يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». معنى ذلك أن الذي لا يتعلم ولا يتفقه ما أراد الله به خيرا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الصائم بعد الزوال أحسنت. طيب هناك مواضع يتأكد فيها السلام عليكم. يتأكد فيها السواك منها هناك مواضيع تأكدوا فيها السواك، منها عند الصلاة، عند الوضوء والانتباه من النوم، عند قراءة القرآن. طيب ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شيئا من سنن الوضوء منها غسل الكفين قبل الوضوء. طيب متى يجب غسل الكفين في أول وضوء؟ عند الاستيقاظ من نوم الليل ها. وش قال المؤلف؟ وسيأتينا في درسنا اليوم متى ينقض النوم؟ متى ينقض الجبيرة؟ طيب.
من السنن التي ذكرها المؤلف أخذ ماء جديد للأذنين. ما الدليل على ذلك؟ مم يعني معناه إيه؟ دي رواية مسلم. رواية البيهقي أنها خلاف الماء الذي لرأسه أو نحو هذا، أو قلنا إن هذه مخالفة لرواية الإمام مسلم في نفس الحديث ومسح برأسه من... طيب.
لو نوى أراد أن يتوضأ، أراد أن يتوضأ، نوى تجديد الوضوء، ونوى تجديد الوضوء وهو محدث، فهل يرتفع حدثه مطلقا وهو محدث؟ لا أصغر. ها؟ يرتفع. لماذا؟ يعني يرتفع حدثه مطلقا؟ بشرط أن يكون ناسيا أحسنت. يعني إذا نوى تجديدا وهو محدث فنقول: إذا كان ناسيا حدثه فانه يرتفع الوضوء لأنه نوى طهارة شرعية، أما إذا كان متذكرا حدثه ونوى التجديد فقط فنقول: لا، مذهبه لا يعني نوى التجديد وهو عليه حدث أصغر.
طيب المؤلف رحمه الله ذكر في النية استصحاب الذكر واستصحاب الحكم. ما الفرق بينهما؟ استصحاب الذكر واستصحاب الحكم. يعني ما معنى هذه وما معنى هذه؟ استصحاب الذكر عندنا استصحاب ذكرها. السلام ورحمة الله. استصحاب حكم. اه يعني يصير متذكرا لها. نعم. طيب واستصحاب الحكم؟ طيب ما حكم أستاذ حامد بكر وما حكم أستاذ حامد؟ الحكم استصحاب ذكر النية مع حكم استصحاب حكم النية. استصحاب ذكرها في جميع الوضوء لم يستحب استصحاب حكمها، هذا واجب لأن يعني لا ينوي قطع الطهارة.
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى آله وأصحابه أفضل الصلاة وأتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. باب مسح الخفين: يجوز يوما وليلة ولمسافر ثلاثة بلياليها من حدث بعد لبس على طاهر مباح ساتر للمفروض ويثبت بنفسه من خف وجورب صفيق ونحوهما، وعلى عمامة لرجل محنكة أو ذات ذؤابة، وخمر نساء مدارة تحت حلوقهن في حدث أصغر، وكبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة، ولو في أكبر إلى إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة. أحسنت.
بسم الله الرحمن الرحيم. المؤلف رحمه الله تعالى لما أنهى الكلام على صفة الوضوء انتقل إلى المسح على الخفين ونحوهما من الحوائل؛ لتعلق هذا الباب بالباب قبله من جهة أنه يتكلم عن أحوال تعرض لعضو لأحد أعضاء الوضوء، تعدد في أحد أعضاء الوضوء ذكر هذه الأحوال وأحكامها للخفين، وهو ذكر في هذا الباب مسح الخفين، والمسح على العمامة، والمسح على الخمار، والمسح على الجبيرة، وهي كلها تتعلق بأحد أعضاء الوضوء، فالخفان للرجلين، والعمامة للرأس، والخمار للرأس أيضا، والجبيرة هذه تنتقل في أنحاء الوضوء.
قال ومسح الخفين هذا دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء رحمهم الله تعالى، فمن الكتاب ما دل على مسح الخفين الكتاب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]. أحسنت في قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ في القراءة الأخرى وهي قراءة سبعية هي قراءة الجر وأرجلكم عطفاً على برؤوسكم، هذه القراءة خرجت طبعا خرجت في عدة تخريجات منها أنها تخرج على أن المراد وأمسحوا بأرجلكم إذا كانت إذا كانت فيها انخفاض، إذا كانت عليها الخفاف.
ومن السنة وردت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يمسح على خفيه، ولذلك قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ليس في قلبي من المسح على الخفين شيء يعني شك فيه، أربعون حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأوصل بعضهم الأحاديث إلى ثمنين حديثاً، وذكروا أن من رواتها العشرة المبشرين بالجنة، وهو من الأحاديث المتواترة تواتراً معنوياً. الحديث المتواتر في تواتر لفظي وفي تواتر معنوي، تواتر لفظي بمعنى أن يتفق الرواة على رواية الحديث بلفظ واحد، ويذكرون على ذلك مثالا مثل إيش؟ حديث: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار». روي عن نحو من ستين صحابيا، وهناك أحاديث تواترت تواترا معنويا بمعنى أنه جاءت عدة أحاديث فيها لكن يعني كل حديث يختلف لفظه وإن كانت كلها تدل على معنى واحد، ومنها أحاديث المسح على الخفين. عدم سوف يعني في بعض الأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم مثلا خفيه، وفي بعض الأحاديث صفة المسح، وفي بعض الأحاديث بين المدة، وفي بعض الأحاديث بين أنها تمسح في الحدث الأصغر للأكبر إلى آخره، فهي كلها تدل على مشروعية المسح على الخفين وإن كانت ألفاظها مختلفة.
وذكر بعضهم من أمثلة يعني نظم بعضهم أمثلة عن الحديث المتواتر في بيتين من يحفظهما: مما تواترا أن تواترا حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب، ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذه بعض الأمثلة على الأحاديث المتواترة. والإجماع أجمع العلماء رحمهم الله تعالى على مشروعية المسح على الخفين بعد أن كان هناك خلاف، لكنه انقرض، خلاف من الصحابة من بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم إنكار بعضهم المسح على الخفين، لكن من روي عنهم إنكاره روي عنه إثبات، روي عنه قولا، ومن بعدهم استقر الأمر على مشروعية المسح على الخفين، فهو إجماع من العلماء رحمهم الله تعالى.
ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن المسح على الخفين يجوز يوما وليلة للمقيم، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها. إذا هذه مدة المسح للمقيم يوم وليلة يمسح يوما وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها، ودل على ذلك حديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يمسح المقيم يوما وليلة، و المسافر ثلاثة أيام بلياليها». كما روى ذلك الإمام مسلم رحمه الله تعالى.
طيب من متى نبدأ احتساب هذه المدة؟ يقول المؤلف رحمه الله تعالى: من حدث بعد لبس. من حدث بعد لبس، يعني إذا لبس الخفين مثلا الساعة الخامسة الساعة الخامسة فجرا، أحدث مثلا الساعة التاسعة، أحدث الساعة التاسعة، ثم توضأ لصلاة الظهر الساعة مثلا الحادية عشرة والنصف. فالمؤلف رحمه الله تعالى يقول: يبدأ المسح تبدأ احتساب مدة المسح من الحدث من الحدث الساعة التاسعة، الساعة التاسعة، لأنه الوقت الذي يستطيع به المسح على الخفين من حين أحدث توضأ فإنه هنا استباح الرخصة هذه الرخصة، فقالوا إنه يبدأ من الحدث لأنه هو الوقت أول وقت هو يعني هو الوقت الذي بدأ فيه سبب المسح، وهذا هو المذهب عند الحنابلة رحمهم الله تعالى.
هناك قول آخر في المسألة وهو أن المدة من أول مسح أول مسح بعد الحدث هذا، ودليله قالوا لأن الأحاديث فيها يمسح يمسح المقيم يمسح بغيرها، ومن دام أنه لم يمسح حتى الآن فإننا لا نعتبره لا نعتبر المدة مبتدأة، لأنه ما باشر المسح حتى الآن، فهو صحيح أحدث، استحق أن يمسح لكن لم يمسح، فلا نعتبر أنه ابتدأ وترخص إلا إذا ترخص فعلا، إذا ترخص فعلا، وهذا قول في المذهب عند الحنابلة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن عثيمين رحمه الله تعالى.
طيب قال المؤلف رحمه الله طيب ما شروط هذا الخف الذي يجوز المسح عليه؟ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شروطاً لهذا الخف وشروطاً للمسح. الأول: أن يكون الخف طاهرا، يكون الخف طاهرا، والطهارة تكون طهارة أو نعكس الطاهر عكس النجس، والنجس يكون نجاسة عينية ونجاسة حكمية أو يعني طروء النجاسة، نجاسة عينية أو نجاسة طارئة، فالنجاسة العينية كان يكون مثلا الخف مصنوعا من جلد ميتة، فهنا نقول أن هذا خف مصنوع من مادة نجسة فيكون نجسا نجاسة عينية نجسة نجاسة فلا يجوز المسح عليه، لأنه إذا مسح سيباشر به الصلاة ونحن قد تلبس بالنجاسة. وأيضا إذا كان الخف متنجسا طرأت عليه النجاسة، إذا لبس جوربا مصنوعا من جلد طاهر، لكن أصابه بول أكرمكم الله فهنا نقول لا يمسح عليه إذا كان أصابه نجاسة، لماذا؟ لطروء النجاسة طبعا نجاسة عليه وهو سيصلي به مثلا فإذا كان به وهو نجس فإنه يكون لم يزل النجاسة عنه في وقت صلاته.
على طاهر مباح، هذا الشرط الثاني، الخف الثاني: أن يكون الخف ليس محرما، والمحرم أما لعينه أو لكسبه. محرم لعينه مثل الحرير للرجال، فلو كان لبس خفا من حرير رجل لبس خفا لمعرفة وهنا نقول لا يجوز له أن يمسح عليه، لأن هذا خف محرم، والرخص لا تستباح بالمعاصي، الرخص لا تستباح بالمعاصي. أو محرم لكسبه كالمسروق، سرق خفا فأراد أن يمسح عليه فهنا نقول لا يجوز أن يمسح عليه، لأنه فعل أمرا محرما يعني هذا الغصب أو هذا الخف اكتسبه عن طريق محرم ولا يجوز له أن يتلخص به، المعاصي لا تستباح بالرخص، المعاصي لا تستباح بالرخص، هذه هي القاعدة عند الحنابلة رحمهم الله تعالى، المعاصي لا تستباح بالرخص. بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى يقولون في هذا أنه يجوز له أو يصح له المسح مع الإثم، يصح له المسح مع الإثم، قالوا لأن النهي هنا عاد إلى أمر خارج، النهي عاد إلى أمر خارج عن الوضوء، نصحح له أن يتوضأ به أو أن يمسح عليه ونؤثمه على ذلك ونؤثمه على ذلك.
الشرط الثالث أن يكون ساترا للمفروض. يكون ساترا للمفروض، والمفروض في غسل الرجل أن تكون من الأصابع إلى الكعبين، فلابد أن يكون الخف ساترا لها كله، ساترا لها كلها من أطراف أصابعه إلى الكعبين، فلو كان الخف إلى تحت الكعبين أو إلى منتصف الكعبين فإنه لا يصح أن يمسح عليه، لأنه لا يصح أن يمسح عليه. قالوا ولو كان أيضا قالوا ما لا يستر أما لا يستر لقصره كما مثلنا أو لا يستر لخروق فيه من كان فيه تمزق فإنه لا يمسح عليه أو لا يستر لصفائه شراب خفيف ترى البشرة من ورائه، قالوا فهذا كله لا يجوز له أن يمسح عليه لأنه هنا غير ساتر للمفروض غير ساتر. وهم يقولون الذي يكون غير ساتر للمفروض يعني بان من القدم شيء، قالوا إذا كان بان من القدم شيء فما بان فرضه الغسل، قد ما بان إذا الذي يظهر فرضه الغسل قالوا والغسل لا يجتمع مع المسح، الغسل ايش كان فيه تمزق فإنه لابد أن يغسل هذا الطاهر ويمسح الباقي، الغسل لا يجتمع مع المسح ونغسل هذا تعديلهم لعدم جواز المسح على الخف المخرق ونحوه.
والقول الثاني في المسألة أن هذا ليس بشرط، كونه يستر المفروض ليس بشرط، فلو كان فيه تمزق يسير فإنه يجوز أن يمسح عليه، يجوز أن يمسح عليه، يستدلون على ذلك بأن الظاهر من حال الصحابة رضي الله تعالى عنهم أن خفافهم وجواربهم يكون فيها تمزق يكون فيها تمزق لأنهم فقراء لأنهم فقراء ولا يجدون يعني ما لم يشترون به يعني جوارب أو خفافاً للمتمزقة، ولو كان الستر مشترطا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا ظاهرا. قالوا ومسح الخفين من باب الرخص من باب الرخص، وهذه الشروط والرخص جاءت للتيسير، وهذه الشروط تناقض أو تعاكس مقصود الشارع في الترخيص في المسح على الخفين، وردوا على الحنابلة في قولهم إنما طهر فرضه الغسيل ولا يجتمع الغسل مع المسح قالوا هذا غير صحيح هذه دعوة منكم هذه دعوة منكم ليس عليها دليل، بل الدليل يناقضها، في المسح على الجبيرة كما سيأتي، الجبيرة إذا كان مثلا نصف يده نصف يده مثلا عليها جبيرة والنصف الآخر ما عليها شيء، فيكون يغسل الذي باليسار شيء ويمسح الذي عليه كبيرة، قالوا هذا عضو واجتمع فيه الغسل والمسح، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وشيخنا ابن عثيمين رحمهم الله.
بالنسبة ما لا يستر ما لا يستر المفروض لكونه صافيا يعني شفافا القول الثاني بالمسألة أنه هم قالوا لا لا يجوز أن المذهب أنه لا يجوز المسح عليه لأنه غير ساتر، ترى البشرة من ورائهم، والقول الثاني أنه أنه يجوز المسح على الخف الشفاف والجورب الشفاف قالوا لعدم الدليل على اشتراط الستر المفروض، ولكون الرجل ليست عورة، الرجل قدم ليست عورة حتى نشترط أن يكون الجورب أو الخف سميكا.
قال المؤلف رحمه الله تعالى الشرط الرابع في الخف أن يثبت بنفسه، أن يثبت لنفسه، فلو كان لا يثبت بنفسه يسقط لابد أن تشده بحبل ونحوه قالوا لا يعني لا يمسح عليه لا يمسح، قالوا لعدم وجود المشقة بنزعه، لعدم وجود المشقة بنزعه.
طيب أقبل من وجورب صفيق ونحوه، الخف يقابله عندنا الجزمات أكرمكم الله والجورب الذي هي الشراب الصفيق ونحوهما مما يلبس على القدم، هذا هذا بيان للممسوح عليه يكون خفا أو جوربا صفيقاً، صفيق يعني عكسه خفيف شفاف يعني يدخل في الشرط الثالث اللي هو الساتر المفروض. قال وعلى عمامة لرجل... أن يجوز المسح... إن شاء الله.
يدخل في الشرط الرابع بعض الفقهاء أضافوه، صاحب المنتهى أضاف شرطين لكنهما حقيقة يدخلان في الشرط الرابع هنا، ذكر ستة شروط، ثمانية وحقيقة الشرط الرابع أو الثالث قال: وعمامة لرجل، وعلى عمامة لرجل يعني أنه يجوز المسح على العمامة، وهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على العمامة في حديث المغيرة بن شعبة بلال وغيرهما.
على عمامة لرجل إذا المرأة لا تمسح على العمامة، قالوا: لأن العمائم من خصائص الرجال وإذا لبستها امرأة فتكون تشبهت بالرجال ففعلت الأمر المحرم فعلت الأمر المحرم، ما دام أنه معصية فلا تستباح بها الرخصة.
واشتراط المؤلف رحمه الله تعالى في العمامة أن تكون محنكة أو ذات ذؤابة، محنكة يعني أنها تربط من تحت الحنك أو تربط من تحت الحنك أو ذات ذؤابة يعني لها طرف متدل من ورائها أنها طرف متدل من ورائها، قالوا: لأن هذه هي العمائم عمائم العرب التي كانت تلبس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما لا ذؤابة فيه ولا حنك تشبه عمائم أهل الذمة عمائم أهل الذمة وقد نهينا عن التشبه بهم فلم تستبح بها الرخصة.
وبعض الفقهاء رحمهم الله تعالى أنه لا يشترط أن تكون محنكة ولا ذؤابة وإنما تمسح على العمامة مطلقا لورود الإطلاق في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما ورد مطلقا فيبقى على اطلاقه، وخمر الإنسان وخمر نساء مدار تحت حلوقهم يعني أنها أيضا المرأة تمسح على الخمار الخمار الذي يدار تحت حلقها الذي يدار تحت حلقها، وهذا ورد عن أم سلمة رضي الله عنها.
طيب، إذا الشرط الأول من شروط أن يكون الخف طاهرا، أن يكون مباحا، الشرط الثالث أن يكون ساترا للمفروض، الشرط الرابع أن يكون يثبت بنفسه، الشرط الخامس أن يكون في حدث أصغر في حدث أصغر وهذا من إخراج الحدث الأكبر فالحدث الأكبر لا يمسح فيه على الخفين لا يمسح فيه على الخفين بدليل حديث صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفرا أي مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم.
يعني لا لا أي لا ننزعها من الغائط والبول والنوم لكن ننزعها من الجنابة، فدل على أن الخفين لا يمسحان في الحدث الأكبر.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: وجبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة ولو في أكبر إلى حلها، يعني أن أنه يجوز المسح على الجبيرة، والجبيرة هي ما يوضع على الجرح أو الكسر ونحوه من شاشة أو جبس ونحوهما، وتكون في أعضاء الوضوء يعني في الحدث الاصغر أو تكون في أي موضع من الجسم في الحدث الأكبر، فهذه يجوز المسح عليها يجوز المسح عليها لحديث صاحب الشجة.
وصاحب الشجة هو صحابي كان غزا ذهب في إحدى الغزوات أصابته شجة في رأسه، يعني أصابته جنابة وسأل من عنده من الصحابة: هل لي رخصة في أن أتيمم؟ فقالوا له: لا لابد أن تغتسل ما نجد لك، فاغتسل ودخل الماء جرحه فمات رضي الله تعالى عنه، فبلغ أمره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال، إنما يكفيه أن يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح يمسح عليه ويغسل سائر جسده، وفي بعض الروايات زيادة ويتيمم.
وهذا الحديث يعني ورد عن جمع من الصحابة أو في بعض الروايات له عدة روايات وصححه بعضهم وحسنه لمجموع رواياته، والمسح على جبيرة هذا ضرورة من باب الضرورات.
لكن الجبيرة لابد أن تكون لا تتجاوز قدر الحاجة، وقدر الحاجة هو موضع الجرح أو الكسر وما جاوره مما نحتاج إليه في شد الشاشة أو الجبس ونحوه، فلو كان مثلا الجرح في الإصبع جاء لف يده كلها ولا حاجة، ولو كان هناك حاجة لأجل أن قالوا لهم: إن ما يصعب تحريك إصبعك وإذا حركت يدك قد تأثر فلفوا اليد كلها ما في شيء، لكن لو كان ما في حاجة لف يدك كلها وهو الأصل فنقول: لا يمسح على الجبيرة لا يمسح على الجبيرة يلزمه أن ينزع ما زاد على الحاجة.
طيب قال: ولو في أكبر يعني أن المسح على الجبيرة لا يتقيد لا يتقيد بالحدث الأصغر، فيمسح عليها مطلقا في الحدث الأصغر والأكبر، وهذا من الفروق بين الخف والجبيرة الفروق بين الخف والجبيرة، أن الخف مقيد بالحدث الأصغر، أما الجبيرة فإنها فانه يمسح عليها في الحدث الأصغر والأكبر.
قال: إلى حلها إلى حلها يعني نزعها، هذا أيضا من الفروق، فالخف مقيد بمدة وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليها للمسافر، واما الجبيرة فهي ليست مقيدة بمدة يمسح عليها حتى ينزعها حتى ينزعها.
قال: إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة، إذا لبس ذلك، ذلك المقصود به الجميع عندنا أربعة أشياء خفين والعمائم والخمر والجبيرة إذا لبس يعني أنه من شروط المسح عليها أن يلبسها بعد كمال الطهارة، دليل الخف الخفين قوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه لما كان يصب على النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه في غزوة تبوك قال: فلما مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه أهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، مفهومه أنه لو لم يدخلهما طاهرتين فانه لا يمسح عليهما فانه لا يمسح عليهما، إذا هذا دليل الخف.
أما العمائم والخمر والجبيرة فهم قاسوها على الخف قاسوها على الخف، فقالوا: ما دام أنها ممسوحة حوائل حوائل يمسح عليها في الوضوء تقاس على الخف، والقياس في العمامة والخمر يعني قد نقول له وجه قد نقول له وجه، يعني ممكن ينازع منازع هو فيه المسألة فيها خلاف، لكن أقول يعني وجهه قريب يعني لو اشترط هذا ما فيه يعني ضرر عنها.
بخلاف الجبائر، بخلاف الجبيرة فإن القول اشتراط تقدم الطهارة عليها يعني قول فيه نظر، وذلك لأن الجبيرة وضع الجبيرة مفاجئ مفاجئ الإنسان ما يستعد له مو مثل الخفين والعمائم والخمر، فلو قلنا باشتراطهم فاننا يعني نوقع المشقة عليه من دون من دون يعني دليل ظاهر، وهم الفقهاء رحمهم الله يعني قالوا: إنه لو لبس الجبيرة على حدث فانه يتيمم يتيمم عنه لا يمسح عليها يتيمم عنها.
لكن نقول الأقرب والله تعالى أعلم أن الجبيرة لا يشترط لها لا يشترط لها تقدم الطهارة لا يشترط لها تقدم الطهر، وهذا القول هو رواية في مذهب الحنابلة واختيار شيخ الإسلام رحمه الله والشيخ ابن عثيمين رحمه الله، إذا هذا أيضا هذا القول الثاني هو فرق بين الخف فهذه ثلاثة فروق وهناك فروق أخرى وهناك فروق أخرى.
نظمها ابن نصر الله، له حاشية على المحرر وحاشية على الفروع الظاهر أنها مخطوطة حتى الآن لم تطبع، ذكر بعض الفروق بعض الفروق بين الخفين والجبيرة في بيتين قال فيهما: عزيمة ضرورة لم يشمل والخرق والتوقيت فيها أهملي، عزيمة ضرورة لم يشمل والخرق والتوقيت فيها أهملي، وكل امسح في الطهارتين، وكل امسح في الطهارتين وقبلها الطهر على قولين وقبلها الطهر على قولين.
وقوله عزيمة غيرها عزيمة فهو رخصة، يعني هي لابد أن تأتي بها واجب، والمسح للرخصتين جائز أقصد جائز أنه يجوز تركه، الله المستعان.
ضرورة من أنها من باب الضرورات فتتقيد الضرورة، بخلاف مسح الخفين فله أن يلبس خفين حتى في ما في برد ولا شيء ولو إني أمسح عليهما.
لم يشمل لم يشمل بعد قليل أنه المسح على الخفين لا يشمل جميع القدم إنما يمسح أعلاه فقط، بخلاف المسح على الجبيرة فانه لابد أن يستوعبها بالمسح.
والخرق يعني أن الخفين لا يجوز إذا كان فيه خروق، بخلاف المسح على الجبيرة فيتجاوز فيها الخروق.
والتوقيت الخرق والتوقيت فيها أهملي يعني أن المسح على الخفين مؤقت ومسح الجبيرة غير مؤقت.
وكل امسح وكلها امسح لمسح خفين تمسح كلها تمسح كلها والمسح أنعم المسح على الجبيرة تمسح كلها بخلاف مسألة الخفين لها قوله لم يشمل، عزيمة ضرورة لم يشمل اللي هو ستر المفروض، المقصود لم يشمل ستر المفروض فالخف لابد أن يشتمل على، أما كونه يمسح كله أو بعضه فهو يتضمنه قوله وكل امسح يعني الجبيرة تمسح كلها تمسح الجبيرة كلها أما الخف فيمسح ظاهره.
وكل امسح في الطهارتين الجبيرة تمسح في الطهارة الصغرى والكبرى الخف في الصغرى فقط.
وقبلها الطهر على القول، القول الثاني اللي هو خلاف المذهب في الجبيرة أنها لا يشترط تقدم الطهر قبلها بخلاف الخف فانه لابد تقدم الطهر قبله.
طبعا في فروق أخرى يذكرها بعض الأصحاب رحمهم الله تعالى، نعم يعني في الإنصاف ذكر أكثر من هذا، نعم قاسوها على الخف فيها أحاديث، حديث النبي صلى الله عليه وسلم أقصد قاسوه على الخف في جزئية اشتراط الطهارة قبلها في جزئية الإسلام أما كون أما الإمام هذا ذكرنا، وقلنا إنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المغيرة وبلال وغيره، إيه في جزئية اشتراط الطهارة قبله.
المشكلة يعني مثلا عندنا الخف الخف يمسح ظاهره الجبيرة لو كان عليه شاشة على رجله يمسح الظاهر والباطن كلها هذا المقصود، نسيت هنا إن شاء الله.
نعم قال المؤلف رحمه الله: ومن مسح في سفر ثم أقام أو عكس أو شك في ابتدائه فمسح مقيم، وإن أحدث ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر، أحسنت.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنا مسائل اختلاف حال الماسح، الآن قلنا في التوقيت هذا قلنا إن المسح مدته يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليها للمسافر، طيب لو اختلف حاله كان مقيما ثم سافر أو كان مسافرا ثم أقام فما الحكم؟ المؤلف رحمه الله تعالى ذكر أنه سواء كان متيقنا أنه مسافر ثم مقيم أو العكس أو شاك هل ابتدأه مسافر أو ابتدأه مقيم فالحكم واحد، وانه يتم مسح مقيم يتم مسح مقيم.
لماذا يتم مسح مقيم؟ قالوا: عندنا الآن أيهما يمسح أكثر المقيم أو المسافر؟ المسافر، إذا المقيم هو مسح المقيم هو المتيقن هو المتيقن، فقالوا: عندنا أمر متيقن وأمر مشكوك فيه فنغلب المتيقن، نغلب المتيقن، لأنه يعني قالوا: لأنه لو غلبنا مسح المسافر فانه يمسح بعد اليوم والليلة في أمر مشكوك هل يجوز له المسح أو لا يجوز له المسح؟ قالوا: وإذا اجتمع المبيح والحاظر (المحرم) غلبنا جانب الحاظر غلبنا جانب الحاظر، القاعدة أنه إذا اجتمع مبيح وحاظر نغلب جانب الحاظر، فمن هذه القاعدة قالوا: إنه يتم مسح المقيم في الكل.
والقول الثاني في المسألة القول الثاني في المسألة أن العبرة بحال الماسح وقت المسح، أن العبرة في حال الماسح وقت المسح، فإذا كان مسح في سفر ثم أقام فنقول صحيح يتم مسح مقيم لأنه الآن تغير حاله فصار مقيما فيتم مسح مقيم، نوافقكم في المسألة الأولى لأنه زال الوصف الذي به يمسح ثلاثة أيام المسحوقين يتم مسح مقيم فإذا كان كم اليوم وليلة في السفر أو أكثر يظهر مباشرة، أما إذا كان لا مثلا نصف يوم نقول إذا بقي لك نصف يوم.
طيب، إذا كان بالعكس مسح في إقامة ثم سافر في إقامة ثم سافر فهنا نقول الأقرب والله تعالى أعلم أنه يتم مسح مسافر أنه يتم مسح مسافر، لأنه تغير تغير وصفه تغير حاله التي انتقل إليها فصار مسافرا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: يمسح المسافر وهو مسافر، فإذا يصدق عليه هذا الحديث.
وهذا القول إنه يتم مسح مسافر في المسألة الثانية مسح في إقامة ثم سافر هذا قول رواية عن الإمام أحمد وقيل أنها آخر الروايتين يعني هي التي وقيل أنها هي التي رجع إليها.
إذا شك في ابتدائه المؤلف يقول تغليبا لجانب الحاظر، ونقول هذه تريد ولا ما تريد عندنا؟ على القول الثاني هل تريد هذه المسألة أو ما ترد؟ القول الثاني قالوا: العبرة بحال المسح فهذه المسألة بلا شك ابتدائي قالوا: ما ترد هذه المسألة، لماذا؟ أصلا ما ينظر للابتداء ينظر للحالة التي أنت عليها الحال الذي أنت عليه، لذلك لا ترد هذه المسألة على القول الثاني، لكن القول الأول الذين ينظرون إلى المسح في السفر ثم الإقامة والعكس فهنا يقلبون جانب الإقامة.
إذا أحدث ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر، يعني هذا شخص يعني بين المسألة الثانية المسألة الثانية مسح وهو مقيم ثم سافر اللي قال أو عكس مسح وهو مقيماً المسألة هذه لا أحدث مكانه مثلا لبسوا خفة الفجر ثم أحدث الساعة التاسعة ثم الساعة العاشرة حرك مسافر توضأ لصلاة الظهر مثلا الساعة إحدى عشرة ونصف اثنتين عشرة فبدأ المسح في السفر، فحتى على المذهب يقولون يمسح مسح مسافر يمسح مسح مسافر للحديث يمسح المسافر، قالوا: هنا يصدق عليه أنه مسافر يتم ثلاثة أيام.
وهذا القول نقل الإجماع عليه أنه يمسح مسافر نقل الإجماع عليه وآداء آداء يعني قرأت في كلام العلماء، نوكل لإجماع الأعداء فلا يعني لا تظن أنه دائما هو اجماع، هو اكيد أنه قول الأكثر أو غالبا يكون قول الأكثر، لكن يعني بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى قد يتساهل في نقل الإجماع بمعنى أنه لا يتحقق نقش ما على الوجه المطلوب، أو أن بعضهم يعني يعبر بتعبير قد يفهم منه الإجماع مثل التعبير ابن قدامة رضي الله عنه رحمه الله في قول: بغير خلاف نعلمه، هذا يعد نقلة.
لكنه أجمع على حسب ما بلغه، وبعض الفقهاء رحمهم الله تعالى لا يعدون إجماع باب طوافه، يعني مثلاً بعض الفقهاء لا يعد خلاف الظاهرة، النووي رحمه الله لا يعد خلاف الظاهرة، يعني لو خالف، لو كان في مسألة خرج فيها ابن حزم أو داود لا يعد خلافه، وينقل الإجماع حتى مع وجود المخالف، وبعض الفقهاء إذا كان الإجماع أو قال بلا نزاع فإنه يقصد بين فقهاء مذهبه، بين فقهاء مذهبه لا يقصد الإجماع المعروف بين علماء الأمة، يعني الشخص أحرص على أن يكون دقيقاً في نقل الإجماع في حكاية الإجماع والتعبير عن الإجماع، وابن قدامة رحمه الله تعالى دقيق رحمه الله في حكاية الإجماع، فهو يعبر بخلاف نعلمه أو لا أعلم فيه مخالفا ونحو ذلك، فهو يعبر بحسب ما بلغه رحمه الله.
ولا يمسح قلنسوة ولا لفافة ولا ما يسقط من القدم، أو يرى منه بعض، وإن لبس خفاً على خف قبل الحدث فالحكم للفوقاني، ويمسح أكثر العمامة وظاهر قدم الخف، وظاهر قدم الخف منه ظاهراً، وظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه، وعلى جميع الجبيرة، ومتى ظهر بعض محل بعد الحدث أو تمت مدته استأنف الطهارة.
أحسنت. هنا ذكر المؤلف رحمه الله قال: أشياء لا يمسح عليها، قال: لا يمسح قلنسوة. قلنسوة يعني هي شبيهة بالعمامة لكنها ليست محنكة وليست ذات ذبابة وهي قريبة من الطاقية ونحوها، فهذه لا يمسح لعدم مشقة نزعها، هذه المشقة في نزعها. ولا لفافة، واللفافة هي ما يلف به على القدم، يعني ليست شراباً تلبس وإنما تلف على القدم، فقالوا إنه لا يمسح عليه؛ لأن الرخصة والأحاديث جاءت في الخفين والجوربين فلا يقاس عليها، قالوا: ولأنها لا يشق نزعها ولا ما يسقط من القدم، هذا لأنه اختل فيه شرط اللي هو الثبات؛ أنه يثبت بنفسه، قالوا: ما لا يثبت بنفسه فانه لا يمسح عليه، أو يرى منه بعضه، وإذا اختل في شرط المسح ساتر المفروض، ساتر المفروض وهذا تقدم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله أنه إن لبس خفاً على خف قبل الحدث فالحكم للفوقاني. لبس خفاً على خف قبل الحدث الحكم للفوقاني، يعني شخص مثلاً لبس جوربين، لبس جورباً وجورباً آخر فوقه، فإذا كان لبسه قبل الحدث قبل أن يحدث، فالحكم يتم المسح على الفوقاني، يتم المسح على الفوقاني، أما إذا لبسه بعد الحدث، فإذا كان لبسه على طهارة فإنه يجوز المسح عليه، أما إذا لبسه على حدث فإنه لا يجوز المسح عليه، أما إذا لبسه على طهارة فإنه يجوز المسح عليه لكن تعتبر المدة من التحتاني من أسفل، يعني مثلاً شخص توضأ لصلاة لبس الجوربين فوق بعضهما، هنا لبسه قبل الحدث، خلاص أراد أن يتوضأ لصلاة الظهر خلاص يمسح على الفوقاني ويكمل، إذا قال له خلاص تمسح وتتم عليه.
لو كان مثلاً لبس الخف مثلاً أحدث الساعة التاسعة ثم لبسه الساعة العاشرة ثم توضأ ثم أراد أن يتوضأ إلى صلاة الظهر، فهنا نقول: يلزم أن ينزع الفوقاني لأنه لبس على حدث ويمسح على التحتاني. لكن لو توضأ لصلاة الظهر ثم لبس خفاً بعد الصلاة، أراد أن يتوضأ لصلاة العصر فنقول: أنت مخير بين أن تمسح على الفوقاني أو على التحتاني، لكن المدة تحسبها من التحتاني.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى صفة المسح وأنه يمسح أكثر العمامة، يمسح أكثر العمامة لأنها ملبوسة على عضو يمسح أكثره، طبعا الرأس يمسح كله لكنه لا يلزم أن يمسح كل شعرة شعرة، لا يلزم أن يتيقن من استيعاب المسح لجميع الشعر، لكنه يمر الماء على جميع الرأس. أكثر العمامة لأنه عضو ممسوح على عضو ممسوح، يعني لم يشترط فيها أن يفكها عليها كلها؛ لأنها فيها مشقة النزع فاكتفي بمسح أكثرها. وظاهر قدم الخف، يمسح ظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح أعلى الخف، وقال علي رضي الله تعالى عنه: لو كان الدين بالرأس لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخف.
قال: وعلى جميع الجبيرة. جميع الجبيرة يمسحها كلها أعلاها وأسفلها؛ لأنها بدل عن طهارة العضو الذي تحتها، العضو الذي تحتها لأنه كانت على الساعدين، الساعدين يجب غسلهما كلهما أعلاهما وأسفلهما، فلما وضعت يمسح الجبيرة كلها أعلاها وأسفلها؛ لأن البدل يأخذ حكم المبدل. قال: دون أسفله وعقبه؛ فأسفل الخف لا يمسح عليه نعم وعلى جميع الجبيرة.
قالوا: متى ظهر بعض محل الفرض بعد الحدث أو تمت مدته استأنف الطهارة. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما ينتقض به المسح، قال: إذا ظهر بعض محل الفرض بعد الحدث، يعني مثلاً خف وتمزق جزء بعد الحدث أو مثلاً خلعه أو أظهر جزءاً من قدمه، فهنا ينقض الوضوء، لابد أن يستأنف الطهارة، لماذا؟ إذا ظهر بعض لابد أن يستأنف الطهارة، يعني مثلاً توضأ مسح الخفين ثم صلى وبعد الصلاة وهو جالس في مصلاه يحك رجله مثلاً وأظهر جزءاً من الكعبين جزءاً من القدم قال: هنا ينقض وضوءه. حتى لو لبس الصوف مرة أخرى حتى لو رجع المحل أو أصلح المحل؛ لأن هذا بعد الحدث. أحدث ثم مسح فظهر بعض محل الفرض يحتاج أنه يعيد وضوءه كاملاً.
قالوا: إنه لما مسح نحن أجزنا له المسح لأنه يخف مسح ساتر القدم، فهنا أظهر القدم، فاذا ظهرت القدم وجب غسلها، طيب، الآن لو أردت أن أغسلها، الموضع متى متوضأ؟ لو ساعة متوضأ؟ نص ساعة؟ اختلت الموالاة، فقالوا: يعيد الوضوء كاملاً، لكن لو أظهره قبل الحدث، يعني مثلاً توه متوضأ ولبس الخفين، يعني قبل أي حدث وأي مسح، ثم خلع الخفين ثم أعادهما، فهنا لا ينتقض وضوءه، وله المسح عليه، حتى على مذهبه؛ لأن هنا ليس هناك مسح سابق وليس هناك حدث، وصدق عليه أنه لبس الخفين بعد الطهارة.
أو تمت مدته، تمت مدته سنة في الظهرين ينتقض وضوءه، يعني مثلاً شخص مسح مثلاً هذا الساعة العاشرة والنصف صباحاً، توضأ لسنة الضحى ومسح على خفيه، عشرة ونص بعد من الغد الساعة السابعة والربع سنة الضحى، يقولون: خلاص تمت أربعة وعشرين ساعة كذا عشرة ونص انتقض، لابد أن يخلع الخفين ويتوضأ؛ لأنه تمت المدة، قالوا: لأنه بتمام المدة بطل أثر المسح، فلابد أن نعيد الوضوء، ويعدون هذا من نواقض الوضوء.
وهناك قول آخر في المسألة وأن كلا الأمريني ظهور بعض محل الفرض أو إتمام المدة أنه لا ينقض الوضوء والوضوء على حاله. أما ظهور بعض محل الفرض قالوا: أصلاً ما في دليل على ذلك، على أنه إذا ظهر سواء ظهرت القدم كلها أو جزء منها كونه على فرض نهوض القدم كلها فما الدليل أنه ينتقض الوضوء؟ قالوا: يدل على ذلك أن الشخص لو مسح على رأسه ثم حلق رأسه حلق شعره فلا ينتقض، لا نلتزم بإعادة الوضوء وهو قد مسح على الشعر، قالوا: فمثلها الخفين إذا مسحهما ثم خلع الخفين فهو باق على وضوءه، لاسيما وأن الأصل بقاء الطهارة ولا ينتقل عنها إلا لدليل، ولا دليل يدل على أن الوضوء ينتقض بظهور بعض القدم أو خلع الخفين. قالوا: تمام المدة أيضاً لا ينتقض بها الوضوء؛ لأن الوضوء ثابت بدليل شرعي ولا ينتقل عنه إلا بدليل شرعي، ولا دليل يدل على أن تمام المدة ينتقض بها، وأحاديث التوقيت تدل على أنه يمسح فقط في هذه المدة، ونحن نقول: نعم إذا انتهت المدة لا يمسح، إنما يبقى على طهارته، فإن انتقض وضوءه وأراد أن يتوضأ نقول: يخلع الخفين.
سؤال: إذا تمت المدة وكان على وضوء، هل يبطل وضوءه؟ هو على وضوء، يعني اللي ذكرناها سنة الضحى جاءت الساعة عشرة ونص، نقول: أنت على وضوءك إلى أن ينتقض وضوءك، فلو بقي الوضوء إلى صلاة الظهر نقول: صلِ الظهر بالوضوء الذي قبل نهاية المسح، وإذا جاء مثلاً صلاة العصر توضأ ولا تمسح، اخلع الخفين واغسل قدميك.
وهم يقولون: يسن الحنابلة قالوا يسن أن يمسح مع العمامة الظاهر من الرأس، النبي صلى الله عليه وسلم مسح على ناصيته وعلى العمامة، فقالوا: يسن، لكن لا يجب، إن مسح فقد أتى بالسنة، وإن ترك فهو قد أتى بالواجب، يعني الواجب أن يمسح أكثر العمامة.
قال أبو إنس رحمه الله: باب نواقض الوضوء، ينقض ما خرج من سبيل، وخارج من بقية البدن إن كان بولاً أو غائطاً أو كثيراً نجساً غيرهما. أحسنت، هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن نواقض الوضوء؛ الأشياء التي تبطل الوضوء، والفقهاء رحمهم الله تعالى لهم تعبيرات في أشياء مبطلة للعبادة، فهم في الوضوء يعبرون بالنواقض، وفي الغسل يعبرون بالموجبات، وفي الصلاة مبطلة، الصيام مفسدات ومفطرات، في الحج محظورات، وكلها تؤدي نفس المعنى.
عندنا قاعدة وهي أن الأصل بقاء الوضوء، من أصل بقاء الوضوء فلا ينتقل عنه إلا بدليل شرعي، فإذا أعددنا أمراً مشكوكاً فيه هل هو ناقض فنقول: الأصل بقاء الطهارة. قال: ينقض ما خرج من سبيل، أي شيء خارج من السبيل من بول أو غائط ونحوها فهذا ناقض للوضوء بالإجماع، يدل عليه من الكتاب قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: 6]، ومن السنة حديث صفوان: ولكن من غائط وبول ونوم، وأحاديث أخرى.
قالوا: وخارج من بقية البدن إن كان بولاً أو غائطاً، لو كان شخص مثلاً فتحوا له فتحة في غير السبيل لإخراج الفضلات منه فخرج من هذه الفحة فإنه يعد ناقضاً للوضوء، قياساً على خروجه من السبيل. قال: أو كثيراً نجساً غيرهما، لابد أن يكون كثيراً، وأن يكون نجساً، أما البول والغائط فلا يشترط فيه الكثرة وهو نجس الأصل، أما غيره فلابد أن يكثر، فلابد أن يكون كثيراً وأن يكون نجساً، يمثلون على ذلك القيء، الدم، أحسنت القيء والدم ونحوهما، الطاهر مثل ما لا يخرج من السبيل ويخرج طاهراً، العرق اللعاب الدمع مثلاً، فهذه تخرج من غير السبيلين وهي طاهرة، فحتى لو كانت كثيرة فإنها لا تنقض الوضوء، الذي ينقض الوضوء الكثير النجس.
الكثير ما مقداره؟ يرجع فيه بحسب العرف والعادة في كل أحد بحسبه، فهم يرجعونه إلى العرف، ما تعارف الناس أنه كثيراً فانه كثير، وهذه قاعدة أن كل ما أتى بدون تحديد من الشرع فإنه يحدد بالعرف، كما قال شيخنا رحمه الله في منظومته: وكل ما أتى ولم يحدد بالشرع كالحرز فبالعرف حدد.
فإذا كان خارجاً من بقية البدن وكان كثيراً نجساً كالقيء والدم قالوا إنه ينقض الوضوء، يستدلون على ذلك منها أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ، ومنها الأحاديث الواردة في الوضوء من دم الاستحاضة قالوا أنها تدل على أن الدم ناقض للوضوء، أحسنت، في بعض الأحاديث: إنما ذلك عرق، فقالوا: إن كل دم يخرج من العرق فإنه ناقض للوضوء إذا كان كثيراً.
وهناك قول آخر في المسألة وهو أن الدم أو ما عدا البول والغائط فانه لا ينقض، سواء كان كثيراً أو قليلاً، قالوا: لأنه لا دليل الصحيح الصريح موجب للوضوء منه، بل هناك أحاديث عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم تدل على أنهم لا يتوضؤون من الدم، كما جاء عن ابن عمر أنه عصر بثرة فأخرج منها دم فلم يتوضأ، وكانوا يصبون بالجراح في الجهاد ولم يتوضأوا يتمون صلاتهم ولم يتوضأوا، فهذا دليل على أن الدم لا ينقض، ومن ذلك عمر رضي الله عنه لما طعن، فهذه كلها تدل على أن الدم لا ينقض الوضوء. وأجابوا عن حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ، قالوا: إن هذا فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، إنما يدل على الجواز، فلم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأن القيء يجب عليه الوضوء وإنما أتى منه فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، وهذا القول هو قول في مذهب الحنابلة وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.
قال المؤلف رحمه الله: وزوال العقل إلا يسير نوم من قاعد أو قائم.
من النواقض زوال العقل. زوال العقل أي ذهابه. والزوال يكون إما بنوم، أو جنون أو إغماء.
أما زواله بالجنون والإغماء فهذا بالاجماع أنه ينقض الوضوء، وأما زواله بالنوم: النوم له درجات، قد يكون في مقدمات النوم، وقد يكون النوم مستغرقاً. النائم قد يكون جالساً، قد يكون متكئاً، قد يكون مضجعاً، قد يكون في الصلاة راكعاً وساجداً ونحوها، فله أحوال. الحنابلة رحمهم الله تعالى جعلوا النوم من النواقض، واستثنوا النوم اليسير من شخص قاعد أو قائم؛ لأنه هنا يعني يحس بنفسه، ويتمكن من الإحساس لو خرج منه شيء. بخلاف المتكئ والمضطجع والراكع والساجد، هنا قالوا: لا يحس بنفسه، فينقض عندهم مطلقاً. وبخلاف النوم المستغرق من القاعد والقائم؛ قالوا إنه أيضاً ينقضه مطلقاً؛ لأنه يكون طويلاً مستغرقاً. ويستندون على أن النوم ناقض للوضوء بما جاء ما روي عنه عليه الصلاة والسلام من قول: «العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الووكاء». وفي رواية أخرى: «فمن نام فليتوضأ». والنوم ورد في أحاديث في أنه يتوضأ منه، وأحاديث بأنه لا يتوضأ منه، يعني من الدماء نتوضأ منها، حديثان مذكوران، واحد صفوان ولكنه غائط وبول النوم. ومن الأحاديث التي تدل على أنه لا يتوضأ منه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج للصلاة لإقامة الصلاة، والصصحابة بعضهم تخفق رؤوسهم، ومع ذلك قاعدون تخفق رؤوسهم ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بهم ولا يأمرهم بالوضوء. ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في ضابط النوم الذي ينقض الوضوء على أقوال كثيرة، المذهب هو الذي ذكرنا لكم أن النوم ينقض الوضوء ما عدا اليسير عرفاً من القاعد أو القائم، ما عداهما فينقض الوضوء. هناك قول آخر في المسألة وهو أن العبرة بالإحساس، فإذا كان هذا النائم لو أحدث أحس بنفسه فإن نومه يعتبر غير ناقض للوضوء، أما إذا كان لا يحس بنفسه فإن نومه يعتبر ناقضاً للوضوء، وهذا القول لعل فيه جمعاً بين الأحاديث الواردة في الباب.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن مما ينقض الوضوء مس الذكر، فمس الذكر أو مس ذكر شخص آخر، فمس الذكر ينقض الوضوء. مس الذكر غير متصل، يعني لو كان مثلاً شخص انقطع ذكره وهناك لا عبرة لمسه، يعني لا يؤثر مسه على نقض الوضوء. مس الذكر أو القبل أو الدبر كما سيأتي به فيما بعد، هذه كلها تنقض الوضوء. لما جاء في حديث بسرة بنت صفوان رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مس ذكره فليتوضأ». وهذا دليل على أنه ينقض الوضوء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء من مس الذكر. وفي رواية أخرى: «أما مس فرجه فليتوضأ». والفرج شامل للقبل والدبر. قال: بظهر كفه أو بطنه؛ لأن هو المس لغة يكون بهما، ببطن الكف أو البطن، طبعا من غير حائل، قوله: ولا مع حائل، فلابد أن يكون المس مباشرة يعني من دون حائل، فهذا ينقض الوضوء للحديث الذي ذكرناه.
هناك قول آخر في المسألة، وهو أن مس الذكر لا ينقض الوضوء، لما جاء في حديث طلق بن علي أنه سئل عن الرجل يمس ذكره في الصلاة أعليه الوضوء؟ فقال: لا، إنما هو بضعة منك، أو إنما هو قطعة منك، والشخص لو مس مثلاً أذنه فانه لا ينتقض وضوؤه، فكذلك لو مس ذكره فانه لا ينتقض وضوؤه. واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الجمع بين حديث طلق وبين حديث بسرة رضي الله تعالى عنها، ولهم كلام كثير في الجمع بينهما من ناحية تصحيحهما وتضعيفهما ومن ناحية دلالتهما، ولعل هذيك تكون موضع بحث لكم انظروا من كلام العلماء رحمهم الله تعالى في الجمع بين الحديثين من ناحية الصحة ومن ناحية الحكم الفقهي.
ولمسهما من خنثى مشكل، لمسهما يعني أنه ينقض أيضاً لو مس الذكر أو القبل من الخنثى المشكل. الخنثى المشكل هو الشخص الذي له آلة ذكر وآلة أنثى ويتبول من كل منهما لم يتبين أمره. فإذا لمس ذكره وقبله فإنه يعد هذا ناقضاً للوضوء، لكن لو مس ذكره فقط أو قبله فقط فهل ينقض الوضوء أو لا؟ سيأتينا المهم أنه لابد أن يمس ذكره وقبله معاً. حالات مس الخنثى المشكل: إما أن يمس، متى ينتقض وضوء المشكل أو الأنثى؟ إذا مس المشكل يقولون: ينتقض بمس الجميع، يعني لو مس الذكر والقبل، رجل مس ذكر الخنثى المشكل وقبله، أو أنثى مست الذكر والقبل، يعني كليهما في وقت واحد، هنا ينتقض الوضوء. لماذا؟ قالوا: لأنه لابد أن يكون أحدهما أصلياً، ولابد أن يكون الفرج أصلياً. فإذا مس الشيء الآلتين تيقنا أنه مس فرج الخنثى الأصلي، فانتقض وضوءه بذلك سواء كان المس ذكر أو كانت الماسّة تمس الذكر والأنثى.
طيب، لو أن الذكر مس ذكره، مس ذكره، فهل ينتقض وضوؤه أو لا؟ هذا المذهب لا ينتقض. لماذا؟ قال: ولمسهما من خنثى مشكل. ولمس الذكر ذكره أو أنثى قبله بشهوة فيهما. نعم، قال: إذا مس الذكر ذكره، لم، هنا الحالة الأولى إذا مس الحالة الأولى يعتبرنا الحالة الثانية شايفين أهو. إذا مس الذكر ذكر الخنثى المشكل لشهوة، فهنا يقولون: ينتقض وضوءه. طيب قد يكون أصلياً وقد يكون زائداً، قالوا بأنه إذا كان لأنه نحن يعني نقول: إما أن يكون هو الفرج الأصلي أو الفرج الزائد، فاذا كان هو الفرج الأصلي فيكون فرجاً أصلياً بشهوة. وإذا كان لو فرض أنه ليس هو الفرج الأصلي، بل القبل، سيكون هذا الخنثى المشكل امرأة، فيكون مس امرأة بشهوة، سيأتينا من النواقض مس المرأة بشهوة. يقولون: إذا مس ذكره فإنه ينتقض، لماذا؟ قالوا: لأنه لا يخلو أما أن يكون الذكر هو الفرج الأصلي، فيكون مس الفرج الأصلي للخنثى، إذا كان القبول هو الفرج الأصلي، سيقولون: مس يعتبر والذكر والفرج الزائد ومس الفرج الزائد فيكون يعتبر مس أنثى لأن إذا كان هذا يعتبر هذا في حكم يقول مس أنثى لشهوة، مس أنثى لشهوة.
طيب، أنثى مست قبله لشهوة، يقولون: ينتقض مثل الذكر إذا كان لو كان هذا هو الفرج الأصلي ستكون مست، لو كان هذا هو الفرج الزائد هذا هو الفرج الزائد فينتقض وضوؤها لأنها مست ذكر رجلاً بشهوة. طيب، إذا هذا ناقض. مس الذكر قبلاً، هنا يقولون: لا ينقض، لماذا؟ قال: لأنه لا نعلم هل هو فرج أصلي أو زائد، لا نعلم هل هو فرج أصلي أو فرج زائد، لو فرض أنه فرج أصلي، وقمنا بمس قبل الخنثى، فإنه يعتبر مس امرأة بشهوة. لو فرضنا أنه فرج زائد، فهنا مس فرجاً زائداً وعندنا شيئين: عندنا الأصل بقاء الطهارة، وهذا اعتبرناها أنثى انتقض وضوءه، وإذا اعتبرناها ذكراً لم ينتقض وضوءه. إذا اعتبرناها ذكراً يعني صار هذا هو الفرج الزائد، لم ينتقض، قالوا: والأصل بقاء الطهارة، ولا ينتقل عنه بالشك. ومثله لو مست الأنثى ذكره، فنقول: لو مست ذكره فإما أن يكون الذكر هو الفرج الأصلي فنعتبره ناقض للوضوء، وإذا أمكن أن يكون الذكر هو الفرج الزائد، فلا ينقض الزائد، وما دام أنه تردد الأمر بين نقض الوضوء وعدمه فنقول: الأصل عدم النقض؛ لأنه لا ينتقل عنه إلا بيقين.
طبعا باقي قسمين، وهو لو مس الذكر قبلاً لغير شهوة أو مس الأنثى قبله لغير شهوة، فهنا السادس والسابع: تمس بيت أبو بكر ورجال الشهوة والأنثى قبله لغير شهوة، فإنه يعتبر غير ناقض؛ لأنه إما أن يكون فرجاً زائداً أو يكون فرجاً أصلياً، ويكون الرجل مس المرأة ومس المرأة لغير شهوة أو المرأة تمس الرجل بغير شهوة هذا لا يعتبر ناقضاً من نواقض الوضوء.
ومس حلقة دبر، هذه تقدم الكلام عليها وهي داخلة في مس الذكر ومس؛ لأنه ورد في حديث في رواية رايح من مس فرجه يتوضأ. قال: لا مس شعر وسن وظفر. يعني مس الشعر كون الرجل يمس شعر المرأة أو يمس سنها أو يمس شعر الخنثى أو سنه أو يمس شعر رجل آخر أو سنه، فهذا كله لا ينقض الوضوء. قالوا: لأن الشعر والسن في حكم المنفصل، في حكم المنفصل.
وكيف تمس امرأة بشهوة أو تمس بها؟ مس المرأة اشترط المؤلف رحمه الله للمس أن يكون بشهوة، لكي يكون ناقضاً أن يكون بشهوة، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: 43]. قال: المراد بالملامسة هنا اللمس، مجرد اللمس، واشترطوا أو وصف الشهوة لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقبل بعض نسائه ثم يخرج إلى الصلاة ولا يتوضأ. وأيضاً النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة، فإذا جاء يسجد غمزها رجلها أو غمز رجليها بيده، فكفت رجلها لكي يسجد، مع ذلك يتم النبي صلى الله عليه وسلم صلاته ولا ينقض وضوءه في هذا المس، فاشترط أن يكون المس بشهوة. أو تمسوا بها، تمسوا الرجل بشهوة قياساً على مس المرأة بشهوة.
هناك قول آخر في المسألة وهو أن مس المرأة لا ينقض الوضوء إلا أن خرج منه شيء من مخرج أو مخرجين، فإنه ينتقض وضوءه، وهذا القول كوني في مذهب رحمه الله تعالى، يستدلون على ذلك بما ورد في هذه القول الأول ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ قالوا: المراد الملامسة، المراد بها الجماع وليس مجرد اللمس بدل، وهذا تفسير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما للآية، وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقبل بعض نسائه ويخرج التقبيل، تقبيل الزوج لزوجته لا يخلو من شهوة ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ، ويقولون أيضاً النبي صلى الله عليه وسلم يغمز بيت عائشة هذا أن يبرز من غير شهوة، فقال: هذا دليل على أنه لا ينقض الوضوء مطلقاً، والأصل بقاء الطهارة.
أما مس شعر وسن وظفر، قلنا لأن هذا في حكم المنفصل، ليس في حكم المتصل، الشعر والسن والظفر فهذه في حكم المنفصل فلا يؤثر، لا تؤثر في الوضوء. والأمرد، يمس الشخص شخصاً أمرد فإنه لا ينتقض وضوءه، قالوا: لأنه ليس محلا للشهوة، أو لأنه ليس محلا للشهوة في فطرة الإنسان. أنا أكون بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا أنه يعني ينتقض وضوءه بمس الأمرد، ينتقض وضوءه بمس الأمرد، وعلقوا الذين ذكروا أنه ينتقض مس المرأة بشهوة إذا خرج منه شيء فيقولون: لا ينتقض الوضوء إلا إذا خرج منه شيء، ومس الأمرد إن كان لشهوة، وإن كان ليس محل الشهوة فإنه يعني حكم مس الأمرد أنه لا يجوز، أنه لا يجوز مس الأمرد لشهوة فإنه لا يجوز؛ لأنه وسيلة إلى المحرم.
قلنا مع حائل، أنه يشترط في النقض في النقض بمس الذكر ومس القبل ومس الدبر ومس الأنثى للرجل ومسألة الخنثى هذه كلها يشترط فيها أن تكون بدون حائل، فإذا وجد الحائل فإنه لا ينتقض الوضوء بعدم تحقق الملامسة. كان أيضاً لا ينقض وضوء الملموس بدنه، الملموس بدنه ولو وجد منه شهوة، يعني الشخص مست بدنه، يعني مثلاً امرأة مست رجلاً فإنه لا ينتقض وضوءه بذلك، وإنما ينتقض وضوءها هي إذا كانت لمسته بشهوة، كالبولة ووجد من الوسامة، حتى لو وجد من الوسام فإنه لا ينتقض وضوءه، يعني مثلاً زوجة قبلت زوجها لشهوة فإن وضوءها ينتقض ووضوءه لا ينتقض، ولو كان هو أيضاً حاصلت منه الشهوة. يعني هناك قول آخر في المذهب أنه ينتقض الوضوء من وجد منه شهوة الملموس بدنه إذا وجد منه شهوة فإنه ينتقض وضوءه، العلة التي ذكروها في اللامس، اللامس ذكروا أنه ينتقض وضوءه لأن هذا وسيلة إلى خروج شيء منه.
نقف عند هذا الحد ونسأل الله للجميع التوفيق والتسديد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان