دخولتسجيل الدخول

المجلس الثاني عشر(كتاب البيوع) شرح فضيلة الشيخ /عبد الله بن عبد الرحمن الميمان حفظه الله.

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ذكرنا لكم في الدرس الماضي واجب ذبحتها أو لا، وهي أن الفقهاء رحمهم الله تعالى يستدلون على جواز السلم في الحيوان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكراً. وهذا الحديث في القرض، فكيف يستدل به؟

أقول: إن الأصحاب رحمهم الله تعالى يستدلون على جواز السلم في الحيوان بأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكراً، فقالوا: هذا يدل على جواز السلم في الحيوان. وهذا الحديث في القرض، فكيف استدل الأصحاب على جواز السلم في الحيوان؟ خلاص، إذاً يؤجل الأسبوع القادم إن شاء الله. واضح السؤال؟

طيب، القرض ذكرنا أنه من عقود التبرعات والارفاق. متى يلزم القرض؟ يلزم بالقبض. هنا ذكر مؤلف يقول لك بالقبض، يملك به وهو يكون لازماً بالقبض؛ يعني أنه ملكه المقترض. طيب، إذا ملكه المقترض، إيش ترتب على هذا؟ هل يلزم برد عينه أو بدله؟ لأنه خلاص ملكها، صار ملكاً له، فاذا أراد أن يرد، يرد بدله، والبدل هو مثله أو قيمته؛ مثله في المثليات، أو قيمته في القيميات.

نقول لو أن رجلاً أقرض رجلاً آخر لزيد أقرض عمراً، مثلاً خمسين ألف ريال، واشترط عليه أن يردها خمسين ألفاً ويسكنه في شقته شهراً، فهل يجوز ذلك أو لا؟ لا يجوز ذلك. لماذا؟ لأنه قرض جَرّ نفعاً، فيكون رباً. لو أن المقترض أسكنه بدون أن يشرط عليه، رد له الخمسين ألفاً، يجوز. تفصيل، وش التفصيل؟ إذا كان بعد القضاء، أما إذا كان قبل القضاء، ينظر إلى حال؛ كان المقترض من عادته الخدمات، كان بها أولى، لا يجوز إلا في حالتهم، إذا كان أو يرده المقترض، أحسنت.

إذاً، هذا يعتبر من الهدية؛ هدية المقترض. فنقول: إذا كان بعد الوفاء، بعد ما سدد الخمسين ألفاً، قال: خلاص أبغى أعطيك، بسكنك في شقة تجارية، نقول: لا إكال فيه. قبل الوفاء، ننظر: إذا كان ممن يجري بينهم التهادي من قبل، فلا بأس، أما إذا كان لم يجب أن تهادي، فلا يجوز، إلا إذا أراد مكافأته أو احتسابه من دينه.

طيب، هناك مسألة نسينا ذكرها في القرض، وهي الحساب الجاري؛ فتح الحساب الجاري بالبنك. هذا يعتبر قرضاً من صاحب الحساب للبنك. أنت فتحت حساباً مثلاً في الراجحي، في بنك البلاد، وأودعت فيه مثلاً خمسين ألف ريال، أنت الآن أقرضت البنك خمسين ألف ريال. فلذلك الآن الفوائد الربوية التي تدفعها البنوك الربوية لأصحاب الحسابات، نقول: هذه فوائد على القرض، فتكون رباً بإجماع أهل العلم رحمهم الله تعالى.

وذكرنا لكم في أول باب الربا: الربا نوعان، ربا الديُون وربا البيوع، وأن ربا الديون يكون في جميع الأموال، ليس خاصاً بأموال خاصة، وإنما يكون في جميع الأموال بإجماع أهل العلم رحمهم الله تعالى. ومن ربا الديون هذه الفوائد البنكية، فهي فوائد على القرض؛ أي فوائد على المال؛ البنك اقترض منك مثلاً خمسين ألفاً، رد لك واحداً وخمسين ألفاً، نقول: هذه الألف الزائدة هي فائدة على القرض، فتكون رباً، فلا يجوز.

طيب، يترتب على ذلك الهدايا التي يهديها البنك لأصحاب الحسابات. أنا أقول الهدايا التي جرت العادة بالتهادي بها، مثل لو وزع عليهم مثلاً تقاويم أو أقلام، هذه لا إشكال فيها. لكن الاشكال في الهدايا التي لها قيمة كبيرة؛ يعني أهدى له ساعة فاخرة ونحو ذلك، فهنا نقول: هذه هدية على القرض، ستكون رباً، فلا تجوز.

باب الرهن.

يصح في كل عين يجوز بيعها حتى مع الحق وبعده بدين ثابت. يقول المؤلف رحمه الله تعالى: باب الرهن. والرهن المقصود به أو الرهن من عقود التوثيقات. وذكرنا في أول أبواب البيوع أن العقود المالية من عقود المعاملات المالية لا تخلو من أربعة أنواع: عقود معاوضات، وعقود تبرعات، وعقود توثيقات، وعقود مشاركة. وعقود التوثيقات أو الأمور التي يتوثق بها صاحب الدين لدينه، خمسة منها ثلاثة عقود وهي الرهن والضمان والكفالة، هذه سيذكر المؤلف رحمه الله تباعاً، وهناك اثنان وليسا بعقد: الكتابة والشهادة.

وكلها مذكورة، كل الأمور الخمسة مذكورة في القرآن. أما الرهن فقوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: 283]. وأما الضمان والكفالة ففي قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: 72]، ضمان الكفالة. وأما الكتابة فقوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: 33]. وأما الشهادة فقوله تعالى: ﴿وَاشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: 282]، أحسنت، فكلها مذكورة في القرآن.

الرهن المقصود به توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه منها أو من ثمنها. يعني أن انساناً مثلاً أراد أن يشتري سيارة، السيارة بخمسين ألفاً، ما عنده ثمنها الآن، قال: بندفع لك بعد سنة، قال: طيب، أعطني شيئاً أتوثق به، عندي مثلاً سيارة أخرى تتوثق بها، فهنا وثق دينه اللي عليه خمسين ألف اللي بعد سنة بعين، هذي هي السيارة هذي الثانية، وهذه العين يمكن استيفاء ثمن الدين من ثمنها، يعني منها، ممكن أن يأخذ خلاص، يأخذ السيارة هذه أو من ثمنها تباع السيارة هذه وأخذ من ثمنها مما يسدد به دينك. فهذا هو المقصود بالرهن؛ إذاً، توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه منها أو من ثمنها.

والرهن دل على جوازه الكتاب والسنة والإجماع. فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: 283]. ومن السنة: النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي عليه الصلاة والسلام. وأجمع العلماء رحمهم الله تعالى على جواز الرهن.

الرهن يشترط لصحيته شروط، المؤلف رحمه الله تعالى ذكر ثلاثة شروط، وهناك ثلاثة شروط لم يذكرها المؤلف وإنما ذكرها صاحب الروض، نذكرها.

الشرط الأول: معرفة قدر الرهن وجنسه وصفته، مثل المثال السابق، سيارة أخرى. لابد أن يعرف قدر الرهن؛ هذي سيارة، سيارتين. وجنسه؛ هل هو سيارة، هل هو أرض، هل هو بيت؟ وصفته؛ السيارة هذه وش نوعها؟ صفة هذي. إذاً، لابد أن يعرفها، لماذا؟ لأننا قد نحتاج إلى بيعها في النهاية، فاذا لم نعرف صفتها ولا جنسها ولا شي، وشلون سنبيعه؟ طيب، إذاً هذا هو الشرط الأول.

الشرط الثاني: أن يكون الراهن جائز التصرف. عندنا راهن وعندنا مرتهن، الراهن هو الذي عليه الدين، والمرتهن هو صاحب الدين، فلابد أن يكون الراهن الذي عليه الدين جائز التصرف. جائز التصرف، فسبق أن ذكرنا المقصود بجائز التصرف وهو المكلف الرشيد الحر، المكلف والعاقل البالغ، والرشيد خلاف السفيه، والحر خلاف العبد، فلابد أن يكون الراهن جائز التصرف. لماذا؟ لأن هذا تصرف مالي، وأي تصرف مالي سينتج عنه دين في ذمته، وأي تصرف مالي لابد فيه من أن يكون العاقل جائز التصرف كما تقدم لنا في البيوع.

الشرط الثالث: أن يكون الراهن مالكاً للمرهون أو مأذوناً له فيه. مالكاً للمرهون، مثل المثال السابق؛ رهنه سيارته التي يملكها. أو مأذوناً له فيه، مثل استعار سيارة ليرهنها؛ جاء قال: ارهن عندي شيئاً، ما عنده شي يراهن فيه، جاء إلى جاري قال: عنده سيارة زائدة عن حاجتي، قال: أريد أن أستعير منك هذه السيارة لأرهنها، فوافق على ذلك، فهنا أذن له في الرهن، فله أن يرهن الشيء الذي ليس ملكاً له بإذن صاحبها. إذاً، لابد أن يكون الراهن مالكاً للمرهون أو مأذوناً له فيه.

إذاً، هذه الثلاث شروط لم يذكرها المؤلف. الشرط الرابع، ذكر المؤلف: يصح في كل عين يجوز بيعها. الشرط الرابع إذاً: أن تكون العين المرهونة مما يجوز بيعه؛ لكي تتحقق المصلحة من رهنه، لأنه إنما يرهن لكي يستوفى من ثمنه إذا لم يسدد المدين، فإذا كان لا يجوز بيعه، هنا كيف سيستوفى؟ المؤلف رحمه الله تعالى لاحقاً ذكر مسألة الزرع والثمر، الزرع الأخضر والثمر قبل بلوغ صلاحه، هنا يقولون لا يجوز بيعه إلا بشرط القطع، لكن يقولون يجوز رهنه بدون شرط قطع، سنذكرها في محلها.

طيب، إذاً هذا هو الشرط الرابع. قال: حتى المكاتب. حتى المكاتب؛ المكاتب هو الرقيق الذي اشترى نفسه من سيده. طيب، لماذا نص على المكاتب؟ أحسنت، حتى الإشارات الخلاف، سبق قلنا: «لو» و«إن» و«حتى» هذه إشارة، فقوله: حتى المكاتب، نص عليه لوجود الخلاف. لماذا؟ لأن بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا: لا يجوز رهن المكاتب. لماذا؟ قالوا: لأن المكاتب إذا كاتبنا، نمكنه من العمل لكي يشتغل ويكسب ويسدد، فإذا رهناه، إن كاتب الرهن أن يبقى ولا يشتغل، فانشغلناه خالفنا الرهن، وإن أبقيناه خالفنا الكتابة. فهذا الذي دعا بعض الفقهاء رحمهم الله، وهو قول في المذهب، إلى عدم تصحيح رهن المكاتب، لكن المشهور من المذهب تصحيح رهنه، قالوا: ويمكن من الكسب.

الشرط الخامس: أن يكون الرهن مع الحق أو بعده؛ يعني مع ثبوت الدين أو بعده. هذا لإخراج ما قبله؛ يعني ألا يكون الرهن قبل ثبوت الدين. مع الحق، قال: اشتريت منك هذه العمارة، وسيارتي رهن بالدين الذي في ذمتي حتى أسدد ثمن العمارة، إذاً هذا مع الحق. بعده، اشترى منه العمارة مثلاً بمليون، سدد خمسمئة ألف، وخمسمئة ألف على سنوات مؤجلة، ما رهنه شي، بعد شهر جاه، والله أنا خطلت مطلبي ولا تسددني، أريد منك أن ترهنني شيئاً، قال: عندي أرض، فهنا رهنه الأرض بعد إسلام البيع، فهنا لا إشكال فيه، يجوز مع الحق، ويجوز بعده؛ لأن الحاجة داعية إلى ذلك.

قبله لا يجوز، لا يصح الرهن قبل الحق. قالوا: لأنه وثيقة بحق، فلم يجز قبل ثبوته، الآن ما ثبت هذا الحق حتى نرهن عليه. قالوا: ولانه تابع للحق، فلا يصح أن يتقدمه، ولأن التابع لا يتقدم على متبوعه. هذا هو المشهور من المذهب.

هناك قول آخر في المذهب أنه يصح؛ الرهن قبل الحق. يعني مثلاً يجي شخص يساوم على مثلاً عمارة، فيتفقون على أن يبيع عليه العمارة بشرط أن يرهنه، يعني هذي مفاوضات إلى الآن ما تم العقد، فيجي من بكرة يكتبون العقد، يكتبون ولا يذكرون الرهن هنا اعتماداً على أنه متفق عليه قبل. لماذا أنه متفق عليه؟ فالمذهب عندنا أنه لا يصح؛ يعني أن الرهن السابق للعقد غير صحيح، قال: لانه سبق الحق فلا يثبت. والقول الثاني في المذهب أنه يصح، قالوا: لأنه اتفق عليه قبل، وما دخل البائع في هذا العقد إلا بناء على الاتفاق السابق، ولو تفك السقف ما دخل في هذا العقد. قالوا: خاصة إذا اتخذ هذا وسيلة إلى تضييع حق صاحب الحق؛ يعني إنسان متحيل على الناس، يعرف فقيهاً والثاني لا، عامي، فيتفق مع هذا، ثم إذا جاء الحديث قال: لا، الرهن باطل. فهنا نقول: لا نعينه على باطله.

طيب، إذاً هذا هو الشرط الخامس.

الشرط السادس: أن يكون الرهن بدين ثابت أو مآله إلى الثبوت، أو مع يعني بدين مستقر؛ مستقر مثل القرض، مستقر. أو مآله إلى الثبوت، مثل اشترى سيارة مثلاً بخمسين ألفاً، وله الخيار لمدة شهر؛ الخيار لمدة شهر، الدين مآله إلى الثبوت؛ يعني إذا انتهى الشهر يثبت في ذمته، يعني خلال الشهر قد يثبت وقد لا يثبت، لكن انتشر ويثبت في ذمتك. فهنا يصح فيه الرهن.

لكن عندنا عقود قد تسقط، يعني يسمونها عقود غير مستقرة، الدين غير مستقر، فيقولون هذا لا يؤخذ فيه الرهن. مثاله: الآن العاقلة؛ عاقلة الجاني تحمل عنه دية الخطأ، دية الخطأ كما نسيت هنا، إن شاء الله في الديات تحمل عنه هذه الخطأ بشروط، وتحمل عنه مؤجلة على ثلاث سنوات، لابد عند رأس كل سنة أن تكون هذه العاقلة عندها قدرة على السداد، لو فقدت القدرة على السداد.

لو فقدت القدرة على السداد خلاص ما تلزمها، تسقط عنها، ما تبقى في ذمته تسكت عنه، ترجع إلى ذمتها أنت الجاني.

فهنا يقولون لا يصح أخذ الرهن على دية على العاقلة، ما يقال العاقلة الآن أنتم عليكم من ديانة ثلاث سنوات خلاص بناخذ منكم رهن، لأن هذا الدين غير مستقر قد يسقط، قد يتزامن بالسنة الأولى السنة الثانية يكون مثلا لو فقد عقله واحد منهم فقد عقله، لو مثلا عقله واحد فقد عقله، خلاص، افتقر، لا بد أن يكون العقل لهم شروط، افتقر سقط، مات، وليس له ورثة مثلا لو كان له ورثة سيدة وأغنياء سقط.

فههنا هذا الدين ماله غير مستقر على العاقلة ومستقر على الجاني صحيح، لكن غير مستقر على العاقلة فيكون فيقولون لا يؤخذ به رهن، لا يؤخذ به رهن، واضح؟

إذا شروط صحة الرهن: الأول: معرفة قدر الرهن وجنسه وصفته. الثاني: أن يكون الراهن جائز التصرف. الثالث: أن يكون الراهن مالكا للمرهون مأذونا له فيه. الرابع: أن تكون العين المرهونة مما يجوز بيعه. الخامس: أن يكون الرهن مع الحق أو بعده لا قبله. السادس: أن يكون بدين ثابت أو مآل إلى الثبوت.

مع الحق وبعده؟ إيه يعني معه أو بعده، يجوز مع الحق ويجوز بعده.

احسن الله إليكم. ويلزم في حق الراهن فقط، ويصح رهن المشاع، ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره.

أحسنت. هنا قال المؤلف ويلزم في حق الراهن فقط، هنا تكلم عن الحكم الوضعي، هل هو لازم أو جائز؟ ذكرنا سابقا أن العقود من حيث اللزوم وعدمه على ثلاثة أقسام: عقود لازمة من الطرفين مثل البيع، عقود جائزة من طرفين مثل الوكالة، وعقود لازمة من طرف وجائزة من طرف مثل الرهن.

فالرهن لازم في حق الراهن الذي عليه الدين، وجائز في حق المرتهن، يعني أن الراهن لو اتفقوا على الرهن السيارة هذه ترى أنا بأعطيك سيارة ثانية، طبعا من شروط لزومه أن يقبض.

قبل سالفة السيارة الثانية الآن عند البائع، فلا يحق للراهن نقول لا هونت خلاص بس ترجع السيارة وهو ما سدد، نقول لك لا لا يجوز له ذلك، خلاص الرهن لازم في حقك، المرتهن جائز في حق المرتهن هو الذي له الحق هو الذي أصل أراد أن يتوثق لدينه لحقه يعني، فنقول له حق أن يرجع السيارة وله حق أن يبقيها، يقول خلاص ما يخاف الآن سامحتك ما أبي الرهن، فنقول له ذلك لكن الراهن نفسه لا، الراهن نفسه لازم في حقه لأن الدين عليه، المرتهن لا الحق له له أن يتنازل عن...

قالوا: ويصح رهن المشاع، يعني شخص مثلا اشترى عمارة، فرهنه رهن المالك أرضا له، الأرض هذه مشاعة يملكها هو وأخوه، عرض عمارة هو وأخوه من أصحاب، فيجوز له أن يرهن المشاع، بأن المشاع يجوز بيعه وما جاز بيعه...

طيب قالوا: يجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره. رهنه على ثمنه ورهنه على غيره، رهنه على ثمنه يعني أن البيع مثلا أنا بعت أو البيع باع سيارة هذا الشخص بخمسين ألف، قال طيب الخمسين ألف بجيبه لك بعد شهر، قال أصلا ابقِ السيارة عندي لين تجيبها، هذا رهنه على ثمنه، وهذا المبيع على ثمنه أبقاه عنده حتى يحضر المشتري ثمنه.

رهنه على غيره: سددوا الثمن، كان مثلا أنا اتفقوا على شيء آخر أو مثلا دين سابق، أو مثلا عندك دين سابق علي، قال خلاص الباقي لين تسدد دينك الثاني، فهنا رهنه على غيره، فهنا يجوز رهن على ثمنه وعلى...

طيب قال المؤلف: غير المكيل والموزون، المكيل والموزون فإنه لا يجوز رهنه على ثمنه حتى يقبض، فإن قبض كأين كوبيبا صح. يعني عندنا طبعا المكيل والموزون وما ألحق به المعدود والمزروع، فهذه المكيل والموزون وما ألحق بهما هذا لا يجوز رهنه على ثمنه حتى يقبض، لماذل؟ لأنه إذا قبض صح بيعه، وما صح بيعه صح رهنه، أما غير المكيل والموزون هو المعدود والمزروع قالوا إنه يصح بيعه بمجرد العقد، فيصح رهنه بمجرد العقد حتى لو لم يقبض، يعني هذه التابعة لقاعدة ما صح بيعه صح رهنه.

فنقول: هل يجوز رهن المبيع على ثمنه؟ طبعا المسألة رهن المبيع على ثمنه أنا أذكر أنها تقدمت عندنا في الخيار، ويبدو أنه حصل خلل في تقرير المسألة على المذهب، لكن المسألة في المذهب شهر الرهن على ثمنه، نقول رهن المبيع على ثمنه جائز على المذهب إلا في مسألتين، فهد المبيع على ثمنه على المذهب جائز إلا في مسألتين: المسألة الأولى: إذا كان مكيلا أو موزونا، المكيل والموزون المعدود المزروع فهذا لا يصح رهنه على ثمنه حتى يقبضه، فإذا قبض صح رهنه. المسألة الثانية: إذا كان الثمن مؤجلا، يعني مثلا باع عليه السيارة بخمسين ألف يسددها بعد سنة، فهنا لا يصح له أن يرهن المبيع على ثمنه لأنه مؤجل، ثمنه إذا كان حالا. إذن المعتمد في المذهب أنه لا يصح رهن المبيع على ثمنه نعم أنه يصح رهن المبيع على ثمنه إلا في مسألتين: المسألة الأولى إذا كان مكيل أو موزون وما ألحق بهما فلا يصح رهنه على ثمنه حتى يقبض، المسألة الثانية إذا كان الثمن مؤجلا فانه لا يصح رهنه على ثمنه.

وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه، إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع. أحسنت، هنا ما لا يجوز بيعها لا يصح رهنه، هذا الشرط الرابع، هذا مفهوم الشرط الرابع قلنا يصح الرهن في كل ما يجوز بيعه، مفهوم أن ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه لأنه لا يتحقق المصلحة من الرهن فيه من الاستفادة بثمينه، ما لا يجوز مثل العين الموقوفة لا يجوز بيعها فهنا لا يجوز رهنها، الكلب لا يجوز بيعه إذا لا يجوز.

قال إلا الثمرة والزرع الأخضر، لأن الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع الأخضر قبل صلاحه بدون شرط القطع يعني إذا باعهما مع شرط القطع فهنا يجوز، إذا باعهما قبل بدو الصلاح بدون شرط القطع فهنا لا يجوز ومع ذلك يجوز رهنه، ما مركز هذه الصورة الوحيدة التي يستثنى منها من مسألة ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه استثنوا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما فيجوز رهنهما ولو لم يشترط القطع.

لماذا؟ قالوا لأن المنع من البيع لخوف التلف، خوف العاهة يعني تأتي العاهة فيتلف فيفوت على المشتري، لكن الرهن لو تلف لو فرضنا راهنا ثمرة هل يفوت حق المرتهن؟ لا ما يفوت سيبقى في ذمة الراهن، لكن يفوت حقه من التوثيق صح؟ لكن الدين لا يفوت حقه، أولا يفوته حقه بخلاف البيع، فهنا يقولون لأنه من البيع لخوف التلف، أما في الرهن فحتى لو تلفت فإنه لن يفوت حق المرتهن من الدين نعم.

ولا يلزم الرهن إلا بالقبض، واستدامته شرط، فإن أخرجه إلى الراهن باختياره زال لزومه، فإن رده إليك عاد لزومه إليه. أحسنت.

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى متى يلزم الرهن؟ قلنا إنه لازم في حق الراهن. طيب متى يلزم؟ يقول المؤلف يلزم بالقبض، يعني عندنا عقد وعندنا قبض، العقد تعاقدوا مثلا على أن يبيعه مثلا عمارة بشرط أن يرهنه الأرض، طيب خلاص الآن تم عقد الرهن، فبمجرد العقد الرهن جائز للطرفين الراهن والمرتهن، فلكل واحد منهما أنيهون عن الرهن.

قبض المرتهن فنقول بقبضه الأرض يكون الرهن لازما في حق الراهن، قالوا واستدامته شرط، سلم القبضة ثم أرجعا، يلا خلاص عاد لزومه، نعم زال لزومه، استدامته شرط، فإن أعاده زال اللزوم، فإن رده مرة ثانية عاد لزومه إليه، فيقولون الرهن لا يلزم إلا بالقبض، فمتى زالت يد المرتهن عن العين المرهونة زال اللزوم وإذا عادت عاد اللزوم، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: 283]، فقد نص على وصف القبض فدل على أنه لا يلزم إلا به.

وهناك قول آخر في المسألة أنه يلزم بالعقد بدون قبض، فلا يجوز للراهن مثلا أن يزيل الرهن أو أن يتصرف في الرهن كما سيأتينا ولو كانت العين مرهونة في يده، كما يحصل الآن في البيوت وقت التمرين العقاري. أي نعم، كما يحصل الآن، تقصد كما يحصل يعني الناس الآن يبيعون وهو مرهون، يبيعون أو يملكون المرهون مملوك نعم ما فيه إشكال، قبض البنك ما قبض، قبض العقار بتخليته، في العقار لم يخليه فهو في يد الراهن اللي هو مثلا المشتري من صندوق التنمية، فهل يجوز له البيع والحال تلك؟ يجوز إذن إحالة.

هنا إذا أذن، أنا أدري مرهون لكن بدون أذنه، هم شيخ أول يرهنون أصلا يستوثقون، يا شيخ مكتوم فهل هذا الصك يكون يا شيخ؟ إلا إذا مخصوم عليها من الصك مرهون، لا بس في شرط الآن أصلا مكتوب عليه من هما يباع عن طريق المحكمة مكتبة العدل، لكن الناس يتبايعونه في المكاتب العقارية، هل هذا يعتبر قبض شرعا؟ القبض بالتخلية العقار بتخليته فهو حقيقة لم يخلي.

شيخنا المؤجل ثم المؤجل على ثمنه، إذا كانت الرهن على ثمنه نقصد أنه شو رأيك في في يعني مثلا مثلا بيت زين يقول لا تسكن البيت لين تسدد لي كامل أو لا تستلمها إلا إذا كان الثمن مؤجلا، هنا ما صارت تراهن على ثمنه، ولا حكمه لا يمنع أن الرهن على ثمنه بمعنى أن يبقيه عنده لا يسلمه له، من سلمه له إيه وهنا ما رهنناه على ثمنه، ثمنه أبقاه إلى أن يسلم، هنا سلموا له ما رهنوا على ثمنه، فمتى تدخل معنا؟

لكن الآن اللي يحصل أنهم يتبايعونه والعقار مرهون، طبعا لا يعتبر عن طريق المحكمة عن طريق المركز العقاري والعقار مرهون، فهل يصح البيع؟ المذهب الصحيح لأنه غير مقبوض، ما هو بلازم الرهن لا يلزم إلا بالقبض، فهو جائز ما لم يقبض، وعلى قول آخر أحسنت، هنا مبنية على هل الرهن لازم بدون القبض أو لا؟ فعلى المذهب أنه لا يلزم إلا بالقبض، فما دام أن البنك لم يقبضه هنا يكون للراهن أن يبيعه ويتصرف فيه، القول الثاني لا ما دام أنه مرهون فلا يجوز له ذلك، يعني مجرد العقد فيها سبب فيها ضياع إيه أو الذي يشتري الرهن الحمد لله مرهونة بالبيت المنور يستطيع بيع البيت.

لذلك الطريقة التي تسلك الآن لو تقدم المحكمة يكتب إلى البنك: هل عندكم مانع أو ما عندكم مانع؟ إذا قالوا لا ما عندنا مانع نجيز هذا، خلاص أجيزناه بإذنه السابق، أما إذا قالوا لا لا نجيزه، هنا يثبت لنا أن البيع باطل لأنه بيع مرهون ولم يستأذن فيه المرتهن.

قالوا استدامته شرط، استدامته شرط في اللزوم للآية، طبعا القول الثاني الذين قالوا يلزم بمجرد العقد يقولون بأن الله عز وجل قال: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، والإيفاء بالعقد يشمل الإيفاء بأصله والإيفاء في وصفه، والرهن وصف في الدين، وأيضا قالوا والآية تدل على أن الرهن المقبوض هو أقوى في التوثيق، ولا تدل على أنه لا يلزم إلا به، نحن نوافقكم على أنه إذا قبض فهو أقوى في التوثيق، لكن إذا لم يقبض فهل نقول لا يلزم؟ لم تدل الآية على ذلك.

قال: فإن أخرجه للراهن باختياره زال لزومه، فإن رده للراهن باختياره صار لزوم، هذا يترتب على أنه لا يلزم إلا بالقبض، فإن رده إلي عاد لزومه لأنه أقبضه باختياره فلزم كالإبتداء.

ولا ينفذ تصرف واحد منهما فيه بغير إذن الآخر، إلا عتق الراهن فانه يصح مع الإثم، وتؤخذ قيمته رهنا مكانه. أحسنت.

هنا التصرف في العين المرهونة، هل يجوز لأي واحد من الطرفين سواء من الراهن أو المرتهن أن يتصرف في العين المرهونة يبيعها يؤجرها ينتفع بها؟ يقول المؤلف: لا ينفذ تصرف واحد منهما سواء كان راهنا أو مرتهنا فيه أي في العين المرهونة بغير إذن الآخر يعني لابد أن يستأذن الآخر، الراهن أراد أن يبيع، أراد أن يؤجر يستأذن المرتهن، المرتهن أراد أن يستعمل السيارة مثلا استأذن، ما أذن أحدهما للآخر تبقى بدون استعمال بدون انتفاع، تبقى المنافع معطلة، قالوا لأنه إذا تصرف واحد منهما في العين المرهونة بغير إذن الآخر فانه يفوت عليه حقه، فلذلك لابد من الاستئذان.

بعض الفقهاء رحمه الله تعالى يقول أن

الاستئذان يكون في التصرف الذي ينقل الملكية مثل البيع. أما التصرف الذي لا ينقل الملكية وكان فيه منفعة لهما فإنه لا يلزم الاستئذان، يعني مثلا رهن عمارة؛ اقترض منه مثلا مليون ورهنه عمارة له، فأراد أن يؤجرها فقال الآخر مرتين: لا ما أبيك تأجرها، فتبقى عطلاً لا تؤجر حتى تنتهي قيمتها وبدأ يسدد دينه.

ولم تبرر المتهم بذلك، بل سينتفع به. فيقول بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى إنه لا يشترط استئذان في التصرف الذي لا ينقل الملكية كالإجار مثلاً، والمذهب أنه لابد من استئذانه. قال المؤلف: إلا عتق الراهن، يعني الراهن إذا أعتق العين المرهونة فإنه يصح مع الإثم، معليش لأنه تعلق بحق منتهي. ويصح قالوا لأن العتق مبني على السراية والتغليب، يعني يقولون إنه يسري أو أعتق جزءاً منه، فلذلك قالوا إنه إذا أعتقه وهو مرهون ما الإثم؟ لأنه أطرح الكاميرتين من الوثيقة. قالوا لكن تؤخذ قيمته رهن مكانه، كم قيمته؟ مثلاً عشرة آلاف بتجيب عشرة آلاف تصير هي الرهن مكان هذا العبد، لأجل أن لا نبطل حق المرتهن. ونماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه ملحق به، ومؤونته على الراهن وكفنه وأجرة مخزنه. أحسنت.

هنا ذكر اللواحق للرهن تكون للراهن أو هنا ذكر أنها تكون للراهن والمؤونة عن المرتهن. وهذا يعني بأن ما ذكر هذه من توابع الملك. الرهن العين المرهونة ما زالت ملكاً للراهن، ما دامت ملكاً له فله غنمها وعليه غرمها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه». فلذلك قال: نماء الرهن ملحق بالرهن فتكون فيكون ملكاً للراهن. طبعا إذا كان ملكاً للراهن وكان نماء للرهن فيكون معه ملحقاً به كرهاً، يعني مثلاً رهنه شاة فوردت سيكون وليدها رهناً معها، رهنه مثلاً نخلاً فأثمرت يكون التمر رحمن من النخل. كسبه، رهنه سيارة مثلاً كيف بدأ يكد عليها؟ الآن هذا الكسب الذي نتج عن هذه السيارة ومن كسب هذه العين المرهونة فتكون أيضاً حرف الجناية عليه. رحنا وسيارة هو يشتغل عليها طبعا أذن أحدهما الآخر في العمل عليها، صدمت هذه السيارة نسلمه حبيبي كله بإصلاحه مثلا ألف ريال، فالألف ريال هذه أرش جناية على هذه العين المرهونة، فتكون الألف أيضا رهن مع هذه السيارة، السيارة.

طيب هذا أشياء يعني هذه الرهن. أحياناً يصير غرم على هذا الرهن فتكون على الراهن، قال مؤونته. احتاج الرهن إلى إصلاح، تحتاج الرهن إلى مثلاً الرهن مثلاً غنم، عنده غنم فاحتاج إلى مداواة، فهذه كلها مما فتكون على لأنه المالك. كفنه، لو مات هذا الراهن وما النومات الرهن عبداً فمات فتجهيزه يكون على الراهن لأنه مالكه. أجرة المخزن يحتاج الرهن إلى تخزين المستودع، من يتحمل أجرة تخزينه؟ الراهن تحمله الراهن بأنه ملكه، ويدخل في الحديث له غنمه عليه. نعم. وهو أمانة في يد المرتهن، إن تلف بغير تعد منه فلا شيء عليه.

أحسنت قال: الرهن أمانة في يد المرتهن. وسنذكر لكم قواعد في الأمناء تكون معكم في جميع الأبواب لأنها تتكرر مسائلها في أبواب المعاملات. الأمانة في يد المرتهن، نقول الأمين: الأمين من حصل المال في يده إن حصل المال في يده بإذن من الشارع أو إذن من المالك. إذن من الشارع والإمام مالك. إذن من الشارع مثل الولي على القاصر، الولي على قاصر أذن له الشارع في أن يتولى مال القاصر، أو إذن المالك مثل المرتهن هنا، هذه هنا له الراهن أن يقبض هذه العين المرهونة فهو أمانة. إذاً أمين من حصل المال في يده في الشارع أو إذن المالك.

طيب القاعدة الثانية: الأمين لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط، الأمين لا يضمن إلا إذا تعدى وفرط. والتعدي فعل ما لا يجوز، والتفريط ترك ما يجب. تعدي مثلاً لو رهنوا السيارة في استعمالها، فراح فحط فيها وصدم، فهنا تعدى. التفريط عطوه السيارة فترك المفتاح عليها فسرقت، هنا فرط، فهنا يضمن في المسألتين. فالأمين إذاً لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط.

القاعدة الثالثة: يقبل قول الأمين في دعوى التلف إلا إذا ادعاه بأمر ظاهر، سيكلف البينة على إاقامة الأمر الظاهر. يعني نقول الأمين إذا ادعى مثلاً رحنا بالسيارة، يوم جو سدد الدين أرجع لي السيارة لكرامتك إياه، مسرقت سرقت. هنا ادعى التلف، فنقول يقبل قوله، يقبل قوله أنقول جيب بينة أنها سرقت إلا إذا ادعى التلف بأمر ظاهر. يا من الظاهر مثل الحريق، لو قال أحترقت، الحريق أمر ظاهر، السرقة أمر خفي، وقد احترقت. نقول جيب لنا البينة على وجود حريق، جيب لنا البينة على وجود حريق يا نبي نوجد حريق. ما زلت البينة على أنه وجد حريق خلاص نصدقك على أن السيارة من غير ما احترق.

ما يجب بينة أن السيارة سرقت؟ لا، يجب بينة على وجود حريق في الحي الفلاني مثلاً أو قرب بيتي أو نحو ذلك. خلاص إذا جا بينة على وجود حريق نحن نصدقه على أن السيارة من ضمن ما تلف في أول ما أحترق في هذا الحريق. إذا اليمين يقبل قوله في دعوى التلف، فإنه يكلف البينة على إقامة الأمر الظاهر، يكلف بإقامة البينة على حصول الأمر الظاهر.

القاعدة الرابعة: يقبل قول الأمين في نفي التعدي أو التفريط. لو تلفت هذه السيارة، أنا كنت محافظ عليها، وين الراهن؟ قال له: أنت كنت تفرد أو كنت تعديت في حفظها، فمن يقبل قوله؟ نقبل قول المرتهن لأنه أمين أنه لم يتعد ولم يفرط. نقول للراهن: أحضر البينة، إن تحضر البينة نطلع الدوفر، وإلا فالأصل قبول قوله.

القاعدة الخامسة: إذا ادعى الأمين الرد، تدعي الأمين الرد، فهل يقبل قوله؟ يدعي الأمين الرد مرتين مسدد قال خلاص رجع لي السيارة، قال له ما رجعتها لي. فهل يقبل قوله أو لا يقبل قوله؟ نقول الأمين ها من أصل البقاء، تعارض الأصل عندنا الأمين لا يخلو من ثلاث حالات، طبعا المرتهن أحد هذه الحالات: أما أن يقبض العين لمصلحة نفسه مثل المستعير، أو يقبض العين لمصلحة مالكه مثل المودع، أو يقبض العين لمصلحتهما معاً مثل المستأجر والشريك.

إذا قبض العين لمصلحة مالكه مثل المودع، فهنا نقبل قوله في الرد. نقبل قوله في الرد، أما إذا قبض العين لمصلحة نفسه مثل المرتهن أو مصلحتهما معاً مثل المستأجر، فإنه لا يقبل قوله في الرد. إنه لا يقبل قوله، فهنا المرتهن إذا ادعى الرد فلن نقبل قبض العين لمصلحة نفسه، سنقول لا نقبله، إذا قلنا لا نقبله يعني بمجرد قوله نكلفه البينة، نكلفه البينة.

طيب القاعدة السادسة والأخيرة: كل من قلنا القول قوله فلا بد من يمينه. هذا هو الأصل في مسائل مستثناة لكن عندنا الأصل أن كل من قلنا القول قوله فلا بد منه. إذا قلنا يقبل قول يمين الأمين في كذا أو هنا في الرد يقبل قوله أحياناً ولا يقبل قوله أحياناً، فإذا قلنا يقبل قوله يعني مع يمينه. كل من قلنا يقبل قوله فلا بد من يمينه.

طيب نرجع إلى كلام المؤلف قال: وهو أمانة، يعني الرهن أمانة في يد مرتهن. لماذل؟ لأنه قبض العين بإذن من المالك الذي هو الراهن. هنا قال: إن تلف بغير تعد منه فلا شيء عليه، لأنه أمين. وقلنا إن الأمين إذا تلفت العين المرهونة بغير فإنه لا يضمن. فلو مثلاً السياحة عنده أذن له الراهن في استعمالها استعمل غرقت من جا مطر شديد وغرقت وكان كان يعني ما حصل منهم قيادتها، فهنا نقول خلاص يعني تلف التلف كامل. فهنا نقول لا يضمن، وهنا نقول لا يضمن لأنه أمين. نعم.

ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه، وإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين، ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين، وتجوز الزيادة فيه دون دينه. أحسنت. قال لا يسقط هنا مست ما لو تلف الرهن أو بعضه، قال لا يسقط بهلاكه شيء ينتهي. لو أن العين المرهونة تلفت، فهل نقول يعني مثلاً السيارة رهنوا السيارة، السيارة مثلاً بعشرين ألف، هو اشترى من السيارة بخمسين ألف، هل نقول ما دام تلفت مئة وعشرين ألف خلاص نص قطعة من الأجل في سدد ثلاثين ألف؟ لا، نقول لك ما يسقط بهلاك الرهن شيء من الدين، لأن هذه العين توثقة، توثقة هذه الدين كاملاً ثابت في ذمة الراهن ولم يأتي شيء يسقطه، نقول هذا هو الأصل.

لكن لو أن العين المرهونة تلفت بتعد أو بتفريط من المرتهن، هنا مثلاً راح يفحط صدمت السيارة، فهنا نقول يلا إيه يلا من؟ يضمن ما يقابل هذا التالف. فلو كانت السيارة بعشرين ألف كأنك استلمته عشرين ألف، يبقى بثلاثين ألف، هذا هو الأصل إلا إذا كان الهلاك تعدياً وتفريط مرتهن فإنه يسقط منه ما يقابل التلف الذي يضمنه.

قال: وإن تلف بعضه تلف بعض العين المرهونة، فباقيه رهن بجميع الدين. يعني مثلاً مثلاً اشترى أو اقترض من آخر عشرة آلاف ريال ورهنه خمس شياه. قرابة منه عشرة آلاف ريال ورهنا وخمس ريال، فماتت اثنتان وبقي ثلاث. لو سددت ستة آلاف ريال أربعة آلاف ريال، ستة آلاف مقابل الثلاث غنمات. يقول: أنا أصلاً كل ألفين مقابل مغلبة، خلاص إن سددت الستة ثلاث راجع لي الثلاث. نقول لا، إن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين.

قالوا لأن الدين كله متعلق بجميع أجزاء الرهن، الدين كله متعلق بجميع أجزاء الرهن. يعني ما نقول هذا الدين مقابل لهذه العين، الدين كله مقابل للرهن كله، لو تلف جزء منه فبقي نراهن بالجميع. قال: ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين. يعني المثال السابق لو ما تلفت الغنمات يعني ما زالت الغنمات بقيت خمس أنا متر مقابل ثلاث آلاف ريال، لو قال: أنا سددت لك ألفين خلاص رجع لي شاة واحدة. ناكل إذا اتفقوا ما في إشكال، لكن إذا اختلفوا إن جميع الرهن مقابل للجميع، جميع أجزاء جميع أجزاء الدين مقابل كل جزء من الدين مقابل لكل جزء من الرهن، فلا ينفك بعضهما بقاء بعض الدين. نعم.

طيب وتجوز الزيادة فيه دون دينه. تجوز الزيادة فيه، يعني وي حطها في حوش وسافر هنا نقول إذا نعم إذا سقط إذا يسقط ما يقابلها من الدين من ألف بيسقط ما يقابلها من الدين، فلو كانت معا يقابلها مثلاً أربعة آلاف ريال، لكن لو كان أنا مشيت لوحدي بخمس مئة ريال فيسقط ألف ريال.

طيب تجوز الزيادة الزيادة فيه يعني في الرهن، في الرهن. فلو مثلاً اشترى شخص من آخر أو اقترض منه خمسة آلاف ريال ساعة، يا من بعد يومين قال والله الساعة زيادة، خذ مني مثلاً خذ مني كتباً. قرأناه ساعة مع كتب يعني زاده الكتب زاده رهناً آخر على الدين الذي في يقولون: لا بأس بذلك يجوز بأنه زيادة استيثاق، أنه زيادة هنا زاد في الرحم. إذاً يكون يجوز.

قال: دون دينه، يعني دون لا تجوز الزيادة في دين الرهن، في الدين الذي يقابل الرهن. يعني مثلاً أكثر من خمسة آلاف ريال ورهنه الساعة، شهر جا قال: أبي قرض ألف ريال. قال له: اشترى هاي؟ قال: الساعة اللي فهمتك الفئة السابقة الساعة اللي رهنتك إياها سابقاً، فتكون الساعة رهن ستة آلاف الخمسة آلاف والألف. يقولون: لا يجوز، لا يجوز يتذكر دون دينه. لماذا؟ قالوا لأن الساعة مشغولة بالرهن الأول والمشغول لا يشغل حتى لو كان ستوب. والمشغول لا يشغل.

يقولون إن هذا الرهن الأول الرهن مشغول بالدين الأول، والقاعدة أن المشغول يشغل، هذا المشغول. والقول الثاني في المسألة أنه يجوز، يجوز الزيادة في دين، وهو رواية في مذهب الحنابلة اختارها شيخ الإسلام شيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى. قالوا لأن إشغاله هنا لا يؤدي إلى إسقاطه، يعني كوننا جبناه الثاني لا يؤدي إلى إسقاطه للرهن الأول، لو قلنا إذا صرنا معكم، لكن هنا لا يؤدي إلى إسقاطهم الرهنوي لا سيما وانه لشخص واحد، لشخص واحد. يقولون: واتفق عليه، متفق عليه فيقولون: لا ما دام اتفقا عليه وليس فيه مضرة وليس في إسقاط للرهن الأول فإنه لا بأس به، فإنه لا بأس به.

ولذلك الشيخ رحمه الله في منظومة القواعد الفقهية وش محمد رحمه الله وش هالسدي؟ مشاعر بعد ما قال: كل مشغول فلا يشغل، مثاله المرهون والمسبر. الشيخ محمد رحمه الله في المنظومة يعني آشار إلى القول الثاني قالوا: كل مشغول فليس يشغل بمسقط بمسقط عما به ينشغل. هذا القيد وهو الإشارة إلى قول الثاني.

وإن رهن عند اثنين شيئا توفى أحدهما توفى. توفى أحدهما أحدهما، أو رهناه شيئا فاستوفى من أحدهما انفك في نصيبه. أحسنت. إن رهن عند اثنين شيئا فوفى أحدهما انفك في نصيبه.

مثلا هذا اشترى مثلا من راعي بقالة الأغراض بمئة ريال، اشتراه من البقالة اللي جنبه مثلاً أغراض مئة ريال راهنوهما مثلاً الساعة عندهم ساعة عندهم. طيب ثم بعد شهر سدد البقالة الأولى مئة ريال، نقول الآن انفك تحررت تحرر الرهن الذي يقابل العقد الأول، فصارت نصف الساعة الآن رهن ونصفها ملك له محرم، والكل له محرم لأن هذه عقدين بالخلاف المسؤولية اللي كنا لا ينفك بعضه ما بقى بعض الدين، هذه إذا كانت عقد واحد لكن إذا كانت عقدين خلاص ينفك. رهن عند اثنين شيئاً فوفى أحدهما.

توفى صاحب البقالة الأولى خلاص. ينفك نصيبه. صار في نصف الساعة الآن محررة ونصفها مرهونة.

طيب العكس أو رهناه شيئاً. اثنان جاؤوا اشتروا من بقالة، كل واحد يشتغل بمئة ريال. الاثنين مثلاً ساعة، مثلاً ملك لأحدهما؛ فالأول رهن عيناً مملوكة له، والثاني رهن عيناً مأذوناً له. طيب رهنه ساعة، فأحدهما سدد، والآخر لم يسدد. نقول اللي سددها رصد ينفك الرهن في نصيبي، واللي ما سددها ستكون العين مرهونة، ما زالت مرهونة فتكون نصفها مرهونة إذاً.

وإذا حل الدين وامتنع من وفائه، وإن كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفى الدين، وإلا أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن، فإن لم يفعل باعه الحاكم ووفى دينه. هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى ماذا يفعل بالرهن عند حلول أجل الدين. رهنوا مثلاً، اشترى عمارة بمقدار مليون سدده خمسين ألفاً وخمسين ألفاً، قال: أبغى أسددك على أقساط كل سنة مئة ألف. طيب وش تراهن؟ أرهنك أرضاً. الأرض مثلاً قيمتها ثلاث مئة ألف. وش سدد مثلاً السنة الأولى؟ السنة الثانية، الثالثة والرابعة، الخامسة ما سدد. الآن ترتب في ذمتك ثلاث مئة ألف.

طيب جينا لنهاية السنة الخامسة ما سدد. طيب الآن عندنا العين المرهونة اللي هي الأرض، ماذا نفعل؟ يقوم، إذا حل الدين وامتنع من وفائه. إذاً في جزئية أني سافر، أنا اقول: إذا حل الدين فيلزم الوفاء. نقول له: الآن هنا عندنا نستطيع أن نقول عندنا أربعة مراحل. المرحلة الأولى: نأمره بالسداد، قل: يلا سددها مئة ألف. طيب قال: ما عندي، أو عنده ولكن امتنع من السداد، ننتقل إلى المرحلة أو المرتبة الثانية. اللي هي قال: إذا كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفى الدين. العدل مقصود به هو الشخص الذي اتفق الراهن والمرتهن على أن تكون العين المرهونة عنده، سيكون مؤلف في الفصل الذي يليه. الأصل أن العين المرهونة تكون عند المرتهن، أو عند الراهن لو قال المرتهن: خلها عندك، لكن لو كان كل واحد منهم مو بواثق بالثاني؛ الراهن مو بحاط عنده المرتهن أخاف أفرط فيها، والمرتهن عند الراهن يقول: خاف يلعب قريب ولا يسددني، فكل واحد ما واثق بالثاني. نقول: يختارون شخصاً طرفاً محايداً يسميه الفقهاء العدل، خلاص يقبض العين المرهونة إلى أن يتم السداد أو تباع فيما بعد.

فيقول: إذا كانت الحالة الثانية والمرحلة الثانية إذا كان الراهن قد أذن للمرتهن في البيع، إذا قال: إذا ما سددت خلاص، في البيع أو أذن للعدل في البيع، فهنا العين المرهونة خلاص تباع مباشرة، يعني ما يحتاج مثلاً جت مثلاً من أول العقد اللي هو بداية السنة الأولى، اتفقوا على أنه إذا ما سددت تخولني أن أبيع، خلاص بعد السنة الخامسة ما سدد خلاص يبيعها، ما يحتاج أنه يرجع له مرة ثانية يقول: أبيع ولا ما أبيع؟ خلاص هنا أذن. إذاً هذه الحالة الثانية أو المرتبة الثانية: إذا كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفى الدين.

لم يأذن له؛ هنا نقول: ننتقل إلى الحاكم الذي هو القاضي، فالحاكم يجبر الراهن على الوفاء، وفاء الدين ثلاث مئة ألف أو بيع الرهن؛ يا تبيع يا توفي ثلاث مئة ألف ولا تبيع الأرض هذه اللي تراهنها علشان تسددهم؟ طيب رفض هذا وهذا، أو كان متغيباً لا يعلم له مكان، ننتقل إلى المرتبة الرابعة: فإن لم يفعل باعه الحاكم ووفى دينه. العلما هنا يبيع الحاكم، نقول الدين الأرض، بقي في ذمتنا ثلاث مئة ألف، بيعت الأرض بمئتي ألف، خلاص مئة ألف تكون ويبقى في ذمة الرهن مئة ألف، بيعت في ثلاث مئة ألف خلاص ثلاث مئة ألف تكون كلها للمرتهن، بيعت في أربع مئة ألف يعطى المرتهن ثلاث مئة ألف والمئة ألف تعاد للراهن.

في نهاية عقد الرهن نقول: ماذا يفعل بالعين المرهونة؟ نقول: عندنا على مراحل أو على مراتب. المرحلة الأولى: نلزم الراهن بالسداد، امتنع إما لعدم المقدرة أو المماطلة، ننتقل إلى الحالة الثانية، نقول: هل أذن المرتهن أو العدل في البيع؟ يبيعونه ويستوفون الثمن. ما أذن؟ ننتقل للمرتبة الثالثة، ننتقل للحاكم، الحاكم يلزمه بالوفاء أو ببيع الرهن والسداد، رفض هذا وهذا، أو كان متغيباً؛ يتولى الحاكم البيع. يكون هذا من مهمات الحاكم أنه يبيع على المماطل أو المتغيب ماله لكي يوفيه لصاحب. والأولى أنه يلزم إيه هذا من المرتهن، الأولى من المرتهن والثانية من الحاكم. المرتهن يلزمه، فإذا ما التزم ينتقل إلى يجبر الحاكم. هنا من بيع المحاكم، ترى هذه طبعا تكون هذه لأجل سداد الديون، قد تكون تركة، قد تكون شخص عليه قرض ولا يسدد، يبحثون عن أموالهم، وجدوا له زائدة عن حاجته فيبيعونها. أنه هنا امتنع عن السداد، امتنع عن السداد، هذا إلا إذا امتنع عن السداد السداد أو عليه ديون كثيرة ولا يستطيع أن يسدد. أنا أتوقع حنا نكمل.