تزوج فهد فاطمة في ١/١/١٤١٥هـ، ورزقا بمولودة سميت هند. أرضعتها جارتهم مريم من ابنة لها اسمها منى. وفي عام ١٤٢٢هـ، أصيب فهد بمرض عقلي وأصبح يجن في كل يوم أكثر من ساعة. وفي ٥/٣/١٤٣٦هـ، أراد سعد -أحد أصدقائه المقربين- أن يخطبها، ولرغبته الشديدة في الزواج منها، ولأنه غلب على ظنه إجابتهم له، فإنه نظر إليها دون إذنها وإذن وليها. ثم بلغوا أن رجلاً اسمه خالد قد سبقه لخطبتها، لكن لم يعلم إجابتهم له. وتقدم سعد لخطبتها فزار جدها وأبلغه برغبته بنكاحها، فاستأذن هند، ثم عقد عليها وزوجها في ١/٦/١٤٣٦هـ. ثم توفي سعد بعد العقد مباشرة قبل الدخول بها.
في أثناء العدة قال لها رجل اسمه ماجد: أريد أن تكوني زوجة ثانية لي، فرفضت ذلك لكونه رجلاً متزوجاً. ثم في ٥/١/١٤٣٧هـ تزوجها رجل اسمه ناصر بإذنها وبولاية جدها، ثم خلا بها ووطئها ثم طلقها. وفي أثناء عدتها تزوج منى.
هل يحق لفاطمة أو لوليها فسخ نكاحها نظراً لكون زوجها مصاباً بالمرض المذكور مع التعليل؟ هذا في باب العيوب في النكاح، وسنؤجل جوابنا.
ما حكم نظر سعد لهند؟ قال: نظر إليها دون إذنها أو إذن وليها، فهل يجوز له هذا في الزواج؟ وما الدليل على أن له النظر إليها ولو لم تأذن؟ الدليل حديث الصحابي: «كنت أتخبأ لها»، أي يتخبأ للمرأة التي كان متقدماً بخطبتها. وما حكم خطبته إياها؟ علم أن هناك رجلاً آخر تقدم لكن لم يعلم هل أجيب أو لا، فذهب لخطبتها؛ له ذلك.
ما حكم فعل ماجد؟ ماجد لما كان في أثناء العدة قال لها: أريد أن تكوني زوجة ثانية لي. والدليل: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: 235].
لو قام جد هند بتزويجها بإذنها في عام ١٤٢٥هـ، فما حكم عقد النكاح مع التعليل؟ عمرها كان ثمان سنوات. هل له أن يزوجها مع عدم دخول؟ بغض النظر عن الدخول أو عدم الدخول ابتداءً، هل له أن يتقدم شخص لخطبة امرأة عمرها ثمان سنوات؟ الأب مريض عقلي، انتقلوا إلى جدها، فهل للجد أن يزوجها؟ بالنظر في عمرها، الآن عمرها ثمان سنوات، غير متصور. من غير المتصور أن تتصور الإذن منها، لا يحتاج بإذنها.
نقول: هذا للاب فقط وللوصي. أحسنت، الذي يزوج الصغيرة بدون إذنها هو الأب أو وصيه، أما غيره من الأولياء فإنهم ليس لهم أن يزوجوا صغيرة دون تسع، كما قال: «لا تنكح البكر حتى تستأذن»، يعني حتى البكر التي تجاوز التسع لا بد من إذنها، حتى الأب، فلا بد من إذنه. دون تسع هذه لا يستطيع أن يزوجها إلا الأب أو وصيه. وهنا الأب مريض عقلي، وليس هناك وصي، فنقول إذاً: هذا النكاح باطل؛ لعدم تصور الإذن منها، ولأن الجد لا يملك أن يجبرها على ذلك.
ما حكم زواج ناصر بمنى وما الدليل؟ محرمة التي تحرم إلى أمد، عدة، كان قد طلقها. أحسنت، إذاً لا يجوز التزوج؛ لأنه في تلك الواقعة تزوجها في أثناء عدة أختها من الرضاعة، فيكون جامعاً بين الأختين. مثل هذه الأسئلة تجمع لك أكثر من باب، وأيضاً تخليك تطبق ما تعلمته على وقائع حقيقية، فهذا فائدة الفقه؛ أنك لا تكتفي بما في السطور في الكتب، وإنما تنزله على الواقع، كيف تتأكد من فهمك.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين محمد، عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا علماً يا رب العالمين. اللهم اغفر لشيخنا ولنا جميعاً ومن مصنف رحمه الله تعالى والمسلمين والمسلمات.
باب الشروط والعيوب في النكاح. قال المصنف رحمه الله: إذا شرط طلاق ضرتها، أو أن لا يتسرى، ولا يتزوج عليها، أو لا يخرجها من دارها أو بلدها، أو شرطت نقداً معيناً، أو زيادة في مهرها، صح؛ فإن خالفه فلا، والفسخ. المؤلف رحمه الله تعالى يتكلم في هذا الباب عن الشروط والعيوب في النكاح، وجمع المؤلف رحمه الله تعالى بين الشروط والعيوب لأنهما يجتمعان في وصف واحد؛ وهو أنه إذا تخلف شرط صحيح، أو وجد عيب في أحد الزوجين، فللآخر الفسخ؛ فإنه يستحق المطالبة.
والمراد بالشروط هنا: إلزام أحد الزوجين الآخر بسبب العقد ما له فيه مصلحة ومنفعة. وتقدم لنا في أول كتاب النكاح شروط النكاح، وذكرنا أن عدد شروط النكاح أربعة؛ وهي تعيين الزوجين، ورضاهما، والولي، والشهود. الذي سيتكلم عنه الآن الشروط في النكاح، وسبق لنا في كتاب البيع شروط البيع والشروط في البيع، وذكرنا هناك الفرق بينهما. فنقول إذاً: الفرق بين شروط النكاح والشروط في النكاح؛ شروط النكاح إذا ما توفرت ما يصلح النكاح، أحسنت، إذاً شروط النكاح شروط صحة، والشروط في النكاح شروط لزوم.
لو تخلف أحدها، لو تخلف الولي مثلاً، نقول: النكاح غير صحيح. لكن هنا الشروط في النكاح، مثلاً قالت: بشرط أن لا تمنعني من الوظيفة. منعها من الوظيفة، ما فسد النكاح، صحيح، لكن النكاح غير لازم بمعنى أن لها حق الفسخ. إذاً هذا أول فرق: أن شروط النكاح شروط صحة، والشروط في النكاح شروط لزوم. ويترتب على فقد شرط من شروط النكاح بطلان العقد، وهنا يترتب على فقد شرط من الشروط في النكاح عدم لزوم العقد.
شروط النكاح من الشارع، والشروط في النكاح من الزوجين. أحسنت، شروط النكاح من وضع الشارع (الولي، الزوجين، الشهود)، هذا عليه أدلة شرعية، لكن الشروط في النكاح، لا، هذا من وضع أحد الزوجين، لذلك أحياناً يسمونها الشروط الجعلية، هذه هي الشروط في النكاح أو في عقد البيع ونحو ذلك.
أيضاً من الفروق أن شروط النكاح تكون أموراً سابقة للعقد، الشروط في النكاح تشترط أمراً في المستقبل، لأنها ليست أمراً، يعني أحد الزوجين سواء من الزوج أو الزوجة، أمر له فيه مصلحة. أيضاً من الفروق يا شيخ: الشروط في النكاح منها الصحيح ومنها الفاسد، أحسنت، شروط النكاح كلها صحيحة، أما الشروط في النكاح لا، منها الصحيح ومنها الفاسد، لأنها من وضع المتعاقدين، ولا يسقط منها شيء.
أحسنت، شروط النكاح لا يجوز الاتفاق على إسقاطها، بمعنى ما يجي زوج وزوجة يقول: خلاص اتفقنا على أننا نتزوج بدون ولي، أنا راضٍ بأن يسقط الولي، وأنت راضية بإسقاط الولي. نقول: لا، هذا شرط من الشرع لا يجوز الاتفاق على إسقاطه. لكن الشروط في النكاح لهم أن يسقطوها؛ مثلاً أن لا يمنعها من الوظيفة، ثم بعد ما نتزوجها قالت: خلاص ما عندي مانع أني أجلس في البيت، فهنا اتفقوا على إسقاطه لأن الحق لهما. إذاً هذه جملة من الفروق بين البابين.
الأصل في الشروط الصحة، ولا يحرم منها شيء إلا ما دل الدليل على تحريمه، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلمون على شروطهم». متى يكون الشرط صحيحاً؟ متى يعتبرون بالشرط؟ الفقهاء الحنابلة رحمهم الله تعالى ذكروا أن المعتبر في الشروط ما كان في صلب العقد، أو اتفقا عليه قبله. فمثلاً لو في أثناء عقد النكاح قال المأذون للزوج أو للزوجة: لكم شروط؟ قالوا: نعم، شروطنا كذا، مثلاً لا يمنعني من الوظيفة، أو لا يسافر بي خارج البلاد، إلى آخره. اشترطته في أثناء العقد. أيضاً أحياناً يتفقون عليه قبله؛ مثلاً في أثناء الكلام يقول الزوج: ترى أنا اشترطت كذا وكذا، تقول الزوجة: أنا اشترطت كذا وكذا، ثم في أثناء العقد لا يذكرون هذه الشروط بناءً على أنهم متفقون عليه، فنقول أيضاً هذا الاتفاق على الشروط قبل العقد يجعل الشرط ملزماً.
من الفروق بين باب النكاح والبيع: الفقهاء لا يعدون أو لا يعتبرون الشروط السابقة للعقد في البيع، يقولون المعتبر عند الحنابلة أن الشروط في البيع المعتبر منها ما كان في صلب العقد أو في زمن الخيارين بعده. أما الشروط في النكاح، المعتبر منها ما كان في صلب العقد أو اتفقا عليه قبله. هذا كما قلنا عند متأخري الحنابلة.
شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يرى أن البابين واحد للبيع والنكاح، وأن الشرط السابق كالمقارن، الشرط الذي يكون في صلب العقد سواء كان في البيع أو النكاح، وذكر أن هذا هو المأثور عن الإمام أحمد رحمه الله وقدماء الأصحاب رحمهم الله، كما طالب في تفريع هذه المسألة في بيان الدليل على بطلان الشروط وقت العقد أو قبل العقد. شيخ الإسلام يرى أنه في وقت العقد أو قبله سواء كان في البيع أو النكاح. المعتمد عند متأخري الحنابلة أن في النكاح يعتبرون الشروط السابقة للعقد، أما في البيع لا يقولون المعتبر ما كان في صلب العقد أو بعده زمن الخيارين.
الشروط في الجملة على نوعين: شروط صحيحة وشروط فاسدة. سيتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الشروط الصحيحة والشروط الفاسدة. المؤلف رحمه الله ذكر أولاً شروطاً صحيحة تشترطها الزوجة على زوجها، ثم ذكر بعدها الشروط الفاسدة المفسدة، وذكر أربعة شروط، ثم ذكر في الفصل الذي يليه شروطاً فاسدة فقط غير مفسدة، ثم ذكر بعدها شروطاً صحيحة لكن يشترطها الزوج.
الشروط الصحيحة قسمان، القسم الأول: شرط يقتضيه العقد، كما لو اشترط الزوج أن يطأ زوجته، هذا شرط من مقتضيات العقد ما يحتاج يشترط، أو تشترط الزوجة أن ينفق زوجها عليها، نقول هذا الشرط من مقتضى العقد إذا ما يحتاج النص عليه، لكن لو نص عليه فهو من باب التأكيد، فهو شرط صحيح، لكن من باب التأكيد وإلا فهو ثابت بدون شرط، لذلك رحمه الله تعالى لم يذكره هنا بوضوح. والنوع الثاني من الشروط الصحيحة هو الشرط الذي ليس فيه مخالفة لمقتضى العقد، ولأحد الزوجين فيه مصلحة.
ذكر المؤلف رحمه الله تعالى عدة أمثلة للشروط الصحيحة، قال: إذا شرطت طلاق ضرتها، يعني امرأة أراد أن يتزوجها، تقدم شخص لخطبتها وهي الثانية، وقالت: لا مانع، الموافقة بشرط أن تطلق زوجتك الأولى، ووافق على ذلك، ما أدخل عليك إلا وأنت مطلق زوجتك الأولى. يقول المؤلف رحمه الله تعالى إن الشرط صحيح؛ لأن لها فيه مصلحة وفائدة، وهذا هو المعتمد في المذهب عند المتأخرين. القول الثاني في المسألة: أنه لا يصح الشرط لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تشترط المرأة أو أن تسأل المرأة طلاق ضرتها، ومنعت من ذلك في أثناء النكاح، فاشتراطها قبله ممنوع من باب أولى، وهذا اختيار الموفق ابن قدامة رحمه الله والمرداوي رحمه الله تعالى. وذكر المرداوي في تصحيح الفروع أنه الصحيح في المذهب، طيب كيف؟ المرداوي يقول: المذهب، الآن المذهب هذا خلافي، أن الشرط هنا أنه شرط؛ إذا كان صاحب الأخلاق، أحسنت، هنا إذا اختلف الآن عند المتأخرين عما كان عليه عند المتوسطين والمتقدمين. وهناك مسائل يختلف المتأخرون عما كان عليه عند المتوسطين والمتقدمين. إذاً المعتمد في المذهب عند المتأخرين هو ما اتفق عليه صاحب الإقناع والممتع، فإن اختلفا فقيل يقدم المنتهى، وقيل يقدم ما وافقه صاحب.
وفي مسائل يسيرة قدموا فيها قول صاحبها، لكنها إذا هذا مما اختلف فيه. مرت علينا في أول الطهارة في باب المياه مسألة كان الحجاوي رحمه الله اختار فيها قولاً خالف فيه المتأخرين ووافق فيه المتقدمين والمتوسطين. وهي مسألة تقسيم المياه، إن شاء الله.
المسائل التي اختلف فيها المذهب عند المتأخرين، المعتمد عند المتقدمين والمتوسطين. إذا صارت ضرتها، أو ألا تتسرع ولا تتزوج عليها. ما عندي مانع موافق على الزواج بشرط ألا تتسرع لي، ألا تأخذ أمة بملك اليمين، حاول أنك تتزوج علي زوجة أخرى. فهذا الشرط صحيح، صحيح لأنه لا فيه فائدة ومصلحة. أو ألا يخرجها من دارها أو بلدها؛ قالت: أنا سأكون عند والدتي في رعايتها، أو من بلدها قالت: أنا لن أخرج من بلدي، سواء كانت البلد المدينة أو الدولة. قد شغلنا تخرجني، هذا كله شرط صحيح، لأنها فيه منفعة أو شرط نقداً معيناً. الشرط أن يكون مهري بالدولارات أو بالجنيهات، من نقد معين فنقول: يصح ذلك، يصح ذلك لأننا فيه مصلحة أو زيادة فيما فيها. قالت مثلاً: أنا المهر أخواتي وقريباتي أربعون ألفاً، أريد خمسين ألفاً مثلاً، فيعني اشترطت عليه أن يكون مهرها خمسين ألفاً، فهذه كلها شروط صحيحة؛ لأن لها فيه منفعة وفائدة.
قال: فإن خالفه، يعني هنا ما الذي يترتب على مخالفة الشرط؟ يقول: إن خالفه فلها الفسخ، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج». قال عمر رضي الله تعالى عنه: مقاطع الحقوق الشروط. قال لشخص اشترطت عليه زوجته شيئاً فألزمه عمر به، فقال لعمر: إذاً يطلقنا. قال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط، يلزمك أن تفي به.
طيب، هنا مسألة، ما حكم الوفاء بالشرط؟ ما حكم الوفاء بشرط اشترط في عقد النكاح؟ الأصحاب رحمهم الله تعالى يرون أن الوفاء بالشرط في باب النكاح مستحب، وقال المرداوي: إن هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية عبد الله. لماذا؟ قال: لأنها، يعني مستحب يقصدون أنه لا يأثم إذا خالفه. في معنى لو اشترطت عليه ألا يتزوج عليها ثم بدا له فتزوج عليها، يقولون: لا يأثم بهذا الزواج، وإنما لها فسخه، ممدوحاً وهي أنها تملك. شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يرى وجوب الوفاء بالشرط للعمومات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]. والوفاء بالعقد يتضمن الوفاء بأصله ومن وصفه الشرط. والشيخ رحمه الله يقول: قد يفهم من إطلاق بعض الأصحاب جوازه، يعني جواز مخالفة الشرط بدون إذنها، لكونهم إنما ذكروا أن لها الفسخ ولم يتعرضوا لمنعه. قال: وما أظنهم قصدوا ذلك، فظاهر الأثر والقياس يقتضي منعه كسائر الشروط الصحيحة. يعني شيخ الإسلام رحمه الله يقول: إن ظاهر كلام الأصحاب، يفهم كلام الأصحاب على أنهم لا يقصدون الاستحباب، وإنما هم سكتوا عن بيان حكمه وأنه واجب، فقط ذكروا ما الذي يترتب عليه.
طيب، الوعد إذا وعد شخصاً، هل هو نحو هو شرط أو وعد لا يلزم الوفاء به؟ أقصد هل يلزم الوفاء به أو نقول إنه يكون شرطاً؟ الفقهاء رحمهم الله تعالى مختلفون في الإلزام بالوفاء بالوعد، هل هو ملزم، غير ملزم؟ طبعاً ديانة ملزم، لكن هل هو ملزم قضاءً؟ بمعنى لو أن شخصاً مثلاً وعد شخصاً أن يهبه أو مثلاً يزوجه البنات، ثم جاء وقال: زوجني نفسك، هل يلزمه ذلك؟ وكذلك لو وعده أن يبيعه سيارة، أو وعده مثلاً إذا تملك هذه الأرض أن يبيع عليه ونحو ذلك، هل الوعد ملزم أو غير ملزم؟ يقول: إن هو ملزم ديانة، لكن هل هو ملزم قضاءً أو لا؟ خلاف كبير بين العلماء رحمهم الله تعالى، وأكثر العلماء رحمهم الله تعالى على أنه غير ملزم قضاءً، إنما هو ملزم ديانة فقط.
وإذا زوجه ونيته على أن يزوجه الآخر وليته ففعل، ولا مهر، بطل النكاحان، فإن سمي لهما مهر صح. وإن تزوجها بشرط أنه متى حللها للأول طلقها، أو نواه بلا شرط، أو قال: زوجتك إذا جاء رأس الشهر، أو إن رضيت أمها، أو إذا جاء غد فطلقها فطلقها، أو وقت لمدة، بطل الكل. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شيئاً من الشروط الفاسدة، وهذه التي ذكرها الله تعالى شروط فاسدة مفسدة، الشرط فاسد والعقد أيضاً. ذكر أربعة أنواع من أنواع الشروط الفاسدة.
النوع الأول: وهو نكاح الشغار؛ الشغار إذا زوجه وليته على أن يزوجه الآخر موليته ففعل ولا مهر بينهما، فإنه يبطل النكاحان لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح الشغار في حديث ابن عمر، وفسر نافع الشغار: يزوجه ابنته ويزوجه الآخر ابنته ولا مهر بينهما. هذا هو الشرط الفاسد الأول، اشترط كان هناك شرط، تزوجني وأنا متزوج ابنتك، زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، فهنا شرط إتمام تزويج ابنته أو موليته بأن يزوجه الآخر موليته، قال: ولا مهر بينهما. لماذا بطل النكاح؟ لعدم وجود المهر، أحسنت؛ المهر الآن كأنه صار المرأة مهراً، يعني فرج المرأة كأنه صار مهراً للأخرى، فلم يكن المهر مالاً. الله عز وجل يقول: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم﴾ [النساء: 24]. وهو لم يبتغ بأمواله. وأيضاً لأن الولي هنا لن ينظر إلى مصلحة موليته، بل ينظر إلى مصلحة نفسه؛ لو جاءه شخص كفء وقال: زوجني ابنتك، هذا ما عنده بنت يزوجها أو أخت يزوجها فرفض، جاء وآخر فاسق وزوجك وافق على ذلك، فهو هنا نظر إلى مصلحة نفسه ولم ينظر إلى مصلحة موليته.
قال: فإن سمي لهما مهر صح، ولابد أن يكون المهر كثيراً غير قليل، وألا يجعل حيلة. أقول: إن يكون المهر كثيراً وألا يجعل حيلة. قال: صح. لماذا؟ لأنه هنا انتفت، كل واحدة من الثنتين لها مهر مستقل، لها مهر عوض المرأة ومهر، يعني قال: زوجني ابنتك ألا أزوجك ابنتي، أو مهر ابنتي هو أن تزوجني ابنتك وتدفع معه، يعني صار كأن المهر صار مشتركاً بين مال تزويج أخرى، امرأة أخرى. فهنا قالوا أيضاً: لا يجوز؛ لأن الفرج لا يجوز أن يعاوض به.
قال: إن تزوجها بنيته على أن يزوجه الآخر، هنا شرط أنه قال ففعل، ما أصبح شرطاً، أصبح واقعاً؛ كان شرطه، وهنا الشرط، لا يثبت الشغار إلا بالوقوع. ففعل، الشرط الآن ما أصبح لا في عقد النكاح ولا بعد النكاح، أصبح جزءاً من "نزوجك موليّتي"، بس متى أصبح شغاراً؟ قصدك متى وقعت؟ بموافقتي على ذلك، قال: قبلت. يعني أظن الشيخ، المسألة لا تتصور إلا بعد الوقوع، لا نحكم بشغاره إلا بعد ما تقع المسألة، هنا لو قال: أزوجك إن تزوجني لابنتك، قال: قبلت، ففعلها، يقصد بالإجابة والقبول، حتى لو قبل، الشرط يؤدي إلى الشغار.
قال: وإن تزوجها بشرط أنه متى حللها للأول طلقها، أو نواها بلا شرط، هذا النوع الثاني من أنواع النكاح الفاسد المفسد وهو نكاح التحليل، نكاح التحريم. والمراد به أن يكون زوج طلق زوجته ثلاث طلقات، ومن المعلوم أنها تبين منه بذلك بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره ثم يفارقها. هذا الزوج الثاني علم أن الزوج الأول يريد الرجوع إلى زوجته وأن الزوجة تريده، فصار واسطة خير، فدخل عقد عليها، تزوجها على أنه سيطلقها متى الأول، كأنها مطلقة، أو حتى قالوا: لو نواه بلا شرط، يعني نوى بنية أن يكون محللاً حتى لو لم يشترط عليه، فإنه يبطل هذا النكاح في قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله المحلل والمحلل له». لم يكن بينهما اتفاق، ما دام أن هذا الزوج الثاني دخل بهذه النية هو داخل بتحليل، حتى إن الزوج الأول لو لم يتفق معهم، لكن علم أن الزوجة الثانية إنما تزوجها ليحللها فإنه لا يجوز للزوج الأول أن تتزوجها بعد هذا الطلاق لأنه يعلم يقيناً أنه نكاح باطل، أنه لا تحل له. الولي أو الزوجة تشترط عقد فاسد، يعني آثاره ما تترتب حتى في النهاية.
لا، هم يقولون هنا نكاح فاسد لوجود الخلاف، أقصد الحنابلة يفرقون بين التحليل والمتعة. التحليل يكون نكاحاً فاسداً يترتب عليه أنه لو جاءني نسب، جاب لي ولد، فإنه يلحق نسبه كالنكاح الفاسد بوجود الخلاف، ثمرته الفسخ، كالمحلل ديانة يأثم وقضاء يثبت الفسخ. الشيخ عبد الله رحمة الله عليه ذكر في هذا قال: من تزوج المطلقة وهو يريد طلاقها لزوجها الأول لكن بدون اتفاق بينهما ووطئها جاز في قول، والمسألة خلافية وورد أن من السلف من فعلها، وشيخ الإسلام رحمه الله تعالى ألف كتابه "بيان الدليل" ألفه القصد، يعني والله إذا تكلم معه، ذكر نظائرها وشبهاتها ومع ذلك.
الثالث: قال: "زوجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضيت أمها"، هذا النكاح المعلق أو المضاف إلى زمن المستقبل، فهذا أيضاً نكاح لا يصح، باطل، لا يصح لأن الأصل في العقود الجزم، العقود تكون ناجزة وملزوم بها، لا معلقة. وهذا الأمر تقدم البحث فيه في كتاب، وذكرنا هناك أن جمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا أنه لا يصح تعليق العقود، لأنها يوضع في الغرر والجهالة. استثنى الأصحاب رحمهم الله تعالى في تعليق النكاح إذا علقه بالمشيئة، بمشيئة الله، قال مثلاً: زوجتك ابنتي إن شاء الله، قالوا هذا يقال تبركاً. وأيضاً قالوا: إذا علقه بأمر ماضٍ يعلمانه، كقوله: زوجتك هذه إن كانت ابنتي، أو زوجتك ابنتي إن كانت خرجت من عدتها، وهما يعلمان أنها خرجت من العدة، هذا التعليق على أمر ماضٍ يعلمانه فيقولون: هذا لا يؤثر.
الرابع: "إذا جاء رجل فطلقها أو وقت المدة"، وهذا نكاح المتعة، هذا نكاح المتعة وهو نكاح باطل من قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، ولا مخالف إلا الروافض. والنبي صلى الله عليه وسلم حرم نكاح المتعة، ومختلف متى حرم، هل حرم في خيبر؟ أو عام الفتح؟ أو عام؟ ابن القيم أثر في تقرير ذلك. طيب، يبطل نكاح المتعة لمنافاته مقصود العقد من حصول الألفة والمودة واستمرارها، لأن المقصود فهو ينكحها لمدة معينة متفق على أنه إلى مدة كذا، والحق الأصحاب رحمهم الله تعالى بنكاح المتعة النكاح بنية الطلاق؛ فهو عند الحنابلة رحمهم الله تعالى محرم، لأنه في حكم المتعة، تزوجها بنية أنه، والجمهور على جواز النكاح بنية الطلاق. لكن كلام الفقهاء السابقين رحمهم الله تعالى لم يكن منصباً على شخص يسافر ليتزوج، كلامهم كانوا منصباً على شخص غريب في بلد، وهو أعزب، أو يعني عنده أهل متزوج لكن أهله في بلده وبلده بعيدة، ويشق عليه الذهاب لهم، واشتاق للنكاح ولا ويخشى على نفسه الزنا، يعني لا يستطيع أن يسافر بهذه المرأة إلى بلده، فيقولون: هنا له أن يتزوجها بنية أنه متى غادر أهل البلد يطلقها. ففهم كلامهم عن حال خاصة، لكن بعض الناس توسع في هذا الباب، فصاروا يطبقون هذا الكلام على السفر لأجل النكاح بنية الطلاق. والاشكال الآخر أيضاً على القول بالجواز أن هناك لا يهتمون بعدة أو استبراء ونحو ذلك، تجد المرأة التي تتزوج وتطلق تعلم ذلك من المسافرين، هي تتزوج ثم تطلق ثم تتزوج ثانٍ بعد أسبوع أسبوعين ثم تطلق.
لا عندهم عدة هنا؛ شبيه بالزنا والعياذ بالله. النكاح بنية التراخي والأصحاب، المتعة تكون مدة كلاهما مؤقت بمنتهى، لكن المتعة المشترط فيها تحديد؛ إيه محدد مشترط عليه تزوجها إلى مدة كذا، وهذا لا. بنيتي العلة واحدة، قالوا لأن كليهما النكاح غير النكاح مؤقتة.
تأخذ منه صورة إذا كان اللي هو تزوج بنية الطلاق، لكنه ما هو مؤقت لا في شرط ولا في متى ما يطلقها مثلاً؟ لا، وعوده مرة أو مرتين، لكنه يعني هو في ذهنه أن لا تكون زوجة دائمة. الشيخ: الزواج المؤقت المدة والمتعة محدد فيها، والزواج غالباً تكون مدته قصيرة. لكن اللي يقول أنا ثم أجلس مدة طويلة وقد أرجع إلى بلدي وأرجع إلى أو أطلقها مباشرة؛ قد تستمر لي وقد لا أستمر، فهذا هنا غير جازم، ما يدخل. لكن إذا كان جازماً أنه مثلاً سفارات، مثلاً في السفر، نقول يدخل؛ الطلاب يدرسون، كأنها إجازة. اللي هو نفس المتقدمين رحمه الله كلام في شخص سافر إيه بأن لا يقع في الزنا، ليس كلاماً في شخص مسافر على نفس قاعدة المتقدمين، نفس كلام المتقدم. ابن قدامة رحمه الله يجوز النكاح بنية الطلاق؟ شيخ الإسلام يقول: يقول لم أجد من فرق بينهما من الأصحاب إلا أبا محمد، هو المكنة أنه مشترط إيه، هذا المشترط وهذا هذا غير مشترك وقد يستمر، فما قاسها.
فصل في النوع الثاني من الشروط الفاسدة. قال رحمه الله تعالى: «وإن شرط أن لا مهر لها أو لا نفقة أو أن يقسم لها أقل من ضرتها أو أكثر أو شرط فيه خياراً، أو إن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما، بطل الشرط وصح النكاح». أحسنت. هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن شروط فاسدة، لكنها لا تفسد العقد. إذاً الشروط الفاسدة نوعان: شروط فاسدة مفسدة، وهي الأربعة التي ذكرناها قبل قليل: الصغار والتحنيق والمتعة والنكاح المعلق. وهنا شروط فاسدة لكنها غير مفسدة، يعني يكون الشرط فيها فاسداً ويكون عقده فيها صحيحاً. قالوا: لأن الشرط هنا يعود إلى أمر زائد على العقد، فلذلك لم يبطل العقد. من الأمثلة قال: وإن شرط ألا مهر لها. قال: تزوجك بشرط أن لا مهر لك. فيقولون النكاح صحيح والشرط فاسد، ولها مهر مثلها؛ لأن الله عز وجل أوجب المهر في ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم﴾ [النساء: 24]. أوجب المهر.
أو لا نفقة، تتزوج أن لا أدفع لك نفقة. فيقولون الشرط فاسد والعقد صحيح، النفقة أمر زائد على العقد، مترتبة لك لكنها أمر زائد عليه، فلذلك يصح العقد ويبطل الشرط. وأيضاً سبب فساد الشرط قالوا: هنا المرأة أسقطت حقها قبل انعقاد السبب، لأن سبب النفقة العقد وهي أسقطته قبل إتمامه، والشخص ليس له الحق بأن يسقط حقه قبل انعقاد سببه. هذي تكلمنا عنها في الشفعة ولا لا؟ في الشفعة ذكروا أنه لو مثلاً الشريك أراد أن يبيع حصته، قال لا، وأنا أسكت وشوف، فباعها، ثم تقدم هذا بالشفعة، كان المشتري الجديد أنت نسخت من شفاعتك، فهنا الأصحاب رحمهم الله تعالى يقولون إسقاطه الشفعة قبل البيع هذا غير معتبر، لأنه أسقط حقه قبل انعقاد، وهنا قالوا: إسقاط المرأة للنفقة هذا غير صحيح؛ لأنه أسقطته قبل انعقاد السبب. وأيضاً في شرط البراءة من كل عيب مجهول، يتقدم هنا إذا شرط البراءة من كل عيب؛ قال الفقهاء يقولون: لم يبرأ لأنه من العيب قبل انعقاد البيع. وهنا يقولون: لم يبرأ؛ لأنه يعني لو أبرأه هذا المشتري من العيوب، ثم لما اشتراه وجد فيه عيوباً، فهنا قالوا لا يبرأ؛ لماذا؟ لأن المشتري أسقط حقه في الفسخ قبل انعقاد، وهذه مثلها.
طيب، أو أن يقسم لها أقل من ضرتها. له زوجة، زوجتين يعني زوجة فرض زوجة ثانية، قال بشرط أن يكون قسمك أقل من زوجتي الأولى. وهنا قالوا العقد صحيح والشرط فاسد، لمنافاة مقتضى هذا العقد. قيل إنه يصح، القول الثاني في المذهب أنه يصح الشرط في عدم النفقة وعدم القسم، قالوا لأن الحق لها لكن لها أن تطالبهم، لأن النفقة والقسم حق يتجدد. طيب، أو أكثر أو شرط فيه خياراً، تزوج، قال ما عندي مانع، أو الزوجة قالت ما عندي مانع، أنا أقابله لكن أبي الخيار لمدة شهر. سنقول العقد صحيح والشرط فاسد؛ لماذا؟ لمنافاة مقتضى العقد، مقتضى عقد النكاح اللزوم والاستمرار، والخيار يبطلونه. قال: أو إن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما، بطل الشرط وصح النكاح. قال مثلاً: زوجتك ابنتي بخمسين ألف ريال، سبعمائة وخمسين ألف مثلاً بعد شهر، إن ما جبت الخمسين بعد شهر، النكاح ما بيننا شيء. يقولون هنا يصح النكاح ويبطل الشرط، قالوا: لأن هذا يشبه الخيار، وهذي من المسائل التي تشترك في النكاح عن البيع. للبيع وش ذا المؤلف؟ في مسألة مشابهة لهذه، إن جئت بالثمن إلى ثلاث وإلا فلا بيننا، هناك خيار يصح. وهنا قالوا العقد صحيح والشرط فاسد، هناك لا حتى الشرط صحيح. لماذا؟ هنا بسبب الخيار، لكن هناك قصدك أنه غير شرط، نعم هم طبعاً هم ما قالوا إنه، قالوا هناك علق الفسخ على شرط، يوم أن العقد المعلق باطل سواء يا حبي، لكن هناك قالوا ما علق العقد، علق الفسخ، وتعليق الفسخ جاهز، فهناك صححوه لأنه تنفس، وهنا أبطلوه وإن كان هناك شبه الخيار، والخيار لا يدخل في النكاح.
مسألة: مسلمة، كتابية، أو شرطها بكراً، أو جميلة، أو نسيبة، أو نفي عيب لا ينفسخ به النكاح، فبانت بخلافه فله الفسخ. تحت حر فلا خيار لها بل تحت عبد، هنا شروط صحيحة، لكنها اشترط طعام من الزوج، اشترطها، قال شرط مسلم، قالوا زوجوا ابنتك بشرط أنها مسلمة، فبانت كتابية غير مسلمة، قالوا هنا يصح العقد ويكون له حق الفسخ، يكون له حق الفسخ. صفة مقصودة، اشتراط صفة مقصودة، قالوا حتى لو لم يشترط لكن ظنها مسلمة لكونها من تقدم أحد، فبانت كتابية، فهنا له حق. قال: وشرطها بكراً أو جميلة، فبانت قبيحة أو نسيبة؛ يعني من أهل القبيلة غير قبلية، فهنا يقولون يصح الشرط، فإذا بان بخلافه فإنه له حق الفسخ. لكن لو لم يشترط، تزوج امرأة على أنها جميلة فبانت قبيحة، أو ما نسيبة، هل يملك حق الفسخ؟ إذا كان الشيخ عثمان في أرجع الوحيد يا شيخ: إذا كان عرفاً لابد أن تكون الصفات هذه المتزوجات خلاف ذلك فله فسخ، وإذا كان ليس العرف عن ذلك وليست من العيوب الفاسقة التي لا، ما اشترط. تزوج امرأة علمناها بكراً، وإذا كان الأصل ما هم اللي يخبرون، حينما أخبروه يرجع، فيكون في مخالفة، المذهب عندنا أن القلوبة والنكارة والجمال وكونه نسيبة، هذي لا بد أن يشترطها، فإذا لم يشترطها فإنه يسقط حقه. وكذلك يلحق بالشرط إذا اقتضى العرف ذلك، لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، لكن لو كان العرف غير منقرض يقولون هنا لو تزوج معتاد أني أتزوج قاسم، بكر أو ثيب، يعني ليس الأبكار هن الغالب في الزواج، وهنا ليس هناك مرتبط في ذلك البلد ليكون لا بد أن يجتهد، لو ما اشترط سقط حقه، قالوا أنت فرطت لذلك، ولأنك أنت تملك حق الطلاق، إحنا ما سددنا عليك تملك حق الطلاق، لكن إذا طلق ما يرجع المهر، لكن هنا قفلت، بس إذا فسخ يرجع المعركة.
طيب، أو كالبكر. هنا في عيب لا ينفسخ به النكاح، العيوب سيأتينا في الدرس القادم إن شاء الله أن العيوب نوعان: عيوب ينفسخ بها النكاح، وهذه هل هي محدودة أو معدودة، هذه لها حد ضابط معين أو هي تعد عداً، والمشهور من المذهب أنها تعد عداً، وما عداها فهي عيوب لا ينفسخ فيها النكاح. يقول المؤلف: العيوب التي لا ينفسخ بها النكاح هذه لابد أن يشترط نفيها، فإذا ما اشترطنا فيها فنقول ليس له حق الفسخ. طيب، مثل السمع، مثل السمع، لو تزوج امرأة قال بشرط أن تكون سميعة، فجاءت امرأة صماء، أنا أقول هنا يملك حق الفسخ، استرجعوا المال كامل. لكن إذا ما اشترط شيئاً، فجاءت امرأة صماء، فهنا يقولون ليس له حق الفسخ، لماذا؟ مو مفرط، ولا يقولون إحنا ما سددنا عليه له حق الطلاق، له حق الطلاق. فإذن قوله: نفي عيب لا ينفسخ به النكاح إذا شرط، فبان بخلافه يعني بان أنها لا تسمع أو لا تبصر، فهنا له حق الفسخ. إذا لم يشترط الذي لا ينفسخ به النكاح فهنا ليس له حق الفسخ، وإنما يملك حق الطلاق. فنقول إذاً العيوب هناك عيوب ينفسخ بها النكاح وستأتينا إن شاء الله مثل مثلاً العلة، في العلة عيب ينفسخ به النكاح، فهنا لا يحتاج أن تشترط المرأة ذلك.
هناك عيوب أخرى لا ينفسخ بها النكاح مثل العمى؛ العمى نقول لو تزوج امرأة ظهر بها وإذا، فهل له حق الفسخ؟ نقول: هل أنت اشترطت أن تكون بصيرة؟ قال: نعم، اشترطت، نقول إذاً تملك حق الفسخ. إذا قال: لا، ما اشترطت أنها بصيرة لكن، طيب إحنا نتكلم عن يعني المسألة هم يقولون: العيوب التي لا ينفسخ بها النكاح فلا بد أن يشترط، أن هذه كلها بكارة، نسباً، أن في العبادة أخص الأمور الظاهرة، هذي يقولون لا يشترط؛ يعني يكفي ظنه، يكفي ظنه. لماذا؟ قالوا: لو أنا شخص بيتزوج من امرأة، قال بشرط أن تكون ذكراً، ولن يزوجها، وهنا اشتراط أنه لابد أن تكون ذكراً، أو مثلاً قال سميعة، بصيرة، بصيرة، تمشي إيه تمشي، سليمة الحواس، فهنا هنا يأخذون القول الثاني في المسألة هو اللي منها الشيخ محمد رحمه الله أنها هذه لا تشترط الأمور الظاهرة خاصة، لا تشترط، لماذا؟ لأن لو اشترطناها هنا لن يزوجه الولي أصلاً إذا أن يزوجهم وصل الكمال الذي كان في نقص ينص عليه. هذا هو الأصل، وهو أنها أنه إذا تزوجها ظاناً أنها كاملة، فله حق.
طيب، المسألة الأخيرة: المرأة إذا كانت أمة متزوجة فأعتقت، فهل تملك حق الفسخ أو لا؟ يقول المؤلف: إن أعتقت تحت حر فلا خيار لها. فلو أن حراً تزوج أمة، ثم في أثناء الزواج سيد وأعتقها، الآن صارت حرة، يقول: لا تملك حق الفسخ، لماذا؟ لأن الآن ساوى زوجها بالكمال، الكمال لم تملك حق الفسخ. لكن إن أعتقت تحت عبد، هذي عاد تزوج أمة، ثم جاء سيد الأمة وأعتقها، العبد تزوج حرة، يقول: الآن الحرة المرأة صارت زوجي فوق زوجها، فهنا لها الخيار بالاستمرار من عدمه لحديث بريرة، لما أعتقت خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بأن تبقى مع زوجها مغيث أو تفارقه، فاختارت الفراق، كان زوجها يلاحقها في الأسواق حتى عاطف عليه النبي صلى الله عليه وسلم وكلمها: أتشفع؟ قال: إنما أنا شافع. وقعت لا أرغبهم. وفي هذا دلالة على أن رد الشفاعة ليس من الإهانة، من كونك لا تقوى شفاعة شخص صديق ليس من الإهانة، قد ردت شفاعته عليه الصلاة والسلام ولم يعد هذا سؤال الله عليه الصلاة والسلام محمد وآله وصحبه أجمعين.
كان الواقع خلاف، آه أحسنت، يقول: زوجنا كتابية، هل يكفي انتسابها وهي مفرطة؟ قد لا يكون لها من الدين إلا اسمه. أقول: نعم، يكفي ذلك الانتساب، بدليل أن اليهوديات والنصرانيات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان ليس كالتحريك هنا، ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما منع الزواج لتعريف في مجرد الانتساب إلى الديانة اليهودية أو النصرانية، الزواج هنا يكفي فيه للزواج منها كل إشكال في استصحاب الأصل القديم من الأصل العفة كتابيات، لكن الآن ربما يقال أن الأصل فسخ الأخلاق الموجودة عندهم، ننتقل إلى أمر أهني، تقول أنها قد تكون زانية، نقول إذاً لا يجوز الزواج منها، لكن وصفة أنك تبي هذا هذا يقتضي أنها لا تتزوج بأنها قد تكون أرادة، لا، نقول نمنع الزواج بها لسبب آخر وهو أن أنا غير عفيفة، إذا تأكدنا أنها موجودين، شوف الآن في منهم المتمسك متشددين يعني نقل عن بعضهم الأغاني عدم الاختلاط، في بعض القرى في مثل أمريكا هناك كهرباء نعم، نسبة فقط يوم القيامة، وصفهم بأنهم مشركون. بس بالنسبة بالنسبة الظاهر أنه أمريكي، بسم الله، بس الأوروبيين يكفي فعلاً موجودين لا يعرفون الصبيا هؤلاء أبداً، حتى زيارتهم للكنائس شبه مهجورة، أن تكون عفيفة وأن تكون وألا تكون هذه، هم يقول يفتح القبر العفيفة المسلمة. لكن هل مجرد النسبة أو لابد أن تقوم بالشعائر أو بجزء منها؟
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان