دخولتسجيل الدخول

كتاب القضاء الدرس الأول

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال رحمه الله تعالى: كتاب القضاء، وهو فرض كفاية يلزم الإمام أن ينصب في كل إقليم قاضيا، ويختار أفضل من يجده علما وورعا، وأن يأمره بتقوى الله وأن يتحرى العدل ويجتهد في إقامته، فيقول وليتك الحكم أو قلدتك ونحوه، ويكاتبه في البعد.

انتقل المصنف رحمه الله تعالى إلى كتاب القضاء، وهو من أواخر الكتب في هذا الكتاب، أواخر الأبواب الموجودة في هذا الكتاب ألحقها بذاك الجنايات والحدود؛ لأنها من اختصاصات القاضي إقامة الحدود، العقوبات على الجنايات.

وفي القضاء هو تبين بالحكم الشرعي والالزام به وقصد في الخصومات؛ الحكم الشرعي تبين هل هذا جائز؟ محرم؟ صحيح؟ باطل؟ والالزام به، وخاصة الخصومات، فهو تبيين الحكم الشرعي. هذا نجتمع في القاضي والمفتي. أما القاضي فيزيد على المفتي بأنه يلزم بالحكم الشرعي ويقضي في الخصومة بين المتخاصمين. أما المفتي فهو مجرد مبين للحكم في الشرع، مجرد مبين في الحكم الشرعي.

فلو مثلا جاء شخص إلى مفتي وقال إنني مثلا تزوجت امرأة وتبين لي أنها اختي من الرضاعة، والمفتي يقول له إن نكاحك هذا باطل، وهو يلزمك أن تفارق زوجتك لان النكاح باطل، هذا قصارى ما يفهموكش يا القاضي لا، يفسخ هذا النكاح، يفسخ هذا النكاح ويأمره بمفارقة زوجته وعدم قربانها ويلزمهم بذلك.

أما المفتي فيبين له الحكم الشرعي فقط، وإن هذا وأن النكاح ده باطل عليك مفارقة زوجتك فقط، فالقاضي يزيد عليه في أن يلزمه بهذا. وفي بداية القضاء هي منصب عظيم، تكليف وليست تشريفا، وهو منصب قام به النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يتولى فصل الخصومة بين المتقاضين من أصحابه رضي الله تعالى عنهم. ولى بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم القضاء، كما ولى علي رضي الله تعالى عنه، فهذه ولاية عظيمة قام بها النبي صلى الله عليه وسلم وقام بها من بعده من الصحابة والتابعين والأئمة رحمهم الله تعالى.

المعهود عن الأئمة رحمه الله تعالى أنهم يفرون من ولاية القضاء من عظم خطرها. وكم مفهوم منها؟ وكانوا يلزمون بها، بل إن بعضهم جلد على ولاية القضاء بهربه من ولاية القضاء، وهذا لأنهم يقولون نصبر على الجد ولا نصبر على الحساب يوم القيامة.

يختلف في كل زمن سنقول في مثل هذا الزمن، إذا كان الإنسان مؤهلا لولاية القضاء فلا ينبغي له أن يصير، لماذا؟ لأن الحاجة ماسة. أن الحاجة ماسة بأن يتولى الأكفار، فإذا هرب الأكفار سيولى غيرهم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: وهو فرض كفاية. للقضاء فرض كفاية لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه، فلا بد أن يتولى دارهم القبة فصل من خصومات. من الذي يولي القضاء؟ الإمام، وهو ولي الأمر في الدولة. ينصب في كل إقليم قاضيا. أن ينصب في كل إقليم، بل في كل مكان كبير من الدولة قاموا وهذا يعني على السابق، أصدق به الولايات الإسلامية السابقة، كان أمير المؤمنين كبيرة من الدولة الإسلامية، فيلزمه أن ينصب لكل إقليم قاضيا، وهؤلاء قضاة الاقاليم يلزمهم أن ينيب عنه في البلدان الصغار.

يعني بعلم ما يقولون في الأرض سبعة أقاليم. في الأرض سبعة أقاليم. يعني أنه لم يكن هناك إلا سبعة قضاة في الدولة الإسلامية كلها كفاهم أن في الخصومات بين الناس كلهم. فلذلك لابد أن يكون لهم نواب، أن يكون لهؤلاء الاقاليم، لهؤلاء قضاة الاقاليم نواب، وهذا هو المعمول به.

يعني مثلا في الدولة، في الدوري مثلا، يضعنا في كل إقليم في كل منطقة رئيسا، اللي في المحاكم طبعا في الزمن السابق كان هناك رئيس محاكم لكل منطقة. الآن لا؛ لأن الآن كل محكمة لها رئيس بالمجلس الأعلى للقضاء، كل ما حكمنا المنفس الأعلى للقضاء.

فيقول يلزم الإمام أن ينصب في كل إقليم قاضيا. قال لأن فصل الخصومات لا أصلا من واجبات الإمام. فلما لم يمكن مباشرة هذا الواجب بنفسه، وجب أن ينيب في كل إقليم من يتولى الخصومات إلا تطبيق الحقوق. قال: ويختار أفضل من يجده علما وورعا. لا يختار أي واحد، لا يختار أي واحد، لماذا؟ قول إن تصرف الإمام، وهذه قاعدة كرم الله مرارا، أن تصرف الشخص على من تحت يده تصرف منوط بالمصلحة. أما تصرفه واختياره إذا كان لنفسه هو اختيار التشهد. أما اختياره لغيره فلابد أن يراجع في المصلحة.

قال: ويأمره بتقوى الله وأن يتحرى العدل ويجتهد في إقامته. وهذا وهذا معلوم أنه يوصي بذلك؛ لأن القضاء لا يقوم إلا على أساس على أساس العمل. قال فيكون هذه طرق التولية، الطرق والتوجيه بالكلام بالنطق أو بالمكاتبة. يقول وليتك الحكم أو قلدتك ونحوه، أو يكاتبه في البعد.

والآن الآن التولية في القضاء القضاة يستر بها أمر من من يستر أمره. تستعجب من يصلح للقضاء في القضاء، وهذا هو المعمول به حاليا به نعم.

الله تعالى وتفيد ولاية الحكم العامة الفصلة بين الخصوم وأخذ الحق بعضهم من بعض والنظر في أموال غير المرشدين والحجر على من يستوجبه من سفه أو فلس والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها وتنفيذ الوصايا وتزويج من لا ولي لها وإقامة الحدود وإمامة الجمعة والعيد والنظر في مصالح عمله بكف الأذى عن الطرقات واسميتها ونحوه، ويجوز أن يولى عموم النظر في عموم العمل نصا فيهما أو في أحدهما.

طيب هنا تكلم المصنف رحمه الله تعالى عن اختصاصات، ما الذي يفيده؟ ما الذي يعمله القرار؟ إذا ولاه ولي الأمر القضاء في بلد، فما الذي يدخل تحت خصاصه؟ هنا ذكر المصنف رحمه الله تعالى عشرة أمور، عشرة أمور. وهذه حقيقة ليس فيها نص صريح من الكتاب والسنة، لكنها تختلف باختلاف الأعراف، باختلاف أماكن، باختلاف الأزمنة، ولذلك قد يكون من ذكر المصنف رحمه الله تعالى هو من عمل القابض زمني، لكن في زمننا هذا بعضه من عمل القاضي وبعضه ليس من عمل القاضي. سنمشي عليها واحدا واحدا.

الأول: الفصل بين الخصوم. فصل بين خصومه هذا معلوم أنه من اختصاصات القاضي يفصل بينهم يبين أن الحق لفلان أو الحق لفلان، وهذا واضح.

الثاني: أخذ الحق ببعضهم بعض يعني تنفيذ الحكم عليه. وهذا كان إلى وقت قريب كان ليس من اختصاصات القبر، كان من اختصاصات إذا صدر الحكم من المحكمة يذهب المعقولة إلى الشرطة ليأخذ حقه. الآن لا، الآن من اختصاص دي القاضي، لكن القاضي معين اللي هو قاضي التنفيذ، هناك محاكم تنفيذ في عدد من مدن المملكة هي التي الحق لصاحب الحق. طبعا هذا في القضايا الحقوقية، لكن في القضايا الجنائية يعني مثلا شخص ثبت عليه فهذا تتولاه الجهة التنفيذية للشرطة.

الثر: النظر في أموال غير المرشدين، يعني القصة والمجانين، وهذا لا زال في اختصاص من رابع الحجر على من يستوجبه بسفه أو فلس، وهذا لا زال من اختلاس تلقائي الحجر على من ثبت عليه في السفه أو الفلس فهو مختص به.

الخامس: النظر في وقوف عمله ليعمل بشرط الوقوف عن الأوقاف. وقوله وعمله العمل يقصدون به يعني ما هي كان تحت ولايتي عملت مهما كان تحته ولاية. فما كدل مثلا قاضي في الدمام ننظر الأوقاف التي في الدمام فقط، لا علاقة بالأوقاف التي في مكة أو في الرياض لا. وهذا ما زال ما زال العمل عليه، يعني قبل الخبر قضية الدمام مسؤول عن الأوقاف الدمام وهكذا.

السادس: تنفيذ طبعا الأوقاف جزء منها تحت اختصاص المحاكمة اللي هي إثبات الأوقاف، لكن متابعاتها هل من اختصاص وزارة أو في الفترة الأخيرة صارت في الهيئة العامة للأوقاف. الهيئة العامة للأوقاف وهي جهة مستقلة، جهة مستقلة كانت تدفع كان التأمين سابقا وزارة الشؤون الإسلامية اسمه وزارة الشؤون الإسلامية فقط. الأوقاف الآن صارت جهة مستقلة، هي العامل الأوقاف صارت جهة مستقلة ليست تابعة لوزارة الشؤون الإسلامية، وليست تابعة لوزارة العدل، هي جهة مستقلة.

السادس: تنفيذ الوصايا. وهذه لا زالت من اختصاص المحكمة، لا زالت من اختصاص المحكمة يعني شخص يريد أن يثبت وصية أو ينفذ وصية ونحو ذلك، المحكمة تعين الوصية إذا كان ليس هناك وصي، وكذلك أتابعه إذا كان هناك الوصية، وكذلك لو كان شخص موصله وعنده إشكال في تنبيه الوصية يرفع الشكوى في المحكمة، في كل اختصاص المحكمة لا زال من الخصم.

السابع: تزويج من لا ولي له. وهذا أيضا لا يزال رصاص المحكمة، فيزوجون لم يكن لها ولي، أما مثلا حديثة وأولياء أمها كلهم في كلهم كفار أو كذلك من يعني اللقطة من دار رعاية محفاري، فلا ولي لها فيزوجها القاضي.

الثامن: إقامة الحدود. طيب إقامة الحدود حاليا ليست من اختصاص القوي، لكن القاضي يثبت نعم يثبت الحد أن هذا مستوجب للحد، ثم إقامة الحد تنفذه الجهة الأمنية هذه الشرطة.

وامامة الجمعة والعيد هذا أيضا ليس مختصر القاف بناء، يعني يعين يوم الجمعة هو يوم العيد، قد يكون قاضي وقد يكون غيره.

العازل: النظر في مصالح عمله في كف الأذى عن الطرقات وأفنيتهما. يعني النظر في محل عملك كما قلنا اللي تحت ولايته، مثل كف الأذى عن الطرقات ونحوها، هذا الآن من اختصاص الجهة البلدية، نعم البلدية وليس من اختصاص القواضي. فانظر يعني هذه كانت كلها من اختصاص القاضي، لكن في بعض الأزمنة والأماكن يؤخذ بعض الاختصاصات من القاضي شجعا لغيره.

قالوا: يجوز أن يولى عموما النظر في عموم العمل وأنولى خاصا فيهما أو في أحد الآن القاضي استمدت سلطته من ولي الأمر. استمد السلطة الذي عينه ولي الأمر. ولي الأمر له الأحقية بان يعينه في جميع البلاد، هذا قصده عموم العمل أو يعينه في بلد خاص. وأيضا عموما نابغ له أن يعينه نظر قضايا معينة مثل قضايا الأراضي فقط، قضايا الأنكحة فقط، أو أو خصوصا يجعله ينظر جميع القضايا.

فهناك أربعة أشياء، أما أن يولع عموما النظر في عموم العمل، كان يقول أنت تنظر جميع القضايا في جميع البلدان، وهذا حقيقة لا وجود. أو يولع خاصا بهم يقول أنت تنظر للقضايا المالية الدمام مثلا، وهذا موجود نعم العمل الآن على هذا. في بلد خاص قضايا خاصة، أو في أحدهما يقول له خصم فيهما أو في أحدهما، يعني عموم النظر في خصوص العمل، يعني يقال له أنت تنظر في الدمام جميع القضايا الصورة المالية زوجية أوقاف إلى آخره، وهذا كان سابقا قبل أن تخصص المحاكم يعني ينظر القاضي في البلد التي ليست منها أكثر من محكمة، ينتظر جميع القضايا، أو أو بالعكس، ينظر ينظر قضايا خاصة في جميع البلدان، يعني مثلا يقال له جميع قضايا السرقة في المملكة تنقلها مثلا، فهذا خصوصا نظر في العموم العمل خصوص النظر في.

وهذا ممكن نؤثر عليه بالواقع في قضايا التي تمس الأمن العام أمن الدولة، فهذه القضايا في هذه القضايا في المحكمة، المحكمة الجزائية متخصصة في الرياض، فينظرون جميع القضايا جميع القضايا التي تتعلق بأمن الدولة في تلك المحكمة، سواء كانوا سواء كانوا بقاو في الدمام أو في جازان أو نحو ذلك. نعم.

أحسن الله إليك يا شيخ، قال رحمه الله تعالى: ويشترط في القاضي عشر صفات: كونه بالغا عاقلا ذكرا حرا مسلما. هبلا سميعا بصيرا متكلما مجتهدا ولو في مذهبه. وإذا حكمان بينهما وإذا حكم اثنان بينهما رجلا يصلح للقضاء للقضاء، نفذ حكمه في المال والحدود واللعاع وغيرها.

ذكر المصنف هنا أنه يشترط يشترط في القاضي عشر صفات، اشترطوا في القاضي عشر صفات. وهادي يعني تعيين حينما يعين الشخص قاضيا قلت لابد أن تتوفر فيه هذه الصفات. هذه الصفات العشر.

الأول والثاني: أن يكون بالغا عاقلا يعني مكلفا، قالوا لأن غير المكلف يحتاج إلى من يولى عليه، يحتاج إلى من ولى عليك، لا يكون هو واليا على لا يجوز.

الشرط الثالث: أن يكون ذكرا، فلا يجوز تولية المرأة لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة».

والرابع: أن يكون حرا، قالوا لأن الرقيق مشغول بخدمة سيدي فلا يتولى القضاء.

والخامس: أن يكون مسلما، قال لأن الكافر اختارنا فيه شرط من شروط العدالة، والعدالة من شروط القضاء وهو الشرط الذي يليه، عدن فلا يجوز تمئية فاسق لعدم قبول شهادتي. قال إن لا يقبل شهادته، يقبل قومه في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6]. فما دمنا لا نقل قول الذكر كيف سنقبل؟ حكما.

الشوط السابع: أن يكون سميعا، قال بان بصم ما يسمع كلام الخصمين فكيف سيحكم بينهما؟

الشوط الثامن: أن يكون بصيرا، بكل بساطة لأن الأعمى لا يعرف المدعي من المدعى عليه، لا يعرف المدعي أن المدعى عليه. حقيقة هذا الشرط يعني لسه لديه العدد منذ القدم، وإن كان يعني في الفترة الأخيرة إذا لا نعرف من عشرين سنة الأخيرة تقريبا أو لكن قبل، يعني كان يعني بعض القضاة وهم وهم عمياء مثل الشام باز رحمه الله، الشيخ منصور رحمه الله وغيره، شيخنا رحمه الله، فكلهم تولوا القضاء ولم يكونوا لم يؤثر ذلك في قضائه. بل إن الأعمى لو فقد منه البصر فإن الله عز وجل يعني غالبا ينقيه قوة في البصيرة.

التاسع: أن يكون متكلما، قالوا لأن الأخرس لا يتمكن من النطق في الحكم.

ولا يعرف جميع الناس إشارة، قالوا إشارة أنه لا يعرف جميع الناس إشارة. العاشر: أن يكون مجتهدا، مجتهدا يعني يستنبط الحكم من دليله؛ يستنبط الحكم بغير تقليد، أحد من غير تقليد، قالوا ولو في مذهب، ولو كمجتهدا في المذهب ليس مجتهدا مطلقا مثل الأئمة الأربعة رحمهم الله.

طيب من شأن مجتهد المذهب: يراعي ألفاظ الأئمة، ويراعي ما تأخر من أنه كان عند الإام أكثر من رأي، فيأخذ بالمتأخر منها، ويقلد كبار أصحاب مذهبه ويحكم به. الفقهاء يقولون حتى لو كان مقارنا ما دام أنه دارس للحكم، معرفة الحكم، فهل يأخذ به يعني يولى؟ ولو مقلدا سيولى المقلد للضرورة. ولا ترى المرداوي رحمه الله أن هذا عليه العمل منذ مدة طويلة. يقول شيخ الإسلام رحمه الله: هذه الشروط تعتبر حسب الإمكان، وتجب ولاية الأمثل فالأمثل.

قالوا: إن على هذا يدل كلام أحمد رحمه الله وغيره. قال: سيولى لعدم أنفع الفاسقين وأقلهما شرا إذا ما وجدنا إلا فساق، نولي أخف شر وشؤم. قال: وأعدل المقلدين وأعرفهما في التقليد، لو وجدنا مقلدين كلهم مقلدين لكن واحد أتقى من الثاني، سنولي الأتقى منهما، أولا: أن يكون مجتهدا، سواء مجتهدا مطلقا أو مجتهدا في المذهب.

ختم المصنف رحمه الله تعالى هذا الباب، نعم هذا المتصل بالكلام عن التحكيم. والتحكيم هذا غالبا تلجأ إليه الشركات، الشركات لأنهم يقولون لو جئنا للمحاكم ستطول قضايانا ولن نخلص منها مباشرة، فيتفقون بينهم إذا تعاقدت شركة مع شركة، يتفقون بينهم أنه إذا حصل بيننا خلاف في هذا العقد فإننا سنلجأ إلى التحكيم، يعني نتفق على شخص يكون بيننا حكما.

وغالبا في التحكيم أنه يختار، طبعا في وزارة العدل الناس محكمين هل عندهم شهادة التحكيم؟ وغالبا يكون محامي. الشخص المتحكم يلجأ إلى التحكيم غالبا، والشركة تختار حكما، والشركة الأخرى تختار حكما آخر، فليحكمون بينهم إذا اتفقوا على حكم معين فبها، وإذا لم يتفقوا فإنه يدخلون حكما ثالثا مرجحا بين الحكمين.

فيقول المصنف رحمه الله تعالى: إذا حكم الاثنان بينهما رجلان يسقط القضاء. فهنا شروط المحكم على المذهب أنها لابد أن يكون صالحا للقضاء الذي فيه الشروط العشرة التي تقدمت قريبا، فلابد من أن يتوفى هذا المد، هو الفقهاء يرون أنها ما فسرت هذه الشروط كلها ما دام اتفقوا على أناس، هذا شخص معلم، فلا يلزم هذه الشروط كلها، تلك الشروط شروط القاضي، أما هنا فليست ولاية كالتحكيم، المحكم ليس في ولاية.

سأل يقولون يؤخذ بقول سبب في الشروط وهذا الثاني هو اختيار الشيخ أسامة رحمه الله أنه لا يشترط في المحكم شروط القاضي، على المذهب أنه لابد أن تتوفر شروط القضايا. العمل في الفترة الأخيرة السنوات الأخيرة على خلافه، ولذلك الآن في المحكمين فيه نساء، في نساء محكمات، لو آدم يطبق ولا ندم نقول: لا يجوز أن تحكم المرأة، أن تكون المرأة حكما؟ بلى يجوز تلبية المرأة أن تكون محكمة.

قال: إذا حكم اثنان بينهما رجلان يصل إلى القضاء. نفذ حكمه في المال والحدود واللعان وغيرها، يعني أنه يرفض حكم محكم إذا اتفقوا عليه. قالوا هذا الواقع: الصحابة رضي الله تعالى عنهم تحاكم عمر وأبي إلى زيد بن ثابت، وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنهم، ولم يكن أحد منهم قاضيا. وقالوا إن أصل التحكيم اثنين يتحكمون إلى رجل، هذا جاء يعني في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو قبله، كان أبو الفريد يقال له أبو الحكيم، قال للنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك: إني إذا اختلفوا في شيء من قومي، إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أحسن هذا؟» لكنه أنكر عليه التسمية بأبي الحكم، قال: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم» ثم سأله عن أكبر أبنائه فقال: ابنه شريح. التكني بالأولاد.

وفيه أيضا أنه أصل من شرعية التحكيم، التحكيم من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم، والمؤلف رحمه الله تعالى يذكر أنه ينفذ حكم محكم في المال والحدود واللعان وغيرها، من الحدود التي فيها حق لآدمي، أما التي فيها حق لله تعالى فلابد أن تكون عند أصحابها. وهناك بعض الفقهاء، وهو قول في المذهب، أنه في المال خاصة أن حكم المحكم ينفذ في المال خاصة، أما غيرها فلا ينفذ فيه حكم المحكم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.