دخولتسجيل الدخول

شرح زاد المستقنع الدرس الخامس كتاب الطلاق

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الطلاق بالشروع، المذهب في هذا هو قول الجمهور أيضاً أنه إذا وقع الشرط -نعم أحسنت- إذا علق الطلاق بشرط فإنه يقع الطلاق متى ما حصل الأمر المعلق عليه. وقلنا فيه قول ثاني لشيخ الإسلام رحمه الله، وهو أن التعليق على ثلاثة أقسام؛ القسم الأول أن يكون يميناً محضاً، مثل يعني يعلق الطلاق على أمر له فعل يقصد بالحث والمنع والتهديد وإلى آخره، لكن ليس للزوجة فخر به، مثل: إن كلمت زيداً فانت طالق، فهذا لا يقع به.

القسم الثاني، أحسنت أن يعلق على أمر محتمل، وهذا مثل تعليقه على فعل الزوجة: إن خرجت فأنت طالق وإن كلمتي فلاناً فأنت طالق، فهذا هل يقع به طلاق أو فيه كفارة يمين؟ ترجع إلى نيته، نعم فإن كانت نيته فإنه إذا حصل الأمر المعلق عليه يقع، وإن كانت نيته اليمين فإذا وقع الأمر المعلق عليه فيه كفارة يمين. فيقول هي يمين وهو فيها كفارة، إذا علق الصداق إذا قال لزوجته إن خرجت من البيت فأنت طالق -هو سؤال عن قصد الطلاق واليمين يعني الكلام عن المذهب- قال: إن خرجت من البيت فأنت طالق، قال هذا في واحد محرم ثم في واحد صفر خرجت من البيت، هل تطلق أو لا؟ نقول تطلق؛ لأن التعليق على التراخي إلا فلو قال أنا قصدت إن خرجت من البيت هذا اليوم، سنقول إذاً يتقيد به أو وجدت قرينة مثل كنت جيراني عندهم ضيوف بعد فجلست هذا اليوم، لا الغد ذهبت سواء للجيران أو لغيرهم، سنقول هل يقع الطلاق هنا؟ لا يقع الطلاق، لماذا؟ لأنه دلت القرينة على أنه أراد خروجها في اليوم نفسه.

طيب لو قال إن لم أطلقك فأنت طالق، إن لم أطلقك فمتى يا أبا عبد الله؟ ألا مطلق؟ اسمع ما طلقها قبل وفاتي، نزلت في آخر حياتي، أولهما موتاً في آخر حياتي أولهما موتاً هذا في أن فقط، في أن فقط لأنها على التراخي حتى ما لم، أما في بقية الأدوات إذا قال متى لم أطلقك إذن فأنت طالق، أو إذا لم أطلقك إذن فأنت طالق، فهذه الباء فإذا لم يطلقها في المجلس ذاته فهي طالق.

أيها السامعين، قال المصنف رحمه الله تعالى: فصل في تعليقه بالحلف، إذا قال: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: أنت طالق إن قمت. قال: قلت في الحال، لا إن علقه بطلوع الشمس ونحوه؛ لأنه شرط لا حلف، وإن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى واحدة ومرتين اثنتان وثلاثاً ثلاثة. أحسنت، هنا في هذا الفصل يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن تعليق الطلاق بالحلف بالحنف، الذي قلنا سابقاً بشرط يقصد منه التهديد أو المنع أو نحو ذلك، إذا علق طلاقها بالحلف بالطلاق فما حكمه؟ يقول المؤلف رحمه الله تعالى إذا قال: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: إذا قمت فأنت طالق أو أنت طالق إن قمت، طلقت في الحال. انطلقت في الحال لماذا؟ لانه لما قال إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، الآن علق طلاقها هل لقطرتين الجملة هذه؟ فيها تعليق الطلاق تعليق وقوع الطلاق على وجود حلف بالطلاق، اللي هو الحلف ما يقصد به الحث أو المنع والتهديد ونحوه، فلما هنا حصل أنه المعلق وهو الحلف بالطلاق، فيقول طلقت في الحال؛ لأنه قال له إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن قمت، هذا حلف بالطلاق فنقول تطلق في الحال حتى لو لم تقم، حتى لو لم تقم.

ثم إذا قامت الثانية، إذا علق طلاقها بحلف به، جاءت جملة أخرى فيها حلف بالطلاق، فإنها تطلق في الحال، ثم إذا وقع الأمر المعلق عليه في الحلف الثاني فإنها تطلق ثانية، ما وضعت؟ اه إذا قال إذا حلفت بطلاقك فأنت ذهبت -يقصد حلفت بطلاقك ماذا؟ أريد به زجراً أو تهديداً إلى آخره- ثم سواء في نفس المجلس أو بعدها بيوم أو بعدها بشهر إلى آخره قال لها علق طلاقه: إذا قمت فأنت ظالمة، قوله إذا قمت فأنت طالق هذا حلف بالطلاق، إيه، خلاص وقع الامر المعلق عليه في الجملة الأولى، خلاص تطلق في الحال تطلق في الحال؛ لأنه وقع الأمر المعلق عليه اللي هو الحلف في الطلاق.

الجملة الثانية أنت طالق من قوسك وإنها انطلقت في الحل اللي هو الطلاق في الجملة الأولى الطلاق في الجملة الثانية انطلاقاً من نقول إذا قامت طلق الطلقة الثانية؛ لأنه شرط اللي هو الشرط الثاني طلقة، نعم.

قال: لا إن علقه بطلوع الشمس ونحوه، يعني إذا قال إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال إذا طلعت الشمس فأنت طالق، سيقولون لا تطلق بذلك، لا تطلق إنما تنتظر طلوع الشمس فتطلق التعليق الثاني، لماذا؟ إيه علل المؤلف رحمه الله هنا لأنه شرط لا حلف، وهذا من المواضع النادرة التي يذكر المؤلف اللي هو الحجاوي فيها الدليل أو التعليل.

الأصل يعني في الزاد أنه يذكر الأحكام بدون دليل أو تعليل، لكنه هنا ذكر، أيضاً تقدم لنا في مساقاة المزارع، اه قدنا كنا معذرين اللي هو الاستدلال بالعرف، لما قال لا يشترط كون البدر من رب الأرض وعليه عمل الناس وعليه عمل الناس، طبعا هذا مخالف للمذهب، مخالف منشور للمذهب، لكنه ناس قد نقول الإجماع العملي أو العرف العملي لدى الناس بذلك، فأقصد أن هذه المواضع النادرة التي يذكر فيها الحجاوي رحمه الله تعالى التعليل.

طيب قال: لأنه شرط لا حلف، يعني أن تعليقه بطلوع الشمس هذا شرط، اللي هو شرط شرط لا حلف ليس يميناً، وهنا الحنابلة فرقوا بين الشرط واليمين، لكن في أصل مسألة تعليق الطلاق بالشرط جعلوا حكمها واحداً والحكمة واحدة، شيخ الإسلام رحمه الله يفرق بين تعليق الطلاق بشرط وبين تعليقه بيمين، هنا في هذه المسألة في هذا الفصل فرقوا قالوا: إذا قال إن حلف سوي طرفك فأنت طالق ثم جاء بجملة أخرى إذا علقه على فعلاً يقصد المنع على طواف الحال، أما إذا علقه على شرط فلا يقع طلاقها، قالوا: لأن هذا شرط لا حلف، وهنا فرقوا بين شرط الحلف.

إذا لو قال لزوجته: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ورحلت وصلاتك فأنت طالق، ثم كرره مرة أخرى قال: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، قالوا تطلق بتكراره له، تطلق بتكرارها إن كرره مرة ثانية تطلق ثانياً، لنكررها مرة ثالثة تطلب ثالثة، لماذا؟ قالوا: لوجود الأمر المعلق عليه، يوجد أمراً معلق عليه، إن حلفت وتركت وأنت طالق ثم قال، فقالوا تطلق ثانية وثالثة إلا أن أراد التأكيد أو الإفهام، أخشى أنها لم تسمع أو لم تفهم ما أقصد ههنا، لكن لو قصد التأسيس فإنها تطلب، فإنها.

وكذلك قالوا لو كانت غير مدخول بها وكانت الزوجة غير مدخول بها، لو قال إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم كرر مرة أخرى قد ذهبت بطولة ذلك تطلق واحدة، ثم إذا كرره مرة أخرى لا تطلق ثانية ولا ثالثة، لماذا؟ إيه لأن لأن غير المدخول بها تبين في الأولى، تبين بالأولى فيقع الطلاق الثاني والثالث وهي بائن منه، والبائن لا يلحقها طلاق.

وكذلك لو قال: إن كلمتك فأنت طالق ثم قال: إن كلمتك فأنت طالق، فنقول هنا يقع طلاقها إذا قصد الإفهام. قال رحمه الله: حسن إذا قال ان كلمتك فأنت طابق تتحققي، أو قال تنحي، أو اسكتي انطلقت، بدأتك بكلام فانت طالق، فقالت إن بدأتك به تعدي قط، انحلت يمينه ما لم يجني عدم البداءة في مجلس اخر.

أحسنت، هنا يتكلم المعلم رحمه الله تعالى بل انته لك الطلاق بالكلام، يقول إذا قال لزوجته انطلاق ان كلمتك فانت طالق، تطلق تكليمه له بتكريمي هنا.

طيب إذا قال له: ان كلمتك فانت طالق فتحقي، تتحققي تيقني ذلك، أو قال فاخرجي، أو قال اسكتي أو نحو ذلك، فقالوا أنه يقع طلاق الامام التي ذكرها بعد تعليق الطلاق إن كلمتك فأنت طالق فتحققي، قالوا كلمة تحققي هذا كلام فيقع به الطلاق ونحو ذلك، قالوا حتى لو كان في مجلس واحد، أو إه حتى لو كان متصلاً بيمينه، يعني لو قال في جملة إن كلمتك فأنت طالق فاخرجي، قال: حتى لو اتصل في يميني حتى لو اتصل بي إه هذا المشهور عند الحنابلة رحمه الله تعالى، والموفق هدى رحمه الله ذكر احتمالاً أنه إذا كان الكلام متصلاً فانه لا يقع به الطلاق لأن الظاهر من في سياقه أنه الكلام الذي بعدها متصلاً فإنه لا يقصد إيقاعه به إه وهذا هو الذي قواه المرداوي رحمه الله في.

طيب هنا إن كلمتك طيب، إذا قال: إذا بدأت بكلام فأنت طالق، إذا بدأت بكلام فأنت طالق، بدأت وهي قالت: إن بدأتك بكلام فعبدي حر. قال: انحلت يمينه، انحلت يمينه بمعنى يعني لم يحزن، لم يحن، لماذا؟ لأنها هي التي ابتدأت، هي التي ابتدأت قائم على ما لم ينوي عدم البداءة في مجلس آخر، يعني لو قالت أنت إن كلم إن كلمتك تعبدي حر وهو قد نوى أن إن بدأت بالكلام في مجلس آخر فهنا لا تنحل يميناً، إذا تفرق المجلس ثم اجتمعوا في مجلس آخر سنقول انطلقت، وين بدأت هي؟ خلاص تنحل يمينه بذلك. نعم.

قال رحمه الله: إن خرجت لغيره أو إلا باذني أو حتى آذن لك أو إن خرجت الحمام بغير أذني فأنت طالق، خرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير أذنه ما انت يمكن لكم أو خرجت للحمام إه إن خرجتي الحمام ما في إلى فصل في تعليقه خليكم بالكلام احنا كلنا ترى في ما بين المعقوفتين، طيب إلى الحنة، طيب بسرعة إن شاء الله.

وإن خرجت إلى الحمام في غير أذني فأنت طالق، فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير أذنه أو أذن لها أو خرجت تريد الحمام وغيره أو عدلت منه إلى غيره طلقت الكل، لا إن أذن فيه كل ما شاءت، أو قال إلا باذني، في تعليق الطلاق بالأذن يعني في أذنه لها أو باذن أجنبي لها، إذا قال: إن خرجت بغير أذن أو إلا باذني أو حتى ذلك أو حاجتي إلا باذنك أو ان خرجت حتى أذانك فأنت طالق، أو ان خرجت إلى الحمام بغير أذني إلى غير الحلاق، أو خرجت إلى غير الحمام إلى غير الحمام إذا قال لها أحد هذه الألفاظ فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير أذنه فإنها انها تطلب، يعني إذا قال إن خرجت إلى بيتي أهلك بغير أذن، فلما جانا الغد استأذنته فاذن لها فخرجت ثم من بعد أسبوع خرجت بغير أذنه إلى بيت أهلها، سنقول يقع الصلاة عليها بذلك، لماذا؟ الآن وقع الأمر المعلق عليه والتعليق بان على التراخي على ما لم تكن نية وقرينة.

طيب قال: أو أذن لها ولم تعلم، ثم خرجت بغير بغير أن تستأذنه فانه يقع طلاقه أنه يقع الطلاق، لماذا؟ قال الأصحاب رحمهم الله تعالى: لأن الأذن هو الاعلام، لأن الابن والإعلام ولم يعلنه يعلمها من هذا هو الأصل هو الأصل، لكن لو أنه أنه نوى فين الاذى لك؟ فلما أذن لها نوى أن فلما سمح له ولم تعلم نوى أن هذا اتقان لليمين أو التعليق السابق، فإنه على نيته، الكلام هنا إذا لم توجد إيه إذا لم توجد نية، قال أو خرجت تريد الحمام وغيرها، هذا الذي قلت لكم إنه قال إذا خرجت إلى غير الحمام بغير أذني فأنت طالق، دخلت إلى غير الحمام في غير أذني فأنت طالق فخرجت يعني إذا غير الحمام بغير الحمام ما يحتاج أذني حمام ما يحتاج غيره لابد من قال: فخرجت تريد الحمام وغيره، الحمام والحمام هو المغتسل المغتسل إه خالد تريد الحمام ثم بعد الحمام قلت أبا أذهب إلى السوق، فهنا خرجت تريد الحمام وغيره، فلما حصل منها ذلك خرج حصل خروج إلى غير الحمام بغير أذنه فإنه يقع، قال أو عدلت منه إلى غيري يعني خرجت تريد الحمام وقالت إلى غير الحمام ويردني فانت طالع ثم سأذهب إلى السوق، فعادة إلى غيره فإنها تطلب بذلك بوقوع الأمر المعلق عليه.

قال: لا إن أذن فيه كلما شاءت، يعني إذا قال خلاص لما قال إن خرجت بغير أذن فأنت طالق، قال لها بعد ذلك خلاص أنا سالغيها متى ما أردت فاخرجي، متى ما أردتي تخرجي فهقنا حصل ابن مطلق فإنها لا تطلب، إذا خرجت قال أو قال إلا باذن زيد فمات زيد يعني قال إذا خرجت بغير أذن زيد لخرجت بغير أذن زيد فأنت طالق، فماذا زيد؟ زين، فهنا لا تطلب، لماذا؟ نعم علق الآن على ما استاهل لا يمكن أن لا يمكن أن يأذن زيد وهو ميت، علق معلق المستحيل لا يقع.

نعم قال رحمه الله: فصل في فعل إذا علقه بمشيئتها أو غيرها من الحروب لم تطبق حتى تشاء ولو ترخى قد شئت أن شئت تشاء، وإن قال: إن شئت وشاء أبوك أو زيد لم يقع حتى يشاء معه، وإن شاء أحدهما فلا. أحسنت، هنا إه خالدة علقه بالمشيئة أو غيره من الحروف لم تغلق حتى تشاء ولو تراها، قال: أنت طالق إن شئت ولا متى شئت، خلاص انشأت بعد سنة طيب لها ذلك، فمتى ما شاءت يقع طلاقه اه إذا متى ما شاءت فإنه يقع طلاقها، طبعاً لابد أن تكون المشيئة من شخص معتبر بكلامه، يعتبر بكلامه كان فلو شاءت وهي مجنونة جنت فجاءت الطلاق، وهنا نقول.

لا يقع طلاقها؛ لأن المجنونة لا عبرة لكلامها. هل لو شاءت مكرهة يقع طلاقها؟ لا يقع طلاقها، لماذا؟ يا سلام، أنا غضبان، والمكره مرفوع عنه القلم حال الإكراه، وليس كل إكراه، قد نقول يعني: المكره في مثال نائم أو الصغير. عندنا أسباب لو أكره عليها لا يجوز له، أليس هنا في الجنايات القتل، لا يجوز له أن يقتل غيره وهو مكره؟ لكنهم ذكروا أنه لا يجوز له أن يستبقي نفسه أن يقتل غيره.

المكره إذاً لا يقع طلاقه، سبق معنا؛ لأن الأدلة العامة: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، هذه النصوص. الإنصاف والتنقيح أيضاً قال: ولو مكرهة يقع طلاقها إذا شاءت إذا شاءت، الصلاة قارئاً: أنت طالق متى ما شئت، قال فيقع طلاقها ولو مكرهة، نبه الحجاوي رحمه الله في الإقناع وفي حاشية التنقيح أن هذا سبق قلم من المغداوي، وأن صوابها: ولو كارهة، فرق الكاره والمكره، قال قد شئت وهي لا تريد الفراق، يعني قلبت من مصالح المفاسد، فقد شئت وهي مكرهة، مثلاً أكرهت بتهديد قولي أو فعلي، فإنها لا يقع طلاقها، لا يقع الطلاق عليها بذلك.

سبق قلم يقول: وصوابها كارهة، الصواب كارهة؛ لأن المكره كلامه ملغى، مسألة عمل قلبي سيتلفظ به، قد شئت لا بد أن تتكلم تقول قد شئت، فقد تهدد حتى تشاء تتلفظ، إذا قال: أنت طالق إن شئت، فقالت: أنا أشاء إذا شئت أنت، إذا شئت أنت قالوا: لم تطلب فقال: قد شئت، قال: لم تطلق، لماذا؟ لأن هي لم تشأ، وإنما ربطت بمشيئة أبيه، علقت بمشيئة أبيه ولم تجعل مباشرة فلا تطلق بذلك.

إذا علق طلاقها على مشيئة شخصين فلابد أن تشاء جميعاً، إذا قال: أنت طالق إن شئت وشاء أبواك، أو أنت طالق إن شاء أبواك، فشاء أبوها فرفضت أمها أو رفض جميعاً، فانه لا يقع طلاقها بذلك، لا يقع طلاقها إلا إذا شاء جميعاً، ولو شاء متراخيين يعني الابن والأم لم توافق إلا يوم الاثنين مثلاً أنه لا يشترط في ذلك يقع طلاقها، لا يلزم أن يشاء في يوم واحد أو في مجلس واحد.

قال رحمه الله: وأنت طالق وعبدي حر إن شاء الله، وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله. هنا تعليق الطلاق وكذلك العتق بمشيئة الله، المذهب أن تعليق الطلاق بمشيئة الله ملغى، فلذلك قالوا: تطلق في الحال، تطلق في الحال لماذا؟ قالوا: لأنه علقه على أمر يتعذر العلم به، نحن لا نعلم هل شاء الله ذلك أو لم يشأ؟ قالوا: فنلغي هذا الشرط.

وكذلك لو علق طلاقها على فعل وعلقه على مشيئة الله، أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله، فتطلق إن دخلت الدار، كأنه قال: أنت طالق إن دخلت الدار ولم يقل إن شاء الله، فتطلق إن دخلت الدار، لماذا؟ لأن تعليقه على المشيئة هذا تعليق على أمر يعجز العلم به فنلغيه.

وهناك قول آخر في المسألة وهو أننا نرجع إلى نيته، فهل نيتك بقولك إن شاء الله التحقيق للتعليق كونيتك التعليق؟ قالوا: فإذا كانت نيته التحقيق يعني إن شاء الله قالها تأكيداً للخبر، فقالوا: يقع طلاقه في الحال، أما إذا كانت نية التعليق فقالوا: لا يقع طلاقه بهذا إلا إذا طلقها مرة أخرى، فإذا طلقها مرة أخرى علمنا أن الله شاء ذلك، أما إذا لم يطلقها مرة أخرى فإننا لا نوقع طلاقها بمجرد التعليق على مشيئة الله عز وجل لأننا لا نعلم الذي شاءه الله.

قال رحمه الله: وأنت طالق لأب زيد أو مشيئته طرقت الحج، فان قال اردت الشرط قبل حكماً، أحسنت. حرف اللام أو لمشيئته، هذه تحتمل أمرين: تحتمل التعليل وتحتمل التعليق، فاذا قال: أنت طالق لرضا زيد أو مشيئته، سنقول: تحتمل أنها للتعليل، يعني أنت طالق لكون زيد قد رضي طلاقي، أو لكون زيد قد شاء طلاقك. سيقولون: ما دام أنه قال ذلك فإن هذا دلالة على وقوعه في الحال، لذلك قال؛ لأن اللام للتعليل، فلما كانت للتعليل أوقع طلاقه؛ لأنه كأنه قال: أنت طالق لأن زيدا قد رضي طلاقي، أو لأن زيدا قد شاء طلاقي.

لو قال: لا، أنا أردت التعليق، يعني أنت طالق إذا رضي زيد، يعني إذا رضي زيد أو إذا شاء زيد، فيقول: فإن قال أردت الشرط قبل حكماً، يقبل منه ذلك لأن هذا أمر محتمل، سيقبلون ذاك، هل يقبل منه ديانة؟ من باب أولى، ما دام أنه يقبل حكماً عند القضاء فيقول ديانة من باب أولى.

قال رحمه الله: وأنت طالق إن رأيت الهلال، إن نوى رؤيتها لم تطلق حتى تراه، وإلا طلقت بعد الغروب برؤية غيرها، أحسنت. إذا قال: أنت طالق إن رأيت الهلال، نقول: ما الذي تقصده بقولك إن رأيت؟ إن قصدت أن هي نفسها التي ترى بعينها، سنقول: لا تطلق حتى تراه إمارة الليلة الثالثة الليلة الرابعة من الشهر، فإنها لا تطلق حتى تراه.

لكن لو قال: لا، أنا قصدت إذا رئي ليلة، بمعنى إذا خرج الهلال برؤية، تطلق برؤية غيرها بعد الغروب، بعد الغروب إذا رأوه بعد غروب شمس آخر يوم من الشهر، وهذه المسألة، هذه المسألة هذا السؤال عندكم، هذه المسألة فسر بها الأصحاب أو فسر بها بعض الحنابلة رحمهم الله تعالى كلامهم، كلامهم في مسألة أخرى في الصيام، مسألة أخرى في الصيام في رؤيته يعني في الصيام موهمة.

ففسروا مراد الأصحاب في هذه يعني في جملة في كتاب الصيام تتعلق برؤية ليلة، هذه الجملة موهمة، فبعض الأصحاب قالوا: لا، المراد في تلك المسألة هي كذا، بدليل ما ذكروه في باب الطلاق وذكروا هذه، أريدكم أن تبحثوا عن هذه المسألة في نصين، أنا ما أذكر عبارة ذكرناها، أنا أذكر المسألة مذكورة بالذات، هل ذكرنا الاحتمال أو لا في مسائل متفرقة.

وإن حلف فيدخل داراً أو لا يخرج منها فأدخل أو أخرج بعض جسده أو دخل طاق الباب، ثم يلبس ثوباً من غزلها فلبس ثوباً فيه منه، يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث، أحسنت. هنا في اليمين، قل أيما فعل كذا أو لا يفعل كذا، سيقولون اليمين تتعلق بفعل جميعه لا بفعل بعضه، هذه تفيدك هو في باب الأيمان.

إذا حلف سواء حلف بالطلاق أو اليمين بالله عز وجل ليفعلن كذا أو لا يفعل يعني نفياً أو إثباتاً، فإن اليمين تتعلق بفعل جميعه فعلاً أو تركاً، أي لا يبر بيمينه حتى يفعله، حتى يفعل جميع ما حلف على فعله أو يترك جميع ما حلف على تركه، هذا هو الأصل، هذا هو الأصل هذه هي القاعدة العامة ما لم يكن هناك نية أو قرينة.

طيب، هذه إذاً أنها القاعدة العامة. طيب، ندخل المسائل، إذا حلف لا يدخل داراً، قال: والله بالطلاق إن دخلت دار زيد فزوجتي طالق، فجاء وأدخل رأسه، لا، قلنا: ما حلف على فعل الجميع وترك الجميع، لا يتعلق، يتعلق اليمين بفعل أو ترك الجميع، فهنا حلف على ترك جميع الدخول، فأدخل بعض جسده فإنه لا يحنث بذلك.

كذلك أو لا يخرج منها، والله لا خرجت أو إن خرجت من المسجد فزوجتي طالق، فأخرج رجله ثم أرجعها، لا تطلق زوجته بذلك، بمعنى أنه لم يدخل داخل البيت وإنما وقف على الباب، فهنا أيضاً لا تطلق بذلك.

قال: أو لا يلبس ثوباً من غزلها فلبس ثوباً فيه منه، قال: إن لبست ثوباً فيه غزل فلانة فزوجتي طالق، فلانة هذه غزلت شيئاً من الثوب ثم أعطته زوجته فكملت الخياطة، فهذا الثوب الذي لبسه جزء منه خشته فلانة وجزء منه خشته زوجته، فلو لبسه فإن زوجته لا تطلق بذلك؛ لأن الثوب لم يكن كاملاً من غزل فلانة.

طيب، أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه، فإنه أيضاً لا يحنث بذلك. قالوا: إذا وجدت قرينة أو نية قد لا أشرب من هذا، من هذا الماء، في باب الأيمان إذا قال: والله لا أكلت له، لا أكلت له رغيفاً، فجاء وشرب عنده ماء، يكون السياق هذا اللفظ، سياق هذا اللفظ يدل على أنه لا يريد أن تحصل منه منة في أي شيء، فلذلك لو أنه، لو قال فشرب ماء أو أكل بعض الرغيف فإنه يحنث بذلك لوجود القرينة اللي هي السياق على مقصود ذلك.

أو كذلك من القبائل، آه لو قال إن شربت أو نعم، إن شربت ماء هذا النهر أو إن لم أشرب ماء، فقالوا: اليمين تنحل بفعل بعضه، لأنه يتعذر ويستحيل أن العبد يشرب ماء النهر كاملاً، فما تعلقت اليمين به، هنا قرينة دلت على التخصيص.

السلام عليكم. قال رحمه الله: وإن فعل المحلوف عليه ناسياً أو جاهلاً حانث في طلاق وعتاق فقط، وإن فعل بعضه لم يحنث إلا أن ينويه، وإن حلف ليفعلنَّه لم يبر إلا بفعله كله، أحسنت. هنا ذكر من خالف ما حلف عليه ناسياً، يعني مثلاً قال: والله لا آكل من هذا الرغيف، ثم نسي وأكل، لا، لا تلزمه؛ لأنه ناسي.

وكذلك لو كان جاهلاًَ يعني قال: والله لا آكل من رغيف، فقدّم له رغيف يحسبه رغيف عمر فأكله فإذا هو رغيف زيد، سنقول: خالف المحلوف عليه جاهلاً، وهنا لا، لا يحنث لعموم النصوص الواردة في العذر بالنسيان والجهل، قال: إن في طلاق وعتاق فقط، يعني إذا قال: إن أكلت من هذا الرغيف فزوجتي طالق ثم نسي وأكل، سيقولون: تطلق زوجته حتى لو كان ناسياً.

لماذا؟ لماذا تطلق؟ قالوا: لأن الطلاق وعلق يمينه، علق الطلاق على قالوا: الطلاق يتعلق بحق مخلوق، فحقوق المخلوقين لا يعذر فيها بالجهل والنسيان لا يعذر فيها عند الحنابلة رحمهم الله، وفي المسألة قول آخر وهو أنه يعذر في الجميع سواء في طلاق أو عتاق أو يميناً، وهذا هو اختيار لعموم النصوص.

قال: إن فعل بعضه لم يحنث، يعني إذا قامت إن شربت أو إن دخلت مثلاً دار فلان كزوجة جزءاً من جسده فإنه لا يحنث إلا إذا فعله كله، أو ينوي أنه حتى لو أظهر بعض جسدي فإنه أنه لا يضر بذلك، وإن حلف ليفعلنَّه لم يبر إلا بفعله كله، هذا كما قلنا هذا هو الأصل العام لكن إن وجدت قرينة أو نية فإنه يتعلق اليمين بفعل البعض.

السلام عليكم. قال رحمه الله: باب تأويل الحلف، ومعناه أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره، إذا حلف أبوه إلا أن يكون ظالماً، فإن حلفه ظالم: ما لزيد عندك شيء؟ وله عنده وديعة بمكان فلوى غيره، أو حلف: ما زيد هاهنا ونوى غير مكانه، أو حلف على امرأته لا سرقت مني شيئاً فخانت في وديعته ولم ينمها، ثم يحنث الكلي.

هنا يتكلم عن إبراهيم الله تعالى عن التأويل في الحلف وفسره قال: أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره، أن يريد بلفظه من الخلف هو والمراد، وهو ما يقال له التعريض أو التورية ونحو ذلك. قال: إذا حلف وتأول يمينه نفعه إن لم يكن ظالماً، الإنسان لا يخلو من ثلاثة: أما أن يكون ظالماً أو مظلوماً ولا مظلوماً، فإذا كان ظالماً فإنه لا ينفعه التأويل في اليمين، لا ينفعه التأويل في اليمين.

شخص يدعي على آخر أنه اقترض منه عشرة آلاف ريال ولم يسددها، عندك بينة؟ قال: ما عندي بينة، قال: أقرضتك هذا، يعلم قرارة نفسه أن هذا أقرضه وأنه لم يسدد، لكن قال: أريد أن أتأول، فقال: والله ما أقرضني شيئاً ولم يكن في ذمتي المبلغ المدعى جاهزاً فيه، وهو ينوي في مكتبي بنقعد بسنة أنه ما أقرضه شيئاً قبل، أو مثلاً أقرضه مثلاً الريالات أنه ما أقرضه دولارات فيتأول، فهنا لا ينفع هذا التأويل ولا يجوز له ولا يجوز له.

هذا إذا كان ظالماً، ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: يمينك هذا ما يصدقك به صاحبه، وفي رواية البخاري: اليمين على نية المستحلف.

الحالة الثانية: إذا كان مظلوماً فينفعه اليمين، هنا ذكر بعض المسائل فإذا حلفه ظالم: ما لزيد عندك شيء؟ يعني مثلاً انسان يتسلط على أموال الناس، عمر هذا أحلف أنه ليس لزيد عندك شيء، لو قال: لا، ما أحلف، نعم زيد أخذه هذا الظالم فاستولى عليه ولم يعطه لزيد، فهنا قالوا: إنه يتأول والله ما لزيد، وينوي لما الذي، يعني والله الذي عندي شيء إنما تأتي مع الذي وتأتي بمعنى لا يقصد النفي، وإنما يقصد الاسم الموصول الذي.

وكذلك لو قال: ما لزيد من عندي شيء، مثلاً لو كان وديعة عنده في مثلاً في بيته في الدمام، فهو يقول: ما لزيد من عندي شيء يعني في بيتي، فينوي مكاناً آخر، فهناه ينفعه ذلك ما دام أنه مظلوم.

الحالة الثالثة: إذا كان لا ظالماً ولا مظلوماً فهل له أن يتأول في يمينه؟ وكذلك في كلامه العادي، بل وأن يتأول أو لا؟ المشروع أنه له أن يتأول إذا كان لا ظالماً ولا مظلوماً، إنهم استثنوا الظالم فقط، قالوا: لا يجوز لهم أن يتأول، قالوا: الظالم لا يتأول والمظلوم يتأول.

من عداهما أيضاً له أن يتأول. شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يرى أنه من كان لا بالمظلوم فليس له أن يتأول، فليس له أن يتأول، قال بأنه قد يضطلع لهذا الكذب وتلحقه التهمة. ويقول إن هذا بالحاجة، والتعليم متقيد بالحاجة، فإذا وجدت الحاجة نتقيد بها، هنا إذا كان نظراً للمظلوم فإنه لا حاجة له فلا يباح له التعريف.

هنا أمثلة؛ إذا حلفه الله: ما في زين عندك شيء؟ ولا عنده الذي؟ أو حلف ما زيد ها هنا ونوى غير مكانه، أو حلف على امرأته: لا سرقت مني شيئاً، فخانته في وديعة ولم ينوها فإنه لا الكل. هم يقصدون هنا الكل ينطبق على هذين الأمرين.

قال رحمه الله: باب الشك في القلاق. لا شك في طلاق أو شرطه لم يلزمه، وإن شك في عدده فطلقة. انتباه له. فإذا قالوا: أتيت أحداكما، قال: خلقت المنوية وإلا انقرعت. كمن طلق إحدى كما دائماً وأمسيكها، فإن تبين أن المطلقة غير التي قرأت ردت إليه ما لم تتزوج. أوقاتكم القرعة لحاكم.

أحسنت. هنا ختم المؤلف رحمه الله تعالى باب الطلاق بباب الشك في الطلاق. عندنا في الشك في مسائل الشك لابد أن يكون عندك أصل ترجع إليه، يعني اللياقة العامة أن اليقين لا يجوز بالشك، إذاً عندنا لابد أن يكون عندنا يقين في أجل نزله في الشك.

فعندنا في الأصل عام؛ عندنا الأصل العدم، الأصل العدم. لذلك قال المؤلف رحمه الله: من شك في طلاق؛ يعني شك هل طلق زوجته أو لم يطلقها؟ نقول: عندنا اليقين، يقين العدم، عدم النكاح سنبقى عليه. قال: لم يلزمه. لا نقول ما دام أنه شك خلاص يقضى على الشك باليقين يطلقها ويرتاح، نقول: لا، لأن هذا يجلب باب الوسوسة أيضاً، خاصة إذا كان الإنسان موسوساً. هنا لا يلتفت بهذا الشك، سبق أن قلنا إن الشك لا يلتفت إليه في ثلاثة مواضع: كثير الشك، الشك بعد الفراغ، إذا كان يتوهم، لو كان أثره يعني شك يسير.

طبعاً أيضاً نبدأ؛ عندنا الأصوليون رحمهم الله يقسمون ما عدا اليقين ثلاثة أقسام؛ يكون عندنا الظن، وعندنا الشك، وعندنا المرجو. الظن هو الراجح، والشك مستوى الطرفين، والمرجو. هذا تقسيم أصولي في باب الشك في الطلاق. هذا لمطلق الشك، سواء كان وهماً أو شكاً أو ظناً، فهو لمطلق التردد.

من شك في طلاق نقول: الأصل عدمه. الأصل عدمه؛ لأن الأصل في الأشياء. قال: من شك في شرطه؟ يعني قال: ما أدري أنا قلت: إذا دخلت الدار فأنت طالق، ما أدري هل دخلت ولا لا؟ نقول: الأصل أنها لم تدخل، الأصل عدم. طيب، إن شك في عدده؟ يعني ما أدري أنا طلقت واحدة ولا ثنتين؟ الأصل، الأصل يقين، اليقين واحدة، وما زاد عليها فهو مشكوك فيه، فنقول: إذاً تكون طلقة واحدة وتباح له إذا كانت ليست هي الطلقة الأخيرة.

هنا الطلاق المبهم؛ فإذا قال: إطلاق إحدى المطلقات، نقول: نرجع إلى نيته، نقول: من تنوي؟ قال: إني زينب، أنا أقول ابنها هي التي. وإلا أنكرت. وهنا الشيخ محمد رحمه الله اضغطها، قرعت، قرأت؛ يعني أنها كأنه غلبت في القرعة. يقول: الطلقة المنوية وإلا انقلعت؛ يعني إذا فوالله أني أنا يوم أني أتلفظت بهذا اللفظ ما نويت أحداً، فنقول: إذاً تستعمل القرعة. القرعة؛ طيب، لماذا لا نقول الأصل؟ نعم، ما في شك، لكن الشك الآن في التي وقع بها، فهنا لما اشتك في استحقاق الطلاق ولا ميزة لأحداهما على الأخرى، فاننا بالقرعة. القرعة تستعمل لتمييز المشتركين في الاستحقاق، تستعمل لتمييز المشتركين في الاستحقاق.

والحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى أفاض في مسائل القرعة في آخر قاعدة من قواعده، ذكر المسائل التي ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى؛ إذا قال ذكر الفقهاء يعني فقهاء الحنابلة، من قواعد الفقه الحنبلي، ذكر فقهاء الحنابلة أنه يستعمل فيها القرعة مشياً من ما زال بدأت إلى آخر الكتاب بالقرعة. قال: كمن طلق إحدى كما بائناً وأمسكها، أنها أيضاً تستخرج بالقرعة؛ لأنهما اشتركا ولا مزية لأحدهما على الأخرى. قال: إن تبين أن المطلقة غير التي قرأت ردت إليه.

طيب، إن قال لاحقاً؛ لما خرجت القرى على زينب تبين له قال: لا تذكرت أنني كنت أنوي، كنت أنوي، أو قال المسألة الثانية: إذا طلق إحدى كما نسي، نسيت، ثم بعد مثلاً أجريت القرعة وخرجت على زينب، فبعد الشهر قال: نعم تذكرت أنني أنا طلقت فاطمة وليست زيناً. يقول المؤلف رحمه الله: إن تبين من طلق غير التي قرعت ردت إليه، فنقول: إذاً ترجع زينب إلي وتطلق فاطمة، ما لم تتزوج، فإذا تزوجت خلاص ثم زوجت لزوج آخر، فنقول: خلاص لا ترد إليه؛ لماذا؟ يقول: إنه تعلق بها حق زوج جديد فلا يبطل حقه بذلك. أو تكون القرعة بحاكم؛ القرعة اشترطت بحكم حاكم، بأن حكم الحكم يرفع الخلاف. نعم.

قال: إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق، وإن كان حماما ففلانة طالق، وجهل، لم تطلق. طيب، أحسنت، هنا لماذا لم تطلق؟ طبعاً لم تطلق؛ الطائر غراب فلانة طالق، وإن كان حماماً ففلانة طالق، مرض صار وجه. طيب، لو قلنا مستحيلة، طيب، لماذا نجري قرعة؟ إيه، طيب، جهل الطائر، طيب من؟ طيب الأصل، طيب ستأتينا ما ذكرها، مسألة أخرى ذكرها، ذكر صاحب الروض أنه إذا قال مسألة أخرى: إذا قال: إذا كان الطائر غرابا ففلانة طالق، وإن لم يكن غرابا ففلانة طالق، وجهل هذا الطائر، غراب أم غير غراب؟ قال: لم تطلق، لماذا؟ هناك تجري القرعة وهنا لم تطلق؟ إيه، قد لا يكون غراب ولا حمامة، قد يكون صقراً، إذا كان صقراً ما يقع الطلاق، فنقول عندنا يقين الزواج وعندنا الشك، قد يكون هذا الطائر صقراً، أين يقع الطلاق؟

لكن المسألة الثانية: إذا كان غراباً فزينب طالق، وإن لم يكن غراباً ففاطمة طالق، يقيناً أنه يا غراب يا غير غراب، فيتلى القرعة، إجراء القرعة. لكن هنا لا، مو بيقين أنه قد يكون طائراً ثالثاً، فلذلك قال: لم تطلق للشك به، للشك في وقوع الأمر المعلق عليه.

قال رحمه الله: ألقى زوجته وأجنبيته، اسمهما هن، أحداهما أم هند، قال: طلقت امرأتي، قال: أردت الأجنبية، لم يقبل حكماً إلا بقرينة؛ القرينة كأن ظنها زوجته أنت، إن طلقت الزوجة وكذا عكسه، عكسها. أحسنت. قال: إذا قال لزوجته، يعني زوجته اسمها هند، فاستطاع صديقتها اسمها هند، فقال: أحداكما طالق، أو قال: هند طالق، فهو لا يستطيع أن يطلق إلا زوجته، لا يستطيع أن يطلق إلا زوجته، خلاص، ينصرف كلامه إلى زوجته.

طيب، إذا قال: لا والله، أنت أردت صديقة زوجتي، صداقة صديقة زوجتي؟ هذا لا يقبل منك حكماً، لا يقبل منك حكماً، قد يقول ديانة لصديقة زوجتي، لكن حكماً لا يطلق منه. لماذا؟ وعندنا قاعدة: الأصل في الألفاظ اعتبارها وعدم إهمالها، اعتبارها وعدم إهمال. فنقول: إذا كنت تقصد زوجتك فإن هذا اللفظ معتبر، إذا كنت تقصد الأجنبية فإن هذا اللفظ أين معتبر، مهمل؟ فدار الأمر بينه، فنقول: نقدم الإعمال، أسفل اللفظ باعتباره وعدم إهمالها، أو نقول يعني صياغة القاعدة: إعمال الكلام أولى من إهماله. فهنا إذا كان الكلام موجه لزوجته فإننا سنعمل بالكلام، وإذا كان الكلام موجه من أجنبية فإننا سنهمل الكلام ولا نعمل به، وإعمال الكلام أولى من إهماله، فإنها يقبل منه.

هنا ختم بمألة؛ إذا وجد امرأة تمشي في طريق فظنها زوجته، فقال لها: أنت طالق، كم تبين؟ ترجع للبيت، شوف البيت، ليست هي هذه التي طلقها. لماذا؟ قالوا: لأن قصده تطبيق الزوجة، وأخطأ في إشارة لها، بس أنه قصد الزوجة بإيقاع الصلاة. قال: وكذا عكسها، وكذا عكسه؛ يعني رأى امرأة يظنها أجنبية فقال: أنت طالق، أنت وينترى زوجتك؟ قالوا: يقع طلاقه أيضاً، لماذا؟ على أنه واجه هذه، ولما جاء به ذكر المؤلف أول محطة، قال: هذا المذهب، كما في المنتهى، وعنه لا تطلق، في الإقناع من هذه من المسائل التي دخلت هي صاحب الإقناع، صاحب المنتهى أنها لا تطلق، أنها لا تطلق.

هذا بأنه لم ينويها، لم ينوي طلاق زوجته، لم ينوي طلاق زوجتي، نظرنا إلى النية، المسألة الثانية أيضاً ننظر إلى النية، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إذا ظن أن من هذا البيت واجه، هم ذكروا في مسألة إذا عنك رحمه الله ذكر في مسألة إذا علق طلاقها على أمر يظنه واقعاً، لو قال لزوجته: إذا ذهبت للجيران فأنت طالق، على اعتبار أن الجيران أهل فساد وعندهم محرمات، فتبين أن الذي نقل له ذلك يعني ما نقول له كلام، فذهبت زوجته، فهنا قال: لا يقع طلاقها، لأنه إنما علق طلاقها على أمر يظنه، يظنه حقاً. يقول هؤلاء قال فيه من غزلها.

إيه، أرسل، أنت طالق. عندنا طلاق يقع بالكتابة، لكنهم قالوا: يكون كناية، بمعنى لو فسره بغير الطلاق، ذكرنا كنايات سابقاً أنه لابد، فإذا فسره بغير الطلاق فإنه، وإلا إذا لم يفسر يعني ما فسروا بشيء فإن الأصل أنه يقع الطلاق. فإذا قال، يعني نص أنه إذا قال: أردت تجويد خطي أو غم زوجتي، ما قصد الطلاق بذلك؟ قالوا: إنه يقبل منه، يعني في الكتابة، لأن في الكتابة كناية.