دخولتسجيل الدخول

المجلس الرابع عشر الجزء /1(كتاب البيوع) شرح فضيلة الشيخ /عبد الله بن عبد الرحمن الميمان حفظه الله.

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

تكلمنا عن مسائل الرهن وتكلمنا عن الضمان، وذكرنا في الرهن مسألة لو أن العدل؛ الطرف الأجنبي في الرهن الذي كانت عنده العين مرهونة، أذن له مرتين في البيع فباع العين المرهونة؛ كمثال العين المرهونة السيارة فباعها مثلاً بثلاثين ألفاً وققبض الثمن. الآن الثلاثين ألفاً سيسلمه للمرتهن، أو في طريقه تلفت هذه القيمة، يعني سرقت هذه الثلاثين ألفاً.

الآن لو كان مثلاً الدين بثلاثين ألفاً، وقيمة السيارة الآن ثلاثين ألفاً، فالآن حق المرتهن ما وصل إليه إلى الآن الثلاثين ألفاً، من يضمنه؟ أو نقول خلاص ما دام سرقت راحت عليك؟ يضمنه الراهن. لماذا؟ الدين لا يزال في ذمته وين راح؟ لم يستوفِ المرتهن حقه حتى الآن، فكان من ضمان الراهن.

طيب الراهن الآن سدد الثلاثين ألفاً للمرتهن، هل يعود على العدل أو لا؟ يرجع عليه إذا تعدى أو فرّط. طيب أحسنت، لو لم يتعدَّ ولم يفرّط؛ العدل في السيارة نزل عند المسجد يصلي، والسيارة مقفلة، لما جاء وجد أن لصاً كسر زجاج السيارة ففتحها وأخذ المبلغ، هنا هل يُعدّ العدل مفرّطاً أو متعدّياً أو لا؟ يعتبر مفرّطاً.

طيب وش المفترض؟ أنت وقت الصلاة خوف الطريق تسليم المرتهن حقهم، على القول إنه... أنا أسأل، هو هنا يفرط أو لا؟ لماذا يفرط؟ شكون؟ يكون المبلغ معها نفس المبلغ في ظرف كبير أدخل توضأ وحطه قدامه، كيف يسرق السيارة مش فقط إذا كان المكان، إذا كان البلد يشتهر في البلد سرقات السيارات وتكسير السيارات، أما إذا لم يذكر أو لم يحفظ في هذه المنطقة انكسرت سيارة بسبب السرقة أو شيء أو... أحسنت، يرجع فيه إلى الحال، البدني والعرف يختلف من حال إلى حال ومن بلد لبلد ومن زمان لزمان.

فهناهل يُعدّ مفرّطاً أو لا؟ إنما الأصل أن السيارة ليست مكان لحفظ المال، لكن هو الآن في الطريق مثلاً لو قلنا مثلاً بنك مقفل، لو مشى سيفوته الصلاة فهو اضطر الآن إلى حفظ هذا المال هنا، لو كان جعله في السيارة أضمن من أنني أحفظه من أنزاله معه، فجعله في السيارة فسرق هذا المال لا تجتز حوادث السرقة هنا في هذا البلد، فنقول غير مفرط فلا يرجع عليه الراهن.

لكن لو كان لا، يفرّط مثلاً يعرف أن هذه السيارات أو أنه لم يقفل السيارة جيداً فسرقت، فنقول هنا مفرط فالراهن يرجع.

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسألة إذا شرط الراهن على أنه إن جاءه بحقه وقت كذا وإلا فالرهن له، ذكر أنه لا يصح هذا الشرط. لا يصح هذا الشرط، يعني مثلاً رهننا له سيارة إلى السنة وقال إن سددتك وإلا فخذ السيارة، ما قال فبِعْها وخذ حقك منها، لا، قال: تملك هذه السيارة.

فالمؤلف رحمه الله يقول: لا يصح هذا الشرط. لماذا؟ ما دليل المذهب؟ حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يغلق الرهن من صاحبه». وقالوا إن هذا من إغلاق الرهن، لأنه يستولي على الرهن مباشرة من حين عدم سداد الراهن للدين الذي عليه.

طيب، قلنا هذه المسألة تقدمت لنا في شروط في البيع، وذكر المؤلف رحمه الله تعالى هناك أنه لا يصح البيع، وهنا قال لا يصح الشرط. بين المسألتين تعاضد أم بينهما اختلاف؟ في البيع مباشرة، وفي... ما قالك مقتضى، هل هو لفظ واحد أو مختلف؟ المسألتان واحدة ومختلفة.

وين الاختلاف؟ جئتك بحقي فيما حَلَّ وإلا فالرهن لك، أو يقول للمرتهن إن جئتك بحقك وإلا فرهنك لا يصح منك، وهنا إن جاءوا بحقوقك وإلا فرهنه لم يصح الشرط. نفس واحد، لكن الحكم اختلف.

لكن الحكم اختلافه، أو هل هناك تناقض أو لا؟ هناك في الأولى قال لم يصح البيع، وهنا قال لم يصح الشرط وحده، فهل فيه اختلاف؟ وهذا شرط زايد عندك. يعني هل يكون فيه اختلاف ولا ما في خلاف؟ في اختلاف، وجه الاختلاف؛ الشرط في البيع يعني إذا ما حصل... لا نقول كلاهما، المرتهن نعم الراهن يقول للمرتهن إن جئتك بحقك في محله وإلا فالرهن لك، هناك قالوا لم يصلح البيع، وهناك قالوا لم يصلح الشرط، بل بُني البيع هناك على الشرط هذا.

تقول طيب قوله لم يصح البيع، أي بيع يقصد؟ البيع الأول يا شيخ، فيبطل، يعني مثلاً البيع معلق... جاء يشتري من عمر سيارة بخمسين ألفاً، طيب وش درى عني؟ قال: سيارتي القديمة هذي بخمسين ألفاً يسددها لسنة. قال: هذه سيارتي، قال: هذه سيارتي إذا سددت خسرت ولا خلاص تملك السيارة؟ لا، صار هنا فيه ربشة، غير منجز العقد، غير منجز.

وشو اللي غير منجز؟ قال: أنا الثمن هو خمسين ألفاً، السلام خمسين ألفاً، إن جيتك بحقك وإلا فالسيارة راح تملكها، نُدير السيارة مثلاً بمكيف ثلاثين ألفاً بقي عليه عشرون ألفاً، صارت السيارة قيمتها خمسين ألفاً خلاص، إذا صار مثلي وهو أصلاً العوض خمسين ألفاً، وقال: إن جئتك بحقك وإلا فهدي لك، أنت تصرف فيها وتاخذها وتبيعها وتاخذ من قيمتها الأمر لك. يقتضي نقل الملكية فوراً حال التعاقد أيوه، فهذا شرط خالف مقصود البيع فيبطل، لا تنتقل الملكية أصلاً من البداية لتعلقها بشرط مستقبل في كل أصل مو بصحيح فاسد.

ولأنه عقد معاوضة يقتضي نقل الملكية أو المِلك حال العقد والشرط فيه منع انتقال المِلك من فور في حال التعاقد، شرح المختصرات هو الإشكالية أو الذي يحل اللغز أن نعرف وش مقصودهم بالبيع في قولهم لم يصح البيع في شروط البيع. الآن عندنا هذا المثال السابق؛ باعه في السيارة خمسين ألفاً، رهن عنده سيارة قال: إن جئتك بحقك، إن جيتك بحقك وإلا فالرهن لك بعد سنة، زين، ما جاء بحقه، فبعد سنة السيارة هذه المرهونة باعها الراهن على... فهذه هي التي لا تصح، أما أصل البيع، أما أصل الرهن...

طيب، هذه هي، طيب هل انعقد بين؟ يقولون قوله: فالرهن لك، يعني تملكها بما عليّ من الدين، فهذا والبيع ينعقد بما دل عليه، فيقولون لا يصح البيع، لأن البيع الآن يعني معلق غير منجز، ولابد في البيع... ولأنه من إغلاق الرهن، لأن هناك الرهن...

طيب، ننتقل إلى هنا، قال: لم يصح الشرط وحده، اللي هو أن الرهن لك بعد إذا ما سددتك، فمعنى لم يصح الشرط هو معنى لم يصح البيع، لم يصح البيع يعني البيع الثاني اللي هو الرهن لك، ولم يصح الشرط اللي هو فيها إقدام... كلامك يا شيخ، كلاهما في عقدين العقد الأول والرهن، الرهن الذي قال: إذا جئتك بحقك وإلا فالرهن لك، الذي بعد سنة هو عقد ثاني، فيكون البيع الأول صحيح والرهن غير صحيح. الرهن صحيح، لكن الجزئية هذه الشرط إذا جئتك بحقك وإلا فالرهن لك هذا غير صحيح، فهو مسمى هنا الشرط ومسمى هناك البيع، فالعبرتان بمعنى واحد، واضح ولا لا؟

هم يذكرون أن هذا الشرط الفاسد المفسد أو الباطل، باطل مبطل للبيع الثاني، الثاني، الأول صحيح، الأول صحيح، الراهن للمرتهن الآن يتكلمون عن البيع الذي نتج عنه الرهن الذي سيأتي مستقبلاً، لأنهم ذكروه في التعليق. المعلق ايش؟ معلق هو الرهن هذا والبيع الذي سينتج عن الرهن، أما أصل البيع الذي ثبت به الرهن، بطل البيع الثاني ما يبطل البيع الأول، ما صار ثمناً يعني، لا؟

البيع الأول مثلاً بالسيارة بخمسين ألفاً، زين، الرهن صحيح، رهننا السيارة، لكن الباطل ايش؟ أنه بعد سنة ما يتملك هذه السيارة إنما له حق أن يبيعها ويستوفي دمنه، لكن ما يتملكها، هذا هو الباطل، أنه يتملكها مباشرة. ايه، ففي فرق بين سيارة والحصول على ثمن العقد الأول، واني أتملك السيارة هذي كأني اشتريتها منه، ايه، تملكتها مباشرة؟ اشتريتها منه، كأنك اشتريتها منه، فهذا هو الباطل.

طيب شيخ، الدسوقي الشيخ محمد رحمه الله في الممتع وضح في البيع، بين أن المقصود البيع الثاني، طيب شيخنا، أنه يبطل أصله به، يعني مثلاً نقول: شرعاً ألا تبيعها على فلان، البيع باطل من أصله، لا أبيعك بشرط ألا تبيعها هنا يبطل الشرط، يبطل، مثل: أبيعك هذه السيارة مثلاً إذا رضي زيد، هنا علق البيع ما صار ناجزاً، بيع المعلق. وكذلك إذا علقه على إجارة أو نحوها: أبيعك بشرط أن تؤجرني، هذا باطل.

طيب شيخي، من رضي فلان هذي كلها العبارات تكون مع هذي، مع نفس عبارة إن جئتك بالحق، هم يقصدون البيع الثاني، البيع الأول صحيح: بعتك هذه السيارة قبضته أنت، زين، طيب وش ترى عني؟ طيب إن جئتك بحقك وإلا فرهنك، البيع انعقد بإيجاب وقبول صحيحين، الرهن جاء لاحقا، زين، وصار في الرهن شرط، الآن الذي يبطل هو الشرط فقط هذا، البيع صحيح، الرهن صحيح، يبطل الشرط هذا.

يعني البيع اللي هو صحيح فراح يسترشد، تعليق اللي هو نعم اللي صار بين لما علق صار الشرط بيعاً. واضح ولا... اللي وضح هذا واضح محمد رحمه الله مع اللعبة. هم يقولون يعني إذا وصلوا لهذي يقوم كما تقدم، رجعت للتقدم مو بواضح، لكن عندي الشيخ محمد رحمه الله يعني يشرحون كأن العبارة هذي كانت تشرح على الأصل.

أيضا الحجاوي في الإقناع، الحجاوي في الإقناع والضحى في الإقناع يا شيخ في الشروط، الشروط في البيع؟ في شروط في البيع نعم، مع أني مريت على الشرط في البيع، يقول الإقناع يقول الإقناع: أو يقول للمرتهن: إن جئتك بحقك في محله أو في محله وإلا فالرهن لك مبيعا بمالك أو بمالك فلا يصح البيع، ايه والا فالرهن لك مبيعا، من الحجاوي وضحها في الإقناع، المثال هذا وضح، ايه، ثاني، ايه وضح، وحتى لما جو في الرهن قال كما تقدم فيه، فهي عبارة الإقناع واضحة، أيضا الشيخ محمد في الممتع وضحها.

طيب، الثاني اللي ذكرناه أنكم في محمد صالح، أي نعم، يقول: كان محمد جالساً مع صديقه خالد، فقال له خالد: إن أخي سعد يريد أن يشتري من جارنا صالح سيارته وذكر صفتها بدين مؤجل إلى سنة، ولا زالا يتفاوضان في سعر البيع، وقد قال صالح لأخي: إني لن أعقد البيع معك حتى تأتيني بنظام أثق به في صدقه وأمانته وقدرته على السداد، وقد ذكر كثيراً يثق بهم. فقال محمد: إني لا أعرف صالحاً ولا أخاك سعداً، لكن إكراماً لك قد ضمنت ثمن أخيك الذي سيجب عليه بشراء هذه السيارة من صالح، فهل يصح الضمان هنا أو لا؟

يصح الضمان هنا. وش المسائل التي ذكرها المؤلف؟ أنا لله، لا يشترط معرفة... نعم، لا يشترط معرفة الضامن للمضمون له، أولاً، ولا المضمون عنه، طيب، طيب أيضاً في قوله: إني سأضمن الثمن الذي سيجب عليه، سيجب عليه، هذي تدخل تحت ما يؤول إلى الوجوب، يؤول إلى الوجوب، أحسنت.

طيب، إبراهم طالب في المرحلة الثانوية، وقد أصاب سيارته حادث فاحتاج إلى استئجار سيارة يستعملها إلى حين، لكن مكتب التأجير رفضوا تأجيره السيارة لأنه صغير، فقال لهم والده: أنا أضمن لكم كل ما يحصل في السيارة من تلف ونقص سواء كان تفريطاً أو تعدياً من أبني أو كان من غير ذلك، فقبلوا حينئذ واستأجر منهم السيارة، هل يصح الضمان هنا أو لا؟

طيب، أبشر الضمان هو صغير لكنه بالغ، يقصد أنه صغير يعني البالغ أهل للتكاليف. آخر جملة، لا ضمان أمانات بل التعدي فيها، والوالد وش كان؟ رب من الأمانة كلها. نقول: إذا ضمن التعدي والتفريط صح، أما إذا ضمن الكل فلا. ايه، أضمن سواء تعدى وفرّط أو لم يتعدّ، ها، شو بدك تعملي لها؟ تضمن أول سنة.

أه، شركة التأمين هل هي من باب الضمان أو عقد مستقل؟ التأمين هل هو ضمان أو عقد مستقل؟ الكلام فيه التأمين يطول، لكن الذين يعني صححوا التأمين قالوا إنه عقد مستقل، يعني لا نقول إنه ملحق بالضمان من كل وجه، وعقد، ومنهم من قال إنه ملك الضمان، عاد، يعني هما اتجاهان المعاصرين في تكييف العقود المعاصرة؛ هل لابد من تخريجها على أحد العقود القديمة تسمى المسماة، أو نقول ينظر في وصفها الظاهر هل هي تشتمل على الربا، تشتمل على يعني شسمه المحرمات في العقود؟ إذا خلت من أي محرم نصححها ونقول إن الأصل في عقود الصحة، هو منهجان للعلماء المعاصرين في تكييف العقود.

المسألة الثانية، ضمن حاجة وحدة، ايه، إذا ضمن قال: أنا أضمن إذا تعدى وفرّط، هذا هي الضمان، نقول هنا يصح. أما إذا قال أضمنه مطلقاً، نقول لا يصح، لأن هنا ضَمن الأمانة، لأن العين المؤجرة في يد المستأجر لماذا هي أمانة؟ تعريف الأمانة... تعريف الأمانة وش؟ ضابط الأمانة، في نفسه على تعادي نفساً، وشلون تعيده؟ برضه، شلون قلنا هذه أمانة وهذه ليست أمانة؟ أنه يضمن إذا فرّط، ما يلزم به نفسه ما ما يجب على غيره.

الأمانة أو الأمين، الأمين من قبض هلأ عندي من الشارع المالك، فهي أمانة لأنها عين مقبوضة في اثنين من المالك، نعم، نقرأ.