول: اسمع، صحيح هذا مدفون وهذا مدفون فكلاهما متصل بجسم دار، لكن الخابية المدفونة هي متصلة بجسم الدار ولمصلحتها هي مستودع البيت هي في العرف عندهم مستودع البيت هذه الخابية.

لكن الكنز والحجر هذه أشياء للبائع -يعني لصاحب الدار- هو دفنها تحت الأرض حتى يستعملها لاحقاً لمقصد معين، فهي ليست صح متصلة بجسم البيت لكنها ليست لمصلحته بل هي خاصة بالبائع.

كذلك قال اه ولا منفصل؛ إذن قوله لا كنز وحجر مدفونين، اكتبوا فوقها هذا مثال، اكتبوا فوقها كنز وحجر مدفونين اكتبوا هذا مثال على متصل بالبيت لكنه ليس لمصلحته. والأمثلة التي تليها بعد ذلك قال: ولا منفصل كحبل ودلو وبكرة وفرش وفرش ومفتاح اه، هذا مثال على ماذا؟ اكتبوا هذا مثال على ما كان منفصلاً أصلاً.

هذا مثال على ما كان منفصلاً عن ماهية البيت ولو كان لمصلحته، ركزوا؛ يعني عندك حالتان؛ حالة شيء متصل بجسم البيت وهو ليس لمصلحته، هذا لا يدخل تحت مفهوم الدار، وكذلك العكس؛ شيء لمصلحة البيت لكنه ليس متصل بجسمه، هذا لا يدخل في مفهوم الدار عرفاً.

وإنما الذي يدخل والثالثة ما جمع الوصفين، ما كان متصلاً بجسم الدار وهو لمصلحتها، لابد مع الأمرين، فإذا فقد واحد منهما خلاص لا يدخل تحت مفهوم الدار عرفاً.

فهنا لما قال ولا منفصل قال: كحبل ودلو، لو مثلاً اه البائع عنده حبل في الدار حتى لو كان هو رابط الحبل -طبعاً هو الحبل شيء منفصل أصلاً- لكن حتى لو كان رابطه لغرض معين، هم يقولون: الحبل لا يعتبر شيء منفصل، لا يعتبر شيء متصل بجسم الدار، هو شيء منفصل عنها، حتى لو كان يستعمل لصالح الدار، خلص الحبال بطبيعتها هي أشياء منفصلة بتربطه وبتفكه يعني بهذا التصور.

فالحبال اه إذا وجدت في البيت ممكن البائع عنده ربطة حبل زاتها في هالدال -كما يقولون- ملقيها في بيته ربطة حبل كبيرة، فالمشتري قالوا: لا اسمع ما توخذها معك، هذي ربطة الحبل الممتازة أنا أريدها، بنقول له: لا، الحبل في العرف هو من الأمور المنفصلة عن جسم الدار، هو في العادة بيكون منفصل، ولا يكون متصلا مثل مثل اه السلم أو كذا، لا وضعه أن يكون منفصلاً.

كذلك الدلو، الدلو مثلاً الحمامات توضع فيها دلو لعمليات الاستنجاء، هذا الدلو هل يعتبر اه داخل تحت مفهوم الدار؟ فالمشتري يقول للبائع: إياك أنك تسحب اه اه الدلاء الموجودة في دورات المياه، نقول له: لأ، الدلو صحيح هو لمصلحة الدار خلينا نعتبره تمام؟ لكن في الحقيقة هو منفصل، اشي منفصل، اه بتنقله يمين وشمال معك أينما ذهبت، وليس متصل بجسم الدار، ويمكن أصلاً أن يقال إنه ليس لصالح الدار، وإنما لصالح من يسكن في الدار أو من يأتي ضيف ليستعملها.

فالدلو هو أولاً شيء منفصل، ثانياً هل هو من مصلحة الدار أم من مصلحة البائع أو الساكن في الدار؟ الأظهر أنه من مصلحة الساكن في الدار والله تعالى أعلم، لكن المهم يعني خلص إنه ركز عقضية إنه شيء منفصل.

فالحبل، الدلو اه، البكرة خاصة في البيوت اللي بيكون فيها مثلاً اه بير في الزمن القديم، البيت بيكون فيه في الدار يعني في الساحة بيكون هناك بئر، ويمكن هذا البئر الرجل واضع عليه بكرة يستعملها لرفع الدلو الدولة رفع الدولة وتنزيل الدلو، هذه البكرة التي تستعمل في الرفع والانزال هذه أيضاً شيء منفصل عن جسم الدار، تعتبر ليست متصلة بل منفصلة، فالبائع أن يخوض معه.

وفرش؛ مثلاً الدار فيها فرش اه سرير وهناك عليه بطائن وفرش وأحرامات في لغتنا وشراشف، هذه كلياتها ياء منفصلة، أشياء منفصلة وهي في العادة -ركزوا أن تلاحظوا أن الأشياء المنفصلة في كثير من الأحيان- مصلحتها تعود على الساكن، مصلحتها للساكن وليست للدار نفسها.

وكذلك ومفتاح، ركزوا قال: ومفتاح، يعني مفتاح حتى مفاتيح الأبواب المنصوبة، ركزوا؛ المفتاح شيء منفصل صح؟ ليس شيء متصل بماهية الدار، بتكون في جيب بتكون في جيب أصحاب الدار ما بتكون ملصقة بالجدران ومسمرة بها، فالمفاتيح قالوا: حتى ولو كانت المفاتيح للأبواب المنصوبة للبائع له أن يأخذها معه، طبعاً هذا التصور يعني أظن أنه يحتاج شيء من إعادة التأمل، لكن لمصلحة أخرى أنا أنا أتفق معهم أن المفتاح شيء منفصل ليس متصلاً باسم الدار، فالقاعدة تقول: الأصل أنه ليس داخل تحت مفهوم الدار.

لكن أحياناً يخشى إخواني من عمليات سرقة أو سطو، يعني البائع إذا اخذ مفتاح الدار معه وقال للمشتري: أنا سلمتك الدار الأبواب المنصوبة هاي، فناء الدار هاي الغار سي كل شي، هاي السلالم يلا.

قال له المشتري: أعطيني المفاتيح، مفاتيح الأبواب المنصوبة. قالوا: لأ، المفتاح شيء منفصل، المفتاح شيء منفصل، بالتالي لا يدخل تحت مفهوم الدار عندما تباع، فانت تذهب تشتري مفاتيح جديدة لهذه الأبواب.

الآن هل هذا الكلام من الناحية التطبيقية عملي ولا ليس عملي؟ الحنابلة يرون هذا الرأي أن المفتاح لا يدخل تحت مفهوم الدار فللبايع أن يأخذه معه، حتى ولو كان مفتاح للأبواب المنصوبة، ففي الحقيقة تصبح القضية محل إشكال، يعني هذا هذا رأيهم لكن القضية فيها محل إشكال، أقول تحتاج إعادة نظر والتأمل أنه صح المفتاح شيء منفصل يا جماعة لكنه في النهاية هو محط أمان البيت.

أفرض البائع أعطى المفتاح لشخص يسرق وأصبحت مفاتيح هذه الدار اه عند مشتري وعند البائع، يعني ليس منطقياً أن يكون مفتاح بيت أيها المشتري مع البائع أيضاً والبائع يعطيه لمن هب ودب، فهذا احتمال السرقة تصبح كبير، وتقول للمشتري: يلا غير للدار بدك الأمان؟ يلا غير زرافيل الدار.

هنا نكلف المشتري شيء مع إمكان الخلاص منه من خلال أن نقول إن المفتاح هو تبع للباب تبع للباب المنصوب، فلماذا لا يسلم معه تبعاً؟ يعني لماذا لا نجعله داخل تحت مفهوم الدار تبعاً للباب المنصوب؟

فهذا نوع من التوجه يعني الاجتهاد -خليني أقود المحدود جداً- أن المفتاح أنا أعتبره تبع للباب تبع للباب المنصوب، فالاصل من باب الأمان وابتعاد يعني تحقيق الأمان للمنزل وعدم تكليف المشتري تغيير كل زرافة للبيت أن نقول للبائع: سلم المشتري المفتاح فضلاً أنه هذا المفتاح لن يفيد البائع في العادة، يعني ماذا يريد البائع منه؟ يعني ما فائدته لك؟ أصبحت هذه الدار للمشتري، لماذا لا تسلم المفتاح؟

فأنا أرى أن مقاصد الشريعة والمصلحة الشرعية المعتبرة تقتضي أن يكون أن تحت بعد الباب ولا يعتبر خارج مفهوم الدار لأنه شيء منفصل، خلينا نقول إنه شيء من الاستحسان يعني عدلت بالمسألة عن حكم نظائرها لدليل، الدليل مصلحي، تمام؟

فأنا أقر أن المفتاح شيء منفصل، فالأصل أن يكون حاله حال الحبل والدلو والبكرة فرش أن البائع لا يجبر على تسليمها، لكن من باب الاستحسان المصلحي أقول: لا مانع من أن يلزم البائع بتسليم المفاتيح لأنها أولاً لا تنفعه ما دامه خلاص قد سلم البيت، ثانياً أنه هناك احتمالية أن يسرق البيت ويصبح المشتري لا يشعر بالأمان، ثالثاً فنحن نجبر المشتري بهذه الطريقة إذا يحصل الأمان أن أن يغير كل يعني نسميها في عرفنا الزرافين الأبواب وهذه تكلفة مادية على المشتركين بإمكاننا أن نخلص منها من خلال تسليم المفاتيح.

فهذه القضية تقول: تحتاج إلى بحث ونظر، يعني حتى نكون نحن نتعلم وبفهم وليس مجرد إنسان يحفظ ولا يفهم.

طيب، لذلك هناك قاعدة في المذهب أن المنفصل عن جسم البيت -اكتبوا عندكم قاعدة: المنفصل عن جسم البيت جسم الدار لا يدخل تحت مفهوم الدار ولو كان هذا المنفصل من مصالح المتصل. شوف هاي قاعدة الحنابلة هم هكذا يقولون؛ الأشياء المنفصلة عن جسم الدار لا تدخل تحت مفهوم الدار عند البيع فلا يجبر البائع على تسليم هذا المشتري حتى ولو كان هذا المنفصل من مصالح المتصل.

ركزتوا قضية المفتاح أن المفتاح هذا منفصل وهو من مصالح شيء متصل، من مصالح الباب المنصوب. كذلك البكرة، البقرة اه شيء منفصل وهو من مصالح الشيء المتصل البئر، أو قد تكون الخابية المدفونة وواضعينها بقرة قد ما هي عميقة فهي من مصالح الشيء المتصل، ولأنها منفصلة لا تدخل تحت مفهوم الدار. فهناك إذن ضابط عند الحنابلة يقولون: الشيء المنفصل لا يدخل تحت مفهوم الدار عند البيع عرفاً ولو كان من مصالح المتصل.

حتى الحنابلة يذكرون في كتبهم مثال الرحى، الآن الرحى قديماً إخواني بتعرفوا الرحى التي يطحن بها توجد يعني تجدونها على اليوتيوب وما شابه ذلك، الرحى عبارة عن حجرين؛ حجر أسفل وحجر في الأعلى، الحجر اللي في الأسفل للراحة يكون ملصق عادة اه أرضية أرضية المنزل يكون ملصق بها أو ملصق بدكة تكون في داخل المنزل.

وأما الحجر الذي في الأعلى حجر لأ من قول يقبل النقل، لأنه كيف أنت ستأخذ ما طحنته؟ أبتفرفع الحجر الأعلى وتأخذ ما نتج ثم بعد ذلك تعود مرة أخرى، يعني الحجر الذي في الأعلى يتم فصله ونقله شيء طبيعي، لكن الحجر الذي في الأسفل لا يتم فصله ونقله.

فالحنابلة يقولون: البائع له إذا أراد أن يذهب ويدع البيت له أن يأخذ معه الحجر الذي في الأعلى، لكن ليس له أن يأخذ معه الحجر الذي في الأسفل. طيب فعليا هو ايش فعل؟ الآن خرب الطاحونة على المشتري، المشتري محتاج الآن أن يعود فيشتري حجراً جديداً علوياً للطاحونة! فانتم خلص هكذا نظرة الحنابلة، الحنابلة ما بهمهم كون اه الشيء المنفصل هو من مصالح المتصل أو ليس من مصالحه.

قولوا خلص ما دام أنه منفصل للبائع أن يأخذه معه، إلا إذا اشترطه المشتري بالنص؛ فهذا شيء آخر. لكن عرفاً لا يدخل تحت مفهوم الدار. وأن يذكروا هذا المثال قضية حجر الرحى، الحجر الذي في الأسفل ليس للبائع أن يأخذه، ليش؟ قالوا هو متصل بالبيت وهو لصالحه، الحجر الذي في الأعلى منفصل وينقل بطبيعته، هو جزء من الآن لكنه منفصل. فبما أنه منفصل، حتى ولو كان من مصالح المتصل، للبائع أن يأخذه والمشتري يذهب فيأتي بحجر جديد علوي لهذه الرحى.

إذاً هذه نظرة الحنابلة للفكرة، كما قلت لكم يعني من باب المذاكرة وليس من باب تقرير شيء مخالف للمذهب، من باب المذاكرة أقول يعني الأصل أن يعاد النظر في قضية المنفصل. فنقول الشيء المنفصل إذا كان من مصالح المتصل بحيث لو أخذ المنفصل من البائع لسبب ذلك ضرراً في المتصل، الأصل أن يدخل تحت مفهوم الدار عرفاً. هذا من باب المذاكرة معكم، وأما الشيء المنفصل الذي ليس له علاقة بالمتصل وأخذ البائع له لا يؤثر على شيء، نعم هذا للبائع أن يأخذه، مثل كما قلنا الدلاء الموجودة في دورات المياه. لو أن البائع وهو ذاهب قال: «بدي أخذ الدلو في دورات المياه معي ما بدي أخليه للمشتري»، نقول هذا لن يؤثر على أشياء متصلة ولن يؤثر على ماهية الدار.

أما البائع يأخذ معه المفاتيح أو يأخذ معه حجر الرحى العلوي أو البكرة إذا كانت مثلاً للخابية المدفونة أو للبئر، أقول هذا يحتاج إلى إعادة نظر ومذاكرة، هذا بيني وبينكم فقط، أنه نحن لماذا لا ننظر بطريقة أخرى؟ طريقة أن المنفصل نقسمه إلى قسمين: الذي هو من مصالح المتصل الأصل أنه يدخل تحت مفهوم الدار عرفاً، وأما المنفصل الذي ليس من مصالح المتصل فهذا لا يدخل مفهوم الدار عرفاً. هذا التقسيم أراه المنطقية والواقعية أكثر، لكن الحنابلة لا يفرقون، بالمنفصل عندهم دائماً لا يدخل تحت مفهوم الدار.

لا أطيل أكثر من ذلك، ننتقل إلى الأصل الثاني. هكذا نكون انتهينا من قضية الدار، من باع داراً ماذا يدخل؟ ومن الذي لا يدخل؟ ننطلق الآن إلى من باع أرضاً. ماذا قال الحنابلة في من باع أرضاً؟ هذا هو الأصل الثاني، الآن أنتم فهمتم نحن ماذا نبحث عنه في هذا الباب، أنه من باع الدار أو راهنها أو وقفها أو وهبها أو مارس عليها العقود، ما الذي يدخل تحت كلمة الدار وتحت مفهوم الدار في العرف حتى نجبر الباقي على تسليمه، وما الذي لا يدخل حتى نقول للمشتري: لا، ليس لك أن تطالب بتسليمه.

كذلك سننتقل للأرض فنبحث فيها نفس الموضوع، لما يقول البائع للمشتري: بعتك هذه الأرض بمليون دينار، والمشتري يقول: قبلت، وانتهى العقد بينهم، كلمة أرض، ما الذي يدخل تحتها؟ ما الذي تشمله الأرض في العرف؟ فقال: وإن كان المباع ونحوه، أي نحو المباع، يعني الشيء الذي وهبته أو الشيء الذي وقفته أو الشيء الذي أقررت به، اللي هي العقود التي ذكرها. فإذا كان الشيء الذي بعته أو وهبته أو وقفته أو رهنته أو ما شابه ذلك، يعني مارست عليه العقود، إذا كان أرضاً، الذي يدخل فيها قال: دخل فيها ما فيها من غراس، مش غراس العلم، لا أقصد غراس الشجر، الغراس المغروسة في هذه الأرض ستدخل، حتى ولو لم تنص عليها؛ لأن كلمة الأرض تشملها عرفاً.

هذا في العرف تشمل الغراس والبناء. إذا أنا اشتريت قطعة أرض مزرعة، اشتريت أرضاً لهذه الأرض عليها بيوت، كما البيوت التي تبنى عادة في الأراضي في المزارع، إذا قال البائع للمشتري: بعتك الأرض، وسكت، كلمة الأرض ستشمل ما في هذه الأرض من أشجار مغروسة وتشمل ما فيها من بيوت مبنية، ما يجئ البائع يقول: آه أنا ما حكيت أبيعك البيوت التي في الأرض، أنا قلت بعتك الأرض، نقول له: لا، قل كلمة الأرض وحدها تشمل الغرس والبناء، فأنت ملزم على تسليمه أيضاً البناء، قال: من غراس وبناء.

طيب، وأما ما فيها من زرع لا يحصد إلا مرة؛ كبر وشعير وبصل ونحوه، ويبقى للبائع إلى أول وقت أخذه بلا أجرة، ما لم يشترطه المشتري لنفسه، وإن كان يجز مرة بعد أخرى كرطبة. وبقول؛ البقول التي هي مثل كل البقول، كل نبات يخضر به وجه الأرض. كل نبات يخضر به وجه الأرض، مثل قالوا النعنع والهندب، هذه تسمى بقول. والنعنع والهندب هذه تسمى بقول، قالوا البقول هذا مفهوم البقول عندهم، كل هذه الأشجار الصغيرة أو الشجيرات الصغيرة التي يخضر بها وجه الأرض كالنعناع الهندباء، هذه تسمى بقول، أو تكرر ثمرته وباذنجان؛ فالأصول للمشتري والجزة الظاهرة واللقطة الأولى للبائع، وعليه قطعهما في الحال.

ما معنى هذا الكلام؟ بسم الله، الآن نحن قلنا الحمد لله، نحن قلنا إن الأرض إذا بيعت، في كلمة الأرض بتشمل الغرس والبناء، أما ما في الأرض من الزروع التي يسمونها، وأما ما فيها من زرع لا يحصد إلا مرة. الآن سيتكلم عن قضية الزروع التي في الأرض.

بدي أعطيكم فائدة ستفيدكم إن شاء الله حتى فيما سنتكلم فيه في المستقبل في العقود القادمة؛ هناك فرق لما يقول لك غرس ولما يقول لك زرع. الزرع في الأرض هي المحاصيل الزراعية، المحاصيل الزراعية اللي بتكون حجمها قصير مثل القمح، الشعير، الفول، الحمص، البازيلا، الفاصوليا، البامية، هذه سموها أنت الصغيرة، سمها كما شئت. إذاً كلمة زرع لا تطلق في الكتب الفقهية، وخاصة عند الحنابلة، على الأشجار، لا، كلمة زرع على هذه الشجيرات الصغيرة، كما قلت لك، البازيلا، الباذنجان التي تلتقط التقاطاً من الأرض، يعني بتنزيل لها بتوخذها وتجمع على صورة محاصيل، فهذه هي الزروع. لما تسمع كلمة زرع ذهنك ينحصر في هذا.

وأما الغرس لا، هي الأشجار، الأشجار القائمة، شجر التفاح وشجرة التين وشجرة الإجاص، شجرة كذا. فهمتم؟ فبدي إياكم يصير عندكم خلاص معرفة؛ كلمة غرس يعني هي الأشجار القائمة، كلمة مزروع زرع يعني المحاصيل الزراعية، القمح، الشعير، الحمص، البازيلا، اللي كذا، جميل، والباذنجان، البندورة، هذه التي تكون في الأرض، تكون شجيرات صغيرة في الأرض ويتم تجميعها.

فإذاً هناك فرق بين الغرس الشجر وبين المزروعات الأرضية، المزروعات الأرضية. فالغرس يدخل تحت الأرض، وأما المزروعات الأرضية فهل تدخل ولا لا تدخل؟ هو قسم لك الزروع إلى نوعين، قالت زروع نوعان، حتى لا أحيط هون أنا ثلاث، خليني أقول هيك وأتي هنا فأقول الزروع نوعان.

امسح يمين الشجر، لا أريد أن أشوش عليكم، نقول الزروع نوعان، النوع الأول هو الذي قال لا يحصد إلا مرة، النوع الثاني ما يجز لقطة بعد لقطة. الآن الزروع اللي هي المزروعات الأرضية على نوعين؛ هناك زروع بطبيعتها أنها تحصد مرة واحدة وتنتهي ولا يبقى لها شيء، مثل القمح والشعير، ليس شيئاً يعني فسيلة تنتج مرة بعد أخرى، لا، هي فقط محصول واحد تحصده، بعدين بتيجي الحراثة تحرث كل الأرض، ثم تبذر الأرض مرة أخرى، ثم يخرج محصول إلى أن ينتج يتم حصده ثم خلاص يذهب ويصبح أصفر، تأتي الجرافة أو حراثة تذهب به، ثم تحرث برضه يبذر من جديد، وهكذا.

فإذاً الزروع منها ما لا يحصد إلا مرة واحدة، هكذا طبيعتها، هكذا خلقها الله سبحانه، كمحصول القمح ومحصول الشعير وما شابهها. هذا النوع من الزروع الذي لا يحصد إلا مرة واحدة، ما حكمه؟ هل يدخل تحت مفهوم الأرض إذا بيعت ولا لا يدخل؟ يعني أنا بائع عندي أرض، بعتها لمشتري بمئة ألف دينار، نعم، قلت له أبيعك هذه الأرض، هذه الأرض اكتشفنا أنه فيها محصول زراعي للقمح، فيها محصول زراعي للقمح، بنيجي بنقول القمح من الزروع وليس من الغراس، هاي أول شيء. طيب من أي نوع من الزروع؟ بتقول هو من الزروع الذي لا يقصد إلا مرة ولا يمكن أن يكون له أكثر من قطفة، بتقول لا القمح مرة وحدة خلص يحصد، بعدين يذهب به ثم تبذر الأرض مرة أخرى.

أه، بنقول إذا كان المحصول الموجود لا يحصد إلا مرة واحدة فهذا لا يدخل تحت مفهوم الأرض عند بيعها، لا يدخل، وإنما يكون للبائع، يبقى حق البائع. الأرض للمشتري، طب المشتري بيقول: طيب أنا اشتريت الأرض وبدي هذا وبدي أنتفع بها، هذا البائع راح يعطلني. بنقول له: يا أيها المشتري، أنت اشتريت هذه الأرض ورأيتها وعرفت ما فيها، فأنت الحق عليك، أنت اشتريتها وفيها هذا المحصول، والفقه الإسلامي يجب عليك أن تتعلمه، إذا أنت مش متعلم الفقه الإسلامي مشكلتك؛ أحكام البيوع، الناس يا إخواني تتاجر تبيع وتشتري ولا تعرف شيئاً في أحكام دينها، عافانا الله وإياكم. بنقول له: أنت مشكلتك في الفقه الإسلامي، إذاً من اشترى أرضاً وفيها محصول زراعي لا يحصد إلا مرة واحدة، المشتري مجبر على أن يترك هذا المحصول إلى وقت الجداد، إلى وقت الحصاد المعلوم، يبقيه للبائع، يبقيه للبائع. وإذا احتاج إلى سقاية يسقى، للبائع أنه يسقي حقه، ولا يأخذ المشتري أجرة من البائع على إبقاء المحصول.

يعني لما يجي وقت الحصاد يجي مشتري على البائع بقول له: اسمع، ترى أنا بدي أجرتي، أنا خليت لك المحصول شهرين ثلاثة عندي، بنقول له: لا، ليس لك أي شيء أيها المشتري، إذا اشتريت أرضاً وفيها زرع لا يحصد إلا مرة، بدك تعرف الحكم الشرعي؛ أن هذا الزرع الذي لا يقصد إلا مرة يبقى في الأرض للبائع إلى وقت الحصاد، وليس لك أن تطالب البائع بماذا؟ باجرة عليه.

لذلك قال: ما فيها من زرع لا يحصد إلا مرة؛ كبر وشعير وبصل ونحوه، مثلاً الشيخ ابن عثيمين قال كالأرز والقطنيات وعدس وحمص وباقيلاء، هذه كلياتهم خلص محصول واحد وينتهي أمرها. وذكروا أمثلة أخرى؛ فجل وثوم ونحو مما لا يحصل إلا مرة واحدة، كل هذه المحاصيل التي لا تحصد إلا مرة واحدة، إيش قال لك؟ يبقى للبائع إلى أول وقت أخذه، يعني المشتري يستنى حتى يأتي أول وقت قطافها، فبحكي للبائع: تفضل تعال اقطفها. هسه البائع ما له أنه يتأخر كمان، يعني أنت لما يأتي أول وقت القطاف نقول للبائع: تعال خذ، البائع ليس له أن يمتنع بيقول: لا، لا، ما بديش الآن، بدي بعد شهرين ثلاثة، بقول: لا، أنت هيك بتعطل المشتري برضه، فلما يأتي أول وقت أخذها نقول للبائع: تعال اقطفها بلا أجرة، وليس للمشتري أن يطالب البائع باجرة على إبقائها عنده، كما اتفقنا.

إذاً هذا بالنسبة للقسم الأول المحاصيل التي لا تحصد إلا مرة واحدة. قال طبعا ثم قال: ما لم يشترطه المشتري لنفسه. هذه فكرة "ما لم يشترطه المشتري لنفسه"، هذه في الحقيقة يعني قاعدة عامة في قضية الدور وما شابهها، يعني قاعدة عامة أن المشتري إذا اشترط شيئاً في الأرض أو شيئاً في الدار لنفسه ونص على ذلك في العقد، أصبح حقه حتى لو كان هذا الشيء لا يدخل تحت مفهوم الدار ابتداءً أو لا يدخل تحت مفهوم الأرض ابتداءً، صح؟ هذه القاعدة احفظوها؛ قوله "ما لم يشترطه المشتري لنفسه" هذه قاعدة عامة، أنه كل شيء قلنا لا يدخل في مفهوم الدار، لكن المشتري نص عليه عند عقد البيع أنه أنا بدي الدار معها المفاتيح أو معها الدلو معها كذا، أنا هيك بدي أشتريها، إذا نص المشتري على شيء وتم التعاقد مع هذا الشرط، للمشتري أن يأخذه وليس للبائع أن يمنعه.

فهنا هذه المحاصيل التي لا تحصد إلا مرة، احنا اتفقنا أن هذا للبائع فلا تدخل تحت مفهوم الأرض لما تباع، لكن إذا المشتري قال: أنا أريد أشتري هذه الأرض بما عليها من المحصول الذي لا يحصد إلا مرة، والبائع وافق على ذلك، بنقول حينئذ المحصول هذا سيذهب للمشتري؛ ليس لأنه داخل تحت مفهوم الأرض، بل لأن المشتري نص عليه بذاته، جميل.

طيب، وأما إن كان يجز مرة بعد أخرى، النوع الثاني من الزروع هي التي تجز لقطة بعد لقطة، وهي الغرس الصغير خلينا نسميه أو الفسائل الصغيرة التي إخواني لها قدرة على الإنتاج أكثر من مرة، هناك بعض الفسائل الصغيرة التي تخرج أي مثل البقوليات، بقول لك البقوليات إخواني والرطبة لها قدرة على الإنتاج أكثر من مرة، نفسها تنتج أكثر من مرة وليست فقط مرة واحدة مثل القمح والشعير، هي نفسها تنتج أكثر من مرة. فما كان يجز مرة بعد أخرى كرطبة وبقول، أو تكررت ثمرته، قال: أو تكررت ثمرته، يعني بعض، كما قلت لكم برضه المزروعات الأرضية ثمراتها بتتكرر أكثر من مرة، بعض المزروعات الأرضية بيكون لها ثمار، لسا البقوليات احنا عرفناها البقوليات مثلتها قبل قليل مثل النعنع والهندباء، لأ، بس في المزروعات الأرضية برضه بيكون لها ثمار مثل البندورة أظن، مثل البندورة، الفقوس، الباذنجان، ما هذه كلها مزروعات أرضية بتكون الباذنجان.

ليس شجرة ولها ثمار، الباذنجان القثاء البندورة وما شابه ذلك، فما يجز لقطة بعد لقطة خليني اكتب برضه كما ذكره أو تكرر ثمره، أنت راح تقول لي يا شيخ شو الفرق بين ما يجز لقطة بعد لقطة أو تكرر ثمره؟

وهون يا إخواني بفرق بين نوعين من الزروع. هناك زروع ما لها ثمرة لكنها تتكرر وتجز لقطة بعد لقطة مثل البقوليات؛ النعنع الهندب وما شابهها. فالنعنع والهندب وما شابهها بتضلها تنتج نفسها، ليست محصول واحد خلص تأخذه في وقت معين بعدين تحرث بعدين تجي تبدر من جديد، لأ، هي نفسها تجز لقطة بعد لقطة، بتطلع منها لقطة بتجزها، بعدين هي نفسها بترجع تنمو وبتعطيك لقطة جديدة، بعدين هي نفسها بترجع تنمو وبتعطيك لقطة جديدة. هذه التي تسمى الزروع التي تجز لقطة بعد لقطة، هذه هي التي تسمى تجز لقطة بعد لقطة، وهذه كما قلت لكم الزروع الخضراء اللي ما لها ثمار. يعني هنا ما بكون لها ثمرة بتطلع منها زي القفة، لا لا، هي نفسها الزروع الخضراء أنت بتوخذ نعنع أو هندبة خضرا، فهذا يسمى بعض لقطة أو تكرر ثمره.

هذا نوع آخر هو الذي كما قلت لكم نفس الاشي مزروعات أرضية لكن أنت بتوخذ منها الثمار اللي بتطلع منها، مثل كما قلت لك الفقوس الخيار للباذنجان وما شابه ذلك. فهو أراد أن يميز لأنه فعلا الزروع عدة أشكال فعلا؛ هناك زروع لا تحصد إلا مرة، هناك زروع تجز لقطة بعد لقطة، وهناك زروع بيكون لها ثمر وأنت تقصد الثمر، وهذا الثمر نفس الاشي يتكرر، فلذلك قال: أو تكرر ثمره، أو تتكرر ثمرته كقثاء وباذنجان.

ففي هذه الحالة، هذا النوع الثاني من الزروع، إما ما يجز لقطة بعد لقطة أو له ثمار تتكرر. هذا النوع أصوله -ها ركزوا معي في حكمه- أصوله؛ يعني الفسيلة والغرسة الصغيرة، الفسيلة تكون للمشتري، ملك للمشتري داخلة تحت مفهوم الأرض، يعني البائع باع المشتري أرض وسكت بمية ألف دينار، هاي الأرض المشتري رآها طبعا وشاف فيها محصول زراعي للنعنع، النعنع يجز لقطة بعد لقطة، أو رأى فيها المشتري محصول زراعي بندورة أو فاقوس، الآن بنقول للمشتري هو باعك الأرض ويدخل تحت مفهوم الأرض أصول هذه اللقطات، أصولها يعني الفسايل وأصول ما تكرر ثمره فسيلة الفقوس فسيلة الباذنجان، هذه أصبحت لك، ملك لك بحكم الشريعة؛ لأنه هكذا العرف فيها، فهذه تسمى أصول.

سماها ايش أيضا؟ أصول، لاحظوا أنه سماها أصول، مثلها مثل الدار والأرض والشجر، تسمى هذه أصول، فالأصول للمشتري، واما الجزة الظاهرة واللقطة الأولى -سميها الظاهرة أيضا- فهي للبائع، وعليه قطعهما في الحال، طبعا ما لم يشترطها المشتري لنفسه. ايش يعني؟ الآن إخواني خليني أبقى أرسل لكم صورة، هاي أرض ممتاز، هذه أرض، صور دايما بتوضح كثير أكثر من الكلام، فيها محصول فقوس يتكرر ثمره، الآن هذه هي الفصايل وهذه ثمار الفقوسة والفسيلة عليها ثمرة نقطة نقطة، النقطة تبث ثمار الفقوس، الآن هذه فسائل وكل فسيلة عليها حبة فقوس.

البائع باع هذه الأرض، قال المشتري نبيعه كالأرض مليون، المشتري وافق، يدخل تحت مفهوم الأرض -ها ساعيد هنا ساكتبه تحت الغرس والبناء- أصول ما يجز لقطة بعد لقطة أو يتكرر ثمره. فهنا نقول: يدخل تحت مفهوم الأرض أن يملك المشتري الأصول، الأصول يمتلكها.

طيب، الثمرة التي على الأصول؟ الثمرة التي على الأصول بنقول: إذا باع لما باع هذه الأرض بما فيها من الفقوس للمشتري وكانت هذا المحصول الزراعي الثمرة ظاهرة عليه، نقول: الثمرة الظاهرة -الثمرة الظاهرة حاليا موجودة الآن الآن هاي- بنعطيها للبائع؛ لأنه البائع هو اللي تعب عليها حتى طلعت، المشتري ما تعبش عليها، فالثمرة الموجودة الآن الظاهرة الآن عند العقد بتكون للبائع، لكن أصول الفقوس -يعني أصول الغرسة هاي- بتكون ملك للمشتري. فبدنا مفصل بين الثمرة وبين أصلها، أصلها الفسلة هاي ملك للمشتري، أما الثمرة نفسها إذا كانت موجودة حاليا عند العقد بتكون الثمرة هاي حق للبائع إلا إذا اشترطها المشتري لنفسه.

وكذلك لو كان مش فاقوس، لو كان مما يجز لقطة بعد لقطة، نعنع معنا الحمد لله ما شاء الله مخضر الأرض كلها، بائع باع المشتري أرض كلها نعنعة، المشتري اشتراها وهو شايف النعنع، الآن بعد ما اشترى مشتري الأرض اجوا يتفقوا أنه ايش للمشتري حقه وايش للبائع؟ المشتري قال: الشريعة تعطيني أصول النعنع، أصوله، أصول الفصل هاي إلي. بنقول للمشتري: صح، أصولها الك، وأما النعنع الظاهر الآن عليها الأخضر الظاهر الآن وقت العقد هاي الأوراق الك يابه خذها هاي الجزة الظاهرة الآن هاي الك، البائع هنا له الحق أنه يأخذ الجز الظاهري بقول له: هذه إلي فعلا الجزة الظاهرة إلي، ولكن الأصول الك يا مشتري، تمام؟

ثم الجزة اللاحقة بعد ذلك أو الثمار التي ستخرج بعد ذلك للفقوس هذه خلاص أصبحت ملكة المشتري تلقائيا. ولذلك قال: واما إن كان يجز مرة بعد أخرى مثل النعنع والهندباء أو ما تتكرر ثمرته مثل الفقوس يعني هو القثاء والباذنجان، فالأصول للمشتري، أصول الفصايل للمشتري، واما الجزة الظاهرة -يعني الموجودة ظاهرة عند العقد- واللقطة الأولى -اللقطة كلمة الجزة هذا لما يجز وكلمة لقط هذا لما له ثمار- فبقول لك الجزة ظاهرة عند وقت العقد هذه تكون ملك للبائع، له الحق يأخذها هو اللي تعب عليها، إلا إذا اشترطها المشتري، وكذلك اللقطة الظاهرة عن الثمرة الظاهرة وقت العقد مثل ثمرة الفقوس زي ما مثلنا ملك للبائع لأنه هو اللي تعب عليها إلا إذا اشترطها المشتري، جيد؟

بس هون ايش بنحكي؟ لما نحكي لاحظوا الفرق بين هاي المسألة ومسألة ما يحصد إلا مرة. هنا صحيح اعطينا الجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة للبائع، بس هو أنا عم أحكي: للبائع ما لك انك تأخر التقاطها وجزها لبعدين، أو تقول لي والله لا الأحسن أني أجزها وألقطها بعد شهرين، بنقول لك: تققطها بالحال، لذلك قال: وعليه قطعهما في الحال، البائع مجبر على أن يأخذ الجز الظاهرة واللقطة الظاهرة في الحال وليس له أن يؤخر. بخلاف ما لا يحصد إلا مرة؛ ما لا يحصد إلا مرة ايش قلنا؟ أن المشتري مجبر أن يتركه للبائع إلى أن يأتي وقت الجداد الصحيح له أو أول وقت الجداد الصحيح له بلا أجر، فهذا فرق جوهري.

إذا تقول: الزروع فيها تفصيل. هل الزروع تدخل تحت مفهوم الأرض عند إطلاق الأرض؟ لأ، ونقول: الزروع لا تحصد إلا مرة فهذه تكون ملكا للبائع، المشتري مجبر أن يدعها له إلى أول وقت الجذاذ بلا أجرة وليس للمشتري أي علاقة بها.

النوع الثاني من الزروع: ما يجز لقطة بعد لقطة كالنعناع، أو تتكرر ثمره كالبندورة والفقوس والباذنجان، فهذان ما يجز أو يلقط هذان أصولهما للمشتري، أصلا دخلت في ملك المشتري تلقائيا، وأما الجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة فهذه ملك للبائع إلا إذا اشترطها المشتري أصبحت قضية أخرى.

إذا كانت ملك للبائع، هل للبائع أن يؤخر جزها ونقطها إلى أن يأتي وقت أنسب له؟ لا، البائع مجبر على أن يقطعها بالحال، هذا هو تفصيل قضية الزروع.

فإذا من باع أرضا تشمل الأرض غرسها، يعني الشجر الطويل الكبير المعروف فيها، بناؤها، تمام؟ وهل يشمل زرعها؟ بتقول: فيه تفصيل، والصحيح أنه إنما يشمل أصول ما يوجز لقطة بعد لقطة وما يتكرر ثمره، هذا الذي يدخل من الزروع تحت مفهوم الأرض، وأما الباقي فلا يدخل ويكون للبائع إلا إذا اشترطه المشتري. ممتاز أحبائي؟ ممتاز.

أرجع اكتب إذا الآن كلمة الأصول، هيك خلصنا الدار، هيك انهينا الأرض، الآن سيبقى علي نتكلم عن الشجر، من باع شجرا، هذه القضية الثالثة، قال: وإن بيع شجر النخل بعد تشقق طلعه، فالثمر للبائع متروكا إلى أول وقت أخذه. بسم الله، جميل، طيب، متروكا للبائع إلى أول وقت أخذه، وكذا إن بيع شجر ما ظهر من عنب، وكذا إن بيع شجر ما ظهر، يعني ما ظهر ثمره من عنب وتين وتوت ورمان وجوز، أو ظهر من نوره كمشمش وتفاح وسفرجل ولوز، أو خرج من أكمامه كورد وما بيع قبل ذلك.

مشتري، الآن هذه المسألة تتعلق بأحكام بيع الشجر. لما البائع يقول للمشتري، لما البائع يقول للمشتري: بعتك الشجر الذي في البستان. كلمة الشجر ماذا يدخل تحتها؟ البائع قال للمشتري: رأيت هذه الأشجار في البستان هذه بعتها لك مثلا بألف دينار. المشتري قال: وافقت. كلمة شجر ما الذي يدخل فيها؟ وما الذي لا يدخل فيها؟

الآن ايش قال؟ يقول الحنابلة: الآن الشجر طبعا إخواني أنواع مختلفة، هناك شجر تمر، هناك شجرة عنب، هناك شجرة تين، هناك شجرة جوز، وهناك شجرة لوز، وهناك شجرة مشمش، وهناك شجرة سفرجل، الأشجار متنوعة، لكن ماذا يقول الحنابلة؟

خليني أقسّم لكم ما ينتج من الأشجار، أو قبل أن أقسّم لكم ما ينتج من الأشجار يعني أنا أحاول أنظر كيف أوصل الفكرة للطالب وأن هذا دائما ما أحرس عليه، أهمية إصال الفكرة بشكل صحيح، ومحاولة معرفة ما هو الأفضل البادئ به -يعني هذا فقط استطراد- أنه عندما تدرسون أحبابي إن شاء الله في المستقبل دايما فكر ما هو الأفضل أن أبدأ به للطالب في إصال المسألة الفقهية وتصورها؟ هل أبدأ بهذه الجزئية ولا أؤخرها؟ وما هو التسلسل الفكري الصحيح؟ فهذا دائما ما أجتهد في محاولة الوصول إليه، والله هو المعين.

لأن هو ايش قال لك الشيخ مرعي؟ سابدأ بقضية النخل ثم نفهم الباقي قياسا على النخل.

الآن بدنا نعتبر هذا البستان الذي نحن فيه بستان نخل، بستان كله شجر نخيل، ممتاز، وهذا كان الشائع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، البائع قال للمشتري: بعتك هذه الأشجار الذي في البستان. المشتري شافها عرفها تمام المعرفة كلها، المشتري قال: وافقت بعني إياها بألف. قالوا: ممتاز، باعطيك إياها بألف. انتهى الأمر. من باع شجرا قال: وإذا بيع شجر النخل.

الآن الشجرة إخواني يمكن أن تكون الثمرة ظهرت عليها وانتهى أمرها واستوت، ممكن تكون ما في عليها أي ثمرة لسا، وممكن تكون الثمرة لسا في طور النضوج، صح مشكلة الأحوال الثلاث؟ الآن عندك شجرة أنا بعتها، الآن أنت بعت شجرة، ما قال بعتك ثمر، ركزوا هو قال بعتك شجرة أو شجر.

الآن كلمة شجرة ممتاز واضح أنك بايعته هذه الشجرة، هذا الذي بعته إياه، هاي الشجرة مع أوراقها، الآن المشكلة راح تكون في الثمار على الشجر، فبنقول: هناك ثلاثة أحوال؛ الحال الأول: أن يبيعه الشجرة ولا لسماها عليها شيء من الثمرة لسا ما طلع عليها شيء. الحالة الثانية: أن يبيعه الشجر والثمار قد نضجت واستوت. الحالة الثالثة: أن يبيعه الشجرة وعليها ثمار لكن الثمار ما زالت في طور النضوج. هذه هي الثلاثة أحوال ركزوا فيها جدا.

الآن إذا البائع باع المشتري شجرة وما عليها ثمار أصلا، هذه ما فيها أي إشكال، يعني واضحة بيع خلص بعتك شجرة وما عليهاش ثمر، فما في إشكال هنا.

الإشكال إذا باعه شجرة وعليها ثمار في طور النضوج أو قد نضجت، فما حكم هذه الثمار؟ باختصار من الذي سيأخذها إذا باع البائع المشتري شجرة وعليها ثمار، هذه الثمار في طور النضوج أو نضجت، من الذي سيأخذها؟

الآن بدي أختصر عليكم أنه إذا كان عليها ثمار وهذه الثمار كان نضجت وانتهت، فهذه الثمار حق للبائع ما لم يشترطها المشتري لنفسه. إذا أنا يعني أنت مشتري جاي عالجاهز ماخذ شجرة وثمارها ناضجة، إذا البائع ما باعك الثمار، لأ، البائع قال: أنا بعتك الشجرة. فنقول: إذا البائع فقط نص على الشجرة، فلا تدخل الثمار الناضجة، الثمار الناضجة يأخذها البائع إلا إذا اشترطها المشتري، فقال للمشتري: أنا بدي الشجرة بما عليها من ثمار، البائع وافق هذا شيء آخر. أما إذا لم يشترطها المشتري، فالشجرة لا تدخل فيها كلمة الثمار الناضجة، فتكون الثمار الناضجة ملك للبائع يأخذها البائع ويلتقطها.

طيب، المشكلة وين راح تكون؟ في الثمار التي في طور النضوج، إذا المشكلة لاحظوا في هاي الصورة الثالثة بالتحديد، يعني إذا كانت الثمار مش موجودة أصلا ولا لها أي أثر هذي ما فيها مشكلة أصلا لأنه الشجرة ليس عليها ثمر، وإذا كانت الثمار ناضجة عرفنا خلص تلقائيا للبائع الثمار إلا إذا اشترطها المشتري، إذا كانت الثمار في طور النضوج هذا الذي ينص عليه الحنابل ويهتمون بتفصيله.

فإيش قال الشيخ مرعي؟ قال: وإذا بيع شجر النخل -بدأ بالنخل- بعد تشقق طلعه، فالثمر للبائع متروكا إلى أول وقت أخذه. اه، إذا كانت ثمرة النخل وهي التمر في طور النضوج هناك حد معين، هناك حد معين إذا وصلت إليه الثمرة ثمرة النخيل، حد إذا وصلت إليه الثمرة فإنها تكون عند هذا الحد فصاعدا ملك للبائع، ملك للبائع تلحق بالثمرة الناضجة، وإذا لم تصل الثمرة إلى هذا الحد بعد تكون ملك للمشتري.ها، كأنه في هنا سلم، ثمر الثمرة الآن في طور النضوج وهناك حد، هذا اسمه حد، الثمرة الآن موجودة وعم تنضج شوي شوي شوي، وصلت إلى هذا الحد، إذا وصلت الثمرة إلى هذا الحد هي لسا ما استوت لكنها وصلت إلى هذا الحد.

فصاعداً؛ بنقول: الثمرة إذا وصلت إلى هذا الحد في نضوجها فصاعداً هي للبائع، وليس للمشتري أن يطالب بها. إذا كانت الثمرة للسماء وصلت لهذا الحد، للساتر تنضج بس لسا ما وصلت لهذا الحد، تكون ملك للمشتري.

فبالنسبة لشجر النخيل بالتحديد الحد هو تشقق الطلع؛ إذا بدأ تشقق الطلع في النخيل، إذا بدأ تشقق الطلع فعملية تشقق الطلع هي الحد الذي إذا وصلت اليه الثمرة، تمام؟ فصاعداً تكون ثمرة النخل للبائع. وصلت ثمرة النخيل إلى مرحلة تشقق الطلع؛ إذا وصلت إليها نقوم، من مرحلة تشقق الطلع فصاعداً خلاص، أصبحت هذه الثمرة ملك للبائع، مثله مثل الثمرة الناضجة. إذا لم تصل بعد إلى مرحلة تشقق الطلع، لساها عم تتجهز شوي شوي ولم تصل، بنقول: والبائع باع، يعني البائع باع شجرة النخيل والثمرة لسا لم تصل إلى تشقق الطلع، بنقول: إذاً هاي الثمرة ستكون ملك للمشتري، البياع ليس له أن يطالب بها.

ممتاز، طبعا شو تشقق الطلع يا شيخ؟ طبعا أنا هذا تشقق الطلع يعني رأيته سبحان الله في المدينة النبوية حينما كنا ندرس فيها على ساكنها وأتم التسليم، أدخلوا على النت وشوفوا إخواني، يعني أظن النت سيوضح لكم أكثر من كلامي. لكن أنا رأيتها أنه بتكون يعني جهة أوراق النخيل -طبعاً هاي بتكون نخلة أنثى- بكون كأن شيئاً يفتح فيها جهة أوراق النخيل، المكان الذي تكون فيه الثمر، هناك منطقة تفتح زي، يعني هي تكون مثل منطقة خشبية رقيقة، تفتح ويبدأ يخرج منها زي العراجين، تبدأ تظهر العراجين. الآن هاي المرحلة لسا لم تأتي حبوب اللقاح لتلقح هذه العراجين، تمام؟ فعملية تشقق الطلع، كأن هذه الأنثى بدأت تتفتح، يكون تشقق -سبحان الله أنا رأيته- تتشقق ويبدأ يخرج منها مثل العراجين.

هذه العراجين تنتظر حبوب اللقاح من الذكور لتعلق بها. فمرحلة تشقق الطلع بالنسبة لشجرة النخيل الأنثى، هذه المرحلة تكون قبل أن تأتي حبوب اللقاح لتأبرها -يعني لتلقحها- فالمذهب عندنا بمجرد أن تبدأ عملية التشقق لتخرج هذه العراجين وتستعد لاستقبال حبوب اللقاح، هذه مرحلة التشقق هي المرحلة التي إذا وصلت إليها ثمرة النخيل خلاص، نقول: هذه النخلة وصلت لمرحلة تشقق الطلع إلى الحد. فإذا بدأ تشقق الطلع فمن تشقق الطلع فصاعداً الثمرة الناتجة تكون للبائع، إلا إذا اشتراها المشتري.

وأما قبل إذا باع البائع الشجرة قبل أن يحدث تشقق الطلع، لسا هذا تشقق لسا مغلقة لم تنفتح وتخرج العراجين، لساتها الخشبة مغلقة. قبل مرحلة تشقق الطلع، الثمرة التي ستنتج من هذه الشجرة ستكون ملكاً للمشتري، ستكون ملكاً للمشتري. أنا بحاول أقرب الصورة قدر الإمكان والله هو الموفق. فإذاً هذه قضية الحد أمر مهم جداً تفهموها في موضوع الشجر، وهنا طبقناه على النخيل وكل نوع من الشجر له حد، بحسب طبيعة الشجر. يعني النخيل قلنا تشقق الطلع، لأن النخيل الثمرة تمر بمرحلات اسمها تشقق الطلع. بس مثلاً عنب ما فيش في إشي اسمه تشقق طلع، لذلك الآن هو ذكر لك حدوداً مختلفة بحسب طبيعة الشجر.

لكن أنا بيهمني تفهم الفكرة أنه من باع شجرة أو شجر وسكت ولم ينص على الثمار، الثمار تكون لمن؟ قلنا: إذا لم يكن هناك أصلاً أي ثمر، وهنا لا أصلاً إشكال في المسألة ابتداءً. إذا كان هناك ثمر ناضج فالثمار للبائع وانتهينا. إذا كان الثمر في طور النمو هنا المسألة. طيب، إذا كان في طور النمو نقول: هناك حد إذا وصلت إليه الثمرة التي في طور النمو، من هذا الحد فصاعداً ستكون الثمرة للبائع إلحاقاً بالثمر الناضج إلا إذا اشترطها المشتري. وقبل أن تصل الثمرة إلى هذا الحد ستكون ملكاً للمشتري، ستكون ملكاً للمشتري. الحد بالنسبة للنخيل هو تشقق الطلع.

طيب، بالنسبة لشجرة أخرى قال: وكذا إن بيع شجر ما ظهر من عنب. الآن هناك أشجار إخواني حدها بداية ظهور الثمر، بداية ظهور الثمر، قال: فما ظهر فيها من ثمرة لا قشر عليها ولا نور. اللي هو بعض الأشجار إخواني يقولون: عملية خروج الثمر وعملية نضوج الثمر فيها -الذين أمسي هنا تشقق الطلع- الثمرة وهي تنضج لا يكون هناك فيها نور، ورد بيخرج بعدين الورد المنور بتحول لثمرة، لأ، بطبيعتها ما فيها نور ورد، وكذلك ما فيها غلاف ينزاح عن شيء وتخرج الثمرة منه، اللي بيسموها الأكمام، وإنما خلاص هي ثمرة تكون صغيرة صغيرة حبة صغيرة وتبدأ تكبر إذاً رويداً، ستكون حبة صغيرة وتبدأ تكبر رويداً رويداً.

مثل ماذا؟ مثل العنب. العنب يمثلون له الحنابلة هنا، وإن كان يعني قد ينهز شوي في العنب، لأن البعض يقول لك: لأ، العنب ممكن يعطي نور، له نور، لكن هم يمثلون في هذا للعنب، أنت مثل بالعنب إن لم يصح به، مثل بأي شجرة بتخرج ثمرتها مباشرة، يعني أول ما تطلع الثمرة، أول ما تخرج لتبدأ عملية النضوج، أول ما تخرج لتبدأ عملية النضوج تخرج حبة صغيرة ثم تبدأ هذه الحبة تكبر تكبر فتكبر. الآن يقول الحنابلة: الأشجار التي لها ثمار بداية ظهور الثمرة ولو صغيرة قبل أن يبدو صلاحها، بداية ظهور الثمر هذا هو الحد. فبالنسبة للعنب ما هو الحد؟ تكتب بداية ظهور الثمر، خلينا هيك نسميه، وإن كان يعني بالتالي هذا ليس حدا، ستقول: إذاً طب قبل بداية ظهور الثمر شو كان للمشتري؟ لكن أنا حتى أقرب لك الصورة.

لذا وقال: وكذا إن بيع شجر ما فظهر أي ما بدأت تظهر ثمرته وكانت صغيرة حتى ولو لم يبدو صلاحا، ما بدا صلاحها ولم حتى تصل لمرحلة النضوج، لأ، بدأت بالتكون والظهور. الأشجار التي ثمارها تبدأ تظهر على شكل دوائر وما شابه ذلك، تبدأ تظهر ثمارها، هذه الثمار متى بدأت بالظهور فصاعداً تكون للبائع. قبل أن تبدأ هذه الثمار الصغيرة بالتشكل، قبل أن تبدأ هذه الثمار الصغيرة بالتشكل ممكن بعض الأشجار تعطي إشارات لأنها ستتشكل لكن لسا ما بدأت تتشكل، هذه الثمار الصغيرة ما قبل ذلك سيكون للمشتري.

طيب، أعطيك مثالاً آخر، قال: إذاً هو قال من عنب وتين وتوت ورمان وجوز، هذه الأشجار بقول لك: هذه بطبيعتها إذا بدأ ظهور الثمرة تبدأ تظهر الثمرة مباشرة من دون ما يكون هناك نور إلها، إنه في أحد الأشجار بتعطيك أول إشي نور زي الورد بعدين تتحول لثمرة، وبعض الأشجار بتعطيك غلاف على الثمرة، يزال هذا الغلاف بعدين بتطلع الثمرة، لأ، وفيه أشجار سبحان الله بقول لك: هي ابتداء تخرج الثمرة مباشرة تبدأ تتشكل زي التين. فالتين تبدأ حبة صغيرة ثم تبدأ تكبر تكبر، من لما بدأت حبة التين بالظهور، من لما بدأت حبة التين بالظهور فصاعداً تكون ملك للبائع إلا إذا اشترط المشتري، حتى ولو لم يبدو صلاحها، مجرد مبادئ ظهورها، وقبل ظهورها حتى لو بالشجرة أعطتك مؤشر أن الآن الثمرة عم تتجهز للظهور، قبل ظهور الثمرة ستكون الثمار القادمة ملكاً للمشتري وليس للبائع.

ثم قال: أو ظهر من نوره. هناك كما قلنا أشجار ثمارها لا تخرج مباشرة، بل قبل الثمار هناك نور، تعطيك نور زي المشمش -ما شاء الله بتشوف نوره رائع جداً- المشمش، التفاح، السفرجل، اللوز، هذه الأشجار التي ذكرها وغيرها بتكون تعطيك نور، والنور هذا بتحول لثمرة، فالأشجار التي بطبيعتها تعطي نوراً لما توصل الثمرة لمرحلة النور نقول: هذا هو الحد فيها. إذا وصلت لمرحلة النور فالنور فصاعداً هذا يكون للبائع. إذا لم تصل الثمرة لمرحلة النور، هي الآن تمشي ماشية ماشية لسا ما وصلت لمرحلة أنها تنور، تعطي النور، ما قبل النور هذا سيكون ملكاً للمشتري. فبيبعتك شجرة والله لسا ما نورت، قاربت بس لسا ما نورت، بتقول: خلص، الثمرة التي ستظهر ملك للمشتري. والله لأ يا شيخ، والله أنا بعت الشجرة وهي منورة، بنقول: منورة، خلص إذاً الثمرة التي ستظهر ملك للبائع، جميل؟

طيب، قال: أو خرج من أكمامه كورد، بعض الأشجار إخواني، بعض الأشجار وحتى هنا مثل بشجيرات صغيرة، شجيرات وردية، بعض الأشجار وبعض الشجيرات الصغيرة ثمرتها تخرج وهي مغلفة بأكمام، لما تكتمل النضوج ينزاح هذا الكم فتخرج الثمرة، فالأشجار والشجيرات التي بطبيعتها تخرج الثمرة وفي أثناء نضوجها يتشكل لها كم، ثم بعد ذلك حينما تنضج ينزاح هذا الكم، هذا النوع إذا وصل الثمر فيه إلى مرحلة الأكمام، إلى مرحلة تكون غلاف حولها الأكمام، إذا وصلت الثمرة في نضوجها إلى مرحلة الأكمام -يعني يتشكل حولها غلاف- بنقول: خلاص، هذه الشجرة وصلت الثمار فيها لمرحلة الأكمام، فما كان من الثمار عليه أكمام فصاعداً هذا للبائع.

طيب، إذا بعتوا إياها ولسه يا شيخ الثمرة الآن في مرحلة النضوج بس لسا ما صار على الثمرة أكمام، لسا ما تشكل حولها أكمام، بنقول: خلص، إذا ما تشكل حولها أكمام، إذا هذه الشجرة وما عليها من الثمرة التي ما زالت لم تصل لمرحلة الأكمام كلها ملك للمشتري.

فباختصار، الحد سيختلف بحسب طبيعة الشجرة. فبتوقلي بالنسبة للنخيل: النخيل حده تشقق الطلع، متى وصلت الثمرة في أثناء النضوج تشقق الطلع فصاعداً تكون الثمرة للبائع، أما ما قبل ذلك فتكون للمشتري. بالنسبة للأشجار التي ما إلها نور ولا أكمام، وإنما تبدأ تخرج مباشرة أعمار صغيرة بدون أكمام ولا نور، ما له نور وما له أكمام، واجعلوا هذه هي الحدود.

فإذا بيعت الشجرة وقد وصلت الثمار إلى الحد فصاعداً فالثمرة هذه ستكون للبائع إلا إذا اشترطها المشتري، إذا بيعت الشجرة والثمرة لم تصل بعد إلى مرحلة الحد فالثمرة التي ستنتج من هذه الشجرة إن شاء الله ستكون ملكاً للمشتري وليست للبائع. هذه هي الفكرة.

لذلك ماذا قال؟ قال: وإذا بيع شجر النخل بعد تشقق طلعه وبعد تشقق طلعه خلص يعني الآن وصلنا لمرحلة الحد، فصاعداً والثمر إذاً للبائع متروكاً إلى أول وقت إيش؟ أخذه. إلى أول الوقت الذي يحصد به. يعني عندما خلص بنتركه للبائع. وهذه ركزوا فيها، يعني إذا وصلنا للحد بالنسبة للنخل أو بالنسبة للعنب أو بالنسبة لأدوات الأنوار أو بالنسبة لأدوات الأكمام، قلنا: إذا وصلنا للحد فالثمرة التي وصلت إلى الحد فصاعداً، تمام؟ هذه الثمار التي وصلت للحد فصاعداً هي ملك للبائع.

طيب، هل نجبر البائع على أنه يقطعها في الحال؟ لأ، طبعاً؛ لأنه إذا عند الحد هي لساتها مش ناضجة فقطعها هو إهدار للمال، ما بنجبر البائع على قطعها، بنقول: على المشتري أن يدعها للبائع إلى أن يأتي أول وقت أخذها، مثلها مثل إيش قبل قليل؟ مثلها مثل المحاصيل التي لا تحصد إلا مرة، مش قلنا إن المشتري إذا باع أرضاً، عفواً، البائع إذا باع أرضاً وفيها محصول لا يحصد إلا مرة أن المشتري مجبر على أن يدع هذا المحصول للبائع لأول وقت أخذه؟ فهذه الفكرة نفسها؛ إذا الثمرة وصلت إلى الحد، تشقق الطلع، ظهور النور، ظهور الأكمام، بداية ظهور الثمرة، هنا المشتري يجبر على أن يترك هذه الثمار على رؤوس الأشجار للبائع إلى أن يأتي أول وقت قطافها، أول وقت طبعاً، مش آخره، أول وقت قطاف.

طبعاً إخواني، في حالات استثنائية عند الحنابلة، هم يقولون بالنسبة لهاي المسألة: احنا قلنا الثمر يبقى للبائع متروكاً إلى أول وقت أخذه، لكن الحنابلة هنا يستثنون، ماذا يقولون؟ يقولون: إلا إذا اشترط المشتري على البائع في وقت العقد أنه: يا بائع، أنا شايف الشجرة، هاي شجرة النخل تشقق طلعوها، وأنا شايف هذه الشجرة ظهر نورها، وأنا شايف هذه الشجرة خرجت أكمامها، فأنا والله ما بستطيع أنتظر، فإذا بدي أشتري منك هذا الشجر الآن، الثمر لك وأنا ما بدي إياه، لأنه إذا بدك تعطيني إياه أنا عارف إنك راح تزيد السعر عالي ما معي أفع لك، لكن أنا أشتري منك هذا الشجر بشرط القطع في الحال.

إذا المشتري اشترط على البائع عند العقد أن يقطع الثمرة في الحال، الحنابلة في الحقيقة يجيزون ذلك، لأنه بقول لك: المشتري أنا ساتضرر، لأنه المشتري أحياناً، الأحظ أحياناً كيف النظر لمصلحة الشخصين، احنا قلنا ممكن البعض بيقول لك: طيب يا شيخ، ممكن هذه الثمار إذا قطعت في الحال لا يستفيد منها البائع، بنقول: البائع هو الذي أراد بيع الشجر، والمشتري برضه هو حقه أنه يستفيد، يعني إذا بقول لك: هذه الشجرة تشقق طلعها، طب متى إن شاء الله بده يطلع الثمر وينضج ويأتي أول وقت أخذه؟ والله من تشقق الطلع.

إلى أول وقت لأخذها من تشقق الطلع إلى أول وقت أخذ إذا ست أشهر، فالمشتري بقول لك: طبعا هيك عم بتعطل. أنا بتعطل ست أشهر وأنا ناوي أبني بيت بدي أزيح.

أني هو مش ناوي؛ لأنه هو أصلا شاري شجرة. أنا بدي هادا الشجر لأمر خاص فيي، أنا بدي هادي الشجرة أعمل فيها كذا، أعمل فيها كذا. ما بينفعنيش استنى ست أشهر. فهنا احنا نوصل لحل وسط: منحكي للمشتري: إذا أنت بدك الشجر وما بتقدر تستنى -يعني- ست أشهر حتى تنضج الثمار أو أول وقت أخذها، اشترط على البائع في العقد أن يقطع في الحال. إذا المشتري لم يشترط على البائع عند العقد أن يقطع الثمرة في الحال، نقول: أنت ما اشترطت يا مشتري، فالبائع له الحق أن يبقيها إلى أول لوقتي أخذها، إلى أول وقت أخذها.

كذلك قالوا -يعني- هناك أيضا حالة أخرى استثنائية، حالة تضرر الشجر، لكن ما بدي أغلبكم فيها. خلص، خليكم على الحالة الأولى الاستثنائية. إذا وإذا بيع شجر النخل بعد تشقق طلعه بعد تشقق طلعه، فالثمر الأصل أنه للبائع، متروك جبرا إلى أول وقت الأخذ، أول وقت القطاف، إلا إذا المشتري اشترط الشجرة مع ثمرها، هذه حالة أخرى.

طيب، وعرفنا الحالة الاستثنائية التي يكون فيها البائع مجبرا على أن يقطع في الحال، وليس له أن ينتظر إلى أول وقت لأخذه، وهو إذا كان المشتري اشترط عليه ابتداء أن يقطع في الحال. إذا كان المشتري اشترط عليه ابتداء يقطع في الحال، فهذا خلاص -يعني- المسلمون عند شروطهم. ثم قال، ثم قاس باقي الشجر على النخيل، فقال: وكذا إن بيع شجر ما ظهر من عنب -يعني ما بدأ ظهور ثمره، وكان هذا الثمر ليس له نور ولا أكمام: العنب والتين والتوت والرمان والجوز- أو ظهر من نوره، إذا كان الشجر ثماره تخرج -يعني- تمر في طور النور ثم طور النضوج الكامل، قال: كمش, مشمش، تفاح، بسفجل، ولوز، أو خرج من أكمامه كورد وما بيع قبل ذلك.

ها إذا بيعت الشجرة والثمار التي عليها لم تصل بعد إلى الحد الفاصل، فتكون، الإمام قال: وما بيع قبل ذلك، فتكون الثمرة للمشتري. هذه هي القاعدة التي ذكرتها لكم ومللتكم من تكرارها، لكن إن شاء الله تكون الصورة وصلت لكم.

طيب، الحمد لله. سؤال: إذا عرفنا أنه من باع شجرة، متى تكون كلمة الشجرة تشمل الثمرة بالنسبة للمشتري، ومتى تكون لا تشملها؟ ها، كل الكلام من أجل أن نصل هاي الفكرة: أنه من قال: بعتك الشجر، هل يدخل تحت مفهوم الشجر الثمر اللي عليه ولا لأ؟ خلاصة الكلام أنه إذا كان الثمر ناضج، عفوا، إذا كان الثمر لم يصل بعد إلى مرحلة الحد، إذا كان الثمر لم يصل بعد إلى مرحلة الحد كان قبلها، فالثمر يكون داخلا تحت مفهوم الشجر في البيع، فيكون مع الشجر للمشتري. وأما إذا كان الثمر ناضجا أو وصل إلى الحد فصاعدا في مرحلة النضوج، فهذا لا يكون داخلا تحت مفهوم الشجرة في بيعها، ويكون للبائع إلا إذا اشترطه المشتري. هذه الخلاصة.

ثم قال: ولا تدخل الأرض تبعا للشجر. هذا شيء آخر. من قال: بعتك الشجر، هل يكون باع الأرض؟ هل كلمة الشجر تدخل بمفهومها الأرض المغرورة فيها الشجرة؟ انتبهوا عليها، إذا قال لك: بيعك الشجر، والله واحد دخل على بستان والبايع قالوا اسمها أبيعك هاد الشجرة كله بمئة ألف دينار، المشتري قال: والله قبلت، مش طرو.

بعد ذلك أجى المشتري عالبائع، قال له: اسمع، أنا بدي أعمل إشي في الأرض. قال للبائع: الأرض إلي؟ المشتري قال: لا مش انتبهتني، الشجر قل له: ماشي أنا بعتك الشجرة، أنا بعتك الشجرة، لم أبك الأرض التي فيها الشجرة. فالقول قول من؟ اه، نقول: الأرض لا تدخل تحت مفهوم الشجرة، لا تدخل تحت مفهوم الشجرة، فمن قال: بعتك شجر، لا يدخل الأرض الذي فيه الشجر.

لذلك قال: ولا تدخل الأرض تبعا للشجر. قال: فاذا باد لم يملك غرس مكانه. ماذا سينبني على هذه الفكرة؟ إذا قلنا أن من اشترى شجرا وأصبح مالكا له لا يملك الأرض الذي فيه الشجر، ينبني على هذه الفكرة: أنه الشجرة هاي اللي اشتريتها أيها المشتري إذا ماتت وتلفت، ليس لك أن تغرس أخرى مكانها؛ لأن الأرض هي للبائع وما باعك الأرض، باعك الشجر. فإذا بادت -يعني إذا تلفت، هلك، هلكت شجرة من الشجر أو هلك كل الشجر- هل للمشتري أن يجبر البائع أن يغرس له غرس جديد؟ لا.

قال: فإذا باد لم يملك غرس مكانه؛ بأن الأرض ملك للبائع وليست ملك للمشتري. هكذا نكون انتهينا من قضية الأصول، عرفنا أن الشجر لا يدخل فيه الأرض إذا بيعت، وأما دخول الثمر فيه فعلى التفصيل: الثمر قبل الحد نعم يدخل تحت مفهوم الشجر، الثمر من الحد فصاعدا لا يدخل تحت مفهوم الشجر.

ننتقل الآن، احنا قمنا باب بيع الأصول والثمار، خلينا ننتقل لبيع الثمار. قال فصل: ولا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها. الكلام الآن، وهنا بعض الطلاب الأمور تدخل إنت ببعض. قضية بيع الثمرة، الآن موضوع بيع الثمرة موضوع بختلف تماما أحبائي عن موضوع بيع الشجرة. احنا قبل قليل كل اللي كنت أتكلم عنه: من باع شجرة، الآن فهل تدخل الثمرة ولا ما بتدخل؟ هذا موضوع انتهينا منه. الآن لا، البيع وقع على الثمر وليس على الشجر، الشجر للبائع، بس المشتري أجى دخل البستان، قال: أريد هذا الثمر، ما بدي شجر أنا، أريد الثمر. متى يجوز بيع الثمر؟ ومتى لا يجوز؟ ولا أحكاما متعلقة به؟

فقال ولا يصح -طيب إذا سأكمل ثم سأعود على فكرة سابقة- قال: ولا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، ولا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لغير مالك الأصل، واكتبوا زيادة من عنده، أو مع الأصل، أو بشرط القطع في الحال إن كان مما ينتفع به ولم يكن مشاعا. سنبدأ ببيع الثمر. قال: أول قاعدة ذكرها أنه إذا بدك أيها البائع تبيع ثمر، اعلم أنه لا يصح -يعني باطل- لا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها إلا في ثلاثة أحوال استثنائية.

إذا القاعدة تقول: لا يصح بيع الثمار التي على الأشجار قبل بدو صلاحها. طبعا هنا بدي أياكم تركزوا شوي، إيش قال؟ قال: قبل بدو صلاحها ولم يقل: قبل كمال صلاحها. هذا تفريغ علمي أنه الثمار لها بدو صلاح، بدأ يظهر الصلاح، ولها كمال الصلاح اللي هو الاستواء التام. العبرة بماذا؟ هل هو ببدو الصلاح، بداية ظهوره؟ ولا بكمال الصلاح؟ العبرة بدو الصلاح وليس كمال الصلاح، هذا انتبهوا له.

قال: لا يصح بيع الثمرة قبل أن يبدأ صلاحها إلا في أحوال استثنائية ثلاث. الحالة الأولى هي التي ذكرها وأنا أضفت الثانية والثالثة. الحالة الأولى قال: لغير مالك الأصل. لغير مالك الأصل، إلا لا كلمة الغير هنا مالهاش داعي لو قد كتبت هناك إلا، إلا خليني أمسح إلا. لمالك الأصل، هاي الحالة الأولى.

إيش يعني الآن القاعدة بتقول لك: إذا إنسان باع تمر على الشجر قبل أن يبدو صلاحه، فالعقد هذا باطل؛ لأنه لا يصح بيعها حتى يبدو الصلاح إلا في أحوال استثنائية يجوز فيها للبائع، أو يجوز فيها خلينا نقول لصاحب الثمر أن يبيع ثمره قبل بدو صلاحه. ما هي هذه الأحوال الاستثنائية؟ قالوا: إلا لمالك الأصل. مالك الأصل يعني إيه؟ مالك الشجرة. احنا قلنا قبل قليل أن الشجرة هي أحد الأصول الثلاثة، فقصده: لمالك الأصل، لمالك الشجرة.

إيش صورة هاي المسألة؟ الآن أنا بائع عندي شجر، خلينا نرجع لسورة بيع الشجر. أنا بائع عندي شجر، وأجى مشتري اشترى مني الشجر، ممتاز، اشترى مني الشجر وكانت الثمرة الآن، المشتري إيش اشترى؟ شجر. الثمرة التي على الشجر كانت قد وصلت للحد -نعتبرها ثمرة نخيل كانت وصلت إلى حد تشقق الطلع- احنا عرفنا أن ثمرة النخيل إذا وصلت إلى حد تشقق الطلع فصاعدا، فهي ملك لمن؟ للبائع وليست للمشتري، صح؟

فالمشتري الآن اخذ شجر النخيل، لكن قلنا له الثمرة اللي عليها، ها الثمر اللي عليها هذا لمين؟ للبائع؛ لأنه تشقق الطلع، فهو بائع إلى أول وقت الجذاذ، ممتاز. فالآن المشتري اخذ الشجر فقط، والثمر لمين؟ للبائع.

الان هذا البائع قال لك: طب أنا إيش بدي اعمل في هالثمر هذا؟ أنا لا أملكه بس ليش بدي اعمل فيه؟ رجع الباقي على مين؟ على المشتري، اللي الآن المشتري يملك الأصول، المشتري الآن مالك للأصول، للشجر، لكنه مش مالك للثمرة. فالبائع رجع على المشتري، قالوا: يا مشتري، إيش رأيك حتى أريحك من موضوعي أني أبيعك هذه الثمار على رؤوس الأشجار؟ الآن الثمرة التي على رؤوس الشجر لسا ما بدا صلاحها، لساتها في مرحلة تشقق الطلع، لساته هون، مرحلة بدو الصلاح هاي مرحلة متأخرة.

فلاحظوا تشقق الطلع هنا وبدو الصلاح هنا، بدو الصلاح هنا وكمال الصلاح هنا. هذا هو مؤشر ريختر صار عندنا، بدكم تنتبهوا إخواني، ها خليني لاحظوا هاي تنظر، هذه المخططات صدقوني أحبابي كنا نتمنى في بداية طلبنا للمذهب أن شخص يرسم لنا اياها حتى نفهم ايش المواضيع، فاكتبوها وجزاكم الله خيرا حتى تختصروا على أنفسكم مسافات.

هنا تشقق الطلع اللي هو سميناه الحد، ممتاز. إذا تشقق الطلع هنا، بعدين الثمرة بتدأ بتدأ بتدأ تصل لمرحلة بدو الصلاح، بعدين بتكمل مشوار هالثمرة حتى توصل لمرحلة كمال الصلاح. فعندك إذا ثلاث مراحل هنا: مرحلة تشقق الطلع هنا بداية الحد الذي تكون فيه الثمرة ملكا للبائع، ما بوخذها المشتري معها، بتبدأ الثمرة حتى تصل لبدو الصلاح، بتمشي حتى توصل لكمال الصلاح.

الآن إذا الثمرة ما زالت هنا، لسا -طبعا- لسا ما وصلت لبدو الصلاح، تشقق الطلع ماشية الثمرة، بس لسا ما بدا صلاحها. فالبائع زي ما حكينا أجى عالمشتري، قالوا: يا مشتري أنا صراحة مش راح أقدر استنى، بدي أبيعك هذا الثمر الآن، هل يحق للمشتري، اللي هو الآن يملك الشجر وعنده شجر، هل يحق له أن يشتري هذا الثمر وهو لم يبدو صلاح بعد؟ لساته هنا لم يبدو صلاح بعد، هل له أن يشتريه؟

نقول: يجوز للمشتري أن يشتريه؛ لأنه مالك الأصل. هذا المشتري هو مالك الشجرة اللي عليها الثمر، فمن باب الاستثناء قالوا: يجوز لهذا المشتري بما أنه مالك للشجرة، للأصل، أن يشتري هذه الثمار ولو لم يبدو صلاحها بعد. فهذا معنى استثنائه، وقولنا: لا يصح بيع الثمن قبل بدو صلاحه إلا لمالك الأصل. هذه مثالها أو أحد أمثلتها.

طيب، الحالة الثانية، والله ما أدري أنا لماذا مسحته، سأحتاج هذا المقياس مرة أخرى. الحالة الثانية قال: الحالة الأولى إلا لمالك الأصل، الحالة الثانية: أو بيع مع الأصل معا. هاي الحالة سهلة؛ أن المشتري لما أجى يشتري الشجر من البائع قال له: يا بائع إيش رأيك تبيعني الشجر وتبعا اله تبيعني الثمر؟ البائع إيش قال؟ قال له: بس اسمع الثمر لسا لم يبدو صلاحه، لم يبدو صلاحه. ففقيه حنبلي قال له: اسمع، حتى لو لم يبدوا صلاحه، إذا إنسان اشترى منك شجرة، يجوز أن يشتري معها الثمرة تبعا لها ولو لم يبدو صلاحها. فهنا البائع وافق، فالمشتري اشترى الشجرة واشترى معها في نفس الوقت الثمرة. فمن اشترى الشجرة اللي هي الأصل واشترى معها في نفس الوقت الثمرة قبل بدو صلاحها، فهذا أيضا يجوز.

بتقول: ليش شو الفرق إذن بين الحالة الأولى والحالة الثانية؟ بقول لك: الفرق أنه في الحالة الأولى المشتري لا اشترى الشجر لحاله، والثمر؛ لأنه تشقق طلعه راح للبائع. بس البائع رجع مرة ثانية للمشتري وقال له: إيش رأيك تشتري الثمرة؟ فصار عقدين. لكن في الحالة الثانية لا، عقد واحد، المشتري اشترى فيه الشجر واشترى فيه الثمر تبعا له والثمر لم يبدو صلاحه بعد، فهذا يجوز.

الحالة الثالثة: أن يشتري المشتري الثمر وحده -أه ركزوا فيها- ما اشترى الأصل، لأ هو بس اشترى الثمرة، أو اشترى الثمرة والبائع اشترط عليه، واشترط عليه البائع القطع في الحال، وكان مشاعا، ولم يكن مشاعا، ولم يكن مشاعا. نفهمها سهل إن شاء الله.

جاء مشتري بده يشتري ثمر، بس ثمر على رؤوس الشجر، فالبائع قال له: اسمع هذا الثمر اللي عندي ترى لسا لم يبدو صلاحه، والقاعدة تقول: لا يصح بيع الثمن قبل بدو صلاحه. لكن اسمع، هناك حالة استثنائية، قال للمشتري: ما هي؟ قال: يقول الحنابلة: يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه إذا اشترى المشتري الثمرة والبائع اشترط عليه أن يقطعها في الحال.

فأنا بدي أبيعك الثمر قبل بدو صلاحه، بس لازم تقطعه في الحال، إذا أتأخرت وما قطعتوا في الحال ترى العقد راح يبطل. فالمشتري قال له: ممتاز، أقطعه في الحال. طيب، بس هل هناك شرط لقطعه في الحال؟ قالوا: نعم، وربما حتى لسا ما ذكرتوش هنا، لابد يكون هذا الثمر الذي لم يبدو صلاحه إذا قطع في الحال ينتفع به.

ينتفع به، إذا كان قطعه في الحال لا ينتفع به المشتري، هذا الشرط هدر؛ لأنه إفساد للمال. فهنا البائع قال للمشتري: أبيعك هذا الثمر قبل بدو صلاحه بشرط القطع في الحال. المشتري وافق، وأنا بنقول لهم: استنوا، هل هذا الثمر الذي لم يبدو صلاحه إذا قطع في الحال ينتفع به بشيء من أشياء الحياة الدنيا المعتبرة؟ قالوا: نعم ينتفع به. والله هاي الثمرة قبل بدو صلاحها تستعمل في علاج مرضى كذا، أو تستعمل في الطب في كذا، فإذا كان ينتفع بها، عاد اكتبوها.

وكان ينتفع بها، نسيت اكتبها، إذا كان ينتفع بها إذا بصير القطع. بس هناك شرط آخر للقطع، يعني هناك شرطين، إذا البائع اشترط على المشتري القطع في الحال، لابد تكون الثمرة ينتفع بها قبل بدو صلاحها إذا قطعت في الحال. اثنين، ألا يكون مشاعاً. إيش يعني أن يكون مشاعاً؟

الان اخواني بعض الصفقات بيع الثمار على الأشجار كيف بتكون؟ إنه البائع بيجي عليه مشتري، بقول له اسمع، اه، مشتري بحكي للبائع اسمع، أنا بدي أخذ نصف ثمار هذا البستان، اه، وأنت الك النصف، تبيعني إياه؟ قال: أببيعك إياه. نقول هنا اخواني هذا بيع اسمه بيع مشاع. الان إذا كانت الثمرة قد بدى صلاحها ما عنا مشكلة ببيع مشاع، إنه خلص هو المشتري اشترى نصف الثمار على المشاع، لما تنتج منعطي المشتري النصف والبائع بوخذ النصف.

طيب، لكن وين تحدث المشكلة؟ تحدث إذا كان قبل بدو الصلاح، إذا كان المشتري اخواني فيشتري نصف ثمار هذا البستان، لاحظوا أنه اشترى نصف ثمار هذا البستان على المشاع، يعني ما حدد نصف ثمار شجرة معينة، تمام؟ أو ما حدد أنا إلي، مثلاً، لاحظوا ممكن المشتري يدخل على البستان يقول للبائع: ها، شايف هذا الخط أيها البائع؟ هاي أرض صح؟ هذا الخط الشجر اللي في هاي المنطقة إلي ثماره، بيعني إياه وأنت خلص الك الباقي. فالبائع قال له: خلاص ممتاز، أبيعك ثمار اه الشجر اللي في هاي المنطقة. هنا المشتري ما اشترى ثمار على الشيوع داخل مع البائع شراكة، لأ، اشترى ثمار أشجار معينة في منطقة معينة، اه، هذه هي الصورة الجائزة للقطع أنه ما يكون في مشاع.

أما إذا كان المشتري ما حدد، المشتري قال للبائع: هاي أرضك؟ وفيه ثمار صح؟ على الأشجار، أنا بدي أشتري نصفها. طيب، نصف أي أشجار؟ قال: خلاص على الشيوع، أنا إلي النصف منها وأنت الك النصف، أو أنا إلي الربع وأنت لك ثلاث أرباع. إذا كان المشتري يريد أن يدخل على الشيوع ما بنفع أن يشتري قبل وضوء الصلاح، لأن القاعدة تقول: إذا اشترى المشتري الثمرة واشترط عليه البائع القطع في الحال، هناك شرطان: ألا يكون هناك مشاع، مشتري عارف أشجاره بالضبط، دخوله مع البائع ليس على وجه المشاع، عارف أشجاره بالضبط، دخوله مع البائع ليس على وجه المشاع، بل هو عنده أشجار معينة هي التي اشترط عليه البائع القطع منها في الحال وكان ينتفع بها.

أما إذا كان المشتري دخوله مع البائع في ثمار هذا البستان على الشيوع، يعني ما إله ثمار معينة خلص من هذا البستان إلا إلي النصف، ما إلي ثمار اه ما في تحديد إنه أنا إلي هذول الخمس أشجار وأنت الك هاي الخمسة. إذا كان في تحديد هذا ما اسمه مشاع، أصبح معين. أما إذا دخل أنا إلي النصف ومش من أشجار معينة، والله لو قالوا النصف من هاي المنطقة أو مش من لأ، إله وإياك النصف من كل الأرض، هذا بيسموه دخول مشاع. فحتى تصح الصورة الثالثة، قالوا لابد إذا اشترى الثمرة قبل وضوء صلاحها واشترط عليه البائع أن تقطع في الحال، أن يكون المشتري اشترى ثمرة أشجار معينة، هذه الأشجار واحدة ثنتين ثلاثة أربعة خمسة، هذه هي التي تققطعها في الحال، ولم يدخل مع البائع على وجه المشاع، إذ دخل مع البائع على وجه المشاع ما بينفع.

والشرط الثاني، كما قلنا، أن تكون هذه الثمار إذا قطعت في الحال قبل بدو صلاح ينتفع بها. فإذا وجد هذان الشرطان: المشتري اشترى ثمرة أشجار معينة وليس مشاعاً، وكان ينتفع بها إذا قطعت في الحال، واشترط عليه البائع القطع في الحال، هذه الحالة الثالثة التي يصح فيها بيع الثمار قبل وضوء صلاحها. إذا بيع الثمار قبل وضوء صلاحها بتقول شو حكمه؟ باطل، إلا إذا بيعت لمالك الأصل، وعرفنا مثالها، أو بيعت مع الأصل معاً هي والشجرة معاً، أو اشترى المشتري الثمرة واشترط عليه البائع القطع في الحال، والمشتري اشترى ثمار أشجار معينة وليس على وجه الشيوع، وكان هذه الثمار ينتفع بها إن قطعت في الحال، إن قطعت في الحال لابد يتحقق كل هذا الضابط، لابد يتحقق كل هذا الضابط. فإذا وجدت هاي الصور الثلاث بصير تبيع الثمرة قبل بدو صلاحها، غير هيك ما بصير تبيع الثمر قبل وضوء صلاحه.

طيب، لذلك قال: ولا يصح بيع الثمر قبل بدو صلاحه لغير مالك أصل، أو للحالة الثانية والثالثة. قال: ولا بيع الزرع قبل اشتداد حبه بغير مالك لغير مالك الأرض. نفس الشيء قضية الزرع، قال الزرع، الزرع ويعرفون الفرق بين الزرع وبين الشجر الغرس. قال: ولا يصح بيع الزرع قبل اشتداد حبه، لا يجوز بيع الزرع، هو لا يكسب الزرع الآن الفسائل لا، يقصد بالزرع الحبوب.

لكن لما كان في العادة، ها، لما كان في العادة أنه في المحاصيل خاصة التي تحصد مرة واحدة، إنه الحبوب تؤخذ وتؤخذ معها الفسائل أصبح يعبر عنه كله بالزرع، وإلا الأصل في الزرع أنه هي اه نفس الفسائل والحبوب هي التي تكون موجودة في الفسائل. لكن كما قلت لكم صار لأنه يحصل مرة واحدة كثير من أنواعه مثل القمح والشعير يطلقون الزرع ويقصدون به الحبوب الموجودة في داخل الزرع. المهم، ولا بيع يعني الحبوب الموجودة في المحاصيل، الحبوب الموجودة في المحاصيل، اكتبوا فوق كلمة الزرع الحبوب الموجودة في المحاصيل.

قبل اشتداد حبه، أي محصول زراعي، محصول قمح أو شعير، ما بصير إذا أنا اشتريت المحصول، أنا قلت له والله بدي محصول القمح، بدي محصول الشعير، ما بصير بائع يبيع محصول القمح الذي يملكه أو محصول الشعير الذي يملكه أو محصول الأرز الذي يملكه قبل أن يشتد الحب، قبل أن يشتد الحب ويقوى يصبح عنده قدرة على مقاومة العوامل الجوية، قبل أن يشتد الحب، إلا في حالة استثنائية قال لغير مالك الأرض.

بسم الله، أو الحالة الثانية أو أن يباع هو والأرض معاً، هنا سأذكر فقط حالتين وليس ثلاثة، هنا حالتان فقط لجواز بيع الزرع قبل اشتداد حبه. فمنقول القاعدة الثانية، خلاص أنا عرفنا الآن قاعدة بيع الثمار، طبعا أنت بتقول لي يا شيخ أنا أتكلم عن بيع الثمار شو دخلنا في الزرع؟ بقول لنا هي أحياناً الشيء بالشيء يذكر. ونقول القاعدة الثانية هكذا: لا يصح بيع الزرع والمراد بالزرع الحبوب التي في المحصول، لكن في العادة كما قلنا هي الحبوب ما راح تنباع لحالها، لأنه هذي عادة المحاصيل لا تحصد إلا مرة واحدة كثير منها، مثل القمح والشعير فهي تباع كلها مرة واحدة الحبوب والفسائل تبعتها.

طيب، لا يصح بيع الزرع، يعني الحبوب التي في المحاصيل قبل أن يشتد حبها، أن يشتد حبها. فالقاعدة تقول إذا، كما أنه لا يصح بيع الثمر قبل بدو صلاحه، لا يصح بيع الزرع، يعني الحبوب التي في المحاصيل، قبل أن يشتد هذا الحب ويصبح قوي يستطيع أن يتحمل العوامل الجوية. فقبل أن يشتد الحب إذا باع البائع المحصول قبل أن يشتد الحب، شو الحكم؟ البيع باطل. بعد اشتداد الحب ما عنا مشكلة، فلا يصح بيع زرع قبل شراء هذا الحب، إلا ها إلا نفس الشيء في صورتين هنا، مش ثلاث، في صورتين اه، إذا بيعت لمالك الأرض، إذا بيعت مع الأرض معاً.

إذا بيعت لمالك الأرض نفس الصورة السابقة، اجا مشتري قال للبائع: بدي الأرض، قلنا المشتري إذا قال بدي الأرض، والبائع باعوا الأرض، المحاصيل التي تحصد مرة واحدة ها، وهذا اللي بتركيز عليه هون هو المحاصيل التي تحصد مرة واحدة، قلنا هذه لا تدخل تحت مفهوم الأرض مشان قلنا قبل قليل بتكون ملك للبائع. فالمشتري اشترى الأرض وراح، والمحصول تركناه للبائع إلى وقت الحصاد، البائع ما بده يستنى لوقت الحصاد، رجع للمشتري، نفس الفكرة، قالوا: شو رأيك أبيعك المحصول؟ فالبائع المشتري بقول له: طب هذا محصولك لسا لم يشتد. قولوا: مش مشكلة، مهو إذا أنا بعت المحصول قبل أن يشتد لمالك الأرض هذه حالة استثنائية جائزة شرعاً. اشترِ اشترِ، قال والله أحسن لي بيعني إياه، فباعه صح.

الصورة الثانية: إذا باعه مع الأرض، يعني المشتري زي ما قلنا اشترط المحصول، اجا المشتري قال للبائع: اسمع، أنا بدي أشتري الأرض. قال له: ماشي أبيعك الأرض بس مش، قالوا ها، انتظر، وأريد أن أشتري المحصول الذي على الأرض، فنص المشتري على أنه يريد أن يأخذ الأرض مع المحصول. فالبائع قال له، ركز هنا البائع هنا الجاهل، البائع قال له: بس اسمع، قال له: ما بقدر أبيعك المحصول لأن المحصول لم يشتد حبه بعد. فالمشتري الفقيه هنا إيش قال؟ قال: بينفع، لأنه أنت ستبيع المحصول تبعا للأرض وليس بصورة مستقلة. فإذاً، إذا بيع المحصول لمالك الأرض ومع الأرض ما في مشكلة أن يباع قبل اشتداد الحب. أما إذا في غير هذه الصور لا يصح بيع المحصول حتى يشتد حبه.

ثم قال: وصلاح بعض ثمرة شجرة صلاح لجميع نوعها الذي بالبستان، فصلاح البلح أن يحمر أو يصفر، والعنب أن يموه بالماء الحلو، وبقية الفواكه طيب أكلها وظهور نضجها، وما يظهر فما بعد فمثلك القثاء والخيار أن يؤكل أن يؤكل عادة.

لاحظ بسم الله أنه عامل الشجيرات الصغيرة مثل القثاء والخيار معاملة الأشجار الكبيرة وليس معاملة المحاصيل الزراعية. لأن المزروعات الصغيرة التي تنتج ثماراً الفقوس والخيار والباذنجان هذه خلص عليها ثمار، فموضوعها موضوع الثمار نفسه، موضوعها موضوع الثمار. بصورة، لكن الكلام قبل قليل لما تكلمنا لا يستطيع المحاصيل، هو زي ما قلت لكم هو الذي يظهر لي أنه يتكلم عن المحاصيل التي تحصد مرة واحدة، المحاصيل التي تحصد مرة واحدة هذا الذي كان يتكلم عنه. وأما هذه الشجيرات التي تنتج مرة بعد مرة صغيرة فهذه مثلها مثل الأشجار الكبيرة التي تنتج مرة بعد مرة جميل.

فالان طبعا أنا هذا استطراد، خليني أرجع أقول طبعا يا اخواني لابد اليوم أهيني هذا الدرس فلذلك سامحوني عالإطالة. قال: وصلاح بعض ثمرة شجرة صلاح لجميع نوعها الذي بالبستان. لأن ماذا يريد أن يقول؟ نريد أن نقول باختصار: إحنا عرفنا أنه لا يصح بيع الثمرة إلا بعد بدو صلاحها، ها لا يصح بيع رجعنا المسألة السابقة بيع ثمرتي قبل بدو صلاحها، صح؟ إلا في الأحوال الاستثنائية، الآن دعوني من الأحوال الاستثنائية، هذه القاعدة الكلية في الثمار في بيع الثمار، القاعدة تقول من يريد يشتري ثمر على شجر، لا، من يريد أن يشتري ثمرة على شجر لا يجوز أن يشتريه قبل بدوه الصلاح.

طيب راح تقول لي طب ما هو ضابط بدو الصلاح؟ ما هو ضابط بدو الصلاح؟ الحنابلة وضعوا ضابط، قال أول مسألة سيتكلمون عنها في بدو الصلاح، قال: وصلاح وصلاح بعض ثمرة شجرة صلاح لجميع نوعها الذي بالبستان. الان البستان شجر ايش؟ فيه شجر عنب، البستان بستان عنب خلينا نقول هاي البستان وفي شجر عنب. انظروا ايش بقول الحنابلة؟ إذا بدا الصلاح العنب وهذي عنب وهذي عنب، ممتاز؟ يقول الحنابلة: إذا بدا الصلاح في بعض بعض ثمار العنب في شجرة واحدة، لاحظوا عندي مئات الأشجار، لو شجرة واحدة من هذه الأشجار بعض ثمارها بدا صلاحها فهذا يعتبر بدو لصلاح جميع العنب الذي في البستان.

شوفوا الحنابلة كيف توسعوا في القضية، ما قالوا لازم يبدو الصلاح على جميع العنب، قالوا لا، إذا المشتري جاء يشتري من البائع، البائع قال له: والله جاي اشتري ثمر العنب. فالبائع قال له: اسمع بدي أفحص أشوف هل بدأ صلاحه ولا لا. فالبائع والمشتري وهم بيمشوا بهالبستان لاحظوا شجرة واحدة فقط من العنب، شجرة واحدة فقط منهم بعض ثمارها بدا صلاحها، وباقي شجر البستان كله لسا لم يبدو صلاحه، فهل يجوز للمشتري أن يشتري كل ثمر البستان؟ قالوا: يجوز. ليه؟ لأن القاعدة عند الحنابلة: إذا بدا الصلاح في ثمرة ولو شجرة واحدة من شجار العنب، شجار يعني اه من نعم، لو بدأ الصلاح في ثمرة شجرة واحدة، بل حتى لو في بعض ثمرة شجرة واحدة فيكون هذا صلاح يعتبر خلص صلاح لجميع النوع الذي في البستان، لأنه اخواني عملياً الأمر صعب أنك تفتش شجرة شجرة وتشوف هذي بدا صلاحه هاي لا لسا ما بداش هذي بدا ما بداش، المشكلة بده يشتري الشجر كله. فمنقول: إذا بدا الصلح في بعض ثمرة، مش كل ثمرة، حتى بعض ثمرة شجرة واحدة، شوف التوسع، فهذا صلاح لجميع النوع الذي في البستان.

طب لو كان مثلا اه بستان تين بستان للتين، فإيش يقول الحنابلة؟ بستان شجرتين ونقول لو أنه شجرة واحدة، نعتبر هاي هي الشجرة، اطلعنا فيها فوجدنا غصن واحد، ها لاحظوا هاي الشجرة، غصن واحد بدا صلاحه، وباقي أغصان هاي الشجرة وباقي الشجر اللي في البستان كله لم يبدو صلاحه صلاح الثمار، ها أو بدو صلاح الثمار على هذا الغصن، يعتبره الحنابلة بدو لصلاح كل الثمر، ثمر التين الذي في البستان، تمر التين.

طيب لو كان البستان اه في نوعين من الثمر في شجرتين وفي شجر نخيل منوع البستان فيه نوعين كنا نتكلم قبل قليل عن بساتين نوع واحد، يا عنب يا تين. البستان إذا كان منوع، يعني في قسم منه اه خلينا نقول وقسم آخر تين، إذا بدا الصلاح في بعض ثمرة تينة واحدة، فهذا يكون كما قلنا صلاح أو بدو لصلاح جميع ثمر التين فقط، ما بنجر على العنب، مش بنحكي والله إذا بدا الصلاح في بعض ثمرة شجرة واحدة.

ليلة من الطين، فيكون هذا صلاحاً لثمر التين والعنب الذي في البستان. إن التين شيء، والعنب شيء آخر، فإحنا بيمنا النوع الواحد فقط، ولا يتعدى حكم إلى حكم نوع آخر؛ لذلك الشيخ مرعي دقيق لما قال: وصلاح بعض ثمرة شجرة واحدة هو صلاح لجميع نوعها، نوع هاي الشجرة، التين، عنب، نخل، كل واحد نوع الذي في البستان.

طيب ايش يعني صلاح؟ كلمة بدو الصلاح ما هو؟ ضابط بدو الصلاح؟ قال لك: فصلاح البلح -الآن يتكلم عن ضابط بدو الصلاح- أن يحمر أو يصفر، أن يحمر أو يصفر. هنا ركزوا اخواني بدي أرجع للمخطط اللي رسمته قبل قليل، تذكروه؟ الحد، تشقق الطلع كان في النخيل صح، بعدين قلنا هذا الحد، بعدين هنا بدو الصلاح، هناك كمال الصلاح.

الآن بالنسبة للتمر، حده تشقق الطلع، وهذا ما بهمني إلا في موضوع ايش؟ إذا باع الشجر متى تدخل الثمرة؟ متى لا تدخل؟ إحنا بهمنا هنا بدو الصلاح في قضية بيع الثمار، بهمنا بدو الصلاح. بدو الصلاح هو قال: أن يحمر أو يصفر البلحة. إذا تشقق الطلع بدأت البلحة تنضج تنضج، وصلت إلى أن يحمر أو يصفر بنقول: بدا صالحاً، هسا ما وصلت إلى كمال الصلاح، لكن بمجرد أن تبدأ يصبح لونها أحمر وأصفر هذا بدو الصلاح.

فإذا كان عندي بستان فيه أشجار نخيل وشجرة واحدة منها نظرنا إلى البلح فيها فوجدناه بدأ يحمر أو يصفر، بنقول: خلاص هذا صلاح لجميع البلح الذي في البستان، حتى ولو كان البلح على الأشجار الأخرى لم يحمر أو يصفر، هيك بيحكي الحنابلة. إذاً فكل شجر إذا بحسبه قال: فصلاح البلح أن يحمر أو يصفر، هذا إذا كان شجر نخيل مثلاً.

كان عنب؟ العنب بدو صلاحه قالوا: أن يتموه بالماء الحلو، أنك لما تحطها في فمك تشعر بشيء من الحلاوة فيها، تبدأ يعني تعطيك طعم حلو وإن لم يكن وصل إلى تمام الحلو، بس بداية ظهور الطعم الحلو هذا بدو صلح. وبالنسبة لبقية الفواكه وأكلها، أنه إذا أكلتها يعني باقي الفواكه الأخرى متى بنقول والله بدأ صلاحها؟ إذا أصبحت صالحة للأكل، أنك لما تؤكلها لا تبصقها وتقول والله هذه مرة حامضة لا تؤكل، لا تستطيع أن تأكلها، قالوا: ظهور نضجها. إذاً طيب أكلها ظهور نضجها هذا هو بدو صلاح وإن لم نصل بعد إلى كمال النضج، وإن لم نصل بعد إلى كمال النضج.

وبالنسبة للشجيرات الصغيرة اللي هي عبر عنها وما يظهر فما بعد، اللي هي كما قلنا الشجيرات الصغيرة مثل القتة، الباذنجان، الخيار، الفقوس، طبعا هو الفقوس فيما يظهر لي، فهذا كيف وضعها؟ قال: أن يؤكل عادة. الشجيرات الصغيرة متى بنحكي إن الثمرة عليها بدو صلاحها؟ بدو صلاح اخواني أن يصلح أكلها، أن تصلح لأكل وتصبح تؤكل عادة، هذا بدو صلاحه، حتى ولو لم نصل لمرحلة كمال الصلاح، فبتوخذ لك خيارة بتجربها، إذا جربت خيار وجدتها تؤكل بتقول: خلص كل هذا النوع من الخيار بدا صلاحه بيعوه يصلح الآن أن يباع لأنه بدا صلاحه بتجربته لخيارة واحدة، وهكذا.

ثم قال: وما تلف من الثمرة قبل أخذها. طيب هناك أنا في الحقيقة مسألة لا بد أذكرها، لا بد أذكرها، هذه المسألة حتى أفرق بين ما ذكره الحنابلة هنا وما يتعلق بمَسألة التي ذكرناها قبل قليل في قضية إذا بيعت الشجرة.

الآن اخواني بدي اياكم تركزوا في مسألة، بدي اياكم تركزوا معي في مسألة يا رعاكم الله: بيع الشجر، بيع الثمر، حد، بدو صلاح، كمال صلاح، فهذا مقياس الاختراع الذي أسسته لكم، فهي شجرة. نرجع نكتب: بيع ثمرة، حد، بدو صلاح، كمال صلاح، إحنا قلنا اخواني إنه من باع شجرة وهذه شجرة عليها ثمار -سأعود معكم إلى بيع الشجر- من باع شجرة وهذه الشجرة عليها ثمار إحنا قلنا الثمرة الآن في مرحلة النضوج، إذا وصلت إلى الحد -ارجع هون بديش أأوشكم أكثر من ذلك في الرسومات- تمر الآن في مرحلة النضوج، وصلت إلى الحد، قلنا البائع باع للمشتري شجرة.

ارجعوا ارجعوا معي على الشجر، البائع باعها للمشتري شجرة، هذه الشجرة عليها ثمار، هذه ثمار في بداية تشكلها، إذا وصلت إلى الحد قلنا إذا وصلت إلى الحد، مثلاً تشقق الطلع بالنسبة للنخيل، إذا وصلت لتشقق الطلع فالثمرة ستكون للبائع صح، والشجرة فقط هي التي يأخذها المشتري، الثمرة ستكون للبائع.

الآن بدي أعطيكم فائدة، ليش ذكرتها؟ لأنه ستتعلق بالفائدة اللي ذكرتها قبل قليل، الفائدة التي سأعطيها الآن أنه هذه الشجرة لو أن بعض ثمارها تشققت والبعض الآخر في الجهة الأخرى لم يتشقق، هل نقول تشقق الطلع في بعض الثمار هو تشقق لجميع ثمار الشجرة؟ قال الحنابلة: لا، المسألة هون بتختلف، في مسألة بيع الشجر بيختلف الأمر عن بيع الثمر.

بمسألة بيع الشجر إذا وصلت بعض الثمار إلى الحد، إلى تشقق الطلع، والبعض الآخر من نفس الشجرة نفسها لم يصل إلى مرحلة تشقق، فالذي وصل إلى مرحلة تشقق الطلع هو الذي للبائع فقط، والقسم الآخر الذي لم يتشقق، الذي لم يصل بعد إلى هذا، يكون للمشتري. بينما في مسألة بيع الثمرة لما قلنا: إذا شجرة نخيل واحدة بدا صلاح بعض ثمرها، بدا الصلاح في هذا القسم من الشجرة ولم يبدُ الصلاح في القسم الآخر، قلنا: بدو الصلاح لأحد أقسام الشجرة هو بدو لصلاح ليس فقط هذه الشجرة، فالبدو لصلاح جميع نوعها الذي في البستان.

صح، إذاً في هناك نوع من المسائل تحتاج إلى نوع من التفريق بين صورها ومسائلها، ففي مسألة بيع الثمرة وكنا نتكلم طبعا في مقياسنا اللي صنعناه عن بدو الصلاح، أنا ما بتكلم عن الحد هنا، في بيع الثمار إحنا بهمنا بدو الصلاح، عرفنا أنه لا يصح بيع ثمرة قبل بدو صلاحها.

قال: طيب ايش ضابط بدو الصلاح؟ قلنا: إذا بدا الصلاح في بعض ثمرته ولو شجرة واحدة، فهذا صلاح لجميع النوع الذي في البستان ولو لم يبدُ صلاحه. أما في مسألة بيع الشجرة فقلنا: الشجرة إذا بيعت متى يكون الثمر الذي عليها للبائع ومتى يكون للمشتري؟ قلنا: إذا الثمرة وصلت إلى الحد، تشقق الطلع مثلاً بالنسبة للنخيل، فالثمرة التي وصلت للحد فصاعداً هي تكون للبائع، وإذا لم تصل للحد فهي تكون للمشتري.

طيب إذا كان الشجرة الواحدة فيها نوعين، قسم من ثمرها وصل للحد وقسم آخر من ثمرها لم يصل للحد، ما هو الحل؟ الحل أن الذي وصل للحد فقط هو الذي يكون للبائع، فالذي تشقق طلعه هو الذي يكون للبائع فقط، والقسم الآخر من الشجرة الذي لم يتشقق، القسم الآخر من الثمر لا يكون إلا للمشتري. بالتالي تشقق الطلع في قسم من الشجرة لا يعتبر تشققا لجميع الشجرة في قضية بيع الشجر.

طبعاً نقيس على تشقق الطلع جميع الحدود: ظهور الأكمام لبعض الثمار ليس ظهورا لجميع الثمار، خروج النور لبعض الثمار ليس خروجا للجميع، فقط ما ظهر نوره، ما خرج من أكمامه، ما بدأ حبه هو الذي يكون للبائع، وما لم يصل لهذه المرحلة يكون للمشتري. وأما في مسألة بيع الثمر عند بدو صلاحه فكان ضابط بدو الصلاح أن يبدو صلاح بعض ثمرة ولو شجرة واحدة، وكان هذا صلاح لجميع النوع الذي في البستان.

فلاحظوا الفرق بين مسألة بدو الصلاح، كيف أن بدو الصلاح لثمار بعض شجرة عم حكمه لجميع الأشجار، بينما في مسألة الحد وتشقق الطلع وما شابه ذلك المتعلقة بقضية بيع الشجر كيف أن الوصول للحد تشقق الطلع وظهور النور أو ظهور الأكمام كان متعلقاً فقط بالكمية التي وصلت للحد، ولم يعمم الحكم على جميع الأشجار، ولو حتى على شجرة واحدة لا يعمم. فهذا من الفروق المهمة أن يضبطها الطالب، أنا أطيل عليكم لكن إن شاء الله أن هذا فيه فائدة كبيرة بإذن الواحد الأحد.

طيب أختم بهذه المسألة، هي بقيت مسائل معدودة إن شاء الله على الأصابع: قال: وما تلف من الثمرة قبل أخذها فمن ضمان البائع، ما لم تبع مع أصلها أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته. خلص هاي المسألة الأخيرة.

ما هي هذه المسألة اخواني؟ تذكروا لما تكلمت عن أحكام السلعة قبل قبضها، تذكر لما تكلمنا عن أحكام السلع السلع قبل القبض، تذكر لما قلنا التقسيم الطويل فقلنا: السلعة إذا قبضها المشتري فهي خلص ملك للمشتري، ضمان مشتري، يتصرف بها المشتري. ثم كان القسم الآخر قبل القبض وقسمناه إلى أ وب، وقلنا أ مكيل وموزون بيع بكيله ووزنه، اثنين ما بيع بالصفة أو الرؤية المتقدمة، وقلنا ما سوى واحد واثنين -يعني ما سوى أ- فسيكون من ب.

وقلنا: إذا ما سوى أ سيكون من ب، فبالتالي أحكام ب أنها ملك للمشتري، تصرف مشتري، ضمان مشتري، هاد كله حكيت سلفاً ورسمته ما في مجال أعيده الآن الوقت ضيق، فقلنا: القسم ب مما بيع قبل القبض كله تصرف مشتري، ضمان مشتري، ملك مشتري، لكن استثنيت من ضمان المشتري صورتين.

قلنا قلت هناك صورتان لا تكون فيها السلعة قبل القبض من ضمان المشتري؛ إحدى الصورتين كانت إذا كتبتوها عندكم: الثمار إذا بيعت على الشجر ولم يأخذها المشتري لم يقبضها المشتري بعد. أنا كمشتري اشتريت ثمار على الشجر بعد بدو صلاحها، أموري تمام، وقبل أن أخذها وقبل أن أخذها وأقبضها، ضمانها على من؟ الآن أنت ما اشتريت هذه الثمار بالكيل وما شابه ذلك، ما هي على رؤوس الأشجار يعني لا كلتها ولا وزنتها ولا ضلعتها، ولم تشتريها بالوصف أو رؤية المتقدمة، لا، المشتري رأى الثمر واشتراها جزافاً بعد تقدير تخمين كم مقداره، لا بد تقدير وتخمين لكن اشتراها جزافاً من دون ما أن تكال أو توزن.

فإذا هي الثمار على رؤوس الأشجار لما تباع ثمار على رؤوس الأشجار فهي من النوع ب، ملك مشتري، تصرف مشتري، ضمان مشتري، بس استثنينا قلنا: كل شيء من النوع ب يكون من ضمان المشتري إلا استثنيت صورتين؛ إداهما الثمار على رؤوس الأشجار، فهذه حتى تقبض -ما دامت لم تقبض بعد ولم تصل إلى يد المشتري- ما دامت لم تقبض بعد، ففي هذه الحالة اخواني لا تكون من ضمان المشتري، قلت لكم إنها من ضمان البائع.

وماذا سينبني على هذا؟ سينبني إذا كانت من ضمان البائع أنها إذا تلفت بآفة سماوية قبل أن يقبضها المشتري أنها تلفت على البائع، فالبائع ملزم بأن يدفع ثمنها للمشتري، فالبائع ملزم بأن يدفع ثمنها للمشتري، جميل. وهذا ما يسمى بالجوائح، النبي أمر بوضع الجوائح، أنه أنا اشتريت ثمر والثمر تلف قبل أن أقبضه، فهنا خلص البائع برجع للمشتري الثمن وبقول له: الله يسهل عليك، الثمر تلف قبل أن تقبضه وهو من ضماني. جيد هذا ما سيستفيده المشتري من ذلك، لذلك قال: وما تلف من الثمرة قبل أخذها فهذا يكون من ضمان البائع.

وهي اكتبوا عندكم الصورة الاستثنائية التي أو إحدى الصورتين الاستثنائيتين اللتين ذكرناهما في قضية ب ضمانة مشتري، استثنينا صورتين: الصورة الأولى: إذا كان البائع هو الذي منع المشتري من القبض، فهنا من ضمان البائع، الصورة الثانية كانت هي هذه الصورة: الثمر على رؤوس الشجر قبل أن يقبضه المشتري فهذا يكون من ضمان البائع. وهذه المسألة تسمى مسألة الجوائح، تسمى مسألة الجوائح.

طيب ما لم تبع مع أصلها، آه إذا يا شيخ طلع في استثناء للاستثناء قال: ما لم تبع مع أصلها أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته. إنه هذا الاستثناء، إنه تكون الثمرة على رؤوس الشجر من ضمان البائع، اله استثناء، بترجع فيه الثمرة التي على رؤوس الشجر لضمان المشتري، بتصير على الحالة الأصلية، متى؟ قال: ما لم تباع مع أصلها.

يعني إذا المشتري اشترى الشجر وتبعا له الثمر وهاي صورة ذكرناها قبل قليل، إذا المشتري ما اشترى الثمر وحده، لم يكن الثمر هو المقصود، لا، المشتري اشترى الأصول، اشترى الأشجار ودخل الثمر تبعاً، في هاي الحالة لا، خلص بما إنها هادي الشجر والثمر تبع له وهو من الصورة ب، فنطبق أحكام الصورة ب أنه الشجر وما عليه من الثمر ومن ضمان المشتري حتى ولو لم يقبضه المشتري، ما هي الصورة ب في حالة قبل القبض؟ قبل القبض صورة ب ثمر على رؤوس الشجر لكنه بيع مع شجره مع أصله، الضمان على المشتري لا يكون من ضمان البائع، نرجع للحالة الأصلية.

والاستثناء الآخر من الاستثناء قال هو: أن يؤخر المشتري أخذها عن عادته. يعني البائع باعه الثمر فقط، ما باعوا شجر، باعوا الثمر فقط، وجاء الوقت المعتاد لأخذ هذا الثمر ولقبضه، وحضرة المشتري ما اجا، الآن هي في الأصل من ضمان البائع إذا باع الثمر وحده ولم يقبضه بعد هي على ضمان البائع. طيب جاء وقت يوم القبض، وجاء وقت القبض والسلعة على ضمان البائع اللي هي الثمار، والبائع بستنى أنه يجي هالمشتري يقبض، ما هو جاي يقبض، فتأخر المشتري عن الوقت المعتاد للقبض، ففي هاي الحالة الشريعة أيضا تراعي البائع، فتقول: خلص أنت ما لك علاقة، إذا المشتري تأخر عن الوقت المعتاد للقبض سنخرج هذه الثمار من ضمانك أيها البائع ونعيدها إلى ضمان المشتري.

ونعيدها إلى ضمان المشتري، لأنه هو الذي سيتحمل ضريبة تأخيره. بالتالي لما نقول الثمر على رؤوس الشجر، إذا بيع ثمر وحده على رؤوس الشجر فهو من ضمان البائع، أما إذا بيع الثمر مع الشجر مع الأصل، أو بيع الثمر وحده لكن المشتري تأخر في قبضه عن المعتاد، ففي هذه الحالة أو في هاتين الحالتين سيكون ضمانه على المشتري على الحالة الأصلية وليس على البائع.

تمام، هذا يعني ما قلته في هذا المجلس، وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينفعنا بما سمعنا، وأن يزيدنا علماً، وأن يرزقنا الصبر على التعلم، وعلى سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.