دخولتسجيل الدخول

التعليق على المغني - تتمة كتاب الصيام والحج - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التلبية

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فإذا فرغ من التلبية صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا بما أحب من خير الدنيا والآخرة، لما روى الدارقطني بإسناده عن خزيمة بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته ورضوانه واستعاذ برحمته من النار.

وقال القاسم بن محمد: يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم. وجاء في التفسير في تأويل قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: 4]؛ لا أذكر إلا ذكرت معي. ولأن أكثر المواضع التي شرع فيها ذكر الله تعالى شرع فيها ذكر نبيه عليه السلام كالأذان والصلاة.

هنا ذكر أنه إذا فارغ من التلبيه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، واستدل بحديث مرفوع من فعله عليه الصلاة والسلام. لكن هذا الحديث حديث خزيمة بن ثابت هذا حديث ضعيف، وأيضاً قول القاسم بن محمد، القاسم بن محمد إذا بكر ابن أبي بكر أبوه محمد هو الذي ولد في حجة الوداع، القاسم هذا من فقهاء السبعة رحمه الله قال: يستحب للرجل إذا فرغ من تلبية يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم وهذا أيضاً الأثر فيه ضعف.

وجاء في التفسير في تأويل قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: 4]، هذه باجتماع هذه النصوص استنبط من الأصحاب رحمهم الله تعالى ذلك؛ أنه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التلبية. يقول شيخ الإسلام رحمه الله في شرح العمدة: ولأن جاء بمعنى غير الآثار، جاء بمعنى قال الملبي: قد أجاب الله في دعائه إلى حج بيته فيستجيب الله له دعاءه جزاء له، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة عند كل دعاء. هذا معنى حسن في باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التلبية.

وأيضاً ذكر الموفق القياس على بعض العبادات التي شرع فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مع ذكر الله مثل الأذان والصلاة، الصلاة شرع فيها التحيات: أشهد أن لا إه إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.