كتاب الرضاعة. يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. هنا يتكلم رحمه الله تعالى عن الرضاع وأحكامه. تقدم معنا الرضاع في باب المحرمات من النكاح. ذكرنا أن من المحرمات إلى الأبد محارمه من الرضاع.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى طبعا الرضاع مص اللبن أو شربه. مص اللبن أو شربه. مص يعني من الثدي، أو شربه يعني لو مثلا حلبت امرأة من صدرها في كأس ثم أسقته طفلا فإنها لا يتحقق به الرضاع. رحمه الله تعالى القاعدة في هذا: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وهذا نص حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. الرواية الأخرى: أن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة. فلذلك المحرمات من النسب وهن سبع محرمات النسب إلى الأبد: عندنا سبع، وهن: الأم وإن علت، والبنت وإن نزلت، والأمة والخالة والأخت، وبنت الأخ. وبنت الأخت. وبنت الأخ. هذه السبع التي تحرم من النسب، فيحرم نظيرها من الرضاع. فيحرم نظيرها من الرضاع.
وهناك مسألة، تكلمنا عنها في باب النكاح أو لا، وهي: هل يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة؟ من المحرمات من المصاهرة: أم الزوجة. لو تزوج شخص بامرأة فإنه فإن أمه تكون محرما له، لا يجوز له أن يتزوجها إلى الأبد. لو أنه تزوج زوجة وهناك أم أرضعتها، ليست أمها من النسب، أم أرضعتها، فهل الأم من الرضاع تحرم عليه؟ أم الزوجة رضعتهم علي أو لا؟ المحرمة بالمصاهرة، كم عددهن؟ أم الزوجة أثناء الزواج. أم الزوجة وبنت الزوجة. هذا يقارن الزوجة، وأقارب الزوج نظيرها: أبو الزوج، وابن الزوج. يحرم نظيره من أي نعم، فهل يحرم نظيره من الرضاع أو لا؟
عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن المصاهرة تحرم، أن الرضاع يحرم ما تحرمه المصاهرة. لحديث: «أن الرضاعة تحرم ما تحرم من الأذى ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب». شيخ الإسلام رحمه الله تعالى كان ابن القيم رحمه الله يميل إليه: أن الرضاعة لا تحرم، وأن هذا مقصور على تعليمه من النسب. يستدل بالحديث. شيخ محمد رحمه الله تعالى يرى هذا احتياط في هذا. ما الأحوط؟ يعني قول الجمهور. المصاهرة تزوج منها، وأن لا تكون. تبعيظ الأحكام. أحسنت، الشيخ محمد رحمه الله يرى أن الاحتياط بكل قول في وجه. يقول: أم الزوجة من الرضاع نأخذ بقول الجمهور في أنها تحرم عليه، لا يجوز له أن يتزوجها، ونأخذ بقول شيخ الإسلام في أنه لا يكون محرما لها، لا ينظر إليها ولا تحتجب منه ولا يسافر بها، إلى آخره. يقول: نأخذ بهذا وبهذا، فنكون سلكنا الأحوط. وسلوك الأحوط في الأحكام الشرعية له أصل من فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الغلام الذي تنازع فيه حمزة بن عبد المطلب وعبد بن زمعة، فكلاهما تنازع فيه.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سوداء، احتجبي منه». فهنا سوداء، وطبعا هو يقول عبد بن زمعة يقول ولد على فراش أبي، فيكون أخاه، نعم، يكون أخا لسودة. النبي صلى الله عليه وسلم حكم به للفراش: الولد للفراش. فحكم به لعبد بن زمعة أنه يكون أخاه، فيكون أيضا أخا لسودة، ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أمر سودة نعم، تنازعت فيه. وعتبة بن أبي وقاص يقول: إن عتبة وطئ امرأة، لكن هذه الأمة أو المرأة حرة كانت تحته زمعة والد سودة، زوجة الملاسن. النبي صلى الله عليه وسلم، الوليد هذا رأى شبها بينا بعتبة بن أبي وقاص. فلما رأى الشبه البين لعتبة، وحكم به للفراش، عامل قلب سوداء أن تعامل ولا أحمد، فحكم به للفراش، ومع ذلك قال لسودة أن تحتجب منه، وفي هذا تبعيض الأحكام. يؤخذ بهذا من جهة ويؤخذ بهذا من جهة سلوكا للأحوط.
قال رحمه الله تعالى: والمحرم خمس رضعات في الحولين، والشعوط والوجور، ولبن الميتة والموطوءة بشبهة أو بعقد فاسد أو باطل أو زنا محرم، وعكسه البهيمة وغير حبلى ولا موطوءة. أحسنت.
هناك ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شروط اللبن الذي شروط الرضاع. شروط اللبن الذي ينشر المحرمية. فيقول: لابد أن يكون الرضاع لأجل أن يكون محرما أن يكون خمس رضعات. لابد أن يكون خمس رضعات لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرم، ثم نسخن بخمس معلومة، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن». والمقصود بهذا أن عشر رضعات نزلت في القرآن ثم نسخت بخمس رضعات، ثم نسخت تلاوة خمس رضعات وبقي حكمها وبقي حكمه، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن، يعني أنها مما نسخ في آخر حديث النبي صلى الله عليه وسلم. فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان بعض الصحابة لا يعلمون أنها مما نسخ فكانوا يقرأونها على أنها من القرآن.
طيب، هذا الشرط الأول. الشرط الثاني أن يكون في الحولين. احسنت. هنا المؤلف ماذا ترى؟ لكن ذكر في الروض ضابط الرضعة. ضابط الرضعة عن المذهب أن ضابط الرضعة أنه متى التقم الصبي الثدي ثم تركه باختياره، نقل هو من ثدي مثلا آخر أو أبعد، ثم إذا سألته مرة أخرى فإنه يعتبر رضعة واحدة، أنه يعتبر يعني إذا ترك الثدي خلاص تنتهي الرضعة، عادة هذه مرة أخرى فإنها تكون رضعة ثانية. فيمكن أن يرضع خمس رضعات في جلسة واحدة خمس رضعات في جلسة واحدة. هذا هو المشهور عند الحنابلة رحمهم الله تعالى، والمسألة فيها خلاف طويل. ابن القيم رحمه الله يرى أن الرضعة هي المشبعة، هي المشبع، يعني مثل الوجبة. فمثلا استيقظ مثلا الساعة الخامسة، فالرضعة حتى شبع، رضع من الثدي كليهما حتى شبع ثم رجعنا، هذه رضعة. قام مثلا الساعة التاسعة، ثانية، وهكذا. في الجلسة واحدة تعتبر واحدة، إذن يعني يشبع، حتى يشبع واحدة. وهذه حقيقة ليس فيها نص صريح، ليس فيها نص صريح، فلذلك يعني ممكن الأخذ بالاحتياط فيها، الأخذ بالاحتياط فيها أو يعني يحتاط من الجانبين. فإذا مثلا خمس رضعات في جلسة واحدة نقول: لا تتزوج من بنات هذه المرأة التي ولا تكن محرما بوجود الشبهة في ذلك.
هذا الشرط الأول أن يكون، الشرط الثاني أن يكون في الحولين، أنه هو زمن الرضاع، أنه زمن الرضاعة. عز وجل يقول: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: 233]. وجاء في الحديث: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين».
هناك شرط وهو أن يكون أن يصل اللبن منفذ معتاد إلى الحلق. عصير لبن إلى الحلق من منفذ معتاد. فلذلك قال وهو الذي أشار إليه بقوله: الشعوط والوجور. الشعوط والوجور: الشعوط والوجور هو ما يؤخذ عن طريق الأنف، الوجور عن طريق يعني ينقط قطرات في الفم. فهذا يأخذ حكم الرضاعة، حكم الرضاعة من الثدي. سواء أخذه عن طريق الفم، طبعا طريق الأنف هذا يأخذ حكم الرضاعة من الثدي فلا يشترط أن يكون يمص من الثدي مباشرة، لكن لابد أن يكون من منفذ معتاد.
الشرط الرابع هو الذي أشار إليه المؤلف رحمه الله تعالى في قوله وعكسه البهيمة غير حبلى ولا موطوءة. الشرط الرابع: أن يكون اللبن هذا تابعا لحمل. اللبن هذا ثابت عن حمل. فإذا كان نعم، اللبن إذا كان تابعا لحمل، يعني تكون المرأة تكون فيها اللبن لكونها حملت بجنين، حملت بطفل فتكون فيها اللبن فأرضعت فيه طفلا آخر. أما إذا رضع من امرأة بكر مثلا، أو امرأة تزوجت لكنها لم تحمل، فيقولون: هذا لا يؤثر في الرضاع، هذا لا يؤثر في الرضاع لأنه قالوا: قد يكون رطوبة وليس لبنا يتكون منه يتكون من جاء في الحديث: «أرضعنا ما أنبت اللحم وأنشد العظم». واشتراط أن يكون اللبن تابعا لحمل هذا من مفردات الحنابلة رحمهم الله تعالى. والرواية الثانية في المذهب أنه لا يشترط ذلك، أنه لا يشترط ذلك. فلو أرضعته البكر أو المرأة المتزوجة لكنها غير الحامل والمرضع، يعني اللبن فيها ما تكون، فيقولون: إنه ينشر التحريم، ينشر التحريم، حتى لو كانت غير متزوجة فانه ينشر. وهذا قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى، وهو قول الأئمة الثلاثة ورواية في مذهب الحنابلة واختيار الموفق ابن قدامة، والشارح ابن أبي عمر.
إذن هذه الشروط الأربعة: الشرط الأول خمس رضعات، الثاني الحولين، الثالث يصل اللبن إلى الحلق من منفذ معتاد في المعدة، الرابع أن يكون اللبن قد تابع، أن يكون اللبن قد ذهب. هناك شرط خامس لكنه يتعلق بصاحب اللبن. يعني طبعا إذا ثبت الرضاع فإن المرأة تكون أما للمرضعة، تكون أما للطفل، وصاحب اللبن يكون أبا له. هناك شرط خامس يتعلق بصاحب اللبن فقط، وهو أن يكون أن يثبت به النسب، أن يثبت بهذا الوضع الذي تابع عنه الحمل أن يثبت به. فلو أن شخصا زنا بامرأة والعياذ بالله فحمّلت هذا الزنا، وتكون فيها لبن أرضعت طفلا آخر، موضوع ابن عنزة، هذا اللبن الآن لبن جاء من وطء، فيقولون: هذا ينشر التحريم، اللبن هذا ينشر التحريم لكن ينشر التحريم فقط للمرضعة ولا ينشر التحريم لصاحب اللبن. لماذا؟ لقوله: إنه لا يثبت به النسب. لا يثبت به النسب، يعني أن الابن الذي ينشأ من الزنا لا ينسب إلى الزاني. فلما لم ينسب الجنين إلى الزاني لا ينسب من يرضع من هذا اللبن إلى الزاني، لا ينسب إلى الزاني، فلا ينشر التحريم بالنسبة لصاحب اللبن فقط، وإلا فينشره بالنسبة للمرضعة.
قال: والشعوط والوجور. طبعا الشعوط بالفتح أو بالضم، الفرق بينهما؟ فما الفرق بينهما؟ الشعوط. طيب المادة، أيوه. والشعوط؟ يعني إدخاله إلى الأنف هذا الشعوط، والوجور أيضا إدخاله إلى الفم. كالوضوء والوضوء، السحور والسحر ونحوها. فضبطها بالضم لأن المراد ليس المراد المادة وإنما المراد نفس الفعل الإدخال، فيقول إدخال اللبن عن طريق الفم أو عن طريق الأنف، يعني عن طريق الفم يعني من غير الثدي أو عن طريق الفم الأنف، هذا كله ينشر التحريم. شلون؟ دايما اللي اعتدنا عليه هم أن الشعوط يكون عندنا إيه؟ هم يقصدون أن يدخل عن طريق الأنف، يعني مثل الآن الأطفال الخدج، إيه نعم، الأطفال الخدج الآن إيه يجعل فيهم طرق أنفي عن طريقه، لو كان مثلا لبن مرضعة ليس لبن صناعي، أنه ينشر التحريم بهذا.
فلوبن الميتة: فلو أن امرأة حلبت الثدي في كأس ثم ماتت، فجاء الطفل وأرضع منه هذا اللبن، فانه ينشر التحريم بذلك. والموطوءة بشبهة أو بعقد فاسد أيضا ينشر التحريم. وطلعت في شقة شخص امرأة يظنها زوجته، نتج عن هذا الوطء حمل، وطلعت تكون فيها لبن، فأرضعت بهذا اللبن الناتج عن وطء الشبهة فإنه ينشر التحريم. وهكذا بالعقد الفاسد، وهكذا الوطء بالعقد الباطل، وهكذا الوطء بالزنا. كله ينشر التحريم، كله ينشر التحريم. لكن الوطء بالعقد الباطل والزنا ينشر التحريم بالنسبة بالنسبة للمرضعة لا بالنسبة لصاحب اللبن. لأنه لا بأنه لا يثبت به نسب. أنه لا يثبت به نسب، اللي هو العقد الباطل والزنا. فلما لم يثبت به النسب فإنه لا ينشر، ما يثبت به النسب من جهة من جهة الأنف فإنه لا ينشر التحريم.
قال: وعكسه البهيمة. لو أن رجلين ارتضعا من بهيمة فإنهما لا يكونان أخوين من الرضاعة. وغير الحبلة ولا الموطوءة يعني، أما إذا كانت امرأة بكر ثابت فيها حمل ثابت فيها لبن ليس عن حمل فإنه لا ينشر التحريم، وهذا كما قلنا من مفردات الحنابلة. طيب، البهيمة نسب إلى الإمام البخاري رحمه الله تعالى أنه يرى انتشار التحريم الرضاعة من البهيمة.
وهذا لا يصح عن الإمام البخاري رحمه الله، والذي نسبه إليه بعض الحنفية وهذا من يعني مدافعة المذهب؛ لأن الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه إذا قال غالباً يعني إذا قال قال بعض الناس فإنه يقصد به أبي حنيفة رحمه الله تعالى، واحدة يعني ليس مطرداً، ولكنه غالباً فلذلك يحط بعض الحنفية عليه فنسبوا إليه هذه الفتوى وهي لا تصح عنه رحمة الله تعالى.
قال رحمه الله تعالى: فمتى أضرضعت امرأة طفلاً صار ولدها في النكاح والنظر والخلوة والمحرمية، وولد من نسب لبنه إليها بحمل أو وطء.
طيب أحسنت، هنا ما يترتب على الرضاع، ثبت الرضاع بالشروط السابقة، فيقول إن الطفل يصير ولداً ولدت المرضعة في أربعة أمور في أربعة أمور: في النكاح لأنه لا يجوز له أن يتزوجها ولا يتزوج بناته لأنهن أخواته ولا يتزوج أخواته لأنهن خالاته وهكذا، وفي النظر يجوز له أن ينظر إليها، وفي الخلوة يجوز له أن يخلو بها، وفي المحرمية يجوز له أن يكون محرماً لها في السفر، إذاً في الأمور الأربعة فقط دون باقي ما يترتب على النسب، يعني مثلاً لا تلزمه النفقة، لا تلزمه النفقة يعني مثلاً شخص أبوه من الرضاع فقير جداً وهو من أثار الأثرياء فلا يأثم إذا لم ينفق على أبيه من الرضاع، أيضاً لا يثبت الرضاع لا يثبت الأرث، وأيضاً في الديات لا يعقل عنه ما يكون من العاقلة الذين يتحملون دية الخطأ إذا كان قريباً من الرضاع مثلاً قريب من النسب يتحمل العقلة وهكذا، والولاية في النكاح أيضاً لا يكون ولياً، فهو يكون إذاً يترتب على قرابة الرضاع على الأربعة الأمور هذه فقط.
طيب قد ورد من نسب من نسبه ووطء يعني أنه أنه يكون أيضاً ولد ولد هذا صاحب اللبن ولد صاحب اللبن، كانت عائشة رضي الله عنها مرة جالسة في بيته ودخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ووجد عندها رجلاً فاستغرب منه النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقالت: إنه عمي من الرضاع، إنه عمي من الرضاع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «انظرن من إخوانكن؟ إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة»، عمها من الرضاع يعني أنه أخو أبيها من الرضاع، أخو أبيها من الرضاع، فهذا دليل على أن يعني عمها من الرضاع ليس أخو أبي بكر، أخو أبي بكر رضي الله عنه لا، هي رضعت عائشة رضعت من امرأة من امرأة وهذا أخو زوج المرأة، أخو زوج المرأة رضي الله تعالى عنها، دل على أن صاحب اللبن أيضاً يتأثر بالتحريم، ليست المرضعة فقط، وكانت المرضعة فقط؟ تقول نعم ما ما له دخل، لكن حتى صاحب اللبن.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومحارمه في النكاح محارمها ومحارم، هلاء هو الأصوب ومحارمه في النكاح محارمه اللي قال أربعة في الأصل مع مجموعة هذي أصوب، ومحارمه في النكاح محارمه اللي قال في الأصل محارمه هذي لعلها أصل يعني محارم محارم صاحب اللبن في النكاح اللي هم بناته وخواتمه محارمه أي محارم الرضيع، محارمه أن الضمير الأول يعود على صاحب اللبن، والضمير الثاني يعود على الرضيع، نعم.
قال ومحارمه في النكاح محاريمه، ومحارمه ومحارمها محارمه دون أبويه وأصولهما وفروعهما. أحسنت، ومحارمها يعني محارم المرضعة يكن محارم للرضيع، دون أبويه وأصولهما، القاعدة في هذا، قاعدة في هذا يمكن ذكرناها في باب محرمات في النكاح، من يتأثر؟ من يتأثر بالتحريم في الرضاع؟ عندنا مرضعة وعندنا صاحب اللبن وعندنا طفل رضيع. المرضعة هو صاحب اللبن يتأثر بالرضاع أصوله وفروعه وحواشيه، كل أقاربه. الرضيع فقط الذي يتأثر بالرضاع هو وفروعه فقط، دون أصوله وحواشيه.
نطبق عليها، الآن لو أن طفلاً اسمه مثلاً سعد رضع من امرأة اسمها هند، وصاحب اللبن مثلاً اسمه زيد، هند هذه لها بنات وش يصيرون للرضيع سعد؟ أخواته من الرضاع، طيب لها أخوات خالاته، أمها جدته، طيب صاحب اللبن هذا زيد له بنات من غير من غير زوجتي هذي يكن أخواته من الرضاع من الأب، له أخوات محمد له إخوان أعمام، طيب له والدة جدة وهكذا. التحريم في صاحب اللبن والمرضعة ينتشر في أقارب في الأصول والفروع، الرضيع فقط ينتشر له ولفروعه فقط.
فهذا رضيع سعد له أخ اسمه علي، هل هذا هل يتأثر بالرضاع؟ ما يتأثر، علي هذا له أن يتزوج أخت سعد من الرضاع، أخت سعد من الرضاع وين أتزوجها؟ هذا سعد أبوه من النسب مثلاً هل يتأثر بالرضاع؟ فعمر هذا له أن يتزوج مثلاً هند هذه لو لو توفي زوجها له أن يتزوجها، له أن يتزوجها وهكذا. فإذاً الرضيع ينتشر التحريم فيه وفي فروعه، أما صاحب اللبن والمرضعة ينتشر التحريم في جميع الجهات صور من فروع.
الآن سيذكر التقرير هنا ذكر القاعدة: ومحارم ومحارم ومحارم ومحارم ودون أبويه وأصولهما وفروعهما، اللي قلنا دون أبوه يصلي هذي الأصول وفروعهما هذه الحواشي فروع الأبوين هذه الحواشي.
قال رحمه الله تعالى: فتباح المرضعة لأبي المرتضع وأخيه من النسب. طيب، تباح المرضعة لأبي المرتضع، أبي المرتضع، لماذا؟ إنه من أصول من أصول من أصول الرضيع، طيب وأخيه من النسب، طيب.
قال: وامه واخته من النسب لأبيه وأخيه، يعني تباح أم الرضيع من النسب لأبيه من الرضاع، لماذا؟ فإنه من الأصول، تباح أخت الرضيع من النسب لأبيه وأخيه من الرضاع، لماذا؟ إنه من الحواشي، إذاً هذا تطبيق على القاعدة، نعم.
قال: ومن حرمت عليه بنتها فأرضعت طفلة حرمتها علي، وفسخت نكاحها منه إن كانت زوجته. طيب أحسنت، حرمت عليه بنتها، من اللي تحرم عليهن بنتهم؟ الأقارب الذين تحرم أنا الشخص بناتهم أخته لأن بنتها تصير بنت أخته، بنته وبنت أخيه، بنته إيه مثلاً بنت أخيه، أمه لأن بناتها يقول نمثل على الأم، من حرمت عليه بنته مثلاً أمه فأرضعت طفلة، يقول حرمتا علي، لماذا؟ أخته من أخته من الرضاع هو من الفروع أحسنت فتكون أخته من الرضاع.
طيب حرمت عليه وفسخت نكاحها منه إن كانت زوجته، هذي متصورة شخص عقد على امرأة دون الحولي عمره مثلاً سنة عقد عليه، فجاءت أمه أما هذا الشخص وأرضعت هذه الطفلة، أرضعت هذه الطفلة عليها انفسخ النكاح، أنفسخ النكاح إن كانت زوجته، فينشئ النكاح؟ لماذا؟ لأنها تصير أخت ابنه من الرضاع.
قال رحمه الله تعالى: وكل امرأة أفسدت نكاح نفسها بالرضاع قبل الدخول فلا مهر لها، وكذا إن كانت طفلة فرضعت من نائمة، وبعد الدخول مهرها بحاله، وإن أفسده غيرها فلها على الزوج نصف المسمى قبله، وجميعه بعده، ويرجع الزوج به على المفسد. أحسنت، يقول كل امرأة أفسدت نكاح نفسها برضاع، ففرق بين ما إذا كان قبل الدخول أو بعد الدخول، يقول إذا كانت قبل الدخول فلا مهر لها، قبل الدخول سلام على يعني مثلاً عقد على امرأة، عقد على امرأة امرأة كبيرة، وعقد على امرأة ثانية صغيرة، عقد امرأة ثانية كله ما دخل به، فجاءت المرأة الكبيرة أرضعت ثمرة الصغيرة الصلاة، فالآن أفسدت الكبيرة نكاحاً نفسها لا نكاح نفسه، المتاحة نفسها ترى أفسدته بالرضاع، هنا قال كل امرأة النكاح نفسه بالرضاع إذا كان قبل الدخول فلا مهر، لماذا؟ أفسدت هي التي تسببت في إفساد نكاحها لأنها الآن صارت أم زوجته من الرضاع، أما زوجته من الرضاع فينشئ نكاحها.
طيب والصغيرة ما ينفسخ نكاحها؟ خل ينفسخ أن اللبن لبن هو الأولة، لماذا؟ يعني هو تزوج كانت هذيك ما لنا علاقة فيها يعني، طيب هذي الكبيرة واضح، اسمع زوجي الطيبة الصغيرة ما تكون بنت زوجته؟ طبيبة بنت النسب لا تلحق به الرضاع، إيه قلنا المذهب أن المصاهرة الحق بالرضا، فهل الصغيرة أيضاً أيضاً ينفسخ النكاح الثنتين يعني؟ لا الصغيرة لا ينفسخ نكاح، وإن كانت ربيبة، لأن من شرط تحريم الربيبة أن تكون في حجرها أن يكون دخل بأمه، حبايبي كنا نحييكم ازيكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكن دخلت من بين فالصغيرة لا ينفسخ نكاحها، صغيرة لا ينفسخ نكاح لأنه وإن كانت بنت زوجته إلا أنها لما لم يدخل بأمه فإنها لم تحرم.
قال: وكذا إن كانت طفلة فدبت فرضعت من نائمة، يعني مثل هذي بس أن الكبيرة داخل بها وصاد زوجته، إيه ثم ثم كبيرة نائمة وهي لا تعلم، فينشخ نكاح الصغيرة، ينفخ نكاح الصغيرة لأنها صارت بنتها، صارت بنتها، طيب ذكرت مدخولا البيئة الأولى، الأولى مدخولا بها، فاللي أفسدت نكاحها في كانت طفلة الصغيرة النكاح خلاص ولم يدخل بها لا مهر لها.
طيب قالوا: بعد الدخول مهرها بحاله، وبعد الدخول ما هو؟ في حالي يعني امرأة أفسدت نكاحها نفسها بعد الدخول بالرضاع خلاص ما يسقط المهر بحالة لأن المهر يستقر الدخول. طيب هل إذا كانت المرأة النفسية إذا أفسده غيرها؟ طبعا الدخول والخلوة إذا أفسده غيرها جت مثل اه المثال السابق أمه جت أرضعت الطفلة الصغرى التي عقد عليها، الطفلة الصغيرة التي عقد عليها، هنا ينفسخ النكاح، لكن الذي الذي تسبب في فسخ النكاح من؟ الأم وليست الزوجة، فنقول الآن أنفس عنك لأنه قبل الدخول طبعا، لأنه قبل الدخول طيب، ماذا يترتب على ذلك؟ بالنسبة للمهر قالوا: يلزم نصف المهر، يلزم نصف المهر لأنه فسخ النكاح قبل الدخول، ها؟ ها؟ ولا مش السبب، وجميعه بعده بعد الدخول وجميعهم بعده يرجع الزوج بها نحتاج نتصور مثالها حجمه على الرواف فيه العمل ما هي ليست.
قال: وإن أفسدت نكاح نفسها بعد الدخول فمهرها بحاله لاستقرار للاستقرار المنهي بالدخول، وإن أفسده أي نكاحها غيرها فلها على الزوج نصف المسمى قبله أي قبل الدخول مم لأنه لا فعل لها في الفسخ، إي نعم ولها جميعه بعده أي بعد الدخول لاستقراره به، ويرجع الزوج به أي بما غنمه من نصف أو كل على المفسد لأنه أغرمه، فإن تعدد مفسد أوصي الغر على الرضاعات المحرمة المحرمة مشكلة لان في مقال يا شيخ تتعلق بها لأنه اه يعني كيف يتصور أن يدخل في إيه بها قبل سنتين، ربيع قبل سنتين، إذا إذا كان الدخول يعني عدة دخول، لا هنا الخلوة إيه الخلوة التي الخلوة بمن لا يوطأ مثلها لا يعدون فيها ذلك، نراجع هذا المثال هذا.
المهم أن القاعدة في هذا أنه إذا كان المفسد غير الزوجة، إذا كان مفسد غير الزوجة فإنها إذا كانت إذا كان الرضاع قبل الدخول يثبتها نصف المال، وإذا كان الرضاع بعد الدخول فيثبت لها المهر، والزوج يرجع به على المفسد بأنه غرمه بسببه، سواء كان نصف المهر أو المهر كامل.
قال رحمه الله تعالى: ومن قال لزوجته أنت أختي لرضاع باطن النكاح، فإن كان قبل الدخول وصدقته فلا مهر، وإن أكذبته فله فلها نصفه، ويجب كله بعده، وإن قالت هي ذلك وأكذبها فهي زوجته حكماً، وإن شك في الرضاع أو كماله أو شكت المرضعة ولا بينة فلا تحريم.
هنا قال: إذا قال لزوجته أنت أختي لرضاع، هنا أقر بطلان النكاح، أقر بكرة النكاح لأن بأن الزوج أو لأن الشخص لا يجوز له أن يتزوج أخته من الرضاع، إذا قال لها ذلك بطل النكاح، ها هنا هنا لو هو افسد النكاح باب قال بها، ها يا أختي من الموضوع هنا هو نفسه، لكن احنا كلامنا إذا أفسده غيره، غيرها وغيرها طبعا لأنه سيرجع لي.
فإذا قال لزوجته إن تخطئ الرضاع هنا أقر ببطلان النكاح، ها يا طول النكهة، وش يصير إلا المهر؟ يقول: أما أن يقول لها ذلك قبل الدخول أو يقول لها ذلك بعد الدخول، إن قال لهم ذلك قبل الدخول فنقول: أما أن تصدقه؟ تقول نعم، صحيح، انتوا أخوين يا الربع ينفسخ النكاح ولا ما هو لأنهما أقرا جميعاً بأن النكاح غير صحيح.
طيب إن أكذبت أنت إذا ذكرت لا، أنا لا أصدقك النكاح فهنا نقول لابد أن النكاح باطل، الكعبة لأنه هو أقر على نفسي وبطلع النكاح، طيب لكن لكن النكاح بطل باقراره هو، فهو الذي تسبب في الفرقة، السبب فهاد الفرقة، إذا كانت الفرقة قبل الدخول تسبب بها الزوج، الفرقة قبل الدخول إذا تسبب بها الزوج فإنه يلزمه نصف المهر، إذا قال إن أكذبته فلها نصفه، إذا إذا قال لزوجة الرضاع هنا يبطل النكاح، هذي ما فيها إشكال، لكن نأتي إلى المهر، نقول: متى قالها ذلك؟ قبل الدخول أو بعده؟ إذا كان ذلك قبل الدخول فنقول: هل صدقته أو لا؟ إذا كانت تصدقت خلاص ما لها مال، كذبت لها نصف النار.
طيب إذا قال لها ذلك بعد الدخول، إذا قال له ذلك بعد الدخول يستقر المهر، فقال ذلك الدخول فيستقر المهر، ولا ترجعنا إلا في حالة واحدة هنا لم يذكرها المؤلف رحمه الله وهي ما إذا كانت يعني يجب كله بعده سواء صدقته أو كذبته، لا ترجع لها شيء لا يرجع لها شيء من المال إلا في حالة واحدة وإذا قالت: أنا كنت أعلم أنك يا أخي من الرضاعة قبل أن تتزوجني، فهنا يلزمها أن ترجع المهر لماذا؟ كأنها تقرأ نفسها أنها أن النكاح باطل، والنكاح الباطل إذا كان الشخص يعلم بفطرانه فإنه في حكم.
الزاني لا مهر له، وزعنا يعني لا مهر لها؛ فلذلك يقولون. لكن ذكرها في الرواية أنه إذا كان قبل الدخول، نعم، نعيده من جديد. إذا قال لزوجته: أنت أختي من الرضاع، هنا يبطل النكاح، خلاص يبطل النكاح. النكاح ما فيه تفصيل، التفصيل في المهر.
نقول: هل يرجع المهر؟ هل ترجع المهر؟ أو ترجع نصفه؟ أو لا ترجع شيئاً؟ نقول: هذه لها ثلاث حالات؛ إما أن يكون قال لها ذلك قبل الدخول وتصدقه، فهنا لا مهر لها. وقال له ذلك قبل الدخول وأكذبت، فلها نصف المال. وقال له بعد الدخول، فلا مهر ولا ترجع منه شيئاً إلا في حالة واحدة، وهي ما إذا قالت: أنا كنت أعلم أنك أخي من الرضاع قبل أن تتزوجني؛ فهنا نقول: يلزمها إعادة المهر كاملاً، لأنها تكون في حكم الزانية ولا مهر للزانية.
هذا إذا قاله هو لها. طيب، إذا قالت هي له؟ قالت: أنت أخي من الرضاع. فنقول: واكذبها؛ إذا صدقها خلاص ينفسخ النكاح، وإذا أكذبها نقول: خلاص هي زوجته حكماً. حكماً إيش معناه؟ يعني في الظاهر. أما في الباطن؛ أما في الباطن فإذا كانت موقنة بأنها أخت من الرضاع فيلزمها أن تمتنع منه، وأن لا تطيعه إذا أمره، وأن تفتدي نفسها منه بما تستطيع بأجل أن يطلقها، لأجل أن تطلق، فيلزمها ذلك.
ثم ختم المؤلف باب الرضاع بمسألة الشك فيه. وعندنا قاعدة: اليقين لا يزول إلا باليقين، اليقين لا يزول بالشك. طيب، عندنا يقين العدد؛ إذا شك في الرضاع قال: ما أدري أنا رضعت من فلان أو لم أرضع، ما أدري عن شيء. نقول: الأصل عدم الرضاع. شك في كماله؛ قال: أنا رضعت من فلانة، أو هي أو المرأة: أنا أرضعت فلاناً لكن أنا أشك ثلاثاً ولا خمساً؟ نقول: الأصل الثلاث، اليقين الثلاث وأنه لا يكون.
قال: إذا شك في الرضاعة أو كمالها، أو شكت في المرضعة، عندنا سواء شك من الرضيع أو من المرضع، ولا بينة ما فيه شهود يشهدون أنه رضع أو لم يرضع، ولا فيه شهود يشهد أتم خمساً ولا ما أتمهن، يقول: فلا تحريم، لأن الأصل عدم التحريم، ونبقى على الأصل حتى يزول ذلك بيقين مثله، ولا يزول بالشك. وهذه قاعدة عامة في هذا الباب. شك المرأة مثلاً في عدة رضعات، الأولى في هذا الاحتياط. نعم، عندنا نقول: لا تحريم، لا يثبت التحريم، لكن مع ذلك نقول: الأحوط ألا يتزوج بنات هذه المرأة مثلاً التي رضع منها ولا يعلم كم رضع، لكن لا نلزمه بذلك. نقول: يسلك سبيل الاحتياط، والله أعلم.
رضاع الكبير، الذي فوق الحولين، أو الذي فوق الحولين أو الذي بعد الفطام، إن الفقهاء رحمهم الله تعالى اختلفوا فيما فوق الحولين؛ هل هي خاصة بالحولين أو بالفطام؟ قيده بالفطام. أقول: أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن الكبير لا ينتشر برضاع التحريم، وأن رضاعة غير مؤثرة. هذا قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى سلفاً وخلفاً، وهو قول زوجات النبي صلى الله عليه وسلم عدا عائشة رضي الله تعالى عنها التي كانت ترى تحريم، يعني أن رضاع الكبير له تأثير في التحريم.
السبب في ذلك قصة سالم مولى أبي حذيفة رضي الله تعالى عنهما، حيث إن زوجة أبي حذيفة -اليوم أم حذيفة، هل هي سهلة بنت سهيل؟- أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: إن سالماً -يعني- بلغ ما يبلغ الرجال، وهو يدخل علينا، وأرى في نفسي أبي حذيفة شيئاً. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أرضعيه تحرمي عليه». هذا الحديث طبعا في الصحيح، العلماء رحمهم الله تعالى يعني صحته لا يشك فيه. لكن العلماء رحمهم الله تعالى اختلفوا فيه؛ هل هو باقي أو منسوخ؟ أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى على أنه منسوخ، على أن هذا الحديث منسوخ، لم يبق حكمه، وأن الأحاديث دلت على أن الرضاع المؤثر هو رضاع الصغير.
هناك بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى قالوا بأنه محرم، ومنهم عائشة رضي الله تعالى عنها؛ حيث انها كانت إذا أرادت أن يدخل عليها الرجل كانت تأمر قريباتها، بنات أختها مع ذلك، أن يرضعنه لتكون عائشة خالته أو عمته مثلاً، فيدخل عليها ولا تحتجب منه. وأما باقي زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فإنهن كن يرين ذلك خاصاً بسالم، وأن الحكم في غيره منسوخ، يعني: أما منسوخ أو أنه خاص به رضي الله عنه.
شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يرى أنه لا يوجد حكماً في الشريعة خاصاً بشخص معين، لكن يقول: إن الخصوصية خصوصية حال لا خصوصية عين، يعني أننا نخص ذلك بسالم ومن كان مثله في شدة الحاجة إلى دخوله ونحو ذلك. الشيخ محمد رحمه الله تعالى، شيخ الإسلام، لكن نظرياً هو يرجع إلى قول الجمهور. يقول شيخ الإسلام: إنه في من يتكرر دخوله، يقول: هذا لماذا كان يتكرر دخول سالم؟ لأنهم كانوا يرونه ابناً بالتبني قبل إبطال التبني، فكان يدخل عليهم كما يدخل عليهم، أبطل التبني وما زال يدخل عليه، فالنبي صلى الله عليه وسلم رفع الحرج عن سالم وعن أبي حذيفة وزوجته بالرضاع -يعني السماح بالرضاع أو الإذن بالرضاع- لكن خلاص الآن أبطل حكم التبني من زمان، خلاص لا يمكن أن يتكرر هذا.
فالشيخ حمد رحمه الله تعالى، وإن كان يقال إنه للحاجة، لكن نظرياً يعود إلى قول الجمهور؛ لأن هذا لا يمكن أن يتكرر، فيقول: إن هذا خصوصية حال بمن كان مثل سالم، ولا يمكن أن يتكرر واقع مثل واقع سالم.
ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد تكلم عن هذا، عن هذه المسألة كلاماً طويلاً. ابن القيم قوله كقول شيخ الإسلام، لكن إذا أذكر أنا قبل سنوات كنت أقرأ فيها، وأنا أقرأ فيها كنت يعني شأن ابن القيم إذا عرض الخلاف في المسألة فإنه يستدل للأقوال كأنها الأقوال التي يتبناها، فيستدل لهم بأدلة أحياناً هم يعني أصحاب القول المالكية لا يستدلون بها، لكن يجمع لهم أدلة من هنا وهناك، فكنت أنا أقرأ، كنت أظن أن ابن القيم سيرجح القول في الكبير من شدة التسديد، لكنه ثم ذكر للجمهور، ثم عاد على الأدلة الأخرى بالنقض والمناقشة حتى يذكر القول الذي يترجح لديه، ويرجع إلى قول الجمهور. هذا كان ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد، فقد أطال الكلام فيها.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان