دخولتسجيل الدخول

الدرس 24: الجزء 2

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

لو تلاحظون هنا الخلاف على من؟ سؤال معناه هناك خلاف. وهذا الخلاف على الأعمش. والسؤال كان عن هذا الحديث، هو يستفسر عن هذا الحديث، ذاك ما عنده فيه مشكلة.

فقال: حديث رواه ابن أبي شيبة عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. فقال: ماذا قال؟ خطأ؟ والصحيح أو الصواب الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي موقوف. الفرق بين الموقوف والمرفوع: هذا عن الصحابي وهذا عن النبي ﷺ. ما الذي يجعله يخطئ هذا أو يجعله وهماً؟ السؤال نحاول أن نستنبط لماذا الأئمة وهموا هذا؟ لماذا لا يكون حديثين؟

في شريك ضعف، هذا كلام صحيح فيه ضعف. لكن شريك أحياناً قد يصححون له، هو قوي في أهل الكوفة، لم يتابع على روايته، وهذا ما توبع على روايته أيضاً. شريك أقدم منهم، وهناك من يوثقه في الكوفيين ويقول إنه حتى أعرف بهم من الثوري، ما رأيك في هذا؟ لكن لم يعتمده الصحيح صراحةً، رواية مسلوقة هذه؟ أي طبعاً قال رسول الله ﷺ سلك الجادة، وحتى هذه الرواية معروفة.

هذا موقوف، هنا النقطة: الوقف والرفع، الناس لا يرغبون في الموقوف، الموقوف إذا وجد المرفوع انتهى. ماذا نفعل بفتوى صحابي وعندنا حديث عن النبي ﷺ صحيح؟ نحتاج فتوى الصحابي متى؟ إذا لم يكن هناك حديث مسند مرفوع إلى النبي ﷺ.

هنا ممكن نقول: هذا الدواعي لروايته كثيرة؛ أولاً مرفوع، ثانياً عالٍ عن الإسناد، ليس بينه وبين النبي ﷺ إلا رجلان، ليس بينه وبين الصحابة إلا رجل واحد. هنا بينه وبين الصحابي اثنان، فهذا عالٍ وهذا نازل، وهذا أيضاً موقوف. فالأعمش يحتمل أن يكون عنده حديث هنا وعنده حديث هنا، لكن لو كان هذا عنده لاشتهر عنهم، لم يروه هنا إلا شريك، ولا عن شريك إلا عثمان بن أبي شيبة، فقد يكون وهماً إما من شريك ولذلك لم يروه غيره، أو وهماً من عثمان بن أبي شيبة ولذلك لم يروه عن شريك غيره.

هنا احتمال أن يكون الوهم من هذا أو من هذا ما دام هناك تفرد مستمر. لماذا لم يروه غيره؟ لأن الناس لا يرغبون في الموقوف، إذا وجدوا المرفوعات وعندهم أحاديث مرفوعة عن النبي ﷺ في مثل هذا، «إذا قام أحدكم من الليل فليستك»، وكان النبي ﷺ إذا قام الليل بدأ بالسواك، فعندهم ذاك الحديث أظن حديث زيد بن ثابت أو حذيفة، فعندهم حديث يكفيهم، ولذلك هذا لم يروه أحد غير شريك لأنه أصلاً خطأ لا يوجد هذا الإسناد في السواك، وإنما يوجد هذا، وهذا لم يروه غير واحد لأن الناس لا يرغبون في رواية الموقوف مع وجود المرفوعات. هذا التقرير من تفسير هذه الرواية.