دخولتسجيل الدخول

الدرس الثالث الثلاثون كتاب المناسك شرح فضيلة الشيخ /عبد الله بن عبد الرحمن الميمان حفظه الله.

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

قد تكلمنا في الدرس الماضي وبدأنا في الإحرام والتلبية وما يتعلق بهما، ثم انتقلنا إلى محظورات الإحرام وهو باب الفدية. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى عدة أشياء تستحب عند الإحرام، التنظف قبل الإحرام، المقصود هو التنظف لأن الاغتسال ذكره.

ثم شرعت، سيأخذها قبل أن ينوي الإحرام لأن لا يحتاج إليها مثل قص الشعر، التقليم. أيضا مما يشرع التطيب، التطيب قبل الإحرام، والدليل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت: لقد كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين يحرم، كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنه صلى الله عليه وسلم كان يتطيب قبل أن يحرم.

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى من المستحبات الاشتراط، الاشتراط قبل الإحرام. ما المقصود بالاشتراط؟ هل هذا اللفظ شرط أو أدى هذا المعنى؟ نعم أحسنت، وش سبب التقيد بهذا؟ سائل قال مثلا: إن حبسني حابس فساتحلل أو فلا نتحلل ونحو ذلك، فكل هذه أو إن منعني مانع فكل هذه يعني تدل على الاشتراط، ولا يشترط التقيد باللفظ الوارد.

ما الأفضل؟ التمتع ثم الإفراد. طيب النبي صلى الله عليه وسلم حج ماذا؟ حجة قارن. طيب كيف ظن التمتع أفضل مع أن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارناً؟ تمنى النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون إن لم يسق الهدي وتمتع، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم إنما منعه من التمتع أنه ساق الهدي.

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شيئاً من محظورات الإحرام، محظورات الإحرام. لو أن شخصاً لبس قبعة على رأسه، هل هذا محظور؟ أولاً يدخل في تغطية الرأس. لو أن شخصاً استعمل صابوناً بنكهة التفاح، هل هذا محظور؟ ليس محظوراً، لماذا؟ هذا ليس مما يتخذ طيباً، ولا تكفي الرائحة الذكية.

شخص قتل جرادة، وهو محرم قتل جرادة، هل هذا محظور أو لا؟ يدخل في الصيد. يعني توفرت فيه ثلاثة شروط، متوحش، نعم مو متوحش، يطير من الناس. الشروط الثلاثة اللي هي بري ومأكول، هل توفرت فيه؟ طيب إذاً فقتل جرادة فهو محظور من محظورات الإحرام.

محرم كان قد طلق زوجته ثم راجعها في وهو محرم في أثناء الإحرام، فهل يعتبر فعل محظوراً أو لا؟ ليس محظوراً، لماذا؟ ليس نكاحاً جديداً وإنما هو استدامة عقد، والقاعدة أن الاستدامة أقوى من الابتداء.

طيب، هناك محظورات خاصة بالرجل: لبس المخيط، تغطية الرأس. المرأة يجوز أن تغطي رأسها، أما بالنسبة لها فهي ممنوعة من اللباس، ممنوعة من القفازين وما ألحق بهما، لكن مثلاً الفانيلة أو القميص ممنوعة. ثم انتقلنا إلى الفصل الثاني في بعض أحكام الفدية.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين جميعاً. قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل في أحكام الفدية، ومن كرر محظوراً من جنس ولا الفدية بخلاف صيد، ومن سأل محظوراً من أجناس فدى بكل مرة. هنا سيتكلم المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الفصل عن بعض أحكام الفدية، لما تكلم عن تقسيمات الفدية وما الذي يجب على الترتيب وما الذي يجب على التخيير، انتقل إلى بيان بعض أحكام الفدية، فتكلم عن تكرار المحظور، هل إذا كرر المحظور تتكرر الفدية؟

يعني مثلاً هو محرم بالحج، مثلاً في اليوم الثامن تطيب، وفي اليوم التاسع تطيب، هل نقول عليه في اليومين فدية أو فدية واحدة؟ قسم المؤلف رحمه الله تعالى تكرار المحظور إلى أقسام، بناء على تكرار المحظور لا يأخذ من الأقسام.

القسم الأول: أن يكرر محظوراً من جنس واحد، ويكون التكرار قبل الفدية. لو تطيب في اليوم الثامن ثم تطيب في اليوم التاسع، طبعا ما زال على إحرامه، الفعل الذي كرره واحد، والمحظور الذي كرره واحد، ولم يخرج فدية عن المحظور الذي فعله في اليوم الثامن. فهنا نقول: ما دام أن المحظور من جنس واحد وكرره ولم يفدِ، فتكفيه فدية واحدة، تكفيه فدية واحدة. ولذلك قال المؤلف رحمه الله تعالى: من كان محظوراً من جنس ولم يفدِ فدى مرة، قالوا: لأن الله عز وجل أوجب في حلق الرأس فدية واحدة ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ [البقرة: 196] قال ولم يفرق بين ما إذا وقع الحلق دفعة أو دفعات.

طيب، هذا إذا كرر قبل الفدية. الحال الثانية: إذا كرر المحظور بعد الفدية، يعني التطيب في اليوم الأول، ثم أخرج الفدية ستة مساكين، ثم تطيب في اليوم الثاني، فهنا نقول تلزمه فدية أخرى، تلزمه فدية لأن فعل المحظور هذا صادف إحراماً صحيحاً، فلزمته فيه فدية كالاول. هذان الحالتان في غير الصيد من تكرار المحظور سواء من جنس واحد سواء قبل الفدية أو بعد الفدية في غير الصيد.

الحالة الثالثة: إذا كرر محظوراً في الصيد، في قتل الصيد، يعني قتل حمامة، ثم بعد خمس دقائق قتلنا الحمامة الثانية، أو أنه اطلق الرصاص فقتل حمامتين أو ثلاثة أو أربعة في إطلاقة واحدة، فيقولون عليه لكل صيد فدية، تتكرر الفدية بتكرر الصيد لأن الله عز وجل قال ﴿فجزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95]، وهذا قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، فإذا قتل مثلاً حمامة فعليه جزاؤها، قتل حمامتين فعليه فدية، تزيد الفدية بزيادة الصيد لأن الله عز وجل أوجب.

الحالة الرابعة: إذا كرر المحظور من أجناس، بأن تطيب وحلق رأسه وقلم أظفاره مثلاً، فهذه محظورات، فهل نقول -طبعاً كلها فديتها واحدة، فهل نقول أنها اجتمعت وفديتها واحدة؟ فيجب فيها فدية واحدة أو نقول عليه لكل محظور؟ ماذا قال المؤلف؟ نعم ومن فعل محظوراً من أجناس فدى لكل مرة. حقيقة هذا ليس تكراراً، هو لم يكرر المحظور، وإنما فعل محظوراً واحداً لكنه يعني تغير الفعل، فهل ندمجها في كفارة واحدة؟ يقول مالك رحمه الله: لا يفدي لكل مرة. فعل المحظور من أجناس فإنه عن كل واحد فدية، قالوا قياساً على الحدود. الحدود، شرب الخمر والزنا كل واحد منهما ثمانون جلدة، فلو أن شخصاً شرب خمراً وقذف سنقول عليه لهذا حد ولهذا حد ولا تتداخل الحدود، وهكذا قياساً على الأيمان، لو حلف مثلاً لا يدخل هذا البيت وحلف مرة ثانية ألا يشرب مثلاً مما يحضره فلان، ففعل هذا وفعل هذا سنقول عليه لكل يمين كفارة، وهذا مثله إذا فعل محظوراً من الأجناس فعليه لكل محظور كفارة.

قال المؤلف رحمه الله: رفض إحرامه أولى، يعني أن عليه الفدية سواء رفض إحرامه يعني قال خلاص أنا ماني مكمل، لن أكيّف نسكي لأنه أنه وجد ازدحاماً شديداً، خلاص سأخلع ملابسي وأغادر سواء عمرة أو حج، يقول المؤلف لا تسقط عنه الفدية برفعه للإحرام. قالوا لأن رفض الإحرام وجوده كعدمه، أصل الإحرام وجودك عدمي لماذا؟ لأن إذا دخلت النسك لا بد أن يتمه، لا يخرج الشخص من النسك إلا بأحد ثلاثة أمور: الأمر الأول: الفراغ، يتم الحج أو يتم العمرة خلاص هنا خرج من النسك. الأمر الثاني: الاشتراط، إذا اشترط إن حبسني حابس ثم حصل له العذر، فهنا يتحلل يخرج النسك، يتحلل مجاناً يخرج من النسك. الأمر الثالث: الإحصار، إذا أحصر عن إتمام النسك، كما لو حصل له عدو، حال بينه وبين الوصول للحرم وهو محرم، حال بينه وبين رسول الحرام عدو، فهنا نقول يتحلل في الإحصار وينبع عادياً النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا لا يتحلل إلا بالأمور الثلاثة، لم يحصلها نقول لابد أن يتم إحرامه شاء أم أبى ويبقى في ذمته، حتى لو رفض إحرامه ونقول أنت على إحرامك، أنت على إحرامك فلا بد أن تكمله.

ويسقط بنسيان فدية وطيب وتغطية رأس دون وطء وصيد وتقليم وحلاق، أحسنت. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما المحظورات التي يعذر فيها بالنسيان والجهل والإكراه، والمحظورات التي لا يعذر فيها. يقول المؤلف رحمه الله تعالى إن هناك محظورات لا يعذر فيها بالجهل والذي منه، وهي قاعدة المذهب أن ما فيه إتلاف قاعدة المذهب أن ما فيه إتلاف فلا يسقط عنه لا تسقط عن الفدية بالعذر لا بجاهل ولا بنسيان ولا بإكراه. والذي فيه إتلاف: قتل الصيد، وحلق الشعر، وتقليم الأظافر، والجماع. هذي الأربعة فيها، قصر الصيد إتلاف كأنه قتل صيد يزيلون الروح، ويحلقون الرأس وكذا، والوطء إتلاف قالوا لأنه يعني وطء البكر يزيل بكارتها فقالوا فيه، فهذه الأربعة قالوا لا يعذر فيها بالجهل والنسيان والإكراه فيجب فيها الفدية مطلقاً.

أما المتبقية قالوا أنها تسقط بالنسيان أو الجهل والإكراه، تسقط النصوص التي ورد فيها العفو ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وإلى من النصوص التي فيها التجاوز: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَت قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: 5] وغيره. أما هذه قالوا بأن فيها إتلافاً فتقاس على إتلاف مال الآدمي، الآن لو أتلفت مال آدمي، شخص مثلاً صدم سيارة مخطئ، ما دام انك ما انتبهت ما عليك شي، يضمن حتى لو أنه لم ينتبه، مثلاً كان يسوق فمثلاً حصل له نعاس صدم مثلاً سيارة أخرى، ما نقول نأتي للقرآن عن ثلاث، نقول هذا في أما حضور الخلق هذه لابد أن تضمن فيها في عروق الخلق لا تسقط العذر يعني. فقالوا يقاس عليها ما فيه إتلاف من المحظورات، ما فيه إتلاف من المحظورات، وهذا المشهور من مذهب الحنابلة وهناك قول آخر في المسألة وهو أن جميع هذه المحظورات يعذر فيها بالجهل والنسيان والإكراه لعموم النصوص، لعموم النصوص. قالوا: وأما قولكم أن فيه إتلاف، سنقول صحيح فيها خلاف، لكن الاتلاف هذا لحق الله تعالى، وحقوق الله مبنية على المسامحة ليس لنا مشاحة، أما أمان الآدميين نعم لا يعذر لأنها مشاحة، لكن المحظورات الحق فيها لله تعالى. وهذا اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى، ابن القيم رحمهما الله تعالى يستثنون الصيد لشبهه في حقوق الآدميين، ولهم أدلة أخرى في.

وكل هدي أو إطعام فلساكين الحرم، وفدية أذى ولبس ونحوهما، ودم الإحصار حيث وجد سببه، ويجزئ الصوم في كل مكان، والدم شاة أو وتجزئ عنها، أحسنت. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مصرف مصرف الفدية. يقول: كل هدي أو إطعام فلساكين الحرم لقوله تعالى هديا بالغ الكعبة، ولان القصد التوسعة أهلاً وسهلاً. مساكين الحرم، المقصود بهم المساكين الموجودون في الحرم، سواء كانوا من أهل مكة أو الوافدين إليهم، مثلاً شخص كائن حاجة هنا أفريقيا سنعتبرهم مساكين الحرم يجوز دفع الفدية، فلا يشترط أن يكون من أهل مكة، الحرم يقصدون من كان موجوداً في الحرم سواء كان من أهل مكة أو من الوافدين إليها. قالوا فدية الأذى واللبس ونحوهما ودم الإحصار حيث وجد سببه، هذه مخير فيها بين أن يذبحها في الحرم أو يذبحها في المكان الذي وجد فيه بفعل محظور، يعني مثلاً شخص احتاج إلى فعل محظور في عرفة، احتاج إلى فعل محظور في عرفة، عرفة خارج حدود الحرم على طول، سنقول يجب عليك طبعا إذا احتاج إلى فانه يفعله ويفتي، سنقول الفدية تخرجها أنت تخرجها في عرفة لأنها المكان الذي جاز لك فيه فعل محظور، أو تخرجها في الحرم لعموم قوله تعالى بالغ الكعبة.

ودم الإحصار أيضاً لو أحصر مثلاً عن الوصول إلى في جدة، كان مثلاً في المطار بالطائرة وهو متجه من المطار إلى مكة، حبسه عدو في جدة، فهنا نقول هنا يعتبر محصرا لا يذبح حق الإحصار، له أن يذبحه ويوزعه في المكان الذي هو فيه في جدة، وله أن يبعثه إلى مساكين الحرم. والنبي صلى الله عليه وسلم لما أحصر في الحديبية ذبحه تبع هدي أو في الحديبية من الحل أو الحرم، الحديبية جزء منها في الحل وجزء منها في سم الآن حي الشميسي في مكة هو الذي يقال عن الحديبية السلام عليكم اه فهذا هو الذي حصل في جزء منه في حرم النبي صلى الله عليه وسلم كان نازلاً في الحل، لكن كان إذا أراد أن يصلي دخل الجزء الذي فيه الحرم لين ما يصير بعيد. أهل العلم رحمهم الله تعالى على نعم أفضل لي في الصلاة في الحرم بلا شك الصلاة في الحرم أفضل من الصلاة في الحل، لكن هل يضاعف مئة ألف صلاة؟ المسجد الحرام فقط أو في الحرم كله؟ خلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى، ومن يقول أن ينتظر في الحرم كله يستدل بمثل صلى الله عليه وسلم في الحديبية.

كانوا يجزئ الصوم بكل مكان، يعني يصوم عن فدية الأذى في مكة في جدة في بلدك الأمر يبيح لك، لماذا؟ لأن الصوم لا يتعدى نفعه لأحد سنة فائدة بتخصيصه لمكان معين. رحمه الله تعالى أن الدم المقصود به إذا قيل عليه دم فالمقصود به شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة، طبعا هذا إذا قيل عليه دم في في تركي واجب، لكن الدم الواجب في فعل محظور مو مخير بين

لذلك ينبغي على من يفتي بمسائل الحج أن يبين للناس؛ لأن الناس ما يعلمون. ما يفرق بين الدم الواجب في ترك محظور، أو فعل محظور، أو ترك واجب. مقدم الواجب في ترك واجب، والسلام عليكم.

موافي هو مثلاً ترك المبيت في منى سنقول عليه دم، والمقصود بالدم هنا الشاة. أما إذا حلق رأسه وهو محرم فنقول عليك، ما المقصود بالدم هنا؟ نقول في بيتنا التخيير بين ثلاثة أشياء: ذبح شاة، أو الصيام كم؟ ثلاثة أيام، أو بصفة عامة ستة مساكين، أو إطعام ستة مساكين؛ عشرة أيام هذه لمن؟ لمن لم يجدها للتمتع، وألحق به الأصحاب رحمهم الله تعالى من لم يجد هذه الأثمان، وكذلك في ترك الواجب، وكذلك الهدي لمن فاته الحج، وسنبيّن إن شاء الله.

أشرحنا باب جزاء الصيد في المعامل، وحمار الوحش وبقرته. ثلاثة أوزان، قالوا: أيّر، ووعل، وظبي، وكبش، ووعل، وضب؛ كيف راكم؟ والأرنب والحمامة، أحسنت. هنا في الروض يقول: أولاً أيّر، هذا وزن، قمة، وخلد، وسيد، وخل، وسيد، وأيوب. هذا عندي طريقة بالضبط عند العلماء سابقاً؛ يضبطونه بالكلمات المشابهة، طبعاً كلمات مشابهة. وقد يضبطونه، تذكر صالح مسلم، وقد يضبطونه في أوجه أخرى، يعني مثلاً الصحابي الجليل عياض ابن حمار؛ يقول ابن الحمار من يقوم بكسر الحاء؟ يقول في وزن، أو يمكن بوزن الحيوان المعروف، خلص إذا معروف أنه حمار ليس خمار، أو يعني بعضهم يقول مثلاً أحياناً بالنقاط؛ يعني يستشكل الحمار حمار أو خمار ونحو ذلك، خلاص يوازن الحيوان المعروف، خلاص ألف. وهكذا، القلم فيه فاتورة هناك.

له مثل، قلنا إنه مخير بين ثلاثة، طيب يخير بين ثلاثة أمور أخذناها في الفدية الدرس الماضي. الذي له مثل مخير من ثلاثة أمور؛ أن يخرج مثله، أو الإطعام، أو الصوم. مثله؛ الإطعام بأن يقوم قيمة المثل، نعم يقوم قيمته فيشتري به طعاماً ويطعم كل مسكين مدة من القمح أو نصف صاع من غيره، أو يصوم عن كل إطعام مسكين يوماً. الذي لا مثل له مخير بين شيئين: صيام وإطعام؛ يقوم هذا الصيد ويشتري بقيمة طعاما يتصدق بها المساكين، لكل مسكين مد، أو يصوم يعني يطعم كل مسكين يوماً. الذي له مثل، كيف نعرف هذا له مثل؟ أو لا مثل له؟ نقول هناك حيوانات قضى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن في الضبع شاة، هناك حيوانات قضى فيها الصحابة، والذي ذكره المؤلف رحمه الله في هذا الفصل هو الذي قضى فيه الصحابة؛ يعني الأمثلة الموجودة في الفصل هذا؛ كل في النعام بدنة، وفي إلى آخره، كل هذا مما قضى به الصحابة، وما قضى فيه الصحابة فإنه يؤخذ به، يجب الأخذ به لأنهم أعرف بمراد الله عز وجل ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم.

ما لم يقض فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة سيقضي فيه رجلان عدلان؛ لقوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: 95]. يقضي فيه عدلان. إذاً هذه طريقة معرفة ما له مثل. ما لم يتحقق فيه إحدى الأوصاف؛ يعني ما قضى فيه الصحابة، ولا قضى فيه رجلان عدلان، أن هذا يشبه أحد الأنعام ونحو ذلك، فهنا نقول خلاص ينتقل، إذا لم يكن له مثل. ثم انتقل إلى الواجب فيها الصيام أو الإطعام. الطعام تقيم الصيد الذي صدته، رجلين فقط يقومون المثل؛ يعني يختارون المثل، له مثل أو لا مثل له. أما الصيام كطعام لا نفس الشخص يقومه. هنا إذاً الأمثلة في ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذه مما قضى فيه الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وبعض ما قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم.

قال في النعامة بدنة، وهذا مروي عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية رضي الله تعالى عنه. وفي حمار الوحش بقرة، وهذا مروي عن عمر رضي الله تعالى عنه. وفي بقرة الوحش بقرة، وهذا مروي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. والأيل، والإيّل، والوعل؛ هذه كلها ألوان التيس الجبل، وهذه أوصاف، قال والذكر من الأوعال هو الوعل المسن، فكلها تدخل فيما يسمى الوعل، فهذه فيها بقرة، وهذه مروي عن ابن عمر رضي الله عنه وابن عباس رضي الله تعالى عنه. والضبع فيه كبش، وهذا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أبي داود وغيره، وهذا مما استدل به الإمام أحمد رحمه الله تعالى على جواز أكل الضبع، هذا جواز أكل الضبع مع أنه ذو ناب من السباع، مع أنه ذو ناب حرام، لكن سنة الإمام أحمد رحمه الله كان الضبع الفقهاء قالوا بأن الضبع جعل فيه الفدية فدل على جواز أكله.

والغزال فيه عنس، وهذا روي مرفوعاً من حديث جابر، وبه قضى عمر وابن عباس وعلي رضي الله تعالى عنه، وذكر أنه لا يعرف عن غيرهم خلافه. والوبر والضب فيه جدي، الجدي هو ما له ستة أشهر من ولد المعز، وهذا قضى به عمر، يعني تشوف ضب، قضى به عمر، أرنب، والظبي عمر هو الذي، والوبر والضب وهو محرم، فسأل عمر: تقول أنت؟ ما قال الله في جدي قال وأنا كذلك. ذكر الفقهاء، ذكر بعض الفقهاء أنه لا مانع من أن يكون الصائد أحد العدلين، قصة فأرنب صاده وقوم صيده، قالوا لا مانع أن يكون الصائد أحد العدلين. الوبر قاسوه على الضب في النتيجة. اليربوع قالوا فيه جفرة، الجفرة ما لها أربعة أشهر من أولاد الماعز، وهذا مروي عن ابن عمر وابن مسعود رضي الله تعالى عنه.

الأرنب فيه عناق، وهذا مروي عن عمر رضي الله تعالى عنه. العناق هي الأنثى من أولاد الماعز. ذكر البهوتي رحمه الله وغيره من الأصحاب أنها أصغر من الجفرة، يعني الجفرة لها أربعة أشهر، العناق أصغر من، وبعضهم قال لا، بعض الفقهاء أكبر من جفرة من ستة أشهر إلى سنة، إلى نحو من السنة من أولاد المعز. والحمامة فيها شاة، ماذا حكم به بعض الصحابة كعمر وعثمان وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم؟ وقالوا للشاة تشبه، نعم الحمامة تشبه الشاة العبد والهدر. العبد يعني في طريقة شرب، أما فهي فتصوتني كشنة.

باب صيد يحرم صيده على المحرم والحلال، وحكم صيده كصيد المحرم، ويحرم قطع شجره وحشيشه الأخضرين إلا، ونحن صيد المدينة، ولا جزاء، ويباح الحشيش للعلف، وحرم ما بين عير إلى ثور. رحمه الله تعالى عن جزاء الصيد يقصد به صيد المحرم، يتكلم عن صيد الحرم، صيد الحرم، وذكر حرم مكة والمدينة، وألحق به أيضاً قطع الشجر، وما ألحق به من حشيش ونهر. يتكلم في هذا الفصل عن صيد الحرم وقطع الشجر في مكة والمدينة. الحرم محدد بحدود في مكة والمدينة، وحدوده معروفة؛ يعني توارثه العلماء أو الناس سلفاً أو خلفاً عن سلف، موجود علامات فيها حدود الحرم.

فليحرم صيده، صيد مكة على المحرم والحلال إجماعاً؛ في حديث ابن عباس مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا البلد حرمه الله ما دمت ذلك فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا ينفر صيده» إلى آخر الحديث متفق عليه. قال: وحكم صيده كصيد المحرم؟ من محرم الذي ذكرنا فيه أن له مثل والذي لا مثل له والتقسيمات التي فيها، حبيب المحب ومثله، لو صاد الحلال في وسط الحرم في التقسيمات التي هناك، توسيع التقسيمات هنا. حكم صيده كصيد محرم في الإثم؛ يعني في المنع، والحنابلة فرقوا بين صيد الحرم وصيد المحرم بفرق، وهو أن المحرم يعني خارج حدود الحرم يجوز له صيد البحر، يجوز له صيد البحر، ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: 96]. أما داخل حدود الحرم فإنه لا يجوز قتل صيد البحر، لا يجوز كسر صيد البحر للعموم الحديث، لا يجوز صيد البحر للعموم الحديث، لكن قالوا لا فدية فيه، لو قتلنا مثلاً سمكاً في وسط حرم مكة، من كندا سمكاً مثلاً ما في بحر أصلاً ولا في ولا في نهر، لو كان مثلاً في حوض حوض أسماك، لو قتل سمكاً فعلى المذهب أنه لا يجوز لو كان حلالاً أو كان محرماً لا يجوز، لكن ليس فيه، وبعض الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا أنه يجوز. قصر صيد البحر داخل الحرم قياساً على المحرم.

لما نتكلم عن تكلم عن قطع الشجر، قال ويحرم قطع شجر وحشيشه الأخضرين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يعضد شجرها ولا يحش حشيشها»، في بعض الروايات: «ولا يختلى شوكها». قال: إلا الإذخر، هنا استثنى، أدخل ويدخل شجراً معروفاً كانوا يتخذونه لبيوتهم وقبورهم، كانوا تسألونا فيه، لما حرم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال العباس: إلا يا رسول الله، وذكر عدة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إلا الإذخر». طيب هذا من المستثنيات. واستثنوا أيضاً ما زرعه الآدمي؛ الممنوع ما نبت بفعل الإنسان، أما ما زرعه الآدمي سواء كان من الأشجار أو من النبات الحشائش فإنه يجوز قطعه؛ لأن في تحريمه يعني في تحريم قطعه ضرراً على من زرعه، والضرر منتفٍ شرعاً. أيضاً يستثنى اليابس، وقطع شجراً يابساً فلا بأس، لكونه ميتاً والميت لا حكم له. أيضاً يستثنى الثمر، يستثنى لو قطع تمراً النخلة والتفاح من غير تفاح فإنه لا بأس به، الصيد فإنه لا بأس به. إذاً هذه المستثنيات: الإذخر، وما زرعه الآدمي، هو اليابس، أصلاً هو قالوا ما دام أنه ميت فلا حكم لهم، يابس ميت. طيب هل في قطع شجره فدية؟ نقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن في الصغيرة عرفاً شاة، وفي الكبيرة بقرة. الكبيرة بقرة، هذا مروي عن ابن عباس وأخذ به الحنابلة رحمهم الله تعالى.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى صيد حرم المدينة، وقال يحرم صيد المدينة لقوله صلى الله عليه وسلم: «إني حرمت ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل أو يقتل صيدها» كان في صحيح مسلم. قال ولا جزاء لا في صيدها ولا شجرها، لعدم الدليل عليه. وهذا هو المشهور من مذاهب الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى. ورد في صحيح مسلم من حديث أبي وقاص رضي الله تعالى عنه أنه رأى عبداً يخبط شجرة فأخذ سلبه فجاء أهله فكلموه بذلك، فقال: لا أرد شيئاً مثلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا حمله بعض الفقهاء رحمه الله تعالى على أنه فعله من باب التعزير، وليس من باب أنه الزم باب أنه فدية مقدرة لا تتجاوز.

قال ويباح الحشيش للعلف وآلة الحرث ونحوه، هذا خلاف حرم مكة، ويستدل الأصحاب على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم استثنى ذلك لما حرم المدينة، قال له الصحابة الأنصار: إن أصحاب عمل أصحاب، وإنا لا نستطيع أرضاً غير أرضنا، فرخص لنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «القائمتان والوسادة والعارضة والمسند، فإما غير ذلك فلا يعضد، ولا يخبط منه شيء». والقائمتان المقصود بهما قائمتا الرحى، قائمتا الرحى في مقدمه ومؤخره، في الستر أنهم يعني أن يقطعوا منها ما يستفيدونه في وضعه قائمة للرحى، والوسادة التي يكون محور البكرة بيكرهها عليا بكرامتي يعني يربطون عليها الحاجة الدلو الذي استخرجنا به الماء، العود الذي هو الخشب هذا، هذا محور البكرة، فالنبي صلى الله عليه وسلم أذن لهم في أخذ يستعملوها في البكرة، والعارضة أيضاً التي يسقف بها المحمل، والمسند عود البكرة، فهذه كلها استثنى بأنها لحاجتهم للحرف ونحوه. قال وحرمها يعني المدينة ما بين عير إلى ثور، ما بين عير إلى ثور هما جبلان في المدينة، ثم جبلاً في المدينة، فحرموا المدينة بريد في بريد من جميع الجهات، ما بين اللابتين من الجهة الشرقية والغربية، وعير وثور من الجهة الشمالية والجنوبية. القدس، القدس ليس حرماً، ولذلك التعبير بثالث الحرمين، فليست الدنيا إلا حرمان فقط، واختلف في وادي وج ب بالطائف هل هو حرم أو لا؟ أما أما القدس ليس حرماً، وإن توضع في صاد في المسجد الأقصى فقط، أما غرس حرماً، وهو القبلة الأولى فقط، وليس للبيع، ليس متحملاً.

باب دخول مكة، يسن من أعلاها، والمسجد من باب بني شيبة، فإذا رأى البيت رفع يديه وقال ما ورد، ثم يطوف مضطجعاً، يجتزئ المعتمر بطواف العمرة، والقارن والمفرد للقدوم، أحسنت. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يفعل إذا دخل مكة، من هنا بدأنا الصفة، صفة الحج والعمرة. قال يسن من أعلاها؛ يعني يسن إذا أراد أن يدخل مكة يأتينا من أعلاها. والعلماء هي ثنية كذا في الفتح من فتح الكاف بفعله صلى الله عليه وسلم، كما في حديث ابن عمر وعائشة، النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل مكة دخلها من أعلاها. قالوا والخروج من أسفلها، من ثنيتي كدى، انت نيتي بالضم والكسر يعني ألف مقصورة، وكذا والثنية هذه مشرفة على من الكبارات المعلاة المعروفة في مكة، النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخلن تلك الجهة. هذه قالوا جهة الشبيكية المتجهة إلى جرول، فهي هناك في تلك الجهة. وللتفريق بينهما يعني أهل مكة بين الدخول والخروج يرحمك الله، يقول افتح وأدخل وأخرج، افتحوا الدخول من كذا بالفتح، خذها، وهناك موضع ثالث اسمه كدي واقف ليس هو كذا ونكون للمرة الثالثة باسمه كدّي.

وليس هو أحدهما. قالوا المسجد من باب بني شيبة، وهو يوازي باب السلام تقريبًا، والنبي صلى الله عليه وسلم دخل من باب بني شيبة. هل النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ودخل مكة من كذا وخرج من كذا هل قصد ذلك أو وقع اتفاقًا، يعني كانت على طريقه وداخلًا كانت على طريقه وهو خارج كانت على طريقه أم قصدًا؟

رحمهم الله تعالى أن هذا يسن، وبعض الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لأنه كان في طريقه. فلذلك فعله صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي يميل إليه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى، والشيخ ابن جاسر رحمه الله تعالى. الشيخ ابن جاسر له منسك في فقه الحنابلة، وطبعًا أصله فيه وذكر المذاهب الأخرى في كثير من المسائل، وتميز الكتاب بأن مؤلفه قد عاش في مكة والمدينة، وشارك في لجان وقفت على حدود المواقيت وحدود الحرم، شارك في بعض اللجان بتكليف من ابن إبراهيم رحمه الله تعالى في ذاك الوقت.

تتميز بأن الشيخ رحمه الله تعالى يعرف الموضع بدقة، كل إشكال في دار بني شيبة ونحوها، فيعني من المراجع المهمة في حدود الحرم، من المراجع المهمة في ذلك منسك ابن جاسر، والمسمى وفيت نور الظلام أو نحو ذلك، نسيت نور الظلام. طبعًا طبعت الطبعة الأخيرة من تحقيق الشيخ سعود. قالوا المسجد من باب بني شيبة لفعله صلى الله عليه وسلم، طبعًا ذكر حديث دخول النبي صلى الله عليه وسلم المسجد من بني شيبة وعزاه في صحيح مسلم، وهذا حديث لم يروه الإمام مسلم رحمه الله.

هو صاحب الروض تبع من قبله، يعني ابن قدامة في المغني، ابن مفلح في المبدع، والشارع ابن أبي عمر في الشرح الكبير وغيرهم عزوا الحديث في صحيح مسلم. في الروض تابع معنى ذلك وهو ليس في صحيح مسلم، وإنما هو في معجم من أوساط الطبراني.

قال: فإذا رأى البيت رفع يديه، وقال ما ورد، وهذا جاء في حديث عند الشافعي مرسلاً: يرفع يديه ويقول: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًا، وزد من زاره ممن حجه ثمرة وتكريمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة». وهذا كما قلنا في الحديث المرسل، وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه. فإذا قال ذلك، أو قال الدعاء الوارد في دخول المسجد في أي مسجد، كان ذلك حسنًا.

قال: ثم يطوف مضطبعًا. يطوف إذا يبدأ بالطواف، ولا ينشغل عن بفعله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قدم مكة يبدأ بالطواف. وهذا متفق عليه بين أهل العلم رحمهم الله تعالى، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم. والاضطباع والرمل يشرعان في أول طواف يفعله المحرم عند دخول مكة، فإذا كان سيطوف طوافين فإن الاضطباع والرمل يكونان في الطواف الأول.

في مثل المتمتع سيطوف طوافًا للعمرة وطوافًا في الحج، سيكون الاضطباع والرمل في طواف العمرة فقط. القارن والمفرد هؤلاء قد يطوفون طوافين وقد يطوفون طوافًا واحدًا، وطافوا للحج وأنا قلت يكون في طواف القدوم فقط، أما إذا اكتفوا بطواف الحج خلاص يكون في طواف الحج.

طيب قد يبتدئ المعتمر بطواف العمرة بفعله صلى الله عليه وسلم، نعم بفعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم الذين صلى الله عليه وسلم أن يطوفوا للعمرة، ولفعله صلى الله عليه وسلم في عمرته، والقارن صلى الله عليه وسلم في حجهم. فيحاذي الحجر الأسود بكله، ويستلمه ويقبله، ومن شرطه أشار إليه ويقول ما ورد.

أحسنت. قال فيحاذي الحجر الأسود بكله؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بدأ به وقال: «خذوا عني مناسككم». ويستلمه أي يمسح بيده اليمنى صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة، ويقبله أي يستلم ويقبل، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا في أحاديث كثيرة؛ لأن هذا هو الأفضل أن يستلمه ويقبله. إن شق اللمس فإنه إن شق التقبيل فإنه يستلم ويقبل يده. فإن شق ذلك، النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طوافه أشار إليه بمحجن، أن يستلمه بالمحجن ويقبل، إن شق ذلك فإنه يشير إليه إشارة بدون.

مع الحجر الأسود عندنا أربعة أشياء، نرتب الأصل أنه الأفضل أنه يستلم ويقبله، شق ذلك يستلم ويقبل يده، شق ذلك تستلمه بالمحجن وتقبل المحجن، شق ذلك يشير إليه إشارة. يشير إليه إن شاء الله، وهذا في كل شوط يفعل ذلك بفعله صلى الله عليه وسلم، ويقول ما ورد، والذي ورد في بداية الطواف يقول: بسم الله والله أكبر، وفي كل شوط يقول: الله أكبر، وفي نهاية الطواف ورد عن بعض الصحابة أنه يقول: اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا لكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم.

ويجعل البيت عن يساره، ويطوف سبعة، يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثة ثم يمشي أربعة. يستلم الحجر والركن اليماني كل مرة، ومن ترك شيئًا من الطواف أو لم ينوه أو نكسه أو طاف على الشاذروان أو جدار الحجر أو عريانًا أو نجسًا لم يصح. ثم يصلي ركعتين خلف المقام.

أحسنت. قال مالك رحمه الله تعالى: ويجعل البيت عن يساره، إذا طاف سيكون البيت عن يساره، وهذا لفعله صلى الله عليه وسلم أيضًا لفعله صلى الله عليه وسلم. يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثة ثم يمشي أربعًا، وقلنا الرمل والاضطباع خاص بهذا الطواف، الطواف الأول. الرمل يكون ثلاثة أشواط ويمشي أربعًا، أما الاضطباع فيكون في الطواف كله، والاضطباع بدؤه من بدء الطواف ونهايته في نهاية الطواف. لذلك من أخطاء من حين يحرم إلى حين يحل وهم الاضطباع، نقول لا؛ السنة أن تكون مضطبعًا في الطواف فقط، حتى إذا جئت تصلي ركعتي الإحرام فالسنة أن تغطي كتفيك وليس الاضطباع.

قال يرمل الأفقي، فالرمل والاضطباع أيضًا، أي نعم الرمل أقصد الرمل خاص بالأفقي يعني من قدم من خارج مكة، أما من كان هنا لمكة فلا يشرع له الرمل. قالوا لأن أصل مشروعية الرمل لإظهار القوة والجلد؛ لأن المشركين كانوا قالوا: سيقدم عليكم محمد وأصحابه وقد وهنتهم حمى يثرب، صلى الله عليه وسلم أراد أن يظهر القوة فرمل في الأشواط الثلاثة، وأمر أصحابه أن يمشوا ما بين الركنين لأنهم سيختفون عن كفار قريش.

لكن في حجة الوداع النبي صلى الله عليه وسلم رمل في الأشواط الثلاثة كلها، يعني حتى ما بين الركنين مع أنه زال السبب الذي من أجله شرع الرمل، لكنه تشريع إلى يوم القيامة. طيب قد يستلم الحجر والركن اليماني للمرأة لفعله صلى الله عليه وسلم وهذا عند السعة، أما إذا وجد ضيق فالاصل للمسلم ألا يضايق إخوانه.

ومن ترك شيئًا من الطواف لم يصح طوافه، يعني طاف ستة أشواط محاذاة مقام إبراهيم، يعني ترك شيئًا من الشوط الأول وخرج، نقول لا يصح طوافه؛ لأنه ترك شيئًا من الطواف والنبي صلى الله عليه وسلم طاف سبعة أشواط. وقال أو لم ينوه، الطواف كان يلحق أو أسولف مع شخص مثلاً، قال خلاص خلينا نكمل الأربع طواف، نقول لا يصح، أو نكسه. كونه كذا، من طاف منكسًا، كيف منكس؟ إما أن يجعل البيت عن يمينه، أو أنه يجب أن يصير له مرجع، يرجعون، فهنا طاف منكسًا، فهنا نقول لا يصح لأنه ليس على هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

هنا المؤلف والمحقق في سين وباء، واخترت الأصل؛ لأنه اللفظ الذي عبر به الصاحب في بعض نسكه أو لم ينوه أو نكسه، وهذه هي التي عليها شرح. طيب كيف لم ينوه؟ يقول المقصود لم ينوه النسك بمعنى أنه أحرم بإحرام مطلق تمتع، لا بأس به لكن لابد أن يصرفه إلى أحدها قبل أن يبدأ في الطواف، فلو طاف ولم ينوي النسك، هذا هو تمتع إفراد قِران، فهنا نقول لا يصح طوافه لعدم تعيين نيته.

قال الجدار الملاصق للكعبة، وكان سابقًا جدار مستوي، لاحقًا جعل مسممًا، لا يستطيع أحد أن يطوف عليه؛ لماذا؟ لأنه جزء من البيت، لم يصح لم يصدق عليه أنه يستوعب البيت، أو جدار الحجر، جدار الحجر لأن جزءًا من الحجر من الكعبة، جزء من الحجر من الكعبة وطاف على جداره لم يصدق عليه أنه طاف أو استوعب الطواف كاملاً. أو عريانًا أو نجسًا فإنه لا يصح طوافه؛ لأنه أما العريان فلقوله صلى الله عليه وسلم أو اللي بعده صلى الله عليه وسلم علياً رضي الله تعالى وأبا هريرة نادى في الناس عام حجة أبي بكر: ألا يحج بعد المشرك ولا يطوف بالبيت عريان، نص فيه على ذلك على النهي، فالنهي عاد إلى ذات المنهي عنه، والأصل في النهي أنه إذا عاد لمنهى عنه فإنه يقتضي الفساد.

طيب أو نجسًا، طاف وهو نجس، ثيابه أو جسمه فإنه لا يصح طوافنا، قالوا الطواف من البيت صح إلا أن الله باهظه. الكلام، قال ثم يصلي ركعتين خلف المقام صلى الله عليه وسلم ويقرأ فيهما بالكافرون والإخلاص نعم. الطواف الذي ذكرها في نواقض الوضوء، فكرة أن من وجب عليه أكبر فلا يصح له الصلاة والطواف، إذا كانوا يذكرون اكتفاءً بذكرهم هناك، واللي ما في فرق بين النجاسة والجنابة.

فصل في السعي بين الصفا والمروة وما يتعلق بذلك: ثم يستلم الحجر ويخرج إلى الصفا من بابه، يرقى حتى يرى البيت، يكبر ثلاثًا، ويقول ما ورد، ثم ينزل ماشيًا إلى العلم الأول، ثم يسعى شديدًا إلى الآخر، ثم يمشي ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا، ثم ينزل ويمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا، يفعل ذلك سبعًا ذهابه سعيه ورجوعه سعيًا، وإذا بدأ بالمروة سقط الشوط الأول، ويسن فيه الطهارة والستارة والموالاة.

ثم إن كان متمتعًا لاحق معه بصر من شعره وتحلل، وإلا أما إذا حج، والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التنبيه. أحسنت، هناك تملك رحمه الله تعالى السعي ما هو بعد الطواف، قال ثم يستلم الحجر، إذا انتهى من الطواف صلى ركعتين الطواف كل سنة يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه، سيستلمهم بفعله صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر تسند حجة صلى الله عليه وسلم.

ويخرج إلى الصفا من بابه، باب الصفا، وهذا قديمًا وقد أزيل، وقد أزيل في أركان، حتى يرى البيت ويكبر ثلاثًا، لقول جابر في صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لما رأى وصعد وحد الله وكبره، ويقول ما ورد: لا إله إلا الله لا شريك له. العلم عندي العلامة الأولى بستة أذرع، طيب لماذا قالوا ذلك؟ قال يسعى، ما قالوا بعدها العالم الثاني بستة أذرع، ينتهي نهاية السعي الشديد في نهاية العلم الثاني، لكن بداية قالوا قبل بداية بستة أذرع لماذا؟ لأنه يبدأ، لسه يا خفيف أصلاً، الذي ذكرها بعض الشافعية أنه قالوا كان العلم موجودًا في بداية طبعًا السعي هذا في المكان الذي كانت ترقد فيه، قالوا العلم كان في بداية الوادي، فجاء سيل شديد، ثلج شرف العلم، فلم يجدوا شيئًا يعلقوا فيه العلم، أقل ركن الركن هذا بعد بداية الوادي بستة أذرع، فلذلك قالوا أن يكون قبل العلم بستة نستعين، فهذا هو السبب قولهم أنه يبدأ قبل أن يبدأ بالسعي الشديد قبل بداية العلم بستة أذرع، قول أنه تغير مكان العلم بسبب أنه جاء سيل شديد فأثر بهذا العلم عن مكانه فأخروه قليلاً، أما الآن ثم الآن في العلامة الآن بداية الوادي، يعني كلام الفقهاء لا ينطبق الآن، يعني ما يقول واحد أنا قبل النور الأخضر تقريباً ثلاثة متر، الآن انتفت هذه العلة.

قال ثم ينزل ماشيًا إلى العلم الأول ثم يسعى شديدًا للآخر وهذا بفعله صلى الله عليه وسلم، ثم يمشي ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا، وحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله، نفس اللي قال، ثم ينزل فيمشي في موضع المشي وليس في موضع الصفا يفعل ذلك سبعًا ذهابه سعية ورجوعه سعيين، بدأ بالمروة سقط الشوط الأول، يعني إذا بدأ بالمروة خلصنا كل الشوط الأول لاغي، ويجب عليك أن تأتي بسبعة أشواط غير هذا من رجل ثمانية أشواط.

السعي يشترط له نية، ويشترط له أن نذهب موالاة، موالاة بين أجزائه بأن لا يقطع السعي، ويشترط أيضًا أن يكون السعي بعد طواف نسكه، ولو مسجونًا، فلا يتقدم هذا الطواف بفعله صلى الله عليه وسلم، والموالاة وأن يأتي به بعد طواف النسك ولو بسن. قال ويسن فيه الطهارة من الحدث والخبث من ناحية الأصغر والأكبر في قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، قول بأنه عبادة لأنه أكمل، ولا تجب لأنه عبادة لا تتعلق بالبيت. مسائلكم من المسجد فلا يشترط له الطهارة كالوقوف، قال والوقوف بعرفة عبادة لا يشترط له البيت فلا تشترط له الطهارة، قالوا فكذلك السعي.

والستارة يعني ستر العورة، قالوا لأنه ليس بصلاة، ولا يوجد دليل على الأمر به بخصوصه، يعني الأمر بالسعي وهو مستأجر عورته، ولا يعني هذا أنه يجوز أن يكشف عورته في السعي، لا. المقصود أن سعيه صحيح، بشرط فسعيه صحيح، لكن نقول إذا انكشف عن غير قصد، وإذا كشفه قاصدًا، فإن سعيه صحيح لكنه يأثم بذلك؛ لأن النهي عن كشف العورة لم يرد بخصوص السعي، والنهي إذا عاد إلى خارج لا من خارج المنهي عنه فإنه لا يكتب الفساد. قال وين موالاة؟ الأصحاب يرون أن الموالاة سنة، نعم، يرون أن الموالاة بين أجزاء السعي شرط. المؤلف هنا قال الموالاة، شارح البهوتي.

في الروض قالوا الموالاة بينه وبين الطواف من الموالاة المستحبة؛ وهي الموالاة بينه وبين الطواف، يعني أنه يأتي به بعد الطواف مباشرة، هذا هو الأفضل لفعله صلى الله عليه وسلم. لكن لو لم يوالِ، إذا طال في النهار، كالضحى والساعة مثلاً في الليل، لا يحسّون بينهما، يقولون لا بأس بذلك؛ لأن كل عبادة مستقلة عن الأخرى.

المؤلف نعم، الشارح صرف عبارة المتن لتوافق المذهب، في المذهب أن الموالاة بين أجزاء السعي والمؤلف ذكر أنها سنة، فالشارح صرف عبارته لتوافق المذهب وقال: الموالاة يعني بينه وبين الطواف.

قال: ثم إن كان متمتعاً لا هدي معه، فإنه يقصر من شعره، صلى الله عليه وسلم لمن لم يقصر، إن شاء الله ما يتحلل التحلل الكامل، وتحلل تحللاً تاماً من عمرته. وإلا يعني وإن لم يكن متمتعاً، إن كان مفرداً أحد الصلاة، أما المناسك والأضاحي.