أما بعد، كنا قد طرحنا سؤالاً في أن بعض الأصحاب رحمهم الله تعالى فسروا كلاماً مجملاً ورد في كتاب الصيام بمسألة في كتاب الطلاق في تعليق الطلاق بالمشيئة، حيث ورد في تعليق الطلاق بالمشيئة قول المصنف: «قوله: وإذا كان أنت طالق إن رأيت الهلال، أن الرؤية لم تطرق حتى تراه إلا طلقت بعد الغروب برؤية غيرها». وهذه المسألة هي ما ذكروه في باب الصيام وفي كتاب الصيام من قبلين: وأن رؤي نهاراً، يعني الهلال نهاراً، فهو لليلة المقبلة. هل المراد أنه رؤي نهاراً خلاص إذا جاء الليل فهو لليلة الشهر الذي يليه؟ يعني مثلاً رُئي نهاراً يوم تسعة وعشرين، فيقيناً أن هذه الليلة ليلة تسعة وعشرين شعبان، فيقين أن هذه الليلة ليلة رمضان؟ هذا احتمال.
الاحتمال الثاني: أن المراد أن إذا رأى الهلال نهاراً فهو ليس لليلة، ولا يعني هذا أن تكون لليلة المقبلة حتى يرى بعد الغروب. هذا الاحتمال الثاني، والاحتمال الثاني هو المقصود، لماذا؟ لان الأصحاب رحمهم الله تعالى إنما يرون أن العبرة برؤية الهلال أن تكون بعد الغروب بدليل ما ذكروه هنا في كتاب الطلاق حيث قال: «أنت طالق من رؤية هلال إنما رؤيته لم تطلق حتى رآه حتى تراه وإلا طلقت بعد الغروب برؤية غيرها». فدل على أن الرؤية إنما تكون بعد الغروب. وهذا ذكرها البهوتي رحمه الله في الكشاف، ذكر الشافعية يرون كذا ثم قال: «وهذا ظاهر كلام أصحابنا»، ثم ذكر هذه المسألة التي في باب الطلاق.
مم، تسعة وعشرين دخلنا في اليوم، لا لحظة، إيه دخلت في اليوم الثلاثين، صحيح؟ لحظة يعني جزء من الثانية يوم كامل، إيه يعني لأنها ادعت وخلاص تسعة وعشرين يوم، هذه مدة ثلاثة حيضات وطولة. اللحظة هذه خلاص انتهت، هذه اللحظة هي التي يمكن بها أن تدعي بها.
الصلاة والسلام على رسول الله، اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى: كتاب الإيلاء، وهو حلف زوج بالله تعالى أو صفته على ترك وطء زوجته في قبلها أكثر من أربعة أشهر. هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن بعض ما يحصل بين الزوجين من أمور طارئة على الزواج. ذكر الطلاق والرجعة، وهذه الطلاق إما أن تكون فرقة تامة أي باينة أو فرقة، ثم ذكر هنا الإيلاء وهو يكون أثناء الزواج، ثم الظهار، ثم اللعان، وهذه كلها تتعلق بين الزوجين. فكلها إذاً علاقتها بباب النكاح وبباب الطلاق ظاهرة.
الإيلاء هو اليمين، لكنه يمين خاص يعني. وفي اللغة مطلق، هو في اللغة يمين، لكنه في الاصطلاح الشرعي مقيد بحلف الزوج. وهذا التعريف متضمن لشروط صحة الإيلاء. قال: «حلف زوج»، وطبعاً الإيلاء دل عليه قرآن، قوله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: 226]. شوفوا في السنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نسائي كم؟» نعم تسعة وعشرين يوم، هي شهرا فلما مضت تسعة وعشرون يوماً غدا عليه ماء وراح فقيل إنك، فقال: «إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوماً».
الإيلاء هنا رحمه الله تعالى بأنه أو قبل ذلك أو نعم بعد التفسير نذكر حكمه. أوضحه، قال لك بأنه: حلف زوج بالله تعالى وبسبب من صفاته على ترك وطء زوجته في قبلها أكثر من أربعة أشهر. يعني أن يقول الزوج لزوجته: والله لا أطؤك، والله لا، إما غلاطة وفي مطلقا كمن سيأتينا في نهاية الباب، أو يقول: لا أطؤك مثلا سنة أو نحو ذلك. فإذا حلف على هذا فهذا يعتبر إيلاء. بذلك الإيلاء لابد أن يكون من زوج، هذا هو القيد الأول، يكون الإيلاء من زوج لأن الله قال: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ﴾، فدل على أنه لابد أن يكون من زوج. فلو حلف السيد على ترك وطء أمته فهذا لا يعتبر إيلاء.
أما ما يتعلق بحكم الإيلاء، قالوا: ولابد أن يكون الزوج يمكنه الوطء، لابد أن يكون الزوج يمكنه الوطء، فلو كان لا يمكن الوطء كما لو كان مشلولا أو مجبوباً مثلا، فهنا لا يتعلق بحكم الإيلاء. لماذا؟ نعم، لأنه ممتنع من الأصل يعني يمتنع منه الوطء من الأصل حتى لو بدون، لذلك قالوا: لا يتعلق بحكم الإيلاء.
طيب، لابد أن يكون الحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته. فيقول: والله العظيم، ويعرف بكتاب الله ونحو ذلك، يتعلق. لكن لو حلف، قالوا: لو حلف بنذر أو في تذكرة قال: علي الطلاق إلا أطؤك، بنذر: إن وطأتك فعلي كذا وكذا، فهنا قالوا: لا يتعلق بحكم الإيلاء. لابد أن يكون الإيلاء يميناً بالله، لابد أن يكون الإيلاء يميناً بالله تعالى. قالوا: وهذه بالنذر أو بالعتق ونحويه، قالوا: هذه نعم تأخذ حكم اليمين في أن فيها الكفارة، لكنها لا تأخذ حكم اليمين هنا في باب الإيلاء. هذا هو المذهب.
والقول الثاني في وفي رواية الإامام أحمد رحمه الله: أن الحلف بالنذر أو بالعتق ونحوها أنها تأخذ حكم الإيلاء لاستوائها مع الحلف بالله في أنه يحصل بها الامتناع.
الثالث: أن يحلف على ترك وطء زوجته في قبلها. أن يكون الزوج ممن يمكنه الوطء من قيده، هذا هو الرابع، لكن الاشكال فيها: أن يحلف على ترك زوجته في قبولها، فلو حلف ألا تقبل زوجته مثلاً، فهنا لا يعد إيلاءً؛ لأن لابد أن يكون الإيلاء إيلاء ترك للوطء.
الرابع: أن يكون الحلف على أكثر من أربعة أشهر، فإن حلف ألا أطأها شهراً أو أسبوعاً ونحو ذلك فهذا لا يعتبر إيلاءً، لأنه لا يثبت بحكم الإيلاء.
والخامس أو السادس: أن تكون الزوجة ممن يمكن وطؤها، أما لو كانت ممن لا يمكن وطؤها بعيب فيها، فإنه لا يثبت بحكم الإيلاء؛ لأن الوطء ممتنع لسبب آخر لا بسبب اليمين.
هذه خمس أو ستة قيود يثبت بها حكم الإيلاء. وحكم الإيلاء: الفقهاء رحمهم الله تعالى يطلقون الحكم بأنه محرم، لأنه حلف على ترك واجب، لأنه حلف على ترك واجب. لكن إذا قالوا: محرم، فهو إذا توفرت فيه القيود المذكورة هنا، لكن مطلق الإيلاء، يعني لو حلف مثلاً على ترك وطء زوجته شهراً أو شهرين أو ثلاثة، فهنا نقول: ليس محرماً، لأنه لم يتجاوز الأربعة، لكنه دائر بين الإباحة والكراهة، بين الإباحة والكراهة. نقول: الأصل فيه الكراهة، الأصل فيه الكراهة في الحلف على ترك وطء زوجته أقل من أربعة أشهر، لأنه منع لزوجته من حقها المشروع لها، أصله فيه الكراهة. لكن أن احتاج إلى ذلك فإنه يباح، لأن الكراهة تزول بالحاجة، فإنه يباح، مثل لو أن الزوجة نشزت عليه فأرادت تأديبها، فحلف على ترك وطئها شهراً، فهنا نقول: فعله مباح، وقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه آلى من نسائه شهراً بسبب أنهن سألناه زيادة النفقة عليه الصلاة والسلام.
قال رحمه الله: «ويصح من كافر، وعَبْد، ومميز، وغضبان، وسكران، ومريض مرجو برؤه، وممن لم يدخل بها، لا من مجنون، ومغمى عليه، وعاجز عن وطء يجب بجب، كامل أو شلل». أحسنت.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى من يصح منه الإيلاء ومن لا يصح منه. الضابط أن كل من صح طلاقه صح إيلاءه. هنا المؤلف رحمه الله تعالى ذكر كل من يصح طلاقه صح إيلاءه، لكن ذكر المسائل الملتبسة، المسائل التي قد يحصل فيها لبس، لذلك قال: «كافر»، طيب، المسلم نقول: نعم، يصح، لكن ما ذكره لأنه واضح. وهنا يذكر التي قد يحصل فيها اللبس.
فيقول: يصح الإيلاء من كافر، لأنه زوج، فيدخل في عموم الآية. طبعاً يصح منه، ويثبت له حكم الإيلاء إذا ترافعوا، المسلمين إذا ترافعوا إلى المسلمين، لكن لو لم ترافعوا إلينا فإننا لا نتدخل في أفعالهم، فإننا نتدخل بأفعالهم. تقدم لنا في أحكام أنكحة الكفار.
أيضاً لو آلى العبد من زوجته، فهو آلى العبد من زوجته، فإنه يصح ذلك لعموم قوله تعالى: ﴿مِّن نِّسَائِهِمْ﴾.
ومميز، مميز لماذا؟ لأنه يصح يصح طلاقه. تقدم لنا أول كتاب الطلاق أن المميز يصح طلاقه، من مفردات الحنابلة: ما دام أنه يصح طلاقه فانه يصح إيلاءه. وقال بعض الأصحاب رحمهم الله تعالى: إنه يصح إيلاءه لكن لا يطالب بالفيء حتى يبلغ، حتى يبلغ ويصير مكلفاً. قالوا: ولو لم يطأ، أه نعم، ولو وطئ الآن. حلف حلف ألا يطأ زوجته في الواقع، سواء كان قبل قبل ما تشرب عليه. قالوا: فلو وطئها فإنه لا كفارة عليه بالوطء. لماذا؟ بعدم تكليفه، بعدم تكليفه. سيأتي هنا في باب الأيمان أن غير المكلف لا كفارة عليهم لأن يمينه لا حكم لها.
طيب، وغضبان وسكران كأنه يقع الطلاق. طبعاً الغضبان تقدم لنا أن الغضب على ثلاثة أصناف: اللي هو غضب شديد لا يعلم ما يتكلم به، فهذا هل يصح طلاقه أو لا؟ لا يصح طلاقه إذاً فلا يصح إيلاءه. وأيضاً النوع الثاني المتوسط الذي يدرك ما يقول لكن كأنه ملجأ إليه كأنه يدرك ما يقول. والثالث: غضب اليسير، يقع طلاقه بالإجماع. ولا الغضب الشديد الذي لا يدركه معه ما يتكلم به هذا لا يقع الطلاق بإجماع. الخلاف في الغضب الوسط، والمذهب والجمهور أنه يقع طلاقه، لذلك يصح إيلاءه إذاً.
طيب، والسكران؟ السكران أيضاً كما تقدم لنا أنه يصح طلاقه عقوبة له على المذهب، ووقوع الجمهور لا يصح إيلاءه.
والمريض المرجو برؤه كأنه مرجو القدرة على الوطء فصح منه.
وممن لم يدخل بها، هنا يصح يولي من الزوجة التي لم يدخل بها. يقول: والله لا أطؤك. هذا قالوا: يصح لأنها تعتبر زوجة له، فتحتسب في عموم قوله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ﴾. تعتبر إيش؟ لا الإيلاء لا يعتبر طلاقا إذا ما دخل فيها. إيه، لكن هنا لا يعتبر طلاقا.
طيب، لا من مجنون، هنا ذكر من لا يصح إيلاءه وقلنا: ألا يصح طلاقه يصح إيلاءه، والذي لا يصح طلاقه لا يصح إيلاءه. فالمجنون لا يصح طلاقه، لماذا؟ غير مكلف، فلا يصح إيلاءه.
المغمى عليه: لا يصح طلاقه، النوم لا يقصد، يعني حتى لو تكلم فإنه بغير قصد، فلا يصح طلاقه إذاً لا يصح إيلاءه.
العاجز عن الوطء بجب أو شلل، هذا لا يصح إيلاءه؛ لأن امتناعه هذا ذكرناه في إيه، امتناعه من الوطء لا لسبب اليمين إنما لسبب آخر وهو العجز، يعني يمين ومولى تحصل حاصل، فلا يصح إيلاءه.
قال رحمه الله: «فإذا قال: والله لا أطؤك أبداً، أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر، أو حتى ينزل عيسى، أو يقتل الدجال، أو حتى تشرب الخمر، أو تسقطي بينك، أو تهدي مالك، ونحوه ونحوه، فمول».
هنا بين المؤلف رحمه الله تعالى أحوال الإيلاء. أحوال الإيلاء يعني أحوال الألفاظ التي تتلفظ بها للإيلاء.
أما أن يحلف على ترك وطء زوجته مطلقا، امتناع أبدي: والله لا أطؤك أبداً. هذه الحالة الأولى.
الحالة الثانية: أن يحلف على وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر، يحدد مدة تزيد على أربعة أشهر: والله لا أطئك أكثر من أربعة أشهر، سنة، أطئك سنتين ونحو ذلك. الحالة الثانية.
الحالة الثالثة: أن يعلق يمينه وامتناعه على أمر مستحيل قربه أو بعيد بعيد وقوعه، بعيد وقوعه يعني مثل نزول عيسى أو الدجال، فهذا بعيد وقوعه، يعني بعيد وقوعه خلال مدة أربعة أشهر.
الأمر الرابع أو الحال الرابع: أن يعلق يمينه على أمر مستحيل شرعاً أو محرم شرعاً: حتى تشرب الخمر، هذا مثال يعني، والا يقصد على على فعلها محرم.
الأمر الخامس أو الحالة الخامسة: أن يعلق يمينه على إلزامها بما لا يلزمها إلا برضاها، على إلزامها بما لا يلزمها إلا برضاها، يعني مثل: تهدي مالك تسقطي دينك، مع ذلك؟ فإذا علق يمينه على أحد هذه الأحوال الخمسة: الامتناع الأبدي، الامتناع مدة تزيد عن أربعة أشهر، الامتناع أو تعليقه بأمر بعيد وقوعه حساً، تعليقه بأمر محرم شرعاً، إلزامها بما لا يلزمها إلا برضاها. فهذه إذا فعل ذلك فهو مول، يأخذ حكم الإيلاء.
طيب، ما يترتب على هذا اليمين؟ نعم.
السلام عليكم. قال رحمه الله: «فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه، ولو قبل، فإن وطأ ولو بتغييب حشفة في الفرج فقد فاء، وإلا أمر بالطلاق، فإن أبى طلق حاكم عليه واحدة أو ثلاثاً أو فسخاً. وإن وطأ في الدبر أو دون الفرج فما فاء. وإن ادعى بقاء المدة أو أنه وطأها وهي ثيب صدق مع يمينه. وإن كانت بكرا وادعت البكارة وشهد بذلك امرأة عدل صدقت. وإن ترك وطأها إضراراً بها بلا يمين ولا عذر فكمول».
هنا ما يترتب على يعني إذا حلف على ترك وطء زوجته أربعة أشهر أو أكثر من أربعة أشهر، ماذا يفعل به؟ نرجع إلى الآية، ماذا يقول الله تعالى؟ ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: 226]. انتظار أربعة أشهر. أربعة أشهر من متى نحسبها؟ من تلفظه، يعني لو تلفظ بالإيلاء مثلاً في واحد محرم، لكن هي ما اشتكته في المحكمة إلا في مثلاً واحد ربيع الأول يعني بعد شهرين من تلفظه، فهنا أو وآآ
جاءت عند القاضي، فالقاضي يحسب له أن أربعة أشهر من تلفظي لا من شكواها. تربص وأربعة أشهر من اليمين. إذا تنتظر الفجر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم. فيقول بعد الأربعة أشهر: الأربعة أشهر إذا فاء فيها؛ بمعنى أنه وطئ فيها، فانه يعتبر فاء خلاص، انحلت يمين وعليه كفارة يمين بذلك.
وإن عزم الطلاق أربعة أشهر خلاص انتهت، لابد أن يوقفه الحاكم. يأتي أو يطلق أو يقنط. قال: فإذا مضى أربعة وعشرين من يمينه، ولو كنا إنما نص على الفن بأن على النصف من الحر، لكن لما كانت الآية عامة الحق القن في العب، نعم الحق الكلمة بالحر. قال: فان وطئ يعني خلال أشهر ولو بتغييب حسنة حشفة في الفرج، يعني هذا يصدق عليه أنه وطئ، بتنحل به اليمين، فقد، وإلا يعني إن لم يف ولم تعف من ذلك، فانه يؤمر بالطلاق إن طلبته الزوجة، أكدت قالت الزوجة خلاص ما أريد أن أطلق، فهنا لا يؤمر.
فان أبى أمر بالطلاق هذا رفض أن يطلق، فإن الحاكم يطلق عليه، يطلقها الحاكم واحدة أو ثلاثا أو فسخ بحسب إعراب هكذا. قيل إن الحاكم لا يملك تطليقه بالثلاث لأن هذا أمر محرم شرعا، تطليق الزوجة بالثلاث أمر محرم شرعا. قال: وإن وطئ في الدبر أو دون الفرج فمتى؟ لأن الإيذاء مختص باليمين على ترك الوطء في القبل، فإذا وطأ في الدبر فانه لم يحقق ما حلف على تركه، وكذا إن وطئ دون الفرج.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنه إذا اختلف الزوجان في بقاء المدة، فقال الزوج، كانت الزوجة: أنت حلفت قبل أربعة أشهر، أريدك أن تطعمني أو تطلق، كلا أنا من قبل ثلاثة شهور، فمن القول قوله؟ نعم، قول الزوج. قالوا: القول قول الزوج إذا ادعى بمدة، لانه أمر خفي لا يعلم إلا من جهته، يعني بالعادة الإنسان إذا حلف ما يبرز الناس أنه حلف، فالاصل أنه يصدق، تشكيل قوي أو في وقت القول الذي صدمه. طبعا دائما قلنا لك نداء قلبك إذا اختلف كذا وكذا قول قول هنا، هذا فيه ماء إذا لم يكن هناك بينة، فإن كان هناك بينة فالقول مقاصد بينة، لو أحضرت الزوجة شاهدة شاهدين وشهدت بأنه حلف قبل أكثر من أربعة أشهر فانه يقبل قول الزوجان، أما إذا لم يكن هناك شهود فالقول قول الزوج بيمينه.
قال: أو ادعى أنه وطئها لو قالت: أنت حلفت متفقين على أنه مضى أربعة أشهر، لكن هي تدعي أنه لم يطأها وهو يدعي أنه وطئها. قالوا: أيضا قول الزوج في ذلك، القول قول الزوج. نعم، إذا ادعى أنه وطأها وهي ثيب، سل قول الزوج في ذلك لأنه الأصل، لأن الأصل أنه يطؤه، ولا ظاهرة معه. لكن لو كانت بكرا ودعت أنه لم يطأه وهو ادعى أنه وطأ، قالوا: إذا شهد ببكارتها امرأة عدل صدقت، أو لأنه لو وطأها لزالت البكارة أول طيارة نزل، وهنا قالوا قبلت شهادة المرأة الواحدة، وهكذا في كل أمر يخفى ولا يطلع عليه الرجال غالبا، فإن الحنابلة رحمه الله تعالى يقبلون من شهادة المرأة الواحدة.
ثم ذكر مسألة ملحقة بالإيلاء: إذا ترك وطأها إضراراً بها بلا يمين ولا عذر، قالوا: فانه يثبت يعني شخص ترك وطأ زوجته حصل بينه وبينها سوء تفاهم، فما حدث أنه لا يطأها، لكنه ترك وطأ مدة طويلة بدون الإضرار ولم يكن هناك عذر، قالوا: فانه يثبت له حكما الإيذاء، فيوقف بدل أربعة أشهر ويطلب منه إما أن يفيء أو يطلق. شيخ شهادة المرأة في مثل هذه الصورة هل يقع أو الفقهاء رحمهم الله تعالى؟ يعني المرأة تشهد طبعا، يكون قد رأت المكان كشفت عليه، ليس المقصود أنها تعرف أنه، فيعني تكون طبيبة وتشهد أنها كشفت عليها ورأتها بكرا.
قال رحمه الله: كتاب الظهار، وهو محرم، فمن شبه زوجته أو بعضها ببعض أو بكل من تحرم عليه أبدا بنسب أو رضاعة من ظهر أو بطن أو عضو آخر لا ينفصل بقوله لها: أنت علي أو معي أو مني كظهر أمي، أو كيد اختي، أو وجه حماتي ونحوه، أو أنت علي حرام، أو كالميتة والدم، فهو مظاهر. أحسنت.
هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الظهار، وهو أحد ما يفعل بين الزوجين، يعني أحد الامور التي قد تحصل بين الزوجين مما هو محرم في الأصل، وكان الظهار طلاقا في الجاهلية، ولما وقع من الصامت زوج خولة بنت ثعلبة رضي الله تعالى عنهما، جاءت خولة للنبي صلى الله عليه وسلم تشتكي زوجها وأنه ظَاهَرَ منها، يكون طلاقا، فكانت تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانزل الله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: 1] فقالت عائشة رضي الله عنها: سبحان الذي وسع سمعه الأصوات، فقد كنت في طرف الحجرة، وما بيني وبينها يا ساتر، ويخفى علي بعض حديثها، والله عز وجل أنزل الجواب يا شكوى.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: وهو محرم. الظهار محرم بقول بانه منكر من القول كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: 2]، وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على تحريمه، أن يشبه زوجته بمن تحرم عليه، أن يشبه الزوج زوجته بمن تحرمه، هذي قال: فمن شبه زوجته تشبيه زوجتها كاملة: أنت علي، أو شبه عضوا منها: يدك علي أو رجلك علي ونحو ذلك، من الأعضاء التي لا تنفصل، يعني متصلة البدن. أما الأعضاء المنفصلة كالشعر والظهر ونحوه، فإذا شبهها بمن تحرم عليه فانه لا يعتبر، قال: أو بعضها ببعض أو بكل من تحرم عليه، يعني إما أن يشبه الزوجة تشبيه الكل بالكل: أنت علي كظهر أمي، أو يشبه البعض الزوجة بكل الأجنبية يعني: أنت أو يدك علي كظهر أمي أو يدك علي كامي. نعم، شبه زوجته ببعض من تحرم علي: أنت علي كظهر أمي بكل من تحرم عليه، أنت علي كامي، سواء كانت الزوجة أو بعضها، والمشبه المرأة المحرمة أو بعضها.
قال: بكل من تحرم عليه أبدا. طبعا هنا قال: الحاشية واحد: من شبه زوجته مش مكسور؟ كل من شبه زوجته ظاهره لا يصح الظهار من الأجنبية، وهو إحدى روايتين، والمذهب كما في الاقناع والمنتهى أنه يصح. أريدكم تراجعون الإقناع والمنتهى، كم طبعا هالكلام الشيخ دقيق هنا، طيب. طيب الحاشية الثانية: أو بكل ما تحرم عليه، قوله أو لكل من تحرم عليه أبدا، فمفهومه أن المحرم إلى أمد كاخت زوجته لا يكون التشبيه بها ظهارا، وهو إحدى روايتين، والمذهب أنه ظهار كما في الإقناع والمنتهى.
هناك قالوا: أو بكل من تحرم عليه أبدا، وهي المحرمات إلى أبد، سواء بالنسب أو بالرضاع أو بالمصاهرة، وين استمرت علينا في باب المحرمات والنكاح؟ المحرمات إلى أمد هل تدخل أو لا؟ آه الله يكرمك عنا، أهلنا هذه إحدى الروايتين، المذهب كما ذكرنا أنها تدخل، سواء كانت إلى أبد أو محرمة إلى أمد كاخت زوجته وعمتها وخالتها ونحو ذلك، فهذه فهذه أيضا تشبيه بها، تشبيه بأن يعد بهذا لو قال: أنت كاختك، كاختك فالمذهب المعتمد بالمذهب أنه يعتبر، وإن كان تحريم أخت أخت الزوجة يعني إلى أمد إلى أبد.
آه قال: من بنسب أو رضاع أو مصاهرة أيضا، أو مصاهرة، وهذه أيضا ذكرها البهوتي في الروض. من هنا بيان للبعض: من ظهر أو بطن أو عضو آخر لا ينفصل، أما العضو المنفصل فلا يكون التشبيه به ظهارا. في قوله لها هنا الألفاظ التي يقولها: أنت علي، أو معي، أو أنت معي كظهر أمي، أو معي كظهر أمي، أو مني كظهر أمي، سواء الظهر أو اليد أو كامي ونحو ذلك، فهذا كله يعتبر، فهذا كله يعتبر ظهارا.
قال أيضا: أنت علي حرام. إذا قال لزوجته: أنت علي حرام، فهذا على المذهب أنه صريح في الظهار. نرجع المذهب أنه صريح في الظهار، قالوا ولو نوى طلاقا أو يمينا، فهو يعتبر ظهارا. قالوا بان تشبيه الزوج زوجته بمن تحرم عليه غاية أنها حرام عليه، فهنا صرح في الغاية: أنت علي حرام، فيقولون هذا تصريح بالظهار. أو كالميتة والدم، أيضا هذا يعد ظهارا على المذهب. وفي في تحريم الزوجة قول آخر، وهو أنه يعد يمينا، يعد يمينا ما لم ينوي الظهار، كانت تلك الميتة أو كالدم، يعد يمينا ما لم ينوي. قول آية التحريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: 1]، أربعة أزواج بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: 2]. قالوا فعد الله تحريم الزوج لزوجته يمينا.
قلنا انه اللي قلناه هناك قلنا إذا قال انت إيه هذا عن المذهب الذين يقولون لا هناك قلنا أنت علي أمي إذا قال أنت أبيه كفاه لامي إيه قال أنت علي كظهر أمي. هو البيان ولا الطلاق؟ هذا لا الصحيح. هذا اللي قلنا لو انه قلنا أنه صلاة، وقعنا في موقع لكانت يعني يا حرام؟ في المذهب طبعا يلحقونه: أنت علي يا حرام يلحقونه بالظهار، يكون هو ظهار ولو نوى به، هو ظهار ولو نوى به الطلاق. القول الثاني أنه أنوبه الظهار، وأن لم ينوي شيئا فهو يمين مكفرة، وهذا اختيار شيخ الاسلام الشيخ محمد مئة في المئة.
قال رحمه الله: وإن قالته لزوجها فليس بظهار وعليها كفارته. ويصح من كل زوجة أحسنت لزوجها، يعني الزوجة هي اللي قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي أو كظهر أبي ونحوها وكظهر أخي ونحو هذا، ليس بظهار لأن الظهار إنما يكون من الزوج لا يكون من الزوجة، قالوا: لكن مع ذلك فإن عليها كفارته، عليها كفارة لأنه لفظ يقصد به الامتنان فيقاس على فيقاس على الزوج.
شعلة من، وذكر الشيخ محمد رحمه الله تعالى أن هذا من عجائب الفقهاء رحمهم الله تعالى، أنهم ينفون الشيء ويرتبون آثاره عليه، أن يقولوا: ليس، ومع ذلك يرتبون الأذى يقولون: عليه كفارة. بداية القول الثاني في المذهب أن فيه كفارة يمين، إذا قالت: أنت علي كظهر أبي، فإن فيها كفارة يمين لا كفارة ظهار، وهذا هو الذي اختاره الموفق بن قدامة وقال: هو الأشبه في أصول أحمد.
طيب، ويصح من كل زوجة؟ يعني يصح للزوج أن يظاهر من كل زوجة، سواء كانت حرة أو كانت أمة. قال رحمه الله: فصل في تأجيل الظهار وما يتعلق به. يصح الظهار معجلا معلقا بشرط فإذا وجد صار ماء، فإذا ولد صار مضاء صار مظاهرا ومطلقا ومؤقتا، فان وطأ فيه كفر، فإذا فرغ الوقت زال الظهار، ويحرم قبل أن يكفر وطؤه ودواعيه ممن ظاهر منها.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن الظهار يصح معجلا أمي، ويصح معلقا بشرط: إذا قمت فأنت علي كظهر أمي، قال: فإذا وجد هذا الشرط الذي علقه عليه صار مظاهرا، أما إذا لم يوجد لم تقم فإنه لم يصح. هل يصح مطلقا؟ يقول: أنت عليك ظهر أمي واسلم الو والله لامي إلى الابد. ويصح مؤقتا لو قال: أنت ليك ظالم شهر رمضان. قال: فان وطئت إذا كان مؤقتا فان وطئتي يعني في الوقت الذي ظاهر منها، أو علق ظهاره فيه يعني قارئ لديك ظهر أمي، ماذا تجب عليك الطاقة؟ إذا وطأ هذا الوقت الذي الذي علق الظهار فيه، فقال: أنت عليك ظهر أمي في رمضان، فنقول: متى تجب عليك كفارة الظهار؟ إذا واقيت رمضان، إذا مضى رمضان وهو لم يطأ في جوال خلاص ما عليك كفارة، لأنه انحل الظهار بمضي الوقت. قال: فإذا فرغ الوقت زان الظهار، فله أن يجامع به.
طيب، قال: ويحرم قبل أن يكفر ودواعيه من ضاع منه. يعني إذا إذا تكلم باظهار، فما الذي يترتب على ذلك؟ يحرم الوقف ودواعي حلوة، يعني مقدمات من القبلة والمباشرة والضم ونحوها، فهذه كلها محرمة، يحرم على الزوج أن يفعلها مع زوجته إلا إذا إلا إذا كفر. ولا تثبت كفارته في الذمة إلا بالوطء وهو العود، ويلزم إخراجها قبله قبله عند العزم عليه، وتلزمه كفارة واحدة لتكبيره قبل التكفير من واحدة إن ظاهر منهن بكلمات كفارات.
أحسنت، هنا قال: ولا تثبت الكفارة في الذمة إلا بالواجب. إذا ظاهر متى نقول يجب خلاص لزمت الكفارة أو ثبت الكفارة في ذمته نقول: إذا إذا وطأ خلاص ثابت الكفارة في الجنة. أما وهو لم يطأ لو قال: أنت لك ظهر أمي في محرم، طلق بعدها أو مات أو ماتت فيها خلاص ما تجب عليه كفارة، لأنه لم يطأ. لكن لو وطأها فهنا نقول تلزمه الكفارة، إذا يلزم الكفارة بالوقت وهو العود، يعني هنا ذكر أن تفسير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: 3] لما قالوا: إن المراد بالعود هنا للعود هنا، وهناك خلاف بين المفسرين في المراد في العود في آية مجردة، وهناك يذكر مؤلف هنا أن الوطء أن العود المراد به في آية المجادلة إنما المراد به الواصل.
ويلزم إخراجها قبله عند العزم، يعني هنا ثبوتها في الذمة متى يلزم إخراجها؟ نقول: متى عزم على الوقت، لكن لو ظاهر مثلا في محرم والله محاضرة صبر وهو، فنقول: لا يلزمك إخراجه، لا يلزمك إخراج الكفارة، إنما إخراج الكفارة عند العزم حلوة، فإذا وطأ قبل أن يهلك الطعام نقول: ثبتت الكفارة في الذمة.
إذا كرر الظهار، قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي، ثم بعد شهر وهو لم يطأ، قال: أنت علي كظهر أختي، ثم بعد شهرين: أنت علي كظهر حماتي مثلاً. طيب، هنا كرر الظهار ثلاث مرات قبل الوقت، فيقولون: إذا وطأ تلزمه كفارة واحدة فقط، وتلزمه الطلبة.
وكذا لو ظاهر من نسائه بكلمة واحدة، طبقاً لنسائه، عنده أربع حريم، قالوا لهن: أنتن علي كظهر أمي، فأراد أن يقع واحدة، فيقولون: يلزمه كفارة واحدة فقط. أراد أن يقرأ الثانية، خلاص، لا تلزمه كفارة الله، تلزمه كفارة واحدة للجميع؛ هذا إذا ظاهر منهن بكلمة واحدة، لكن إذا ظهر منه بكلمة كلمات؛ قال لكل واحدة: أنت علي كظهر أمي، لكل واحدة لوحدها، فنقول: إن إذا ظاهر بكلمات فعليه بكل واحدة كفارة، لأنها أيمان متعددة على أشخاص متعددين، لكن الأولى يمين واحدة.
والثانية، نقصد الأولى التي هي إذا ظهر بالنساء من كلمات، والتي قبلها إذا كرر الظهار من امرأة واحدة، فنقول: هذه أيمان لكن موجبها واحد، وهو الوطء وطؤه، فتتداخل الكفارات.
قال رحمه الله: فصل في أحكام كفارة الظهار، كفارته عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً. أحسنت، هنا الكفارة كفارة الظهار وهي المنصوص عليها في الآية، وهي على الترتيب، هذا ترتيب ليست على التخير، طعامه عتق رقبة، صيام شهر متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً.
الآن سيتكلم عن الرقبة، ثم عن الصيام. قال رحمه الله: ولا تلزم الرقبة إلا من ملكها، أو أمكنه ذلك بثمن مثلها فاضلاً عن كفايته دائماً، وكفاية من يمونه، وعما يحتاجه من مسكن وخادم ومركوب وعروض بذلة وثياب تجمل ومال يقوم كسبه بمقمته وكتب علم ووفاء دين. أحسنت، هنا ذكر من تلزمه الرقبة، من الذي يعتبر واجدا للرقبة؟ تقول من ملك، يعني من عنده يملك أرقاء، من وين جماعة؟ أو أمكنه ذلك، أمكنه التملك في ثمن مثله، يعني يستطيع أن يشتري رقبة في ثمانمائة ريال لا بثمن مجحف.
طيب، هنا إذا من أو أن كانه ملكها، الثاني أن تكون هذه الرقبة فاضلة عن كفايتي وكفاية من يمونه عما يحتاجه أيضا، فإذا كانت هذه الرقبة ليست فاضلة، بمعنى أنه مصاريفه الشهرية أو دخله الشهري لا يأتي بمصاريفه إلا إذا باع بعض ما عنده، فهنا نقول ما دام أنه يحتاج إليها في مصاريفه، فإنها لا تزال لا يلزمها عتقها.
وأيضاً لو كانت غير فاضلة عما يحتاجه، بمعنى أنه يحتاج إلى خادم، وهذا الرقيق خادم له، نقول: لا يلزمك إعتاقه عما يحتاجه من مسكن وخادم ومركوب وعروض بذلة، عروض البذلة يعني ما يحتاجه في حياته اليومية كالفراش ونحوه، وثياب تجمل ومال يقوم، يعني هذه لو كان لو قلنا لو قال: أنا استطيع عندي مثلاً هندي، مثلاً كتب أستطيع أن أبيعها وأشتري رقيقاً، لكن هذه الكتب أحتاجها، نقول: لا يلزمك بيعها، هل عندي سيارة؟ أو بعتها احتجت، استطعت أن أشتريها، أو السيارة هي حاجتك أو عندك أكثر من زيادة كملها إلا واحد، نقول: لا يلزمك بيعها وأن تشتري بثمنين.
إذاً لابد أن يكون يعني ما التزم والرقبة أن يكون مالكاً لها، أو أمكنه شراؤها، ثانياً أن تكون فاضل، يعني إذا كان يمكن شراؤها تكون فاضلة النفقة التي عنده فاضي عن كفايته وعما يحتاجه.
قال رحمه الله: ولا يجزئ في الكفارات كلها إلا رقبة مؤمنة سليمة من عيب يضر بالعمل ضرراً بيناً، كالعمى والشلل بيد أو رجل أو قطعها أو قطع مقطعي أو قطع الإصبع الوسطى أو السبابة أو الإبهام أو الأنملة من الابهام أو من يد واحدة، ولا يجزئ مريض ميؤوس منه ونحوه، ولا أم ولت، ويجزئ المدبر وولد الزنا والأحمق والمرهون والجاني والأمة الحامل ولو استثني.
هنا المؤلف رحمه الله كان يشترط في الرقبة التي تعتق في الكفارات، سواء كانت في كفارة الظهار أو كفارة الجماع في نهار رمضان أو كفارة القتل، فهذه تشترط فيها شرطان: الأول: الايمان، الإيمان مراد وميم مطلق، أن تكون قائمة بأركان الإسلام الظاهرة. الثاني: السلامة من العيوب التي تضر بالعمل، أما بك المؤلف رحمه الله تعالى بعض العيوب.
الإيمان دليله الآية: ﴿وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: 92]، موجود في آية من نسائهم، تحرير رقبة، طيب لماذا اشترط الفقهاء أن تكون مؤمناً؟ المقيد، طيب المقيد في آية القتل، مقيد في آية القتل، لما أطلق في باب الظهار وقيد في باب القتل آية القتل قالوا حملنا المطلق هنا على المقيد هنا.
طيب الأصوليون يذكرون أحوال حمل المطلق على المقيد، هل هذه تنتظر عليها مسألة الطلاق؟ تنطبق على ما يذكره الأصوليون، في مطلق لا يحمل المقيد دائماً، هناك تقسيمات في هذه المسألة، فهل تنطبق علينا أو لا؟ الحكم والسبب، هل اتحد الحكم والسبب هنا؟ لذلك لماذا طيب سورة البقرة مع النهج لم يتحد السبب.
طيب شوفوا، ولا يجزئ مريض، طبعا لماذا اشترطوا السلامة من العيوب؟ قالوا: لأن المقصود باعتاقه نفعه بالعمل، لكن هذا إذا أعتق وهو رقيب يستفيد من نفقة سيدي عليه، إذا أعتق من سينفق عليه؟ هو لم يعمل لوجود عيوب تمنعه من العمل، فيصير عالة على الناس، قالوا: فلذلك لا يشمل لا يصح إعتاقه في الكفارات.
قال: ولا يجزئ مريض ميؤوس منه للعلة السابقة، ولا أم ولد، أم الولد لا يجوز أن تعتق في الكفارات، قالوا: لأن عتقها مستحق بسبب آخر، أم الولد مرت علينا، من أم الولد؟ تعتبر الرزوقة التي ولدت من سيدها، نعم هي تعتق بموت سيدي، قالوا: لذلك لا يجزي عتقها في الكفارات لأن عتقها مستحق بسبب آخر.
المدبر هو الذي علق عتقه بموت سيدي، طبعا بعض الفقهاء قالوا: لا يجزئ عتق المدبر لماذا؟ يعني كأم الولد قالوا: عتقهم يستحق بسبب ورد الزنا المشكلة ليست منه، يعني هو يجني جناية تمنعه من أن يكون معتقاً أو أن يكون فيه نقص، إنما البداية من والدي، والأحمق أيضا يجزئ عتقه لأنه يستطيع أن يعمل، والمرهون كذلك العمل يعني ليس هناك ما يمنع من العمل، والجاني والأمة الحامل ولو استوفيت الحمل ولا يكون لهم الكفارة لا، لأن الجناية، الجناية الفقهاء رحمهم الله تعالى في العبد الجاني يذكرون أن يعني من اشترى جانية أو الجاني إذا جنى العبد إذا جنى، فقالوا السيد مخير أو المجني عليه مخير بين أن يأخذه يأخذه ويصير عبداً له أو يأخذ قيمته، فيه أيضاً خيار ثالث أن قالوا المجني عليه مخير بين ثلاثة، قصدك لو كان تقاتل فلا يجزئ، رحمه الله تعالى تراجع رحمه الله.
فصل في حسن الصوم والكفارة والإطعام، يجب التتابع في الصوم، فإن تخلله رمضان أو فطر يجب كعيد وأيام تشريق، وحيض وجنون ومرض وخوف ونحوه، أو أفطر ناسياً أو مكرهاً أو لعذر لم ينقطع.
طيب أحسنت، هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الصيام، الصيام الواجب في الكفارة وصيام شهرين متتابعين، إذاً قال: يجب التتابع في الصوم. هناك أمور تخل بالتتابع، وهناك أمور لا تخل بالتتابع، الذي لا تخل بالتتابع، الخلل بالتتابع عندنا إذا تخلله رمضان، يعني تخلله صوم واجب أو فطر واجب، صوم واجب رمضان، أو فطر واجب كالعيد وأيام التشريق، أو المرأة خللها حيض، هذا على القول لأن على المرأة كفارة ظهار، فهذا لا يؤثر في التتابع، إذا خلوا صوم واجب أو فطر واجب، هذا لا يؤثر في التتابع.
كذلك إذا انقطع التكبير، انقطع شرط التكليف بالجنون، فانه لا ينقطع التتابع، يعني مثلاً الصلاة شغال، ثم جنة، كنا بعدين أسبوعين، ثم عاد إلى عقلي، فيكمل إذا تخلله عذر يبيح الفطر في رمضان في رمضان، فإنه لا ينقطع التتابع، مرض المخوف، الفطر في رمضان، الفطر ناسياً ومكرهاً، هذا أيضاً يعني يعفى عن يؤثر في الصيام، فهذه كلها لا ينقطع التتابع.
لكن لو قطعه، كان والله اليوم كاشتين الزملاء صام شهر ونص ما بقى إلا اسبوعين، كان اللكزس ما عنده بكمل شوي كشت وأفطر، فهل نقول يكمل الأسبوعين ولا يعيد الشهرين؟ يعيد الشهرين لابد أن يكون الشهران متتابعين، أوريكم الشغل متابع، طيب نعم.
قال رحمه الله: ولا يمسك من البر أقل من مد، كل واحد من، وإن غض المساكين أو غشاهم، تجب نية في التكفير من صوم وغيره، أصاب المظاهر ليلا أو نهارا، ومن أصابها المظاهرة، ومن أصاب المظاهرة، وان أصاب مطهر مظاهرة، المظاهرة منها ليلا أو نهارا انقطع التتابع، فان أصاب غيرها ليلا لم ينقطع.
هذا ذكر إطعام في كفارة الظهار، من يطعم مسكيناً مسكيناً؟ ما الذي يطعمهم؟ قال: يجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة فقط، ما الذي يجزئ في دفع زكاة الفطر؟ من تمر أو زبيب، أو تمر أو زبيب أو بر أو أقب، تقريبا مع البركة اشتريتم إذا خمسة، توجد تقفيل ما يوجد فيه فطرة فقط، طبعا المذهب أنه لابد أن تكون من أصناف من هذه الأصناف الخمسة، فإذا عدمت أجزء غالب قوت البلد، هذا كذلك.
ثم ذكروا ما الواجب دفعه لكل مسكين؟ قال: لا يجزئ من البر أقل من مد، ولا من غيره أقل من مدين، البر مد ربع ساعة ربع ساعة، وغيره نصف صاع، غير نصف صاع، الشعير، التمر، الزبيب، فهذه منها نصف صاع من كل واحد منها، البر ربع ساعة من، ويشتري منه فعل معاوية رضي الله تعالى عنها في ذلك.
القلب يدفع لكل واحد ممن يجوز دفع الزكاة إليهم، ممن يأخذ الزكاة لحاجته كالفقير والمسكين، ثم ذكر أنه لابد في هذا الإطعام من التمليك، من التمليك أن يملكهم إياه، فإن غداه موعد الشام، لابد أن دعا كان يزين عشاً ودعا ستين مسكيناً كفارة في من زوجتي، فيقولون لا يجزئه، لابد من التمليك قطعة من ستين مسكيناً، قالوا لابد أن يملكه هذا الإطعام، أما إذا غداها موعد الشام فانه لا يجزئه، لأن هذا يعتبر إباحة لا تملك، تقديم الطعام لهم يعتبر إباحة وليست تمليكاً.
والقول الثاني أنه يجزئ، أنس رضي الله تعالى في الصوم، كبر رضي الله تعالى عنه وأصبح يشق عليه الصوم، بدأ في كل سنة يعشي أو يغذي الثلاثين مسكيناً على مصر.
هل تجب النية في التكفير من صوم غيره؟ يعني إذا أراد أن يصوم الشهرين متتابعين، لابد أن يعين أنه للكفارة، لأن الصوم يكون أحياناً شهر رمضان، وأحياناً صوم نذر، وأحياناً صوم تطوع، وأحياناً، فلا بد أن ينوي أنه صوم كفارة الظهار.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما الذي ينقطع به التتابع، وقال: إن أصاب المظاهرة منها ليلاً أو نهاراً انقطع التتابع، يعني وهو في الصيام ثمان وخمسين يوم، ثم في الليل جامع زوجته، فنقول: لابد أن يهلاً الصيام من جديد، لأن الله عز وجل قال: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: 4].
لكن لو أصاب غيرها، عنده ثلاث زوجات، تظاهر عن الأولى وهو في الصيام، تبغي في إحدى الليالي والزوجة الثانية أو الثالثة، نقول: هذا لا يؤثر، لا يؤثر، لا ينقطع التتابع بذلك، لأنه لم يصب الزوجة، لكن لو أصاب غير المظاهر منها في النهار، انقطع التتابع، لا، هذا الذي صام فيه وجب صومه فإنه ينقطع التتابع، لا بد، هل تلزمه كفارة؟ كفارة وطء في نهار الصيام، لماذا؟ بالجماع إنما هي خاصة في نهار رمضان، لما كنت آكل لحرمة الشهر، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله.
يتكلمون لو أنه لم يملك، لابد من أمريكي، والشيء الثاني لابد من مقدار نفسنا مقدار أو نصف صاع، لكن لا نقول الثانية، الذين قالوا: يجب للكفاية إذا كان يكفيه يكفي حاجتهم، الله عز وجل قال: هذا الكنك في حاجتهم، بعضهم يقول: أنت رسول الله وكذا، لكن مشقة اللي ماسك يعني اللي عمل يكون فيه وقت الشتاء يقدر على، يعني يصوم رمضان وهو في عز الصيف، مع ذلك، لذلك نقول: يلزمه تخير أيام الشتاء، يحصل تساهل في الصيام في كفارة الجماع، لكن أنا أتكلم عن الوطء في نهار رمضان تركي الشاب العافية، الله يشق هلا تخير أيام الشتاء مثل رمضان، شكراً.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان