يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين». معنى ذلك أن الذي لا يتعلم ولا يتفقه ما أَراد الله به خيراً ولا حول ولا قوة إلا بالله. أجمعين.
في الدرس الماضي والاستنجاد، طيب في الأنية ما حكم استعمال إناء الذهب والفضة؟ سواء في الأكل والشرب أو غيرها، لا يجوز استعماله والدليل، أيوه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾. ولكم في الآخرة.
عندنا طيب لو توضأ في إناء ذهب فهل يصح وضوءه أو لا؟ يستحضر. طيب لماذا صح الوضوء؟ من أركان الوضوء ولا من شروط، القرآن ما هي عائدة إلى أمر خاص، الإناء ليس من أركان الوضوء ولا من شروطه فهو أمر خارج، فلذلك يجوز استعماله نعم يصح يصح الوضوء مع.
طيب قول المؤلف: يحرم اتخاذها الفضة ولو على أنثى. قلنا ولو هذه تذكرنا برفعتهم لأنه يعني نقل الإجماع على أن الأنثى لا يجوز لها اتخاذ آنية الذهب والفضة، فقيل: ولو على أنثى، بأن لا يتوهم متوهم أنه لما أبيح لها التحلي الحلي من الذهب والفضة، فإنه يباح لها استعمالها.
طيب شخص دبغ جلد كلب، فهل يطهر هذا الجلد أو لا؟ لا يطهر، لا يطهر جلد الكلب لأن النجاسة عينية. طيب عموماً هل جلد الميتة يطهر بالدباغ أو لا؟ جلد الميتة عموماً يطهر بالدباغ نعم أياً كان من حيوان، إن كان من الحيوان المأكول طهر، وإن كان من غيره لا. هذا هو القول الثاني في المذهب، طيب المذهب عندنا كل جلد طاهر بالدباغ مطلقاً يعني عندنا الطهارة والنجاسة لا تنفصل، لكن هل يباح استعماله أو لا؟ قد يباح استعماله بعد الدباغ بشرط أن يستعمل فيه اليابسات وأن يكون الحيوان طاهراً حال الحياة. أحسنت.
طيب حكم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة؟ نعم بلا تفصيل، لا يجوز، يفصل في الأمر، في البنيان يجوز الاستقبال والاستدبار، وفي غير البنيان لا يجوز. طيب الدليل على عدم الجواز في الصحراء من غير البنيان؟ نعم حديث أيوب.
طيب ما الدليل على استثناء البنيان؟ حديث ابن عمر: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استدبر القبلة لحاجة، واستقبل الشام واستدبر الكعبة. فهنا النبي صلى الله عليه وسلم استدبر القبلة في البنيان. والاستقبال؟ أي جابر حديث جابر، أو فيه؟ نعم استقبل الكعبة، فهذا دليل على جواز استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة في البنيان.
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان، أما بعد، قال المؤلف رحمه الله: باب السواك وسنن الوضوء. التسوك بعود لين منق غير مضر لا يتفتت، لا بأصبع ولا خرقة، مسنون كل وقت لغير صائم بعد الزوال، متأكد عند صلاة وانتباه وتغير فم، ويستاك عرضاً مبتدئاً بجانب فمه الأيمن، ويدهن غباً، ويكتحل وتراً، وتجب التسمية في الوضوء من الذكر، ويجب الختان ما لم يخف على نفسه، ويكره القفز.
ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب السواك، وذكر أيضاً شيئاً من سنن الفطرة، وذكر أيضاً سنن الوضوء، وإنما ذكر السواك في باب الطهارة لأنه من سنن الوضوء، لأنه من سنن الوضوء فهو أكدها، ودل على أنه يسن عند الوضوء كما سيأتي لقوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء». وألحق بالسواك شيئاً من سنن الفطرة فجاءت عرضاً في هذا الباب مناسبة لذكر السواك فهو من سنن الفطرة.
كان المؤلف رحمه الله تعالى: التسوك بعود لين منق غير مضر لا يتفتت، لا بأصبع وخرقة، مسنون كل وقت من غير صائم بعد الزوال. التسوك مسنون، إذاً هذا المبتدا وهذا الخبر، التسوك مسنون، طيب إذاً حكمه أنه سنة، سنة كل وقت لغير الصائم بعد الزوال. ودل على أنه سنة في كل وقت قوله صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب». فدل على استحبابه في كل وقت، وإنما يتأكد استحباب بعض الأوقات كما سيأتي كلام المؤلف رحمه الله تعالى.
السواك ورد في فيه وفي الحث عليه أحاديث كثيرة حتى قال بعضهم إنها وصلت إلى مئة حديث، مما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: «أكثرت عليكم في السواك». فهو من السنن التي يشرع الإكثار منها. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التسوك حتى في مرض موته عليه الصلاة والسلام في قصة دخول عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما على النبي صلى الله عليه وسلم، إنما وهو في مرضه في حجرة عائشة حيث أنه صلى الله عليه وسلم رأى عبد الرحمن وهو يتسوك.
أحست عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في السواك، قالت: آخذه لك؟ فأشار برأسه عليه الصلاة والسلام، فأخذته فكظمته وطيبته عليه الصلاة والسلام. وهذا يدل على تأكد أمر السواك.
قال المؤلف: التسوك بعود، يعني يكون التسوك بالعود، وهذا إخراج ما ليس بعود، وسيأتي المؤلف الأصبع والخرقة. والعود سواء كان رطباً أو يابساً. قال: لين، من أراك ونحوه، من شجر الأراك ونحوه. العود السواك لا يختص بشجر الأراك، لكنه يغلب في شجر الأراك. قال: منق، المنظف، فدل على أن الاستياك بغير بالعود غير المنظف هذا لا يشرع، لأن السواك هو الاستياك إنما هو للتنظيف، فاذا كان هذا لا ينظف فإنه لا يشرع التسوك به. قالوا: الذي لا ينظف مثل الذي يأتي له رائحة زكية، قالوا: إنه لا ينظف كالريحان ونحوه.
غير مضر، فالذي يضر فإنه لا يشرع التسوك به، من العود الذي يضر يجرح، هذا لا يشرع التسوك به لأنه يضر الإنسان، والإنسان لا يشرع له أن يستعمل ما يضر بنفسه. لا يتفتت، لأنه إذا تفتت سينتهي مباشرة، يشرع أن يكون السواك لا يتفتت.
قال: لا بأصبع وخرقة، يعني أنه لا يشرع التسوك بالأصبع ولا بالخرقة، لا يصيب السنة فيهما لأنهما لم يرد الشرع بهما ولا يحصل بهما الإنقاء كما يحصل بالعود، ولا يحصل بهما الإنقاء كما يحصل بالعود. وبعض أهل العلم قالوا: يصيب السنة بالتسوك بالأصبع والخرقة، يصيب سنة السواك، قيده بعضهم بما إذا كان ليس بواجد للسواك، هذا قول في المذهب، ويميل إليه المرداوي رحمه الله في الإنصاف.
يعني لم يجد السواك، يعني شخص أراد أن يصلي ما معه سواك فنقول: يستعين باصبعه يتسوك باصبعه. قولهم: الشرع لم يرد به، يعني بالتسوك بالأصبع. الحقيقة وردت آثار وأحاديث الاستياك بالأصبع، عن عائشة وعلي وأنس وغيرهم رضي الله تعالى عنهم.
قوله: مسنون كل وقت، هذا كما قدمنا في قوله صلى الله عليه وسلم لغير صائم بعد الزوال، فالأصحاب رحمهم الله تعالى يستثنون، فلا يشرعون له الاستياك بعد الزوال. وقالوا: قبل الزوال يستحب له أن يتسوك بيابس، ولا يتسوك، قالوا: ويباح أن يستاك بالرطب، لكن الاستحباب أن يتسوك بيابس، يعني لأجل أن لا يعني تدخل له نكهة السواك في فمه.
ويستدلون على منع الصائم أو عدم استحباب السواك للصائم بعد الزوال بحديثين، أحدهما صريح والآخر غير صريح وإنما يعني استنتجوا منه. فأما الصريح فهو حديث علي رضي الله تعالى عنه مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي». وهذا الحديث عند البيهقي. وأما الحديث غير الصريح فهو في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن: «خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». قالوا: والسواك يذهب بالخلوف، ولا يشرع إزالة أثر العبادة. إذاً هذان دليلان، لماذا؟ الدليل الأول حديث صريح، وهو حديث علي عند البيهقي: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي». والحديث الثاني حديث غير صريح، وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والسواك يذهب أثر العبادة» يذهب الخلوف، والخلوف من أثر العبادة، ولا يشرع إزالة أثر العبادة. واضح؟ طيب.
القول الثاني: استحباب السواك للصائم مطلقاً، قبل الزوال وبعده، لعموم الأحاديث مثل الحديث: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة أو مع كل وضوء». وكذلك الأحاديث الدالة على استحباب السواك وهي صحيحة لم يقيد فيها الصائم، لم يستثنى فيها الصائم، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وهو قول أكثر أهل العلم، قول أكثر أهل العلم هو مذهب الحنفي والمالكية، وقول بعض الشافعية، واختيار شيخ الاسلام وابن القيم.
طيب قلنا دليلهم عموماً الأحاديث، طيب ماذا يجيبون عن أدلة المذهب؟ أدلة المذهب الدليل الأول حديث علي: «إذا صمتم فاستاكوا». قالوا: هذا الحديث ضعيف، لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأما الحديث الثاني الصائم قالوا: الخلوف أتت من المعدة، خلت المعدة من الطعام ثم بعدت الرائحة، والسواك مكانه في الفم، فالسواك لا يذهب هذه الرائحة. طيب إذاً هذان القولان لأهل العلم رحمهم الله تعالى، أن إنه لا يستحب للصائم بعد الزوال، والقول الثاني يستحب للصائم كغيره.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: متأكد، يعني أنه سنة مؤكدة في بعض الأوقات عند الصلاة، كانت فرضا أو نافلة، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة». متفق عليه.
وانتباه، انتباه يعني من النوم، انتبه من النوم فإنه يشرع له التسوك، لحديث حذيفة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك.
وتغير فم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم». وهذا الحديث رواه البخاري معلقاً، ورواه غيره أحمد وأصحاب السنن رحمهم الله تعالى.
وهناك أيضاً أحوال يتأكد فيها غير ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى، مثل عند الوضوء، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء»، وهو سيذكر أن من سنن الوضوء السواك. أيضاً عند دخول المنزل، فقد سئلت عائشة رضي الله تعالى عنها بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك. وهناك أيضاً أحوال أخرى، بعد طول الصمت، لأن طول الصمت غالباً يورث تغير رائحة الفم، يستحب له أيضاً الاستياك لعموم: «مطهرة للفم».
ثم ذكر المؤلف رحمه الله أنه يستاك عرضاً، يستاك عرضاً، عرضاً بالنسبة للأسنان وليس بالنسبة للفم، يعني عرضاً هكذا لا طولاً للفم، بل عرضاً للأسنان. قالوا: لأنه إذا استاك طولاً أدمى اللثة وهذا تعليل، وبعضهم يقول: يستاكون طولاً ولا يؤثر على اللثة، ولكن ليس فيه سنة واضحة في الباب، لكن الاستياك عرضاً لكونه أبعد عن إزالة الأذى فلا بأس.
قال: مبتدأ بجانب فمه الأيمن، لقول حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في طهوره وفي تنعله وفي ترجله وفي شأنه كله. وهذا الحديث في الصحيح، ومن شأنه السواك. على أن وردت في رواية عند أبي داود: وفي سواكه.
هل يستاك بيده اليمنى أو بيده اليسرى؟ نعم، طبعا الذي ذهب باليد اليسرى قالوا هذا حتى لا يؤذي نفسه، تطهير للفم، فعل السنة ولا قصدك؟ التطييب يعني حتى إذا كان. نعم أيسر لهم غالباً، غالباً يساراً. باليسرى، نعم، رحمه الله ذكروا أنه بيساره، نقل شيخ الإسلام رحمه الله: ما علمت أحداً خالف في الاستياك في اليسار سوى الجد. سوى الجد، جده من هو؟ أبو البركات صاحب المحرر، والجد أن من يقول باليمين. طبعا بس سوى الجد ما ذكره، ومثل ما تفضلتم أنه إذا كان لأجل خلاف بين البقعة هل يكون باليسار أو باليمين، أو على التفصيل الذي ذكرتموه، أنه إذا كان من باب إزالة الأذى فيكون باليسار، وإذا كان من باب أن تطيب الفم فيكون باليمين. وهذا الذي يعني يقرره شيخنا رحمه الله في الموطأ، وإن كان الشيخ رحمه الله لم أره يستاك إلا بيساره، إذا جاء يستاك عند الصلاة يستاك بيساره. التقرير نظرياً أنه إذا كان كذا وإذا كان كذا كالتفصيل، ثم عملياً فالذي رأيته قد يكون، لكن الذي رأيته أنه يستاك بيساره.
بالنسبة عند الصلاة، نعم لا يلزم لذلك قال بعضهم يعني الأصل أنه قبل الصلاة، يعني في الحديث عند كل صلاة قد يكون قبل التكبير وقد يكون قبلها بوقت. قال بعضهم يعني من سنن الوضوء أن يكون السواك، ويستدلون بحديث السواك عند كل صلاة، قالوا إن هذا يشمل حتى السواك عند الوضوء وهو التسوك لأجل أن يصلي، يتوضأ فيصلي، فيسير في أثناء الوضوء؟ نعم، ابتداء من.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: تدهن غباً، يعني يوماً ويوما، أحياناً ويترك أحياناً. هذا يعني السنن يعني جابها المؤلف رحمه الله استطراداً لما ذكر السواك ذكر بعض السنن.
التي يحصل بها التجمع. فذكر الادهان ويكون ردا. يعني لا يكون مواظبا عليه يوميا لما جاء في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الترجل إلا غباً. يعني الرجل لا يترجل، يعني يسرح شعره يوميا إلا غباً يوماً بعد يوم.
قال: ويكتحل وتراً. يسن أن يكون ثلاثاً في كل عين بفعله صلى الله عليه وسلم.
قالوا: تجب التسمية في الوضوء مع الذكر. التسمية في الوضوء، يعني يسمي. هذه تجب مع الذكر، يعني أنه إذا نسيها فتسقط سهواً. أما إذا كان ذاكراً لها فإنه يجب أن يأتي بها، يجب أن يسمي قبل الوضوء. ويستدل الأصحاب على ذلك بما روي عنه صلى الله عليه وسلم من قوله: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». وهذا الحديث جاء من رواية عدد من الصحابة، كان رواية من الصحابة تسعة أو عشرة تقريبا، كلها في هذا اللفظ أو نحوه: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». فقالوا إنه إذا لم يذكر اسم الله فإنه يعتبر وضوءه غير صحيح؛ لأن النفي الأصل أن عندنا النفي على ثلاث درجات: نفي الوجود، ثم نفي الصحة، ثم نفي الكمال. فالاصل أن ينصرف إلى نفي الوجود، فإذا كان موجوداً نقلبه إلى نفي الصحة، وإذا دلت الأدلة على أنها صحيحة نقلبه لنفي الكمال.
قالوا: لا وضوء، هل نقول لا وضوء موجود؟ لا؛ لأنه يتصور أن يتوضأ الشخص ولا ينقص من رأيه، فننتقل إلى الحالة الثانية وهي نفي الصحة، فقالوا: لا وضوء، يعني لا وضوء صحيح. وهذا القول، يعني وجوب التسمية قبل الوضوء، هذا من مفردات مذهب الحنابلة.
والقول الثاني في المسألة: أنه إن التسمية قبل الوضوء مستحبة. هذا قول أو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، وهو قول جماهير الفقهاء رحمهم الله تعالى.
قالوا: لأنه لم يرد في الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: 6] الآية، ولم يرد فيها تسمية. قالوا: وغالب من ذكروا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم نصب وضوءه لم يذكروا التسمية، ولو كانت واجبة لما أغفلوها. واجابوا عن هذا الحديث: هذا الحديث ضعيف، والإمام أحمد رحمه الله تعالى قال: لا أعلم فيه حديثاً يصح، أو ليس في الباب حديث صحيح. فالامام أحمد رحمه الله ضعف الأحاديث الواردة في الباب، وكثرة الطرق للحديث أحياناً لا تدل على صحته، فليس كل ما رأيت حديثاً ورد من عدة طرق تقول أن هذا يدل على صحته؟ لا. فالعلماء لهم ضوابط في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات، فقد تكون الشواهد للحديث تضاعفه، لأن يكون كل طريق منها فيه شخص مكذوب يعني مرمي بالكذب ونحوها، فهذا يدل على كل ما كان تكاثرت الطرق على التي فيها الرجل المجهول الكذوب، الرجل الذي متهم بالكذب، فهذا يدل على ضعفه، فتقوية الحديث بالشواهد والمتابعات هذا ليس على إطلاقه، على أن بعضهم في هذه المسألة أقرا تقوية الحديث ثوباً من بعضهم صح، يحسن الحديث بتعدد طرقه.
يكره القزع. والقزع المراد به حلق بعض الشعر وترك بعضه، حلق بعض الشعر وترك بعض، فهذا مكروه. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القزع، ورأى شخصاً محلوقاً بعض رأسه فقال -يعني كان صبياً- فقال لوليِّه: «احلقه كله أو اتركه كله».
قال رحمه الله تعالى: ومن سنن وضوئي السواك وغسل الكفين ثلاثة ويجب من نوم ليل ناقض لوضوء والبداءة بمضمضة واستنشاق المبالغة فيهما لغير صائم وتخليل اللحية الكثيفة والأصابع والتيامن وأخذ ماء جديد للأذنين والغسلة الثانية والثالثة.
أحسنت. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شيئاً من سنن الوضوء، والسنن والمستحبات والمندوبات هذه كلها بمعنى واحد؛ سنن الوضوء، مستحبات الوضوء، مندوبات الوضوء، هذه كلها واحد. والسنة هي ما أمر بها لا على سبيل الإلزام. وحكمها أنه يثاب فاعلها ويستحق العقاب -نعم، يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها- يثاب فاعله امتثالاً ولا يعاقب تاركها.
السنن هنا، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى السنة الأولى: السواك لقوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء». طبعا وضوء ولا وضوء؟ بفتح الواو بضمها ما الفرق بينهما؟ أحسنت، الضم الفعل يعني التوضؤ، بالفتح ما يتوضأ به اللي هو الماء. وكذلك طهور وطهور، سحوب وسحوب، فطور وفطور، كلها على هذا النحو.
لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء، وهذا الحديث أخرجه البخاري تعليقاً وهو عند أهل السنن الذي في الصحيحين مع كل أو عند كل صلاة. ومحله عند المضمضة، يعني إذا أراد أن يتمضمض فإنه يتسوك، هذا محله عند المضمضة، يعني هذا المستحب، يعني تكون قبله أو بعده مباشرة، فإنه يعني يحصل السنة.
قال: وغسل الكفين ثلاثاً في ابتداء الوضوء ثلاثة، هذا مستحب لفعله صلى الله عليه وسلم حيث أنه كان يغسل كفيه في أول الوضوء عليه الصلاة والسلام. ولا يجب غسل الكفين أول الوضوء لعدم ذكره في الآية.
قال: ويجب من نوم ليل ناقض للوضوء -يعني غسل الكفين واجب- فكان بعد نوم الليل أنها قبل الوضوء. هذا نوم الليل قبل الوضوء لظاهر الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً». هذا المذهب عندنا أنه يجب.
وهناك قول إنه مستحب، كونه في المذهب أنه مستحب، لماذا؟ قالوا لأنه لم يذكر في الآية، لم يذكر في الآية، طيب ذكر في الحديث، فهو عُلل بخوف النجاسة، خوف من ملامسة النجاسة، هذا يقتضي الندب الاستحباب لا الوجوب. لماذا؟ قالوا لأن الأصل تعارف استصحابا للأصل، فالأصل الطهارة وأنه لم يمس النجاسة، فنقول له يغسل يده، جيئنا قبل أن يغمسها يغسل يده ثلاثاً قبل النوم في الإناء استحباباً واحتياطاً، وما كان من باب الاحتياط فانه لا يكون على الإيجاب. هذا كما قلنا لكم هو قول في مذهب الحنابلة.
ومن السنن أيضاً: البداءة بمضمضة واستنشاق؛ المضمضة ثم الاستنشاق قبل الوجه، قبل غسل الوجه. فلو غسل وجهه ثم تمضمض واستنشق، بدأ غسل وجهه أولاً فلا بأس، لكن الأفضل أن يبدأ بالمضمضة والاستنشاق ثم غسل الوجه لفعله صلى الله عليه وسلم في أنه كان يستجمر.
قالوا وإنما يعني تجوزنا تقديم الوجه عليهما لأنهما عضو واحد، الاستنشاق داخل في غسل الوجه فهما عضو واحد، سواء هذا أو هذا، لكن الأولى أن يقدم الاستنشاق لفعله صلى الله عليه وسلم.
الأولى أيضاً أن يكون المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة، وكرر ذلك ثلاثاً، فهذا هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم. بل قال ابن القيم رحمه الله: إنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فصل بين المضمضة والاستنشاق.
قال: والمبالغة فيهما لغير صائم. المبالغة؛ المبالغة في المضمضة بإدارة الماء إدارة قوية في فمه، والاستنشاق بأن يجذب الماء إلى داخل مناخيره ثم يستنثر. فالمبالغة فيهما هذا مستحب، وإنما الواجب في المضمضة أدنى إدارة، وفي الاستنشاق إيصال الماء إلى الخياشيم، لكن يستحب أن يبالغ في حديث لقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً».
قال والصائم لا يبالغ في المضمضة والاستنشاق لئلا يصل شيء من الماء إلى جوفه لئلا يصل شيء من الماء إلى جوفه.
قالوا: تخليل اللحية الكثيفة، وهذا ورد من فعله صلى الله عليه وسلم في حديث أنس رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيتَه في الوضوء»، وهذا عند أبي داود وصححه الألباني رحمه الله تعالى.
قال أيضاً: تخليل الأصابع. وهذا أيضاً واضح في حديث لقيط بن صبرة: «خلل بين أصابعك». تخليل أصابع الرجلين هكذا، تخليل أصابع الرجلين هكذا. ولذلك قال الترمذي رحمه الله: العمل عليه عند أهل العلم، يخلل أصابع رجليه في الوضوء. أما أصابع اليدين فهذا فيه روايتان في المذهب: أن يستحب أو لا يستحب.
فقال: يعني يبدأ يغسل يديه يغسل يده اليمنى قبل اليسرى، رجليه رجله اليمنى قبل اليسرى. وهذا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم، لعموم حديث عائشة: «كان صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمُّن في طهوره وترجله في شأنه كله صلى الله عليه وسلم».
قالوا: أخذ ماء جديد للأذنين. يعني إذا أراد أن يمسح رأسه، يمسح رأسه بالماء، ثم يأخذ ماء جديداً ويمسح به أذنيه. ويستدلون بحديث عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنهما وفيه: «مسح رأسه ومسح أذنيْه أو أخذ ماء جديداً لأذنيه» غير الماء الذي مسح به رأسه.
والرواية عند الحنابلة والرواية الأخرى أنه لا يستحب أخذ ماء جديد للأذنين، بل يمسحهما بالماء الذي مسح به رأسه. ويستدلون بحديث عبد الله بن زيد هذا حيث ورد في رواية مسلم: «ومسح برأسه بماء غير فضل يده».
قالوا: فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذ ماء جديداً لرأسه غير الماء الذي بقي غسل به يديه بعده، المستحب وهذا الرواية هي المحفوظة. وأما البيهقي والشاذُّ، الشاذُّ ها، لا تعرف الشاذُّ؟ روى من؟ أحسنت، ما خالف فيه ثقةًّ من هو أوثق منه، فهذا يقال له الشاذُّ. أما إذا كان الذي يخالف الضعيف، راوٍ ضعيف خالف الثقة خالف الثقات هذا يقال له منكر. طبعا هذا اصطلاح متأخرين من المحدثين، أما المتقدمون فيطلقون الشاذَّ على الأمرين، ولا يصح للمتأخر أن يعني يحاكم المتقدمين إلى قواعد، مثلا لو وجدت أحمد رحمه الله كان قال عن هذه الرواية منكر، هذه الرواية منكرة، لا تقل لا خطأ هذه شاذة وليست منكرة، نقول لا هذه القواعد هي عند المتأخرين من المحدثين، أما من قبلهم فهم ليست عندهم القواعد عندهم اصطلاحات يخالفون فيها المتقدم للمتأخرين، ولا مشاحة في الاصطلاح، يعني نقول للمتأخر أنك لا تخالف أحكام المتقدمين لكن ستعبر شاذ منكر ضعيف لا إشكال في ذلك، لكن لا تقل لمن تقدم خاطئ. وهذا في أشياء كثيرة، يعني مثلا أنا أقصد أنه ينبغي فهم مصطلحات المتقدمين، ولذلك يعني مثلا واحد ينبه عليه الشيخ أسامة ابن القيم رحمه الله كثيراً، يستعمل المتقدمون مصطلح مكروه ويعنون بها أحياناً كراهة تحريمية. تجد بعضهم يقول هذا مكروه مكروه، بعضهم يقول كيف الإمام الشافعي مثلاً يقول عن هذا المكروه ودليله واضح، لماذا الإمام أحمد يكون مكروه ودليله واضح في كونه محرم؟ نقول افهم مصطلحات المتقدمين، فهم يقصدون بالمكروه الكراهة التحريمية، ورد في التنزيل: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء: 38] وهو هذه من الكبائر التي ذكرت بالآيات السابقة من الكبائر مع ذلك سميت بمكروهة، فلذلك أقول يعني ينبغي فهم مصطلحات المتقدمين ولا يحاكمون إلى مصطلحات متأخرين، والخطأ كثير نعم.
يعني مثلا ابن القيم لما ذكر الشطرنج ذكر كلام الشافعي رحمه الله في أنه مكروه، وكأنه غلط على الشافعي في أنه يعني مكروه تنزيهية، وإنما الشافعي رحمه الله يرى أنه يكون يعني كراهة تحريمية، ويغلط على الإمام أحمد رحمه الله يغلط عليه في بعض المسائل لمن لم يفهم مقصود الإمام أحمد رحمه الله فيه.
قال: والغسلة الثانية والثالثة، هذه مستحبة والأولى. والغسلة الثانية ما عدا مسح الرأس فهو لا يكرر مسحه. الثانية والثالثة إذا الغسلة الثانية والثالثة مستحبة، والأولى هي الواجبة، فالنبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين توضأ ثلاثاً ثلاثاً، مخالفا بعض الأعضاء مرتين وبعضها مرة، وهذا كله ما جاء في الصحيحين أو أحدهما.
نعم، قال رحمه الله تعالى: باب فروضه ستة: غسل الوجه والفم والأنف والفم والأنف منه وغسل اليدين ومسح الرأس ومنه الأذنان وغسل الرجلين والترتيب والموالاة، وهي ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله.
أحسنت. في هذا الباب يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن فروض الوضوء وعن صفته. فروضه أو أركانه أو واجباته كلها بمعنى واحد، فهي ما الذي يتكون منه الوضوء؟ هي هذه الستة التي ذكر المؤلف رحمه الله تعالى: غسل الوجه وغسل اليدين ومسح الرأس وغسل رجليه، الفروض الأربعة اللي وردت في الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]، فهذه أربعة فروض.
قال: والفم والأنف، يعني المضمضة والاستنشاق فهي تدخل في غسل الوجه؛ لأن الوجه هو ما تحصل به المواجهة، والوجه ما تحصل به المواجهة والفم والأنف داخلان في هذا المسمى.
قال: غسل اليدين. وغسل اليدين يكون من حدهما من الأصابع إلى المرفقين، الأصابع إلى المرفقين، فالأصابع داخلة في الأصابع والكف كلها داخلة بغسل اليدين. ومن أخطاء بعض المتوضئين أنه يكتفي بغسل الكفين الذي غسلهما في أول الوضوء، نقول لا يكتفي، لأن غسل الكفين في أول الوضوء هذا مستحب، فلا يجزئ عن واجب، فإذا غسلت وجهك وجهك هنا، تغسل يديك من أطراف الأصابع إلى المرفقين.
قالوا: مسح الرأس، مسح الرأس في الرأس يمسح ولا يبسط، يعني يمسح بالبلل الباقي في اليد ويبدأ فيه من مقدم رأسه إلى قفاه.
ومنْه الأذنان، الأذنان من الرأس.
هناك حديث الأذنان من الرأس، وفي أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مسح الأذنين مع رأسه عليه الصلاة والسلام. وغسل الرجلين من أطراف الأصابع إلى الكعبين. الكعبان والمرفقان داخلان في الغسل.
قال: والترتيب. الوجه والاستنشاق، وقلنا الترتيب المفروض والاستنشاق بين الوجه هذا مستحب، ثم غسل اليدين، ثم مسح الرأس مع الأذنين، ثم غسل الرجلين. ودليل وجوب الترتيب أن الله عز وجل ذكر هذه الأعضاء مرتبة، وأدخل الممسوح بالمغسولات -الممسوح اللي هو الرأس- أدخله بين المغسولات، قالوا: ولا نعلم فائدة لذلك إلا الترتيب، إلا الترتيب، إضافة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفظ عنه أنه توضأ مخالفا للترتيب، من توضأ مخالفا للترتيب، طبعا في حديث صحيح، طبعا في أحاديث أو نجعله في حديث ها؟ أن دل على أن النبي صلى الله عليه وسلم خالف الترتيب في...
طيب نجعل مثار بحث تبحث عن تخريجه وكلام العلماء، آية كلام العلماء رحمه الله.
طيب والموالاة، والموالاة وهي ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله، لأنه لو خالف يعني لو فرق الوضوء صارت كأنها عبادات وليست عبادة واحدة، فلا بد أن يوالي، وهذا أيضا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يتوضأ ألا يؤخر غسله الذي قبله، هذا قالوا في غير الظروف غير العادية، يعني مثلا لو كان وقت هواء فمن حين أني أغسل مثلا وجهه وينشف مباشرة، هذا يتسامح فيه، المراد الوقت المعتاد، فإذا نشف لأجل مثلا أن يتسامح فيه فنقول العبرة ألا يتأخر تأخرا ظاهرا، ألا يتأخر تأخرا ظاهرا عرفا.
قال رحمه الله تعالى: والنية شرط لطهارة الحدث كلها، فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها، فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة أو تجديد مسنون ناسيا حدثه ارتفع، وإن عكس أجزأ عن الواجب، وكذا عكسه، وإن اجتمعت أحداث توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها ارتفع سائرها، ويجب الإتيان بها لأول واجبات الطهارة وهو التسمية، وتسن عند أول مسنوناتها إن وجد قبل واجب، واستصحاب ذكرها في جميعها، ويجب استصحاب حكمها.
تكلم مالك رحمه الله تعالى هنا عن النية في الوضوء فذكر أنها شرط لطهارة الحدث، في نسخة لأخرى ظهرت الأحداث كلها، والدليل على أنها شرط: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل...
طيب ماذا ينوي؟ قال: ينوي رفع الحدث، أو ينوي الطهارة لما لا يباح إلا بها. الطهارة لما لا يباح إلا بها، رفع الحدث. إذا كان مثلا محدثا ينوي رفع الحدث. أحيانا هناك طهارة لما لا يباح إلا بها، أن يقصد من لا ينقطع حدثه، كمثل كمن به سلس بول أكرمكم الله، فقالوا ماذا؟ حقيقة دائم بأن الطهارة لما لا يباح إلا بها، سيتوضأ، سيصلي، سيطوف، وهذه هي الأمور الثلاثة التي لا تباح بالطهارة، فهنا ينوي أحد الأمرين أو الطهارة لما لا يباح إلا بها إلا بالطهارة، وهي كما قلنا لكم الصلاة، المصحف، باذن الله.
فلو نوى التبرد فانه لا يجوز، أو نوى التعليم، معلم يعلم طلابه صفة الوضوء، جاء صب على نفسه ونوى التعليم، لم ينعقد رفع الحدث جميعا مع التعليم، لكن لو نوى التعليم فقط فهنا نقول لا يرتفع حدثنا.
طيب، إذا نوى ما تسن له الطهارة، مثلا كقراءة قرآن يعني بدون حدث، أو نوى تجديدا مسنونا، يجدد يعني هو على طهارة فيريد أن يجدد وضوءه. طيب، كونه مسنونا هل هو وصف كاشف؟ أو وصف مقيد؟ واضح؟ وصف جيد. الوصف الكاشف زيادة التوضيح، والوصف المقيد يعني أن له مفهوم، يعني مثلا في هذا المثال تجديد مسنون هل نقول وصف كاشف فكل تجديد هو مسنون أو نقول وصف مقيد في التجديد وأحيانا يكون مسنونا وأحيانا يكون غير مسنون؟ ها، واضح السؤال؟ واضح السؤال. طيب، الجواب كاشف، وصف كاشف أن كل تجديد فهو مسنون، ما في تجديد غير مسنون عليه. لا، وصف، وصف مقيد، فالفقهاء يقولون هناك تجديد مسنون وهناك تجديد غير مسنون، التجديد غير المسنون هو لو لم يصلي به توضأ، يعني توضأ رفع الحدث ثم بعد خمس دقائق ما صلى ولا شيء، فنقول هذا التجديد غير مسنون لأنه لم يصلي بالأول، من يصلي بالأول؟ أما لو صلى في الوضوء مثلا تصلي سنة الوضوء تسنن صلى الفريضة وهو باق على طهارته، إذا صلى الفريضة المغرب، صلاة العشاء، أذن العشاء، فنقول يسن أن يتوضأ وضوءا آخر تجديدا للوضوء، فهذا تجديد مسنون، أما الأول قال تجديد غير مسنون، إذا هو وصف مقيد وليس وصفا كاشفا.
طيب، إذا ما تسن له الطهارة، ما راجعته لكن أنا أذكر مرة لي في... مطلقا.
طيب قال: إذا نوى ما تسن له الطهارة كما لو توضأ لكي يقرأ القرآن، أو نوى التجديد، وكان في الأمرين ناسيا حدثه، يعني صار محدثا وما زال حدثه فتوضأ لكي يقرأ القرآن أو توضأ لكي يعني ناسي يجدد وضوءا، فهل يرتفع حدثه؟ قال اسم حدثه وارتفع لأنه نوى شرعية، لكن لو كان متذكرا حدثه ولم ينوي رفع الحدث، قالوا للتجديد فنقول هذا لا يعتبر، قالوا لأن التجديد وهو ليس مجددا، يعني هو حقيقة عليه الحدث. طيب.
إنما غسلا مسنونا خرج الغسل المباح، الغسل المباح كالتبرد، إنما غسلا مسنونا أجزأ عن واجب من غسل الجمعة مثلا عليه جنابة وأراد أن يغتسل للجمعة، وغسل الجمعة هذا المذهب وغسل مسنون أكثر أهل العلم رحمهم الله، فإذا نوى واغتسل ونوى غسل الجمعة، فانه يجزئ عن غسل الجنابة، وظاهر كلامي هنا أنه سواء كان متذكرا الحدث أو غير متذكر الحدث، إذا كان غير متذكر بالحدث ما في شيء، إذا كان متذكرا الحدث وإنما هو غسل الجمعة، وظاهر الكلام هنا أنه يجزئ عن الواجب، لكن يبدو أن هذا الظاهر غير مراد، نحو الظاهر وأنهم يقصدون إذا كان ناسيا حدثه، إذا كان ناسيا حدثه، ولذلك ذكر في الروض، ذكر في الروض أن صاحب الوجيز قيده ناسيا حدثه، من هو؟ خلاص صاحب الوجيز، يققال له الحنبلي البغدادي عام سبع مئة واثنين وثلاثين، فقيده بما إذا كان ناسيا حدثه، وهذا الظاهر أنه يقيد بهذا، وهذا أيضا ذكره البهوتي رحمه الله في الكشاف أنه يقيد إذا كان ناسيا حدثه، قال: لأنه إنما ذكروا، هذه قاسوها على رفع الحدث، الطهارة برفع الطهارة من الحدث الأصغر والطهارة بالأثر، قيدوها بما إذا كان ناسيا، فهنا الغسل قاسوها على هذا من باب أولى أن يشترط فيها الشرط ويقيد تقيد بما إذا كان ناسيا حدثه.
قال: وكذا عكسه، يعني إذا نوى غسلا واجبا أجزأ المسنون، فهنا مثلا عليه جنابة ويريد أن يغتسل الجمعة فنوى غسل الجنابة فنقول يقع عنهما، يقع، وإن نواهما جميعا حصل، نواهما جميعا حصل.
طيب قال: إذا اجتمعت أحداث توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها ارتفع سائرها، يعني شخص مثلا أكل لحم إبل وقضى حاجته ونام، ثم قام لصلاة الفجر الآن عليه ثلاثة أحداث، فتوضأ، اللي يستذكره الآن النوم، توضأ بعدين نام، فهل نقول لا بد أن يستذكر الأحداث كلها؟ كلها لو نوى لطهارة فانه يكفي، ويرتفع حدثه كله، قالوا لأن الأحداث تتداخل فإذا ارتفع البعض ارتفع الكل.
ثم قال المؤلف: يجب الإتيان بها -يعني بالنية- عند أول واجبات الطهارة وهو التسمية، يعني أنه لابد أن تتقدم النية قبل البدء أول واجبات الطاعة وهو التسمية. قالوا تسن عند أول سنة وجد قبل الواجب، يعني لو المسنونات للغسل اليدين أو الوضوء قبل التسمية ثم سمى وتضمض واستنشق هذا جائز، فلو كانت النية بعد غسل اليدين وقبل التسمية قالوا يجوز، والأفضل أن تتقدم غسل اليدين، تتقدم غسل اليدين.
قال: التسنن عند أول مسنونتين وجد قبل واجب. قالوا استصحاب ذكرها في جميعها، الوضوء، يعني يستصحب يتذكر أنه يعني في كل عضو يغسله تذكر أنه يغسله لأجل الوضوء، هذا سنة، هذا سنة.
ما الواجب؟ قال واجب استصحاب حكمها، استصحاب حكمها. ما معنى استصحاب حكمها؟ يعني ألا ينوي قطعه، ألا ينوي قطعه، فهل الواجب؟ الواجب أن لا ينوي قطعه، فإنما قطعه في أثناء الوضوء نقول يبتل بنيته، إن وقعه في أذهان الوضوء فانه يبطل بنيته اللون، وقطعه بعد أن تم الوضوء، نوى أن يبطل الوضوء، أي نية فقط ما أحدث فهل يبطل؟ لما انتهى توضأ، وضوءك يعني غسل رجليه انتهى كان ناوي تنوض توضو فهل يبطل؟ لا يبطله، هنا خلاص انتهى الوضوء لا يبطله بعد إتمامه لا بحدث، لكن في أثناء الوضوء لو قطعه فانه ينقطع، لأنه هو قطعه بأنه...
طيب قال رحمه الله تعالى: وصفة الوضوء أن ينوي ثم يسمي، ثم يغسل كفيه ثلاثا، ثم يغسل كفيه، ثم يتمضمض، يتمضمض ويستنشق، ويغسل وجهه بالمنابت شعر الرأس إلى منحدر من إلى منحدر من اللحيين أذنقني طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا، وما فيه من شعر خفيف والظاهرة الكثيفة مع ما استرسل منه، ثم يديه مع المرفقين، ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة، ثم يغسل رجليه مع الكعبين، ويغسل ويغسل الأقطع بقية المفروض، فإن قطع من المفصل غسل رأس العظم منه، ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد.
وتباح صفة الوضوء وتقدم الكلام على النية وانه ينوي من طار طهر، ثم يسمي بالله تعالى، ثم يغسل كفيه ثلاثا وهذا الغسل مستحبا واجبا؟ مستحب. متى يجي؟ إذا استيقظ من نوم الليل.
طيب ثم يتمضمض ويستنشق، ثم يتمضمض ويستنشق، يتمضمض نعم، يدير الماء في فمه، ثم يموت يعطيه ما مجه وإنما ابتلاه، أهم شيء يدير الماء في فمي، إذا تبعه أو ابتلعه حصلت المضمضة إدارة. طيب وايش؟ استنشق، استنشق يجذب الماء إلى داخل المناخ، ويسن أن يستنفر، يستنفر يخرج هذا الماء، الاستنشاق واجب والاستنثار سنة من السنن الوضوء، استنفار وهي غسل وجهه، رأس وجهه عند الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد المعتاد، لأن بعضهم يتأخر بعضهم يتقدم فقالوا العبرة بالمعتاد من منابت شعر الرأس إلى من حذر من اللحين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا هذا هو الوجه، لأن هذا هو الذي تحصل به المواجهة.
قال: وما فيه من شعر خفيف، يعني يغسل ما فيه من شعر خفيف والظاهر الكثيفة مع مستوطن. فاللحية مثلا نقول ما اللحية خفيفة؟ لأنه يغسلها مع الوجه، ومن لحيته كثيفة فانه يغسل ظاهرها. طيب كيف يعني ما خفيفة والكثيفة؟ أحسنت، إذا كانت ترى البشرة من خلف اللثة فإن هذه تعد خفيفة، إذا كانت... فما لحيته خفيفة فانه يغسلها، يغسلها مع وجهه. ما اللحية الخفيفة؟ يغسل ظاهرها، يغسل الذي في الداخل، لكن يستحب له مدخلينه، ده مستحب، لكن الواجب أن يصل ظاهره.
طيب، هذا في الوضوء، في الغسل يغسلها كلها، يغسلها اللحية، يغسلها كلها ظاهرها ظاهرها وباطنها. في التيمم لا علاقة لها، التيمم لا علاقة لها بالتيمم، إذا في الوضوء يغسل ظاهره، في الغسل الناس الظاهرة وباطنها.
طيب مع السلامة ثم يديه مع المرفقين، المرفقان داخلان في... ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة، إذا المسح للرأس كله وليس لجزء منه، ليس لجزء منه، يعني بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا المسح لجزء من الرأس يكفي، جزء من الرأس، منهم من قال ربعه، من قال... ودليلهم الذين قالوا يمسح بجزء من رأسه قالوا الله عز وجل قال: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: 6]، والباء... والحنان عن ذلك بأن الله عز وجل أتى بالباء بعد ذكر التبرير وإنما هي للإلصاق، كي يخسق المتوضئ يده برأسه وهو يمسحه وهو يمسحه. وبعض اللغويين ذكر أن الباء لا تأتي للتبع... على كل يعني خلاف بين اللغويين أن تأتي للتبعيض أو لا، يعني مثال بحث، يعني لو أن شخصا أراد أن ينفع نفسه قال: سأبحث في كلام لغوي في أناء أو لا.
طيب وين موانع البحث هذه المسألة؟ أحسنت، هذا لمن كتب الأعالم، طبعا هو كتاب محوي متقدم لا يصلح للمبتدئين، لكن أني ما أريد أني أبحث فيه، هو ذكر معانيه بعض الحروف، بعض الحروف الكلمات متى يجدون مثلا يذكر معانيها في كلام يذكر الشواهد على ذلك ويذكر الخلاف في بعض المسائل، طبعا في مسائل محوية غير عندي بس من... أيضا كتب قواميس قاموس وشرح وتاج العروس، يعني يتطرقون لهذا.
أيضا في هذه المسألة يرجع لكتب التفسير، عند امسحوا برؤوسكم، يتحدثون عن الباء ويتطرق بعضا خاصة من يهتم بالجوانب اللغوية مثلا ابن جرير يهتم اللغوية، الزمخشري، أبو حية من المتأخرين، ابن عاشور رحمه الله، الشنقيطي في أضواء البيان، لم يفسر كل القرآن إنما فسر الآيات التي تفسرها آيات أخرى، ذلك الكتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن في القرآن، الآيات التي لها تفسير في مواضيع أخرى من القرآن، أما التي ليس لها تفسير فانه لا يفسرها، فانه لا يفسرها، لذلك ليس تفسيرا لكل القرآن رحمه الله لم يكمل، لم يكمل وإنما وقف عند آخر سورة حزب الله، لأن حزب الله التلميذ عطية سالم رحمه الله لكن نافسوه، نعم فيه فيه، لكن ليست كالفوائد التي في تفسير الشنقيطي رحمه الله تعالى.
طبعا شلون كيف رحمه الله له فسر القرآن؟ فسر القرآن نحن مرة في دروسهم سجل جزء منها، سجل جزء منها وهي التي خرجت وطبعت باسم العبد.
ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة، مسح الرأس هذا لا يكرر، وإنما هو مرة واحدة، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كرر مسح الرأس في حديث صحيح كما قاله ابن القيم رحمه الله تعالى.
ثم يغسل رجليه مع الكعبين، غسل الرجلين مع الكعبين هذه كما جاء في الآيات. قال: ويغسل الأقطع بقية المرفق، دعني مثلا شخص قطعت يده نصف الساع، فهقنا بقي النصف إلى المرفق، يغسل هذا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم أو لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]، يقول صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم». قال: إن قطع من المفصل غسل رأس العظم، غسل رأس العظم منه إن قطع من مفصل؛ لأنهم تابعون في المرفق أنهم تابعون.
قال: ثم يرفع نظره إلى السماء ليقول ما ورد. رفع البصر إلى السماء هل ورد في أحاديث؟ لكن لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك نقول: لا يستحب، إذا رفعه أحيانا يعني مثلا استحضر عظمة الله فلا بأس، لكن لا يتخذها سنة يقول يعني يفعلها دائما، ويقول ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الوضوء، ومنه: أشهد أن لا إله إلا الله، اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين. وهذا جاء في الحديث أنه من قالها فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء.
تباح معونة المتوضئ في صب الوضوء عليه، مع ذلك وهذا جاء عن يعني من فعل اصطحبنا عليه صلى الله عليه وسلم، صحب النبي صلى الله عليه وسلم في طريق في غزوة تبوك، قالوا: تنشيف الأعضاء، يعني يباح ذلك أن ينشف المتوضئ أعضاءه، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث أنه أخذ خرق وتنشف بها، مع ذلك فهذا لا بأس به هو وجه النبي صلى الله عليه وسلم.
الاستنشاق هو إدخال الماء إلى الأنف، يدخل إلى الأنف، أو دخول يسير، أما جلبه إلى الخيشوم فهذا... كان يا شيخ، طيب.
أحسنت. قال: ويجب الختان ما لم يخف على نفسه. الختان هو قطع رأس الذكر من الولد الذكر، فيقطع يعني القلفة الزائدة، هذه تقطع. الفطرة ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنه يجب، وهذا ورد في الحديث؛ قال لأهل الصحابة لما أسلم: ألق عنك شعر الكفر واختتن. أيضا قالوا: إنه تكشف له العورة، والعورة لا تكشف لشيء، فدل على وجوبه. وسبب وجوبه على الذكر تطهيره من النجاسة المحتقنة في القلفة، تطهر من النجاسة.
هل هو واجب على الرجال والنساء؟ ظاهر كلام الأصحاب رحمه الله أو صريح أنه يجب على الذكور والإناث، الذكور والإناث، والأنثى تقطع أيضا جزءا من يعني العضو التناسلي، قالوا: قطعة تشبه عرف الديك، لا تقطع رأسها. فائدتها للانثى ليست يعني مثل الرجل أو مثل الذكر، أنها يعني تطرد النجاسة، لا، قالوا: أنها تقلل الشهوة. كما قلنا بعض الأصحاب يرون الوجوب عاما للذكر والأنثى، وبعض الأصحاب رحمهم الله تعالى يرون الوجوب على الذكر فقط، وأما على الأنثى فمستحب، أنه لا يتعلق بها إزالة نجاسة وإنما هي من باب الكمالات، وهذا اختيار شيخنا رحمه الله تعالى اختاره، قال: ما لم يخف على نفسه، ما لم يخف على نفسه يعني يخف الضرر، يسقط بالعكس، الختان يجب، يجب الختان إذا بلغ، أما قبل البلوغ فلا يجب التكليف.
قالوا: لكن الأفضل أن يختتن حال صغره، حال الصغر؛ لئلا يلزمنا انكشاف العورات، ولانه يكون أخف. فقالوا: يستحب أن يكون قبل البلوغ، ويجب في البلوغ. ولذلك ذكر بعض العلماء أن هذا من المسائل التي تفضل فيها السنة على الواجب؛ السنة على الواجب؛ لأن الأصل أن الواجب أفضل من السنة لما جاء في الحديث: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه»، قال بعضهم إنه يستثنى من ذلك مسائل، استثنوا من ذلك مثل هذه المسألة، فالختان قبل البلوغ مستحب، وهو أفضل من الختان بعد البلوغ، والختان بعد البلوغ واجب.
جمع بعضهم والسيوطي رحمه الله جمع المسائل التي قيل فيها بتفضيل التطوع على الواجب في بيتين قال: فرض أفضل من تطوع عابد بفرض أفضل من تطوع عابد حتى ولو قد جاء منه بأكثر إلا التطهر قبل وقت وابتداء بالسلام كذا كإبراء معسر
يعني حتى الثلاث مسائل استثنوها: التطهر قبل الوقت؛ كونه يتوضأ قبل أن يدخل وقت الصلاة هذا مستحب، الواجب أن يتوضأ إذا دخل وقت الصلاة. السلام، الابتداء بالسنة سنة، ورده واجب والابتداء أفضل. الثالثة: إبراء معسر، إبراء معسر يعني إسقاط الدين عنه، هذا أفضل من الواجب، وهو إنفاقه، الواجب إنظاره. هل هذه الثلاث مسائل؟ زاد عليها في الحاشية أن من زاد وكذا ختان، هذه المسألة، وكذا ختان المرء قبل بلوغه. تم به وعقد المال هناك مسائل أخرى غير ما تذكر منها يعني من السنن الغسل الثاني والثالث، قالوا: الغسل الثاني والثالث هذه سنة وهي أفضل من...
على كل يعني هذه ذكرها بعض العلماء، لكن هل هي صحيحة الإسلام؟ نقول: لا؛ لأن مثلا الأظهر أنه أتي بالواجب وزيادة، الختان سنة وهو أفضل من أنه خلاص الواجب ألا يبلغ إلا وهو مختون، خاصة هو يعني كأنه فعل الواجب وزيادة. التطهر قبل الوقت فعل الواجب وزيادة. إبراء المعسر فعل الواجب وزيادة. ابتداء السلام هذا تسبب إلى الواجب، فهو كان سببا إلى الواجب. على كل، هذه يعني يقال من الملح والفائدة لا يدقق فيها جيدا العلم، فلا يدقق بده، لكن أنا اقول ذكرت ذكر بعض الأصحاب رحمهما الله تعالى.
طيب، أفرجنا شيئا، الختان، القزع إذا كان فيه مشابهة الكفار الفساق، فإن كانت هذه القصة الكفار فإنها تحرم من باب التشبه بالكفار، والتشبه يحرم إذا كان هذا الشيء من ميزات وخصائص الكفار، فلو كانت مثلا هذه القصة هذه يشترك فيها المسلمون والكفار انتشرت عند المسلمين والكفار، هنا نقول: لا تحرم، إنما تكره من باب أنها قزع، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع، حتى يا أحباب ايش؟ حتى لو الواحد يحلق، نعم هي على نيته، فإذا كان نوى ذلك أن يأثم بهذه النية.
الشرح هل هو مناسب أو غير واضح أو واضح؟ وسيرنا مناسب في الكتاب، الكتاب طبعا مو بمقياس. يوفق الجميع، السلام عليكم.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان