يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». معنى ذلك أن الذي لا يتعلم ولا يتفقه ما أراد الله به خيرا، ولا حول ولا قوة إلا بالله. يتبين أن الحاجة لأنه يعني يختلف الناس هل هي حاجة أو غيرها، فإذا الإمام يقطع النزاع في ذلك.
الذهاب من طريق والرجوع من طريق آخر، هل هم مسألة اتفاق أو مسائل اختلاف؟ مسائل بين الجمعة والعيد، طبعا ذكره في العيد فقط ولم يذكره في الجمعة، هو صاحب الروض ذاكراً أما ذاكر صاحب أنه يسن في العيد أن يذهب من طريق ويرجع لآخر قال كالجمعة، فهذه مسائل الاتفاق، لا نقول إن صاحب الروض خالف المذهب هنا يعني أنه لم يذكرها في الجمعة، لأن هذا الكتاب مختصر ولا يزعم أنه يذكر كل يعني ما يتعلق بالباب. فهو يعني قد يغفل بعض الأحكام اختصاراً، وإلا لو نص في الجمعة أنها لا يسن أن يرجع عن الطريق الآخر قلنا إنه خالف المذهب، لكن ما دام أنه سكت عنها، سنقول إن الذي ذكرها اختصاراً فلها اختصاراً.
باب صلاة الكسوف.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب صلاة الكسوف. وقالوا كسفت بفتح الكاف وضمها ومثله خسفت.
باب صلاة الكسوف تسن جماعة وفرادى إذا كسف أحد النيرين ركعتين يقرأ في الأولى جهراً بعد الفاتحة سورة طويلة، ثم يركع طويلاً، ثم يرفع ويسمع ويحمد، ثم يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى فيطيل وهو دون الأول، ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يصلي الثانية كالأولى لكن دونها في كل ما يفعل، ثم يتشهد ويسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
فذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعد صلاة العيدين صلاة الكسوف، وهو يذكر هنا أنواع الصلوات، بين الصلوات خير الصلوات الصلوات الخمس. فذكر سابقاً صلاة التطوع، ثم لما أنهاها -طبعاً في صلاة التطوع- تكلم عن صلاة التراويح والوتر والسنن الرواتب ومنها صلاة الضحى، ثم تكلم عما يلحق بصلاة التطوع: وسجود التلاوة وسجود الشكر. ثم انتقل لصلاة الجمعة والإمامة، ثم عاد إلى أنواع الصلوات: صلاة الجمعة ثم العيدين ثم الكسوف ثم الاستسقاء ثم الجنائز، وبها يتم باب الصلاة أو كتاب الصلاة.
ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن صلاة الكسوف تسن، هذا حكمها أنها تصن لفعله صلى الله عليه وسلم وأمره بها. والنبي صلى الله عليه وسلم كسفت الشمس في عهده صلى الله عليه وسلم في يوم موت إبراهيم ابن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ولما كسفت الشمس أخبر النبي صلى الله عليه وسلم صلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أخبر أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، إنما يخوف الله بهما عباده. وأرشد إلى ما يفعل في الكسوف: فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا وتصدقوا. وأرشد إلى عبادات أخرى النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها؛ أفزع إلى الصلاة، فزع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة. لكن الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا أنها مستحبة مسنونة وليست واجبة.
قالوا لم تجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد إليها الأعرابي لما سأله عما يجب عليه من أمور الدين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم في أثناء الحديث: خمس صلوات في كل يوم وليلة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع. وهذا يستدل به الأصحاب رحمهم الله تعالى على عدم وجوب صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء ونحوها من الصلوات.
وبعض الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكر أن صلاة الكسوف فرض على الكفاية، فرض كفاية، قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها وفزع إليها وأمر بلال المنادي: الصلاة جامعة، وصلاها صلاة غير معهودة، ولو قلنا أنها مستحبة ولم يصلها الناس فإن هذا يدل على استخفافهم بتخويف الله تعالى. فقالوا أنها فرض كفاية، وهذا رأي يميل إليه ابن القيم رحمه الله تعالى، واختيار شيخنا ابن عثيمين رحمه الله، وإلا فالمشهور في المذهب أنها سنة.
قال: جماعة وفرادى. جماعة لفعله صلى الله عليه وسلم، وفرادى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم ذلك فصلوا»، ولم يأمر بالاجتماع، فلم يأمر لم يقل صلوا جماعة، قالوا والذي فصلوا هذا لفظ مطلق يصدق على صلاة الجماعة والصلاة جماعة والصلاة فرادى. لكن لا شك أن الأولى الصلاة في جماعة لفعله صلى الله عليه وسلم.
قال: إذا كسف أحد النيرين. هنا السبب هو الصلاة، سبب الصلاة أنها تصلى إذا كسف أحد النيرين. النيران المقصود بهما الشمس والقمر. وكسف ذهب ضوئه، أما ذهاباً كلياً أو ذهاباً جزئياً. فإذا ذهب ضوء الشمس أو ضوء القمر ذهاباً كلياً أو جزئياً -يعني ذهب كله أو ذهب جزء منه- فهنا يصلى للكسوف.
وإنما يصلى للكسوف إذا رؤي الكسوف. رؤي، يقال كسوف وخسوف، بعضهم يقول إن الكسوف للشمس والخسوف للقمر، وبعضهم يقول أنها تطلق عليهما كليهما. وإنما تصلى صلاة الكسوف إذا رؤي الكسوف بالعين، ولا يكفي خبر الحاسبين، لا يكفي خبر الفلكيين أن الشمس أو أن القمر سيكسف، لابد من رؤيته لابد من رؤيته. فلو قالوا إن الشمس تكسف وصار ذاك اليوم غيوم ولم نر الشمس، قال: استكثر من الساعة الثامنة الساعة العاشرة، صار بيوم ذاك اليوم ما طلعت الشمس إلا بعد الظهر وطلعت تامة، فلا نقول نصلي للكسوف لأخبار الفلكيين، لا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم ذلك».
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى صفة الصلاة في الكسوف وهي ركعتين بأربع ركعات، يعني لكل ركعة ركوعان، وأربع سجدات، لكل ركعة سجودان. تختلف عن الصلوات العادية بزيادة ركوع آخر وتختلف عنها بالطول بالطول، فهي صلاة طويلة.
لذلك يقول مالك رحمه الله تعالى: يقرأ في الأولى جهراً بعد الفاتحة سورة طويلة سورة طويلة، وجاء في الصحيح عن ابن عباس أنها نحو من سورة البقرة، ثم ركعة طويلاً يركع طويلاً قريباً من قيامه، وليس المراد أنه مثلاً إذا قام نصف ساعة يركع نصف ساعة، لا، المراد أنه يكون طول ركوعه مناسباً لطول قيامه. هل يناسب مثلاً يقوم نصف ساعة ويركع نصف دقيقة؟ هذا غير مناسب، فلا بد أن يكون الطول مناسباً. وهذا مثله ما ورد في أحادیث المعاذين رضي الله تعالى عنهما أن قد رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم، فكان قيامه فركوعه فسجوده فجلوسه قريباً من السواء. قريباً من السواء، لا يقصد أنه إذا قام مثلاً خمس دقائق خمس دقائق، لا، يقصد أن يكون طول ركوعه مناسباً لطول قيامه، فإذا كان مثلاً خمس دقائق والركوع دقيقة أو دقيقة ونصف هذا مناسب، بخلاف من قام خمس دقائق ثم ركع عشر ثواني ثم رفع، فنقول هنا غير مناسب للطول، هذا أطال فيه ولا قصر فيه.
طيب، ثم يرفع ويسمع ويحمد، يعني يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. يقرأ الفاتحة وسورة بعدها، وتكون أقل من القيام الأول، ثم يركع ويطيل، يكون أقل من الركوع الأول، ثم يرفع بعد الركوع الثاني. وهل يطيل بعد رفعه من الركوع الثاني أو لا؟ بعد رفع هنا المؤلف قال: ثم يرفع، ما ذكر أنه يطيل، فهل يطيل بعد الركوع الثاني أو لا؟ يطيل لكن دون الأول.
لكن هل في الحديث هل ذكر إطالة الاعتدال بعد الركوع الثاني؟ أيه، لكن هذا الركوع والسجود، لكن الرفع من الركوع الثاني الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا أنه لا يطيل في هذا القيام، ذكروا أنه لا يطيل فيه، وذكر بعضهم إجماعاً أنه لا يطيل بعدم نقله في الروايات الصحيحة عنها صلى الله عليه وسلم. والشيخ محمد رحمه الله كلامه أنه يطيل ودونه في القيام كما ذكرتم هنا، لكن كلام الفقهاء رحمهم الله تعالى على أنه لا يطيل لعدم نقله في رواية الصحيح، وذكره بعضهم إجماعاً.
طيب، ثم يسجد سجدتين طويلتين، وتكون أقل من ركوعه، وطبعاً والجلوس بين السجدتين هل يطيل فيه أو لا يطيل؟ قد نقول ما سبق في الركوع، نقول في الرفع من السجود، فالفقهاء وحكي إجماعاً أنه لا يطيل فيه لعدم نقله، والشيخ محمد رحمه الله يرى أنه يطيل فيه، يعني يكون أطول من نعم طويلاً لكن دون السجود.
قال: ثم يصلي الثانية كالأولى لكن دونها في كل ما يفعل، فقيامه وركوعه دون القيام والركوع في الركعة الأولى، ثم يتشهد ويسلم، ثم يتشهد ويسلم.
هل يشرع لها خطبة بعدها أو لا؟ المؤلف رحمه الله تعالى لم يذكر أنه يشرع لها خطبة، أنه لا يشرع لها خطبة لعدم الأمر بها؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة أمر بالصلاة فزع الصلاة، قالوا وخطبة النبي صلى الله عليه وسلم يعني عارضة لتبيين أمر متوهم، تبين أمر متوهم لأنهم كانوا يتوهمون أنه تكسف الشمس لموت عظيم أو لحياة عظيم. والقول الثاني للإمام أحمد رحمه الله أنه يشرع للخطبة بعد الكسوف، بشرع الخطبة بعد الكسوف، خطبة واحدة لفعله صلى الله عليه وسلم حيث خطب بعد الكسوف. وهذا القول منسوب إلى جمهور السلف رحمهم الله تعالى.
فإن تجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة، وإن غابت الشمس كاسفة أو طلعت والقمر خاسف أو كانت آية غير الزلزلة لم يصلي، وإن أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع أو خمس جاز.
هذا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى وقت نهاية صلاة الكسوف وهو التجلي، تجلي الكسوف، خلاص يتجلى القمر وتتجلى الشمس ويخرج كاملاً، فهنا تنتهي صلاة الكسوف، انتهى السبب الذي من أجله شرعت الصلاة.
ممكن أن نقسم أحوال الصلاة، صلاة الكسوف مع التجلي إلى أربعة أقسام، الأربعة أقسام مكملة نذكرها هنا. الصلاة في الكسوف مع التجلي أربع حالات:
إما أن يتجلى الكسوف قبل أن تبدأ الصلاة، قبل أن تبدأ الصلاة، بمعنى أنهم مثلاً ممكن لشخص أو للناس كلهم، مثل لشخص يعني مثلاً قالوا إن الشمس أو القمر سيكسف، قمر مثلاً الساعة الثانية عشر ليلا، سيتجلى الساعة الثانية، وهو نام الساعة العاشرة، ما استيقظ إلا الساعة الثالثة وإذا القمر قد تجلى، للقمر قد تجلى، فهنا لا يقضيها لا تقضى هنا، إذا تجلى قبل الصلاة لأنها خلاص لا تصلى، سواء كان لشخص أو للناس كلهم، ما انتبهوا ناموا أو حصل ثم انتبهوا إلا بعد نهاية الكسوف وتجلي الشمس أو القمر، فهنا لا تصلى.
طيب، لو تجلى أثناء الصلاة المؤلف رحمه الله تعالى، يتجلى أثناء الصلاة، يعني مثلاً وهو يصلي الإمام، جاء شخص وقال إن الشمس قد طلعت، قد تجلى الكسوف، القمر قد تجلى، فهنا ماذا يقول المؤلف؟ يتمها خفيفة. هنا لا تقضى لأنها سنة محلها، وإذا تجلى أثناء الصلاة يتمها خفيفة. قالوا للحديث: «فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم». فجعل النبي صلى الله عليه وسلم علة نهاية الصلاة الصلاة بالتجلي، فإذا تجلى أثناء الصلاة نص، ذهب السبب الذي من أجله شرعت، فهنا يتمها خفيفة ولا يقطعها، قالوا لأن الله عز وجل يقول: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم﴾ [محمد: 33].
يتجلى مع نهاية الصلاة، يعني مع السلام تجلى، فهنا خلاص، إذن هذه هي هذا هو الموافق للسنة، أنه يصلي إلى التجلي.
طيب، لو تجلى بعد الصلاة، بمعنى أنه مثلاً صلى ساعة كاملة، مثلاً خسف القمر الساعة الثانية عشر، فصلى انتهى الساعة الواحدة، القمر ما زال كاسفاً، القمر ما زال كاسفاً أو خاسفاً، فهل نقول نصلي مرة أخرى؟ أو ماذا يفعل؟ يشرع له الاستغفار. نعم، نقول إذا لا يكرر، إذا تجلى بعد الصلاة فإنه لا يكرر الصلاة، بل يشتغل في العبادات الأخرى، لأنه لو كررها يعني خالف السنة في أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين، وهو سيصلي أربعة أو يزيد عن ذلك.
الوارث في الكسوف، النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة، أمر بالصدقة، أمر بالعتاقة، أمر بصلة الرحم، أمر بالتعوذ من عذاب القبر، فهذه كلها أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف. فإذاً الكسوف ليس مشروعاً في وقته الصلاة فقط، بل مشروع في عدة عبادات منها الصلاة وغيرها.
طيب، إذا تجلى الكسوف وهي فيها، أتمها خفيفة. وإن غابت الشمس كاسفة أو طلعت، هاي الشمس والقمر خاسف، أو كانت آية غير الزلزلة لم يصلي.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله ثلاث مسائل لا تشرع فيها صلاة الكسوف.
المسألة الأولى: إذا غابت الشمس كاسفة الشمس كاسفة لا يصلي، لماذا؟ النهار وانتهى وقتها، طيب أحسنت. طيب لماذا يعني مثلاً لو فرضنا أن طلع من الصلاة صلاة العصر مثلاً الساعة الرابعة إلا ربع، فخسفت الشمس الساعة الرابعة والنصف، فهذا المقصود المؤلفون خاصة الرابعة والنصف، زين هلا وقته باقي ساعة ونص، فهل يصلى لها؟ إيه.
في وقت ما هي على مذهب ما يصلى لها المذهب مع مستثناة، المذهب لم يستثنوا صلاة الكسوف فهي لا تستثنى من الصلوات التي تجوز وقت النهي، فهنا قال لي لو أن الشمس خسفت من الساعة الرابعة والنصف ما تصلى، ما يسأل عليه أنه وقته نهي، متى أنا أصلي؟ إذا ذهب وقت النهي، ذهب وقت النهي بالغروب، خلاص ما يصلى بعد الغروب، لماذا؟ ذهبت آية النهار الشمس آية النهار وذهبت بالغروب.
فهنا لا يصلى لها؛ لأنه ذهب وقت الانتفاع بها، فلأنها لما خسفت كان وقت نهي، نهاية الخسوف ذهب وقت الانتفاع بها ذهب وقت النهي. طيب، قال: أو طلعت والقمر خاسف، وطلعت والقمر خاسف قبل العصر، ماشي، أيه، وقت النهي الذي بعد العصر مقيد بالصلاة، قيد بالسلام بخلاف الفجر، مقيد بدخول الوقت، كما تقدم معنا في الكلام على وقت النهي وقتلنا.
طيب، أو طلعت طلعت الشمس والقمر خاسف، يعني عندنا لما طلعت الشمس القمر لم يزل لم يغب حتى الآن، لكنه كان خاسفاً، فارتفعت الشمس وكذا وهو خاسف، فهذا هل يصلى له؟ لا يصلى، لماذا؟ أما قبل طلوع الشمس، آه، يعني قبل ارتفاع الشمس قدر الرمح فنقول هذا وقت نهي، هذا وقت نهي فلا يصلى له. بعد ارتفاع الشمس قدراً نقول خلاص، آية النهار آه نعم آه القمر آية الليل وقد ذهب وقته، وقد ذهب وقته.
فقهاء يقولون: حتى لو طلع الفجر والقمر خاسف، فإنه لا يصلى له؛ بأن وقت النهي على المذهب يتعلق بطلوع الفجر وليس بصلاة وليس بصلاة الفجر، فهم يقولون: لو أنه مثلاً خسف القمر في نهاية قبل صلاة الفجر بنصف ساعة مثلاً، قبل أذان الفجر بنصف ساعة، فلو صلوا الخسوف خلاص من حين يؤذن لصلاة الفجر يختمون الصلاة؛ لأنه دخل وقت النهي، هذا المذهب فدخول وقت النهي على المذهب المتعلق بالفجر يقولون متعلق بطلوع الفجر، فإذا طلع الفجر دخل وقت النهي ولا يجوز له أن يفعل قبل صلاة الفجر سوى سنة الفجر، سواء سنة الفجر.
الثالثة المسألة الثالثة: أو كانت آية، يعني آه لو مثلاً هبت رياح شديدة فصارت السماء حمراء، وصلت السماء حمراء، هذي آية عظيمة، لكن قال: لا يصلي لعدم وروده، لعدم وروده، قالوا: في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هبت رياح وعواصف وانشق القمر في عهده صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك لم يصل له، لم يصل إلا الخسوف، وإنما السلف من الأصحاب رحمهم الله تعالى الزلزلة، تزلزلت الأرض، حصل زلزال، قالوا: إذا الزلزال المستديم يصلي له؛ لأنه آية، وقد ورد عن علي ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنهما صليا للزلزلة، أنهما صليا للزلزلة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنه في صلاة الكسوف لو أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع أو خمس جاز، أو خمس جاز، الواجب على النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة من صلى بركوعين، ركوعين في كل ركعة، وردت أحاديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى في الركعة بثلاث ركوعات، ورد عنه أنه صلى بأربع ركوعات في الركعة، ورد أنه صلى بخمس ركوعات في الركعة.
آه، اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه الأحاديث، فمنهم من صحح هذه الأحاديث جميعاً وقال إن هذه صفة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف، ومن العلماء صحح الرواية الأولى فقط التي هي في كل ركعة ركوعان، وضعف الرواية الأخرى لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه أنه صلى الخسوف إلا مرة واحدة لما مات ابراهيم، صلى ابنه إبراهيم ابن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن هذه الروايات غير صحيحة لمخالفتها في الرواية الصحيحة. طبعا الرواية بثلاث ركوعات وأربع ركوعات وردت في صحيح مسلم، آه، لكن حكم عليها بعض العلماء بالشذوذ كالبخاري والإمام أحمد وغيرهم، حكموا عليها بالشذوذ، آه، لمخالفتها لرواية الصحيح الوارد في الصحيحين وغيرهما، أنه صلى الله عليه وسلم صلى في الركعة بركوعين، في كل ركعة بركوعين، لكن ورد عن بعض الصحابة منهم من صلى بثلاث ركوعات ومن صلى بأربع ومن صلى بخمس، فمن فعلها استناناً فلا بأس، آه، يقتصر على مثلاً صلى الله عليه وسلم فهو الأفضل.
طيب، لو وصلناها بركوع واحد يعني كالصلوات العادية، فهل يجوز أو لا يجوز؟ مخالفة، نعم، ذكروا أنه تصح، فإن كان يعني خالف السنة لكنه يصح فعل ذلك، قالوا: لأن الركوع الثاني مستحب، بركوع ثانٍ، فهو ترك السنة ولذلك يترتب على الركوع الثاني مستحب، أن الركعة في صلاة الكسوف تدرك بإدراك الركوع الأول، فلو قدم شخص مع الإمام في الركوع الثاني هنيئاً أو في القيام الذي بعد الركوع الأول وأدرك الركوع الثاني، فنقول هنا إنه لم يدرك الركعة، لم يدرك؛ لأنه أدرك المستحب، الركوع المقصود أيه هو الركوع الأول؛ لأنه هو الواجب.
باب صلاة الاستسقاء: إذا أجدبت الأرض وانقحط المطر صلوها جماعة وفرادى، وصفتها في موضعها وأحكامها كعيد، وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس بالتوبة من المعاي والخرج من المظالم، وبالصيام وبالصدقة، ويعدهم يوماً يخرجون فيه، ويتنظف ولا يتطيب، ويخرج متواضعاً متخشعاً متذللاً متضرعاً، ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ والصبيان المميزون، وإن خرج أهل الذمة منفردين عن المسلمين في يوم لا بيوم، لا بيوم، وإن خرج وإن خرج أهل الذمة منفردين عن المسلمين لا بيوم لم يمنعوا، فيصلي بهم.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى صلاة الاستسقاء، وصلاة الاستسقاء ثبتت بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم الصلاة أو فعل الدعاء للاستسقاء على أحوال، ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى الاستسقاء كما سنذكر هنا، وورد عنه أنه دعا بالاستسقاء بصلاة الجمعة، نعمل في خطبة الجمعة، وورد عنه أنه دعا دعاء بدون صلاة، تعالوا بدون صلاة، آه فهذه أحوال وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو صفات وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الاستسقاء، وابن القيم رحمه الله تعالى أحوال أخرى آه لا تحضرني الآن، لكن هذا الذي يذكره الآن.
طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى: إذا أجدبت الأرض وقحط المطر صلوها جماعة وفرادى، طبعا حكم صلاة الاستسقاء أنها، وذكر المؤلف رحمه الله تعالى في أبواب صلاة التطوع لما قال: آكدها كسوف ثم استسقاء، فهو ذكر حكمه هناك، فهي سنة لفعله صلى الله عليه وسلم، آه، قال: صلوها جماعة وفرادى، طبعا هذا سببها إذا أجدبت الأرض وقحط المطر فإنها تشرع، إذا أجدبت الأرض لم تنبت فقحط المطر لم ينزل مطر، فهنا يصلونها جماعة بفعله صلى الله عليه وسلم، وفرادى قالوا: لأنه لم يرد الأمر بها، يعني لم يرد الإلزام بها جماعة، فيجوز أن تصلى فرادى.
ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن صفتها في موضعها أنها تصلى في الصحراء، آه، أحكامها في عدد الركعات في الجهر بالقراءة وفي التكبيرات الزوائد، فهذه كلها وفي كونها قبل الخطبة، هذه كلها تأخذ أحكام صلاة العيد، أحكام صلاة العيد ولذلك، ويستدل على ذلك في أثر ابن عباس: سنة الاستسقاء سنة العيدين، قال ابن عباس أيضاً: صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستسقاء ركعتين كما يصلي العيد، صلى ركعتين كما يصلي العيد، قالوا: ولا تختلف عنها إلا في الوقت، إلا في الوقت فوقت صلاة العيد ذكرنا أنه من هو وقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس إلى قبيل الزوال، الزمن أما وقت صلاة الاستسقاء قالوا تفعل كل وقت إلا وقت النهي، كل وقت إلا وقت النهي، والأولى أن تصلى وقت صلاة العيد لولا أن تصلوا، لكن صلاة العيد لا تفعل إلا في وقتها، طبعا كذلك الخطبة تختلف عنها، لكن عنها في الصلاة، الخطبة سيأتينا أن خطبة العيد خطبتان وخطبة الاستسقاء خطبة واحدة.
قال: وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس وامرهم بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم؛ لأن هذه كلها من أسباب قحط المطر بالنسبة لصحة المطر، والتقوى هو السبب للبركات ونزول الخيرات، قالوا: ترك التشاحن أن التشاحن يحمل على المعصية، يهوي يمنع نزول الخير والبركة، الخير والبركة، ولذلك النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم لما أراد إخبار الناس مرة بليلة القدر قال: فخرجت لأخبركم فتلاحى رجلان، إذا لاحظنا فرفعت، أخذ من العلماء رحمه الله تعالى أن التشاحن سبب لمنع نزول الخير، من رفعت يعني رفع حلمي بها، رفع علمي صلى الله عليه وسلم علم في تلك السنة أخرى أن لا يخبر الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
قال: والصيام بأنه وسيلة إلى نزول الغيث، الصيام والصدقة، آه، والصدقة سبب للرحمة، الصيام سبب وسيلة نزول الغيث، ويسرع آه هو موضع أو آه آه نعم هو يعني يشرع فيه أو تقرب في أجابة الدعاء فلذلك يشرع للصائم، ومن أسباب جودة الدعاء لذلك يشرع للصائم أن يكثر الدعاء، قالوا: لذلك يأمرهم الإمام بذلك، وورد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه يعني في أسرة الاستسقاء يأمر الناس بالصلاة وبالصيام والصدقة.
قال: ويعدهم يوماً يخرجون فيه بفعله صلى الله عليه وسلم، ويتنظف بإزالة الروائح الكريهة ولا يتطيب، قال بأنه يوم استكانة وخضوع، يوم استكانة وخضوع وليس يوم مباهاة، قال: ويخرج متواضعاً متخشعاً متذللاً متضرعاً لفعله صلى الله عليه وسلم، حيث نقل قنع ذلك، ولان هذا من أسباب إجابة الدعاء دعاء رثاثة الهيئة والاستكانة، استكانة القلب لله عز وجل، من أسباب إجابة الدعاء.
قال: ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ لأن ذلك أسرى للإجابة، والصبيان المميزون بأنهم لا ذنوب لهم، أنهم لا ذنوب، نعم، قالوا: إن خرج أهل الذمة منفردين عن المسلمين لا بيوم، يعني يخرجون منفردين بمكان، يعني يخرجون للاستسقاء في نفس اليوم الذي يستسقي به أهل، آه، لكنهم ينفردون عنهم بالمكان، يقول: لا يمنع من ذلك، لا يمنعون من ذلك، بأن الله قد يستجيب دعوته، أن الله قد يستجيب دعوة، فالله عز وجل يجيب دعوة المضطر ولو كان مشركاً، قال: لا بيوم، فإذا أرادوا الانفراد عن المسلمين بيوم فإنهم يمنعون، لماذا؟ لأنهم فتحصر الفتنة بدينهم، يعني يفتتن من كان ضعيف الإيمان، يفتتن بدينهم، يرتد على عقبيه والعياذ بالله، فلذلك الفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا: إنهم إذا انفردوا بيوم يمنعون بأنهم يخشى الفتنة في دينهم لو أنه نزل إلى الموت، لكن لو انفردوا بمكان فإنهم لا يمنعون.
ثم يختم ثم يخطب واحدة يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد، ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به، ويرفع يديه فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ومنه: اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، إلى آخره، ويسقوا قبل خروجهم شكروا الله وسألوه المزيد من فضله، وينادى الصلاة جامعة، وليس من شروطها ابن الإمام، ويسن أن يقف في أول المطر وإخراج رحله وثيابه وثيابه ليصيبها، وإذا زادت المياه وخيف منها سن أن يقول: اللهم حوالينا ولا علينا، على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به الآن، أحسنت.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى صفة صلاة الاستسقاء وانه يصلي بهم كصلاة العيد، ركعتين كصلاة العيد وفيها التكبيرات الزوائد، وعددها سبع الكل ولا مع ولا الزواج فقط؟ الكل، إذا تكبيرة الإحرام وست معها، فتكون الركعة الثانية تكبيرة الانتقال ثم معها خمس، خمس، آه فيصل بهم كصلاة العيد في التكبيرة في الركعتين في الجهر في التكبيرات وفيما يقرأ فيها سبح والغاشية، ثم يخطب واحدة، ثم يخطب واحدة، قالوا: لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب خطبتين، فيكتب بخطبة واحدة، قد يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد، كخطبة العيد، وذكرنا في خطبة العيد أنه يفتتح بالتكبير تسعاً مسقاً وفي الثانية سبعاً مسا، ذكرنا الدليل اهدي لك ولا لا؟ أنا ما ادري ذكرته أو لا؟ آه هم يستدلون بأثر عبيد الله، ابن عبد الله، آيه تذكرنا إذا هو أثر عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنه ذكر أنه من السنة أن يكبر يعني سبعاً يكبر تسعاً وسبعاً في بداية الخطبة، الخطبة وقاس عليه الأصحاب رحمهم الله تعالى خطبة الاستسقاء في عموم حديثنا عباس: سنة الاستسقاء سنة العيدين، وذكرنا هناك أن هناك كون آخر في المسألة إخوانا خطبة العيد تفتتح الحمد كغيرها، الحمض كغيرها واضح ابن القيم، الله تعالى، وكذلك في الاستسقاء، قالوا: يكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به؛ لأن هذه من أسباب إجابة الدعاء.
خطب عمر رضي الله تعالى عنه استسقاء فهم يزد على أن قرأ آية الاستغفار وحث الناس عليه، قرن يرفع يديه فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم، أن يرفع يديه في الخطبة فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ومنه: اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً إلى آخر آه الحديث.
طيب لو فقرني يا شيخ: هنيئاً مريئاً غدقاً مجللاً صحاً، مجللاً صحاً عاماً، آه طبقاً دائماً، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة صحن ولا سحر، بالضبط، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم إن للعباد والبلاد من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبتنا من زرع وادر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وانزل علينا من بركاتك، اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً فأرسل السماء علينا مدراراً، آه من الدعاء الوالد عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني يدعو بالدعاء بدعاء مناسب للمقام في أن يرفع الله ما به من الجهد وأن أنزل عليهم من بركاته سبحانه.
ويسن أيضاً أن يحول الرداء، أن يحول الرداء في الدعاء تفائلاً بتغيير والله الحال إلى أحسن لفعله صلى الله عليه وسلم، قال: أنسكوا قبل خروجهم، شكروا الله وسألوا المزيد من فضله، آه أنهم لا يصلون، فإنهم لا يصلون، وإنما يشكرون الله لأنه آه يعني ذهب السبب الذي نجري شرعت صلاة الاستسقاء، قالوا: إلا لو تأهبوا للخروج لحد اليوم يخرجون فيه وتأهبوا للخروج فسوقوا يعني في ذلك اليوم، قالوا: فانهم يخرجون.
يصلون ويسألون الله المزيد من فضله. قال وينادى الصلاة جامعة، وهذا قاسوه على الكسوف، قسوا على الكسوف والعيدين. الكسوف والعيدين، والأقرب والله تعالى أعلم أن هذا خاص بالكسوف، فلا يشرع للعيدين ولا للاستسقاء النداء بهذا. النداء بهذا لعدم نقله، عدم نقله، وإنما نقل في سورة الكسوف لأنه يعني لم يكن هناك وقت محدد يستعد لأجله، أما العيد فهناك وقت محدد، والاستسقاء أيضا يكون الإمام وعدهم يوما قبل ذلك.
قالوا ليس من شرطها إذن الإمام لأنها نافلة، أشبه سائر النوافل فلا يشترط لها إذن الإمام. قالوا يسن أن يقف في أول المطر ليصيبه منه، وأن يخرج رحله وثيابه ليصيبه من وطء لفعله صلى الله عليه وسلم. في حديث أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حسر عن ثوبه ليصيبه المطر، سئل عن ذلك فقال: «إنه حديث عهد بربه». وابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه أخرج رحله ليصيبه المطر وقال: إنه بركة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ماذا يفعل إذا زادت المياه وخيف منها الضرر، فهنا يسأل أن يدعو بأن يكشف الله الضر، بأن يدعو مثل اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والضراب والأودية ومنابت الشجر. وهذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يعني إذا قبل الآية هذه وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء الرجل في صلاة الجمعة لما قال: إن غرقت الأموال فادعوا الله، يعني يرفعها، النبي صلى الله عليه وسلم دعا بهذا الدعاء: اللهم حوالينا ولا علينا، وما دعا أن يوقف المطر، وإنما يصرف الله عز وجل في الجهة التي اللهم على الضراب والأودية والشجر، ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به، ويدعو بما شاء مما يناسب المقام.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ولعلنا إن شاء الله الأسبوع القادم والذي بعده ننهي الجنائز، ثم يبقى هنا عند الزكاة والصيام ولعلنا إن شاء الله ننهيها في شهر شعبان.
صلاة الخسوف بعد الفجر؟ بعد طلوع الفجر قصدك؟ بعد، هذا ينبني على مسألة: متى يبدأ وقتها؟ في المذهب مثل ما قدمنا من وقت النهي يبدأ من طلوع الفجر. بعدها نبدأ ينتهي وقت صلاة الكسوف بطلوع الفجر، فإذا طلوع الفجر فانه يتمها خفيفة، وإذا خسف القمر بعد طلوع الفجر فانه لا يصلى لها، ما يسمى. والقوى الثانية الذين يقولون لا وقت النهي يبدأ بعد صلاة الفجر يقولون: يصلى له بعد طلوع، وهذا لعله الأقرب والله تعالى. في الفجر، وكذا بعد صلاة الفجر لو كان الوقت طويل يعني على طلوع الشمس، لكن لو ما خسف إلا قبل طلوع الشمس ذهب واكتب.
شيخ الله يجزاك خير، قال المصنف رحمه الله تعالى: فيصلي بهم ثم يخطب. واحد لو قدم الخطبة على الصلاة؟ طيب أحسنت. تقديم خطبة الاستسقاء على الصلاة، الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعضها أنه خطب ثم سلم، في بعضها أنه دعا ثم يصلي، في بعض أنه صلى ثم خطب. بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى يروا أنه مما يجوز فيه الوجهان، يجوز أن يخطب قبل، وهو بيخطب بعد، قبل أو بعد. الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أنه يعني ورد أنه خطب بعد، ورد الإام مسلم رحمه الله أحسنت طبعا. هذا مادة الجزئية هذه أقصد في صلاة الخسوف هل أوردها الإمام أو لا؟ لكن نعم الإمام مسلم رحمه الله أحيانا يورد بعض الروايات يقصد إعلانها، فلا يحتج بها على أنها وردت في صحيح مسلم رحمه الله.
تقدم لنا فيما يقرأ في ركعتي الفجر، ذكرنا أن السنة الثانية أنه يقع في هناك الأولى يقولون: آمنا بالله، هنا في سورة البقرة في الثانية ورد: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ [آل عمران: 64]، وورد: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ [آل عمران: 52]. الإمام مشكلة، مشكلة! فيما مسلم رحمه الله ساق الحديث من ثلاث روايات، الأولى يعني اثنتان أنه يقرأ في الركعة الثانية: فلما أحس أنه كفر، والثالثة والظاهر أنها الثانية هناك يعني الرواية الثانية أنه يقرأ في الثانية: قل يا أهل الكتاب تعالوا. يقال: بعض المحدثين والباحثين قالوا أن الإمام مسلم رحمه الله أورد الرواية الثانية لإعلانها، الرواية الأولى ثم الرواية الثانية ثم الرواية الثالثة قال: الثالثة ذكرها بمثل الرواية الأولى، فهو يقصد من هذا إعلان الرواية الثانية. وهذا منهج له رحمه الله، وهو ذكر في مقدمة صحيحه أنه يذكر أحاديث من نزلت رتبة رمعا الصحة، واختلف شراح مسلم هل الإمام مسلم رحمه الله ذكر هذه كلها ذكر الصحيح الذي ينزل منه أو لم يذكر إلا الصحيح فقط؟ شراح اختلفوا رحمهم الله تعالى في ذلك، في بعضهم قال: إن مسلما رحمه الله أدركته المنية ولم يذكر له الصحيح، ومن قال: إنه ذكر في أثناء كتابه، وهذا يظهر لمن تأمل فيه.
لكن الكسوف ذكروا أن تفريق الحنابلة بين قضاء الصلاة الأولى، العيد بعد القضاء تسمى، مع ذلك يقال أنها تقضى على صحتك، قصة الكسوف الكسوف لا تقضى لأنها سنة فات محلها. العيد تقضى في وقته يعني إذا يعني يقضيها في وقتها في يوم العيد، حبنا حبنا، عاد بعضهم كان قبل الزوال وبعضهم قال: لا تقضى ولو قبل الغروب يعني في يوم العيد، سواء كان قبل الزوال أو بعدها. هناك سنة هنا بخسوف سنة بعد ما حكموها هنا لا، لم يفت. الله أعلم، هذا كنعنى أنه لماذا؟ لورودها. في إحدى السنوات ما علموا إلا بعد الزوال أنه رؤي الهلال، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطر ويصلون، فمن هذا أخذ الصحابة أخذ الفقراء من موتانا أنها تصلى من الغد. ترى الكسوف وتسمعها وتصلي، هل العبرة بالمنطقة مثلا؟ فإذا رآهم أحد من البلد.
لكن لو مثلا في الشرح يا شيخ طرف شارح كبير، ذكر عبارة يقول فيما معناه يا شيخ أنه يصلى لأن الأصل بقاء الكسوف، أو ذكر أنه إذا كسف فجاءت غيمة، أيه تبعونا ذكروا أنه يعمل بالأصل في ابتدائه وبقائه، فإذا قالوا سيكسف ثم جاء الغيم لم نرى في الأصل أنه لم يكسف. كشفت، جاء الغيم، يتجلى أو لم يتجلى؟ في الأصل، أيه. هذا هذا مقصودهم هناك، الأصل يعمل بالأصل في بقائه وفي ابتدائه. شيخنا توافق.
أشوف القمر، يعني إقامة الصلاة، لا هنا يبدأ في سننه قرب صلاة الفجر، قبل الأذان قصدك، قبل أذان نقاء، إخواننا يبدأ بصلاة الكسوف ولا يطالب فيها. أيه، يعني مثلا إلى قرب إقامة الفجر مثلا يصير نصف ساعة، في وقت ما هنا على الخلاف إن كنا على مذهب. يصل إلى أذان الفجر الثاني، لا يصلي، ما دام أنه لم يصلي.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان