دخولتسجيل الدخول

شرح زاد المستقنع الدرس الحادي عشر كتاب النكاح

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

من صح تبرعه من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه.

فلما انتهى المؤلف رحمه الله تعالى من أحكام النكاح وما يتعلق به، وختم أحكام النكاح، ذكر الشقاق بين الزوجين، وانتقل بعده إلى أحكام الفرقة. بدأ بباب الخلع وهو نوع من أنواع الفرقة بين الزوجين. والنشوز بمناسبة هذا باب لما قبله، النشوز إذا حصل نشوز من الزوجة لزوجها فإنه يسلك بها الطرق التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى، وهي المذكورة في الآية: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34]. فإن لم يجد ذلك سبيلاً فيبعث حكماً من أهله وحكماً من أهلها. فإذا اجتمع الحكمان، يقرران الفسخ، وقد يقرران الاجتماع. قرار الفسخ قد يكون الفسخ بعوض وقد يكون فسخ بغير عوض. فنتيجة الحكمين الناشئين عن نشوز أحد الزوجين، قد يكون من نتائجه الخلع؛ اللي هو الفسخ بعوض. فهذه مناسبة هذا الباب لما قبله، أنه قد يكون نتيجة من نتائج بعث الحكمين المترتب على النشوز.

والخلع مفارقة الزوجة زوجها بعوض، ودل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء رحمهم الله تعالى. فمن الكتاب قول الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229] وهذا هو الخلع. ومن السنة قصة ثابت بن قيس وزوجه رضي الله تعالى عنهما؛ حيث إن زوجه أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس لا أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، العشير. النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال: امر النبي صلى الله عليه وسلم ثابتاً أن يقبل الحديقة وأن يفارقها. وأجماع العلماء رحمهم الله تعالى على إباحة الخلع عند وجود أسبابه.

هنا بدأ المؤلف رحمه الله تعالى: من يصح منه الخلع؟ يقول: الخلع يصح من كل من يصح تبرعه. وقد ذكرنا سابقاً من الذي يصح تبرعه؟ المكلف، الحر، الرشيد. وأيضاً يضاف قيد، وهو أن يكون في ماله الخاص وليس فيما يتولى عليه؛ يعني عندنا مثلاً ولي على القاصر، هذا لا يصح تبرعه يعني من مال القاصر؛ لأنه يتصرف فيه بالولاية. إذاً، الذي يصح تبرعه هو الحر المكلف الرشيد الذي يتصرف في ماله الخاص. إذاً الخلع يصح ممن يصح تبرعه، وإن كانت زوجة أو أجنبياً. زوجة واضح؛ كأن تكون الزوجة يعني مثل قصة ثابت بن قيس وزوجه، الزوجة لا تريد زوجها فاستعدت لبذل المهر الذي دفعه لها. والأجنبي بأن يكون مثلاً الزوجة لا تستطيع بدر العوض. طبعا أجنبي هنا المقصود به فيه من عدا الزوجة، حتى لو كان الأب هنا يعد أجنبياً، يقصد بالأجنبي إذاً من عدا الزوجة. فالأجنبي كأن يكون مثلاً أبو الزوجة، أو مثلاً يكون إمام المسجد مثلاً يعلم وجود خلاف بين الزوج وزوجته، ويعلم أن الزوجة لا تطيق العيش مع زوجها لكنها لا تستطيع ما عندها شيء تبذله، فيبذل من ماله، قال للزوج: كم تريد؟ قال: مثلاً أريد ثلاثين ألفاً. قال: خلاص هي علي، وفارقه. فهنا بذل الأجنبي عوض الخلع فهنا يصح بذل العوض سواء كانت من الزوجة أو من شخص أجنبي.

قال رحمه الله تعالى: فإن كرهت خلق زوجها أو خلقه أو نقص دينه أو خافت إثماً لترك حقه أبيح الخلع وإلا كره ووقع. هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن أسباب الخلع؛ فالخلع إذا وجدت أسبابه المشروعة يعني التي تسوغ الخلع فإنه يباح، وإن لم توجد أسبابه فإنه يكره، هذا كلام المؤلف رحمه الله تعالى. فالأسباب التي يباح بها الخلع، أو يباح للزوجة طلب الخلع: أن تكره خلق زوجها أو خلقه؛ الخلق هي صورته الباطنة، والخلق هي صورته الظاهرة. خلقه كأن يكون بخيلا، جباناً، كذاباً، إلى آخره. وخلقه مثل أن يكون دميماً أو قصيراً أو أعرج ونحو ذلك. أو نقص دينه؛ نقص دينه الذي لا يؤدي إلى الكفر، يعني مثلاً كان يفطر أياماً من رمضان بدون عذر، فكرهت الزوجة زوجها لنقص في دينه فيباح لها أن تطلب الخلع. أو خافت إثماً بترك حقه؛ يعني أنها كرهت نفسياً، ما في شيء من الأسباب يعني مثل قصة ثابت بن قيس تقول: لا أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فهي تخاف الإثم بترك حقه بأن تكون لا تتقبله نفسها وليس فيه عيب ظاهر، فتجده تقول: إني لا أستطيع أن أعيش معه ولا وأخشى إني إن عشت معه لا أقيم حقوقه، فهنا يباح الخلع، مستدلة بالآية والحديث في حدود الله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ والحديث حديث ثابت بن قيس.

قال: وإلا، وهذه تكررت معنا مرارا، أن إلا هنا هذه أداة استثناء، أداة شرط منفي، نفككها يقصد إن لم يحصل شيء من ذلك، إن لم تكره خلق زوجها ولا خلقه ولا نقص دينه ولا خافت أن لا تمتلك حقه، فهنا يعني طلبت الخلع مع استقامة الحال، طلبت الخلع مع استقامة الحال، فيقول هنا: يكره، يكره ذلك ويقع. إذا خلع بدباس عوض وخلعها، فإنه يكره؛ لأن الفراق هو بغض إلى الله عز وجل، لما فيه من فك عقدة الزوجية التي يحبها الله عز وجل وشرعها. وهناك قول آخر في المذهب أن الخلع مع استقامة الحال محرم، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة».

قال رحمه الله تعالى: فإن عضلها ظُلماً لافتدائها، ولم يكن لزناها أو نشوزها أو تركها فرْضاً ففعلت. أو خالع الصغيرة والمجنونة والسفية والأمة بغير إذن سيدها لم يصح، ووقع الطلاق رجعياً إن كان بلفظه أو نيته. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسائل يحرم فيها الخلع ولا يصح. يقول: إن عضلها ظلماً لافتدائها، يعني هو بدأ يظلمها، بدأ يظلمها يقصر في حقوقها لأجل أن يقول: أنا ما ني مطلقها، ما يريد يطلقها لأجل ألا يخسر المهر الذي دفعه، فيقصر في حقوقها ويؤديها لأجل أن تفتدي منه، فهنا يقول المؤلف رحمه الله تعالى: إن فعل ذلك لم يصح الخلع. لكن لو لم يصح الخلع فهل يصح طلاقاً أو لا؟ يعني قوله لم يصح نفي في مسائل، لم يصح الخلع، لكن هل يصح طلاقاً؟ يعني أنه ظلمها، بدأ يقصر في حقه، فقال: خلاص سأبذل لك مثلاً المهر الأربعين ألفاً، تبذل لك أربعين ألفاً وفارقها الأربعين ألفاً وفارقها، هذا المهر الذي دفعته، فهنا يقول المؤلف رحمه الله تعالى إنه لا يصح الخلع؛ لأنه لأن الزوجة دفعته مكرهة لرفع هذا الظلم عنها وهي لم تقصر في حقوق، إذاً يرجع لها الأربعين مرة.

طيب، هل يقع طلاقاً أو لا يقع طلاقاً؟ يقول المؤلف رحمه الله تعالى إنه إذا كان خلع لها بلفظ الطلاق أو نيته، يعني لو قال: طلقتك على هذا المهر الذي دفعتيه، فانه خلاص المهر يرجع لها ويقع الطلاق رجعياً، أو كان قصده بذلك الفراق، اللي هو اصطلاحاً إذا كان بلفظ الطلاق ونيته فإنه يقع طلاقاً. أما إذا لم يقع بلفظ أو نية، إذا قال: خلعتك، ولم يقصد الطلاق بلا عوض، وإنما قصد أنه مقابل هذا المبلغ، فإنه لا يصح خلعاً ولا طلاقاً، لا يصح خلعاً لعدم صحة العوض، ولا يصح طلاقاً لأنه لم يكن بلفظ الطلاق أو نيته.

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هنا: ولم يكن لزناها أو نشوزها أو تركها فرضاً. هذه مسوغات العضل؛ العضل يعني أنه إذا عضلها لزناها؛ يعني شخص نمى إلى علمه أن امرأته تزني في غيبته والعياذ بالله، فبدأ يعضلها، يعني هو يقول: ما ودي، ما أنا متأكد لكن يعني في أمارات، ويقول: بذلت مهراً، ولو طلقتها الآن من أين أتمزوج؟ عنده طريقة وهي أن يعضلها لأجل أن تفتدي، فإذا عضل أو سلك منه فهنا نقول: الخلع صحيح، الخلع صحيح؛ لأن هذا العضل بحق. قال لزناها، إذاً مسوغ العضل الأول الزنا، والثاني النشوز اللي تكلم عنه في الدرس الماضي وهي معصيتها إياه فيما يجب عليها؛ يعني بدأت لا تستجيب له إذا دعاها للاستمتاع وتكرر ذلك منها، فهنا تعتبر ناشزاً، أو بدأت تخرج من بيتي بغير أذنه، أو خلافات بغير أذنه، بدأ يعضلها، عضلها، فهنا نقول الخلع صحيح؛ لأن العضل هنا بحق. أو تركها فرضاً، يعني مثل لو كانت يعني تفرط في صيام رمضان تصوم أحياناً وتفطر أحياناً بدون عذر، فهنا أيضاً إذا عضلها فإنه يصح. العضل إذا عضلها، فهل يصح الخلع أو لا؟ نقول: إذا كان عضلها بظلم فلا يصح الخلع، وهل يكون طلاقاً أو لا؟ نقول: إذا وقع الطلاق أو نيته كان طلاقاً وإلا لم يصح لا خلعاً. أما إذا كان عضلها بحق فإنه يصح الخلع.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أيضاً مسائل لا يصح فيها الخلع: خالع الصغيرة والمجنونة والسفية والأمة بغير إذن سيدها؛ هنا لا يصح، لماذا؟ لم يتحقق شرط صحة الخلع؛ قلنا الخلع العوض منه ممن يصح التبرع، هؤلاء لا يصح تبرع الصغيرة لا يصح تبرعها، المجنونة لعدم التكليف، السفيهة لا يصح تبرعها لكونها محجور عليها في مالها لحفظها، والأمة أيضاً لا يصح تبرعها لأنها لا تملك؛ قال بغير إذن سيدها، فإذا أذن لها سيدها لذلك صح؛ لأن سيدها هو الذي سيبذل المال لأنها لا تملك شيئاً. هنا في مسألة خالع الصغيرة والمجنونة والسفية والأمة قالوا: لا يصح. طيب، هل يصح طلاقاً؟ مثل العضل بظلم، نقول: إن نوى طلاقاً ونوى الطلاق بلفظه ونيته فإنه يقع طلاقاً رجعياً، وإلا فإنه لا يصح لا خلعاً ولا طلاقاً.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: والخلع بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده طلاق بائن، وإن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء ولو لم ينوه طلاقا كان فسخاً، ولا ينقص عدد الطلاق. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ألفاظ الخلع، وهل يحكم له بحكم الطلاق أو لا؟ يعني هل هو فسخ أو طلاق؟ ويترتب على ذلك أنه إذا كان طلاقاً فإنه يحتسب من الطلقات الثلاث، وإذا كان فسخاً فإنه لا يحتسب من الطلقات. فمثلاً لو أن شخصاً عنده زوجة طلقها مرتين، مرة ثم رجع، ثم مرة ثانية ثم رجع، ثم خلعه بعد المرتين خالعها، ثم أراد أن يتزوجها مرة أخرى، هل نقول الخلع هذا طلاق فلا يصح له أن يتزوجها مرة أخرى حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة ثم يفارقها، فهنا يحق لها مرة أخرى أو نقول الخلع لا ينقص على الطلاق له أن يتزوجها حتى لو لم تنكح زوجاً غيره؟ المؤلف رحمه الله تعالى فرق، يقول: الخلع إن وقع بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده، فإنه طلاق بائن. صريح الطلاق مثل: أنت طالق مقابل ثلاثين ألف ريال، فهنا يقولون هذا طلاق وليس خلعاً، لكنه طلاق بائن، بمعنى ما في رجاء، طبعا بينونة صغرى، ما في رجاء. إذا كان بنفس صريح الطلاق أو في نهايته، سيأتينا في باب في كتاب الطلاق كنايات الطلاق مثل خلوة وبرية وهناك اثنين ظاهرة وهناك كنايات خفية كما سيأتي بإذن الله تعالى. فإذا وقع بلفظ صريح الطلاق أو كنايته فإنه يعتبر طلاقاً بين طلقة واحدة بائنة، فيحتسب من الطلاق، تكون طلقة ثالثة ولا رجعة فيها. أما إذا وقع بلفظ الخلع الصريح أو ما ينويه الخلع مثل لفظ الفسخ أو الفداء، وكان لا ينوي بها طلاقا لا ينوي به الطلاق، فهنا نقول إنه يعتبر فسخاً لا طلاقاً، فلا ينقص على الطلاق.

واعتبار الخلع فسخاً لا طلاقاً يعني في المسألة الثانية، وهو مفردات الحنابلة رحمهم الله تعالى، وإلا فالأئمة الثلاثة رحمهم الله تعالى يرون أن الخلع طلاق مطلق. الحنابلة رحمهم الله في المشهور بمذهبهم رحمهم الله تعالى يفرقون في لفظ الخلع بين أن يقع بلفظ الطلاق أو كنايته، وبين أن يقع بلفظ الخلع؛ فقالوا: إذا وقع بلفظ الطلاق أو كنايته فإنه يعتبر طلقة بائنة، وإذا وقع بلفظ الخلع فإنه يعتبر فسخاً لا طلاقاً. ويستدلون على ذلك بالآية: يقول الله عز وجل: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: 229]، ثم قال في أثناء الآية: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾، ثم قال بعدها: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230].

قالوا: فلو كان الخلع طلاقا لكان الله عز وجل ذكر أربع طلقات، والطلاق المعروف منه ثلاث، فقالوا بذلك: لا يعتبر طلاقا. لا يعتبر طلاقا ولا ينقص بعدد الطلاق، قالوا إلا إذا وقع بنفسه الاحتراق أو أمنيته فهنا علمنا أنه قصد الطلاق فيعتبر طلاقا مؤاخذة له بلفظه.

وهناك قول ثان في المذهب: أن الخلع فسخ مطلقا ولو وقع بلفظ الطلاق كناية، وهذا هو المأثور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وهو المروي عن الإمام أحمد رحمه الله وقدماء أصحابه كما قال شيخ الإسلام رحمه الله، وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله. قالوا بأن العبرة في العقود بمقاصدها لا بألفاظها، فهو لما قصد أن يكون طلاقا على مال، فأي طلاق على مال فإنه يعتبر خلعا سواء كان بلفظ الطلاق أو بلفظ الخلع أو بلفظ نية الطلاق.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به. يعني يقول إن التي وقع بها يعني لو قلنا أنها سواء كان قبله طلاق أو لم يكن قبله طلاق خلع زوجته والآن تعتد عدة الخلع، الخلع على المذهب كعدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر على حسب حالها. فلما كانت في العدة أوقع بها الطلاق، أوقع بها طلقة، فيقول: لا يقع بها، لا يقع، لا يقع بها هذا الطلاق، لماذا؟ لأنها بانت منه، بانت منها يعني خلاص قلنا أنها سواء المذهب، سواء كان بالاختصار احتراق أو كنايته فإنها تعتبر باينة بينونة صغرى، أو أن ترقى بينونة كبرى، أو أنها بلفظ الخلع فإنها يعتبر فسخا وتبين به، فيقولون هي الآن بائنة منه ليست زوجة له فلا يقع بها طلاق كالاجنبية، يعني حتى لو أنه أنها أمامه فتلفظ بالطلاق.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: ولا يصح شرط الرجعة فيه، وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح، ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته. يقول: ولا يصح شرط الرجعة فيه، يعني أن الخلع فلا يصح أن يقول: خالعتك بشرط أن لي الرجعة، فلا تقشطن لي الرجعة ولا يصلح هذا الشرط، لماذا؟ لأنه ينافي مقصود الخلع. شوفوا يا إخوانا الصراط البيان أن الزوجة تملك نفسها مقابل هذا المال الذي دفعته فلا يكون لزوجها سلطة في إرجاع سلطوا عليها بإرجاعه، فإذا اشترط الرجعة هنا أخرج الخلع عن المقصود به، إذا أردت أن يكون له حق الرجعة لا يقبل المال عضلات عادي لأنه يكون الطلاق رجعيا أو حق الرجعة، لكن إذا قبل المال فانه يكون خلعا ولا يملك به حق الرجعة.

طيب إذا قلنا: لا يصح؟ فهل يكون طلاقا مثل المسألة السابقة؟ إذا كان بلفظ الطلاق أو نيته كان طلاقا رجعيا، وإذا كان بدون لفظ طلاق ولا نيته فإنه يعتبر فإنه لا يعتبر شيئا يعتبر لغوا. قال: وإن خالعها بغير عوض، قالت خالي المقابل ماذا؟ قد خلاني مقابل لا شيء، فخالعه. يقول: لا يصح هذا الخلع، لماذا؟ لأن العوض شرط في صحة الخلع، فلا يصح إسقاطه، وإذا أسقطه اشترى شبيه بالطلاق، فلا يصح، وهل يصح طلاقنا أو لا؟ هذا ما ذكرناه سابقا، إذا كان صريح الطلاق رجعيا وإلا فيكون لغوا.

قال: أو بمحرم، خلعها على عوض محرم. في الروض قال بمحرم يعلمانه، بعدما أنه محرم، فإذا خلع مثلا على محرم إما محرما لعينه كما لو خالعها على خمر أو خنزير ونحو ذلك، ومحرم لكسبه كما لو خالعها على مال مسروق ويعلمان أنه مسروق، فإنه لا يصح الخلع ويقع الطلاق رجعيا إذا كان الطلاق أو نيته، أو يكون لغوا عدم لفظ الطلاق ولا نيته إذا كانا لا يعلمانه. يعني مثلا خلع على سيارة تدفع له السيارة، فتبين فيما بعد أن السيارة الزوجة شريتها من شخص والشخص لا يملك السيارة، جاء فلان يطالبها، فهنا نقول خدعته على محرم لكنهما لم يكونا يعلمان أنه محرم، هذا المال المحرم للكسب يعني صارت لا تملكه، يصح هذا الخلع ويستحق الزوج بدل هذه السيارة، يعني قيمتها مثلا ثلاثين ألف إذا يستحق ثلاثين ألف ريال بدله. كما قلت لكم نيتي هذه عايدة لما سبق أنه خلعه بدون أن يشترط الرجعة أو خلعه بدون عوض أو بمحرم، إذا قلنا: لا يصح ماذا يكون؟ يقول: يقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته، فإن لم يكن بلفظ الطلاق ولا نيته فإنه يكون لغوا.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وما صح مهرا صح الخلع به، ويكره بأكثر مما أعطاها، وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح، ويصح بالمجهول، فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع أو على عبد صح، وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه ومع عدم الدراهم ثلاثة.

رحمه الله تعالى ضابطا فيما يصح به الخلع: كل ما صح مهرا صح الخلع به. والفقهاء رحمهم الله تعالى يحيلون بدل ما يقول لك مثلا كل ما صح تموله صح خلع، وفي المهر كل ما صح تموله صح خلع صح مهرا فإنه يحيل إلى المال لكي تستفيد الربط بين المسائل تستذكرها وتعرف أن حكمه، فإذا رجعت إلى المهر قال: كل ما صح دفعه أجرة صح دفعه مهرا، وأنا ربطتك بابين ثالث فتستفيد الربط بين هذه المسائل، كل ما صح دفع أجرة، وفي الأجرة ما الذي يصح أن تجعله أجرة؟ ارجع كذا باب البيع كل ما يتمول، هنا ربطت بين أربعة أقوى بدل ما يعيد المسألة في كل باب فإنه يحيلك على السابق لكي تستذكر وتربط بين المسائل وأحيانا يحيلك إلى اللاحق يعني مثل هنا ما مر علينا إلى الآن يحيلك إلى اللاحق لأجل أنك إذا رجعت إليه في أنك تربط بين المسألة.

إذا كل ما صح مهرا صح الخلع به، وقلنا الذي يصح والذي يصلح أجرة هو ما يصح تموله، إذا كل ما صح تموله دفعه مالا، والمال هو ما أبيح الانتفاع به من غير حاجة كما تقدم لنا في أول باب البيع. فكل ما أبيح الانتفاع به من غير حاجة فانه يصح دفعه، فإذا كان له شيء لا يباح أن يدفع به مطلقا فإنه لا يصح دفعه خلعا مثل المحرم، يعني مثلا خالع على خنزير أو خمر ونحو ذلك فإنه لا يصح ذلك. ما أبيح الانتفاع به للحاجة فإنه لا يصح دفعه، كلب الصيد، كلب الصيد هنا يباح الانتفاع به للحاجة، فلذلك لا يكون من المتمولات فلا يصح به مالا ولا تحذفه أجرة ولا يصح الخلع به.

قال: ويكره بأكثر مما أعطاها، يعني مقداره، الآن أعطانا الضابط فيما يصح دفعه في القول، ثم أعطانا مقداره مقدار الخلع، يقول: يدفع ما شاء من أحقر الأشياء إلى أنفسها، لكن يكره أن يكون بأكثر من المهر، يكره عطائها، يكره يعني إذا صرح المهر ثلاثين ألف يكره أن يخالعها بأكثر من ذلك. لماذا؟ قالوا: لأنه ليس من المروءة وكانه أخذ النكاح متاجرة، وإلا دفع أكثر دفعت أكثر فإنه لا بأس لعموم قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229]، قالوا: وما هنا اسم موصول من الصيغ للعموم، في مجال في أي شيء افتدت به من حقير أو نفيس، لكن قالوا يكره. قالوا ورد في بعض الألفاظ أو روايات حديث ثابت بن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يأخذ الحديقة ولا يزداد، أصل الحديث في البخاري لكن برواية خارجة البخاري.

قال: وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح. الحامل كما سيأتينا هنا إذا بحالة على أمر لاحق، الحامل تستحق النفقة، طبعا المطلقة إما أن تكون رجعية أو بائن، الرجعية تستحق النفقة، لكن البائن هذه لا تستحق النفقة إلا إذا كانت حامل، إذا كنت حامل فإنها تستحق النفقة، ويختلف الفقهاء هل النفقة للحامل أو للحمل؟ نسيت هنا إن شاء الله، وعلى كل قالوا إن الحامل لو خالعت في نفقة عدتها يعني أنت ما عندي شيء أعطيك، لكن سأتنازل عن نفقتي أثناء العدة، سأتنازل عن نفقتي أثناء العدة، يقولون هذا يصح، أن هذا أمر تملكه تملكت وتنازلت عنه وهو مال، وهو مال فيصح ذلك.

قالوا: يصح بالمجهول، يصح الخلع بالمجهول. طبعا الخلع معاوضة مالية لكنها ليست محضة، معاوضة مالية لكنها ليست محضة، وكذا النكاح معاوضة مالية لكنها ليست محضة، لذلك جاءنا في المهر في الصداق أنه يصح يصح بالمجهول، يعني لا يبطل النكاح إذا كان المهر مجهولا، لكن لها مهر، ومثل الخلع لا يفطر النكاح، لا يبطل الخلع إذا كان الخلع مجهولا، لكن كيف يقدر ذلك؟ هنا ذكر بعض الأمثلة على الخلع: أن خالعته على حمل شجرتها، يعني قالت عندي مثلا عشر نخل، أخالعك على أن ما يطلع منها هذه السنة فهو لك، هنا خلعته عن أمر مجهول، ما يطلع شيء، وقد يطلع ويموت، فهنا مجهول فيكن يصح. طيب لو مات هذا الشيء؟ يقول ذكر أنه له مع عدم الحمل أقل مسماه، يعني أن هؤلاء لو أن أنهار يلزمها أن تدفع له بدله من حمل عشر شجر، يقول: نعم يعني أقل ما تحمل هذه العشر الشجر، يعني لو أهل الخبرة قالوا: أقل ما تحمل هو كذا في السنة، تشتري له، تشتري له مقابل ذلك أو قيمته، أو قيمته، لكن لو حملت هذه الشجر ولو قليلا فانه يعطى ويقال هذا هو.

قال: أو حمل أمتها؟ قالت: أمتي الآن حامل ولدها سيكون لك، فلو فرضنا أنها ولدت ميتا سنقول له: وصدق المسمى يعني تشتري له رقيقا صغيرا أو قيمتها. قال: أو ما في يدها أو بيتها من الدراهم أو متاع؟ قالت: أخالعك على ما في يدي من النقود، أو معها كيس في أشياء قالت ما في هذا الكيس من المتاع، فهنا يقول يصح هذا الخلع وإن كان مجهولا، هم ذكروا أن الخلع يصح بالمجهول. قالوا بأن كما قلنا معاوضة مالية غير محضة وأيضا هو إسقاط، الخلع إسقاط فيتسامح فيه، تسامح فيه يعني الزوجة تسقط حقها من الزوجية والزوج يسلب حقها ويضمن الزوجية، فهم يريدون إسقاط هذا العقد مقابل شيء، لما كان الخلع إسقاطا تسامح في الغرر فيه.

قال: أو خلعته على عبد، يعني غير معين، خلعت على عبد غير معين فإنه يصح. قال: وله تبي الزوج مع عدم الحمل، سواء الحمل أو حمل الأمة أو عدم المتاع أو عدم العبد أقل مسماه، يعني لو تشتري له شيء يصلح لذلك، يعني يصبح متاعا أو عبدا صغيرا أو حملا، سواء كان حمل أمة أو حمل شجرة فإنه يصح. ومع عدم الدراهم الأوقات أخالعك على ما في يدي من الدراهم، إذا ما في شيء سيقول لها لهما عدم الدراهم ثلاثة، ثلاثة دراهم لماذا؟ قالوا لأن هذا أقل الجمع، أقل الجمع ثلاثة فهي قالت على ما في يدي من دراهم، فقالوا أقل الجمع ثلاثة، يعطى ثلاثة دراهم إذا لم يكن في يدها شيء.

أحسن الله إليكم.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل في تعليق الطلاق أو الخلع بالعوض أو تنجيزه به. وإذا قال متى أو إذا أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق، طلقت بعطيته وإن تراخى، وإن قالت وإن قالت اخلعني اخلعني على ألف أو بألف أو لك ألف، ففعل بانت واستحقها، وطلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثة استحقها، وعكسه بعكسه إلا في واحدة بقيت.

أحسنتم. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسائل في تعليق الطلاق أو إذا قال متى اعطيتني ألفا فأنت طالق؟ هنا علق الطلاق على دفع هالعم عوض، فانطلقت بعطيته وإن تراخى، يعني قال له اعطيتني ألف أنت طالق، جت بعد شهر وأعطتها لك، فهنا تطلق بذلك، وكذا لو قال متى فأنت مفسوخة أو فديتك نحو ذلك يعني من ألفاظ الخلع، فإنها تكون مفسوخة بذلك ومخالعة.

وهل له أن يرجع؟ هل يوم قال إذا أعطيتني ألفا فأنت يعني كان في هوشة وياه وقال متى ما في اثنين فأنت، ثم من بكرة زانت الأمور، الفقهاء رحمهم الله تعالى يرون أنه لا يصح لا يحق له الرجوع، لذلك لا يحق له الرجوع بذاته فكل أمر معلق فإنه لا يحق له الرجوع سيقع، فإذا وقع الأمر المعلق عليه خلاص وقع هذا الأمر المعلق، ولا يحق له الرجوع قال بأنه أوقعه فلا يستطيع رفعه، فلا يستطيع رفعه بذلك، وهم يقرون ذلك في الخلع وفي الطلاق.

شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يخالف ذلك ويرى أنه له حق الرجوع، الشيخ الإسلام رحمه الله يستثني إذا علق على شرط محض، يعني مثل الشرط المحض يعني ليس على فعله، الشرط المحض مثل إذا طلعت الشمس فأنت طالق أو فانت مخلوعة، يقول هنا معلق على أما إذا علق على أمر من فعلها فانه يحق له بالرجوع لذلك، أنا نسيت شهر الزمن أيضا وقوف الخلع وفي الطلاق وفي أحدهما لا يرى له أيضا حق الرجوع، لكن المذهب أنه لا يرجع مطلقا لا في الخلع ولا في الطلاق، وسواء علقه على شرط محض أو على شرط غير محض شرط يعني ليس من ثوبها أو شرط غير معطي من فعلها، بعضهم واحد في هذه المسألة.

متى أو إذا أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق، طرقت يعني أن هذه على التراخي وليست على الفور إلا إذا قيده، لو قال: إذا أعطيتني ألفا هذا اليوم فأنت طالق؟ فهنا لو جاءته غدا فإنه لا يصح.

لا حق له، نعم فإنه لا تستحق الخلع إلا إذا عقد لها عقداً جديداً.

قال: وإن قالت هنا المسألة الأولى هو الذي بدأ، الثانية: أن قالت: تخلعني على ألف أو بألف أو لك ألف؟ ففعل، بانت واستحقها. هنا بدأت، هنا اللفظ ليس على التراخي؛ لأن البدء منها، فهي تقول: اخلعني أنا أنت. هي لا تملك أن توقع، المسؤول هو الذي يملك أن يوقع فليس له حق الرجوع ويتراخى.

هنا لابد أن يكون على: تخلعني على ألف، فوافق، قال: خلعتك على أن، فهنا تبين لذلك ويستحقها. لكن لو قال: سأفكر، ثم جاء بعد يومين أو ثلاثة قال: خلعك على ألف، فهناك لا تبين بذلك، أوقات هونت أنا، فهنا لا تبين بذلك؛ لماذا؟ الخلع لابد فيه من موافقة الطرفين لاستحقاق العوض، لابد من موافقة الطرفين، فهذا لم توافق هي على هذا الأمر.

وقلنا: يفرق بين الزوج والزوجة؛ إذا بدأ الزوج به فانه لا يحق له الرجوع، الزوجة لا يحق لها الرجوع؛ لماذا؟ يعني قصدي يحق له الرجوع فيما بعد يعني ترى؛ لأن الذي صدر منها إنشاء وليس إيقاعاً للخلع.

قال: إذا قالت طلقني واحدة بألف، ما قالت طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثاً، استحقها. لماذا؟ قالوا: لأنه أعطاها ما تريد وزيادة. وعكسه بعكسه؛ لو قال: طلقني ثلاثاً فطلقها واحدة، قال: لا يستحق الألف؛ لماذا؟ قالوا: لأنه لم يعطها ما علقت عليه هذا الألف، فهي تريد ثلاث طلقات لأجل لا يرجع إليه، تبينهم يبينون الكبرى طلقة واحدة، فإنها لا يستحقها.

قال: إلا في واحدة بقيت، يعني لو أنها مطلقة أصلاً مرتين، فقط طلقني ثلاثاً بألف، مطلقة واحدة بس. قالوا: يستحقها؛ لماذا؟ لأنه حقق لها المقصود لما طلقه أهله نص. كم الأسماء الثلاث؟ فهنا يستحق هذا الموقف.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ولا طلاقها، ولا خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها، ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق. أحسنت.

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنه ليس خلع زوجة الابن الصغير ولا طلاقها. الفقهاء رحمهم الله تعالى يقررون أن الطلاق أو كما جاء في الحديث: إنما الطلاق لمن أخذ بالساق، يقصد به الزوج. فلما كان الأمر كذلك، فإن الطلاق يقوم به الزوج ولا يكون ولا يقوم به الولي نيابة، ومثله الخلع.

فلو كان الشخص عنده ابن صغير لم يبلغ سن التكليف فزوجه امرأة، المرأة ترتاح لهذا الزوج مع الابن الصغير، فأرادت أن تبذل عوضاً ليخالعها، والزوج صغير، لا يصح منه الخلع مالية. طيب، هل يقوم الولي مقامه؟ قالوا: لا، للحديث: إنما الطلاق لمن أخذ بالساق. وكذلك ليس له أن يطلق زوجة ابني الصغير. سيأتينا إن شاء الله في الطلاق أن الفقهاء ذكروا أن المميز يصح طلاقه، فالابن الصغير لا يصح طلاقه، وأيضاً الابن الصغير لا يصح طلاق الاب عنه، ولا يصح أن يخالع زوجته نيابة عنه؛ لأن الطلاق لمن أخذ بالساق.

قال: ولا خلع ابنتي الصغيرة بشيء من مالها. يعني لو أن شخصاً زوج ابنته الصغيرة برجل -الصغيرة يعني دون التكليف- برجل ما ارتاحت معه، أرادت أن تخالع، يقول المؤلف رحمه الله تعالى: ليس للأب أن يخالع ابنته الصغيرة بشيء من مالها، شيء من مالها هي؛ لماذا؟ لأن تصرف الولي على من تحت يديه منوط بالمصلحة. قالوا: وليس للولي أن يتبرع أو يقرب مال اليتيم أو إهماله إلا بالتي هي أحسن، فليس له أن يخالع في شيء من مالها لأن هذا قرباناً له فيما ليس هو أحسن.

لكن إذا أراد وخلع عن ماله هو، إذا خلعهم عليه ما صح في قاعدة كل من صح تبرعه صحة، فهذه المرأة لا يصح تبرعها لأنها صغيرة، ولا يصح تبرع الأب؛ لأنه ولي، تبرعه بمال يعني هي لا يصح الخلع بذلك، لكن له أن يخالع ابنته الصغيرة بشيء من ماله هو.

قال: ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق. يعني لو أن زوج الزوجة خالع الزوجة، جاء الزوج رفع عليها دعوى: سبق أن أقرضتك اثني عشر ألف ريال، خلاص تخلعنا وانتهينا يا كولا؟ الخلع فقط رفقة الحقوق الزوجية، أما هذا أمر مستقل، أمر مستقل فلا يسقطه الخلع.

كذلك لو أنهم في الخلع النكاح يعني كان في مهر مؤخر مثلاً أربعين ألف، ولم يتطرق له في الخلع أبداً، قال: تخالعك، أنا أدفع لك مثلاً ثلاثين ألف، ولم يتطرقوا إلى إسقاط المهر المؤخر، فدفع ثلاثة وثلاثين ألف ورفع أي دعوى بالمطالبة بالمؤخر، قال: لا خلاص تخلعنا وانتهينا. هنا نقول: الخلع لا يسقط هذا الحق. لكن لو أنهم قالوا: جاك ثلاثين ألف وخلاص تسقط المهر وتسقط الزوجة المهر المؤخر، سقط من المؤخر، لكن لو أنه لم يتعرض له فإنه لا يسقط.

قال رحمه الله تعالى: وإن علق طلاقها بصفة ثم أبانها فوجدت ثم نكاحها فوجدت بعده طلقت، كعتق وإلا فلا. حقيقة هذه المسألة المفترض أن تذكر في باب العتق. قال: إن علق طلاقها بصفة، مثلاً: إن سافرت بدون إذني أنت طالق، أو نقول مثلاً: إن دخلت بيت الجيران فأنت طالق، طيب، ثم طلقها، طلقها يعني من نفسه بدون ما تنشره في أثناء في أثناء طلاقه لها، يعني حينما كانت مطلقة دخلت بيت الجيران عدة مرات، ثم فيما بعد تزوجها من جديد، ثم تزوجها من جديد، سيقولون: الآن الطلاق المعلق ما زال، الطلاق المعلق ما زال، فلو دخلت بيت الجيران مرة أخرى بعد بعد النكاح الجديد فإنها تطلق، أنها تطلق ذلك.

قال: إن علق طلاقه بصفة ثم أبانها طلقها بدون ما تستحق هذه الأسئلة، فوجدت فوجود هذا الأمر المعلق له أثناء، ثم نكح تزوجها من جديد، فوجدت بعده دخلت البيت من جديد، قال: طلقت. تترك، نرجع إلى الشرط الأول، الشرط الأول ما أنزل المعلق؛ لأنهم يقولون: هذا يمين، يسمى تعليقه، يعني إذا قول يمين الطلاق ومع ذلك يقصدون الطلاق المعلق، فيقولون اليمين لا ينحل إلا بوجود ما علق عليه في وقت يصح أن يكفر فيه.

فهنا يقولون: لما تحققت هذه الصفة في أثناء البينونة، يقول متى ينحل اليمين بذلك؟ ما تنحل إلا بوجودك صفة في أثناء الزوجية، فقالوا: لما لم توجد في الزوجية الأولى، وجدت في البينونة، فهي غير معتبرة، وجدت في الزوجية الثانية خلاص تعتبر، نوقع بها الطلاق لوجود التعليق السابق.

قال: كعتق، يعني مثل العتق، العتق لو أنه علق عتق عبدي على صفة، قال: مثلاً إذا مثلاً ساعدت عشرة مساكين، الساعة عشرة مرضى، إذا ساعدت عشرة مرضى فأنت، ثم باعه، فساعد عشرة مرضى عند المشتري الجديد، نقول: لا يعتق؛ لماذا؟ لأنه الآن ليس على ملكه، ثم هذا اشتراه من جديد مرضى أنا أقول: يعتق لتحقق الصفة التي علقت عليها.

قال: وإلا، يعني وإن لم توجد هذه الصفة بعد النكاح الثاني أو بعد الشراء الثاني في العتق فإنه لا يقع الطلاق. يعني أنها لو مثلاً في مثال الطلاق قال: إن دخلت بيت الجيران فأنت طالق، طلقها هو ثم دخلت بيت الجيران، ثم تزوجها، بعد زواجه لم تدخل لم تدخل بيت الجيران أبداً، نقول: لا تطلق، ولا يؤثر دخولها له الطفولة يعني ببيت الجيران وفي أثناء الطلاق، أثناء طلاقها. ومثلها العتق، لو أنه قال: إن ساعدت عشرة مرضى فأنت حر، فلما باعه مرضه ثم اشتراه مرة أخرى ولم يساعد أحداً، فنقول: لا يعتق بذلك، وذلك لعدم تحقق الصفة في أثناء ملكه للعبد. قاعدة امسح قصته في أثناء الزوجية.

طيب هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

في مسألة به إذا في الخلع، مسألة وهي إيذاء تعين الخلع، بمعنى أنه الزوج يؤذي زوجته ونحو ذلك، أو الزوجة يعني لم ترتاح مع زوجها، عجل حكمان والحكمان كلاهما قالوا: نرى أن الأصلح الفراق، واستعدت الزوجة لبذل العوض، ورفض الزوج أن يفارقه، والحال يعني لا تستقيم مع عودة الزوجة لزوجها، فهل يجبر على ذلك أو لا؟ هذا مجبر على ذلك أو لا؟

الفقهاء رحمهم الله تعالى ما ذكروا إيجاب الخلع، يعني ما ذكروا أن الزوج يجبر على الخلع حتى مع يعني لو لم تستقم الحال، يعني ذكروا إباحة الخلع، وذكر كراهة الخلع، وذكروا تحريم الخلع، لكن إيجاب الخلع لم يذكره الفقهاء من المتقدمين رحمه الله تعالى.

ابن مفلح في الفروع رحمه الله ذكر أنه ألزم به بعض قضاة مقدسة في عهده، وذكر أنه أحد القولين لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى، أن إلزام الزوج بالخلع في حال عدم استقامة الحال وأيضاً استعداد الزوجة في بذل العوض، وهو الذي صدر به قرار هيئة كبار العلماء في النشوز وعليه العمل المحاكم أنه يجبر الزوج على الخلع في حال عدم استقامة الحال، استعداد الزوجة بقدر العوض.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لا هم الحين يذكرون السترات ولا حتى أول، أول الفصل: إذا أعطيتني ألفاً فأنت طالق، هو صحيح: طلقني واحدة بألف، في عوض، لكنهم يلحقون بالطلاق هنا، ثم ذكروا هنا استطراداً الموضوع مش صحيح، هناك ولا يمكن أن يقال سريعا.

الخلع إذا علق خلعه، بسم الله، لا، ومن خلع ذكره أنه لا يصح تعليقه. الخلع قال: لا يصح تعليقه، قالوا؛ لأن ادخل معوضة مالية يلحقنا بالبيع والبيع ذكر أنه لا يصح، فهي خاصة بالطلاق. بعض الروايات أنه دلوقتي بدأت مطلقة اسمه إكراه النفسية أو كرهت خلق زوجها، يدخل يعتبر من هنا.

إذا كانت الزوجة لا تستطيع وهو قال: لن أطلق إلا على مهر مبالغ فيه، هو غالباً، غالباً الحكمين إذا إذا قرروا أنهم مقابل عوض، فأنا مقتصر على أن ويؤخذ بقوله إذا اتفقوا، الحكمان وكيلان أو حاكمان، والمذهب أنهما وكلا، فعلى هذا يعني أنهما لابد موافقة الزوجين. لو قال الزوج: لا، فلا يلزم بذلك. وعلى القول الثاني أنهما حاكمان فيلزم الزوج لو اتفق.