دخولتسجيل الدخول

الدرس الحادي والعشرون كتاب الصلاة شرح فضيلة الشيخ /عبد الله بن عبد الرحمن الميمان حفظه الله.

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: «مَن يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ». معنى ذلك أن الذي لا يتعلم ولا يتفقه ما أراد الله به خيراً ولا بد أن يسعى لها. لا.

آخر. في هذا الزمن غيري؛ هذا شخص سافر إلى مكة مثلاً من يوم الخميس، يجلس ثلاثة أيام؛ في يوم الجمعة فسيكون في مكة، صلاة الجمعة تجب عليه؟ نعم ولا يحسب من العدد. أما كونها تجب على ضيفها هذا قول لبعض أهل العلم رحمهم الله تعالى، وهو قول في المذهب، وإلا فالمشهور من المذهب أنها لا تجب عليه بنفسه ولا بغيره. لا تجب على النفس ولا بغيره.

لكن لو أنه سيمكث أكثر من مدة الإقامة التي يجوز له فيها القصر، وهي أربعة أيام، وكان سيمكث خمسة أيام، فهنا يقولون: تجب عليه بغيره. لكن ما كفى أقل من مدة القصر؛ فالمذهب لا تجب عليه بنفسه ولا بغيره. هناك قول آخر في المذهب أنها تجب عليه بنفسه، أي نعم، أنها تجب عليه بغيره.

قول المؤلف رحمه الله تعالى: ومن سقطت عنه لعذر وجبت عليه وإنعقدت به. من يمثلنا؟ مريض حضر صلاة الجمعة -السلام ورحمة الله- أو أربعين نعم. وكان هو طيب الآن. فهنا إذا حضرها فتجب عليه. خلاص سهلة، يعني ما يقول: أنا داخل المسجد وبجلس لن اصلي معهم، نقول: لا. ما دمت حضرت هي سقط عنك وجوب حضورها لمشقة السعي، الآن سعيت لها، يعني يحسب من العدد.

ما أول وقت صلاة الجمعة؟ زوال الشمس، هو ارتفاع الشمس. ارتفاع الشمس، الشمس قيد. طبعا هذا يكون وقت الجواز، يعني يجوز. لكن الوجوب، متى يجب؟ قالوا: بالزوال. الزوال، وطبعا هذا كما قال أنه من مفردات المذهب. قول أكثر أهل العلم أنها تجب في الزوال، حتى لا تجوز قبل الزوال.

لو أن الخطيب في صلاة الجمعة خطب ثم لم يصلي بهم، وإنما صلى بهم غيره، صلى بهم، هل يجوز ذلك أو لا؟ يجوز ذلك. طيب، والدليل؟ عبادتان منفصلتان. أحسنت، فلا يلزم من تولي أحدهما أو تولي إحداهما تولي الأخرى.

فصل: والجمعة ركعتان. يسن أن يقرأ جهراً في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين. وتحرم إقامتها في أكثر من موضع من البلد إلا لحاجة. فهي فة الصحيحة ما باشرها الإمام أو أذن فيها. فإن استوي في أو عدمه فالثانية باطلة، وإن وقعتا معا أو جهلت الأولى. وأقل السنة بعد الجمعة ركعتان، وأكثرها ست. ويسن أن يغتسل، وتقدم، ويأتي ركعة، ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، ويبكر إليها ماشياً، ويدنو من الإمام، ويقرأ سورة الكهف في يومها، ويكثر الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يتخطى رقاب الناس. أحسنت.

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. هنا عقد المؤلف رحمه الله تعالى هذا الفصل لبيان بعض أحكام صلاة الجمعة وما يشرع فيها وما يكره فيها. قال: والجمعة ركعتان. وهذا بإجماع أهل العلم رحمهم الله تعالى، ولفعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فهو مما نقله الخلف عن السلف.

قال: ويسن أن يقرأ جهراً. فهذه أيضاً مما تتميز به صلاة الجمعة عن الصلوات النهارية، يعني الأصل في الصلوات النهارية الإسرار، لكن تميزت صلاة الجمعة لأنه يقرأ فيهما، قال في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين. وهذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث العباس وأبي هريرة في صحيح مسلم.

وقوله بالمنافقين، السورة سورة المنافقون، فهل الأصل أن نقول بالمنافقون أو المنافقين؟ أو كلاهما صواب؟ كلاهما صواب. طيب، إذا قلنا المنافقين؟ طيب، إعمالاً لحرف الجر، فتكون منافقين مجروراً بالياء. وإذا قلنا المنافقون؟ على الحكاية، يعني أننا نذكرها كما وردت، نذكرها بالقرآن سورة المنافقون. لا يجوز هذا ويجوز هذا. هذه إحدى السور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في صلاة الجمعة. ورد أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيهما سبح والغاشية، يسبح والغاشية كما في صحيح مسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: طبعا الأفضل ينوع، يقرأ هذه أحياناً وهذه أحياناً.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وتحرم إقامتها في أكثر من موضع من البلد إلا لحاجة. هل فيه سنة ثالثة في القراءة في صلاة الجمعة؟ الجمعة والغاشية. تذكروا حديث هو في إحدى روايات حديث النعمان بن بشير في صحيح مسلم وسلّم قرأ ما يذكر النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الثانية بعد الجمعة فقال بالغاشية.

قال وتحرم إقامتها في أكثر من موضع من البلد إلا لحاجة. هذا من خصائص صلاة الجمعة أنها لا تكرر في البلد الواحد، يعني الأصل أنها تصلى في موضع واحد من البلد، وهذا ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ومن تبعهم من السلف رحمهم الله تعالى. لم يكونوا يكررون المواضع التي تقام فيها الجمعة.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: إلا لحاجة. فان وجدت الحاجة, صاغ تكرير المواضع التي تصلي فيها الجمعة، تكرير الجوامع. ومن الحاجة ازدحام في المسجد، هذا كمسجد واحد ازدحم الناس فيه، وهنا حاجة تسوق أن يبنى مس... أو تقام الجلمعة في موضع آخر. ومن الحاجة أيضاً تسعة البلد، اتساع البلد. ومن الحاجة أيضاً لو كان هناك يعني خوف، يعني مثلاً في البلد فيه خوف، فيخشى أهل شرق البلد إذا ذهبوا إلى غرب البلد أن يحصل لهم يعني يخيفهم، فهنا يسوع أن تتعدد الجمعة.

المهم الضابط في ذلك: إذا وجدت الحاجة، إذا وجدت الحاجة تتعدد الجماعة. قال: فإن فعلوا، يعني أن أقاموا الجمعة في أكثر من موضع من البلد بدون حاجة، فأي الجمعة تكون الصحيحة؟ يقول مالك رحمه الله تعالى: فالصحيحة ما باشرها الإمام أو أذن فيها. الإمام المقصود به ولي الأمر، ولي الأمر الذي له سلطة في البلد. فإذا تعددت المواضع، مواضع الجمعة في بلد بدون حاجة، فنقول: الصحيحة هي التي صلى فيها الإمام. صلى فيها الإمام.

لو كان الإمام ما صلى في مكان مسافر مثلاً؟ فنقول: أيهما التي أذن فيها؟ إذا كان أذن في واحدة ولم يأذن في الأخرى، فالصحيحة هي التي أذن فيها الإمام، الصحيحة هي التي أذن فيها. قالوا: لأن في تصحيح الجمعة في غير الجامع الذي صلى فيه الإمام فيه افتيات على حق الإمام وتفويت لجمعته، وتفويت لجمعة وعدم اعتبار لإذنه.

فإذا كان كلا الجامعين أذن فيهما الإمام، أو كلاهما لم يأذن فيه الإمام، وهو معنى قوله: فإن استويا في إذن أو عدمه، يعني كلاهما أذن فيه الإمام أو كلاهما لم يأذن فيه الإمام، طبعا الكلام إذا لم يكن حاجة، إذا كان حاجة ما في إشكال. إذا لم يكن حاجة فاستويا في إذن أو عدمه، قالوا: فالثانية باطلة، التي تصلى ثانية.

العبرة بمعرفة الأولى أو الثانية، هل هو ببدء الخطبة؟ يعني بدخول الخطيب؟ أو هو بتكبيرة الإحرام؟ أو هو بنهاية الصلاة؟ تكبيرة الإحرام المعتبر عند الحنابلة رحمهم الله تعالى أن العبرة بتكبيرة الإحرام. إذا قالوا في الثانية باطلة، يعني التي بدأت التكبير فيها، بدأت الصلاة فيها بعد الأولى، فتكون الثانية باطلة؛ لأن الاستغناء حصل بالأولى. استغنى حصل بالأولى، يعني أنها خلاص كبر في الأولى أولاً، خلاص هي التي يصلى فيها، وصلنا فيها ولا يصلى في الثانية لأنها تحققت الحاجة، أو اندفعت الحاجة بالصلاة الأولى.

قالوا: الاستغناء حصل في الأولى، فأنوط بها الحكم، فأنوط بها الحكم. طيب، لو وقعتا معاً؟ كبر فيها الإحرام في وقت واحد، أو جهلت الأولى منهما، أو جهلت الأولى منهما؟ يقول المؤلف رحمه الله تعالى: بطلتا؛ لأنه لا ميزة لأحدهما على الأخرى ولا يمكننا تمييز السابقة منهما. طيب، إذا بطلتا، ماذا يفعلون؟ صلى ظهراً ولا تعد جمعة. إذا وقعتا معاً فتعالج. طيب، وإن جهلت الأولى؟ تصلي ظهراً. طيب، أحسنت هذا الذي نص عليه.

طيب، ما سبب التفريق؟ أن وقعتا معاً تصلى جمعة، يعني أحد الجمعتين، أحد الجامعين يصلون جمعة. طبعا هذا على افتراض بقاء وقت الجمعة وعدم خروج وقته، تصلى جمعة إن أمكن وإلا صلوا ظهراً. وفي الثانية لا يقولون يعيدونها ظهراً. طيب، ما سبب التفريق بينهما؟ تجميع جميع الجماعات، يعني سعياً لأن يكونوا جماعة في مكان. هي الآن الأولى قالوا: صلوا جمعة، الثانية قالوا: لا تصلوا الجمعة. من عقد في حقهم أنها باطلة بطلت، انعقدت الجمعة منعقد عليه.

في كلا المسألتين بطلت في حقهم. الساقط لا يعود، هذا إذا إنسان أسقط حقه، أسقط حقه فيقول لا يحق له أن يسترجع مرة أخرى، يعني مثلاً شخص أقرض شخصاً مالاً ثم لا خلاص أنا تنازلت عنك، ثم بعد يومين أو ثلاثة قال: لا أريدها منه، نقول: عند إسقاط حقك والساقط لا يعود.

لكن هنا لا ينطبق عليها، لماذا؟ هذه في الأولى. عندك الروب؟ أي نعم. فإن أمكن إعادة اقرأ قبله. وإن وقعت وإن وقعت معاً ولا مزية لإحداهما بطلتتا؛ لأنه لا يمكن تصحيحهما، ولا تصحيح. فإن أمكن إعادتهما جمعة فعلوا، وإلا صلوا ظهراً، أه هذي الأولى. أو جهلت الولاية الثانية، هذي الثانية. أه ويصلون الظهر لاحتمال سبق إحداهما. أتصصح ولا تعاد؟ وكذا لو أقيمت في ولا تعاد، أنها تعاد جمعة.

أه هم فرقوا بين المسألة الأولى أن وقعتا معاً أه فتبطلان، وإن أمكن على الجمعة فيعيدون الجمعة؛ لأنه هنا بطلتا كلتاهما، تعاد جمعة، لكن الثانية بطلت بأننا لا نعلم أيهما السابقة، فلا شك أن إحداهما سبقت وهي الصحيحة، وهي الصحيحة لكننا لا نعلمها، فلذلك قالوا: يعيدونها ظهراً، وتعوُّدها جمعة. يعني مثلاً الثاني اللي صلى الثانية هو أعاد الجمعة، فلا يمكن تصحيحها لأن هذي صارت الأولى صحيحة. لكن المسألة الأولى أن وقعتا معاً قال: وكلتا مبادرة نعلم أن كلتاهما... أما الثانية قال: لا، بطلت لعدم معرفة السابقة، إحداهما صحيحة لكن لا نعلمها، لذلك قالوا: يأتون بالظهر. الجمعة الثانية يصلون ظهراً حتى تبطلوا الجمعة الأولى.

تقصد في المسألة المسألة الثانية لو صححنا الجمعتين؟ لا يمكن تصحيح جمعتين، لا يمكن تصحيح جمعتين، نعم فنصحح ونحن لا نعلم ما هي الأمور. ايه الأولى، فلذلك نقول: أعيدوها كلا الجامعين. سبحان الله الحالة الأولى وقعتا معاً فتبطلان، فلا مزية لإحداهما على الأخرى. قالوا: فإذا أمكن، يعني إحدى الجامعين يعيدونها جمعة، أو يستمعون جميعاً ويريدون ما تصلى جماعة.

طبعا عندهم الأصل يعني تحريم إقامتها في أكثر من موضع، عدم نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله تعالى عنهم، ما نقل إلا لحاجة. في مواضع الحاجة نوكل، لكن في غير موضع الحاجة كلامي هنا كلاهم الآن. في غير موضعها الإشكال عندي من المخاطب فيها أكثر من جامع، وقطعا إحدى الجوامع ليس له حاجة، خاصة في الأحياء عندنا، يعني وزارة طبعا للإفتاء.

الإذن في الجوامع يصدر من الإفتاء، لكن أنا لا، كمكلف، لو رأيت أن الجامع مستحدث الآن ورأيت أنه ليس ليس هناك حاجة، فهل ترجمنا؟ فهل يلزمني ما أصلي؟ كما في حاجة بمعنى أن الجوامع قريبة، الجوامع الثانية قريبة. جاء إذن بس أحياناً ترى الإذن بناء على واقعة، يعني أه جاء يعني في وقت كان في حاجة، لكن أه الناس انقفلوا إلى المساجد الثانية أو أو مثلاً كثرة الجوامع صار هذا ما فيها.

هنا يعني الأصل أنه باقي الإذن، فيرفع أمره إلى الأوقاف وينظر فيه. اللقاء الكامل صلاة الجمعة يحتاج معرفة الحاجة، الحاجة الحاجة مثل ما قلنا البعد أو الفتنة أو ازدحام، هذه كلها كلها حاجة.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وأقل السنة بعد الجمعة في ركعتان وأكثرها ست. النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه صلى بعد الجمعة ركعتين في بيته عليه الصلاة والسلام، كما في حديث ابن عمر في الصحيح. وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إذا صلى أحدكم الجمعة فليصلي بعدها أربعة». فهذا الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الركعتان والاربع.

المؤلف رحمه الله تعالى يقول: أقل السنة بعد الجمعة ركعتان بفعله صلى الله عليه وسلم، وأكثرها ست. يستدلون بفعل ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، حيث إنه نقل عنه أنه بعد الجمعة كان يصلي في مكة ست ركعات، يصلي ركعتين ثم يتقدم ويصلي أربعاً. وإذا صار في المدينة صلى ركعتين في بيته، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله.

وقوله يذكر النبي صلى الله عليه وسلم فعله، هل هذا يعود جميع فعله أنه يصليها ستا ركعتين، أو يعود إلى آخر موضع في الحديث هو أنه يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته؟ أه محتمل، محتمل هذا وهذا، وإن كان الاحتمال الثاني مقطوع به؛ لأن ابن عمر رأى النبي صلى الله عليه وسلم ونقل عنه أنه يصلي ركعتين في بيته، لكن هل رآه يصلي بعد الجمعة في ستة؟ الله أعلم.

أه فلذلك الأصحاب ذكروا أن الجمعة يصلى بعدها ركعتان أو أربع أو ست، أقل وركعتان وأكثرها ست.

طبعا هل لها راتبة قبلها؟ هنا ذكر بعدها. هل لها راتبة قبلها أو لا؟ كم يصلي قبلها؟ يصلي ما شاء. كم أعجب في الحديث: يصلي ما كتب له؟ فليس لها حد محدود قبلها، أما بعدها فكما جاء المؤلف رحمه الله.

قال: ويسن أن يغتسل. وهذا من مستحبات ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هنا مستحبة لصلاة الجمعة السنة الأولى الاغتسال قبل الجمعة، الاغتسال قبل الجمعة. ويستدلون على ذلك بالأحاديث الواردة في غسل الجمعة؛ منها قوله صلى الله عليه وسلم: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم». وغيره من الأحاديث الدالة على غسل الجمعة. وهذا الإكراه للعلم رحمهم الله تعالى أن غسل يوم الجمعة مستحب، وذهب بعضهم إلى وجوبه؛ إلى وجود الغسل لظاهر الحديث: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. قالوا واجب أي أنه يأتون بتركه.والفقهاء رحمهم الله تعالى الجمهور يجيبون عن هذا بأن الواجب يطلق على هذا يعني في اللغة، ويطلق على المتأكد، يطلق على الأمر المتأكد؛ يكون حقك واجب علي أني متأكد.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وتقدم ذكر استحباب الاغتسال في أول الكتاب في باب المياه. ويعني هنا ذكره في غير مظنته، لم يذكره في الغسل. لذلك رحمه الله لما قال الحجاج بيتقدم قالوا فيه نظر، يعني أنه لم يتقدم، قهوتي ذهبوا هنا لأنها ذكرت في الغسل. الموقف الصحيح لم يذكرها في الغسل غسل يوم الجمعة، ما ذكروا فلوس، وإنما ذكره في باب المياه. في نظري أنه لم يتقدم وإلا الواقع أن ذكر المؤلف رحمه الله تعالى لكنه ذكره في باب المياه.

طيب، قال: ويتنظف ويتطيب. إذا ذكر الفقهاء رحمه الله تعالى يتنظف ويتطيب يقصدون بالنظافة يعني ما زال على الطيب من مثلا قص الأظافر، من نتف الإبط، العانة، إلى آخره؛ من سنن الفطرة. ودليلهم على ذلك ما في صحيح البخاري من حديث سلمان رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن، ويمس من طيب بيته، ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى». طبعا معك الروح ذكر الحديث عن سلمان، من سلمان الفارسي، ولعله نقله عن غيره؛ يعني أغلب الفقهاء ينقلون عمن تقدم، فقد يهم من تقدم، فيهم من مات. أبو سعيد عنده حديث لكن ليس بهذا السياق الذي في البخاري عن أبي عن هذا الحديث عن سلمان الفارسي. وقال: ويدهن بما جاء في حديث سعيد. طيب، والحديث سلمان أيضا ويمس من طيب امرأته.

قال: ويلبس أحسن ثيابه في يوم الجمعة. أن يلبس أحسن ثيابه لما جاء أيضا في الصحيحين أن عمر رضي الله تعالى عنه ورضي عن النبي صلى الله عليه وسلم جبة حرير وقال لك إيه؟ تتجمل بها في الوفود والجمعة. فالنبي صلى الله عليه وسلم أقره على ذلك على التجمل للجمعة، لكنه أنكر عليه كونها من حرير.

قال: ويبكر إليها ماشيا لحديث غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ولم يركب إلى آخر الحديث. ففيه التذكير، وأيضا حديث أبي هريرة في الصحيح الذي فيه أن من حضر في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، وفي الثانية فكأنما قرب بقرة، إلى آخره. ففيه شرعية المبادرة والتبكير إلى صلاة الجمعة. قال: ماشيا في الحديث الآخر للحديث السابق حديث وما شاء ولم يركب. قالوا: يدنو من الإمام، أيضا في حديث أوس ودنا من الإمام.

قال: ويقرأ سورة الكهف في يومها. الكرام، شوفوا كيف ورد فيها حديث أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له النور ما بين الجمعتين. هذا حديث ورد مرفوعا أو موقوفا على أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، الوقف له حكم الرفع لأنه مما لا يققال بالرأي.

قال: ويكثر الدعاء لكون لوجود ساعة إجابة في يوم الجمعة، وأرجاها آخر ساعة اليوم الجمعة. والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، حديث: «من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا فيه من الصلاة علي».

وصلتني إذا حديث أوس: ولا يتخطى رقاب الناس إلا أن يكون إماما أو إلى فرجة. وحرم أن يقيم غيره فيجلس مكانه، إلا من قدم صاحبا له فجلس في موضع يحفظه له. وحرم رفع المصلين مفروشين مصلى مفروشا ما لم تحضر الصلاة. ومن قام من موضعه لعارض بحقه لحقهم لحقه ثم عاد اليه قريبا فهو أحق به. ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما. ولا يجوز الكلام والإمام يخطب إلا له أو لمن يكلمه. ويجوز قبل الخطبة.

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ضعف المنهيات في صلاة الجمعة والإثنين خطبة. قال: ولا يتخطى رقاب الناس. لا يتخطى لكم أي شخص قدم لصلاة الجمعة والصفوف ممتلئة؛ يعني الصفوف التي الأمامية ممتلئة فإنه لا يتخطى رقاب الناس لقوله صلى الله عليه وسلم: «تخطى رقاب الناس، اجلس فقد آذيت». فهو يؤذيهم بذلك. قال: إلا أن يكون إماما، أو كان إماما. وما له إمام أو كان إمام وضاع المفتاح مثل فاضطر إلى أن يدخل من الخلف، فهنا له أن يتخطى رقابهم للحاجة. قال: أو إلى فرجة. أو إلى فرجة يعني في مكان متسع في الأمام، فهنا له أن يتخطى رقابهم لأنهم أسقطوا حقهم بتأخرهم. ولا يعني هذا أنه يذهب ما في مكان لكن يذهب يفسح المكان ذا. نقول: إذا وجد مكان من الأصل يتسع فهنا له أن يتخطى، أما إذا لم يوجد لكن يريد أن يتخطى يفسح له لأجل أن يجلس فهو أو يعني يأخذ مكانه فهنا نقول لا يجوز له ذلك.

قال: وحرم أن يقيم غيره فيجلس مكانه. هذا ورد النهي الصريح عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا منهي عنه؛ طبعا في الجمعة وغيرها. إلا من قدم صاحبا له فجلس في موضع يحفظه له. يعني شخص مثلا قدم يعني قدم سائقه أو ابنه الصغير أو صاحبه، قال له: احجز لهذا المكان. فهنا يحجز له ثم إذا جاء يقوم له، فهذا لا بأس به لزوال العلة التي من أجلها حرم ذلك. العلة أنه يكون في نفسه وفي قلبه حقد وكراهية له، فهنا هو أصلا قدمه لكي يحجز له هذا المكان، وهذا قالوا مأثور عن ابن سيرين رحمه الله تعالى أنه يقدم يحجز له مكانا أو يحفظ له مكانا في المسجد.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وحرم رفع مصلى المفروش ما لم تحضر الصلاة. يعني شخص ما قدم شخص قدم سجادة مثلا، فرش سجادة في الصف الأول ثم ذهب، ثم ذهب، فإذا جاء شخص هل يجوز له أن يرفعها أو لا يجوز له ذلك؟ مؤلف رحمه الله تعالى يقول: يحرم أن يرفع المصلى. قالوا: لأن المصلى كالنائب عن صاحبه، فكما لا يقيم الشخص فإنه لا يقيم من كان نائبا عن ما لم تحضر الصلاة، أقيمت الصلاة هو صاحب السجادة ما جاء فهنا ترفع السجادة لأنها لا حرمة لها في نفسها، لأنها لاحظوا مثلها في نفسك. هذا ما ذهب إليه ماجد رحمه الله تعالى في المسألة.

قول آخر وهو أنه وهو أنه لا يجوز من القصب تحجز الاماكن، يجاز سجادات لحجز الاماكن، لا يجوز ذلك لأن فيه تعدي على مكان يعني مباح للمسلمين جميعا، ولا مزية لشخص على آخر، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من مؤمن مناخ من سبأ» وهذا مثله. فيقولون: لا يجوز له ذلك، ومن فعل فيجوز لغيره أن يرفعه، وهذا ما يفتي به الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى؛ لكن يعني الإنسان يراعي، فقد يكون هذا الشخص لو رفعت المصلى أن يكون من كبار السن المعتاد على ذلك، ربما حدثت فتنة ونحو ذلك، فنقول: يدعها والله عز وجل يعلم من نيته أنه لولا ذلك فكان قريبا من الإيمان في دعوة خوفا من الفتنة؛ لكن ينبه صاحبها على ذلك.

حكم الصلاة؟ الصلاة صحيحة لكنه يأثم بذلك. لكن كما قلنا سابقا الصلاة في المكان كان معصوبا صحيحا مع الإثم. الصالح أنها ليست طبعا الكلام إذا وضعها وذهب، توضعها وذهب يعني ذهب للبيت ساعة ساعتين أو لشغل له يعني بيطول؛ لكن شخص وضعها الذهب يتوضأ أو ذهب خلف المسجد مثلا يحفظ أو يقرأ يعني يعني أصابه مبرر يتمشى هذا المسجد ومعهم إسعاف ونحو ذلك، فهنا لا بأس به، هنا بحاجة. وضعها لحاله، لكن شخص وضعها واستأذنه في البيت مثلا؛ بعضهم يضعها من الفجر دي صلاة الجمعة ولا يأتي إلا الساعة الحادية عشر أو الحادية عشرة والنصف قربا لدخول الخطيب، فهنا نقول هذا لا يجوز.

قالوا: من سم. يقاس عليها خارج الصلوات، نكاسة عليها حجز مكان في شروق، أما في السوق أن هذه هي الطريقة التي يقصد أنها زي أماكن مختصة، يعني من وضع من سبق إليها بمتاعه فهو أحق به. السوق يجعل شيئا يحجز به لكي يبيع فيه ويشترى. في مجالس العلم قد نقول يعني لا فرق بينه وبين الصلاة إذا كان ما يجوز في الصلاة لا يجوز ميلاد الصلاة؛ لكن يعني خاصة يعني عندهم طلاب كثر، فيعني عنده الطلاب المميزين إذا يكونون أمامهم، قد يكون هذا مسوغ يحجز في ذلك وأنا أذكر يعني في درس الشيخ محمد رحمه الله كان طلاب الصف الأول يعني معروفة، حتى يعني يعني يضعون أماكن يعني شيء يميزهم وهم معروفون لا يتغيرون إذا غاب أحدهم يعني يجلس بين في إشارة من الشيخ. شلون؟ بإشارة من الشيخ يعني؟ قد يكون، يعني الشيخ يعلم. كذلك، لكن قد يكون هذا هو السبب أنه طلاب منتجين معروف أن الشيخ من يعني يتحمس الدرس لكن أمامه مبتدئ لا تكون في كان طلاب العلم، فكلموا الشيخ وكذا، كان الشيخ إيش؟ يا شيخ خدي الثانية.

قد يكون هذا في السابق. الصلوات الخمس بالنسبة للجمهور؟ نفس الحجز أي نعم. لا يحجز إلا مثلا جاء لكنه خرج يتوضأ ويرجع أو مثلا طارق في البيت سيرجع لأيش كان فيه. من الأصل يحجز له احنا قلنا، فهنا بحاجة، هنا صلي لحاجة؛ يعني مثلا هل الكرسي مثلا يجعله في مكان معين بمعنى مثلا أما أنه ما يكون عند المكيف أو يكون يعني مثلا لا يكون على التكايا مثلا فهنا قد يكون نقول هذا لحاجة ما في شي. لكن بعضهم أما وضعه يعني عند المؤذن إلا متأخرا، لا يجوز له ذلك، هذا العاصمة لا يجوز.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن ومن دخل من قام من موضعه لعالم لحقه ثم عاد إليه قريبا فهو أحق به. وهذا ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام بمجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به». ماذا ينطبق على لم يكن أنه إذا حجز له لكي يرجع إليه فهو حقه. قوم دخل الإمام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد يوجز فيهما. وهذا ورد أن رجلا دخل والإمام والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أصليت ركعتين؟» قال: لا. قال: «قم اصلي ركعتين وتجوز فيهما».

قال: ولا يجوز الكلام والإمام يخطب، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قلت لصاحب، الإمام يخطب، فقد لغوت، ومن لغى فلا جمعة له». وفي الحديث الآخر: «إذا قلت لصاحب، انصت يوم الجمعة لأنهم يخطب، فقد لغوت». فلا يجوز الكلام حتى باستنصات الناس. لا يجوز الكلام حتى باستنصاف الناس.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: إلا له. يعني للإمام. الإمام له أن يكلم من شاء، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي دخل ولم يصلي ركعتين، وكلم الشخص الذي تخطى رقاب الناس وقال له: «جلس فقد آذيت». أو لمن يكلمه؛ يعني الذي يتحدث مع الإمام، للإمام أن يحدث غيره ولغيره أن يحدث الإيمان. كما في حديث الرجل الذي دخل وقال: يا رسول الله، هذا كيف الأموال وأنقذت السبل، فادعوا الله يغيثنا وفي الجمعة الأخرى: اه كان غرقنا، فادعوا الله أن يعني يمسك المطر عنا. فهنا شخص يعني قدم وكلم الإمام ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم. هذا أن هذا مستثنى إذا الكلام يوم الجمعة الإمام يخطب لا يجوز إلا للإمام أو لمن يكلمه الإمام.

قال: ويجوز قبل الخطبة وبعدها. يعني يجوز قبل الخطبة، قبل الخطبة يعني مثلا الإمام والمؤذن يؤذن الثاني، فهنا يجوز، الخطيب لم يخطب بعد. ويجوز بعدها، يعني سواء بعد الخطبة الأولى بين الخطبتين أو بعد الخطبة الثانية. لا يجوز الخطيب انتهى، لا يجوز الكلام والحال تلك. كأنه هنا يوجد أن الخطيب إذا دخل يركع تحية المسجد يصعد اقرأ. يقول الشيخ: فتسن تحية المسجد لمن دخله غير وقتها. إيه. إلا الخطيب. إلا الخطيب، الخطيب لا تسن له، وداخل لصلاة عيد أو بعد شروع إقامة. لأنه قال الشيخ: والإمام يخطب لم يجلس ولو كان وقت. تقدمت معنا لما تكلمنا عن.

المسائل التي استثناها الأصحاب رحمهم الله تعالى من الصلاة في وقت النهي ذكرنا تقريبا ثمان مسائل، ومن ضمنها صلاة الجمعة تحية المسجد والإام يخطب. ذكرنا أن الأصحاب استثنوها، قالوا يجوز أن نصلي وقت الليل.

باب صلاة العيدين وهي فرض كفاية، إذا تركها أهل بلد قاتلهم الإام، ووقتها كصلاة الضحى وآخره الزوال، فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من الغد. أحسنت.

لما أنهى المؤلف رحمه الله تعالى الكلام عن صلاة الجمعة، ابتدأ بصلاة العيدين، يعني صلاة العيدين قريبة من صلاة الجمعة في أحكامها، بل كأن اشتركا في جملة من الأحكام. والمراد بالعيدين معروف، عيد الفطر وعيد الأضحى، فليس للمسلمين عيد يتكرر في السنة سواهما. والعيد اسم لما يعود ويتكرر.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وهي فرض كفاية. صلاة العيدين فرض كفاية، إذا قام به من يكفي، سقط الإثم عن الباقين، فإذا تركوها كلهم أثموا جميعا. واستدل الأصحاب رحمهم الله تعالى على كونها فرض كفاية بمداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها وأمره بها. قالوا: وإنما لم تجب على الأعيان لحديث طلحة بن عبيد الله وغيره الذي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي: «خمس صلوات في اليوم وليلة». قال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع». قالوا: فهذا دليل على أنه لا يجب بعدد أعيان غير الصلوات الخمس. طبعا الجمعة قالوا الجمعة ملحقة بالصلوات الخمس. فهذا دليل الأصحاب رحمهم الله تعالى على أنها فرض كفاية.

ومن العلماء رحمهم الله تعالى من قال إنها فرض عين، وهذا مذهب أبي حنيفة واختيار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، وبه يفتي الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهم الله تعالى. قالوا: لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها حتى الحيض، أمر بشهودها حتى النساء ذوات الخدور يشهدن الخير ودعوة المسلمين، حتى قالت له إحدى الصحابيات: يا رسول الله، إحدانا لا تجد الجلباب؟ قال: «لتلبسها أختها من جلبابها»، فدل على تأكدها على النساء، وهذا يدل على وجوبها على الرجال. قالوا: ومما يدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعها، لم يدع صلاة العيدين في المدينة، المسافر لا تجب عليه، فهذا مما استدلوا به على وجوب صلاة العيدين.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: إذا ترك أهل بلد قاتلهم الإمام. لأنها من الشعائر الظاهرة، والشعائر الظاهرة يقاتل أهل البلد إذا تركوها، كالأذان، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يستمع الأذان، فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار، يعني إن أراد أن يغير على القبائل أمسك وإلا أغار.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: ووقتها كصلاة الضحى. وقت صلاة العيد كصلاة الضحى. ومر معنا في باب صلاة التطوع أن وقت صلاة الضحى يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح حتى قبيل الزوال، حتى قبيلا يعني بين وقتي النهي. فصلاة العيد كصلاة الضحى. ومما يدل على أن وقتها كصلاة الضحى ما ورد عن عبد الله بن بسر رضي الله تعالى عنه أن وقت صلاة العيد حين التسبيح، يعني حين فعل سبحة الضحى سنة الضحى. ذكر الموفق في المغني أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس.

قال: وآخره الزوال. يعني قبيل الزوال. الزوال يعني قبل أن يبدأ وقت الظهر. فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من الغد. إن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال، جاء فعلا أنه رئي الهلال من البارحة لكن لم ينشر، فيصلون من الغد قضاء. وهذا جاء في حديث عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار أنها وقعت مثل هذه الحادثة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يخبر برؤية الهلال إلا بعد الزوال فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا بقية يومهم وأن يصلوا الغد.

وتسن في صحراء، وتقديم صلاة الأضحى وعكسه الفطر، وأكله قبلها وعكسه بالأضحى لمن ضحى، ويكره في الجامع بلا عذر، ويسن تبكير مأموم إليها ماشيا، وتأخر إمام إلى وقت الصلاة على أحسن هيئة إلا المعتكف ففي ثياب اعتكافه.

هنا بعض المستحبات المتعلقة بصلاة العيد: يستحب أن يصليها في صحراء، كل المصلين، وصلى العيد في الصحراء بفعله صلى الله عليه وسلم حيث كان يصلي العيد في المصلى في الصحراء، مع أنه عليه الصلاة والسلام في المدينة وصلى في المسجد النبوي، الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، مع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العيد في الصحراء.

قال: وتقديم صلاة الأضحى وعكسه الفطر. يعني في الأضحى تسن في أول وقتها، يعني بعد ارتفاع الشمس، وعكسه الفطر فتؤخر قليلا عن صلاة الأضحى وعن بداية وقتها، بأن المضحي، أما صلاة الأضحى، المضحي يستحب له أن يبادر بالأكل من أضحيته بعد الصلاة، فقالوا لكيلا يعني يطول الوقت عليه فيصلي ثم يبادر إلى أكل شيء منها. أما في عيد الفطر قالوا لأنه يستحب أن يخرج صدقة الفطر يوم العيد قبل الصلاة، فلأجل أن يتسع الوقت لإخراج زكاة الفطر فقالوا يستحب تأخيرها قليلا بعد وجوب وقتها أو بعد بدء وقتها.

قال: وأكله قبلها. يعني يأكل قبل صلاة العيد في عيد الفطر، لفعله صلى الله عليه وسلم حيث كان صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وتراً.

قال: وعكسه في الأضحى لمن ضحى. يعني في الأضحى يسن ألا يأكل قبلها، يسن ألا يأكل قبلها إذا كان عنده أضحية سيذبحها، فيسن ألا يأكل قبلها، وإنما يدفع الأكل بعد الصلاة ليأكل من أضحيته، لفعله صلى الله عليه وسلم، فإنه كان لا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ثم يطعم من أضحيته عليه الصلاة والسلام. ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى أن أول ما يبدأ به كبدها لكونها أسرع في النضج.

قال: وتكره في الجامع بلا عذر. وتكره في الجامع، يكره للمصلي صلاة العيد في الجامع. قال: بلا عذر. فإن وجد العذر ساغ أن يصلى في الجوامع، كالبرد والمطر وجود مرضى، يعني علي بن رضي الله عنه كان في الكوفة يصلي في المصلى ويوكل من يصلي لكبار السن والمرضى في الجامع. فقالوا إن الأصل أنها لا تصلى في الجوامع، لكن لو وجد عذر مثل هذه ومثل لو امتلأ المصلى، أو المصلى بعيد البلد، يعني متسع والمصلى بعيد، فتصلى في الجوامع.

ثم ذكر أيضا بعض المستحبات للخروج إليها: يسن التبكير إليها للمأموم ليحصل له الذنوب، يكون ماشيا، لقول علي رضي الله تعالى عنه: السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا. كما عند الترمذي وقال: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى. هل بعد الصبح يعني يبدأ التبكير لها؟ بعد الصبح يعني بعد الانتهاء من صلاة الفجر نقول يبدأ التبكير لها. يبدو التبكير لها بعد الصبح يعني بعد صلاة الفجر. ابن عمر رضي الله تعالى عنهما شدد في الحديث السنة كان يعني يخرج إليها بعد طلوع الشمس، أن يبكر إليها بعد طلوع الشمس. فبعضهم قال لأن بعد طلوع الشمس يبدأ وقت التبكير إليها.

قال: وتأخر إمام إلى وقت الصلاة. هل يستحب للإمام ألا يأتي إلى المسجد مبكرا أو للمصلى مبكرا، وإنما لا يأتي إلا وقت الصلاة لفعله صلى الله عليه وسلم، ولأن الإمام ينتظر ولا ينتظر.

قال: على أحسن هيئة. هذا أحسن هيئة ما جاء في حديث عمر رضي الله تعالى عنه لما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم جبة حرير قال: لتتجمل بها في العيد والوفود، وفي بعض الروايات والجمعة. فالنبي صلى الله عليه وسلم أقر على ذلك، وأيضا النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس حلة جميلة في العيدين والجمعة.

قال: إلا المعتكف ففي ثياب اعتكافه. يعني المعتكف قالوا لا يخرج على أحسنه، وإنما يخرج في ثياب اعتكافه لأنها أثر العبادة، يستحب أن يخرج فيها، ويُروى ذلك عن عطاء رحمه الله تعالى. ومن الفقهاء رحمهم الله تعالى من قال إن المعتكف كغيره يخرج على أحسن هيئة، لعدم الدليل على اختصاصه يعني على اختصاصه عن سائر الناس بأنه بثياب اعتكافه.

الاستحباب عند بعضهم قال: الاستحباب مقابل يعني الاستحباب هو السنية، الاستحباب والسنية بمعنى واحد، فكلاهما يشترط له لا لا يقال به إلا بالدليل، عند وجود الدليل. وبعضهم قال: لا، المستحب يعني تدل عليه أدلة عامة، الواجب أدلة خاصة. نحن ذكرنا سابقا أن المشهور عند الأصحاب أن الاستحباب والسنية بمعنى واحد.

بالنسبة للذكر يأكل من الكبد أو لأنه يجوز أن يأكلها نيئة الكبد؟ نعم يا إخواني، لكن هم قالوا بأنها أسرع في النضج يستحب لا يبادر إلى تقطيع السمنة، يفتح جوف ذبيحته يأخذ الكبدة ويقطعها ليأكلها قبل أن يقطع اللحم لأنه يأخذ وقتا، هذا من باب الجواز.

في صلاة الجمعة تحرم إقامتها في أكثر من موضع، واستدل بفعله عليه الصلاة والسلام. وفي صلاة العيد في الصحراء قال عليه الصلاة والسلام، النبي عليه الصلاة والسلام، هذا يدل على أساس كقاعدة، فعل النبي صلى الله عليه وسلم المجرد يدل على الاستحباب، لكن إذا اقترن به شيء ينقل عن الاستحباب، إذ لو كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم بيانا لمجمل فيكون حكمه حكم هذا المجمل، يعني فعل النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة وسلم الركوع والسجود لله نقول إنها تكون على هذه الصفة أنها مستحبة، تبقى على صفة ثانية. هنا هذا بين المجمل فيكون يأخذ حكم هذا المجمل، وقد يقترن به قرائن أخرى أدلة أخرى تنقل من الاستحباب إلى الوجوب أو للتأكد من الشرطية إلى آخره. هذه القاعدة العامة.

أما تفريق الأصحاب رحمهم الله تعالى بين الجمعة والعيد هذا يحتاج إلى التأمل أكثر في: لماذا قالوا هنا يعني يجب الأصل أنها في موضع واحد وهنا قالوا، طبعا في في الموضع هنا في الموضع وهنا في المصلى يعني في الصحراء، لكن الدليل أن تكون رد الفعل ممكن تبحث أكثر.

ومن شرطها استيطان وعدد الجمعة وإذن الإمام، ويسن أن يرجع من طريق آخر، ويصليها ركعتين قبل الخطبة، يكبر في الأولى بعد الإحرام والاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة ستة، وفي الثانية قبل القراءة خمسة، يرفع يديه مع كل تكبيرة، ويقول: «الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا»، وإن أحب قال غير ذلك. ثم يقرأ جهراً في الأولى بعد الفاتحة بسبح، وفي الغاشية في الثانية. فإذا سلم خطب خطبتين كخطبتي جمعة، يستفتح الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبع، يحضهم في الفطر على الصدقة ويبين لهم ما يخرجون، ويرغبهم في الأضحى في أضحية ويبين لهم حكمها، والتكبيرات والزوائد والذكر بينها والخطبتان. ويكره التنفل قبل الصلاة وبعدها في موضعها، ويسن لمن فاتته كلها أو بعضها قضاؤها على صفتها.

قال المؤلف رحمه الله تعالى لصلاة العيد: قالوا من شرطها، يعني شروط صحتها التي يسقط بها فرض الكفاية، استيطان، يعني أن يكون مقيما مستوطنا، أن يكون مستوطنا لأنه ليس مسافرا، قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل العيد في أسفاره. وقال: وعدد الجمعة اللي هي عددهم أربعة، تقدم أنت على ذلك مضت السنة أن في كل فيها أربعين جمعة، واضحة وفكر. قال: إذن الإمام كالجمعة، فلا يستطيع من الإمام في صلاة العيد، ولا يستطيع الإمام في صلاة الجمعة كما تقدم.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويسن أن يرجع من طريق آخر. في صلاة الجمعة يذهب ماشيا في من طريق ويرجع من طريق آخر لفعله صلى الله عليه وسلم حيث إنه نقل عنه أنه في صلاة العيد يذهب من طريق ويرجع من آخر. واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في السلف في علة ذلك: فقيل يعني ليغيظ المنافقين، وبعضهم قال لتحصل بركته على الطريقين، وقيل غير ذلك، لكن المهم أن الإنسان يتبع السنة إن استطاع إلى ذلك.

قالوا: يصليها ركعتين قبل الخطبة. العيدان تصلى الركعتين قبل الخطبة بخلاف الجمعة، لفعله صلى الله عليه وسلم وفعل الخلفاء رضي الله تعالى عنهم بعده.

ثم ذكر صفة الصلاة ركعتين مثل الصلوات الأخرى ما عدا تكبيرات الزوائد، عندنا تكبيرات الزوائد ست في الأولى وخمس في الثانية غير تكبيرات القيام، تكبيرة القيام وهذا ورد في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، يكبر ثنتي عشرة، سبعا في الأولى وخمسا في الثانية، سبعا في الأولى يعني مع تكبيرة الإحرام، وخمسا في الثانية. يكبر الأولى الإحرام، يستفتح يستفتح، فقط يقول دعاء الاستفتاح ثم يكبر الثانية، ثم يتابع التكبيرات. وبين التكبيرات كان المؤلف يقول بينها: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا. وهذا قالوا ورد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال: يحمد الله ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. رحمه الله تعالى، يعني استحسنوا هذا.

اللفظ الله أكبر كبيرا وإلا فهو بلفظه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة، لكنه يعني أخذوه من أثر ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح فيما يقال من تكبيرات، وإنما الأثر منعنا ابن مسعود رضي الله تعالى عنه؛ فإن قالها فحسن، وإن قال غيرها فلا بأس، إذا قال المؤلف: إن أحب قال غير ذلك.

طبعا إذا كبرت التكبيرة الأخيرة التي هي السابعة في الركعة الأولى فإنه هنا يتعوذ ويبسمل ثم يقرأ الفاتحة. تعوذ والبسملة قبل قراءة الفاتحة مباشرة، أما الاستفتاح فبعد التكبيرة الأولى. وقد يرفع يديه مع كل تكبيرة، وهذا مروي عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم؛ كعمر وابنه وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه. ويقرأ في صلاة العيدين طبعا يقرأ جهرا بفعله صلى الله عليه وسلم؛ يقرأ في الأولى بسبع وفي الثانية بالغاشية، كما في صحيح مسلم عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما.

وهل وردت سنة أخرى فيما يقرأ في صلاة العيد؟ اقتربت الساعة وفي الثانية بالقمر. أحسنت، وهذا أيضا جاء في صحيح مسلم من حديث أبي واكد الليثي رضي الله تعالى عنه.

قال: فإذا سلم خطب خطبتين، فالخطبتان تكون بعد الصلاة بفعله صلى الله عليه وسلم. قال: كخطبتي الجمعة؛ كخطبة الجمعة يعني الذي تقدم الكلام عن خطبة الجمعة مثله في خطبة العيدين. قالوا ما عدا شرعية التكبير مع الخطيب فيكبروا معهم؛ كان الخطيب يكبر في الخطبة كما سيأتي. قالوا فيشرع للمأموم مستمع الخطبة أن يكبر مع الإمام، وفي صلاة الجمعة الآن المشروع له الإنصات.

وأيضا قالوا: يستفتح خطبتي العيدين بالتكبير؛ كما قال المؤلف: يستفتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع. تسع تكبيرات يعني متتابعة: الله أكبر الله أكبر تسع تكبيرات، الثانية بسبع. وهذا ورد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة رحمه الله تعالى، ذكر أن هذا من السنة، ذكر أن هذا من السنة.

وإذا قال التابعي: من السنة؛ فإش يصير حكمه؟ مرفوع أو موقوف؟ موقوف، إذا قال التابعي من السنة قالوا له حكم الوقف، أما إذا قال الصحابي من السنة أنه يكون له حكم الرفع، فهذا له حكم الوقف، يعني وقف على الصحابة رضي الله عنهم. ومن العلماء رحمهم الله تعالى من قال: إنه يبدأها بالحمد كغيرها من الخطب، وهذا رأي شيخ الإسلام وابن القيم رحمه الله تعالى.

قال: يحثهم في الفطر على الصدقة ويبين لهم من يخرجون؛ سواء صدقة الفطر أو غيرها، ويبين لهم ما يخرجون. النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العيد أو في خطبة العيد اتى النساء وحثهن على الصدقة. وكانوا يرغبون في الأضحية ويبين لهم حكمها، وهذا لفعله صلى الله عليه وسلم حيث بين بعض أحكام الأضحية في خطبة العيد أن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين بعض أحكام الأضحية في خطبة عيد الأضحى.

قال والتكبيرات الزوائد سنة، وكذا الزوائد والذكر بينها والخطبتان سنة، هذه كلها فلو ترك التكبيرات كبر وقرأ الفاتحة نقول: صلاته صحيحة لكنه ترك السنة. والذكر بينها أيضا سنة، فلو اسكت فصلاته صحيحة، والخطبتان أيضا يقول سنة، فلو صلى بدون خطبة فالصلاة صحيحة، بخلاف صلاة الجمعة؛ في صلاة الجمعة الخطبة فيها شرط صحة. ويستدل الأصحاب رحمهم الله تعالى بسنية خطبتي العيدين بحديث عبد الله بن السائب مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب».

طيب هل هذه تدل على استحباب الخطبتين؟ الحديث؟ تخيير في الاستماع. هل هذا يدل على أن الإمام مخير يخطب ولا لا؟ طيب كيف أخذوا بالاستحباب؟ استدلوا رحمهم الله تعالى أن الخطبتين سنة من هذا الحديث. سم، قد يذهب الجميع، يعني إذا ذهب الجميع ما يخطب الإمام. ممكن هذا وجه. أيضا لو أنها واجبة كصلاة الجمعة، كخطبة الجمعة لوجَب استماعها، فلما خير في استماعها يعني بأن تبين أنها مخير في الاتيان بها، مخير في الاتيان. ولو كنا هذه المسألة خلافية، ومن العلماء قول في المذهب أنها خطبتين واجبة، يجب على من يخطب بهم أن يخطب بهم.

قال: ويكره التنفل قبل الصلاة وبعدها في موضعها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي قبلها ولا بعدها، صلى في المصلى ولم يصلي قبلها ولا بعدها كما جاء ذلك في الصحيحين، قال: في موضعها. لكنه لو صلى بعد العيد في بيته بل إنه بل أنه ورد أنه يستحب لمن يصلي بعد العيد في منزله وأثره، وذكروا حديثا في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما صلى العيد ذهب إلى منزله وصلى ركعتين، أو في الجامع تحية المسجد قبل صلاة العيد.

فإذا إذا كان في الجامع المسجد، فهنا تأتي صلاة وقت النهي، تأتي مسألة الصلاة وقت النهي، فعلى المذهب لا يصلي؛ يجلس بدون صلاة، عندنا المذهب لا يعدون صلاة العيد من الصلوات التي تصلى وقت النهي، عندهم مسائل مستثناة استثنيت منها تحية المسجد. إلا لو تأخر الإمام، يعني صلاة عيد الفطر قلنا يأتي بعد طلوع الشمس بوقت، بعد ارتفاع الشمس بوقت، فهنا لو جاء بعد وقت النهي يصلي تحية المسجد، لكن لو جاء وقت النهي على كل حال المذهب عندنا أنه لا يصلي، سؤال وقت نهي أو غير وقت الذي يصلي تحية المسجد إذا حضر المسجد لصلاة العيد، ويستدلون بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي قبلها ولا بعدها. أقول لك: يستدل بهذا يا إخوان بعمومه، يقول: النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي قبله ولا بعده.

قال: ويسن لمن فاتته الصلاة أو بعضها قضاؤها على صفتها. لمن فاتته أو بعضها يسن أن يقضيها على صفتها؛ يعني بتكبيرات زوائد ركعتين بتكبيرات زوائد، قالوا: هذا قياسا على الصلوات، فإذا الأصل أنك إذا قضيت أنها إذا فاتت تقضى على صفته. أثر ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يقول إنه لما فرضت صلاة العيد جمع أهله وبنيه وصلى ركعتين على صفتها. وبعض العلماء قال: يصلي أربعة، يعني قياسا على صلاة الجمعة إذا فاتت، ويذكرون أثر ابن مسعود أنه قال: من فاتته صلاة العيد صلى أربعا.

قال: ويسن التكبير المطلق في ليلتي العيدين وفي كل عشر ذي الحجة، والمقيد عقب كل فريضة في جماعة، في الأضحى من صلاة الفجر يوم عرفة وللمحرم من صلاة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق، وإن نسيه قضاه ما لم يحدث أو يخرج من المسجد، ولا يسن عقب صلاة العيد. فصفته شفعا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. أحسنت.

هنالك المؤلف رحمه الله تعالى تكبير وهو ليس خاصا بالصلاة، من الأصل باب الصلاة أو كتاب أصلا نتكلم فيه عن أحكام الصلاة، لكن الفقهاء رحمهم الله تعالى يلحقون بعض الأحكام يعني في مناسبات إذا وردت فهنا يناسب أن يذكر في أحكام العيدين التكبير، وإلا بالأصل أنه سيتكلم عن صلاة العيدين فقط.

قال: ويسن التكبير المطلق في ليلتي العيدين وفي الفطر آكد. التكبير مشروع في العيدين؛ في عيد الفطر وعيد الأضحى في قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، وإن كانوا يختلفون، يعني بعضهم يستحب ويكثر في الأضحى، وبعضهم يستحب ويكثر في الفطر، والذي ذكر المؤلف أنه في الفطر يستحب يعني يتأكد أكثر لوروده في القرآن، في القرآن في قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185]. والشيخ سامي رحمه الله تعالى ذكر أنه مشروع في عيد الأضحى بالاتفاق، عيد الأضحى بالاتفاق، وأما في عيد الفطر فهو في قول الجمهور.

طيب يسن التكبير المطلق في ليلة العيدين وفي الفطر آكد، وفي كل عشر ذي الحجة؛ يعني عندنا عيد الفطر يسن التكبير المطلق فيه. ليلة العيد متى تبدأ ليلة العيد؟ من غروب الشمس، غروب شمس ليلة العيد، هذا إذا تم ثلاثين، أو من إعلان الرؤية إذا لم يتم ثلاثين، إلى صلاة العيد، إلى صلاة العيد، فهنا هذا كله وقت للتكبير.

في عيد الأضحى في كل عشر ذي الحجة؛ يعني من ليلة الأول من ذي الحجة غروب الشمس ليلة واحد حتى صلاة العيد، حتى صلاة عيد الأضحى، حتى صلاة العيد، فهذا كله وقت للتكبير المطلق. وقوله المطلق؛ يعني يكبر في كل وقت لا يتقيد أدبار الصلوات. ودليل للتكبير في عشرة ذي الحجة أثر ابن عمر وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما أنهما يخرجان أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.

والمقيد عقب كل فريضة في جماعة؛ يعني هناك عندنا تكبير مطلق وتكبير مقيد. هذا خاص بعيد الأضحى، خاص بعيد الأضحى، أما عيد الفطر ما فيه مقيد. دليل التكبير أن هناك تكبير مقيد الإجماع على ذلك، إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم نقله الإمام أحمد رحمه الله تعالى، لما قيل له: إلى ما ذهبت في المقيد؟ قال: إلى الإجماع. وذكر أنه مأثور عن جملة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، كان عقب كل فريضة في جماعة، يعني لابد أن يكون تكبير عقب صلاة الفريضة، ليس عقب النافلة، وأن تكون الفريضة مؤداة في جماعة، يعني لا يصير الشخص يصلي وحده، وأن يكون صلاها أداء لا قضا. قول ابن عمر رضي الله عنه لا يكبر إذا صلى وحده ويكبر إذا صلى جماعة.

قال: متى يبدأ الذكر المقيد؟ قال: في عيد الأضحى من صلاة فجر يوم عرفة من صلاة فجر يوم عرفة، هذا لغير الحاج، وللحاج من ظهر يوم النحر. قالوا: لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية، مشغول بالتلبية. فالاصل أنه سيقطع التلبية إذا رمى جمرة العقبة، والاثنين يرمي جمرة العقبة ضحى يوم النحر، خلاص صلاة الظهر يوم النحر يكون انتهى من التلبية، فيبدأ التكبير المقيد. قالوا: إلى عصر آخر أيام التشريق. وهذا كما قلنا نقل الإمام أحمد عن إجماع الصحابة رحمهم الله رضي عنهم.

طيب وإن نسيه؟ أن نسي التكبير المقيد؛ هل يقدمها على أذكار الصلاة أو يؤخرها عنها؟ إذا كان عندنا إذا كان تكبير مطلق، عندنا إذا كان تكبير مقيد، التكبير المطلق يؤخره عن أذكار الصلاة، لأن أذكار الصلاة متعلقة بالصلاة، والتكبير المطلق في كل وقت اجتمع ذكر مقيد في الصلاة وذكر مطلق فيقدم المطلق. لكن إذا جاء وقت التكبير المقيد، وقت التكبير المقيد، فهنا اجتمعت عبادتان كلاهما مقيدة في الصلاة، لكن هذه مقيدة بها في وقت معين، وهذه مقيدة بها في كل في كل وقت، فتتقدم المقيدة بها في وقت معين، فيقدم التكبير على أذكار الصلاة. وبعضهم قال: إنه يعني الاستغفار، والسلام يوافق السلام، يقولها ثم يكبر تكبير المقيد ثم يرجع إلى إكمال أذكار صلاته.

قال: إن نسيه، نسي التكبير المقيد، يعني ذكر أذكار الصلاة ونسي كبر كأنه يأتي به بشرط أن لا يحدث أو يخرج من المسجد. خلاص، عندنا انتهى، فهو سنة فات محلها، وسنة فات محلها.

قال: ولا يسن عقب صلاة العيد؛ لأنه الوارد تكبير عقب الصلوات المكتوبة، وليس منها صلاة العيد. وصفته شفعا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. التكبير ورد ألفاظ في هذا السياق كثيرة، لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيء، الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صيغ التكبير هذه ليس فيها شيء، وصح عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ورد عنها الصيغة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى شفعا، وورد وترا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا، وورد غيرها، وعلى كل حال على أي صفة نكبر فقد أتى بالسنة.

طيب عندنا التكبير المطلق في عيد الأضحى، عندنا تكبير مقيد يبدأ من ليلة العيد حتى نعم ليلة الأول من ذي الحجة حتى صلاة العيد، والمقيد يبدأ من فجر يوم عرفة لغير الحاج، وظهر يوم النحر للحاج حتى آخر أيام التشريق. فيجتمع المطلق والمقيد من فجر يوم عرفة إلى صلاة العيد؛ دراسة العيد يجمع المطلق والمقيد. ومن الفقهاء من قال: إن أيام عشرة ذي الحجة وأيام التشريق كلها مطلقة، فقالوا: يجتمع المطلق والمقيد من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق.

طيب هذا والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الأسبوع القادم ترى ما في درس، الأسبوع بعد القادم إن شاء الله تعالى، لذلك طولنا شوي.

من بين التكبيرات في دعاء؟ بعد يعني ما في شيء نحدد بالسلامة. ما أذكر في شيء، لكن هو سواء دعا، سواء قرأ هذا الذكر، قلبك غيره، ما في شيء، نقول ما شاء، أو يسكت.

هل ورد أن الجمعة خطبة واحدة فقط؟ جواب للعيد. السلام عليكم. السلام ورحمة الله وبركاته. العيد الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم محتملة أنها خطبة أو خطبتين؛ النبي صلى الله عليه وسلم خطب ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن. فهل نقول لو أن النساء سمعن خطبة يكتفين بخطبة واحدة أو لا؟

من العلماء من قال ذلك، منهم الشيخ محمد رحمه الله تعالى، يقول يعني ما دام النساء يسمعن فظاهر السنة أن يكتبها في الخطبة واحدة. لكن إجماع العلماء العملي من عهد النبي صلى الله عليه وسلم فمن بعده على أنها خطبتان، أن صلاة العيد نقل بعض منهم ابن حزم رحمه الله تعالى. صباح الخير، أن عمل الأمة في مختلف الأمصار على أن خطبة العيد، وهذا قول الجمهور والعلماء، يعني الشيخ أحمد رحمه الله تعالى يميل إلى هذا، وأكثر أهل العلم على أنها خطبتان.

في أحاديث تدل على، ما في شيء صحيح، أحاديث مع الأولى. تدرون أن الرسول صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين؟ لكن الأحاديث الصحيحة تدل أنه خطب، وفي أحاديث مثل هذا الذي قلت لكم إنه، آه وعظ النساء، هل تعد هذه خطبة ثانية؟ يعني تكون خطبة راتبة، أو نقول هذه عارضة لأنها من النساء؟ محتمل. لكن عمل الأمة المتتابع على مدى القرون أنها خطبتان. مو تواتر عملي، نعم.

السلام عليكم. يعني يقولون يعني ليس في مصر واحد، مختلف الأمصار، على مختلف القرون تتابع العلماء على ذلك، وفيه الكبار محقق، فهذا يدل على قوة القول بانها خطبتان. العمل بذلك، آه عمل عمل، لنقل طبعا في آخر حياته خلاص. لأ، بالحرم يعني يجلس إلى ثاني العيد، لكن يمكن يخطب وهو في الحج خلاص يحج، ذاك اليوم قام يخطب.

يقول إنه يعني في إطار السناب خطوة، يعني سنوات عديدة سنوات كان يخطب القرآن، ثم أتى أحد طلبة العلم إمام مسجد يعني صار ينوب عنا، وأصبحت جماعة جبت البدء، نصلي هنا مع القاضي بخطبة وحدة، وين جبنا خطبتين؟ بالرغم أنه الصيغة تريحت.

شيخ، صلاة الجمعة مسألة يقدم التي أذن فيها الإمام، رحمه الله ذكر في شروط الصوت ليس منها اطمئنان. هنا، هنا هذا قد نقول إنه يدل على أن الأولى الجمعة في البلد، فيه جامع واحد، لا لا، لكن فيه تعدد الجمع، وقلنا أن هذا هو المعمول به عندنا أنه إذا تعدد هالجمع يشترط أذن، فقد يكون هذا هو المؤلف رحمه الله في إقامة الجهاز التعدد.

التعدد التعدد يكون عند الحاجة. حاجة من اللي يقدرها؟ كل واحد يقول حنا محتاجين، بلدنا حينا محتاج. حتى لايديكم يقول الإمام صلوا العيدين غدا بس. إقامة الصلاة، إيه إقامة الصلاة هنا تحديد، يعني جرى العمل على أن التهديد وتعداد المواضع هذي يكون، يعني إذا وزارة الشؤون الإسلامية.

شيخ بالنسبة للكلام أثناء فترة في يوم الجمعة، آه في الصلاة على النبي ولا التأمين؟ لا، هنا ليس كلاما أجنبيا هنا. صل على النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع، آمن على الإمام ما في إشكال، لكن المقصود أن كنا نتكلم بكلام كلام الآدمي يكلم غيره، هي طبعا لا يشهر غيره. اختي الرد بخطأ ذكر الموقف أوله له أو لمن يكلمه، ولا يكلم الإمام.