بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، الحديث في الدرس الماضي تكلمنا فيه عن التدليس والتخفيف، طبعا بخلاف الواقع، قلنا في خيار التدليس: يخير المغبون بين ماذا وماذا؟ اللي هم الرد أو الأخذ بالارش.
طيب، هل هناك خيار ثالث فيه إثبات الارش؟ سم.
مذهب أكثر الأصحاب أنه مخير بين أمرين.
وقلنا من الذي قال إنه يثبت له الأرش؟ ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم ذكر أنه يثبت له الأرش.
ما الفرق بين خيار التدليس وخيار العيب؟ ما العيب يا إخوة؟ التدليس إظهار محاسن المبيع خال عنه، والعيب فوت كمال.
وبعضهم يقول: التدليس نوعان؛ منه ما هو إظهار محاسن، ومنه ما هو ستر نقص في المبيع، وهو خيار.
في خيار العيب قلنا: يخير المشتري بين ثلاثة أمور؛ وهي أن يرد ويأخذ الثمن.
وقلنا: أحيانا يتعين الأرش، يعني ما يصير له إلا يمسك بأرش ولا فيه رد، يعني لا يطلع له الأرش، لا يمسك مجانا، ما يمسك الأرش إذا تلف.
كنا يتعين، أحيانا يتعين الرد ويتعذر الأرش.
أحسنت، إذا كان أخذ الأرش يؤول إلى الربا فهنا نقول: يسقط الأرش، تمسك مجانا أو ترد.
باع المشتري سلعة، سيارة مثلا، فجاء المشتري بعد أسبوع وقال: إني اشتريت السيارة منك وفيها عيب وهي مثلا في الماكينة، فقال البائع: لا، أنا نقلت عليك السيارة وليس فيها عيب.
فالآن كل منهما يدعي أن العيب حدث عند صاحبه، فمن يقدم قوله؟ قول المشتري.
لماذا؟ تدور حولها الجواب فيه فوات، لكن وشو؟ أن البائع يدعي الكمال.
يقولون: الأصل عدم القبض في الجزء الفائت، يقول: أرش الآن مقابل هذا الذي فات، العيب الذي فات، فكأنه لم يقبض ما يقابل القيمة الكاملة.
يعني مثلا لو قلنا السيارة هذه بمئة وخمسين ألف، تهريب الماكينة هذا ينقصها مثلا ألفين ريال، فصارت مئة وثمانية وأربعين ألف.
طيب، يقولون: الأصل أنه لم يقبض ما يقارب الألفين الزائدة هذه التي هي سلامة الماكينة، فيقولون: هو يدعي عدم القبض في الجزء الفائت، ويدعي عدم القبض في الجزء، والبائع يدعي أنه أقبضه السيارة كاملة وليس فيها فوت، والأصل قول المنكر، فهذا هو المذهب عندنا أنه إذا اختلف فيمن حدث العيب فقول المشتري بيمينه، يقولون: لأن صدقة الفائز.
وذكرنا أن هذا من مفردات الحنابلة، والقول الآخر أن الققول قول البائع، لأن القول قول الإمام لحديث ابن مسعود: «إذا اختلف المتبايعان».
طبعا هذا ما لم يحتمل قول أحدهما، نعم، ما لم يكون قول أحدهما غير محتمل، فهنا نقول: من كان قوله غير محتمل فيسقط اعتبار قوله، ولا يشترط اليمين، ولا يستغرب.
مثلا أحيانا يكون قول المشتري هو الصواب، يمثلون بما لو باعه عبدا فصار فيه إصبع زائدة، فأراد المشتري أن يرده، فقال البائع: العيب هذا حدث عندك، أنا أقول هنا: قول البائع هنا غير محتمل، لا يدخل عقل، لا يقبل عقلا، فنقول: يقبل قول المشتري هنا بدون يمين.
بالعكس، لو أنه اشترى شاة ثم بعد أسبوع جاء وقال: إن فيها جرحا في عيب، ما هو العيب؟ جرح سلام، فأحضر الشاة وإذا الدم طري، دم طري تمام، لم تجرح إلا هذا اليوم، والبيع قبل أسبوع، فهذا يقول: العيب حدث عندك، وهذا يقول: العيب حدث عندك، نقول هنا: القول قول البائع، قول المشتري لا يقبل عقلا، وقول البائع بدون يمين.
وقفنا على النوع السابع من أنواع الخيار.
نعم، يقرأ أحدكم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، اللهم اغفر للمؤلف ولشيخنا وللحاضرين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: السابع: خيار لاختلاف المتبايعين، فإذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا، فيحلف البائع أولا: ما بعته بكذا، وإنما بعته بكذا، ثم يحلف المشتري: ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته بكذا، ولكل الفسخ إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر، فإن كانت السلعة تالفة رجع إلى قيمة مثلها، فإن اختلفا في صفتها فقول المشتري، وإن فسخ العقد انفسخ ظاهرا وباطنا، وإن اختلفا في أجل أو شرط فقول من ينفيه، وإن اختلفا في عين المبيع تحالفا وبطل البيع.
طيب، هنا النوع السابع من أنواع الخيار، وهو خيار الاختلاف بين المتبايعين، وإذا وقع اختلاف بين متبايعين ففي بعض أنواع الاختلاف يكون هناك خيار، وفي بعض مع الاختلاف يكون هناك خيار، ولذلك البهوتي في الشرح: اختلاف المتبايعين في الجملة في الجملة، يعني أنه ليس في كل الصور.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعض أنواع الاختلاف، المسألة الأولى: إذا اختلفا في قدر الثمن، طبعا في كل هذه المسائل الاختلاف في كل هذه المسائل لا بينة لأحدهما، أو لهما لكل منهما بينة، فتعارض البينات، وإذا تعارضت البينات تتساقط، فنقول في مسائل الاختلاف: الأصل أن ينظر إلى البينة.
مسائل الخلاف الأصل نظرة البينة، فهنا في كل مسائل الخلاف التي سيذكرها المؤلف ليس فيه بينة، لأن هنا سنجلأ إلى اليمين، اليمين تأتي بعد انعدام البينة.
طيب، يقول: فنقول إذا في مسألة اختلاف هذه ليس فيه بينة، إذا كان هناك بينة فالقول ما قالت البينة، فإذا لم يكن هناك بينة نرجع إلى ما قاله المؤلف.
إذا اختلفا في قدر الثمن، بقدر الثمن، يعني جاء اشترى منه سيارة، اتفقوا مثلا على مبلغ، ثم اختلفوا، لما جاء أن يسدد، كان يسدد مئة وستين ألف، قال: لا، حنا متفقين على خمسين ألف، فهنا اختلفوا، لو في بينة، في شهود شهدت اتفاقهم، أو في ورقة مكتوبة بينهم: أنا بخمسين أو بستين، خلاص يؤخذ بها، لو ما فيه لا هذا ولا هذا، ما فيه إلا هم جالسون يتفاوضون ولا عندهم أحد، ما في، فمن يقبل القول؟ من يقدم قوله؟ من يقدم قول البائع أو يقدم قول المشتري؟
المؤلف يقول: تحالفا. بماذا يتحالفان؟ طبعا عندنا في الأصل أن المدعي تطلب منه البينة والمدعى عليه يطلب منه اليمين، لكنه هنا تحالف، يعني كل واحد منهم سيحلف، طبعا ما في بينة، كلهم، لو في بينة انتهينا، ما في بينة، لماذا يتحالفان؟ يقول: لأن كل واحد منهما مدع ومدعى عليه، فالبائع يدعي أنها بستين وينكر أنها بخمسين، والمشتري يدعي أنها بخمسين وينكر أنها بستين، فكل منهما مدع ومدعى عليه، وليس هناك أصل نتمسك به، لو كان هناك أصل نتمسك به قلنا: الذي ليس معه الأصل هو المدعى عليه، نعم، الذي ليس معه الأصل هو المدعي، الذين يسمعون أصل هو المدعي، كان سيأتيان في بعض المسائل، لكن هناك ما في أصل، ما في أصل، فيكون يتحالفون.
يتحالفون، يستدل الأصحاب ببعض روايات ابن مسعود: «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ولا بينة لأحدهما تحالفا»، ولا بينة لأحدهما، التحالف هذا في بعض روايات ابن مسعود، ولا الرواية المشهورة اللي ذكرناها لكم الدرس الماضي: فالقول قول البائع، إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ولا بينة لأحدهما تحالفا، هذه قاعدة، وليس في أصل، وليس هناك أصل نستند عليه.
يعني مثل إذا اختلف في أجل، فالقول قول من ينفيه، مثلا قال المشتري: اشتريت منك هذه السيارة بخمسين ألف، لكن حنا اتفقنا أنها تؤجل إلى سنة أو تكون مقسطة، قال البائع: ما اتفقنا، خمسين ألف حالا، الآن اختلفوا في الأجل، هنا يقول المؤلف: قول من ينفيه، لماذا؟ لأن الأصل عندنا الحلول، عندنا أصل، هنا مثله كل مدع ومدعى عليه، لكن البائع متمسك بالأصل.
هنا في مسألة قدر الثمن ما في أصل، ما في أصل نتمسك به، فلذلك في مسائل الاختلاف إذا اختلف شخصان وليس هناك أصل سنحلفهما جميعا، وليس هناك بينة، وليس هناك، يعني مثلا في حادث مروري نتج عن قطع الإشارة، فتصادمت سيارتان، مثلا ما مات أحد لكن تلفت السيارات، كل من الشخصين يدعي أن الآخر هو الذي قطع الإشارة، في بينة؟ ما في شهود، ما في إلا الإشارة ما عندها كاميرا تصوير، ولا في شهود، وكل منهما يدعي أن صاحبه الذي قطع الإشارة، المرور يقسمونه بينهم، هذا هو الصحيح، هذا هو القضاء، وإذا جيت عند القضاء ما في بينة يتحالفون يتناصفون، كل أن يكون على كل واحد منهما بالنسبة خمسين بالمئة، إذا كان ما في بينة ولا قرينة، بأن ما فيه هنا أصل نستند عليه، ما في أصل، لو في أصل وقلنا للثاني: جِب بينة، ولا لك يمين خصم، لكن ما في أصل، كل منهم الطالب البينة ما عنده بينة، نحلف كل واحد منهما اليمين.
معي خطأ؟ حنا طبعا كلنا في الإشارة.
إيه، المثال الآخر، يعني أنا تقصد قطع الشارع الرئيسي، الشارع الرئيسي الأصل معه، يعني الأصل أنه إيه عندنا، إذا كان في شارع فرعي خلاص، عندنا الرئيسي هو الأصل، إيه، لكن الإشارات ما عندنا أصل، ما عندنا أن هذا مقدم الآن.
إذا اختلف في قدر الثمن تحالفا، قلنا هذا دليل المذهب، إحدى روايات ابن مسعود، وأيضا لأن كل منهما مدع ومدعى عليه.
هناك قول آخر: أن القول قول البائع، لعموم حديث ابن مسعود في الرواية المشهورة: «إذا اختلف المتبايعان ليس بينهما بينة، فالقول قول البائع أو يترادان البيع».
كيفية التحالف: يبدأ البائع بالحلف، يحلف: ما بعته بكذا، وإنما بعته، يعني مثلا في المثال السابق: والله ما بعته بخمسين، وإنما بعته بستين، ثم يحلف المشتري: والله ما اشتريته بستين، وإنما اشتريته بخمسين.
حلف كل الطرفين، هنا إذا حلف نقول: أنتم يا كل منكم أنتم بالخيار، تكملون البيع، يرضى أحدكم بقول الآخر، خلاص، كمل البيع، خلاص، تفصخ، يفسخ البيع، لكن كل واحد منهما مصر على قوله يفسخ البيع، ولكل فسخ، يعني بعد التحالف إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر، فإن رضي أحدهما، يعني بعد التحالف قال المشتري مثلا: عشرة آلاف، ما اعتذر، خلاص، أبي السيارة أنا، خلاص، ما يخالف، أدفع لك خمسة آلاف زيادة بعد التحدي، فهنا لا إشكال، خلاص، هو له الخيار بين إمضاء البيع بالثمن الذي ذكره البائع أو فسخه، هذه إذا كانت السلعة موجودة يترادان البال.
إذا كانت السلعة تالفة المتحالفان يفسخون البيع.
طيب، السلعة تالفة؟ يرد الفلوس، وهذا يرد الفلوس كاملة، السيارة هنا، طيب، لو كانت السلعة تالفة، يعني مثلا المثال السابق، قال: خلاص تحالفوا كل شيء، طيب، يلا رجع السيارة، السيارة حصل أي حادث، اختفت، اللي فات، طيب ما في فس حقها، والثمن اللي مختلفين عليه ما عنده، ما فيه أصل، يعني لو رضي أحدهما القول الثاني أو حلف أحدهما الثاني ما حلف، قلنا خلاص، يؤخذ بقول حاد، لكن تحالفوا كل شيء، تحالفوا، ما يمكن الفص هنا.
السلعة تلفت، نقول: نرجع إلى قيمة المثل، نرجع إلى قيمة المثل، نرجع إلى قيمة المثلين، لتعذر الثمن ما اتفقوا عليه، يعني يرجع إلى هذه الخبرة، كم تسوى السيارة في زمن بيعها قبل شهر؟ السيارة أوصافها كذا وكذا وكذا وكذا، زي ما بعناها، قالوا: تسوى مثلا خمسين ألف، خلاص، ستين، خمسة وسبعين ألف.
يعني لو تسوى قيمة أكثر من اللي طلبها ستين؟
ها؟ هم اختلفوا بين خمسين وستين، قالوا: قيمته خمسة وسبعين.
يعني حتى لو كانت أكثر؟
آه نعم، هذا ظاهر من كلام الأصحاب أنه قيمة، ولو كانت أكثر خلاص، لانعدام خلاص، الخلاف الذي تم السابق سقط بالتحالف، سقط بالتحالف، سنرجع لك قيمة المثل، ولو كانت أكثر أو أقل، حتى لو كانت أقل مما أقر به المشتري، أقل بأربعين، المشتري مقارنة بخمسين وهذا يقول بستين، قرب أربعين.
قالوا: حتى لو كانت أقل في واحد.
وبعض الفقهاء رحمهم الله تعالى يقولون: بشرط أن لا تكون أكثر مما ادعاه البائع، ولا أقل مما أقر به المشتري، لكن، لكن رحمهم الله تعالى أن أنه يرجع إلى قيمة مثلها مطلقا، سواء كانت أكثر مما ادعاه البائع أو أقل مما أقر به المشتري.
قال: فإن اختلفا في صفتها، يعني في صفة السلعة التالفة الآن، يوم جو بيقيمون السيارة، وش أوصاف السيارة؟ البائع ذكر له أوصاف عالية، والمشتري لا، قالوا، يعني مثلا قال البائع مثلا إن السيارة فيها دبل، هي صفة من أوصافها، وبدأ بالمثل يخرج مثلا قيمة هذا مثلا عشرة آلاف.
فإن اختلفا في صفتها، وش يقول المؤلف؟ قول المشتري.
قالوا: لأنه غارم، إنه غارم هو الذي سيدفع، والأصل قبول قول الغارم بيمينه.
من كلمة من قلنا قول قوله بيمينه؟ لماذا؟ لأنه غارم، يعني هم يرجعونها مسألة أنه منكر للزيادة، وغارم ومنكر للزيادة، والأصل قبول قول المنكر، أنه مثلا اتفقوا على بعض الصفات، البائع زاد صفات أخرى تزيد سعرها، المشتري منكر هذه الصفة التي تزيد السعر، فالبائع حقيقة مدعي، والمشتري منكر، البائع ما عنده بينة، يقدم قول المدعى عليه.
واضح ولا؟
ها؟ اللي هو المشتري، لأنه غارم.
لماذا قدمنا قول الغارم؟ لأنه منكر للزيادة.
عندنا اتفقوا على صفات، اختلفوا في الصفات الزائدة، في الأصل قول من ينفي الصفة هو المشتري.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: وإذا فسخ العقد انفسخ ظاهرا وباطنا. هو الأصل إنه ما قدم شيء، لأنه المشتري يذكر صفات أقل من البائع، المشتري لم يقل أه أن أوصافها عالية، المتصور هو العكس.
قال: إذا فسخ العقد انفسخ ظاهرا وباطنا. إذا فسخ العقد تحالف وانفسخ العقد، يقول: إن فسخ ظاهرا وباطنا، ظاهرا يعني بينه وبين نفس الحكم، وباطنا بينه وبين الله. باطنا بينه وبين الله، بينه وبين الناس يعني في الحكم الظاهري، وباطنا بينه وبين الله. ونصه عليه المؤلف رحمه الله تعالى بأن بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى، وهو قول في المذهب، يقولون ينفسخ ظاهرا فقط في حق الكاذب منهما، ينفسخ ظاهرا فقط في حق الكاذب منه. يعني مثلا، مثلا المسألة السابقة، إيه هذا يقول بخمسين وهذا يقول بستين. المشتري، المشتري يعلم أن البائع هو الصادق وأنه بستين، لكن أخبروا بخلاف الواقع، ما في بينة، ما في شيء. تحالفوا، تحالفوا، فسخ البيع، رجعت السيارة إلى البائع، أو نقول بالعكس، بالعكس عشان تتضح أكثر. البائع يعلم يقينا في خمسين، فتحالفوا وفسخ البيع، رجعت السيارة إلى البائع، البائع يعلم يقينا أن المشتري هو الصادق، لكن حلف كذبا.
أم فسخ العقد؟ العقد ينفسخ في حق المشتري الصادق ظاهر وباطن ما في شيء، في حق الكاذب هل ينفسخ ظاهرا وباطنا؟ ينفسخ ظاهرا ما في إشكال أنا بيني وبينك، لكن باطنا بينه وبين الله، بمعنى أن هذه السيارة تحل له ويحل له أن يتصرف فيها؟ المذهب: نعم، ينفسخ باطنا، منفسخ وباطنا أيضا. وهناك قول آخر في المذهب أنه لا ينفسخ في حق الكاذب إلا ظاهرا، ولا ينفسخ له باطنا، بمعنى هذه السيارة يحرم عليه أن يتصرف فيها. مذهب أنه كاذب يحرم عليه أن يتصرف فيها، ويجب عليه إرجاعها إلى المشتري يستدرك الظلامة، يستدرك الظلامة التي وقعت منه على المشتري. هذا هو الفرق بين القولين، أما ظاهرا فمتفق على أنه لأن للحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إنكم إنما لبثوا أنكم تختصمون إلي، فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجة بعض، فمن قضيت له في حق أخيه، فإنما هي قطعة من النار، يأخذها وليذرها».
حكم الحاكم، حكم الحاكم لا يبيح المحرم، آه الحاكم ما في بينة، قال لهذا احلف، فحلف، فحكم له، والحالف يعلم أنه حلف كاذبا، فنقول حتى لو حكم لك الحاكم بأمر وأنت تعتقد أنك كاذب فيه، فانه لا يحق لك. ومثله على القول الثاني في المذهب، إذا فسخ العقد يقول: إن فسخ ظاهرا في حق الكاذب منهما، وباطنا لا ينفسخ، الإشكال هي نفسها طبعا هي نفسها ظاهرة.
طيب، قال: إذا اختلف في أجل أو شرط، هذا من مسائل الاختلاف، إذا مر علينا في قدر الثمن في صفة السلعة التالفة هذي المسألة الثالثة في أجل أو شرط. أجل قال البائع: بعت عليك سيارة بخمسين ألف حالا، نقدر نسلم عليها، قال المشتري: لا، أنا أستأذن منك خمسين ألف أسددها على أقساط، خمس آلاف ريال. من اختلف هل البيع نقد أو مؤجل؟ ما في بينة، لو في بينة انتهينا، ما في بينة نقول القول قول من ينفي، قول من ينفي لأن الأصل الحلول، أصل الحلول، فمن ادعى التأجيل يدعي خلاف الأصل، فنقول: هل من بداية التأجيل؟ عندك بينة؟ ما عندك بينة؟ خلاص القول قول من ينفي، طبعا بيمينه، كل من قلنا القول قوله فإنه مع يمينه.
أو شرط، أو شرط، قال البائع: بعت عليك العمارة هذي بشرط، مثلا لو قال بخير شرط، بعت عليك العمارة هذي ولي الخيار مدة شهر، والمشتري وافق، ثم اختلفوا هل هل البائع اشترط الخيار أو لا؟ هل اشترط الخيار أو لا؟ المشتري يقول ما اشترط، والبائع يقول إلا أنا اشترطت، فهنا القول قول من ينفيه، لأن الأصل عدم الخيار، عدم الشرط، هذا شرط خيار.
آه لو مثلا شرط آخر، قال: بشرط أن ترهنني، فانعقد البيع، قال: ارهني، أعطني رهنا. قل له: أنت ما اشترطت عليه، ما في شهود، ما فيه مكافأة بينهم، فقط شفهيا، فنقول الأصل عدم الشرط، الأصل عدم الشرط، فالقول قول من ينفيه.
طيب، المسألة الرابعة: إذا اختلف في عين المبيع، في عين المبيع. جاء اشترى منه سيارة كامري، ثم قلبه: لا أنا بعت عليك السيارة كذا كذا. ما في بينة، ما في مكاتبين، فهنا القول قول من؟ تعال يا أبونا، ما في أصل، ما في أصل عندنا، هذا ما في أصل خلاص، كل منهما مدع ومدعى عليه، يتحالفون ثم إذا تحالفوا ينفسخ البيع، ينفسخ البيع، طبعا قول المؤلف بطل البيع، نبه المحقق بالهامش أنها فيها تسامح لأن البيع لم يبطل بل فسخ، وفرق بين العبارتين، بطل البيع يعني البيع من أصله باطل غير صحيح، وانفسخ البيع يعني البيع صحيح ثم انفسخ لطروء أمر أبطله أو لسوء أمر أفضل لزوما، فهنا تحالف بطل البيع يعني لذلك، لذلك البهوتي في إذا يقولون يتحالفون ويبتر البيع يعني دليلا مع التحالف الذي ذكرنا في المسألة الأولى.
وهناك قول آخر في المذهب وهو المعتمد في المذهب، أن القول هنا قول البائع، أن القول هنا قول البائع بيمينه، ومن القول هنا قول البائع بيمينه، وهذا هو الذي مشى عليه صاحب الإقناع والمنتهى.
طيب في عين المبيع، هي الماء القول الثاني في المسألة، وهو المعتمد في المذهب، أن القول قول البائع لعموم حديث ابن مسعود: القول ما قال البائع أو يترادان. إيه صاحب الإقناع والمنتهى.
وين أبى كل منهما تسليما ما بيده حتى يقبض العوض والثمن عين، مصيبة عدل يقبض منهما ويسلم المبيع ثم الثمن، وإن كان دينا حالا أجبر بائع ثم المشتري، إن كان الثمن، إن كان الثمن في المجلس، وإن كان غائبا في البلد حجر عليه في المضيق وبقية ماله حتى يحضره، وإن كان غائبا بعيدا عنها أو المشتري معسر فللبائع الفسخ.
هنا مسألة أخرى في الاختلاف وهي لو النوم اختلفوا من يسلم أولا؟ جاء منها يسار من السيارة، خمسين ألف، أدفع لي خمسين ألف؟ قال: لا سلمني السيارة، وقال: لا. فاختلفوا من يسلم أولا، فهنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى لها أربعة أحوال.
ذكر المؤلف رحمه الله تعالى لها أربعة أحوال، الحال الأولى: إذا كان الثمن عينا، يعني معينا، ثمن معين، شريت منك هذه السيارة بهذه الخمسين ألف معينة الآن، خمسين ألف معينة. الثمن معين والمثمن معين، المثمن معروف أنه معين، لكن الثمن معين، فيقول المؤلف رحمه الله تعالى: نصب عدل يقبض ما بين يقبض منهما. خلاص يأتي الحاكم وينصب شخصا عدلا أدري يعني بينهم لا من طرف هذا ولا من طرف هذا، سيقبض منهم ثم يسلم المبيع للمشتري ويسلم الثمن للبائع، أجرى عادة الناس بذلك أن المبيع يسلم أولا ثم الثاني يسلم.
إذا كان الثمن دينا حالا، يعني خمسين ألف معاه لكنها غير معينة، يعني مثلا معه مئة ألف في جيبه لكن بيطلع منه خمسين ألف فهي غير معينة. معينة يحددها هذه الخمسين ألف، غير معينة ما يحدد. إذا كان بين حال لن يجبر بائع، نجبر البائع على تسليم العين يعني ما نحتاج ننصب عدل، ثم المشتري على تسليم الثمن. لماذا يجبر البائع؟ أولا يقولون الآن المشتري متعلق حقه بثمن بمثمن أو سلعة معينة، البائع تعلق حقه بثمن غير معين، يعني هنا معه مئة ألف خمسين ألف سيدفعها في غير معينة. يقولون الآن المشتري تعلق حقه بعين، والبائع تعلق حقه بدين، فيقدم العين أولا، تعلق حق المشتري بالعين فيقدم عينه، يجبر البائع أولا ثم المشتري. ثانيا: يجبر على دفعه فورا.
آه الحالة الثالثة: إذا كان، طيب عند المئة السابقة خمسين ألف السيارة بيشتري بخمسين ألف، معه مئة ألف في جيبه، يطلع منهن خمسين ألف، سلم له خمسين ألف؟ لا سلم لي أنت في السيارة، سلمني قلم. يقولون الآن المشتري تعلقت حقه بالسيارة هذه، البائع تعلق حقه بخمسين ألف غير معينة، عنده تصير معينة، يكون قدم العين ثم الدين، نجبر البائع أولا ثم نجبر المشتري ثانيا على التسليم. واضح؟ لو ما كان بيجيب إلا خمسين تعتبر معينة حتى لو ما أخذها؟ لا. هم يقولون معين معين من التحديد، يعني لو لو ما في اختلاف لو ما في اختلاف وقال: شريت منك يلا السيارة بخمسين ألف، ما أبى منك كل ما تسليم ما بيده، فالمشتري لا هو الخيار أنه يطلع الخمسين هذه نوع الخيار يروح يسحب من الصرف خمسين ألف، ما نقول إلا سلم الخمسين هذه. لكن لو قال: اشتريت منك بالخمسين هذه، يلزم أن يسلم الخمسين التي معينة.
إذا كان الدين اللي هو الثمن دين غائب في البلد، دين غائب في البلد يعني عنده خمسين ألف بس مو بجيبها الآن، نقول خلاص ما نعطيك لين تجي وتحضرها، يقول: يحجر علي في المبيع يعني لا يسلم هذا المبيع، ويحجر علي في بقية مال يعني يلزم أنه لا يتصرف في بقية ماله لين يجيب الخمسين. اثنين: جيب الخمسين، قالوا حتى يتصرف في ماله تصرفا يضر البائع، يعني يمكن يروح عنده مئة ألف في البنك، يجي يسحب أو يشتري بثمانين ألف، شيء ثاني يبقى عشرين ألف، يقولون يحجر عليه في بقية ماله حتى لا يتصرف.
الحالة الرابعة: إذا كان عنده مال لكن غائب وليس في البلد، يحتاج يسافر أو يخرج من البلد لكي يحضراها، نقول للبائع: أنت بالخيار تنتظره ولا استفسخ. يقول للبائع: انتبه للخيار، تنتظره وإلا لك حق. قال: وكذلك لو كان المشتري معسر، وكان المشتري معسر، فللبائع الفسخ. يتبين أن المشتري معسر، بل البائع الفسخ للضرر، الحديث: لا ضرر ولا.
طبعا هذا التقسيم، هذا التقسيم الذي ذكر الأصعب بعض فقهاء يقول: لا حاجة لهذا التقسيم، أنه روح جيب ذا ولا ننتظره. يقولون عندنا يعني خيار آخر: إذا كان الثمن ليس معه الآن، عندنا خيار آخر وهو أن للبائع أن يحبس المبيع حتى يحضر المشتري الثمن، وهذا ما يسمى رهن المبيع على ثمنه، للبيع أن يرهن المبيع حتى يحضر المشتري الثمن، فإذا حضر الثمن سلمه، ولا نقول يحجر لي في بقية ماله، والحالة الثالثة والحالة الرابعة يقول له: أن يرهن المبيع على ثمنه فإن أحضره وإلا انتهينا. راهن المبيع على ثمنه هذا قول في المذهب، قوله ملل واختيار ابن قدامة رحمه الله. هذا كله بعد بعد لزوم البيع. إيه، وأثبتوا خيار الخلف في الصفة وتغير ما تقدمت رؤيته.
أحسنت، يقول المؤلف رحمه الله تعالى: يثبت الخيار، هذا النوع الثامن للخلف في الصفة يعني لتخلف الصفة. قال مثلا اشتري منك مثلا عمارة على شارعين، وذكر بعض الصفات تبعها وإياها، قال: عندي عمارة شرعية مدري وش بها، لما أراد أن يحضر وإذا هي على شارع واحد. هنا تخلف في الصفة، نقول لك حق الخيار، نقبل أو ترد.
وكذلك يتغير ما تقدمت رؤيته، ما تقدمت رؤيته، السيارة اللي أنا شفتها معك قبل أسبوع من منك، فاتفقوا على شرائها، لما استلمها وإذا هي خلال الأسبوع مثلا حصل عليها حادث يسير، فهنا تغير الذي تقدمت رؤيته، فله فلا خيار في ذلك.
آه هنا هذا النوع الثامن أنواع الخيار، وبعض الفقهاء يزيد يعني مثلا مرعي الكرمي في غاية المنتهى زاد نوعين أو ثلاث زيادة على هذه. الضابط في هذا يعني هنا صاحب الزاد ذكر، تذكرون في مسائل تثبيت قصة مسائل تثبيت الصفقة قال: ولمن جهله وفات غرضه الخيار. ولم يذكرهم، هناك أنواع من الخيار لم تذكر هنا، والضابط فيها أن كل من فات غرضه، كل من دخل في عقد يأتي شيء ففاته غرضه فله، ولو لم تكن من المسألة (يعني الفقهاء يذكرون مسائل في الخيار في غير مظانها، يعني مثلا كيف، لا يذكرونها في الخيار)، فنقول الجامع فيها أن كل من فات غرضه من العقد الخيار.
يعني مثلا شخص، وهذه من المسألة التي ذكرها معي شخص ذكرنا من الشروط الفاسدة مثلا إذا باعه بشرط ألا يبيعه، باع بيت على قال: بشرط ألا تبيعه، قلنا: هذا الشرط صحيح أم فاسد؟ غير صحيح، هل هو مفسد للعقد ولا لا؟ إذا هذا شرط فاسد غير مفسد الآن. آه يوم تبين للبائع أن هذا شرط فاسد قال: خلاص، أنا أريد أن أفسخ، نعم، أنا أنا ما دخلت معك في هذا العقد إلا لأجل هذا الشرط، فإذا كنت ستبيعه فأنا أطلب الخيار، فنقول له حق الخيار لأنه فات غرضه في هذا العقد، وإن كان شرطا فاسدا.
التصرف المبيع قبل قبضه وما يحصل به قبضه: ومن اشترى مكيلا ونحوه ولزم بالعقد ولم يصح تصرفه فيه حتى يقبضه. هنا سيذكر المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الفصل التصرف في المبيع، وسيذكر قبض المبيع وما يحصل به القبض، وسيذكر مسائل في ضمان المبيع، وفي نهايته سيذكر عن الإقالة، يعني أربع مسائل.
فقال: من اشترى مكيلا ونحوه، المكيل واضح هو الذي يباع بالكيل، ونحوه يقولون نحوه مما يحتاج إلى حق توفية. طيب ما هي التي ما التي تحتاج إلى حق توفية؟
المكيل، والموزون، والمعدود، والمزروع، والمبيع بالصفة، والمبيع بالرؤية السابقة. هذه ستّة، إذا رأيت في كلام الفقهاء: تحتاج إلى حق توفية، أو يتعلق بها حق توفية؛ فهي هذه المسائل الستّ.
يقول من اشترى مكيلاً، يعني ما يحتاج إلى حق توفية. توفية يعني أن البائع يحتاج إلى أن يوفي المبيع إذا اشتراه؛ وفي الكيل يكيله، أن يحتاج إلى عمل لكي يكيل هذا، أو يزن هذا، غير مثلاً اشترى سيارة؛ تحتاج كيل؟ تحتاج وزن؟ تسليم فقط. الذي يحتاج إلى زيادة عن التسليم؛ الموزون، المعدود، مثلاً أراد شيئاً يباع بالعدد، مثلاً لو كان يشتري البيض يباع بالعدد مثلاً كل بيضة بريال، فقال: أريد خمسين بيضة، هذا يحتاج إلى عمل لكي يعدّها. وهذا المكيل يحتاج إلى عمل لكي يكال له، وهذا يحتاج إلى عمل لكي يزن الموزون، والمزروع يحتاج إلى عمل لكي يحصد، والمبيع بالصفة يحتاج إلى؛ طبعا مبيع الصفة غائب، برؤية سابقة يحتاج إلى عمل اللي هو إحضاره وهو غائب.
فهذه كلها تحتاج إلى عمل لكي يوفيه حقه، يعني لكي يحضر المبيع ويسلمه للمشتري. طيب، هذه الأمور الستة؛ طبعا قال: ما يشتري مكيلاً ونحوه، يصح العقد بالإيجاب والقبول، ولو لم يسلم الثمن، ولزم بمجرد العقد، طبعا ما لم يكن هناك خيار، إذا كان هناك خيار فنقول حتى ينتهي أمد الخيار.
هذه طبعا كل المبيعات، سواء كان مكيل، موزون، حتى غير ما يحتاج إلى حق توفية، يصح ويلزم بالعقد. لكن هذه؛ يقول: لا يصح تصرفه فيه حتى يقبضه. لا يصح تصرفه فيه حتى يقبضه.
إذاً المذهب أن هل كل مبيع لا يجوز بيعه قبل القبض؟ يقولون: هناك سلع يجوز بيعها ولو لم يقبضها المشتري، وهناك سلع لا يجوز بيعها حتى يقبضها المشتري. ما التي لا يجوز بيعها حتى يقبضها المشتري؟ الست هذه الذي يقال مكيل ونحوه: المكيل، والموزون، والمعدود، والمزروع، ومبيع بالصفة، ومبيع بالرؤية المتقدمة؛ هذه لا يصح تصرفه فيه حتى يقبضه. ويستدلون على ذلك بحديث ابن عمر أو ابن عباس: «من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يستوفيه». والاستيفاء بالكيل أو الوزن ونحوِهما، وقيس عليها ما يحتاج إلى حق توفية.
ويختلف من زمن إلى زمن؛ المعدود ما يباع بالعدّ، تلقى مثلاً حتى المكيل يعني مثلاً مثل البرتقال عندنا يباع في الوزن، في بلد أخرى البرتقال يباع بالعدد، الحبات بالعدّ، فهو يرجع فيه إلى العرف، المعدّ والذرع يرجع فيه إلى ما يباع بالذرع. السيارة ما تدخل فيها، سلوكات مجموعة سيارات، مجموعة سيارات متماثلة؛ إيه ممكن تدخل فيه المعدود، لو كانت سيارة واحدة ما تدخل فيها. السيارة لو كانت مبيعة بالصفة تدخل معنا، سيارة معينة أمامه إن قلنا من ضمن ناحية المبيع بالصفة.
إذاً المذهب قَصَروا الذي لا يجوز بيعه قبل قبضه على ما يحتاج حق توفية وهي الأمور الستة، والأمور الستة تشترك في أمر آخر سنذكره بعد قليل، ويضاف إليها أمر سابع.
بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى يقولون: كل السلع لا يجوز بيعها قبل قبضها في المذهب، لا يجوز بيعها قبل قبضها. يستدلون ببعض الروايات: «من ابتاع شيئاً»، وفي رواية: «من ابتاع طعاماً»، وفي رواية: «من ابتاع شيئاً» أيضاً، ابن عباس طعاماً قال: أحسب كل شيء مثله، مثل الطعام، فيقولون: كل سلعة فلا يجوز بيعها قبل قبضها. هذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الشيخ محمد رحمه الله. عند الناس يعني وفي الفتوى الجارية.
طيب، لم يصح تصرفه فيه حتى يقبضه، وقلنا القول الثاني، وقلنا دليل القولين.
طيب ما علة النهي؟ المذهب يقولون: طيب إذا البيع قبل القبض يكون ما يحتاج حق توفية؛ هو المكيل، والموزون، والمعدود، والمزروع، والرؤية السابقة. هذا يقولون: لا يجوز بيعه قبل قبضه، والذي لا يحتاج حق توفية ما عدا هذا؛ يجوز بيعه قبل قبضه. لماذا قالوا: لا يجوز بيعها قبل قبضها هذه؟ يقولون: هذه إذا لو تلف، مثلاً المكيل، مثلاً أراد أن يشتري مثلاً تمر، عشرة كيلو تمر، فتلف قبل أن يستلمه، سيكون من ضمان البائع، المشتري ما يعطيه شيئاً. فيقولون: هذه كلها الستة قبل القبض يكون التلف من ضمان البائع، وبعد القبض يكون من ضمان المشتري.
طيب، لو أن المشتري هنا جاء باعه قبل أن يقبضه، جاء مثلاً اشترى عشرة كيلو تمر ثم قبل أن يقبضه باعه على شخص ثانٍ بمئة ريال، ثم باعه شخص ثانٍ بمئة وخمسين قبل أن يقبضها، هو الآن ربح فوق خمسين ريال قبل أن يقبضه وهو من ضمان البائع، فهو دخل في ربح ما لم يضمن. النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن. فيقولون: لئلا يربح فيما لم يدخل في ضمانه، ألا يربح فيما لم يدخل في ضمانه.
فيقولون هنا: مادام أنه لم يقبض فهو من ضمان البائع، فلا يجوز للمشتري أن يبيعه قبل القبض لئلا يربح فيه، فإذا ربح فيه، ربح في شيء لم يدخل في ضمانه. طيب وإذا ربح في شيء لم يدخل في ضمانه؟ نقول: هناك في حديث آخر؛ الخراج بالضمان، رد الضمان، يعني إذا كنت أنت الذي تربح فأنت تتحمل الخسارة. فهنا المشتري يربح ولا هم يتحملون الخسارة، بمعنى لو تلف لو باعه بمئة وخمسين وكان بيستلمه وإذا به مسروق أو محترق أو إلى آخره، تلف المهم التمر، إيه هو الخسران، وهو متحمل مئة وخمسين؟ خسرت خمسين؟ بيحصل نزاع هنا.
فيقولون: ما يجوز أن يربح المشتري وهو غير ضامن، المشتري وهو غير ضامن. فهذا سبب قصر الفقهاء رحمهم الله تعالى عدم تصرف المشتري في المبيع قبل قبضه على هذه الستة. يقولون: ما لا يحتاج حق توفية؛ ماذا يحتاج حق توفية؟ مثل السيارة، السيارة له أن يبيعها ولو لم يقبضها، لأنه يقول: من حين العقد ينتقال الضمان للمشتري. ينتقل الضمان للمشتري من ضمان البائع، إذا عقد انتقل. هذا لا، إذا قبض، الستة هذه إذا قبض ينتقل الضمان للمشتري.
هنا إذا عقدت انتقل، معين محدد، معين محدد ما يحتاج كيل، ما يحتاج وزن، ما يحتاج علاج ولا ذرع، خلاص من حين العقد. هذيك تحتاج عمل، إذاً من حين انتهاء العمل اللي هو قبضها. ترى هذه مسألة مهمة ينبني عليها ما بعدها، إلا أنه لا يجوز إيه، هم يعبرون أحياناً -ممكن تجيكم تعبيرهم في بعض الشروح- لئلا يتوالى الضمانان، وهي مؤداة لأن لا يربح فيما لم يضمن. يقولون الآن يعني مثلاً هنا في المسألة؛ البائع ضامن قبل أن يسلمه للمشتري، المشتري الآن باع على شخص آخر وهو لم يستلم حتى الآن، يكون البائع ضامناً هنا وضامناً هنا، توالى الضمانان، فهذا يعني معناه أن المشتري ربح فيما لم يدخل في ضمانه.
المشتري يوكل بائع أو بنقل أو بقع أو ذو مبيع الطرف الثاني، لكن المشتري نفسه ما قبض، لا بد أن يقبض ثم يوكل. أول كيل كيفية القبض ستأتينا بعد قليل، كيفية القبض على المذهب ستأتينا بعد قليل.
في السيارة لا تحتاج إلى عمل، السيارة من حين العقد ينتقل الضمان إلى المشتري، مجرد العقد مجرد العقد، فهو إذا باعها بربح هنا، لا ينتقل الضمان للمشتري إلا بالقبض، فإذا ربح، ربح شيئاً لم يدخل فيه.
طيب يأتينا الضمان؛ الضمان تجد أنه يطلق كثيراً في كلام الفقهاء. يتكرر في كلام الفقهاء رحمهم الله تعالى الضمان، والضمان له اطلاقات. يوم تجينا هنا من ضمان البائع، من ضمان المشتري، ويجينا باب الضمان، الضمان المقصود به هناك غير المقصود به هنا، ويأتينا أيضاً مسائل الغاصب يضمن؛ إيش معنى يضمن؟
فالضمان له اطلاقات؛ في اطلاقات كثيرة، لكن أشهرها عند فقهاء الحنابلة ثلاثة. الضمان المشهور اللي هو باب الضمان عندنا، اللي هو المعروف: التزام ما وجب على غيري في ذمته مع بقائه. التزام ما وجب على غيره مع البقاء في ذمته، مثل شخص راضي يشتري سيارة بخمسين ألف، فقال له البائع: جيب كفيل، فكفله، هذا هو الضمان، أنه إذا ما سدد هذا يسدد.
وهناك الضمان بمعنى تحمل تبعات الهلاك والنقص، اللي هو هنا عندنا: فمن ضمان البائع، فمن ضمان المشتري، هذا يقصد أنه يتحمل التبعة، لو مثلاً تلف خلاص يتحمل، يقول لي: من ضمان البائع، لو تلف يتحمل، لو قلنا: من ضمان المشتري، لو تلف يتحمل.
وهناك ضمان بمعنى الغرامة، غرامة النقص، الغاصب يضمن ما غصب، يعني يا غرام النقص، يغرم النقص أو يغرم مثلاً؛ لو تلف يغرم التلف، هنا تحمل تبعة الهلاك، وهنا الغرامة مثل ضمان الغاسل، مثل في الجنايات يوماً؛ مثلاً ضمان السرايا اللي هي الغرامة، ضمان في الجنايات المقصود بها الغرامة يضمن، لا يضمن، المقصود بها الغرامة. واضح؟
طيب عندنا؛ متى يكون شيء من ضمان البائع ومتى يكون الشيء من ضمان المشتري؟ هو ذكرها هنا، لكن بنذكرها بتصوير بعدين نرجع لكلام المؤلف رحمه الله تعالى.
احنا ذكرنا؛ طيب، من ضمان ذكرنا ما يحتاج له حق توفية وهي الست: المكيل، الموزون، المعدود، مبيع الصفة، وبالرؤية السابقة؛ هذه تكون من ضمان البائع قبل القبض. قبل القبض تكون من ضمان البائع، إذا قبضت أنت تكون من ضمان المشتري.
اللي يكون من ضمان المشتري؛ الستة السابقة بعد القبض، إيه احنا بنجيها لسة، الستة السابقة بعد القبض، ما لا يحتاج اللي هي ما عدا الستة.
طيب، هناك هذولي إذا، هناك مسألة سابعة، وهي الثمر على رؤوس الشجر؛ اشترى شخص، جاء المزارع وقال: أبي ثمار النخلة الفلانية والنخلة الفلانية. طبعا بدأ صلاحه، قال: خلاص، متى تسلمه؟ أسبوع، أو بعد شهر إذا اكتمل الموضوع بعد شهر بستلمها، خلال الشهر تلفت، ليست مكينة، معدودة، مزروع، هي فهي تالفة، فيقولون: تتلف هي أصلاً يعني ليست من الستة، فهي تلفت تكون من ضمان ندائها، تكون من ضمان، الحقوها بالستة، فهي تكون من ضمان البائع.
ومع ذلك هذه، هذه كلها قلنا لا يجوز بيعها قبل قبضها، هذه يجوز بيعها قبل القبض، أي يجوز للمشتري أن يربح فيها، أن يبيعها وهي على رؤوس الشجر وإن كانت من ضمان البائع.
لماذا يجوز أن يربح فيها؟ ألا يخالف حديث الخراج بالضمان؟ نفس الشخص يبيعها؟ لا، هنا على المذهب يقولون هذه مستثناة، لكن ايش سبب الاستثناء؟ شيخ الإسلام رحمه الله يقول: ليس العلة، ليس العلة أنه ربح ما لم يدخل في ضمانه، العلة أنه لا يتمكن من تمام القبض. لو أنا الآن يقطفه مكتمل، يقول: لم يتمكن من إتمام القبض، فهنا صار من ضمان البائع لا لأنه رابح المال فيما لا يدخل في ضمانه، وإنما كان من ضمان البائع لأنه لم يتمكن من تمام القبض، نتمكن من تمام القبض.
طيب إذا هذه السبعة من ضمان البائع، تكون من ضمان المشتري الستة، السابعة لا يحتاج إلى حق توفية. عندنا تكون من ضمان المشتري أيضاً إلى مكة في الستة السابقة، قلنا بعد القبض، وأيضاً إذا مكنه البائع من القبض، يعني مثلاً اشترى من البائع تمر، تمر مكيل مثلاً مئة كيلو، جيد، كم خلاص؟ أبى أجيهن أبى استلمهن اليوم. البائع جهزها، كالها وكيّسها وجهزها، هذا ما يعني البائع مخلّىً، متى ما جاء يستلم. الصبر هذا يومين، ثلاثة، جاء بعد أسبوع، مسروقات مثلاً، أو مثلاً مختلقة بأي شيء؛ فهنا تقوم بضمان المشتري، البائع جهزها المشتري، تكون من ضمان المشتري إذاً.
إذاً، إذا مكنه البائع من القبض أن يقبض، تكون من ضمان المشتري. طيب، أيضاً مما يكون من ضمان البائع إذا منع المشتري من القبض، عكس المسألة السابقة، في طبعا سواء كانت من الستة أو من غيرها، يعني أي مبيع مثلاً باعوها سيارة تباع عليه السيارة بخمسين ألف، جاء يستلمها رفض، من بكره بعده بعد أسبوع احترقت، فالآن يضمنها، تكون من ضمان البائع، ليست من ضمان المشتري، ما نقول خلاص هذه بمجرد العقد، أنت قلت هي الأصل أنها بمجرد العقد تكون من ضمان المشتري سيارة غير معدودة وما مزروع، لكن البائع العام ظلم فمنعه من القبض، فتكون من ضمان البائع، بل يقولون هنا: يضمنها، يكون ضمان غصب.
إيش معنى ضمان غصب؟ يعني يقولون: لو مثلاً منعه شهر، ثم لو قررنا الشهر أجرتها كم؟ غير قيمتها. في مسألة الخمسين ألف وأجرتها خلال شهر كم؟ من يضمنها؟ يضمن أو يضمن نماءه، أجرتها وكل ما يترتب عليها. هذا تقريباً إذا تكون من ضمان البائع في الستة، السابع هذه فرع رؤوس شجر، وفي الثامنة إذا منع المشتري من القبض. تكون من ضمان المشتري في الستة السابع بعد القبض، وكذلك إذا مكنه البائع من القبض ولم يقبض، وتكون فيما لا يحتاج إلى حق توفية موجود. شيخ الإسلام يقول: ليس العلة هي الخراج بالضمان، يوسع، يقول: حتى ما لا يحتاج حق توفية هذا لا يجوز بها القبض، قبضه. إيه، يقول: ليس العدل أن خرج بالضمان، العلة التمكن من القبض وعدمه.
فيقول هنا: غير متمكن من التمام، فيكون الضمان غير متمكن من إتمام القبض، فيكون من ضمان البائع. اشترى القابض في كل، اشتري ترقب، اه قصدك، اه يبيع الشيء حتى يقبضه. إيه، الثمر على رؤوس الشجر كيف قبضه؟ قبضه بتخليته. سيأتي طريقة القبض، فهو خلى بينه وبينه، هو الذي ما جاهله.
لكن يقولون من ضمان البائع، لماذا؟ لأنه لا يتمكن من تمام، حقق قبلك زواج، إيه، وإن تلف قبله فمن ضمان البائع. نعم، هذا اللي قلناه، إتلاف المكيل والموزون قبل القبض هذا يكون من ضمان البائع، نعم. وإن تلف بآفة سماوية، طيب أحسنت، تلف بآفة سماوية، تلف هذا، والموزون إلى آخره، الآفة السماوية الآفة السماوية التي لا صنع للآدمي فيها، مثل مطر شديد، مثلا جراد، ويلحقون بها الجند، الظالم، فإذا تلف بها في السماوية يقولون يبطل البيع لحديث وضع الجوارح، ويبتلي أن ينفسخ.
وإن أتلفه آدمي، خير مشتر بين فسخ وامضاء ومطالبة، وامضاء ومطالبة متلفه ببدنه. إذا أتلفه آدمي، أتلفه آدمي يعني المكيل والموزون، ما أتلفه آدمي، فنقول إن للمشتري أنت مخير طبعا سواء كان المتلف هو البائع أو كان طرف أجنبي، فنقول للمشتري أنت مخير بين أن تفسخ لعدم وجود السلعة فيها، أو أن تمضي العقد وتطالب المتلف بالبدن، في البدل اللي هو القيمة إذا كان قيميا أو المثل إذا كان مثليا، فانت مخير بين ذلك.
أما إذا أتلفه المشتري، المشتري هو الذي أتلفه قبل القبض، فنقول: إتلافك يقوم مقام قبضك، خلاص هي تلف على ضمانك يعني. وما عداه يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه، وما عدا يعني ما عدا المكيل ونحوه اللي هي الستة قلنا، يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه. ويستدل الأصحاب بعد ذلك بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: كنا نبيع الإبل بالنقيع بالدراهم ونؤخذ عنها بالدنانير وبالعكس، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «لا بأس أن تأخذها بما لم يتفرقوا وبينهما شيء».
فيقولون: استعاضوا عن الدراهم قبل القبض الدنانير، الدنانير الدراهم، وذلك لكونها، هذا يعني لا تحتاج إلى توفية، هذي في باب الضمان، الكشاف يراها في الضمان، يفرقون بين يفرقون بين ما قبض على وجه السوم وما قبض على غير وجه السوم، يقول: من قبض على وجه السوم فهو أمين، وما قبل حتى داخل مذهب فيه خلاف، يكون هنا هو ضامن، على غير وجه السوم يعني كنقله أو إيه يعني مثل بيتفرج يشوف داخل بقالة، قبضه على وجه السوم قالوا مثلا سام قال: اه أبروح أوريها بالسيارة أو بالبيت، فتلف، فيقولون لا يضمنه. وعلى غير وجه السوم مثل البقالة، طاح منه عطر، طاح منه جوال، طاح منه، يكون يضمن هنا.
نبيع، هو نفس الدليل أيضا فيه إشكالات غير عادي، هم وجه الدلالة قالوا أجيز التصرف في الثمن اللي هو الدرهم بإبداله بدينار قبل القبض، هذا اللي وأنا كنت في مناقشات يمكن ما أذكر أنهم ذكروا هذا مناقشة، اللي هو أنه معدود أو موزون، في مناقش ويمتلك ما عدا مبيعا ما عدا المبيع بكيل ونحوه فمن ضمانه.
طيب، إذا تلف ما عدا البيع، اللي هو ما عدا الستة هذه، فمن ضمان، يعني من ضمان المشتري. هل الإخراج بالضمان؟ ما لم، وهذا ما يمنعه بائع من قبضه، ما لم يمنعه، فإن منعه بائع من قبضه فيكون من ضمان البائع، وقل يظنه ضمان غسل. طيب، هذي اه هذي إذا تلخيصة اللي ذكرنا لكم، متى يكون الضمان بعد من ضمان المشكلة؟ طيب، سيذكر كيف يتم القبض.
ويحصل قبض ما بيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع، لذلك وفي، وما ينقل بنقله وما يتناول بتناوله، وغيره بتخليته. هنا يذكر كيف يتم القبض، ما قلنا هذه يجوز بيعها، كيف يتم القبض؟ يقول: يحصل قبض ما بيع بكيل بذلك يعني بكيله، يعني كيف كيف نعرف مثلا أراد أن يشتري مثلا تمر مكيل بالكيل بالصاع، يشتري عشرة صاع تمر، ثكالا، كان عشرة، ثلاثة، قلنا الآن حصل القبض، حصل القبض، فلك أنت الوزن، خلاص حطه بالميزان تأكد أنها مثلا عشرة كيلو، هنا حصل القبض. العد عدة مثلا عشر برتقالات مثلا، حصل القبض. الذرع مثلا قماش عشرة امتار، ذراعي عشرة أمتار. فهم يقولون يحصل قبض مبيعه بكيل بكيل، وبوزن بوزن، وبذرع بذرعه، وبعددد بعده.
وهذا بان طبعا يستدلون بأثر عن عثمان: إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فكل، هذا يدل على أنه يتم القبض بذلك، ويقيسون عليها الوزن والعد الأمور الأخرى، يقول: يرجع فيها إلى العرف الصدري، حكومة طعام التمر هذا في ناقلين، المنقولات بنقلها، اللي يتناول بتناوله، وغيره بتخليته، مثل العقار، عقار بتخليته مثلا، قبض العقار بتخليته، وهكذا.
والمرجع في تحقق القبض، لم نجدها منصوص عليه في كتب الفقهاء أو من الأشياء المبيعات المستحدثة هذه، يرجع فيها إلى العرف. والإقالة فسخ مجرد القبض على المذهب أنه لا يحتاج إلى نقل، يقولون القبض فقط، هذا ما اللي يحتاج له حق توفية، أما غيرها يعني مثل السيارة، لكن هناك أشياء لا بد فيها من القبض لا يحتاج، وهناك قول آخر أنه لابد في، يعني ما ينقل أنه لابد من النقل في حديث نهي التجار عن بيع السلع حتى تباع وتبدأ، حتى يحوزها التجار إلى في حالهم ما يشتغل.
والإقالة فسخ تجوز قبل قبض المبيع بمثل ثمن، ولا خيار فيها ولا شفعة. أحسنت، هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن عن الإقالة. والإقالة هذه في العقود اللازمة، سبق أن ذكرنا أن العقد اللازم لا ينفسخ ها؟ افتراضي بالاقالة، الخيار لعدم تحقق مش شرط ما ذكرناه سابقا، وممكن تلف قبل القبض، أما بعد القبض خلاص يكون من ضمان المشتري، اه إذا اه الإقالة هي تكون في العقود اللازمة.
والإقالة المراد بها إيه طلب أحد الطرفين هذي الطرفين، أحد المتعاقدين العقد اللازم. الإقالة حكمها التكليفي أنها مستحبة، في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أقال مسلم أقال الله عثرته»، وحكمها التكليفي أنها فسخ، وهناك خلاف في المذهب هل هي فسخ؟ أو هي عقد جديد؟ وهذا الخلاف ترتب عليه خلاف في عدة مسائل، مذكرة حافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في نهاية رجل رحمه الله في نهاية القواعد ذكرناها من عشرين مسألة يترتبوا على الخلاف فيها خلاف في مسائل مترتبة عليه، ومنها مسألة الإقالة هل هي فسخ أو عقد جديد؟
فالمؤلف هو مشروع الأدب أنها فسخ، النفس، وذكر المؤلف رحمه الله تعالى الثلاث أو أربع مسائل مترتبة على هذا الخلاف. تجوز قبل قبض المبيع، هذا فيما يحتاج إلى، يعني مثلا أراد أن يشتري عشرة كيلو تمر، فاشتراه، دفع الثمن عشرة كيلو بمئة ريال، فقبل أن يقبض يعني قبل أن يكيل تعاقدوا واتفقوا على حصل الإيجاب قبول، أراد البيع الآن أن الآن نقول العقد لازم، لكن للبائع يقبل ويقيل هذا المشتري، هنا حصلت الإقالة قبل القبض، حصلت الإقالة قبل القبض. على القول بأن عقد جديد، نقول لا بد أن يتم القبض، وعلى القول بأنها فسخ خلاص يعني إعادة، يعني فسخ العقل السابق، قال ما في عقل، فنقول لا يشترط القبض، هذي المسألة الأولى.
المسألة الثانية: بمثل الثمن، لا بد أن يكون بمثل الثمن، اشتريت التمر بمئة ريال، الإقالة خلاص رجع مئة ريال، لو قلنا عقد جديد لك أن تزيد أو تنقص، لكن إذا كانت بإقالة لا بد أن يكون بمثل، هذا المشهور من المذهب، ومن الفقهاء من يقول حتى لو قلنا إنما الفقهاء هنا بالمعاني يقول من يقول حتى لو قلنا أنها فسخ فتجوز في مثلي أو أقل أو أكثر على حسب ما يتفقان.
الثالث: أنه لا خيار فيها، لا خيار فيها، إذا قلنا أنها فسخ ما في خيار، يعني مثلا المثل السابق قال: أقلني بيع التمر، قال: عقلتك، أقلتك، ثم في المجلس هونت أنا ما وكيلك، نقول: لا خلاص، لا خيار فيها، هي فسخ ما هي بعقد بيع، فهي فسخ لذلك لا خيار فيه، أكلت ما لك حق أن ترجع، وهذا مبنية على قاعدة الساقط لا يعود.
الرابع: لا شفعة فيها، لا شفعة عادة فيها، يعني مثلا زيد وعمرو شركاء في أرض، جاء زيد باع نصيبه على محمد، عمرو ما شف على محمد، قال: خويي وأنا مشفع عليه، محمد ندم أنه اشترى وقال لعمر وقلت له: خلاص ودي أهون على البيع، أريدك أن تقيلني، فأقاله عمرو، الآن عمرو رجع صار هو شريك لزيد. نقول لزيد: ليس لك حق أن تشفع، أنت تشفي على عمرو، لماذا؟ قال: الآن جانا شريك جديد بدل محمد، نقول: لا، هذا فسخ وليس بيع جديد، لو قلنا الإقالة البيع قلنا لك حقن شف، لكن الإقالة فسخ، يعني يرجع إلى ما كان عليه في السابق، فليس لك حق أن تشفع.
وهناك مسائل أخرى غير هذي ذكرها ابن رجب، وذكر جزء منها البهوتي في الروض، وفق الله الجميع لما يحبه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان