فصل في مقادير ديات النفس. وهنا كما تشاهدون على الشاشة أنا رسمت لكم مخططاً كبيراً أجمع فيه خلاصة هذه المحاضرة فيما يتعلق بالديات، لأننا حين نتكلم في الديات فنحن نتكلم عن دية النفس في حال كون الاعتداء أدى إلى ازهاق النفس بالكامل، أو نتكلم عن دية جنين، فإن أحكام دية الجنين فيها تفصيل وهي أحكام خاصة به. ثم سنتكلم عن دية أو ما سنقفز نحو دية الأعضاء في حال كون الجناية لم تؤدِ إلى إزهاق نفس بل أدت إلى بتر عضو من الأعضاء فكم تكون دية الأعضاء؟ وسنتكلم أيضاً عن دية المنافع إذا أدت الجناية إلى ذهاب منفعة من المنافع؛ منفعة السمع أو البصر أو الذوق أو الشم أو غيرها، فكم تكون الدية في هذه المنافع؟ وبعد ذلك نتكلم أيضاً عن دية الشجاج بأنواعها ونتعرف على مفهوم الشجة. فدعونا إذن نقوم مستعينين بالله، وأقول لكم وأريد منكم التركيز أحبابي الكرام لأنها نقاط سريعة وهي تعتمد لغة الأرقام في أغلبها، فقط أريدكم أن تحافظوا على التسلسل معي حتى لا تتيه الأفكار.
قال الشيخ مرعي رحمة الله تعالى عليه: دية الحر المسلم طفلاً كان ولو عمره سنة أو كبيراً ولو عمره خمسون. دية المسلم طفلاً كان أو كبيراً مائة بعير، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، أو ألف مثقال ذهب، أو اثنا عشر ألف درهم من الفضة. إذن دعونا نبدأ ما مقدار دية النفس في حال كون الجناية أدت إلى الموت، إلى قتل إنسان؟ ما مقدار الدية في هذه الحالة؟ فقال الشيخ مرعي: دية النفس الآن عندنا ستقسم على حسب طبيعة الشخص المقتول. فأول شخص تكلم عنه الشيخ مرعي دية الحر المسلم، إذا كان الذي قتل حراً مسلما،ً ها، إذن نتكلم عن ذكر حر وليس عبداً مسلماً. فقال: دية الحر المسلم فيها خمسة أنواع وأنت مخير فيها أيها الجاني. هناك خمسة أنواع أنت مخير أيها الجاني أن تختار إحداها، فإما أن تدفع لأوليائه مائة بعير، أو تدفع مائتي بقرة، أو تدفع ألفي شاة، أو تدفع ألف مثقال ذهب -طبعاً المثقال الواحد أربعة فاصلة خمسة وعشرين غرام، تمام؟ أربعة فاصلة خمسة وعشرين غرام ستكون أوضح، بسم الله، مثقال الذهب الواحد أربعة فاصلة خمسة وعشرين غرام، فإذا ألف مثقال ذهب يعني بتضرب ألف ضرب أربعة فاصلة خمسة وعشرين غرام، بيطلع كم؟
هي الغرامات من الذهب مطلوب منك تدفعها لأولياء المقتول- أو الخيار الأخير اثنا عشر ألف درهم. والدرهم الفضي أحبابي تقريباً تقريباً ثلاثة غرام، الدرهم الفضي ثلاث غرام من الفضة، هذا هو الدرهم. الدرهم الفضي يمثل ثلاث غرام تقريباً طبعاً من الفضة، فلما تتكلم عن اثنا عشر ألف درهم يعني اثنا عشر ألف آآ ها بتيجي بتحكي الدرهم كم بيساوي؟ ثلاث غرام، تضرب ثلاث غرام ضرب اثنا عشر ألف فيخرج معك الرقم ستة وثلاثين آه ألف طبعاً اثنا عشر ألف، يعني خلينا نقول ستة وثلاثين ألف غرام من الفضة يجب عليك أن تدفعها، ستة وثلاثين ألف غرام من الفضة هذا باللغة المعاصرة، لأن هو هنا العبارات هي عبارات الأحاديث النبوية لكن بدنا نحولها للغة المعاصرة: ألف مثقال ذهب بتضرب الألف ضرب أربعة فاصلة خمسة وعشرين بيطلع كم هو بالحساب المعاصر، وبالنسبة للفضة اثنا عشر ألف ضرب ثلاثة غرام؛ لأنه الدرهم الواحد ثلاثة غرام وأنا بدي اثنا عشر ألف، إذن ثلاثة ضرب اثنا عشر بتكلم عن ستة وثلاثين ألف غرام من الفضة.
إذن أحبابي الكرام، إذا كان المقتول حراً مسلماً فديته الجاني مخير فيها بين هذه الأمور الخمسة. ومذهب السادة الحنابلة أن الجاني مخير وليس ملزماً بنوع واحد منها، هذا هو الأساس، له أن يدفع مائة بعير، له أن يدفع مئتين بقرة، أو ألفين شاة، أو ألف مثقال ذهب، أو اثنا عشر ألف درهم فضي. الآن انتبهوا معي ماذا ساقول: دية الحر المسلم هي المعيار الذي يتم محاكمة جميع الديات الأخرى إليه، أعيد هذه قاعدة مهمة جداً جداً واكتبوها: دية الحر المسلم التي بينت لكم الآن ديتها عند الفقهاء هي المعيار الذي يتم حساب جميع الديات الأخرى بالمقارنة به. ما معنى هذا الكلام؟ يعني إن شاء الله راح تيجي معكم لما نتكلم عن دية القضاء أنه إذا قطع عضواً إذا كان الأعضاء آه أعضاء بطبيعتها لا يوجد في الانسان منها إلا واحد فعليه أن يدفع دية كاملة، طب كم مقدارها؟ هي دية الحر المسلم. إذا كان العضو في الانسان منه اثنان ففي كل واحد نصف الدية، طيب كم نصف الدية؟ أي نصف دية الحر المسلم. لما نقول والله في هذا العضو ثلث الدية، شو يعني ثلث الدية؟ يعني ثلث دية الحر المسلم. لما نقول في هذا العضو ربع الدية يعني ربع دية الحر المسلم. لما نتكلم مثلاً ها في الشجاج، لما نقول آه المأمومة فيها ثلث الدية، ثلث الدية، ثلث دية الحر المسلم.
لما نتكلم عن آه آآ الجائفة مثلاً، ديتها هي نصف دية المسلم الحر، إذاً نحن نتكلم عن هذه الدية، المهم يعني ستأتي معنا مسائل كثيرة، في الجائفة الجائفة فيها ثلث الدية، ما المراد بالدية؟ دية الحر المسلم. فباختصار كل ما ستسمعوه مني خلال هذه المحاضرة أنه هذا العضو فيه ثلث الدية، هذا فيه ربع الدية، هذا فيه عشر الدية، هذا فيه نصف عشر الدية، هذا فيه كذا وكذا من الدية، الاعتبار في الدية المعيار فيها هو دية الحر المسلم، فجعلوا دية الحر المسلم هي المعيار وكل ما بعد ذلك من الديات فإنما في العادة في الجملة تقارن بها وتحسب عليها، فنصف الدية يعني أي نصف دية الحر المسلم، ربع الدية ربع دية الحر المسلم، وعلى هذا إذن نكتب عندنا قاعدة: المعيار في جميع الديات أو الذي تقارن به جميع الديات هي دية الحر المسلم، فعليك أن تحفظ وتركز جداً في دية الحر المسلم أن الجاني مخير فيها بين خمسة أشياء؛ إما مائة بعير أو مئتين بقرة أو ألفين شاة وألف واثنا عشر ألف درهم فضي. هذا إذاً بالنسبة لدية الحر المسلم، سواء كان صغيراً جداً جداً أو كان هذا الحر المسلم كبيراً جداً جداً على شفا الموت ما بفرق.
طيب ننتقل للحالة الثانية دية النفس بالنسبة للحرة المسلمة ومثلها أيضاً الحر الكتابي، إذا كان المقتول امرأة حرة مسلمة أو رجل حر كتابي، ديتهم واحدة وهي نصف دية المسلم الحر. أعيد الحرة المسلمة امرأة حرة مسلمة مقتولة، كم ديتها؟ نصف دية الحر المسلم. فبتكون إذن نصف دية نصف المائة خمسين بعير، ونصف الميتين بقرة مائة بقرة، ونصف الأفين ألف شاة، ونصف الألف مثقال ذهب خمسمائة، ونصف الاثنا عشر ألف درهم ست آلاف. ومثلها أيضاً أي مثل ديتها دية الحر الكتابي، لو هناك حر كتابي معصوم الدم، ذمي أو مستأمن، تم قتله بدنا ندفع الدية، كم ديته؟ أيضاً هي نصف ديتي الحر المسلم. لذلك قلت هنا الحرة المسلمة تساوي ديتها دية الحر الذكر الكتابي ومقدارها نصف دية المسلم الحر، لاحظوا المعيار الذي نعاير عليه هي دية الحر المسلم، إذاً نصف دية المسلم الحر. وأما الحرة الكتابية وهو الصنف الثالث إذا كان المقتول حرة كتابية يعني حرة كتابية فديتها هي نصف دية الحر الكتابي، فبتقول الحر الكتابي كم ديته؟ نصف دية المسلم الحر، والحرة الكتابية هي نصف دية الحر الكتابي. فباختصار لو ضربت نصف بنصف نستطيع أن نقول دية الحرة الكتابية هي ربع دية المسلم الحر، بقدر أحكي هيك صح؟ البعض بقول لك خلص هي نصف دية الحر الكتابي وأنت تفهمها، والبعض بقول لك هي ربع دية المسلم الحر وهذا أيضاً صحيح.
طيب إذا كان المقتول حراً مجوسياً فديته تم تحديدها مسبقاً، يعني ما فيش داعي نقارنها بدية المسلم الحر؛ عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى فيها أنه الحر المجوسي إذا مات -لأن المجوس يجوز إبقاؤهم في الدولة المسلمة بعقد الذمة كما أخذنا سابقاً- فإذا قتلنا حراً مجوسياً فديته ثمانمائة درهم، طبعا أنت خلص عرفت الدرهم كم يساوي من الغرامات؟ ثلاث غرامات، أو بتضرب ثمانمائة ضرب ثلاث غرامات بتعرف كم يساوي بالأغرامات الفضية المعاصرة. ودية الحرة المجوسية نصف الثمانمائة درهم وهي أربعمائة درهم. طبعا أنتم ملاحظين أحبابي أنه دائما المرأة ديتها نصف دية الذكر من دينها، فمثلاً في الإسلام المرأة المسلمة ديتها نصف دية المسلم، وفي أهل الكتاب المرأة الكتابية ديتها نصف دية الكتابي، وبالنسبة للمجوس المرأة المجوسية ديتها نصف دية المجوسي، وعلى هكذا فهذا ترتيب واضح. وأما إذا كان لاحظوا أننا كله كان كلام عن الأحرار: الحر المسلم، الحرة المسلمة، الحر الكتابي، الحرة الكتابية، الحر المجوسي، الحرة المجوسية. أما إذا كان المقتول رقيْقاً، سواء كان عبداً أو أَمَة، فديته هي قيمته مهما بلغت هذه القيمة، إذا كان المقتول هو رقيق سواء كان عبد أو أمة هدية هذا العبد أو هذه الأمة قيمتها، بنيجي نشوف كم قيمتها في السوق، والله قيمة هذه الأمة خمسة آلاف دينار ذهبي فيدفع خمسة آلاف دينار ذهبي، قيمتها مائة دينار ذهبي سيدفع مائة دينار ذهبي. هنا ننظر للقيمة السوقية فقط ولا يهمنا، سواء علت جداً جداً حتى زادت على الدية فرضا أو قلت جداً جداً عن الدية، الدية في العبيد هي قيمتهم.
جميل، طيب إذن نقرأ ما قاله الشيخ مرعي نحن هيك نكون تحدثنا سريعا عن دية النفس بانواعها: الحر المسلم، الحرة المسلمة، الحر الكتابي، الحرة الكتابية، الحر المجوسي، الحرة المجوسية، والرقيق. فقال: ودية الحرة المسلمة على النصف من ذلك، على النصف من دية الحر المسلم. ودية الكتابي الحر كدية الحرة المسلمة مثلها. ودية الكتابية الحرة يعني على النصف أي على النصف من دية الكتابي الحر. ودية المجوسي الحر ثمانمائة درهم. وأما المجوسية فعلى النصف على ما بينته لك.
قال: ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب دون ثلث الدية. الآن سيذكر بعض المسائل الاستطرادية، مش مكتوبة على الشاشة انتبهوا معي قال: ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب دون ثلث الدية. أنا كنت أتمنى أن الشيخ مرعي لم يذكر هذه المسألة هنا؛ لأن هذه المسألة لا تتعلق حقيقة ديات النفس، وإنما تتعلق بالدية إذا كانت تتعلق بالأعضاء أو بالشجاج، لكنه ذكرها هنا فأنا مضطر أني أشرحها. يقول: دية الذكر، إحنا القاعدة العامة في ديات النفس زي ما أنتم ملاحظين أنه دائما ديتها آه المرأة الأنثى تكون على النصف من دية الذكر صح؟ طيب هذه العلاقة بين دية الذكر ودية الأنثى وهي أن دية الأنثى على النصف من دية الذكر هذه مطردة في جميع الديات إلا إذا كانت الدية يعني دية العضو أو الجرح أقل من ثلث الدية. شو معنى هذا الكلام؟ هسا أنتم عرفتوا أنه أي لما أقول أقل من ثلث الدية هذا المعيار هذا التعيير كلمة ثلث الدية هو باعتبار دية الحر المسلم صح؟ هي باعتبار ايش دية الحر المسلم.
الآن أي جناية أحبابي الكرام ستأتي معنا لاحقا وبتتكلمش عن جنايات النفس، لأ خلصوا، أجى هون فعليا، أي جناية ستأتي معنا لاحقا ديتها ها أقل من ثلث الدية، أي جناية الغرامة المالية فيها أقل من ثلث الدية بان كانت ربع الدية عشر الدية كما سيأتي معنا، بعضها نصف عشر الدية، أي جناية ستأتي معنا وديتها المحددة شرعاً هي عبارة عن ثلث دية عفواً عبارة عن أقل من ثلث دية الحر المسلم، ففي هذه الجناية يستوي الذكر والأنثى، فإذا كان المجني عليه ذكراً سندفع له ما ندفع للمجني عليه إذا كان أنثى، أما إذا كانت دية الجناية تساوي ثلث دية الحر المسلم فصاعداً، ثلث دية الحر المسلم إذا كانت الجناية معيارها الشرعي ثلث دية الحر المسلم أو معيارها الشرعي نصف دية الحر المسلم أو ثلاثة أرباعه أو ما شابه ذلك باختصار الثلث فصاعداً هنا دائما سيكون دية الحر المسلم أو خليني أعكس سيكون دية الحرة المسلمة أو عموماً حتى ليش أنا أقيد بالحرية المسلمة؟ ستكون دية الأنثى
دية الأنثى ما بدي أقيّدها حتى بالإسلام، لأنه عندنا مسلمة وعندها كتابية وعندها مجوسية. باختصار، ستكون دية الأنثى على النصف من دية الذكر، فتكون دية الأنثى على النصف من دية الذكر. أُعيد مرة أخرى حتى نفهم الكلام ومعنى هذه القاعدة، هو قال لك: ويستوي الذكر والأنثى أي في مقدار الدية.
قال: متى فيما يوجب دون ثلث الدية؟ يعني متى تكون دية الذكر أي الدية التي تدفع للذكر مثل الدية التي تدفع للأنثى على قدم المساواة؟ هذا إذا كانت الجناية ديَتُها المقدرة شرعاً أقل من ثلث دية الحر المسلم. أي جناية مقدرة شرعاً مما سيأتي معنا هي أقل من ثلث دية الحر المسلم، فهنا في هذه الجناية سيستوي الذكر والأنثى.
وأي جناية مما سيأتي معنا مقدارها الشرعي هو ثلث الدية الحر المسلم فصاعداً، سيكون دائماً دية الأنثى على النصف من دية الذكر. ممتاز. طب نوخذ مثال نفهم إلى الأحباب الكرام، لما يأتي للأعضاء سنتكلم عن دية قطع الأصابع، وسنعرف إن شاء الله أن كل إصبع من أصابع اليد إذا قطع فيه عشر الدية. شو يعني عشر الدية؟ عشر دِيَات الحر المسلم. خلص، احفظوها، جميع الديات إنما تعاير بالنسبة لدية الحر المسلم التي ذكرتها ابتداءً هي المعيار. دية الحر المسلم، الخمس اللي ذكرناه أول شيء، هي المعيار التي يتم معايرة جميع الديات بالنسبة إليها.
سيأتي معنا أن بالنسبة لأصابع اليد، كل إصبع من أصابع اليد فيه كم؟ فيه عشر الدية. يعني إذا أعدنا الدية بدنا نوخذها بعير، بدي أحسب أني أنا راح أعتمد البعير. لما أقول كل إصبع فيه عشر الدية، يعني عشر المئة بعير. كم عشر المئة بعير؟ عشر المئة بعير عشرة، صح ولا لا؟ بهمنيش هذا، المهم العبارة الأولى: كل إصبع من الأصابع فيه كم قلنا؟ كل إصبع فيه عشر الدية. صح؟ صح. عشر الدية هو بالتأكيد أقل من ثلث الدية.
فإذا أنا قطعت إصبع من رجل وإصبع من أنثى، فهذا الإصبع فيه عشر الدية وهذا فيه عشر الدية، سيستوي الذكر والأنثى؛ لأن الدية المحددة شرعاً -أو نقول الغرامة المالية خليني أقول- الغرامة المالية المحددة شرعاً للإصبع الواحد هي عشر الدية، وهي أقل من الثلث، بالتالي سيستوي الذكر والأنثى بناءً على القاعدة. فهذا الرجل أنا قطعت منه إصبع واحد علي عشر الدية، وهذه المرأة لو قطعت منها إصبع علي عشر الدية، سيستوي الذكر والأنثى. صح. طب.
هذا الذكر قطعت منه إصبعين، أها، والله صار علي عشرين، يعني عشرين بعير. وهذا المرأة قطعت منها إصبعين، صار علي كم؟ صار علي أيضاً عشرين بعير. طب عشرين بعير هل هي ثلث الدية؟ السُّلْبِيَّة هي مئة بعير، ما جئنا على البعير هسه، الدية مائة بعير صح، العشرين هي أقل من ثلث المئة. العشرين أنت لو قسمت المئة إلى ألاثلاث، المئة قسمها إلى ألاثلاث بيطلع ثلاثة وثلاثين وشحطة، ثلاثة وثلاثين وشحطة، ثلاثة وثلاثين وشحطة. صح؟ هاي ثلث، هاي ثلث، هاي ثلث. بناءً على أني اخترت البعير، مش البقر ولا شيء، اخترت البعير.
ممتاز. فهذا الذكر أنا قطعت منه إصبعين، وهاي الأنثى أنا قطعت منها إصبعين، فهذا بده مني عشرين، وهذه بده مني عشرين. اه العشرين بعير لسا أقل من ثلث الدية؛ لأنه ثلث الدية ثلاثة وثلاثين بعير وشحطة كمان، صح؟ إذا أنا لساتني أقل. ممتاز. ماشي، إذا هذا الذكر قطعت منه ثلاثة أصابع، وهاي الأنثى أنا قطعت منها ثلاثة أصابع، فهو يريد مني ثلاثين بعير هيك أصبح؛ لأنه كل واحد كل إصبع بعشرة، هذا عشرة وهذا عشرة وهذا عشرة، وهي قطعت منه ثلاث أصابع، إذا هذا عشرة وهذا عشرة وهذا عشرة، إذا هذا بده منه ثلاثين وهذه تريد مني ثلاثين. هل ما زلنا تحت أقل من ثلث الدية؟ نعم، لأن الثلاثين أقل من الثلاثة وثلاثين، احنا عرفنا بالمية ايش ثلثها؟ ثلاث وثلاثين ونص، فانا هذا بده مني ثلاثين فقط وهي تريد مني ثلاثين، إذا ما زلت تحت أقل من الثلث.
طيب إذا قطعت من الذكر أربع أصابع وقطعت من الأنثى أربع أصابع، اه هسّع الذكر كل إصبع بعشرة مش هيك اتفقنا؟ صار بده مني أربعين، اه الأربعين بتوقف بتقول الأربعين يا شيخ صارت أكثر من ثلث الدية؛ لأنه الثلث ثلث المية ثلاثة وثلاثين، والآن الذكر صار بده مني أربعين بعير، إذا صار بده مني أكثر حتى من ثلث الدية، فبما أنه صار يريد أكثر من ثلث الدية، إذا هنا في هذه الحالة الأنثى التي قطعت منها أربع أصابع لن تأخذ أربعين، ولا ماذا سيحدث؟ سيحدث مباشرة الشطر، سيتم التقسيم إلى الشطر بينهما، ستأخذ نصف ما يأخذه الذكر. يعني كم يا شيخ؟ يعني إذا هو بده ياخذ أربعين هي ستأخذ عشرين.
وهنا شيء عجيب استغرب منه حتى بعض التابعين، فسألوا الصحابة أنه لما انقطع منها ثلاث أصابع في أخذ الثلاثين بعير مثل مثل الذكر، لما قطعنا أربع أصابع من الطرفين الذكر أعطيناه أربعين وهي نزلت لعشرين. أنتم فاهمين شو ما الذي حدث؟ لما انقطع منها أربع أصابع أخذت عشرين بعير، لما انقطع منها ثلاثة أخذت الثلاثين بعير. فأحد التابعين سأل -أظن سعيد بن المسيب- فقال له: يعني لما عظمت مصيبتها لما اشتد الجرح أو بالقطع قل عقلها، فسعيد بن المسيب يريد أن يعلم هذا الرجل التسليم، وقالوا له: أحروري أنت أو عراقي أنت؟ يعني واضح أنك أنت رجل ممن يعارض السنن الثابتة بالعقول، فقال: لا لكني أسأل، فقال: هذه السنة. ونقطة سعيد بن المسيب أراد أن يعلم هذا الرجل ثقافة التسليم، أنه أحياناً بعض الأحكام الشرعية قد تأتي على ما يتوهم العقل خلافه، خلينا نقول، ولكن بالتأكيد يكون فيها حكمة معلومة من الله سبحانه وتعالى. وعودوا إلى إعلام الموقعين لتقرؤوا العجب العجاب في مثل هذه الحكم التي قد يظن العقل لأول وهلة أنها مش منطقية، لكن يجد فيها منطقية عارية، والكلام في هذا يطول.
فإذاً لاحظوا القاعدة، الأصل أن دية المرأة نقول مثل دية الرجل إذا كانت الدية هي ما دون ثلث الدية. إذا كانت الغرامة المالية -خلينا نقول- ما دون ثلث الدية. متى وصلت الغرامة المالية إلى ثلث الدية فصاعداً؟ مباشرة سيحدث تنصيف بين الذكر وبين الأنثى، مباشرة ساعة التنصيف بين الذكر وبين الأنثى. لذلك قال: ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب في أي جناية توجب دون الثلث من الدية. قال: فلو قطع ثلاث أصابع لحرة مسلمة سيلزمه كم؟ لزمه ثلاثون بعيراً كما لو قطع ثلاث أصابع من حر مسلم؛ لأنه هون احنا ما زلنا دون ثلث الدية. فلو قطع رابعة، اه لو قطع الإصبع الرابع من الذكر ومن الأنثى، فلو قطع رابعاً قبل برء -قبل أن تبرأ الثلاثة السابقة هذا المراد، يعني قطعهما بعض- فلو قطع رابعة قبل برء بأنه إذا قطع الرابعة في وقت آخر منفصل، يعني شخص قطع ثلاث أصابع من هون وثلاث أصابع من هون وانتهى الأمر وراح هذا أعطيناها ثلاثين ولا أعطيناها ثلاثين وروحوا بعد شهر شهرين رجع هذا الرجل قطع إصبع المرأة الرابع وقطع إصبع الرجل الرابع. لا، هنا أيضاً ستأخذ عشرة وتأخذ عشرة، فالكلام عن حالة الجناية الواحدة.
لذلك قال: إذا قطع منه ثلاث أصابع وقبل أن تبرأ الثلاث أصابع أكمل عليها الرابع فصارت خلاص في حكم أربع أصابع مع بعض، في هذه الحالة المرأة ستأخذ عشرين والرجل الذي قطع منه الأربع سيأخذ أربعين. إذاً هذه قاعدة مهمة جداً عليكم أن تضبطوها.
ثم قال: وتغلظ دية قتل الخطأ -هذه مسألة استطرادية خلينا نقول- وتغلظ دية قتل الخطأ في كل من حرم مكة وإحرام وشهر حرام بالثلث، فمع اجتماع الثلاثة يجب ديات. بسم الله الرحمن الرحيم. يقال السادة الحنابلة -وهذا أظنه من مفردات الحنابلة ولا يوافقهم الجمهور فيه- يرى السادة الحنابلة أن القتل الخطأ -ركزوا الكلام عن القتل الخطأ بالتحديد- القتل الخطأ إذا وقع في حرم مكة -في حدود الحرم المكي- أو في إحرام -أثناء الإحرام بحج أو عمرة- أو في شهر من الأشهر الحرم -محرم ورجب وذو الحجة وذو القعدة- إذا وقع القتل الخطأ في حرم مكة أو في إحرام أو في شهر حرام، فإنه يجب تغليظ الدية بمقدار الثلث. ما معناها؟ يعني إذا إنسان قتل إنساناً قتل حراً مسلما في حرم مكة، ها قتلاً خطأ -ركزوا الكلام عن القتل الخطأ ليس عن العمد ولا شبه العمد- إنسان قتل حراً مسلما في حرم مكة، ما هي ديته؟ سيدفع دية الحر المسلم وثلثها أيضاً. يعني يدفع هذه الدية وثلث الدية. يدفع هذه الدية مثلاً مائة بعير زائد ثلث الدية فوقها تغليظاً عليه. وإذا قتل الإنسان حراً مسلما محرماً بإحرام حج أو عمرة -طبعاً بصورة الخطأ- عليه أن يدفع الدية مائة بعير ولا ميتين بقرة زائد ثلث الدية، الدية وزائد ثلثها مرة أخرى. وإذا قتل في الأشهر الحرم أيضاً عليه أن يدفع الدية وثلثها تغليظاً عليه.
قال: فمع اجتماع الثلاثة -يعني لو أن شخصاً قتل حراً مسلما في حرم مكة وهو محرم وكنا في الأشهر الحرم في ذي الحجة مثلاً في موسم الحج- في هذه الحالة هذا القاتل خطأ سيترتب عليه كم دية؟ ستترتب عليه ديتان. ليه؟ لأنه قتل في حرم مكة، ها هو الآن قتل خطأ عليه الدية الرسمية، ولأنه قتل في حرم مكة عليه ثلث، ولأنه قتله وهو محرم أيضاً عليه ثلث ثاني، ولأنه قتله في الأشهر الحرم عليه ثلث ثالث. ثلث زائد ثلث زائد ثلث صرن دية كاملة جديدة. فإذاً هو عليه الدية الأصلية ودية أخرى اجتمعت نتيجة التغليظ؛ لأنه هناك ثلث علي سيكون بسبب الحرم، وثلث بسبب الإحرام، وثلث بسبب الأشهر الحرم. هاي الثلاث أثلاث لحالها عملت لي دية جديدة، بالإضافة إلى الدية الأصلية اللي عليه، صاروا عليه ديتين، تمام؟ فهمتم كيف الفكرة؟
طب هذا التغليظ يراه الحنابلة في القتل الخطأ. طب طبعاً هو في النهاية من سيتحمل الدية في القتل الخطأ؟ احنا مر معنا أنه ليس الجاني، بل عاقلته. طب قتل شبه العمد، ألا ينبغي أن يكون مثل القتل الخطأ في هذه الحالة؟ شوفوا، القتل العمد لا، القتل العمد لا يغلظ فيه؛ لأنه فالدية في القتل العمد هو نفس الجاني وعاقلته لا تحمل عنه كما أخذناه. صح، فصعب نغلظ عليه كل هذه التغليظات. لكن في القتل الخطأ، بما أن العاقلة هي التي ستتحمل، يمكن أن يغلظ هذا التغليظ ويتوزع.
طب شبه العمد أليس هو مثل الخطأ؟ العاقلة هي التي تحمل فيه. ألا ينبغي أن يقول الشيخ مرعي: وتغلظ دية قتل الخطأ ودية شبه العمد أيضاً؟ في الحقيقة هاي المسألة صار فيها نقاش كبير بين الحنابلة. حتى بين متأخري الحنابلة. الشيخ منصور البهوتي في شرحه على منتهى الإرادات يرى أن شبه العمد الأصل أن يعامل مثل الخطأ في قضية التغليظ، أنه لا فرق بينهما ففكرهما الذي سيتحمل الدية العاقلة. الشيخ الخلوتي في حاشيته على المنتهى يقول: لا، يقول منصوص المذهب أن هذه المسألة خاصة بالقتل الخطأ ولا يقاس عليها شبه العمد. فبالتالي هناك نقاش، الشيخ منصور يرى أن شبه العمد مناسب جداً أن يلحق بالخطأ هنا، وأنا في الحقيقة أميل مع الشيخ منصور، بينما الشيخ الخلوتي يرى أن منصوص الأصحاب أن هذه المسألة خاصة بالقتل الخطأ ولا علاقة لها بشبه العمد.
طيب، لماذا لا علاقة لها بشبه العمد؟ ما هو الفرق يعني؟ أنا أحتاج إلى فرق منطقي حتى فعلا أُقرّ بالفرق بين الخطأ وشبه العمد هنا. جميل، لكن يعني أنت تغلظ في الخطأ ولا تغلظ في شبه العمد مع أن في كليهما العاقلة هي التي ستتحمل؟ فأقول: لعل كلام الشيخ منصور يكون أقرب إلى الواقع العملي والانسجام مع المسألة أنني غلظت دية القتل الخطأ فمن باب أولى أن أغلظ دية شبه العمد ما دمنا نتحدث عن عاقلة هي التي ستتحمل الآثار. ونلاحظ هذا كله إذا كان قتل، أما إذا كانت جناية دون القتل كجناية على بشَجَة أو بتر طرف أو بمنفعَة، لا، هذا كل الحكم مش موجود معنا، فالتغليظ إنما يكون في قتل النفوس وقتل خطأ أيضاً بهذا القيد، وزاد الشيخ منصور قياساً عليه شبه العمد أيضاً، قاسه على الخطأ في قضية التغليظ. جميل أحبابي؟ طيب.
ثم قال: وإن قتل مسلما كافراً عمداً -طبعاً اكتبوا كافراً معصوم الدم أنه هذه هي العبرة، كافراً معصوم الدم- وإن قتل مسلما كافراً عمداً أضعفت ديته أيضاً. يقول الحنابلة: من صور تضعيف الدية أن المسلم إذا قتل كافراً معصوم الدم -كافر ذمي أو كافر مستأمن- هسا احنا مر معنا أن المسلم إذا قتل كافراً ذمياً فإنه لا قصاص بسبب تفاوت الكفاءة بينهما، صح، لكن مع ذلك صححنا لم نأخذ القصاص، لكن عقوبة لهذا المسلم ضاعفنا عليه الدية؛ لأنه قتل متعمداً، فلا يُطبق القصاص لتفاوت الكفاءة، لكن سيتم تضعيف الدية عليه، فيدفع دية الكافر. فإذا كان مثلاً كافراً كتابياً، ها هم الذمي الحر الكتابي، ما ديته؟ نصف دية الحر المسلم. يعني مثلاً خمسين بعيراً، فإذا قتل عمداً -إذا قتله المسلم عمداً- يجب أن يدفع المسلم مائة بعير فيه، هو ديته الطبيعية دية الحر الكتابي نصف دية المسلم، واحنا قلنا إذا قتل عمداً المسلم سيدفع الضعف إذاً، إذا كان سيدفع خمسين.
يجب أن يدفع مئة. وإذا كان سيدفع مئة بقرة يدفع مائتين. هذه الحالة الأصلية باختصار، ثم قال: ودية الرقيق قيمته قلت أو كثرت. وهذي عرفناها أن الرقيق ديته في حال القتل إنما تكون باعتباره قيمته، ننظر إلى قيمته مباشرة كم قيمته يدفع؟ لأنه الرقيق هنا يعامل معاملة المال أكثر من معاملته معاملة الحر المسلم.
ثم قال: ومن جنى على حامل، لا سانتقل إلى قضية دية الجنين، موضوع آخر، فقال: ومن جنى على حامل، على امرأة حامل فألقت جنيناً. الآن بدنا ننظر من هو هذا الجنين من حيث هل هو حر مسلم ولا اه لم يحكم بإسلامه ولا هو عبد؟ أحكام كثيرة، فقال: ومن جنى على حامل فألقت جنيناً.
هذا الجنين حكمه أنه حر مسلم بغض النظر ذكراً كان أو أنثى فديته غرة. أي إنسان يعتدي على امرأة حامل فأسقطت بسبب هذا الاعتداء. أسقطت نزل الجنين، وكان هذا الجنين حكمه توصيفه في الدولة المسلمة أنه حر مسلم، بأن كان مثلاً أبوه مسلماً وأمه مسلمة، أو كان أبوه مسلماً وأمه كتابية. مش احنا مر معنا سابقاً في كتاب النكاحات أن الابن المولود أو الطفل المولود يتبع خير الأبوين في الدين؟ فإذا كان عندنا أب مسلم وأم كتابية ما دين الطفل؟ يكون دين الطفل الإسلام تمام.
وإذا كان آآ الاب حر والأم حرة يكون الطفل حراً، طب إذا كان الأب حر والأم أمة وكان الحر قد غر بهذه الأم مفكرها حرة طلعت أمة أو كان مشترطاً أن أبناءها يكونون أحراراً. فمر معنا في حالة الاغترار أو حال الاشتراط يكون أبناؤها أحراراً، صحيح؟ فعلى ما درسناه في كتاب المناكحات، أي طفل يأتي في الدولة المسلمة ويحكم عليه بأنه حر مسلم، ففي هذه الحالة هذا الجنين هو ما ولد هو احنا طفل إذا ولد الآن هو ما ولد هو مسكين. جنين أسقط وحكمه في الدولة المسلمة أنه حر مسلم.
ففي هذه الحالة ديته دية هذا الجنين غرة. إيش يعني غرة؟ تقول ديته غرة. الغرة هي عبد أو أمة، يجب على الجاني أن يدفع عبداً أو أمة إلى أولياء هذا الجنين. يجب على الجاني أن يدفع عبداً أو أمة إلى أولياء الجنين المقتول. طيب كم قيمة هذا العبد أو هذه الأمة؟ يجب أن تكون قيمتها خمسة من الإبل. فبنيجي نشوف خمسة من الإبل كم قيمتها؟ والله خمسة من الإبل يا شيخ قيمتها عشرة آلاف دينار أردني. بتروح بتجيب عشرة آلاف دينار أردني تشتري بها عبداً أو أمة، وتعطي هذا العبد أو الأمة لأولياء المقتول تمام. هذا هو الحكم عندنا عند السادة الحنابلة.
طبعا في الوقت المعاصر كونه ما في عبيد وإماء، هل يعدل إلى القيمة؟ أقول يمكن يعدل إلى القيمة، ما في حرج. لكن أساساً في زمن العبيد والإماء كان الجاني عليه أن يدفع عبداً أو أمة لأولياء الجنين المقتول. هذا العبد أو الأمة قيمته خمسة من الإبل، قيمة خمسة من الإبل. فبتيجي خمسة من الإبل كم قيمتها السوقية؟ عشرة آلاف دينار أردني؟ بتجيب عشرة آلاف، بتشتري بها عبداً وأمة يدفعه إلى أهل أولياء الجنين المقتول.
لاحظوا إذاً: ومن جنى على حامل فألقت جنيناً، هذا الجنين حكمه في الدولة المسلمة أنه حر مسلم ذكراً كان أو أنثى، فديته دي رجل غرة. قال قيمتها عشر دية أمه. في الحقيقة هذه العبارة ليست دقيقة. قوله قيمتها عشر دية أمه هذه ليست عبارة حتى المنتهى ولا عبارة الإقناع. في المنتهى والإقناع قالوا: قيمتها خمس من الإبل. اللي هو إيش قائد الشيخ مرعي؟ قيمتها عشر دية أمه، وهي خمس من الإبل. أنا فاهم ليش قال عشر دية أمه، بس الكلام مش دقيق وسيخرج منه صور كما أبين لكم.
الأصل أن يتبع عبارة المنتهى والإقناع لما قالوا قيمتها قيمة هذه الغرة خمس من الإبل، هكذا قالوا قيمتها خمس من الإبل. لأنه قال قيمتها عشر دية أمه وهي خمس من الإبل. أول العبارة مع وجود خلل فيها، الأصل أن يقول مباشرة قيمتها قيمة خمسة من الإبل، ولا يقول قيمتها عشر دية أمه ابتداءً. ليش؟ لأنه كلمة عشر دية أمه الآن أحبابي الكرام يعني هذا من باب المناقشة حتى أبين لكم لماذا العبارة لم تعجبني.
الآن أي جنين حكمه لما سقط أنه حر مسلم، فأولياؤه يجب أن يحصلوا على عبد أو أمة قيمتها قيمة خمسة من الإبل، نقطة قولا واحداً. طيب الآن الطفل الحر المسلم جنين حر مسلم، هذا قد يكون من أب مسلم وأم مسلمة صح؟ وقد يكون من أب مسلم وأم كتابية أليس كذلك؟ الجنين سيكون حراً مسلمًا في كلتا الحالين. فالشيخ مرعي لما يقول لي إن دية الجنين هي إيش قال؟ عشر دية أمه. لو بدي أمشى معاه على هاي القاعدة في حالة أن أب مسلم وأم مسلمة، الكلام صحيح، خلص الجنين حر المسلم ديته غرة.
هذه الغرة كم قيمتها؟ هو إيش قال لك؟ عشر دية أمه. طب أمه إيش؟ مسلمة. بنيجي هون الحرة مسلمة كم ديتها؟ ها أمشوا معي حبة حبة. الحرة المسلمة كم ديتها؟ بتمشي بتقول نصف دية المسلم الحر. طيب خلينا نعتبرها بالبعير. نصف دية المسلم الحر، الحرة المسلمة مئة بعير، نصف دية المسلم الحر يعني خمسين بعير. إذا المسلمة خمسين بعير، طب الجنين ستكون ديته غرة قيمتها عشر دية أمه. اه طب دية أمه خمسين هو عشر الخمسين؟ اه عشر الخمسين خمسة يعني خمسة من الإبل. يعني الغرة قيمتها خمس من الإبل وهي تساوي عشر دية أمه. وقول هنا زبطت معه، يعني مع الشيخ مرعي الكلام هنا متناسق؛ لأنه هو قال الجنين سيدفع في ديته غرة، هذه الغرة قيمتها خمسة من الإبل وهي نفسها قيمة إيش؟ قيمة عشر دية الأم، صح. عشر دية الأم في هاي الصورة، عشر دية الأم خمسة من الإبل، فالخمسة من الإبل مساوية لعشر دية الأم.
بس هون شو اللي ساعده؟ أن الأم مسلمة، فالأم المسلمة ديتها خمسين بعير، خمسين بعير وعشرها خمسة من الإبل، فصارت موافقة، يعني خمسة من الإبل هي عشر دية الأم. لكن تعالوا طلع الحالة الثانية: لما يكون الأب مسلم والأم كتابية والجنين حر مسلم. الآن هنا الكتابية كم ديتها؟ راح تجين هون على اللستة الموجودة، والله الحرة الكتابية هي نصف دية الحرة الكتابية. طيب نرجع، طب الحر الكتابي كم؟ نصف المسلم الحر. إذاً الحر الكتابي نصف دية المسلم الحر يعني خمسين بعير، نص المية خمسين بعير، طب والحرة الكتابية؟ هي نص الخمسين، يعني الحرة الكتابية خمسة وعشرين بعير.
طيب لو أنا بدي أمشي على عبارة الشيخ مرعي أنه هنا الجنين ديته غرة قيمتها عشر دية أمه؟ راح أقول: عشر الخمسة وعشرين هي قيمة الغرة التي ستدفع لهذا الجنين أو لأولياء هذا الجنين. هيك منطق كلامه، عشر الخمسة وعشرين الأم الكتابية. فهنا ديتها خمسة وعشرين زي ما اتفقنا مش خمسين، المسلمة خمسين الكتابية خمسة وعشرين. فعشر الخمسة وعشرين في الحقيقة هي ليست خمسة من الإبل، أقل من خمسة من الإبل صح ولا لأ؟ هي اثنين ونص من الإبل.
والحكم ليس هكذا، نحن لا نقول: إذا كان الحر المسلم أمه كتابية، فإن هذا الجنين الحر المسلم الغرة التي تدفع عنه هي قيمتها قيمة اثنين ونص من الإبل! بل في كل الأحوال الجنين الحر المسلم الغرة التي تدفع عنه خمسة من الإبل قيمتها. فبالتالي معيار عشر دية أمه معيار مش مضطرد وليس دقيقاً، فهو بيصلح معه لو كانت الأم مسلمة بتقوله. لكن لو كانت الأم كتابية ما راح يمشي معها هذا الضابط أن يقول غرة قيمتها عشر أمه، لأنه لو بده يمشي على هذا الحال سيختلف قيمة الغرة، بينما إذا كانت الأم مسلمة وكانت كتابية، إذا كانت مسلمة قيمة الغرة ستكون خمسة من الإبل، إذا كانت الأم كتابية قيمة الغرة هي عشر الخمسة وعشرين وهي اثنين ونصف من الإبل، وليس هذا أصلاً قول الحنابلة.
الحنابلة يقولون: مهما كان إذاً مهما كانت الأم ما دام الجنين محكوم عليه أنه حر مسلم، فالغرة التي ستدفع عنه قيمتها خمسة من الإبل. ولذلك عبارة المنتهى والإقناع أدق لما قالوا: غرة قيمتها خمسة من الإبل، بغض النظر عن الأم، بغض النظر كانت مسلمة، كتابية، بما أن الجنين حر مسلم مباشرة غرة قيمتها خمسة من الإبل. فقوله وقيمتها خمسة، قيمتها عشر دية مش دقيق لأنه لا يضطرد.
ثم قال: والغرة هي عبد أو أمة، وتتعدد الغرة بتعدد الجنين. يعني إذا اعتديت على امرأة حامل أسقطت جنينين بدك تدفع غرتين، أسقطت ثلاث أجنة بدك تدفع ثلاث غرر، وهذا واضح.
طيب وقال: ودية الجنين الرقيق. الآن خلصنا من الكلام عن دية الجنين إذا كان محكوما بإسلامه، الجنين الحر المسلم هذا عرفنا عليه غرة ديته غرة قيمتها خمسة من الإبل، وعرفنا الغرة المراد بها عبد أو أمة. طب إذا كان الجنين رقيقاً، وهذه ما كتبت لكم على الشاشة، إذا كان الجنين رقيقاً خلينا نمسح الشاشة في مناطق يا رب أعنا يا كريم، طيب ما بديش أمشى أكثر من هيك حتى لا أشوه الشاشة.
إذا كان الجنين رقيقاً قالوا: ودية الجنين الرقيق هي عشر قيمة أمه. الآن هذه المسألة أحبابي أنا ربما لم أذكرها على الشاشة عندكم، اه لكن أرجو أن تضيفوها؛ مسألة الجنين الرقيق. أنا تكلمت عن الجنين الحر المسلم والجنين الحر الكافر، لكن نسيت أن أكتب الجنين الرقيق. الآن إذا سقط الجنين وكان حكمه في الإسلام أنه رقيق، أما لأن أمه رقيقة فكان تَبَعاً لأمه، أمه رقيقة متزوجة من عبد أو متزوجة من حر لم يشترط أن يكون أولاده أحراراً، فاذا كانت الأم أمة سواء كان زوجها عبد أو حر لم يشترط أبناؤه أحراراً الجنين سيكون رقيقاً.
فإذا كان باختصار، إذا كان الجنين الذي سقط رقيقاً، فديته هنا ليست غرة، لا نأتي بغرة، ما بدنا غرة عبد أو أمة، ديته مباشرة هي عشر قيمة أمه. فنأتي إلى قيمة أمة السوقية، نقول: هذه الأمّة تعالوا نقومها في السوق، كم قيمتها؟ قالوا والله قيمتها يا شيخ اه خمسمائة دينار، ممتاز. إذاً هذا الجنين ديته هي عشر الخمسمائة دينار. لا والله يا شيخ هذه الأمّة قيمتها السوقية ألف دينار، إذاً دية هذا الجنين هي عشر الألف دينار مئة دينار، وعلى هذا تدفع نقداً ما في غرة هنا.
طب سؤال يعني هكذا لشحن الذهن: هل يمكن أن تكون أم الجنين الرقيق حرة؟ قالوا: نعم يمكن أن تكون ذلك، يمكن أن تكون كذلك. وهذا في حالة وهي لو أن السيد أعتق أمته المتزوجة واستثنى حملها. سيد كان عنده أمة متزوجة من حر أو أمة متزوجة من عبد. ممتاز ممتاز، الآن هذه الأمة هي حامل الآن من زوجها، فقام سيدها باعتاقها فأصبحت حرة، لكنه لما أعتقها استثنى فقال لها: أنت حرة إلا ما في بطنك، وهذا يصح أن يعتق الأمة ويستثني ما في بطنه. فلو أن سيدها باختصار أعتق الأمة مستثنياً ما في بطنها، فإن الأمة وهي الأم هنا أصبحت حرة، والجنين الذي في بطنها بقي رقيقاً؛ لأن السيد استثناه له.
فبالتالي يمكن ويتصور أن الجنين رقيق وأمه حرة كما في هذا المثال. طب في هذه الحالة كيف نفعل؟ قالوا: في هذه الحالة تقدر هذه الأم الحرة كأنها أمة، ونأتي فنحسب قيمتها السوقية ثم بعد ذلك نحسب عشر هذه القيمة. لذلك يقول الشيخ عثمان النجدي معلقاً على هداية الراغب أو معلقاً على عفواً عمدة الطالب، يقول الشيخ عثمان النجدي: وتقدر حرة حامل برقيق أمة، ويؤخذ عشر قيمتها يوم جناية عليها نقداً. هذا كلام الشيخ، واتمنى أن نجدي رحمة الله تعالى عليه في تعليقه على عمدة الطالب.
إاه إذا كانت الأم حرة فنحن مضطرون أن نقدرها كأمة، وننظر في قيمتها لو أنها كانت من هذه الحرة لو أنها كانت تماماً كم قيمتها، فعشر هذه القيمة تدفع دية للجنين. فإذاً دية الجنين الرقيق عشر قيمة أمه إذا كانت أمه أمة، وهذه هي الحالة الأصلية خلينا نقول المطردة، فهنا سهلة، نذهب لهذي الأمانة نشوف كم قيمتها في السوق، عشر قيمتها هي دية الجنين تدفع نقداً. إذا كانت الأم حرة وهذه في أحوال معينة استثنائية، فهنا هذه الحرة سنقدرها أمة، أنظر كم ستكون قيمتها، فعشر قيمتها هي دية الجنين، جميل؟
وأما إذا كان عن الجنين حراً لكنه كافراً. احنا اتكلمنا عن الجنين إذا كان حر مسلم فديته زي ما عرفنا غرة قيمتها خمسة من الإبل. واتكلمنا عن الجنين إذا كان رقيقاً، تمام، الآن بقي علينا أن نتكلم عن الجنين الذي سقط وهو حر كافر، محكوم عليه أنه كافر وليس مسلم، مثل كتابي متزوج بكتابية أو مجوسي متزوج ومجوسية، فانجبوا طفلاً، الولد سيحكم عليه بدين أبويه هنا، جميل.
فالآن إذا كان الجنين الذي سقط محكوم بكفره، محكوم أنه كتابي أو مجوسي، ففي هذه الحالة ديته أيضاً غرة؛ لأنه حر، فديته غرة عبد أو أمة، وقيمتها هنا قال: عشر دية أمه. لاحظوا هنا أيضاً قدر الغرة بأنها عشر دية أمه، ربطها بالأم، هل هذا الربط أيضاً دقيق بدرجة كبيرة؟ في الحقيقة ليس دقيقاً لدرجة كبيرة. ليش؟ انظروا أحبابي الكرام.
الآن إذا كانت الأم، الأب كتابي والأم كتابية، فالجنين كتابي، هنا ما في مشكلة نقول أن ديته عشر دية أمه. فبنشوف الحرة كتابية كم ديتها؟ نصف دية الحرة الكتابية يعني خمسة وعشرين بعير، ممتاز. فيكون دية هذا الجنين غرة عبد أو أمة قيمتها عشر الخمسة وعشرين، عشر خمسة وعشرين يعني اثنين ونص، بتجيب اثنين ونص إبل كم قيمتها.
ألفين وخمسمست دينار بتجيب ألفين وخمسمست ودينار بتشتري بها عبد أو إمامها بتدفعها لأولياء الجنين. طيب، وإذا كان مجوسي مع مجوسي متزوجين فالطفل مجوسي هنا، نعم سيتبع أمه، فالأم مثلاً أربع مئة درهم.
مش هتقولنا أربعمائة درهم، عشر الأربعمائة وهي الأربعين دينار، هذا عشر دية أمه. تذهب تشتري بها عبده وما وتدفع إلى أولياء الجنين. طيب، بس إذا اختلف الأب والأم في الدين هنا سنحدث مشكلة.
يعني إذا كان الأب كتابي والأم مجوسية، ألم نقل إن الابن هنا في الدين في الدين سيتبع أحسنهما ديناً ويحكم عليه بأنه كتابي صح؟ فالابن الآن كافر لكنه كتابي. طب يا ترى لما أجي أحسب ديته؟
على كلام الشيخ مرعي وظاهره بدي أحسبه على دية أمه، بس هو الولد كتابي والأم مجوسية وأبوك كتابي، ودية كتابيين عموماً حتى المرأة الكتابية هي أفضل من دية المرأة المجوسية. في هاي قال: ها، في حالة اختلاف دين الأبوين بأن كان الأب كتابياً أفضل من الأم والأم مجوسية، في هذه الحالة سيتبع آآ الابن أو ما نقول سيتبع الابن؟ قالوا: تقدر الأم.
لو أنها كانت على هذا الدين، هكذا قال في الإنصاف: قالوا تقدر الأم لو أنها كانت على هذا الدين، فنقدر الأم على أنها كتابية وليست مجوسية. تقدرها تقديراً، فبالتالي لما نحسب عشر دية الأم بنحسب عشر دية أم كتابية وليست أم مجوسية. فنعامل هذه المجوسية لو أنها كانت على هذا الدين، لأنه الولد أنتم ملاحظين صح كافر بس هو مش على دينها، هو على دين أبوه لأنه دينه أفضل من دين أمه.
فبالتالي هنا قال الحنابلة: سنعتبر الأم لو أنها كانت على دين أبيه، أما لو كانت القضية بالعكس يعني مجوسي هو متزوج لكتابية، آه في هاي الحالة الجنين سيكون كتابياً، لأنه دين الكتاب هو أفضل، فهنا هو على دين أمه مباشرة فما في استثناء. لكن وين الاستثناء هون؟ لو كان الأب كتابي والأم مجوسية.
ففي الحقيقة كلام الشيخ مرعي لن يكون دقيقاً، الولد ديته ليست عشر دية أمه إلا بتأويل بعيد، لأن أمه مجوسية، فهنا يجب أن نقدر الأم كتابية، ثم نقول الولد والله أجر دية أمه بعد أن تقدر كتابية، وإلا فهي مجوسية في الحقيقة، والا فهي مردوسية في الحقيقة. لكن عموماً هنا في هاي الحالة يعني لا أشكال أن نقول ابتداء إن دية الجنين المحكوم بكفره غرة قيمتها عشر دية أمه. وتقول أنت متصور أن هاي في حالة كون دين الأب مثل دين الأم؛ نصراني ونصرانية، مجوسي ومجوسية. أما إذا اختلف الدين؟
طب اختلف الدين المراد كتابي مع مجوسية، ففي هذه الحالة يجب أن نقدر الأم كتابية، ونعطي الجنين بناء على حساب أم كتابية، وليس على حساب أم مجوسية، لأن هذا الجنين أصلاً هو محكوم عليه بأنه كتابي وليس أنه مجوسي تبعا لأبيه. وهذا هو الأحظ له في حكم باللاحظ في هذه الحالة، تمام؟ وادي كلها حسابات دقيقة يجب أن تكون حاضرة في أذهانكم.
إذا باختصار آآ دية الجنين كما تلاحظون تقسمونها؛ نقول الجنين إذا كان محكوم بأنه حر مسلم، وهنا نحتاج إلى طالب ضبط قواعد النسب، لذلك البعض بقول يا شيخ وباب الجنايات مرتبط بابواب المناكحات، أبواب المناكحات مرتبطة بابواب البيوع، ما في إشي في الفقه انفصال كامل تام بين الأبواب، اللي فهم معنى في المناكحات أحكام النسب وأحكام الأطفال من حيث متى يحكم على الطفل بأنه حر؟ متى يحكم عليه بالدين؟ كيف يحكم علي بهذه الأمور؟ هنا ستكون الأمور معه سلسة.
اللي ما ضبط تلك المسائل في النكاح هنا ستبقى الأمور فيها نوع من الغبش. لكن عموماً حتى أقتصر الأمر وأقول: إذا حكم عليه بأنه حر مسلم فهنا ديته غرة قيمتها خمسة من الإبل، ما في داعي تقول قيمتها عشر دية أمه، لأ مباشرة قل خمسة من الإبل. إذا حكم على الجنين بأنه رقيق، فهنا ديته ليست غرة بل هي عشر قيمة أمه على ما فصلناه من دون أن تكونوا قراء.
وإذا كان الجنين حر كافر، فهنا الأصل أن فيه غرة قيمتها عشر دية الأم، بس بدك تعرف هذا الاستثنائي الذي استثنيناه، جميل. ثم قال: وإن ألقت الجنين حياً لوقت يعيش لمثله، وهو نصف سنة فصاعداً، ففيه ما في الحي يعني ثم مات يعني، ففيه ما في الحي، فإن كان حر ففيه دية كاملة، وإن كان رقيقاً فقيمته. ما معنى هذا الكلام؟ امرأة حامل تم الاعتداء عليها فأسقطت جنيناً، لما أسقطت الجنين الجنين فيه نبض، فيه حياة عايشين له دقيقة دقيقتين ثم مات.
الان هذا كيف تكون ديته؟ آه هنا الأمور مختلفة، نحن قبل قليل كنا نحكي عن جنين سقط من بطن أمه ميتاً بسبب الضرب، لكن في هاي المسألة لا نتكلم عن جنين خرج حياً لدقائق ثم بعد ذلك مات. وهنا الحنابلة يفصلون، يقولون: إن كان هذا الجنين الذي ألقت المرأة حياً، ألقت حياً لوقت يعيش لمثله وهو نصف سنة فصاعداً. يقول الحنابلة: الأطفال إذا خرجوا من بطون أمهاتهم أحياء إنما تكون حياتهم مستقرة إذا خرجوا من بطون أمهاتهم من ستة أشهر فصاعداً، يعني من ستة أشهر من الحمل فصاعداً.
أما إذا الجنين خرج من بطن أمه حياً عن الشهر الرابع أو الخامس، هذه حياة مش مستقرة وفي العادة لا تكتمل ويموت الجنين مباشرة بعد دقائق. الآن الأم أحبابي الكرام يقول السادة الحنابلة: إذا ألقت جنينها على ست أشهر فصاعداً، آه هنا في العادة تكون حياة الجنين الذي خرج حياً مستقراً. أي أم أخرجت جنينها حياً بعد ستة أشهر من الحمل فصاعداً في العادة الحياة مستقرة، ويمكن أن تكتمل.
إذا ألقت جنينها قبل ستة أشهر يعني عالشهر الرابع ولا الثالث ولا الخامس، في العادة الحياة هنا غير مستقرة وفي العادة يموت الجنين ولو خرج حياً لدقائق. فبناء على هذا فصل الحنابلة، فقالوا: امرأة تم الاعتداء عليها بسبب الاعتداء ألقت جنيناً حياً دقائق ثم مات هذا الجنين، كم ستكون الدية؟ قالوا: إن خرج حياً لوقت يعيش لمثله، يعني إن خرج حياً بعد أن وصل إلى ستة أشهر، شلون صار عمره ببطن أمه ستة أشهر فصاعداً، إن خرج حياً لوقت يعيش لمثله وهو نصف سنة فصاعداً هنا خلاص سنعامل كأنه طفل حي قتل، والطفل الحي القتل هذا بنرجع فيه على دية الحر المسلم.
طفل حي تم قتله، فهذا كما قال: ففيه ما في الحي. إن كان حرا مسلما يعني ففيه هدية كاملة. وإن كان هذا الجنين الذي خرج حياً لوقت العيش مثله خلص حكمنا عليه بأنه حي، إذا كان رقيقاً فعلى القاعدة فالدية هي قيمته، ممتاز؟ واما إن ألقت الجنين حياً بدون ستة أشهر، يعني ضربت فخرج الجنين على الشهر الرابع، وفي حياة يعني نفسين ثلاثة أربعة، دقيقة دقيقتين فإذا به يموت، لأ هنا يبقى يعامل على أنه جنين سقط ميتاً، يعني يعامل كأنه سقط ميتاً ابتداء ولا عبرة بهذه الحياة التي استمرت لدقيقة أو لدقيقتين أو أقل أو أكثر، لأن فهذه الحياة في مدة أصلاً لا يعيش الجنين فيها عادة لأنه نزل قبل الستة أشهر.
أما على الستة أشهر فصاعداً نزل حياً ثم مات، لأ هنا صار كأنه إنسان موجود تم قتله، فإذا كان حر مسلم فالدية كاملة مئة بعير أو ما شابه ذلك. وإذا كان المحكوم عليه بأنه رقيق فعليه قيمته، شف كم قيمته السوقية ويتم بناء على ذلك دفع الدية. ثم قال: وإن اختلفا في خروجه حياً أو ميتاً، يعني المرأة قالت والله أيها القاضي خرج من بطني حياً لبعد ستة أشهر، يعني أنا القيته طلع حي.
الجانب قل لا أيها القاضي والله سقط ميتاً ما خرج فيه أي حياة، فإذا اختلفت المرأة مع الجانب؛ المرأة تقول خرج حياً من بطني أنا شفته حي دقيقة دقيقتين وعمره ستة أشهر فصاعداً، هي بدها هيك حتى يأخذ كاملة. فإذا المرأة قالت خرج حياً والرجل بقول أيها القاضي الجاني؛ الجاني يقول خرج أيها القاضي ميتاً، فالقول قول من؟ قول الجاني لأنه هو الغارم هو الذي سيدفع، وقاعدة في القضاء أن الغارم القول قوله باليمين إلى أن يأتي الطرف الآخر بالبينة، إذا جاءت المرأة بالبينة وشهود خلاص بالبينة، ما في بينة فالقول قول الغارم الجاني.
ثم قال: ويجب في جنين الدابة ما نقص من قيمة أمه. هذه مسألة خارج نطاق يعني البشر، نتكلم عن كان اعتدى على دابة شخص؛ دابة كانت حامل، شاة حامل، بقرة حامل، ناقة حامل، جاء شخص فاعتدى عليها فضربها فآذاها فأسقطت جنينها ها فأسقطت جنينها، ما هو الحكم؟ قالوا: ويجب في جنين الدابة ما نقص من قيمة أمه. بنيجي بنقول: هذه ناقة حامل تمام؟ الناقة الحامل كم قيمتها في السوق؟ خمسة آلاف دينار. ممتاز، الناقة التي ليست بحامل تم ضربها حتى أسقطت حملها، الان كم ينقص من قيمتها؟ الناقة التي ضربت حتى أسقطت حملها فأصبحت الآن غير حامل، كم قيمتها في السوق؟
والله أربعة آلاف، آه بنقول الجاني الذي اعتدى على هذه الناقة الحامل فاسقط ما في بطنها عليه أن يدفع الفرقية بين الخمسة آلاف والأربعة آلاف، وهي ألف دينار الفرقية. فهذا معنى قوله: ويجب في جنين الدابة ما نقص من قيمة أمه، الناقة وهي حامل والبقرة وهي حامل أكيد قيمتها أكثر من قيمتها وما فيش شي ببطنها حمل. فإذا كانت وهي حامل خمسة آلاف أنت ضربتها فاسقطت الجنين أصبحت قيمتها الآن بدون حمل أربعة آلاف، الفرق بين القيمتين يجب أن تدفعه إلى صاحب الناقة أو البقرة.
هذا يعني استطراد يتعلق بالدواء، هيك بنكون انتهينا أحبابي الكرام من الكلام عن آآ دية النفوس دية الجنين. سننتقل الآن هي دية الشجاج خلوها لآخر شيء الأعضاء؛ كم هي دية الأعضاء؟ في حال كون الاعتداء على قطع طرف من الأطراف، مش احنا قلنا الجناية إما أن تكون على النفس أو على ما دون النفس، والجناية على ما دون النفس إما أن تكون ببتر أطراف وأعضاء وإما أن تكون بجروح؟ لأن الجروح سنأتي إليها إن شاء الله مع الشجاج وما شابهها، الآن نحن بنتكلم عن الأعضاء، الكلام عن بتر أعضاء.
فإيش القاعدة عند الحنابلة؟ يقول الحنابلة: من أتلف ما في الإنسان منه واحد؛ أي عضو واحد فقط كالأنف، الأنف كم أنف للإنسان؟ أنف واحد، اللسان كم لسان للإنسان؟ لسان واحد، آآ الذكر بالنسبة للرجل ذكر واحد. إذا أتلف أن هاي هيك قواعد الدية في الأعضاء في إتلاف عضو من الأعضاء، من أتلف عضواً من أعضاء الإنسان وكان هذا العضو ليس له ثان فقط هو عضو واحد، ففي هذه الحالة في إتلاف هذا العضو عليك أن تدفع دية كاملة.
شو يعني دية كاملة؟ ها نرجع يعني ديت الحر المسلم مائة بعير، وإذا كنت أتلفته من حرة مسلمة فبده يكون أو من حر كتابي فنصف دية المسلم الحر، وكان العضو الذي أتلفته من حرة كتابية فنصف دية الحر الكتابي وعلى هذا، تمام؟ فبدك تنظر شو طبيعة الشخص الذي أتلفته شو دينه؟ وايش هو ذكر ولا على المعايير التي ذكرناها هنا. فلما نقول هنا: من أتلف من الإنسان ما فيه عضو واحد كالأنف واللسان والذكر ففيه دية كاملة، بنقول إن إذا كان حر مسلم بدك تدفع الدية الكاملة، وإذا كانت امرأة مسلمة بدك تدفع نصف الدية الحر المسلم، وإذا كان كتابي وعلى هذا التفصيل الذي ذكرناه.
طيب ومن أتلف آآ ومن أتلف ما في الإنسان منه شيئان، الآن هناك أعضاء أحبابي الكرام باختصار هي في جسم الإنسان عبارة عن عضو واحد مثل الأنف عضو واحد، اللسان، الذكر. هناك أعضاء لا هي من عضوين؛ قسمين مثل الأيادي يمين شمال، الأرجل يمين شمال، العينين يمين شمال. هناك عدوان منها الأذنان، الحاجبان، آآ بالنسبة للمرأة الثديان، الخصيتان بالنسبة للرجل. قال: ما كان في الإنسان منه عدوان فأفسدت أو قطعت منه عضو واحد فعليك أن تدفع نصف الدية، وإذا قطعت الاثنين بدك تدفع الدية كاملة، لذلك قال: ففيه إذا قطعت كلا العضوين الدية، وفي أحدهما نصفه.
طيب وما في الإنسان هذه أضعفي مني ليست موجودة عندكم هنا، وما في الإنسان منه ثلاثة، ما يعتبر عضو ثلاثي مثل يقولون الأنف فيه فتحتان وحاجز بينهما، إذا قطعت فتحة فهذه فيها ثلث الدية، إذا قطعت فتحة أيضاً أخرى، إذا قطعت هذه وهذه ثلثان، إذا قطعتهما مع الحاجز صار عليك ثلاث أثلاث يعني الدين كاملة. فهم يقولون الأنف فتحتان، إذا قطعت من هاي المنطقة طبعاً فتحتان وحاجز بينهما.
إذا قطعت فتحة واحدة عليك الثلث، لأنه هنا خلص هذا العضو ثلاثي فتوزع الدية على ثلاثة؛ فتحة بثلث، وفتحة بثلث، والحارس اللي بينهم في ثلث. إذا قطعت الكل هاي دية كاملة، قطعت فتحة واحدة دية ثلث الدية، قطعت فتحتين ثلثين، قطعت فتحتين مع الحارس صارت الدية كاملة وعلى هذا.
طيب والأعضاء التي في الإنسان منها أربعة مثل الأجفان؛ هناك جفن علوي وجيفينسو في هي واحد اثنين، وفي العين الأخرى أيضاً واحد اثنين كم أربعة، فالدية تقسم على أربعة. إذا أفسدت جفن واحد عليك الربع، أفسدت جفنين ربعين، فصل الثلاثة ثلاثة أرباع، أفسدت الأربعة كلهم بده يصير عليك أربعة كاملة فبصبح عليك الدية كاملة. قال: وفي الأجفان الأربعة الدية، وفي أحدها ربعها، لذلك أنا رتبتها لكم؛ الأعضاء إذا كان هذا العضو فقط شيء واحد كالأنف كامل أو مثلاً اللسان كامل أو الذكر، هذا كله عضو واحد ما فيش اله أجزاء، فهنا سندفع دية كاملة على إذهاب.
ما كان منه اثنان في كل واحد نصف الدية، وفي الاثنين الدية كاملة. ما كان منه ثلاثة في كل واحد ثلث، وفي الثلاثة جميعا الدية كاملة. ما كان منه أربعة زي الأجفان، في كل واحد ربع، وفي الأربعة جميعا إذا شلت الأربعة كونوا بدية كاملة.
إذا كان أنا سأنتقل أنه ما فيش شيخ يعني ما فيه خمسة في الإنسان أو ما منه فيما منه عشرة وهي الأصابع، ويقولون الأصابع سواء أصابع اليدين ولا أصابع الرجلين. الآن في اليدين فيه عشرة أصابع صح زي ما قلت لكم الدية ستقسم على عشرة، ها لأنه عشرة أصابع الدية ستقسم على عشرة. كل أصبع له عشر الدية، فإذا قطعت إصبعك عشر الدية، قطعت إصبعين عشرين، ثلاث أعشار، أربع أعشار، خمس أعشار، إذا قطعتم كلهم خلص بتدفع الدية كاملة. وكذلك بالنسبة لأصابع الرجلين، كل إصبع بعشر الدية، إذا قطعتم جميعا دية كاملة.
وأما بالنسبة للأسنان، فالأسنان لأنهم ضعف الأصابع تقريبا مع زيادة حبة خلينا نحكي، ففي كل سن نصف عشر الدية اللي هي خمسة من الابل لو قيمناها بالابل فرضا، نصف عشر الدية يعني خمسة من الابل. لاحظوا الأصابع كل إصبع عشر الدية، الأسنان كل سن خمس عفوا نصف عشر الدية، نصف عشر الدية يعني خمسة من الابل، الإصبع في عشرة من الابل فرضا السن بيكون فيه خمسة من الابل، لأن الأصابع في كل واحد عشر الدية والأسنان يقول لي واحد نصفه عشرين دقيقة.
لذلك قال: وفي أصابع اليدين الدية إذا قطعتها كاملة وفي كل إصبع منها عشرها، وفي الأنملة تكلم عن الانابل أنا بروس ما تكلمتش عنها. بالنسبة للانامل، الانامل هي هذه المناطق، كل إصبع في ثلاثة أنامل إلا الابهام ففيه أنملتان، عشان هيك أنت بتسبح واحد بسم الله سبحان الله سبحان الله سبحان الله سبحان الله سبحان الله سبحان الله، لاحظوا في عندك ثلاثة أنامل في كل إصبع إلا الابهام ففيه أنملتان.
فيقولون: وفي الأنملة إن كانت في إصبع الابهام بتقول نصف عشر الدية نصف عشر الدية. ليه؟ أصل الابهام كله لو انقطع شو في قل لي في عشر الدية. الابهام كله لو راح في العشر، عشر الدية يعني في عشرة من الابل. طب لو شلت أنملة منه بتكون نصف العشر، لأنه هو عبارة عن أنملتين فبتنصف. وأما سائر الأصابع أنه فيها ثلاثة أنامل، إذا شلت أنملة مثلا من السبابة لو شلت فقط هاي الأنملة هنا، لأنه في ثلاث أنامل فالأنملة الواحدة تكون ديتها ثلث عشر الدية، في الابهام الأمل للوحدة نصف عشر الدية لأنهم أنولتين بس، وفي باقي الأصابع أنه في ثلاث أنامل عليك ثلث عشر الدية.
لذلك وإن كانت من غيرها أي من غير الابهام فثلث عشر الدية، وكذا أصابع الرجلين نفس الإشي، أصابع الرجلين نفس الإشي الابهام في أنملتين وباقي أصابع فيها ثلاثة يعني أنامل كما يقولون. ثم قال: وفي السن خمس من الابل، كل سن بغض النظر وين مكان وثنايا أضراس، كل سن بخمسة من الابل اللي هي طبعا نصف عشر الدية. هو هنا قدرها من الابل، طبعا أنت ممكن تقول لا أنا بديش أخذها من الابل، بدي أخذها من البقر، خلص نصف عشر أديا أنت هيك أحفظها سواء من الابل ولا من البقر ولا من الشاة، فذكر الابل هنا ليس للتحديد ليس للتحديد وإنما لضرب المثال ولا هي عندك خمسة خيارات.
ثم قال الشيخ مرعي رحمة الله تعالى عليه: وفي إذهاب نفع عضو من الأعضاء ديته كاملة. الآن أحبابي الكرام، أي عضو من الأعضاء التي تكلمنا عنها الآن لو أنك لم تقطعه لكنك أذهبت نفعه، ففيه دية هذا العضو كاملة. يعني بالنسبة للأنف لو الأنف أنت ما قلعته لكنك أذهبت منفعته، ولعل هاي المسألة تتعلق بدية المنافع أكثر، لكنها ارتباط بابين. هو يقول لو أنك الأنف، الأنف كم عضو في الإنسان منه واحد؟ لو أنك لم تقلعه لكنك أذهبت منفعته وهو الشم، عليك دية الأنف كاملة. طب الأنف كم علي؟ الأنف فيه الدية كاملة، فإذا أزلت منفعته وهي الشمع عليك الدية كاملة.
طيب ما في الإنسان منه اثنان مثل اليدين، طيب قلنا اليد الواحدة فيها نصف الدية، طب لو أنا ما خلعت هذه اليد لكنني أبطلت منفعتها في الكامل، أصبتها بالشلل فما عادت تنفع، علي نصف الدية. أنا ما قلعت العضو لكن أذهبت منفعته، فعلي دية هذا العضو كاملا كأنني قطعته، فبنقول اليد الواحدة كم فيها؟ بتقول لي فيها نصف الدية لو قلعت، ففي إذهاب منفعتها فقط أيضا نصف الدية.
طيب نأتي على ما في الإنسان منه ثلاثة، مثل فتحتا الانف مع الحاجز. لو أنك لمها تذهب الحاجز أو لم تذهب الفتحة، لكنك أبطلت منفعته بشكل من الأشكال، فإبطال منفعة العضو تقوم مقام قطع العضو، هيك القاعدة، إبطال منفعة العضو هي تقوم مقام إزالة العضو. كذلك مثلا ما فيه أربعة منك، الآن لو أن الجفن أنت لم تقلع لكنك أبطلت منفعته، فعليك ربع الدية فيك وهكذا.
لذلك قال: وفي إذهاب نفع عضو من الأعضاء ديته كاملة، وفي إذهاب نفع عضو من الأعضاء ولو لم تقلع هذا العضو، عليك الدية ديته طبعا دية هذا العضو كاملة. فباختصار إذهاب نفع العضو يقوم مقام إزالة هذا العضو، فتنظر هذا العضو لو أزيل كم فيه من الدية على القواعد التي أخذناها، فإذاء المنفعة فيه نفس هذه الدية ونفس هذا المقدار.
جميل. طيب دعونا ننتقل لدية المنافع، قال: فصل في دية المنافع تجب الدية كاملة، يعني عليك أن تدفع كاملة في إذهاب كل إذا أذهبت واحدة من المنافع التالية، إذا جعلت الإنسان يفقد حاسة السمع ضليتك تضربه على أذنيه تضربه على أذنيه حتى فقد السمع بالكلية، أو أفقده حاسة البصر، كنت تضرب على العين العينين موجودات لكنك ضربت بوكسات وهذا حتى أذهبت بصره، نسأل الله العافية، فإذا أذهبت حاسة البصر الدية كاملة، وإذا أذهبت حاسة الشمدية كاملة، وإذا أذهبت منه حاسة الذوق دية كاملة، وإذا ذهبت منه الكلام لي كاملة، وإذا أذهبت العقل منه دية.
وإذا أصبته بالحدب، الحدب حدب الظهر، إذا أصبح محدودة بالظهر ولا يستطيع خالص أن يعود قائما عليك الدية كاملة. ومن وإذا أذهبت منفعة المشي ما عاد يستطيع المشي دقيقة كاملة. إذا ضربته فأذهبت منه منفعة النكاح صار ما يستطيع ينكح، عليك دية كاملة. إذا ذهبت منفعة الأكل ما عاد يأكل دية كاملة. إذا أذهبت منه الصوت ما عاد يصدر صوت دية كاملة. إذا أذهبت منه منفعة البطش ما عاد يعني إيديه موجودات بس ما عاد يستطيع يفعل بهما شيء عليك الدية كاملة.
إذا في إذهاب منفعة من هذه المنافع التي ذكرها ونحن الآن في القسم الرابع، فهنا نحن لا نتكلم عن إذهاب أعضاء وبتر أعضاء، لا لا، نحن هنا نتكلم عن إذهاب منافع فقط. فإذا أذهبت منفعة من هذه المنافع عليك أن تدفع الدية كاملة، طبعا على المعيار الذي ذكرناه، إذا كان حر مسلم فدية الحر المسلم، وإلا الحر المسلم فهي على نصف الحر المسلم والحر الكتابي وما شابه ذلك على نفس هذا المعايير التي وضعناها.
طيب لاحظوا ايش قال الحنابلة بعد ذلك: وإن أزعج إنسانا، لحظة مسألة غريبة وإن وكثير تحدث في واقعنا المعاصر والناس تستهتر بها، وإن أزعج إنسانا أو ضربه، واحد يمزح مع صديقه بده يخوفه يفزعه، من أزعج إنسانا أو ضربه ممكن يكون ضرب أيضا، فأحدث بغائط أو بول أو ريح ولم يدم هذا الأمر فعليه ثلث الدية. يقول الحنابلة: إذا انسان أزعج إنسان المسكين من الخوف بال على نفسه، أو من الخوف تغوط على نفسه، أو بسبب الخوف والفزع أخرج ريحا، بمجرد أن يخرج ريح، بمجرد أن يبول، بمجرد أن يتغوط، إذا حدث واحد من هذه الأمور ولم يصبح عنده سلس، يعني ما صارت حالة مرضية بس بسبب الفزعة أحدث، عليك أن تدفع ثلث الدية له، وتصور أنت الامر فتدفع له ثلث الديار. طبعا هذا خلاف رأي الجمهور، وإنما اخذ به السادة الحنابلة بناء على فتوى عثمان، أن عثمان بن عفان سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه هو الذي قضى بذلك.
إذا انسان أزعج إنسانا أو ضربه، فبسبب الفزع المسكين أخرج ريحا أو بان أو تغوط، والامر الحمد لله ما تطور أنه يصبح سلس، بس مجرد لحظة الفزع، فعل فعلا من هذه الأفعال عليك أن تدفع ثلث الدية. لماذا؟ نقول قضاء سيدنا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه. وأما إذا دام الأمر معه وصار معه سلس في البول أو سلس في الريح أو سلس في الغوط في التغائط، اه هنا بنقول هذا يقوم مقام إزالة منفعة من منافع الإنسان، ما عاد يستطيع أن يمسك نفسه، فهذه فيها هدية كاملة، فانتبهوا من المزاح يا رعاكم الله.
إذا وإن دام، أي دام الغائط، أصبح عنده سلس غائط أو سلس بول أو سبب سلس سريع بسبب هاي الفزعة، بعض الناس ما بتحمل خلص يصبح معه مرض دائم، بنقول أنت أفسدت صاحبنا فعليك دية كاملة. طيب، ثم قال بسم الله: وإن جنى عليه. لاحظوا الآن وإن جنى عليه فأذهب سمعه وبصره وعقله وشمه وذوقه وكلامه ونكاحه، فعالية ادفع سبع بيات على كل منفعة، يعني واحد جرح شخص أو أذى شخص فتسبب بذهاب هذه المنافع السبعة منه مرة واحدة، كل وحدة بدك تدفعي لها دية كاملة، فعليه سبع ديات بالإضافة إلى آرش تلك الجناية.
ممكن لأنه ممكن يكون هو مثلا عمل جرح في منطقة من المناطق وسبب ذلك تعطل كل الحواس، يعني ممكن يكون شخص طعن شخصا بسكين في بطنه، جائف، عمل له الان بده يدفع هو دية الجائفة لحالها وسنعرف دية الجائفة كم مقدارها، هذي بيسموها قرش الجناية، يعني هاي الجائفة لحالها بدك تدفع ديتها عجنب وبدك تدفع سبع ديات على كل المنافع التي ذهبت بسبب هذه الجائفة، أنه بعض الجروح أحبابي الكرام بتضرب ممكن عصب، تضرب منطقة حساسة فبتعطل مجموعة من الحواس. فاذا شخص تم الاعتداء عليه فتعطرت منه سبع حواس اللي ذكرها، صار عليه سبع ديات الجاني عليه سبع ديات بالإضافة إلى دية نفس الجناية اللي فعلها.
جميل ثم قال: وإن مات من الجناية فعليه دية واحدة. يعني هذا الشخص اللي طعن شخص جائفة في بطنه، أنا مش أنا إن شاء الله مش أنا، شخص آخر، طعن شخص جاء في بطنه جائفة فتعطلت سبع حواس من هاي اللي ذكرناها السمع والبصر وما شابه ذلك، ولكن ما طول هذا الرجل مات، يعني أصلا ما اتحمل مع الوقت ومات، تصوروا كيف ستختلف الأمور، موت هذا الشخص أصبح رحمة على الجاني، هنا الجاني سيدفع دية واحدة وهي ديت ازهاق نفسه ولن يدفع سبع ديات.
يعني لو هذا الإنسان المجني عليه بقي حيا الجاني سيدفع سبع ديات بالإضافة إلى آرش الجناية، إذا مات بسبب هذه الجائفة التي أو السكينة التي طعنت فيه إذا مات خلص أصبح عليه دية واحدة وهي دية نفس. طبعا إذا كان توصيف الجنان أنها عمد اه هنا سيصبح قاتل عم بالتالي يمكن يطالب بالقصاص منه، إذا عفا أهل الميت عن القصاص وقالوا بدنا الدية، بنقول لهم الكم دية واحدة أولياء المقتول يقولوا لا يا عمي هو أذهب سمعه وبصره وعقله لا لا لا هو خلاص هو مات، أذهب سمعه وبصره وهذه فائدتها الكم لو ضله عايش صاحبكم، لكن صاحبكم مات فهنا خلاص أصبح قتل عمد أنتم عفوتم عن القصاص بنروح على الدية فتكون دية واحدة.
بدي أعطيكم فائدة أحبابي الكرام فيما يتعلق بتداخل الأعضاء مع المنافع. لو أن انسانا قطع عضوا فأزالت المنفعة تبعا لذلك، يعني شخص قطع العينين أزالهما فتبعا لذلك بالتأكيد زالت منفعة البصر حاسة البصر، هذا كم دية عليه؟ الحنابلة هنا عندهم تفصيل، الحنابلة عندهم تفصيل في الأعضاء يقولون: الأصل العام أنه من قطع عضوا فذهبت المنفعة تبعا لزوال العضو منادية واحدة فقط ما في داعي نقول والله هدية للمنفعة اللي زالت ودية للعضو المقطوع، لا، القاعدة العامة أنه إذا تم إزالة عضو من الأعضاء، شخص قلع عينين لشخص فبالتأكيد راح تروح حاسة البصر تبعا لذلك، فاذا ذهبت حاسة البصر تبعا لانقلاع العينين فهنا ما بنقول والله بيئة لحاسة البصر وحدها ودية لانقلاع العينين وحدهم لا، خلص بنقول حاسة البصر تدخل تبعا في القلاع العينين فهي دية واحدة.
هذا كله مضطرد إلا في عضوين قالوا: إلا في الأنف وإلا في الأذن. قالوا: إذا قلع أذنين فأذهب معهما السمع، بنى عليه دية كاملة لحاسة السمع وحدها التي ذهبت، ودية كاملة لقلع الأذنين، هناك ديتان. وكذلك من قلع أنفا فتسبب لذهاب حاسة الشم عليه ديتان، دية لحاسة الشم ودية لقلع عضو الأنف. هذا استثناء خاص اكتبه بالأنف وبالأذنين وما سوى ذلك، إذا أزلت عضوا من الأعضاء فتبعا لإزالة العضو زالت منفعته، اه في هذه الحالة خلص ما في داعي لديتين، دية للمنفعة ودية للعضو، لأ هنا خلص دية واحدة.
إلا في حاسة الشم والذوق. بالتالي من مفهوم الكلام اللي أبناء، اه, هناك ثلاث أحوال بناء من كلام الفصل السابق والفصل هذا. اه, العضو إذا أزلت العضو ولم تزل منفعته، فرضا أنت أزلت الأنف ولم تزل منفعته، بقي الشم موجودا، عليك دية كاملة على الأنف، إذا اتم إزالة العضو.
ولم تزل المنفعة عليك دية العضو. طيب، العكس؛ إذا أزلت منفعة العضو لكن بقي العضو موجودا، أيضا عليك نفس مقدار الدية، وهذا الذي ختمنا به الفصل السابق في قولنا وفي إذهاب نفع عضو من الأعضاء ديته كاملة.
إذا، يمكن أن يذهب العضو وحده تبقى المنفعة، يمكن أن تذهب منفعة ويبقى العضو، ويمكن يذهب العضو مع المنفعة. عندنا ثلاثة أحوال: إذا ذهب العضو وحده عليك دية هذا العضو بناء على التقسيم الذي ذكرناه ولو بقيت المنفعة؛ إذا ذهبت المنفعة تبعت العضو والعضو بقي موجودا، أيضا عليك نفس دية العضو عن التقسيم الذي ذكرناه؛ إذا ذهب العضو وذهب تبعا له المنفعة، اه، نقول هنا فقط دية العضو إلا في حاسة، إلا إذا كان العضو الذي أزيل الأذنان والأنف.
فإذا أزيلت الأذنان لا، هنا علي دية الأذنين لحالهم كعضو هآيدية واحدة كاملة ودية أيضا حاسة السمع التي ذهبت، فهناك ديتان. والأنف؛ إذا أزلت الأنف فزال تبعا معه منفعة الشم، علي دية الأنف ودية الشم. وأما سائر الأعضاء الأخرى إذا قلعت ذهبت المنافع معها، هنا خلص المنافع لا عبرة بزوالها ونقتصر فقط على دية الأعضاء. هذه كلها قواعد مهمة، إذا رتبتم الأفكار فيها كما أقول لكم إن شاء الله، يعني نختصر عليكم بابا كبيرا.
ثم ننتقل إلى فصل في دية الشجة والجائفة. هنا الكلام عن الجروح. انتقلنا للكلام عن الجروح قبل قليل، إذا تكلمنا عن دية النفوس تكلمنا عن دية الأعضاء ومنافع الأعضاء، خلينا نقول ها الأعضاء ومنافع الأعضاء. الآن بدنا ننتقل لدية الجروح؛ لأنه قلنا الجناية على دون النفس أما بتر أعضاء ويلتحق بها منافعها، وأما قضية جروح. فالآن الحنابلة أولا يفردون الجروح، طبعا خليني أقول الجروح عند الحنابلة بقسموها قسمين حتى أريحكم؛ الجروح عند الحنابلة يقول: الجروح أما شجة واما جائفة. عموما الجروح عموما طبعا في الجملة يمكن تقسم أكثر من ذلك لكن بدي أقتصر عليكم، الجروح أما شجة واما جائفة.
الشجة هي الجرح الذي يكون في الرأس والوجه فقط، أي جرح يتم إحداثه في رأس الإنسان وفي وجهه هذا يسمى شجة. وأما الجائفة فسيأتي معنا تعريفها، وهي كل جرح يصل إلى جوف الإنسان، يصل إلى بطنه أو ظهره أو صدره أو حلقه، تمام؟ طيب، إذن، اه، الجروح ساقسمها إلى قسمين: الشجاج والجائفة. نبدأ بالشجة وهي الجرح التي تكون أو الذي يكون في الرأس والوجه.
الشيخ مرعي في الحقيقة اختصر شوي الموضوع، وتكلم عن خمس أنواع من الشجاج وهي التي فيها دية مقدرة، وأنا في الحقيقة لا راح أتكلم عن عشرة، الخمسة اللي ذكرهم الشيخ مرعي وفي خمسة قبيلهم. طيب، فاذا الشجاج في الحقيقة ليست خمسة كما ذكر الشيخ مرعي فقط، بل هما عشرة. الشيخ مرعي اقتصر على الخمسة اللي فيهم ديات مقدرة وترك الخمسة الأوائل اللي فيهم حكومة، وسنعرف ما معنى حكومة هنا. دعوني أبدأ بما لم يذكره الشيخ مرعي، سنسرد جميع سريعا هذه الشجاج العشر ونعرف كل واحدة شو طبيعتها.
أول نوع من أنواع الشجاج اللي في الرأس والوجه: الحارصة. ما هي الحارصة؟ الحارصة قالوا هي شجة يتم فيها قطع الجلد لكن من دون أن تنزل الدماء، هذه تسمى ماذا؟ حارصة، قطع الجلد لكن لم يسبب إدماء. ما بعد الحارصة: البازلة. البازلة أشد منها، قطع جلدا في الوجه في الرأس ونزف الدم. بعد ذلك تأتي الباضعة؛ في الباضعة شق الجلد ونزف الدم قطع جزءا من اللحم، أخذ جزءا من اللحم، ها لاحظوا، شق الجلد ونزف دم وإيش زيادة صار؟ تم أخذ جزء من اللحم، أخذ بضعة منه.
المتلاحمة؛ هذي أسوأ من الباضعة، شق الجلد وتم الإدماء، وليس فقط تم أخذ جزء من اللحم، لا هنا تم الغوص في داخل اللحم، تم الدخول، دخلت السكين أو الآلة الحادة وغاصت إلى داخل اللحم في الداخل. هذا جرح أصعب من الباضعة، ده جزء من اللحم ويخرج، لكن في المتلاحمة لقى السكين غاصت في داخل اللحم، بالتالي الضرر أشد.
الخامسة: السمحاق. السمحاق هي اسم للجلدة التي تكون على عظمة الجمجمة أو على عظم الوجه، هادي تسمى سمحاق، جلدة رقيقة تكون على عظام الجمجمة أو على عظام الوجه. خلينا نقول اه، إذا وصل الجرح في الرأس إليها نسمى هذا الجرح سمح، أي وصل إلى قشرة السمحاق، القشرة التي على عظام الجمجمة.
هذه الجراح الخمس على، طبعا هون رتبتها بحسب شدتها: أخف وحدة الحارسة، بعدين البازلة، بعدين الباضعة، بعدين المتلاحمة، بعدين السمحاق، فالسمحاق أسوأ وحدة فيهم. هذه الخمسة لا يوجد فيها تقدير شرعي، وإنما فيها حكومة، يعني الشارع لم يأتي بتحديد فيها معين وإنما وكل الأمر فيها إلى إيش؟ إلى حكومة.
شو يعني حكومة؟ الحكومة هي يعني كما ذكر الشيخ عثمان النجدي أيضا في هداية الراغب؛ هي أن نأتي لهذا الشخص المجروح المعتدى عليه، نقوم بتقييمه، اه، نقدره، الآن هو حر، نقدره على أنه عبد، هيك بده يتخيلوا أنه عبد، فتقول قيمته وهو بدون هذه الشجة كم؟ والله قيمته بدون هذه الشجة يا شيخ قيمته بدون الشجة ألف دينار. ممتاز، ما بديش أخويا ألف دينار، خليني على رقم يعني خفيف عليكم، مثلا ستين دينار، وقيمته مع الشجة -طبعا أتقومه مع الشجة بعد أن يبرأ منها حتى نعرف أنه صار سرايا ولا لأ- نقول: طيب قيمته مع هذه الشجة كم؟ أكيد راح تنزل ها مع الشجة والله صارت قيمته يا شيخ خمسين دينار، نزل عشر دنانير.
إذا، الشخص المجروح وهو حر -يعني إذا هو عبد ريحنا أنه أصلا العبد ينظر إلى قيمته الفرق بين القيمتين- لو كان حرا هو نهي هذه الشغلة. إذا كان حرا نتخيله عبدا ونقول هذا الشخص لو كان عبد، لو كان عبدا بدون الشجة كم ستكون قيمته؟ قالوا: ستين دينار، الكلام عن الخبرة. طيب قالوا: طب مع وجود الشجة في هذه اللي في حارصة ولا بازلة ولا باضعة ولا متلاحمة؟ بشوفوا شو طبيعة الشجة من هذه الشجاج الخمس، بقولوا مع هذه الشجة كم؟ قالوا: والله نزل، راح يصير قيمته خمسين دينار. ممتاز.
الان إذا هو كان في الأصل حر، بنيجي بنحكي اه، الفرق بين الخمسين والستين كم؟ الفرق بين الخمسين والستين النسبة بينهم كم؟ والله الفرق هو السدس، الفرق هو ماذا؟ هو السدس. فمنقول بالتالي إذا على الجاني أن يدفع سدس الدية، اه، على الجاني أن يدفع، لأن هو النسبة النقص من الستين للخمسين كم؟ سدس، صح ولا لأ؟ ونقص عشر دنانير، سدس الستين، فبالتالي على أن يدفع سدس الدية. فمنرجع للدية ونقول عليك تدفع سدسها.
والله إذا كان لا والله أربعين نزلت قيمته عشرين دينار، اه، بتكلم عن سدسين، إذا الجاني عليه أن يدفع سدسي الدية، وهكذا. فاذا نقدر الحر عبد، ننظر في قيمته بدون شجة كم بيسوى، قيمته مع الشجة كم بسوى، الفرق بينهم النسبة نأخذها ونعير فيها بالنسبة للدية الأصلية. فنبدأ نقول والله طلعت النسبة الفرق السدس، خمس، ثلث، بناء عليها يتم التحديد، والله عليه يدفع سدس الدية، ربع الدية، ثلث الدية، بناء على هذه الحكومة. هاي اسمها حكومة، نأتي بخبراء يقيمونه عبدا بدون شجة وعبدا مع شجة، والفرق بينهما، ها والفرق بينهما هو الذي يتم مقارنته بالدية، أدخل عليه سدس الدية، خمس الدية، تمام؟
إذا هذه الخمسة: الحارسة والبازلة والبادعة والمتلاحمة والسمحاق، سنذهب فيها إلى قضية التحكيم. إذا الجرح زاد عن السمحاق ووصلنا للموضحة، اه، وهو الجرح السادس، إذن هنا سنبدأ بالديات المقدرة شرعا، وناديات مقدرة شرعا فنذهب إلى كلام الشيخ مرعي وننظر ماذا قال فيه. قال: الشجة جرح الرأس والوجه وهي خمسة -الشيخ مرعي ذكر فقط من الموضحة للدامغة، أخر خمسة ولم يذكر أول خمسة، أنا ذكرتها حتى تتم الفائدة-. إذن قال: وهي خمسة، وفي الحقيقة هي عشرة وليست خمسة، اقتصرت على الخمسة المقدرة. قالوا: ما هي خمسة؟
أحدها: الموضحة. طيب ما هي الموضحة؟ الموضحة أنه الجرح أحبابي الكرام يتجاوز السمحاق، هذي الجلد الرقيقة، ويصل إلى العظم ويبرزه، يعني الجرح دسم دخل السكين وصل العظم وبرز العظم، بينت العظام، اه، هذه تسمى موضحة. طب كم فيها؟ فيها نصف عشر الدية، نصف عشر الدية، وهنا أنت بتشوف -طبعا بدك تقيمها بالبعير، بالبقر، وهم عادة بقيموها بالبعير- يعني ليسهل على الطالب العلم، فيقول: نصف عشر الدية كم خمسة من الإبل؟ قال: خمسة أبعرا. إذا، الموضحة فيها خمسة من الإبل. أنا ذكرت لك اختصارا.
اه، فان كان بعضها في الرأس وبعضها في الوجه فموضحتان. يعني إذا الجاني عمل جرحين، جرح في الرأس وجرح في الوجه، بينت العظام من هون وبينت العظام من هون، هاي موضحة مستقلة عن هاي، فهادي فيها خمسة من الإبل وهادي فيها خمسة من الإبل.
ثم قال: الثاني: الهاشمة. الهاشمة هذي أصعب من الموضحة، هذي العظم توضح بان وأنكشف وتهشم، سميت هاشمة توضح العظم وتهشم، وهذه فيها عشرة من الإبل، يعني عشر الدية.
طيب ثم قال: المنقلة. المنقلة آآ التي توضح وتهشم وتنقل العظم، هذه أصعب وأصعب، العظم انكشف اتهشم ونتحرك من مكانه، تحرك من مكانه وتكون اسمها منقلة هذه، انتقل العظم من مكانه، هذه فيها خمسة عشر بعيرا، خمسطعشر ناقة.
الأصعب منها: المأمومة. المأمومة معناها السكين قالوا وصلت إلى جلدة الدماغ الداخلي، عندها نكب دماغ اللي تحت الجمجمة، السكين وصلت إلى جلدة الدماغ، يعني مرحلة الخطر العالي، قال: وهذه فيها ثلث الدية، عليه أن يخرج ثلث الدية. طبعا ثلث الدية بحسب طبيعة المجني عليه: هو حر مسلم ولا هو حرة مسلمة ولا حرة كتابي؟ طبعا هون بما انه لسا بنحكي عن ثلث الدية، احنا عرفنا انه الذكر والأنثى في ثلث الدية فصاعدا تكون المرأة على نصف الرجل، أما إذا كان أقل من ثلث الدية اه هون بكون المرأة والرجل زي بعض. فبالتالي إذا أنا عملت هاشمة في ذكر وهاشمة في أنثى، اه بدي أدفع للذكر عشرة وللمرأة عشرة، عملت منقلة في ذكر ومنقلة في أنثى خمسطعش للذكر وخمسطعش للأنثى. إذا وصلت لثلث الدية قاعدا لأ هنا بنبلش نحكي انه المرأة على النصف من الرجل؛ تمام؟ لأنه حكينا ثلث الدية فصاعدا المرأة على نصف من الرجل، نصفد أن أقل من ثلث الدية المرأة مثل الرجل، هيك بدكم تحفظوا القضية، اه.
طيب وصلنا للدامغة. الدامغة الأخيرة هذه هي القاصمة كما يقولون، في الدامغة السكين أو الآلة الحادة، اه جلدة الدماغ تخرق جلدة الدماغ، لكن هذه مثل تلك، هذه الدامغة مثل المأمومة، الشريعة الإسلامية حددت فيها ثلث الدية أيضا، إذا اه المأمومة فيها ذات الدية والدامغة فيها ثلث الدية. هيك بنكون انتهينا من الجراح التي تكون في الوجه والرأس والاسماء شجاج: خمسة منها تذهب بها إلى حكومة وخمسة أخرى مقدرة شرعا.
طيب، طبعا إذا كان المجني عليه عبد ففي كل الأمور نذهب إلى القيمة بالنسبة للحكومة، نقدر قيمة العبد بدون الجنايات وقيمته مع الجناية فالفرق بينهما هو الذي يدفع، وبالنسبة لهذه الموضحة وما شابه ذلك، لا لا، العبد كله ينظر فيه إلى القيمة، القيمة بدون الجرح والقيمة مع الجرح وينتهي الأمر.
اه ثم قال: وفي الجائفة. الآن سنذهب للجرح الذي ليس في الرأس والوجه، للجائفة. الجائفة قلنا هي كل جرح يصل إلى جوف، والمراد بالجوف: بطن، صدر، ظهر، حلق، هذي تسمى مناطق الجوف هنا. وفي الصيام كان يدخل معه الدماغ بس هنا ما أدخل الدماغ؛ لأنه الدماغ داخل مع الشجاج، فأخرج الشجاج، اه فأخرج الدماغ من الجوف هنا، لكن في الصيام كان يعتبر الدماغ من الجوف إذا بتذكره.
المهم، طيب، أي جرح يصنف على أنه جائفة، كم الدية فيه؟ قال: ثلث الدية. وإن جرح جانبا فخرج من الآخر؛ يعني إذا دخل السكين من البطن فخرجت السكين من الظهر، هذولا يعتبروا جائفتين، فهناك ثلثان، ثلث من هنا وثلث لهنا.
ثم قال: ومن وطأ زوجة صغيرة لا يوطأ مثلها. الزوجة التي لا يوطأ مثلها زي ما عرفنا في النكاح هي من أقل من تسع سنوات، من وطأ زوجته الصغيرة التي لا يوطأ مثلها دون تسع سنوات فخرق للأسف ما بين مخرج البول والمني -لأن فرجها صغير، لما أدخل ذكره خرق ما بين فتحة البول والمني- عمل خرق وجرح، فخرقهما فأصبحوا فتحة واحدة. فخرق ما بين فتحة البول والمني، أو خرق ما بين السبيلين، خرق ما بين قبلها ودبرها، لو أمكن ذلك. فإذا خرق ما بين البول والمني أو خرق ما بين السبيلين فهذا فعليه الدية إن لم يستمسك البول. إذا خلاص صار البول مش مستمسك والمرأة صار معها سلس بول للاسف، هاي البنت عليك أن تدفع الدية كاملة. وأما إن استمسك البول -يعني ما صار معها سلس بول أو سلس غائط- ففي هذه الحالة ستحاسب على أنك عملت جائفة، وبالتالي عليك ثلث الدية. إذا قال: وإلا فجائفة.
وأما إن كان ممن يوطأ مثلها لمثله؛ يعني كان هو يستطيع أن يطأ وهي عمرها تسع سنوات فصاعدا، زوجته التي يمكن أن ومثلها عمرها تسع سنوات فصاعدا، أو وطئ أجنبية كبيرة مطاوعة -قصده بالزنا، يعني إذا زنا بامرأة أجنبية لا تحل له، زنا امرأة أجنبية كبيرة وهي طاوعته على الزنا ولم تكن مكرهة ولا شبهة، ليس وطئ شبهة- فوقع ذلك، أي خرق ما بين فتحة البول والمني أو خرق ما بين السبيلين، فهدر. ليش؟ لأنه الزوج لو وطأ زوجته التي يمكن أن يوطأ مثلها، هسا هو فعل فعلا مشروعا.
فإذا قدر الله أن يحدث ثقب، فتفتح فتحة البول على المني أو تفتح ما بين السبيلين، فهو لم يعتد بذلك على زوجته، هو فعل فعلاً مشروعاً له مع زوجة يمكن أن توطأ لكن قدر الله هذا الأمر، فهذا بالتالي لا يحاسب عليه.
وكذلك إذا زنا باختصار بامرأة كبيرة يمكن أن يزنى بها وهي كانت مطاوعة، لو كانت مكرهة فهو بده يدفع الدية، لكن هي مطاوعة له على الزنا فهنا لا عبرة بما يحدث بها؛ لأنها امرأة كبيرة طاوعته على الزنا فهي تستحق ما يحدث لها، فإذا خرق ما بين البول والمني أو ما بين السبيلين فلا دية لها.
وأما إن كان وطئ شبهة، فلا؛ في وطئ الشبهة أنت وطأت امرأة تظنها زوجتك فاكتشفت أنها ليست بزوجتك وأحدثت فيها جرحاً، فهي ليست زوجة حتى نسامحك وفي نفس الوقت هو الموضوع مش زنا وهي طاوعت حتى نسامحك برضه، فبالتالي كأنك أحدثت جرحاً في إنسان فبدك تدفع الدية كم على التفصيل السابق.
إن لم يستمسك، إذا كان في وطأ الشبهة إذا كان لم يستمسك البول عليه دية كاملة وإلا فجائفة.
طيب، أنا لا أريد أطيل عليكم أكثر من ذلك، في الحقيقة المادة دي اسمها كما تلاحظون، إن شاء الله في المحاضرة القادمة ننهي موضوع العاقلة وكفارة القتل ونشرها في كتاب الحدود.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علماً نافعاً يا أكرم الأكرمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل