دخولتسجيل الدخول

التعليق على المغني-كتاب الصيام والحج(7)-تحريم إعانة المحرم للحلال على الصيد بأي نوع من أنواع الإعانة

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فصل، ولا تحل له الإعانة على الصيد بشيء؛ فإن في حديث أبي قتادة المتفق عليه: «ثم ركبت ونسيت الصوت والرمح، فقلت لهم: ناولوني الصوت والرمح، قالوا: والله لا نعينك عليه». وفي رواية: «فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني». وهذا يدل على أنهم اعتقدوا تحريم الإعانة، والنبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على ذلك. ولأنه إعانة على محرم فحرم، كالإعانة على قتل الآدمي.

أحسنت. أيضا مما يحرم الإعانة على قتل الصيد بأي نوع من أنواع الإعانة، واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على ذلك بأمرين: بما جاء في قصة أبي قتادة؛ سألهم أن يعينوه ليسلموه الصوت أو الرمح فأبوا أن يعينوه، هذا يدل على أنهم اعتقدوا تحريم ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم أقرهم.

والأمر الثاني أنه إعانة على محرم، يعني طبعا محرم على المحرم، فلما كان المحرم محرما عليه قتل الصيد، حرم عليه أيضا الإعانة عليه كسائر أنواع المحرمات لا يجوز له ذلك. وهو مثل المؤلف بقتل الآدمي؛ يعني لو أن شخصا أراد أن يقتل شخصا عمدا عدوانا وقال لآخر: ناولني السلاح لأقتله، فهذا الشخص الذي ناوله يحرم عليه ذلك، يحرم عليه ذلك، وإن كان لا يجب عليه القصاص لكن يحرم عليه لأنه أعانه على محرم.