دخولتسجيل الدخول

شرح زاد المستقنع الدرس الأول كتاب النكاح | الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان #دروس_الميمان

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

كتاب النكاح. لما انتهى المؤلف رحمه الله تعالى من أحكام المعاملات، دخلنا في القسم الثالث من أقسام الفقه، وهو قسم الأنكحة وتوابعها. إن ذكرنا في أول الكتاب أن الفقهاء رحمهم الله تعالى مقسمون الفقه إلى أربعة أرباع؛ قسم العبادات، وقسم المعاملات، وقسم الأنكحة وتوابعها، وقسم الجنايات، وهو القضاء وما الحكم به. فهذا هو القسم الثالث، وهو قسم الأنكحة. النكاح من سنن المرسلين، وقد تزوج المرسلون، وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم سألوا عن عمل النبي صلى الله عليه وسلم في السر، فلما أخبر بذلك، لأنهم تقالوها، فقال بعضهم: أما أنا فلا أتزوج النساء. وقال بعضهم: أما أنا فأقوم ولا أنام مكاناً آخراً منها بل آكل لحمي. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يعجبه حالهم، فقام بالناس خطيباً فقال: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا؟ لكني أقوم وأنا أتزوج النساء وأصوم وأفطر، فمن رغب عن سنتي فليس مني».

والنكاح لذلك المؤلف ذكر أن النكاح أفضل من العزوبة، وترك النكاح من ترك سنة من سنن المرسلين. لذلك الإمام أحمد رحمه الله قال: ليست العزوبة من أمر الإسلام في شيء، ولو تزوج إبراهيم بن أدم أتم أمره. هل يقصد أنه أن إبراهيم بن أدهم رحمه الله وهو من الزهاد، يعني عنده كمال في أشياء كثيرة، لكن يقول نقصه النكاح، فلو تزوج لتم؟ والشريعة جاءت بتحصيل المصالح ودرء المفاسد. ومن المصالح التي سعت الشريعة إلى تحقيقها حفظ النسب، ومما يحفظ به النسب هو النكاح الصحيح. وشرع النكاح لمقاصد؛ منها غض البصر، وإحط الفرج، وهذا مأمور به في آيات كثيرة؛ منها قول الله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفُظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: 30].

وأيضاً حفظ العرض بالزواج الصحيح؛ لأن الإنسان ركبت فيه هذه الشهوة أول ما يبي الجنس الآخر، فإذا لم يقضها في الحلال فإنه سيقضها في الحرام، الله عز وجل شرع له هذا النكاح لكي يقضي شهوته التي ركبت فيه في الحلال. ومن مقاصد النكاح أيضاً تكثير سواد الأمة، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة». وأيضاً نشر المودة، فهو من مصالح النكاح ومقاصده، ومن آياته: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21]. وكذلك أيضاً التعارف بين القبائل كما قال الله عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13].

هنا بدأ المؤلف رحمه الله تعالى حكم النكاح. فلم يذكر الفقهاء تعريف النكاح، والحقيقة أن المعروف لا يعرف، النكاح معروف لا يعرف. هناك بعضهم يعرف بأنه عقد الزوجية الصحيح، وهذا واضح لا حاجة لتاريخية. لكن إطلاقاته يترك في القرآن ويراد به العقد؛ عقد النكاح، ويترك أحياناً ويراد به الوطء، ويطلق وغالب إطلاقاته أيها العقرب. قالوا في آية واحدة أريد بها الوطء؛ قوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230]. مطلقة ثلاثاً، الطلقة الثالثة وأراد أن ينكحها من جديد فإنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، فقال المراد هنا به الوطء؛ لأنه قال: تنكح زوجاً، أو أن تنكح رجلاً. فلذلك قالوا: إذا أضيف أو نسب النكاح إلى الزوج فإن المراد به الوطء، وإذا نسب إلى أجنبي فإن المراد به العقد. فإذا قالوا: نكح الرجل زوجته، المراد به الوطء. وإذا قالوا: نكح فلان الفلانية.

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم النكاح، قال: وهو سنة. هذا هو الأصل فيه؛ أن النكاح سنة للأمر به: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: 32]. وفي السنة يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج». هذا هو الأصل فيه، وقد يخرج عن هذا الأصل لما اكتنف به. ولذلك قالوا: النكاح تدور عليه الأحكام الخمسة؛ فهو يكون مستحباً سنة وهو الأصل، ويكون أحياناً مكروهاً، وأحياناً مباحاً، وأحياناً واجباً، وأحياناً محرماً. المؤلف رحمه الله تعالى هنا ذكر فقط حكمين، يفهم من كلامه حكماً ثالثاً؛ فاللي ذكره السنية والوجوب. فإذاً هو سنة في الأصل، ويجب، إذا هو سنة في الأصل إن قلنا الأصل فيه السنية، يخرج عن هذا الأصل إذا اكتنف به أمور فيخرج إلى الوجوب.

ماذا قال المؤلف؟ إذا خاف على نفسه الزنا. لا أخاف على نفسي، إذا خشى على نفسه الوقوع في الزنا بأن منع نفسه من الزنا واجب، ولا يتحقق هذا الواجب إلا النكاح، وصار إذا واجباً؛ لأن من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وهذا لقول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى. المؤلف في المقنع عبر بخشي العنت، أو خشي الوقوع في المحظور. الوقوع في المحظور حقيقة أوسع من الزنا؛ لأن الوقوع في المحظور يشمل مقدمات الزنا، يعني مثلاً خشى على نفسه العادة السرية أو إطلاق البصر، هذه كلها إذا خشي على نفسه فانه يجب عليه النكاح. وهذا خلاف بين العلماء، هذه رواية عن الإمام أحمد: خشي الوقوع على نفسه في المحظور فإنه يجب عليه النكاح. وإلا أكثر الأصحاب على أنه إذا خشي فإنه يجب عليه النكاح.

كملك رحمه الله: فعله مع الشهوة أفضل النوافل. فلذلك إذا كان مع الشهوة فإنه يكون مستحباً في حقّه، نفهم منها أنه إذا لم يكن ذا شهوة فإن نوافل العبادات أفضل في حقه، فيكون في حقه مباحاً. مباح كمن لا شهوة له ولديه القدرة المالية؛ شخص عنده قدرة مالية لكن ما له شهوة، نقول هذا مباح في حقه. مباح في حقه بمعنى أنه إن تزوج فحسن، فلم يتزوج ما عليه شيء، أنا أقصده أنه لم يترك سنة؛ لأنه لم يعف زوجته بذلك. بقي عندنا المكروه؛ المكروه مثل ما نلاحظ: لا شهوة له وليس لديه قدرة مالية، يكره أن يتزوج؛ لأنه سيلحق بذمته مالاً وهو ليس بمحرم.

يكون النكاح محرماً؛ قالوا في دار الحاد لماذا؟ حتى قالوا: نعم أحسنت، قالوا قد تشقى زوجته، ستكون أمة فيلق أولاده لا يرقو أولاده، ولذلك قالوا: إذا اضطر إلى ذلك فإنه يتزوج يعزل، ويعزل عن زوجته حتى لا تحمل وتصبح زوجته ويدق أولاده. فهذه هي أحكام النكاح إذا قلنا النكاح تدور عليه الأحكام الخمسة، وهذه هي المؤلفة الحكمين الأولين، أي فهم من كلامه الحكم الثالث، الرابع الخامس لم يذكرهما المؤلف رحمه الله تعالى.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعدها الصفات التي تستحب في المرأة. قال: يسن النكاح واحدة. النكاح واحدة، يعني أن الوحدة أفضل من التعدد. قالوا: لأن الزيادة عليها فيه تعريض للمحرم، إن عقد يزد عليها ولا يعدل فيعرض نفسه للحرام. وهذه العلة تقتضي أنه يستحب الزيادة إن لم تعفه الواحدة، بل قد تجب الزيادة إن لم تعفه الواحدة بشرط أن يكون قادراً على مأمنتها وعلى العدل، قال المؤونة أو على العدل. الصفة الثانية: دينة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «فاظفر بذات الدين تربت يداك». والأفضل لمن أراد أن يسأل عن امرأة أن يسأل عن الدين آخراً. بمعنى يسأل عن الجمال الناس يرون على ذلك، ثم يسأل عن الدين آخراً. وليس هذا من يعني تأخير أمر الدين ذا؛ لأنه لو سأل عن الدين أولاً ثم سأل عن جماله فقيل له: لا ليست ذاك الجمال، فانه يتركها، يكون كأنه تركها بتوفر دينه. لكن لو سأل عن جماله أولاً فمدحت، فقيل له إنها ليست بذات دين كما ينبغي وتركها، فانه يتركها للدين. وهذا أوصى به الإمام أحمد رحمه الله تعالى أن يسأل عن دينها آخراً.

طيب الثالث: أجنبية. أجنبية يعني ليست من أقاربي، ليست من أقاربنا. قالوا: لأن ولدها يكون أنجب. قالوا أيضاً قد إذا تزوج قريبة ثم حصل طلاق فإنه قد يفضي إلى قطيعة الرحم. الصفة الثالثة: بكر؛ بكر الزواج، في إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم جابراً إلى ذلك: «فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك». الخامس: والود. كيف يعرفون أنها ولود وهي بكر؟ أحسنت، من أقاربنا أمي ها وأخواتي أهل بيتها، يعني يتزوج امرأة من لسان عرفن بكثرة الأولاد لقوله صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة». الصفة الأخيرة: بلا أم، بلا أ، قالوا: لأن لا تفسدها، بأن لا تفسدها. وهذه العلة تقتضي أنه ليس كل زوجة يطلب فيها عدم وجود الام؛ لأن الأم قد تصلح، أو الغالب لأن الأم عقل ومرت بهذه التجربة وستنقل تجربتها لابنتها. نعم، هناك أمهات لست رشيدات، لسنا، لكن الغالب أن الأم تكون رزينة وعاقلة تقدم النصح لابنتها. فلذلك يعني أخذ هذه الصفة على الإطلاق فيها إشكال.

وهذا الوصف ليس مذكوراً في غالب كتب الحنابلة، أقصد غالباً المصنفات لا يذكرون هذا الوصف. فمن أين أخذ المؤلف رحمه الله؟ الإمام الشيخ، وقفت عليها، لا بس كذا يذكر، ما أحضر بس كان يذكر. نعم، هناك أحد الرواة أحد تلاميذ الإمام أحمد رحمه الله واسمه إسماعيل بن حسان، موجود ترجمته في الطبقات، إسماعيل بن حسان روى عن الإمام أحمد مسائل يسيرة ومنها أنه استشاره في التزوج وقد توفيت زوجته وله منها ولد، أوصى الإمام أحمد رحمه الله أن يتزوج بكراً، وذكر أنه ليس لها ليس لها، فلعل المؤلف رحمه الله تعالى أخذها من هذه الوصية. لكن عامة الأصحاب رحمهم الله تعالى لم يأخذوها منها؛ لأن الإمام أحمد رحمه الله قد يكون يعني استشاره في التزوج من أهل قرية معروف عن الأمهات أنهن يفسدن البنات، أشار عليه بذلك: تأخذ بنتاً ليس لها إلا تفسدها. لكن لا نأخذ هذا حكماً، ولذلك عامة الأصحاب رحمهم الله تعالى لم يذكروا هذا، ولعلهم فهموا أن هذه استشارة خاصة، يعني مثل النبي صلى الله عليه وسلم حينما يُسأل عن أفضل الأعمال في عدة أحاديث، مرة قال: الإيمان بالله والرسول، ففي كل سؤال النبي صلى الله عليه وسلم يجيب على ما يناسب السائل ويحتاج إليه. فلذلك الإمام أحمد رحمه أجاب هذا عما يناسبه ولا يؤخذ هذا كحكم.

نعم، ولا يؤخذ هذا كحكم عنق. بعض الشراح المعاصرين ذكر احتمالاً، وهو أن تكون هذه اللفظة مصحفة، أن صوابها بلام: والود بلام، يعني أنها ولود وليست ودود، فكأنها شرح أو توضيح لود، أن المؤلف قصد لفظة ولود ولم يقصد لفظة ودود. هكذا ذكره بعض المعاصرين. على كل هذه اللفظة أيضاً لم ترد في بعض النسخ. بلا أم تلث لبعض النسخ، النسخ التي طبعها الشيخ عبد المحسن القاسم، وذكرنا معتمدة فيها على نسخ خطية منها نسخة تلميذ المصنف، لم يذكر فيها هذه الجملة. ها؟ عامة المختصرات انتهت حتى المطولات، قد يكون يعني مثلاً، بس هو الأصل أنه كذلك في بداية الكتاب قال: على قول واحد وهو الراجح مذهب أحمد. وائل منور ظالماً.

الان هل الأصل التعدد ولا الأصل ما؟ لا، إن المذهب أن الأصل الواحدة، أصل الواحدة، قالوا: لأن الزيادة عليها يعرض. نعم، في قوله تعالى اللي يحملها الأصل أنها التعدد؟ لا، هنا جاءك على سبق، يعني سبب نزولها، كما قالت عائشة رضي الله عنها: إن الرجل تكون في حجره اليتيمة، لا هو بيزوجها ولا هو مخليها، سيتزوجها بمهر قليل أن يتيمة في حجره. يا إخوان هو يأخذ ماء، والله عز وجل قال: ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: 3]. فليس المقصد أن الأصل هو التعدد أو الفرق، لا، هذه الآية نزلت لسبب معين فيحمل على هذا. السلف لا يؤخذ منها، ولكم نظر ما يظهر غالباً مراراً بلا خلق بلا خلوة.

أحسنت. هنا المؤلف رحمه الله تعالى تكلم عن حكم النظر إلى المخطوبة، حكم النظر إلى المخطوبة. قال: وله. التعبير باللام أحياناً يدل على الإباحة، وأحياناً يدل على نأمن الملكية في الملك، لكن أقصد في مثل هذا السياق حين دل على الإباحة وأحياناً يدل على نفي المنع؛ لأنه ليس ممنوعاً، ولا يقتضي هذا أنه يعني ليس محرماً. يعني مثلاً ذكروا في باب الحج أن من ضاق عليه الوقت فله فسخ الحج إلى، وكان متمتعاً فله أسهل حج إلى عمرة، هنا لم يكن له الإباحة الاستحباب أو الوجوب إذا ضاقت جدة، فهنا هل يقصد نفي المنع وأنه ليس ممنوعاً؟ وهذا محتمل أنه مباح، محتمل أنه مستحب، محتمل أنه واجب. يدل على الإباحة.

طيب لماذا ما قال يسن له؟ أنها معطوفة على النكاح، ويسن له نظر، كذا يعني. اليك بعضهم قال: لو عبر المؤلف ليستحب خاصة في ما لم يذكر فيه نص إنما التعليل. وعلى كل المحنان بالله يرون أن السنية والاستحباب بمعنى، بعض المفارق يقول: السنية فيما ورد فيه الدليل والاستحباب فيما لم يجد فيه، وبضهم لا يقول. هذه محتملة أنه يريد الاستحباب أو الإباحة. لكن المعتمد عند الحنابلة رحمهم الله تعالى النظر إلى المخطوبة مباحة، مباح وليس مستحباً، مباح وليس مستحباً. يستدلون على ذلك بأنه جاء الأمر فيه بعد الحظر، والامر بعد الحظر للإباحة.

الأمر بعد الحفر للإباحة، وهناك قول آخر أنه مستحب. وهو المعتمد عند المتأخرين رحمهم الله تعالى، القول الثاني أنه مستحب وهو قول في المذهب، شوفوا الإمام أحمد وهو الذي رجحه صاحب الإنصاف، وقدمه المؤلف في الإقناع، الإقناع ذكر القولين، يذكر أحيانا القولين وهو ذكر الاستحباب أولا، فهو ذكره، قدمه صاحب الإقناع هو الذي رجحه المرداوي فيه رحمهم الله تعالى.

وقالوا إنه ورد الأمر به، والأمر معلل: انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. وقالوا هذه العلة هذي مقصودة للشارع، من مقاصد إيش رأيك في النكاح أن يحصل المودة بين الزوجين؟ فهي مقصودة الشارع فالوسيلة إليها تأخذ حكمها، الوسيلة إليها تأخذ حكمها.

ما الذي ينظر؟ الخاطب ما يظهر غالبا، إذن ينظر إلى ما يظهر غالبا، والذي يظهر غالبا الكفان، الوجه، طرف الشعر، القدمان، هذا اللي يظهر غالبا أما ما تظهره عند أقاربها من نسائها وأبويها وإخوانها هذا الذي تظهره غالبا، فهو الذي ينظر إليه.

اشترطوا للنظر شروطا: الشرط الأول أن يكون مقدما على الخطبة، ما يكونان ينظر بدون قصد النكاح. والثاني أن يغلب على ظنه إجابتها، ما ينظر امرأة مثلا من علية القوم ممن لا يؤبه بهم مثلا، يقول اريد أن أخطبها وهو يعلم يقينا أنه لن يجيبوه، فنقول لا يجوز له أن ينظر هنا. والشرط الثالث أن ينظر ما يظهر غالبا كما تقدم. والرابع أن تنتفي الخلوة، ولذلك قال المؤلف رحمه الله تعالى مرارا: بلا خلوة؛ لأنها لا زالت أجنبية منه، لا زالت أجنبية منه. والخامس أن يأمن ثوران الشهوة؛ لأن المقصد من النظر الإقدام على النكاح، أليس المقصود هو التلذذ؟ فإذاً يجب عليه أن يحجم عن ذلك. والشرط الأخير أن تكون المرأة على طبيعتها، على طبيعتها، لا أن تتجمل تجملا زائدا عن الطبيعة، هذا فيه غش للزوج أو فيه للخاطب الذي يريد أن يقدم.

قال المؤلف رحمه الله تعالى مرارا لعله أن ينظر ويكرر النظر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الواهبة صعد النظر فيها وصوبه كما جاء ذلك في الحديث، ولانه يتأمل المحاسن وهذا، تأمل المحاسن قد لا يتحقق إلا بتكرار النظر، إلا بتكرار النظر.

النظر للمخطوبة هذا يدل، وإباحة النظر للمخطوبة هذا يدل على تحريم كشف الوجه من أدلة من قالوا بوجوب الحجاب، قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في النظر للمخطوبة، فدل على أنها ممنوعة قبل أن النساء يحتجبن، والا لو كان هذا كله كانه يحتجبون يعني ما خص خاطبا من غيره، كلهم سينظرون.

في أخرى يذكرون يفصلون في أحكام النظر، أن يستطردون في أحكام النظر: ماذا ينظر الرجل من المرأة، وماذا تنظر المرأة من الرجل، ينظر الرجل من المرأة يذكرونها، اذكروا لها هنا لذلك صاحب الدليل ذكر تقسيمات النظر في هذا الباب، هم يذكرونه هنا ويذكرونه في باب شروط الصلاة في العورة، في ستر العورة يذكرونها هناك، ويذكرونه هنا بوجه أوسع. ولذلك من يتكلم على العورة وتقاسيم العورة عند أي من المذاهب ينبغي له أن لا يأخذ موضعا واحدا ويعتمده، يعني لا يقول مثلا يجوز للمرأة عند الحنابلة أن تكشف بطنها النساء، لماذا؟ أنهم قالوا العورة من السرة هنا، هو ما جمع كلامهم هناك مع كلامهم في النظر في باب النكاح، يظهر غالبا الذي يظهر غالبا لمحارمها من الرجال والنساء هو هذا: الوجه، الرأس واليدين والقدمين والساقين هذا لا يظهر غالبا، فهذا هو الذي جاز.

لكن هناك هم يقصدون لو احتاجت أحيانا أو اضطرت أن تكشف فلها ذلك، لكن في الظروف العادية لا، لا يجوز، لذلك من يستدل بكلام الأصحاب في باب العورة الإطلاق فنقول لا، الأصحاب مقيدا كلامهم بما ذكره في باب النكاح، وهذا من عيوب من يأخذ من المختصرات ومن عيوب أحيانا من يعتمد على الأجهزة والبرامج الإلكترونية، يعني مثلا يضغط مثلا بشأن عورة المرأة من المرأة فيخرج له الموضوع الذي في باب ستر العورة يقول هذا هو المعتمد عند الحنابلة. لا، ولذلك هذا من العيوب، هذه البرامج الإلكترونية أحيانا البحث بالنواصي أو بالبحث الحرفي يجعلك لا تأخذ المسألة على هذا، وهذا أيضا من عيوب من يأخذ العلم من الكتب ولا يأخذ على الشيخ فإنه يضل بذلك وهو لا ينتبه.

كيف نقف عند هذا؟ يستخدمون بعض النساء المكياج الخفيف الحديث الذي لا ينقلها إلى أحيانا صورة امرأة أخرى بلا إشكال فيها، المرأة تحب الزينة، لكن كونها مثلا تستخدم الأصباغ ونحو ذلك وتستشعر شعرها باستشوار خيالي ونحو ذلك هذا هو الذي، هل ممنوع عليها ولا يعلم؟ لكن ممنوع عليها أن قال لا تغرها من باب الغش لأنه يتوجه بذلك.

تكشف ساقيها هو حقيقة يختلف باختلاف العرف، إن هذه بحسب، فلذلك إذا كانت مثلا النساء في بلد معين يكشف مثلا نصف الساق، إذا كان لا معتادين إلى الركبة ما فيها إشكال. خلونا نشهر القول هذا، إيه إيه أنا أقول هي على حسب كذا قالوا أن هذا هو العضو الحين قلبه يعني في ظروف في أقصد في حدود الساق، ليس من العورة التي يطلب سترها في الأصل، لكن إذا تعارف النساء على أنهن سترن سوقهن أو جزءا كبيرا من سوقهن، وما ظهر منها هذا يقصد به الثياب، هو العباية إيه.

أما بالظاهرة ونظر من أحيانا من يعني إذا لبس يعني مثلا امرأة بدينة يظهر من شكلها من خلف العباية أنها بدينة، هذه لا تستطيع أن تخفيه، أيضا لبس العباية الظهر أطراف ثوبها، هذا هو المقصود نفس الشيء، بين الناس وكذا يعني أنا نقول في حدود المسموح يعني عندنا الساق إلى الركبة، المسموح تجاوز الركبة نقول هذا أمر محرم نقف عنده. العضد يعني هذا في حدود المسموح، تجاوزوا البلد ويكشفون الصدور يكشفون هذا، هذا يمنع، لم تنته العادة.

يعني يا شيخ لا بد أن يقال إلى هناك أو إلى، قولي حسب العرف، يعني لو تعرضت للنسائيات لو تعارفوا أن إلى الكتف فنقول هذا في حدود المسموح، ما يوقف عليه، ما ينكر عليه، إذا كان العرف على هذا، عرف الأسواق ما يعني خلاص علاقي كله يعني خاصة في المناسبات والأفراح وكذا، لكن في ناس يختلف، لكن في الآونة الأخيرة يا شيخ في انفتاح قوي يعني للمجتمع، يعني تنساق بفتوى مع الواقعة الانفتاحية.

عندنا عرفين: النساء الصغيرات صحيح كبار ساترات، والصغيرات يعني حتى هذا الواقع النساء الكبار هنا يمكن هن اللي يلبسن الطويل، أما الشربات ما قد يحصل شيخ؟ إذا حصل فتنة يجب الستر حتى في الأشياء المباحة. في دائرة شيخ هل ينكر أو لا ينكر؟ ينكر إذا كان يعني مثلا ما جرى العرف، واحد، اثنتين، عشر ليس عرفا عاما لي. أن أحكام اللباس أحكام التشبه أيضا، هذا أيضا في التشبه، التشبه مرجعه إلى، مو بالمقصد إلى كون هذا الأمر أصبح من سمات الكفار، بمعنى من رأى أو بالنسبة للفستاق قال هذا أو انتشر بين المسلمين انتشارا كثيرا كثيرا، لا ينكر هذا، أما إذا كان لا بطريقة والمعروف بالكفار فهنا ينكر، هذا منفعة.

وجهه صاحب، وقلنا قدمه صاحب الإقناع، والتقديم، والتقديم هذه قرينة للترجيح، لا يرجح ويسن، وقيل إنه مباح، يعني أحيانا لا يقول وهذا أرجح والأصل، لكن، لكن غالبا إذا قدم قولا فإنه، فإن المقدم هو المرجح ما لم يصرح بخلافه.

مسألة النظر التي محطوطة به على وجوب تغطية الوجه، القول الثاني يقول ليس فيه دليل، النظر إلى المرأة، مع قوم في جواز، لا يمكن أن تأتي الشريعة، لا يمكن أن تأتي الشريعة بأن المرأة تكشف وجهها ويقال للرجل تكليف، لماذا يطاق؟ أنا أقول الشريعة لا يمكن أن تأتي به هذا رد، لا يمكن أن تأتي الشريعة بأن النساء يكشفن وجوههن ويقال للرجال الذين خاصة المتزوجين سيغربون، نقول يقدرون يقولون العزاب ما لهم إلا أن يترك الاماكن التي يمر بها النساء وهذا يعسر جدا، نقول هذا تكليف بما لا يطاق ولا يمكن أن تأتي الشريعة بمثل هذا.

شيخنا في مسألة كشف الوجه الآن الأئمة الأربعة يرون، الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى متبوعهم أو لا نقول يعني فقهاء من مذاهب الأئمة الأربعة يرون وجوب تغطية، عندنا، عندنا مسألة وهي إذا وقعت أو إذا كنا في زمن فتنة فهذا بالإجماع أنه يجب تغطية، أيضا تغطية الوجه أو نقول تحلية الوجه إذا كان الوجه محله، المرأة مكتحلة، جعلت الأصباع في وجهها هذا لا يجوز لها أن تبرزه، يعني الخلاف منحصر في تغطية الوجه أو كشف الوجه العادي الذي ما فيه زينة، كيف الوجه العادي الذي ما فيه زينة؟ هذا اللي فيه خلاف، هل تكشف أو لا تكشف؟

الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى وجملة كبيرة من اتباعهم على أنها تغطي وجهها، وهذا مثل مسألة العورة الفقهاء يتكلمون على تغطية الوجه في الصلاة، حرمة المرأة في الصلاة، ويتكلمون عليه في النكاح عورة المرأة في النظر، فبعضهم يجد كلام الفقهاء أن المرأة لا تغطي وجهها بالصلاة أو لا تغطي وجهها يديها أو وجهه يديه أو قدميه، خلاف من الفقهاء فيقول إن، أنه يجوز نظرها، نقول انظر كلام الفقهاء في الصلاة وكلام الفقهاء في النكاح وادمج بينهما، فالفقهاء رحمهم الله تعالى يتكلمون في الصلاة عما تكشف المرأة في الصلاة بغض النظر عن وجود محارم من غيره أو أجانب من غيرك، في، في النكاح هو الذي يتكلمون فيه عن عورة النظر ما يجوز لها تكشف وما لا يجوز لها أن تكشف.

هناك في مسألة خلاف لا ينكر، في المسألة خلاف بينك، لكن الذي ينكر أن بعض الناس، بعض طلاب العلم أو من يتكلم من المثقفين مثلا بالمسألة يظن أن الحنابلة رحمهم الله تعالى فقط انفردوا بهذا القول، لا، وقال به جملة كبيرة من الفقهاء من اتباع المذاهب الأربعة، وغالب من ينسب إلى الفقهاء جواز كشف الوجه إنما يأخذه من قولهم في الصلاة. عندهم، عندهم، ينكر أنهم يرون كشف الوجه هذا، لكن بعضهم لا يرى كشف الوجه في الصلاة ولذلك هذا السبب، الخلط في هذه المسألة.

الخلاف متأخر يا شيخ؟ لا لا فقط، إيه، لكن الأئمة الأربعة على أنه يجب، لذلك أقصد بعضهم من ينسب إلى الشافعية أنهم يرون، لا أذن قال أن هذا من الخطأ أنه لا ينسب للشافعية، قد يكون حتى التخريج مو بصحيح، يكون هو تخريج أو قول لبعض من يوجه من مذهب، فهو قول عند الحنابلة وقول للشافعي، صحيح بنك، لكن هناك الأقوال، هناك علماء كثر من المذاهب الأربعة نص على وجوب تغطية الوجه، وقلنا إنه في زمنه زمنا زمن الفتنة، فلذلك نسأل أن نقول بالإجماع في هذا الزمن من الزمن كثر الفتن أنها تغطية تغطي المرأة.