يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». معنى ذلك أن الذي لا يتعلم ولا يتفقه ما أراد الله به خيرا، ولا حول ولا قوة إلا بالله. صلاتهم صحيحة، وش يعمل؟ تذكر أن ركوعه هذا زائد. يسجد، يسجد، أحسنت. كان متعمدا بطلت صلاته، أحسنت. إذا زاد فعلا الصلاة، فنقول إذا كان ناسيا يرجع عن هذه الزيادة ويكمل صلاته ويسجد للسهو، أما إذا كان متعمدا فإن صلاته تبطل.
طيب، لو أن مصليا في الركوع أراد أن يقول سبحان ربي العظيم، قال سبحان ربي الأعلى ثم رفع من الركوع، ما حكم صلاتي؟ نعم مطلقا. طيب إذا كان متعمدا، متعمدا لماذا لم يقل في الركوع بدلا أن يقول سبحان ربي العظيم قال سبحان ربي الأعلى؟ إذا كان متعمدا، سواء متعمدا أو ناسيا، متى؟ إذا كان ترك واجبا من واجبات الصلاة. طيب وإذا كان ناسيا، يأتي بسجود السهو موافق؟ زيادة يا شيخ سبحان ربي؟ نعم سبحان ربي. ولو قال سبحان ربي الأعلى ثم تذكر فقال سبحان ربي العظيم، هنا زاد قولا مشروعا في غير موضعه أو نقول يستحب له سجود السهو. أما لو لم يأت به، ونقول هل التفصيل إذا كان ناسيا وإذا كان متعمدا؟
طيب لو كان هذا مأموما، المأموم ناسي بدل أن يقول سبحان ربي العظيم قال سبحان ربي الأعلى ثم رفع من الركوع فرفع فتذكر في هذه الحالة ماذا يفعل؟ تحملها عنه الإمام إن ابتدأ الصلاة معه، إن ابتدأ الصلاة معه. طيب إذا كانت سهوة مثلا بعد، وإذا كان فيما لم فيما أدرك فيه الإمام لكنه فترك ركعة أو ركعتين وبركاته، طيب ما فائدة تقوي الكلين؟ إيه.
فيتحمل الإمام عن المأموم نقص الواجبات، هذه إذا أدرك المأموم الصلاة معناها من أولها. أما إذا فاته ركعة فأكثر، سنقول لا يتحمل عنه الإمام، سواء كان فيما أدرك مع الإمام أو فيما قام لقضائه. فيما أدرك مع الإمام، ولا يتحملها الإمام، لا يتحملها. يتحمل الإمام عن المأموم إذا كان أدرك الصلاة معه من أوله. أما إذا كان مسبوقا، فاته ركعة أو ركعتان، فلا يتحمل عنه الإمام، سواء كان فيما أدرك مع الإمام أو ما فاته. سجود السهو يكون إذا كان السهو فيما أدرك مع الإمام، ولو كان مسبوقا، السهو للإمام وللمأموم فيما أدرك ما دونه هم، ولا يتحملها المأموم، أو العفو فيما لم يدركه إيه المطلقة.
إمامنا يتحمل عن المأموم إلا إذا كان المأموم لم يفته شيء من الصلاة إيه، تراك واجد فقط، لكن المسألة الأولى أنه لو كان لا، هذا الكلام في الكلام في إذا تركه ساهيا، فإذا كان منفردا خلاص ييسر الزاوية، وإذا كان مأموما فنقول إذا كان ما فاته شيء من الصلاة، خلاص حتى وإن كان متعمدا الكلام في الساهي، المتعمد تبطل سواء كان مأموما أو منفردا أو إماما. نحن الآن لو كان السهو فيما أدرك مع الإمام وهو مسبوق، فكأني أشتري دون أن يدرك الصلاة مع الإمام من أولها.
طيب، متى يكون السهو واجبا؟ متى يكون سجود السهو واجبا؟ فيما يبطل عنده الصلاة، يبطل عنده الصلاة، أحسنت، مثل تعمد مثل هذا يبطل الصلاة، يبطل الصلاة. فإذا سهى، سنكون هنا ويجب عليه السجود هنا. طيب لو ترك سجود السهو متعمدا، فما العمل؟ هل تبطل صلاته؟ شخص مثلا اه زاد ركعة، صلى خمسا، فهنا نقول يسجد السهو. طيب ترك سجود السهو متعمدا، هل تبطل صلاته؟ حكى لنا ترك واجب عمدا، أنه ترك واجبا عمدا. المؤلف ماذا قال؟
طيب المؤلف يقول يعني هو واجب، لكن متى تبطل؟ يفرق المؤلف يقول إذا كان هذا السجود مما يكون أفضيليته قبل السلام فتركه متعمدا تبطل صلاته، أما إذا كان أفضيليته بعد السلام فتركه متعمدا فلا تبطل صلاته لكنه يأثم. طيب مثاله، أو متى يكون الأفضل في سجود السهو يكون قبل السلام؟ على المذهب في مسألة واحدة، وهي إن كان نقصا، أو نعم، الآن صرنا قبل السلام عنده، لكن متى يكون أفضل بعد السلام؟ أو في الواجبات؟ إذا سلم مع النقص، إذا سلم مع النقص، نقص ركعة فأكثر، فهذه هي المسألة التي يقول عنها الحنابلة إنه يشرع أن يكون السجود فيها بعد السلام. هناك مسألة أخرى مختلفة لا بعد السنة، لا أصل قبل السلام، أي سجود السهو الأصل قبل السلام، وإنما يكون أفضل بعد السلام في هذه المسألة عندنا تقرير المذهب، تنتقل إلى المذهب، إذا كان سلم عن نقص أنه يسجد بعد السلام، أو شك وبنى على غالب ظنه، وهذا يقولون في الإمام.
هاتان المسألتان عن مسألة المذهب هي التي يكون في السجود يشرع أو الأفضل أن يكون بعد السلام، وما سواهما فالأفضل أن يكون قبل السلام، وهذا على سبيل الأفضلية، فإذا سجد بعد السلام أو قبل السلام في كل الأحوال فصلاته صحيحة. شيخ الله يحفظك، السلام، في نقص الصلاة السلام زيادة، هم أصلا اه ما يفرقون بين الزيادة والنقص، في السجود في أفضلية السجود ما يفرقون، ليفرقون القول الثاني في المسألة، فهم يقولون يسجد بعد السلام فيما إذا سلم عن نقص، المرحلة الثانية التي فيها خلاف بينهم إذا شك وبنى يقولون أنها في الإمام.
وقفنا على التراويح. بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. رحمه الله تعالى باب صلاة التطوع والتراويح.
والتراويح عشرون ركعة تفعل في جماعة بعد العشاء في رمضان، ويوتر المتهجد بعده، فإن تبع إمامه شفعه بركعة، ويكره التنفل بينها، لا التعقيب بعدها في جماعة. أحسنت.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. لما تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن صلاة الليل وصلاة الوتر، وأوصى فيه وما يفعل به، ثم ذكر القول في النوازل، ذكر بعدها نوعا من أنواع قيام الليل وهو التراويح. والتراويح معلوم وهو قيام الليل في رمضان، والتراويح سنة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لم يستمر عليها لئلا توجب على الأمة، صلاها ثلاث ليال أو أربع، ثم في عهد عمر رضي الله تعالى عنه وجد الناس يصلون متفرقين، فجمعهم على جماعة واحدة، وجعل أبي بن كعب وتميما الداري رضي الله تعالى عنهما يؤمان الناس في التراويح، فخرج عليهم بعد أيام ووجدهم جماعة واحدة فقال: نعمة البدعة هذه. ويقصد رضي الله تعالى عنه أنها لما لم تستمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن أيضا في عهد أبي بكر رضي الله تعالى عنه، وإنما كانت في عهده، فكأنها صارت بدعة، والا فهي ليست بدعة. فالبدعة هي ما ابتدئ على غير مثال سابق، وهذه لها مثال سابق، مثال سابق. لكن قال بعضهم إن المقصود بدعة لغوية، يعني أنه أمر حسن.
قال والتراويح عشرون ركعة، والدليل على كونها عشرين هذه يستدلون بأثر أو بحديث مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم من فعله عليه الصلاة والسلام، لكن هذا الحديث لا يصح عنه عليه الصلاة والسلام. ويستدلون بأثر عمر رضي الله تعالى عنه أنه أمر أبيا وتميما أن يصلي بالناس التراويح ثلاثا وعشرين ركعة، وهذا جاء في بعض الآثار، لكن أصح منه أنه أمرهما أن يصلي بالناس في إحدى عشرة ركعة، وعلى كل في التراويح داخلة في قيام الليل، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: صلاة الليل مثنى مثنى، فأقل أو أكثر فهذا كله حسن، كله رد عن الصحابة ومن بعدهم من التابعين وتابعيهم، ورد عن بعضهم عشرين، بعضهم عشر، ومع الوتر تصير إحدى عشرة أو ثلاثة عشرة، وبعضهم ست وثلاثين، وبعضهم أربعين، فكل هذا ورد عن السلف رضي الله تعالى عنهم، فلا تثريب، أو نقص، إنما التثريب على من لم يؤد التراويح على الوجه المطلوب، يعني ينكرها نقرا، هذا اللي عليه التثريب. لكن من أدى التراويح، سواء طال القيام أو قصر الركعات، فهذا كله وارد عن السلف رضي الله تعالى عنهم ورحمهم.
قال: تفعل في جماعة مع الوتر بعد العشاء في رمضان. وهذا معروف أنها تكون جماعة، وتكون مع الذكر الثاني معها وتر، وتكون بعد العشاء، يبدأ وقتها بعد العشاء كالوتر، وتكون في رمضان. قال: ويوتر المتهجد بعده. يعني أن المتهجد، وهو من يصلي الليل، بعضهم يخص التهجد قيام الليل بعد النوم، إذا نام أول الليل ثم قام آخره فيقول هذا هو التهجد، فإذا صلى المتهجد التراويح فانه يوتر بعده، لقوله صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا».
قال: فإن تبع إمامه شفعه بركعة. يعني شخص سيصلي التراويح مع الإمام في أول الليل، لكني أقول أنا سأقوم آخر الليل وأريد أن يكون وتري آخر الليل، يقول الإمام إذا تبع إمامه فيقول المؤلف رحمه الله: إذا تبع المصلي إمامه وكان من عادته أن يقوم آخر الليل، فيقول: يشفع الوتر بركعة، يعني إذا سلم الإمام من الوتر يقوم يأتي بركعة، لأن لا يصلي وترين في ليلة، وقد جاء النهي عن صلاة الوترين في ليلة، أو يسلم معه، فإذا قام آخر الليل فانه يصلي شفعا، فانه يصلي شفعا.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويكره التنفل بينها. وهذا في يعني هي سميت تراويح لماذا؟ لأنهم يصلون يطيلون القيام ويرتاحون بين التسليمات. يقول مالك رحمه الله: يكره أن يتنفل في أو قات الراحة هذه، يكره أن يتنفل فيها، ويذكرون أنه ورد عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه أنكر على من تنفل بين تسليمات التراويح تسليمات التراويح، وقال: أتصلي وأمامك بين يديك؟ ليس منا من رغب عنا، ليس منا من رغب عنا.
قال المؤلف رحمه الله: لا التعقيب بعدها في جماعة. أي لا يكره يعقبوا بعدها في الجماعة، والتعقيب المراد به الصلاة النافلة في جماعة، النافلة بعد نهاية التراويح في جماعة، وتكون بعد وقت، فهذا لا بأس به، فهذا لا بأس به، لا يكره. يقولون لقول أنس رضي الله عنه: لا ترجعون إلا لخير ترجونه، لا ترجعون إلا لخير ترجونه. ومن ذلك ما يفعله الناس الآن في العشر الأواخر في آخر الليل لصلاة التهجد، فهذا لا بأس به، رجعوا لخير يرجونه وهم جماعة، فهذا لا يكره.
ثم السنن الراتبة. هم، آخر نقطة ذكرتها، ويعلم أن مسجدا آخر يتأخر، يلحق بهم ويوتر معهم مرة أخرى. لا ما يوتر معهم، لكن يريد أن يحضر الفضل الزيادة عن جماعته. أي لا، ما في إشكال.
ثم السنن الراتبة: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر وهما آكدها. ومن فاته شيء منها له قضاء. وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار، وأفضلها ثلث الليل بعد نصفه، وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى. وإن تطوع في النهار بأربع كالظهر، ولا بأس. وأجر صلاة قاعد على نصف أجر صلاة قائم. وتسن صلاة الضحى، وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان، ووقتها من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال. أحسنت.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ثم السنن الراتبة. هذي ثم عطف على ما ورد في أول الفصل، المففاضلة بين التطوعات لما قال: إحدى كسوف، ثم استسقاء، ثم تراويح، ثم وتر، هذي الخامسة، ثم السنن الراتبة، يعني تلي الوتر في الفضيلة، راتبة. الراتبة يعني التي يؤتى بها دائما وغالبا. توقتا دائما أو فهذه السنن الراتبة، هذه تلي الوتر في الفضيلة. والسنة الراتبة ذكر المؤلف رحمه الله أن عشر ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر. وهذه وردت في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أنه حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات وذكرها، وجاء في بعض الأحاديث حديث أم حبيبة وحديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر أربعة، يصلي قبل الظهر أربعة، فنقول يعني الإنسان مخير، أما أن يصلي ركعتين أو يصلي أربعا، فكل هذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورد في فضل السنن الرواتب أن من صلاها بني له بيت في الجنة، وهذا فضل عظيم على عمل يسير، لكن ما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم. والإنسان يسعى ويكدح وينصب لبناء بيت له في الدنيا، وهذا البيت سيفنى، ويفنى من يسكنه، ويتعب هو في بناءه، لكن بيت الآخرة الجنة، عمل يسير ويبنى له بيت في الجنة، يعني بيت كما جاء في الحديث بناء الفضة، لبنة من ذهب، أن بناء الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة. فيحبس الإنسان عليهما قدر الاستطاعة قدر الاستطاعة لئلا يقلبه هواه شيطانه.
قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ركعتي الفجر وهما آكدها، هكذا الرواتب ركعتا الفجر، ودل على آكديتهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ عليهما حضرا وسفرا، كما يحافظ عليهما حضرا وسفرا. وأما السنن الرواتب الأخرى فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي بها في السفر، لا يأتي بها في السفر أعني السنن الرواتب. وقد قال صلى الله عليه وسلم في ركعتي الفجر: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها». وقال لهما أحب إلي من الدنيا جميعا. هذا دل على فضل ركعتي الفجر.
قال: ومن فاته شيء منها سن له قضاؤه لفعله صلى الله عليه وسلم. وهذا إذا كان فواته بعذر، أما إذا كان لا، هو تعمد.
يترك هذه السنة، فنقول: لا يشرع له قضاؤه. لأن هذه السنة مشروعة في وقت، فإذا خرج وقتها خلاص، جانا السبب الذي شرعت من أجله، فتكون سنة فات محلها.
قالوا: صلاة الليل أفضل من صلاة النهار، لقوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليالي». قالوا: أفضلها ثلث الليل بعد نصفه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «يا أم داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام ثلثه». فهذا هو أفضل القيام. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم أحياناً أول الليل، وأحياناً وسطه، وأحياناً آخره. وصلاة آخر الليل أفضل، كما جاء في الحديث: «من طمع أن يقوم آخر الليل فليقم آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل». طبعا، ومن خاف أن لا يقوم فجاء في الحديث: «من خاف ألا يقوم آخر الليل فليوتر أوله»، يعني ما يأخذ نفسه بالحزم، فإن الأفضل له أن يوتر آخره. ولذلك يعني ما جاء في بعض الأحاديث من إيصائه صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة أن يوتروا قبل النوم، هذا لأنهم كانوا يعملون عملاً كثيراً في النهار، فإذا جاء الليل ناموا فيخشون أن لا يقوموا قبل الفجر، فأوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يوتروا قبل أن يرقدوا، كما في وصيته صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
وصلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وهذا حديث في الصحيحين، وجاء في رواية خارج الصحيحين: والنهار. صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. فإذا كانت مثنى مثنى فإنه لا يشرع يزيد عليها، يصلي ثلاثاً أو أربعاً إلا فيما استثني في الوتر. قال: وإن تطوع في النهار بأربع كالظهر فلا بأس. وهذا جاء فيحديث رواه أبو داود وابن ماجه عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعاً لا يفصل بينهن بتسليم. هذا الحديث يعني مختلف في الصحة وضعفه، لكن من صححه فإنه يعني يحمل قوله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» على أن هذا هو الأفضل، وإن تركه وصلى أربعاً ونحوها فلا بأس.
وأجر صلاة قاعد على نصف أجر صلاة قائم. هذا يدل على أن صلاة التطوع ليس يشترط فيها القيام، فالقيام ركن في صلاة الفرض، أما صلاة التطوع فالقيام فيها مستحب. لكن من صلى قاعداً فإن له نصف أجر صلاة القائم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من صلى قاعداً فله نصف أجر من صلى قائماً». وهذا محمول على إذا صلى قاعداً لغير عذر، أما إذا صلى قاعداً لعذر فإن له الأجر كاملاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً».
قال المؤلف رحمه الله: وتسن صلاة الضحى ويصليها أحياناً، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يداوم عليها عليه الصلاة والسلام. ولذلك جاء في بعض الأحاديث كحديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي سبحة الضحى، قالت: وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يفرض على الناس. وجاء عنها في حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله، ويجمع بين الحديثين أن نفيها يدل على نفي الاستمرار، وإثباتها يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي أحياناً.
وأقلها ركعتان، في حديث أبي هريرة: «أوصاني خليلي بثلاث»، وذكر منها: «وركعتي الضحى». قالوا: أكثرها ثمان، ويستدلون بحديث أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح صلاة الضحى ثماني ركعات. هذا الحديث أجاب عنه بعضهم بأن هذا ليس فيه تقييد، يعني النبي صلى الله عليه وسلم فعل، لكن هل قال لا تزيد على الثمان؟ أيضاً بعضنا قال: إن هذه ليست صلاة الضحى وإنما هي شكر لله تعالى على الفتح. ولذلك القول الثاني في المسألة أنه لا حد لأكثر صلاة الضحى، بدليل قول عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله.
وقتها من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال. ونتذكر وقت صلاة الضحى، فهو من خروج وقت النهي، وهو ارتفاع الشمس قيد رمح كما سيأتي، إلى قبيل الزوال، فإذا حضر قبيل الزوال دخل وقت النهي الآخر، فهو بين وقتي النهي. وأفضلها كما جاء في الحديث: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال إذا اشتد الحر.
وسجود التلاوة صلاة تسن للقارئ والمستمع دون السامع، وإن لم يسجد القارئ لم يسجد. وهو أربعة عشرة سجدة في الحج منها اثنتان. ويكبر إذا سجد وإذا رفع، ويجلس ويسلم ولا يتشهد، ويكره للإمام قراءة سجدة في صلاة سرية.
هنا ألحق المؤلف رحمه الله تعالى سجود التلاوة بصلاة التطوع، وذلك لأن المؤلف -أول مذهب عندنا- يرون أن سجود التلاوة وكذا سجود الشكر يرون أنهما صلاة، وحكم الصلاة يرتبون عليهما أحكام الصلاة. يقولون: إنهما صلاة، لأنه سجود يتقرب به إلى الله تعالى، وله تحريم وتحليل، فكان صلاة كسجود الصلاة، وتلزم له الصلاة من الطهارة وستر العورة واستقبال القبلة. فهذا هو المذهب عند الحنابلة، وهو قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى.
وببعض أهل العلم رحمهم الله قالوا: إنه ليس بصلاة، فلا يشترط له ما يشترط للصلاة من الطهارة ونحوها، يذكرون أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان يسجد على غير طهارة مع شدة تورعه واتباعه للسنة رضي الله تعالى عنه. قالوا: ولانه لا يوجد دليل يوجب اعتبار سجود التلاوة كالصلاة، قالوا: ولا نسلم أيضاً بأن له تحريماً وتحليلاً.
وكأن المؤلف رحمه الله تعالى أخبرنا أن سجود التلاوة سنة وليس بواجب، وهذا الصحيح، فالنبي صلى الله عليه وسلم سجد مرة أو قرأ زيد بن ثابت مرة سورة النجم فلم يسجد زيد ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالسجود. أيضاً عمر رضي الله تعالى عنه قرأ مرة سجدة في خطبة الجمعة ثم نزل فسجد وسجد الناس معه، ثم في الجمعة التي تليها قرأ آية السجدة فتهيأ الناس للسجود فلم يسجد وقال: إن الله لم يوجب علينا السجود إلا أن نشاء، ولم ينكر عليه أحد. فدل هذا على أن سجود التلاوة ليس بواجب، وإنما هو مستحب.
لكن يستحب لمن؟ قال: للقارئ والمستمع دون السامع، أي دون من لم يقصد الاستماع. كونه مسنوناً للقارئ لفعله صلى الله عليه وسلم، وكونه مسنوناً للمستمع من فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم معه صلى الله عليه وسلم، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ عليهم السورة في السجدة قال ابن عمر: فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعاً لمكان جبهته. قال: دون السامع الذي هو لم يقصد الاستماع، فهذا لا يشرع له السجود، لقول عثمان رضي الله تعالى عنه: إنما السجدة على من استمع. فدل على أن من لم يقصد الاستماع فإنه لا يشرع له السجود.
قال: وإن لم يسجد القارئ لم يسجد المستمع. بما ذكرنا من قراءة زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد ولذلك لم يسجد معه النبي صلى الله عليه وسلم.
قال مالك رحمه الله تعالى: وهو أربعة عشرة سجدة، في الحج منها اثنتان. والذي في المصحف علامات موضع سجدة التلاوة كم؟ خمسة عشر. فالزائدة منها هي فسجدة صاد على المذهب سجود شكر وليست سجود تلاوة. ويترتب على كونها سجود شكر أنها لا تسجد في الصلاة، الحنابلة رحمهم الله كما سيأتينا يقولون: تبطل الصلاة إذا سجد فيها سجود الشكر. ولذلك يقول: من صلى وقرأ وسجد تبطل الصلاة. ولذلك نجد في الحرم المكي في عدة سنوات يقرؤون سجدة صاد سورة صاد ولا يسجدون فيها مراعاة للخلاف، يعني حتى وإن كان الإمام يرى الناس سجدة تلاوة وخلفه جمع غفير من الناس بعضهم يعني يعتقد أنه لو سجد بطلت صلاته، دعونا نقول: مراعاة للخلاف لا تسجد. وطبعاً سجدة صاد فيها خلاف من العلماء، كما قلنا، منهم من قال شكر، ومنهم من قال لا، هي سجدة تلاوة، سجد داود فنسجد معه اتباعاً، وقد أمرنا الله عز وجل بالاقتداء بهدي الأنبياء: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90].
قال المؤلف رحمه الله: ويكبر إذا سجد وإذا رفع، ويجلس ويسلم ولا يتشهد. هذا طبعاً إذا كان داخل الصلاة فهذا لا إشكال فيه، يكبر إذا سجد وإذا رفع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع. أما إذا كان خارج الصلاة فيقول المؤلف رحمه الله إنه يكبر إذا سجد، ويكبر إذا رفع من السجود، ثم يسلم. التكبير إذا سجد هذا جاء في حديث ابن عمر عند أبي داوود رضي الله تعالى عنه، لكنه ضعفه بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى. أما عند الرفع منه والتسليم فهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الفقهاء رحمهم الله تعالى قاسوه على الصلاة، الصلاة يكبر فيها إذا سجد، والصلاة إذا انتهى منها يسلم، وقالوا إنه يأتي بها قياساً على الصلاة. والقول الثاني في المسألة أنه لا يكبر إذا سجد ولا إذا رفع ولا يسلم لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، يسجد ويرفع. والمؤلف قال: ولا يتشهد لعدم وروده.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويكره للإمام قراءة سجدة في آية فيها سجدة. لماذا؟ قالوا: لأنه إما أن يسجد فيشوش على الناس، ما يدرون هو ساهٍ أو هو سجد تلاوة، وإما أن يترك فيترك السنة. لذلك قالوا: يكره أن يقرأ آية السجدة في صلاة سرية.
قال المؤلف رحمه الله: ويلزم المأموم متابعته في غيرها. يعني أن المأموم إذا سجد إمامه سجود تلاوة في صلاة سرية فإنه لا يجب عليه أن يتابعه، لأنه فعل أمراً مكروهاً. ومن العلماء رحمهم الله من قال: لا، إنه لو سجد فنقول يلزم المأموم متابعته في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به»، وفيه: «وإذا سجد فاسجدوا». وتأخيرها يا شيخ بعد الصلاة؟ بعد الصلاة هنا نقول: سنة فات محلها واسترسل السجود، أو أنه يؤخر الصلاة يعيدها ويسجد، يقصد يقرأها مرة أخرى.
ويستحب سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم. هنا سجود الشكر قالوا: يستحب، وذلك ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وورد عن جمع من الصحابة رضي الله تعالى عنها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجداً». وورد عن جمع من الصحابة رضي الله تعالى عنهم كعب بن مالك لما نزلت آية التوبة. متى يشرع سجود الشكر؟ عند تجدد النعم واندفاع النقم، فهي عندئذ جاءته نعمة واندفعت عنه مصيبة أن تحل به فانتفعت عنه، مثل مثلاً أو حصل له حادث عافانا الله وإياكم، ثم نجاه الله من السيارة فيسجد شكراً لله تعالى.
قالوا: تبطل به صلاة غير جاهل وناسٍ. يعني إذا أته النعمة أو اندفعت عنه المصيبة وهو في الصلاة فإنه لا يسجد في الصلاة، وإنما ينتظر إذا انتهى من الصلاة يسجد إذا انتهى من الصلاة. لأن هذا أمر خارج عن الصلاة ولا تعلق له به. فقالوا: تبطل الصلاة به، لأنه سيزيد فعلاً من جنس الصلاة ولا تعلق له بالصلاة.
الحكم أو كان ناسياً، نستدعي الشكر مباشراً، لا تبطل صلاتنا. نعم، المؤلف كأنه يشير إلى، عموماً، أبو بكر سنة الشكر.
أقصد يا شيخ، يعني هل يتصور أن أحداً وهو يصلي يسجد شكر؟ إيه، مثلاً بشر بمولود وهو يصلي، بشر بنجاح، ضامن الرسوب بشر بنجاح وهو يصلي. وأوقات النهي خمسة: من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، ومن طلوعها حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، ومن صلاة العصر إلى غروبها، وإذا شرعت في حتى تتم. ويجوز قضاء الفرائض فيها، وفي الأوقات الثلاثة فعل ركعتي الطواف وإعادة جماعة. ويحرم تطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة، حتى ما له سبب. أحسنت.
لما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الصلاة في التطوع وشيء من أنواعها، ذكر هنا أن التطوع إن كان مشروعاً يكون هناك أوقات نهي عن، استراتيجية نهي عن الصلاة فيها سداً للذريعة؛ يعني يشابه الإنسان المشركين في سجودهم للشمس عند طلوعها وعند غروبها.
يقول المؤلف رحمه الله: أوقات النهي خمسة؛ هي خمسة بالبسط وثلاثة بالاختصار. هل يمكن أن نختصرها؟ نقول من بعد صلاة، من بقي يعني على المذهب من طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس كيد رمح، هذا الأول. وهو حين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، ومن بعد صلاة العصر حتى يكتمل غروب الشمس، هذه ثلاثة بالاختصار. وبالبسط خمسة: من طلوع الفجر الثاني لطلوع الشمس، ثم من طلوع الشمس إلى ارتفاعها، والوقت الثالث عند قيام الشمس حتى تزول الشمس، والوقت الرابع من صلاة العصر إلى أن تتضيف الشمس للغروب، والوقت الخامس من تضيفها للغروب حتى يكتمل غروبها.
وهذه الأوقات دل عليها حديث النبي صلى الله عليه وسلم، نهى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. وفي حديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: من طلوع الشمس بازغة حتى ترتفع الشمس، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب الشمس. فهذه الأحاديث التي دلت على أوقات النهي.
المؤلف رحمه الله تعالى ذكر الوقت الأول وأنه يبدأ من طلوع الفجر. ويستدل الحنابلة على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر». وهذا الحديث متكلم فيه، إضافة إلى أن دلالته أيضاً، هل تدل على أن وقت النهي يبدأ من هنا أو تدل على أنه لا يشرع إلا ركعتي الفجر؟ بمعنى أنه لو فعل، لو تسنى نزيد عليها فلا بأس، لكنه خالف السنة، فهذا هو الذي حمله عليه بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى وقالوا إن وقت النهي يبدأ من الصلاة، يعني من بعد الصلاة وليس من طلوع الفجر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس في أحاديث كثيرة أصح من هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما. قالوا: فدل على أن الوقت يبدأ بصلاة الفجر، يعني من انتهاء صلاة الفجر وليس من طلوع الفجر، وهذا هو القول الثاني في المذهب.
قالوا: من طلوعها حتى الثالثة في قيد الرمح، يعني بنظر العين وهو تقريب من ربع ساعة ونحوها بعد طلوع الشمس، وعند قيامها يعني عندما كأنها واقفة حتى تزول حتى تبدأ التحرك في نظر العين طبعا من خمس إلى عشر دقائق، ومن صلاة العصر إلى غروبها يعني إلى أن تتضيف الشمس للغروب، من صلاة العصر يعني شوفوا المذهب صلاة العصر، جعل وقت النهي يبدأ نهاية وقت الصلاة، يعني تنتهي الصلاة بخلاف الفجر فجعل الوقت يبدأ طلوع الفجر، من صلاة العصر ومن تضيفها للغروب حتى يتم الغروب.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مستثنيات، يعني الصلوات تستثنى من النهي. قال: ويجوز قضاء الفرائض فيها، يجوز قضاء الفرائض، يعني مثلاً شخص، أولاً امرأة حائض، جاء الحيض مثلاً وقت العصر، وقت العصر قبل أن تصلي العصر، نقول العصر الآن في ذمتها متى ما طهرت تصلي، متى ما طهرت تصليها، طهرت مثلاً في وقت، نعم طهرت بعد طلوع الشمس، طلوع الشمس قبل أن تلتسع، قبل أن ترتفع، فهنا نقول نستغتسل وتصلي العصر.
أقول: طيب هل أنتظر إلى أن ترتفع قيد رمح حتى يزول وقت النهي الفجر؟ نقصد صلاة العصر التي فاتتها بعد طلوع الشمس في وقت ما، يعني طلعت الشمس ولم ترتفع، فهل تصلي العصر أو تنتظر حتى ترتفع الشمس؟ تصليها حتى لو كان الوقت النهي باقياً لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها».
فرضنا أنها طاهرة أبد بعد طلوع الشمس مباشرة، بعد طلوع الشمس لكنها لم ترتفع، لم يكتمل ارتفاعه، فهل تلزمها صلاة الفجر؟ لماذا؟ أحسنت، لا تلتزم صلاة الفجر لأنها لم تدرك وقتها، في صلاة الفجر ينتهي وقتها بطلوع الشمس. الآن العصر، أنا أقصده قضاء الفرائض فيها، الآن العصر، أيوا، التي حايضت فيها، امرأة حايض في العصر، قبل شهر، قبل أسبوع، حايض في العصر، الآن العصر بقي في ذمتها متى ما طهرت صلتها، طهرت في وقت النهي.
لا لا هي حايضت في العصر، في الصبح. طيب هذه المسألة الأولى التي تستثنى في الصلاة في يعني كونها تصلى وقت النهي، اللي هي قضاء الفرائض لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها».
الثانية ركعتا الطواف، قال: وفي الأوقات الثلاثة، يقصد بالأوقات الثلاثة يعني القصيرة، من طلوع الشمس حتى ارتفاعها، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تبني الشمس للغروب حتى تغرب، فقصد في الثلاثة القصيرة ومن باب أولى الوقتين الطويلين، ويقصد أن ما سيذكره وما سبق أنها تفعل في الأوقات الخمسة كلها، في الأوقات الخمسة كلها، لكنه نص على الأوقات الثلاثة في الجمعة رداً على من قال لا يفعلان، لا تفعل هذه السنن إلا في الوقتين الطويلين، اللي هو بعد الفجر حتى طلوع الشمس وبعد العصر حتى تتضيف الشمس للغروب.
إذاً: وفي الأوقات الثلاثة، يقصد القصيرة ومن باب أولى الطويلة، يجوز أيضاً فعل ركعتي الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم: «يا بني عبد مناف، لا تمنع أحداً في هذا البيت، صلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار».
قال: وإعادة جماعة، إعادته جماعة، ويشترط الأصحاب لإعادة الجماعة التي تصلى في وقت النهي أن تكون قد أقيمت الصلاة وهو في المسجد، لحديث الرجلين اللذين وجدهما النبي صلى الله عليه وسلم جالسَين في مسجد الخيف بعد صلاة الفجر، فقال: «ما منعكما أن تصلّيا معنا؟» قالا: صلينا في رحالنا. فقال: «إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد الجماعة فصليا معهما فإنها لكم نافلة». وهذا بعد صلاة الفجر، فدل على أنها تعاد الجماعة في وقت النهي.
في وقتنا هذه كم مسألة؟ سلام. طيب شيخنا، هذه على الاستحباب عادة الجماعة، اللي ما صلى الجماعة، هل يحمل الشيخ على أنها خيفة أو خشية أن يساء بها الظن؟
لا لا، ليس عند الحديث فقط، في الحديث الآخر النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل لما ذكر أن الأمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، قيل: فما نفعل؟ قال: «صلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركت معهم فصلّ فإنها لك نافلة». فهي على الاستحباب.
هذه ثلاث مسائل، هناك مسائل أخرى. المسألة الرابعة: قضاء منذور، لو نذر وفعلاً منذوراً، فعل منذوراً لو نذر أنه مثلاً قال: إذا نجحت سألو ركعتين، فجاءه خبر النجاح صلاة العصر، العصر، فهنا يصلي في وقت، نصلي في وقت، حنا وأنشف الله مريضي ونذر، لأن المنظور واجبة فتكون قضاء الفرائض، فتكون كقضاء الفرائض تصلى في وقت النهي، الأصل في الواجبات أن على الفور، النذر اليمين.
طيب المسألة الخامسة: الصلاة على الجنازة بعد الركعتين، بعد الوقتين الطويلين في الوقتين الطويلين، وهما بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تتضيف الشمس للمغرب.
أيضاً مما يستثنى على المذهب ركعتا الفجر، راتبة الفجر قبلها، راتبة الفجر قبلها، فهم يقولون أصلاً وقت الفجر، وقت النهي يبدأ من طلوع الفجر، يستثنى ولم يكن ركعتا الفجر هذه واقعة في وقت النهي، هذا المذهب أن وقت النهي يبدأ من طلوع الفجر. نعم تصليها وهو وقت نهي، لكنه مستثنى في الحديث: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر».
المسألة بكم؟ أربع أو خمس. طيب، الست اللي راحن ولا اللي راحن ست. طيب، السابعة راتبة الظهر البعدية تصلى بعد العصر إذا جمعت إليها، راتبة الظهر البعدية تصلى بعد العصر إذا جمعت إليها لأن الوقتين صار وقتاً واحداً إذا جمعت إليهن. يا جماعة الظهر مع العصر، صلى الظهر مع العصر جمعاً، يجعل من تقديمه جمع تأخير، وهنا الراتبة البعدية يصليها بعد العصر في غير المسافر.
هذه لا تتصور في المذهب إلا في السفر، من السنة ترك الراتب. طيب، من السنة الترك، هذا النبي صلى الله عليه وسلم أنه يترك الراتب، لكن الحنابلة يقولون: يخير، إن شاء أتى بها، تركها سنة ما عدا الفجر، والفجر يداوم عليها في السفر، وما عداها يخير إن شاء أتى بها وإن شكر، فهو سيأتي بها، يقول: سيأتي بها. خلاص ستأتي براتبة الفجر، الظهر البعدية، وستجمع مع العصر إذا البعدية بعد صلاة العصر. حتى لو في الحبر، لو صليت نسيت الظهر، رتبة الظهر إلا بعد صلاة العصر، المذهب لا، لا تقضيها. طبعا عندي كل المستثنيات كلها عن المذهب.
طيب إذا جمعة جمع تقديم أو تأخير. الثامنة: تحية المسجد إذا دخل والامام يخطب، تحية المسجد دخل والامام يخطب. لو بدأ الإامام بالخطبة قبل الزوال، تصادف أن دخل شخص مسجد الآن وقت نهي، وقت نهي، الإمام يخطب، الحنابلة يقولون: يصلي تحية المسجد في هذا الوقت هذا الوقت، فهذه المستثنيات النوافل المستثناة من صلاة النهي، من سرعة وقف النهي على المذهب.
تمام، ثمان سنوات الفريضة، الفريضة اللي ذكر المؤلف ثلاثة: الفريضة، إعادة الجماعة، وركعتا الطواف، زدنا المنظورة، والجنازة في الركعتين في الوقتين الطويلين، وراتبة الفجر، وراتبة الظهر البادية إذا جمع معها العصر، وتحية المسجد إذا دخل والإمام يخطب.
طبعا وصلت وقت اليوم الجمعة، يوم الجمعة كغيره، طبعا مسألة خلافية هذه، المذهب عندنا أنه يوم الجمعة كغيره، الجمعة كغيره ففيه وقت نهي قبل الزمان الزمان. الفقهاء رحمهم الله تعالى، من قال إن الجمعة ليس فيها اللي هو قبل الزوال، قبيل الزوال، من الفقهاء من قال إنها، وفي أحاديث في الباب لكنه لكنها لا تصح، لكن أقوى ما يصح، أقصد أحاديث صريحة في الباب لكن أقوى ما يصح فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، حيث أنهم كان لا يقطعهم عن السنة، عن التطوع قبل دخول الإمام إلا دخول الإمام، فدل على أنهم يتطوعون يتطوعون حتى في وقتنا.
أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم، الحديث الذي فيه لكن الحديث الذي فيه أنه يصلي حتى، يعني يصلي، أنه يغدو إلى المسجد يوم الجمعة ويصلي حتى يحضر الإمام، فهذا يدل على أن الوقت ممتد السنة تمتد حتى دخول، فهذا أقوى ما يستدل به من استثنى الجمعة، وإلا الأحاديث الصريحة في الباب وأن الجمعة مستثناة، وأن الجمعة لا تسجر فيها النار نار جهنم أن يقتل الزوال، الثانية لا تصلح.
طيب هشام، بالنسبة دخول وقت العصر أو قيام صلاة العصر، كنا في البر، دخل وقت العصر الساعة ثلاثة، وأردنا أن نصلي الساعة أربعة، وأذن مؤذن، واستدل بالحديث أنه: «كل بين أذانين صلاة»، فصلى ركعتين، هل هذا؟
أولاً بحق أنه صلاة العصر في حق الذي صلى وليس بدخول الوقت الأصلي. وش كان المؤلف؟ من الصلوات الثلاث، من صلاة العصر انتهيت من الصلاة، من قبل الصلاة لك أن تتنفل بما شئت، حتى وإن دخل الأصل، دخل دخول البيت، العبرة بالصلاة، نفرقهم بين العصر والفجر، الفجر يكون عقرب طلوع الفطور، البركول الثاني في كليهما العبرة بالصلاة.
طيب، كان المؤلف رحمه الله تعالى: ويحرم تطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة حتى ما له سبب، يعني أنه لا يجوز التطوع بغير ما استثني في غير هذه الأوقات الخمسة، لأنه نهي عن الصلاة فيها، ومن أتي بالصلاة فيها فإنه فعل فعلاً ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردوداً، فيكون التطوع هنا محرماً. قال: حتى ما له سبب من غير ما استثني، كتحية المسجد مثلاً، وقضاء السنة الراتبة، بيقضي سنة الفجر بعد الصلاة ونحوها، فيقول: لا يجوز أدائها هنا، لا يجوز.
فلو دخل مثلاً المسجد بعد صلاة العصر، فيقول: يجلس، دخل المسجد بعد صلاة الفجر، مصلي الفجر، يجلس، نجلس بدون تحية مسجد. والفقهاء رحمهم الله تعالى يقدمون حديث النهي، هذا أحاديث، يقولون بأنه لأنه اجتمع مبيح وحاظر، فغلب جانب الحظر، غلب جانب الحظر، وهذا هو قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى.
والقول الثاني في المسألة هو مذهب الشافعي رحمه الله، وهو رواية في مذهب الإمام أحمد، وهو اختيار جمع من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين كشيخ الإسلام ابن القيم من المتأخرين الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين وغيرهم رحمهم الله تعالى، استثناء أوقات النهي، نعم، استثناء أدوات الأسباب من سرعتها في اوقات النهي، فيقولون الأسباب تصلى في اوقات النهي، يعني الصلاة التي لها سبب، بخلاف التطوع المطلق فلا يصلي وقت النائم. قالوا: لأن.
عموم أحاديث النهي دخلها التخصيص. يعني مثلا حديث نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، سواء تطلع الشمس قد خصصت مثلا الصلاة فيها، مثلا بركعتي الطواف. الجماعة دخلت لعدة مخصصات، إما أحاديث الأمر بالصلوات ذوات الأسباب مثل تحية المسجد، هذا ما دخله التخصيص؛ دخله في المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، ما قال إلا إذا كان كذا وكذا، ما دخلو التخصيص. والعام المحفوظ أقوى من العام المخصوص الذي دخله تخصيص، فقدموا أحاديث قوية السبب على حديث النهي، وقالوا: يصلى فيها. هذا كما قلنا هو الذي عليه الفتوى عند مشايخنا رحمهم الله.
الله يحفظك، صلاة الاستخارة هذه الصحيح أن لها سببا. لكن إذا كان سببها يعني حاضر، يعني لا يمكن تأجيلها إلى ما بعد زوال وقت النهي، فهنا نقول: يصليها في وقت النهي. طبعا على الثاني هنا المذهب لا يستثني، أما إذا كان لا، مثلا سيستخير، معروض عليه امرأة سيتزوجها، لكن يعني المدة عند الرد يوم كامل، فنقول: إذا قالوا لها العصر خلاص، عندك المغرب، عندك العشاء، الوقت ليس عاجلا. لو أن الوقت هذا عنده هنا العصر فقط، زواج، وظيفة إلى آخره، نقول: استخير في الوقت الناهي.
صلاة الكسوف، هل تصلى وقت النهي أو لا؟ على قولين؛ ينتظرون حتى يزول، والثاني لها سبب فتصلى وقت النهي.
رحمه الله في مسألة ويكره للإمام قراءة سجدة في صلاة في صلاة سرية وسجوده فيها. نعم، قال رحمه الله: قال الصحيح أنه لا يكره قراءة السجدة في السرية، وإذا وصل إلى آية السجدة يجهر بها ولا شيء.
أحسنت. ماذا ذكره الشيخ محمد رحمه الله في المبدع: صلاة الجماعة تلزم الرجال بالصلوات الخمس، لا شرط، وله فعلها في بيته، وتستحب صلاة أهل الثغر في مسجد واحد، والأفضل لغيرهم في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره، ثم ما كان أكثر جماعة، ثم المسجد العتيق، وأبعد أولى من أقرب، ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا باذنه أو عذره، ومن صلى ثم أقيم فرض سُنّ أن يعيدها إلا المغرب يعيدها، ولا تكره إعادة الجماعة في مسجدي مكة والمدينة.
أحسنت. هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن صلاة الجماعة، من أنهى الكلام عن صلاة التطوع انتقل إلى صلاة الجماعة، وهي صلاة خاص وجوبها بالرجال. ومن حكم الله عز وجل أن شرع الاجتماع على الصلاة بحكم عظيمة، يعني منها أن يتعلم الناس بعضهم من بعض، أن يطمئن الناس على بعضهم البعض، أن يتقارب الناس ويتآلفوا، وهذا كله من مقاصد الشارع في شرعية الجماعة.
قال المؤلف رحمه الله: تلزم الرجال. حكمها أنها واجبة؛ من حكمها أنها واجبة للأمر بها: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: 43]، والله عز وجل أمر بها في حال الخوف: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾ [النساء: 102] الآية. فإذا كان المصلون مأمورون بها في حال الخوف ففي حال السلم والأمن من باب أولى. أيضا النبي صلى الله عليه وسلم هم أن يحرق بيوت المتخلفين عن الصلاة، ثم ذكر عذره في ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يهم إلا على التوعد من تركوا واجبا، لو كانت مستحبة لما هم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الفعل العظيم.
قال: تلزم الرجال. النساء، تلزمهن الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن». قال: للصلوات الخمس. وأيضا من الأوصاف التي تجب فيها الجماعة الحرية، فالعبد لا تجب عليه صلاة الجماعة، قالوا: لأنها ملك لسيده. والقادر، فالعاجز تسقط عنه صلاة الجماعة كما سيأتينا في باب الأعذار المسقطة لوجوب الجماعة.
قال: لا شرط. يعني أنها ليست شرطا. والفرق بين الشرط والواجب؛ إذا قلنا شرط، إنه إذا صلى منفردا لغير عذر فصلاته باطلة، لكن إذا قلنا أنها واجبة فنقول: صلاة المنفرد لغير عذر صحيحة لكنه آثم. فالمعتمد عند المذهب أنها واجبة وليست شرطا. قالوا: لأنه دلت الأدلة على أن لصلاة المنفرد أن له أجرا في صلاته؛ صلاة في جماعة تزيد على صلاته في بيته صلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة، فدل على أن هذا له أجر، دل على أن المنفرد له أجر أقل من أجر صلاة الجماعة، وهذا يدل على أن صلاته صحيحة، فهذا مما يعارض القول بأنها شرط لصحة الصلاة.
قال المؤلف رحمه الله: وله فعلها في بيته. يعني أنه يستحب قد تكون الجماعة في المسجد لكن إذا قال: أريد أن أصلي جماعة في بيتي، فله ذلك، فله ذلك. قالوا لقوله صلى الله عليه وسلم: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا». هكذا استدل الأصحاب رحمهم الله تعالى. والقول الثاني في المسألة وهو قول في المذهب أن صلاة الجماعة في المسجد واجبة، يعني المذهب عندنا أن صلاة الجماعة واجبة، لكن سواء صليتها في بيتك، في عملك، في استراحتك، في مسجدك، ما في أشكال، أهم شي تصير بجماعة.
أن الجماعة أن الوجوب أيضا يقتضي أن تكون في المسجد، فلابد أن تصلي في المسجد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم هم أن يحرق على المتخلفين عن الجماعة بيوتهم، ولو كان لهم أن يصلوا جماعة كبيرة لما هم؛ قد يكون، لا، لن أحرق، قد يكون ما دام مجموعة عندهم نساء وأولاد فقد يكونون يصلون مع نسائهم مع أولادهم الصلاة فلا يحرقون بيوتهم، فلما هم النبي صلى الله عليه وسلم تحريق بيوتهم دل على أن صلاة الجماعة في المسجد واجبة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى تفصيلا مفاضلة بين المساجد التي يصلى فيها. يقول: أهل الثغر، يعني المجاهدون، هؤلاء يستحب أن يجتمعوا في مكان واحد، مسجد واحد، لأن هذا أقوى لهم وأدل على هيبتهم. طيب، غير المجاهدين، هناك ترتيبات للمساجد، يقول: أفضل شيء أن يصلي في مسجد تتوقف إقامة الجماعة على حضوره، يعني هو الإمام، لو ما جاء تفرق الجماعة ما أحد يصلي بهم، يقول: الأفضل في حقه أن يصلي في ذلك المسجد أن يقيم الجماعة، والذي يتحقق به عمارة المسجد فهو إذا صلى جاءت أقمت الجماعة، إذا ما جاء ما أقمت الجماعة، فالأفضل له يعني في حقه أن يصلي في المسجد الذي لا تقام الجماعة إلا بحضوره.
طيب، ما فيه مسجد يتخلف فيه هذا الوصف؟ ترتيب المساجد يقول: الأفضل أن يكون أكثر جماعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، والصلاة مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، ومن كان أكثر فهو أحب إلى الله». طيب، اتفقفت في أعداد الجماعة أو متقاربة جدا، فيقول: المسجد العتيق أولى من المسجد الحديث، لقوله صلى الله عليه وسلم، نعم، المساجد العتيقة أولى، بأنه أسبق بالطاعة، لما ويدل عليه من قوله تعالى: ﴿لمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ [التوبة: 108]، دل على أن الأقدم يعني أفضل في إقامة الجماعة.
لو اتفقت في أنها حديثة، واتفقت أو تقاربت في عددها، يقول: أبعد أولى من أقرب. لقوله صلى الله عليه وسلم: «أعظم الناس في الصلاة أجرا أبعدهم فأبعدهم ممشا». الإنسان إذا توضأ في بيته ثم مشى إلى المسجد يصلي كانت خطواته؛ إحداهما تحط عنه خطيئة، والأخرى ترفع له درجة، كما جاء ذلك في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم.
قال المؤلف رحمه الله: ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا باذنه أو عذره. إذا كان المسجد له إمام راتب، الأصل أن ينتظر هذا الإمام، لا يتقدم أحد إلا لو أذن الإمام: قال إذا تأخرت دقيقة أو دقيقتين لا يصلي أحدكم، أو قل لفلان منهم الظهر العصر صل أنت بدلا عني، وهنا لا أشكال. لكن ما في إذن ولا عذر، مثلا يعني ولا تأخر الإمام تأخرا كبيرا، وهنا لا يجوز أن يتقدم أحد يصلي، أن هذا افتيات على الإمام في سلطته، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه»، إمام المسجد سلطان في مسجده، فإذا أم أحد فهل تصح الصلاة أو لا تصح؟
مسألة خلافية بين؛ التحريم ما فيه أشكال، تحريم أنهم يأثمون، يأثم الذي يتقدم إذا لم يأذن الإمام ولم يكن هناك تأخر كبير، في التأثيم هذا متوجه، لكن هل تصح صلاتهم أو لا تصح؟ هذه مسألة خلافية بين العلماء رحمهم الله تعالى، وظاهر المذهب أنها لا تصح، أنها لا تصح لأنه قالوا: يعني أنها محرمة، والمحرم لا يصح. والقول الثاني في المسألة نقول بعض الأصحاب أنها تصح مع الإثم، أنها تصح مع الإثم، قالوا: لأن يأثمون بافتياتهم على الإمام وتصح، لأن النهي عاد إلى أمر خارج عن الصلاة، يعني الصلاة كاملة بأركانها وواجباتها ما في أشكال، لكن النهي على أمر خارج، وهو الافتيات على الإمام، فهو خارج عن ماهية الصلاة فنقول: تصح مع الإثم.
يؤم، يعني شخص يؤم مبنيا بما لم يسم فاعله، دخول الإمام هل يحق له سحب الإمام الذي صلى بدون إذن؟ تقدمت معنا هذه في شروط الصلاة، لا، مو هذا، هذا حضر الإمام وكان واحد متقدم، في نهاية شروط الصلاة احنا قلنا الأفضل لا يتقدم، لكن المؤلف يقول له: إذا كان الإمام راتبا له ذلك.
لما تقدم أبو بكر في صلاة الموت عليه الصلاة والسلام، فجاء وجلس إلى جانب أبي بكر، فصار النبي صلى الله عليه وسلم وهو الإمام وأبو بكر يبلغ المصلي، هل هذه خاصة، ليست خاصة؟ ها، ليست خاصة به صلى الله عليه وسلم؟ من العلماء من قال أنها خاصة، لكن الأقرب أنها ليست خاصة، وأنها بدليل أن الأصل أن ما ثبت في حقه صلى الله عليه وسلم فهو ثابت في حق غيره، والدليل على أن الأصل استواء النبي صلى الله عليه وسلم مع أمته في الأحكام، أن الله عز وجل لما ذكر الواهبة وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي، إن النبي صلى الله عليه وسلم يتزوج بلا مهر: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: 59]، فنص على اختصاصه، فدل على أن ما لم ينص على اختصاصه فالأصل استواء النبي صلى الله عليه وسلم مع أمته في الأحكام.
نحن قائلون بأن الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم هو الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التشريع، إلا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بمجرد الطبيعة أو للعادة، فالأصل فيما سواهما أنه للتشريع.
بحد ذاته الصلاة أنه استخلف أبا بكر لما عليه الصلاة والسلام جلس، تأمل المصلين وقد استخلفوا. هل يعني علم النبي صلى الله عليه وسلم، صلى مأموم في حياته؟ نعم، عبد الرحمن بن عوف خلفه أبو بكر، خلف عبد الرحمن بن عوف لما تأخر النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وخلف أبي بكر ذهب النبي صلى الله عليه وسلم للإصلاح بين بني عمرو بن عوف تأخر، فصلى بأبي بكر اثنان أما النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم فاته شيء من الصلاة، النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: «أحسنتم» أو قال: «أصيبت».
قال المؤلف رحمه الله: ومن صلى ثم أقيم فرض سُنّ أن يعيدها إلا المغرب. هنا إعادة الجماعة، إعادة الجماعة قال: ومن صلى ثم أقيم فرض سُنّ أن يعيدها. المذهب عندنا أن إعادة الجماعة إذا كانت في وقت النهي، بعد الفجر وبعد العصر، يشترط لاستحباب إعادة الجماعة أن تقام الصلاة، وهذا الشخص الذي صلى يكون في المسجد، يكون في المسجد، قولي: لما جاء في بعض الأحاديث وأنت بالمسجد ونحو ذلك. أما إذا كان في غير وقت نهي، فهنا لا يشترطون ذلك، فلو حضر بعد الإقامة فله أن يصلي. يفرقون في وقت النهي وغيره.
طيب، من صلى ثم أقيم فرض سُنّ أن يعيدها في وقت النهي إذا كان في المسجد أو في غير وقت النهي لو حضر بعد الإقامة. قال: إلا المغرب، المغرب لا يعيدها لأنها وتر النهار ولا وتران في ليلة. هذا المذهب عندنا، والقول الثاني في المسألة أنه يعيدها كغيرها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من يتصدق على هذا»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا صليتم فصلي، فإنه ما لكم من الغفلة»، و«صل الصلاة لوقتها فإن أدركت معهم فصل»، ولم يستثني المغرب.
قال: ولا تكره إعادة الجماعة. إعادة الجماعة هنا ليست ما ذكره في الفقرة التي قبلها، سن أن نعيدها، لعل الجماعة المقصود أن تصلي جماعة أخرى، تصلي جماعة أخرى بعد الجماعة الأولى، جماعة أخرى ثانية في المسجد، هذا جماعة فاتتهم الصلاة فهنا لا أشكال فيه، لا تكره إلا في مسجد مكة والمدينة فتكره في مسجد مكة والمدينة، قالوا: لئلا يتوانى الناس عن الصلاة مع الإمام الراتب، على كل هذه العلة تنطبق في المدينة وفي غيرها، لكن حاجة إذا فرق الفقهاء رحمهم الله تعالى.
وقول صلاة الجماعة لحديث «من يتصدق على هذا»، وهذه ممكن أن نقسم مساجد أو المسألة هذه إلى ثلاث حالات؛ أن يكون المسجد مسجد سوق، مسجد سوق، فهذا لا أشكال في إعادة الجماعة، الأسواق أو مساجد الطرقات المحطات، هذا لا أشكال في إعادة الجماعة، لا أشكال فيها، لا كرهت فيها قولا واحدا في المذهب.
المسألة الثانية: إذا كان المسجد ليس مسجد سوق، وكانت إعادة الجماعة دائماً هذه غير مشروعة؛ بحيث يتقصدون ألا يحضروا مع الإمام الأول، بيحضرون مع الإمام ويقيمون جماعة أخرى، فهذه غير مشروعة؛ لأن فيها تفريقاً لكلمة المسلمين، كما حصل في عهد سابق في الحرم، كان هناك أربع جماعات لكل مذهب جماعة.
الحالة الثالثة: أن يكون هذا عارضاً؛ بمعنى في جماعة ثانية، لكن إذا فاتتهم في بعض الصلوات ما يفوت أحد الجمعة، ما يفوت أحد الصوت، ما تكون فيه جماعة أخرى، فهذا هو محل الخلاف، هل تكره أو لا تكره؟ وعبر المؤلف بلا تكره، دفعاً لقول أي إشارة لخلاف من قال إنها تكره، وهو يقولنا لا تكره؛ بمعنى أنها مستحبة أن يصلوا جماعة أخرى.
المقصود الطرقات التي ليس لها إلا الله؛ يعني مثلاً مسجد محطة في طريق الدمام الرياض، لا، هو إمام راتب، يعني ما يشكال في إعادة الجماعة، ما نقول هذا أصلاً أعد للجماعات، أعد للجماعات ليس لجماعتك وحدك، ما يسمى.
المقصود بإعادة الجماعة؛ يعني جماعة أخرى تكرار الجماعة، ثم نفسه اللي صلى الفريضة نعيدها مرة أخرى نافلة، هذه إعادة الجماعة في المسألة الأولى غير إعادة الجماعة في المسألة الثانية، إعادة الجماعة في المسألة الثانية المقصود بها صلاة جماعة أخرى، ويكون غير مكروهة.
لكن من صلى ثم أقيم فرض، هذا يقصد أنه دخل صلى هو، ثم دخل في جماعة لما يصلي، إنه يسن أن يصلي معه؛ لأن الأصل الفرض لمن؟ اللي صلى أول، الثاني هذه نافلة؛ يعني نافلة، بس إنه صلى جماعة مرة أخرى تكرار.
المدينة أي نعم، ما في درس بعد القادم إن شاء الله، بعد القادم يوم الاثنين.
السلام عليكم، الله يحييك، حتى سيعود.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان