ورد معناه عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم؛ كعمر وأبي موسى رضي الله تعالى عنهما. أثر مجاهد: في خروج النساء شهداء أحد أول اجتماع عند بيته إحداهن إلى أن هي بيتنا لأجل حاجة. هذا مقيد بالبيتوتة وليس بغروب الشمس. ورد معناه عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم كعمر وأبي موسى رضي الله تعالى عنهما.
يقول الموفق ابن قدامة رحمه الله في المغني: إنها لا تخرج ليلا إلا للضرورة؛ لأن الليل مظلة الفساد، فتمنع من الخروج إلا إذا كان هناك ضرورة فتخرج لهم.
هل من الضرورة يا شيخ ما يعمل الآن خروج هذه المرأة المتوفى عنها زوجها في الاستراحات من أجل العزاء؟ الحين اصبحت عادتنا الآن.. لا، ليست تخرج نهارا نقول حاجة، نعم والاستقبال مع الزين هذا ولإيناسها ما في شيء، إلى غروب الشمس؛ غروب الشمس ترجع لبيتها.
أما بعد العزاء هل في بيت هذه مشكلة؟ بس باب التسليم نهارا بصفة دائمة كل أم مثلا والأخوات قريبة منها ويخفف عنها وطأة المصيبة، ولا تبقى عندهم نهارا وفي الليل ترجع إلى بيتي. لكن لو كان مثلا أهلها في الرياض وهي تزوجت هنا في الشرقية ومات عنها زوجها ولا عنده أحد وأولادها الصغار يعني تخاف، فهنا لا بأس أن تنتقل. مرة امرأة توفي زوجها أحد أبنائها في حادث ولا تستطيع دخول بيتها، وكل شيء في البيت يذكرها به، مسألة خاصة، ما في إشكال، لكن أقصده كحكم عام، الفتوى الخاصة تختلف عن تقرير الحكم العام كلها، مسألة خاصة فيها ظروف خاصة يختلف.
الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين أجمعين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: كتاب النفقات. يلزم الزوج نفقة زوجته قوتا وكسوة وسكناها بما يصلح لمثلها.
يقول المؤلف رحمه الله تعالى: كتاب النفقات. والنفقات جمع نفقة، وهي كفاية من يمونه بالمعروف. كفاية من يمونه، كل ما هو أسباب النفقة. أسباب النفقة في الشريعة: الزوجية، السبب الأول، السبب الثاني القرابة، السبب الثالث الملك؛ سواء ملك آدميين أو ملك بهائم. فهذه أسباب النفقة، وسيتكلم عليه المؤلف رحمه الله تعالى أنها.. صدق المؤلف رحمه الله تعالى أن هذه الأسباب كلها مرتبة؛ بدأ بنفقة الزوجية لأنها آكدها، ثم ثنى بنفقة الاقارب، ثم يثلث هنا فقط المماليك والبهائم.
يقول المؤلف رحمه الله تعالى: يلزم الزوج نفقة زوجته. يعني أن الزوج ملزم بأن ينفق على زوجته بمجرد.. أن ينفق على زوجته ولو لم تشترط ذلك في العقد. ولم تشترط ذلك في.. بعض النساء لجهلهم يشترطون في العقد: هل ينفق عليها؟ زوجة منفق عليها زوجها، فنقول: هذا شرط تحصيل حاصل؛ يعني حتى لو ما ذكر في شروط العقد فانه ملزم بالنفقة. والزوج يلزم النفقات، وهذا دل عليه الكتاب والسنة والإجماع. فمن الكتاب قول الله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: 7]. ومن السنة.. سنة.. صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع.. لما ذكر حقوق الرجال والنساء قالولهن: «عليكن رزقهن بالمعروف». وهذا مجمع عليه؛ وجوه النفقة، نفقة الزوجة على زوجها هذا مجمع عليه، حتى لو كانت الزوجة غنية، حتى لو كانت أغنى من الزوج، فإنها.. كأنها.. الزبونة..
قال: قوتا. هنا يبين ما الذي يلزم النفقة؟ القوت من الطعام والشراب، والكسوة ما عليه لباس، والسكنة يوفر لها هذه الأشياء الثلاثة مما يصلح لمثلها يعني بالمعروف عرف أمثالها لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]. قوله صلى الله عليه وسلم: «ولهن عليكم كسوتهن بالمعروف». طيب، بما يكفيه، يكفيها. فكل.. كل زوجة، سواء كانت غنية أو فقيرة، يلزم الزوج أن ينفق عليها مما يكفيها. لكن الغنية تختلف عن الفقيرة كما.. نسيت المؤلف.. لا تختلف بالكفاية، إنما تختلف بالجنس؛ جنس ما ينفق عليه. يعني عندنا قدر ما ينفق عليها، عندنا جنس ومع.. قدر ما ينفق عليها. نقول: هذا بالكفاية ينفق عليها ما يكفيها. جنس ما ينفق عليه؛ يعني مثلا نوع الخبز، نوع اللحم، نوع الطعام الذي يعطيها. هذا نقول.. على حسب ما نتكلم عن.. الإخوان مثلا، على حسب حال الزوجين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع، فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد وآدمه، ولحم عادة موسرين بمحلهما، وما يلبس مثلها من حرير وغيره، وللنوم فراش ولحاف وإزار ومخدة، وللجلوس حصير جيد وزلي.. شوفوا التشكيل.. وزري، وللفقيرة تحت الفقير من أدنى خبز البلد وآدم يلائمها وما يلبس مثلها ويجلس عليه، وللمتوسط وللمتوسطة مع المتوسط، والغنية مع الفقير وعكسها ما بين ذلك عرفا، وعليه مؤنة نظافة زوجته دون خادمها، لا دواء وأجرة طبيب.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى جنس النفقة. فيقول: ما.. يعني ما المعتبر في جنس النفقة؟ هل نعتبر حال الزوج أو حال الزوجة أو الوسط؟ يقول المؤلف رحمه الله تعالى: يعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع. يعني عندنا إذا كانوا غير متنازعين تنفق عليها نفقة كثيرة قليلة ما دام أنها راضية، فلا يتدخل الحاكم أو أي طرف.. تتدخل بالنفقة. يعني ما يصير.. يعني مثلا هو غني لكن ينفق عليها نفقة.. تقل الأذى، ما يجي مثلا أبوها وأخوها يشتكيه عند القاضي يقول إنه لا ينفق على أختي أو على بنتي نفقة تليق بها. لا، نقول هنا ما دام أنه لم يحصل النزاع بين الزوجين، فنتركهما بحالهما.
لكن إذا تنازعوا؛ إذا تنازع.. جت الزوجة، اشتكت الزوجة، هنا القاضي يلزم الزوج. طيب، لو فرضنا أن الزوج غني وهي فقيرة، أو فقير وهي غنية، كيف سينظر القاضي إلى النفقة؟ هل ينظر لحال الزوج؟ يقول: ما دام أنه كان.. أو ينظر لحال الزوجة؟ يقول: ما دام أنها فقيرة، تنفق عليها نفقة فقراء أو ماذا ينظر؟ يقول المؤلف رحمه الله تعالى: يعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع.
وهو لا يخلو المؤلف رحمه الله تعالى ذكر خمسة أحوال: إما أن يكون.. غني، من يكون الزوجان غنيين، فهنا يفرض لها نفقة أغنياء؛ أو يكون الزوجان فقيرين، فهنا يطلب لها نفقة فقراء؛ أو يكون الزوجان متوسطين؛ الزوج غني والمرأة فقيرة أو بالعكس، الزوجة غنية والزوج فقير. يقول: في هذه الأحوال الثلاث يفرض لهما نفقة متوسطين، يفرض لهما نفقة متوسطين. لماذا؟ قالوا.. قالوا.. يعني الفقهاء ذكروا أنه ينظر لحالهما جميعا. قالوا: لأننا نظرنا في أدلة الوحي فوجدنا بعض الأدلة تعتبر حال الزوج وبعض الأدلة تعتبر حال الزوجة.
فمن الأدلة التي تعتبر حال الزوج قول الله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: 7]، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله. فهنا قيد الله النفقة أو ربطها بحال الزوج يسارا ويسرا. والتي تربطها ومن النصوص التي تقيدها بحال الزوجة قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]. بالمعروف يعني ما يكفيها، ما يكفي الزوج، فهنا ربطها بحال الزوجة. قالوا: جمعا بين النصوص.. جمعا بين النصوص.. ربطناه في حال الزوجين بأن لا نلغي دلالة أحد النصوص. وهذا هو المسلك عند تعارض دلالة نصوص أنه يلجأ إلى الجمع أولا، تعذر الجمع فينظر التاريخ، يكون المتأخر ناسخا المتقدم، فإن تعذر النصف يلجأ إلى الترجيح.. يلجأ إلى الترجيح في أحد الوجوه المرجحات، وهي كثيرة مذكورة في كتب الأصول.
طيب، قال: تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد وآدمه ولحما عادة موسر بمحلهما. أن يقول إنه يفرض لها قدر كفايتها لكن من نفقة الاغنياء، من أرفى خبز البلد، من أرفع الأدام، من أرفع اللحم أيضا، ما يلبسهم يسرعون من الحرير ما يلبس عليه مثلها ما ينام عليه مثلها، يقول: النفقة ينفق عليه نفقة أغنياء. الفقير تحت الفقير قدر الكفاية لكن كذلك كريم مادة.. مين؟ أدون.. أدنى خبز البلد ولحمه وآدمه. وكذلك في اللباس ما يلبس مثلها وما يجلس عليه مثلها. المتوسطة مع المتوسط، والغنية مع الفقير، الفقير مع غني، ما بين ذلك عرفا.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن مما يلزم الزوج أيضا مؤنة النظافة.. نظافة زوجته؛ الصابون؛ لأن ذلك من حوائجها المعتادة. قال: دون خادمها. يعني دون مؤنة نظافة الخادم؛ يعني لو كان عندها خادم فإن الزوج لا يلزم.. أحذر.. موية النظافة للخادم لا يلزمه أحضار مثلا الصابون أو الكريم ونحوها. لماذا؟ قالوا: لأن مؤنة النظافة هذه تراد للزينة، تراد للزينة والزينة غير مطلوبة من الخادم، الزينة غير مطلوبة منه. الخادم.. الفقهاء رحمهم الله تعالى يرون أن.. أن الزوج أيضا يلزم في أحضار خادم لزوجته إذا كان مثلها يخدم. إذا كان مثلها يخدم فيلزم في أحضار خادم لها.. يلزم باحضار خادم لها.
وهذا من العلم.. ما تقلقي من الشر.. لو علمت النساء.. نساء.. لا تسلطن على الرجال. يعني عندنا الآن شيخ المذهب.. لو ترفع.. إذا كان مثلها يخدم، يعني تقول.. آه، مثلا: أنا من عيلة من يوم طلعت الدنيا عندنا خلف، ما تعودت. فلو رفعت، نعم، المحكمة تلزم، يلزم الزوج أن.. أن يحضر لها خادم. طيب، لو قال له الزوج: أنا أخدمك، ما عندي.. عندي النقود لكن ما نبغى، أنا سأخدمك. هل تلزم بقبول؟ قالوا: لا يلزم القبول، تحتجم.. تأمر زوجها وهو سيده.
ذكر هذه المسألة.. تطرقنا إلى مسألة.. الآن لا صارت.. سرطانية وأنها خدم كذا فرفضت الآن أنها تخدم بناء على أنها.. فما تقع الآن يا شيخ في معصية الآن الزوج؟ قالت: والله ما.. الخادمة، هل يلزمها ذلك أو لا؟ بناء على كلام الفقهاء عندنا في المذهب أنه لا يلزمه. شيخ الإسلام رحمه الله، الفقهاء يرون أنها يلزمها إذا كان مثلها يخدم. إذا كان مثله يخدم في الزمان، إذا كَمَثْرَى لا يخلو.. يعني.. يعني.. يقصد عرف أنية.. يعني الآن يا شيخ.. يعني هذه مش على المدى فقط، حتى الشافعي هذا كلام النووي رحمه الله في الشرح صحيح مسلم، رجعنا بعض الأحاديث شرح صحيح مسلم ذكر سبحان الله نفس الكلام، نقول: الأئمة الأربعة أنهم لا يلزم.. لا تلزم الزوجة بخدمة زوجها.. تصلح ثياب وتخطئ، تطبخ، عصير.. فهذا من العلم الذي لا ينشر. لو علمت النساء.. طبعا على القول قول شيخ الإسلام، شيخ الإسلام رحمه الله نتوسط قال: إذا كان مثلها يخدم مثل ما تخدم لأن هذا من العشرة، لكن إذا.. لا تلزم الخدمة. الخادم.. تحفظ شرعي.. إدخال أجنبية مثلا بالمنزل مثلا.. آه.. ممكن أنت لكل.. لكن يحتاج إلى أن يبحث عن.. وكل الشر.. بما أنه.. يعني لو استطعنا.. أنت لازم تصير خادمة مكفولة لديك.. ممكن يحضر لي خادما لي.. تخدم بالنهار وتذهب بالليل عندهم.
قال: لا دواء.. لا يلزمه.. لا يلزمه مداواة زوجته ودفع أجرة الدواء، وكذلك أجرة الطبيب، لا يلزمه ذلك. قالوا: لأن هذا ليس من الحاجة المعتادة التي التي.. يعني دائمة عندها، هذه.. هذه ليست دائمة. وأيضا قالوا: العلاج من الأصل، الدواء من الأصل ليس واجبا، ليس واجبا، فلا يلزم الزوج بذلك. هو.. لكن.. يعني.. في باب الحقوق والنفقات لأن حقوق.. يعني الحقوق التي مرت علينا، فرشة النساء وفي كتاب النفقات هنا، هذه كلها إذا حصل النزاع.. يعني يرجع إليه.
لكن نقول: عندنا القاعدة العامة أن الله عز وجل يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]. فن العشرة بالمعروف.. تكون الزوجة تتألم وتحتاج إلى مثلا دواء، يقول لها: أنا مثلا قيمته عشر ريالات شارين لك. فيفى دون.. قل آمنا بشر لك، اشتري أنت من حسابك أو قولي لأبوك. العشرة بالمعروف. فنقول: عندنا.. كون ويجب أو لا يجب شيء.. كونه ليس من المروءة، هذا شيء آخر. صحيح أنه ليس مأمرا، لكن ما نقول: أنت لا تفعل إلا ما يجب عليك، لا يجب علي، لا أفعله. صح أنه لا يجب عليك، لكن ليس من المروءة أن تتركه وأنت تدع زوجك تتألم وتدفع من مالها، وأنت تستطيع أن تساعدها في هذا الأمر.
أنا أستطيع أقول هذا القول يا شيخ: النفقات.. وهو لا يجب عليك. تقصد الزوجة ستحج.. آه.. يعني لا يلزمك أن.. أن تدفع، لكن العشرة بالمعروف.. طبعا.. آه.. الحج أهون من الدواء؛ يعني كونه لا يدفع.. أهون من أن نكون لا يدفع للدواء؛ أن الدواء يقع عليها الضرر، خلاف الحج.
قال رحمه الله تعالى: فصل. ونفقة المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها كالزوجة ولا قسم لها. أحسنت.
هنا سيتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن.. نفقة مطلقة، البائن في الحياة أو في الممات، وأيضا سيتكلم عن مسقطات النفقة ووقت دفع النفقة. بدأ بنفقة المطلقة الرجعية، فيقول: المطلقة الرجعية مثل الزوجة، تجب لها النفقة.. تجد عليها النفقة.. يعني في العدة. يلزمه أن ينفق عليها حتى تخرج من العدة.. حتى تخرج من العدة؛ لأن.. سنن رجعية زوجة، والدليل أن الرجعية زوجة. قوله تعالى: ﴿وَبُعُولُتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: 228]. فسمى الله عز وجل المطلقة.. سماها ووصفها، أو وصف الزوجة بأنه بعل لها.. فبعل لها، فدل على أن الزوجية ما زالت قائمة.
ولا قسم لها، وتقدم.. أنا في باب الرجعة.. حنا الرجعية كالزوجة إلا أنهم لا قسم لها.
ثم تكلم عن البائن في الحياة. البائن في الحياة، قال: البائن يفسخ أو الطلاق. فسخ مثل ايش؟ فسخ لعيب، أو فسخ.. للخلع خالعها، فهذا يعد منفسخ. أو طلاق.. أو طلق.. طلقها الطلقة الثالثة.. طلقها الطلقة الثالثة وهي في أثناء العدة.. وهي في أثناء العدة. البائن بالفسخ أو بالطلاق وهي في أثناء العدة هل لها نفقة؟
قال المؤلف رحمه الله تعالى: والبائن بفسخ أو طلاق لها ذلك إن كانت حاملاً، والنفقة للحمل لا لها من أجله. أحسنت.
إذاً البائن بالفسخ أو الطلاق يقول، نقول: هل هي حامل أو ليست بحمل؟ طبعا هذا الكلام في أثناء العدة. نقول: إذا كانت حاملاً فلها نفقة، وإن لم تكن حامل فليس لها نفقة. الدليل على أنها إن لم تكن حامل ليس لها نفقة قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس لما طلقها زوجها الطلقة الثالثة قال: «لا نفقة لك ولا سكنى». والدليل على أنها إذا كانت حاملاً أن لها النفقة قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 6].
ثم قال المؤلف رحمه الله: النفقة هل هي للحمل؟ أو لها من أجل الحمل؟ أو لا؟ يقول: النفقة للحمل، النفقة للحمل لا لها من أجله. يعني لا نعد النفقة للزوجة التي هي المطلقة، وإنما نعد النفقة للحمل. طيب، وش يترتب على هذا؟ يترتب على هذا الخلاف، هل نقول إنها للحمل أو للمرأة من أجل حمل؟ يترتب على هذا الخلاف خلاف في عدة مسائل ساقها ابن رجب رحمه الله تعالى في الفوائد الملحقة بالقواعد عن ابن رجب رحمه الله في قواعده.
حدد له القواعد كم اللي قلته ابن رجب؟ مئة وستين قاعدة. ثم بعد المئة وستين ذكر مسائل يترتب على الخلاف فيها خلاف في مسائل متفرعة عنه، لك قرابة عشرين مسألة. منها النفقة، هل النفقة للحامل؟ هل هي للحمل أو للحامل من أجل الحمل؟ اذكر مسألة واحدة مما يترتب، طبعا في الروض ذكر تقريبا أربع مسائل أو ثلاث مسائل، ابن رجب ذكر عدة مسائل، اذكر مسألة واحدة. لو ناشزت الحامل، ناشزت الحامل يعني عذرا. كيف يتصور نشوز الحامل وهي بائن؟ خلاص، بانت يعني بانت بالثلاث، خلاص ما عاد عليه طاعة. لكن قالوا: يتصور نشوز الحامل فيما إذا هيأ لها مسكنا، والأصل أن البائن ليس له عليه سكنة، لكن لو هيأ لها مسكنا، هيأ لها مسكنا فيلزمها أن تسكن، يلزمها أن تسكن فيه، فلو رفضت قالت: أنا ما نسكن، تعد تعد ناشزا.
إذا ناشزت وهي حامل، تناشزت وهي حامل. إذا الزوجة الناشز التي في عصمته إذا ناشزت تسقط نفقتها. هنا البائن الناشز هل تسقط نفقتها إذا كانت حامل؟ هل تسقط نفقتها أو لا؟ يقولون: إذا كانت النفقة للحمل في بطنها فإنها لا تسقط نفقته، أما إذا كانت النفقة للحامل من أجل الحمل فإنها تسقط نفقتها لأنه ناشز. فهذا من المسائل التي تترتب على هذا الخلاف.
نعم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن حبست ولو ظلما، أو نشزت، أو تطوعت بإذنه بصوم أو حج، أو أحرمت بنذر حج أو صوم، أو صامت عن كفارة أو قضاء رمضان مع سعة وقته، أو سافرت لحاجتها ولو باذنه سقطت.
هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن مسقطات النفقة الزوجية. الفقهاء رحمهم الله تعالى يقررون أن النفقة في مقابل الاستمتاع، النفقة في مقابل الاستمتاع، فإذا تعذر الاستمتاع، فإذا تعذر استمتاع الزوج بزوجته بسبب منها ولم يكن ذلك لأداء واجب شرعي مضيق عليها، يعني مضيق وقته، فإنها تسقط نفقتها. إذاً مسقطات النفقة نقول: الضابط فيما يسقط النفقة، نقول: الأصل أن النفقة تكون في مقابل الاستمتاع، فإذا تعذر استمتاع الزوج بزوجته بسبب منها ولم يكن ذلك لأداء واجب شرعي مضيق وقته، فانه تسقط نفقتها.
طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن حبست ولو ظلما. حبست، سجنت، أودعت في السجن، يقول: مدة، إذا في السجن تسقط نفقتها. لماذا؟ تعذر بسبب من جهتها، يعني ليس بسبب من جهة الزوج، من جهتها لأنها حبست. قالوا: ولو ظلما. إنها تسقط نفقتها ليفوت التمكين المقابل للنفقة، وقوله ولو هذا إشارة خلاف أن نقول: الصحيح في المذهب أنها إذا حبست ظلما فإنها لا تسقط نفقتها.
قال: أو ناشزت، أو ناشزة، يعني ترفعت عن القيام بما يجب عليها لزوجها، فانها تسقط نفقتها في قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى لفواتها التمكين من نفسه بسبب من جهتها. قال: أو تطوعت بلا إذنه بصوم أو حج. صامت بلا إذنه أو حجت بلا إذنه، طبعا الحج تطوع صيام تطوع، فهنا تسقط نفقتها، لماذا؟ بسبب من؟ من جهتها هي.
طيب، أو أحرمت بنذر حج أو صوم؟ هذا مثله، وهذا مثله، لأنها فوتت الاستمتاع بسبب من جهتها. قالوا: حتى لو كان بإذنه، أحرمت بنذر حج أو صوم، قالوا: حتى لو كان بإذنه. قال: أو صامت عن كفارة أو قضاء رمضان مع سعة وقته. وصامت عن كفارة أو صامت عن كفارة، طبعا الكفارة ما وصلنا وقتها على الفقير، فان صامت عن كفارة قالوا: معناته أنها مثلا حلفت يمين وهي فقيرة، نقول: يلزمك صيام ثلاثة أيام، طيب صامت الكفارة ثلاثة أيام، الآن صيام واجب، لكن بسبب من جهتها هي، السبب من جهتها هي، فنقول أيضا تسقط نفقتها.
أو صامت القضاء ولم يكن الوقت مضيقا، صامت القضاء في شوال، يقول: تسقط نفقتها لأنه فات نفسه من جهتها. أو سافرت لحاجتها، أو سافرت لحاجتها، قال: تريد أن تزور أبويين، قد تسقط نفقتها وقت الزيارة، قالوا: حتى لو كان بإذنه، حتى لو كان بإذنه أن السفر لحاجتها بدونه، هو جلس في البلد وهي سافرت، لكن لو سافروا معها هنا لا تسقط. الضابط مسقطات النفقة منذ تعذر استمتاع الزوج بسببه، ولم يكن ذلك في أداء واجب شرعي مضيق.
أحسنت. فمثلا مثل صامت القضاء في وقت ضيق، كان عليها قضاء خمس أيام من رمضان بدأت تصوم من خمسة وعشرين شعبان، فهنا نقول: لا تسقط النفقة؛ لأنه خلاص ضاق وقته، رمضان في وقته صامت رمضان في وقته فنقول هنا واجب شرعي مضيق وقته.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ولا نفقة ولا سكنى للمتوفى عنها. طيب، أحسنت. هنا يتكلم عن المتوفى عنها، هذي بائن بالوفاة اللي قبلها بائن. عندنا الرجعية لا تسقط نفقتها مطلقا، البائن في الحياة تسقط نفقتها إن لم تكن حاملاً، طبعا هذي كلها في العدة، كلها الرجعية، الكلام عن نفقتها في العدة. الرجعية عليه النفقة ما دامت في العدة، ما يجري مغفول عنه الحبيب ما يدري النفقة مدة العدة معنا. الرجعية مع النفقة مدة العدة، خلاص تطالب أحياناً تطالب بالنفقة قبل الطلاق، أما مدة العدة ما يعني بعضاً يطالب، لكن غالبية من يجهلنا أن لهن النفقة دائماً في الحياة، فان لها النفقة إذا كانت حاملاً لك أنت.
البائن بالوفاة هذه لا نفقة لها مطلقا، ولو كانت حاملة، ولو كانت حاملة. أما إذا لم تكن حاملاً فهذا واضح، لا نفقة لها لأنها بانت بموته، أما إذا كانت حامل قالوا: لا نفقة لها. لماذا؟ يقول: الآن المال انتقل إلى الورثة، انتقل وراث تقول ورثة لا يجب عليهم الإنفاق على زوجة مورثه ملكته، لكن قالوا: طيب إذا كنت حامل؟ قالوا: الحمل ينفق عليه من نصيب من التركة. ينفق عليه من نصيبنا التركة. كيف؟ يعني مثلاً الزوج توفي عن زوجته الحامل من له ولد ثاني، الأم لها، الأم أم أم المتوفى لها السدس، والأب السدس، والزوجة الثمن، يبقى الابن والابن الثاني أو الولد الثاني، قد يكون ابن قد يكون هنا راح السدس والسدس والثمن. أوكي، كم إذا كل ما يصير أربعة وعشرين، السدس أربعة أربعة هي ثمانية، ثلاثة أحد عشر، يبقى الثلاثة عشر من أربعة وعشرين، يعني أكثر من نصف بقليل، أكثر من نص بقليل. المضمون للحمل لو قلنا إن الحمل أنثى واحدة، أنثى واحدة فلها الثلث هذا الباقي، لماذا؟ لأن فلها ثلث الباقي، فعندنا ثلث الباقي اللي هو ثلث الثلاثة عشر على أربعة وعشرين تقريبا، يصير أربعة، هنا أربعة وعشرين هذا الثلث تقريبا يعني يسد سدس المال ينفق عليه، ينفق عليه منه. إذاً، الحمل ينفق عليه من نصيب من التركة.
طيب، لو كان الأب هذا الذي توفي فقيرا، ما عنده تركة أو تركته قليلة لا تكفي النفقة على هذا الطفل، قالوا: ينفق عليه أقرب وارث له، ينفق عليه أقرب وارث له ولا ينفق عليه من التركة.
قال رحمه الله تعالى: ولها أخذ نفقة كل يوم ذهب. ولها أخذ نفقة كل يوم من أوله، وليس لها قيمتها ولا عليها أخذها، فإن اتفقا عليه أو على تأخيرها أو تعجيلها مدة طويلة أو قليلة جاز، ولها الكسوة كل عام مرة في أوله. فإذا غاب ولم ينفق لزمته لزمته نفقة ما مضى، وإن أنفقت في غيبته من ماله فبال ميتم، غرمها الوارث ما أنفقته بعد موته.
قال: ولها أخذ نفقة كل يوم من أوله. يعني أول النهار، لأنه أول وقت الحاجة لهذه النفقة يجي من الصباح يعطيها ما تفطر به وتتغدى لي وتروح تشتري يعني ما تأكله هذا اليوم. وليس لها قيمتها، وليس لها قيمتها ولا عليها أخذها، لو قال لها: سأعطيك بدل ما أعطيك طعم، أعطيك نقود قيمة هذا الطعام فيقول: لا يجبر الزوج على أن يعطيه أن يعطيه قيمة ولا تجبر الزوجة على قبول القيمة. فاذا اتفقا فالحق بينهما لا عدول، لكن إذا طالب أحدهما بالنفقة طعاما فانه يلزم الآخر بقبولها، لأن هذا هو يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد: أن فرض الدراهم أن أن يفرض القاضي على الزوج أن ينفق على زوجته دراهم بدل الطعام، يقول: فرض الدراهم لا أصل له بالكتاب ولا في السنة، ولم ينص عليه أحد من الأئمة؛ لأنها معاوضة بغير رضا عن غير مستقر، حنا معاوضة بغير رضا، بغير رضا يعني أنا إذا ألزمنا أحد الطرفين بالقبول فإننا أنزلناهم في معاوضة لم يرضى، والأصل في المعاقدة أن تكون عن تراض من الطرفين. قال: أنا غير مستقر لأنها قابلة للسكوت، قابلة للسكوت يعني أن لو قلنا له: انفق عليه نفقة شهر نقودا، أعطيها نقودي الكثيرة لمدة شهر، فقد يكون بعد يومين تتوفى هي فلا يلزمها النملة فلا يلزمه النفقة عليها بالشركة، وقد يكون باليومين يتوفى هو فلا يلزمه نفقة كاملة في غير مستقر. طيب، هذا كلام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد.
ابن مفلح في الفروع نقل كلام ما قال كلام ابن القيم، المفلح ينقل ابن القيم ويسمي كتابه الهدي، والهدي النبوي والاسم الثاني زاد. لما نقل كلامه قال أبو مفلح رحمه الله بعده: وهذا متوجه مع عدم الشقاق وعدم الحاجة، فاما معهما فيتوجه الفرض. يقول: إذا كانوا متراضين ولا في إشكال، فانه نعم لا نلزم الدراهم، لكن إذا كانوا لا متخاصمين قد يحضر لها طعم تقول: ما أبيه للتنكيل به، وقد يحضر لها طعاما رديئا ونحو ذلك، فيحصل بينهم انشقاق كبير، فيتوجه أن يفرض لها دراهم، وهذا هو المعمول به حاليا في المحاكم أنه يفرض دراهم ولا يفرض أكل ولا شرب، يفرض القيمة، لأن هذا أيسر في التعاون، ولاجل أن يفتح للزوجة ما شاءت من شراء ما شئت من المطاعم والمشارب، ولا يعني توزن مما يحضره لها طليقها أو زوجها لك أنت زوجتها تقدر على حسب حال الزوج.
طبعا ينظرون حال الزوج، ينظرون حال الزوج، وهل عليه ديون أو لا؟ هل يعول أكثر من أسر؟ أحيانا يكون متزوج زوجتين، أحيانا يكون متزوج ويعول أبوه وامه وأخوانه غير المتزوجين، فينظر لذلك كله ويقدر الزوجة وللبنات أو الأبناء، لا ما في نسبة، لا ما في مبلغ لا ينقص عنه، لا عشرة بالمئة من الراتب لا لا؛ لأنه يختلفون يعني بعضهم ما عنده إلا الراتب، أقصد ما عليه ديون، بعضنا الراتب هو عنده تمويل يخصم منه كذا وعنده استقطاع، فعلى حسب حال كل زوج. لو أراد الزوج العمل في المذهب في مركز القضاء كل شيء، والله ما يعني المذهب الآن يقرر أنه لابد من طعام، ولا تجزئ النفقة بالدراهم إلا إذا تراضى الطرفان. ابن رجب رحمه الله قرر أنه هذا متوجه مع عدم الشقاق، لكن إذا وجد الشقاق أو وجدت حاجة، خاصة في مشقة أنه كل يوم بيجيب أكل وشرب فطور وغدا وعشا.
طيب، قال: فان اتفقا عليه أو على تأخيرها. يعني هو قالوا: يجي كل يوم من أوله، وقال لها: أنا فقط أسبوع اشتري أنت من البقالة في شيء، وبعد أسبوع بجيبه، ولا بجيب لك بعد أسبوع مسافر، بعد أسبوع بعطيك هنا نفقة الأسبوع هذا كامل، فلا بأس. أو تعجيلها قال: أنا بسافر، بقدم لك نفقة أسبوع كامل، ورضيت، ما في إشكال، والأصل أنه كل يوم.
قالوا: ولها الكسوة كل عام مرة في أوله. يعني يعطيه أول وقت الوجود الكسوة، أول العام، طبعا العام المقصود به لا هم ما ينقصوني، هم يقصدون في أوله يعني أول وقت للوجوب. متى يجب؟ متى تجب نفقة الزوجة؟ كما سيأتين أنها إذا تسلمها أو بذلت نفسها، لو تزوج مثلا امرأة في واحد ستة، دخل فيها تسلمها بواحد ستة، نقول: بداية السنة واحد ستة واحد ستة تكسوها، تسري لها ما يكفيه من الكسوة في هذه السنة من واحد ستة إلى واحد ستة العام القادم. ولها الكسوة في كل عام مرة أوله، يعني يعطيها كسوة مرة واحدة ما يكفيها خلال السنة، لأنه أول وقت للحاجة إلى. فإذا غاب
الزوج ولم ينفق لزمته نفقة ما مضى. هذا من الفروق بين نفقة الزوجة وبين نفقة الأقارب؛ الزوجة لا تسقط نفقتها بمضي الزمان، والأقارب تسقط نفقتهم بمضي الزمان. لماذا؟ قالوا: إن نفقة الزوجة هذا من باب المعاوضة وليس من باب المواساة؛ فهو ينفق عليها مقابل تركي التمكين من الاستمتاع. فنفقة الزوجة مقابل التمكين من الاستمتاع، فهي معارضة. فإذا غاب ولم ينفق، فنقول يقضي، لا نقول خلاص راح اللي فات مات، نقول لا، هذه تقولها في نفقة الأقارب، لكن نفقة الزوجية لا، يلزمك النفقة، يلزمك أن تدفعها.
ويستدلون بأثر عمر رضي الله تعالى عنه؛ أنه أمر من غاب عن زوجته، كتب إلى أمراء الأجناد أن من غاب عن زوجته فإنه يؤمر إما أن يطلق، فإن طلق بعث بنفقة. وهذا يدل على أن النفقة لا تسقط بمضي الزمن. قالوا: ولانه حق يجب مع اليسار والإعصار، فلم يسقط بمضي الزمن كالأجرة؛ يعني هذا مبني على أنه معارضة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن الزوجة إن أنفقت في غيبة زوجها من ماله، فبان ميتاً غرمه الوارث ما أنفقت بعد موته؛ يعني هذا شخص سافر عن زوجته، وترك لها مالاً تنفق على نفسها منه. سافر، وبعد شهرين، علمت الزوجة أنه متوفى منذ شهر؛ مثلاً من واحد أربعة، وفي واحد ستة تعلمت أنه متوفى من واحد خمسة، وهي من واحد وأربعة إلى واحد ستة تنفق على نفسها من هذا المال الذي تركه لها زوجها.
يقول المؤلف رحمه الله تعالى: إن أنفقت في غيبة المال فبان ميتاً، غرمه الوارث ما أنفقت بعد موته؛ يعني يجي الورث يقول: لا، أنت أنفقتي من واحد خمسة إلى واحد ستة من المال الذي نستحقه نحن أيضاً من زوجك من هذا الترتيب. فيقولون: تلزم بأن تعيد إلى التركة هذا المال الذي أنفقته من بعد موته، أو نقول يحسب، يحسب نصيبها من التركة؛ أو كان نصيبها من التركة مثلاً أربعين ألفاً، وهي أنفقت ألفين خلال الشهر هذا، يلا خلاص، يبقى لها ثمانية وثلاثين ألفاً؛ لأنه غرمه لم يخصم نصيباً من التركة.
قالوا: لماذا يغرم؟ قالوا: لانقطاع وجوب النفقة عليه بالموت، فما قبضته بعده فإنه لا حق لها فيه، فيكون للوارث الحق في الرجوع إليها.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل. ومن تسلم زوجته أو بذلت نفسها ومثلها يوطأ، وجبت نفقتها ولو مع صغر الزوج ومرضه وجبه وعنته.
أحسنت. هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن نفقة الزوجة، متى تبدأ؟ متى يبدأ وجوب نفقة الزوجة على زوجها؟ يقول: يجب النفقة بشرطين؛ أن يحصل التسليم، الشرط الأول: أن يحصل التسليم، إما تسليم فعلي، أو تسليم حكمي. التسليم الفعلي: كان يستلم زوجته، خلاص تذهب معاه إلى البيت. التسليم الحكمي: أن تبذل نفسها؛ يعني مثلاً عقد على امرأة مثلاً في واحد محرم، قالت له: أنا في دراسة الآن، لكن لا مانع، دائماً تسليم نفسي في الإجازة؛ في الإجازة في شهر خمسة. فهنا من واحد محرم لا يلزمه النفقة، لماذا؟ لم تسلم نفسها، لا حكماً ولا حقيقة؛ هي قالت أنا ما عندي مانع في شهر خمسة. جاء شهر خمسة، كان يأثث البيت انتهى، فجعل الزواج في شوال، جعل الزواج في شوال، فهي من شهر خمسة إلى شهر عشرة، هنا ما حصل التسليم الفعلي، لكن حصل التسليم الحكمي، فهنا نقول يلزمه النفقة عليها من شهر خمسة، زمن النفقة عليها من شهر خمسة. إذاً النفقة مربوطة بحصول التسليم، التسليم الحقيقي أو التسليم الحكمي.
الشرط الثاني: أن تكون الزوجة ممن يوطأ مثلها، من يوطأ مثلها وهي بنت تسعة، بنت تسعة. والدليل على وجوب النفقة على الزوجة قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف». طيب، وجبت نفقتها لحصول العوض منها، وهو التمكين من الاستمتاع.
قال: ولو مع صغر الزوج ومرضه وجبه وعنته. لماذا؟ لأن المشكلة هنا من الزوج، والزوجة بذلت التمكين، بدأ التمكين فيجب مقابله النفقة. الزوج كونه لا يستطيع أن يطأ، أما لمرضه أو لجبه أو لعنته، هذا لا يسقط حق الزوجة من النفقة؛ لأنها بذلت الذي عليها فاستحقت الذي لها. قال: ولو كان الزوج صغيراً، فيلزم أن ينفق عليها، ويكون الملزم بالنفقة الولي ينفق من مال الزوج.
قال المؤلف رحمه الله: تسليم فعلي عن... إيه إيه، أن يستلمها حقيقة. والحكم أن تبذل، تقول: أنا مستعدة، يقول: أنا أبي لي مهلة لأجل أن أكمل التأثيث، وهنا سلمت نفسها حكماً، اللي هو بذل التسليم.
قال: ولها منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال، فإن سلمت نفسها طوعاً ثم أرادت المنع لم تملكه.
أحسنت. هنا يقول المؤلف رحمه الله تعالى: لها منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال؛ يعني أنها لو كانت الزوجة يعني عقد عليها زوجها، والصداق خمسين ألفاً، لكن ما سلمه، فطلبها، طلب أن يستلم زوجته، قالت: لا، فلن أسلم نفسي حتى تعطيني صداقي، حتى تعطيني... مثلاً من شهر خمسة قالت: أنا ما عندي مانع بس أعطني صداقي وأسلم نفسي أنا جاهز. فمن شهر خمسة فما كان لم يعطها الصداق إلا في رمضان، فيقولون: لها أن تمنع نفسها منه طيلة هذه المدة، ومع ذلك لها النفقة؛ لأن التأخير هنا ليس منها.
قالوا: لأنها لو أن... لو أنها مكنته من نفسها ثم قالت: نمتنع، نقول ليس لها حق الامتناع؛ سلمت نفسها، قالوا... وهي لا يمكنها استدراك منفعة البضع لو عجز عن الصداق فيما بعد؛ إذا حصلت بضعها خلاص، لا يمكن أن تعود مرة أخرى.
قال: فإن سلمت نفسها طوعاً ثم أرادت المنع لم تملكه؛ يعني ما عندي مانع، قال: أبغى أعطيك بعد شهر، قالت: ما عندي مانع، ثم... هل طلبها؟ فهنا نقول لا، لا تستطيع أن تمنعه مرة أخرى؛ لأنها أسقطت حقها في الامتناع، أسقطت حقها في الامتناع. وهذه مرت علينا سابقاً، أنها تمنع نفسها في أي باب؟ أما في الصداق، الكلام هنا كان عن الصداق، الكلام هناك عن السلف، وهنا الكلام عن النفقة، لها منع نفسها. هذه مرت علينا، لكن الذي زاد علينا هنا أنها لها النفقة مدة الامتناع، لها النفقة مدة الامتناع. وهنا إذا سلمت نفسها طوعاً ثم أرادت المنع لم تملك، فإذا امتنعت، فلن يسقط حاكمنا النفقة؛ إذا سلمت نفسها طوعاً، ثم هو ما طل في، قالت: خلاص سلمت نفسي لين تجي بالصداق، منعت نفسها من شهرين، تسقط نفقتها مدة الشهرين؛ لأنها منعت نفسها بغير حق.
قال رحمه الله تعالى: وإن أعسر بنفقة القوت أو الكسوة، بعضها أو المسكن، لا في الماضي، فلها فسخ النكاح. فان غاب ولم يدع لها نفقة وتعذر أخذها من ماله واستدانتها عليه، فلها الفسخ بإذن حاكم.
هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن حق الزوجة في فسخ النكاح بالإعصار. فيقول: إذا الزوج أعسر بنفقة القوت، كان ما عنده إشكال ينفق عليها، ينفق عليها، ثم جاءته جائحة اجتاحت ماله، فأصبح لا يستطيع، قال: تراكمت عليه الديون، أصبح لا يستطيع أن يوفر لها القوت الملائم لها، أو الكسوة الملائمة، أو بعضها، يعني بدأ... يعني ما يكفي أن شهر شهرين من الكسوة ولا يستطيع أن يكفيها، أن يصير لها ما يكفيها للسنة كاملة، أو المسكن، أو المسكن. إذا أعسر بنفقة القوت أو الكسوة أو السكن، فإن لها فسخ النكاح، هنا لها فسخ النكاح؛ يعني أنها مخيرة بين أن تفسخ النكاح وبين أن تصبر عليه حتى يفرج الله عليه، ولا أن تفسخ النكاح، ولا أن تفسخ النكاح.
في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعاً للرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، قال: يفرق بينهما، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يفرق بينهما». هذا الحديث وهذا الحديث رواه الدارقطني وغيره، واختلف في رفعه ووقفه على أبي هريرة، بل وبعضهم حتى عن أبي هريرة لا يثبت، وإنما يثبت عن الراوي عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى، عن سعيد بن المسيب أنه قال: يفرق بينهم، وقال هذه السنة، وقال هذه السنة.
قالوا: ولقول الله تعالى في إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وليس إفاقها بلا نفقة من... ليس إمساكها بلا نفقة من الإمساك بمعروف، الإمساك بمعروف.
قوله: لا في الماضي. قال المؤلف: عبارة لا في الماضي ساقطة من (س) و(ب)، وحتى أيضاً أنها ليست في (الروض) في كثير من النسخ. بعض الألفاظ التي نجدها هنا فيها الزيادات من بعض النسخ، نجدها في (الروض) موجودة، نقول العبارات: لا في الماضي، هذه حتى في بعض نسخ (الروض) ليست موجودة، ليست موجودة، موجودة.
طيب، ومعنى لا في الماضي: يعني أنه لو كان الزوج مر عليه مثلاً سنة، كان مرت عليه... ديون عليه، فقصرت النفقة، منين جت الأمور؟ بعد سنتين أو ثلاث حصل مشكلة بينه وبين زوجته، كانت شارفة على أن تدعو تطلب الفسخ لأنك أعسرت منه فقط قبل ثلاث سنوات، تقول: ثلاث. فهنا نقول: لا حق لها في ذلك؛ لأن نمكنها من الفسخ، فسخ النكاح لأجل الإعصار بوقوع الضرر عليها الحالي، لأن ما في ضرر راحت، راحت لو طلبت في وقتها نقول: نعم، نفسخ النكاح لأجل الضرر، لكن الآن باب الضرر ما في ضرر في بقائها معه وهو ينفق عليها.
قال: فإن غاب ولم يدع لها نفقة وتعذر أخذها من ماله واستدانتها عليه، فلها الفسخ بإذن حاكم. الغائب نقول: إما أن يدع لها نفقة، فهنا خلاص تنفق على نفسها منه ولا تفسخ لأجل عدم النفقة، أو يمكن لها... لكن يمكن لها أن تصل إلى بعض ماله، إلى بعض ماله، بأن مثلاً في أشياء تستطيع أن تبيعها، أو في مال له مخبأ في مكان تستطيع أن تصل إليه، فهنا لها أن تأخذ من ماله، أو أحياناً لا، لا يترك لها نفقة، ولا تعرف له مال، لكن يمكن أن تستدين عليه، ممكن أن تذهب تستدين النفقة على زوجي، فهنا لها ذلك. إذا تعذر هذا وهذا، وهذه يقولون: لا بد بإذن الحاكم.
قالوا: لأن الانفاق عليها هنا من ماله متعذر، فكان لها الخيار طبعاً، لها الفسخ ولها الصبر، فكان لها الخيار كحال الإعصار. وقوله: بإذن حاكم، لأن هذه مسألة مختلف فيها، وحكم الحاكم يرفع الخلاف. والدليل على أن يجوز لها الأخذ من ماله ولولا إذا لم يدع لها نفقة، حديث هند بنت عتبة رضي الله تعالى عنها؛ حيث اشتكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها أبا سفيان، قال: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني هو ولدي ما يكفيني، قال: «خذي ما يكفيك ولدك بالمعروف». وهذه مسألة... وهذه مسألة يسمونها الفقهاء رحمهم الله تعالى مسألة الظفر؛ وهو إذا كان لشخص حق على آخر، واستطاع وهذا الآخر رافض أن يعطيه حقه، فاستطاع صاحب الحق أن يصل إلى حقه من طريق خفي، فهل له أن يأخذ، أو ليس له أن يأخذ؟
مثلاً أنا الزوجة، تستطيع... لها حق على زوجها والنفقة، ما أعطاها، لكن تعرف مكان وجود أموال، فهل لها حق أن تأخذ ما يكفيها أو لا؟ هذه مسألة الظفر. الحنابلة رحمهم الله تعالى يقررون في مسألة الظفر أنه لا يجوز لصاحب الحق أن يأخذ حقه بطريق خفي إلا إذا كان ثبوت حقه ظاهراً؛ يعني مثلاً الزوجة أن لها حق على زوجها، لكن مثلاً شخص أدان، أقرض شخصاً يعني، هذا الشخص ما أعطاه شيئاً، ثم وجد مثلاً أن هذا الشخص مال المقترض الذي ماطل به، فأراد أن يأخذ ويقول: هذا بدل الدين الذي أعطيته إياه، يقول: لا، ليس له ذلك، ليس له أن يأخذه، لماذا؟ لأنه ليس له حق ظاهر، إيه، لأنه ليس حقه ظاهراً، فإذا أخذه يتهم، يتهم بأنه استولى على مال أخيه بغير حق. ويسد النون في حديث وإن كان ضعيفاً: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك».
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان