كنا تحدثنا في الدرس الماضي عن باب ربا الصرف. وذكرنا أن الربا في مجمله قسمان، ما هما؟
ربا البيوع هو الذي ينقسم إلى ربا فضل ونسيئة. الديون ما المقصود به؟ الديون هي زيادة في الدين مقابل الأجل. لزيادة الدين مقابل الأجل، سواء كان قرضا مثل أقرضه خمسين ألف، قال ترد لي بعد سنة مئة ألف، أو كان مثلا مبيع، مثلا باع عليه السيارة بستين ألف، إذا سددتها بعد سنتين ترى بتصير ثمانين ألف، هذا أيضا ربا ديون. وقلنا إن أيهما الذي وقع عليه الإجماع في أنه يكون في كل الأموال؟ ربا الديون، الديون اتفق العلماء على أنه يكون في كل الأموال.
أما ربا البيوع فهو الذي يقسمه العلماء إلى ربا فضل وربا نسيئة. الأصناف الربوية الستة التي يجري فيها ربا البيوع هي: الذهب والفضة والتمر والملح والبر والشعير. هذه ستة أصناف يا سلام، يجري فيها الربا. واتفق العلماء رحمهم الله تعالى على جريان الربا ربا البيوع في هذه الأصناف الستة. واختلفوا فيما عداها؛ هل يقاس عليها غيرها أو لا؟
ذكرنا أن الذين قصروا جريان الربا في هذه الأصناف الستة هم الظاهرية منكروا القياس. طبعا تابعهم نفر قليل من الأصوليين ومنهم من الحنابلة ابن عقيل رحمه الله تعالى، ومن المتأخرين الصنعاني رحمه الله في سبل السلام حيث وافقوا الظاهرية في هذا. لكن دليل الظاهرية واضح؛ أن هذه منصوص عليها ولا يقاس عليها غيرها. أما غيرهم يعني مثل ابن عقيل والصنعاني يقولون إن العلماء اختلفوا في علة هذه الأصناف الستة واختلافهم يعني كل واحد جاب علة، قالوا هذه العلل ليس فيها علة واضحة، فلذلك نسقط هذه العلل كالادله إذا تعارضت فتتساقط، نسقط هذه العلل ونبقى على هذه الأوصاف الستة بأن العلة فيها غير ظاهرة. هكذا قالوا، لكن كما قلنا جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى قالوا هذه الأصناف الستة يقاس عليها غيرها. وذكرنا أنهم اتفقوا على أن علة الذهب والفضة غير علة الأصناف الأربعة الباقية. فعليلة الذهب والفضة هذا المذهب هي الوزن، والأصناف الأربعة هي الكيل. فكل موزون أو مكيل فإنه يعتبر من الأصناف الربوية. وكل ما هو موزون أو مكيل فإنه يعنى من الصنف الربوي.
طيب، ذكرنا ضوابط في الربا. طيب، لو أن انسانا أراد أبدل الأرز بذهب فما الذي يشترط؟ بغير العلة يعني بمعنى أنه لو عطاه رز اليوم والذهب قال بجيبه لك بعد شهر، ما في أشكال، وكذلك التساوي دائما، ولا يشترط تساوي، مثل كيلو رز وعشرة جرام ذهب لا يشترط لا تقابل ولا تماثل. طيب، لو أنه أبدل كيلو رز بعشرة كيلو تمر، فما الذي يشترط؟ تقابل فقط. ما شاء الله، التماثل فقط للاتفاق في العلة. طيب، لو أنه أبدل تمرا سكريا بتمر خلاص، كيلو تمر سكري بكيلو تمر خلاص، تقابل وتماثل؟ ذكروا أن كيلو السكري من السنة هذه والخلاص من السنة الماضية قال بدل ببدل، لا أثر للجودة والرداءة وللحداثة والقدم في مبادلة الربوي بجنسه.
طيب، لو أبدل دقيق ذرة بتقابل فقط، لا يشترط التماثل، لأنه مسماه كلها دقيق اللي هو في الأصل وفروعه الأجناس أجناس. طيب، أبدل لحم بقر بلحم غنم، ما الذي يشترط؟ تقابل لا تماثل من اختلاف الجنس، واللحم أجناس بخلاف أصوله. أبدل لحم غنم بكبد غنم؟ تقابل وليس التماثل. أحسنت، واللحم والشحم والكبد أجناس.
طيب ذكرنا في مسألة بيع الدين بالدين، قلنا هناك مسألة متفق عليها في منع بيع الدين بالدين وهي هذا المقصود به الدين بالدين، لكن هناك مسألة تنبني عليها صور كثيرة. هناك مسألة متفق على منعها. أيوا، أحسنت، أن يجعل الدين رأس مال سلم. يعني شخص يقال لصاحبه: أسلم لك مثلا ألف ريال مقابل أن تعطيني بعد سنة مثلا مئتين كيلو تمر، الألف ريال قال أبسلمها لك بعد شهر، أسلم عليك بعد شهر، فنقول هذا لا يجوز؛ لأنه بيع دين بدين، الألف هذه غير موجودة والتمر غير موجود، فهذا بيع دين بدين. سيأتينا أن السلم يشترط فيه قبض رأس المال في المجلس، فإذا تأجل قبض رأس المال صار رأس مال السلم دينا، فإنه لا يجوز ويكون من بيع الدين بالدين. وهذه المسألة متفق على منعها.
هناك صور كثيرة لبيع الدين بالدين مختلف فيها، والمذهب أن معظم صور بيع الدين بالدين محرمة.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا وزدنا علما يا رب العالمين الحاضرين والمستمعين. آمين. قال المصنف رحمه الله: ومتى افترق المتصارفان قبل قبض الكل أو البعض بطل العقد فيما فيما لم يقبض. والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد، فلا تبدل، وإن وجدها مغصوبة بطل، ومعيبة من جنسها أمسك أو رد. ويحرم الربا بين المسلم والحربي، وبين المسلمين مطلقا.
لما أنهى المؤلف رحمه الله تعالى الحديث عن الربا، عقد فصلا في أحكام الصرف. والصرف ألحقه بالربا لأنه مما يجري فيه الربا حقيقة؛ أنه إذا لم يتحقق شرطه جرى فيه الربا، لأن الصرف هو مبادلة نقد بنقد. فيشترط في الصرف التقابض. الصرف التقابض لأنه طبعا إذا كان من جنس واحد يشترط تقابض تماثل، أما إذا كان من جنسين التقابض فقط. فإذا اختل شرط التقابض وقعوا في ربا، أيهما الفضل والنسيئة؟ إذا اختل شرط التقابض وقعوا في ربا النسيئة. يقع ربا الفضل في مبادلة الربوي لغير جنسه، ربا الفضل فقط في مبادلة الربوي بجنسه. النقدان إذا كان من جنس واحد هنا نقول لابد من التماثل والتساوي التماثل لئلا يقع في ربا الفضل، والتقابض لئلا يقع في ربا النسيئة. إذا كانوا من جنسين ذهب بفضة فيشترط التقابض فقط لئلا يقعوا في ربا الفضل، لا يتصور في مبادلة الربوي لغير جنسه. فإذا قلنا إنه إذا اختلت شروط القبض وقعوا في الربا، ولذلك ألحقه المؤلف رحمه الله تعالى بباب الربا. قال: ومتى افترق المتصارفان قبل قبض الكل؟ قبل قبض الكل بطل. أبدل ذهبا بفضة مثلا كيلو ذهب بعشرة كيلو فضة، أخذوا كل الذهب الآن، ما قال بجيبه لك بكرة إن شاء الله، اشترطوا، نقول يبطل العقد، يبطل العقد؛ لأنه هنا صار عقدا ربويا فيبطل لا يصح.
أو البعض، جاب له خمسة كيلو فضة قال خمسة كيلو الثانية أجيبها لك بكرة، أو العصر، فافترقوا قبل قبض الكل، قبل قبض الباقي، فهذا يقول بطل العقد فيما لم يقبض. فنقول خلاص يصح العقد كل خمسة كيلو فضة مقابل ما يقابله من الذهب، اللي يقابله من الذهب نص كيلو، فيصح العقد نص كيلو مقابل خمسة كيلو، أما النص كيلو الذهب الثاني اللي يقابله خمسة كيلو فضة نقول يبطل فيه. واضح ولا لا؟ إذا افترقوا قبل قبض الكل، ما قبض شي، ما قبض العوض الثاني، نقول يبطل العقد. إذا افترقوا قبل بعض، قبل قبض البعض، فيصح فيما قبض ويبطل فيما لم يقبض. التقابض، لقوله صلى الله عليه وسلم: «بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد». ومثلها الأوراق النقدية، الأوراق النقدية باختلاف العملات، لو أراد أن يبدل مثلا ريالات بدنانير، التماثل أبدل مثلا بريال عشرة ريال بدينار، أو إثنا عشر ريال بدينار، أو خمسة ريال بدينار مثلا، ما في إشكال بشرط التقابض، شرط التقابض قبل التفرق بأن لا يقعوا في ربا النسيئة.
ثم تحدث المؤلف رحمه الله تعالى عن مسألة: الدراهم والدنانير هل تتعين بالعقد، تتعين بالعقد أو لا؟ قصدي أحول إلى بلدي مثلا، إذا حول إلى بلدي وهناك يتصارفون، يعني يحول مثلا الريالات المصري يحول الريالات إلى الجنيهات، فإما أن يتصرفوا هنا يصرف من البنك هنا ثم يحولوها أو يحول الريالات ثم يقبض هناك يصرف بجنيهات بسعر يومها، وخلاص يتحقق القبض هنا.
طيب، هل الدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد أو لا؟ ومثلها مثلا النقود، لو جاء وقال اشتريت منك هذه السيارة بهذه الخمسين ألف التي في جيبي، طيب السيارة معينة بخمسين ألف، هل له حق أن يبدل خمسين ألف؟ ماذا يقول المؤلف؟ تتعين بالتعيين في العقد، بمعنى أنه لو عينها خلاص تتعين، لا يملك أن يبدلها. وهذه مسألة خلافية؛ هل الدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد أو لا؟ ويترتب على الخلاف فيها خلاف في عدة مسائل، وقد ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى في نهاية قواعده ذكر هذه المسألة والمسائل المترتبة عليها.
هنا المؤلف رحمه الله تعالى تذكر ثلاث مسائل تترتب على الخلاف. طبعا تتعين قالوا لأنه مشار إليه في العقد عوض، ومشار له في العقد، فيتعين بالتعيين كأنه مثمن كالسسيارة، السيارة الآن لو قال بعتها لك هذه السيارة بألف، لا يملك أن يبدلها، ما يجيب له سيارة ثانية، إلا إذا اتفقوا ما في إشكال، لكن بالإجبار لا يملك. لكن فيقولون الثمن يثري السيارة ما دام أنه عينه فإنه يتعين؛ لأنه قال هذه الخمسين ألف، أو هذه العشرة ريال، أو هذه المئة ريال، فيتعين، فيقول المؤلف: فلا يبدل. فلا يبدل. هذا هذه المسألة الأولى.
التي لا تتبعه أهلها، يعني الذين قالوا لا تتعين بالتعيين في العقد، يقول: له أن يبدلها. خمسين ألف؟ له أن يدفع من غيرها ولا هو أن يقول: بسحب مثلا بالرصيد أهم شيء ألف وأجيبه لك، أو أدفع بالبطاقة خمسين ألف، فله أن يدفع منها أو من غيرها حتى لو عينه. هذا القول الثاني، لكن المذهب يقول: ما دام أنه عينها فإنه يتعين بالتعيين في العقد، فلا بد أن يدفع منها ولا يبدلها؛ قالوا لوقوع العقد على عينها، فلا يبدلها، مثل المثمن لو وقع العقد على عينه فإنه لا يبدله.
المسألة الثانية التي تترتب على الخلاف، أن وجدها مغصوبة بطل العقد، يعني لو كانت عليك هذه بالخمسين ألف، خمسين ألف سرقت من شخصناها، وش حكم البيع؟ يقول: يبطل البيع، يبطل البيع؛ لأنه تبين أن العاقد غير مالك بالثمن الذي وقع لنا، ومن شروط البيع أن يكون من مالك، أن يكون من مالك. طيب، على القول الثاني الذي قبلها تتعين؟ لا يبطل، خمسين ألف هذه أنت سارقها؟ خلاص ما أعرف، أدفع بداله، الرجال يرجع في صاحبه وأدفع بداله، السرقة في ذمتك، لا يبتل، بأنهم يقولون: النقود لا تتعين بالتعيين، النقود لا تتعين بالتعيين.
المسألة الثالثة التي تترتب: لو وجد الدراهم والدنانير معيبة من جنسها أمسك أو رد. معيبة من جنسها، قوله: من جنسها، باخراج ما لو كانت معيبة من غير جنسه. معيبة من جنسها قالوا: كما لو كان الدرهم فيه سواد، فهذا عيب، فهذا عيب، لكنه من جنس. العيب الذي من غير الجنس، كما لو كان الدرهم نحاس وأصله فضة، فتبين أنه نحاس، هذا عيب من غير الجنس. كلامهم عن العيب من جنس، قالوا: إذا وجدها معيبة من جنسها يقولون للبائع: أنت في الخيار، أما أن تمسك تنفذ العقد أو ترد، تأخذ الحق في الرد، وليس لك إلزامه بأنه يعطيك مبلغا آخر، يعني مثلا خمسين ألف، ليس لك الزام بأنه يعطيك خمسين ألف أخرى؛ لأن أما أن تمسك تستقبل خمسين ألف أو ترد خلاص يفسخ البيع ويفسخ البيع.
لو كان العيب في غير الجنس، كما لو كان الدرهم نحاسا، قالوا: لا يصح العقد، لا يصح العقد؛ لأنه باعه غير ما سمي له، وباعه مقابل درهم فضة، فهذا سلمه نحاس، لأنه يبطل بأنه باعه غير ما سمي.
هذه ثلاث مسائل تترتب على مسألة هل النقود تتعين بالتعيين في العقد أو لا؟ المذهب أنها تتعين، يعني أنه إذا عينها، إذا قال هذه المئة ريال، أو هذه الخمسين ريال، أو هذه العشرة ريال، أو هذه الخمسين ألف، تتعين، لا يملكه أن يبدل. طيب، ما الذي قدره ثلاث؟ لا يملك أن يبدلها، والثاني إذا وجدها مغصوبة بطل، والثالثة إذا وجدها معيبة أمسك أو رد.
على القول الثاني، الذين قالوا إن النقود لا تتعين، يقولون: له أن يبدلها، وإذا وجدها مغصوبة لا يبطل العقد وإنما يلزم ببدلها، وإذا وجدها معيبة أيضا له أن يلزمه ببدلها. خمسين ألف بدل، خمسين فيها ألفين مزورة؟ إي، إذا كانت صارت من من غير كذا، صارت كأنها ورقة عادية وليست ورقة نقدية، فالمذهب أنها يبطل البيع.
قال المؤلف رحمه الله: ويحرم الربا بين المسلم والحربي وبين المسلمين مطلقا. نص المؤلف رحمه الله تعالى على هاتين المسألتين مع أنه معلوم الربا وأنه محرم، نص عليها لوجود الخلاف بوجود وهذه من طرق الإشارة إلى الخلاف. ذكرنا سابقا أن من طرق الإشارة إلى الخلاف من يقول: ولو، أو حتى، أو وإن، وكذلك كذلك من طرق الإشارة إلى الخلاف أن يذكر مسألة مفهومة من العموم يعني لا تخالف العموم فيذكرها، كما هنا. أيضا إذا نفى، إذا أخذ شيء لا يشترط كذا، يشترط كذا غالبا إذا قالوا لا يشترط كذا.
يحرم الربا بين المسلم والحربي؟ نعم، وكذا بين المسلمين مطلقا بدار إسلامنا وحرب أيضا لعموم النصوص، يعني بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى أخف من يقول لا يجوز الربا بين المسلم والحربي، بين المسلم والحربي يقولون لأن مال الحربي غير معصوم، فلذلك يجوز أن تربح عليه فوق المطلوب ونحو ذلك، يعني مثلا تقرضه مئة يرد لك مئتين لأنه ماله غير معصوم.
هكذا قال بعض الفقهاء، لكن جمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى على أنه يحرم الربا مطلقا، سواء بين المسلمين أو بين المسلمين وأهل الحرب، وكذا بين المسلمين سواء كانوا بدار إسلام أو حرب، بدار الإسلام هذي ما فيها إشكال ودار حرب هي التي وقع فيها خلاف أيضا مثل هذه، مثل الأولى لكنها خلاف فيها ضعيف.
المذهب وهو قول جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى إنه يحرم مطلقا لعموم النصوص الواردة في تحريم الربا، أول ما خرجت قال حصل فيها خلاف كبير في تكييفه، لكن الآن استقر أقوال العلماء على أنها ملحقة بالنقدين الذهب والفضة، يعني تهريج المذهب أنها إما في حكم النقدين لأنها بدل عنهم، هي أصلا بلون الفضة أول ما خرجت بدلا من الفضة.
المقصود هو البيع، ولذلك لا يشترط فيه التقابض هنا، أن الصرف دخل فلا يشترط فيه التقابض، فلو أنه عطوه مئة قال ما معي صرف الآن، قهاص أجيك بكره، معي ثلاثين يبقى لك ثلاثين، كان معي ثلاثين يبقى لك أربعين، أربعة وثلاثين كان حصل بين أجيب ناخذ منكم، ما في إشكال هنا بأنه قصده بيع العقد الذي بينهما بيع، الصرف دخله تبعا لا يجوز.
لكن لو كان صرفا قال عندك صرف مئة، أو ما عندي لكن أبجيب لكم، لا هنا إذا أخذت ثلاثين جبه لي والباقي بعدين لا نقول لا، لكن إذا على البقالة فهنا حقيقة ما حصل التقابض، ما حصل من ذلك، عَقْد الصرف اللازم، رجعنا للبقالة وجاب له، لا إذا أعطاه جزء من المبلغ هنا نقول لا يجوز، هو الحيلة الشرعية أن يعطيهم مثلا، مثلا راعي البقالة يقول دوك ثلاثين ريال، يعني تكون كأنها أمانة أو قرض له، ثم إذا توفرت له الباقي عطوه وأخذ المئة.
إلا ما شمل أرضها وبناءها وسقفها والباب المنصوب والسلم، والخابية المدفونة، دون ما هو مودع فيها من كنز وحجر ومنفصل عنها كحبل ودلو وبكرة وفرش ومفتاح.
أحسنت، انتبه المؤلف رحمه الله تعالى إلى الأصول والثمار، والأصول المقصود بها هنا طبعا أصول جمع أصل وهو ما يتفرع عنه غيره، المقصود به هنا أنهم سيتكلمون في الأصول عن بيع الدور والأراضي والأشجار، والثمار معروفة ثمار حمل الشجر.
طبعا بيع أصول الثمار هذا بيع يشملها حكم البيع السابقة، لكن أفردوه بباب لكثرة أحكامهم التي يختص بها، المقصود بالاحكام التي سيذكرونها بيان ما يدخل في البيع وماذا يدخل فيه، يعني إذا باع دارا وش اللي يشمله البيع وش اللي ما يشمله؟ إذا باع الشجر وش اللي يشمله البيع وش اللي ما يشمل؟ هذا المقصود في هذا الباب.
طبعا مجمل هذا الباب يعني بيع الأصول اللي بيع الدور والأراضي مجمله يتعلق بالعرف محكوم، فلذلك ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هنا وما دل عليه عرف في زمنه، والعرف يتغير ويختلف بخلاف الاماكن والازمان، فلذلك إذا اقتضى العرف في بعض الأزمان أو في بعض الأماكن أن البعض ما ذكره المؤلف لا يدخل عندهم نقول خلاص لا يدخل، وإذا تقرر الأمر أن بعض ما ذكر المؤلف أنه لا يدخل هناك، دل العرف على أنه يدخل فنقول يدخل، هذا تقريبا ملخص لجزء من مسائل الباب.
قال: إذا باع دارا، بيتا، وش اللي يشمل؟ طبعا باع مثال، والذي يقصد إذا حصل التعامل المالي سواء كان ببيع أو بهبة أو برهن أو نحو ذلك، وش اللي يشمل؟ قال: يشمل أرضها، ايش من أرضه؟ إذا باع دارا يشمل يعني باع بيت، ايش من البيت والأرض التي أقيمت عليه؟ طبعا إذا كانت هذه الأرض مما يصح بيعه، أما إذا كانت مما لا يصح بيعه فإنه لا يشملها، الأرض التي لا يصح بيعها مثل الأرض الموقوفة، وتقدم لنا في كتاب البيع وكتاب الجهات ما فتح عنوة.
ويشمل بناءها، جميع المباني التي داخل البيت من جدران وغرف ونحو ذلك، ويشمل سقفها من دخول ذلك كله في مسمى الدار، ويشمل الباب المنصوب، باع بيت، يفك الباب، يبدو الآن البيبان داخلة في البيت، قال: يشمل السلم والرف المسمورين، لأن المثبتين في البيت، أما السلم المتنقل والرف المتنقل منه لا يشمله، المثبت فهو منفصل.
والخابية المدفونة، قد يقصدون به إناء من فخار يحفظون فيه التمر ونحوه، فهذه يشملها البيع، البيع يشملها إذا كان قد باعها دارا موجود فيها خابية، ودون ما هو مودع فيها من كنز وحجر، فهي منفصلة عن البيت لا تشمله، ومنفصل منها كحبل ودلو وبكرة وفرش ومفتاح، وهذه كما قلنا العرف عندهم دل على أن لا يشملها، ليشملها؟ قلنا هذه المسألة خاضعة للعرف، خابية أهلي، والعرف عندنا مثلا الآن لو ابدأ يبيع بيت، في الأصل أن المفاتيح الأصل المفاتيح تابع، ما يقول له أنا بعتك البيت خلاص أنت كسبت مفاتيح، ولا خلاص المفاتيح، وهكذا يعني إذا اردنا أن نطبق مثلا الآن لو باع بيت فيه فرشات، فيه باب، في لمبات، مثلا في أسانسير، في مثلا مكيفات، المطبخ راكب، سخانات المجلس موجود، فما الذي يشمله البيع؟ لا يشمل المكيفات ولا المجلس ما هو ولا المطبخ، أداة يخرج، طيب باب الكهرب، الأسانسير نعم هذي، المطبخ يختلف، الأصل أنه إذا دخل ينصون عليه، صح يتفقون يقولون ترى المطبخ شلوه فإذا كان ينص على أنه سيدخل، فإذا كان لا يدخل إلا بالنص سنقول هذا الدليل أن الأصل عدمه، الأصل عدم، المكيفات لا تتغلب إلا بالنص، وقال مثلا ترى المكيفات موجودة، ناكل هنا تدخل بالنص، في الأصل عدم، اللي يظهر بدون نص فهذا هو الذي يشمله البيع بالعرف، وهذا كما قلنا يختلف باختلاف الأعراف، يختلف باختلاف الآن.
وإن باع أرضا ولو لم يقل بحقوقها، شمل غرسها وبناءها وإن كان زرعا كنباء مبطن، وإن كان يهتز أو يلقط مرارا فأصوله للمشتري، والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن اشترط المشتري ذلك صح.
أحسنت، هنا كلام الأول عن بيع الدار، هنا عن بيع الأرض، قال: إذا باع أرضا ما الذي يشمل؟ إذا باع أرضا ولو لم يقل بحقوقها، هنا ولو شرط خلاف فنقول إذا باع أرضا وقال بحقوقها، قال: بعتك هذه الأرض بحقوقها، فهذا يشمل الغرس والبناء ونحو ذلك بدون خلاف في المذهب، بدون خلاف، إذا قلت بحقوقها بعتك هذه الأرض بحقوقها نقول خلاص يشمل غرسها وبناءها ونحو ذلك بدون خلاف في المذهب كما ذكره المرداوي في الإنصاف، الإنصاف يذكر الروايات والاقوال في المذهب، فلذلك إذا قال بلا نزاع فهو يقصد بلا نزاع داخل المذهب، لم لا يستدرك عليه يقال لا خالف الشافعية وخالف المالكية وخالف الحنفية؟ لا، وكلامه داخل المذهب، وكلامه داخل المذهب لكن لا يستدرك عليه.
إذا قال: إذا باع أرضا وقال بحقوقها، فإنه يشمل غرس وبناء، يقول المؤلف: حتى لو لم يقل بحقوقها فإنه يشمل ذلك، حتى لو لم يكن إذا بعض ما قال أنها بحقوقها فالأصل أنه يشمل ذلك، طبعا قلنا إنه قال ولو لم يقل هذا إشارة بعض الفقهاء يعني الرواية الثانية في المذهب أنه إذا لم يقل بحقوقها فإنه لا يشمل الغرس ولا البناء، يعني بتوابعها، قد شمل غرسها وبناءها، أرضا مثلا فيها ملحق، عاشر نخيل مثلا، فإذا أطلق قال بعتك هذه الأرض فنقول يشمل عضو ما عليها، طبعا هذا إذا أطلق لكن إذا قال أبي أبيعك الأرض بدون ما عليها نبغى خلاص، الآن وضحوا، إذا أطلقوا فالأصل يشمل أنه يشمل ما عليها من غرس وبناء، لأن الغرس والبناء يرادان للبقاء، للبقاء مدة طويلة وليس لهما يعني مدة ينتهيان إليها، فنقول يلحق هذا بتوابع الدار.
طيب هل الزرع الذي فيها يلحق به يلحق ببيع الأرض أو لا؟ إذا باعها أرضا وفيه زرع، فهل يلحق به أو لا؟ يقول المؤلف رحمه الله تعالى: هذا الزرع إذا كان لا يحصد إلا مرة واحدة، يعني قسم والدك إلى قسمين، إذا كان هذا الزرع لا يحصد إلا مرة واحدة كبر وشعير، فإنه يكون للبائع، هذا الزرع يكون للبائع، وله أن يبقيه، قال: لبائع مبقى، له أن يبقيه يعني ما يحصله مباشرة، له أن يبقيه إلى وقت الحصاد، يعني لو كان مثلا بقي على حصاد، لو بقى الحصاد جاي، بعه مثلا في محرم الحصاد في تشرف يا الأول، نقول خلاص أنت يا المشتري استلم الأرض، استلم الأرض، وهذا الزرع الذي لا يحصد إلا مرة واحدة هذا للبائع، يو بيه إلى الحصى، خلاص يحصدوا وينتهوا، طبعا إذا اتفقوا على أن الزرع يكون للمشتري ما فيه إشكال، لكن إذا ما اتفقوا على شيء يعني أطلق فنقول الأصل أن الزرع للبائع فله أن يبقيه إلى وقت الحصاد، طبعا قلنا ما لم يشترط من شيء خلاص يكون، إذا كان هذا الزرع يحصد مرارا.
إذا كان هذا الزرع يقصد مرارا، قال: إذا كان يجز أو يلقط مرارا، يجز مرارا قالوا مثل البرسيم، النعناع، الكرات، يلقط مرارا كالباذنجان والطماطم ونحوه، فهذه يكون أصولها للمشتري، أصولها المختفية في الأرض هذي للمشتري، والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، يقولون عندنا الآن موجود، موجود مثلا باذنجان موجود، ينتظر أيام ثم يقطف، خيار موجود ينتظر أيام ثم يقطع فنحو ذلك، يكون هذا الموجود أو وقت البيع هذا للبائع، خلاص إذا لقطه البائع خلاص انتهى علاقة البائع به، الذي سينبت فيما بعد يقول للمشتري، يقول: أصوله للمشتري، الجزة واللقطة عند البيع للبائع، طبعا هذا ما لم يشترطهم واشتري، إذا هم على شروطهم، لذلك يقول المؤلف: وإن اشترط المشتري ذلك صح، إذا الأصل أنه للبائع، الزرع الذي لا يحصد إلا مرة واحدة للبائع، الذي يحصد مرارا نقول الموجود حال البيع للبيع، والذي سيظهر فيما بعد للمشتري، هذا هو الأصل إلا إذا اشترط المشرع أن يكون ذلك كله له فنقول المسلمون على شروطهم.
فصل: ومن باع نخلا تشقق طلعها فلمباع مبقًى إلى الجذاذ، إلا أن يشترطه المشتري، وكذلك شجر العنب والتوت والرمان وغيره، وما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح وما خرج من أكمامه كالورد والقطن وما قبل ذلك والورق فللمشتري.
هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن بيع الشجر، ومتى يكون الثمر للبائع ومتى يكون للمشتري، يقول: إذا باع نخلا، الآن ضرب المثال للنخل وسيلحق بها غيره، إذا باع نخلا وقال ومن باع نخلا تشقق طلعها، مشتقة طلعه، الطلع هو وعاء العنقود، إذا باع نخنا فشرقة طلعه، فلمن يكون للبائع أو للمشتري؟ يقول: فلبائع من بقاء أو مبقى إلى الجذاذ، إلا أن يشترطه مشترك.
هنا المؤلف رحمه الله تعالى ربط الحكم بتشقق الطلع، تشقق الطلع والذي في الحديث، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ابتاع نخلا بعد أن أبرت، يعني لقحت، فثمرتها للبيع إلا أن يشترط المبتغى».
فالنبي صلى الله عليه وسلم ربط الحكم بالتأبير، الذي هو التلقيح. والمؤلف رحمه الله أول ما تذهب ربطوا الحكم بتشقق الطلب. أيهما الذي قبل؟ تشقق الطمع ثم يلقح. شقق الطلع ثم يلقح أن يعني توجع حبيبات اللقاح من طبع الذكر في طبع الأنثى ثم تلقى بإذن الله. فمتى يلقح؟ إذا تشقق.
فالمؤلف والمذهب يقولون: الحكم أه نعم أُميط بالتأبير في الحديث، لكن نحن نُيطه بالتشقق؛ لأن التشقق ملازم للتأبير، بأن التشقق ملازم للتأبير، فقارن نية الحكم به. الموفق ابن قدامة رحمه الله نقل الإجماع، نقل الإجماع على أن الحكم معلق بالتشقق لا بالتأبير. على كل، الإجماع لا يثبت. والرواية الأخرى للإمام أحمد رحمه الله: أن الحكم منوط بالتأبير، أن الحكم منوط بالتأبير بنص الحديث. بنص الحديث، قالوا: حتى لو كان النبي صلى الله عليه وسلم أفصح الخلق، فلذلك نقتصر على ما ورد، نقتصر على ما ورد.
وقال: والتأبير عمل من البائع في عمل؛ فإذا أبر فهو تعلقت نفسه بالثمرة، بخلاف ما لو فقط تشقق المعنبر إلى الآن، فتعلق نفسه بالثمر أقل. يكون هناك في عمل، فمناسب أن يلحق الحكم به. وهذا الثاني هو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، واختيار شيخ الإسلام والشيخ العثيمين رحمه الله تعالى. لذلك، لذلك أه قال: وبالغ المصنف الموفق فنقل الإجماع على ذلك. أه ومن باع نخلاً شُقَّ طلعه، يعني الحكم، إذا نقول: إذا باع نخل التمر يكون للبائع أو للمشتري؟ على كم مؤلف؟ إذا باع النخل بعد التشقق والطلع فيكون الثمر للبائع. إذا باعه قبل تشقق الطلع فيكون الثمر للمشتري.
ويترتب عليه الحكم لمن يكون الأتراك تبع شراء الزكاة؟ ما رأينا في الزكاة؟ زكاة التمر والثمار تكون على المالك، إذا كان للمشتري يخرج زكاته، إذا كان للبائع فهو الذي سيخرج. طيب من بعنا الجداد إلا أن يشترط المشتري. ليس شرط المشتري؟ المسلمون شروطهم، ماذا نص الحديث؟ من بعد أن أمرت فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع.
طيب، ألحق المؤلف رحمه الله تعالى بالنخل الأشجار الثانية. لكن الصورة الثانية: ما به تلقيح وش بها؟ يقول: شجر العنب والتوت والرمان، هذه إذا ظهرت ثمرة، إذا باعها بعد ظهور الثمر فالثمر للبائع. إذا باعه قبل ظهور الثمر فالثمر للمشتري. أيضاً ما ظهر من نوره أي من زهري كالمشمش والتفاح، فما قبل ظهوري ظهور زهوري يكون للمشتري، وما بعده يكون للبائع. وما خرج من أكمامه، أكمام جمع كِم، كِم بكسر الكاف، أه وهو الغلاف، مثل الورد والقطن، فما أه باعه قبل خروجه من الأكمام يكون للمشتري، وما باعه بعد خروجه من الأكمام فيكون للبائع. طبعا هذا كله ما لم يشترطه المشتري.
قال: وما قبل ذلك، قبل التشقق في النخل وقبل أآ مثلاً ظهور الثمر في العنب والتوت والرمان، قبل ظهور الثمر من النور أو من الزهر في المشمش والتفاح، قبل خروج الأكمام في الورد والقطن، هذا يكون للمشتري، يكون للمشتري. قال: وكذلك الورق، ورق الشجر يكون للمشتري قبل السكر طلعوا بعده في الورق للمشتري؛ لأنه أه تابع للشجر؛ لأنه لمصلحتها.
ولا يباع ثمر قبله قبل بدو صلاحه ولا زرع قبل اشتداد حبه ولا رتبة وبقل ولقط ثاء ونحوه. هنا الأصل إلا بشرط القطع في الحال، أو جَزَّة جَزَّة، أو لقطة لقطة، والحصاد. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بيع الثمر قبل بدو صلاحه. قال: لا يباع ثمر قبل بدو صلاحه. نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه، نهاه البائع والمبتاع، كما جاء ذلك في صحيح ابن عمر رضي الله تعالى عنهما؛ وذلك لأنه يفضي للنزاع، لو أنه تلف قبل القبض أفضى للنزاع، وقد يبقي إلى الجداد، تتعلق رغبة البائع به فيحاول أن يفسخ البيع، فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم سد الباب؛ لأنه يفضي إلى النزاع.
وكذلك الزرع لا يباع قبل اشتداد حبه، قبل اشتداد حبه، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر، نعم، عن بيع النخل حتى يزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، كما جاء ذلك في الصحيح. قال: ولا رطبة وبقل ولا غثاء ونحوه كباذنجان دون الأصل. يعني أن هذه لا تباع وحدها، لا تباع وحدها دون الأصل. يعني أنها أآ أآ قبل بدو صلاحها لا تباع دون الأصل، يعني أنها إذا بيعت مع أصلها جاز ذلك. ولذلك نقول: بيع الثمر قبل بدو صلاحه لا يجوز إلا في ثلاث مسائل أصحاب رحمهم الله تعالى، إذا بيعت مع أصلها.
مولد ذكري المؤلف رحمه الله هنا: إذا بيعت مع أصلها. يعني بيعت مثلاً الثماء نعم النخل، معه نخلة نخلة، النخلة هذه تشتمل على تمر لم يبدو صلاحه. هل نقول: دخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة قبل بدوء صلاحه؛ لأنه باع النخل ودخل التمر تبعا؟ ويثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً.
طيب، هذه المسألة الأولى. المسألة الثانية: إذا باعه بشرط القطع في الحال. ولذاك المؤلف فيما بعد: إلا بشرط القطع في الحال. باعه بلح لم أه لم ينضج، وقال: بشرط أن تقطعه في الحال. هنا يجوز؛ فلا يجوز إذا كان ينتفع بقطعه، معنى أن يقطعه ويطعمه البهائم، يقطع يطعم، فيجوز. قالوا: لأن العلة من النهي عن بيع الثمر قبل بدو إصلاحه قال: لا يتلف، تأتيه جائحة فيتلف. هنا أمنا العلة، من العلة المفسدة، خلاص؛ لأنه من حين أن أن أه يشتريه سيقطعه، خلاص أمنا علة الفساد فيقطعه وسيُطعمه للبهائم فيجوز.
المسألة الثالثة التي تستثنى، قالوا: إذا بيعت لمالك الأصل، إذا بيعت لمالك الأصل، بمعنى باع الشجر يعني عنده نخلة، عنده نخلة، فباع النخل على مثلاً زيد واستثنى التمر، مثلاً زيد الآن عندنا مزرعة في مزرعة، فباع النخل واستثنى الثمر. باع النخل على محمد، الآن من اللي يملك الثماء للنخل؟ محمد. محمد. زيد يملك الثمر، فجاء باع الثمر لاحقاً، باع الثمر على محمد، باع الثمر لمالك الأصل. الثمر بمالك الأصل، يقولون: يجوز، يقولون: يجوز، قالوا لحصول التسليم على الكمال؛ لأنه سلم الثمر للمشتري على الكمال؛ أنه سلمه مع النخلة، يعني النخلة ملكاً من قبل، والآن سلمه الثمرة. طبعا هذا المذهب، وهناك القول الآخر في المذهب وهو أه قول أهل العلم: أنه لا يستثنى هذا. النون يمنع حتى لو بيعت لمالك الأصل، قالوا لعموم أن بعموم أنه لكن كلامنا عن المذهب. المذهب إذا يستثمرون هذه الثلاث مسائل: إذا بيعت مع أصلها، مبيعات تجارة القطع في الحال، إذا بيعت بمالك الأصل.
مثل المستثمر يا شيخ؟ أه إذا استثمر في مزرعة؟ إيه. اللي يملك؟ إيه اللي يملك تنطبق عليهم؟ إيه، يعني هو الآن استثمر، يعني أه الآن استأجر المزرعة مثلاً ليعمل عليها، فالنخلة ملك لصاحبها، إيه جاء عليه الثمرة مثله نعم كأنه جزء من؛ لأنه بائع النخل وحده وثم باع. أنا طبعا ذكرت هذه كمثال.
طيب أه قال: إلا بشرط القطع في الحال، أو جَزَّة جَزَّة، أو لقطة لحظة في في في أه رطبة ونحوها. يبيعها جَزَّة جَزَّة أو لقطة نفر، يعني يبيع الظاهر منها فيجوز؛ لأنه معلوم لا جهل فيه. يستثمر الجواز أآ جزة جزة أو لقطة للنقطة هذه أآ ذكروها في البرسيم ونحن. قل يبيعه، يبيع الموجود الآن، لا يبيع الموجود والمعدوم. وهذه تقدمت معنا في شروط البيع الشوط الخامس، ومنه بيع. أه نعم، المكتوب على التسليم. أه ذكرنا البيع المستور في الأرض، بيع المستور في الأرض كالباذنجان ولحمي البطاطس. المذهب أنه لا يباع مطلقاً؛ لأن لا يباع يعني حتى يبدو؛ لأنه غرر ما دام أنه مجهول، ما دام أنه مستتر. وذكرنا قول ابن القيم رحمه الله وانه يجوز، فهذه مثلها: هل يجوز البيع البرسيم جَزَّة جَزَّة فقط أو يبيع أو يبيع حتى المختفي، حتى المختفي الذي لم يظهر؟ هذا الخلاف المذهب: أنه لابد أن يبيع جزة جزة في بيع الجلسة، ثم إذا ظهرت الجدد الثانية يبيعها.
قال: الحصاد والجداد واللقط على المشتري. الحصاد للزرع، والجذاذ للثمر، واللقط بما يلقط كلقطة الثامنة. على المشتري، يعني ليس على البائع، يعني تكلفته لو كان كلف، فتكلفته على المشتري. قالوا: لأنه نقل لملكه وتفريغ لملك البائع خسارة واجبا عليه، فصار واجباً.
وإن باعه مطلقاً أو بشرط البقاء أو اشترى ثمرا لم يبلغ صلاحه بشرط القطع وتركه حتى بدا أو جَزَّة أو لقطة فنامتا. أو اشترى ما بدا صلاحه وحصل اخر واشتبه، أو عُريَة فأثمرت فأتمرت فاتمرت بطل، والكل للبائع. أحسنت. هنا أه يذكر المسائل المستثناة مما سبق. قال: إن باعه مطلقاً، باع الثمر قبل بذو الصلاح فقط، لم يقل بشرط أن تبقيه أو بشرط أن تقطعه في الحال، اسكت، فنقول: لا يجوز؛ لأنه داخل في النهي، نهي عن فقوله مطلقاً: يعني من غير ذكر قطع ولا ذكر تبقية، فيقطر الباب. أو بشرط البقاء. قلنا: إذا باعهم بشرط القطع يجوز. إذا باعهم بشرط البقاء لا يجوز. يعني سواء باعه واسكت أو باعهم بشرط القطع بشرط البقاء، فانه لا يجوز، فانه لا يجوز؛ بأنه داخل في النهي، نهي عن البيع ما قبل وضوء صلاة.
أو اشترى ثمرا لم يبدو صلاحه بشارة القطع وتركه حتى بدأ. يعني أه اشترى تمر لم يبدو صلاحه صراحة، باقي له شهر، فتركه يعني استراحوا بشرط القبر لكن تركوه حتى بدأ صلاحه. يقولون: يبطل، يبطل البيع. لماذا؟ يقول: ألا يتخذ حيلة على بيع الثمر قبل بذو صلاحه. أنا هنا اشتراك قبل بذور صلاح يحتال على ذلك، يقوم كثرة القطع ثم يتركه حتى يبدأ صلاحه ثم يقطعه ويستفيد منه. فيقولون: لا يجوز بأن لا يتخذ حيلة من بيع الثمار قبل.
أو جَزَّة أو لقطة فنامتا. يعني أنه لا يجوز أن أآ ما يجاز ويلقط مثل البرسيم ونحن، لابد إذا اشتراه أن يجزه مباشرة. قالوا: لأنه إذا تركه ونمى اختلط نصيبه بنصيب البائع، ثلاث نصيبه بنصيب البائع، فيقول: ما دام أنه اخترت فيبطل البيع.
أو اشترى ما بدأ صلاحه وحصل آخر واشتبه. يعني مثلاً مثلاً اشترى هذه التمر الآن نخل، وترك مع قطر، فجاء بعد فترة نابت، يعني غيره من التمر، زايد التمر. فيقولون: الآن جاء تمر وهو مشتريه وتمر زائد واشتبه، يعني ما يدرون القديم وينه الجديد. ليكن يبطل البيع، يبطل البيع لاشتباه حق البائع المشتري ولا يعني يوجد شيء يوضح أآ ويفصل بين الحقين في طول البيع.
وهذا الذي ذهب إليه المؤلف رحمه الله تعالى هو قول في المذهب، المعتمد عند الأصحاب رحمهم الله تعالى، أنه في هذه المسألة بخصوصها لا يبطل، إذا اشترينا بالاصلاح وأصل آخره واشتبه يقول: لا، لا يبطل. وإن عرفوا عن عرف أه نصيب البائع يعطيه الزيادة. وأما عرفوا يصطلحون، يصطلحون على شيء ويجبرون على الصلح، ويجبرون على الصلح للاشتباه هنا. وهذا هو المشهور من المذهب عند الحنابلة رحمهم الله تعالى.
أه قال: أو عَرِيَّة فأثمرت. العرية يوم استثناء بين العرايا، مستثنى من الربا، استثنى من تحريم الربا. ذكرنا في باب الربا أنه لا يجوز بيع الربوي بجنسه إلا إذا تحقق التماثل والتقابل. هنا سيختل شرط التماثل، وقلنا: الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل، الجان ب التماثل كالعلم بالتفائل. ولذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر، ماذا قال؟ الأيام القدس إذا جف، النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أراد أن يخبرها ما هي العلة؟ قالوا: أجل. قال: فلا.
إذاً، العرايا هو شخص محتاج إلى الرطب، تفكه بالرظى بالتمر الجديد، لكن ما عندهم مال يشتري به، عنده تمر من تمر العام، ويريد أن يتفكر بالتمر الجديد الرطب الجديد. فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم يبدل التمر القديم هذا الناشف برطب على رؤوس النخل، تخرس خرساً، تخرس بما يؤول إليها، نعم يعني تخرس بمثل ما يؤول إليها إذا صارت تمرا. يعني مثلاً يقول: عنده مثلاً عشرة كيلو تمر من تمر العبد. نقول: اخرس قدر عشرة كيلو من رطب، يعني سيكون وزنها، طبعا إذا قلنا التمر بالصاع أه ستملأ عشرة أه عشرة أصواع إذا قلنا عشرة أصواع، ستملأ عشرة أصواع مقابل العشرة أصواع هذه.
الأصل أنه لا يجوز. عندنا الأصل: هذا رطب وهذا تمر، نفسي اختلف فلا يجوز. لكن أُجيز للحاجة، أُجيز للحاجة. فالنبي صلى الله عليه وسلم أجاز، طبعا بشروط، بشروط أجاز الفقهاء، أمام النبي صلى الله عليه وسلم أجازه واستنبط الفقهاء رحمهم الله تعالى شروط جوازها. فهي إذا مستثناة من بيع من بيع من الربا، مستثناة من الربا، فهي بيع رطب بتمر لمحتاج إليه، بخرص التمر بما يؤول إليه، بخرص الرطب بما يؤول إليه.
طيب، واشتراط لبيعها لبيع العرايا شروط: الأول: أن يكون لمحتاج إليها، أن يكون لمحتاج إليها محتاج للرطب ولا عنده ثمن، وكان عنده ثمن نقول: لا يجوز لك. وأن يبيعه خرصاً، يبيعه خرصاً النخل، وأن أه حققت تماثل بما يؤول إليها، يعني أنه هنا الآن سيكون أكثر من سيكون أكثر رواتب، فإذا جف سينقص، إذا جف سينقص، فيخلص بما سيؤول إليه إذا أتمر. إذاً، المحتاج أن يبيعه خلصاً، يكون التكبير بما يؤول إليه، إذا جف كيلاً، أن يكون فيما دون خمسة أصدق، ليكون فيما دون خمسة أو شغل خامس التقابل التقابل في مجلس العقد. وهذا دل عليه أما التقابض في العموم يدا بيد حديث عبادة، أه وأما هذه الشروط الأخرى فحدث السيد ابن ثابت في ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في أه بيع العرايا حيث ذكر أن بمحتاجينيها، وذكر في بعض الأحاديث فيما دون خمسة أوسق.
إذا اشترى عارية فأثمرت، هنا قلنا: الشرط أن يكون يريد رطب، فإذا ترك الرطب على رؤوس النخل حتى أتمر صرف تمر؛ نقول: بطل. لماذا؟ راح السبب خلاص. اختل السبب الذي من أجله أجيزت العرايا وهو أنه يريد التفكك بالرطب، خلاص تمر، ما في فرق بين التمرة اللي عنده والتمر إلا بالقدم والحداثة، وقلنا: لا عبرة بهما. طيب، بطل والكل للبائع لفساد البيع.
وإذا بدا ما لصلاح في الثمر واشتد الحب، جاز بيعه مطلقا أو بشرط التبقية، وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجذاذ. ويلزم البائع سقيه إن احتاج إلى ذلك، وأن تضر الأصل. احسنت. يقول: إذا بدأ ما لصلاح التمر الآن خلاص، صلح الثمر واشتد الحب الآن، يجوز بيعه. يقول: جاز بيعه مطلقا، يعني سواء قال: اقطعه الآن، أو أقطعه بعدين، أو سكت؛ وجد شرط بيعه شرط التبقية، أن يبقيه إلى الحصاد والجذاذ، يعني باعه مثلا بدأ صلاحه الآن، يقول له: أن يبيعه ويسكت، له أن يبيعه بشرط التبقية إلى الحصاد أو الجذاذ، وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجذاذ. وإذا بقاه المشتري فإن البائع يلزمه سقيه، البائع يلزمه سقي الثمر قال: إن احتاج إلى ذلك. طبعا قوله إن احتاج إلى ذلك هذا القيد قول في المذهب، والمشهور من هذا بأنه يلزم سقيه مطلقا يلزم البائع السقي مطلقا سواء احتاج أو لم يحتج، وإن تضر الأصل. طبعا يلزم سقيه لأن البائع يلزمه السقي، لأنه يلزمه تسليم الثمرة للمشتري على وجه الكمال، فإذا أهمل في السقي قد يتضرر التمر. طيب وإذا السقي وإن تضرر الأصل، يقول: حتى لو تضررت مثلا تضررت النخلة بكثرة السقي أو تضررت الأرض بكثرة السقي، فيقول: يلزم البائع وإن تضررت، قالوا: لأنه إنما دخل في البيع على ذلك، دخلت يعني هما متراضيان خلاص يتحمل، توابع البيع وتلزمها.
وإن أتلفت بآفة سماوية رجع على البائع، وإن أتلفه آدمي خير المسلم بين الفسخ والامضاء ومطالبة المتلف. هنا اشترى ثمرة بعد بدو صلاحها وأبقى إلى الحصاد، تمر مثلا الحصاد بعد أسبوعين بعد شهر، ففي هذه الفترة كمطر شديد، الآفة السماوية هي ما لا يصنع الآدمي فيه، جاء مطر شديد أو جاء برد فأتلفت هذه الثمر كلها، فنقول ما دام أنه أكل خلاص انفسخ البيع ويرجع على البائع بما دفعه من ثمن، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح، ولأن التخلية يعني كونه خلى بين المشتري وبين الثمر قالوا: هذه التخلية ليست في قبض تام، ليست بقبض تام. طيب هذه سماوية. طيب إذا أتلف آدمي، نقول سواء كان البائع أو غيره، أول شيء نسجل، نقول: أنت يا المشتري مخير، مخير بين أن تفسخ البيع وتطالب البائع بالثمن، يعني مثلا اشتريت تمرا، تمر نأخذ بعشرة آلاف، وجاء شخص وأحرق النخل، أو جاء وسرق الثمر كله، نقول: أنت يا المشتري، أنت تريد أن تفسخ البيع وترجع البائع بالثمن الذي دفعته لك ذلك؟ تقول: لا، أنا أريد أن أبقي البيع وأطالب الذي أتلف، نقول: أنت بالخيار، أما أن تطالب المتلف، وأما أن ترجع على البائع والبائع عاد يرجع على المتلف، فأنت بالخيار.
وصلاحها بعد صلاح لها وللسائر النوع الذي في البستان. أحسنت. هنا يتكلم المؤلف رحمه الله كان عن صلاح الثمار، هل لابد أن تصلح كل ثمرة أو الأغلب؟ أو ما الذي يبتدئ صلاحه؟ يقول: إذا صلحت بعض شجرة، يعني مثلا نخلة فيها عشرة عناقيد، الصلاح مثلا ثلاثة منها، يقولون: هذا الصلاح صلاح لها وللسائر الشجر وللسائر الثمر الذي في الشجرة، السبعة ما صلحن يقولون يجوز أن يبيع هذه العشرة كلها ما صلح وما لم يصلح، فما صلح لأنه صلح وما لم يصلح يدخل طبعا، قال: صلاح لها للشجرة هذه كلها وللسائر النوع الذي في البستان، يعني مثلا هذا شجر شجر نخل سكري، عنده مثلا شجر نخل سكري استراح منهن نخلتين ثمارهم صالحة، يقول: يجوز أن يبيع تمر النخل السكري كله. ايه، في صلاح الثنتين يستلزم الصلاح الباقي. هل صلاحها صلاح لسائر النخيل، حتى الأنواع الثانية البرحي أو خلاص؟ لا، يققال لسائر النوع، يققال لسائر الجنس النوع دون الجنس، فقوله النوع يعني نوع الجنس، مثل إذا قلنا مثلا سكري، الصلاح مثلا في شقراء، صلاح خلاص ونحو ذلك. إذا صلاح لها وللسائر النوع الذي في البستان. يقول: لأن اعتبار الصلاح في الجميع يشق، فجاز بيع ما لم يبدو صلاحه ويكون تبعا لما بدا. صلاح لها وللسائر النوع الذي في البستان بشرط أن يبيعه في عقد واحد، لكن إذا قال: خلاص، أنا أببيع هذولي العشرة اللي اللي من السكري صلح ثنتين، ما صلحت معه قبل البيع خمس من اللي ما صلحت ثمارهم كله من مصر، نقول له: لا يجوز، لأنك الآن بعت ما لم يبدو صلاحه. لكن إذا بعت الثنتين ولحقت بين خمس أو ثلاث منهن، نقول: يجوز، لأن الثلاث تابعات الثنتين. فنقول: إذا صلاح لها وللسائر النوع الذي في البستان بشرط أن يبيعه بعقد واحد، أما إذا أفرد ما لم يبدو صلاحه للبيع فنقول هذا لا يجوز.
وبدو الصلاح في ثمر النخل أن تحمر أو تصفر، وفي العنب أن يتموه حلو، وفي بقية الثمر أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله. أحسنت. هنا يتكلم عن بدو الصلاح، قال في ثمر النخل أن تحمر أو تصفر، في حديث أنس رضي الله عنه: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يزهو»، قالوا: وما يزهو؟ قال: «أو ما زهوها»، قالت: «حمارة أو صفاره»، متفقون عليه. وفي العنب أن يتموه حلوا، يعني يصير يتموه يصير بوسطهما ويصير حلو، وهو الغالب، وبعضها يعني يكون قاسية، يعني من الأصل صلحوه بكونه قاسي وليس دينا. سنقول يتناول النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود، يسود كما عند أهل السنن، ممكن نقول عبارة عامة، وإذا كان المؤلف قال: أن يبدو في النضج ويطيب أكله، فكل ثمر يبدو فيه النضج ويطيب أكله، العنب يعني بعض أنواع العنب يتموه حلوا، بعضها يسود، بعضها يصفر، بعضها يكون لونه أحمر ونحو ذلك. فالمهم بدو الصلاح في الثمر أن ينضج ويطيب أكله. «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يطيب، حتى يطيب».
ومن باع عبدا له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المشتري، فإن كان قصده المال اشترط علمه وسائر شروط البيع وإلا فلا، وثياب الجمال للبائع والعادة للمشتري. أحسنت. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بين العبد وما يلحق به، وإنما يلحقه بالصول الثمار؛ لأن العبد أصل والمال الذي عليه تابع له، فلذلك ألحقه بباب الأصول والثمار. قال: من باع عبدا له مال، له مال، اللام هذه للاختصاص، أن يختص به مال. فهل العبد يملك؟ أو لا يملك؟ أو يملك ممن ملك سيده؟ هي ثلاثة أقوال للعلماء رحمهم الله تعالى، منهم من قال إنه يملك مطلقا كالحر، ومنهم من قال: لا يملك مطلقا، ومنهم من توسط فقال: يملك إن ملكه سيد، إن قال السيد هذا المال لك خلاص أنا ما أبيه، يكون يملك، وإن لم يملك سيده فالاصل أنه إيه مالكي؟ قال: من باع عبدا له مال، يختص به مال، فهل المال الذي معه ينتقل معه؟ أو يكون لبائعه؟ يقول المؤلف: فماله لبائعه، يعني مالك مالكه الأول إلا أن يشترطه المشتري، وهذا نص الحديث. هل التقدير اللي قلناه قبل شوي؟ تتمة من باع عبدا وله مال، فماله لبائع إلا أن يشترطه المبدع.
طيب إذا اشترطه المشتري، إذا اشترطه المشتري يقول المؤلف: فإن كان قصده المال اشترط علمه وسائر شروط البيع وإلا فلا. فإن كان قصده المال، يعني قصد المشتري المال الذي مع العبد، المال الذي مع العبد وأراد اشتراطه، نقول: لابد أن يعلم به لأنه مبيع، ويشترط سائر شروط البيع كما تقدم. وإذا كان لا، ما قصده المال، فنقول: لا يشترط علم، لو قال: بشرط أن يكون معلومة. شلون ندري أن قصده المال أو ليس قصده المال؟ طيب، إذا ما لا نستطيع؟ نعم، مثل القرينة، إيه هو شرط المال، يشترط أن يكون معه مال، وش اللي يدرينا أن قصده المال أو قصد العبد والمال تابعه؟ إذا رد يرد العبد وأبقى المال قصدي، يوم ذكروا قالوا: إذا لم إذا كان إذا اخذ الرقيق أخذ المال الذي معه، فهنا نعلم أن قصده المال، أما إذا اخذ الرقيق وأبقى المال معه، كوننا نعلم أنه ليس قصده المال. إذا القصد المال، يعني يقصد أن يتملك هذا المال، فإذا إذا كان إذا اخذ الرقيق أخذ المال معه نقول: إذا تبينا أن قصد المال، فإذا كان قصده المال لابد أن يعلم بمقدار هذا المال؛ لأنه مبيع ويلزم العلم به بأنه مشروب، البيع من شروط البيع. أما إذا كان ما له هم بالمال، الين ريال ألف أو عشرة آلاف، يخليه مع العبد نقول: لا يشترط علمه به.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله أن ثياب الجمال للبائع والعادة للمشتري. يعني الثياب التي على العبد الرفاهية ونحو ذلك التي زائدة على حاجته، فنقول: هذه للبائع. غسلناه للباب، طبعا هذه كلها ما لم يشترطها المشتر، أما ثياب العادة فهذه الأصل أنها للمشتري حتى لو لم يشرطها، أن الأصل أن العبد ينتقل بملابسي انتقل بملابسي بيتكم تابعة له، في جرائم العادة في بيعها معهم. طيب والله أعلم، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
كيف يعفى عن المال؟ هنا اشترطوا، قال: إلا أن أراد المال. إيه بس إذا أراد المال، تبينا أن المال صعب معقود عليه، لأنه افتراض العبد مع ماله، نشر العبد مع مالي، فالمال جزء من المبيع إيه به. لكن إذا ما كان قصده المال، فيتوجه كلامك أنه أتبع، إذا كان قصده فيكون يدخل مع المبيع.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان