ذكر المؤلف رحمه الله تعالى نهاية باب الإجارة، ذكر أن الإجارة حكمها هل هي عقد لازم أو جائز؟ جائز من أحد الطرفين، العقد اللازم بمَ ينفسخ؟ العقد اللازم بمَ ينفسخ؟ طيب، بتراضيهما إذاً إقالة، هذا الفسخ، وجود عيب يمنع من الانتفاع، أحسنت.
وكذلك يعني في عقد في العقود المؤقتة من الإجارة انتهاء المدة يترتب على هذا أنه لو أن المؤجر منع المستأجر من العين بالعين المؤجرة، فهل فهل ينفسخ العقد بذلك؟ العقد الصحيح، هل يستحق المؤجر أجارة على ذلك، أو يستحق جزء من المدة، أو لا يستحق شيئاً؟ لا يستحق شيئاً، طيب، ونعوض في البداية.
أيوه، طيب أما إذا منع إذا أعطي إذا منعت بنصف المدة عن المذهب أنه لا يستحق، طيب، يعني لا ننظر المتفق عليه، نقول إن الخيرة كم أجرة مثلهم فيه؟ هذه المدة سواء كانت أقل مما اتفق عليه أو أكثر، جوابك صحيح، إلا أنه إنما هو آية إذا صار مدة لم يتفق عليها، نقول المدة المتفق عليها تكون بأجرة.
إذاً نقول: إذا منعه جزء من المدة، أنا أقول هل هذا الجزء كان في أثناء المدة ثم سمح له فيما بعد، أو نقول لم يسمح له مثلاً في أثناء المدة إلى أن ينزلون السلام، فإن سمح له فيما بعد نقول فقط نخصم عليه أجرة المدة التي منعه من، يعني مثلاً شخص أجَّر آخر شقة لمدة سنة من محرم إلى ذي الحجة، منعه مثلاً شهر رجب وشعبان شهرين، ثم بعدُ نقول: إذا في نهاية الأجرة في نهاية المدة هو يستحق أجرة سنة كاملة مخصوماً منها الشهرين.
طيب، أما إذا لا، منعه مثلاً بعد ست شهور، منعه لنهاية المدة، في المذهب عند الأصحاب رحمهم الله تعالى أنه لا يستحق شيئاً لأنه لم يسلمه ما تناوله العقد، والقول الثاني في المسألة وهو قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى أنه يستحق قسط المدة التي سُمح له بالاستئجار أو بالسكن فيها.
هل تنفسخ الإجارة في موت أحد المتعاقدين؟ لا تنفسخ، لماذا؟ وذكرنا سابقاً أن العقود اللازمة لا تنفسخ بالموت، بل يقوم الورثة مقام، أما العقود الجائزة فهي التي تنفسخ بالموت.
طيب، هل تنفسخ الإجارة لو حصل عذر للمستأجر، أني مثلاً استأجرت مدة سنة ثم في أثناء السنة حصل له نقل في عمله إلى مدينة أخرى، فقال: أنا الآن لا أنتفع مثلاً باقي ستة أشهر، لا أنتفع بهذي، وأريد فسخاً فهل تنفسخ والمالك رفض؟ كم أوديكم، درساً خلاص تستمر، فهل تنفسخ الإجارة في هذا بهذا العذر المستأجر أو لا؟ لا تنفسخ الإجارة، عقد لازم.
طيب، لو أن شخصاً عنده سائق، خله نروح مشوار مثلاً البقالة، يجيب أغراض ويرجع، في أثناء الطريق حصل بهذا السائق، هذه السيارة، يعني لم يحصل منه خطأ في هذا الحادث، فهل نقول حادث من طرف واحد يعني، فهل نقول السائق يضمن قيمة السيارة؟ للتعدي، طيب إذا هو أجير خاص؟ الأجير الخاص ما المقصود به؟ من قدر نفعه بالزمن، أحسنت، فالسائق يعتبر أجيراً خاصاً لمكفوله، فنقول: لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرّط، فإذا لم يتعدَّ ولم يُفرّط فلا ضمان.
شخص أتى بملابسه للمغسلة، فلما أراد أن يأخذها فيما بعد، تبين أن صاحب المغسلة أخطأ وسلمها لغيره، ملابسه يعني مو موجودة، فهل يضمن صاحب المغسلة في هذا أو لا؟ يضمن، لماذا؟ أجير مشترك، والأجير المشترك يضمن مطلقاً، سواء تعدى أو فرّط أو لم يتعدَّ ولم يُفرّط.
طيب، اخذنا في السبق -طبعا بفتح الباء- المسابقة، اخذنا أن المسابقات على ثلاثة: هناك مسابقات يجوز أخذ العوض عليها مطلقاً، سواء كان العوض من طرف أو من طرفين أو من أجنبي وهي الإبل والخيل والسباق، وهناك مسابقات لا يجوز أخذ العوض عليها مطلقاً، مسابقات لا يجوز اجراؤها مطلقاً سواء كانت بعوض أو بدون عوض، هناك مسابقات النوع الثالث، وهي التي تجوز بدون عوض ولا تجوز بعوض، المسابقة على الأقدام ونحوها، أحسنت، سواء من خارج هذا سنتكلم عنه اليوم إن شاء الله.
احنا قلنا سنبدأ الدرس اليوم بذكر شيء من أحكام المسابقات المعاصرة، إجارة عين موصوفة في الذمة، يعني مثلاً قال: أجرت عليك سيارتي، من أين موجودة السيارة؟ كذا وكذا وكذا، وهي موجودة مثلاً في الدمام لتُقدَّم، تكون في ذمة الله التجارية، لكن بيأجل المحلات؟ العقد اللي بينه وبينهم استصناع، قد يكون استصناع توريد، وقد يكون إيجارات، هو حقيقة يعني سيصنع شيئاً ويؤجره، هذا هذا عقد، اللي هو عقد إجارة، لكن متى يبدأ؟ هو يعني هو مركب من عقدين، عقد استصناع، زي الأسنان، ثم سيؤجر، فالعقد يبدأ متى؟ من حين يكتمل البناء.
هنا تسليم الأجور، ها؟ وتسليم الأجرة من بداية فيهم أصلاً العقود اللي بينهم يكتب فيها التأجيل على الخارطة، بمعنى أنك أنت مكان السوق كامل، أنت مكانك مثلاً في الدور الأول، المربع رقم مثلاً ثمانية، مساحة كذا، فمتى يبدأ؟ طبعا مثلاً تعاقدوا في واحد واحد تسعة وثلاثين، الإيجار سيبدأ في واحد واحد واحد وأربعين، بعد سنتين سنبني ونهيئ المحل إلى آخره، في واحد أول نطلق الكهرباء، في واحد واحد واحد وأربعين يبدأ معك، عدل.
أنا مرة ثانية، مرة ثانية، قضية النفس هذي بس عاد آه نسيت الالتزاق على عقد الرجال متى يسلم؟ ما أذكرش أو يحجزون، لكن هل يدفع الأجرة أجرة الستة عشر مقدماً من هنا العقد، أو من بدء نسيت؟ أن المالك نفسه يستفيد من مقيم المشروع، مراد ما أدري والله، عقد إجارة كسمى هو مثل ما أقول لك في عقود، هذا عقد مركب، هذا استصناع وإجارة، يعني كأني أبنيه له هذا المحل ثم أجّره، فهو مركب من فهو التأجيل موصوف في الذمة إضافة إلى الاستصناع.
طيب، هناك بعض المسائل في السبق، عندنا ما الأصل؟ ما الأصل في بذل العوض في المسابقات؟ وهذه يعني إذا فهمنا الأصل يعني الحكم في مسائل كثيرة، الأصل في بذل العوض في المسابقات، أحسنت، لمن؟ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا سبق إلا في خُفّ أو نَصْل أو حَافِر»، فلا يباخ أخذ العوض إلا في هذه الثلاث إجماعاً، وبعضهم ألحق بها ما كان في معناها، بعض العلماء ألحق بها ما كان في معناها مما يؤدي المعنى وهو الإعداد للجهاد في سبيل الله.
طبعاً سبق أن ذكرنا خللاً في بعض فيما كان في معناه الجهاد الدرس الماضي، المسابقات المباحة، مسابقات مباحة كجري الأقدام مثلاً، لعب الكرة مثلاً، هل يجوز العوض فيها من أحد الطرفين أو من أجنبي؟ أشاء عند كثير من المعاصرين الإفتاء بالجواز، لأنهم يقولون: إنما حرم أخذ العوض من الطرفين، يعني كليما، لأنه هنا سيكون ميْسِراً، لا يخلو أحدهما إما أن يكون غانماً أو غارماً، والعقد الذي يدور فيه الإنسان بين الغُنْم والغُرْم هو عقد ميْسِر ومحرم بنص القرآن، قالوا: فإذا كان إذا كانت المسابقة مباحة، يعني مثل الأقدام لعب الكرة، فقالوا: إذا كان بذل العوض من أحد الطرفين والآخرين أو بذل العوض من أجنبي، قالوا فيجوز، لماذا؟ لأنهما لن يدورا بين الغُنْم والغُرْم، إنما بين الغُنْم والسلامة، هذا عند كثير من المعاصرين.
لكن وهو قول عن بعض المالكية رحمهم الله تعالى، لكن من يتأمل في كلام الفقهاء المتقدمين رحمهم الله تعالى يرى أنهم يرون أن هذه المسابقات المباحة، ما لم يكن بمعنًى منصوص عليه أنه ما يكون في إعداد وتهيئة الجهاد في سبيل الله، فيقولون: هذه المسابقات المباحة التي يقصد بها الترويح، فهذه لا يجوز بذل العوض فيها لأنها ليست منصوصاً عليها ولا في معنى المنصوص، والأصل في المسابقات التحريم، وقالوا: إن عندنا الأصل: لا سبق إلا في خُفّ أو نَصْل أو حَافِر، فقالوا: ما دام الأمر كذلك، فلا يجوز بذل العوض فيها حتى لو خلت من شبهة، هذا قول أكثر أهل العلم، يعني نقصد المفهوم من كلام المتقدمين رحمهم الله تعالى.
وهذا هو مفهوم ابن القيم رحمهم الله تعالى، وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الفروسية أن تجويز أكل المال بهذه المسابقات المباحة التي لا يُستعان بها على الجهاد، يقول: تجويز الأموال بهذا ذريعة إلى اشتغال النفوس واتخاذه مكسباً، النفوس تنصرف إليه وتجعله فرصة للتكسب، وهذا من خطط الأعداء في صد الأمة عما يُقصد، وقد أطال في بحث هذه المسألة الشيخ خالد المصري وفقه الله في كتابه الحوافز التجارية، بل نقل الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الجبرين رحمه الله تعالى في شرح العمدة الفقه الإجماعَ عند المتقدمين على المنع، إجماعٌ عند المتقدمين -طبعاً في خُلف لكنه خلاف شاذ وإلا في أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى على ذلك-.
عندنا الجوائز التي تقدمها المحلات التجارية، الجوائز التي تقدمها المحلات التجارية، طبعاً في مختلف أشكالها وأصنافها، يعني عندنا القاعدة العامة: أما إذا كانت إذا كان الإنسان دائراً بين الغُنْم والغُرْم، دائماً، طيب ما لم يكن دائراً بين الغُنْم والغُرْم فيها تفصيل، هذه قاعدة عامة، نقول: هذه الجوائز لا تخلو من أحوال، أما أن تكون هذه الجوائز تعطى لكل أحد، تعطى لكل أحد شارك، نعم لكل أحد اشترى من المحل، يقولون مثلاً: من اشترى منا مثلاً بمئة ريال خلاص يأخذ بطاقة تخفيض، مثلاً بعشرين ريال بخمسة وعشرين ريال، فهذه لا بأس بها، بأنها بمثابة تخفيض من السعر والبيع بأقل سعر المثل، هذه لا بأس بها، ومثلا لما تقدمه بعض المحطات مثلاً تقول: إذا عبيّت مثلاً بخمسين ريال، بمئة ريال نعطيك كرتون منديل، كرتونين منديل، هذه مزرعة.
طيب، إذا كانت جواباً لأسئلة، يعني إذا كانوا يقدمون أسئلة، طبعاً القسم الأول: اشترى منهم قدر معين حصل التهديد، القسم الثاني: لا، جواب لأسئلة، من جاوب على الأسئلة يدخل، نجاوب على الأسئلة يدخل في السحب، هنا نقول: لا تخلو من أمرين، أما أن يكون الشراء مشروطاً، يعني يقول: ما تأخذ أوراق المسابقة السابقة إلا إذا اشتريت، إلا إذا اشتريت، وقبل أن نذكر يعني هي على كل هي لا تخلو من أمرين، أما أن يكون الشراء مشروطاً أو الشراء غير مشروط.
هناك حالة ثالثة: أن تكون ما في مسابقة، إنما السحب على أرقام، سحبنا، وهذه أيضاً لا تخلو من أمرين: أما أن يكون الشراء مشروطاً أو الشراء غير مشروط، فنقول: إن كان الشراء مشروطاً طبعاً في الحالين، أما كارت مسابقة أو سحب الأرقام، فإن كان الشراء مشروطاً بعض أهل العلم منعه مطلقاً، وهذا ما صدر بفتوى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى، أن كان الشراء مشروطاً فانه يمنعها مطلقاً للميسر، لأن الإنسان إما أن يغنم أو يغرم.
وبعض العلماء رحمهم الله تعالى مثل محمد بن عثيمين رحمه الله أجازها بشرطين، أجازها بالشرط الأول: لا يرفع أن لا المحل التجاري لا يرفع السعر في المسابقة، لأن بعضهم يرفع السعر، مثلاً اللي يبيعه بخمسة يبيعه بسبعة، بخمسة عشر، الفرق هذا هو اللي يشتري به الجوائز، فيقول: إذا كان لا يرفع السعر فلا بأس، هذا السعر يبيع وهو سعر المحلات الثانية، الشرط الثاني: يكون الشخص قاصداً الشراء، يعني قاصداً شراء السلعة للمسابقة لا لأجل المسابقة، يعني بعضهم يقول: أنا ما عندي رغبة، يعني مثلاً ككلمات رحمه الله كان يقول: يعني بعض الناس يشري مثلاً لبن يكبه بالششارع، فهنا اشترى لا رغبة له في السلعة بتاًتاً، فيقول الشيخ رحمه الله هنا لا يجوز، يعني إذا أجازها بشرطين: الشرط الأول أن لا يرفع صاحب المحل، الشرط الثاني: أن يكون المشتري محتاجاً للي يسحب، أما إذا تخلف أحد هذين الشرطين فإن شيخنا رحمه الله لا يجيزه.
إذاً، هذا إذا كان الشراء مشروطاً، طيب إذا كان الشراء غير مشروط، أركان الشراء غير مشروط، إذا كان إذا كان في مسابقة الثانية، فالخلاف اللي ذكرناه قبل قليل وهنا، أنا شلون باز رحمة الله لا يراها مطلقاً، والشيخ محمد رحمه الله يراها بهذين الشرطين، أما إذا كان سحباً على أرقام ما في شراء، فيقولون: يجوز، الحكم الجواز، بأنه هبة من صاحب، يعني مثلاً محل لو قلنا مثلاً: ما يلزم تشتري كوبون، حتى لو لم تشتري ولا في إجابة على أسئلة ونشر، فيقولون وسيسحبون على الرقم الفائز، يكون هذا يكيف الجائزة هذه على أنها هبة من صاحب المحل، إذاً من صاحب المحل، إذاً هذا خلاصة حكم المسابقات التجارية المعاصرة إذاً، نقول: لا تخلو من ثلاثة أحوال.
الحالة الأولى: أن تكون هذه السلعة تعطى لكل الجائزة تعطى لكل أحد، مباحة، مثل الآن يقارب من اشترى منا مثلاً بعشرين ريال بخمسة وعشرين ريال هذا هو بطاقة التخفيض هذه مباحة.
الحالة الثانية: أن تكون أسئلة، يعني أُثبت مسابقة ويتم السحب فيها.
والحالة الثالثة: أن يكون سحب على أرقام، ونقول: هاتان الحالتان لا تخلووان، أما أن يكون الشراء مشروطاً أو غير مشروط، فإن كان الشراء مشروطاً على قوله قيل بالمنع وقيل الجواز بشرطين، أما إذا كان الشراء غير مشروط فنقول: إذا كانت ليست مسابقة وهي الحالة الثانية ففي الخلاف على القولين، وإذا كان الشراء غير مشروط وهو سحب الأرقام يعني بدون نسيت المسابقة، فهذه تجوز لأنها هبة.
فيها أشياء بالنسبة للمسابقة ما فيها شيء، ما في إجبار على، لا، شلون المسابقة للإجابة عن المسابقة؟ يعني هم وزعوا، قصدي كالشراء غير مشروط.
إيش الفرقة بين هذي واللي وزعوا؟ قلنا فيها مسابقة فيها خلاف على القرآن، والمنع، المنع لماذا؟ للحديث: «لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر». قالوا: هذه ليست في معنى هذه ولا هذه ولا هذه. واللي أجازه طبعا، الشرطين المذكورين، إذا كان الشراء مشروطا لا تنطبق منها، لا تنطبق إذا كان الشراء غير مشروط. فنقول هو بين إجازة ومن منع؛ لأنه لا يطمئن بالحل؛ لأنه لا يدخل في الحديث بالإجازة؛ لأنه محظورة فيها.
طيب، هذي ما ذكرناها، هذي بطاقات التخفيض، بطاقات التحفيز؛ يعني بعض الصيدليات والسوبرماركت الكبيرة يعطون بطاقة تخفيض، تأخذ نقاط، ثم إذا بلغت لحد معين من النقاط يقولون لك مثلا أنت جاك عرض تخفيض بكذا الفاتورة. اه، هنا نقول هذه الأصل فيها الجواز، إلا إذا كانت، إياك دائما بين الغرم. متى تكون دائما من الغرم؟ زاد السعر، أو كانت فيه بفلوس، قالوا البطاقة هذي تأخذها تدفع مئة ريال، ما فيك بطاقة والبطاقة لها ميزات كذا وكذا وكذا وكذا، وهنا لا تجوز. ومنها يعني قبل فترة اه انتشرت بطاقة تخفيض في بعض المستشفيات وبعض الصيدليات هذي أمور صحية، قال تشتريها بمئتين ريال تحصل على تخفيض في مجموعة من المستشفيات. هذه نقول لا تجوز، لماذا؟ لأنك دائما من الغرم، أنت قد أنت ستدفع مئتين ريال، قد يكون الخصم اللي يجيك مئتين ريال، وقد يكون أقل، وقد يكون أكثر، ما تدري أنت يا غانم يا خسران. لكن إذا كانت لا، تجيك مجانا.
بالنسبة، بالنسبة أسألكم مرة، تختلف عن، تختلف عن، يعني بعض المنتجات اللي عندهم خاصة، الحين أسألكم تعطوني التخفيضات ناقص، يقول له إحنا أصلا السعر هذا اللي نرفعه، السيارات اللي ننقل فيها هذي المواد، ما يدخل، بشهور، ببناء عليك على أساس المنتج نفسه، ما يدخل في قضية رفع السعر. لا لا، لاجل تقديم خدمة خاصة، الخطوط السعودية فرسان، أو شراء الأميال، يعطيك أميال، أيه نعم، لكن يتيح لك ريال أنك تشتري الأميال، أيه هنا النقاط رهيبة على حسب الرحلة، أيه. والله يعني يخولك أن تقلب النقاط إلى وفيه هناك خيار أنك تشتري، إذا بغيت تزيد الأميال اللي عندك، نقاط في بطاقة فرسان تدفع مبلغ وتشتري نقاط تضاف للبطاقة كأنك رحت أميال وأنت ما رحت، أنشاء الله تذكرة. طبعا النقاط هذي لما تزيد تزيد عضويتك في، يعني، لكن من الأصل فيها غرم يا شيخ، ولا يستفيد منها الظاهر مدته سنة، هي لازم تحافظ على ذا مدة سنة ولا تنزل. الجزئية هذه ما أدري.
ومسابقات علمية، للمسابقة الثانية إحنا ذكرنا في الدرس الماضي، شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله تعالى ذكروا أن كل ما يعين على الجهاد، سواء كان جهادا بالسيف أو يعني بالحرب، أو جهادا بالعلم والدعوة، فانه يجوز فيه بذل العوض، ومنه حفظ القرآن والمسابقات العلمية، مثل حفظ المتون مع ذلك، فهذه تدخل في على المذهب لا.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لشيخنا وللمؤلفين ولنا جميعا. اللهم آمين.
يقول المؤلف رحمه الله تعالى في باب العارية: وهي إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائه. وتباح أعارة كل ذي نفع مباح إلا أمة لشابه، وعبدا مسلما لكافر، وصيدا ونحوه لمحرم، وأمة شابة لغير امرأة أو محرم. ولا أجرة لمن أعار حائطا حتى يسقط، ولا يرد إن سقط إلا بإذنه. أحسنت.
بسم الله الرحمن الرحيم. اه ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعد باب السبق، باب العارية. والعارية تنطق بتخفيف الياء وتشديدها: العارية والعارية. من العري وهو التجرد، وسميت بذلك لتجردها من العوض. والمؤلف رحمه الله تعالى عرف العارية بأنها إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائه. هذا هو الفرق بين الإجار، الإجارة، تمليك المنفعة، وأما العارية فهي إباحة، إباحة الانتفاع. يعني العاري المستعير يملك الانتفاع فقط، والمستأجر يملك المنفعة. والفرق بينهما نستطيع أن يعطي منفعة أو يؤجر له، نعم. المستأجر يملك منفعة إذا له أن ينتفع بنفسه وله أن يؤجر على غيره، لكن المستعير يملك الانتفاع فقط، يعني بنفسه، لنفسه، أضرب بنفسي أو وكيلي لكنه لا يملك أن يعيرها لغيره أو يؤجرها لغيره؛ لأنه لا يملك المنفعة وإنما يملك الانتفاع. وقوله تبقى بعد استيفائه، هذا لإخراج الهبة، الهبة إباحة نفع العين، إباحة، طبعا الهبة حقيقة إباحة العين وليست المنفعة، لكن إذا كان لأنهم قالوا إنما نصوا على هذا الوصف لأجل إخراج ما لو وهبه، يعني مثلا شخص قدم طعاما لآخر، ضيف قدم له طعام فأكل منه، الآن هل هو أعاره هذا الطعام؟ لا، هو حقيقة وهبه أو أباح له الانتفاع به، فما انتفع به فيعتبر له هبة؛ لأنه التلف بالانتفاع معترفة بالانتفاع.
طيب، قال إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائه. وإنما لابد أن تقع الاستيفاء ليردها على مالكها، ليردها على مالكها. العارية مستحبة للمُعير في قوله أنها من التعاون على البر والتقوى، وقد قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، وهي من الإحسان المندوب إليه. وأما المستعير فهي له مباحة، على أن بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى، يعني الشدة اللي فيها وذكر أنها تجب، أنها واجبة مع حاجة المالك وعدم احتياجه للعين معه، يعني يقول لو أن شخصا احتاج إلى أن يستعير مثلا من جاره إناء ليطبخ به، وهذا الجار عنده أيه نعم الحاجة، فيقول يجب عليه أن يعيره. والآن أقول لك سبب الاستحباب بل يجب علي هذا قول بعض أهل العلم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، لكن المعروف عند الحنابلة رحمهم الله تعالى أنهم قالوا يستحب. شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يستدل في مثل قوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: 7]، فيقول هذا من الماعون الذي حذر من منعه، الذي حذر وتبوعد على منعه.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: تباح أعارة كل ذي نفع مباح. هذه حكمها المستعير، أعارة كل ذي نفع مباح. إذا هذا ضابط ما يجوز إعارته، وهو العين التي منفعتها مباحة، وهذا أحد شروط العارية، أن تكون العين معارة مباحة النفع. وذكر الأصحاب رحمهم الله تعالى لها أربعة شروط، هذا أحدها. الثاني: أن يكون المعير أهلا للتبرع، يكون المعير أهلا للتبرع، من هو الذي ظاهر أنك تبرع؟ أو جواز التبرع؟ من هو؟ نعم المكلف، اللي هو البالغ، العاقل، الرشيد، الذي يعني يتصرف بإيمانه لنفسه، ولم يتعلق فيه حق إخراج هذا، إذا لابد أن يكون المعير أهلا للتبرع. ولابد أن يكون المستعير أهلا لقبول العارية، أهلا لقبول العارية، أن يكون مكلفا، مكلفا، يعني يكون مكلفا هذا الشرط، فلا يجوز يعني إنسانا، حيوان أو جماد، يكون مكلفا، مثلا صغيرا بدون ولي، ولا يعير مثلا مجنونا في ذمتي، وهؤلاء اتصل.
طيب الشرط الرابع هو الذي ذكره في تعريف: أن تكون هذه العين تبقى بعد استيفائها. أن تكون العين المعارة البقاء بعد الاستيفاء، فيه إخراج مثلا أعارة الطعام، والطعام. طيب استثنى المؤلف رحمه الله تعالى مسائل اه يعني أعيانها مباحة لكن طرأ عليها ما يمنع الانتفاع بها، طرأ عليها ما يمنع الانتفاع بها فلذلك لا تجوز إعارتها. قال: إلا البضع، فلا يجوز مثلا السيد يعير أمته لآخر يعني ليتمتع بها، أمة له مؤقتة بالعارية، فهناك لا يجوز، لماذا؟ لأن البضع لا يستباح إلا بالنكاح أو بملك اليمين، وليست العارية واحدة، هذه استيعابية واحدا منهما.
وكذلك لا يجوز إعارة عبد مسلم لكافر للخدمة، لأجل الخدمة، لماذا؟ قالوا لأن في هذا إِذلالا للمسلم وتصديقا للكافر عليه، ولا يجوز أن يتسلط الكافر على المسلم، الله عز وجل يقول: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 141]. لكن لو أعاره له لغير الخدمة، يعني مثلا الشخص عنده درل كهربائي، وكان صديقه كافر، وقال: أريد منك أن تعيرني هذا الدريل الكهربائي، يقولون يجوز؛ لأن هذا ليس فيه إِذلالا له، ليس فيه إِذلالا، أما إذا أعاره له للخدمة.
الصيد للمحرم، الصيد قال ونحو مثل الطيب مثلا، هذه لا يجوز إعارتها للمحرم، لماذا؟ لأن المحرم ممنوع من استعمالها أثناء الإحرام، أثناء الإحرام، فإعارتها له من باب التعاون على الإثم والعدوان، أمر الله عز وجل ولا يتعاون على الإثم.
الرابع: أمة شابة وإن تعار للخدمة تعار لرجل غير محرم. إذا أعيرت الأمة الشابة لرجل من غير محرم، فهذا أيضا لا يجوز لما فيه من الفتنة، لما فيه من الفتنة. هذه الأمة إنما تعار لامرأة مثلها أو لمحرم منها. اه طبعا ذكر البهوتي رحمه الله تعالى في الروض أن محل التحريم هنا إذا خشي الوقوع في المحرم، أما إذا لم يخشى الوقوع في محرم فانه يكره، فإنه يكره.
الصيد قبل أو بعد، هو ممنوع من وضع يده على الصيد، سواء الصيد إن قتل قولا يكتب، بيع رجلا قبل وبعد؟ شلون؟ بعد ما تقصد أن أنه لم يصيد لهم. نعم، أي نعم صحيح، فيجوز له استعماله، وإذا جاز له استعماله جاز له عارية. طبعا هما هنا، هنا ممكن أن يققال إنهم يقصدون قبل، قبل، لماذا؟ لأنه حتى لو صيد لأجله ومنع الاستعمال، فإذا صيدنا الجو منع من استعماله، الأصل هو مما يتلف بالاستعمال فلا يكون هذا من العارية، فيكون ذلك يكون مقصود قبل أن يكونوا حيوان محير.
قال: ولو أجرت لمن أعار حائطا حتى يسقط. هنا اه يعني لابد أن نقدم مقدمة حتى نفهمها، نقول العارية عقد جائز، بل للمعار الرجوع متى شاء، أن يرجع في سواء كانت العارية مطلقة اه لم تقيد بوقت أو كانت مؤقتة، أو أعاره مدة شهر فله أن يسترجع منه في نصف الشهر أو بعد يوم أو بعد يومين، هكذا قال الأصحاب رحمهم الله تعالى، قالوا لأن المنافع المستقبلة لم تحصل بيد المستعير فلم يملكها بالإعارة، بالإعارة. هذا هو الأصل، لكن إن كان على المستعير ضرر في رجوع المعير، فإنها تكون لازمة، فإنها تكون لازمة، قالوا مثاله: قالوا لو أعاره سفينة ليحمل متاعه عليها، فلما كان في نصف البحر قال: ترى هونت، رجع لي سفينتي. نقول هنا لازمة؛ بس يتضرر بإعادتها إليه، وكما لم كما لو أيضا أعاره حائطا ليضع خشبه عليه، جار أعار جاره حائطه كما مر معنا في أبواب، لو أعاره بعد مثلا شاب قال له خلاص أبعد خشبك، سنقول ليس له ذلك هنا سيتضرر الجار بذلك، الجار بذلك، فليس له ذلك. إذا نقول: العارية عقد جائز للمُعير الرجوع متى شاء، إلا إذا كان على المستعير ضرر في رجوع المعير، فإنه فإنه يكون العقد لازما. وقد عد ابن رجب رحمه الله تعالى في قواعده هذا في كل عقد جائز، في كل عقد جائز يقول: إذا ترتب على فسخه ضرر فإنه يعتبر لازما، إنه يعد لازما، من العقود الجائزة تفسخ متى تشاء إلا إذا كان في فسخها ضرر، هذا أحد الطرفين في أنهم يكونوا أجمل.
طيب، نرجع لمسألتنا، قال: ولا أجرة لمن أعار حائطا حتى يسقط. الآن نقول هذا أعار حائطه، أعار حائطه لجاره يضع أطراف خشبه عليه، يعني مثلا يعني في مثلا في عهدنا مظلة شيء مظلة، فجعل أساساتها على جدار جاري. بعد مثلا شاب قال جاره انزلها، الآن الآن تكلفت، قال طيب أريد أجرة على ذلك، شو يقول المؤلف؟ لا أجرة لمن أعار حائطا حتى يسقط. نقول الآن مالك أجرة، لماذا؟ قالوا لأننا إذا أعطيناه أجرة خلاص فسخنا العارية، والعارية الآن انقلبت إلى عقد لازم، انقلبت الإعارة لعقد لازم، فلا تنفسخ حتى يسقط الجدار. لو سقط الجدار أو سقط الخشب مثلا، فهنا لا يملك أن يعيده إلا بإذن جديد، فإذا استأذن جاره يقول: ما عندي مانع بالإعارة، وله أن يقول: ادفع لي أجرة. لكن ما دام أنه موضوع على الوضع الأول فليس له حق المطالبة بالأجرة.
قال: ولا يرد عن الخشب إن سقط، إن سقط الحائط، إلا بإذنه، إذن صاحب. قالوا لأن الأذن تناول الوضع الأول، الوضع الأول فلا يتعداه لغيره إلا بإذن صريح، إلا إذا وجدت ضرورة كما تقدم معنا في، فإذا وجدت ضرورة فإنه يعني للجار ولا ضرر على جاره أن يصاحب الجدار، فهنا يلزمه أن يأذن، يلزمه أن يأذن له. وتضمن العارية بقيمتها يوم تلفت، ولو شرط نفي ضمانها، وعليه مأمونة ردها، لا، المؤجرة. طيب، سم.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: وتضمن العارية. اه هنا مسألة، تذكرون لما اخذنا الأمين، الأمين، وقلنا الأمين ما المقصود بالامين؟ من حصلت العين في يده بإذن من الشارع أو إذن من المالك، وقلنا الأمين لا يضمن إلا إذا تعدى. الآن هل المستعير أمين؟ على هذا مستعير أمين، في الأصل أنه لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط، لكن الأصحاب رحمهم الله تعالى ذكروا أن العارية مضمونة مطلقا، استثنوا أربع صور سنذكرها بعد قليل إن شاء الله، لكن ذكروا أن العارية مضمونة مطلقا، يعني أخرجوها من باب الأمانة، لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه». على اليد ما أخذت حتى تؤديه، قالوا فهذا الدليل على أنه في ذمته حتى يعيدها. وايضا يستدلون بحديث استعارة النبي صلى الله عليه وسلم أدرعا من صفوان بن أمية، أنها أخذت حتى تؤديه. ويسندون باستعارة النبي صلى الله عليه وسلم أدرعا من صفوان بن أمية، وقال صفوان: أغصب أم عارية؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بل عارية مضمونة».
ورد في بعض الروايات: «العارية مؤداة».
وهناك قول آخر بالمسألة، وهو أن العارية لا تُضَمَن إلا إذا تعدى المستعير، أو فرط، أو شرط عليه ضمانها. قالوا: شرط عليه ضمانها، استدلوا بحديث صفوان؛ قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال: «بل عارية مضمونة»؛ وقيل إن صفوان قال: ما عندي مانع أضمنه. وهذا القول الثاني هو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله.
الخلاف بين القولين أن هؤلاء قالوا بل عارية مضمونة. فهل قوله مضمونة صفة كاشفة، أو صفة مقيدة؟ القول المضمونة صفة كاشفة أو صفة مقيدة. الصفة الكاشفة يعني أنها فقط موضحة، والصفة المقيدة أنها يعني زائدة على الموصوف. فالمذهب يرون أنها صفة كاشفة، يقولون بل عارية مضمونة، يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال إنها عارية والعارية مضمونة. والذين قالوا إنها مقيدة قالوا: النبي صلى الله عليه وسلم قال بل عارية، وأنا سألتزم. هذا الفرق بين القولين.
وإذا دار الأمر بين أن تكون صفة كاشفة أو مقيدة فيقدم التقييد، لأن الأصل في الكلام الإعمال لا الإهمال. إذا قلنا صفة كاشفة فوجودها كعدمها، لأنه كأنها جاءت في التوضيح فقط، فكأننا لم نعمل هذا اللفظ. وإذا قلنا مقيدة فإننا أعملنا هذا الكلام؛ عملنا كلمة عارية وعملنا كلمة مضمونة، والأصل في الكلام الإعمال. وهناك قاعدة أخرى: إذا دار الأمر بين التأسيس والتأكيد، فالتأسيس مقدم؛ التأسيس يعني إفادة معنى جديد، والتأكيد يعني المعنى الأول، فالتأسيس مقدم على التأكيد.
الأصحاب رحمهم الله تعالى استثنوا أربع صور لا يضمن فيها المستعير: الأولى إذا كانت العارية وقفا، فمثلا كتب موقوفة على طلبة العلم فاستعارها شخص يقرأ فيها فتلت أو بليت عنده، فهل يضمنها أو لا يضمنها؟ يقولون لا يضمنها، حتى إن طبعا بدون تعد ولا تفريط، فيقول أحد المذهب لا يضمنها قالوا لأن المالك فيها غير معين.
الحالة الثانية والصورة الثانية: إذا استعارها ممن لا ضمان عليه، كما لو استعارها من المستأجر فإنه لا يضمن. يعني مثلا شخص استأجر سيارة، زيد استأجر سيارة من عمر لمدة أسبوع، وفي أثناء الأسبوع أعار زيد هذه السيارة لصديقه محمد، فحصل حادث لمحمد، فنقول لا يضمن محمد وهو مستعير، لماذا؟ قالوا لأنه استعارها ممن لا ضمان عليه، المستأجر على المذهب لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط، فقالوا المستعير الآن قائم مقامه فيأخذ حكمه.
الثالثة: إذا بليت هذه العين المستعارة فيما استعيرت له، قالوا مثلا شخص استعار قماشا فاستعمل فبلي هذا القماش بالاستعمال، يقول لا يضمن لأنها بليت فيما استعيرت له.
الصورة الرابعة: الحقوها بالعارية وإلا هي ليست عارية تماما، قالوا إذا أركب دابته منقطعا لأجل الثواب، يعني شخص مثلا في طريق السفر وجد شخصا منقطعاً به الطريق فأركبه معه، يعني كأنه أعاره، قالوا فلو تلفت الدابة (لو كانت مثلا بعيرا وكان هذا ثقيلا فتلت الدابة) فانه لا يضمن، قالوا لأن يد صاحبها عليها ولم ينفرد بحفظها المستعير. هذه الصور الأربعة التي ذكر الأصحاب رحمهم الله تعالى أن المستعير لا يضمن فيها.
وعلى القول الثاني قلنا إنه المستعير لا يضمن مطلقا إلا إذا تعدى أو فرط أو شرط. قال المؤلف رحمه الله: تضمن بقيمتها يوم تلفت، يعني أنها تلفت مثلا بعد شهر، كم قيمتها بعد شهر؟ فتضمن به.
القاعدة عند الحنابلة رحمهم الله تعالى أن في الضمان أن المثلي يضمن بمثله، والقيمي يضمن بقيمته. لكن هنا المؤلف رحمه الله تعالى ذكر اقتصاراً، والا لو أردنا تفصيل نقول: يضمن بقيمته إن كان قيميا، أو بمثله إن كان مثليا. ولعله ذكر القيمة بأن أغلب ما يعار هي القيميات، أما المثليات فالغالب أنها تتلف بالانتفاع، كالموزونات والمأكولات تتلف بالانتفاع فلا ينطبق عليها حد العارية.
قال: بقيمتها يوم تلفها. ونوي شرط في ضمانها، يعني لو قال أنا استعير بشرط أنني لا أضمن، يقولون الشرط غير صحيح، لماذا؟ قالوا لأن كل عقد يقتضي الضمان فإنه لا يغيره الشرط؛ لأن هذا الشرط ينافي مقتضى العقد، لأن مقتضى عقد العارية أن المستعير يضمن، وكل عقد يقتضي الضمان فإنه لا يغيره الشرط. وبعض العلماء قال إنه يسقط لحديث: «المسلمون على شروطهم».
قال المؤلف رحمه الله: وعليه مؤنة ردها للمؤجر. يعني أن العين المستعارة على المعير مؤنة ردها، يعني مثلا شخص استعار سيارة من آخر في الرياض واستعملها في الدمام، وانتهى منها، عليه أن يعيدها إلى الرياض، سواء أعادها بنفسه، أو استأجر من يرجعها، المهم أن عليه تكلفة ذلك، لحديث: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه». فإذا وجب ردها، وجب مؤنة الرد على من يلزمه الرد، قال لا المؤجر؛ فالمؤجر لا يلزمه مؤنة ردها، بل الواجب عليه رفع يديه عنها ويستلمها مالكها.
فإن تلت عند الثاني استقرت عليه قيمتها، وعلى معيرها أجرتها، ويضمن أيهما شاء. وإن أركب منقطعا للثواب لم يضمن.
قال مالك رحمه الله تعالى: ولا يعيرها. يعني العين المستعارة لا تعار، لماذا؟ لأنه يملك الانتفاع ولا يملك الانفعال.
فإن تلت عند الثاني (يعني أعارها فتلت عند الثاني، عمرو عنده سيارة جاء زيد استعارها، وزيد أعارها لمحمد، أخطأ المفروض أنه ما يعير، فتلت عند محمد)، من الذي يضمن؟ أين زيد؟ هل هو زيد ولا محمد؟ أيهما شاء؟ عندنا أمران وشيئان: عندنا قيمتها، وعندنا أجرتها.
الآن، لو قلنا مثلا جلست عند زيد ثلاثة أيام، وجلست عند محمد أربعة أيام (يعني كملت أسبوع)، فالآن طبعا الأصل أن الاعارة مجاناً، قد تقولون لماذا؟ نقول الأصل أن الاعارة مجاناً، لكن زيداً الآن تعدى، تعدى ما حد له فأعاره من محمد، لما تعدى رصيد، يضمن الأجرة لأنه تعدى، فتصير كأنها أجرت عليه، كأنها مؤجرة عليه.
عندنا السيارة تلت، نقول قيمتها كم؟ قلنا تضمن بقيمتها يوم التلف، قيمة مثلا قانون ثلاثين ألف. أجرتها جلست أسبوع، وأجرتها قالوا مثلا يومياً مئة ريال (سبع مئة ريال هذه القيمة). المؤلف ماذا يقول؟ عند الثاني استقرت عليه قيمتها، إذا القيمة يقول تكون على، وعلى معيرها أجرتها، طيب الأجرة على زيد، والقيمة على محمد.
طيب لو جاءني الآن ثلاثين ألف وسبع مئة ريال، نقول لعمرو: أنت بالخيار، إما أن تطالب زيداً، وإلا تطالب محمداً، له أن يطالب زيداً بالقيمة والأجرة، وإلا له أن يطالب محمداً بالقيمة والأجرة. فلو فرضنا أنه طالب زيداً، قال يا زيد بالقيمة والأجرة، نقول زيد الأجرة صحيح، نقول ادفعها لعمرو ثم ارجع على محمد. طيب طالب محمداً؟ يقول محمد: أنا علي قيمة، طيب لو غلب علي؟ نقول ترجع على زيد. واضح وإلا لا؟
إذا نقول الأصل أن المستعير لا يعير، فإذا أعار وتلت عند الثاني يقول يعتبر متعدياً، فعندنا أجرة وقيمة، الأجرة تلزم المستعير الأول، والقيمة تلزم المستعير الثاني.
وهناك حالة يقول إن الأجرة تلزم المستعير الأول إذا كان الثاني غير عالم في الحال أي ما يدري أن هذه ملك لزيد، قال إذا كان لا يعلم، أما إذا كان يعلم فايضا الأجرة عليه، إذا نقول الأصل أن المستعير إذا أعارها أصبح متعدياً، ضمان الأجرة، وإذا تلت العين عند الثاني فعليه القيمة، للمالك مطالبة المستعيرين، وله الرجوع على الآخر فيما استقروا عليه، تلزمه الأجرة إذا كان عالماً في الحال. هذه ملخص.
قال بعدها: وإن أركب المنقطع عن الثواب لم يضمنها (ذكرناها من ضمن الصور الأربع). وإن قال آجرتك، قال بل أعرتني، أو بالعكس: قبل قول مدعي الإعارة. وبعد مضي مدة: قول المالك في ماضيها بأجرة. متى؟ ومن قال أعرتني أو قال آجرتك، قال بل غصبتني، أو قال أعرتك قال بل آجرتك والبهيمة تالفة، أو اختلفا في الرد: فقول مالك.
هنا رحمه الله تعالى مسائل الاختلاف بين المعير والمستعير، ذكر خمس مسائل في الاختلاف بينهما، وذكرنا سابقا أن هذه من يقبل قوله إنما يلجأ إليها عند عدم البينة، فإذا وجدت بينة لأي منهما فالقول ما قالت البينة، إذا لم يوجد بينة فهنا نلجأ فيما قاله المؤلف رحمه الله تعالى.
إذا اختلفا: هل العقد إجارة أو عارية؟ نقول هذا لا يخلو من أمرين: أما أن يكون اختلافهما بعد العقد مباشرة (يعني قبل مضي مدة لها أجرة)، فنقول يقبل قول مدعي الإعارة، سواء كان هو المالك أو كان هو المستعير، لماذا؟ لأن عندنا الإعارة والإجارة، أيهما أشد يعني بعد العقد مباشرة؟ أيهما الذي سيلزم منه مال؟ الإجارة فهي أشد، فكأن الذي سيلزم منه مال هذا زائد، وهذه إعارة على يعني الشيء الثاني، فيقولون كأنهم اتفقا على إباحة الانتفاع، ولكن اختلافهما في هذه الزيادة من غير مال، فلذلك يقولون يقبل قول مدعي الإعارة بأن هي المتفق عليه، أما الإجارة فلم يتفق عليه، لأن الإجارة ازدادت عليها بالمال فلم يتفق عليها فلذلك هي الأصل، يعني الأصل أنها بدون مال.
طيب لو كانت الحالة الثانية: أن يكون اختلافهما بعد مضي مدة لها أجرة، بعد مضي المدة الآن، فيقولون القول قول المالك فيهما. يعني لو قال المستعير: أنا اخذت منك السيارة عارية، والمالك: لا أنا مأجرك إياه، ومضى أسبوع، فيقولون يقبل قول المالك، لماذا؟ قالوا عندهم قاعدة يقولون: الأصل في القابض لمال غيره الضمان، الأصل أنه لا يقبضه إلا لئن يضمن مقابله، يعني يضمن له مال مقابل، فالأصل أنه لا يقبضه مجاناً، لذلك قدم قول المالك. وأيضا لو كان المالك يقول هي عارية وهذا يقول إجارة، فنقول خلاص نقبل قول المالك خلاص عارية ولا يستحق ولا يستحق شيئاً.
المسألة الثالثة: إذا قال المستعير: أنت أعرتني هذه السيارة أو قال آجرتك هذه السيارة، قال مالك: لا أنت غصبتني إياه، أنت غصبتني، فيقولون يقبل قول المالك. قالوا لأن الأصل عدم الإجارة وعدم العارية، الأصل عدم وجود عقد بينهم، فهذا هو الأصل، فنقبل قول المالك.
المسألة الرابعة: لو اختلفا، قال أعرتك هذه البهيمة، قال لا أنت آجرتك والبهيمة تالفة. إن اختلفا بعد موتها، قال أنا أخذت منك هذه، قال له أنا استأجرتها منك، فيقولون القول قول المالك، لماذا؟ لأن على المذهب أن العارية تضمن هنا، والإجارة لا تضمن، لأن الأجير أمين. يقولون يقبل قول المالك بأنها عارية وليست مؤجرة، وليست مؤجرة لأنهما اختلفا في صفة القبض، والأصل في القابض لمال غيره الضمان.
المسألة الخامسة: إذا اختلفا في الرد، قال رددتها لك قبل أسبوع، فيقولون لا يقبل قول المستعير، إنما يقبل قول المالك أنه لم يردها، لماذا؟ قالوا لأن المستعير قبض العين لمصلحة نفسه، وكل من قبض العين لمصلحة نفسه فلا يقبل قوله. وقد سبق أن قسمنا الأمناء إلى ثلاثة أقسام: من قبض العين لمصلحة نفسه كالمستعير مثلا فهذا لا يقبل قوله، ومن قبض العين لمصلحة مالكه كوديعة فهذا يقبل قوله في الرد، ومن قبض العين لمصلحتهما كالمستأجر فهذا فيه قولان في المذهب، والمشهور من المذهب أنه لا يقبل قوله أيضا في الرد. هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان