دخولتسجيل الدخول

الدرس 96 - باب الفرائض

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية، يقدم شرح دليل الطالب لنيل المطالب للإمام مرعي الكرمي الحنبلي، مع الشيخ إبراهيم رفيق الطويل.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، نحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أحبتي الكرام لمجلس جديد نعقده في مدارسة كتاب دليل الطالب لنيل المطالب مع الإمام مرعي بن يوسف الكرمي، على مذهب السادة الحنابلة رضوان الله تعالى عليهم. في المجلس السابق أحبائي انهينا الحديث في أبواب المعاملات، ونأمل بإذن الله أن نكون قدمنا تصويراً جيداً لهذا الباب وللشبكة التي يقوم عليها فقه المعاملات عند السادة الحنابلة رضوان الله تعالى عليهم، وكيف أن المعاملات تنقسم عندهم إلى عقود وحقوق وتصرفات، وما يندرج تحت مقاصد العقود وأشكال التصرفات وتقسيماتها إلى مشروعة وغير مشروعة على ما سبق بيانه.

اليوم بإذن الله نشرع أحبابي في كتاب الفرائض، وكنت قد أخبرتكم في مجموعات المتابعة أنني لن أشرح هذا الباب في الحقيقة شرحاً تفصيلياً، وإنما ساكتفي بالقراءة السردية السريعة والتعليق الخفيف على بعض المسائل، اكتفاءً بما شرحته سابقاً في نظم الفارضية أثناء دراستنا لدليل الطالب. وفي بداية هذه الدورة المباركة كان بإزائها دورة أخرى عقدناها في شرح نظم الفارضية للإمام الفارض الحنبلي رحمة الله تعالى عليه، وانهينا هذه المحاضرة في ست وعشرين درس فيما أذكر كانت تفصيلية تمر على كل أبواب علم المواريث عند الحنابلة منسقة منظمة بالحلول والتمارين. وعادتي أو دائماً ما أقول للأحبة الكرام علم الفرائض يجب ابتداءً ألا يدرس ضمن الكتب الفقهية لعدة أسباب؛ من أبرزها لماذا علم الفرائض يجب أن يدرس ابتداءً وحده في مواد مستقلة بحيث يأخذ حقه كاملاً، ثم بعد ذلك يعود إلى ما ذكره علماء الفقه من علم الفرائض في ضمن المصنفات الفقهية.

ولا أرى أبداً أن يدرس ابتداءً من خلال كتب الفقه لعدة أسباب أبرزها أحبائي الكرام أن الطالب في العادة لا يصل إلى كتاب الفرائض في كتب الفقه إلا وقد أنهك، فهو يدرس العبادات بتفاصيلها الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، ثم يدرس كتاب المعاملات وهو كتاب ثقيل في الحقيقة كما تلاحظون، وإن كان سهلاً بإذن الله، لكنه ثقيل ويحتاج إلى جهد ووقت لضبطه. ثم بعد ذلك يصل إلى كتاب الفرائض فيصل وهو قد قارب من أن ينهي المنهج، وكتاب الفرائض في الحقيقة يحتاج إلى تأسيس ممتاز وتفصيل وترتيب المسائل وتمارين وحلول على شاشة، فإذا كان المدرس سيدرس الفرائض بشكل تفصيلي من خلال كتاب الفقه، الطالب سيكون في العادة منهكاً بسبب طول الدرس الفقهي، فلا يركز كثيراً ويريد الاستعجال لأنه يعلم أن بعد الفرائض هناك كتاب النكاح والحدود والجنايات والأقضية، فلا يأخذ في العادة الدرس حظه من الاستيعاب والتحليل والتمثيل إذا جلس ضمن كتب الفقه.

لذلك حتى عند الفقهاء الاقدميين رضوان الله تعالى عليهم كانوا يعتبرون الدرس الفرضي مختلف عن الدرس الفقهي، بل حتى العلماء كان يقال فلان فقيه فرضي، لاحظوا كانوا يميزون بين الفقيه في عموم الأبواب وبين الفرضي، فيجعلون الفرائض باباً خاصاً، خاصة أن علم الفرائض هو في جله يقوم على الرياضيات والقواعد الرياضية والحسابية، فيحتاج إلى طريقة تدريس خاصة تختلف عن طريقة التدريس النظرية التي تطبق في عامة أبواب الفقه، يعني في الطهارة في الصلاة في الزكاة مسائل نظرية في العادة، والمسائل الحسابية محدودة جداً، الفرائض جلها قائمة على الحساب، فيحتاج إلى شاشة وشيخ يكتب، فطبيعة الدرس الفرضي أصلاً تختلف عن طبيعة الدرس الفقهي، هو درس رياضي تمريني، وبالتالي هذا سبب آخر لما أرجحه من تدريس الفرائض منفصلاً عن علم الفقه ابتداءً.

إذاً السبب الأول أن الطالب لا يصل إلى علم الفرائض أو إلى باب الفرائض في كتب الفقه إلا وقد أهلك تماماً فلا يركز كثيراً لضبط المسائل. ثانياً أن طبيعة الدرس الفرضي تختلف عن طبيعة الدرس الفقهي فيما يحتاجه من تعبيد وتفصيل وحلول وأمثلة وتمارين، فلذلك نحن بحمد الله استوفينا دراسة هذا الباب كاملاً كما ذكرت لكم في ستة وعشرين محاضرة كانت على نظم الفارضية رحمة الله تعالى عليها للحنابلة، وهي تمر على جل ما ذكره الشيخ مرعي في كتاب دليل الطالب، يعني فقط مسائل قليلة جداً جداً جداً توجد في دليل الطالب هي التي لم نذكرها في شرحنا على الفارضية، وهي مسائل نظرية، وهي مسائل نظرية فقط يعني كما ستلاحظون في ميراث المطلقة والإقرار بمشارك في الميراث، وإلا المسائل الرياضية فقد استوفيناها بحمد الله.

فلذلك سامحوني ساقرأ هذا الكتاب وأسرده سرداً، والطلاب الذين درسوا نظم الفارضية هم الذين سيستفيدون الآن أنها نوع من المراجعة السريعة، والذين لم يدرسوا أقول لهم من الآن لن تتقنوا كتاب الفرائض من خلال هذه الدورة أو من خلال سماعكم لي، عليكم أن تحضروا دورة نظم الفارضية فهي بحمد الله دورة كانت فيها تفصيل وتشجير وتبيين للمسائل بشكل مستوفى وواضح وجلي بفضل الله سبحانه وتعالى، والله عز وجل أكرمنا فيها بشيء مميز في الطرح، فالحمد لله أولاً وآخراً.

دعونا إذاً كما وعدناكم نقرأ هذا الكتاب، ربما طالب يقول: طب شيخ لماذا تقرأ هذا الكتاب، إذاً دعنا نتجاوز إلى كتاب العتق أو إلى كتاب النكاح؟ أقول لضرورة الإجازة، لأنني وعدت أحبائنا الطلبة أن نجيزهم في دليل الطالب، والصدق في الإجازة يقتضي أن نمر على جميع الكتاب قراءة، فكان هذا يستدعي مني أن أقرأ، فضلاً أني سأعلق في الحقيقة على بعض المسائل التي لم تمر معنا في نظم الفارضية، وفضلاً أن الطالب الذي درس اللغة الفارضية من خلال هذه المراجعة السريعة الخاطفة.

بإذن الله نشرع مستعينين بالله في القراءة، قال رحمة الله عليه: كتاب الفرائض، قال وهي -هذا تعريف لعلم الفرائض- وهي العلم بقسمة المواريث، هذا علم الفرائض، العلم كيف يتم قسمة المواريث، وهو تعريف مختصر لكنه يؤدي الغاية عموماً. ثم بدأ يبين الحقوق المتعلقة بتركة الإنسان إذا مات، لأنه إذا مات الإنسان هناك عدة حقوق تتعلق بتركته آخرها عند الحنابلة المواريث، فقال: وإذا مات الإنسان بدأ من تركته بماذا؟ أول حق متعلق بالتركة الكفن، بدأ من تركته بكفنه وحانوته ومؤنة تجهيزه، وهذا يكون من رأس ماله سواء كان قد تعلق به حق رهن أو جناية أولى.

يعني أول حق متعلق بتركة الميت أن يجهز منها الكفن وحانوته ومؤنة التجهيز عموماً، وهذه مقدمة على كل الحقوق المتعلقة بتركته سواء من ديون أو وصايا أو ميراث، ثم ما بقي بعد مؤنة تجهيزه ثم بعد ذلك يقضى منه ديون الله وديون الآدميين، ديون الله كأن يكون عليه زكاة لم يخرجها، كأن تكون لي كفارات لم يخرجها، كأن يكون عليه حج لم يؤده، وديون الآدميين كالدين كأن يكون عليه قرض لم يرده أو ثمن لم يدفعه، فتؤدى ديون الله وديون الآدميين. وهنا في الحقيقة هناك تفصيل لأننا ذكرنا في شرحنا على الفارضية أن الديون على نوعين؛ هناك ديون متعلقة بعين التركة كالديون التي فيها رهن، وهناك ديون متعلقة بذمة الميت من دون أن تكون متعلقة بعين التركة.

فالحنابلة يقولون هكذا بعد مؤنة تجهيز الميت يتم قضاء الديون المتعلقة بعين التركة وهي الديون التي كان الميت قد وضع فيها رهناً، ثم بعد ذلك الديون المتعلقة بذمته والتي ليس فيها رهن مثل الديون المتعلقة بحق الله أو الديون المتعلقة بحقوق الآدميين مما لا رهن فيه، فهذا ترتيب في الحقيقة في أولوية الديون، نقول تقدم الديون التي فيها أو يسمونها الديون المتعلقة بعين التركة وهي الديون التي فيها رهن، ثم الديون المتعلقة بالذمة وما بقي بعد أداء الديون سواء الديون المتعلقة بعين التركة أو الديون التي في الذمة وما بقي بعد ذلك تنفض منه الوصايا من الثلث فقط من الثلث فقط، واما ما زاد على الثلث فانه متوقف على إجازة الورثة كما سبق معنا في كتاب الوصية، ثم يقسم بعد ذلك أي ما بقي بعد ذلك على ورثته.

فهذه هي الحقوق المتعلقة بعين التركة؛ مؤنة التجهيز ثم الديون المتعلقة بعين التركة ثم الديون المتعلقة بالذمة ثم الوصايا ثم الميراث، وقد سبق أن بينت هذا في شرحه على الفارضية بالتفصيل.

ثم قال فصل: وأسباب الإرث ثلاثة، الأسباب التي تسبب الإرث ثلاثة كما سبق معنا؛ النسب والنكاح الصحيح ليخرج به النكاح غير الصحيح فإنه لا يتم به التوارث بين الزوجين، يعني زوج وزوجة عاشوا أربعين خمسين سنة مع بعضهم ونكاحهم غير صحيح لو مات أحدهما لا يرث الآخر منه لأن النكاح ليس صحيحاً وغير مقبول، فلابد إذاً في أسباب الإرث أن يكون هناك النكاح الصحيح، والولاء. فأسباب الإرث ثلاثة: إما نسب وإما نكاح صحيح وإما ولاء.

وعرفنا الولاء سابقاً وهو أن يعتق الإنسان عبده فيصبح هذا العبد حراً، ثم هذا العبد الحر يموت ولا يكون له ورثة من النسب، ولا يكون له ورثة من النسب يأخذون، أو عفواً لا يكون له عصبة يأخذون ما أبقى أصحاب الفروض، فما أبقى أصحاب الفروض بعضهم يذهب إلى التعصيب بالولاء على ما سبق بيانه سابقاً، إذاً هذا هو تعريف أو بيان الولاء. أسباب الإرث ثلاثة النسب والنكاح الصحيح والولاء.

وأما موانع الإرث فهي ثلاثة، وموانع الإرث هي التي تسمى أيضاً الحجب بالأوصاف، موانع الإرث ثلاثة؛ إذا قتل الوارث مورثه، إذا كان الوارث رقيقاً، إذا اختلف الدين بين الوارث والمورث، فالقتل والرق واختلاف الدين هو سبب من أسباب منع الإرث، وسنعرف إن شاء الله في نهاية كتاب الفرائض ما هو ضابط القتل الذي يعتبر مانعاً من الإرث لأنه ليس أي قتل مانع من الإرث، هناك ضابط معين له عند الحنابلة، إذاً موانع الإرث ثلاثة: القتل إذا كان الوارث قتل مورثه، والرق إذا كان الوارث رقيقاً، واختلاف الدين اختلاف الدين بين الوارث والمورث، وسنأتي أيضاً على اختلاف الدين وتفصيله في آخر الكتاب.

ثم قال الآن سيبين من هم الذين يرثون المجمع على توريثهم من الذكور بالاختصار عشرة، طبعا هو الآن يتكلم عن من يرث بالفرض والتعصيب، وأما من يرث بذوي الأرحام فهذا سيذكره في باب مستقل، الكلام هنا من يرث بالفرض والتعصيب فقط، وقال والمجمع على توريثهم من الذكور بالاختصار عشرة، يعني اختصارا لأنه يمكن أنك تفصل فيهم في طريقة العد، لكن هم اعتمدوا على طريقة الاختصار: واحد ابن، اثنين ابن الابن وإن نزل، ثلاثة الأب، أربعة أبوه أي أبو الاب -وهو الجد من جهة الأب لأن الجد من جهة الأم عرفنا أنه لا يرث- أبو الأب وإن علا، أبو أبو الأب، أبو أبو أبو الأب، وهكذا، والأخ مطلقاً المراد بالأخ مطلقاً هنا الأخ الشقيق أو الأخ لأب أو الأخ لأم، وابن الأخ لام لا، لأنه عرفنا الذي يرثه ابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب فقط، أما ابن الأخ لام فلا يرث، من جهة ابن الأخ لام، والعم وابن العم كذلك، ما المراد به كذلك؟ أي أن حاله حال ابن الأخ؛ العم الشقيق والعم لأب، ابن العم الشقيق وابن العم لأب، وأما العم لأم وابن العم لأم فهؤلاء لا يرثون، فباختصار ابن الأخ والعم وابن العم هؤلاء الثلاثة يجب أن إما أشقاء أو من جهة الأب، وإذا كانوا من جهة الأم فلا يرثون، لا يعتبرون من الوارث بالفرض أو التعصيب، والزوج، والمعتق، هؤلاء عشرة هم الذين يرثون من الذكور.

ومن الاناث بالاختصار سبع: البنت، بنت الابن وإن نزل أبوها، يعني حتى يبين البنت هذا واحد، اثنين بنت الابن وإن نزل أبوها، يعني بنت الابن أو بنت ابن الابن أو بنت ابن ابن الابن أو بنت ابن ابن ابن ابن الابن، فبنت الابن إنما تكون وارثة بشرط أن تبقى السلسلة كلها بالابناء، فإذا كانت البنت تتصل بالميت من خلال بنت أخرى لا هذه لا تكون من أصحاب الارث، ليست من أصحاب الارث، وانما تدخل مع ذوي الأرحام، الولد الذي يقول الله يرحمه هذا باب مستقل تماماً، وأما أصحاب الارث الأساسيين فانها لا تدخل معهم، لذلك هو دقيق هنا في الحقيقة عبارة جداً دقيقة من الإمام مرعي، لما قال بنت الابن وإن نزل أبوها، وليس إن نزلت هي، حتى لا يدخل في ذهنك بنت بنت الابن مثلاً، لأ بنت بنت الابن ما بتنفع، لازم تكون هذه البنت بنت الابن النازلة متصلة بالميت من خلال الأبناء فقط، بنت الابن، بنت ابن الابن، بنت ابن ابن الابن، وهكذا، إذاً البنت الابن وإن نزل أبوها، الأم هذه الثالثة، الرابعة الجدة مطلقاً الجدة مطلقاً سواء كانت أم الأب أو أم الأم، فالجددة ليست كالجد، الجد الوارث هو أبو الأب فقط، أما أبو الأم ليس من أصحاب الارث، اجعلوه من ذوي الأرحام، وأما الجدة فهذه سواء كانت من جهة الأبوة أو من جهة الأمومة فهي وارثة، والاخت مطلقاً، مطلقاً أي كانت شقيقة أو لأب أو لأم، والزوجة، والمعتقة.

فاذا المجمع على توريثهم من الذكور باختصار عشرة، ومن الاناث باختصار سبعة.

ثم قال فصل، والوراث ثلاثة. أي طريقة الإرث ثلاثة باختصار: إما بالفرض أو ذو فرض وعصبة ورحم. الرحم هذا آخر شيء، هذا الحل الأخير كما سيأتي معنا. والذي هو أساساً إما ذو فرض وعصبة. والذين مروا معنا سابقاً هم أصحاب الفروض أو العصبات. ولم يذكر أصحاب ذوي الأرحام، هؤلاء لهم باب مستقل.

إذا الوراث ثلاثة: ذوو فرض وعصبة ورحم. والفروض المقدرة، الآن سيبدأ بأصحاب الفروض فيبدأ بهم. فقال: والفروض المقدرة هي ستة، أما النصف وإما الربع وإما الثمن والثلثان والثلث والسدس. جيد، النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس. طبعا هناك ثلث الباقي هذا فيه خلاف، هل هو فرض مستقل أو ليس بفرض مستقل؟ فهو ذكر الفروض المقدرة شرعاً المجمع عليها: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس.

ثم قال: الآن سيبين لك من أصحاب هذه الفروض؟ من الذي يستحقها؟ وأصحاب هذه الفروض بالاختصار عشرة. من الذي يأخذ بالفرض؟ الزوجان، الأبوان (اللي هن الاب والأم)، الجد (أبو الأب الجد مطلقاً أي لأب أو لأم)، الأخت مطلقاً (شقيقة أو لأب أو لأم)، البنت وبنت الابن وإن نزلت أو وإن نزل أبوها كما عبروها قبل قليل، والأخ من الأم. طبعا الأخت من الأم هي مرت معنا تحت الأخت مطلقاً، لأنه الأخت مطلقاً تشمل الأخت لأم، واما الأخ فنصعد الأخ من الأم. ملاحظة أن أحبابي عموماً الذين يرثون بالفروض أغلبهم نساء، لكن هل يوجد فيهم ذكور؟ نعم، فالزوج مثلاً ذكر يأخذ بالفرض، الأب والجد ذكر يا إخوان، الأخ من أم يأخذ، لكن جلهم إناث، يعني هذه ملاحظة عامة.

ثم الآن بدأ يفصل، لاحظوا التفصيل. قال: فالنصف فرض خمسة، كما قلت لكم أحبابي، صعب أن أشرح الآن لو بدنا نشرح سنعود ستة وعشرين محاضرة جديدة نشرح ما بيناه سابقاً، ولا أحب التكرار. فالجهد المبذول يجب أن يقدر سابقاً، فالطالب يعود إلى ما تم تسجيله مسبقاً في شرح الفرضية، فكل هذا ستجده موضحاً بسهولة وبوضوح وبأشكال وبتشجيرات تغنيك عن هذه السرعة التي نحن فيها الآن.

ثم قال: فالنصف فرض خمسة. أولاً: فرض الزوج، حيث متى يستحق الزوج النصف؟ طبعا ستلاحظون أنه لما يقول لك النصف فرض خمسة، والربع فرض اثنين، والثمن فرض واحد، والثلثان فرض كذا، أنه يجب أن يبين لك أن هذا النصف يأخذه فلان الفلاني مثلاً الزوج بشروط وهي واحد، اثنين، ثلاث، مثلاً، وتأخذه البنت بشروط؛ لأنه ما في فرض يعطى لشخص إلا وهناك شروط حتى يعطى. طبعا هو لم يستوفي الشروط وأنا استوفيتُها في الشرح السابق، فأحيلكم عليه.

إذا قال: فرض الزوج النصف يأخذه خمسة: الزوج، وذكر شرطاً وهو حيث لا فرع وارث للزوجة. في حالة عدم وجود أي فرع للزوجة الميتة، لا ذكر ولا أنثى؛ لأنه الزوجة إذا كان لها فرع وارث من ذكر أو أنثى، فإن الزوج سيأخذ الربع وليس النصف كما هو في كتاب ربنا.

إذاً فرض الزوج حيث لا فرع وارث للزوجة، وفرض البنت. طب البنت هل دائماً تأخذ النصف؟ في الحقيقة لها شروط: أن تكون بنت مفردة لا يوجد معها بنت أخرى، ألا تعصب. ولاحظوا ولم يذكر الشروط ولم يستوفيها، لذلك أنا أقول لكم: عليكم أن تعودوا، لا مجال إلا أن تعودوا للدورة حتى تعرفوا الشروط والضوابط.

إذاً هو فرض البنت، وفرض بنت الابن. لكن بنت الابن ذكر شرطاً من شروط إعطائها النصف مع عدم أولاد الصلب، ولو أنه قال مع الفرع الوارث الأعلى منها لكانت العبارة أضبط، فنقول أيضاً هو فرض بنت الابن مع عدم وجود الفرع الوارث الأعلى منها. هذا أحد شروط أخذها للنصف وإلا فلها شروط أخرى ولم يذكرها، كأن تكون مفردة أيضاً وعدم وجود المعصب لها، هذه لم يذكرها، وإن كان ينبغي أن تعرف حتى يعرف الطالب بالضبط متى تأخذ بنت الابن النصف.

وهو فرض الاخت الشقيقة مع عدم الفرع الوارث؛ لأنه إذا كان في فرع وارث، فإن كان ذكراً سيحجبها، وإن كان أنثى (يعني بنت) فإن البنت مع الاخت الشقيقة تصبح الاخت الشقيقة معها عصبة مع الغير كما تعلمنا. وكذلك هو فرض الاخت لأب مع عدم الأشقاء؛ لأنه إذا كان هناك شقيقات أو أشقاء ذكور فالأمر سيختلف كما تعلمنا أيضاً سابقاً.

إذاً فالنصف فرضه خمسة: الزوج، البنت، بنت الابن، الأخت الشقيقة، الأخت لأب، وكل منهم له شروط. هذه هي باختصار.

والربع فرض اثنين: فرض الزوج بشرط وهو مع وجود الفرع الوارث للزوجة، وفرض الزوجة فأكثر مع عدم وجود الفرع الوارث. فالزوجة تأخذ الربع بشرط معاكس للشرط الذي يأخذ فيه الزوج الربع؛ الزوج يأخذ الربع إذا كان هناك فرع وارث، والزوجة تأخذه إذا لم يكن هناك فرع وارث.

وأما الثمن فهو فرض واحد، هو لواحد فقط من الورثة، هو للزوجة في حالة وجود الفرع الوارث.

ثم قال: والثلثان فرض أربعة. من هم برضه؟ البنتين فأكثر بشرطه، وبنتي الابن فأكثر بشرطه (سامحوني إن احتجت أن أقف)، والأختين الشقيقتين فأكثر بشرطه، والأختين لأب فأكثر بشرطه بالشروط التي درسناها. إذاً الثلثان هو يأخذهما أربعة أشخاص: فرض ابنتين فأكثر بشرطه، فرض ابنتي الابن فأكثر بشرطه، فرض الاختين الشقيقتين فأكثر بشرطه (بشرطه أنا أضيفها لتعلموا أن أي وارث استحقاقه لأي فرض هناك شروط عليكم أن تدرسوها)، والأختين لأب فأكثر بشرطه.

وأما الثلث فهو فرض اثنين: فرض لولدي الأم فأكثر. والمراد بولدي الأم يعني الإخوة لأم سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، فهذا المراد بولدي الأم. ما المراد بولدي الأم؟ اكتبوا: الإخوة لأم ذكوراً أو إناثاً. فعرفنا أن الثلث يأخذه اثنان فصاعداً من الإخوة لأم. يعني إذا مات رجل وعنده اثنان (أي وترك وراءه اثنان فصاعداً) من الإخوة لأم سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، فإنهم يأخذون الثلث يقسم بينهم بالسوية؛ لأن الإخوة لأم عرفنا أنه لا يفضل ذكورهم على إناثهم، فليس فيهم قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين، لذلك هو نص على هذا فقد يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم. إذاً هذا هو النوع الأول الذي يأخذ الثلث: فرض ولدي الأم أي الإخوة لأم فأكثر يقسم بينهم بالسوية ذكراً وأنثى.

وكذلك هو فرض الأم حيث لا فرع وارث للميت، لا ابن ولا بنت للميت، ولا يوجد جمع من الإخوة والأخوات، مع عدم وجود أيضاً اثنين فصاعداً من الإخوة والأخوات سواء الأشقاء أو لأب أو لأم. لكن الآن سينص على حالة استثنائية في الأم، وهي المسألتان العمريتان اللتان تعلمناهما سابقاً، المسألة العمرية الأولى والمسألة العمرية الثانية. هنا الأم لن تأخذ الثلث كاملاً بل تأخذ ثلث الباقي، وفيه خلاف في ثلث الباقي هل هو فرض مستقل أم حالة استثنائية.

ثم قال: والسدس فرض سبعة. من هم؟ فرض الأم في حالة وجود الفرع الوارث من الابن أو البنت، أو وجود جمع من الإخوة أو الأخوات (يعني اثنين فصاعداً من الإخوة أو الأخوات الشقيقات، الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب أو لأم)، وفرض الجدة فأكثر إلى ثلاث إن تساوين أي في القرب من الميت. ماذا يقصد الجدة فأكثر إلى ثلاث؟ هناك الجدة الصحيحة كما تعلمنا، وهناك الجدة الفاسدة. الجدات الصحيحات هي إما أم الأم وإن علت، وإما أم الأب وإن علت، وإما أم أبي الأب وإن علت. فقط هذه هي الجدات الصحيحة الثلاثة: أم الأم وإن علت، أم أم الأم عادت بسلسلة الإناث، وأم الأب وإن علت بسلسلة الإناث (أم الأب، أم أم الأب، أم أم أم الأب)، أو أم أبي الأب وإن علت بسلسلة الإناث، وأما مثلاً أم أب أب الابن مثلاً لا، هذه صارت فاسدة. والجدات الوارثات عند الحنابلة ثلاثة -هذا من باب التذكير السريع-: أم الأم وإن علت، أم الأب وإن علت بالأنثى طبعاً، أم أب الأب وإن علت بالأنثى فقط. هؤلاء هم الجدات. أما أم أب أبي الابن للميت، أم أبو الأب للميت لا، هذه فاسدة. وجدّت ولو علت، خلاص، بما أنها بينها وبين الميت ثلاثة آباء (يعني أم أبو الاب) هذه اصبحت جدة فاسدة. فيقولون الجدات الوارثات عند الحنابلة ثلاث: أم الأم وإن عادت بسلسلة الإناث، أم الأب وإن عادت بسلسلة الإناث، أم أبو الأب وإن علت بسلسلة الإناث.

طيب، فهو إيش يقول لك هنا؟ وفرض الجدة السدس أيضاً تأخذه فيده، طيب. وتأخذه أيضاً ممكن ينقسم بين جدتين، ويمكن ينقسم بين ثلاث جدات إذا تساوين المهم في القرب من الميت. فلو كان عنده جدة واحدة تأخذ السدس. طب إذا كانت عندي جدتان، هذا الرجل ميت له جدتان: أم الأم، وأم الأب، أه والله هذول تساوين في القرب من الميت، أم الأم وأم الأب تساوين في القرب من الميت، فالسر السدس ينقسم بينهما. طيب أما إذا كانت وحدة أعلى من الثانية، مثلاً رجل مات عنده أم أم وعنده مثلاً أم أب الأب اللي ذكرناه قبل قليل، لما نقول أم الأم، هذه أقرب من أم أبي الأب. ليش؟ لأنه أم الأم بينها وبين الميت واحد، لكن أم أبو الأب بينها وبين الميت اثنين، فإذا اختلفت الدرجة فالقربى هي التي تحوز السدس. إذا تساوت الدرجة كالمثال السابق أم أم مع أم الأب، فهنا السدس ينقسم بينهما، لذلك قال: وفرض الجدة فأكثر إلى ثلاث؛ لأنه الحنابلة عندهم الجدات ثلاث، قال: إن تساوين في القرب، واما إذا كانت إحداهما أقرب من الأخرى فالأقرب هي التي تأخذ. قال مع عدم الأم؛ لأنه معروف يعني في باب الحجب سيأتي معنا أن لو وجدت الأم فالأم تحجب الجدات مطلقاً سواء كانت جدة من جهة الأم ولا جدة من جهة الأب، الأم إذا وجدت تحجب الجدات مطلقاً، لذلك بين لك شرط إرث الجدة وهو عدم وجود الأم.

وكذلك السدس هو فرض ولد الأم الواحد. ولد الأم يعني الأخ أو الاخت لأم. ولاحظوا هنا أحبابي الكرام بدي اياكم تعرفوا شكلي عموماً، لما يقول كلمة ولد، كلمة ولد بتشمل ذكر والأنثى، إذا قال ابن هذا ذكر، حتى لا تخطئوا في فهم كلام المصنف. إذا قال ولد فهو يقصد الذكر أو الأنثى، إذا قال ابن هذا خاص بكلمة الذكور، فلذلك لما قالوا هنا وفرض ولد الأم (يعني ذكراً أو أنثى ويقصد به الأخ لأم أو الأخت لأم) فالاخ لأم أو الأخت لأم الواحد يأخذ السدس.

وفرض بنت الابن فأكثر مع بنت الصلب؛ يعني إذا وجد بنت ابن مع بنت، بنت الابن إذا اجتمعت مع البنت فبنت الابن تأخذ السدس. وكذلك الأخت لأب مع الأخت الشقيقة؛ إذا وجدت اخت شقيقة وأخت لأب، فالأخت لأب هنا ما بتوخذ النصف، بتوخذ السدس.

وفرض الأب مع الفرع الوارث. الأب طبعا مع وجود الفرع الوارث له أحوال؛ لأنه الأب إذا وجد مع وجود ابن، فالأب هنا يأخذ السدس فقط والابن سيأخذ المال عصبة، أما إذا وجد الأب مع البنت فالأب هنا سيأخذ السدس وسيأخذ ما يبقى بعد البنت تعصيباً.

طيب، وفرض الجد كذلك، وكذلك أي مع وجود الفرع الوارث، فإن الجد أحواله أحوال الأب مع وجود الفرع الوارث، فالجد كذلك أي حاله حال الأب: إذا وجد ابن يأخذ السدس فقط، وإذا لم يوجد ابن وجدت بنت يأخذ السدس مع (عفواً) مع الباقي، يأخذ السدس مع ما يبقى بعد البنت. إذاً وفرض الجد كذلك ولا ينزلان عنه بحال. هذه قاعدة عامة، الأب والجد ينزلان عن السدس لا ينزلان عن السدس بحال بجميع أحوالهم، وسنعرف إن شاء الله أحوال إرثهم ودرسناها سابقاً، يعني هذا كله مجرد درس سريع.

طبعاً سنعرف إن شاء الله أن الجد يرث في حالة عدم وجود الأب، وإلا فالأب يسقط الجد كما أن الأم تسقط الجدة. جيد. فهذا إذن كلام عن أصحاب الفروض ومن يستحق النصف؟ من يستحق الربع؟ من يستحق الثمن؟ من يستحق الثلثان؟ من يستحق الثلث؟ من يستحق السدس؟

ثم قال فصل، هسي يتكلم عن ميراث الجد مع الإخوة، وهذا هذه المسألة ذكرناها نحن آخر أو أظن في منتصف دورة الفرائض. لاحظ هو قدم هذه المسألة وأنا كنت رأيت أني أؤخرها حتى نفهمها جيداً في علم الفرائض، وبما أنني أسرد سرداً بالتالي إن شاء الله الأمور واضحة عندما نُدرس معنا قضية ميراث الجد مع الإخوة. الجد عند الحنابلة مع الإخوة الأشقاء أو الإخوة لأب لا يحجبهم الجد، لا يحجب الإخوة الأشقاء والأب بخلاف الأب، الأب يحجب الإخوة الأشقاء لأب. الجد لا يحجب الإخوة، وإنما يعامل كأنه واحد منهم. لذلك قال: والجد مع الإخوة الأشقاء أو لأب ذكوراً كانوا أو إناثاً كأحدهم، يعامل كأنه واحد منهم.

طيب، فالان هناك حالتان: إن لم يكن هناك صاحب فرض معهم. المسألة مع الجد والإخوة؛ يعني عنا جد وإخوة ولا يوجد صاحب فرض، فله أي للجد معهم خير الأمر إما يأخذ الجد بالمقاسمة إذا كانت خيراً للجد، واما أن يأخذ ثلث جميع المال إذا كانت هي الأخير.

وعرفنا كيف نعرف الأخير له في الدورة. وإذا كان مع الجدول أخوة صاحب فرض آخر، ففي هذه الحالة يأخذ الجد الخير؛ يعني الأفضل له من ثلاثة أمور: إما قاسم، وإما ثلث الباقي بعد أصحاب الفروض، وإما سدس جميع المال. جيد، فإن لم يبقَ بعد أصحاب الفروض إلا سدس -أو صاحب الفرض ما تركش أصلاً بعده إلا السدس- أخذه الجد، ويسقط الأخوة بالتالي، إلا الاخت الشقيقة أو لأب في المسألة المعروفة، وهذه درسناها بالتفصيل فإنها لا تسقط، مع أنه لم يبقَ إلا السدس لكنها لا تسقط.

لكن لا تسقط الاخت الشقيقة؛ يعني وأصلاً هي سميت أكدرية، قالوا لأنها كدرت على زيد بن ثابت أصوله، لذلك سميت أكدرية لأنها خرجت عن أصول سيدنا زيد بن ثابت التي رسمها في الفرائض، فهذه مسألة مستثناة. الاخت فيها الشقيقة سترث، وان كان أسرع القواعد أنها لا ترث لأنه لم يبقَ لها شيء. إذاً، فإن لم يبقَ بعد صاحب الفرض إلا السدس أخذه الجد، وسقط الأخوة إلا مسألة واحدة، مسألة الأكدرية، وهي إذا كان، وهي زوج؛ يعني عندنا في المسألة زوج، وأم، وجد، واخت شقيقة، واخت لأب.

فهنا الزوج النصف، وللام الثلث، والجد يأخذ السدس، والأصل أنه لم يبقَ شيء لتأخذه الاخت، لكن لم يمشوا، لم تسر المسألة على ذلك، بل خولف فيها ويفرض للاخت النصف، فسيحدث عول، وسنعرف إن شاء الله العول بعد قليل. فتعود المسألة لتسعة، ثم يقسم نصيب الجد والاخت بينهما أربعة على ثلاثة، فتصح المسألة من سبعة وعشرين، وقد حللت هذه المسألة سابقاً بالتفصيل.

وإذا الآن سيذكر المسألة المعِدة؛ انتبهوا الآن يذكر المسألة المعِدة حيث سيستنجد الأخوة الأشقاء بالأخوة لأب لتنزيل نصيب الجد. فقال: وإذا اجتمع مع الشقيق ولده لأب (أي إذا اجتمع عندنا أخوة أشقاء مع أخوة لأب)، إذا اجتمع مع الشقيق ولد لأب أي الأخوة لأب، عده على الجد، إن احتج لعده، وهذا عرفنا أنه يكون إخواني إذا كان الجد سيأخذ بالمقاسمة، سواء في الحالة الأولى حالة عدم وجود أصحاب فروض، أو الحالة الثانية في الحالة وجود أصحاب فروض. متى الجد كانت خير له المقاسمة؟ كان الأخير له المقاسمة وكان في المسألة أخوة أشقاء وأخوة لأب، فإن الأخوة الأشقاء يستطيعون الاستنجاد بالأخوة لأب ويتحدون معاً نصيب الجد، لينزلوا نصيب الجد من المقاسمة إلى ثلث المال في الحالة الأولى، أو من المقاسمة إلى ثلث الباقي أو سدس جميع المال في الحالة الثانية.

المهم أن الأخوة الأشقاء سيتحدون مع الأخوة لأب على ما تعلمناه سابقاً في المسألة المعِدة، ثم بعد أن يضعفوا نصيب الجد يأخذ الأشقاء ما ظفروا به ويطردون الأخوة لأب، ويقولون لهم: سلام عليكم، استنجدنا بكم ثم طردناكم. إذاً، ثم يأخذ الشقيق ما حصل جميعه ويذهب الولد؛ لذلك قال: ثم يأخذ الشقيق ما حصل لولد لأب.

يعني إيه هو ما ذكرته لكم؟ أن الأخ الشقيق يقول للأخ لأب: جزاك الله خيراً، ساعدتني لكنني سآخذ نصيبك، لأنه في الأصل لا نصيب لك مع وجودي. إذاً، وإذا اجتمع مع الشقيق ولد لأب، أي الأخوة لأب، لذلك ولد لأب سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، إذا اجتمع مع الشقيق ولد لأب عده على الجد، هاي المسألة المعِدة عده على الجد إن احتج لعده، ثم يأخذ الشقيق بعد ذلك ما حصل لولد لأب ويطرده، إلا أن تكون، إلا أن يكون هذا الشقيق عبارة عن أخت واحدة، فإن هذه الاخت ستأخذ تمام نصفها، لأنها لا تأخذ الاخت أكثر من النصف في المواريث، فتأخذ تمام النصف، وما فضل، إن فضل شيء، فهو لولد لأب ذكراً كان أو أنثى.

فمن صور ذلك، أي من الصور التي يبقى فيها بعد نصف الاخت الشقيقة شيء للأخوة لأب، من صور ذلك المسائل الزيديات الأربع التي كنت وفي دورة الفرائض أقول لكم الزيديات الأربع كثيراً، هذه هي الزيديات الأربع: فمن صور ذلك الزيديات الأربع، وهي جد، واخت شقيقة، وأخ لأب؛ هنا بعد أن تأخذ الاخت الشقيقة النصف سيبقى شيء للأخ لأب. وكذلك المسألة العشرينية، وهي جد، وشقيقة، واختان لأب؛ بعد النصف الاخت الشقيقة سيذهب الباقي للاختان لأب. ومختصرة زيد هذه المسألة الثالثة، وهي أم، وجد، وشقيقة، وأخ واخت لأب؛ بعد الاخت الشقيقة سيذهب الباقي للأخوة والاخت لأب. وتسعينية زيد، وهي أب، وجد، وشقيقة، وأخوان واخت لأب. وارجو من الطلبة الذين درسوا معي أن يحلوا هذه المسائل حلاً رياضياً ليعرفوا كيف أن الاخت الشقيقة هنا بعد المعِدة تأخذ نصفها وما بقي سيذهب للأخوة لأب.

لاحظوا أنه قال: الزيديات الأربع من صور التي يبقى فيها شيء بعد الاخت الشقيقة، ولكنها ليست كل الصور؛ هذه انتبهوا لها. الزيديات الأربع هي من الصور التي يبقى فيها شيء بعد الاخت الشقيقة للأخوة لأب، لكن هل هناك مسائل غير الزيدية الأربع؟ أكيد أنها قاعدة عامة، متى ما أخذت الاخت الشقيقة النصف في المسألة المعِدة، ما زاد على ذلك يذهب للأخوة لأب، سواء في الزيديات الأربع أو في غيرها، لذلك قوله: فمن صور ذلك، عبارة دقيقة.

ثم قال: باب الحاجب، لاحظ يعني أنه انتقل مباشرة لباب الحاجب، ثم سير باب التعصيب، والأفضل في الترتيب الفرائضي هو ما تعلمناه سابقاً، مسائل الجد مع الأخوة تذكر آخر شيء حتى يعني الطالب يكون فهم الحاجب، فهم التعصيب، فهم القواعد، ثم تأتيه وتذكر له مسائل الجد مع الأخوة، لكن هذه طريقة الشيخ منير في التصنيف. قال: باب الحجب، إن الحجب نوعان أحبابي، أما حجب أوصاف وهي موانع الارث التي تعلمناها سابقاً، وأما حجب أشخاص وهذا الذي يهمنا.

فهو قال: اعلم أن الحجب بالوصف يتأتى دخوله على جميع الورثة؛ أي وارث يمكن يحجب بالوصف، إذا كان قاتلاً أو إذا كان رقيقاً، أو إذا اختلفت ملته عن ملة المورث، فهذه هي الحجب بالوصف وهي موانع الارث الثلاث السابقة. وأما الحجب بالشخص، وهو الذي يهمنا، فهو على نوعين: حجب الاشخاص، أما حجب حرمان، وأما حجب نقصان. فهو قال: حجب النقصان هذا يدخل على جميع الورثة، كلهم سيدخل عليهم حجب النقصان بشكل من الاشكال أو بصورة من الصور التي تعلمناها سابقاً.

وأما حجب الحرمان فإنه يدخل على الجميع إلا على خمسة لا يمكن أن يحرموا أبداً بحجب الأشخاص، وهم: الزوجان، والأبوان، والولد ذكراً أو أنثى. لاحظوا قيد الولد ليشمل الابن والبنت؛ فالأب، والأم، والزوج، والزوجة، والابن، والبنت، هؤلاء بالتحديد هؤلاء لا يمكن أن يحجبوا، هؤلاء لا يمكن أن يحجبوا حجب حرمان، أما حجب نقصان فهذا يدخل عليهم ولا أشكال.

ثم قال: وأن الجد، الآن لاحظ هي كلها قواعد سريعة، واعلم أن الجد يسقط بالأب؛ الأب كما ذكرت لكم قبل قليل يحجب الجد، وكل جد أبعد يحجب بالجد الأقرب، وهذه واضحة. وأن الجدة مطلقاً، سواء كانت من جهة الأب أو من جهة الأم، تسقط بالأم، وكل جدة أبعد تسقط بجدة قربى. وأن كل ابن أبعد يسقط بابن أقرب؛ يعني ابن الابن يسقط الابن، ومثلاً ابن ابن الابن يسقط بابن الابن، جميل؟ يعني لو كان عندنا ابن ابن ابن وابن ابن ابن ابن ابن، البعيد يسقط بالقريب، وهذه من قواعد الحجب المعروفة التي درسناها.

وأن كل ابن يسقط بابن الأقرب، وتسقط الأخوة الأشقاء باثنين، من الذي يحجب الأخوة الأشقاء؟ الابن وإن نزل، ابن الابن، ابن ابن الابن، وبالأب الأقرب؛ أي الأب المباشر وليس بالجد، لأن الجد عرفنا لا يسقط الأخوة الأشقاء ولا الأخوة لأب بل يكونوا كأحدهم، ومر معنا هذا. والأخوة لأب يسقطون بالأخ الشقيق أيضاً، ماذا يريد أن يقول؟ الأخوة لأب يسقطون بمن يسقط الأخ الشقيق، ويسقطون أيضاً علاوة على ذلك بنفس الأخ الشقيق؛ يعني من يحجب الأخ الشقيق من باب أولى أنه يحجب الأخ لأب، ويزيد الأخ لأب أنه يحجب أيضاً بالأخ الشقيق نفسه.

أبناء الأخوة؛ ابن الأخ الشقيق أو ابن الأخ لأب يحجب بمن يحجب الأخ لاب، وعلاوة على ذلك يحجب، ايش قال؟ ومن الأخوة يسقطون حتى بالجد أبي لأب وإن علا. إذاً ابناء الأخوة، لاحظوا، أبناء الأخوة يحجبونه بمن يحجب الأخ الشقيق والأخ لأب، ويزيدون على ذلك أنهم يحجبون أيضاً بمن؟ أنه ابناء الأخوة يحجبون يا جماعة بالجد، فالجد بيحجب أبناء الأخوة لكنه لا يحجب الأخوة، الجد يحجب أبناء الأخوة لكنه لا يحجب الأخوة الأشقاء أو الأخوة لأب، لكن يحجب أبناء الأخوة الأشقاء أو لأب، وأيضاً يزيدوا أبناء الأخوة أنهم يحجبون بالأخ لأب، فأنت تقول: أبناء الأخوة يحجبون بمن يحجب الأخ الشقيق وبمن يحجب الأخ لأب، ويحجبون بالجد وبالأخ لأب حتى تستوفي المسألة كاملة.

والأعمام يسقطون حتى ببني الأخوة وإن نزلوا، وهذا كله ذكرناه على قواعد منسقة في الفرائضية، أنه الأعمام يسقطون بمن أو يعني يحجبون بمن يحجب بني الأخوة، ويزيد على ذلك أنهم يحجبون ببني الأخوة أنفسهم، إذاً يسقطون حتى ببني الأخوة، لاحظوا ايش قال: وإن نزلوا. والأخ لأم يسقط باثنين، من الذي يسقطه؟ الأخوة لأم، من الذي يسقطهم؟ فروع الميت مطلقاً، مطلقاً يعني الابناء والبنات وهذه ميزة. هسه الأخوة الأشقاء أو لأب يسقطون بالابناء ولا يسقطون بالبنات، الأخوة لأم لا يسقطون بالبنات وبالابناء، إذاً قال: يسقط باثنين بفروع الميت مطلقاً وإن نزلوا، وبالأصول الذكور وإن علوا، الأب والجد وإن علا.

وتسقط بنات الابن بابنتي الصلب فأكثر، ولو أنه قال بالبنت الأعلى منها أفضل، أنه ممكن يكون عندك مثلاً هيك بنت، لأنه ايش قال هو: وتسقط بنات الابن بابنتي الصلب بابنتين اثنين فأكثر. إذا كان عندي ابنتان وبنت ابن اه، خلص، بما انه في بنتين فصاعداً بنت الابن تحجب. طيب، لو كان عندي بنت ابن وعندك بعد ذلك بنت ابن ابن ابن، اه، بنتا الابن أيضاً سيحجبان بنت ابن الابن، فهو يعني لا أفضل ترقيزه على قضية الصلب، لأن الصلب هي تختص البنت المباشرة والمسألة أعم من بنت الصلب، المسألة هي عامة. الأصل أن يقول: وتسقط بنات الابن بابنتين فأكثر أعلى منها؛ هيك تقول: تسقط بنات الابن إذا كان هناك ابنتان فأكثر أعلى منها، سواء كانت صلب أو غير صلب، المهم العلو، فتسقط بنات الابن بابنتي الصلب فأكثر، هكذا قال، ما لم في حالة استثنائية: إلا إذا كان مع بنت الابن هنا من يعصبها مثل ابن ابن، فهنا حتى لو كان عندنا ابنتان فبنت الابن أنه وجد من يعصبها ستذهب معه عصبة، وهذا فصلته لكم سابقاً.

إذاً وتسقط بنات الابن ببنتي الصلب فأكثر ما لم يكن معهن من يعصبهن من ولد الابن؛ في الحقيقة هنا كنت أتمنى أنه لم يقل ولد الابن، الأصل أنه قال: ما لم يكن من معهن من يعصبهن من ابن الابن، لأن كلمة ولد تشمل الذكور والإناث، وفي الحقيقة الذي يعصب بنت الابن هو الذكر فقط، فالأصل أنه قال والله أعلم: ما لم يكن معهن من يعصبهن من ابن الابن، يعني مثلاً عندنا ابنتان وهناك بنت ابن يعصبها ابن الابن، فالذي يعصب الإناث الذكور ولا يعصب الإناث الإناث إلا في العصبة مع الغير، وهنا لا يتكلم مع عصبة مع الغير، فالأصل أنه قال ما لم يكن معهن من يعصبهن من ابن الابن، هذا أدق من ولد الابن، كلمة ولد تشمل الذكور والإناث، واحنا اتفقنا أن هنا يعني يجب أن نميز بين كلمة ولد وكلمة ابن، فالدقة مطلوبة. ثم قال: وقد يكون هذا خطأ من النُسّاخ أصلاً.

وتسقط الأخوات لأب بالاختين الشقيقتين فأكثر، الأخوات لأب مع الأخوات الشقيقات مثل بنت الابن مع البنات، نفس القضايا في هذا الترتيب، فتسقط الأخوات لأب بالاختين الشقيقتين فأكثر، ما لم يكن معهن أخوهن، لاحظ هنا خاصة الذكر وهذي دقة، ما لم يكن معهن أخوهن فإنه يعصبن؛ يعني عندنا اختان شقيقتان يسقطنا الأخوات لأب إلا إذا كان الأخوات لأب معهن من يعصبهن من الأخوة لأب، ففي هذه الحالة لا يسقط قواعد الأب، وهذا كله درسناه بالتفصيل.

ومن لا يرث، هذه قاعدة، الشخص الذي لا يرث الأصل أنه لا يحجب مطلقاً، مطلقاً يعني لا حجب نقصان ولا حجب حرمان، إلا الأخوة من حيث هم، الأخوة من حيث هم الأخوة أشقاء أو لأب أو لأم؛ فالاخوة قد لا يرثون، يعني يكونون محجوبين، ومع ذلك يحجبون الأم نقصاناً، فهذه يعني قاعدة مساعدة لك في باب المواريث، أنه بدك تعرف الأصل أن من لا يرث لأنه محجوب حجب حرمان كل شخص سقط يعني محجوب حجب حرمان، فإن الأصل أنه ايش؟ لا يحجب غيره، من لا يرث الشخص المحجوب حجب حرمان سقط، فالأصل أنه لا يحجب غيره مطلقاً، لا يستطيع أن يسقط غيره ولا أن ينقصه من نصيبه.

الأخوة من حيث هم فقد لا يرثون، قد يسقطون حجب حرمان، لكنهم مع ذلك يحجبون الأم مع أنهم محجوبون حجب حرمان لسبب من الأسباب السابقة، يستطيعون أن يحجبوا الأم حجب نقصان فينزولونها من الثلث إلى السدس، فهذه يعني نوع من الضوابط المساعدة لكم.

ثم قال: باب العصبات؛ باب العصبات قال: اعلم أن النساء كلهن صاحبات فرض، هذه القاعدة، وليس فيهن عصبة بنفسها. طب تقول لي الشيخ أول إيش عرف لنا العصبة؟ هو سيعرف العصبة في الآخر، فأنا أسير معه، والأصل أنكم عرفتم العصبة معي في الدورات السابقة.

اعلموا أن النساء كلهن صاحبات فرض، وليس فيهن عصبة بنفسه؛ لأن العصبة ثلاثة أنواع كما سيأتي معنا: عندنا عصبة بالنفس، عصبة بالغير، عصبة مع الغير. والآن بتكلم عن العصبة بالنفس.

فبقول لك إن النساء كلهن صاحبات فرض، وليس فيهن عصبة بنفسه إلا امرأة واحدة، المعتقة؛ فإنها تكون عصبة بنفسها، لكن هذه لا يظهر أثرها إلا في حالة كما قلنا عدم وجود العصبة بالنسب، حينئذ يأتي التعصيب بالولاء.

وأن الرجال كلهم العكس، الرجال عكس النساء، الرجال كلهم اللي ذكرناهم الوارثون العشرة كلهم عصبات بالنفس إلا الزوج وأخو الأم، والأصل أنه قال: أخو الأم، لأنه كلمة ولد بتشمل الذكور والإناث، وأحيانا نتكلم عن ذكور، نتكلم عن الرجال، فالاصل قال: أخو الأم، وهذه من الدقة التي يجب أن توخى أحيانا، وأن الرجال كلهم عصبات بالنفس إلا الزوج والأخ لأمه، وليس كلمة الولد لأمه لأنه هذا يشمل الأخت لأمه، إحنا ما بنتكلمش عن الإناث هنا.

الآن خلص كلام عن العصبة بالنفس، عرفك مين هم العصبة بالنفس من الإناث وهي المعتقة، ومن هم العصبة بالنفس من الذكور وهي كلهم إلا الزوج وأخي الأم. وإن الأخوات مع البنات عصبات، الآن يتكلموا عن العصبة مع الغير، فبقول لك إنه إذا وجدت أخوات شقيقات أو لأب مع بوجود بنات أو بنات إلبن، فالبنات تعصبن الأخوات الشقيقات أو لأب، فقال الأخوات مع البنات يصبحن عصبات مع الغير. وإن البنات وبنات الابن والاخوات الشقيقات والأخوات لأب هؤلاء الأربع كل واحدة منهن مع أخيه عصب به، وهذا هو النوع الثاني وهو العصبة بالغير.

مع أخوها الابن وبنت الابن مع ابن الابن، والأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق، والأخت لأب مع الأخ لأب، هؤلاء كلهم اسمه عصبة بالغير وهنا تطبق قاعدة الذكر مثل حظ الأنثيين له مثلا ما لها، اللي هي قاعدة الذكر مثل حظ الأنثيين. طب إيش حكم التعصيب؟ إنه يأخذ ما أبقت فروض. التعصيب إخواني أو المعصب هو الشخص الذي يحوز كل الترِكة إذا لم يكن هناك صاحب فرض، فإن كان هناك صاحب فرض فان اصحاب الفروض الذين ذكرناهم يأخذون فروضهم، وما بقي بعد فروضهم يذهب إلى أصحاب التعصيب.

وإذا لم يبق شيء بعد أصحاب الفروض؛ أصحاب الفروض استوعبوا الترِكة خلاص، أصحاب التعصيب سهل الله أمرهم سواء كان تعصيب بالنفس ولا مع الغير فرضا، لأنهم يعني ذهبوا وجزاهم الله عنا كل خير. وإن لم يبق شيء سقط، وإذا انفرط أخذ جميع المال، هذا حكم العاصي. لكن للجد والأب ثلاث حالات، الآن اسمعوا الجد والأب، الجد والأب لهم ثلاث حالات: حالة يرث فيها بالتعصيب فقط الجد والاب، طبعا لما نقول الجد والأب بدك تعرف إنه الأب إذا وجد خلاص ما في جد، هو يتكلم عن الجد في حالة عدم وجود الأب هذه وتكون واضحة لكم. إذاً لكن للجد والأب ثلاث حالات يرثان بالتعصيب فقط مع عدم الفرع الوارث، إذا لم يكن هناك فرع وارث للميت لا ذكر ولا أنثى، هنا الجد والأب سيرثون بالتعصيب فقط.

وبالفرض فقط، هاي الحالة الثانية لهم إذا كان هناك فرع وارث للميت ذكر، يعني الابن، ويرثون بالفرض والتعصيب وهي الحالة الغريبة يجمعون فيها من الفرض والتعصيب إذا كان هناك فرع وارث أنثى للميت، فإن الجد والأب يأخذ السدس كما مر معنا، وعلاوة على ذلك يأخذ ما بقي بعد الأنثى، فانه يأخذه، فالأنثى تأخذ النصف مثلا والاب يأخذ السدس وما بقي بعدها. إذاً وبالفرض والتعصيب مع وجود الفرع الوارث الأنثى عن البنت أو بنت الابن.

طبعا لما نقول الفرع الوارث، يعني الفرع الوارث هو أن نزل، إذا كان ابن الابن وأن نزل، وإذا كانت بنت إبن بنت الابن ولو نزلت. قال: ولا تتمشى على قواعدنا أي نحن الحنابلة، المسألة المشركة وهي زوج وأم وإخوة لام وإخوة أشقاء، فالحنابلة يعطون الزوج والأم والإخوة لام ولا يبقى شيء لأصحاب التعصيب هم الإخوة الأشقاء فيسقطون. وأما غير الحنابلة بعض المذاهب الأخرى ظنك الشافعية يشركون بين الإخوة لام الإخوة الأشقاء، ولذلك سميت مشركة، لكن عند الحنابلة ما بتمشي عندنا التشريك. والارث يذهب في هذه المسألة للزوج والأم والإخوة لام، وأما الإخوة الأشقاء سيسقطون، وقد بينت هذه المسألة بالتفصيل في شرح هذا الفارضية.

ثم قال: فصل وإذا اجتمع كل الرجال، هذه بعض الضوابط السريعة. وإذا اجتمع كل الرجال وهي درستها بالتفصيل، يعني هذه ضوابط كلها تم دراستها سابقا، إذا اجتمع كل الرجال في مسألة من مسائل المواريث ورث منهم ثلاثة: الابن والأب والزوج والباقي سيسقط على قواعد الحجب والتعصيب سيسقطون، طبقوا القواعد يا من تعلمتم الفرائض. وإذا اجتمعوا كل النساء في مسألة كل النساء الوارثات فرضا، طبعا هاي مسألة فرضية، لو اجتمعوا كلهم من سيرث منهم، سترث البنت وبنت الابن والأم والزوجة والأخت الشقيقة. البنت بتاخد النصف وبنت الابن بنعطيها السدس، والأم نعطيها السدس أيضا، والزوجة تأخذ الثمن، والأخت الشقيقة تكون عصبة مع البنت وانتهى الأمر.

وإذا اجتمعا، ممكن الجمع بين من الصنفين، يعني إذا اجتمع ما يمكن اجتماعه من الذكور والإناث، إذا اجتمع ما يمكن اجتماعه من الذكور والإناث، من سيرث منهم على قواعد علم الفرائض؟ خمسة: الابوان والولدان وأحد الزوجين. الأب والأم سيرثون، الأب السدس والأم السدس، والولدان ابن بنت الابن والبنت سيذهبون عصبة بالغير، وأحد الزوجين يعني مش ممكن اجتماع الزوجين؛ لأنه الميت يا الزوج يا الزوجة، فأحد الزوجين يرث إذا كان الزوج الربع لوجود الفرع الوارث، وإذا كانت الزوجة سترث الثمن لوجود الفرع الوارث.

ثم قالوا: متى كان العاصف عمّا أو ابن عم أو ابن أخ، فهذا سينفرد، سينفرد بالارث دون أخواته؛ لأنه عرفنا العمة لا ترث، وبنت العم لا ترث، وبنت الأخ لا ترث، فبالتالي هون ما في عندنا تعصيب بالغير، لأنه الذي يرثون الذكور والإناث إنما يكون في الابن، الابن واخته بيرثوا، وبنت الابن مع بنت مع ابن الابن يرث، أخت شقيقة مع أخ شقيق، أخت لاب مع أخ لاب. أما ما مر معنا أصلا أن العمة ترث حتى نقول والله العَمّ والعَمّة للذكر مثل حظ الأنثيين وابن العم مع بنت العم، لأنه هذا أصلا الفرع الإناث فيهم مش وارث. قال: ومتى عدمت العصبات من النسب؟ الآن عندنا إما عصبة نسب وإما عصبة سبب، وهي عصبة الولاء. العصبة إما نسب وإما سبب، السبب اللي هو الولاء شخص أعتق إنسانا كما ذكرت لكم قبل قليل. فهذا الإنسام لو مات، يعني إذا أنا كان عندي عبد وأعتقته، صار ولاؤه لي هذا العبد اللي أعتقته وصار حر، لو مات لو مات من سيرثه؟ أولا يرثه أقاربه وأصحاب الفروض والعصبات من أقاربه، لكن فرضا هذا الشخص هذا العبد الذي أصبح حرا ومات، له أصحاب فروض، لكن ما يلقوش عصبة نسب ولم نجد له عصبات، وزاد شيء بعض أصحاب الفروض، فهنا سننتقل إلى العصبة بالسبب. فصاحب الولاء وهو أنا الذي كنت سيده والذي أعتقته، هنا أنا سأرث بعد أصحاب الفروض وأرثي بالتعصيب، لكنه تعصيب سبب وليس تعصيب نسب؛ لأنه ما في بينه وبين هذا العبد اللي أعتقته نسب، في بينه بيني وبينه سبب اسمه الولاء.

فلذلك قال: ومتى عدمت العصبات من النسب، ورث المولى اللي هو أنا، المولى المعتق ولو كان أنثى، يعني لو كان المعتق أنثى ترث، ولو كان المعتق ذكر ترث. طيب لو بدنا نفرض أن هذا المعتق كان ميت، يعني أنا كنت ميت، فعندنا تخيلوا عبد أصبح حرا، أنا أعتقته وأصبح حرا، مات هذا العبد الذي أصبح حرا، مات، ورثته ذهبت لأصحاب الفروض وزاد منها وما في اله عصبات نسب، فهي الآن ورثته ستنتقل لعصبات السبب، هم أصحاب الولاء وهو أنا إذا كنت أنا عايش ساخذ أنا تركة عبدي الذي أعتقته بالتعصيب بالسبب. طب إذا أنا كنت ميت لتذهب إلى من؟ قال: ثم إذا كان المعتق ميتا تذهب إلى عصبة المعتق، عصبة المعتق الذكور، الاقرب فالاقرب كعلى قواعد العصب بالنسب، مش حكينا هناك جهات للتعصيب البنوة ثم الأبوة وعلى الجهات التي درسناها، فتنتقل الورثة إذا كان المعتق ميتا إلى عصبة المعتق، عصبة المعتق الذكور طبعا الاقرب فالاقرب على قواعد التعصيب التي درسناها.

فان لم يكن، يعني لا المعتق موجود ولا هذا المعتق له عصبة الكل فاني، قال: فان لم يكن عملنا بالرد، لأنه هنا سنعرف إن شاء الله الرد بعد قليل، يعني هذا العبد الذي أصبح حرا للزميله عبده الحر مات، ورثته ورثته دابت لأصحاب الفروض وزاد منها لم نجد له عصبة بالنسب، طيب بحثنا عن عصبة بالسبب بالولاء وجدنا أنه لا يوجد أيضا عصبة بالسبب، لا السيد المعتق عايش ولا هذا السيد المعتق له أيضا عصبة بالنسب يأخذون شيئا وكلهم ذهبوا، طب إيش نفعل بالباقي؟ هنا سيرد الباقي على أصحاب الفروض في هذه الحالة، فيرد الباقي ردا على أصحاب الفروض الذين ورثوا من العبد الحر، لكن متى يرد عليهم؟ بعد ما نتأكد أن هذا العبد الحر ما ليش عصب بالنسب وما يرضوش عصب بالسبب، نعود فنرد نطبق قواعد الرد والتي تعلمناها سابقا.

طيب فان لم يكن، ايش يعني فان لم يكن؟ فان لم يكن هنا يعني صورتان: إذا كان نفسه هذا العبد الحر ما فيش اله أصحاب فروض أصلا حتى ولا عصبات طبعا لا عصبة بالنسب ولا بالسبب، أو كان هذا العبد الحر له أصحاب فروض، لكن ممن لا يرد عليهم، لأن هناك أصحاب فروض سنعرفهم إن شاء الله وهم الزوجان هؤلاء لا يرد عليهم. فباختصار إذا كان العبد الحر ليس له حتى أصحاب فروض إحنا عرفنا ليس له عصبات وليس له أصحاب فروض، أو كان له أصحاب فروض لا يرد عليهم وهم الزوجان، في كلا الحالتين إيش لنفعل في الباقي الورثي وين فيها؟ قال: فان لم يكن ورثنا ذوي الأرحام له، سنلجأ لميراث ذوي الأرحام. والآن سيفهمنا ما معنى الرد ومعنى ميراث ذو الأرحام.

فقال: باب الرد وذوو الأرحام. نبدأ أولا بالرد. يقول: حيث لم تستغرق الفروض التركة، إذا كانت الفروض ما استوعبت جميع التركة، فضل شيء بعد أصحاب الفروض، الآن الأصل أنه يذهب للعاصم الذي باقي يذهب للعصبة. هيك اتفقنا في التعصيب؟ طيب إذا ما فش عاصب، حيث لم تستغرق الفروض التركة ولا عاصب، لا عاصف بالنسب ولا عاصف بالسبب، هيك بتحكي، ولا عاصف لا بالنسب ولا بالسبب، إيش بنعمل بالفاضل؟ قال: رد الفاضل، سمي الرد، رد الفاضل على كل ذي فرض بقدره على قواعد الرد اللي تعلمناها سابقا ما عدا الزوجين، فهؤلاء لا يرد عليهما أبدا من حيث الزوجية.

ثم قال رحمة الله عليه: فان لم يكن، الآن سيبدأ يبين لك قواعد الرد، عرفنا أن الرد له حالتان في الحقيقة: الرد في حالة عدم وجود أحد الزوجين طريقة حل مسائل الرد ستختلف باختلاف الحال، الرد في حالة وجود أحد الزوجين، كيف نرد على أصحاب الفروض في حالة عدم وجود أصحاب أحد الزوجين؟ وكيف يرد في حالة وجود أحد الزوجين؟ طريقة الحل الرياضي ستختلف، وقد تعلمناها سابقا بالتفصيل.

قال: فان لم يكن إلا صاحب فرض، الآن في حالة عدم وجود أحد الزوجين في حالة عدم وجود أحد الزوجين عندنا أصحاب فروض في المسألة وما عندنا لا زوج ولا زوجة، ما فيها الحمد لله المسألة لا زوج ولا زوجة، فهنا عندنا أحوال: الحالة الأولى أن يكون صاحب الفرض الموجود صاحب فرض واحد، فهذا صاحب الفرض الواحد سيأخذ كل التركة فرضا بمقدار فرضه، وردا بمقدار الرد عليه، اخذ كل شي الحمد لله.

وأن كان أصحاب الفروض جماعة من جنس واحد، كانوا جماعة من جنس واحد كان كانوا مثلا كالبنات، طيب خمس بنات ست بنات، فحينئذ سيأخذون الفرض بالفردية حقهم والباقي سيرد عليهم ويقسم بينهم بالسوية، فأعطهم بالسوية.

طب وإن اختلفت جنسهم، عندنا أصحاب فروض مختلفة جنسهم، مثلا جدة وأخ لأم كما سيأتي معنا. إن اختلفت جنسهم فخذ عدد سهامهم، وسيكون عدد السهام يعني أصل المسألة من دائما وترد إلى خمسة وأربعة وثلاثة واثنين، فجدة وأخ لأم ستصبح من اثنين، أم وأخ لأم ستصح من ثلاثة مع الرد، وأم وبنت مثلا لاحظوا جنسين أم وبنت جنسين، من أربعة، طب أم وبنتان تصح من خمسة ولا تزيد عليه، لأنه لو زادت وصار عندنا ستة لو زادت سدسا آخر أصلا لاستغرقت الفروض التركة ولم يكن هناك رد، فالرد دائما سيكون من ستة في هذه الحالة، إن اختلفت جنسهم فسيكون عدد السهام ستة والرد سيكون لخمسة أو أربعة أو ثلاثة أو اثنين جيد، لأنه إذا كان أعلى من هيك أعلى من خمسة أصلا سيكون أصحاب الفروض استوعبوا التركة ولن يكون هناك رد، طبقوا أمثلة تجدون مصداق ما قلت لكم. إذا هو ذكر ثلاث أحوال في حالة عدم وجود أحد الزوجين.

طيب، وإن كان هناك أحد الزوجين، هذه ستصبح مسألة فيها قصة. قال: فاعمل مسألة الرد ثم مسألة الزوجية أو أعكس. إحنا اتعلمنا العكس، إنه نعمل مسألة الزوجية ثم مسألة الرد، هذه طرق رياضية كل يعلم على طريقته، المهم أن نصل للحل الصحيح.

إذا نعمل مسألة الرد ومسألة الزوجية، ثم تقسم ما فضل عن فرض الزوجية على مسألة الرد، فإن انقسم صحت مسألة الرد ومسألة الزوجية، وإلا فاضرب مسألة الرد في مسألة، ثم من له شيء من مسألة الزوجية أخذه مضروباً في مسألة الرد، ومسألة الرد أخذه مضروباً في الفاضل عن مسألة الزوجية. كل هذه حل رياضي وذكره لكم، نحن تعلمناه بالطرق الرياضية وبالقواعد المشجرة، فلا أحتاج إلى ذكره، وهنا أنبه على قضية، وهو أن الرياضيات القديمة التي يعتمدها الفقهاء قد تختلف عن الرياضيات الحديثة باسلوب الحل.

فنحن لتطور علوم الرياضيات في زمننا والدورة الحديثة وغير ذلك، ربما أصبحت هناك طرق سهلة لحل المسائل الفرضية. ربما فقهاؤنا الأقدمون لم يصلوا إليها لعدم تطور علم الرياضيات في زمنهم، فلذلك أنا أقول للأحبة: علم الرياضيات أيضاً يجب أن يدرس على القواعد الحديثة حتى يسهل عليكم الحل، وإلا بعض طرق الحل عند فقهائنا تكون صعبة ومعقدة، ويمكن الخلاص منها بيسيرة الطرق. فلذلك أنا أفضل تدريس علم الفرائض وحده من دون الرجوع ابتداءً إلى كتب العلماء الأقدمين، خاصة في المسائل الرياضية، لأن طرق الحل المعاصرة قد تسهل كثيراً مما لم يكن واضحاً عندهم لتطور العلوم، وهذا أمر لا حرج فيه.

إذاً فتكلم هنا عن طريقة حل مسألة الرد في حالة وجود أحد الزوجين وهنا لابد من مسألته؛ مسألة الزوجية ومسألة الرد ويتم الحل كما تعلمنا سابقاً. قال: فزوج وجدة وأخ لأم مثلاً، اضرب مسألة الرد وهي اثنان في مسألة الزوج وهي اثنان فتصح من أربعة. يلا هذا واجب لكم، حلوا هذه المسألة يا من تعلمتم الفرائض.

ثم ينتقل الآن إلى ميراث ذوي الأرحام، لأنه قال هذا الباب في باب الرد وذوي الأرحام. تكلم عن الرد، ناس يتكلم عن ذوي الأرحام. قال: فصل في ذوي الأرحام، من هم ذوي الأرحام؟ هم كل قرابة للميت ليسوا بأصحاب فرض ولا تعصيب، هذول يسمون ذوي الأرحام، أو يسمون بذوي الأرحام، وأصنافهم الآن بيعد لك إياهم. هؤلاء إخواني غير اللي عندهم ابتداءً، هو لما قال لك: الوارثون من الرجال عشرة بالاختصار، والوارثون من الإناث سبعة، هؤلاء أصحاب فروض أو تعصيب. أما هنا أصحاب الأدب والأرحام هم طائفة أخرى.

وأصنافهم أحد عشر: أولاد البنات ذكوراً أو إناثاً. أولاد البنات لصلب أو أولاد البنات لابن، يعني ولد البنت، ولد البنت ذكراً أو أنثى؛ لأن ولد البنت هذا ليس من أصحاب الفروض ولا التعصيب، فولد البنت الصلبية أو ولد بنت الابن، وإن نزلت بنت الابن، هؤلاء كلهم من ذوي الأرحام. وكلمة ولد تشمل الذكر والأنثى. وأولاد الأخوات، يعني ابن الاخت أو بنت الاخت، هؤلاء ذوو أرحام. بنات الإخوة، بنات الإخوة الأشقاء أو لأب، طيب، طب إذا كانوا لأم؟ راح ييجوا معنا نفس الشيء، بس أنا اختصرتها؛ لأنه هنا سيذكر الأخوة لأم على حدة.

إبس بنات الإخوة أي بنات الإخوة الأشقاء أو بنت الإخوة لأب. بنات الأعمام نفس الشيء، بنت العم سواء كان لشقيق أو لأب. قال: وولده، ولد الأم هو الإخوة لأم ذكوراً أو إناثاً، أولاد الإخوة لأم هيك بتكي، الذي يمشي، ماذا يحدث؟ الإخوة لأم أولادهم ذكوراً وإناثاً، هؤلاء كلهم من ذوي الأرحام كما تعلمنا، فليسوا من أصحاب فروض ولا نصيب. العم لأم، لأنه عرفنا الذي يرث العم الشقيق أو العم لأب، طب العم لأم؟ ذوو أرحام. العَمّات مطلقاً، عمة شقيقة، لأب، لأم.

الأخوال والخالات كلهم من ذوي الأرحام. أبو الأم، يعني الجد من جهة الأم، هذا من ذوي الأرحام. كل جدة أدلت بأب بين أمين، الجدة إذا كان عندنا ميت، عندما في الأم، أب أم، من الجدات الفاسدات أيضاً أحبابي. كل جدة في سلسلة ارتباطها بالميت أب بعده أنثى، هذه عدلوها. كل جدة في سلسلة ارتباطها بالميت أب بعده أنثى، هيك تسمى جدة فاسدة من الجدات الفاسدات أيضاً. احنا تعرفنا الجدات الفاسدة، ذكرت لكم قبل قليل نوع منهن، وهذا نوع آخر من الجدات الفاسدات. كل جدة بينها وبين الميت أب بعده أنثى، تعتبر هذه الجدة فاسدة، تمام؟

دخل معنا في ذوي الأرحام، لكن لا تدخل معنا في أصحاب الفروض والتعصيب. عرفنا أن الجدة من صاحبات الفروض، لا تدخل معنا الجدات الفاسدة، سواء الجدة الفاسدة هذه أو الجدات الفاسدات اللي تعلمناهم سابقاً. احنا عرفنا أن الجدات الصحيحة هي أم الأم وإن علت، وأم الاب وإن علت، وأم أب الاب وإن علت. فإذا كان عندنا أم الاب الاب للميت، الآن هذه جدة في سلسلة ارتباطها بالميت كلهم ذكور، ما في عندنا ذكر بعده أنثى، لكن هي فاسدة أيضاً؛ ليش؟ لأنها أم أب، أبو الاب، بينها وبين الميت ثلاثة آباء. وعرفنا أن الجد الصحيحة أكثر شيء يكون بينها وبين الميت أبوين، فإذا أصبح بين الأم اللي هي الجدة وبين الميت ثلاثة آباء فصاعداً، خلص صارت جدة فاسدة.

والحالة الثانية الجدة الفاسدة، الجدة التي بينها وبين الميت أب أدلى بأنثى، أي أب أدلى بأنثى، فالجدة اللي فوقه بتكون أيضاً جدة فاسدة. فالجدة الفاسدة، سواء كانت هذه ولا هذه، هي في كل الأحوال من ذوي الأرحام وليست من أصحاب الفروض. ثم قال: وكل جدة أدت بأب بين أمين وذكر، أحد أنواع الجدات الفاسدات. لكن عموماً الجدات الفاسدات بالإطلاق من ذوي الأرحام. ومن أدلى بهم، هذا النوع والحادي عشر: ومن أدلى بهم، أي من أدلى به بذوي الأرحام، فهو من ذوي الأرحام.

فالعمة مثلاً، العمة من ذوي الأرحام، صح؟ عمة مثلاً شقيقة، عمت العمة، عمة العمة هي تدلي، أي ترتبط بالميت من خلال العمة الشقيقة. فلاحظوا أن هذه العمة، العمة هي أيضاً من ذوي الأرحام؛ لأنها أصلاً ارتبطت بالميت بشخص من ذوي الأرحام. فالعمة الشقيقة هي بداية يأتيها من ذوي الأرحام، وإذا وجدت عمة للعمة الشقيقة فهي تكون من ذوي الأرحام، وإذا وجدت عمة لعمة العمة من ذوي الأرحام وهكذا. فكل من أصلاً ارتبط بالميت بشخص من ذوي الأرحام، قل من ارتبط، يعني أدلى للميت بشخص من ذوي الأرحام، هو أيضاً شيء طبيعي أن يكون من ذوي الأرحام.

لذلك ذوي الأرحام شيء يعني واسع جداً، مفهوم واسع جداً عند الحنابلة. فأهم شيء أنك أنت تضبط من أصحاب الفروض؟ من أصحاب العصبات؟ وما سوى ذلك من القرابات يكونون من ذوي الأرحام، هيك بتسهلها على نفسك المهمة. ثم قال: ويرثون، كيف يرث ذوي الأرحام؟ طبعا ميراثهم حقيقة يحتاج إلى طول، وتأصيله أخذ معنا فترة إذا بتذكره. فالكلام هنا سيكون مختصراً، ويحال على ما تم دراسته.

قال: ويورثون بتنزيلهم منزلة من أدلوا به. فمن أدلى بالأم ينزل منزلة الأم، ومن أدلى، يعني من ارتبط بالميت من جهة الاب يعامل معاملة الاب، ومن ارتبط من جهة الابن يعامل من جهة كأنه ابن. إذاً، إذا كان واحد هيك تقول، إذا كان واحد من صنف بإمكان مثلاً ابن بنت، فابن البنت يُعامل معاملة البنت، مثلاً جد لأم، بما أنه ارتبط بالميت من خلال الأم سيعامل معاملة الأم في ميراثه. فلذلك قال: إذا كان عندنا واحد إخواني من ذوي الأرحام، هيك ركزوا؛ لأنه هو لم يفصل لك، لكن أنا أ فصل لكم.

إذا كان عندنا واحد من ذوي الأرحام فقط في المسألة، فهذا الواحد من ذوي الأرحام سينزل منزلة من أدلى به؛ إذا ارتبط بالميت من جهة الاب سيعامل معاملة الاب، وإذا ارتبط من جهة الأم سيعامل معاملة الأم، وإذا ارتبط من جهة الأولاد سيعامل معاملة الأولاد، وهم هذه الجهات الثلاث مش غيرهم، أما جهة أب، واما جهة أم، واما جهة أبناء. جهات الابناء ولا يوجد جهة رابعة.

فإذا كان عندنا واحد من ذوي الأرحام، فسيعامل، بما أنه في المسألة ما في عندنا لا صاحب فرض ولا تعصيب، وها هنا يرد ذوي الأرحام، ما في أصحاب فروض وما في تعصيب. طيب، عندنا ذوي أرحام، كم واحد؟ عندنا واحد فقط، شخص واحد، نقول: هذا سيعامل معاملة من أدلى به، فمنشوف هذا الشخص أجانا عن طريق الاب ولا عن طريق الأم ولا عن طريق الابناء؟ ما فيش غير هاي الجهات الثلاث. فإذا عن طريق الاب يعامل معاملة الاب وبوخذ اللي بوخذه الاب، وإذا كان عن طريق الأم يعامل معاملة الأم، وإذا كان عن طريق الأولاد سيعامل معاملة من أدلى به من الأولاد، جيد.

لذلك قال: ويورثون بتنزيله منزلة من أدلوا به. اكتبوا هذا إذا كان واحد من صنف. طيب، وإن أدلى جماعة، يعني إذا كانوا ذوي الأرحام جماعة، وإن أدلى جماعة فننظر: إن أدلوا عن طريق وارث واحد، يعني إذا كان ارتباطهم بالميت عن طريق الوارث كلهم من جهة الأم، أو كلهم من جهة الاب، أو كلهم من جهة الابناء. إن أدلوا بوارث، إن أدلى جماعة بوارث واستوت منزلتهم من هذا الوارث، فنصيب هذا الوارث سيقسم بينهم بالسوية، سيقسم بينهم بالسوية.

مثلاً ثلاث عمات شقيقات، برتبطوا بالميت من أي جهة ميت؟ ثلاث عمات شقيقات. هاظا العمات تقول من جهة الاب، فما سيحصله الاب لو كان موجوداً سيوزع على الثلاث عمات الشقيقات بالسوية. طب إذا كانوا مختلفين؟ مش ذوول عمات شقيقات، عمة شقيقة وعمة لأب وعمة لأم، لا، هنا ستصبح قصة أخرى، يعني سبق أن بيناها وتحتاج إلى تفصيل، هنا سنعمل مسألة أخرى خاصة بهم، وسنعامل الاب على أنه هو الميت، وما يعني سيعامل الاب على أنه الميت، وأخواته اللي هم العمات الشقيقات سنعمل كأنهن الآن أخوات لهذا الاب، ونحل المسألة عليهم، وما سيحصل عليه الاب سيوزع عليهم على ما تم تفصيله.

لذلك هو اختصر الشيخ مرعي نفسه، واقتصر على حالة أن استوت منزلتهم، وحالة اختلفت منزلتهم ما ذكرها؛ لأنه بعرف إذا فتحها على حالة، هذا الباب بده يفصل، وهذا كتاب يعني متوسط، فما بده يفصل على حاله باب التفصيل. لذلك اقتصر على حالة أن استوت منزلتهم، ثلاث عمات شقيقات، ولم ينص على حالة أن اختلفت منزلتهم، لكن نحن في شرحنا بينا حالة اختلفت منزلتهم. طيب، في ذوي الأرحام طبعا لا يفضل الذكر على الأنثى. قال: فان استوت منزلتهم فنصيبهم لهم بالسوية، الذكر كالانثى في ذوي الأرحام، لا يوجد عندنا ذكور وإناث، الذكور والإناث يقتسمون بالسوية، وما في قضية الذكر مثل حظ الأنثيين.

ثم قال: ومن لا وارث له. الآن بعد ما خلص من ذوي الأرحام قال: بدنا نفرض فرضا، وإن كان هذا نادراً جداً جداً جداً، شخص مقطوع تماماً من شجرة زي ما يقولوا، أو مثلاً مجهول نسبه ولم يعرف، وجد ضائعاً في بلد من البلدان، مثل اللقيط الذي أخذناه سابقاً، مثل اللقيط. قال: من لا وارث له كاللقيط، ما حدا عرفه وما حد نسب لأحد، فهذا ماله إذا وجد، يذهب لمن؟ يذهب لبيت مال المسلمين. طب هل بيت مال المسلمين جهة وارثة عند الحنابلة كما هو عند بعض المذاهب؟ لا.

لذلك قال: ماله يذهب لبيت مال المسلمين وليس وارثاً، بيت مال المسلمين هو مش وارث، وإنما يحفظ هذا المال الضائع وغيره. وظيفة بيت بلاد المسلمين يحفظ كل هذه الأموال الضائعة، أو التي لا يعرف من سيستحقها، وفي النهاية إذا لم يعرف صاحبها أو من يستحقها، فإنها ستصرف في مصالح المسلمين العامة. لذلك قال: ومن لا وارث له أبداً، لا من فرض ولا تعصيب ولا من ذوي الأرحام، فماله لبيت المال، وليس وارثاً، وإنما يحفظ المال الضائع وغير الضائع أيضاً عموماً كأموال الزكوات وغيرها، فهو جهة مصلحة، فهو جهة ومصلحة، قال: فهو جهة ومصلحة.

ثم عاد ليبين باب أصول المسائل. هنا بدأ يعلمك المسائل الرياضية، كيف تحل المسائل؟ وكما أقول لكم في الحقيقة يعني حتى تبويبات الشيخ مرعي في الحقيقة مش منسقة كثيراً، مش منسقة، ذكر ميراث ذوي الأرحام وذكر الجد مع الإخوة، بعد ذلك رجع إلى تأصيل المسائل وإلى الأصل. تأصيل المسائل هذا من أول ما يبدأ به حتى يعرف الطالب كيف يحل المسائل، ثم نعلمه ميراث ذوي أرحام، ميراث الجد مع الإخوة، ولذلك أنا أظن أننا قمنا بنسق مرتب في دورة الفرائض يساعد الطالب من الانتقال من فكرة لفكرة بشكل منظم أكثر من طريقة سرد لهذه المسائل.

يعني من الإشكاليات كما قلت لكم أن في كتب الفقه أبواب الفرائض لا يهتمون بتنسيقها رياضياً ذهنياً، خلص، يذكرون الأبواب من دون ترتيب متقن كثيراً بينها، وهذا أيضاً يسبب إشكالاً في الفهم. ولذلك، كما قلت لكم، أن يستفيد من هذه القراءة، ومن تعلم معنا سابقاً الفرائض بصورة منسقة. باب أصول المسائل قالوا وهي سبعة. أصول المسائل سبعة، هذا في حالة قبل تصحيح الانكسارات إذا كان هناك انكسارات، وقبل حدوث عول أو رد. الأصول سبعة في حال قبل تصحيح الانكسار وقبل حل العول أو الرد إن وجدت، فتكون الأصول سبعة.

هيك صح؛ لأنه إذا كان هناك تصحيح انكسار أو حدث عول أو رد، ستختلف هذه الأصول، فنحن نقول سبعة في حالة عدم الانكسار والعول والرد. ما هي هذه الأصول؟ أما اثنان، واما ثلاثة، واما أربعة، واما ستة، واما ثمانية، واما اثنا عشر، واما أربعة وعشرين. يعني في أول حل للمسألة ستخرج هذه واحدة من هذه الأصول السبعة. ثم بدأ يبين العول قال: ولا يعول منها إلا ستة وضعفها وهي الاثنا عشر، وضعف ضعفها وهي الأربعة وعشرون. فلا يعول منها إلا ستة واطنش وأربعة وعشرين.

والعول أحبابي الكرام هو زيادة عدد السهام التي يقودها الورثة على أصل المسألة، هذا اسمه ايش؟ عول. العول عكس الرد تماماً.

الرد: نقصان عدد السهام عن أصل المسألة بحيث إن أصحاب الفروض يأخذون فروضهم، ويزيد من أصل المسألة بعض السهام لم يوجد أحد يأخذها، فنطبق قواعد الرد. والعول عكسه تماماً، العول إنه تزيد عدد السهام التي يأخذها الوارثون عن أصل المسألة. فأصل المسألة يكون مثلاً ستة، وعدد السهام التي وزعت أكثر من ستة، ففي مشكلة، أو أصل المسألة اثنا عشر، وعدد السهام التي وزعت أكثر من اثنا عشر، فيحدث عندنا مشكلة تسمى هنا حالة العول. فالعول عكس الرد.

الان ما هي الاصول التي يمكن ان يحدث منها عول؟ بالاستقراء الرياضي قالوا وجدوا ان احوال العود تكون في الستة والاتناش والاربعة وعشرين. هاي اللي يمكن يحدث فيها عول. طيب كيف يحدث العول؟ قال فالستة تعول متوالية إلى عشرة، الستة يمكن تعول إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة بحسب طبيعة المسألة. فتعول إلى سبعة مثلاً في حالة كانت المسألة عندنا زوج وأخت لغير أم، يعني أخت شقيقة أو لأب، وجدة. حلوا هاي المسألة ستجدون أن عدد السهام أكثر من أصل المسألة، عندها تعول لسبعة، وإلى ثمانية مثلاً كمسألة زوج وأم وأخت لغير الأم. الزوج يوخذ النصف والأم ثلث والأخت لغير الأم ستأخذ النصف أيضاً، وتسمى هذه المسألة مسألة المباهلة، لأن ابن عباس كان لا يأخذ بالعول ويباهل على عدم العول فيها، لكن خالفه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وقالوا بل هناك عول، فابن عباس كان يباهل على عدم العول فيها والصحابة كانوا يأخذون أن فيها عول، لذلك سميت هذه المسألة بذاتها مسألة زوج وأم وأخت شقيقة أو لأب مسألة المباهلة، لأن ابن عباس كان يباهل على عدم العول فيها والحنابلة خالفوا ابن عباس في هذه المسألة.

وإلى تسعة مثلاً عولة ستة إلى تسعة، قال كزوج وولدي أم، أولادي أم هم إخوة لأم كما ذكرت لكم، كولدي أم واختين لغيرها، اختين لغير الأم يعني اختين شقيقتين أو لأب، شنو قال لغيرها، إذا زوج وولدي أم يعني إخوة لأم اثنين فصاعداً واختين شقيقتين أو لأب. هذه مسألة تسمى الغراء الواضحة، لأنها كما يقولون كانت أو وقعت في زمن الصحابة بعد مسألة المباهلة، وتسمى المروانية لأنها وقعت في زمن مروان بن الحكم كما يقولون هذه المسألة بحد ذاتها. وقد تعول الستة إلى عشرة كزوج وأم وأختين لأم وأختين لغير الأم شقيقات أو لأب، وتسمى أم الفروخ لأنهم شبهوها بماذا؟ قالوا شبهوها بالطائر الذي له فروخ كثيرة، لذلك سميت بهذه الطريقة زوج وأم وفيها أختين لأم وأختين لغير الأم، فيها نساء كثير، فسميت أم الفروخ.

وأما الاثنا عشر فهو الاصل الثاني الذي يعول، يعني الاصول التي تعول ستة واطناش وأربعة وعشرين. الستة ممكن تعول سبعة وثمانية وتسعة وعشرة، الاطناش بتعول فردي فقط، الاطناش بتعول فردي ثلاث مرات، للتلطعش والخمسطعش والسبعطعش. فلذلك قال والاثنا عشر تعول أفراداً إلى سبعة عشر، تعول أفراداً يعني فردي فقط، تلاتطعش خمسطعش سبعطعش. فتعول إلى ثلاثة عشر كمسألة زوج وبنتين وأم، تحلوها أحبابي الذين درسوا الفرائض من باب المراجعة، وإلى خمسة عشر كزوج وبنتين وأبوين، حلوا المسألة، وإلى سبعة عشر ثلاث زوجات وجدتان وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لغير الأم يعني شقيقات أو لأب، وهذه تسمى المسألة أم الارامل، كلها نساء فاصبحت تسمى أم الارامل كلقب يعني لها.

والأربعة وعشرين تعول مرة واحدة فقط إلى سبعة عشرين، يعني ما في عول لها إلا لسبعة وعشرين، وهذه مثالها زوجة وبنتين وأبوين، وتسمى هاي المسألة مسألة زوجة وبنتين وأبوين بالمنبرية، قالوا لأن علي رضي الله عنه سئل عنها وهو على المنبر يخطب، وتسمى بالبخيلة لقلة عولها، يعني العول فيها فقط للسبعة وعشرين مرة واحدة، وما في عول أكثر من سبعة وعشرين، فهذه سميت بخيلة ما أعطتش عولة كثير زي الستة وزي الاتناش.

نلاحظ هنا أنا بسرد سرد فقط بالمراجعة، الآن سيذكر بعض المسائل المواريث الخاصة مثل مسألة ميراث الحمل والميراث المفقود، فدعونا نشرع فيها سريعا. باب ميراث الحمل: مر معنا تفصيل ميراث الحمل، هنا اختصار لما تعلمناه سابقاً، من مات عن حمل يرثه، كلمة يرثه هذا ضابط أو قيد، لأنه هناك شخص يموت وحمل يرثه، وهناك من يموت والحمل لا يكون وارثاً له، وعرفنا سابقاً من هو الحمل الوارث؟ الحمل الوارث هو الذي تأكدنا أنه كان موجوداً في رحم أمه لحظة وفاة مورثه. طيب كيف يتأكد من ذلك؟ بنفس الطريقة التي تعلمناها في قضية الوصية للحمل، مش قلنا إذا أوصى شخص لحمل يجب التأكد أن الحمل كان في لحظة الوصية، وعرفنا كيف نثبت ذلك أنه إذا ولد قبل ستة أشهر من الوصية فإنه يكون موجوداً، أو ننزل بوجوده إذا ولد بين الستة والأربع سنين ولم تكن المرأة ذات فراش، أو كانت ذات فراش والزوج غائب، حكمنا بوجوده، إذا ولد بعد الأربع سنين أو قبل الأربع سنين وكانت المرأة ذات فراش فإنه لا يحكم بتيقن وجوده، نفس ما ذكرناه في الوصية للحمل هنا.

فمتى نقول الحمل يرث؟ الحمل يرث إذا تيقنا وجوده في لحظة موت المورث، لحظة وجوده في بطن أمه. كيف؟ على القواعد اللي قلتها لكم في الوصية للحمل نفسها، وقد بيناها أيضاً في دورتنا على الفرائض. إذاً من مات عن حمل يرثه، لذلك قال حمل يرثه بأنه هناك كما قلنا حمل قد لا يرثه إذا لم نتيقن من وجوده في لحظة الوفاة. فطلب بقية ورثة قسمة التركة، الآن الأصل أن الحمل ينتظر، إذا باقي الورثة لهذا الميت المتوفى قالوا ما بدنا ننتظر خروج هذا الحمل، بدنا نقسم التركة، بصير. قسمت عند الحنابلة، وفي هذه الحالة لن تقسم جميعها، لأنه في حمل، قسمت ووقف له الأكثر، يوقف للحمل الأكثر، ما هو الأحظ له؟ ووقف له الأكثر أي الأحظ من إرث ذكرين أو أنثيين، لأن هناك احتمالات عند الحنابلة بهذا الحمل، وزمان ما في عندهم سونار نشوفو ايش في بطن الأم، هل هو حمل واحد ولا توأم؟ فقالوا في العادة أكثر شيء يمكن أن تلد المرأة توأم، سواء ذكرين أو أنثيين أو ذكر وأنثى، صح هذا أكثر شيء يمكن تلده في العادة، لأنه ممكن تلد ثلاث وأربعة، لكن هذا نادر، فلما نلتفت إليه الحنابلة وأخذوا الاحتمال الأكبر المعتاد أن أكثر شيء يمكن أن تصل إليه المرأة عادة توأم واحد.

فقالوا إذاً نعتبر هذه القضية ونحل المسألة بأكثر من حل ونعرف ما هو الأحظ للحمل، ويوقف له لاحْظ له من ذكرين أو أنثيين على ما تعلمناه سابقاً في الدورة الفرائضية. إذاً وقف له الأكثر إلى حظ من إرث ذكرين أو أنثيين ودفع لمن لا يحجبه الحمل، لأن بعد ما نوقف له الأكثر ندفع للشخص الذي لا يحجبه الحمل في حال من الأحوال، ندفع له إرثه كامل، ممتاز. وللشخص الذي يمكن أن يحجبه الحمل إذا خرج حياً، ولمن يحجبه الحمل حجب نقصان نعطيه أقل ميراثه ولا نعطيه الأعلى، ولا يدفع لمن يسقطه شيء، وإذا كان هناك من يحجبه الحمل حجب حرمان، هذا لا يعطى شيء، لأنه باختصار الحمل مع باقي الورثة نقول إما هذا الحمل لا يحجب الوارث الحي الموجود، فبالتالي خلص هذا الوارث راح يصير يوخذ كم من نصيبه، وإما أن يحجب هذا الوارث الحي حجب نقصان، ففي هذه الحالة الوارث الحي راح نعطيه على حجم النقصان، وإما أن يكون هذا الحمل لو خرج حي سيحجب حجب حرمان، فمن سيحجبه حجب حرمان لا يعطى شيء، هيك بنعتبر لأنه هذا هو الأحظ للحمل.

الآن إذا الحمل خرج ميتاً ستختلف كل الامور، وخلص بنعتبر بنرجع نحسب الورثة من جديد كأنه فش حمل، لكن هذا الحال كله من باب احتياط لحق الحمل. قال فان ولد هذا الحمل والحمد لله خرج على الدنيا، اخذ نصيبه ورد ما بقي لمستحقيه، إن كان اختلفت الأمور، لأننا أعطينا بناء على الأحق وأكثر الاحتمالات المتوقعة ذكرين أو أنثيين، ممكن ما يطلع ذكرين ولا أنثى، ممكن يطلع مثلاً ذكر واحد اللي هو الحمل، يطلع بنت واحدة، فراح نرجع إذاً نحسب الأمور حسبة أخرى بعد أن يولد وتترجع الأمور إلى موازينها، لكن قبل أن يولد ويخرج نحن وقفنا له الأحظ حتى لا يضيع حقه.

قال ولا يرث هذا الحمل إلا إذا خرج من بطن أمه، إلا أن استهل صارخاً أو عطس أو تنفس أو وجد منه ما يدل على الحياة، الحركة الطويلة ونحوها. أما إن خرج ميتاً فهذا سهل الله أمره، ليس له من الميراث شيء ولو ظهر بعضه فاستهل وصرخ، ثم بعد ما خرجنا الجزء المتبقي منه خرج ميتاً أيضاً لم يرث. فإذا خرج ميتاً ابتداءً أو خرج بعضه حي وصرخ ولما كملنا إخراجه مات في كلا الحالتين هنا لا يرث شيئاً.

أما المفقود: أنا بسرع عم بقرأ قراءة يعني فعلياً أنا مش عم بشرح لأنني أعتمد على ما فصلته، فيعني سامحوني انتهينا من ميراث الحمل، نذهب إلى ميراث المفقود، قال من انقطع خبره لغيبة، الآن المفقود نوعين، هناك مفقود في غيبة ظاهرها الهلاك، وهناك مفقود في غيبة ظاهرها السلامة، فهنا تفصيل. قال من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة، يعني معروف أنه أُسر في دولة من الدول أو خرج للتجارة ولسه ما رجعش أو للسياحة أو لطلب العلم، هذه ظاهرة سلامة. يعني طبعا بدك تنتبهي المفقود هو من انقطع خبره، وضابط عام متى نقول شخص مفقود؟ إذا انقطع خبره. بس هناك مفقود انقطع خبره ولكن في الظاهر لسه الأمور في السليم كما يقولوا، أسير أو رجل رحل على تجارة أو سياحة وطلب علم، من زمان ما في تلفونات يعرف يتواصلوا، فهذا الشخص ينتظر ما بنقسم ميراثه. إذا كان عندي مفقود انقطع خبره ولا خلاص هذا فلان انقطع خبره يا جماعة يلا خلونا نقسم ميراثه على ورثته، لا لا عند الحنابلة إذا كان هناك مفقود انقطع خبره والغيبة ظاهرها السلامة، ينتظر تسعين سنة منذ ايش؟ منذ ولد، بنيجي على شهادة ميلاده بنقول هذا متى ولد؟ ولد في الألف وتسع مئة وخمسين، بنستنى الآن هو مفقود انقطع خبره لكنه ظاهرها السلامة، بنستنى حتى يصير عمره تسعين سنة منذ لحظة ولادته، طيب بعديها يجوز أن نقسم ميراثه على ورثته، لاحظوا طبعا هذه متعبة، لذلك رأى الحنابلة في هذه المسألة في العادة لا يؤخذ به في القوانين المعاصرة أنه متعب إذا انتظر تتمة التسعين سنة منذ ولد. طيب، فاذا فقد وهو ابن تسعين يعني هو الحاج أصلاً ما فقدناه إلا وهو ابن تسعين هنا يرجع تقدير الأمر للحاكم، أنه هل نقسم ورثته ولا نستناه؟ اجتهد الحاكم.

وأما إن كان المفقود غيبة ظاهرها الهلاك، كمن فقد من بين أهله، يعني رجل راح من بيته طلع يصلي في المسجد وما رجع واستنيناه عشرين سنة ولا خمس سنين، طبعا فش داعي لأنه سنعرف أنه أربع سنين، لكن أنا أقصد يعني خلوني أعيد المسألة، رجل خرج من بيت أهله ليذهب إلى المسجد وما رجعش انقطع خبره وين دور وتصل وتشوف يمين شمال وين راح الزلمة، يوم يومين شهر شهرين، لأ هون صار فعلاً ظاهرها الهلاك، هكذا قال الحنابلة، والمسائل هذه يا إخواني الأعراف تختلف فيها في الحقيقة، الأعراف تختلف فيها بحسب طبيعة الزمان مقدار الأمن إلى غير ذلك.

أو في مهلكة، يعني شخص مضى بالصحراء وما سمعناش خبر بعدين، الصحراء مهلكة، أو كدرب الحجاز. لاحظوا في زمنهم زمن الشيخ مرعي كانوا يعتبروا طريق الحجاز مهلكة بقطاع طرق وحرامية، في زمننا الآن مثلاً لا يعتبر مهلكة. أو فقد بين الصفين حال الحرب، يعني في معركة، أو مثلاً اليوم في أزمة الشام الله يرفع الهم عن أهل الشام، كثير من الناس خرجت الشام ولم تعد، نحن بالنسبة لنا هذا الفقد ظاهره الهلاك لأنها كانت معارك طاحنة. إذاً أو فقد بين الصفين حالة الحرب، أو غرقت سفينة وما سمعنا له خبر، ما عرفناش غرق ولا لا بس ما سمعنا له خبر، الأصل أن ظاهر الهلاك، مثلاً غرقت سفينة ونجا قوم منها وغرق آخرون وما عرفناش خبر، الظاهر أنه هلك. في هاي الحالة لا نستنا إنساناً، بل انتظرت تتمة أربع سنين منذ فقد، ننتظر تتمة أربع سنين منذ سنة أربع سنين منذ لحظة الفقد، بعد ذلك تقسم تركته.

ثم يقسم ماله في الحالة أي في الحالة الأولى حالة ظاهرة السلامة بعد التسعين سنة بنقسم تركته، فالحالة اللي ظاهرها الهلاك بعد أربع سنين منذ فقد يتم قسمة تركته. فإذا حضر فرضا بعد التسعين سنة قسمنا تركته، بعدين أجا ورجع وجانا مبسوط وبقول يا جماعة الخير وين مصاريي؟ والله قلنا له وزعناها، أو هذا الشخص المفقود في غيبة ظاهرها الهلاك وزعنا ورثته بعد أربع سنين، فإذا بعد ست سبع سنين بيجينا وبقل لنا والله أنا موجود، وهذه حدثت أحبابي أنا قصة أعرفها عن شخص أنه فقد في أرض من أراضي القتال، أظنها كانت أفغانستان وذهب به إلى سجنه وانتناموا، وأهله لا يعرفون عنه شيئاً قطع خبره فظن أنه فقد في أثناء الحرب، فالأصل أن تركته خلص بعد أربع سنين تقسم.

فهو الآن لو وجد تركته قد قسمت له فيها حق؟ بالتأكيد. لذلك قال: فإن قدم بعد القسم أخذ ما وجده بعينه. إذا كان أشياء عينية وجدها كحالها لم تتلف في يد الورثة بيرجع بيأخذها بقول له هذا إلي، وما تلف من ماله في يد الورثة يطالبهم ببدله؛ المثلي بمثله والقيم بقيمته، يأخذ تركته كاملة حقه لأنه في النهاية اكتشفنا أنه عايش.

حتى لو بعشرين سنة وجدناه عايش فحقه لا يزول عن أمواله أبداً. فإن قدم بعد القسم أخذ ما وجد بعينه، ورجع بالباقي على الورثة؛ الباقي يعني التالف، ما كان مثلي يرد مثله، ومن كان متقوماً يطالب بقيمته. طيب هذا في ميراثه هو، يعني متى يقسم ميراثه ومتى لا يقسم؟ هو هل يرث من غيره؟ هذا هو السؤال المفقود؛ هل يرث من غيره؟ يعني شخص مفقود، سواء غيبة ظاهرها الهلاك أو غيبة ظاهرها السلامة، وفي أثناء زمن فقده مات والده أو ماتت والدته.

هل سنترك قسماً لهذا المفقود احتياطاً من ورثة والده؟ قال الآن سيتكلم عن هل يرث المفقود ممن مات من أقاربه. المسألة المعاكسة؛ قال: فإن مات مورث هذا المفقود، كأن مات والده أو والدته في زمن انتظاره، سواء في حالة الغيبة التي ظاهرها الهلاك لتسعين سنة، أو عفواً حالة الغيبة التي ظاهرها السلامة اللي هي تسعين سنة، أو حالة الغيبة التي ظاهرها الهلاك لأربع سنين. مات أحد مورثيه أثناء الفقد في زمن الانتظار، هنا أخذ كل وارث حظه بيقين، ويوقف للمفقود الباقي، على ما تعلمناه في باب الفرائض أن المفقود سنعتبر له الأحظ، وكل وارث يأخذ ما يستحقه بيقين، والمفقود نوقف له الأحظ.

وبعد ما تمر التسعين سنة إذا كانت ظاهرها السلامة، أو بعد ما تمر الأربع سنين إذا كان ظاهرها للهلاك، بنرجع بنشوف والله ما أجى هذا المفقود، بنرجع بنقسم على الورثة؛ المال اللي أووقفناه إله بنرجع منقسمه على الورثة، كما تعلمنا قبل قليل. قال: ومن أشكل نسبه فكان المفقود، ومن أشكل نسبه عندنا فيعامل معاملة المفقود.

ثم قال: باب ميراث الأنثى. إذا تكلمنا عن ميراث الحامل، تكلمنا عن ميراث المفقود؛ نتكلم عن ميراث الخنثى. من هو الخنثى أولاً؟ قال: وهو من له شكل الذكر، الذكر المراد به هنا قضيب الرجل. شخص له شكل الذكر وفرج المرأة، يعني باختصار له الآلتان هيك بيعبروا؛ له آلة الذكر قضيب، يعني له آلة الذكر يعني القضيب الذي يختص بالرجال، وله أيضاً فرج المرأة. وفي الحقيقة هو ما بيكون آلتان، يعني أنا سألت أحد الأطباء قال: لا، هو يكون آلة واحدة، لكنها مش واضحة، فيها شيء شبه بقضيب الرجل وشبه أيضاً بفرج المرأة، فهو آلة واحدة لكن فيها تداخل باختصار، فهذا الشخص يسمى الخنثى، من له شكل الذكر أي قضيب الرجل وفرج المرأة.

ويقول مثلاً الشيخ ابن عوض: أو له ثقب يخرج منه البول، لا هو يشبه ذكر الرجل ولا هو يشبه فرج المرأة، وهذا هو المعروف المتعهد كما قلت لكم، أنه يكون له أو مكان إخراج البول عنده مشتبه، في إشكالية؛ يشبه الذكر من جهة ويشبه فرج المرأة من جهة أخرى، وهذا سبب أنه خنثى. ففي هاي الحالة بنشوف: هل يمكن أن نحل مشكلة هذا الخنثى؟ هل يمكن أن نحل مشكلته ونعتبره إما ذكراً وإما أنثى؟ قالوا: نعم.

كيف يمكن أن نتخلص من الاشكال؟ قد يعتبر ببوله، وهذا طبعا في حالة تصورهم، يتصورون أن له آلتان؛ آلة الذكر وآلة الأنثى، يعني الخنثى له كأنهم يتصورون الفقهاء أن له عضوان؛ عضو ذكري وعضو أنثوي. فيقولون: إذا بال من أحدهما، فإذا بال من العضو الذكري نعتبره ذكر، وإذا بال من العضو الانثوي سيُعتبر أنثى. خليني أفهِمكم هاي المسألة باختصار؛ الخنثى أحبابي هناك أنثى غير مشكل وهناك خنثى يعتبرونه مشكلة. الأنثى غير المشكل هو الذي أمكن تصنيفه أنه ذكر أو أنثى، الذي أمكن تصنيفه أنه ذكر أو أنثى، فكيف يمكن التصنيف؟ هم كيف يصنفون؟ انظر الحنابلة إيش يقولوا.

هم يتصورون الخنثى له آلتان؛ آلة الذكر وآلة الأنثى للبول، فيقولون: إذا بال من أحدهما، إذا بال من ذكره راح نعتبره ذكر خلاص وزال إشكاله، وإذا بال من فرجه راح نعتبره أنثى وزال إشكاله، فإذا بال من أحدهما يعتبر بالنسبة له؛ إذا بال من الذكر يعتبر ذكر، وإذا بال من الفرج يعتبر أنثى. طيب إذا كان يبول من كلا الآلتين، لكن سبق يعني ابتداء من ذكره ثم بعد مدة صار يبول أيضاً من فرجه، فقال فبسبقه، فإذا بال ابتداء من الذكر نعتبره ذكر حتى ولو بال بعد ذلك من فرجه، وإذا بال من الفرج ابتداء نعتبره أنثى حتى ولو بال بعد ذلك من ذكره، قال: فبسبقه من أحدهما.

إذاً أولاً نعتبره من مكان البول؛ إذا كان يبول من الذكر فقط فهو ذكر، وإذا كان يبول من الفرج فقط فهو أنثى، إذا كان يبول من الاثنين فالسابق منهما. إذا كان يبول من الاثنين فالسابق منهما هو الذي يحدد جنسه. طيب إن خرج منهما معاً؟ قال: والله يا شيخ بال من الاثنين معاً ما في حدا فيهم سابق، نعتبر أكثرهما، من بقول؟ هو يبول من ذكره أكثر ولا من فرجه أكثر؟ إذا كان يبول من ذكره أكثر ذكر، وإذا كان يبول من فرجه أكثر يعني كمية البول يعتبر أنثى.

فإن استويا، قالوا: والله الكمية التي تخرج من الذكر هي نفس الكمية التي تخرج من الأنثى، عفواً من الفرج، ففي هاي الحالة خلاص بنقول هذا مشكل، يعني ما في طريقة. فلاحظوا طريقة حل الإشكال هي النظر إلى مكان البول؛ إذا بال من ذكره فقط ذكر، إذا بال من فرجه فقط أنثى، إذا بال من كليهما فننظر في الأسبق، فإن بال منهما معاً في نفس الوقت ننظر في الكمية إن كانت نفس الكمية أصبح مشكلاً. هذه هي القاعدة عند الحنابلة.

فإن رجع الآن، هو الآن مشكل، المشكلة قالوا إنه يرجى كشفه. الآن المشكل إذا كان يرجى كشفه عند البلوغ، إن رجي كشفه بعد كبره أي عند بلوغه، ففي هاي الحالة كيف سيقسم ميراثه؟ الآن إذا هو مش مشكل خلاص على حسب التصنيف، اعتبرناه ذكراً ستقسم التركة على أنه ذكر، وينظر فيها اللي هو ابن والاخ وما شابه ذلك، واعتبرناه أنثى سيعامل على أنه أنثى فما في مشكلة في ميراثه. والمشكلة في ميراثه إذا صار مشكلاً، احنا مش عارفين هو ذكر ولا أنثى، احنا الآن بنقول هو الآن إذا كان يرجى لما يبلغ يبين، هم يقولون الخنثى المشكل لما يبلغ ممكن تبين أموره تمتاز، فإذا عرف يعني إذا كان يمكن أن يعرف عند بلوغه، في هاي الحالة قبل البلوغ، قبل البلوغ كيف يقسم الميراث مع وجود الخنثى المشكل؟

قال: فإن رجي كشفه بعد كبره، أعطي ومن معه من الورثة بيقين، ويوقف الباقي لأحظه حتى تظهر ذكورته مثلاً عند البلوغ بنبات لحيته؛ لما يبلغ تنبت لحيته، أو بإملائه من ذكره أي من قضيبه، أو تظهر أنوثته بأن يحاض عند البلوغ خلاص عرفنا أنه أنثى، أو تفدلك الثدي يظهر له ثدي فيبين أنه أنثى، أو يمني من فرجه ليس من ذكره فيظهر أنه أنثى. إذاً سنوقف له الأحظ مثله مثل المفقود، يورث له الأحظ تماماً باعتباره ذكراً أو أنثى، فما هو الأحظ له سيوقف وننتظر بلوغه.

فعند بلوغه إذا اكتشفنا أنه ذكر خلاص يعامل على أنه ذكر، وإذا اكتشفنا أنه أنثى سيعامل على أنه أنثى، وننظر هل نحن ما الذي أووقفناه له يأخذ منه حقه بالزائد يرد على باقي الورثة. فان مات قبل البلوغ، أو بلغ هذا الخنثى المشكل ولم تظهر أي إشارة واختلف إرثه؛ طيب شو بدنا نعمل الآن واختلف إرثه في أي الحالة ماذا سنفعل؟ قال: أخذ نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، خلاص. إذا مات قبل أن يبلغ، أو بلغ بلا أمارة تلف إرثه؛ يعني كان إرثه ذكراً يختلف عن إرثه أنثى، لأن بعض الخنثى سواء كان ذكر ولا أنثى مش راح تفرق معاه هالامور مثل إخوة لأم فرضاً، الإخوة لأم ما بتختلف الأمور، لكن إذا كانت تختلف الأمور بين الذكورة والأنوثة هنا سيأخذ نصف ميراثه ذكراً ونصف ميراثه أنثى، وتحلل المسألة على ما تعلمناه في شرحنا على الفارضية.

إذن إن كان يرجى كشفه أعطوا من معه اليقين ووقف الباقي لتظهر ذكورته أو أنوثته، مات قبل البلوغ أو بلغ بلا أمارة خلاص يعطى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى على ما تم تعليمه لكم سابقاً في، لأن هناك طرق رياضية إخواني، أنا لماذا أقتصر؟ هناك طرق رياضية لحل كل هذه المسائل لا يمكن أن نشرحها وأن تستوعبوها إلا بدرس كامل، وبما أن الدروس موجودة فعلينا أن نستغل الوقت حتى لا نرهق أنفسنا بكثرة التكرار.

ثم قال الشيخ مرعي رحمة الله عليه: باب ميراث الغرقى ونحوه. هذا الباب يعقده الفقهاء لأشخاص يتوارثون من بعضهم البعض تماماً، مثل شخص رقم واحد، الشخص رقم اثنين، أشخاص يتوارثون عن بعضهم البعض، لكنهم ماتوا في حادثة واحدة؛ ماتوا في غرق سفينة، أو ماتوا في وقوع هدم أو حائط عليهم أو حريق. إذاً أشخاص في الحالة الطبيعية يتوارثون من بعضهم البعض، واحد يرث من اثنين لو مات اثنين قبله، أو اثنين يرث من واحد لو مات واحد قبله، لكنهم للأسف ماتوا في حادثة واحدة.

الان عندنا أحوال؛ إذا علم من الذي مات منه ما قبل الآخر؟ وهما الاثنين ماتوا في حادثة واحدة لكن عرف أنه واحد مات قبل اثنين بدقائق، نقلناهم للمستشفى واحد مات قبل اثنين بدقائق، الان في علم الفرائض اثنين سيكون وارث لواحد، حتى لو اثنين مات بعد واحد بدقائق هو وارث له. إذاً إذا علم المتقدم من المتأخر، المتأخر يرث المتقدم حتى ولو مات بعده بدقائق.

الان عندنا حالة أخرى: إذا الاثنين ماتوا معا في نفس الدقيقة؛ إذا مات واحد واثنين معاً في نفس الدقيقة، إذن لن يرث واحد من اثنين ولا اثنين من واحد، هذه هي الحالة الثانية، أن يعلم أنه ماتا معاً. إذاً إذا علم أن أحدهما مات قبل الآخر المتأخر يرث المتقدم، إذا علم أنهما مات معاً لا يرثان من بعضهما، خلاص كل واحد يأخذ ماله ورثته الذين يختصون به.

هناك الآن الحالة الثالثة والرابعة هي التي ذكرها؛ طيب خلونا نقرأ الباب من أول إذا علم موت المتوارثين معاً في نفس اللحظة لا إرث، طبعا هو لم يذكر الحالة الأولى أنه إذا علم أن أحدهما مات قبل الآخر هي أنا ذكرتها، هو مباشرة ذكر حالة ثانية: إذا علم متوارثين معاً في نفس اللحظة فلا إرث.

الان ذكر الصورة الثالثة والرابعة وكذا إن جهل الأسبق أو علم ثم نسي؛ يعني إذا كنا عارفين إن واحد فيهم مات قبل الثاني لكن جهلنا مين الأسبق منهم وفاة، أو عرفنا من هو الذي أسبق منهما وفاة ثم نسينا، كنا عارفينه ثم نسيناه جيد، أو هناك حالة أخرى أيضاً هو لم يذكرها: إذا جهلنا هل ماتوا متعاقبين واحد قبل الثاني، وإلا أصلاً ماتوا معاً في نفس اللحظة. في هاي الأحوال الثلاث إذا علم أن أحدهما مات قبل الآخر لكن جهل الأسبق، أو عرف الأسبق ثم نسي، أو جهلنا أصلاً كيف طريقة الموت على التعاقب ولا معاً، هنا ننظر: إن ادعى ورثة كل واحد منهم سبق الآخر؛ يعني إذا ورثة الشخص الأول قالوا: اثنين مات قبل صاحبنا، وجاء ورثة الميت الثاني فقالوا: لا، واحد مات قبل صاحبنا. طبعا هم ليش بعملوا هيك؟ لأنهم في النهاية كل واحد حريص على الورثة، فإذا ورثة الميت الأول قالوا: اثنين مات قبل صاحبنا، وجاء ورثة الميت الثاني فقالوا: لا، واحد مات قبل صاحبنا، صار تداعي بين ورثة كل واحد منهم، كل واحد منهم يدعي أن الآخر مات قبل صاحبه.

إذن وادعى ورثة كل سبق الآخر ولا بينة لا لهؤلاء ولا لهؤلاء، أو هناك بينة عند هؤلاء وعند هؤلاء سيحدث تعارض في هاي الحالة، سيتحالفان، راح يحلف هؤلاء الورثة إنه اثنين مات قبل واحد، وهؤلاء الورثة ورثة اثنين سيحلفون إنه واحد مات قبل اثنين تماماً، ولن يرث وإذا خلص تحالفوا خلاص في هاي الحالة لا واحد سيارث من اثنين ولا اثنين يرث من واحد، وسنسقط الإرث بينهما.

أما إذا لم يحصل أصلاً خلاف، إذا لم يحصل تداعي ما صار خلاف بين ورثة واحد وورثة اثنين، لم يحصل أي تداعي عند القضاء، وإن لم يدع ورثة كل سبق الآخر ما صار تداعي، في هاي الحالة سيحدث إرث. لكن كيف يحدث الإرث؟ ورث رقم واحد من التلاد، التلاد وهو قديم؛ رقم واحد من تلاد الميت رقم اثنين، وسيرث رقم اثنين من تلاد الميت رقم واحد.

جيد هناك ما يسمى تلاد وهناك ما يسمى طريف، كل واحد منهم له تلاد وله طريف، له تلاد وله طريف جيد. الآن ايش قال: وإن لم يدع ورثة كل سبق الآخر، ورث كل ميت صاحبه أكتبوا من تلاده لا من طارفه، ثم يقسم ما ورثه كل واحد على الأحياء من ورثته، فاحنا راح نعطي رقم один من تلاد رقم اثنين وسنعطي رقم اثنين من يعني قديم رقم واحد.

ما هو التلاد وما هو الطريف؟ الطريف هذه معلومة سريعة، الطريف رقم واحد هو ما سيأخذه الشخص رقم واحد من ورثة الشخص رقم اثنين، هذا الطريف، وهذا اسمه طريف رقم واحد وطريف رقم اثنين نفس الفكرة.

طريف رقم اثنين هو ما سيأخذه رقم اثنين من ورثة رقم واحد، هذا اسمه طريف. فإذا طريف رقم واحد هو ما سيأخذه رقم واحد من ورثة رقم اثنين، وطريف رقم اثنين هو ما سيأخذه رقم اثنين من ورثة رقم واحد. هذا الطريف لا يتوارثان فيه رقم اثنين ورقم واحد، وإنما يتوارثان في التلاد.

فبيجي رقم واحد يرث فقط من تلاد أي من قديم عند رقم اثنين، وأما ما سيأخذه رقم اثنين من رقم واحد والذي هو الطريف، رقم واحد لا يأخذ منه شيئا، ونفس الفكرة بالعكس. رقم اثنين لما يأتي ليأخذ من ورثة رقم واحد سيأخذ من قديم رقم واحد، وأما طريفه وهو الذي سيأخذه أصلا رقم واحد من رقم اثنين، رقم اثنين ما بيرجع بوخذ منه، يعني مش بوخذ منه بيرجع بوخذ مش رح ينفع.

فهم قالوا: إذا رقم اثنين يأخذ من المال القديم الذي عند رقم واحد الذي كان قبل موته، ورقم واحد بوخد من المادة القديمة التي عند رقم اثنين التي كانت قبل موت رقم اثنين، وأما طريف كل واحد من الآخر لا يقع فيه التوارث بينهما. طيب، بعد ما يتم هذا التقسيم، خلص، طريف رقم واحد مع باقي تلاده سيذهب لورثته، وطريف رقم اثنين مع باقي تلاده سيذهب لورثة رقم اثنين، وهكذا بنكون خلصنا.

طبعا هو الشيخ مرعي ما عبر عن هذا الأمر بوضوح يعني ما جاب سيرة تلاد وطريف، لكن هكذا هي المسألة، وهكذا أصلا شرحناها في دورية الفارضية. إذا طبعا هذا كله في حالة لم يحصل تداعي بين الورثة، إذا حصل تداعي لا خلاص، هذا لا يرث من هذا وهذا لا يرث من هذا، وكل واحد ماله ينقسم على ورثته وهذا ماله ينقسم على ورثته وسيبونا من هالمشاكل.

إذا وإن لم يدع ورثة كل سبق الآخر، ورث كل ميت صاحبه، اكتبوا من تلاده أي من المال القديم الذي كان له قبل موته، هذا هو وجه القدم، ثم يقسم ما ورث على الأحياء من ورثته.

باب ميراث أهل الملل. وميراث أهل الملل هو مسألة إذا كان عندنا مثلا نصارى ويهود كيف يرث أهل الملل من بعضهم؟ يقول المذهب عندنا: لا توارث بين مختلفين في الدين، وهذا مر معنا أن اختلاف الدين من موانع الأرث.

لا توارث بين مختلفين في الدين إلا بجهة واحدة، إلا بالولاء. فلو كان عندنا مثلا عبد أصبح حرا مسلما، وصاحب الولاء يعني سيده الذي أعتقه كان كافرا، الولاء يجوز فيه اختلاف الدين، وهنا بعدها مثلا هذا العبد الحر بعد أن يوزع ماله على أصحاب الفروض بحثنا عن عصبة له بالنسب لم نجد، سنذهب إلى العصبة بالسبب الولاء.

فيجوز أن يذهب مال هذا العبد الحر -يعني العبد الذي أصبح حرا المسلم- فيجوز أن يذهب ماله بعصبة السبب إلى من كان وهو كافر؟ نعم يجوز، وهنا سيحدث توارث بين مسلم وكافر لكن بسبب الولاء، الولاء حالة استثنائية.

وأما باقي الأرث فلا يجوز فيه التوارث مع اختلاف الدين. إذا لا توارث بين مختلفين في الدين إلا إذا كان سبب الأرث الولاء، فيرث به المسلم الكافر والكافر المسلم. وكذا يرث الكافر ولو مرتدا -هيئة الكافر المرتد من المسلم راحت- ايش قال؟ وكذا يرث الكافر ولو مرتدا إذا أسلم قبل قسم ميراث مورثه المسلم.

عندنا ميت مسلم مثلا له ابن مرتد، الأصل هذا الابن المرتد ممنوع من الميراث ممنوع تماما. إذا أسلم هذا الابن المرتد قبل ما يتم تقسيم ميراث والده المسلم، إذا أسلم هذا المرتد قبل تقسيم الميراث له أن يطالب بحصته من التركة.

فلذلك قال: وكذا يرث الكافر أي من المسلم، يرث الكافر من المسلم، سواء كان كافرا بالردة أو كافرا أصليا عادي نفس القضية. فالكافر ردة أو الكافر الأصلي إذا أسلم قبل قسمة ميراث مورثه المسلم له أن يشاركهم، أما إذا أسلم بعد تقسيم التركة بنقول له عفوا ذهبت عليك.

والكفار ملل شتى، فالنصراني يرث من النصراني لكنه لا يرث من اليهودي. ولو كان عندنا مثلا ميت يهودي وله ابن نصراني مثلا في الغرب بتلاقي الاب يهودي والابن نصراني، المذهب عندنا كل ملة تختلف عن الملة الأخرى، فالنصراني لا يرث من اليهودي واليهودي لا يرث من النصراني، لذلك قال: والكفار ملل شتى لا يتوارثون مع اختلافها.

طيب، فإن اتفقت -يعني يهودي مع يهودي، نصراني مع نصراني- إذا اتفق الدين ووجدت أسباب الأرث مما ذكر البنوة والأبوة وما شابه ذلك، ورث بعضهم بعضا، ولو أن أحدهما مثلا كان ذميا والآخر حربيا أو أحدهما مستأمنا والآخر حربيا، هذه ليس لها علاقة بالميراث.

لو كان مثلا الميت يهودي ذمي وعنده ولد يهودي والله حربي، هل هذا سيسبب عدم الميراث؟ لا، قضيته أن الأب المتوفى ذمي وابنه حربي، أو واحد تأمن واحد حربي هذه ليس لها علاقة بالمواريث، لذلك قال: ولو أن أحدهما ذمي والآخر حربي أو مستأمن والآخر ذمي أو حربي، هذه كلها لا تؤثر في الميراث.

ومن كفر من أهل البدع مثل الجهمية وغلاة الروافض الذين حكم الأئمة على أنهم كفار ببدعتهم وهي ردة في النهاية. ومن حكم بكفره من أهل البدع كالجهمية وغلاة الروافض والمرتد والزنديق، هؤلاء الثلاثة، الزنديق قال: وهو المنافق، لكن اكتبوا النفاق الاعتقادي، وليس للمنافق نفاقا عمليا، النفاق اعتقادي مخرج من الملة.

فالذي حكم عليه بالكفر بسبب بدعته، وكذا المرتد بارتكابه سبب أسباب الردة، والزنديق هؤلاء الثلاثة مالهم لا يكون ورث ميراثا، وإنما مالهم يؤخذ شيئا يوضع في بيت مال المسلمين يصرف في مصالح المسلمين، فلا يورثون غيرهم ولا يرثون من غيرهم، هؤلاء الثلاث من حكم عليه بالكفر بسبب بدعته أو المرتد بارتكابه بالنسبة بالردة أو الزنديق، لا يورثون غيرهم ولا يرثون من غيرهم.

طيب أموالهم أين يذهب بها؟ لبيت مال المسلمين، تكون شيئا يصرف في المصالح.

ثم قال: ويرث المجوسي ونحوه بجميع قراباته المجوسيين وبعض الملل الأخرى التي تشابههم. مشكلتهم أنهم يزوجون الأرحام بعضهم من بعض عافاني الله وإياكم، فمثلا الأب ممكن يتزوج بنته والأخت ممكن تتزوج أخوها، عندهم زواج ذوي الأرحام هذا عند المجوس مشهور وبعض الديانات الأخرى.

لذلك قال: وورث المجوسي ونحوه أي ممن يعتقد معتقدهم، ممن يعتقد معتقد المجوس جواز نكاح المحارم بعضهم من بعض عافاني الله وإياكم، هؤلاء يرثون بجميع قراباتهم. كيف يعني؟ طبعا هم هذه القضية تعنينا إذا هذا المجوسي أسلم أو ما أسلم لكنه تحاكم إلى محاكم المسلمين، هنا يعنينا أمره، أما إذا أصلا ما تحاكمش إلينا مش رح نستفيد من المسألة.

فهذا الكلام إذا المجوسي أسلم أو لم يسلم لكن تحاكم إلى محاكمنا، كيف نحكم؟ لأنه هون رح يصير لخبطة في النسب في الحقيقة، لأنه إذا أنت إذا كان من شخص كأب ينكح ابنته، طب هذا الأب نكح ابنته وولدت البنت، طب هذا الولد الناتج من سيكون؟ يعني ايش علاقته بشبكة النسب؟ سيحدث هناك خربطة صح؟

فالحنابلة قالوا: يرثون بكل جهات النسب. اذكر لك مثالا: فلو انظروا هذا المثال فلو خلف أمه وكانت هذه الام هي أخته من أبيه في نفس الوقت، هنا ورثت هذه الأم الثلث بكونها أما والنصف بكونها أخت. كيف يعني؟ يعني لاحظوا هذا المثال هذا عند المجوس.

أب نكح ابنته عافاني الله وإياكم تزوجها، هذه البنت انجبت ولدا، مات هذا الولد، الان أجينا بدنا نشوف هاي البنت ايش قرابتها من هذا الولد الذي مات؟ هي في الحقيقة أمه لأنها أنجبته، وهي في نفس الوقت أخته من أبيه، هذا الرجل أب لهذا الولد، هذا الرجل أب لهذا الولد، هذا الرجل الذي هو الأب نكح ابنته فابنته وانجبت ولدا، فالبنت هذه بنت الابن هي لها قرابة لهذا الولد.

هي أمه لأنها أنجبت، وهي في نفس الوقت أخته من أبيه، فسترث ميراثين، هذا معنى أنهم يرثون من جميع القرابات، ستجد سترث باعتبارها أم وسترث باعتبارها أخت. باعتبارها أم والله هي أم لولد، وهذا الولد ليس عنده أبناء، فستأخذ باعتباره أم عادي على قواعد الميراث الثلث. وباعتبارها أخت أخته من جهة أبيه وليس من جهة أمه يعني أخت لأب سترث النصف على قواعد الميراث التي تعلمناها.

فهي نفسها تأخذ الثلث باعتبارها أما وتأخذ النصف باعتبارها أختا. هذه الإشكالية تكون في المجوس ومن يعتقد اعتقاد المجوس نكاح ذوي الأرحام.

نذهب إلى الباب الذي يليه، باب ميراث المطلقة، وهذه مسألة لم ندرسها في نظم الفارضية، لذلك اهتموا به أحبابنا الكرام الذين درسوا الفارضية، اهتموا بهذا الباب أنه لم يدرس في الفارضي وهو باب نظري. هذه المطلقة ترث من طليقها ولا لا ترث؟ أنت ممكن تستغرب تقول يا شيخ المطلقة خلص ايش علاقتها؟

انظروا انظروا قال: يثبت الأرث لكل من الزوجين في الطلاق الرجعي. الآن إذا كان الطلاق رجعيا ولم تنتهي العدة، فالزوجة في أثناء الطلاق الرجعي -أي في أثناء عدة الطلاق الرجعي- هي زوجة، قال سيأتي معنا إن شاء الله بالنكاح. رجل طلق امرأته طلاقا رجعيا، الآن هي في أثناء الطلاق الرجعي لسا ما زالت تعتبر زوجة، لها كل أحكام الزوجية عموما.

طيب فإذا مات زوجها عنها في أثناء عدتها خلص لها الميراث لأنها زوجة، أو إذ هي ماتت مثلا زوجها يرثها لأنها زوجة ما زالت. لذلك قال: يثبت الأرث لكل من الزوجين في الطلاق الرجعي أي في أثناء عدة الرجعي، اكتبوا، ولا يثبت في البائن.

أه إذا كان الطلاق بائنا، مثل زوج طلق زوجته الطلقة الثالثة، الآن هي خلال العدة ما زالت فيها عدة، لكن هاي العدة المرأة فيها لا تعتبر زوجة، لأن الطلاق بالثلاث هو طلاق بائن بينونة كبرى ما بترجع له حتى تنكح زوجا آخر، ففي أثناء هذه العدة هي تعامل معاملة الزوجة، فلو ماتت هي أو مات هو بنقول هاي عدة طلاق بائن، فلا ميراث بينهما.

يمكن سببه غير الطلاق بالثلاث كان خلعا، في الخلع المرأة لها عدة، لكن في عدتها لا تعتبر زوجة، فلو ماتت في عدتها لا يرث منها الرجل، ولو مات هو لا ترث منه. إذا بيزمنا نعرف ايش طبيعة الفراق، إذا كان بطلاق رجعي هي تعتبر زوجة ما زالت في أثناء العدة، أيهما مات يرث من الآخر.

في أثناء عدة بينونة، سواء من الطلاق الثالث أو من خلع، فهنا في هذه الحالة لا تعتبر زوجة، فإذا مات أحدهما لا يحدث توارث بينهما. جميل، إذا ولا يثبت في الطلاق البائن.

قال: إلا، لما قال ولا يثبت في البينونة إلا في إذا استثناءات، إلا لها أي للمرأة أن اتهم بقصد حرمانها، بأن طلقها في مرض موته المخوف ابتداء أي من دون أن تطلب منه هي الطلاق. لاحظوا هاي المسألة: امرأة، ها في عندنا رجل وعندنا امرأة، هذا الرجل طلق امرأته ثلاث طلقات، الآن هاي تعتبر بينونة، المرأة في أثناء العدة هي بائنة لا تعتبر زوجة.

من أن نجعل هذا الرجل؟ هذا الرجل بنقول له: أنت متى طلقت مرتك ثلاث طلقات؟ قال: والله في مرض موت المخوف. أه إذا هذا الرجل طلق امرأته ثلاث تطليقات فأصبحت بائنة صح، في أثناء العدة فأصبحت بائنة. في هذه الحالة أحبابي الكرام ننظر؛ إذا كانت المرأة هي التي طلبت من زوجها الذي في مرض موته المخوف، طلبت منه الطلاق بالثلاث.

جاءت المرأة على هذا الرجل في مرضه موت المخوف فقالت: يا فلان طلقني ثلاث طلقات، فهو أجابها قال: أنت طالق بالثلاث. في هذه الحالة صحيح هي بائنة لكن الرجل غير متهم أنه يريد حرمانها من الميراث، الرجل غير متهم أنه يريد حرمانها لأنه لم يطلقها في مرضه المخوف من عنده، بل هي سألته أن تطلقها بائنا فأجابها وطلقها بائنا.

ففي هذه الحالة ليس لهذه المرأة ميراث، لأن الطلاق بائن والرجل غير متهم أنه يريد حرمانها لأنه طلق بناء على طلبها، ففي هذه الحالة ليس لها ميراث. لكن لو طلقها ثلاث تطليقات حتى يبينها وليس بناء على طلبها، لم تطلب أصلا هو منه أي طلاق، في هاي الحالة هذه المرأة سترث من هذا الرجل سواء كان في أثناء عدتها البائنة أو حتى بعد انتهاء عدتها، لأن هذا الرجل متهم أنه يريد الإضرار بهذه المرأة حتى لا ترث شيئا.

لذلك قال: إلا لها أي للزوجة إن اتهم الرجل بقصد حرمانها من الميراث. كيف؟ بأن لا، سيبين لك صور اتهامه، لأنه سيذكر عدة صور لاتهامه، قال: بأن طلقها في مرض موته المخوف ابتداء، ابتداء أي من دون أن تسأله هي الطلاق وتقول له طلقني. أو حالة ثانية يكون فيها متهم؛ إذا المرأة طلبت من هذا الرجل الطلاق، قالت له طلقني، لكن سألته طلاقا رجعيا، قالت له طلقني طلاق رجعي.

هو ركب هذا الرجل في مرض موته المخوف وطلقها طلاقا بائنا، قال: ما بديش أطلق رجعي، بدي أطلق بائن، روحي أنت طالق بالثلاث في مرض موت بنفس القيد، فهذا متهم أيضا فالمرأة ستأخذ الأرث في أثناء العدة أو بعد انتهاء العدة.

أو علق في مرضه طلاقها على ما لا غنى لها عنه. يعني هذا الرجل في مرض موته المخوف قال للمرأة: إن صليت أو صمت رمضان فأنت طالق. نقول هو الآن علق طلاقها.

طبعا قال: أنت طالق بالثلاث. خلينا نقول: أنت طالق بالثلاث. رجل قال في مرض موته المخوف لامرأته -حتى يبينها- إن صليت الفرض أو صمت رمضان فأنت طالق بالثلاث. بنقول الآن هو علق هذا الطلاق البائن، الطلاق بالثلاث، على أمر لا غنى للمرأة عنه. المرأة ما بصير تترك صلاة الفرض وما بصير تترك صيام رمضان والله عشان الزوجة حلف عليها بالطلاق. فبهذه الحالة هذا رجل في مرض موته المخوف علق الطلاق على أمر لا غنى للمرأة عنه، فهو متهم أنه يريد أن يحرمها من الميراث.

فحتى لو المرأة صلت أو صامت هي الآن خلاص بائن سيقع عليها التعليق. لكنها ستأخذ من ميراثه سواء كانت أثناء العدة أو بعد انتهائها. لأن الرجل متهم بقصد حرمانها من الميراث، أو في مرض موته المخوف أيضا أقر أنه طلقها سابقا في حال صحته. منقول: إقرارك هذا لن يمنعها من الميراث، هي خلص ستطبق عليه أحكام الطلاق كأحكام، لكن الميراث لن تحرم منه؛ لأنه إقرارك في مرض موتك المخوف أنك طلقتها سابقا طلقة بائنة في الحقيقة يا أخي الكريم في نوع اتهام أنه أنت بتكذب ممكن، يعني احتمال كبير أنك تكون تكذب في هذا الإقرار؛ لأنك تريد أن تحرمها. فلا نحرمها من الميراث وتعامل بنقيض مقصودك، أو كل هذه صور. وكل في صحته من يبينها متى شاء.

صحيح مش مريض؟ قال لرجل: أنت وكيلي في طلاق امرأتي متى شئت. فجاء حضرة هذا الوكيل فأبان هذه المرأة، طلقها مثلا بالثلاث نيابة عن موكله في مرض موته.

فأبانها في مرض موته، أي في مرض موت موكله أيضا. يعتبر هذا النوع اتهاما وكأنه يمكن يكون هناك تواطؤ محتمل بينهم، فلا نحرم المرأة من الميراث ولو كان الطلاق بائنا. قال: فترث في كل هذه الأحوال، حتى ولو انقضت عدتها ما لم تحضر هذه المرأة تتزوج بعد انتهاء عدتها أو ترتد. إذا هذه المرأة بعد انتهاء عدتها اتزوجت من شخص آخر أو ارتدت خلاص ما لها ميراث من هذا الرجل القديم. أما في أثناء عدتها أو بعد انتهاء عدتها ولم تتزوج ولم ترتد لها أن تأخذ من هذا الرجل أو الزوج القديم لأنه متهم بقصد حرمانها.

إذا هذه المسائل، إذا الأصل أنه في الطلاق البائن لا يوجد إرث بين الرجل وبين المرأة. الرجل والمرأة إذا كان بينهم طلاق بائن الأصل ما في إرث؛ لأنه خلص انقطعت العلاقة الزوجية بينهم. إلا إن كان هذا الرجل متهم بأنه يريد أن يحرم زوجته من الميراث من خلال هذا الطلاق البائن. طيب ما صورة هذه التهمة؟ قال: بأن طلقها في مرض موته المخوف، ثم بين لك ابتداء أي من دون سؤالها أو كانت سألته رجعيا فطلقها بائنا، أو علقه أي علق الطلاق في مرض موته المخوف طلاقا، أو علق ففي مرض موته المخوف طلاقها على ما لا غنى لها أن تفعله من صيام فرض أو صلاة فرض، أو أقر في مرض موته المخوف أنه طلقها سابقا في حال صحته، هو سيُؤخذ بالإقرار لكن لن يمنعك لن تمنع المرأة من الميراث. أو وكل في صحته من يبينها ما تشاء فأبانها هذا الوكيل في مرض موته. في كل هذه الأحوال سترث المرأة حتى ولو انقضت عدتها ما لم تتزوج أو ترتد.

فلو طلق -نروح لهذا المثال- فلو طلق هذا الرجل المتهم أربعا من نسائه في مرض موته المخوف تصور، وانقضت عدتهن، وتزوج أربعا سواهن ثم مات، سيرث الثمن؟ ورث الثمن على السواء بشرطه. ايش يعني بشرطه؟ بشرط انه النساء اللي طلقهم وانقضت عدتهم ما في واحدة منهم تزوجت أو ارتدت. فهذا الشخص متهم طلق أربعة طلاق بائن في مرض موته المخوف باحدى المسائل السابقة على صورة من صورها، وتزوج في مرض كمان أربعة جدد، بعدين حضرته ومات، سترث هؤلاء وسيرث هؤلاء، بشرط انه المطلقات ولا وحدة منهم تزوجت أو ارتدت بعد انقضاء عدتها، فسيرث الثمن.

ثم قال: ويثبت له العكس من يثبت له أي للزوج الميراث من زوجته إن فعلت بمرض موتها هي المخوف ما يفسخ نكاحها، ما دامت معتدة إن اتهمت وإلا سقط وإلا سقط. الآن يقول المسألة المعاكسة: امرأة في مرض يموت فيها المخوف وعنده أموال الدنيا بدهاش زوجها يوخذ من ميراثها، ففي مرض موتها المخوف فعلت فعلا يؤدي إلى فسخ النكاح مع زوجها. هناك أفعال كثيرة، بدي أطيكم فعل واحد يقولون لو كان رجل، هذه تاتي في الرضاعة، عنده زوجتان زوجة صغيرة جدا عمر خمس مثلا عفوا سنة، سنة واحدة. هذا الرجل تزوج امرأة عمرها سنة قال: بدها ياها تتربى عنده لحتى تكبر يعني عنده. رجل تزوج امرأة صغيرة جدا عمرها سنة وعنده زوجة أخرى كبيرة، هذه الزوجة الأخرى الكبيرة في مرض موتها عملت فيلماً حتى تحرم زوجها من الميراث. زعلانة أنه زوجها تزوج عليها وحدة عمرها سنة. ايش فعلت هذه الزوجة الكبيرة؟ مسكت الزوجة الصغيرة مسكت في مرض موتها المخوف وهي قاربة تموت، مسكت هذه الزوجة الصغيرة اللي عمرها سنة وأرضعتها خمس رضعات مشبعات، فأصبحت هذه المرأة فعليا الكبرى هي أم من الرضاع للزوجة الصغرى، وأحكام الرضاع أحكام النسب في تحريم النكاح. بالتالي فعليا هذا الرجل لو كانت المرأة هذه يعني حتى لو يعني حتى وهي في مرض موتها، هذا الرجل سينفسخ نكاحه من هذه المرأة الكبيرة. ليش؟ لأنه هذه المرأة الكبيرة أصبحت أم لزوجة هذا الرجل الثانية من الرضاعة. هذه المرأة أم من الرضاع للزوجة الثانية والأم من الرضاع تعامل معاملة الأم الحقيقية. يعني الآن أم حقيقية لهذه الزوجة الصغيرة، هي حماة هذا الرجل، ما بصير يتزوجها وهي محرمة عليه صح؟ ونفس الشيء أصبحت هذه أم من الرضاعة لهذه الزوجة الصغيرة فاصبحت كأنها حماة لهذا الرجل. فانفسخ النكاح بين المرأة الكبيرة وبين هذا الرجل.

بس احنا اجينا قمنا هذه المرأة الكبيرة: تعالي، أنت في مرضك المخوف ليش حضرتك رضعتي هذه الزوجة الصغيرة ضرتك؟ إذا شعرنا أنه في تهمة أنها عملت هيك حتى ينفسخ نكاحها من الرجل بقصد حرمانه من الميراث، بقصد حرمانه من الميراث، في هذه الحالة لن تحرم هذا الرجل من الميراث في أثناء العدة. هيك نص الشيخ مرعي. أما إذا انقضت العدة بين الرجل وبين هذه المرأة الكبيرة حتى ولو كانت المرأة الكبيرة متهمة يسقط الأرث.

أعيده مرة أخرى، هذه المرأة الكبيرة في مرض موتها المخوف أرضعت الزوجة الصغيرة، الآن مباشرة سينفسخ النكاح. إذا فسخ النكاح فيه عدة طبعا، أي نكاح انتهى بطلاق أو بفسخ فيه عدة. الآن أحبائي الكرام لما انفسخ النكاح لأنه هذه المرأة الكبيرة أرضعت الصغيرة، بدأت العدة اشتغلت، بدأت العدة لهذه المرأة بعد أن ينفسخ النكاح بينها وبين هذا الرجل. إذا هذه المرأة متهمة، ظهرت قرينة اتهامها أنها تريد حرمان الرجل من الميراث، ماتت في أثناء عدتها، هذا الرجل سيرثها. صحيح انفسخ النكاح خلص، لكنها متهمة وماتت في أثناء عدتها، فهذا الرجل سيرثها.

إذا هي متهمة لكنها ماتت بعد انتهاء عدتها من هذا الرجل، في الحقيقة هناك خلاف في المذهب. الشيخ مرعي ذهب إلى أنه الرجل لا يستطيع أن يرثها ما دامت العدة انتهت. في الإقناع اختار رأي آخر، لا، أنه هذا الرجل يستطيع أن يرثها ولو انقضت عدتها؛ لأنه خلص في إتهام. ولعل قول الإقناع هو الأقعد، هو الأقعد، أنه الأصل أنه هذا الرجل ما دام أن المرأة هاي ثبتت التهمة عليها أنها تريد حرمان هذا الرجل من الميراث فارتكبت عملية الرضاع لقصد فسخ النكاح، فهذا الرجل له أن يرث هذه المرأة سواء انتهت عدتها أو لم تنته. لكن الشيخ مرعي مشى على قول أن الرجل يرث المرأة المتهمة إذا كان أثناء العدة موتا وإلا فلا. لكن نحن نسير مع الإقناع من حيث التقييد أنه أقعد. والله تعالى أعلم.

لذلك قال: ويثبت الميراث للزوج إن فعلت هذه المرأة زوجته بمرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها. اكتبوا: كأن أرضعت ضرتها الصغيرة الصغيرة اللي عمرها سنة، لأن هذا هو زمن الرضاع الذي يمكن أن يقبل أنه إذا أرضعته وهي كبيرة مش راح يمشي عندنا على المذهب. قال: ما دامت معتدة من الانفساخ، ما دامت معتدة إن اتهمت. احنا قلنا ما دامت معتدة هذه فيها إشكال. الإقناع بقول: لا، سواء كانت ما زالت في العدة ولا خلصت العدة الزوج سيرث منها بسبب وجود الاتهام. ما دامت معتدة اتهمت وإلا سقط.

إذا هذا هو كلام الحنابلة بشكل عام عن ميراث المطلقة. طيب قال: باب الإقرار بمشارك في الميراث، وباب ميراث القاتل بقي، وباب ميراث المعتق بعضه، وباب الولاء لا أرهقهم أكثر من ذلك، خلاص يعني حتى يكون هناك استيعاب أكثر للكلام. سابقي هذه الابواب التي تبقت إن شاء الله المحاضرة القادمة بإذن الله. ونشرح أيضا في كتاب العتق. كتاب العتق أيضا سأركز على رؤوس المسائل فيه، لن يشرح شرحا مفصلا أبواب المعاملات أو ما سيأتي من النكاح والجنايات. لنكن أبوابا أحبابي عملية في واقعنا المعاصر. هناك أبواب الله أعلم متى سيكون لها رد إلى الأمة، لكنني أشرحها، قلت لك: بالعتق يجب أن تعرف مصطلحاته لكثرة ورود هذه المصطلحات في كتب الفقه الأخرى. بالدكتارة من هو المبعض؟ ومن هي أم الولد؟ ما هي المكاتبة؟ ما هو التدبير؟ لازم تعرف المصطلحات وأشهر المسائل فيها، وأما التفاصيل التفاصيل يعني فلا يهمني الآن تقريرها. والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.