باب الوكالة.
تصح بكل قول يدل على الإذن. ويصح القبول على الفور والتراخي بكل قول أو فعل دال عليه.
هنا قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الوكالة. يقال الوكالة والوكالة لفتح الواو وكسرها وهي بمعنى التفويض. معناه التفويض والمقصود بها هنا في كلام الفقهاء رحمهم الله تعالى استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة. استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة. يعني أن ينيب جائز التصرف، قلنا هو التصرف العاقل البالِغ، الحر الرشيد، هذا جائز التصرف، البالِغ العاقل اللي هو المكلف الحر مثله، يعني جاز التصرف ينيب شخصًا آخر بجائز التصرف، لابد أن يكون الوكيل والموكل جائزي التصرف مثله فيما تدخله النيابة، في أمور تدخلها النيابة وسيتكلم عنها المؤلف رحمه الله تعالى.
والوكالة دَلَّ على مشروعيتها الكتاب والسنة والإجماع. فمن الكتاب قوله تعالى في قصة أصحاب الكهف: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ [الكهف: 19]. فهم وكلوا أحدهم في شراء طعام لهم. وهذا في شرع من قبلنا، والأصل أن ما ورد في شرع من قبلنا فهو شرع لنا ما لم يثبت في شرعنا ما يخالف.
وفي السنة؛ دَلَّ على جواز الوكالة في السنة أحاديث كثيرة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فقد وكل صلى الله عليه وسلم عروة بن الجعد في شراء شاة، ووكل عليا رضي الله عنه في جلب الهدي للحج من اليمن، وهكذا أيضا إرسال النبي صلى الله عليه وسلم المصدقين بقبض الصدقات. هذا من الوكالة وغيره من أحاديث كثيرة.
والإجماع؛ أجمع العلماء رحمهم الله تعالى على جواز الوكالة.
قال: تصح بكل قول يدل على الإذن. الوكالة فيها إيجاب وقبول. يقول: تصح، يعني الإيجاب، الإيجاب يكون صادرًا من الموكل، والقبول لفظ صادر من الوكيل، أن وكلتك، قبلت. فيكون تصح بكل قول يدل على إذن؛ لأن الوكالة ليس فيها لفظ مخصص. لو قال: وكلتك في بيع سيارتي، أو بعني سيارتي، أو خذ سيارتي وبعها، أي شيء يدل على الإذن خلاص تصح به الوكالة. لا نشترط لفظًا معُيّنًا، لا نشترط لفظًا معُيّنًا، فأي شيء صحت به الوكالة، فأي شيء إن دَلَّ على الوكالة فإنها تصح به.
يقول: القبول، طيب قبول الوكيل يقول: القبول أيضا يصح بكل قول أو فعل دال على القبول. فيصح أن يقول: قبلت، يسأله قال: وكلتك تبيع السيارة، ياخذ السيارة ويبيعها ما يقول شي، ما يقول قبلت ولا شي، خلاص هنا القبول بفعل. في القبول لا يشترط أن يكون بالقول، يكون بالقول أو يكون بفعل. فقالوا: لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنهم لفظ معين في القبول فدل على التوسعة فيه، دَلَّ على التوسعة، وكان توكل بفعلهم، يعني لم ينقل عنهم أنهم يتلفظون قبلت أو سأبيع أو نحو ذلك، لا، كانوا ياخذون ينفذون أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل عنهم.
يقول: الفور والتراخي. لا يشترط أن يقول: وكلتك، هل قبلت الآن؟ لا، لو قال: وكلتك وبعد مثلا ساعة، بعد يوم قال: قبلت، أو قال هذا، مثلا أو في، أحيانا يذهب مثلا الآن يذهب لكتابة العدل ويوكل شخص، مثلا اليوم، بعد أسبوع يرسل له صك الوكالة، فما يدري أنه وكله، هنا نقول: لا يشترط أن يكون في نفس مجلس العقد، يقبل لو قبل وكالة، أمرها موسع نعم بالرسالة.
هل الكتابة طبعا المذهب عندنا أن الإيجاب، الإيجاب يعني توكيل لابد فيه من قول، كذلك قال: تصح بكل قول، القبول كان يصح بكل قول أو فعل. في المذهب أن التوكيل لابد فيه من قول. طيب، هل الكتابة من باب القول أو من باب الفعل؟ لكن هل هي قول أو فعل؟ يصح التوكيل بالكتابة هذه قاعدة على المذهب، من القواعد الفقهية في المجلة يعني مذكورة وأظنها أنا الملك عبد الحنفي في مجلة الأحكام الشرعية عندنا يجعلون الكتابة فعلا، ما يشترط فيه القول أنهم دابا نبقاو يعني ولا في قول آخر أن صحة التوكيل بالكتابة، لكن المشروع تصحيح التوكيل بالكتابة بدون قول، وأما القول لا تصح التوكيل فيه؛ لأنه فعل والكتابة لابد فيها من قول.
ومن له التصرف في شيء فله التوكيل والتوكل فيه، ويجوز التوكيل في كل حق آدمي من العقود والفسوخ والعتق والطلاق والرجعة وتمليك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه، لا ظهار ولا لعان ولا أيمان، وفي كل حق لله تدخله النيابة من العبادات والحدود في إثباتها واستيفائها.
هنا المؤلف رحمه الله تعالى ذكر ضابطًا فيما يصح التوكيل والتوكل فيه. يعني لأننا نقلنا في التعريف: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة. ما الذي تدخله النيابة؟ قال هنا: من له التصرف في شيء فله التوكيل والتوكل فيه. إذا الذي لك أن تتصرف فيه لنفسك، لك أن توكل فيه ولك أن تتوكل فيه؛ بيع سيارتك، ملك تتصرف فيه لنفسك، إذا ما كان توكل فيه، مكان توكل فيه، بيع سيارتك الخاصة، أنت ما أنت بملك ولا لك الحق، مكان تبيعها؟ خلاص، إذا ليس لك أن توكل فيه.
طيب، صغير؛ سيارة هل له أن يبيعها بنفسه؟ هل له أن يبيع السيارة بنفسه؟ طيب إذا ما دام أنه ليس له أن يبيعها بنفسه وهي ملكه، إذا ليس له أن يوكل في بيعها، يسأل أن يوكل في بيعه؟ واضح؟ طيب، الصغير ليس له حق ممارسة بيع، ما عدا المحقرات التي ذكرناها في بداية البر، أما بعد المحقرات ثم عدا أذن ما أذن له في وليه.
الصغير مثلا عمره عشر سنوات وكله أبوه في بيع سيارة، السيارة لأبوه، توكله أبوه في بيع السيارة، فهل يملك ذلك؟ فلصغير أن يمارس هذه الوكالة، يصح صحة الوكالة والبيع؟ قلت: يا صاحبي، وش القاعدة هنا؟ من له التصرف في شيء فله التوكيل والتوكل، وله التصرف، التصرف، هل له حق البيع اللي هو الصغير؟ له حق بيع الأشياء الكبيرة؟ إذن ليس له حق التوكل.
القاعدة؛ إذن القاعدة أن من له التصرف في شيء فله التوكيل وله التوكل فيه. عندنا استثناءات، إذا هذه قاعدة، هناك أشياء لك حق التصرف فيها لكن ليس لك حق أن توكل فيها، ليس لك حق أن توكل فيه، سيذكرها المؤلف رحمه الله لاحقًا: الظهار، اللعان، الأيمان، أيضا العبادات البدنية إن شاء الله. إذا هذه استثناءات ستأتينا فيما بعد.
هناك استثناءات على المسألة الثانية: من له التصرف في شيء فله التوكل فيه. من ليس له تصرف في شيء فليس له التوكل فيه كما قلنا في الصغير ليس له حق أن يتوكل عن مثلا أبيه في بيع سيارة. هناك استثناءات من هذه المسألة، أشخاص ليس لهم التصرف في شيء لكن لهم حق التوكل فيه، هذه خارجة عن القاعدة، هذه مستثناة من القاعدة.
قالوا: مثل توكيل المرأة في الطلاق، الآن الطلاق بيد الزوج، المرأة ليس لها حق أن تطلق نفسها مباشرة، لكن للزوج أن يوكلها في تطليق نفسها، في تطليق نفسها يقول: أمرك بيدك، فهنا المرأة ليس لها حق التصرف في الطلاق مباشرة، لكن مع ذلك دخلت الوكالة فيه، فهنا قالوا: هذه مستثناة من القاعدة.
الغني؛ ليس له أن يقبض الزكاة لنفسه ليس من أهل الزكاة، لكن له أن يتوكل على الفقير في قبض الزكاة، يعني الفقير قال له: اقبض عني الزكاة أنا مسافر، اقبض الزكاة منين أجي؟ فهنا الغني ليس له حق أخذ الزكاة في نفسي ومع ذلك جاز له أن يتوكل عن الفقير في قبض الزكاة، قالوا: هذه مستثناة من القاعدة. واضح؟ طبعا هناك مسألة أخرى، لكن أهم شي أنكم تفهمون القاعدة وتفهمون أن هناك استثناءات عليها. طبعا الاستثناءات من القاعدة لا تحرمها، فلكل قاعدة استثناءات، لكن أهم شي أنها قاعدة تصير أغلبية مقاعده أغلبية.
ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أمثلة على ما يدخل التوكيل. هناك عندنا حقوق للآدمي وحقوق لله تعالى. حقوق الآدمي؛ الأصل أن كل حق آدمي فإنه يصح التوكيل فيه إلا ما تعلق ببدن الآدمي نفسه، فعندنا الأصل أن كل حق آدمي يجوز التوكيل والتوكل فيه. يقول: يجوز التوكيل في كل حق لآدمي من العقود، العقود: عقد بيع، عقد إجارة، عقد شركة فيما سيأتينا إلى آخره، يجوز التوكيل والتوكل فيه؛ يسألون عليك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وكل عروة ابن الجعد في شراء شاة»، وهذا وهو عقد، فدخلت تقاسمي العقود والفسوخ، قالوا: لما جاز له التوكل في العقد جاز له التوكل في الفسخ بطريق الأولى.
والفسخ؛ مثلا شخص اشترى سيارة واشترى معيبة، فوكل أخاه في أن يرد هذه السيارة للمعرض، وكله في فسخ فيجوز. والعتق؛ وكل شخص آخر في أن يعتق عبده عنه. والطلاق؛ وكل الزوج مثلا زوجته أو وكل أخاه أو وكل صديقه بأن يطلق زوجته، هذا كله يجوز. والرجعة؛ والرجعة أيضا يجوز، العقد يشمل عقد البيع، عقد النكاح. قالوا: الرجعة يعني استدامة عقد، الرجعة قالوا إنه استدامة عقد، فما دام أنه يملك ابتداء العقد ملك التوكيل في ابتداء العقد، فكونه يملك التوكيل في استدامته أولى، يعني مثلا شخص يقول لأخيه: راجع عني زوجتي، فهنا يجوز.
قال: وتملك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه. الآن الصيد؛ كيف يتملك بصيده؟ الصيد إذا صادهم، الصيد الذي ليس له مالك إذا صاده ملكه، فشخص أعطى مثلا مسدسه أو في الصيد لأخيه وقال: اصد عني، فإذا صاد الذي يملك صاحب الآلة لأنه هو الكلام، وكله. لكن لو أن هانتوما، لو أن مثلا صاد الآلة قال: سأستقرض منك هذه الآلة اللي أصيد بها أو سأستعير منك هذه فصاد بها، الذي يملكها الذي يملك الصيد هو الصائد، إذا يختلف حسب العلاقة اللي بينهم، هل علاقة بينهم وكالة؟ أو العلاقة بينهم عادية؟
والحشيش؛ قال: احصد عني ونحو ذلك. فإذا وكله خلاص، إذا وكله يكون هو الذي الموكل هو الذي يملكه. فنقول إذا تملك المباحات تصح فيها الوكالة.
ثم ذكر ما لا تصح فيه الوكالة من حقوق الآدميين، وهي كل ما يتعلق ببدن الآدمي نفسه؛ الظهار، الظهار أن يقول الزوج لزوجته: أنت علي كظهر أمي أو كظهر أختي ونحو ذلك، فهنا لا تصح فيها الوكالة، لا تصح فيها الوكالة، قالوا: لأنه قول منكر ولا يصلح الوكالة في أمر محرم.
واللعان؛ اللعان والعياذ بالله رمى الزوج زوجته في الزنا وليس عنده شهود وهي أنكرت، فنقول: لابد أن يحضر شهود تدرأ عنك حد القذف بأن تلاعن، تشهد أربع شهادات بالله أنها لمن أنها قد زنت وأن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين، وهي تشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كنت من الصادقين. فاللعان متعلق بالزوجين أنفسهما، لا يحق لهما أن يوكل، لا يحق لهما أن يوكلان لأن شهادة مؤكدة بيمين، شهادة مؤكدة تتعلق ببدن الزوجين ولا تظهران النيابة.
والأيمان كذلك؛ لأن اليمين تتعلق بعين الحادث، فمثلا شخص رافع الدعوة في المحكمة ووكل محاميا، موكل محامي أن يحضر لهم الجلسات، فواصلت الدعوة إلى حلف اليمين، فلا يحق للمحامي أن يحلف موكلي، اليمين لا تدخلها النيابة. ولذلك في صكوك الوكالة يذكرون ما يتضمن الوكالة؛ مرافع ومدافع، الإقرار، الإنكار إلى آخره، لا يذكرون حلف اليمين، يذكرون طلب اليمين، كونك أنت المحامي تطلب اليمين من الشخص الآخر، لابد أن نذكر بصلة، لكن حلف اليمين لا؛ لأن اليمين لا تدخلها من هنا.
لكن الوكيل يحلف على الأشياء التي باشرها، الأشياء التي باشرها، يعني مثلا شخص عنده عمارة يؤجرها نعطيها مكتب عقاري، هم اللي يقبضون الأجرة ويعقدون مع الناس إلى آخره، في المكتب وكيل عن في التأجير وقبض الأجرة، هو ما يدري أن اللي سدد من اللي ما سدد، خلاص السداد يجي على المكتب مباشرة، فما يجزم، يعني لو لو مثلا رفع الدعوة هو مثلا في شخص مستأجر شقة ما سدد أجرة سنة، ما سدد أجرة سنة، فتوجهت اليمين مثلا على المدعي أنه لم يسددها، أنه لم يسدد. المالك الآن كرونا ما أدري، ما أدري، ما أقدر أحط بذمتي شي، اللي يباشر السداد القبض الأجرة هو وكيلي فلان، أنا لا أستطيع ألزم شي، فهنا نقول: الوكيل يحلف في أنه باشر هذا.
فنقول الوكالة هنا اليمين لا تدخل الوكالة، لكن الوكيل يحلف على الأشياء التي باشرها، الأشياء، لكن لو كان اللي يقبض الأجرة هو المالك نفسه، المكتب فقط وثق العقد، بس الأجرة كلها تتحول على المالك نفسه، فهنا نقول: الوكيل ما له دخل، ما ما يدري، المالك هو اللي يدري، المالك هو اللي يحلف. لكن لو كان لا، المالك موكل الوكيل بقبض الأجرة والتأجير إلى آخره، فهنا نقول: الوكيل يحلف لأنه باشر هذا الشيء.
قالوا: وفي كل حق لله تدخله النيابة من العبادات. نقول: حقوق الله اللي هي العبادات، منها بدنية كالصلاة والصيام، ومنها مالية كالزكاة، ومنها مركبة بدنية مالية كالحج. البدنية هذه ليست أخرى عن الإجابة، الصلاة صيام أظن ما يجوز واحد يقول: صل عني يا فلان، أو صم عني. المالية تدخلها النيابة؛ الزكاة تدخلها النيابة، يعني مثلا شخص مثلا
اه عليه زكاة. لكن لكن آه مثلا لو نقول مثلا حسابه فيه مشكلة ما قدر يسميها سبب فقال له هو: اسحب من حسابك، وادفع عني زكاة، بسددك بعدين إن شاء الله إذا انحلت المشكلة. كان في ذلك لا بأس بها. التوكيل في دفع الصدقة أو في أو دفع الزكاة أو تفريقها لو أعطاها ألف ريال، قال: افرق هذا من ترا من المحتاجين. هذا العيش كان فيه.
طيب. المالية البدنية المالية مثل الحج عمرة هذا أيضاً تدخله النيابة بشروطه آه كما تقدم معنا في كتاب الحج. إذاً في كل حق لله في الدنيا بالعبادات نقول هذا يستثنى منه.
البدنية بدنياً محضة مثل الصلاة. الصلاة قد تدخلها النيابة إذا كانت تابعة. النيابة إذا كانت تابعة أو هو مثال واحد. يوم عرفة؟ لأ. سنة الطواف. ما تدخل فيه. يصلي نفسه هو أجرها. الصلاة يعني مثلاً صلى الظهر بعرفة نفس المصلي له الأجر. لكن أجر الحج صح من الموكل. لكن نفس الصلاة للأجرين للمصلي. آه نقول إذا الصلاة تظهر النيابة إلا إذا دخلت تبعاً مثل ركعتي الطواف، ركعتي الطواف، فهي دخلت النيابة لأنها صارت تابعة للطواف يثبت طبعاً ما لا يثبت الحدود في إثباتها واستثنائها، يعني آه تظهر النيابة. قوله صلى الله عليه وسلم في حديث قصة العسيف: «واغدوا يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعتفرت» فرج جمعة، «فإن اعتفرت» هنا هذا إثبات الحد «فارجمها» هذا استيفاء الحد.
الزكاة والتركة والحج والعمرة إن قمنا بشروطها الحج والعمرة بشروطها يعني مثلاً حج الفريضة للقادر. حج الفريضة نقاتل لا يجوز أن نميل فيه أبداً، لكن في الجملة تدخل النيابة. العاجز قلنا الأصل يعني نقول تظهر النيابة لكن بشروطها، وحنا لما ذكرنا في كتاب الحج. نعم.
وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه إلا أن يجعل إليه. والوكالة عقد جائز، تبطل بفسخ أحدهما وموته وعزل الوكيل وحجر السفيه. أحسنت.
قالوا: ليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه إلا أن يجعل إليه. يعني الوكيل مثلاً زيد وكل عمراً أن يبيع سيارته. هل يجي عمرو يقول لمحمد بيع سيارة زيد؟ ولا لا؟ يقول المؤلف: ليس الوكيل يوكل فيما وكل فيه إلا أن يجعل إليه. إذا قال زيد لعمرو: أوكلك في أن تبيع سيارتي ولك حق توكل غيرك. فهنا نقول له ذلك. إذا قال: وكيل سيارتي؟ أوكلك فقط لشخصك وليس لك حق توكل غيرك. ليس له ذلك. فهنا ليس له ذلك. قال: إلا أن يجعل إليه.
والفقهاء أيضاً استثنوا أن يعجزه ذلك. أن يعجزه ذلك. قالوا قياساً على يعني مثلاً لو وكله مثلاً في بناء آه شخص تعاقد مع آخر مع صاحب مكتب مقاولات لبناء عمارة. فصاحب المقاولات أسند قال صاحبك في المقاولات الآن أسند العمل إلى شخص آخر إلى مكتب آخر. الآن مكتب المقاولات الثاني وكيل المكتب المقاولات الأول. طيب صاحب مكتب المقاولات الثاني يعجزه أن يقوم بالعمل وحده، أن يقوم بالعمل وحده فجاب العمال بنوا معهم. فهنا نقول بناؤهم لا إشكال فيه يعني نقول صاحب المكتب لما وكل أصحاب المكتب الثاني آه ليس مقصده أن يقوم به، لم يقم به مع غيره. آه وهذه ممكن تظهر في الحالة الثالثة وهي أن لا أن لا يكون في العادة نعم أن لا يقوم في العادة مثله. ألا يقوم به في العادة مثله. يعني قالوا مثل لو وكل شخص آخر وتعاقد شخص مع آخر في تنظيف بيته. تنظيف الثاني هذا صاحب مكتب نظافة ومكتب خدمات عامة، فهو يحضر عمال لكي ينظفوه. ما نقول تعاقد معك يعني أنت لازم لازم أنت يا صاحب المكتب أنت اللي تجي تنظف، لأنه ليس بالعادة أن يقوم به. فنقول: إذاً ليس الوكيل يوكل فيما وكل فيه إلا أن يجعل إليه، أو أن يعجزه القيام به وحده، أو أن يكون في العادة ألا يقوم به، ألا يقوم به في العادة.
ذكر المؤلف أن الوكالة عقد جائز. عقد جائز يعني وليس لازماً. عقد إنجاز وليس لازماً. قالوا: لأنه من جهة الموكل إذن، ومن جهة الوكيل بذل ونفع وكلاهما غير لازم وكلاهما غير لازم. طيب الوكالة عقد جائز يعني لكل واحد منهما فسخها، هذا مثل أنها جائزة لكل واحد منهما فسخها متى شاء. لأن هذا هو معنى الجواز.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله مبطلاتها. قال: تبطل بفسخ أحدهما. لأن حكم الجائز مكة سيارته، إلا هونت السيارة، أو قال الوكيل هو دفن بيان لك السيارة. هنا نقول: جائز لك أن تستمر ولك أن.
وموتي. سؤال في الموت يبطل العقد. الوكالة إن عقد الوكالة عقد جائز وكل العقود الجائزة تبطل بالموت. كل العقود الجائزة تبطل بالموت، والعقود اللازمة لا تبطل بالموت. لو أجل شخص آخر بيته لمدة سنة بعد شهرين توفي صاحب يوم مالك البيت أو المستأجر. فهنا نقول هل هي الإجارة؟ لا الورثة يحلون محل المورثين، ورثة يحلون محل مورثين. لكن العقد الجائز الوكالة لو توفي الوكيل أو توفي الموكل خلاص انفسخت الوكالة.
وعزل الوكيل. عزل الوكيل لو أن الموكل ما هون عن بيع سيارته لكن قال: خلاص أنا ما أبغي زيد يبيعهن أبي محمد. هنا نقول: عزل الوكيل فتنفسخ الوكالة بذلك. أما عقد جائز.
وحجر السفيه. يعني لو أن الوكيل نعم. لو أن كلاهما يا للوكيل يا الموكل. الوكيل أصبح سفيهاً نقول خلاص حجره وحجر عليه نقول خلاص تنفسخ الوكالة، الوكالة لأنه صار ليس أهلاً بالتصرف. وكذلك لو كان الموكل أصبح سفيهاً فإنه تنفصل الوكالة لأنه أصبح ليس أهلاً للتصرف. في نسخة حجر السفه الشيخ عبد الله بن عقيل أثبت السفن مم. حجر السفهاء عندنا في ممكن أنها الحجر للسفه أثبتها.
ومن وكل في بيع أو شراء لم يبع ولم يشتري من نفسه وولد ولا يبيع بعرض ولا نساء ولا مساء ولا نساء ولا بغير نقد البلد. أحسنت. آه إذا وكل في بيع أو شراء فإن الوكالة تنصرف إلى آه يعني ما هو الغالب عند الناس؟ إلى ما هو الغالب عند الناس لأن هذا هو العرف. فالغالب عند الناس أن الشخص لا يبيع لنفسه ولا لولده، إنما يبيع للأجنبي. فلذلك قالوا: ما دام أن هذا هو الغالب فالوكالة تنصرف إليه.
طيب هل يبيع لنفسي أو لولده؟ قالوا: لا. لماذا؟ لأن هذا ليس هو الغالب ولانه قد تلحقه تهمة. أنا لو وكلوا في بيع مثلاً السيارة فقال: أنا بشتريها، بيصير هو البيع والمشتري، فسيحا بي نفسه أو سيحا بي ولده فلذلك قولي أنا سبق التهمة يمنعون ذلك. آه وهكذا الفقهاء رحمهم الله تعالى يطلقون ذلك في كل وكالة وأن شخص وكل في تفريق صدقة لا يقول: أنا محتاج أبأخذ شي منها إلا إذا استأذن من أهل الصدقة؟ قال: نعم من أهل الزكاة اللي يدفعونه محتاج تأذنون ناخذ؟ إذا أذن ما في إشكال. لكن لو ما أخبرهم نقول: لا يجوز لك ذلك لأنك متهم في ذلك.
طيب أولا يبيع بعرض. يعني مثلاً وكله في بيع سيارة ما يبيع سيارة بسيارة ثانية. لابد أنه يبيع بنقد لأن الأصل هو بيع بالنقد. ولا يبيع بناء بمؤجل لابد أن يبيع، ولا يبيع بغير نقد البلد بنقود أخرى. لأن هذا كله ليس هو الغالب. والأصل في الوكالة أن تنصرف إلى ما هو الغالب، إلى ما هو الغالب. وهات ليست هي في الآن في البطاقات هذه بعضهم يشتري بطاقات من البائع ويوكل معني بهذا. هل لا إذا كانت إذا كانت بيعاً صحيحاً بمعنى فيه بطاقات موجودة حصل موجودة وحصل بيع ثالث لا علاقة له بالبائع. شلون أنا أقول صحيح؟ ما في إشكال هو التورك الصحيح. هو يأتيه صاحب البطاقات يعني من كل المناطق إيه لكن أحيانا يصير في تواطؤ بينه وبين شخص آخر. تبيعها لين ثم ترجع، تكون تدور بين ثلاثة أشخاص. فنقول: هذه هي العين الثلاثية. هو إذا كان متيقن أنها أما إذا كان لا بيبيعها وتنصرف إلى شخص آخر. يكون في بطاقات صحيحة.
وإن باع بدون ثمن المثل أو دون ما قدره له أو اشترى له بأكثر من ثمنه مثل أو مما قدره له صح وضمن النقص والزيادة. أحسنت يعني أن شخصاً وكل آخر في البيع أو في الشراء، الأصل مثلاً وكله أن يبيع السيارة بخمسين ألف. خلاص يبيع بخمسين ألف هو بأكثر بكيفه بس لا يبيعها بأقل، أو قال: بعها ولم يحدد له قيمة، فإنه لابد أن يبيعها بثمن مثل، ثمانية مترين. فلو باعها بدون ثمن المثل يعني مثلاً قيمتها قيمة مثلها خمسين ألف بعطي أربعين ألف أو قال له حدد له قال: بيعها بمئة وخمسين ألف فبيعها بأربعين ألف. نقول: صح البيع لكن الوكيل يضمن النقص.
في مسألة الشراء قال له: اشتر لي سيارة بخمسين ألف. بستين ألف السيارة نفسها استغلها بستين ألف. أو قال: اشتر لي سيارة السيارة هذي قيمتها خمسين ألف فاشتراها بستين ألف. نقول: الشراء صحيح ويضمن الوكيل الزيادة، لا يأخذ من الموكل إلا خمسين ألف. يضمن الزيادة لأنه أنفرط في ذلك.
الفلاني باع بأزيد. وإن باع بأزيد أو قال بع كذا مؤجلاً فباع به حالاً أو اشترى كذا حالاً فاشترى به مؤجلاً ولا ضرر فيهما صح وإلا فلا. طيب أحسنت. واضح؟ انباع بأزيد زياد ولا ضرر فيه صح.
يعني قام بيع السيارة بخمسين ألف؟ بيعها بستين ألف. ولا ضرر على الموكل قد يكون عليه ضرر مثلاً آه آه مثلاً يصير مغبون هذاك وينقر مثلاً أسد أو يكون مثلاً آه يعني قلب بيع بخمسين ألف بخمسين ألف ومثلاً آه أو مثلاً لو كانت دولة أخرى اللي بها خمسين ألف أما دون ما تاخذ الضرائب، فوق أهم شي ألف تاخذ ضرايب مثلاً فباعه بستين ألف واستحق هذا أن يأخذ تضرر الوكيل بذلك. تبرع الوكيل بذلك. فهنا يقولون: لا يصلح إذا تضرر لا يصلح، إذا لم يتضرر صح. فإذا إذا باع بازيد صح إلا إذا تضرر.
إذا قال له: بع بمثلا بخمسين ألف إلى سنة. فبعد الخمسين ألف حالة. نقول: يصح لأنه زاده خيراً. أو قال: اشتر لي كذا حالاً اشتر لي مثلاً خمسين ألف سيارة خمسين ألف نجد في سعره خمسين ألف إلى سنة. فهنا نقول: يصح لأنه زاده خيراً. فنقول: يصح إذا لم. فان تضرر فإنه لا يصح، فإنه لا يصح.
طبعا هناك قول آخر في المذهب أنه حتى وإن تضرر فإنه يصح ويضمن الوكيل. لكن الذي مشى علي هنا أنه يصح أنه آه يصح إذا لم يتضرر، أما إذا تضرر فإنه لا يصح.
فصل فيما يلزم الموكل والوكيل. وان اشترى ما يعلم عيبه ندمه إن لم يرضَ موكله إن لم يرضَ موكله فإن جهل رده. أحسنت.
هنا مسألة وهي لو اشترى شيئاً معيباً، لو اشترى شيئاً معيباً. نقول: هذا المعيب يعني زيد وكل عمراً مين يشتري له سيارة سيارة كامري راح المعرض واشترى له سيارة، فإذا هي معدة.
طيب هل يصح هل له حق الفسخ ولا ما له حق الفسخ؟ نقول: أنت يا الوكيل أنت الوكيل الوكيل الذي باشر الشراء. نقول: أنت لا تفهم أمران: إن كنت تعلم بالعيب وسكيت تعلم بالعين مسكت؟ نشوف الموكل: تبي السيارة؟ ما تبي ترده؟ ما ترده. في أخبار وكيل. هذا قوله اشترى ما يعلم عيبه أن اشترى يعني الوكيل ما يعلم عيبه ترى سيارة يعلم عيبها لزمه إن لم يرضَ موكله إن كان وكيله قال: رضيت خلاص أنا ما عندي مانع، العيب يسير خلاص ما عندي زباين أبقوله. هنا خلاص ما رضي موكل يصير له الوكيل. سيدنا الوكيل إذا قال: لزمه يعني لزم الوكيل لماذا؟ دخل بالعكس على بصيرة يعلم بأنها معيبة فليس له رده.
طبعا إن قال: لزمه إن لم يرضَ موكله، فإن رضي موكله خلاص كان إلا موكله لأن الشراء له. هذه الحالة الأولى إذا كان يعلم علمه.
إذا جهل جاهل الوكيل العيب تم رده يعني له خير لعيب ما يردوه أو يأخذ العرش إلى آخره. يعني رده يعني له حق الرد.
ووکیل البيع يسلمه ولا يقبض الثمن بغير قرينة. ويسلم وكيل المشتري الثمن فلو أخره بلا عذر مختلفة ضمنه. أحسنت.
الوكيل إذا إذا شخص آخر في بيت. فنقول: لابد أن تحدد للوكيل الصلاحيات التي يستخدمها في هذا البيع. فإذا قال: وكلته في البيع فقط وأطلب فنقول: البيع يحتاج أنك وتسلم المبيع وتقبض الثمن. فهل للوكيل هذه كلها؟ يعني مثلاً زيد عنده سيارة كم العمر؟ يلا دعس سيارتي يا الكامري بخمسة ألف. من قال: استلم الخمسين ألف من فنقول للوكيل الآن لك حقاً تعرض السيارة في المعرض مثلاً وتعد العقد توقع عن البائع يستلمها صاحب السيارة إلا إذا قال لك: بع واستلم. ذلك المؤلف يقول: ووكيل البيع يسلمه أن يسلم المشتري المبيع ولا يقبض الثمن بغير قرينة، بغير قرينة. ها آه طبعا القرينة دون الأذن. عندنا الأذن أهل الصبيح ليقبض الأذن يعني إذا وكله في البيع فقط، فيقول: فقط له صلاحية التسهيل تدل على الأذن. آه عندنا إذا وكله في البيع فقط لو كان في البيع وقبض ثان هذا واضح لو كانه في البيع ولم يقل اقبض الثمن نقول: هذا يخولك بس تسليم المبيع. لكن قبل الثمن لا يخولك.
إلا إذا وجدت قرينة تدل على أنه أنه أذن لك في قوله مثل لو وكلك وكان مسافر. مثلاً هو في مكة وقال: بع السيارة. فهو يقيناً ما هو موجود يقوى الثمن ويخشى أن صاحب آه السيارة يروح ولا يلقاه بعدين. فنقول: هذه قرينة بأنه أراد منك قفل الثمن. لذلك الآن صكوك الوكالات موضحة.
لو طلعت على الوكالة نعم، موجود فيها مثلا: بيع، إفراغ، قبض الثمن، تسليمه. أحيانا يكتبون: استلامه بشيكات. وهم دقيقين في كتاب العدل، ينبهونهم: وش تبي أنت؟ استلم مطلقا؟ مصدقة؟ كانت مصدقة، يعني حتى الشيك العادي ما يستلمه؛ فلذلك وهذا علشان يطلعوا من الإشكالات خصم مع قلة أمانة بعض الوكلاء. قالوا: ليش؟ لأنه يقول؛ لأن البائع قد يوكل في البيع من لا يأتمنه على قبض الثمن، وأنا أثق به في بيعه وفي طريقة البيع، لكن لا أؤتمنه في قبض الثمن؛ أخشى أنه يعني تسأله عن نفسه يأخذ منه شيء.
قالوا: يسلم وكيل المشتري الثمن، وهذا وكيل البائع الأول، الآن وكيل المشتري. وكيل المشتري الآن؛ المشتري وكل أخوه مثلا، يقول له: اشتري لي سيارة، أرسل لي سيارة تكاملي. وكيل المشتري يستلم المبيع ويسلم الثمن. وش الفرق بين هذا وهذا؟ قالوا: لأن تسليم الثمن من تتمة المبيع ومن حقوقه، كتسليم المبيع. قالوا: هذا مثل تسليم المبيع، وكيل البيع يسلم المبيع، ووكيل المشتري يسلم الثمن. سلم الثمن، وكيل البيع لا يقبض الثمن؛ لأنه قد يأثم، لكن المشتري لا بد أن؛ قد يعني البائع يعني ما يجزم على البيع إلا إذا وجد الثمن، لذلك الوكيل ما خول أو وكالته في الثمن فإنه لا يعني يتم البيع، فلذلك قالوا: وكيل المشتري يسلم الثمن.
فإن أخر؛ يعني أخر الوكيل تسليم الثمن عنده الثمن وأخره بلا عذر، فتلف ضمنه. عنده الثمن، لكنه قال: الله يسلمك مثلا بعد أسبوع، عندك جاهز معطيه المشتري، بعد يومين مثلا احترق المال أو مثلا ونحو ذلك؛ تعدي. إيه، لكن لو عنده المال محفوظ، نقول هو الأصل الوكيل أمين. لكن هنا يضمن؛ لأنه تعدى حيث لم يسلم الثمن في وقته، أخر بلا عذر فيضمن.
ووكله في بيع فاسد فباع صحيحا، أو وكله في كل قليل وكثير، أو شراء ما شاء، أو عينا بما شاء ولم يعين، لم يصح. أحسنت، هنا مسائل لم يصح فيها الوكالة. قال: إن وكله في بيع فاسد فباع صحيحا، لا يصح. قال مثلا: لو نقول مثلا من البيوع الفاسدة البيع بعد انتهاء الجمعة الثاني. قال: أوكلك أن تبيع مثلا هذه السيارة بعد أن يؤذن الجمعة الأذان الثاني، بشرط أن تووقع العقد هنا. ففاجأ هذا الوكيل وأوقع العقد قبل النداء الثاني أو بعد الصلاة، إن أوقعه صحيحا؛ ووكل فاسدا فأوقعه صحيح. قال: لا يصح. لا يصلح؛ لماذا؟ قالوا: الوكالة صارت على العقد الفاسد، والأصيل أصله المالك يعني لا يملك إقاع العقد الفاسد، فلا يملك التوكيل فيه. طيب، الآن الوكيل باع بيعا صحيحا، يكون الوكيل باع شيئا لم يخول، من باع في وقت لم يخول البيع فيما استحقت ما استحق الوكالة في الوقت الذي باع فيه، فهذا وجه كوري لم يصح.
مثال آخر: لو قال عندنا من الشروط الفاسدة أو من البيوع الفاسدة هنا العقد صحيح بشرط فاسد، لكن من الشروط أن مثلا من البيوع الفاسدة البيع المعلق. البيع المعلق، يعني مثلا قال له: بع، أوكلك أن تبيع، أوكلك أن تبيع على فلان بشرط أن يبيع عليك بيته، انتبه على سيارتك بشرط أن يبيع عليك بيتا. هنا البيع المعلق على بيع آخر، هنا على المذهب سبق أن تكلمنا أنه بيع فاسد، البيع والشرط فاسد، الوكيل باعه بدون هذا الشرط فصار بيعا صحيحا. يقولون: لا يصح؛ لأن الأصيل وكله على عقد فاسد وهو لا يملكه، والوكيل أجري عقدا لم يوكل فيه.
طيب، أو وكلوه في قليل في كل قليل وكثير. قال: أوكلك بكل شيء. كونهم يقولون: لا يصح لعظمة الضرر والغرر؛ قد يطلق زوجته، تصلي بزوجتك، أبا أبيع سيارتك، هذا تبرع ببيتك. هنا يقول: لا يصح لعظمة الضرر. أو شراء ما شاء، اشتر لي اللي تبيه. أو شراء عينا بما شاء، اشتر لي هالسيارة، أي مبنى تريد؟ يكون هذا كله لا يصح لعظمة الضرر والغرر فيه.
والوكيل في الخصومة لا يقبض، والعكس بالعكس، واقبض حقي من زيد لا يقبض من ورثته إلا أن يقول الذي قبله، والذي قبله الذي قبله. ولا يضمن وكيل إيداع إذا لم يشهد، إذا لم يشهد. الوكيل في الخصومة لا يقبض؛ يعني مثلا وكل شخص آخر أن يرفع عنه دعوة في المحكمة، يطالب شخصا آخر مثلا بعشرة آلاف ريال. طيب، حكمها القاضي بذلك، الوكالة موجود فيها حق المرافع والمدافع إلى ما دلياحا استلام المبالغ. فنقول: الوكيل في الخصومة لا يقبض، مثل الوكيل في البيع يقبض الثمن. قالوا: لأنه قد يثق في الخصومة من لا يأتمنه على قبض المال، من لا يؤتمن على. والعكس بالعكس، يعني الوكيل في القبض يخاصم؛ لو قام شخص لآخر: أنا أقرضت زيد عشرة آلاف ريال ولا أسدد نية، أبيك تروح تاخذ أمين. راح الوكيل، حاول به حاول بما عجز، فهل له أن يرفع دعوة عنه ولم يوكل في مخاصمتي والكلام فقط في قبض؟ قالوا: نعم، العكس بالعكس، يعني الوكيل في القبض يخاصم، وكل في القبض يخاصم. قالوا: لأنه لا يتوصل إليه إلا به، نعم، لا يتوصل للقبض إلا بالخصومة، فهو حقيقة أذن عرفي، هو حقيقة كأنه أذن في عرف؛ يعني قال: اقبض بأي طريقة ولو بلا خصومة.
قال: واقبض الحق من زيد، يعني إذا قال؛ إذا وكل مثلا محمد، عمرو، محمد مقرض عمرو ألف ريال، نعم، زيد ألف ريال. جاء محمد قال لعمرو: اقبض حقي من زيد، أوكلك في أن تقبض حقي الألف ريال من زيد. يوم راح عمرو لزيد ووجده قد توفي، موجود من ورثته. فهل وكانت محمد بعمرو تقتضي قبض هذا المال من الورثة؟ يقولون: يقبض حقي من زيد، لا يقبض من ورثته. يعني هذه الوكالة إذا كان اقبض حقي من زيد هذه خاصة بزيد، لكن قال: إذا كان اقبض حقي الذي قبل زيد، أولا باللهجتنا العامية اللي من طرف زيد، فهنا يقولون له: القبض منه أو من ورثته. هذه الألفاظ، هذه الألفاظ نعملها إذا كان الناس يتكلمون باللغة العربية، يفهمون مقتضيات كلامه، لكن الآن الواقع ما يفرقون، فنقول: إذا كان العرف يعني هذه حقيقة نرجع للعرف، فإذا كان العرف إذا كان إذا قال: اقبض حقي من زيد، يعني سواء موجود ولا متوفى، تكون معروفة، فإن هذه الوكالة شاملة، لكن إذا كان عرف يقتضي أنه إذا قال: اخذ حقي من زيد، فالمراد زيد نفسه، فهنا الوكالة لا تشمل الورثة.
فإذا وهذي خذها معك في جميع الألفاظ التي تمر عليك، إذا كان الحكم يختلف باللفظ، فنقول: هذا السائر إذا كان الناس يتكلمون بالعربية الفصحى يعرفون الفرق بين هذي وهذي، لكن لو تقول لشخص الآن: وش فرق اطلب حقي من زيد، اطلب حقي من قبل زيد؟ حتى يعني اه خواص طلاب العلم. فنقول: إذا هذه الصحيحة للبلدان التي تتكلم العربية والفصحى ويفرقون بين هذين اللفظين، أما إذا كان المتكلم عامية ولا يفرق، فنقول: إذا لا فرق، يرجع فيها إلى العرف، ما الذي يفهم في عرف هذا الشخص إذا قال هذه اللفظة؟
قال: ولا يضمن وكيل إيداع إذا لم يشهد. هذه مثالها شخص اه مثلا عنده اه عشرة آلاف ريال، وأعطاها مثلا زيد، عنده عشرة آلاف ريال، وأعطاها محمد. قال له: روح أودعها عند عمرو، العشرة آلاف ريال. راح أودعها عند عمرو، ولا أشهد، ما حط عنده شهود أنه أودع عنده. جاء زيد، كان زيد مسافر جاء من السفر، راح لعمر: عشرة آلاف ريال. كان ما أعطيتين شي. محمد أعطاك شيء؟ قال: لا، ما أعطيت شيء. هل الآن زيد أوكل محمد؟ هل محمد يضمن لأنه لم يشهد عمرو، لم يشهد على عمرو أنه أنه أودع عنده هذا المبلغ؟ قال المؤلف: لا يضمن وكيل إيداع إذا لم يشهد. لماذا؟ قالوا: لعدم الفائدة في الإشهاد، لعدم الفائدة في الإشهاد. قالوا: لأن المودع مقبول قوله في الرد، أما المودع أمين، فلا فائدة في الإشهاد قوله. إيه مع الأصل؛ فلا يعني فالوكيل هنا لا يضمن بأنه حتى لو أشهد أنه أودع.
معقولة هذا؟ لو كان المودع نعم أنا أنت أودعتني، ولكن أنا رددت عليك. لا، نقول: جيب بينة أنك رددتها. فنقبل، فنقول: إذا الوكيل لا يضمن إذا لم يشهد.
فصل فيما يلزم الوكيل ضمانه وما لا يلزم. والوكيل أمين، لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط، ويقبل قوله في نفيه، ويقبل قوله في في نفيه والهلاك مع يمينه. أحسنت، قال: الوكيل أمين. لماذا هو أمين؟ لأنه قبض المال، إيه هو المالك، فهو أمين. وقلنا: الأمين من قبض المال بإذن مالك وبإذن الشارع.
طيب، يترتب على أنه أمين؟ لا يضمن التالف بيده بلا تفريط ولا تعدي. فلو مثلا أنه أعطاه السيارة، عطوه سيارته، قال: بع هذه السيارة، في طريقه إلى المعرض مثلا حصلت السيارة وتلفت، اه تؤداة ومتبع نظام المرور، لكن مثلا سيارة أخرى فثبت فنقول: الوكيل لا يضمن هنا، لا يضمن التالف بيده بلا تعدي ولا تفريط. قالوا: لأنه نائب المالك في اليد والتصرف، فالهلاك في يدك الهلاك في يد المالك. ويقبل قوله في نفيه، ويقبل قوله في نفي؛ يعني في نفي في التفريط؛ لأنه وفي الهلاك مع يمينه. ادعى أن مثلا السيارة هذي هلكت، فنقول: مقبول القول في ذلك، مقبول القول في ذلك مع يمين. كل من قلنا قوله، فإن قوله بيمين؛ قال: لأن الأصل براءة ذمتي وقوله مقبول.
لكن كما قلنا سابقا، إذا كان ادعى التلف بأمر ظاهر، فانه يأتي ببينة على وجود هذا الأمر الظاهر، يعني مثلا حريق، يتبين على وجود الحريق، خلاص أحضر، خلاص نقول: نصدق في أن السيارة من ضمن السيارة المحترقات، لكن لابد أن اه يأتي بناء على وجود هذا الأمر الظاهر. لكن لو كان أمر خفي، لا يقبل القولون مباشرة. نعم، يعني هذي كلها مترتبة على كوني أمين: أنه لا يضمن ما يدخل في يده ولا تفريط، وأنه يققبل قوله في نفي التعدي والتفريط، ويقبل قوله في الهلاك مع يمينه، نعم، يلزم يمينه. طبعا يأتي ببينة على وجود الأمر الظاهر، نققبل قوله مع اليمين في كون هذه السيارة من ضمن سواء سيارة أو غيره من ضمن.
ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو لم يلزمه دفعه إن صدقه، واليمين إن كذبه، فإن دفعه فانكر زيد الوكالة حلف وضمنه عمرو. وإن كان المدفوع وديعة أخذها، فإن تلفت ضمن أيهما شاء. قال: من ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو؛ يعني شخص مثلا محمد، محمد جاء لعمرو، الآن زيد عشرة آلاف ريال، جاء محمد لعمرو وقام: أنا وكيل زيد في قبض هذا المال منك، معك وكالة معك شيء؟ لا، ما معي وكالة. فنقول لعمرو: أنت أنت في الخيار، أما أن تكذبه ولا تعطيه، وأاما أن تصدقه ولك أن تعطيه. ما ما في بينة، ما في شهود، ما في شيء. يقول المؤلف: لم يلزمه دفعه وإن صدقه، أنا أقول: أنتم بكل خير تصدقوا لا تكذبوا، لكن إن صدقته، أنت بالخيار تدفع له ولا لا؟ لماذا؟ لماذا؟ قالوا: لأنه لو دفعه قد يكون كاذبا فيدوزيم يطالبك مرة ثانية، يجي زيد لعمرو ويطالبه: كنت دفعت لمحمد، قال: ما أوكلت محمد أنا، فلا يبرأ زيد هذا، لأنه مفرط اه لا يبرأ عنه بهذا؛ لأنه مفرط.
إذا لم يلزمه دفعه وإن صدقه، ولا اليمين إن كذبه، يعني لو قال: لا، أنت تكذب، وين بينتك؟ كم ما عندي بينة. فهل نحلف عمر اليمين؟ يقول: لا يحلف اليمين. لماذا؟ قالوا: لأنه لو حلف، فانه لا يقضى عليه بالنكول. لا يقال: ما دامك حلفت، خلاص، إذا مادامك امتنعت، إذا امتنع اه ما نقول ما دامك حلفت خلاص، إذا هذا يثبت وجود هذا المال في ذمتك، لا، لأن هذي هذا على جزئية أنه وكيل أو غير وكيل، جزئية يعني الآن سيحلف عنه وكيل أو غير وكيل فقط. لا يحلف على وجود المال في ذمته أو لا، فلذلك قالوا: لما لم نستفد من هذا اليمين أنه إذا امتنع يقضى عليه بالنكول، إذا لا فائدة من هذه اليمين، لا فائدة من هذه اليمين فلا يحلف.
طيب، لو دفع؛ قال: فان دفعه دفع عمرو المال عشرة آلاف إلى محمد، كزيد لعمرو كان: وين المال؟ قال: عطيته محمد. قال: لا، أنا لم أوكل محمدا. كان: دفعت له، قال: أنا موكل. فنقول: يطلب من زيد اليمين أنه لم يوكل. لماذا؟ لاحتمال أنه وكله، وكان محمدا صادقا، احتمالا أنه موكلا. لذلك قال: فان دفعه فانكر زيد الوكالة، حلف؛ حلف زيد، احتمال صدق الوكيل وضامنه عمرو، يعني خلاص، عمرو الآن يدفع له عشرة آلاف مرة ثانية. ماذا دفعنا محمد؟ يدفع إلى زيد. طيب، هل يرجع على محمد ولا لا؟ الآن دفع لمحمد، محمد وجاء زيد قال له: ما وكلت محمد. نقول لعمرو، وحلف زيد أنه موكلهم، يدفع عمرو لزيد عشرة آلاف ريال. طيب، العشرة آلاف ريال اللي يدفعها محمد عمرو، اللي يدفعها محمد، هل يرجع بها عليه ولا لا؟ مطلقا يبقى الحق له. قالوا: هذيلا أربع حالات، يرجع في ثلاث ولا يرجع في واحدة. قالوا: يرجع عمرو على الوكيل، لو محمد، إذا كان حقه باقيا؛ يعني عشرة آلاف ما تصرفه محمد إلى الآن، موجودة.
في أرجع فيها. هذي المسألة الأولى، المسألة الثانية إذا تعدى مدعي الوكالة في حفظه. يعني مثلا عشرة آلاف ريال أخذها محمد، لم يسلم على زيد وجاء مثلا تصرف فيها لنفسه. من تعدى في حفظه لم يحفظها لزيد، تصرف فيها لنفسه، فنقول يرجع عليه عمرو.
الحالة الثالثة: إذا كان عمرو لم يصدقه، احتمال أبداً فعله سبحان الله قد يكون صادقاً، فهنا لم يصدقه. هذي ثلاث حالات يرجع فيها، وهناك حال رابعة لا يرجع فيها، قالوا: إذا صدقهم، إذا صدق، بس أنا أثق فيك، صدقه، تلف هذا المال بلا تفريط من محمد، أخذه محمد ثم عد مثلاً، فنقول هنا عمرو لا يرجع إلى محمد.
لماذا؟ قالوا: لاعتقاده أن زيداً ظالم. فهو دافع بزيد لأن هذا حقه، لكن ما عنده شي يستطيع أن يدحض به حقاً، وهو دافع عن محمد وقد صدقه. فهو صدق محمد، ما صدق زيداً، لكن يقول: ما عندي شي أدفع به حق زيد، لأدفع به قول زيد، فاضطر إلى دفعه مرة أخرى.
فنقول: إذاً عمرو يرجع إلى محمد في ثلاث حالات؛ إن كان حقه باقياً، وإذا تعدى محمد في الحفظ، وإذا لم يصدقه. ولا يرجع عليه إذا صدقه وثق فيه، وكان المال قد تلف بلا تفريط من محمد.
إذا كان المدفوع وديعة أخذها، فانتبهت ضمن أمري الله ما شاء. هذا مثلاً أودع عند زيد عشرة آلاف ريال، ترى بسافر وإذا رجعت بأخذها منك. جاء محمد لزيد: أنا وكيل عمرو، وأنه رجع من السفر يقول عطني. كان وين وكالتك؟ قال: ما معي وكالة، المهم صدقه ودفعه.
هنا عمرو منكر الوكالة، ما أوكل محمدًا. فنقول: أنت إذا وجدتها تأخذها يا عمرو، يقول: إذا كان المدفوع وديعة، إذا كان المدفوع لمדعي الوكالة وديعة، فيأخذها يأخذها عمرو حيث وجدها، سواء وجدها مع زيد أو وجدها مع محمد، لأنها حقه.
فإن تلفت، لو فرضنا أنها تلفت عند محمد، فنقول لعمرو: أنت ويا خياراتك، تبغى من زيد أنه هو المودع وقد دفع إلى محمد ولم يتأكد فمفرط، أو تأخذها من محمد لأنه تلفت عنده، أنت في الخيار. فله أن يضمن هذا وله أن يضمن هذا. يقول: لأن الدافع ضمنها بالدفع اللي هو المودع محمد زيد ضمنها لأنه دفعها وقد فرط في عدم التحقق من الوكالة، والقابض قبض اللواء محمد، قبض ما لا يستحق لأنه ادعى الوكالة وهو غير صادق.
طيب، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. طيب، بس فيه طبعة الهندان في صفحة مائتين وثمانية وعشرين الحاشية اثنين، تعليقاً على قول المؤلف: ولا يقبض الثمن بغير قرينة. قال: نعم تقرأ هذا أحد الوجوه، والمذهب لا يقبضه إلا بإذنه، فإن تعذر لم يلزم الوكيل شيء لأنه ليس بمفرط لكونه لا يملك قبضه، التزم به في الإقناع.
هنا قال: المذهب لا يقبضه إلا بإذنه، يعني لابد من إذن صريح، لا تكفي القرينة. والذي مشى عليه هنا أنه سواء أذن أو قرينة، لكن هنا قوله جازم به في الإقناع، والمنتهى في المنتهى صحيح، لكن في الإقناع الذي في الإقناع نفس الذي هنا أنه من إذن أو قرينة، في الإقناع نفس مؤلف الذي في الإقناع أن له قبض الثمن بالإذن أو بالقرينة، تكفي القرينة، المنتهى صحيح أنه الذكر أنه لابد من إذا اهتك في القرينة، فيتنبه لذلك.
في سؤال؟ إيه اسمع أبو عبد الله. نقلوا في الحاشية أبو الحسن التميمي، ما المقصود؟ هذا المتقدم الحنابلة، قريب من ابن عقيل مدري من شيوخ يوم تلاميذ. أول ما ندخل أو ما مر يعني مشهور، أنا توقعت ظننت أن أي نعم. هلا هو متقدم، قريب من ابن عقيل، تلاميذهم شيوخ، يعني وجدت واحد اثنين من المتقدمين طرقاً متقدمة، هذا مسويك منه. احنا الآن وكلاء في توزيع هذا من من أبو يحيى مدرس الحلقة في مسجد قال: وزع له طلاب في الدرس.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان