صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى إلى يوم الدين.
اللهم يا معلم آدم إبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وعملا صالحا يا كريم.
كنا في الدرس الماضي أخذنا نهاية، ودخلنا في باب الخيار، وذكرنا أن الخيار يكون في العقود الجائزة أو اللازمة؟ اللازمة، لأن العقد الجائز يستغني بجوازه عن إثبات الخيار فيه. جائز، فلذا طبعا نقصد به خيار المجلس؛ هو عقد جائز. أيضا أنواع الخيار الأخرى التي تتعلق بطلب المشتري الخيار في إمضاء العقد أو فسخه؛ هذا يتعلق بالعقود اللازمة، لأن العقد الجائز له فسخ من دون الخيار.
تكلمنا عن خيار المجلس وخيار الشرط، طبعا هما أكثر ما يتحدث فيما في الخيار، إضافة إلى خيار العيب الذي سيأتينا. أما بقية أنواع الخيار فالكلام فيها أو تطبيقه أحيانا قليل، لا يكون كخيار المجلس وخيار الشرط.
بسم الله. طيب، احنا كملنا خيار الشرط لنا. ها؟ كملناه. الشرط كملناه. السلام ورحمة الله. وهذيك تكلمنا عنها. إيه، يعني الشرط تكلمنا. يقرأ أحدكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى: الثالث، إذا غبن في المبيع غبنا يخرج عن العادة بزيادة الناجش والمسترسل.
أحسنت. هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن النوع الثالث من أنواع الخيار، وهو خيار الغبن، والغبن بمعنى الخديعة، بمعنى الخديعة. فأثبت المؤلف رحمه الله تعالى أن العاقد إذا غبن في المبيع؛ يعني خدع فيه خداعا خارجا عن العادة؛ خداع خارج عن العادة؛ لا يقدر بالنصف، الثلث، الربع، العشر، إنما يقدر بالغبن الذي يعده التجار في عرفهم غبنة.
فمثلا، لو شخص مثلا اشترى سيارة قيمتها هي جديدة قيمتها في السوق مثلا بستين ألفا واشتراها بواحد وستين من معرض، فهل هذا يعده التجار غبنا أو لا؟ هي بستين واشتراها بواحد وستين. ها؟ ليست ربا، الأالف من الستين العصابة. طيب، لو أنه اشتراها بمئة؟ هذا غبن خارج عن العادة فله الخيار.
طيب، ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى أن خيار الغبن يسكت في ثلاث صور، في ثلاث صور. المؤلف رحمه الله تعالى ذكر صورتين: زيادة الناجش والمسترسل. الأولى: زيادة الناجش، والمراد بالناجش معروف؛ نعم، المزايدة بدون قصد الشراء. شخص فقط يزايد إما لنفع البائع أو للإضرار بالمشتري، شوف واحد يزايد على تمر أو سيارة أو مزرعة أو أرض، يشوفه يعني حريصا عليها ويقول: ما أريد أن يشتريها بسعر معين، أريد أن أضره وأبي أرفع السعر عليه، أو هذا لقصد إضرار بالمشتري أو لقصد نفع بائع، مثل بائع أخوه، ولد عمه، صديقه، ثم يريد أن ينفعه فيزايد لأجل أن ينفع البائع. فهذا كلاهما هذا لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تناجشوا».
طيب، شخص رسى عليه البيع فاكتشف أن هذا ناجش، لا يريد، فقبل يعني مثلا، السلعة مثلا قيمتها بخمسين فاشتراها مثلا بثمانين؛ أنه يزايد وهذا يزايد، فاكتشف فيما بعد أن هذا ناجش لا يريد السلعة، فنقول: لك الخيار، هنا لك الخيار. طبعا سنتكلم إذا ذكرنا ثلاث صور، خيار بين ماذا وماذا؟
طيب، هذا زيادة الناجش. العلماء يقولون أيضا يأخذ حكم النجش لو قال البائع: أنا ترى السلعة هذي طالعة علي بكذا، من هن قال طالعة علي مثلا السيارة مستعملة مثلا شراها مثلا بأربعين ألفا، فيقول للي اشتراها يريد أن يبيعها بخمسة وخمسين، يقول للي اشترى: ترى أنا بأربعين. فاشتراه صدقه واشتراه، فتبين فيما بعد أنه لم يشترها بأربعين، فهذا قال العلماء إنه يأخذ حكم النجش، ليس نجشا هو، لكن يأخذ حكمه من النجش حكما، لو قال البائع: أعطيت في السلعة كذا وهو يكذب، فهذا يأخذ حكمه.
طيب، هذه الصورة الأولى، الصورة الثانية: المسترسل. مسترسل، يقولون هو الذي يجهل القيمة ولا يحسن المماكسة، من يجهل قيمة ما يتوفر فيه وصفة يجهل القيمة ولا يحسن المماكسة. مثلا، شخص أراد دهن مثلا، محل أجهزة حاسب آلي اشترى لابتوب مثلا بألفين ريال، وما يعرف قيمة اللابتوب أصلا وما يعرف يماكس، يوم راح لأخوياه قالوا له: هذا بالسوق بألف ومئتين، سوق جديد نفس المواصفات بألف ومئتين. فهذا غبن؛ هنا يجهل القيمة ولا يفصل المكس، فهذا له حق الخيار، له حق.
الثالث، الصورة الثالثة: لماذا كان المؤلف؟ تلقي الركبان، تلقي الركبان. الركبان هم الذين يقدمون بالسلع من خارج البلد، بدون السلع من خارج البلد. فيأتي الشخص يتلقاهم قبل أن يدخلوا السوق، فيشتري منهم السلعة بأقل من سعرها المعتاد؛ هم ما يدرون كم يباع في السوق. فمثلا، لو كان مثلا معهم تمر يريدون أن يبيعه، يريدون أن يبيعوه في السوق، قيمة الكيلو مثلا بخمسين ريال، فهم ما يدرون فاشترى منهم بثلاثين، اشترى منهم بثلاثين. فهذا لما دخلوا السوق وجدوا أن الكيلو اللي من التمر اللي جابينه هم يباع بخمسين، فنقول: لهم حق الخيار، لهم حق.
إذا، هذه ثلاث صور ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى أنه يثبت فيها حق الخيار.
طيب، خيار الغبن؛ للمغبون الخيار بين ماذا وماذا؟ أين ماذا؟ المذهب عندنا يقولون: يثبت للمغبون الخيار بين الرد والامساك بلا أرش. بين الرد والامساك في الأرش؛ يعني مثلا المثال الأخير لما دخلوا السوق وجدوا التمر يباع بخمسين وهم باعوه بثلاثين، فنقول لكم حق: خلاص، تمضوا البيعة السابقة بثلاثين، تستردوها، تستردون، ترجعون الثلاثين لمن اشتروها منكم.
طيب، هل لهم حق أن يأخذوا الأرش، اللي هو عشرين ريال بين الثلاثين وخمسين؟ المذهب يقولون: لا، بين الرد والامساك بلا أرش، بين الرد والامساك بلا أرش، ها؟ في الصور الثلاث. بين الرد والامساك بلا أرش. قالوا: لأن الشرع لم يجعله له، لم يجعل للمغبون الأرش. وأيضا قالوا: الأرش أصلا مقابل لجزء فائت من المبيع، وهنا لم يفت شيء. سيأتينا في خيار العيب أنهم قالوا له الأرش مقابل الجزء الذي فات، الذي هو العيب؛ العيب أنقص القيمة، فالأرش مقابل النقص هذا. قالوا: هنا ما في نقص، السلعة تامة ما فيها، فلذلك الأرش لم يقابله جزء فائت من المبيع.
طيب، إذا هذا هو المذهب عند الحنابلة رحمهم الله تعالى. حافظ ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم لما تناجشوا ذكر أن الأرش، المخير بين الرد والامساك مع الأرش، وعزا ذلك إلى الحنابلة. صاحب التنقيح المشبع، من هو؟ المرداوي رحمه الله، قال لما ذكر كلام ابن رجب: ولم أره لغيره. ما رأيت أحدا أثبت الأرش إلا ابن رجب رحمه الله.
قول أمره لغيره وهو قياس خيار العيب والتدليس على قول. إذا هما قولان عند الحنابلة: المشهور عند الحنابلة أنه ما في أرش، وابن رجب رحمه الله تعالى ذكر أن له الأرش. هو ما ذكر الدليل، لكن المرداوي ذكر أنه يعني يتخرج على، سمعنا إلى خيار العيب التدليس ما لهم إلا قول واحد، إذا كان قول لبعض الأصحاب نقول: وجه، ووجه اللي عند الحنابلة. لكن يعني منقول عن الأصحاب رحمهم الله تعالى على أنه له خيار، له الخيار بين الرد والامساك مجانا.
تعيد؟ يعني ممكن أن يقال إن هذا مقابل النقص، هذا صح مقابل جزء فائت. وهذا مقابل يعني أن نقول إنه قيمة عالية لا مقابل لها، قيمة عالية لا مقابل لها، فهيقابلها في السوق القيمة هذه، هذا زائد لا مقابل له، يعني ممكن أن نقول: هذا وجه القياس؟
قال رحمه الله: الرابع: خيار التدليس، كتسويد شعر الجارية وتججيده وجمع ماء الرحى وارساله عند عرضها.
الرابع: خيار التدليس. التدليس من الدلسة وهي الظلمة، كأن البائع بتدليس جعل المشتري في ظلمة معنوية. التدليس هو إخفاء حقيقة الحال. تدليس؛ إخفاء حقيقة الحال.
طيب، سيأتينا خيار العيب، وقد يعني يستشكل الناس ما الفرق بين العيب والتدليس؟ الفرق بين العيب والتدليس: العيب فوت صفة، العيب فوت صفة كمال، أما التدليس ما في فوت صفة، وإنما فيه إظهار محاسن في المبيع وهو خالي منها. التدليس إظهار محاسن في المبيع وهو خالي منها، بخلاف العيب، العيب لا، فيه صفة أو صفة أو أكثر متخلفة في هذا المبيع.
طيب، ما كان المؤلف رحمه الله تعالى أمثلة على التدليس؟ قال: كتسويد شعر الجارية، تسويد الإشارة لأن تظهر بمظهر حسن أو تججيده، وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها؛ يبدو للناظر أن ماءها قوي. ومن الأمثلة يعني المؤلف رحمه الله تعالى ما ذكر المثال الذي ورد في السنة وهو المسراة؛ يعني لو ذكره أسهل من هذي. المسراة: جاء في الحديث: «لا تصروا الإبل والبقر فمن اشتراني منها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر». في المسراة ما فيها عيب، وإنما البائع يتركها يوم يومين ما يحلبها لأجل أن يمتلئ الضرع، فيأتي المشتري ويجد وضعها مليئا فيحسب أن هذا فايش تبيها؟ وإذا هي يعني ليست بذاك الكثرة في الحليب. فيقول في الحديث: أثبت النبي صلى الله عليه وسلم للمشتري الخيار إذا تبين له أنها مسراة، له الخيار بعد أن يحلبها، جاء له الخيار ثلاثة أيام، أما أن يمسكها وأما أن يردها، وإذا ردها رد معها صاعا من.
طبعا التدليس الخيار بين أيضا الامساك أو الرد بلا أرش. إمساك أو الرد بلا أرش. طبعا وفي قول آخر عند الحنابلة أنه بالأرش، لكن المشهور عند الحنابلة أنه الرد بلا أرش، لأنه ليس هناك جزء فائت يقابله الأرش. نعم. إيه، عند الحنابلة التدليس والغبن ما فيه إلا إمساك أو رد بلا أرش. الرد مكانه.
قال رحمه الله: الخامس: خيار العيب، وهو ما ينقص قيمة المبيع، كمرضه وفقد عظم أو سن أو زيادتهما، وزير رقيق وصديقته وإباقه وبوله في الفراش.
من التدليس؛ يعني أمثلة التدليس المعاصر؟ يعني لو أن شخص بائع يعني مثلا سلعة صناعة صينية، فأمسك عليها أنها مصنوعة في اليابان مثلا؛ هو ليس عيب، إنما هو تدليس. فنقول: إذا تبين للمشتري الحقيقة فله الخيار بين الإامساك وبين الرد، أمسك مجان أو الرد.
قال الخامس: خيار العيب. وضح المؤلف رحمه الله تعالى ما العيب الذي يثبت به الخيار؟ قال: ما ينقص قيمة المبيع. إذا كان هذا العيب ينقص قيمة المبيع، هنا يثبت الخيار. إذا كان لا ينقص قيمة المبيع فنقول: لا يثبت الخيار.
يعني مثلا وأنا أتذكر أمثلة: كمرضه؛ المبيع أما أن يكون مثلا حيوانا أو عبدا، مريض، أو فقد عضو أو سن أو إلى آخره، هذي أمثلة للعيب الذي يرد به المبيع.
هناك عيوب لا يرد بها المبيع، يقولون: مثل لو اشترى كتاب أنا كتب من مئتين صفحة، وجد أحد الصفحات الحبر باهت؛ يقرأ لكن حبر باهت. هذا صحيح عيب، لكن لا ينقصك مثل ما فيه؛ يعني في صفحة واحدة مثلا من مئتين صفحة. لكن لو كان مثلا الكتاب مئتين صفحة؛ صفحة الحبر واضح وصفحة غامضة وصفحة متداخل وصفحة وصفحات بياض، هناك هذا عيب، هذا عيب يرد به المبيع، يعني يثبت للمشتري حق. أما لو كان مثلا صفحة صفحتين، ويمثل الفقهاء أيضا سقط آيات يسيرة في مصحف، طبعا هذا في عهدهم، لكن في عهدنا يمكن لو سقطت آية نقول: هذا عيب لدقة الطباعة ونحوه، لكن في عهدهم يعني يقولون: لو سقطت آيات يسيرة، فانه لا يعد عيبا يرد به المبيع.
قال رحمه الله: واشتري لعيبة بعد، أعده، أمسكه بعرشه، وهو قسط ما بين قيمته الصحة والعين، أو رده وأخذ الثمن. وإن كيف المبيع أو أعتق العبد تعين الأرش.
أحسنت. هنا بين الأمور التي يخير فيها من تبين له العيب؛ يخير بين احنا قلنا في الغبن والتدليس يخير بين امرين: الرد أو الإمساك مجانا. في العيب يزيد أمر ثالث، وهو الإمساك بالأرش، أو الإمساك بالأرش، أقول: يخير بين الرد وأخذ الثمن، أو الإمساك مجانا، طبعا الإمساك مجانا ما ذكره المؤلف يعني هنا، لكنه معلوم من السياق أنه إن أمسكه فهو بالخيار ياخذ عرشه ولا يمسكه مجانا، أو يمسكه بأرشه، أو يمسكه بعرشه.
وإثبات الأرش، إثبات حق المشتري في العرش، هذا من مفردات مذهب الحنابلة، مفردات مذهب الحنابلة أن المشتري يستحق العرش في المبيع الذي يعني لم يتلف، الذي لم يتلف؛ فيقولون: يخير بين إمساك مجانا، أو إمساكه بالأرش، أو رده. وأما أئمة الثلاثة، وهو رواية عند الحنابلة رحمهم الله تعالى، يقولون: لا، مخير بين أمرين: الإمساك مجانا أو الرد، ولا يحق له أخذ الأرش إلا برضا البائع. ولا يحق له أخذ الأرش إلا برضاء البائع. طبعا حتى الغبن والتدليس لو تراضيا على الأرش ما في أشكال، أنت راضي في الغبن والتدليس على اخذ الأرش ما في أشكال، لكن احنا نقصد: هل يملك المشتري الإجبار؛ إجبار البائع على أخذ الأرش؟ على الدفع الأصلي له؟ لا يملك ذلك في الغبن والتدليس، أما في هذا العيب فالحنابلة يرون أنه يملك ذلك؛ يقولون: المشتري مخير.
شخص مثلا اشترى سيارة من المعرض على أنها سليمة، جديدة أو شبه جديدة، فلما اشتراها فيها أثر إعادة الصبغ، وأنها مصدومة قبل ويسار؛ هذا عيب، هذا عيب ينقص قيمة المبيع.
طيب نقول الآن أنت مخير، تبين لك العيب، أنت مخير بين -أنت امسكها مجاناً خلاص، قول خلاص حسبي الله عليك- أن ترد أو تأخذ ثمناً كاملًا، وهذا الثمن كامل. الأمر الثالث: أن تمسكها ولك حق المطالبة بالأرش.
كيف يقدر الأرش؟ كيف يقدر الأرش؟ مذاق المؤلف. قسط ما بين قيمة الصحة والعيب. ودي تفرقون بين القيمة والثمن. ما الفرق بين القيمة والثمن؟ ما قال ما بين قيمة الصحة، نقل ما بين ثمن الصحة، المبلغ المدفوع. أحسنت. القيمة المراد قيمة السلعة في السوق، والثمن المراد الذي دفع في هذا العقد. يعني مثلاً السيارة اشتريت مثلاً بخمسين ألف، قيمتها في السوق ولا أم ستين، بأربعين، بخمسين، فالقيمة هي قيمتها في السوق، سواء كانت مماثلة للثمن أو مختلفة. الثمن هو الذي وقع عليه العقد، سواء كان مماثلاً للقيمة السوقية أو مختلفاً.
طيب، إذا الأرش هو قسط ما بين قيمة الصحة والعيب. طيب، نرجع من هذا السابق، اشترى السيارة بخمسين ألف، طيب، وجد فيها عيب، اللي قلنا لكم، مصدومة قبل مثلاً عند الباب، معدلة ومسمكة ومصبوغة. بنعرضه على أهل الخبرة. الثلاثة خمسين، طيب يا أهل الخبرة، كم قيمة هذه السيارة بدون صبغ في السوق؟ والله قيمتها ستين ألف، بستين ألف قيمة مصفاة، الصبغ هذا كم؟ اليوم قسمين قيمتها، قالوا ينقص من قيمتها مثلاً عسى ثلاثة، العشرة آلاف إلى الستين، السدس إلى الستين، السدس. فنخصم من القيمة سدسها من الثمن اللي هو خمسين ألف، نخصم سدسه وثمانية وكسور. يعني بدال الخمسين تصير واحد وأربعين يمكن وثمان مئة أو سبع مئة، الخمسين تصير بواحد وأربعين وسبعين. هذي هذه طريقة إخراج الأرش. تنظر القيمة الأصلية، وتنظر كم قيمة السيارة أو السلعة بعد عيبها؟ تنسب قيمة السيارة بعد عيبها إلى قيمة السيارة قبل العيب، النسبة هذه تنسبها إلى الثمن، فنسبناها من الخمسين إلى الستين هذا السدس، خلاص ننقص سدس الخمسين، سدس الخمسة. هذا هو الأرش.
طيب، قلنا لكم إن الحنابلة قالوا للمشتري حق المطالبة بالأرش ولو لم يرضَ البائع، ولو لم يرضَ البائع. لماذا؟ قالوا لأن الطرفين تراميا على أن كل جزء من الثمن يقابل جزءاً من السلعة، كل جزء من الثمن يقابل جزء من السلعة، فهذه السلعة تبين فيها نقص، العيب هذا نقص، فوجدنا جزءاً من الثمن لا يقابله شيء من السلعة، فوجدنا جزءاً من الثمن لا يقابل شيء من السلعة، فاسقطناه، فاسقطنا. لذلك يقولون الأرش هو مقابل الجزء الفائت من المبيع، مقابل الجزء، لأن كل جزء من الثمن يقابله جزء من السلعة، العيب هذا أنقص شيئاً من السلعة، فينقص ما يقابله من الثمن. الأئمة الثلاثة، الإمام أحمد رحمه الله في رواية، يقولون حقيقة الأرش هذه معاملة أخرى، عقد آخر. كونك تلزم هذا برد جزء من الثمن، يقول هذا عقد آخر، ولابد فيه من الرضا، هذا عقد لابد فيه من الرضا، فلا نجبر البائع على دافع العرش إلا إذا رضي، إذا رضي ما في إشكال. هذا وجهة نظري، هذا دليل الجمهور وهذا دليل الحنابلة رحمهم الله تعالى.
إذاً الأصل أنه مخير من الأمور الثلاثة. عندنا أحياناً يتعايَن الأرش، يتعايَن، طبعا يعني عندنا الأمور الثلاثة يتعذر واحد منها، وهو الرد وأخذ الثمن. متى؟ إذا تلف في المبيع، مثلاً شخص اشترى سيارة مثلاً، وتبينا فيها عيب، طيب أراد أن يردها، فوق الطريق راجع للمعرض، حاصل عليه حادث مثلاً، تلفت السيارة. تلفت السيارة الآن، تعذر الرد، تعذر الرد، نقول إذاً الآن ما لك إلا عاد الأرش ولا بكيفك يعني تتنازل عن حقك، ما في إشكال، بس ما لك حق المطالبة، تقول أرد السيارة، أنا برد السيارة، باخذ الثمن، نقول خلاص تعذر الآن الرد، فليس لك الحق في المطالبة بالأرش لتعذر الرد.
وهناك بالعكس، أحياناً يتعين الرد، يتعين الرد أو الامساك مجاناً ويتعذر، ويتعذر الأرش. هذا إذا كان أخذ الأرش يفضي إلى الوقوع في الربا. هيك أنا أخذ الأرش يفضي إلى الوقوع في الربا. باع حلياً بدراهم فضة، بدراهم، نعم، باع حلياً بدنانير ذهبية، بعدها بدنانير ذهبية. فلما ذهب البيت وإذا الحلي فيه عيب، الآن لو أخذ الأرش، باع ذهب بذهب متفاضلة، سنقول الآن ما لك حق للعرش، يا ترده تام الثمن أو تقبل به على عيبه، لأنه إذا أخذ الأرش وقع في الربا. فإذاً نقول الأصل أنه مخير من الأمور الثلاثة، الامساك مجاناً أو الامساك بالأرش أو رد الثمن. أحياناً يتعذر الأرش ويتعين الرد أو الامساك مجاناً، هذا إذا كان يفضي أخذ الأرش إلى الوقوع في الربا. أحياناً يتعذر الرد ويتعين الأرش، وهذا إذا تلف المبيع. طبعا إذا تلف المبيع هذا باتفاق الفقهاء، يعني حتى الأئمة الثلاثة يوافقون على أخذ الأرش إذا تلف المبيع، يوافقون على ذلك، يخالفون في مسألة لو أن المبيع ما تلف، يقول ليس له حق الأرش إلا بموافقة البائع، موافقة البيع، ما له حق الأرش. أما إذا تلف خلاص، تعذر الرد وتعين الأرش.
قال رحمه الله: «اشترى ما لم يعلم عيبه بدون كسره، كجوز هند، فوجده فاسداً فامسكه فله أرشه، وإن رده رد أرش كسره، وإن كان كبيض دجاج رجع بكل الثمن، وخيار عيب متراخٍ ما لم يوجد دليل الرضا، ولا يفتقر إلى حكم ولا رضا ولا حضور صاحبه، وإن اختلفا عند من حدث العيب فقول مشترٍ مع يمينه، وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما قُبل بلا يمين».
السادس: هنا ذكر أحياناً في بعض المبيعات تستعملها، ويكون يعني لا تتلف، كم يمكن أن يستعملها البائع بعد أن ردها ويستفيد منها البائع بعد الرد؟ هنا ذكر مثل جوز الهند وبيض النعام. يقول جوز الهند وبيض النعام، لو مثلاً اشترى جوز هند قطعه، فإذا فيه عيباً من الداخل، فله أن يرده. طيب، إذا رده، البائع يستطيع أن يستفيد منه، غلاف جوز الهند أو غلاف بيض النعام، يستفيدون منه. هنا يقول في الأمور التي يستفيد منها البائع: إذا اشترى ما لم يعلم عيبه بدون كسره فكسره فوجده فاسداً.
هنا فرق، قال لك جوز هند وبيض نعام، ثم قال كبيض الدجاج، بيض الدجاج. بيض الدجاج هذا لا، لا يستفاد منه، خلاص، إذا كسر أُلف، ما يستفيد من قشور البيض، إذاً، لكن جوز الهند وبيض النعام لا، يستفيد منه لأنه قوي. طيب، إذا الأشياء التي لا يعلم عيبها لا يعلم عيبها بدون كسرها، نقول إذا كانت يستفاد منها بعد الكسر، استفادوا منها بعد الكسر، فأراد أن يردها، نقول إن أمسكتها أنت مخير، إن أمسكتها لك الأرش، تمسكها بالمجان أو نسوي لك، لكن إن رددتها ترد، وترد الكسر، وترد أرش الكسر.
طيب، لماذا؟ إن قالوا الكسر حقيقة حدث عندك، كأن الكسر عيب جديد، طيب فيها عيب من جوا، لكن الكسر عيب جديد حدث عندك. فلذلك قالوا إذا رددت، رددت أرش الكسر. الكسر، كلنا نعرف كيف، يقولون بأنه قوي، يعني قديماً كانوا يستفيدوا منه، يضعون فيه الماء أو الشأن، كبير وقوي، يحفظون فيه بعض المشروبات، الزيت، فهم يستفيدوا منه بهذا. طبعا هذا إذا كسره كسراً تبقى له معه قيمة، لكن إذا كسر مثلاً بيض النعام تكسيراً كاملاً، ما يستفاد منه، نقول هنا يتعين الأرش ويسقط الرد. خلاص، ما تقدر ترده، فتقول ليس لك حق إلا إذا هذا، نقول يخير بين الامساك وله الأرش أو الرد ورد أرش الكسر، هذا إذا كسره كسراً تبقى معه قيمة، أما إذا كسر وكُسر لا تبقى معه قيمة، فهنا نقول يتعين الأرش ويسقط الرد بتعذره.
طيب، أما إذا كان هذا المكسور لا تبقى له قيمة، بيض الدجاج، خلاص هنا يقولون يرجع بكل الثمن. يرجع بكل الثمن إن كان كبيض دجاج، رجع بكل الثمن، خلاص، لأنه لا قيمة للسلعة بعد كسرها. قالوا وقد تبين فساد العقد، فساد العقل، لأن العقد وقع على ما لا منفعة فيه. شروط البيع أن تكون العين مباحة النفع، فهذا لا منفعة فيه، يعني بيض دجاج صار فاسداً، صار فاسداً، فهنا يقولون اشترى شيئاً فاسداً ممن فاتته، يأخذ، شلون؟ يأخذ المبلغ، إي نعم، ينفسخ العقد.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن خيار العيب متراخٍ، ليس على الفور، وإنما هو على التراخي. التراخي ليس التراخي المطلق، وإنما التراخي الذي لا يتبين منه رضا، أما إذا تبين منه رضا فهنا يسقط خياره لوجود الرضا. ولذلك قال المؤلف: «متراخٍ ما لم يوجد دليل الرضا». ودليل الرضا بالقول أو بالفعل، بالقول كان يقول علمت هذا العيب ورضيت، ورضيت، مثلاً بعد يومين بعد ثلاثين، هونت، برد، وش عندك؟ العين اللي ذكرت لي سابقاً، نقول لا خلاص أنت رضيت بي. وكذا لو دل فعله على الرضا، أو دل فعله على الرضاء.
قالوا لو استعمله مدة، قالوا نعم استعمله لغير التجربة، التجربة سهلة، لكن استعمله لغير التجربة، يعني بالعادة السيارة مثلاً تجرب يومين ثلاثة إلى أسبوع، هذا استعملها شهر، ثم جاء وقال أنا تبين لي فيها، متى تبين لك العيب؟ والله تبين لي من أول ما شريتها، ليش ما رديت أنا؟ والله ما تيسر لي أجيكم. جلس شهر، طيب أنت وقفتنا؟ لا والله استعملها. هنا نقول هل له حق الرد بهذا العيب؟ ليس له حق، لأنه دل استعماله على رضاه بهذا، استعماله على رضاهم في هذا العلم.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: «ولا يفتقر إلى حكم». لا يفتقر الرد بالعيب إلى حكم، قالوا لأنه ثبت بالإجماع، ثبت بالإجماع، فلا يحتاج إلى حكم. لكن أحياناً نحتاج إلى الحكم فيما لو اختلف، هل هو عيب أو ليس بعيب؟ هل العيب يوجب الفسخ أو عيب لا يوجب الفسخ؟ وكذلك لو اختلف عند من حدث العيب، أصلاً قديم، قال لا ما حدث إلا عندك، سيارة تهرب زيت، هل هو من عند البائع أو من عند المشتري؟ كل واحد يرمي التهمة على الثاني، فهنا نقول نحتاج إلى حكم. خيار العيب ثابت الإجماع، لكن الرد بالعيب ثابت بالإجماع، لكن نحتاج إلى حكم لنمحص يستحق الرد بهذا العيب أو لا؟
طيب قال: «ولا يفتقر إلى رضا». يعني لو أن المشتري أراد أن يرد، أقول لا يلزم أن يوافق البائع على ذلك، خلاص حدث العيب أو العيب موجود، لابد لا يفتقر إلى رضا، لا يحتاج إلى رضا البائع، لأن هذا الخيار أثبته الشارع لدفع الضرر عن المتضرر، ولا يمكن دفع عباب باشتراط الطرف الثاني، هو قد لا يرضى، وكثيراً لا يرضى.
طيب، «ولا حضور صاحبه». لا يشترط إذا أراد أن يفسخ البائع المشتري أن يحضر عنده صاحبه أو يذهب، يكتفي أن يقرر رده أو عدم رضاه في السلعة ولو بغياب، ولو بغياب البائع، ولو بغياب البائع. والقاعد أن لا يشترط رضاه، لا يشترط حضوره، لا يشترط حضوره ولا علمه. ولذلك المطلقة يقع الطلاق عليها ولو لم تعلم، ولو لم تعلم بأن من لا يفسد رضاه لا يشترط علمه.
طيب، ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى لو اختلف عند من حدث العيب، المثال السابق كثروا سيارتها بالزيت، كل واحد يتهم الثاني بأن العيب حدث عندهم. إذا اختلف عند من حدث العيب، ننظر أولاً، هل في بينة أو لا؟ إذا كان في بينة لأحدهما، القول ما قالت البينة. إذاً ينظر في الاختلاف إلى البينة، ننظر في الاختلاف إلى البينة. إذا كان وجدنا بينة، خلاص انتهينا، ما وجدنا بينة، فهل يقبل قول المشتري، أو كان لكل منهما بينة، أو كان لكل منهما بينة؟ فتتعارض البينات، تتساقط. فهل يقبل قول المشتري أو قول البائع؟
المثال السابق، ثلاثة اشترى سيارته بزيت، قال ترى جيت من يوم كانت عندك، قال لا يوم عندي سليمة، معروف إلا عندك. طيب، هنا كل وئم لك بينة؟ لا ما عندك، كل واحد ما عنده بينة. طيب، نقول إذاً، هل يقدم قول المشتري أو قول البائع؟ يقول المؤلف رحمه الله: يقدم قول المشتري مع يمينه. يقولون خلاص نقدم قول المشتري في أن العيب حدث عند البائع. طبعا قوله مع يمينه، لأن الأصل أن كل من قلنا هذه قاعدة، الأصل أن كل من قلنا القول قوله، فإنه لابد من يمين، أنه لابد من طيب في مسائل يسيرة مستثناة منها المثل التي استدعتني بعد قليل، لكن عندنا الأصل، الأصل كل من قلنا القول قوله، فإن القول قوله مع يمينه، مع يمينه.
طيب، لماذا قدم الاصحاب رحمهم الله تعالى قول المشتري؟ كونه مشتري، هم ما ينظرون، قد يكون هذا فاجر والبائع طيب، والصحيح يده على العين، لكن هذا يعني هذا كانت يده سابقة معي، حالة تراث، هذا لو اختلف في الملكية ينظرون لليد، هنا اختلفوا في حدوث العيب، ما ينظر لليد. الخيار شرع له، قلنا الأصل شراؤه بدون عيب، نقدم كل، لماذا قوجان؟ ما يقولون يقدم قول، لا الجانب الأقوى معه، لكن كان جانبه أقوى، شراء ملكي.
الان، الإخراج بالضمان. كيف تركب أنا؟ أول شيء لا ما تلفت إلى الآن، لا قل لهم سلفت، ما يضمن المشتري. طيب، الآن قمنا لأرش مقابل الجزء الفائت من المبيع. الجزء الفائت هذا هو البيع، هذا هو العيب. فيقولون الأصل عدم قبض الجزء الفائت. المشتري يقول أنا قبضت السلعة كاملة وفيها جزء فائت الذي هو العيب. البائع يقول لا أنا أقبضتك السلعة كاملة وليس فيها عيب. ويقولون الأصحاب يقولون الأصل عدم قبض الجزء الفائت، تركب على الباعة أكثر، هم يقولون إذاً الأصل عدم القبض في الجزء الفائت.
فهذا يقول: أنا لم أقبض. وهذا يقول: بل قبضت. فلذلك قدموا قول المشتري. تقدم قول هناك قول آخر في المسألة، وهو قول الجمهور، الأئمة الثلاثة رحمهم الله تعالى يقولون: يقدم قول البائع هنا.
هناك حديث يستدلون به: «إذا اختلف البائعان -أو المتبايعان- فالقول ما قال البائع، أو يترادان». هنا الحديث مختلف في صحتي وفي رفعه ووقفه إلى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. قالوا: ولأن الأصل السلامة من العيوب، البائع يدعي ما يوافق الأصل وأن المبيع سالم، وهذا يدعي خلاف الأصل وهو وجود العيب.
طيب، إذاً الأصحاب يقدمون قول المشتري والحنابلة يقدمون -نعم، الأئمة الثلاثة- يقدمون قول البائع، وعرفنا دليل كل منهما. طيب، لتقديم المشتري يا شيخ بأنه الأصل عدم قبض الجزء الفائت. نعم، يعني هو له حق قبض الجزء الفائت، فقدم إيه ويدعي عدم، طبعا عندنا الأصل في الأشياء العدم، فهو يدعي ما يوافق هذه، يقول: أنا لم أقبض الجزء الفائت الذي هو العين، وهذا يقول: بلى قبضت، يعني ما في جزء فائت، ما في.
فهذا ينكر، المشتري ينكر والبائع يثبت. فلنقدم قول المنكر. قمة من؟ ممكن ممكن نستدل بالبراء، لكن البراء ما فيها حق البائع يعني أقوى أوضح هنا، وشغول، فيقدم قوي.
طيب هنا الخلاف إذا كان قول كل منهما محتملا، لكن إذا كان قول أحدهما هو المتعين، والقول الآخر غير متصور عقلاً، فهنا يقبل قول من يحتمل قوله بلا يمين. يقولون مثلاً: لو اشترى عبداً فوجد له إصبعاً ثالثة -وجد له إصبعاً سادساً- أراد أن يرده لوجود هذا العيب، والعيب حدث عندك، الإصبع السادسة نبتت عندك، وهذا يقول: لا، حدث عندك الآن. فهنا نقول: قال المشتري لا يتصور قوله عقلاً. وبالعكس قالوا: لو اشترى شاة وبعد ثلاثة أيام جاء وقال: إني وجدت فيها جرح، وينه؟ هنا في يدها، وجدنا الجرح طرياً -يعني جاء هذا اليوم- فنقول: أوكي، كلاً منهما يقول العيب حدث عندي، فنقول هنا القول قول البائع، ما يتصور قول أن القول قول المشتري، فيقبل قوله هنا بلا يمين. يقولون هنا: يقبل قوله بلا يمين، لأن اليمين نشوف عاد لتقوية جانبه، كنمو ضعيف، نجرب ونقوي، حاطينه مقوي بدون يمين؛ لأن القول الطرف الثاني قوله ضعيف جداً.
قال رحمه الله: السادس: خيار في البيع بتخبير الثمن، أبانا أقل أو أكثر، ويثبت في التولية والشركة والمرابحة والمواضعة، ولا بد في جميعها من معرفة المشتري رأس المال.
السادس: خيار في البيع بتخبير الثمن، يعني الخيار الذي نشأ من إخبار البائع للمشتري بالثمن بخلاف الواقع، الذي نشأ بسبب إخبار البائع للمشتري بثمن السلعة بخلاف الواقع. يعني مثلاً جاء المشتري بيشتري مثلاً رز من البائع، قال له: والله طالع علي الرز بمية وعشرين، خلاص أبيه، وعليها كسب عشرة ريال، مية وثلاثين، قبل بذلك، تبين له فيما بعد أن الرز طالع عليه مية ريال، مية ريال. هنا يثبت له الخيار، هذا ما قصد المؤلف بقوله: خيار في البيع بتخبير الثمن، يعني باخبار البائع للمشتري بثمن السلعة في ثمن السلعة، ويكون إخباره مخالفاً للواقع، تكون إخباره كاذبة، فهنا للمشتري الخيار. قال: متى بان أقل أو أكثر، يعني سواء بان له أن السلعة طلعت لي بمية، أو السلعة طلعت بمية وخسمين، مذهباً: أكل أو أكثر.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويثبت في التولية والشركة والمرابحة والمواضعة. التولية: البيع برأس المال، نقول: أبى أبيعه عليك برأس مالي، أنا أبيع مثلاً بمية وثلاثين، عليك مية وثلاثين. الشركة: يبيع بعض السلعة بقسط من الثمن، يعني مثلاً الشاري مثلاً -لو قلنا مثلاً كراتين تمر مثلاً- اشترى مية كرتون، طلع عليها الكرتون مثلاً بخمسين ريال، أراد أن يبيع جزء من السلعة هذه من الثمن، هو مثلاً مية كرتون من الخمسين هذي بخمسة آلاف، فقال: طلعت عليّ مثلاً عشر كراتين طالعة لي مثلاً الكرتون بخمسين. هنا باع هنا هذه الشركة، يثبت في الشركة بيع بعض السلع بقسطه من الثمن، هذا المقصود. المرابحة: يبيعه برأس المال وربح معلوم، أن يقول مثل السابق: أبيع عليك بزيادة عشرة ريال، رأس مال وزيد عشرة ريال. المواضعة: بالعكس، يبيعه برأس المال وخسارة معلومة، يقول: أنا ببيعه عليك بأنقص من رأس المال بعشرة ريال. يقولون: يثبت الخيار للمشتري في هذه الأربع، سواء باعه برأس ماله، أو باع بعضه بقسط من الثمن، أو باعه برأس ماله وربح معلوم، أو باعه برأس ماله وخسارة.
طيب، هذا ما ذهب إليه المؤلف الحجاوي رحمه الله تعالى من إثبات الخيار في هذه الصور الأربع متى بان السعر أقل أو أكثر. والمشهور عند الحنابلة رحمهم الله تعالى أنه لا يثبت له الخيار إلا إذا تبين أن رأس المال أكثر، رأس المال إذا تبين أن رأس المال أقل -أقل، لا يثبت له الخيار- إذا تبين رأس المال أقل.
ما الذي يثبت له؟ يقولون: يحط، يعني مثلاً قال: أربح عليك هذا برأس المال، رأس ماله بمية وثلاثين، قال له: خلاص يوم تبينوا وإثره بمية ريال، هنا صار أقل، على كلام المؤلف أن له حق الرد أو له حق أخذه، ما في إشكال. المذهب يقولون: لا، ما له حق الرد، له حق إنقاص، ينقص عليها مية وثلاثين، يخصمها يصير بمية، يرجع لك ثلاثين زائد. وهنا المؤلف رحمه الله تعالى خالف المذهب في هذه المسألة في التولية، في التولية يحط الزائد، وأيضاً في المرابحة أيضاً يحط الزائد، مثلاً قال: عشرة ريال زيادة مية واربعين، وتبين أنهم شروه مية ريال، نقول: الثلاثين ريال اللي زدته وهكذا. في المواضعة: لو قلب بيع عليك رأس مال وأنقص عشرة ريال، مية وثلاثين وبنقص من مية وعشرين، تبين أنه شراه بمية، نقول: يخصم أيضاً عشرة ريال من مية يرجعه له ثلاثين ريال، وهكذا. فإذا على المذهب يقولون: إذا تبين أنه أقل، هنا ما له خيار، ما له خيار ضِد، وإنما له خيار الإنقاص، وخيار الإنقاص.
قالوا: لا بد في جميعها معرفة المشتري رأس المال، يعني لابد أن يعرف رأس المال قبل أن يتفرقوا، يعني قبل أن يتفرقوا للمجلس؛ لأجل أن ينعقد العقد وقد عرف المشتري رأس مال. هو بيقول له: ببيعك برأس مال، برأس ماله بزيادة عشرة ريال، ولا يتفرقون ولا يدري، هنا نقول: لا ينعقد العقد، لذلك وهو الجهل بالثمن.
قال رحمه الله: وإن اشتراه بثمن مؤجل أو ممن لا تقبل شهادته له، أو بأكثر من ثمنه حيلة، أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن وإن لم يبين ذلك في تخبيره بالثمن، فللمشتري الخيار بين الامساك والرد. ويزاد في ثمن أو يحط منه في مدة خيار، أو يؤخذ عرش أو يؤخذ أو يؤخذ أرش بعيب أو جناية عليه، يلحق برأس ماله ويخبر به. وإن كان ذلك بعد لزوم البيع لم يلحق به، وإن أخبر بالحال فحسبك.
هنا يعني أحوال تقترن الثمن السابق الذي يخبر به البائع، أحياناً لا بد من إخبار بها. فيقول: إذا اشتراه بثمن مؤجل ولم يبين للمشتري، قال: برأس ماله وزيادة، مثلاً، وزيادة عشرة ريال، الرز هذا مية وثلاثين وزيادة عشرة ريال مية وأربعين، تبين أنه اشتراه بمية وثلاثين مؤجل، مية وثلاثين ما جاء إلا سنة، فهذا يحسب أنه شرى بمية وثلاثين نقد، فقبل أنه يبيع، فهنا نقول ولم يخبره البائع بأنه شرى مؤجلاً، وهنا نقول للمشتري الخيار بين الإمساك والرد، المشتري للخيار بين الإمساك والرد.
أو ممن لا تقبل الشهادة له، مثل الأب والابن والزوجة، ولم يخبر المشتري بذلك، يعني الشخص مثلاً اشترى مثلاً، لقى ولده يبيع، يبيع مثلاً سيارة قيمته مثلاً خمسين ألف، يبيعه بستين، اشترى منه بستين، يعني وده ينفع ولده، جاء شخص برأس ماله، أبيعك بستين، ما أعلمه أن قيمته في السوق بخسين، لكن اشتريتها من ولدي بذلك زدته، ما أعلم المشتري بذلك، فنقول: يا تبين المشتري فله الخيار، فله الخيار.
أو بأكثر من ثمنه حيلة، يعني مثل اللي يشترون مثلاً أجهزة، ويقول مثلاً المسوق: اكتب بالفاتورة مثلاً مية وهي حقيقة ريال ثمانين، فهو كأنه احتال وأوهم أنه اشتراه بمية وهو بثمانين، فهو حقيقة لم يشتريها بالمبلغ الأكثر، وإنما اشتراه بمبلغ الأقل، وهنا لابد أن يخبر المشتري بذلك. إذا تبين للمشتري أنه اشتراه بأقل مما أخبره به البائع، فله الخيار.
قال: أو باع بعض الصفقة بقسط من الثمن ولم يبين ذلك في تخبيره بالثمن، يعني أنه اشتراها مثلاً، اشترى زي ما قلنا خمسين كرتون، عشرة كراتين قال: بقسطها من الثمن، ولم يخبر المشتري أنها جاية من ضمن مجموعة، فهنا للمشتري أيضاً الخيار بين الإمساك والرد.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن ما يزاد في ثمن أو يحط منه في مدة خيار، فهذا يلحق برأس المال ويخبر به. يعني مثلاً اشترى سيارة مثلاً بخمسين ألف، ثم في أثناء مدة الخيار -خيار الخيار أسبوع- بإذن الله مدة الخيار البائع قال له: أبى ازيد عليك خمس وخمسين، فاتفقا، فهنا الزيادة جاءت بعد العقد، لكنه في مدة الخيار، فهنا إذا قالوا: يبيعها في رأس مالها، يقول لك: خمسة وخمسين، لأن زيدت في مدة الخيار. وهكذا بالعكس لو أنقص، باع اشتراها منهم خمسين، ثم في أثناء الخيار تفاوضوا فأنزلوها إلى خمسة وأربعين، فهنا إذا أراد أن يبيعها برأس مالها، يبيعها بخمس وأربعين.
أيضاً، أو يؤخذ أرش بعيب، مثلاً اشترى سيارة بأربعين ألف، وهو بطريق مرّ واحد عند الإشارة، يعني تصالحوا على أن أعطوهم يعني صار في مثلاً -مثلاً ينكسر النور اللي بالخلف، حصل فيه إلى آخره- قال له: خلاص، بعطيك ألف ريال ونصلح، هو اشتراها بأربعين، وأخذ ألف مقابل هذا العيب، يعني حقيقة السيارة يعني على الحسبة هذي السيارة نقصت قيمتها، فهو إذا أراد أن يبيعها برأس مالها، يخبر المشتري بتسعة وثلاثين، الأربعين ونقصتها في الألف، فهذا أخذ أرشاً.
أو جناية عليه، لا هذه المثال اللي تو مثال الجناية، الأرش الأرش مثل اشترى السيارة مثلاً بأربعين، ثم تبين بها عيب، العيب مثلاً أنقص كتب السيارة ألفين ريال، وأخذ الألفين ريال، فهنا إذا أراد أن يبيعها برأس مالها، يقول إن قيمتها ثمان وثلاثين ألف، ثمانية وثلاثين. جناية عليه والمثال اللي ذكرنا لكم في صدم السيارة.
طيب، هذا إذا كان في أثناء طبعا، طبعا ما يزاد في الثمن أو يحط منه هذا في أثناء الخيار. إذا زيد بعد لزوم البيع، زيد ثمن، يعني مثلاً انتهى الخيار مثلاً أسبوع وانتهت السيارة بأربعين ألف، جاء بعد شهر قال: والله تراي أحس أني مغبون، هاديك الجديدة خمس آلاف، فزاده خمس آلاف، أو هو راح للبيع وقال: والله أني أحس أنه أبوي، أبيك تنقصني تنقص ألفين ريال، فهنا إذا جاء يبيعها برأس مالها، نقول: لك أن تبيعها بأربعين ألف، بأربعين ألف. وإن أخبرت بالحال فحسن، إن قلت، يعني لا يلزمك أن تقول: إن شرائها بثمان وثلاثين، ترى أبيعك باربعين، لكن ألفين سمح بها البائع، لذلك يقول المؤلف: إن كان ذلك بعد لزوم البيع لم يلحق به، يعني إذا جاء يبيعها برأس مالها ما يقول: إني إني اشتريت بثمان وثلاثين، لم يلحق بي، لم يعني يوضح للمشتري الذي أراد أن يشتري أن طلعت بالأخير بثمان وثلاثين بعد لزوم العقد. لكن في أثناء مدة الخيار لازم يخبر، لكن قال المؤلف: إن أخبر بالحال نخبر بذلك فحسب؛ لأن ذلك أبلغ في الصدق. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «البيعان ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما»، فهذا هذا البركة في البيع.
وكانت مية وأربعين ثم بعد الجلسات وفي زمن الخيار، إيش حصل فيك؟ لا الجناية الجناية الجناية حتى لو بلغت بنك في الروض قالوا: ذكر أنه ولو بعد لزوم البيع، يعني من المثال السابق لو صدمها بعد أسبوع بعد شهر، فأخذ يخبر أن، ومن كان ذلك بعد لزوم البيع فلم يلحق به، هم. طبعا ما عدا الجناية، يعني ما سبب أرش العيب يؤخذ حتى حتى بعد لزوم العقد، فهو يبدو أنه عائد إلى ما يزاد في ثمن أو يحط منه.
الآن الصورة السابقة، إذا اشتريت الآن سيارة وبعتها مثلاً عن شخص ثالث، قلت له: أبيعك برأس مالي، ثم اكتشفت أن فيه عيب ورجعت للبائع الأول، لا اكتشفت أن في عيب بعد أن بعتها، هاي صورة المسألة. من زمن خيارك أنت؟ من قبل أن تبيعها؟ إيه، لكن لكن احتمال أن أراجعها. ذكروا أن الجناية لا تلحق، لكن أرش العيب، أنا متأكد ويبدو أننا أنها أنه مثل الجناية.
الإخبار هنا يا شيخ من؟ من البائع الأول والبائع الثاني ولا الإخبار من البائع الثاني للمشتري الجديد، المشتري الثاني. يعني عندنا باع على عمر سيارة مثلاً بخسين ألف، جاء عمرو على محمد، على محمد برأس ماله، أبوعمر يخبر محمد برأس ماله، زاد نقص في مدة الخيار يخبره. ما زاد، زاد بعد الخيار أو نقص بعد الخيار، لا يلزم الإخبار، إن أخبره به فحسب، يعني أخبارها بين عمرو ومحمد. ممكن أنه يزيد يرجع عمر وتعزيز السيارة، رجع للعرس بعد هنا إذا انتقلت السلعة، قصدك تبين السلعة عيب بعد بيعها؟ إيه، فأراد البائع أن كيف تزيد يا شيخ؟ صورة زيادة يخبرهما، تزيد بعد البيع مو بيعين، إيه، يجي حنا ذكرنا مثال قرني حسيت أني مغبون، البائع.
يجي المشرف يقول: حسيت اني مقبول، أنا بعت عليك أربعين وهي قيمتها مثلاً بخمسين، زيد أنه خمسة، يصطلح أن يزيد الخمسة آلاف بعد مدة يخبر بأن الرسول، هنا زاده بعد مدة الخيار، فنقول: لا يلزمنا أخبار، لازم نخبره به فحسب، من أول ما أخبر عن النار بعيد، السعر رأس المال الذي تم عليه التبايع بخمسة.
هنا طبعاً قال: إن كان ذلك بعد لزوم البيع لم يلحق به لأنه صار بعد لزوم العقد، حقيقة هو إخباره بالزيادة هذا من النقص هو اللي نقول إنه يعني لا يلزم، لو أنزل له أنه لا يلزم أخبارهم إن أخبروا به فحسب، وكل زيادة ومن صالحه إنه أصلاً يخبرون فيه، شف وين أخبره بالحَال؟ إخبار بالحَال يعني بالواقع.
قلنا المشهور عند الأصحاب أنه إذا كان أقل، تبين الثمن أقل، هنا ما فيه خير له في الرد إنما يحط عنه الزائد، مثال السابق اللي قلنا: يلا ببيع لك الأرز برأس ماله، كم رأس ماله؟ مئة وثلاثين. تبين لنا أن رأس ماله مئة، على كلام المؤلف نقول لك حق، الأصحاب يقولون له حق ما يرد، ما يرد إنما ينزله المبلغ بس البايع يرجع له الثلاثين ريال، ما له حق إنه يفسخ البيع.
لو كان في الأكثر، بالعكس قال: عليك برأس المال، رأس ماله كم مئة وثلاثين؟ تبين أنه مئة وخمسين، فهنا البائع أعطى، أذكر المؤلف رحمه الله أنه له حق الفسخ، لكن على كلام المؤلف نعم أنه له حق الفسخ؛ لأنه تبين أنه أكثر، بعض الفقهاء يقولون: ليس له حق الفسخ وليس للبائع أيضاً حط الفسخ، هو اللي أخطأ يتحمل خطأه. الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عليه؛ لأن إذا كان أكثر من حظ المشتري.
يعني مثلاً قال باع لك أو يبيع لك برأس مال، رأس ماله كم مئة وثلاثين؟ تبين أنه مئة وخمسين، خلاص مشي الربحة، لكن على كلام المؤلف هنا أنه حتى ما ينقلب الاختيار البائسة، والله إنهم ما ذكروا ذا، هذه قليلة جداً في التطبيق، قليل يعني من الخيارة، سلع كثيرة. أنا أقصد تطبيقه في الواقع العملي، سواء قليل يمكن، فقد يكون أو إنه يقوى، ما يعرف الحق.
هل يتفقون يقول: أبعيك برأس المال رأس مالها وهو كذا؟ وش اللي حاصل في أنا؟ أنا أقصد هاللي نقول أو برأس مال، ولا يقول: أبعيك كذا ربحني كذا، ما أبي أربح وراك واجد، يعني كثير حتى في المحلات البسيطة، محلات الجملة أحياناً تتكاسل ويقول هالكلام، ما لي إلا خمسة ريال لا جيت كاسل، لكن أقصد من الأصل يقول: ترى رأس مالها كذا وأبيعك بزيادة كذا، يجهلون يدرون أنهم في السوق البضائع التي تأتي خاصة بكميات كبيرة.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان