يحرم التصريح بخطبة المعتدة من وفاة والمبانات، دون التعريض. ويباحان لمن أبانها بدون الثلاث فرجعيته، ويحرمان منها على غير زوجها. والتعريض: كأن يقول «إني في مثلك لراغب»، وتجيبه: «ما يرغب عنك» ونحوهما.
يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن شيء من أحكام خطبة النكاح، فذكر أن هناك نساء أو أنواعاً من النساء يحرم خطبتهن، منهم من تحرم خطبته تصريحاً وتعريضاً، ومنهم من تحرم خطوبتها تصريحاً فقط. فذكر أن المعتدة من وفاة، والمبَانة حال الحياة، هذه تحرم خطبتهما تصريحاً.
والدليل على المعتدة من وفاة قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ﴾ [البقرة: 235]، فنفى الجناح في التعريض، وهذا يُفهم منه مفهوم المخالفة وجود الجناح في التصريح؛ ضد الإباحة.
والمبَانة حال الحياة؛ إما أن تكون بائناً من زوجها بينونة كبرى، وهذا بالطلاق الثلاث، وإما أن تكون بائناً من زوجها بينونة صغرى، وهذا بالخلع مثلاً أو الفسخ بعيب، وإما أن تكون رجعية. استكمل التقسيم: الفرقة إما أن تكون عن وفاة أو تكون في الحياة. والتي تكون في الحياة قلنا: إما أن تكون رجعية، أو بينونة كبرى، أو بينونة صغرى.
المعتدة من وفاة هذه لا يجوز خطبتها تصريحاً، وكذا البائنة بينونة كبرى والصغرى. البائنة الكبرى يجوز التعريض فقط، وأما البائنة الصغرى فيفرق فيها بين أن يكون الخاطب هو الزوج أو غير زوج؛ فإن كان الخاطب هو الزوج فيجوز التعريض والتصريح. مثال: شخص خالع امرأته مقابل اثنين وعشرين ألفاً، الآن المرأة تعتد، والخلع ليس فيه رجعة، والخلع بينونة، ففي أثناء العدة طالب الزوج زوجته، فنقول يجوز له أن يخطبها تصريحاً وتعريضاً؛ قالوا: لأن الحق في العدة وُجِد لأجله، فلو خطب تصريحاً وتعريضاً وعقد عليها فإنه أسقط حقه في العدة. أما إذا كان الخاطب غير الزوج مثل هذه وهذه، فيجوز التعريض فقط للمبَانة حال العدة، ولو أتاها غير الزوج نقول: يجوز له أن يعرض لها فقط ولا يصرح.
وأما الرجعية؛ فهذه ما زالت زوجة، ولذلك لا يجوز خطبتها لا تصريحاً ولا تعريضاً. وطبعاً المؤلف ذكر أن زوجها يجوز له ذلك، لكن حقيقة زوجها يرجعها أو يراجعها، لا يخطبها، فلذلك عبر بالرجعية تجوزاً، وإلا في الحقيقة أن الزوج لا يخطب الرجعية وإنما يراجعها. فهذه أنواع الفرقة؛ إذاً هذا ملخص كلام المؤلف هنا. نقول الفرقة إما أن تكون وفاة أو تكون في الحياة. الوفاة يجوز فيها التعريض دون التصريح بمفهوم الآية، وأما الفرقة في الحياة؛ فإن كانت رجعية لا يجوز التعريض والتصريح لأنها ما زالت في عصمة زوج، وإن كانت بينونة كبرى فيجوز التعريض فقط، وإن كانت بينونة صغرى فلا يجوز لزوجها التصريح، ولغير الزوج التعريض فقط. هذا ملخص كلام المؤلف رحمه الله.
نرجع يقول: ويحرم التصريح بخطبة معتدة من وفاة والمبَانة دون التعريض، والتعريض جائز لقوله صلى الله عليه وسلم مع أم سلمة رضي الله تعالى عنها حيث عرض بخطبتها لما اعتدت من أبي سلمة. قال: ويباحان -يعني التصريح والتعريض- لمن أبانها بدون الثلاث، اللي قلنا لكم البينة الصغرى؛ الصورة إذا كان الخاطب هو الزوج فيجوز الأمران، كرجعية، وقلنا التعبير بالرجعية هنا فيه تجوز لأن الرجعية زوجة فهو يراجعها ولا يخطبها. قال: ويحرمان -يعني التصريح والتعريض- منها -أي الرجعية- على غير زوجها؛ يعني يحرم على المرأة المطلقة طلاقا رجعيا أن تجيب تصريحا أو تعريضاً إذا خطب غير الزوج في أثناء العدة، لأنها ما زالت زوجة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مثالاً للتعريض والتصريح. التصريح المقصود به ما لا يحتمل غير النكاح، والتعريض ما يحتمله ويحتمل غيره. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مثالاً قال: والتعريض مثل أني في مثلك لراغب، وتجيبه: ما يرغب عنك، ونحوهم. وطبعاً هذه الألفاظ تختلف باختلاف الأزمان والأماكن والعرْف، فقد تكون في بعض الأماكن والازمان هذه الألفاظ صريحة، وقد تكون في أزمنة أخرى تعريضاً، فلذلك نقول هذا مثال يعني لا يتقيد بهذا، يعني لو كان في زمن من الأزمان هذا اللفظ صريحاً فنقول لا يجوز.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: فإن أجاب ولي مجبرة أو أجابت غير المجبرة لمسلم حرم على غيره خطبتها، وإن رد أو أذن أو جهلت الحال جاز. هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الخطبة على خطبة أخيه، فهل تجوز الخطبة على خطبته أو لا؟ يعني لو تقدم شخص وخطب امرأة، فهل يجوز لغيره أن يخطبها؟ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنه تحرم الخطبة على خطبة أخيه بشرطين: أن تتم الموافقة، وأن يكون الخاطب مسلما. تتم الموافقة لقوله: فإن أجاب، والشرط الثاني أن يكون الخاطب مسلما. تتم الموافقة من الولي أو من المرأة إذا كانت غير مجبرة، سيأتي هذا إن شاء الله.
إذاً، أن تتم الإجابة أو الموافقة، والثانية أن يكون الخاطب مسلما. فإذا تم الشرطان فإنه لا تجوز الخطبة على خطبته لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يتركه». وقوله: ولي مجبرة، هذا سيأتينا من هي المجبرة لو ستفتحون الصفحة التي تليها، الشرط الثاني: كرضاهما إلا بالغ المأذون والمجمنونة والصغير والبكر. هذي أصناف الأزواج الموجبة دي، قوله ولي مجبرة المراد بالمجبرة باختصار هي البكر وغير المكلفة بالجملة. هذا المذهب، ولابد أن يكون الذي يجبرها هو الأب أو وصيه. إذاً: فإن أجاب ولي مجبرة، المجبرة هي البكر وغير المكلفة بالجملة، بشرط أن يكون الذي يجبرها هو الأب أو وصيه.
شيخ، الولاية تتعلق بالتكليف في البلوغ ولا بالسن؟ المذهب عندنا البكر مطلقاً بالغة أو غير بالغة، السيد يربطونه بالسن تسع سنوات، لذلك أنا قلت من جملة، نتكلم عنه إذا وصلنا إليه. إذاً أن أجاب ولي مجبرة، وهو الأب أو وصيه، إذا كانت الزوجة بكراً أو غير مكلفة في الجملة، أو المجبرة وهي الثيب التي بلغت تسع سنين فأكثر، إذا أجابت لمسلم لا لكافر بمفهوم لا يخطب الرجل على خطبة أخيه والكافر أخ المسلم، حرمة. إذاً يحرم الخطبة على خطبة أخيه إذا كان إذا تمت الموافقة وكان الخاطب مسلما. شلون يكون في البداية فقط إجبار؟ قلنا الأب.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى متى تجوز الخطبة على خطبة أخيك. الأولى: إن رد، إذا هنا لم يتحقق الشرط الأول؛ خطب زيد فجاء عمرو، فهنا لعمرو أن يخطب لأن زيداً قد رد فلم يبق له حق. أو أذن؛ أن يأذن، جاء زيد وخطب أناساً فركنوا إليه، فجاء عمرو وقال لزيد: أنت خطبت منهم وأنا نفسي بهذه المرأة فأريد أن استأذنك أن أخطبها، فأذن له، فيجوز ذلك. لماذا؟ لأن الحق له وقد أسقط حقه لأجله. أو جهلت الحال، جهلت الحال هذه تشمل معنيين؛ أما أن يكون الثاني لا يعلم أن أحداً تقدم لخطبتها من خطب قبله، والمعنى الثاني أن يكون يعلم أن هناك من تقدم لكن لا يعلم هل ردوهم أم لا، لكن لا يعلم أنهم أجابوها، فيقولون هنا يجوز له أن يقدم على الخطبة لأنه معذور بالجهل.
وكذا نستفيد من مفهوم الشرط الثاني: لو خطب المسلم على خطبة الكافر قالوا فيجوز، لأن الكافر ليس أخاً. هل يتصور هذا؟ لو أن نصرانياً خطب نصرانية فجاء مسلم وخطب النصرانية، وهنا المسلم خطب على خطبة النصراني، فيقولون المذهب يجوز ذلك لأن المسلم ليس أخاً للنصراني.
شيخ، هنا ضبطت عندي: أو أذن أو جهلت، تحتمل ولي الزوجة لأن الحق متعلق بالزوج في أذن، أوضِعْ. لكن يجوز كذا أن تؤذن ما لم يُسَمَّ فاعله إذا عُلِم؛ في قوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ﴾ [النساء: 28] الخالق هو الله وبُني لما لم يُسَمَّ لأن الفاعل معلوم. نعم، الحال تحتمل المعنيين، هل الخاطب الأول أنه خطب؟ إيه كيف؟ لا يخطب على خطبة أخيه إذا كان يعلم أنه خاطب ولا يعلم هل رُدّ؟ لا، هم قالوا النظر إلى المعنى، نظروا إلى مقصد الحديث؛ الحديث أنهم ركنوا يعني لأن لا يكونوا ركنوا إلى الزوج الثاني، فيأتي الخاطب الثاني ويفسد على الزوج الأول، فيقولون مادام أنه لم يعلم أن يقدم لأنه لا يعلم هل ركنوا إليه أو لا.
الله يحفظك، بالنسبة متعلق النبا للخاطئ؟ نعم، أو يخاطب غير الخاطب؟ كيف بمعنى يعني مثلاً طرف ثالث، ويعلم أن هذا الرجل مثل الخاطب الأول تقدم فيأتي مثلاً الأسرة يقول: أنا أعلم شخصاً مثلاً أكفأ وكذا، فهل ينهى عن هذا؟ كلمة نصيحة إذا ركنوا إليه الثلاثة، ممكن يكون خاطئاً في هذه الحالة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويسن العقد يوم الجمعة مساء بخطبة ابن مسعود. أحسنت، رحمهم الله، ثمة مستحبات في الخطبة فذكر أن، أو مستحبات لعقد النكاح، فذكر أنه يسن أن يعقد النكاح يوم الجمعة مساءً، قالوا لكونه يوماً شريفاً ويرتجى في نهاية اليوم إجابة الدعاء، وهذا ليس في نص مرفوع صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن جماعة من السلف رحمهم الله تعالى استحبوه، وذكر ابن القيم رحمه الله أنه يستحب أيضاً أن يكون في المسجد. بخطبة ابن مسعود، اللي هي خطبة الحاجة: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. الآيات الثلاث هذه خطبة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مستحبة جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى، والإمام أحمد رحمه الله إذا حضر عقد النكاح ولم يُذكَرْ فيها خطبة ابن مسعود قام وغادر، قام وغادر يعني من باب ملازمة السنة وإلا فهي ليست واجبة. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قصة واهبة قال للرجل: «اذهب فقد زوجتك بما معك من القرآن»، ولم يذكر هذه الخطبة.
قال رحمه الله تعالى: فاصمد في أركان النكاح. وأركانه الزوجان الخاليان من الموانع، والإيجاب والقبول. هنا سيتكلم رحمه الله تعالى عن أركان النكاح، وركن الشيء هو جانبه الأقوى، وهو ما يتكون منه الشيء ولا يتم إلا به. في الزواج لا بد فيه من زوجين وصيغة وإيجاب وقبول، فلذلك أن أركانه لابد من زوج وزوجة وإيجاب وقبول، فلا يمكن أن يتصور نكاح لا يوجد فيه زوج، أو نكاح ليست فيه زوجة، أو نكاح ليست فيه قبول، فلابد فيه من ذلك كله.
قال: الزوجان الخاليان من الموانع، الموانع التي تمنع صحة النكاح سيأتينا في باب المحرمات في النكاح شيء من الموانع الخاصة بالزوج أو الزوجة، مثلاً من الموانع التي تمنع صحة النكاح العدة، كون الزوجة معتدة. طيب، والزوج هل يعتد؟ لو كان عنده أربع فأرادت أن تتزوج الخامسة قلنا: الحمد لله وطلقت إحدى هذه، فطلق إحدىهن في فترة عدتها، لا لا يجوز له أن يتزوج هذه الخامسة حتى تنتهي.
الإيجاب هو اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه، يقوم مقام الولي اللي هو الوصي أو الحاكم. حقيقة ولي مرتبة متأخرة عن الأولياء، لكن هو من الأولياء. الوكيل: لو أن مثلاً غير سعودية ستتزوج، أبوها مثلاً في بلدهم لا يستطيع أن يحضر السعودية، فوكل من يعقد نكاح ابنته، وهنا الذي سيزوج ابنة هذا الرجل وكيلاً عنه. طيب، والقبول هو اللفظ الصادر من الزوج أو من يقوم مقامه كالوكيل مثلاً.
نعم، قال رحمه الله تعالى: ولا يصح ممن يحسن العربية بغير لفظ زوجت، أو أنكحت وقبلت هذا النكاح، أو تزوجتها أو تزوجت أو قبلت. ومن جهلهما لم يلزمه تعلمهما وكفاه معناهما الخاص لكل لسان. أحسنت. هنا يذكر المؤلف رحمه الله تعالى شرط الإيجاب والقبول، فيقول لابد في الإيجاب والقبول أن يكون بالعربية لمن يحسن معناهما، لمن يحسن العربية لابد أن يكون إيجابه وقبوله باللغة العربية. الفقهاء رحمهم الله تعالى في النكاح يشددون فيه، لماذا؟ لأن الفروج مبنية على الحظر والمنع، فلذلك يشددون فيه، وحفظاً. لماذا؟ لا، في سبب آخر أيضاً، أوثق العقود. إيش فيه سبب آخر؟ وهو أنهم يلحقونه بالعبادات، هم يقولون النكاح أصله مستحب، فلذلك يلحقونه بالعبادات ويضيقون فيه. في العبادات هي مثلاً الصلاة؛ الصلاة نتكلم عن ألفاظ، الصلاة الآن بالتكبيرات الله أكبر، ما تقول بداية ما تقول شي بمعناه أذكر الله أعظم، أو حتى الله الأكبر، ما يجوز أن تبدل اللفظ، فلذلك الفقهاء رحمهم الله تعالى -أقصد الحنابلة- يشددون في باب النكاح في الصيغ وغيرها لهذين السببين: أن الأصل في الأبضاع التحريم، والشيء الثاني إلحاق النكاح بالعبادات؛ في العبادات لأن أصله مستحب فلذلك يتقيدون فيه بالألفاظ الواردة، ويقاس عليها.
بالحكم لأنه أصله مستحب، لماذا الحقوق للعبادات؟ لأن أصلاً فلذلك اشترطوا في القبول والإيجاب أن يكون باللغة العربية لمن يحسنها، واشترطوا أيضاً أن يكون الإيجاب بلفظ الإنكاح أو التزويج، زوجتك ابنتي فلانة أو أنكحتك ابنتي فلانة.
ولا يجوز غيرهما، فلا ينعقد النكاح بغير لفظ الإنكاح أو التزويج، فلا ينعقد لو قال مثلاً ملكتك ابنتي فلانة، وهبتك ابنتي فلانة على مهر كذا، أو جوزتك ابنتي فلانة، هذه كلها على المذهب لا تصح، لابد أن يكون بلفظ الإنكاح أو التزويج، لماذا؟ للأمرين الذي ذكرناه.
لو رجعت للروض قال لأنهما اللفظان الواردان في القرآن النص يكتب عليه، هذا جزء من العبادات، طيب أن تربطهما بالأصل وهو أن الأصل في الأوضاع التحريم، والأصل شبه النكاح بالعبادات، هذا تقرير المذهب في هذه وتقرير دليلهم في المسألة.
يعني الأب ما هو في الصدارة في الكلام، كبر سنه أو كل حاجة فيه توكل، صح؟ طيب، هناك قول آخر في المسألة، وهو أن النكاح ينعقد في كل لفظ يدل عليه، قال بأن ألفاظ النكاح غير متعبد بها، جاء القرآن بإطلاق الألفاظ، قال الله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ﴾ [النور: 32]، ولم يقل كذا أو كذا، والنبي صلى الله عليه وسلم في حديث الواهبة قال للزوج: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن.
وهذا القول قول في المذهب وهو شيخ الاسلام ابن القيم رحمه الله، فذكر شيخ الاسلام أنه هو المنصوص عن الإمام أحمد، ولا يوجد له نص في منع النكاح بغير لفظ الإنكاح والتزويج.
شيخ الاسلام رحمه الله في القواعد النورانية في هذه المسألة، شيخ الاسلام رحمه الله يتميز في تقرير المسائل، خاصة إذا كان يناقش الدليل أو الاستدلال، أو أحياناً يناقش في صحة نسبة هذا القول بالمذهب، تجده رحمه الله يتميز بأنه يبحث في كيف نشأ هذا القول، وهو يقول الإمام أحمد رحمه الله لم ينقل أو يؤثر عنه هذا القول، إنما أُثر عن ابن حامد، وتابعه القاضي أبو يعلى ثم انتشر بعد ذلك، وإلا قبل ابن حامد لم يكن معروفاً، من أين أخذه؟ الإمام أحمد.
شيخ الاسلام أراد أن يبين كيف حصل اللبس عند الأصحاب وأنهم فهموا رواية الإمام أحمد على خلاف ما أراده بها، الإمام أحمد رحمه الله سئل عمن وهب زوجته لآخر، أو يعني من يعني وتزوج ابنته لآخر بلفظ الهبة، فقال لا يصح، هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، مثلاً إذا امرأة مؤمنة للنبي خالصة لك من دون المؤمنين، أراد النبي يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين.
ابن حامد فهمها فهم أحمد يعمم هذا في كل لفظ ما عدا الإنكاح أو التزويج، وجاء شيخ الاسلام يقول لا، قصد الإمام أحمد أن الخصوصية ليس للفظ الهبة، وإنما للزواج بدون مهر، الزواج بدون مهر هذا هو الخاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك أحياناً يقع اللبس من الأصحاب رحمهم الله تعالى في نسبة قول من المذهب.
وتقدم لنا في باب في كتاب الصيام لما تكلمنا عن مسألة الصوم يوم الشك، يسمونه الشك يوم الغيم، كنا يوم الشك على المذهب، الشك على المذهب إذا لم يكن غيم أو قتر فهو يوم الشك، أيه نعم. لو كان غيم أو قتر فهو يوم الغيم، فيوم الغيم على المذهب المشهور عند الحنابلة أن يوم الغيم يجب وصمه، الشيخ رحمه الله قال لا، أصل الوجوب لا في كلام أحمد ولا في كلام أحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ولذلك صاحب الفروع لما ذكر أن الأصحاب قالوا نصوص أحمد تدل عليه، قال كذا قالوا.
لكل كذا قالوا، يعني أنه يعني يحتاج إلى نظر، قال كذا قالوا، ولم أجد أن أحمد صرح بالوجوب والأمر به، فلا تتوجه إضافته. قال زوجته أو أنكحت، وذكرنا القول الثاني، قال القبول يكون بلفظ قبلت هذا النكاح أو تزوجتها أو تزوجت، أو كل هذه يصح بها. قالوا من جهلهما الآن، جاء من اللغة العربية، فهل يلزمه أن يتعلم اللغة العربية لكي يقول أنكحت أو زوجت؟ لا، لا.
قالوا من جهلهما لم يلزمه تعلمهما وكفاه معناهما الخاص في كل لسان، قال بأن المقصود المعنى دون اللفظ، أن اللفظ غير متعبد به، وهذا يؤيد ما يرد هذا كلامهم في.
قال رحمه الله تعالى: فإن تقدم القبول لم يصح، وإن تأخر عن الإيجاب صح ما دام في مجلسه ولم يتشاغل بما يقطعه، وإن تفرقا قبله بطل.
هنا ذكر قلنا شرطين القبول، أن يكون بلغة عربية، أن يكون بالإنكاح أو التزويج، هذا الشرط الثالث أن يكونا مرتبين بالإيجاب قبل القبول، لذلك قال: إن تقدم القبول لم يصح، لابد أن يكون الإيجاب قبل، فلو قال الزوج: زوجني ابنتك، فقال الزوج: زوجتك، مكانة الزوج يقول لا يصح، لأنه هنا تقدم القبول، فلا بد أن يقول الزوج: قبلت بعد ذلك، لأجل أن يتأخر القبول عن الإيجاب، وهذا كما قلنا لأن يضيقون في ذلك لأن مبنى النكاح هو الخروج على الحظر، تقدم القبول الولي يقول زوجتك، قبول الزوج.
طيب، وإن تأخر عن الإيجاب، هنا هذا الشرط الرابع عدم التراخي أو نقول الموالاة القبول للإيجاب، فلابد أن يكون متواليين لا يفصل بينهما فاصل طويل.
طيب، إن تأخر القبول عن الإيجاب يصح بشرطين، أصح بشرطين: الشرط الأول قال: ما دام في المجلس، لابد أن يكون في مجلس واحد، والشرط الثاني: ألا يتشاغل بما يقطعه، فلو قال الولي مثلاً للزوج: زوجتك بنتي، فقال: جزاك الله خيراً، ثم كان عندي سالفة وذكر له السالفة، وطالت السواليف ثم قال: قبلت، هنا نقول القبول لا يصح، لماذا؟ لأنه تراخى الإيجاب وتشاغل بما يقطعه.
وإن لم يتفرقا، لو قال له زوجتك بنتي، ثم طلب الزوج أو طلب الولي، ورجع مثلاً من بكره ولا رجع العصر، ثم قال: هذه قبيلتي، فهذا لم يعد الإيجاب فنقول لا يصح، لابد أن يكون في مجلس واحد، لذلك قال: وإن تفرقا قبله بطل، وكذلك لو تشاغل بما يقطعه فانه يبطل، قال: إن زوجتك بنتي، وقال له: إيه، لابد أن يعيد هذا الإيجاب، إيه، لأنه فكر قبل يومين قال: أنا هونت، أو أنا هونت، أو لقينا واحد، فهنا نقول ما إذا تفرقا خلاص انقطع الإيجاب.
يا شيخ، الله يحفظك، إذا كان من أصحاب الاحتياجات الخاصة القبول عندنا بالإشارة المفهومة أو بالكتابة، إذا كان عنده من يفهم إشارته، اترك ذلك من فقهاء ينصون على أن إشارة الأخرس تقوم مقام نطق ناطق.
أقول هذه على المذهب، ليست على إطلاقها، أحياناً لا يأخذون بالكتابة في الطلاق، نعم، أحياناً لا يعرف الدونة بالكتابة مثلاً بكل اتصال وكذا، ما يمكن إنشاء القبول لو تعذر مثلاً حضور، يقول لو حصل النكاح بالاتصال اتصل ولي عن شيء مثلاً وقال زوجتك، قال: قبلت، فهل يصح أو لا يصح؟ هذا ولي هل هذه تكون بحكم المجلس وسط الاتصال مر؟
باتت تذكرون يعني عقود البيع ذكر النكاح، هذا اللي أذكر بس أنت نكره.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصلاً في شروط النكاح، وله شروط أحدها تعيين الزوجين، فإن أشار الولي إلى الزوجة أو سماها أو وصفها بما تتميز به، أو قال زوجتك بنتي وله واحدة لا أكثر صح.
أحسنت، يتكلم رحمه الله تعالى عن شروط النكاح، أركان النكاح قلنا من الأشياء التي يتكون منها النكاح، الشروط يواجه في النكاح لكنها ليست من ماهية النكاح فهي خارجة عنها.
شروط النكاح أربعة، هذا الأول تعيين الزوجين، والثاني الفصل الذي بعده الولي، والرابع.
وهذه الشروط اشتُريت لتبعد النكاح لأن شبه الصفة تبعد عن شبه، ونقصد الشارع إبعاد العبادات الشرعية أن تشتبه بالمحرمات.
قالوا وله شروط، أحدها تعيين الزوجين، قالوا لأن المقصود في النكاح تعيين المتزوجين، يعني لابد أن يكون الزوج معروفاً لدى الزوجة والزوجة معروفة لدى الزوج، لأن المقصود في النكاح، فلا يصح بدونه، وقياساً أيضاً على تعيين المبيع في البيع، في البيع ما نقول مثلاً بعت عليك سيارة من سياراتي معينة، لابد أن يصفها بما تتميز به.
طيب، بما يحصل التعيين؟ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أربعة أسباب، طبعا الضابط فيها أنه يحصل التعيين بذكر ما يميز الزوج أو الزوجة.
ذكر المؤلف الإشارة، تعين بالإشارة، الزوجة قال: زوجتك بنتي هذه كانت حاضرة، ولو لم يقل، أو سماها، زوجتك بنتي فاطمة مثلاً، أو وصفها بما تتميز به، أنا تزوجت بكاميرتي الطويلة وبنتان طويلة وقصيرة فقال للزوج: فمن تلك الدولة؟ أو له بنتان كبيرة وصغيرة، قال: زوجتك بنتي الكبرى، أو قال: زوجتك بنتي وله واحدة أو أكثر، يعني شخص ما له إلا بنت واحدة، أو ما بقي إلا هو إلا بنت وحدة، يعني عنده مثلاً خمس بنات لكن أربعة متزوجات، ما بقى إلا واحدة، فقال، ما عنده إلا، فنقول يكفي هذا عن لأنه هنا ليس فيه لبس، لكن إذا كان عنده بنتان وقال زوجتك بنتي، أو قال زوجتك إحدى ابنتي لا يصح لأنه ملبس.
قال رحمه الله تعالى: فصل، الثاني رضاهما، إلا البالغ المعتوه والمجنونة والصغيرة والبكر ولو مكلفة، لا الثيب، فإن الأب ووصيه في النكاح يزوجهم بغير إذن، كالسيد مع إبائه وعبده الصغير.
هنا الشرط الثاني رضاهما، رضا الزوجين، لابد أن يرضى الزوج بأن يتزوج بفلانة، ولابد أن ترضى الزوجة بأن تتزوج بفلان، والدليل على اشتراط الرضا أن القرآن قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ﴾ [النساء: 19]، وهذا نزل بناء على ما كانوا يذكرونه بالجاهلية من أن الشخص إذا مات قريبه ورث ماذا؟ ومن ضمن ما له زوجته، يحبسها لكي يتزوجها رغماً عنها، فنزلت هذه الآية، فدل على اعتبار رضا الزوج أو الزوجة.
وأيضاً في السنة النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا الثيب حتى تُستأمر»، وأيضاً قياساً على عقد البيع، قياساً على العقد، فإن عقد البيع لابد فيه من الرضا.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى من خرج عن هذا الأصل ولم يُشترط رضاه، ذكر أربعة: الصنف الأول البالغ المعتوه، شخص تابع، لكنه معتوه، والمعتوه أقل من المجنون، المعتوه قالوا هو ناقص العقل، مختلط الكلام، قليل الفهم، لكنه لا يسب ولا يشتم، كان يسب أو يشتم ويضرب أحياناً ويخنق أحياناً، فهذا مجنون، فالبالغ المعتوه يزوجه ولي.
دائما عندنا القاعدة العامة في تصرفات الولي لما تحت يده أنها منوطة بالمصلحة، ذكرنا أن كل من يتصرف لغيره فإن اختياره اختيار مصلحة، من يتصرف لنفسه فإن اختياره اختيار، وهذا يتصرف لغيره فلابد من مراعاة المصلحة.
طيب، ما المصلحة في تزويج المعتوه؟ طيب، من يرعاها؟ رعاية في آية مأثومة، أحسنت، الإنجاب، هذه بسنا، يعني الإنجاب بحد ذاتها ليست مصلحة بمعنى أنه يترتب عليه يترتب عليه تبعات على هذا الإنجاب، لكن نقول لو كان هذا مثلاً يحتاج إلى رعاية فزوجناه بامرأة لخدمته، كان مثلاً ذا شهوة فزوجناه لمصلحته فهنا لا بأس، لكن لو كان ما في امرأة قبلت، ولا هو راشي، ما يتتبع النساء ولا شي، لا مصلحة من تزويجه، والمجنونة أثره إذا كانت أن تتوب إلى الرجال يعني، أو تزوج بمن تقوم على رعايتها.
والصغير، سواء ذكراً أو أنثى، فيجوز تزويجه، ويكون الولي تمام، ويكون هو الأب، والدليل على جواز تزويج الصغير والصغيرة من القرآن، يعني لا تدل على الصغر في الطلاق: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: 4]، التي لم تعد، التي لم تعد، أما لصغرها، لكن هل قد تكون النشأت لم تحض؟ ما الأصل؟ يدخل في اللائي لم يحضن الصغيرة، والصغيرة إذا طلقت رجلك بدلنا على جواز نكاح الصغير، وهذه تسمى عند الأصوليين دلالة ضمن الإشارة، دلالة الإشارة.
الآن الآية ما أتت بتقريرها بالحكم في تقرير نكاح الصغيرة جائز، فكانت بعدتها، فهمنا منها أن الصغيرة إذا طلقت بعد ثلاثة أشهر، فهمنا منها ضمناً أن يجوز أن تتزوج، فمثلها قدرة إشارة.
الصيام: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187]، طبعا هذه دلت على يعني طلعت في المطابقة هذا جواز الأكل والشرب والجماع إلى أذان الفجر، يستفاد منها ضمناً عند رئاسة الإشارة أنه يجوز صوم من أصبح جنباً أو من طلع عليه الفجر، هذه الآية ما دلت عليه صريح المطابقة لكن دلالة الإشارة وهي من ضمن دلالة التضمن، هذا من القرآن.
الجواز تزويج الصامع والقرآن، ومن السنة النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهي بنت، وأيضاً ابن عمر زوج ابنه وهو، قالوا البكر هي تجبر البكر ولو مكلفة، قوله شرط خلاف، يثمرون على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله تعالى عنها وهي صغيرة، والصغيرة لا أذن لها، فدل على أن أباها يعني أذن بذلك، أذن بذلك ولم يأخذ أذنها.
ويستدلون على إجبار البكر ولو مكلفة في قوله صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستأذن»، قالوا فلما جعل الأيم أحق بنفسها من وليها، دل بمفهومه على أن البكر وليها أحق بها من نفسها، أن الذكر أحق بنفس الذكر ولي وأحق بعمل نفسها.
وهناك قول آخر في المسألة أن البكر البالغة تستأذن تسعاً، فإنها تستأذن ولا تجبر، الحديث والبكر تستأذن، بل جاء في بعض الروايات والبكر يستأذنها أبوها، وقالوا أيضاً.
قياساً على النكاح، قياساً على البيع؛ فالأب لا يستطيع أن يبيع قلما لابنته بقيمة نصف ريال إلا بإذنها، فكيف يستطيع أن يجبرها هكذا أن تكون في عصمة زوج وهو عقد غليظ بدونه؟
وهذا الثاني هو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى؛ قال للسيد فالسيب لا يجبرها أبوها ولا غيره في الحديث: «أيم أحق». قالوا: إذا تم لها تسع سنين، وما دون التسع فإنها تكون صغيرة. قال: فإن الأب وصية في النكاح يزوجهم، وفي نسخة لحظة: يزوجانهم بغير إذنهم، بعدم اعتبار إذنهم في النكاح.
قياس قاصر المؤلف على السيد مع إمائه وعبده الصغير فهو أن يزوجهم في غير إذنهم لأن من أتاه مملوكة له. قال رحمه الله تعالى: ولا يزوج باقي الأولياء صغيرة دون تسع، ولا صغيراً، ولا كبيراً عاقلة، وما بنت تسع إلا باذنهما، وهو صفات البكر والنطق ونطق الثيب.
هنا تكلم رحمه الله تعالى عن أن الإجبار خاص بالأب، الأب أوصي، قالوا الأب لكمال شفقته، والوصي بأنه معين من قبل الأب يتصور منه نعم، أو فلا اه. قالوا: لأنهم عينوا من قبل الأب، والأب لا يختار للوصاية على تزويج أولاده إلا من كان كامل الشفقة. أما باقي الأولياء -سيأتينا ترتيب الأولياء في الفصل الذي بيده الجد الأخ العم إلى آخره- هؤلاء لا يزوجون الصغيرة ولا الصغير ولا البكر العاطلة ولا بنت تسع إلا باذنه إلا بإذنهم.
طبعا الصغيرة والصغير أدري لو يزوجونه مطلقاً حتى لو أذنوا لأن إذنهم غيب نعتبر. طبعا الذي دون أمر تزاد فأكثر فإنهم يأخذون إذنهم. قالوا: وإذن بنت تسع معتبر. يسهلون باثرا عاشه رضي الله تعالى عنهما قالت: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة إلا بإذنهم للأصل وهو اشتراط الرضا. ذكر والد الابن أو صفة الإذن سمة الذكر ونطق السيد الحديث، هذا هو الأصل.
لكن إذا دل العرف هذا أن البكر إذا صمتت فهي أولاً نقول: المعتبر العرف بذلك، لكن إذا على أن تستعين أن توافق، ونقول: العرف يدل على أنها موافقة. وكذا ما دل على ما دل على الموافقة من كلام أو نطقت بكت من الفرح، فهذا كله إذا كان البكاء يدل على الموافقة، فهذا كله يعتبر رضا بالنكاح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.
شيخنا، الوكيل يتصرف فيما فيه مصلحة موكل. مصلحته في ظل يكون في مصلحة للوكيل، كان يتزوج. شلون شلون؟ الوصي زوجها بنفسه لمصلحة الله تعالى راعى مصلحة الطرفين، كان له ذلك. تقصد أن الوسيط هذا زيد أوصاه عمرو على تزويج بنات، فجاء عمرو وقال: سأزوجها لنفسي لتولي طرفي العقد. تولي طرف العقد جاء عن بعض الصحابة.
بس مصلحة نفسي هنا يا شيخ ما تؤثر أو المنظور إلى مصلحة؟ طبعا عقود مالية، يبيع من نفسه تقصد؟ يحط نفسه. هذه الفقهاء رحمهم الله تعالى يذكرون أنه لا لا يبيع من نفسه لئلا تلحق التهمة، ألا تلحق؟ وبعض الفقهاء رحمه الله تعالى يرى أنه إذا كان أميناً وباع لنفسه كما يبيح لغيره، أنه لا حرج عليه في ذلك. لا حول ولا قوة إلا بالله.
والحقيقة وإن كان القول الثاني له وجه للنظر، لكن أحياناً يعني الإنسان إذا شاف تحايل الناس، لذلك يقول يعني مسوساً بالمذهب بكم المذهب أولى، اللي سد الباب، وش اختي عليهم بالتهمة فقط وهذا فيها نص؟ لا ما يذكرون في باب الوكالة من نفسي أنا هنا في حظ في نفسي هناك حب نفسه، هنا مقصود هنا، لا أنا أحب نفسي دخلت بعد، لا سيما وأن النكاح عقد معاوضة غير محضة، دخلها بالبيت أنا أنا أحضر فيه.
بعض المسائل مرت علينا نظهرها في البيع، فاقول لو اه يعني أحياناً يكون الحكم في البيت مختلف عن حكم في النكاح سيكون اداء من الفروق. فلو الجامعة الطالب بعض المسائل يعني لأجل أن يعني تتدرب على مهارات الجمع والفرق؛ يعني مثلاً على سبيل المثال اه تقدم القبول الإيجاب هنا منعه مطلقاً، وفي عجزوا بضوابط، مثلاً في الرضا في اه النكاح استثنى من الرضا مسائل، استثنى مسائل لكن غير باستثناء عن خير مجلسه المجلس في البيت في خير مجلس.
وهكذا يعني سيمر معنا بعض المسائل مثلاً في الولي في أسرة النكاح في البيت لو جمع الطالب نظائر هذه المسائل، الفروقات بين المسائل المتشابهة هي مجموعة يا جماعة. لو هناك كتب في الفروق، لكن أقول لو هو لنفسه كتب لنفسها؛ لأنه يستفيد في رسالة الفروق.
سمع كثير من المشايخ فروق في كتاب النكاح كيف الجميع بدون مشروع مشروع، لكن أقول الطالب لنفسه في كتب في كتب حلوة بنفسه يجمع مرة لهذه المسألة يقيدها يعني يستفيد من ذلك المقارنة بين المسائل وترسخ في ذهني.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان