دخولتسجيل الدخول

الدرس الحادي الثلاثون كتاب المناسك شرح فضيلة الشيخ /عبد الله بن عبد الرحمن الميمان حفظه الله.

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: «مَن يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ». معنى ذلك أن الذي لا يتعلم ولا يتفقه ما أراد الله به خيراً، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابِه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً وعملاً صالحاً يا كريم. أما بعد، نستكمل ما كنا ابتدأنا به من هذا الكتاب المبارك كتاب زاد المستقنع باختصار المقنع، من الشيخ ناصر الحجاوي رحمه الله تعالى، وكنا وقفنا على كتاب المناسك.

يعني قبل أن نبدأ، ينبغي للطالب لكي تتم استفادته من الدرس أن يحضر قبل أن يحضر إلى الدرس؛ الطريقة المقترحة في التحضير: مَن يأتي بالمتن ويحاول أن يتفهمه بنفسه، بأن يتفهم معنى العبارة ودليلها بنفسه قبل أن يرجع للشروح. فمثلاً عندنا هنا في كتاب المناسك الجملة الأولى: الحج والعمرة واجبان، فيفهم أن الحج حكمه واجب والعمرة حكمها واجب. ويدري بذلك، إذا كان يستذكر ذلك يعني يأتي في باله أن الدليل على وجوب الحج كذا، والدليل على وجوب العمرة كذا. فإن لم يستذكر ذلك، جعلها ملاحظة عنده لكي يبحث عنها في الشرح.

وهكذا على المسلم الحر يعني يحاول أن يستشرح أول شيء العبارات التي لم يفهمها ويسجلها أو يؤشر عليها لكي يرجع إليها في الشروح. فإذا استشرح المقدار الذي يظن أن هذا اليوم يخصه، يرجع إلى شرح مختصر للمتن، مثلاً لو يرجع إلى الروض المربع، يرجع إلى الروض المربع ينظر ما يقوله المؤلف في شرح عبارات الزاد، هل هي موافقة لفهمه أو لا؟ إذا كانت موافقة لفهمه فالحمد لله، وإذا لم توافق فهمه يعني مثلاً عبارة فهمها على خلاف ما قصده المؤلف، فهنا يصحح ما ورد له. العبارات التي أيضاً أو الأحكام التي لم يعلم أدلتها وكان يؤشر عليها، يرجع إليها في شرح الزاد الذي هو الروض، فهل ذُكر دليلها؟ فإن كان ذُكر دليلها يسجل عنده، وإن لم يُذكر دليلها يرجع إليه في الشروح الأخرى، وهكذا قبل أن يحضر إلى الشرح أو أن يحضر إلى الدرس.

تبقى لديه بعض الإشكالات التي لم يفهمها وهو يحضر، فهنا يسجلها، فليستمع إلى الدرس، فإذا جاء في الدرس حل لهذه الإشكالات فالحمد لله، يسجل حلها وجواباتها. وإذا لم يأتي حلها، فهنا يطرح سؤاله على الشيخ، فهنا يكون قد استفاد فائدة كبرى من الدرس، لا يكون فقط في الدرس مستمعاً، بل يكون يناقش. هو يبحث قبل ويستشرح لنفسه أولاً، ثم يستمع للدرس في اثنائه، ثم بعد الدرس إذا وفق لشخص يذاكر معه ما قاله الشيخ فحسن لكي يزيده ثباتاً، وإذا لم يوفق لمن يذاكر معه بعلم فيستذكر مع نفسه، هنا مثلاً وهو راجع إلى بيته يستذكر أهم ما مر في الدرس. فهنا يعني يكون مر على شرح المتن ثلاث مرات؛ قبل الدرس، أو في أثناء الدرس، وبعد الدرس، وهذا مما يرسخ المعلومة في ذهنه.

بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى: الحج والعمرة واجبان على المسلم الحر المكلف القادر في عمره مرة على الفور. أحسنت. هنا ابتدأ المؤلف رحمه الله تعالى كتاب أو ذكر المؤلف رحمه الله تعالى كتاب المناسك بعد كتاب الصوم، وقبله الزكاة وقبله الصلاة، وهذا على ترتيب أركان الإسلام الواردة في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: بني الإسلام على خمس، وهو الترتيب المشهور. ورد في بعض الأحاديث تقديم الحج على الصوم، لكن الترتيب المشهور تقديم الصوم على الحج. الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه قدم كتاب الحج وما يتعلق به على كتاب الصوم اتباعاً للرواية الأخرى. وأما الترتيب عند الفقهاء هنا رحمهم الله تعالى فهم يقدمون الصوم على الحج تبعاً للآيات والأحاديث.

والمناسك جمع منسك، بفتح السين، وأصل النسك التعبد، وأطلق على أفعال الحج والعمرة. يقول المؤلف رحمه الله تعالى: الحج والعمرة واجبان. هنا ذكر حكم الحج وحكم العمرة؛ فالحج حكمه أنه واجب، وهو ركن من الإسلام، وهذا مما يُعلم من الدين بالضرورة، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]. وفي حديث ابن عمر: بني الإسلام على خمس، وذكر منها: حج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلاً؛ فوجوب الحج مجمع عليه.

أما العمرة فذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنها واجبة، وهذا هو المشهور عند الحنابلة رحمهم الله تعالى، ويستدلون بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]. فأمر الله عز وجل بإتمامهما وقرن العمرة بالحج، والحج واجب، فدل على أن العمرة تأخذ حكمه. ويستدلون ببعض الأحاديث الواردة فيها الإلزام بالعمرة، مثل الحديث الذي سُئل فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ فقال: «عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة»، أي أن جهادهن الحج والعمرة، وهذا الحديث حسنه بعض أهل العلم رحمهم الله.

وأجيب عن الاستدلال بالآية ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، هم استدلوا بها على وجوب العمرة، لكن هل الآية تدل على الإلزام بالعمرة؟ تدل على لزوم الإتمام إذا شَرَع فيها، وهذا لا إشكال فيه في العمرة في الزمن التام، لكن قبل أن يَشْرَع فهل يلزمه؟ نقول الآية لا تدل على ذلك. طيب حديث عائشة «عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة» أُجيب عنه من بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى قالوا بأن هذا ورد جواباً لسؤال، والامر إذا جاء في معرض الجواب لسؤال فإنه لا يرتقي إلى الوجوب، لأن الأصل أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين إلا لما سُئل فدل على أن الأمر ليس على سبيل الوجوب بل على سبيل الاستحباب. ولذلك، وعندهم أدلة أخرى أيضاً يستدلون بها على عدم وجوب العمرة، وذهب بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى إلى أنها مستحبة، وهذا رواية أيضاً في مذهب الحنابلة، ويستدلون على استحبابها بعدم وجود الأدلة الصحيحة الصريحة على وجوبها. من الأدلة الصحيحة الصريحة تدل على وجوب الحج بدون ذكر العمرة، وهذا دليلهم على عدم وجود الدليل والأصل براءة الذمة. والذي يفتي به الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله تعالى هو المذهب؛ ما يوافق المذهب أن العمرة واجبة، لكن وجوبها دون وجوب الحج. الحج ركن من أركان الإسلام، لكن العمرة ليست ركن من أركان الإسلام، لكن نقول إنها واجبة في العمر مرة، ومن لم يأتِ بها في العمرة يأثم، لكنه لا يعتبر مثل مَن ترك الحج.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شروط وجوب الحج فقال: على المسلم، الحر، المكلف، القادر. المكلف المقصود به البالغ العاقل، الفارغ العام (العالم). فهي أيضاً خمسة شروط: الإسلام، والحرية، والعقل، والبلوغ، والقدرة. وهذه الشروط تنقسم إلى ثلاثة أقسام؛ منها شروط وجوب وإجزاء وصحة، ومنها شروط وجوب وإجزاء، ومنها شروط وجوب فقط. فالإسلام والعقل شروط وجوب وإجزاء وصحة، والبلوغ والحرية شروط وجوب وإجزاء، والقدرة شرط وجوب فقط.

طيب، نشرحها من السبورة ليتبين الفروق بينها؛ طيب، نقول هذه الشروط على ثلاثة أقسام: شروط للوجوب والإجزاء والصحة، وهما الإسلام والعقل. فالإسلام: المسلم عكسه الكافر، فالكافر نقول لا يجب عليه الحج، فيجب عليه.. لا يجب عليه بمعنى أنه لا يجب عليه أدؤه وهو كافر، وإن كان سيعاقب على تركه كما يعاقب على ترك سائر فروع الإسلام، ولا يُجزئ منه. هذا يكون معنا، إذاً شرط وجوب؛ لا يجب عليه أن يؤدي وكذا، ولا يُجزئ بمعنى لو أدى وهو كافر فإنه لا يُجزئ عنه إذا أسلم، ولا يصح منه. ولا يصح؛ بمعنى لا يُثاب عليه.

وكذلك المجنون؛ لا يجب عليه ولا يُجزئ منه، لو أن ولياً حج بمجنون حجة كاملة ثم أفاق المجنون فيما بعد، نقول الحجة هذيك لا، هي غير واجبة أصلاً، ولا تُجزئهُ عن حجة الإسلام، ولا تصح منه لأنه ليس منه نية. فإذاً الكافر والمجنون هؤلاء لا يجب عليهم الحج، ولا يُجزئ منهم عن حجة الإسلام، ولا يصح منهم.

هناك شروط وجوب وإجزاء، وهي الحرية والبلوغ. فالحر: الحرية عكسه العبد، والبلوغ عكسه الصغير؛ فالعبد والصغير لا يجب عليهما الحج، فيجب.. لا يجب عليهما الحج ولا يُجزئهما، لو حج العبد وهو رقيق، وحج الشخص وهو صغير، ثم عُتق العبد وبلغ الصغير، فإنه لا يُجزئه حجه السابق عن حجة الإسلام. لكن الجزئية الثالثة: الصحة، ما قلناها هو شرط صحة، لأنه يصح منهم الحج، يصح من الرقيق ومن الصغير الحج ويكون نفلاً.

طيب، شرط وجوب فقط وهو الاستطاعة؛ فغير المستطيع يعني الذي ليس عنده مال يحج به، أو مثلاً شخص عاجز عن الوصول إلى الحج، مثلاً مريض، فهذا لا يجب عليه الحج، لكن لو تكلف وحج، قلنا يُجزئه عن حجة الإسلام ويصح منه أيضاً؛ يُجزئه ويصح منه، لكنه لا يجب عليه. لكن لو حج فإنه يُجزئ عن حجة الإسلام ويصح منه، فإذاً الاستطاعة شرط وجوب فقط، الإسلام والعقل شرط وجوب وإجزاء وصحة، والحرية والبلوغ شرط وجوب وإجزاء فقط، والاستطاعة شرط وجوب فقط.

طيب، والدليل على أن الحرية والبلوغ شرطا وجوب وإجزاء؟ قالوا إنه لا يجب عليهما؛ أما العبد فلقوله صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة»، وذكر منهم.. أما الصغير: «رفع القلم عن ثلاثة»، وذكر منهم الصغير حتى يبلغ. وأما العبد فقالوا لأنه مشغول بخدمة سيده، فحق سيده متقدم على حقه، وأيضاً لا يملك مالاً، وما يملك فهو لسيده. وأما كونه يصح منهما؛ فيصح من العبد لأنه ليس فيه مانع يمنع الصحة، ويصح من الصغير لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما رُفعت إليه امرأة صبياً وقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم، ولك أجر» فدل على أنه يصح منه الحج. أما كونه لا يُجزئه عن حجة الإسلام، فلما جاء في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّما عبدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ فعليه حجةٌ أخرى، وأيُّما صبيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فعليه حجةٌ أخرى»، وهذا الحديث رُوي مرفوعاً وموقوفاً. وهذا ابن عباس رضي الله عنهما، وهو إن كان موقوفاً إلا أن له حكم الرفع، فقد جاء في بعض الروايات قول ابن عباس: خذوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس، خذوا عني، قال ابن عباس. وهذا حديث صححه ابن حزم وابن حجر والحاكم وغيرهم، وله حكم الرفع. وذكر الترمذي رحمه الله تعالى أن العمل عليه عند عامة اهل العلم رحمهم الله تعالى، وكذا نقل غيره الإجماع على ذلك.

أما الاستطاعة فقلنا إنها شرط وجوب فقط، فلو حج غير المستطيع -يعني الذي تكلف الوصول إلى البيت الحرام- فإنه يصح عن حجة الإسلام. قال المؤلف رحمه الله تعالى: في عمره مرة. فالحج يجب في العمر مرة، والعمرة على المذهب يجب في العمر مرة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سُئل -لما قال: «إن الله كتب عليكم الحج فحجوا»- فقام رجل فقال: أكل عام يا رسول الله؟ قال: «لو قلتُ نعم لوجبت ولما استطعتم». وفي الحديث الآخر قال صلى الله عليه وسلم: «الحج مرة فما زاد فهو تطوع».

قال: على الفور. على الفور لأن الأمر المطلق يقتضي الفورية، وجاء في حديث أبو العباس: «مَن أراد الحج فليتعجل». هذا في حديث الفضل بن عباس، وفي حديث ابن عباس: «تعجلوا إلى الحج، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له».

فإن زال عُدْم (عدم) جنون أو صبا في الحج بعرفة، وفي العمرة قبل طوافها، صح فرضاً، وفعلهما من الصبي والعبد نفلاً. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى لو تحقق بعض شروط الوجوب في أثناء الحج، قال: فإن زال الرق والجنون والصبا في الحج بعرفة، وفي العمرة قبل طوافها، صح فرضاً. يعني الشخص حج وهو صبي ثم بلغ في أثناء الحج، أو في العمرة بلغ في أثناء العمرة، فهل تكون عمرة أو حجة فرضاً أو لا؟ متى تكون فرضاً؟ في الحج يوم عرفة، وفي العمرة قبل طوافها.

إذا زال شرط الوجوب قبل انتهاء أول الأركان الفعلية سواء في الحج أو في العمرة، فإنه يصح. عندنا الرق، عندنا جنون، عندنا الصبا، زوال المانع من الوجوب قبل انتهاء وقت أحد الأركان الفعلية، سواء في الحج أو في العمرة، فإنه ينقلب إلى فرض. فعندنا في الحج الأركان الفعلية؛ طبعا أركان الحج كم؟ الإحرام وهو نية الإحرام، وهذه نية قلبية ليست فعلية، عندنا الوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسعي؛ فأولها الوقوف بعرفة. فإذا زال.. مثلاً عندنا صبي، إذا بَغَى (بَلَغَ) قبل عرفة أو بلغ في عرفة وأكمل الحج، فهنا نقول صح حجته فرضاً. طيب، بلغ في مزدلفة، أدرك مزدلفة في الليل، نقول: إن رجع إلى عرفة فوقف بها صحيح.

وقف بها قبل طلوع الفجر يوم النحر، صح جداً؛ لأن وقت الوقوف بعرفة يمتد إلى طلوع الفجر يوم النحر، فإن رجع إليها فوقف فيها قبل طلوع فجر يوم النحر صحيح صح حجه فرضا.

وكذا الرقيق لو عتق، وكذا المجنون أف, طبعا المجنون فيه إشكالية لكن سنتكلم عنها بعد ما.

طيب، هذا في الحج، في العمرة قال: قبل طوافها، يعني أحرم وهو مثلاً ذاهب إلى مكة اللي في الطريق وهو محرم، عتق الرقيق أو بلغ الصبي، فهنا يقولون: يصح هل عمرك تصحيح العمرة فرضا؟ لكن لو بلغ أو عتق في أثناء الطواف يعني بدأ بالطواف اشتغل بالطواف مثلاً في أثناء الطواف أو بعد الطواف أثناء السعي، فهنا نقول لا، يكملها نفلا، يكملها نفلا ما ما يستأنف بسم الله؛ لانه بدأ في فلابد أن يتم ولا يعيده، وكذا السعي اه.

واضح؟ عندنا بس في الحج قلنا أنه إذا أول الاركان الفعلية الوقوف بعرفة، لكن أحياناً يكون أول أركان السعي، وهذا في المفرد والقارن إذا سعى مع طواف القدوم المفروض قالوا: إذا عتق بعرفة أو بلغ بعرفة وكان قد سعى مع طواف القدوم يعني أنهى ركن من الاركان وهو فيه مانع من مانع الوجوه وهو السعي، قالوا إنه خلاص ما ينقلب حجه فرضا؛ لأنه لأنه أتي بركن كامل وهو اه لم يتحقق فيه الوجوب.

واضح ولا؟ طيب هذي ما ذكرها المؤلف هنا لكن ذكرها صاحب الروض.

طيب عندنا فقط الجنون إيه إذا مر له ركن قبل المانع خلاص يصير نفل، ما ما ينقلب إلى الجنون هنا كيف يقول المؤلف: إذا زال الجنون صح فرضا؟ مع أنهم يقولون أن المجنون لا يصح حجها لا يصح إحرام من الأصل، فكيف يكون هنا إذا زال صحة فرضا؟ إيه ما في إشكال ولي يؤاخذ بالحج يقولون لا يجوز أن ينوي عنه ولي الإحرام؛ لأن لأن هذا لا يصح منه النية إيه.

هل كان نقلا يعني هل كان نفلا هل يعني أنه صح نفذه؟ لا، يحطون من شروط الوجوب والإجزاء دون الصحة، ومحطة شرط وجوب وإجزاء وصحة، هذه قانون تصور فيما إذا أحرم عاقلا ثم طرأ عليه الجنون ثم طرأ عليه الجنون، قالوا لا يبطل، لا يبدو لكن يكون موقوفا، لو زال الجنون في أثناء اه الوقوف بعرفة، فهنا يقولون: يصح حجه فرضا، فالجنون هذي إذا تحمل على مائدة كان الجنون طارئا بعد الإحرام، طارئة بعد الإحرام.

طيب قال المؤلف رحمه الله: وفعلهما من الصبي يعني أن إنه يجوز يؤدي العبد أو الصبي الحج أو العمرة ويكون ذلك نفلا، تقدم ذلك اه قلنا حديث ابن عباس الذي رفعت النبي صلى الله عليه وسلم: «ألك هذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر».

والقادر من أمكنه الركوب ووجد زادا ومركوبا صالحين لمثله بعد فضائل بعد قضاء الواجبات والنفقات الشرعية والحوائج الأصلية، وإن أعجزه كبر أو مرض لا يرجى برؤه لزما أن لزمه أن يقيم أن يقيم من يحج ويعتمر عنه من حيث وجب ويجزئ عنه وإن عوفي بعد الإحرام.

هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الشرط الخامس مشروط الوجوه، والشرطة خمس اللي هو الاستطاعة، الاستطاعة هذي تكون في البدن وتكون في المال، باستطاعتكم في البدن والمال.

اه نستطيع أن نقول أن استطاعة المال هذه شرط وجوب، استطاعة المال هذه شرط وجوب، أما استطاعة البدن فهي شرط للزوم الأداء، استطاعة البدن شرط للزوم الأداء.

استطاعة المال استطاعة المال يعني شخص عنده مال يستطيع ليصل به إلى مكة ويؤدي مناسك الحج، استطاعة البدن يعني ما ليس عنده عاهة أو مرض يمنعه من مباشرة الحج بنفسه، فلو كان شخص صحيح سليم ما به إلا العافية، لكن ليس عنده مال، ليس عنده مال يستطيع أن يصل به إلى مكة ويؤدي بها الحج، فنقول هذا لم يتوفر فيه الاستطاعة المالية والاستطاعة المالية شرط للوجوه، فهذا لا يجب عليه الحج.

طيب شخص أخر عنده مال، عنده مال وفير لكن مشلول، مشلول لا يعني مثلاً حصل الحادث فصل مشلول الشلل النصفي لا يستطيع النوم، وقال الأطباء أن هذا مرضك لا يرجى برؤه، فهذا عنده قدرة مالية ليس لكن ليس عنده قدرة بدنية، فهذا هذا لم يتحقق فيه شرط لزوم الأداء، الاستطاعة البدنية شرط لزوم الأداء، فنقول: الحج واجب عليك، لكن لا يجب عليك أن تؤديه بنفسك، إنما يجب عليك أن تنيب من يحج أو يعتمر عنك، أن تنيب أن يحج أو يعتمر عنك، فهذا هو قول المؤلف رحمه الله تعالى والقادر من أمكنه الركوب بالاستطاعة.

هنا يذكر المستطيع الذي يجب على الحج من توفرت فيه الأمران الاستطاعة البدنية والمالية، أمكنه الركوب استطاعة بدنية، وجد مالا وزادا ومركوبا صحيح مثله ما استطاع مالية استطاعة مالية، وأيضاً قيد ثالث بعد قضاء الواجبات والنفقات الشرعية والحوائج الأصلية.

فإذا اجتمع فيه القطاع البدني والمالية نقول: يجب عليه أن يباشر الحج بنفسه، الاستطاعة البدنية والمالية تكون بأن يجد مركوبا اه أو اه أن أن يمكنه الركوب، يعني بمعنى أنه ليس في عاهة تمنعه من الركوب ووجد زادا ومركوبا صالحين لمثله، يعني زاد وراحلة، زاد وراحلة، ويستدلون على ذلك بأن بأنه ورد في عدة أحاديث كان النبي صلى الله عليه وسلم فسر السبيل بالزاد والراحلة، وورد في حديث عن عدد من الصحابة اه لكن قال بعض أهل الناس يصح منها شي وبعضهم قال أنه باجتماعها يدل على أن لها أصلا.

الترمذي رحمه الله ذكر أن اه العمل عليها العمل عليها عند أهل العلم رحمهم الله تعالى.

اه ولابد أن يكون يعني المال الذي عنده فائضا عن حاجته إذا لقى المؤلف بعد قضاء الواجبات سواء كانت واجبات لله زكاة كفارة نذور أول واجبات للخلق الديون أو نفقات بينها ديون ونحو ذلك، نص على النفقات النفقات الشرعية لمن تحت يده حتى يعود حتى يعود أن يبقي لهم من النفقة التي تكفيهم حتى يعود من الحج.

وقع الحوائج الأصلية يعني مثلاً الشخص ما عنده مال لكن عنده بيت بيت ملك، فهل نقول يلزمك أن تبيع بيتك لأجل أن تحج؟ إذا كان البيت هو الذي كان ليس زايدا من حاجته.

اه شخص عنده مثلاً اه كتب علم، هل نقول وليس عنده مال؟ فلن اقول يجب عليك أن تبيع كتب العلم لكي تحج، لا؛ لأن هذا من الحوائج الأصلية، فأي حاجة تتعلق بها أي شيء يتعلق بحاجة الشخص وهو ليس مستغنيا عنه اه فإننا نقول: لا يلزم أن يبيعه لكي يوفر به مالا للحج، لكن لو مثلاً عنده فائضة من حاجته، مثلاً عنده اه من كتاب المغني مثلاً نسختين، سنقول النسخة الثانية زائدا من حاجته فيبيعها اه يوفر بها ما يملي الحج.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى من عنده مال لكن ليس عنده استطاعة بدنية، قال: إن أعجزه كبر أو مرض لا يرجى برؤه، لا يرجى فلا بد أن يكون المرض لا يرجى، أما إذا كان المرض يرجى برؤه فنقول: لابد أن يؤخر إلى أن يستطيع أن يحج بنفسه، أما إذا كان يرجى برؤى وكان كبر؛ لأن الكبر عادة الا يرجى زواله، سورة تعب الملازم له.

فإذا أعجزه كبر أو مرض لا يرجى بروه ولم يكن قد حج حجة البيضة، فانه يلزمه أن ينير من يحج أو يعتمر، ودليل ذلك حديث الخثعمية التي قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت به شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على أرضائه لا فاحج عنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «حجي عنه».

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: حج عنه، وجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرها على قولها فريضة الله، أقرها على قولها فريضة فسمتها فريضة، وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فدل على أن أن الحج لازم المريض مرضا لا يجبره والكبير.

مريض الكبير يلزمه أن ينيب من يحج أو يعتمر عنه، قال: من حيث وجب يعني من بلده، فلو كان مثلاً شخص من الدمام، الدمام لا ينيم شخصا من من مكة، لماذا؟ قالوا: لأن النائب يأخذ حكما منيبا، فلمنيب اللي هو الأصيل يمشي من الدمام إلى مكة، فلا بد من هذا أن يمشي من الدمام إلى مكة، قالوا: طبعا من بلدي أو من بلد أبعد، أو من بلد أبعد.

وبعض الفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا: لا يشترط ذلك، لا يشترط ذلك فلو وكل شخصا من مكة أجزأه ذلك، لماذا؟ قالوا: لأن السير من بلد المنيب إلى مكة هذا ليس مقصودا لذاته، الزم مقاصد الحج إنما المقصود لضيفه الحج هو أداء المناسك، أما هذا السير فهو مقصود لغيره ليس مقصودا لذاتي أن لا يتعبد به لذاتي.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويجزئ عنه وإن عوفي بعد الإحرام، يعني شخص الشخص إذا أناب من يحج عنه ثم عوفي، ثم عوفي فهل يجزئ عنه أولى؟ هذه لها ثلاث.

أما أن يبرأ، طبعا هذا مفترض في شخص قال له الأطباء: إن مرضك غير مرجو البطء، ثم شفاه الله، فنقول: أما أن يبرأ قبل دخول النائب في النسك، قبضهن في النسك، أو يبرأ في أثناء النسك، أو يبرأ بعد انتهاء النسك، ثلاث حالات.

أما إذا برأ قبل بدء النائب في النسك فانه لا يجزئ عنه، فانه لا يجزئ عنه؛ لأنا تبينا أنا تبينا أنه أنه ممن يلزم الحج بنفسه؛ لأنه زاد عذره تبينا ذلك قبل دخول نائبه في النسك.

أما إذا زال أو اه برأ بعد انتهاء النسك فانه يجزي عنه؛ لأنه فعل الواجب عليه وهو إقامة من يحج عنه أو يعتمر عنه، وهذا نقل شيخ الاسلام رحمه الله تعالى عليه الإجماع.

بقينا في الوسط إيه أثنى إذا مثلا بريء وهذا النائب في عرفة، فأبرأه الله أبلى الله المنيب، فهل نقول يجزء عنه حج النائب أو لا؟

شوفوا المؤلف، نرجع لقادتنا المؤلف وش يقول عشان ويجزي عنه وإن عوفي بذل الأحرام، طبعا وإن هذه إشارة خلاف، فالمذهب أنه يجزئ عنه حتى وإن عوفي بعد الإحرام، يعني وقبل قالوا: بأنه الواجب عليه فانا أناب من يحج عنه، قالوا أيضا قالوا هذا مثل المتمتع إذا كان لم يجد هديا فشرع في الصوم، فانه يصوم عشرة أيام ثلاث أيام في الحج وسبعة يبي يرجع لأهلي، فلما صام يوم صام اليوم الثاني وجد مالا يشتري به هديا، وجد مالا يشتري به هديا، فهنا نقول هل يلزمه أن يذبح الهدي؟ لا إن شاء الله، ليه زمن يذبح الهدي؟ بانه شرع في البدل، فبشروعه في البدل خلاص لا يلزمه الانتقال إلى الأصل إذا قدر عليه في أثناء فعل البدل، قالوا وهذا مثله.

فإذا قادرة على أن يأتي بنفسه بالحج بنفسه، إذا قدر على أن يأتي بالحج بنفسه فانه إنه ماذا؟ يعني قادر على أن يأتي بالحج بنفسه اه اه بدء النائب اللي هو البدل هنا، فهنا يقولون: لا يلزمه أن يأتي بنفسه ما من ذا أنه شرع في البدل.

هذا هو المذهب عند الأصحاب، وهناك قول آخر في المذهب وهو الذي يميل للموفقة القدامى وشاه الاسلام رحمه الله أنه لا يجزئه، أنه لا يجزئ لأن تبينا أنه قادر على النسك بنفسه قبل الانتهاء، إذا أتم الحج ولم وحج نيابة عنه ذاك حج المباراة مشى ما في بينهم، النائب حج علي اه تكون حجة النائب عن المنيب نفلا، وتجتمع له فرض ونزل، يكون حج عن نفسه فرضا وحج النائب عنه مثلا.

إيه هم ما أدري هي نفسها هذي ولا غيرها، يصح الحج عن عنه مثلا فرضا في في وقت واحد بس ما أدري هذي أو غيرها.

نعم، ويشترط لوجوب لوجوبه على المرأة وجود محرمها، وهو زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو بسبب مباح، وإن مات لزما وإن مات من لزم أخرج من تركته.

أحسنت.

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى اه شرطا خاصا بالمرأة وهو من ضمن الاستطاعة، قالوا: شطر وجوبها على المرأة وجود محرم، وجود محرمها اه هذا من استطاعة المرأة.

فالمرأة يعني تزيد على الرجل في الاستطاعة أنها لابد أن يكون معها محرم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم».

لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، هذي من شرط الاستطاعة، شرط وجوه فقط، والمحرم هو شرط وجوب، شرط وجوب وليس شرط لزوم أداء.

بمعنى أن المرأة لو أنها من حين ما اكتملت فيها الشروط، يعني مثلاً عندها مال مسلمة عاقلة حرة، عندها مال وتستطيع الوصول ببدنها، لكن ليس عندها محرم، فبقيت على ذلك هي ما عندها محرم، أو عندها لكن رفض محرمها أن يحج معه، أن يحج يعني كل سنة تحاول تقنع ما ما لقيت أمل، فحتى ماتت.

فهنا نقول: الحج غير واجب عليه، غير واجب عليها فلا على ورثته أن يحجوا عنها لا يجب عليه، من تطوعنا في إشكال، لكن الوجوب لا يجب عليهم أن يحجوا عنها؛ لأن الحج لم يلزمها.

من الحج لم يلزمها؛ لأنها لم تستكمل شروط الوجوه من شروط الوجوب وجود المحرم.

لكن لو أنها مثلاً في بعض السنوات تتيسر لها محرم لكن هي نفسها ما ما حاولت أنها تهجم، ثم لما كبرت بدأت تبحث ما لقت بحث، فهنا نقول أنها فرطت في بعض السنوات فيلزمها إذا يعني أيست من وجود المحرم يلزمها أن تنيب من يحج انا من الزمان جنيب من يحج عنه، المرأة المحرم للمرأة شرط وجوه.

وليس شرط لزوم أداء، طبعا فيه خلاف في المذهب لكن المشهور في المذهب أنه شرط. يترتب على ذلك أنها لو أنها يعني من حين توفر شروط الوجوب إلى أن ماتت لم يذهب معها محرم أو لا يوجد لديها محرم، فهنا نقول لا يلزم أن يحج عنها.

لكن لو أنها تيسر لها محرم في بعض السنوات لكنها لم تحج، ثم بعد ذلك بدأت تبحث عن محرم فلم يوجد لها محرم، أيست من وجود المحرم، فهنا يلزمها أن تنيب من يحج عنها. قال المؤلف رحمه الله تعالى: يشترط وجوبه على المرأة وجود محرمها، وجود محرم. قال وهو زوجها أو من تحرم عليها على التأبيد بنسب أو سبب مباح.

زوجها محرمها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال، قال رجل: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتسبت في غزوة كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «انطلق فحج مع امرأتك». فالزوج محرم. أو من تحرم عليه على التأبيد في نسب؛ السبعة الآباء، والأبناء، والخوان، والأعمام، والأخوال، وأبناء الأخ، وأبناء الاخت. سبعة من النسب.

وأما السبب المباح، السبب المباح هو الرضاع أو المصاهرة. فالذي يحرم من الرضاع هو السبعة الذين يحرمون من النسب، ومن المصاهرة الأربعة، ومن المصاهرة الأربعة وهم: أبو الزوجة، طبعا عند الزوجة أبو زوجها وولد زوجها، واثنين من جهة من جهة الأم يعني المحارم له اللي هو أبو الزوجة، كنا قلنا للزوجة أبو زوجها وابن زوجها، زوج البنت، وزوج الأم، والربيبة. زوج أمها. هؤلاء الأربعة أربعة من المصاهرة.

فهؤلاء هم محارم للزوجة، محارم للمرأة في السفر سواء كان لحج أو غيره. وقول مباح لإخراج السبب المحرم، قالوا مثل أم المزنَى بها وبنت المزنَى بها، ومثل الملاعن والملاعنة؛ فهؤلاء تحرم عليهم على التأبيد لكنه بسبب محرم. وأيضاً على التأبيد إخراج من تحرم عليه مؤقتاً مثل أخت زوجتي؛ أخت زوجتي فهي تحرم عليه لكنها ليست على التأبيد.

قال: وإن مات من لزمه أخرج من تركته. إن مات الشخص وقد لزمه الحج أو لزمه العمرة ولم يحج أو يعتمر، فانه يخرج من تركته. ويكون هذا من الديون؛ يعني قبل تقسيم التركة الديون. قبل فعل الوصية وتقسيم التركة؛ لأنه من الديون الحقوق المتعلقة بأن التركة خمسة: الأول التجهيز، والثاني الديون. ويقدم منها الديون المتعلقة بعين التركة اللي هي الديون بالرهن ثم الديون المرسلة. ومنها الحج مثلاً يخرج من تركته. لقوله صلى الله عليه وسلم في المرأة التي سألت أنه من نظرة تحج ولم تحج حتى ماتت قال: «حجي عنها». وفي حديث آخر: قال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن، قال: «حج عن أبيك واعتمر».

لو أن شخصاً فرط في الحج حتى مات، هل يلزم وليه أن يحج عنه؟ نقول: نعم يلزم. لكن من تطوع؛ هل من فرط هل يجزئه أو لا يجزئه؟ ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن ذكر أنه لا يجزئ؛ أنه الواجب علينا إتيانه في وقتي، فاخره بدون عذر فحج عنه، عاد هل يكون له نافلة؟ هل يكون أجر، الورثة هو فرط قبل أن يفجأه أجله.

مسافة القصر؛ لو كانت المرأة دون مسافة القصر فهل يلزمها محرم أو لا؟ الشيخ محمد رحمه الله يرى أن حتى المكية يلزمه المحرم، حتى وإن كانت من أهل مكة. يقول لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعني في عرفة ومزدلفة كانوا يجمعون ويقصرون حتى أهل مكة، دل على أن هذا، والمرأة يلزمها ذلك. وبعض أهل العلم رحمهم الله تعالى يقولون لا؛ لا يلزمها ما دام دون مسافة القصر ليست ليست مسافر. والأحوط أن تأخذ محرم إذا كان يعني بعض المحارم.

أحسنت؛ سفر المرأة مع رفقة من النساء الثقات مسألة خلافية بينها وبين الحنابلة رحمهم الله تعالى والمذهب عندنا مثل ما هو موجود هنا أنه لا تسافر إلا مع ذي محرم حتى لو كانت آمنة. وبعض الحنابلة رحمهم الله تعالى ذكروا جواز ذلك أن تسافر المرأة مع نساء ثقات. مع نساء ثقات؛ لأن هذا حرم، أقصد السفر بلا محرم حرم سداً للذريعة. الذريعة تضعف مع وجود النساء الثقات، هكذا ذهب بعض. هذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في أحد قوليه.

والإلا فالقول الآخر أنه، آه طبعا بعض الناس في هذا قالوا في جواز سفر المرأة مع النساء في كل سفر. جوز سفر المرأة مع النساء في كل سفر. عامة أهل العلم المذاهب الأربعة وغيرهم، بل نقل الإجماع. يمكن يجب عليه صح؟ أنه لا يجوز سفر السفر المباح السفر المباح يجوز إلا للمحرم، لا يجوز إلا بمحرم. وهذا نقل عليه إجماع. الحقيقة أن فيصل هناك إجماع لأن فيها، لكن هو قول عامة الحنابلة رحمه الله تعالى أن السفر المباح لابد فيه من محرم. الخلاف في سفر الحج. والفرق، وببعضهم عممه في سفر الطاعة. بعضهم عممه في سفر الطاعة. أما السفر المباح يعني مثلاً سافرت للتجارة أو سافرت لنزهة فهذا لابد فيه من محرم في قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى.

ولما يغلط بعض الناس فيرون كلام أهل العلم رحمهم الله تعالى في سفر الحج فيعممونه في كل سفر، لا. الفقهاء رحمهم الله تعالى كلامهم أكثر كلام فيه حج الفريضة. وبعضهم عممه في سفر التطوع وبعضهم عمم السفر في كل سفر طاعة، مثلاً فيصل وطاعة. لكن لكن المقطوع به أن السفر المباح مثل سفر للتجارة أو للنزهة ونحو ذلك، هذا في قول عامة أنه لابد فيه من محرم.

ما أدري متى بدينا، والله أنا سألت في امرأة كان فترة. دليل القائلين بوجوب بوجوب المحرم؛ يعني النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له الرجل إن امرأتي خرجت حاجة، ما قال له هل هي مأمونة أو لا؟ هل هي مأمونة أو ذا؟ قال: «انطلق فحج مع امرأتك». وفي حديث عن بخصوص: «لا تحج المرأة إلا مع ذي محرم». أنا كان عندي حديث يمكن في كلام لكن وغيره: «ما تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» وهذا يشمل سفر الحج.

وميقات أهل المدينة ذو الحليفة، واهل الشام ومصر والمغرب الجحفة، واهل اليمن يلملم، واهل نجد قرن المنازل، واهل المشرق ذات عرق. وهي لأهلها ولمن مر عليها من غيرهم. ومن حج من أهل مكة فمنها، وعمرته من الحل.

واشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. المؤلف رحمه الله تعالى المحرم أكثروا رحمه الله تعالى فيه البلوغ. يشترطون البلوغ والعاقل، وهذا يتساهل فيه كثير من الناس، طبعا بعض الفقهاء، وهم المالكية لا يشترطون، وإنما يشترطون أن يكون مميز يحفظها، أن يكون يحفظ المرأة. قالوا لو كان يعني عمره مثلاً اثني عشر أو نحوه ممن يميز، فانه يجوز أن يكون محرماً، لكن أكثر العلماء يرون الاشتراط للبلوغ.

تكلم المؤلف رحمه الله تعالى هنا عن المواقيت. والمواقيت نوعان: مكانية وزمانية. فالمواقيت المكانية هي التي رحمه الله تعالى جهة خمس: المدينة ذو الحليفة، واهل الشام ومصر والمغرب الجحفة، واهل اليمن يلملم، واهل نجد قرن المنازل، واهل العراق ذات عرق. وهذه المواقيت الخمسة بينها النبي صلى الله عليه وسلم.

طبعا مواقيت الأربعة الأولى جاءت في حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهما في الصحيحين. وأما الميقات الخامس وهو ميقات ذات عرق؛ اختلف هل حدده النبي صلى الله عليه وسلم؟ أو حدده عمر رضي الله تعالى عنه؟ فجاء في حديث جابر رضي الله تعالى عنه، لكن الراوي شك في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق أو لأهل المشرق ذات عرق، لكن مشكوك في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وجاء في حديث عائشة في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق، لكن الحديث مختلف في صحته وضعفه. وجاء في صحيح البخاري أن عمر رضي الله تعالى عنه هو الذي حدد هذا. قال: انظروا إلى حذوها، لما قالوا له إن قرناً جور عن طريقنا، فقال: انظروا إلى حذوها من طريقكم، فحدد لهم ذات عرق. بعض أهل العلم رحمه الله تعالى قالوا: يمكن أن عمر رضي الله تعالى عنه حين يحدد لهم، خفيت عليه سنة فوافق الوحي كما أن له موافقات كثيرة للوحي رضي الله تعالى عنه. على كل هو ميقات معتبر، سواء كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي حدده أو الذي حدده عمر رضي الله تعالى عنه.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وهي لأهلها ولمن مر عليها من غيرهم. يعني هذه المواقيت بأهلها؛ من مر على المدينة، ومن مر من المدينة، وأهل نجد يحرمون من قرن المنازل ونحو ذلك، ولمن مر عليها من غيرهم. فلو أن شخصاً من نجد مر على المدينة فإنه يحرم من ذو الحليفة ولا يؤخر إحرامه إلى ميقاته. وكذلك الشامي لو مر على المدينة ثم اتجه إلى مكة فإنه يحرم من ذو الحليفة ولا يؤخر إحرامه إلى الجحفة، ظاهر الحديث: ولمن مر عليهن من غير أهلهن.

قالوا: ومن حج من أهل مكة فمنها. يعني من أهل مكة سواء كان من أهلها أو من المقيمين فيها؛ يعني مثلاً متمتع أحرم بالعمرة ثم حل منها، ثم جاء الحج، فيحرم بالحج من مكة لا يلزمه أن يرجع إلى ميقاته، وادعاء ذا لقوله صلى الله عليه وسلم حتى في مكة يحلون منها. قال وعمرة من الحل؛ يعني عمرة المكي يحرم بها من الحل، لا يحرم بها من الحرم. لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما أن يخرج عائشة إلى التنعيم فيحرم بها للعمرة التي فاتت مع حجها.

التنعيم هو أدنى الحل. التنعيم هو أدنى الحل. فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تحرم من التنعيم. ولو كان إحرامها للعمرة من الحرم جائزاً لأرشدها إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أيسر لها.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المواقيت الزمانية، قالوا: أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. والله عز وجل يقول: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: 197]. وإنما الفقهاء رحمهم الله تعالى أن الحج شهرين وعشرة أيام. البعض يطلق على الكل، فمن أقل الجمع ثلاثة. وهم يعتبرون اثنين وقالوا الثالث؛ لأن البعض يطلق على الكل، وهذا مروي عن بعض الصحابة كابن عمر وابن عباس وغيرهما أن أشهر الحج هي ثلاثة؛ شوال ذو القعدة وعشر من ذي الحجة. وبعضهم قال: كل شهر ذي الحجة من أشهر الحج.

هل يجوز الإحرام بالحج قبل ميقاته المكاني أو الزماني؟ أما الإحرام بالحج قبل ميقاته المكاني؛ فلو أحرم قبل ذي حليفة أو قبل قرن ونحو ذلك، الفقهاء رحمهم الله تعالى يقولون يكره ذلك. يكره ذلك؛ لأن فيه زيادة على المشروع، إلا إذا كان لحاجة فلا بأس، مثلاً شخص سيذهب بالطائرة، والطائرة يعني مرور الميقات، فيحرم احتياطاً قبلها بألا يفوته الإحرام من الميقات، أو مثلاً يركب الطائرة صبيحة، يقول: أخشى إني إذا قامت شسمه، فلعل النحار؟ يقول بالعمرة من حين أنا أركب الطائرة يفوتنا هذا، نقول: لا بأس به؛ لأن الحاجة تبيح المكروه.

حاجة تدل على كراهتي أن عمر رضي الله عنه أنكر على من تقدم بالحج وتقدم بالإحرام على المواقيت وعثمان كذلك. أنكر عليه مالك رحمه الله تعالى قال لشخص: إني أخشى عليك الفتنة أن تحرم بالحج قبل الميقات، فقال: وأي فتنة في زيادة الخير؟ يعني زدت على ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63].

أما الإحرام بالحج قبل أشهره؛ بالحج مثلاً في رمضان، المذهب أنه ينعقد مع الكراهة. ينعقد مع الكراهة، لقول الله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: 189] ولم يخصه هلالاً بعينه. والقول الثاني في المسألة أنه ينعقد عمرة، ما ينعقد حجار ولا ينعقد حجا. قالوا بأنه أبيح أن العمرة تصح في كل وقت، فنقلبه إلى النسك الصحيح، أما الحج فلم يدخل وقته، لا يجزئه عن، والله أعلم، وصلى الله وسلم.