يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين». معنى ذلك أن الذي لا يتعلم ولا يتفقه ما أراد الله به خيراً، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
طيب، من لزمه الغسل، فما الذي يحرم عليه؟ قراءة القرآن، دخول المسجد إلا مروراً، الصلاة، الطواف. ثلاث: الصلاة في، طواف، مسجد، المصحف، هذه يمتنع منها من عليه حدث أصغر، وأيضاً من عليه الحدث الأكبر يمتنع من الثلاثة، إضافة إلى أمرين وهما قراءة القرآن، قراءة القرآن اللغ، في المسجد.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة يعني ودنا القارئ يعني لا يثبت على واحد، دورة وقراءة لأجل أن يعتاد طالب العلم تصحيح لسانه، يعني بعضهم يعرف أنه يعرف أن هذا مرفوع وهذا منصوب وهذا مجرور، لكن إذا جاء يطبق يختلط عليه، ويعرف أنه يتقنه نظرياً أما عملياً فلا يطبق، وبالعكس بعضهم لا تجده ما شاء الله متقن النحو تطبيقياً نظرياً، وسألته وش إعراب هذا الشغل؟ ما يعرف، فهذه القراءة يعني بصوت عال سواء عن الشيخ أو قراءة الإنسان نفسه تعوده على التطبيق.
نعم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، اللهم اغفر لنا وللمطالبين أجمعين. قال المؤلف رحمه الله: وهو بدل طهارة الماء إذا دخل وقت فريضة أو أبيحت نافلة وعدم الماء أو زاد على ثمنه كثيراً أو ثمناً أو يعجزه أو خاف باستعماله عندك ثمناً أو بثمن، أو بثمن لكن النسخة اللي عندي في أو بفم يعجزه أو خاف باستعماله أو بطلبه ضرر أو خاف باستعماله أو خاف بطلبه ضرر بدنه أو رفيقه أو حرمته أو ماله بعطش أو مرض أو هلاك ونفعه شرع التيمم.
أحسنت. هنا المؤلف رحمه الله تعالى بباب التيمم، التيمم هو نوع من الطهارة، وهي بدل طهارة الماء، فهي نوع من الطهارة رفع الحدث وإزالة الخبث كما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله تعالى، فهي طهارة بدنية بدلاً عن وضوء والتيمم الوضوء وإزالة النجاسة كما سيأتي. التيمم جاء النصاري في القرآن وفي السنة، في القرآن في قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: 6]، وفي السنة حديث عمار، حديث عمار، حديث من؟ أحسنت أحسنت، أيضاً آية شرعية أو كسر شرعية التيمم التي لما فقدت عائشة رضي الله تعالى عنها قلادتها، وفي آخر القصة نزلت آية التيمم.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: وهو بدل طهارة الماء، وبدل طهارة الماء، طبعا القاعدة أنه لا يسار للبدل إلا عند تعذر المبدل، إلا عند تعذر، أما تعذره تعذراً حقيقياً أو تعذراً حكمياً، التعذر الحقيقي اللي هو عدم الماء كما سيأتي في كلام المؤلف، عدم وجود الماء، أما التعذر الحكمي فهو الضرر باستعماله، الضرر باستعماله، ولذلك جاء في القرآن: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: 6]. كان المؤلف: وبدل طهارة الماء، إذا لا ينتقل إلى التيمم إلا إذا عدم الماء أو تبرر الشخص باستعماله.
طيب، هنا مسألة يتكلم عنها الفقهاء رحمهم الله تعالى في التيمم وهي يترتب على الخلاف فيها الخلاف في عدة مسائل ستأتينا في هذا الباب، وهي مسألة هل التيمم رافع للحدث كالماء أو أنه مبيح، مبيح فعل ما لا يفعل إلا بالطهارة، ما لا يفعل بالطهارة، بمعنى الآن شخص مثلاً ما وجد ماء، سيتيمم لكي يصلي، فهل نقول بتيممه ارتفع الحدث؟ أو نقول لا، الحدث ما زال، لكنه هو استباح فعل الصلاة، استباح فعل الصلاة مع وجود، هذا هو الخلاف بين الفقهاء. نعم هل هو مبيح فعل ما لا يفعل إلا بالطهارة أو أنه رافع للحدث كالماء؟ اختلف العلماء رحمهم الله تعالى على قولين، فالمذهب عند الحنابلة رحمهم الله تعالى وهو قول أكثر أهل العلم، السلام ورحمة الله وبركاته، فهو قول أكثر أهل العلم أن التيمم مبيح، مبيح فعل ما لا يفعل إلا بالطهارة، مبيح فعل ما لا يفعل إلا بالطهارة.
لماذا قالوا ذلك؟ قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشره». قالوا: فلو كان رافعاً للحدث لما ألزمه بالطهارة عند وجود الماء، ملزم بالطهارة عند وجود الماء، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما في قصة عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم في سرية أجنب في الليل، كانت الليلة باردة فتيمم خشي على نفسه الضرر فتيمم وصلى بأصحابه، فلما ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «صليت بأصحابك وأنت جنب؟» قال: إني ذكرت قول الله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29]. أقره النبي صلى الله عليه وسلم. قالوا: فالنبي صلى الله عليه وسلم وصفهم، وصفه بأنه جنوب، أي أن حدثه لم يرتفع مع أنه تيمم، واضح؟ وصف النبي عليه الصلاة والسلام دليل على أنه لم يرتفع الحدث، على أنه لم يرتفع. نعم، انك جذور، نعم فعلت الصلاة وأنت ما زلت. طيب واضح؟ واضح؟ أحد عنده إشكال في القول أو في الدليلين أو وجه الاستدلال؟ أما كأن الوجه الثاني فيه غير مباشر كأن يقول فيه الماء أو إيه هو موضوع، حتى الأول يعني مفهوم وليس منطوق (يعني حتى كلّهم يسوي شراب مو مفهوم) قالوا إنه فعلاً يدل على ذلك نعم.
طيب، القول الثاني في المسألة أن التيمم رافع للحدث، أن التيمم رافع للحدث وليس مبيحاً فقط بل هو رافع، رفعاً مؤقتاً حتى يوجد الماء، فما دام أن الماء لم يوجد فهو يعتبر رافعاً للحدث، وهذا رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهو مذهب أبي حنيفة واختيار من بعض الفقهاء كشيخ الإسلام رحمه الله تعالى، ويستدلون على ذلك بأن يعني بالحديث «الصعيد الطيب طهور المسلم»، قالوا طهور يعني أنه يرفع الحدث، أيضاً قالوا إن القاعدة أن البدل له حكم المبدل، البدل له حكم المبدل، فما دام أن المبدل وهو الماء يرفع الحدث فكذلك التراب واهتمامهم يرفع الحدث يرفع الحدث.
احنا قلنا ترى ما يحتاج أن الشيخ أو الملقي يرجح في كل مسألة، لكن نرجح وأحياناً لا نرجح، يعني أهم شيء الطالب ينظر يعني سبب الخلاف وينظر أدلة كل قول، إذا رجح فالحمد لله، انتبه لهم شيء، إذا ما تبين لهم شيء أو ما رجع شيء فهو إذا ترقى في العلم بإذن الله سيتبين له الأرجح من القولين، لكن نحن سنذكر ما يترتب على هذا الخلاف، يترتب على هذا الخلاف الخلاف في عدة مسائل ستأتينا يعني مفرقة في هذا الباب، لكن لنجمعها جميعاً لكي يعني إذا جاتنا خلاص نكون عرفنا سبب الخلاف فيها.
عندنا عدة مسائل، المسألة الأولى، المسألتين في الوقت: المسألة الأولى اشتراط دخول الوقت، الذين قالوا إنه مبيح قالوا إنه لكي يشرع التيمم لابد أن يدخل الوقت، مثلاً أراد أن يتيمم لصلاة الظهر ما يتيمم قبل الأذان أو قبل دخول الوقت، لابد إذا دخل وقت ليتيمم، لماذا قالوا لأنه مبيح؟ فيتقيد بقدر الضرورة، والضرورة متى يعني متى سيصلي؟ سيصلي إذا دخل وقته. إذا دخل وقت هنا في دخول الوقت طبعا بالصف المطلوبة أو إباحة الصلاة، يعني مثلاً يقول لا لا تيمم، يريد اليمن في وقت نهي، لأن وقت النهي لا يباح فيه صلاة النوافل. طيب هل اللقاء النوبة الذي قبله رافع لا يشترطونها لا بشرط، أن يقولون يتيمم مثلاً أراد أن يصلي صلاة الظهر يتيمم الساعة عشرة ونص الساعة أحدعش قبل الوقت، لماذا؟ قال كما أنه يتوضأ قبل الوقت، قبل الوقت. طيب، الثانية عكسها خروج الوقت، الذين قالوا إنه مبيح قالوا إنه مثلاً توضأ أو تيمم لصلاة الظهر، قالوا نستمر على طهارتي إلى أن يدخل وقت صلاة العصر، خرج الوقت خلاص، خلاص بطل التيمم، لابد أن تتيمم مرة أخرى حتى لو كان السبب مستمر، حتى لو كان أما إذا وجد ماء خلاص من الأصل، لكن مستمر عدم وجود أو مستمر تعذر السماء الماء لمرض ونحوه، وهنا يقولون خرج الوقت خلاص لابد من جديد، قالوا إنها هو وقت ضرورة، هو يتيمم، خلاص نقول يتيمم الوقت الذي يسمح له يتيمم هو وقت الصلاة الواحدة فإذا خرج مرة أخرى. والذي نقل أنه رافع قالوا لا يبطل التيمم بخروج الوقت، لماذا؟ قد مثل الوضوء، الوضوء ما يبطل بالوقت.
المسألة الثالثة: أنه لا ينوي رفع الحدث، مبيح قال لا ينوي قد حدث، لو نوى أن يرفع الحدث بالتيمم فقد لا يرتفع، ماذا ينوي؟ قالوا ينوي استباحة ما لا يفعل بدون طهارة، يعني مثلاً أراد أن يصلي ينوي أن يستبيح الصلاة، ينوي أن يستبيح مثلاً مس المصحف، وأن يستبيح الطواف ونحو ذلك، لا ينوي رفع الحدث، لماذا؟ قالوا إنه، قالوا لا. طيب واضح أن الثلاثة، طيب الرابع: كانوا ينوي ما يتيمم أنه طبعا الذي يتيمم له سيأتينا على المذهب أنه يتيمم للحدث سواء أصغر أو أكبر، ويتيمم لإزالة النجاسة على البدن، إزالة النجاسة على البدن، لإخراج ذات النجاسة على الثوب على البقعة بداية مم لا يتيمم، أو إزالة النجاسة على البدن قالوا لابد أن ينوي، ما في إشكال ينويه الجميع ما في إشكال ينوي أحدهم خلاص يتقيد به، لكن لابد أن يحدد، فليس مثل الوضوء، الوضوء لو نوى الوضوء فقط ما طرأ بباله مثلاً رفع حدث، رفع الحدث ما في إشكال، أو رفع حدث أو تجديد ما ما قرابه ما في إشكال، التيمم لابد أن ينوي من التيمم له، قالوا لأنه يعني مبيح فهو أقل من الوضوء فلابد أن القول بأنه رافع اشتراط ذلك.
الخامس أيضاً في النية: أنه إذا نوى عبادة وما دونه، يعني مثلاً تيمم لصلاة الظهر، صلاة فريضة، قالوا لا بأس يشكل يصلي الظهر ويصلي النوافل لأن النوافل دون الفريضة، لكن لو أنه تيمم لكي مثلاً يتسنن، يتسنن سنة الفجر، قالوا لا يصلي، لماذا؟ قالوا إنه مبيح الآن فهو يتقيد بما نواه وما دونه، لكن ما فوقه لا يدري، فإذا نوى عبادة أو نوى فرض يستبيح الفرض وما دونه، لو نوى النفل لا، يصليها نوافل فقط، أما على القول بأنها رافع لا، لا يجوز هذا، بنوا إذا تيمم إذا تيمم للعبادة فيستجيب أو فيفعل، يفعل كما يفعله. فهذه تقريبا مسائل هذه ذكر المؤلف هنا مفرقة كله مبني على الخلاف في التيمم هل هو مبيح لفعل ماذا يفعل بدون طهارة أو رافع للحدث؟
شيخ الله يحفظك، رقم ثلاثة معناه أنه إذا إيه ينوي استباحة ما لا يفعل بدون قراءة، إيه ينوي استباحة، لينوي رفع الحدث، معناته يعني كله فعل أفعله لازم أتيمم له؟ لا، هنا هذه، رقم خمسة، إيه، رقم خمسة هذه، إذا نوى العبادة يستبيحها ما دونها، إذا كنت ثلاثة، لا ثلاثة بس، ثلاثة وخمسة يا شيخ؟ لا، ثلاثة أنه لا ينوي رفع الحدث فقط، ينوي الاستباحة، لا ينوي رفعه، خمسة هذه العبادات التي سيفعلها، أليس في النهاية، إيه أخذناها من يعني النصوص اللي ذكرناها فهم قيدوا من النصوص.
طيب، قال المؤلف رحمه الله: إذا دخل وقت فريضة أو أبيحت نافلة، يعني أنه يشرع التيمم لأمرين: إذا دخل الوقت وهو الفريضة أو أبيحت نافلة بأن لا يكون وقت نهي، وهذا كما قلنا على القول بأن التيمم مبيح لا رافع، قالوا لأن التيمم فعرف ضرورة تتقيد بقدر الحاجة. طبعا على القول الثاني الذي أنه رافع إذا لا يشترط دخول وقت، فسواء دخل الوقت أو لم يدخل فيشرع له التيمم لعمر.
وعدم الماء، هذا هو الشرط الثاني من شرعية التيمم، وعدم الماء أو زاد على ثمنه كثيراً، أو ثمناً يعجزه أو خاف باستعماله أو طلبه في بدنه. طبعا عندنا ضرر، وهي إما أن تكون ضرر بدنه بحذف كما في بعض النسخ، أو إذا اثبتنا فإن لابد أن ننصب ضرر، ضررا في بدنه أو رفيقه وحرمته وماله بعطش أو مرض أو هلاك ونحوه، شرع التمام. يعني هذا هو الشرط الثاني أن يتعذر استعمال الماء، وتعذر استعمال الماء إما حقيقة بعدم وجوده بعدم وجوده ويلحق بعدم الوجود يعني التعذر ثمنه، تعذر ثمنه، ليس عنده ثمنه أو عنده لكن زاد على ثمنه ثمن المثل كثيراً، أو تعذر الحكمي بخوف الضرر باستعماله، خوف الضرر باستعماله، سواء ضرر على نفسه أو على من معه من رفيق أو صاحب رفيق أو حرمة أو مال أو مال، إذا خاف عليهم الضرر فانه يشرع التيمم، لقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: 6]. وخوف الضرر يستدل عليه بحديث عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه، حيث استدل عليها بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29]. وقالوا أضر بنا أو قبل ذلك الزيادة على الثمن لو وجد الماء وعنده قيمته لكن زاد عن الثمانين كثر، يعني مثلاً وجد ماء يعني المال اللي بريال صغير يباع بعشرين ريال مثلاً، فهو زيادة مجحفة في المال، قالوا هنا إنه يعد في حكم الفاقد للمال يعد في حكم الفاقد للماء أو ثمانين، قالوا لأنه هذا يجحف بماله، يجحف بماله ويلحق الضرر عليه. الزيادة اليسيرة على الثمن لو وجد مثلاً لو كانت مثلاً خمسة ريال وجدها بستة ريال، هذه زيادة يسيرة لا تؤثر مال الشخص، يعني لو أفرط.
المقصود بذات المال، بغض النظر عنك أو خاف باستعماله ضرر بدنه أو رفيقه، فلو كان مثلا هو رفيقه في سفر -يعني لو استعمل الماء يكفيه للشرب ولكن لا يكفيه هو وصاحبه- فلو استعمل الماء للوضوء سيؤثر على صاحبه. فهنا سيتضرر صاحبه، وقالوا هنا يشرع التيمم، قالوا لأن حرمة الآدمي تقدم على الصلاة، أو حرمته أو حرمة امرأة من أقاربه، فهذه أيضا لها حرمة، أيضا يشرع التيمم لو خاف الضرر عليها باستعماله الماء، أو خاف الضرر على ماله، مثلا مسافر على بعير أو مسافر على حمار ويخشى أن ينفذ الماء إذا توضأ؛ فهنا قالوا يشرع التيمم.
فقوله يشرع التيمم هذا جواب لقوله إذا دخل وقت فريضة، هذا الجواب أنه يشرع التيمم إذا وجد الشرطان: دخول الوقت، وتعذر الماء. ومن وجد ماء يكفي بعد طهره تيمم بعد استعماله، ومن جرح تيمم له وغسل الباقي، ويجب طلب الماء في رحله وقربه ودلالة، فإن نسي قدرته عليه وتيمم أعاد.
أحسنت. هنا قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن وجد ماء يكفي بعد طهره تيمم بعد استعماله. يعني مثلا وجد نصف قارورة من الماء تكفي يغسل وجهه ويتمضمض ويغسل يديه للمرفقين، ولا تكفي لمسح رأسه ورجليه، فيقولون إنه يتوضأ -يعني يغسل ما يستطيع- ثم يتيمم للأعضاء التي لم يغسلها لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن من جرح فإنه يتيمم لهذا الجرح ويغسل الباقي. بالنسبة لمن أصابه جرح، وهذا يسأل عنه كثيرا ويعني يخطئ بعض الناس فيها، من أصابه جرح فنقول هذا الجرح إما أن يكون مغطى أو مكشوفا.
المكشوف إما أن لا يضره الغسل، فهنا يجب غسله؛ أو يضره الغسل ولا يضره المسح، فينتقل إلى المسح، يمسح على الجرح ويغسل باقي اليد؛ الحالة الثالثة: لو كان يضره الغسل والمسح، فهناك يتيمم عنه. الإشكال هنا أن بعض الناس خلاص يحسب أنه يتيمم فقط، لا، الواجب أنه يتوضأ وضوءا كامل والأصل فيه يستطيع غسله ولا مسحه.
طيب متى يتيمم؟ يعني مثلا لو كان الجرح في يده اليمنى، الحنابلة رحمهم الله تعالى يقولون أنه يتيمم في وصل الوضوء، يعني مثلا إذا وصل موضعه يغسل يديه، يستنشق، يغسل وجهه، ثم إلى غسل اليدين يغسل ما استطاع من يديه، الجزء هذا يغسل اليد قبل أن يمسح الرأس يتيمم، ثم يكمل مسح الرأس والرجلين. والقول الثاني قالوا لا، إنه يتيمم إما قبل أو بعد، يعني لا يفصل الوضوء بتيمم، إما قبل أو بعد. رحمه الله، يعني قول كثير من العلماء يفصل أعضاء البدن.
طيب، إذا كان مغطى، اللي كان مغطى إذا كان لا يضره الغسل بمعنى إذا أزاله وغسله لا يضره، فهنا نقول يجب أن يزيله ويغسل ما تحته. الحالة الثانية: لو كان يضره الغسل ويضره المسح، فهنا يمسح على اللصق. الحالة الثالثة: لو كان يضره الغسل والمسح، فهنا نقول يتيمم عنه.
هذه تقسيمات الجرح، الجرح إما أن يكون مغطى أو مكشوفا، المكشوف كلاهما له ثلاث حالات: أما أن يكون لا يضره الغسل فيغسله، أو يكون يضر الغسل لكن لا يضره المسح وهنا يمسحه، والحالة الثالثة أن يكون يضره الغسل والمسح وهنا يتيمم عنه في موضعه أو لا يلزم ذلك على قولين. هم يستدلون بحديث صاحب الشجة، حديث صاحب الشجة الذي أصابته جنابة وشج في رأسه كان في إحدى غزوات أصحابه فقالوا له لا نجد لك مناصا من الغسل، فاغتسل ودخل في جرحه ومات، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بشأنه فقال: «قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفي أن يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ويمسح عليها الآخر» الحديث.
فنقول إن الحديث فيه كلام طويل في تصحيح وتضعيف أيضا في لفظة التيمم، أيضا بعضهم يضعفها ويعني يصحح أو يحسن أصل الحديث ويضعف لفظة التيمم. الكلام هذا هو استدلال الأصحاب رحمهم الله تعالى.
طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويجب طلب الماء في رحله وقربه ودلالة. يعني أنه لابد قبل أن يتيمم أن يطلب الماء في الأماكن القريبة منه لقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: 6]، ولا يقال لم يجد إلا لمن طلب. قال في رحله وقربه ودلالة -يعني لو كان ما كان عنده فيه أناس، مثلا خرج البر وفيه أناس من أهل البر، يسألهم هل في مكان فيه ماء قريب من هنا أو لا؟ فيسألهم عن ذلك-.
قال: فإن نسي قدرته عليه وتيمم أعاد. يعني مثلا لو وصل إلى بئر فيها ماء لكن ما عنده دلو ولا رشا، فتيمم ثم تذكر أن في رحله ماء، فهنا يقولون يعيد لقدرته على الطهارة الأصلية، والطهارة شرط الصلاة، والشروط لا تسقط بالنسيان. وفي قول آخر في المسألة أنه لا يعيد، لعدم تفريطه وعموم النصوص الدالة على عذر الناسي، وهذا القول رواية في مذهب الحنابلة، واختارها الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى.
وإن نوى بتيممه أحداثا أو نجاسة على بدنه تضره، أو عدم ما يزيلها، أو خاف بردا، أو حبس بمسلم، أو عدم الماء والتراب، صلى ولم يعد.
أحسنت. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنه لو نوى بتيممه أحداثا، يعني مثلا تبول أكرمكم الله، نام، أكل لحم إبل، فنوى بتيممه عن هذه الأحداث كلها، يجزئه عن الجميع لأن كل واحد يدخل في العموم فيكون منويا.
قال: أو نجاسة على بدنه تضره إزالتها. هنا رحمه الله تعالى أباح أو ذكر جواز التيمم عن النجاسة، وإذا كانت النجاسة على البدن فيتيمم عنها، سواء كانت تضره إزالتها -عنده ماء لكن يتضرر بازالته- أو ما عنده ماء ليزيله، فهنا يجزئه التيمم. قالوا لأن التراب بدل عن الماء في رفع الحدث فكذا يكون بدلا عنه في إزالة الخبث في إزالة النجاسة. هذا هو المذهب عند الحنابلة. والقول الثاني في المسألة أنه لا يشرع التيمم عن النجاسة، طبعا الفقهاء قصروا التيمم على النجاسة التي على البدن -ذكروا نجاسة على بدنه- وأخرجوا النجاسة التي على الثوب أو على البقعة فهذه قالوا لا يشرع التيمم عنها.
القول الثاني في المسألة أنه لا يتيمم عن النجاسة، قالوا لأن الشرع ورد بالتيمم عن الحدث فقط، وغسل النجاسة ليس في معنى رفع الحدث، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وهو اختيار وقول أكثر العلماء رحمهم الله، لو سئل المسألة هذه ليست تخالف أصل المذهب في نعمة. قالوا ترفع النجاة.. يرفع النجاسة، لا يقصد أنه يزيلها، إنما يستبيح بها الصلاة. الصلاة الآن من شروطها رفع الحدث وإزالة النجاسة كما يأتينا في شروط الصلاة، فقالوا إنه إذا كان عليه نجاسة عليه رفع الحدث فيتيمم لرفع هذا، وعليه نجاسة فيتيمم لإزالة النجاسة وهو النجاسة لا تعتبر زالت عنه وإنما يستبيح الصلاة أو يستبيح الفعل الذي يشترط له إزالة النجاسة.
قال: أو خاف بردا، عنده ماء لكن يخاف أن يتضرر بهذا البرد فيتيمم، حديث عمرو بن العاص؛ أو حبس في مصر فتيمم -ليس عنده ماء في مصر ليس عنده ماء- لأنه غير قادر على الماء. وإنما نص المؤلف رحمه الله تعالى على مصر لأن بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا أنه لا يتيمم إلا في السفر، أما في الحضر فلا يجزئه التيمم، لآية: ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6]. قال نص على السفر، وهذا قاله بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى. وأجيب عن الآية بأن ذكر وصف السفر أغلبي، أغلبي يعني أغلب ما يحتاجه الإنسان في التيمم إذا كان مسافرا، أما إذا كان في الحضر فيقل فيه الاحتياج للتيمم.
قال: أو عدم الماء والتراب، سواء عدمهما حقيقة أو حكما، حقيقة ليس عنده، حكما يعني أنه عنده لكن يتضرر به.
قال: صلى ولم يعد. لأنه إذا فعل هذه، نوى بتيمم أحداثا، نوى بالتيمم رفع النجاسة، تيمم لخوف البرد، حبس في مصر فتيمم، فقد الطهورين عدما الماء والتراب، قالوا يصلي ولا يعيد الصلاة. قالوا لأنه أتى بما أمر به، واتقى الله ما استطاع، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. ومن أدى العبادة على الوجه المأمور فإنه لا يطالب بالاتيان بها مرة أخرى. يعني هنا مثلا شخص فقد الماء والتراب، صلى بدون وضوء ولا تيمم، مثلا بعد الصلاة وجد الماء، وجد الماء، لا نقول يجب عليك إعادة الصلاة لماذا؟ لأنه أدى العبادة على الوجه المأمور به، حتى لو دخل الوقت، حتى لو كان داخل الوقت، ومن أداها فإنه لا يطالب إعادتها مرة أخرى.
نعم. ويجب التيمم بتراب طهور غير محترق له غبار. أحسنت. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أوصاف ما يتيمم به، قال: يجب التيمم بتراب -أخرج غير التراب كالحصى والرمل ونحوه-. قالوا لقوله صلى الله عليه وسلم: «وجعلت تربتها لنا طهورا»، قالوا فقيد التيمم أو قيد ما هو طهور من الأرض بالتراب، وهذا الوصف لإخراج ما سواه، وهذا هو المذهب عند الحنابلة رحمهم الله تعالى، في قول آخر في المسألة هذا بناء المذهب الاستدلال بحديث حذيفة: «وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء».
القول الثاني في المسألة أنه لا يتقيد التيمم بالتراب بل بكل ما تصاعد على وجه الأرض، كل ما تصاعد على وجهه مما هو طيب وطهور وهو من جنسها، كالرمل والتراب والحجر ونحوه مما هو من جنس الأرض، بدليل قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6]، والصعيد كل ما تصاعد على وجه الأرض، وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم: «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»، ولم يخص التراب.
قالوا أما ما ورد في حديث عدي فهو «وجعلت تربته لنا طهورا»، قالوا فهذا فيه ذكر بعض أوصاف العام بحكم لا يخالف العام، وذكر بعض أوصاف العامة بحكم لا يخالف العام هذا لا يقتضي التخصيص. يعني مثلا لو قال شخص أكرم الطلبة، ثم قال أكرم زيدا، فهذا لا يقتضي أن زيد يكرم بدون أنسى باقي الطلبة، لا، لا يقتضي ذلك، وإنما يقتضي مزيد من العناية بزيد. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قال «جعلت التربة طهورا» هذا نفس الحكم، التربة هنا هذا هو لفظ خاص، نفس الحكم لللفظ العام «وجعلت للأرض مسجدا وطهورا». قال ذكر اللفظ الخاص بحكم لا يخالف العام هذا لا يقتضي التخصيص -يعني لا نقول إن الحديث الثاني يخصص الأول، لو ذكره بلفظ أو مع بحكم مغاير قلنا نعم، وقال مثلا أكرم الطلبة ثم قال لا تكرم زيدا ثم تغير الحكم وهنا نقول لكن المقصود أنه يكرم الطلبة إلا زيدا، لكن لما قال أكرم الطلبة وأكرم زيد هذا لا يقتضي التخصيص-.
يدخل في الجليد إذا لم يمكن إذابته أو يضر إذابته فيتيمم بها.
كان الطهور، فلا يجوز التيمم بتراب نجس إجماعا، ليست من جنس الأرض وهم قالوا ما تصاعد على وجه الأرض. هذه تبحث، مع أنهم الذين قالوا إنه يتيمم ذكروا أيضا الجليد. فيبحث سم يقول فلو تيمم بثوب أو قصار أو عصير أو حائط أو صخرة أو حيوان أو شجر أو خشب أو عدل وهو عدل أو شعر ونحوه مما عليه غبار صح، غبار، كان التراب هو غباره، فهو يعني التراب قديما ما كان من جنس الأرض يتيمم به، يبحث أكثر في الجليد في التقييد، يبحث الجليد ولا تقصد الكل؟
الطهور، إذا لا يجوز التيمم بماء الجسم إجماعاً. وأيضاً قالوا: لا يتيمم بتراب، وبنيتُ منه أنه يكون طاهراً، تراباً طاهراً وليس طهوراً. والمقسمون أيضاً: التراب كالماء؛ طاهر وطهور ونجس، فقالوا إنه إذا استعمل في رفع حدث أو في حكم رفع الحدث، فإنه يزول وصف الطهورية ويبقى وصف الطهارة، لأنه استعمل في رفع حدث أو في حكم رفع الحدث. طبعا فيها الخلاف المتقدم الذي ذكرناه في الماء الذي رفع به الحدث.
طيب، في بعض النسخ زيادات "غير محترق"، بعد "الطهور غير محترق". في إخراج المحترق، التراب المحترق كالخزف؛ الخزف لا يتيمم به لأنه يعتبر محترقاً، ليس له غبار، يعني التراب يكون له غبار لقوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: 6]. قالوا: فما لا غبار له لا يمسح بشيء منه.
وفروضه: مسح وجهه، ومسح وجهه ويديه لكوعيه، والترتيب والموالاة بينهما في حدث أصغر، وتشترط النية لما يتيمم له من حدث أو غيره، فإن واحد منهما لم يجزه عن الآخر، وإن نوى نفلاً أو أطلق لم يصل به فرضاً، وإن نواه صلى كل وقت.
وهنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى فروض التيمم: مسح الوجه، الوجه اخذنا حدوده من الرأس إلى أسفل طولاً ومن الأذنين إلى الأذنين عرضاً، طيب، إذاً هذا يمسح في التيمم. واليدين إلى الكوعين، وين الكوع؟
الرسغ المقابلة لها. وعظم يلي إبهام رجل ملقب بوع، فخذ بالعلم واحذر من الغلط. طيب، إذاً الكوع والرسغ، الكوع العظم الذي في إبهام اليد والرسغ هو العظم الذي يلي الخنصر، والرسغ هو الواصل بينهما. طيب، إذاً يغسل أو يمسح يديه إلى الكوعين، يعني الكوع والرسغ.
وكذا الترتيب والموالاة في حدث أصغر، الترتيب والموالاة في حدث أصغر، لأنه أحياناً تماماً إذا تيمم للحدث الأصغر قالوا لابد أن يرتب، أن يمسح الوجه ثم اليدين، والموالاة بأن لا يفصل بينهما بمدة ينشف العضو لو كان يغسله بالماء، وكأنه يغسله بالماء.
قال: وتشترط النية لما يتيمم له من حدث أو غيره. وهذه تكلم عنها لما قلنا إنه هذا على القول بأنه مبيح، على القول بأنه مبيح أنه لابد أن ينوي ما الذي يتيمم؟ هل يتيمم لحدث أصغر، هل يتيمم لحدث أكبر، بإزالة نجاسة؟ ولابد أن ينوي الاستباحة لا ينوي رفع الحدث. قال: إن نوى أحدها، نوى رفع الحدث الأصغر أو رفع الحدث الأكبر أو نوى إزالة النجاسة، لم يجزه عن الآخر. لو نوى رفع الحدث الأصغر لم يجزه عن الأكبر، ولو نوى رفع الحدث الأكبر لم يجزه عن الأصغر، ولو نوى إزالة النجاسة لم يجزئ عن رفع الحدث، لو نواها كلها فلا إشكال، لكن لو نوى أحدها فإنه لم يجزئ عن الآخر، لأنها أسباب مختلفة وإنما لكل امرئ ما نوى.
إن نوى نفلاً -هذا اللي قلنا يستبيح ما فوقه- إن نوى نفلاً أو أطلق لم يصل به فرضاً، إن نوى نفلاً أو أطلق لم يصل به فرضاً، يعني لو نوى أن مثلاً يصلي سنة الفجر، فهنا لا يصلي به فريضة الفجر، لو أطلق نوى أن يرفع الحدث لكن ما نوى أن يصلي، أو نوى أن يصلي لكن ما عين صلاة سنة أو صلاة واجبة، قالوا إنه يصلي به نفلاً ولا يصلي به فرضاً، لا يصلي به فرضاً. لماذا لو أطلق لا يصلي به فرضاً؟ قالوا لأنه أقل ما ينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق هو النفل ضرورة، فنقيده بأقل ما يمكن أن ينصرف إليه وهو النفل.
وإن نواه صلى كل وقت. فروض إن نواه يعني نواه إيش؟ أحسنت، نواه يعني الفرض، استباحة الفرض، بأنه يصلي كل وقت، إن نوى مثلاً يصلي صلاة الظهر نقول خلاص، لك من الظهر إلى أذان العصر تصلي فريضة وتتنفَّل بما شئت، بما شئت. طيب، كل هذا على القول بأنه مبيح لا رافع. نعم.
ويَبطل التيمم بخروج الوقت، وبمبطلات الوضوء، وبوجود الماء ولو في الصلاة لا بعدها، والتيمم آخر الوقت لرجل ماء أو لا. وصفته: أن ينوي، ثم يسمي، ويضرب التراب بيديه مفرِّج الأصابع، ويمسح وجهه بباطنهما، وكفيه براحته ويخكِّل أصابعه.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مبطلات التيمم: يبطل التيمم أولاً بخروج الوقت، وخروج الوقت وقلنا هذا على القول بأنه مبيح لا رافع، يقع لأنها طهارة ضرورة فتتقيد بقدرها. وبمبطلات الوضوء، لأنه بدل عن، يعني التيمم بدل الوضوء وهذا التراب بدل الماء، وأيضاً يبطل بموجبات الغسل لو كان التيمم عن حدث أكبر، ويبطل أيضاً بوجود الماء في حال وجود الماء المقدور على استعماله بلا ضرر، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته».
وكان في الصلاة ولو هنا بشرط خلاف، لأن بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا: إذا وجده في الصلاة فانه يستمر، لأنه صدق عليه أنه أحرم ولم يجد ماء فيستمر. ومنهم من قال: لا، إنه يقطع صلاته ويتوضأ، لعموم الحديث: «إذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته». وهذه والأصوليون في مسألة لعلهم يذكرونها في مسألة يمثلون عليها بهذا المثال؛ استصحاب الإجماع في محل النزاع أو في محل الخلاف، استصحاب الإجماع، فكل فريق من الفريقين يعني استصحب أو بنى هذه المسألة أو هذا الحكم على هذه المسألة، فالذين قالوا استصحبوا، فالذين قالوا يبطل التيمم بوجود الماء في الصلاة قالوا: نستصحب أن الماء يبطل، نعم، أن الماء يبطل التيمم سواء كان في الصلاة أو خارجها. والذين قالوا إنه لا يبطل الصلاة قالوا: نستصحب أنه لو وجد بعد الصلاة يعني أنه تطهر طهارة شرعية، فلو يوجب هذه الصلاة فانه لا يلزمه الإعادة، فنستصحب هذه المسألة، يعني مسألة الإجماع في محل النزاع.
طيب، لا بعدها، أنه إذا وجد الماء بعد الصلاة فانه لا يعيد الصلاة ولا يبطل تيممه، لكونه لا يعيد الصلاة التي فعلها، لقوله صلى الله عليه وسلم لمن وجد الماء بعد التيمم بعد الصلاة ولم يعدل الصلاة قال: «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك».
قال المؤلف رحمه الله: والتيمم آخر الوقت أفضل لرجل ماء أو لا؟ يعني شخص يقول: قد أجد ماء في نهاية الوقت، فيقول مالك رحمه الله: كونه يؤخر أولى، لأنه قد يجد الماء فيتطهر طهارة أكمل، الطهارة بالماء. وأما من لا يرجو الماء فنقول: تقديم الصلاة أفضل في حقه، ويستدلون بأثر عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت، فإن وجد الماء وإلا تيمم، فإن وجد الماء وإلا تيمم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى صفة التيمم: أن ينوي، ثم يسمي، ويضرب بالتراب بيديه مفرِّجاً أصابعه، ويمسح وجهه ببطنيه وكفيه براحتيه، ويخلل أصابعه، لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك في حديث عمار بن ياسر: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك التراب ضربة واحدة» أو يكفي أن يضرب للتراب ضربة واحدة، يمسح وجهه وباطن كفيه براحتيه، طيب.
نعم، صفة مثلاً معينة وجدنا بعض ما هي الصفة دقيقة ما قد يكون؟ لأنه في بعض المشايخ هذه وجدت الآن في بعض المقابر نفس الصفة، هل فقهاء لهم؟ ما أدري إيش صدقك، نعم، ما أذكر شيء، قد يكون قد يكون مسلماً ما عندهوش.
باب إزالة النجاسة الحكمية من الروضة: يجزئ في غسل النجاسات كلها غسلة واحدة إذا كانت على الأرض، تذهب عين النجاسة، وعلى غيرها سبع، إحداها بتراب في نجاسة كلب وخنزير، ويجزئ عن التراب أشنان مناحفة، وفي نجاسة غيرهما سبع بلا تراب، ولا يطهر متنجس بشمس ولا ريف ولا دباغ ولا استحالة غير الخمرة، فإن خللت أو تنجس دهن بماء لم يطهر. وإن خفي موضع نجاسة غسل حتى يجزم بزواله، ويطهر بول غلام لم يأكل الطعام بنضحه.
أحسنت، هنا ذكر المؤلف النجاسة، والمقصود النجاسة الحكمية لإخراج النجاسة العينية، فإنها لا تطهر، يعني مثلاً لو أن شخصاً غسل كلباً بماء البحر، في غسل ماء البحر أنه لا يطهر، فالمقصود بذلك النجاسة الحكمية، يعني الطارئة، يعني تكون أو عين هي طاهرة في أصلها ثم أصيبت بنجاسة، فكيف تزال هذه النجاسة؟ وهذا هو النوع الثاني من أنواع الطهارة؛ طهارة رفع الحدث وإزالة الخبث، فهذا هو النوع؛ إزالة الخبث.
ما تقدم كله في رفع الحدث، وفيه إشارة إلى إزالة الخبث، وهنا إزالة النجاسة. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أقسام النجاسة. طيب، النجاسة إما أن تكون على الأرض أو على غيره. على الأرض أو على الملابس، على بدن إلى آخره.
فاذا كانت على الأرض فهذه يجزئها، ذكر المؤلف: يجزئها واحد، النجاسة غسلة واحدة إذا كانت الأرض، فغسلة واحدة، إذا جاء مثلاً على السجاد مثلاً جاء عليها مثلاً تغسل، يعني يكفي الإسراع، لو غسلها مرة واحدة وذهبت عين النجاسة فهنا يكفي. والدليل على أنه يكفي غسلة واحدة حديث الأعرابي، وأن قال ذنوباً من ماء، فلم يشترط عدداً معيناً.
إذا كانت على غير الأرض، فهذه لها نجاسة الكلب والخنزير. نجاسة هذه المتوسطة، ثالثاً نجاسة مخففة وهي بول الرضيع.
طيب، نجاسة الكلب والخنزير هذه يقول مالك رحمه الله تعالى إنه لابد فيها من السبع غسلات، إحداها بالتراب.
طيب، أما الكلب فهذا، وأما الخنزير، فأما الخنزير فقال الفقهاء رحمهم الله تعالى على الكلب أنه أشد نجاسة منه، أشد نجاسة منه، ولم وقد حرم على لسان كل نبي الخنزير، فقالوا: هو أشد منه، وإنما لم يذكر في الحديث لأنه ليس مشهورا عند العرب، تمام، هذا تبرير الفقهاء رحمه الله تعالى في الخنزير. هناك بعض الفقهاء قالوا إنه خنزير نجاسته كغيره، نجاسته.
القسم الثاني: نجاسة غيرهما اللي هي المتوسطة، هذه كم قال المؤلف رحمه الله في نجاسة غيرهما؟ السبع بلا تراب، سبع بلا تراب، يعني لابد أن تغسل سبع مرات، تغسل سبع مرات. ويستدلون بأثر ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه يقول: "أمرنا بغسل الأنجاس سبعة"، أو "من غسل الأنجاس سبعة". قالوا: وأثر ابن عمر في قوله "أمرنا" ينصرف إلى أن الأمر هو النبي صلى الله عليه وسلم، هو من المرفوع حكماً. لكن هذا الحديث أو الأثر لا يعلم اثنان، الشيخ الألباني رحمه الله ذكر أنه لم يقف على إسناده، وكذلك جمع ممن يتكلم عن هذا، إسناده ورد في سنن أبي داوود ومسند الإمام أحمد، وقد يكون هو مختصر -يعني هذا اختصر منه- وتسرين به، أنه كانت خمسين ثم أخفيت نجاستي سبعاً فخفضت إلى واحدة إلى آخر الأثر، لكن هذا أثر أيضاً ضعيف لا يصح عن.
ولذلك في قول آخر في المسألة، وهو رواية الإمام ابن الحنابلة وغيره رحمه الله، أنه لا يتقيد بالعدد، يغسل حتى يجزم، سواء زاد بالأولى، بالثانية، بالثالثة، لا يتقيد بعدد، قالوا لعدم وجود النص على أبعاده، عدم وجود النص الصحيح على أبعاده، والنجاسة عين مستحضرة متى زالت زال حكمها.
طيب، النجاسة المخففة هي بول الرضيع، النجاسة المخففة هي بول، إذاً هذه مغلقة، هذه مخففة، بما سواهما، نخفف بول الرضيع، الرضيع طبعا بول من النجاسات الرضيع، الطفل الولد الذي لم يأكل الطعام، فهذا يكفي في النضح، يعني رشه بالماء، لا يحتاج إلى فرك إلى آخره، يكفي في النضح، يعني ورد في عدة أحاديث، منها حديث أن يأكل الطعام، فالنبي صلى الله عليه وسلم وضعه في حجره فبال عليه، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فأتبعه على بوله ولم يغسله غسلاً عليه الصلاة والسلام. فهذه أقسام النجاسات على المنهج.
هناك ممكن نلجأ مع قسم أو حقيقة نجاسة الاستحالة، يعني التحول من وصف إلى وصف آخر. فالفقهاء رحمهم الله تعالى يشترطون في إزالة النجاسة أن تكون بالماء، دائماً لا تزال النجاسة إلا بالماء، لذلك قال: لا يطهر متنجس بشمس ولا بريح ولا بدهن، فلابد النجاسة بالماء، ولذلك تذكرون معنا في أول كتاب الطهارة، ماذا يفعل المؤلف لما نتكلم عن الطهور؟ "قال: لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره". إذاً لا تطهر، لذلك قالوا: لا تطهر النجاسة بالاستحالة، لو تحولت من عين إلى عين أخرى فإنها تطهر بالاستحالة. قال لأنها نزلت، وهناك قول آخر طبعا أصحاب من ذلك أن ولا استحالة غير الخمر، الخمر قالوا: إذا استَحالت انقلبت خلاً، انقلبت خلاً.
فهنا قالوا: تنقلب خلاً فتكون حلالاً، فتكون حلالاً، تكون حلالاً طاهراً. أما إذا قصد صاحبها تخليلها تخليلها عند أهله، فإنه فإنها لا تقع في الحرم، النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن خمر فقيل له: إنها تخللت؟ فقال: نعم. فقال: لا يجوز أن تقلب إلى خالم، فاستثنوا هذه المسألة.
بعض الفقهاء قال: لا، كانوا أصلاً هذه اختصاص للماء في إزالة النجاسة، فالنجاسة تزال بالماء وغيره، ومما تزال به الاستحالة، فإذا هذه النجاسة وزالت أوصافها كاملة فإنها تكون طاهرة، أن تكون طاهرة، فلو مثلاً كلب مثلاً التكرير، سم التحليل، تكرير نجاسة.
وقبل الكلب، لو مثلاً سقط في مملحة وتحول إلى ملح بعد سنوات، فإنه يكون أيضاً طاهراً، يكون طاهراً، قالوا لأن النجاسة عين خبيثة فإذا زالت زال حكمها. هناك نجاسات لا تطهر وهي الخمر إذا سُلمت خلاص.
الشيء الثاني يهمل، إذا تنجس، يعني مثلاً الزيت وقعت فيه.
فهنا المارة وقعت فيه، فهنا صار من الجسم. قل كيف تطهيره؟ كيف تطهير؟ قالوا إذا كانت وقعت بدون ما؟ لماذا يستدلون بالحديث؟ يستدلون بالحديث وهو النبي صلى الله عليه وسلم سئل عنها تقع السمن، فقال: إذا كان جامدًا فألقوه ما حوله، وإذا كان مائعًا فلا تقربوه. إذا كان مائعًا فلا تقربوه. طيب، هذا الذي يستدل به رحمه الله تعالى. قالوا: فلا تقربوه يدل على أنها لا يمكن تطهيرها، لا يمكن تطهيرها.
ولكن هذا الحديث الذي فيه التفريق بين الماء والجامد، هذا الحديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والثابت عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عنه، فقال: ألقوها وما حوله وكلوا سمنكم، ألقوها وما حوله وكلوا سمنكم، بدون تفريق بين الماء والجامد، وهذا الحديث بدون تفريق صحيح؛ البخاري ورد في صحيح البخاري، وهو أصح مما ورد فيه التفريق.
طيب، أحسنت. نجاسة البول على المذهب أنها كغيرها؛ المذهب أنها كغيرها، هي من المتوسطة التي لا بد إذا مثلاً أصابت الثوب تغسل سبع مرات؟ تغسل سبع مرات؟ كون أنها كغيرها فتغسل. هناك قول آخر في المسألة وهو أنها من المخففة، فيكفي فيها النضح، فيكفي فيها النضح، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أنه يكفي فيها النضح، ولكن كثير من الفقهاء رحمهم الله كانوا يرون أنها كغيرها.
طيب، الفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا: لا يطهر متنجس بشمس ولا ريح. قالوا: النبي صلى الله عليه وسلم في بول الأعرابي أمر بغسله بماء مع أنه ستأتي الشمس وتأتي الريح، فقالوا: هذا دليل على أن الشمس والريح لا تطهر، وأن ما لابد فيه من الماء. والقول الثاني: إنه يطهر بهما؛ يعني يطهر قطر النجاسة بالشمس وبالريح، وهذا رواية في مذهب الحنابلة، وعزاها الإمام أحمد رحمه الله، واختاره المجد ابن تيمية وحفيده شيخ الإسلام رحمهم الله تعالى، قالوا: لأن الحكم يدور مع علته، فإذا زالت النجاسة، أي يعني النجاسة زالت.
وأما حديث بول الأعرابي فيجاب عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قصد تعجيل تطهيرها، لأن الريح والشمس لن تطهرا اليوم، فقد تأتي يوم يومين وهي لم تطهر، فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد تعجيل تطهيرها، لا سيما وأنها في المسجد. كيف إذا ورد نص توقف عند أو من باب الأعداد، وتفسر نصوص النبي عليه الصلاة والسلام؟ هذي هي سبب الخلف في هل يتقيد بالماء أو لا؟ فهم قالوا: يتقيد بالماء لأن هذا هو الوارد في النصوص.
طبعا أما كونه هو الوارد في النصوص فنقول: أيضا ورد في النصوص الأمر بإزالة النجاسة بغير الماء، بغير الماء. الفقهاء قالوا إن الواضح النصوص، وشرحه شيخ الإسلام رحمه الله بأن النجاسة أيضا ورد إزالتها في الشرع بغير الماء، مثل الاستجمار؛ الاستجمار يزيل النجاسة بغير الماء، مثل أيضا ذيل المرأة؛ ورد في الحديث أنه يطهره ما بعده، لأن المرأة يعني ما ينزل من ثوبها يطهره ما بعده، أيضا النعل؛ النعل تطأ القذر فيطهره ما بعده، الشرع ورد مزالة النجاسة بالماء وغيره، ولم يرد أمر عام للنجاسة إلا بالماء. وتطهير مسجد النبي عليه الصلاة والسلام.
نعم، أحسنت، وإن كان لم أراجع لفظ في البخاري، وإلا أن يعني مررت على كلام ابن قاسم في الحاشية، شيخ الإسلام يعني يعيد أو كرر الاستدلال بهذا الحديث في كتبه، وذكر لفظ تبول: تقبل وتجيء وتبول. ابن قاسم ذكر أنه في الحاشية أن ليست تبول ليست في نسخ البخاري، أو في بعض نسخ البخاري، فيراجع، فيراجع.
وعلى كل دمج حي المرأة: قال النبي صلى الله عليه وسلم وكأن هذه مراحل تطهير: أي بس تقرصونه بالماء، يعني ذكر الماء فهو من ضمن أدلة الماء.
طيب، قال: وإن خفي موضع نجاسة، يعني في مكان ضيق، غسل حتى يجزم بزواله، لأنه متيقن أن النجاسة متيقنة، فلا يزول إلا بيقين الطهارة.
طيب، قرأت: ويدخل قوله إن لم يأكل الطعام بنظفه، شرحنا.
نعم، ويعفى في غير مائع ومطعوم عن يسيره، عن يسير دم نجس من حيوان طاهر، وعثر استجمار، ولا ينجس الآدمي بالموت، وما لا نفس له سائلة، ومتولد من طاهر، وبول ما يؤكل لحمه، وبول ما يؤكل لحمه ومنه وروثه طاهر، ومني الآدمي طاهر، ورطوبة فرج المرأة، هرة وما دونها في الخلقة طاهر، وسباع البهائم والطير، والحمار الأهلي والبغل، والبغل منه نجسة.
أحسنت، هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى النجاسات المعفوة عنها. نجاسات المعفو عنها، قال: يعفى في غير مائع ومطعوم عن يسير دم نجس من حيوان طاهر، وعن أثر استجمار. طبعا في بعض النسخ بمحله. طيب، عن يسير دم نجس من حيوان طاهر. عندنا الحيوانات الطاهرة؛ الحيوانات الطاهرة عندنا الطاهرة في الحياة، طاهرة في الحياة فقط، وهي الطاهرة في حياة بعد الممات هي، طيب، الآدمي وملك ما بيدك هذا شرعي، السمك والجراد، وهناك حيوانات الاستنباط، وهناك الطاهرة حال الحياة دون الممات، وهي الهرة وما دون، أو ما سواهم في وصف التطواف، وما سوى في وصف التطواف، فهذه لو أصيب الإنسان بدم نجس منها؛ الدم المسفوح، لو أصيب بدم نجس يسير، يعني مثلا شخص وهو يذبح أضحيته مثلا، جاءه الدم المسفوح يسير عليه، فنقول: هذا الدم يعفى عنه، هذا الدم يعفى عنه للمشقة، يعفى عنه للمشقة.
طيب قال: وعن أثر استجمار بمحله، يعني شخص مثلا استجمر وبقي شيء يسير لم يذهب لم يذهب، إذا كان قد يعني مسح تحت منقية واستوفى العدد وهو ثلاثة، فهنا يعفى عن الأثر الباقي، يعفى عن الأثر الباقي للمشقة، للمشقة بذلك.
قال: في غير مائع مطعوم، فاذا كان في الماء مطعوم فانه لا يعفى فيه عن الدم المطلق أو عن النجاسة مطلقا، لا يعفى فيه معنى النجاسة مطلقا، ويستدلون بالماء؛ يعني مثل الدهن، حديث الدهن الذي سبق قبل قليل، النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألقوها وما حوله، فلم يعفو عن النجاسة، وبعض الفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا: يعفى عن سائر النجاسات، تعفى عن سائر النجاسات لوجود المشقة، لوجود المشقة، فعندهم أن المشقة يعني يستدلون بأن المشقة تجلب التيسير، المشقة تجلب التيسير.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الأشياء الطاهرة. الأشياء الطاهرة، قال: لا ينجس الآدمي للموت. إذا من الطاهرات الآن الآدمي؛ فهو طاهر حيا وميتا، سواء كان مسلما أو كافرا، سواء كان مسلما أو كافرا. النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن المؤمن لا ينجس. والكافر مثله فيه الحرمة لحرمة لا ينجس، وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: 28] فهي نجاسة معنوية وليست نجاسة حسية.
الثاني من الطاهرات: ما لا نفس له سائلة متولد بدون من طاهر، يعني الذي ليس له دم، الذي ليس له دم يسيل إذا قتل أو مات، يعني مثل الذباب، والدليل على طهارته أحسنت: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم، فليغمسْه ثم لينزعْه، فإن في أحد جناحيه داءً وفي الآخر شفاءً»، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر برميه في الموت، فلو نجس بالموت نجس الإناء ما في الإناء، فالنبي صلى الله عليه وسلم أذن بشربه وأباح شربه، فدل على أن ما لا نفس له سائلة أنه يعتبر طاهرا.
أيضا الأمر الثالث: فضلات ما يؤكل لحمه من البول والروث والمني، فهذا طاهر، فهذا طاهر، بول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر. يستدلون على ذلك بأحاديث العرنيين، وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالشرب من أبوال الإبل وألبانها، قالوا فهذا دليل على أن ما يؤكل لحمه فبوله طاهر، وأيضا النبي صلى الله عليه وسلم أذن بالصلاة في مرابض الغنم في مرابض الغنم مع أن فيها روثا، فدل على أنها طاهرة.
الرابع: مني الآدمي طاهر، لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يابس، فدل على أنه ليس جديدا، وأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي فيه، فهذا دليل على أنه على أنه طاهر.
ورطوبة فرج المرأة ورطوبة فرج المرأة، قالوا لأنه هو مخرج المني، لما حكمنا بطهارة المني وهو يخرج من هذا المخرج، فإنه يعتبر طاهرا.
وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة فهو طاهر، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم»، فهذه كلها طاهرات.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أمثلة النجاسات، قال: سباع البهائم والطير، وهي ما له ناب يفترس به، سباع البهائم والطير ما له مخلب يفترس به، فهذه نجسة ولا يجوز أكلها، النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير. أيضا ما لا يجوز أكله: حمار أهلي، يعني حتى لو لم يكن من السباع ما لا يجوز أكله، فانه أيضا نجس، فانه أيضا نجس، ما عدا ما استثني، ما عدا ما سؤر الهرة ونحوها. فالحمار الأهلي فهذا نجس، والبغل منه؛ يعني البغل المتولد من الحمار الأهلي، فانه يعتبر نجسا، بما ورد في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله ورسولَه نهاكُم عن لحومِ الحمرِ الأهليّةِ، وإنها رجس»، أو قال: «فإنها رجس» أو «فإنها رجس»، فدل على تحريمها وتحريم طبعا أكلها واستعمالها ونحو ذلك، وقيل بأنها طاهرة؛ عرقها الخلاف في العرق في اللعاب ونحو ذلك، أما البول والروث ما في إشكال، الخلاف في عرق هل نقول إنها طاهرة أو نجسة؟ فمنهم من قال بأنها نجسة، وقيل بأنها طاهرة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ركبهما وكان ركبهما، يعني هو ركب مع أصحابه، ولا بد أن يأتيهم من عرقها ولعابها ونحوها، فلو كان وهذا مما تعم به البلوى، فلو كان نجسا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا واضحا.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأسبوع القادم ترى ما في موجود، الأسبوع اللي بعده إن شاء الله سيكون سؤال العبادة ومراجعة، يعني أول دقائق، ربع ساعة اختبار لما سبق شرحه، عشان تراجعون ولا يذهب، إذا ما راجعته ذهب وطار، أنا تعلمته عشان يرسخ، ويراجع إن شاء الله جميعا.
هو طبعا لما ذكر يسير دم نجس حيوان طاهر يدخل في دم الإنسان؟ ها؟
طبعا الدم الآدمي، وهل هو نجس أو لا؟ طبعا تقدم الكلام في نواقض الوضوء هل هو ينقض أو لا؟ وذكرنا القولين، في المذهب أنه ينقض كثيره وقليله لا ينقض يعفى عنه لا ينقض، والقول الثاني في المسألة أنه لا ينقض مطلقا الدم ما عدا ما خرج منه، وتقدم الكلام.
المسألة الثانية: هل دم الآدمي نجس أو طاهر؟ عندما الآدمي نجس أما مخرجه نجاسة؟ ما في تلازم: الآدمي نجس أو طاهر، أما ما خرج من السبيلين فهو نجس، أما ما خرج من غير السبيلين فهل هو نجس أو طاهر؟ حقيقة الكلام في المسألة طويل، وأكثر العلماء رحمهم الله تعالى، وحكي إجماعا أنه نجس، أن الدم الآدمي نجس ويعفى عن يسيره، أما كثير فلا يعفى عنه، يعتبرون الإنسان يجب غسله.
سم، ورد في حديث عمر رضي الله تعالى عنه، حديث عمر وفي آراء أخرى في الغزوات كان يصيبهم، يكون هذه ضرورة، يكون هذه ضرورة، يجيبون عنها بأنها ضرورة، فيعفى عنه، يعني كثير، لكنه للضرورة، للضرورة. ومن الفقهاء رحمهم الله تعالى من قال بأن دم الآدمي طاهر وليس بنجس، إنما الآدمي طاهر وليس بنجس، وممن انتصر لهذا شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، ذكر أدلته في الشرح الممتنع، لكن الإنسان لا يتجاسر على مخالفة جماهير أهل العلم رحمهم الله تعالى، لا سيما إذا صح الإجماع، ممن نقل الإجماع الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وهم المتشددون في نقد الإجماع رحمه الله، فلذلك الإنسان لا يتجاسر، ويعني الأمر يسير، كل إنسان يغسل ما أصابه من النجس، هذا أمر يسير، هذا أمر يسير، فيسلك الأحوط في هذا، لا سيما إذا صح الإجماع في المسألة، فالإنسان بيته أقصر، من مخالفتنا لجمع من قوم.
مصنف رحمه الله تعالى، إيش معنى طهارتها؟ غير أنها تنقل، أولادها هي ناقضة؛ المذهب أنها ناقضة، لكن هل هي نجسة أو طاهرة؟ يقول: ما أخرج من مسلك البقر فهو إلحاقا له بالمني، اللي هي رطوبة المرأة، هم مثل، فهو خارج من السبيل، والمستأذن، فهم قالوا: هو مخرج المني ومخرج المني، فلذا قالوا رطوبة، مادام حكمنا بطهارة المني فكذلك الرطوبة تأخذ الحكم، ولا تنازم بين كونها طاهرة وبين كونها تنقض الوضوء، فهي ناقض الوضوء.
الخمر، طبعا أما النجاسة المعنوية لا يشكل فيه، أما هي نجاسة حسية أو لا؟ جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى يرون أنها نجسة، نجاسة حسية، ومنهم من ادعى إجماعا يصح في المسألة، ويستدل بمثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: 90]. وبعضهم يستدل (يعني مثل الشنقيطي رحمه الله) استدل بأن خمر الجنة شراب طهور، الآية: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: 21] قال: هذا مما يدل على أن خمر الدنيا نجس، خمر الدنيا نجس. وهذا، مثل ما قلنا، عليه عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، حتى إن شيخ الإسلام رحمه الله يقرر هذه المسألة، وأن الخمر نجسة.
من الفقهاء رحمهم الله تعالى من قال الخمر ليس بنجس، وإنما هو طاهر لعدم الدلالة نجاسته الدليل الواضح، وأجابوا بأن الأدلة هذه تدل على أن نجاسته هنا نجاسة معنوية وليست حسية، وقالوا إن يعني لما نزلت عليهم الخمر أُريقت في السكك، وهذا يدل على.
على كل حال ومهما انتصر في هذا الشيخ محمد رحمه الله، الشيخ محمد العثيمين والصنعاني والشوكاني، كلهم على هذا القول من المتقدمين بعض المالكية كربيعة الرأي شيخ الإمام مالك، لكن يعني كما قلنا في الدم الآدمي، الإنسان لا يتجاسر على مخالفة إن لم يكن إجماع لم يصح الإجماع، لكنه قول عامة أهل العلم القول إذا كان هذه جماهير أهل العلم واختلفت مدنهم، يعني أهل البصرة الكوفة أهل العراق أهل مصر أهل مكة أهل المغرب، كلهم أطبقوا على قول واحد، هذا يدلك على قوة.
فكلهم تجد أدلتهم ليست واحدة، لكن أطباقهم على هذا القول يدل على قوته، لا نقول إنهم معصومون العصمة إجماع، لكن نقول هذا يدل على قوة هذا أن يخالف ما عليه من الجماهير، بارك الله فيك، السلام عليكم، السلام عليكم.
جميع الطيور ولا وش ذا المؤلف؟ لا هي معطوفة على السباع والبهائم والطير يعني، فالطيور التي يؤكل لحمها وهي التي ليس لها مخلب، انظروا يا شيخ نعم السلامة، الضبع مأكول له، جميل، أنا من السباع، إيه مستثنى، استثنى، الضبع مستثنى.
إيه جعل فيه كبش، فيه كبش، والصيد لا يكون فيه جزاء إلا إذا كان مأكولاً، هذا أما يستدل به العلماء رحمهم الله على.
تنفخ في مقطع شباب حيلة يعني بس تسمع صوته غريب سبحان الله، إيه والله شي غريب صراحة، لكن هل فيه نوع.
شيخنا الشيخ عبد الله الثاني إن شاء الله.
بالنسبة لو أجر شخص يا شيخ ربما على الثمار قبل بدون صلاح الصلاح، التأجير على إيش؟ يؤجرهم على قطفه، يعني محتملة فهي قريبة من الحيلة على بيع الثمرة قبل، أذكر يا شيخ أني قرأت مرة إذا حدد الجهة يعني حدد هبج قال إذا في المنطقة هذه سواء بدأ ولا ما بدأ لأنه قد ما يمكن ما في قرار لللاجئ يأخذون هذه الحال، حتى لو إجارة لكن هنا يعني غالباً يجون علشان يستفيدون منه من النخل مثلاً يعني بدل ما يعملون عليه من أول الموسم فقرب يعملون عليه، يعني وإن كانوا راضيين لكن لا يجوز الإقدام عليه، الإقدام عليه فهو حيلة على بيع الثمرة.
شيخ المستفاد من الثمرة يا شيخ، يعني أقصد يسمونه عندنا الرباب هذا حق نوع من انواع التمر ما يأكل أصلاً بس إنه يطبخ يطبخ يطبخ لين يضعونه مع السمن وكذا.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان