فأما عن نفسه ثم عوفي، لم يجب عليه حج آخر. وهذا قول إسحاق. وقال أبو منذر: يلزمه؛ لأن هذا يتبينا أنه لم يكن ميؤوساً منه، فلزم أصله كالشهور. ومن ارتفع حيضها، كالصغير، ومن ارتفع حيضها إذا حاضت قبل إتمام عدتها بالشهور، وكالمتيمم إذا رأى الماء في صلاته.
ويحتمل أن يجزئه كالمتمتع إذا شرع في الصيام ثم قدر على الهدي والمكث إذا قدر على الأصل بعد الشروع في البدل. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسألة وهي: إذا عوفي المعضوب الذي أناب من يحج عنه، فهل يجزئه حج النائب عنه أو لا؟ ذكر في هذا الفصل أن المسألة على ثلاث حالات: أما أن يَبْرَأ المعضوب بعد فراغ النائب وهي المسألة التي بدأ بها، أو الحالة الثانية أن يَبْرَأ أثناء الحج قبل فراغه، والمسألة الثالثة أو الحالة الثالثة أن يَبْرَأ قبل أحرام النائب. ذكرها عكس وقوعها في التصور؛ لأنه بَرَأ بعد الفراغ، بَرَأ أثناء الفراغ، بَرَأ قبل الفراغ.
بدأ بما إذا بَرِأ بعد فراغ؛ يعني أناب المعضوب من يحج عنه، ذهب هذا النائب وأدى عنه مناسك الحج، انتهى، رجع إلى بلده، بعد رجع إلى بلده، سواء مباشرة أو بعد مدة، بَرِأ هذا المعضوب وصار يستطيع الحج بنفسه، فهنا هل يجزئه أو لا يجزئه؟ ذكر قولين في المسألة: القول الأول أنه يجزئه ولا يجب عليه حج آخر. قال: وهذا قول إسحاق، وهو من مفردات الحنابلة، مفردات الحنابلة رحمهم الله تعالى، وسيذكر والقول الثاني قول الشافعي وأصحاب الرأي وأبي حنظلة: أنه لا يجزئه، يلزمه أن يحج مرة أخرى.
والقول بالإجزاء هذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية إسماعيل بن سعيد وابن منصور وأبي طالب. في رواية إسماعيل بن سعيد: أن الرجل يحج عنه وهو ضعيف لا يستمسك على راحلته، ثم تماثل من علته، قال: يجزئه ولا إعادة. وفي رواية ابن منصور وأبي طالب قال: إذا كان لا يقدر على الحج فحجوا عنه، ثم صح بعد ذلك، فقد قضى ما عليه.
واستدل أصحاب القول الثاني على دليلهم بأن الإنابة هي بدل اليأس من الحج، فإذا بَرِأ تبينا أنه لم يكن يائساً، ولا عبرة بالظن البين خطؤه، فيلزمه الأصل. قالوا: نظيره الآيسة من الحيض أصل أن المرأة إذا طلقت فإنها تعتد بالحيض، لكن لو كانت آيسة فإنها تعتد بالشهور. قالوا: هذه الآيسة لو أنها اعتدت بالشهور ثم رأت الحيض بعد ذلك، فإنها تبطل عدتها وتعتد بالحيض. هذا وهذا دليلهم ونظير هذه المسلة. والمذهب استدل بأنه بأن هذا النائب نعم هذا المعضوب أتى بما أمر به، فأناب غيره، فبغيرهم فلا يلز فإذا برأ يلزمه حج آخر؛ لأننا لو ألزمناه حجاً آخر أوجبنا عليه حجتين، أوجبنا عليه حجتين. وقياس على ما لو لم يَبْرَأ، الدليل الأول أنه القياس على ما لو لم يبرأ؛ أنه إذا لم يبرأ فإنه لا يلزمه حج آخر. قالوا: العبرة بحالة أثناء أداء الحج عنه، فما دام أنه أثناء أداء الحج عنه كان معضوباً عاجزاً عاجزاً مستمراً في ظنه، فإنه يجزئه هذا الحج.
والقاضي في شرح الخرقي استدل بأن الفعل حصل به على الوجه المامور به، فاسقط عنه الفرض، وقاس على قال: كالشيخ الهرم إذا ضعف عن الصيام فاطعم كل يوم ثم وجد القوة، فانه لا يعيد، أنه لا يعيد كذلك هاهنا.
وابن رجب رحمه الله تعالى ذكر هذه المسألة في قواعده في القاعدة السادسة: إذا فعل عبادة في وقت وجوبها يظن أنها الواجب عليه، ثم تبين باخره أن الواجب كان غيرها، أن الواجب كان غيرها ولا غيرها ها غيرها هي يجوز غيرها ويجوز غيرها كان يعني هو الواجب الواجب غيرها، فانه يجزئه. وذكر هذه المسلة من صور ذكر هذه المسلة من إذا فعل فعله في وقت وجوب ظن أن الواجب عليه هو وقت الوجوب عنده اكتمال الشروط الخمسة، فوجب عليه الحج، لكن وجب عليه بماله ففعله يظن أن الواجب عليه هو أن عجزه لن لن يزول، ثم تبين باخره يعني في في ثاني الحال لاحقاً أن الواجب كان غيره وأنه سيصر وسيسطيع الحج بنفسه، فهل يجزئ ما فعل أو لا؟ قال: فإنه يجزئ، وذكر هذه المسلة من صورها وعلى الإجزاء بأنه فعل الواجب عليه في وقته، لا سيما إن قيل إن ذلك عليه على الفور، أن ذلك عليه على الفور.
طيب هنا رد على دليل القول الثاني في قولهم لم يكن ميؤوساً من برئه، قال: لا، لو لم يكن ميؤوساً من برئه لما أجزنا له الاستنابة؛ الإنابة إنما تكون للعاجز عجزاً مطلقاً، أما العجز عجزاً مرجو الزوال فإنه لا تجوز فيه الإنابة. وأما قياسهم على الآيسة تنظير لهذه الآيسة، قال: لا، الآيسة أصلاً إذا اعتدت في الشهور الآيسة لكبر، إذا اعتدت في شهور فإنه لا يتصور عود عود حيضها، وإذا رأت ثمناً فإنه لا يعد حيضاً لأنه لا حيض بعد خمسين، لكن يقول: التي ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه، فهذه إذا اعتدت ارتفع لا تدري ما رفعه فإنها تعتد سنة، تعتد سنة تسعة أشهر، لاحتمال أنها حامل، ثم ثلاث أشهر عدة منقطع حيض. فيقول: هذه لو اعتدت سنة ثم رأت الحيض بعد ذلك لا يبطل اعتدادها، فكذلك هنا. طيب، سيذكر الصورة الثانية.
فأما إن عوفي قبل فراغ النائب من الحج فينبغي ألا يجزئه الحج؛ لأنه قادر على الأصل قبل تمام البدل، فلازمه. كالصغير، ومن ارتفع حيضها كالصغير، ومن ارتفع حيضها إذا حاضت قبل إتمام عدتها بالشهور، وكالمتيمم إذا رأى الماء في صلاته. ويحتمل أن يجزئه، كالمتمتع إذا شرع في الصيام ثم قدر على الهدي، والمكث إذا قدر على الأصل بعد الشروع في البدل.
هذه الصورة الثانية؛ إذا عوفي المعضوب قبل فراغ النائب، يعني في أثناء الحج، النائب أحرم الحج مثلاً كان في عرفة، برئ هذا المعضوب، برئ هذا المعضوب، فهل يجزئ حج النائب عنه أو لا؟ ذكر لك قولين: القول الأول الذي قدمه ومال إليه أنه لا يجزئه الحج، هذا هو الذي مال إليه الموفق هنا، وهو الذي مال إليه شيخ الإسلام رحمه الله تعالى فيما نقله الزركشي والمرداوي وغيره. لماذا؟ قال: لأنه قدر على الأصل قبل تمام البدل، فالصل أنه صحيح أتى بالبدل، لكنه لما قدر على الأصل قبل تمامه فلا يجزئه.
ذكر لها نظيرين قال: كالصغير ومن ارتفع حيضها إذا حاضت قبل إتمام عدتها بالشهور، الصغيرة إذا طلقت التي لم تحض إذا طلقت فانها تعتد بثلاث أشهر طيب لما كان في الشهر الثاني رأى الثمن يكون خلاص الاعتداد بالاشهر هذا بديل بديل عن الاعتداد هو الأصل فلا تعتبر الشهر الذي مضى، خلاص تبدأ بالعد من جديد. وكذلك من يرتفع حيضها لا تدري ما رفعه؛ الأصل تعتد سنة، طيب لما اعتدت أحد عشر شهراً رأت الدم، فهنا هل تعتبر 11 شهر؟ لا، خلاص تبدأ بالعدة من جديد. ونظير أيضاً ثانٍ المتيمم إذا رأى الماء في صلاته؛ التيمم الآن بدل عن الماء، التراب بدل عن الماء، فهو أتى به، لكن لما وجد الأصل قبل الفراغ من الصلاة فانه لا يجزئه التمام، ويجب عليه أن يتوضأ، أن يتوضأ.
القول الثاني أنه يجزئه، أنه يجزئه، وقاسه على المتمتع إذا شرع في الصيام ثم قدر على الهدي، متمتع الأصل عليه هدي، الأصل أيام الحج راجعتهم، طيب شرع الصيام، جاء وصام اليوم الأول مثلاً، صام السابع من ذي الحجة والثامن من ذي الحجة، لما جاء يوم عرفة وجد مالاً يستطيع به أن يشتري هدياً، فهنا هل يلزمه شراء الهدي؟ لا، لا يلزمه شراء الهدي، يستحب له شراء الهدي لكن لا يلزمه. وكذلك المكفر إذا قدر على الأصل بعد الشروع في البدل؛ يعني مثلاً شرع في عليه مثلاً صيام، عليه مثلاً كفارة ظهار، أعتق رقبة، فإن لم يج فإن لم يطعم ستين مسكيناً، ما عنده ما يشتري به رقبة، فصام شهراً متتابعين، ثم استطاع أن يشتري رقبة، فهل يلزمه الانتقال؟ لا، لا يلزمه الانتقال. قالوا: فكذلك هنا، فهما قولان، والثاني هو المذهب، الثاني الذي آخره المؤلف هو المذهب أنه يجزئ.
وابن رجب رحمه الله تعالى ذكر القاعدة السابعة -طبعاً ما ذكر هذا المثال لكن ذكر القاعدة وذكر أنها على ضربين- يقول ابن رجب: من تلبس بعبادة ثم وجد قبل فراغها ما لو كان واجداً له قبل الشروع لكان هو الواجب دون ما تلبس به، هل يلزمه الانتقال إليه أم يمضي ويجزئه؟ الآن النائب النائب أو المعضوب نقول: تلبس بعبادة اللي هو أناب من يحج عنه، ثم وجد قبل فراغها ما لو كان واجدا له قبل الشروع لكان هو الواجب؛ يعني برئ قبل فراغ النائب، قبل أن قبل فراغ النائب وهو لو برئ أصلاً قبل أن يناب لكان هو الواجب أن يحج بنفسه. فهل يجزئه إنابة النائب عنه أو لا؟ ذكر أن هذه القاعدة على ضربين، يقول: هذا المتلبس به اللي هو البدل، أما أن يكون رخصة عامة شرعت للتيسير على المكلف، فهنا لا يلزم الانتقال، ومثل لها بالهدي بالصيام، بدل الهدي الصيام المتمتع بدل الهدي، يقول: هذه شرعت للتيسير على المكلف، بدليل أنه لو كان ذهب إلى الحج فقط نفقته، لكن هو في بلده عنده مال يستطيع أن يشتري بالذمة، وإذا رجع سدد، فيقول: لا يلزمه هنا، لا يلزمه هنا ويجوز له الانتقال للصيام، فهنا يقول: هذا دال على أنها شرعت للتيسير على المكلف، لا يعني ليست مثل النوع الثاني أنها للضرورة.
الثاني يقول: أن يكون المتلبس به شرع لضرورة، ضرورة للعجز عن الأصل وتعذره بالكلية، يعني أنه لا يشرع إلا إذا تعذر انتقال الأصل، فيقول هنا يلزم الانتقال، ومثل ومثل لها بالعدة، العدة بالشهور، العدة بالشهور أصلاً هي ضرورة، ما ما يلجأ إليها إلا إذا تعذر الاعتداد بالحيض، فإذا جاء الحيض أثناء العدة بالشهور فانه يلزم الانتقال إلى الحيض. وذكر أن هناك مسائل متردده بين هذا وهذا.
طبعا لم يذكر هذه المسألة، لكن انظروا التعليل الموفق رحمه الله تعالى المسألة، الموفق للقول الذي اختاره وما لا إليه تعليله أنها تدخل في القسم الثاني، وتعليل أصحاب القول الثاني أنها تدخل في القسم الأول. وهذا يعني أقول جيد أنه يضاف هذا المثال على ما ذكره ابن رجب رحمه الله تعالى في القواعد، القاعدة التقسيم مثال هذا من باب التيسير، يظهر أنه من باب التيسير؛ لأنه يعني لأن هذا مبني على غلبة الظن غلبة الظن قد نقول يعني أن هذا مبني على غلبة الظن أنه قد لا يشفى مثلاً أو لا يبرا، وكذلك أيضاً لأنه لأنهم يقولون العاجز عجزا لا يستطيع به الحج الضرورة ونحو ذلك، وإلا لو قلنا إنه لابد من الضرورة التامة، قلنا: إذا كان يستطيع أن يحمل مثلاً فيجب أن يحمل، فهذا يظهر والله أعلم أن إلحاقه بالقسم الأول وأنه شرع للتيسير على المكلف أقرب والله أعلم.
وإن برئ قبل أحرام النائب لم يجزئه بحال. أحسنت، هذا الثالث. هذا الثالث؛ إذا برئ قبل أحرام النائب، يعني أنه كان معضوباً، فوكل منبعان قبل أن يصل النائب إلى الميقات، برئ المعضوب، فهنا لا يجزئه، لا يجزئ؛ لأنه قدر على البدل قبل الشروع في المبدل، أشبه المتيمم إذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة.
فصل: ومن يرجى زوال مرضه، والمحبوس ونحوه، ليس له أن يستنيب، فإن فعل لم يجزئه وإن لم يبرأ. وبهذا قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: له ذلك، ويكون ذلك مراعى، فإن قدر على الحج بنفسه لزمه، وإلا أجزأه ذلك؛ لأنه عاجز عن الحج بنفسه، أشبه الميؤوس من برئه.
ولنا أنه يرجو القدرة على الحج بنفسه، فلم يكن له الاستنابة، ولا تجزئه إن فعل، كالفقير. وفارق الميؤوس من برئه، لأنه عاجز على الإطلاق، آيس من القدرة على الأصل فآشبه الميت. ولأن النص إنما ورد في الحج عن الشيخ الكبير وهو مما لا يرجى منه الحج بنفسه، فلا يقاس عليه إلا من كان مثله.
فعلى هذا، إذا استناب من يرجو القدرة على الحج بنفسه ثم صار ميؤوساً من برئه، فعليه أن يحج عن نفسه مرة أخرى. يحج الله فعليه أن يحج أن يحج عن نفسه مرة أخرى؛ لأنه استناب في حال لا تجوز له الاستنابة فيها، فأشبه الصحيح. أحسنت، هنا يتكلم عن العاجز.
عجزا طارئا ليس مستمرا، وكذا المحبوس؛ لأن المحبوس يرجو إطلاق حبسه، فهؤلاء هل لهم أن ينيبوا عن أنفسهم كالعضو أو لا؟ يقول: طبعا ذكر القولين، قول: إنهم ليس لهم أن ينيبوا.
انظر الفصل هذا والفصل الماضي، لم يذكر قول الإمام مالك كله، قول أحمد، الشافعي، أبي حنيفة؛ لماذا لا يري؟ لذلك يعني خلاص الإمام مالك قوله لما لم ير الاستنابة، التفاصيل هذه لا تجدها عنده، قال: ليس له، فإن فعل لم يجزه، وإن لم يبرأ.
وبهذا قال الشافعي والإمام أحمد رحمه الله، نص عليه في رواية أبي طالب، قال: إذا كان شيخا كبيرا لا يستمسك على الراحلة يحج عنه وليه، وإذا يعني فاشترط أن يستمسك الراحلة، وإذا كانت المرأة ثقيلة لا يقدر مثلها أن يركب، والمريض الذي أيس منه أن يبرأ، والمراه التي أيس من أن تقدر على الحج، فقيدها بالاياس.
أبو حنيفة يقول: له ذلك، ويكون ذلك مراعى، فإذا قدر على الحج بنفسه لازمه، لا، ذلك يقول أبو حنيفة: ما في أشكال ينيب، فإن برأ نقول: يلزمك الحج مرة أخرى، وإن استمر المرض إلى الوفاة فنقول: أجزاه ذلك، وإلا المذهب مذهب الشافعي يقول: لا لا يجزئه، فإن استمر المرض يقولون: فان استمر المرض وصار خلاص ما يؤوس من برئه فيكون يلزم أن يحج عنه كما سياتي في نهاية الفصل، أو إذا مات يلزمه أن يحج عنه.
طيب، أبو حنيفة دليل على الجواز أنه عاجز عن الحج بنفسه، أسف ما يعني أبو حنيفة مناط الجواز عنده وجود العجز، وجود العجز، أما مناط الحكم عند الإمام أحمد والشافعي استمرار العجز، العجز المستمر ليس طارئ العجز الذي قد يذهب، ولذلك قال لنا إنه يرجو القدرة على حج فلم يكن له استنابة ولا تجزئ من فعل، كالفقير، الفقير إذا أحج عن نفسه قال: أنا ما عندي مال، سأحج عن نفسي، فحج عن نفسه ثم تيسر له المال فقوله: يجزئه؟ لا لا يجزئه، لا يجزئه؛ لأنه أصلا لم يجب عليه الحج هناك، فلا يجزئه عن ذلك.
قالوا: فارق الميؤوس من برئه، يعني الان يرد على دليل القول الثاني، قال: ميؤوس من برئه عاجز عن الإطلاق، أيس من القدرة على الأصل، فأشبه الميت، هذا اللي قلنا لكم إن المناط عندهم القياس المطلق، والمناط عند أبي حنيفة مطلق العجز.
الدليل الثاني القول الأول: أن النص إنما أراد في الحج عن الشيخ الكبير فيقتصر عليه، ويعني أو لا يقاس إلا من كان مثله العاجز عجزا مطلقا، ثم فرع على ما صححه قال: إذا استناب اللي هو القول الأول، قال: إذا استناب وهو يرجو القدرة على نفسه الحج بنفسه ثم صار ميؤوسا منه، فإنه لا يجزئه وعليه أن يحج عن نفسه مرة أخرى؛ لماذا؟ لأنه لما استناب كان في حال لا يجوز له الاستنابة، فلم يجزئ.
نعم، الآن سيتكلم عن استنابة القادر، تقدم الكلام عن استنابة العاجز العاجز، الآن سيتكلم عن استنابة القادر.
نعم، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: ولا يجوز أن يستنيب من يقدر على الحج بنفسه في الحج الواجب إجماعا، قال ابن المنذر: اجمع أهل العلم على أن من عليه حجة الإسلام وهو قادر على أن يحج لا يجزئه أن يحج غيره عنه، والحج المنذور كحجة الإسلام في إباحة الاستنابة عند العجز والمنع منها مع القدرة؛ لأنها حجة واجبة، لأنها حجة واجبة.
أحسنت، ذكر استنابة القادر إما أن تكون في حج واجب أو حجة التطوع، أما الاستنابة في الحج الواجب فهذا لا تجزئ، سواء كانت حجة الإسلام أو كانت حجة نذر، فإنها لا تجزئ، وذكر المنذر رحمه الله الإماع عليه، والحج المنذور مثله أنه قادر والأمر متوجه إليه، ولم ياتي في الشريعة ما يدل على الانابه عن القادر في حج الفريضة.
نعم، أحسن الله قال رحمه الله: أما حج التطوع فينقسم أقساما ثلاثة: أحدها أن يكون ممن لم يؤد حجة الإسلام، فلا يصح أن يستنيب في حجه التطوع؛ لأنه لا يصح أن يفعله بنفسه فبنائبه أولى، الثاني أن يكون ممن قد أدى حجة الإسلام وهو عاجز عن الحج بنفسه فيصح أن يستنيب في التطوع، فانما جازت الاستنابة في فرضه جازت في نفله كالصدقة، الثالث أن يكون قد أدى حجه الإسلام وهو قادر على الحج بنفسه، فهل له أن يستنيب في حج التطوع؟ فيه روايتان، أحداهما: يجوز، وهو قول أبي حنيفة؛ لأن حجة لا تلزمه بنفسه فجاز أن يستنيب فيها كالمعاني، والثانية: لا يجوز، وهو مذهب الشافعي؛ لأنه قادر على الحج بنفسه فلم يجز أن يستنيب فيه كالفرض.
أحسنت، ذكر النيابة عن في حج التطوع، ذكر لها ثلاث أقسام: أما أن يكون المنيب لم يؤدي حجة الإسلام، فهنا لا يجزئ في حجة التطوع، لماذا؟ نعم، هو بنفسه لا يجوز له أن يقدم حج التطوع قبل حج الإسلام، فكذلك لا يجوز أن ينيب في التطوع ولم يحج حجة الإسلام، الثاني: أن يكون ممن أدى حجة الإسلام وهو عاجز عن حج أدى حجة الإسلام حج حجة مرة واحدة ثم مرض مرضا يعني غير مرجو الزوال ويريد أن ينيب عن غيره في الحج عنه حج النفل، فهل يجزئ ذلك أو لا؟ ذكر المؤلف رحمه الله أنه يجوز له ويصح، وعلل بأن ما جازت الاستنابة في فرضه جاز في نفله، نعم فلما كان العاجز عن حج عن حج الواجب يجوز أن ينيب من يحج عنه، فكذلك في النفل، فكذلك في النفل، وهنا لم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى رواية أخرى في المذهب، وإنما ذكر الروايتين في الحالة الثالثة وهي في القادر.
وبعض الأصحاب كصاحب التلخيص وابن حمدان في الرعاية الصغرى أجريا الروايتين في المسألتين في القادر والعاجز في القادر والعاجز، وبعض الأصحاب لأن في روايات عن الإمام أحمد يفهم منها المنع من النيابة المنع من النيابة في حج النفل، فحمل أبو الخطاب وكثير من الأصحاب الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله في المنع من النابة في حج التطوع إنما هي للقادر، أما استنابة العاجز في حج تطوع فأزوه بلا تردد، أجازها بلا تردد، وقوله كصدقة يعني لما جاز أن ينيب غيره في أداء الزكاة الواجبة، جاز أن ينيبه في التطوع في صدقة التطوع، فكذلك الحج، أما جاز أن ينيب غيره في حج الواجب، جاز أن ينيبه في حج التطوع، الثالث: الانابه أنابة القادر في حج التطوع، هو قاتل مستطيع كان ما وحج ثاني من يحج عني فهنا هل يجيز أو لا؟ ذكر فيها روايتين عن الإمام أحمد رحمه الله، أحداهما الجواز، ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية الأثرم وسئل عن الصحيح هل له أن يعطي من يحج عنه بعد الفريضة يتطوع بذلك فقال: إنما جاء الحديث في الذي لا يستطيع، لكن إن أحج عنه الصحيح أرجو ألا يضره، وهذا هو المذهب كما في الإنصاف والاقناع والمنتهى، والرواية الثانية أنه لا يجوز، وهذا نص عليه في رواية أبي جعفر محمد بن أبي حرب الجرجرائي حيث سئل عمن قد حج الفريضة يعطي دراهم يحج عنه فقال: ايش يكون له؟
ليس عليه شيء، راى أنه ليس له أن يحج أن يحج عنه بعد الفريضة، وفي موضع آخر من مسائله وقد سأله الرجل يعطى من المال للحج قال: لا لا ياخذ، وهذا محمول على الاستنابة، فأما في حجة الفرض فقد نص في موضع آخر أنها تخرج عنه كما ذكره القاضي في التعليقة، والروايتان مبناه على مناط المنع هل مناط المنع يعني نقول: هل مناط جواز الإنابة هي عدم القدرة؟ فمن كان قادرا فلا يجوز له أن ينيب، كما هو في الرواية الثانية، أو مناط الإنابة عدم الوجوب، فإذا كان واجبا وهو قادر فلا يجوز له وإذا كان وإذا كان وإذا كان تطوعا فيجوز له أن ينيب، هذا من أعطى الخلاف بين الروايتين.
نعم، الآن سيتكلم عن استنابة العاجز عجزا طارئا في حج التطوع.
نعم، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: فصل: فإن كان عاجزا عنه عجزا مرجو الزوال كالمريض مرضا يرجى برؤه والمحبوس، جاز له أن يستنيب فيه؛ لأنه حج لا يلزمه عجز عن فعله بنفسه فجاز له أن يستنيب فيه كالشيخ الكبير. والفرق بينه وبين الفرض أن الفرض عباده العمر، وأن الفرض عباده العمر فلا يفوت بتاخير عن هذا العام، والتطوع مشروع في كل عام فيفوت حج هذا العام بتاخير، ولان حج الفرض إذا مات قبل فعله فعل بعد موته، وحج التطوع لا يفعل فيفوت، هنا قال: فإن كان عاجزا عنه يعني عن حج التطوع عجزا مرجو الزوال كمرض كالمريض مرضا يرجى برؤه والمحبوس، هنا يقول: يجوز أن يستنيب عنه في حج التطوع، لماذا هنا الحج لا يلزمه وهو عاجز عنه، وإن كان العجز عنه ليس عجزا مستمرا؟ فيقول: يجوز له أن يستنيب الشيخ الكبير.
طيب، ثم ذكر لماذا قلنا قبل فصلين إن العاجز عجز يعني عجزا ليس مستمرا أنه لا يجوز أن ينيب في الفرض وهو في التطوع؟ قال: في فرق في أمرين: الأمر الأول أن الفرض عبادة العمر، أنه لابد أن يحج مرة واحدة في عمره، وهذه العباده لا تفوت بتاخر هذا العام، بخلاف التطوع، التطوع يسع كل عام، فاذا لم يتطوع فتفوت، والامر الثاني أن حج الفرض إذا مات فسيفى عنه، بخلاف حج التطوع فإنه لن يحج عنه، يعني أقصد لا يعني يقصد أنه لا يجب الحج عنه فيفوت عليه.
نعم، الآن سيتكلم عن الاستئجار على الحج.
أحسن الله إليكم قال رحمه الله: فصل في الاستئجار في الحج والأذان وتعليم القرآن والفقه ونحوه مما يتعدى نفعه ويختص فاعله أن يكون من أهل القطبه روايتان: أحداهما: لا يجوز، وهو مذهب أبي حنيفة وإسحاق، والأخرى: يجوز، وهو مذهب مالك والشافعي وابن المنذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» رواه البخاري. وأخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الجعل على الرقية بكتاب الله، وأخبروا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فصوب فيه، لأنه يجوز اخذ النفقه عليه، فجاز الاستئجار عليه كبناء المساجد والقناطر.
ووجه الرواية الأولى: أن عباده ابن الصامت كان يعلم رجلا كان يعلم رجلا القرآن فأهدى له قوسا، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له: «إن سرك أن تتقلد قوسا من نار فتقلد» وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص: «واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» ولأنها عبادة يختص فاعلها أن يكون من أهل القربة فلم يجز أخذ الأجرة عليها كالصلاه والصوم.
وأما الاحاديث التي في اخذ الجعل والأجرة فإنما كانت في الرقية، وهي قضية في عين فتختص بها، وأما بناء المساجد فلا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة ويجوز أن يقع قربة وغير قربة، فإذا وقع بأجرة لم يكن قربة ولا عبادة، ولا يصح ها هنا أن يكون غير عبادة، ولا يجوز الاشتراك في العبادة، فمتى فعله من أجل الأجرة خرج عن كونه عبادة فلم يصح، ولا يلزم من جواز أخذ النفقة جواز أخذ الأجرة، بدليل القضاء والشهادة والإمام يؤخذ عليها الرزق من بيت المال وهو نفقه في المعنى ولا يجوز أخذ الأجرة عليها.
هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الاستئجار على الحج، يعني يستأجر من يحج عنه، لقلنا له أن ينيب، فأناب من يحج عنه بأجرة.
قبل أن نبدا نقول: هذا أخذ المال يعني أو نقول: النيابة إما أن تكون تطوعا يعني تبرعا من النائب بمعنى لا يأخذ مالا أبدا، فهذا لا اشكال في جوازيه هذه الحالة الأولى، الحالة الثانية: أن يكون أن ياخذ مالا مقابل نفقة الحج، أن يقول مثلا أنا سأتكلم في الحج مثلا 5000 ريال فقط يد 5000 ريال، هذه ستدفع في الحج لن أخذ شيئا لي ولا ريال واحد، فهذه أيضا لا اشكال في جوازها بالاتفاق، لا اشكال في جوازها بالاتفاق، كما نقله شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الفتاوى.
الخلاف في الحالة الثالثة والرابعة: أن يأخذ مالا جعالة، يعني يقول: من يحج عني من يحج عني فساعطيه كذا، فيتقدم شخص ليحج أن يعطيه نفقة الحج وزيادة، والرابع: الاستئجار، الاستئجار على الحج، فكذلك يتفق مع شخص على أن تحج عني وساعطيك نفقة الحج وزيادة، فهاتان المسالتان جعله الاجاره هي التي فيها الخلاف هنا، المؤلف رحمه الله تكلم عن الإجارة على الحج وذكر أن الاستئجار سواء الحج والاذان تعليم القرآن والفقه ونحوها مما يتعدى نفعه، هذا القيد الأول، ويختص فاعله أن يكون من اهل القربة، فاذا كان نفع ليس متعديا وإنما قاصر كالصلاة والصوم فهذا قول واحد أنه لا يجوز أخذ الوج عليه، كما لو قال: صلي عني وساعطيك، فما كان لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة فهذا أيضا لا إشكال في دفع الأجرة عليه، مثل بناء المساجد بناء المساجد أنه يقول يقع قربة وغير قربة، يعني يأتي شخص يبني مسجد يحتسب البناء هذا يحتسب أنه سيبني مسجدا تؤدى فيه الصلوات فيكون قربة، ويأتي شخص آخر لا همه المال، فهذا لا يقع عنده قربة ويصح من ويصح الاستئجار فيه ما في أكل لأن هذا يقع قربة وغير قربة.
إذا الخلاف في هذه فيما يتعدى نفعه ويختص فاعله أن يكون من القرب فهل يجوز الاستئجار عليه أو لا؟ ذكر فيه روايتين في المذهب. الحج، نعم أحسنت الحج ما وجه كون يتعدى نفعه الله عز وجل ماذا قال في؟
الحج ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم، ففيه منافع؛ في التجارة، في منافع في التعرف على الغير، الانتفاع بالغير، نحو ذلك مع ليس مثل الصيام؛ لا ينتفع به إلا صاحبه، أو الصلاة؛ لا ينتفع بها إلا صاحبه، الحج فيه منافع ينتفع وينفع، ينتفع وينفع.
طيب، هنا في روايتين: الرواية الأولى: عدم الجواز، وهو مذهب أبي حنيفة وإسحاق، وهو المشهور من المذهب، نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي طالب، وقد سئل عن الأجر للذين يحجون عن الناس، فقال: ما سمعنا أحداً استأجر من يحج عن ميت، وقال: الذي يحج عن الناس بالأجر ليس عندنا فيه شيء، يعني يظهر والله أعلم أنه يقصد أنه لم يكن مأثوراً عمن سلف. وقال في رواية ابن منصور وذكر له قول إسحاق: أكرة أن يستأجر الرجل عن والديه من يحج عنهما، فقال أحمد: نحن نكره هذا إلا أن يعينه في الحج، يعني يقصد يدفع النفقة، هذا ما فيه إشكال، وكرهه في رواية حنبل وآل جرجرا وعبد الله.
والرواية الثانية: جواز ذلك، وهو مذهب مالك والشافعي وابن المنذر وبعض الأصحاب كابن شاق الله، وأوما إليه أحمد في رواية عبد الله، وقد سأله فيمن يكري نفسه للحج ويحج، قال: لا بأس. ونقل الكوسج عنه: يكري نفسه ويحج، ذكر ذلك أبو حفص العكبري في مجموعه، كما ذكره القاضي في التعليقة. لكن شيخ الإسلام رحمه الله ذكر أن هاتين الروايتين، يعني الإمام أحمد يقصد أو نقل الإمام أحمد نقل عبد الله ونقل الكوسج، هذا قال: إنما أراد به أن يكري نفسه للخدمة والعمل، لا ما فيش كأنه يحج يحج عن غيره، لكن يقصد كراء نفسه يعني يحج، ومن يحج عنهم هو يخدمهم أجره، ليس المقصود أن يحج بأجره، يحج عن غيره بأجره، قال: هذا إنما أراد به يكري نفسه للخدمة والعمل، ولهذا قال: يكري نفسه ويحج، وفي مثل هذا جاءت السنة.
استدل أصحاب القول الثاني باستدلالهم في عموم ما يشترط أن يكون، أو العبادات التي يشترط أن يكون صاحبها من أهل القربة، وأن وانه يجوز الاستئجار عليها، ليس هذا للحج فقط، عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله» رواه البخاري ومسلم، وهذا يشمل تعليم القرآن أيضاً، تعليم القرآن، أنه قال: كتاب الله، ما قال: الرقية بكتاب الله، بل كتاب الله، فيسمع تعليم القرآن متعدد، فيقاس عليه العبادات الأخرى التي تعدى نفعها. وأيضاً أخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الجعل على الرقية بكتاب الله، وأخبروا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فصوب فيه في قصة اللديغ.
ولانه يجوز اخذ النفقة عليه، هذا اللي قلنا لكم بالاتفاق يجوز أخذ النفقة عليه، جاز الاستئجار عليه كبناء المساجد والقناطر، يعني بناء المساجد والقناطر يجوز أخذ النفقة عليها، بمعنى أنه يبني مقابل النفقة فقط ولا يأخذ زيادة، وكذلك يجوز أخذ الأجرة فيكون هذه مثلها.
أما الرواية الأولى فاستدلوا بحديث عبد الله بن الصامت أن أبا ذر كان تقلد قوساً من منى فتقلدها، وفيه أن هذا فيه تحريم أخذ الأجر على تعليم القرآن، وأيضاً حديث عثمان بن أبي العاص: اتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً، وهذا فيه أنه لا يؤخذ الأجر على الأذان، ويقاس عليه كل ما اشترط أن يكون فاعله من أهل القربة. قال: ولأنها عبادة يختص فاعلها أن يكون من أهل القربة، فلم يجوز أخذ الأجرة عليها كالصلاة والصوم، كالصلاة والصوم.
يقول شيخ الإسلام رحمه الله: وإنما كرهت الإجارة لما ذكره أحمد من أن ذلك بدعة، لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا على هدي، لما قال: ما سمع أحد يستأجر عن ميت، وقد كان فيهم من يحتاج إلى الحج عنه ولم يستأجر أحد أحداً يحج عن الميت، ولو كان ذلك جائزاً حسناً لما أغفلوه. ولأن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى: 20]، والَّأجير إنما يريد بهذه العبادة حرث الدنيا، إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى، وهذا شأن العمدة، وله كلام في مجموع الفتاوى: أن من حج ليأخذ فليس له في الآخرة من خلاق، وقال: من أخذ ليحج فلا بأس، يعني يأخذ النفقة، أما من حج ليأخذ فليس له في الآخرة من خلاق.
ثم رد على دليل القول الثاني يقول: الأحاديث التي في أخذ جعل الأجرة هذه في الرقية وهي قضية عين، فيختص بها ولا يقاس عليها غيرها. بناء المساجد اختل فيها القيد الثاني، القيد الثاني: يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، بناء المساجد لا يختص، فيقع قربة وغير قربة، أما الحج فلا يجوز أن يقع إلا فلا يجوز أن يقع إلا قربة، فاختلف. وأيضاً يقول: لا تلازم بين جواز أخذ النفقة وجواز أخذ الأجرة، بدليل القضاء والشهادة والإمامة يجوز أن يؤخذ عليها الرزق من بيت المال، لكن لا يجوز أخذ الأجرة عليها، والرزق من المال نفقه في المعنى.
الآن سيذكر ما يترتب على الخلاف، نعم أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وفائدة الخلاف أنه متى لم يجز أخذ الأجرة عليها فلا يكون إلا نائباً محضاً، وما يدفع إليه من المال يكون نفقة لطريقه، فلو مات أو أحصر أو مرض أو ضل الطريق لم يلزمه الضمان لما أنفقه، نص عليه أحمد؛ لأنه إنفاق بإذن صاحب المال، فأشبه ما لو أذن له في سد بثق فانبثق ولم ينسد، وإذا ناب عنه آخر فانه يحج من حيث بلغ النائب الأول من الطريق؛ لأنه حصل قطع هذه المسافه بمال منوب عنه، فلم يكن عليه الإنفاق دفعة أخرى كما لو خرج بنفسه فمات في بعض الطريق، فانه يحج عنه من حيث انتهى، وما فضل معه من المال رده، إلا أن يؤذن له في أخذه، وينفق على نفسه بقدر الحاجة من غير إسراف ولا تقطير، وليس له التبرع بشيء منه، إلا أن يؤذن له في ذلك.
قال أحمد في الذي يأخذ دراهم للحج: لا يمشي ولا يقتر في النفقة ولا يسرف. وقال في رجل اخذ حجة عن ميت ففضلت معه فضله: يردها، ولا يناهض أحداً إلا بقدر ما لا يكون سرفاً، ولا يدعو إلى طعامه ولا يتفضل. ثم قال: أما إذا أعطي ألف درهم أو كذا وكذا فقيل له: حج بهذه، فله أن يتوسع فيها، وإن فضل شيء فهو له. وإذا قال الميت: حجوا عني حجة بألف درهم، فدفعها إلى رجل، فله أن يتوسع فيها، وما فضل فهو له.
الان ذكر ثمره الخلاف، فقال: متى لم يجز أخذ الأجرة عليها يترتب، يعني إذا على القول الأول، هذا القول الأول يترتب عليه مسائل، المسألة الأولى: أنه لا يجوز أن يكون النائب إلا نائباً محضاً، والقول الثاني: يجوز أن يكون نائباً محضاً، ويجوز أن يكون نائباً بأجرة. طيب القول الأول: أن ما يدفع إليه من المال يكون نفقة لطريقه، وعلى القول الثاني: يكون أجرة إلا إذا كان نائباً محضاً يكون نفقة.
طيب على القول الأول أنه إذا مات أو أحصر أو مرض أو ضل الطريق لم يلزمه الضمان لما أنفق، لما وقع في الطريق ضاع في الطريق فهنا وفات الحج ورجع، فهنا هل يلزمه أن يرد ما أخذ؟ يقول: لا، لا يلزم. لو أحصر، أحصره عدو ففاته الحج، هل يلزمه رد ما أخذ؟ لا، لا يلزمه. قال نص عليه أحمد في رواية ابن منصور في رجل أعطي دراهم يحج بها عن انسان فمات في بعض الطريق فقال: ليس عليه شيء مما أنفق، ويحجون بالباقي من حيث بلغ هذا الميت. هذا في الموت.
وقال في رواية الميموني وأحمد بن الحسين في من أخذ مالاً ليحج به فضاع منه أو قطع عليه الطريق: لا يغرم، قال: لأنه إنفاق بإذن صاحب المال، فشبه ما لو أذن له في سد بثق فانبذ ولم ينسد.
أيضاً إذا ناب عنه آخر، وهذه الرابعة هذه تتفق مع، يعني على القولين ماشية، إذا ناب عنه آخر فإنه يحج من حيث بلغ النائب الأول من الطريق، يعني مثلاً أناب أحداً يحج عنه من مصر، فلما وصل النائب إلى جدة مات هذا النائب، فإنه ينيب عنه أن يحج عنه من جدة، لا لا يلزم أن يحج من بلده، وهذا متمش على القولين كما سيأتي. قال: لأنه حصل قطع هذه المسافة بمال منوب عنه، فلم يكن عليه الإنفاق دفعة أخرى، كما لو خرج بنفسه فمات في بعض الطريق فإنه يحج عنه من حيث انتهى، يعني لو أنه هو بنفسه ذهب من مصر إلى جدة فمات، فإنه يحج عنه من جدة، لا يلزم المحج عنه من بلده.
قال: وما فضل معه من المال رده، إلا أن يؤذن له، لو رده قال له: خلاص انت جزاك الله خير تبرعت وأنت أمين خذ هذا الألف، فه1ا يجوز له أيضاً. ينفق على نفسه بقدر الحاجة من غير إسراف ولا تقطير؛ لأنه أمين، أمين فينفّق على نفسه بقدر الحاجة، لا يترفع ويذهب إلى الأماكن المترفة ليزيد في النفقة، لا لا يجوز له ذلك. أيضاً ليس له التبرع بشيء منه إلا أن يؤذن في ذلك، يعني مثلاً وجد أناساً يحتاجون إلى مساعدة وهو عنده المال الذي أعطي ليذهب به إلى الحج، فانه لا يتبرع لهم بالمال هذا إلا أن يؤذن له. ولو قال له المنيب: متى ما وجدت من يحتاج فأعطه، فهنا أذن له في ذلك.
قال أحمد رحمه الله -يعني كل هذا على أنه هو أمين في هذا المال، والأمين لا يضمن إلا إذا تعدى وفرط ولا بد أن ينفق المال في في يعني ما يحتاج إليه- قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية حنبل في الذي يأخذ دراهم للحج: لا يمشي له، إذا يعني المشي سيكون لا يكلف في نفقة لكن يتعبه وسيزيد عليه الطريق، فيقول: يركب؛ لأن هذا هو المعتاد، ولا يقتر في النفقة ولا يسرف، يعني ينفق النفقة المعتادة. وقال في رجل أخذ حجة عن ميت ففضلت معه فضلة: يردها، هذا موافق لما قاله من قبل. قال: ولا يناهض، تتمة كلام أحمد: ولا يناهض أحداً إلا بقدر ما لا يكون صرفاً. المناهضة اللي هي الاشتراك في النفقة أحسنت، فيقول: لا يناهض أحداً؛ لأنه قد هو يدفع أكثر من غيره، وغيره يستهلك أكثر، فيقول: إلا إذا ما كان في صرف بأن كانوا متقاربين، فهنا لا إشكال في ذلك. قال: ولا يدعو إلى طعامه ولا يتفضل؛ لأنه غير مأذون له في ذلك.
ثم قال: أما إذا أعطي ألف درهم أو كذا وكذا فقيل له: حج بهذه، فله أن يتوسع فيها، وإن فضل شيء فهو له. وإذا قال الميت: حجوا عني حجة بألف درهم فدفعها إلى رجل، فلا هو أن يتوسع فيها وما فضل فهو له. هذا طبعا يتكلم عن الأصحاب رحمهم الله تعالى في الوصايا، قال: حجوا عني بألف درهم، أو قال: حجوا عني حجة بألف درهم، أو قال: حجوا عني، فهنا يختلف، كل حد تختلف عن الثاني، إذا قال: حج عني حجة بألف درهم، حجوا عني حجة بألف درهم، قالوا: فلو كانت لو كلف الحج 800 درهم فإنه ما فضل شيء فانه ياخذه بالحج، أما إذا قال: حجوا عني حجة لم يقدر المال، قال: حجة عني حجة فأعطوا هذا ألف درهم فإنه يرجع ما بقي، أما إذا قال: حجوا عني بألف درهم ما قال: حجه، حجوا عني بألف درهم فحج عنه شخصاً فكلف الحج 500 درهم يحجون بعده يحجون بعده مرة أخرى.
هذا كله على ما يترتب على القول الأول أنه لا يجوز أخذ الأجرة عليه، طيب ما يترتب على القول الثاني؟ أحياناً بعض الألفاظ تكون مبنية على عرفهم، فقد يكون في عرفهم أنه إذا قال هذا أو مقصود المنيب أنه التسامح فيما زاد، فيبدو أن هذا مبني على العرف فكانه أذن فيه إذا عرفياً.
نعم أحسن الله، قال قال رحمه الله: وإن قلنا يجوز الاستئجار على الحج، جاز أن يقع الدفع إلى النائب من غير استئجار، فيكون الحكم فيه على ما مضى، وإن استأجره ليحج عنه أو عن ميت اعتبر فيه شروط الاجاره، اعتبر فيه شروط الإجارة بمعرفة الأجرة وعقد الإجارة، وما يأخذه أجرة له يملكه ويباح له التصرف فيه والتوسع به في النفقة وغيرها، وما فضل فهو له، وإن أحصر أو ضل الطريق أو ضاعت النفقة منه فهو في ضمانه والحج عليه، وإن مات انفسخت الاجاره؛ لأن المعقود عليه تلف، فانفسخ العقد كما لو ماتت البهيمة المستأجرة، ويكون الحج أيضاً من موضع من موضع بلغ إليه النائب، وما لزمه من الدماء فمن عليه؛ لأن الحج.
عليه يقول على القول الثاني إنه يجوز الاستئجار للحج، ففي هذا الدفع يقول جاز أن يقع الدفع إلى النائب من غير استئجار، يعني يكون نائباً محضاً فيدفع إليه مال للنفقة، فتكون الأحكام التي ذكرناها في القسم الأول تسري عليه، أما إذا دفعه على سبيل الأجرة فهنا يقول هنا لابد من عدة أمور: الأول لابد من تحقق شروط الأجرة، معرفة الأجرة وعقد الإجارة، يعني المعقود عليه أيضاً الذي يأخذه أجرةً له خلاص يملكه ويباح له التصرف فيه بما شاء، أيضاً يباح له التوسع في النفقة؛ لأنه ملك له، أيضاً فضله فهو له، لا أعطاه خمسة آلاف ريال فحج بأربعة آلاف ريال لا يلزمه أن يرد الألف الباقي، لكن هناك يلزمه أن يرد، إلا إذا أذن له في ذلك.
قال: إن أحصر أو ضل الطريق أو ضاعت النفقه فهو في ضمانه، فهو في ضمانه؛ لأنه هو استؤجر على عمل، والمستأجر على عمل يستحق في تمام العمل، فيقولون هو في ضمانه، لابد أن يتم يأتي بالحج، ولذلك قال: والحج عليه، فهو في ضمانه والحج عليه يلزمه أن يذهب للحج مرة أخرى، خمسة آلاف هذه ما يأخذ زيادة عليه.
أما إن انفسخت الإجارة؛ لأن المعقود عليه تلف فانفسخ العقد، كما لو مات المستأجر، طيب هل يستحق من الأجرة انفسخت يعني الورثة يعيد الأجرة كاملة؟ أحسنت، يستحق من الأجرة بقدر ما وصل إلى الطريق، لو مثلاً من مصر ووصل إلى مكة، لكن قبل أن يبدأ بالحج توفي، فهنا يقولون أجرته من مصر إلى مكة كم؟ فقدر، ويرجع والباقي، أما في الموت لا يرجع شيء، فلا يرجع شيئاً، طبعا لا يرجع شيئاً مما أنفق، فما بقي رجعه كما تقدم في الكلام الذي نقلناه عن الإمام أحمد رحمه الله.
قال: ويكون الحج أيضاً موضع بلغ إليه النائب، وهذا قلنا لكم هذا يعني يتفق فيها القولان، وما لزمه من الدماء فعليه؛ لأن الحج عليه، يعني مثلاً عنده عليه دم متعه أو قران، فعليه دم المحظور دم ترك الواجب، هذا لا إشكال يكون عليه، فكل الدماء التي تلزمه فهي عليه؛ لأنه المستأجر، أما النائب المستأجر سياتينا الفصل الذي يليه، ما الذي عليه من الدماء، وما الذي على المستنيب؟
نعم أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: فصل، فأما النائب غير المستأجر، فما لزمه من الدماء بفعل محظور فعليه في ماله؛ لأنه لم يؤذن له في الجناية، فكان موجبها عليه، كيف أنت اصبت صح؟ موجبها هي مضبوطة، موج؟ لا خطأ، الموجب والموجب ما الفرق بينهما؟ الموجب هو السبب، والموجب هو الأثر والنتيجة، هنا ما هو أثر فعل المحظور أو ترك الواجب؟ نعم فكان موجبها عليه، كما أحسن الله إليكم قال: فكان موجبها عليه كما لو لم يكن نائباً.
الآن تتكلم عن الدم هل يلزم النائب في ماله أو لا؟ هذا في النائب غير المستأجر، أما المستأجر كل الدماء، أما النائب المستأجر في تفصيل، يقولك ما لزم من الدماء بفعل محظور ومثله أيضاً ترك الواجب، فهذا يلزم في مال النائب، لو أن النائب غطى رأسه متعمداً فقلنا: عليك فدية، طيب يقال خلاص أنا سأطعم ستة مساكين، أطعم ستة مساكين من ماله الخاص ليس من مال النفقة التي أعطيه إياها للحج لماذا؟ قال؛ لأنه لم يؤذن له في الجناية وهذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله، قال: لأنه لم يؤذن له في الجناية فهو كما لو أتلف نفساً أو مالاً، لو أتلف نفس أو مال في الحج فلا ينقص من مال الحج لا، بل يكون من ماله الخاص؛ لأنه لم يؤذن له في الجناية، فكان موجبها عليه كما لو لم يكن نائباً، يعني كما لو حج عن نفسه هو، فانه يلزم في ماله.
نعم أحسن الله إليكم، قال: ودم المتعة والقران إن أذن له في ذلك على المستنيب؛ لأنه أذن في سببهما، وإن لم يؤذن له فعليه؛ لأنه كجنايته، دم المتعة والقران يقول إن أذن له في ذلك، إن قال له المنيب تمتع عني أو اقرن عني، فإن الدم يلزم المستنيب، لماذا؟ لأن المستنيب أذن في سببهما، فكان عليه، أما إذا لم يأذن له قال: حج عني مفرداً، فحج عنه قارناً، المفرد ما عليه دم، القارن عليه دم، فهنا يلزم النائب، يلزم النائب قال: لأنه كجنايته، ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية حنبل قال: إذا قرن أو تمتع فالدم في مال، والحج أو العمرة عن صاحب المال.
نعم أحسن الله إليكم، قال: ودم الإحصار على المستنيب؛ لأنه للتخلص من مشقة السفر، فهو كنفقه الرجوع، نعم دم الإحصار لو أحصر هذا النائب، فانه ويلزمه هدي، فالهدف أنه هو يبقى إلى أن يزول هذا الحصر هذا في مشقة شديدة، وسيترتب عليه مال كثير، فأذن له في التخلص من ذلك، فهو مصلحة المستنيب فلذلك كان عليه في ماله كنفقة الرجوع، المستنيب يلزمه يعني يلزمه أن يدفع مالاً للنفقة رجوع، ما يقول أنا خلاص أوصلك الحج من ريال والرجوع أنت عليك لا، وفق من الذهاب إلى الرجوع.
نعم أحسن الله إليكم، قال: وإن أفسد حجه فالقضاء عليه ويرد ما أخذه؛ لأن الحجة لم تجزئ عن المستنيب لتفريط وجنايته، الرابع، ولا نعم، الرابع إذا أفسد حجه وطئ قبل التحلل الأول فهنا يفسد الحج، فهنا يلزم القضاء القضاء على من؟ على النائب، خلاص يلزمه حجة قضاء عليه في ماله الخاص، وأيضاً يرد ما أخذ الذي أخذ نفقة رده لماذا؟ لأن الحجة لم تجزئ عن المستنيب لتفريطك وجنايتك.
نعم قال: وكذلك إن فاته الحج بتفريط، وإن فات بغير تفريط احتسب له بالنفقه؛ لأنه لم يفت بفعله فلم يكن مخالفا كما لو مات، وإن قلنا بوجوب القضاء فهو عليه في نفسه كما لو دخل في حج ظن أنه عليه ولم يكن ففاته، أحسنت إذا فاته الحج، إذا فاته الحج وفوات الحج يكون بمتى يعني يفوت الحج؟ متى نقول فاته الحج؟ أحسنت، إذا طلع فجر النحر وهو لم يقف بعرفة، فانه يعتبر فاته الحج.
طيب فاته الحج، وكان فوات الحج بتفريط من النائب، فهنا نقول يلزمه القضاء ويرد ما أخذ، طيب إذا كان بغير تفريط منه فإنه يحتسب له بالنفقة له بالنفقة؛ لأنه لم يفت بفعله فلم يكن مخالفاً كما لو مات؛ لأنه أمين، طيب هل يقضي من فته الحج أو لا؟ طبعا إذا كان يعني الأصل يعني في الأصل، الأصيل وليس النائب الأصيل فاته الحج، فهنا هل يقضي أو لا؟ نقول إذا كان أصلاً هذا حج فريضة فيلزمه القضاء بالوجوب الأول هذا ما في إشكال، لكن إذا كان حج نافلة فهل يلزمه القضاء أو لا؟ قولان في المذهب، والمشهور وجوب القضاء.
قال: وإن قلنا بوجوب القضاء وهو المذهب فهو عليه في نفسه على النائب، كما لو دخل في حج ظن أنه عليه ولم يكن ففاته، يعني لو أن شخصاً حج ظن أنه سبق أن نذر يحج هو حج فريضة ودخل في حج ظن أنه نذر يحج فحج الحج في ذلك السنة، ففاته الحج، فهنا يكون يلزمه القضاء، يلزمه القضاء وهذا مثله.
نعم، الآن سيتكلم عن مخالفات النائب للأمور المعتادة.
نعم أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: فصل، وإذا سلك النائب طريقاً يمكنه سلوك أقرب منه فأفضل النفقة في ماله، أحسنت، يعني هو له طريقان للحج، فسلك الطريق الأبعد، الطريق الأبعد يترتب عليه نفقة أكثر، فهنا يقولون الزيادة هذه لو كان مثلاً الطريق الأقرب يكلفه مثلاً مائة درهم، الأبعد يكلف مائتي درهم، فالزيادة هذه في ماله، وقيدها صاحب الشرح الكبير وفي الإنصاف أيضاً بعدم الضرر في سلوك الطريق الأقرب، أما إذا كان في ضرر في سلوك الطريق الأقرب فلا تكون الزيادة عليه في ماله.
نعم مثل الطائرة والباص، لكن الطائرة الآن لا، هي معتادة، الطائرة هي معتادة، لكن لو كان لا، أخذ الطائرة درجة أولى، وفي إمكانية يأخذ الدرجة السياحية، لو ما في إمكانية وهو مضطر أن أو محتاج أن يرجع في ذلك الوقت، نقول هنا يعني الضرورة إلى هذا فيكون في مال المنيب، لكن قال: أنا أريد أريد الدرجة السياحية، أريد الأولى، فهنا نقول الزيادة تكون في ماله.
نعم قال: وإن تعجل عجلة يمكنه تركها فكذلك، نعم إن تعجل عجلة يمكنه تركها يعني في قافلتان في الرجوع، قافلة ترجعني الطريق الذي يقضونه مثلاً في السابق مثلاً في عشرة أيام، يقطعونه في خمسة أيام لكن النفقه أكثر، وهؤلاء لا يقط فيست، وهي المعتاد القطع في، فهنا يقول: إذا تعجل عجلة يمكنه تركها فكذلك إن العجلة هذه يترتب عليها زيادة مال، فيقولون الزائد على أجرة أو على نفقة القافلة الأولى تكون في ماله.
نعم قال: وإن قام بمكة أكثر من مدة القصر بعد أن كان سفر للرجوع أنفق من مال نفسه؛ لأنه غير مأذن له فيه، فأما من لا يمكنه الخروج قبل ذلك فله النفقة؛ لأنه مأذن له فيه وله نفقة الرجوع، وإن قام بمكة سنين ما لم يتخذها داراً، فإن اتخذها داراً ولو ساعة لم يكن له نفقة رجوعه؛ لأنه صار بنية الإقامه مكياً، فسقطت نفقته فلم تعد ما تعد، ساقط لا يعود، طيب.
أحسنت، هنا يقول: إن قام بمكة أكثر من مدة القصر هو يباح له أن يقيم بمكة بعد انتهاء النسك ثلاث أيام مدة القصر، أو مدة القصر أربعة أيام، يجوز له أن يقيم بمكة تلك المدة، وهذا لعله معتاد عندهم سابقاً يعني هم يعني يقطعون المسافة الطويلة فيحتاجون إلى ذلك، فلعلهم بنوه على العرف عنده، طيب، فاذا أقام أكثر من هذه المده أقام أكثر من هذه المده، فيقول هو له حالان، أما أن يكون بامكانه أن يسافر بعد مدة القصر، فهنا إذا أقام أكثر منها فالمدة الزائده يدفع تكلفتها من ماله الخاص، أما المدة المعتادة أربعة أيام فيدفعها من مال المنيب، أما إذا كان لا يمكن الخروج قبل ذلك، فمثلا كان فيه خوف صار في خوف في الطريق فأقام في مكة إلى أن يزول هذا الخوف أقام شهراً، فهنا تكون من المنيب، قال: لأنه مأذن له فيه وله نفقة الرجوع، بمكة سنين ما لم يتخذها داراً، ما لم ينو الإقامة بمكة، فإذا نوى الإقامة بمكة خلاص من حين النية لا نفقة له، لكن لو نوى الإقامة ثم عدل عن ذلك فليس له نفقة الرجوع، لماذا؟ قال؛ لأنه صار بنية الإقامة مكياً، فسقطت نفقته فلم تعد؛ لأن القاعدة أن الساقط لا يعود، الساقط لا يعود.
طيب هنا مسألة ذكرها في الإنصاف والفروع، وهي هل الوحدة عذر أم لا؟ بمعنى هو قال: إذا كان لا يمكن الخروج قبل ذلك فله النفقة، إذا كانت القافلة كلها ستمكث أكثر من مدة السفر أكثر من مدة القصر وهو قال وهو سيرجع فهو سيرجع وحده، فهل سفره وحده نقول هنا عذر بمعنى أنه له أن يقيم وتكون النفقة في مال المنيب أو لا؟ يقول في الإنصاف ظاهر كلام الأصحاب مختلف، يعني أحياناً يعدونه عذراً وأحياناً لا يعدونه عذراً، قال في الفروع: والأولى أنه عذر، معناه في الرعاية وغيرها؛ للنهي، نهي أن يسافر المرء وحده، طيب، نعم.
الحال أي لا نفقة، يقول في الحالة ألا يمكنه الرجوع ومكث، نقول: نعم له نفقة الرجوع، يسقط عن فقط نفقة الأيام الزائدة على القصر.
نعم أحسن الله إليكم قال: وإن مرض في الطريق فعاد فله نفقه رجوعه؛ لأنه لابد له منه، حصل بغير تفريطه، فاشبه ما لو قطع عليه الطريق أو أحصر، وإن قال: خفت أن أمرض فراجعت، فعليه الضمان؛ لأنه متوهم، وعن أحمد في من مرض في الكوفه فرجع يرد ما أخذ.
هنا في المرض إذا مرض في الطريق فعاد قال: فله نفقة رجوعه، طبعا قلنا كل هذا في النائب غير المستأجر، المستأجر سبق أنه إذا مرض يضمن، يعني لا يستحق شيء، إذا مرض فعاد فله نفقة رجوعه؛ لأنه لابد له منه، وهذا المرض حصل بغير تفريطه، فشبه ما لو قطع الطريق أو أحصر، طيب هذا إذا مرض حقيقة، لكن إذا قال: خفت أن أمرض، مثلاً كان معهم أناس فيهم عدوى، فيقول: أخاف إذا استمررت معهم أن أمرض في الطريق، فرجع فإنه فإنه يضمن، قال: لأنه متوهم، متوهم المرض، أو لأنه متوهم المرض، متوهم.
قال وعن أحمد في من مرض في الكوفه فرجع يرد ما أخذ، في رواية محمد بن موسى كما في شرح العمدة، قال: فرجع يرد ما أخذ، هذا يعني ذكره الشيخ قول ثاني في المسألة، إذا مرض فانه يرد ما أخذ، لكن قال شيخ الإسلام رحمه الله في شرحه: وهذا إنما يكون إذا كانت جعالة، إذا كانت جعالة يعني ما أعطي نفقة الانابة النفقة، يعني إنما جعله، قال: لأنه لم يوجب عليه الحج ولا احتسب له بما أنفق، وجعل التالف من ضمانه، وهذه أحكام الإجارة.
نعم، قال من مرض في الكوفه فرجع له ما خرج ما قال فرجع أن ما بعد، لا يبدو والله أعلم أنه يعني وصل إلى الكوفه قال فرجع، رجع إلى الكوفه هذا الأصل لا موفق قالها كقول آخر في المسألة.
نعم أحسن الله إليكم، قال: وفي جميع ذلك إذا أذن له في النفقة فله ذلك؛ لأن المال للمستنيب فجاز ما أذن فيه.
في جميع ذلك إذا أذنه في النفقة فله ذلك؛ يعني المسائل السابقة التي قلنا فيها في الضمان؛ إذا كان المنيب المنيب قال: ما في إشكال خذها لك فذلك، لما يستنيب فيجوز أن يتنازل عن جزء من...
نعم، قال: وإن شرط أحدهما أن الدماء الواجبة عليه على غيره لم يصح الشرط؛ لأن ذلك من موجبات فعله، أي من لأن ذلك من موجب، قال: لأن ذلك من موجبات فعله، أو الحج الواجب عليه، فلم يجز شرطه على غيره، كما لو شرطه على أجنبي.
أحي يقصد أنه في المسائل في المسال في الفصل السابق بعض الدماء قلنا على المنيب وبعضها على النائب، فإذا شرط نائب مثلاً أن كل الدماء التي تلزمني ساجعلها من مالك يا أيها المنيب فلا يصح، وكذلك بالعكس، إذا قال المنيب: كل الدماء التي تلزمك تكون عليك حتى الواجب عليك، فإن هذا لا يصح؛ قال: لأن ذلك يعني فعل الدم أو ذبح الدم من موجبات فعله، يعني من نتائج فعله أو الحج الواجب عليه، موجبات فعله يعني مثل ترك المحظور أو فعل، نعم ترك الواجب أو فعل المحظور أو الحج الواجب عليه.
يقصد المتمتع والقارن، فلم يجز شرطه على غيره، أصل أنه عليه كما لو شرطه على أجنبي، يعني لو أن شخصاً حج وقال: الشرط يا معه في الحملة قال: الشرط أن جميع الدماء تكون عليه، تكون من مالك، لا يصح هذا الشرط؛ فيقول مثله أن النائب على المنيب والمنيب على النائب، وهذا نقله في الفروع وقال: ويتوجه أن شرطه على نائب لم يصح، إن شرط المنيب على النائب لكن لم يصح، اقتصر عليه في الرعاية، فيؤخذ منه يصح عكسه، يصح عكسه إذا اشترط النائب على المنيب، يعني أنه لما اقتصر عليه في الرعاية يقصد أنه أن أن عكسه صحيح، أن عكسه صحيح، طيب.
نعم، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: فصل: يجوز أن ينوب الرجل عن الرجل والمرأة، والمرأة عن الرجل والمرأة في الحج في قول عامة أهل العلم، لا نعلم فيه مخالفا إلا الحسن بن صالح فإنه كره حج المرأة عن الرجل، قال ابن المنذر: هذه غفله عن ظاهر السنة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المرأة أن تحج عن أبيها، وعليه يعتمد من أجاز حج المرأة عن غيره، وفي الباب حديث أبي رزين وأحاديث سواه.
يعني يقول: إنه لا باس من نيابة أحد الجنسين عن الآخر، نيابة الجنس عن نفسه لا إشكال فيها، الرجل عن الرجل، المرأة عن المرأة، وكذلك نيابة أحد الجنسين عن الآخر؛ المرأة عن الرجل، الرجل عن المرأة لا إشكال فيها، وبذلك جاءت السنة في امرأة الخثعمية، التي قالت: يا نبي الله، أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع حجة الراحلة أفيحج عنه؟ قال: نعم، حج عنه؛ وهي امرأة تحج عن أبيها، فهذه هذا قول عامة أهل العلم، قال: لا نعلم فيه مخالفاً إلا الحسن بن صالح، ونص الإمام أحمد رحمه الله في رواية ابن منصور قال: يحج الرجل عن الرجل، والمرأة عن المرأة، والرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل، وقال في رواية أبي داود وقد سئل: يحج عن أمه؟ قال: نعم يقضي عنها ديناً عليها، قيل له: فينفق من ماله وينوي عنها؟ قال: جائز، قيل له: فالمراه تحج عن الرجل؟ قال: نعم إذا كانت محتاجة.
ولعل من يعني كره حج المرأة عن الرجل يعني لوجود الاختلاف في الأحكام؛ اللبس المخيط وتغطية الرأس ونحو ذلك، فلما كان حج الرجل يعني فيه أحكام زائدة على حج المرأة كره بعضهم ذلك، طيب نقف على هذا، أسأل الله للجميع التوفيق والسداد.
طيب، يقول قوله: ولكن من ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه، ما المتوهم الذي أراد الدفع بهذه الجمله هو موافق لما قبله في الحكم؟ ويقصد المؤلف رحمه الله تعالى في ذلك أن الآيسة الآيسة لا يمكن الاستدلال بها؛ لأن الدم الذي يأتيها ليس دم حيض، إنما الذي قد يمكن الاعتراض عليه التي ارتفع حيضها لا تدري ما رفع، ومع ذلك فإن فإن هذا الاعتراض عليه لا ينفع؛ لأن عوده حيضها كان بعد نهاية المدة.
طيب، يقول: فينقسم أقسام ثلاثة، أحد كيف كيف يستنيب في حج التطوع ولم يحج حجة الإسلام؟ لا أصور المسألة؛ يعني هو لم يحج حجة الإسلام وقال لزيد من الناس: حج عني حج تطوع، هذا هذا المقصود، فلا يجزئه؛ لأنه بنفسه لو ذهب ونوى حجه تط حجة الإسلام فإنه لا يجزئه، ويكون عن حجة الإسلام.
يقول: كيف يكمل الآخر عن النائب الذي مات؟ في الحديث في حديث الذي سقط عن راحلته ومات لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أحداً لم يكن له حجه، كيف يحسن الحج؟ لم يكن حج الحجة، وكان حجا في الأصل فيغير نيته ويحج بنيتين؟ يقصدون الإكمال من الموضع الذي وصله إذا كان لم يشرع في الحج طبعا، الموضوع الذي وصله إذا كان لم يشرع في الحج، أما إكمال الحج بعد الشروع فيه فلا، لابد أن يكون لابد أن يكون شرع فيه بالبداية، فالإكمال الذي ورد في كلام الموفق إكمال في الطريق قبل ش، لأنه كما قرره الفقهاء أن النائب يكون من مكان المنيب، النائب يكون من مكان المنيب، فاذا كان الشخص مثلا في يكون من مكان المنيب أو أبعد منه، فاذا كان الشخص مثلا من مثلا من العراق، فإنه لا ينيب أحداً في السعودية، لابد ينيب شخصاً من العراق أو من بلد وراء العراق، فلو أناب شخص في العراق أحد من العراق، ثم مشى هذا النائب إلى أن وصل إلى المدينة ثم مات، فهنا يجوز له أن ينيب عنه من المكان الذي وصل إليه النائب، هذا هو المقصود.
يقول: هل يجوز الفتوى بقول المذهب طالما تأكدت أن المسألة هي المذهب ولو لم أعرف دليلهم؟ أجبنا عليها في هذا الدرس الماضي، وأن الأصل في المفتي أن أن يعرف المسألة بدليلها، يعرف المسألة بدليلها، فإذا كان يعرف المسألة بدليلها فلا يفتي إلا إذا أحيج إليه، فهنا فهلا باس أن يذكر المسألة، يكون كلامه نقلاً لكلام أهل العلم، ليس إفتاء، وإنما هو نقل لكلام أهل العلم، فهذا يكون عند الحاجة، والله أعلم.
يقول: هل أحكام الإنياب في الحج كأحكامنا في العمرة؟ نعم، ما ذكر في الحج يكون في العمرة.
قال المذهب المالكي لا يرى الإنابة في الحج، هل يرون الاستئجار في الحج أو لا؟ لا، من باب أولى، من باب أولى أنهم إذا كان لم يروا طبعا كلام موفق في المسألة يقصد ما يتعدى نفعه، ما يتعدى نفعه، يعني الخلاف في مسألة عامة، لكن تأتي في التفاصيل تجد الشافعي يستثني كذا، المالكي يستثني كذا، الحنفي كذا، لكن الكلام بوجه عام.
من مات عليه صيام يدفع إلى من يصوم عنه، هل يدفع له مال أم طعام يصام على الميت؟ نعم الميت يصام عنه النذر على المذهب، أما الصوم الواجب بأصل الشرع؛ صوم رمضان أو صوم الكفارة فإنه لا يصام عنه وإنما يطعم عنه، والنذر فقط هو الذي يصام عنه، فيصام عنه، إما أن يصوم عنه وارثه أو أجنبي أو يدفع إلى من يصوم عنه مال، يدفع مال إلى من يصوم عنه، فإن لم يصم عنه فإنه يكفر عنه، إنه يكفر عنه.
ذكر الشيخ القمي في حواشي السابق قال: ما تذكر؟ قال: فيها إشكال إلا أن قيل إنه يدفع على سبيل الجعالة أو تكون جائزة على القول الثاني في الإجارة في جواز الاستئجار.
قال: من تيمم ثم وجد الماء أثناء الصلاه هل هي إجماع ليتم القياس عليها؟ لا ليست إجماع، وليس من شرط القياس أن تكون المسألة إجماعاً، إنما إذا أردت أن ترد على شخص بمسألة تقيسها عليها فلا بد أن يكون هو يسلم في هذه المسألة، يعني مثلاً أردت أن تحاج مثلاً شافعياً وتقول له: لا يجوز الأخذ القرب على على القش الأجرة على ما يختص فعلك القربة مثل الأذان، ولا يسلم ولا يسلم بذلك، فذلك لا تحتاج، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان